النص المفهرس
صفحات 81-100
٨١
-كتاب الصوم
الَّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فِى الْفَتْةَ قَالَ حُذَيْفَةُ أَنَا سَمْتُهُ يَقُولُ فَتْهُ الرَّجُل
فى أَهْلِه وَمَالِه وَجَارِهِ تُكَفْرُهَا الصَّلَهُ وَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ قَالَ لَيْسَ أَسْأَلُ عَنْ
٠
ذَه إِنَّمَا أَسْأَلُ عَنِ أَّى تَوُ كَ يَوُجُ الْبَحْرُ قَالَ وَإِنَّ دُونَ ذَلِكَ بَابًا مُغْلَقًا
٠٠
قَالَ فَيُفْتَحُ أَوْ يُكْسَرُ قَالَ يُّكْسَرُ قَلَ ذَكَ أَجْدَرُ أَنْ لَا يُغْقَ إلَى يَوْمِ الْقِيَةِ
فَقُلْنَا لَمَسْرُوق سَلْهُ أَكَانَ مُمُ يَعْلَمُ مَنِ البَبُ فَهُ فَقَلَ نَّكَ يَعْلَمْأَنَّ
دُونَ غَدَ اللَّةَ
باسُبْ الرََّانُ الصَّائِمِينَ حَّثْاْ خَدُ بْنُ مََّ حَدَّثَنَ سُلَمَنُ بْنُ بِلال
قَالَ حَدَّثَتِى أَبُ حَاِمٍ عَنْ سَهْلِ رَضِىَ اللهُ عَهُ عَنِ النَّ صَلَّى اللهُعليهِ وَسَلَمْ
قَالَ إِنَّ فِى الْجِنَّةِ بَابٌ يُقَالُ لَهُ الرَّنُ يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيَدْخُلُ
مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ يُقَالُ أَيْنَ الصَّائِمُونَ فَقُومُونَ لَ يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُ هُمْ فَاذَاً
دَخَلُوا أُعْلِقَ فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدْ حَّرْنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْنَذِرِ قَالَ حَدََّى مَعْنٌ
١٧٧٧
لربان
للصائمين
١٧٧٨
و( حذيفة) بضم المهملة وفتح المعجمة وسكون التحتانية وبالفاء تقدم فى أول العلم قوله (ذاك) أى
الكسر أولى من الفتح فى أن لا يغلق الى يوم القيامة أى اذا وقع الفتنة فالظاهر أنه لا تسكن قط
قوله ( دون غد) أى كما يعلم أن الليلة هى قبل الغد أى علما واضحا جليا ومر الحديث بشرحه فى
أول كتاب مواقيت الصلاة (باب الريان للصائمين) قوله (خالد بن مخلد) بفتح الجيم واللام
وسكون المعجمة بينهما و( أبو حازم) بالمهملة والزاى سلمة بن دينار قوله (الريان) هذا الاسم
((١١ - كرمانى - ٩))
٨٢
کتاب الصوم
قَلَ حَدَّثَى مَالْكَ عَنِ ابْنِ شَابِ عَنْ حَُيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةً
رَضِىَ اللهُعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُعليهِ وَ قَ مَنْ أَفْقَ زَوْجَيْنِ فِى
سَبِيلِ اللهِ نُودِىَ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَ عَبْدَاللهِ هُذَا خَيْرٌ فَ كَانَ مِنْ أَهْلِ
الصَّلاةِ دُعِى مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِىَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ
وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الّيَامِ دُعِىَ مِنْ بَابِ الرَّنِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةَ
دُعَِ مِنْ بَابِ الصَّدَقَة ◌َقَالَ أَبُو بَكْرِ رَضِىَ اللهُعَنْهُ بِأَبِ أَنْتَ وَأْتِى يَارَسُولَ
اللهِمَا عَلَى مَنْ دُعِىَ مِنْ تِكَ الْأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةَ فَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ
فى مقابل العطشان الذى هو الصائم فروعى المناسبة بين العمل وجزائه قوله(أغلق ) مخففا ومشددا
هو باب الاغلاق فان قلت القياس فلا يدخل لأن لم يدخل للماضى والحال أن الدخول قد حصل
للصائمين قلت هو عطف على الجزاء فهو فى حكم المستقبل قوله (معن) بفتح الميم وسكون المهملة
وبالنونمرفیالوضوء بابفیما یقع فى النجاساتو{ زوجین)أیدر همين أو دینارین أو زوجینمن
أى شىء كان قيل ويحتمل أن يراد به الانفاق مرة بعد أخرى أى جاعلا الانفاق عادة تخر «ثم أرجع
البصر كرتين) ولفظ (سبيل اللّه) قيل هو على العموم فى جميع وجوه الخير وقيل هو مخصوص بالجهاد
قوله (خير) ليس اسم تفضيل بل معناه هو خير من الخيرات والتنوين فيه للتعظيم فان قلت ما الفائدة
فى هذا الاخبار قلت فائدته بيان تعظيمه قوله ( من أهل الصدقة ) أى من الغالب عليه ذلك والا
فكل المؤمنين أهل لذلك فان قلت ماوجه التكرار حيث ذكر الانفاق صدر الكلام والصدقة فى
عجزه قلت لا تكرار اذ الأول هو النداء بان الانفاق وأن كان بالقليل من جملة الخيرات
العظيمة وذلك حاصل من كل أبواب الجنة والثانى استدعاء الدخول إلى الجنة وانما هو من بابه
الخاص به وفى الحديث فضيلة عظيمة للانفاق ولهذا افتتح به واختم به قوله (بأبى ) أى أنت
٨٣
كتاب الصوم
تِلْكَ الْأَبْوَابِ كُلِهَا قَالَ نَعْمَ وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ
هل يقال
رمضان
باتْ هَلْ يُقَالُ رَمَضَانَ أَوْشَهْرُ رَمَضَانَ وَمَنْ رَأَى كُلُّهُ وَاسعاً
وَقَالَ النَُّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَقَلَ لَا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ
حَّمْنَا قَُّةٌ حَدَّثَ إِسَعِلُ بْنُ جَعْفَرِ عَنْ أَبِ سَُّلٍ عَنْ أَيْهِ عَنْ أَبِ ١٧٧٩
هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَمَ قَالَ إِذَا جَاء رَمَضَانُ
مقدى بأبى وأمى ( والضروة) الضرر والخسارة أى ليس على المدعو من كل الابواب مضرة أى قد
سعدمن دعى من ابوابها جميعا قال ابن بطال فان قلت النفقة انما تسوغ فى باب الجهاد والصدقة
فكيف تكون فى باب الصوم والصلاة قلت أراد بالزوجين نفسه وماله والعرب تسمى ما يبذله
الانسان من النفس نفقة تقول فيما يعلم من الصنعة أنفقت فيها عمرى فاتعاب الجسم فى الصلاة
والصوم أنفاق فان قلت انما هو نفقة الجسم لا غير لازوجين قلت لابد فيها من قوت يقيم به الرمق
وثوب يستر به العورة فهو منفق للزوجين النفس والمال وقد يكون الانفاق فى الصلاة ببناء المسجد
وفى الصوم بتفطير الصوام عنده وقال معنى ((ماعلى من دعى من تلك الأبواب)) أن من لم يكن الا
من أهل خصلة واحدة ودعى من بابها لا ضرر عليه لأن الغاية المطلوبة دخول الجنة وقال ولفظ
( نعم ) معناه أنه يدعى من كل بابا كراما وتخييرا له فى الدخول من أيها أراد لاستحالة الدخول
من الكل معا أقول ويحتمل أن تكون الجنة كالقلعة التى لها أسوار محيط بعضها ببعض وعلى
كل سور باب فمنهم من يدعى من الباب الأول فقط ومنهم من يتجاوز عنه الى الباب الدخلى
وهلم جرا. قوله ( كله) أى قول رمضان بدون لفظ الشهر ومعه اختلفوا فيه فقال المالكية
لا يقال رمضان على انفراده لأنه اسم من أسماء الله تعالى وأنما يقال شهررمضان وقال أكثر الشافعية
أن كان هناك قرينة تصرف الى الشهر كما يقال صمت رمضان فلا كراهة وإلا فيكره كما يقال
أحب رمضان ومذهب البخارى أنه لا كراهة فى اطلاقه بقرينة وبدونها وأما سبب تسميته به
فقيل انما سمى به لانه ترمض فيه الذنوب أى تحرق لان الرمضاء شدة الحر وقيل وافق ابتداء
الصوم فيه زمنا حارا. قوله (من صام رمضان) تمامه ايمانا واحتسابا غفرله والحديث الآخر
٨٤
كتاب الصوم
١٧٨٠ فُتْحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّة خْدعنى يَحِيَ بْنُ بُكَيرِ قَلَ حَدَّثَى اللَّيْتُ عَنْ عُفَيّل
عَنِ ابْنِ شَابِ قَالَ أَخْبَرَ فِ ابْنُ أَبِ أَنَسٍ مَوْلَى الَِّمِينَ أَنَّ أَبَهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ
سَعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَهِ وَمْ إِذَا
دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ فُحَتْ أَبْوَبُ الَّمَاءِ وَغُلَقَتْ أَبْوَبُ جَمَ وَسُلْسِلَتِ
١٧٨١ الشّيَاطِينُ حَّتْنَا يَحِيَ بْنُ بُكْرٍ قَالَ حَّتَنِى الَُّ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنْ شِهَب
قَالَ أَخْبَرَ فِى سَلِمْأَنَّ ابْنَ مُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ الله صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ يَقُولُ إِذَا رَأَيْتُوهُ فَصُومُوا وَإذَا رَأَيْتُوهُ فَقْطِرُوا فَانْ تُمّ
(لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين)) وسيأتى أن شاء الله تعالى. قوله ( ابن أبى أنس) هو
أبوسهيل نافع بن مالك بن أبى عامر أخو أنس بن مالك بن أبى عامر عم مالك بن أنس الامام حليف
عثمان بن عبيد الله التيمى بفتح الفوقانية وسكون التحتانية. قوله ﴿ فتحت) قال التور بشتى
فتح أبواب السماء كناية من تنزيل الرحمة وازالة الغلق عن مصاعد أعمال العباد تارة ببذل
التوفيق وأخرى بحسن القبول و﴿ غلق أبواب جهنم ) كناية عن تنزه أنفس الصوام عن رجس
الفواحش والتخلص من البواعث على المعاصى بقمع الشهوات . الطيبي: فائدة الفتح توفيق الملائكة
على استحماد فعل الصائمين وإن كان من اللّه تعالى بمنزلة عظيمة وأيضا فيه أنه اذا علم المكلف ذلك باخبار
الصادق يزيد فى نشاطه ويتلقاه بأريحية قال القاضى عياض يحتمل الحقيقة بأن تفتح وتغلق علامة
لدخول الشهر وتعظيما لحرمته وأما ( السلسلة) فليمتنعوا من إيذاء المؤمنين والتشويش عليهم وأن يراد
المجاز ويكون ذلك إشارة الى كثرة الثواب والعفو وأن الشياطين يقل اغواؤهم فيصيرون كالمسلسلين
ويحتمل أن يكون الفتح عبارة عما يفتحه الله لعباده من الطاعات فى هذا الشهر التى لا تقع فى غيره
عموما كالصيام وفعل الخيرات وهذه أسباب دخول الجنة وأبواب لهاوكذلك التغليق والتصفيد
٨٥
كتاب الصوم
◌َيْكُمْ فَاقْتُرُ والَهُ. وَقَالَ غْرُهُ عَنِ الَّْكِ حَدَّثَى عُقَيْلُ وَيُونُسُ لهِلَال ◌َرَمَضَانَ
بأسَبُْ مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانا وَاحْتِسَابَ وَيَّةً وَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِىَ
اللهُ عَنْهَا عَنِ النَّ صَلَّى اللهُ عليهْ وَمَ يُبْتُونَ عَلَى نِبَتِهِمْ حَدْنَا مُسْلمُ بنُ
إِبْرَاهِمَ حَدْنَا هِشَأْمُ حَدَّثَنَا يَحْىَ عَنْ أَبِ سَةَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُ
عبارة عماينكفون به قال ابن بطال: المراد من السماء الجنة بقرينة ذكر جهم فى مقابله قوله (رأيتموه)
الضمير راجع الى الهلال وان لم يجر له ذكر لدلالة السياق عليه ولا تشترط رؤية جميع المسلمين
اجماعا فالمراد رؤية بعضهم ونصاب غالب الشهادات رجلان فلهذا اشترط فى الافطار رؤيةرجلين
وخولف فى الصوم بالاكتفاء بواحد لحديث ابن عمر قال : تراءى الناس الهلال فأخبرت
رسول الله صلى الله عليه وسلم أنى رأيته فصام وأمر الناس بصيامه. الخطابى: جعل على الله
عليه وسلم العلة فى وجوب الصوم رؤية الهلال وأوجب على كل قوم أن يعتبروه بوقت الرؤية
فى بلادهم دون بلاد غيرهم فان البلاد تختلف أقاليمها فى الارتفاع والانخفاض. قوله ﴿ فان غم ﴾
يقال غم الهلال اذا لمير لاستتاره بغيم ونحوه وغممت الشىء أى غطيته (واقدرو) بكسر الدل وضمها
يقال قدرت لأمر كذا اذا نظرت فيه ودبرته وقد يقال إن قدرت مخففاومثقلا بمعنى واحدو اختلفوا
فى هذا التقرير فقيل معناه قدروا عدد الشهر الذى كنتم فيه ثلاثين يوما إذ الأصل بقاء الشهر وهذا
هو المرضى عند الجمهور وقيل قدروا له منازل القمر وسيره فان ذلك يدل على أن الشهر تسعة
وعشرون أو ثلاثون فقالوا هذا خطاب لمن خصه الله بهذا العلم والوجه هو الأول. قوله (غيره)
أى غير يحيى و﴿هلال) أى قالا مكان له هلال فأظهرا ماهو مضمر (باب من صام رمضان إيمانا)
أى تصديقا بوجوبه و( احتسابا) الجوهرى: الحسبة بالكسر الأجرواحتسبت بكذا أجرا عند الله
قال محبى السنة احتسابا أى طلبا الأجر فى الآخرة. الخطابى: أى عزيمة وهو أن يصومه على
معنى الرغبة فى ثوابه طيبة نفسه بذلك غير مستثقلة لصيامه ولا مستطيلة لأيامه. قوله ﴿ يبعثون )
أى يوم القيامة على حسب نياتهم أى إن كانوا مخلصين يثابون عليه وإلا فلا قالوا : السرفى خلود
الكافر فى النار أنه كان على نية أنه لو عاش مخلدا لكان كافرا. قوله ﴿ مسلم ) بلفظ الفاعل
من مام
رمضان
إمانا الخ
١٧٨٢
٨٦
كتاب الصوم
جوده
فى رمضان
١٧٨٣
عَنِ الَِّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ مَنْ قَ لَيْلَةَ الْقَدَرِ إِيمَاناً وَاحْتَابًا غُفْرَ
لَهُمَ تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْهِ وَ مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًاغُفِر ◌َمَاتَقَدَّ مِنْذَنْهِ
بإسبُ أَجْوَدُ مَا كَانَ النَُّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكُونُ فِى رَمَضَانَ
حَّثْنًا مُوسَى بْنُ إِسَاعِيلَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ أَخْرَنَا ابْنُ شِهَب ◌َعَنْ
عُبَيْدِ الشِبْنِ عَبْدِ اللهِبنِ عُّبَةَ أَنَّ ابْنَ عَّسِ رَضِىَ الله عَنْهُمَا قَالَ كَانَ الَُّّ صَلَى اللهُ
عَلَيهِ وَسَلَأَجْوَ دَالنَّاسِ بِالْخَيْرِ وَكَانَ أَجْوَهُمَا يَكُونُ فِرَمَضَانَ حِينَ يَلْقَهُ جِبْرِيلُ
وَكَانَ جِبْرِيلُ عَيْهِ السَّلَمُ يَاءُ كُلَّ ◌َيْلَةَ فِى رَمَضَانَ خَّ يَنْلِغَ يَعْرِضُ
عَلَيهِ النَُّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَالْقُرْآنَ فَإذَا لَقُِّ حِبْرِيُ عَيهِ السَّلَامُ كَانَ
أَجَوَدَبِالخيرِ مِنَ الرِيحِ الْمُرْسَلِ
١٧٨٤
من لم يدع
قول الزور
باسْتُ مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الُورِ وَالْعَمَلِ بِهِ فِى الصَّوْمِ حدثنا آدَمُ
ابْ أَبِ إِيَسِ حَدَ ابْنُأَئِ ذِئْبِ حَثْنَا سَعِدٌ الْقَبْرِىُّ عَنْ أَّهِ عَنْ أَبِى
هُزَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُقَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عليهِ وَسَلَمَ مَنْلَمْيَدَعْ قَوْلَ
من الاسلام و(أبو سلمة) بفتح اللام وشرح الحديث تقدم فى كتاب الايمان. قوله (ما كان)
ما مصدرية أى أجود أكوانه يكون فى رمضان والأجود هو الأغنى ومر الحديث بلطائفه فى
كتاب الوحى فتأملها قوله ( آدم بن أبى إياس) بكسر الهمزة وخفة التحتانية (وابن أبى
٨٧
كتاب الصوم
الَُّّورِ وَالْدَعَلَ بِهِ فَيْسَ لِهِ حَاجَةً فِى أَنْ يَدَعَ طَعَمَهُ وَشَرَابَهُ
١٧٨٥
هل يقول
إنى صائم
بَابْتْ هَلْ يَقُولُ إِ صَائِمٌ إِذَا شُِّمَ حَتْنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَنَ
◌ِثَامُ بْنُ يُوسُفَ عَنِ ابْنِ جُرَيْ قَالَ أَخْرَبِى عَطَاءٌ عَنْ أَبِ صَالِحِ الزَّتِ
أَنُّسَمَعَ أَبَ هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عليهِ وَمَ
قَالَ اللهُ كُلُّ عَلِ ابْنَ أَ لَهُ إِلّا الصِّيَامَ فَانَّهُ لِ وَأَنَا أَجْرِى بِهِ وَالصِّيَامُ
◌ُنَّةٌ وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمٍ أَحَدِ كُمْ فَلَ بَرِفُتْ وَلَا يَصْغَبْ فَانْ سَابُهُ أَحَدٌ أَوْ
فَهُ فَيَقُلْ إِ امْرُؤٌ صَائِمٌ وَالَّذِى نَفْسُ مُمَد ◌ِيدِ تَنُفُ فَمِ الصَّائِ أَطْيَبُ
عِنْدَ اللهِ مِنْ رِبِ الْمسْكِ لِلصَّائِ فَرْ حَنِ يَفَرَحُمَا إِذَا أَنْظَرَ فَرِحَ وَإِذَا لَ
ذئب) باسم الحيوان المشهورو( لم يدع) أى لم يتركو( والزور) الكذب والميل عن الحق و(العمل
به ) أى بمقتضاه ما ينهى الله عنه. القاضى البيضاوى. المقصود من شرعية الصوم ليس نفس الجوع
والعطش بل ما يتبعه من كسر الشهوات وتطويع النفس الأمارة بالسوء النفس المطمئنة فاذا لم
يحصل له ذلك لا ينظر الله إليه نظر القبول فقوله ( فليس لله حاجة) مجاز عن عدم الالتفات القبول
فنفى السبب وأراد المسبب قال ابن بطال: وضع الحاجة موضع الارادة. إذ الله تعالى لا يحتاج
إلى شى .. قوله (أبو صالح) هوذكوان بياع السمن والزيت مر فى الوحى. الخطابى: معنى الحديث أن
كل عمل ابن آدم لنفسه فيه حظ وله فيه مدخل وذلك لاطلاع الناس عليه فهو يتعجل بحكايته
ثوابا من الناس ويجوزبه حظا من الدنيا جاها وتعظيما ونحوه بخلاف الصوم فإنه خالص لى
لا يطلع عليه أحد تم كلامه . فإن قلت الكل ليس له إذ السيئات عليه لا له قلت أراد بالأعمال
الحسنات فكان العمل المقيد به الذى يستحق أن يحكى عنه هو الحسنة أو المراد منه الاختصاص
فقط لا الاختصاص النافع. قوله ( لا يصخب ) الصخب بالصاد والين المهمتلين وبالخام
٨٨
كتاب الصوم
٠٠٬٠٠
رَبُّ فَرِحَ بِصَوْمِهِ
١٧٨٦
الصوم لمن
خاف العزوبة
باسبُ الصَّوْمِ لِمَنْ خَفَ عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الْعُزُوبِةَ حَتْنَا عَبْدَانُ عَنْ أَبِ
خَرَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إبرَاهِمَ عَنْ عَلْقَمَةٌ قَ بَيْنَا أَنَا أَمْشِى مَعَ عَبْدِ اللهِ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ كُنَّا مَعَ النَّيِّ صَلَّ الهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَنِ اسْتَطَاعَ
الْبَاءَةَ فْتَزَوّجْ نَانَّهُ أَغَضُّ لِلَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرِجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَيهِ
بِالصَّوْمِ قَنْهُلَهُ وَجٌَّ
المعجمة الصياح والخصومة وتقدم الحديث آنفا. قوله ﴿ يفرحهما ) فان قلت ما معناه قلت أصله
يفرح الصائم بهما خذف الجار وأوصل الضمير كما فى قوله تعالى ((فليصمه)) أى فليصم قيه أو
هو مفعول مطلق فاصله يفرح الفرحتين نجعل الضمير بدله نحو عبد الله إنه منطلق. قوله ﴿إذا أفطر)
الفرح عند الافطار اما لتوفيق اتمام الصوم وخلوه عن المفسدات واما لتناوله الطعام واما الذى
عند رؤية ربه أو رؤية ثواب ربه على الاحتمالين فهو السرور بالعلم بقبول الصوم وترتيب الجزاء
الوافر عليه. قوله ﴿ أبو حمزة ) بالهمزة وبالزاى محمد بن ميمون السكرى مر فى باب نفض
اليدين فى الغسل. قوله ﴿فقال) فان قلت: جواب بين كيف صح بالفاء وهو اما باذا أو بالفعل
المجرد؟ قلت: أما أن تجعل الفاء مقام اذا للاخوة التى بينهما واما أن يقال لفظ قال مقدر
والمذ كور مفسر له. قوله ﴿الباءة) هو مثل الباعة وسمى النكاح باءة لان الرجل يتبوا من أهله
أى يستمكن منه كما يتبوأ من داره. التيمى: الباءة ممدودة والمحدثون يقولون الباه بالقصر والهاء
النووى: فيه أربع لغات المد والهاء وهى المشهورة والثانية بلا مدو الثالثة بالمد بلاها. والرابعة الباهة
بها.ين بلا مد أصلها فى اللغة الجماع مشتقة من المباءة وهى المنزل ومنه مباءة الابل وهى معاطنها
ثم قيل لعقد النكاح وتقديره من استطاع منكم الجماع لقدرته على مؤن النكاح فليتزوج ومن لم
يستطع النكاح لعجزه عن مؤنه فعليه بالصوم. قوله (أغض) أى ادعى الى غض البصر و(أحصن)
٨٩
كتاب الصوم
الصوم
لرؤية الهلال
بابُ قَوْلِ النَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ إِذَا رَأَيْمُ الْلَاَلَ فَصُومُوا وَإِذَا
وَأَيْتُمُوُ فَأَفْطُرُ وا وَقَالَ صَةُ عَنْ عَّارِ مَنْ صَامَ يَوْمَ الشَّكْ فَقَدْ عَصَى أَبَ
الْقَاسِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَّ حَدْنَا عَبْدُ اللهِنْ مَسْلَةَ عَنْ مَالِك عَنْ نَفَعِ
١٧٨٧
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنٍ مُمَ رَضِىَ الله عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَ
ذَكَرَ رَمَضَانَ فَلَ لَا تَصُومُوا حَتّى تَوَا الْلَاَلَ وَلَا تُفْطِرُوا خَتَّى تَرَوْهُ فَنْ
غُمْ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ حَرْتُ عَدُ اللهِ بْنُ مَسْلَةَ حَدَّثَنَاَ مَلِكٌ عَنْ عَبْدِ الله
١٧٨٨
اِ دِيَارِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَ رَضِىَاللهُ عَنْهُمَا أَنْ رَسُولَ اللهِ صَّ الهُ عَهْ
وَلَ قَالَ الَّهُ تِسْعُ وَعِشْرُونَ لَيَّةٌ فَلَا تَصُومُوا حَتّى تَوَهُ فَانْ تُمْ
عَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ حَمْنَا أَبُو الْوَلَيدِ حَدََّ شُعْبَةُ عَنْ جَبَلَةً ٩
١٧٨٩
٠
أى أدعى الى احصان الفرج و﴿ الوجاء) بكسر الواو وبالمدرض الخصيتين وقيل هو رض
العروق والخصيتان بحالهما والمراد أن الصوم يقطع الشهوة كما يفعله الوجاء وقد يستدل به على
جواز العلاج لقطع الشهوة كتناول الكافور ونحوه (باب قول النبى صلى الله عليه وسلم إذا
رأيتم الهلال) قوله ﴿ صلة) بكسر المهملة وفتح اللام الخفيفة غير منصرف أبن زفر العبسى
بالمهملتين وبالموحدة بينهما و (عمار) بفتح المهملة وشدة الميم ابن ياسر الصحان المشهورو( يوم
الشك ) يوم شهد الناقصون العدالة من لا تقبل شهادتهم بالرؤية أو وقع فى ألسنة الناس أنه رأى الهلال
وفائدة تخصيص ذكر هذه الكنية الاشارة الى أنه هو الذى يقسم بين عباد الله أحكام الله زمانا
ومكانا وغيرهما. قوله ﴿ الشهر) أى الذى نحن فيه أو جنس الشهرو ﴿العدة) أى عدد أيام شعبان
( ١٢ - كرمانى - ٩))
٩٠
كتاب الصوم
ابْنِ سُحْمِ قَالَ سَمْتُ أبَ مُمَ رَضِىَ اللهُعَنْهُمَا يَقُولُ قَالَ الذَُّّ صَلَى اللهُ عَلَيهِ
وَسَلَّمَالَّهُرُ هُكَذَا وَهُكَذَا وَخَّسَ الْإِبْهَامُ فِ الثَّلَةِ حَّتْنَا آدَمُ حَدَّثَنَ
١٧٥
شُعْبَةٌ حَدَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ زِيَدَ قَلَ سَمْتُ أَبَ هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُ يَقُولُ قَالَ
الَُّّ صَلَىاللهُ عليهِ وَلَمَأَوْ قَالَ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ صَلّىاللهُ عَلَيهِ وَمُ صُومُوا
١٧٩١ لَُْتِهِ وَأَفْطُ والِرُقْنَتِهِ فَانْ غِيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَةَ شَعْبَنَ ثَلاثِينَ صَّشْنا
أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ حُرٍْ عَنْ يَحِ بِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَْفِى عَنْ عِّكْرِمَةَ بْ
عَبْدِ الْنِ عَنْ أُمْ سَ رَضِىَ اللهَُأَنْ النَّ صَلّى اللهُ عَلَّهِ وَسَلَمَآَلَى
مِنْ نَسَائِهِ شَهْرَا فَلَّا مَضَى تِسْمَةٌ وَعِشْرُونَ يَوَمَا غَدَا أَوْرَاحَ فَقِيلَ لَهُ
٠٠
٠
قالوا ((فاقدرواله)) مجمل و((فأ كلوا العدة)) تفسيره وهو صريح فى أنه صلى اللّه عليه وسلم لم يرداعتبار ذلك
بالنجوم . قوله ( جبلة) بالجيم والموحدة واللام المفتوحات أبو سويدة مصغر السادة ( ابن
سحيم) تصغير السحم بالمهملتين الكوفى مات زمن الوليد بن يزيد. قوله ( خنس ) بالمعجمة
والنون المهملة أى أخر وهذا فليل والمشهور أنه لازم نحو خفس خنوسا وفى بعضها حبس أى
منع. الخطابى: معنى خنس أى بالنون قبض والانخناس الانقباض. قوله ( محمد بن زياد) بكسر
الزاى وخفة التحتانية ومر فى غسل الاعقاب واللام فى ( لرؤيته) للتوقيف كما فى قوله تعالى «أقم
الصلاة لدلوك الشمس)) أى وقت دلوكها. قوله ﴿ غبي) من الغباوة وهو عدم الفطنة يقال غبى
على بالكسر اذا لم يعرفه ومن التغبية وفى بعضها عمى بالمهملة من العمى يقال عمى عليه الأمر إذا
التبس ومن التعمية وفى بعضها أغنى من الاغماء بالمعجمة يقال أغمى عليه الخبر اذا استعجم وفى
بعضها غم أى ستر بالغمام. قوله ( يحي بن عبد الله بن صيفى) منسوب الى ضد الشتاء مر فى أول
الزكاة ﴿وعكرمة بن عبد الرحمن) بن الحارث المخزومى المدنى مات زمان يزيد بن عبد الملك.
٩١
كتاب الصوم
إِنْكَ حَلَفْتَ أَنْ لَاَتْخُلَ شَهْرًا فَقَالَ إِنَّ الشّهرَ يَكُونُ تَسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا
حَّثْا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَ سُلَْتُ بْنُ ◌ِلَالٍ عَنْ حُيَدْ عَنْ أَسَ ١٧٩٢
رَضِىَ الله عَنْهُ قَالَ آلَى رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَّهِ وَسَلَّمَ مِنْ نِسَائِهِ وَكَانَتِ
الْفَكَّتْ رِجْلُفَمَ فِ مَشْرَةَ تِسْعَا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً ثُمَّنَلَ فَقَالُوا يَارَسُولَ
اللهآلَيْتَ شَهْرًا فَقَالَ إِنَّالشَّهُرَ يَكُونُ قِسْعَاً وَعَشْرِينَ
بإسبْ شَهْرَا عِدِ لَا يَنْصَانِ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله قَلَ إِسْحَاقُ وَإِنْ كَانَ
ناقصًا فَهُوَ نَاْمُ وَقَلَ مُمَّدْ لَا يَخْتَمَعَانِ كَهُمَا نَقَصٌ صَّتْنَا مُسَدَّدْ حَدَثَّاً ؟
١٧٩٣
شهرا عيد
لا يقمان
قوله ﴿آلى) أى حلف لا يدخل عليهنو ﴿انفكت) أى انفرجت والفك انقسام القدم و﴿ المشربة
بفتح الميم وسكون المعجمة وفتح الراء وضمها وبالموحدة الغرفة. قوله ( اسحق بن سويد) مصغر
السود ( ابن هبيرة) تصغير الهبرة بالها. والموحدة والراء العدوى البصرى مات سنة احدى وثلاثين
ومائة و﴿ عبد الرحمن بن أبى بكرة ) واسمه نفيع تصغير النفع بالنون والفاء والمهملة الثقة فى البصرى
وهو أول مولود ولد فى البصرة بعد بناتها مر فى العلم . قوله ( لا ينقصان) أى لو كان أحدهما
تاما لكان الآخر ناقصا أى لا ينقصان معافى سنة واحدة غالبا وقيل معناه لا ينقص أواب ذى
الحجة عن ثواب رمضان لأن فيه المناسك وقيل انهما كاملان فى الأجر والثواب والأصح أن
المراد أن هذين الشهرين وان نقص عددهما فى الحساب فكهما على الكمال فى العبادة أثلاينقدح
فى صدورهم شك اذا صاموا تسعة وعشرين أو ان وقع الخطأ فى عرفة لم يكن فى حجهم نقص فان
قلت ذو الحجة انما يقع الحج فى العشر الأول منه فلا دخل لنقصان الشهرو تمامهفيه بخلاف رمضان
فإنه يصام كله مرة فيكون تاما ومرة يكون ناقصا قلت قديكون فى أيام الحج من الاغماء والنقصان مثل
ما يكون فى آخر رمضا بأن يغمى هلال ذى القعدة ويقع فيه الغلط بزيادة يوم أو نقصانه فتقع
٩٢
كتاب الصوم
مُعَتَّمَرْ قَلَ سَمْعُتُ إسْحَقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ أَبِى بَّكْرَةَ عَنْ أَبِهِ عَنِ النَّيِّ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَحَدَّثَى مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَ مُعْتَمِرُ عَنْ خَالِدِ الْحَنَّا. قَالَ
- المُعَنْهُ عَنَ النَّيْ صَلَى
أَخْبَفِى عَبْدُ الرَّعْنِ بْنُ أَبِ بَكْرَةَ عَنْ أَبِهِ رَضِىَ اللهُعَنْهُ عَ
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ شَهْرَانِ لَ يَنْقُصَانِ شَهْرَا عِدٍ رَضَانَ وَذُو الْحَيَّة
١٧٩٤
قوله اللّه
لا نكتب
ولا نحسب
بإسبُ قَوْلِ النِّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَلَا نَكُتُبُ وَلَا نَحْسُبُ حَّيْنَا
آدَمُ حَتَنَا شُعَةُ حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرِ وَ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ
خَرَضَ اللهُ عَنْهُمَ عَنِ الَّيْ صَلَى اللهُعليهِ وَسَلَمْ أَنَّهُ قَالَ إِنّ ◌ُنّةُ أُمِيَّةٌ لَ نَكْتُبُ
وَلَا نَحْسُبُ الثَّهْرُ هُكَذَا وَهُكَذَا يَعْنى مَرَّةٌ تَسْعَةً وَعِشْرِينَ وَمَرَّةً ثَلاَثِينَ
بَسُبْ لَ يَقَدَّمَنَّ زَمَعَنَانَ بِصَوْمٍ يَوْمٍ وَلَا يَوْمَنْ حَمْنا مُسِمُ بْنُ
إبْرَاهَ حَدْنَا هِشَامٌ حَدْقَ يَحَبْنُ أَبِ كَثِرٍ عَنْ أَبِ سَةَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ
١٧٩٥
لا يتقدمن
مضان بصوم
عرفة فى اليوم الثامن أو العاشر منه فمعناه أن اجر الواقفين بعرفة فى مثله لا ينقص عما لا غاط فيه
﴿ باب قول النی صلی الله عليه وسلم لا نکتب) قوله ( الأسود بن قیس )مر فى العیدفى باب
كلام الإمام و﴿ سعيد بن عمرو ) بن سعيد بن العاص الأموى فى الوضوء. قوله (أمية) أى باقون
على الحال التى ولدتنا عليها الأمهات من عدم القراءة والكتابة وهو نسبة الى الأم وصفتها لأن
هذه صفة النساء غالبا وقيل إنها منسوبة الى امة العرب لانهم ليسوا أهل الكتابة . قوله (لا نكتب)
فإن قلت العرب فيهم الكاتب وأكثرهم يعرفون الحساب قلت: المراد أن أكثرهم أمين و(الحساب) هو
حساب النجوم وهم لا يعرفونه قال ابن بطال أى لا يحسبون بالقوانين الغائبة عنها وانما يحسبون
٩٣
كتاب الصوم
رَضِىَ الله عَنْهُ عَنِ النَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَتْقَدَّمَنَّ أَحَدُ كُمْ رَمَضَانَ
بَصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ إِلَّ أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمَهُ فَلْهُمْ ذلِكَ الْيَوْمٍ
أحل لكم ليلة
الصيام الخ
بأسَبُْ قَوْلِ اللهِ جَلَّ ذِكْرُهُ (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَتُ إلَى
◌ِسَائِكُ مُنَّ لِيَسْ لَكُمْ وَتُّ ◌ِبَسْ لَهُنَّ عَلَاله ◌َّكُ كُمْتَنُونَ أَنْفُسَكُمْ
فَبَ عَلَيْكُمْ وَفَا عَنْكُ ◌َالآنَ بَشِرُهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللهُلَكُمْ) حدثنا ١٧٩٦
عَُيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِ إِسْحَاقَ عَنِ الْرَاءِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ
قَالَ كَانَ أَعْحَابُ مُمَدْ صَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ صَائِمًا فَرَّ
الْأَقْطَارُ فَ قَبْلَ أَنْ يَغْطَ لَمْ يَأْكُلْ لَيْنَ وَلَ يَوْمَهُ خَّى يُسِىَ وَإِنَّ ◌َيْسَ
ابْنَ صِرْمَةَ الْأَنْصَارِىِّ كَنَ صَائِمًا فَلَمًّا حَرَ الْأِنْطَارُ أَفَ امْرَتَهُفَقَالَ لَمَا
٠٠٠٠٠٠٠٠/١,٠٠,
أَعِنْدَكِ طَعَامٌ قَالَتْ لَا وَلَكِنْ أَنْطَلَقُ فَأَطْلُبُ لَكَ وَ كَانَ يَوْمَهُ يَعْمَلُ فَغَتْهُ
الموجودات أعيانا. قوله ( صومه ) أى المعتاد كصوم الورد أو النذر أو القضاء أو الكفارة
أى لا يستقبلونه بنية رمضان قالوا يكره صوم آخر شعبان يوما أو يومين وعلته أن الرجل ينبغى
أن يستريح من الصوم ليحصل له قوة ونشاط ولا يثقل عليه دخول رمضان وقيل هى اختلاط
صوم النفل بالفرض فإنه يورث الشك بين الناس وقيل أن النبى صلى الله عليه وسلم أمر بالصوم وقيده
بالرؤية فهو كالعلة للحكم فمن تقدمه بصوم يوم أو يومين فقد حاول الطعن فى العلة وأما القضاء
والنذر ففيه ضرورة لأنها فرض وأما الورد فتركه أيضا شديد لأنه فطام عن المألوف ومحصله أنه
ليس من باب استقبال رمضان. قوله (قيس) بفتح القاف وسكون التحتانية وبالمهملة (ابن صرمة)
٩٤
كتاب الصوم
عَيْنَاهُ ◌َاءَتْهُ امْرَأَتُهُ فَمَّا رَأَنْهُ قَالَتْ خَيْبَةٌ لَكَ فَلَمَّا أَنْتَصَفَ النَّارُ غُشْىَ عَلَيهِ
فَذُكِرَ ذلِكَ النّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ( أُحِلّ ◌َكُمْلَةَالصِّيَامِ
الرَّقَتُ إلَى نِسَائِكُمْ) فَفِحُوا بِهَ فَرَا شَدِيدًا وَنَزَلَتْ ( وَكُوا وَاشْرَبُوا خَتَّى
يَبَّنَ لَكُمُ الْخَطُ الْأَيْضُ مِنَ الْخَطِ الْأَسْوَدِ)
بابُ قَوْلِ الله ◌َعَلَى ( وَكُوا وَاشْرَبُوا حَتّ ◌َبَّنَ لَكُمُ الْخْطُ الْأَيْضُ
مَنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمّ ◌َقُوا الصَِّمَ إِلَى الَّيْلِ) فِ الْرَاءُ عَنِالنَِّ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ حَقْنَا حَبََّجُ بْنُ مِنْهَالِ حَدَثَهُنَيْفَلَ أَخْبَنِ
حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنِ الشَّمْيِّ عَنْ عَدِ بْنِ حَنِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ
قوله تعالى
وكلواواشر بو
١٧٩٧
بكسر المهملة وسكون الراء و﴿ غلبة العينين) عبارة عن النوم وفى بعضها عينه بلفظ المفرد (وخيبة)
مفعول مطلق يجب حذف عامله وقال بعض النحاة إذا كان بدون اللام يجب نصبه واذا كان مع
اللام جاز نصبه والخيبة الحرمان يقال خاب الرجل إذا لم ينل ماطلب. قوله ﴿فنزلت هذه الآية )
فان قلت ماوجه المناسبة بينهما وبين حكاية قيس قلت : لما صار الرفث حلالا فالأكل والشرب
بالطريق الأولى وحيث كان حلهما بالمفهوم نزلت بعده ((وكلوا واشربوا)) ليعلم بالمنطوق تصريحا
بتسهيل الأمر عليهم ودفعا لجنس الضرر الذى وقع لقيس ونحوه أو المراد من الآية هى بتمامها
الى آخرها حتى يتناول كلوا واشربوا فالغرض من ذكر (نزلت ثانيا)) هو بيان نزول لفظ «من الفجر))
بعد ذلك. قوله (فيه البراء) أى روى البراء بن عازب الصحابى فيما يتعلق بهذا الباب حدثنا عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن لمالم يكن على شرط البخارى لم يذكره فيه. قوله (حجاج) بفتح المهملة
وشدة الجيم الأولى {ابن منهال) بكسر الميم وسكون النون و(هشيم) مصغر الهشم بالمعجمة (وحصين)
٩٥
كتاب الصوم
١٧٩٨
لَّا نَزَلَتْ (حَتّى يَبَيِّنَ لَكُمُ الْخَطُ الْأَبْضُ مِنَ الْخَطِ الْأَسْوَدِ) عَمَدْتُ إلَى
عَقَالَ أَسْوَدَ وَإِلَى عَقَال أَيْضَ بَتْهُمَ نَحْتَ وَسَادَتِى ◌َعَلْتُ أَنْظُرْ فِالَّلِ
فَلَ يَسْقِيْنُ لِ فَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَّىاللهُ عَلَّهِ وَسَلَّ قَذَكَرْتُ لَهُذلِكَ
فَقَالَ إَِّا ذْلِكَ سَوَدُ الْلِ وَبَسُ النَّارِ حَتْا سَيِدُ بنُ أَبِ مَرْيَ
حَ ابْنُ أَبِ حَزِمٍ عَنْ أَّهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِحِ حَدََّى سَعِيدُ بُ أَبِ
مَرَ حَدََّا أَبُ غَّانَ مُمَدُبْنُ مُطَرِفِ قَالَ حَدَّقَى أَبْوُ حَزِمٍ عَنْ سَهْلِ مِنْ
سَعْدِ قَالَ أُنْلَتْ ( وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَى يَنْ لَكُمُ الْخَّطُ الْأَيْضَرُ مِنَ الْخَطْ
الْأَسْوَدِ) وَلَمْ يَغْزِلْ مِنَ الْفَجْرِ فَكَانَ رِجَالٌ إِذَا أَرَادُوا الصَّوْمَ رَبَطَ أَحَدُهُمْ
فى رجله الخَطَ الْأَيْضَ وَالْخَيْطَ الْأَسْوَدَ وَلَمْ يَلْ يَأْكُلُ خَّى يَبَيَّنَ لَهُ
رُؤْ ◌َُمَ فََْ اللهُ بَعْدُ ( مِنَ الْفَجْرِ) فَعِلُوا أَنَّهُ إِنْمَا يُعِ اللَّلَ وَالنَّارَ
مصغر الحصن بالمهملتين وبالنون ﴿وعامر الشعبي) بفتح المعجمة وسكون المهملة وبالموحدة
﴿ وعدى﴾ يفتح المهملة الأولى وتقدموا و ﴿ العقال) بكسر المهملة وبالقاف وباللام الحبل
و﴿ لا يستبين) أى لا يظهر. قوله ( ابن أبى حازم) بالمهملة والزاى واسم الابن عبد العزيز واسم
الأب سلمة بن دينار و ﴿ أبو غسان) بفتح المعجمة وشدة المهملة وبالنون محمد بن مطرف بضم
الميم وفتح المهملة وكسر الراء المشددة وسبقوا. قوله (علموا بعد) أى بعدنزول ((من الفجر)»
فان قلت لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة كما تقرر فى أصول الفقه قلت كان استعمال الخيطين
٩٦
كتاب الصوم
السحور
١٧٩٩
باستبْتُ قَوْلِ النَّيْ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْلَا يَمِنَّكُمْ مِنْ سُحُورِكُمْ أَذَانُ
بِلَلَ حَّثنا مَُّدُ بِنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِ أُسَامَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ
اِ مُمَ وَالْقَاسِ بْنِ مُمَدِّ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَ أَنََِّلَا كَانَ يُؤَذُّ
بِّيْلِ فَقَالَ رَسُولُ الهِ صَلَّ اللهُ عَلَيهِ وَسَكُوا وَاشْرَبُوا حَّى يُؤََّ ابْنُأَمْ
مَكْتُومٍ فَنَّهُ لَا يَكِنُ حَتّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ قَ الْقَاسِمُ وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ أَذَانَهَمَا إِلَّ
أَنْ يَرْفَى ذَا وَيَنْلَ ذَاَ
باسْتُ تَأْخِيرِ السُّحُورِ حَدْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الله حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزيز
١٨٠٠
تأخير السحور
فى الليل والنهار شائعا غير محتاج إلى البيان فاشتبه على بعضهم منحملوه على العقالين قال النووى
فعل ذلك من لم يكن مخالطا لرسول الله صلى الله عليه وسلم بل هو من الأعراب ومن لافقه عنده أولم يكن
من لغته استعمالها فى الليل والنهار. فان قلت مالمراد بهماقلت الأبيض هو أول ما يبدو من الفجر المعترض
فى الأفق كالخيط الممدود والأسود ما يمتد معه من غلس الليل شيبها بالخيط فان قلت هل هو
تشبيه أم استعارة أم حقيقة مع قطع النظر عن التشبيه قلت قالوا هو تشبيه لأن الطرفين
مذ كوران وقبل نزول ((من الفجر)) كان استعارة فان قلت الاستعارة أبلغ فلم عدل الى التشبيه قلت
التشبيه الكامل أولى من الاستعارة الناقصة وهى ناقصة لفوات شرط حسنها وهو كون الشبه بين
المستعار له والمستعار منه جليا بنفسه معروفا بين سائر الأقوام وهذا قد كان مشتبها على بعضهم
فان قلت فعلى مذهب من يحوجه الى البيان يقال من الفجر بيان للخيط الأول فلماذا يجعله بيانا
الخيط الأسود قلت بيان أحدهما مشعر ببيان الآخر فاكتفى بأحدهما عن الآخر (باب قول
النبى صلى الله عليه وسلم لا يمنعنكم من سحور كم أذان بلال) قوله ﴿عبيد اللّه)) مصغر العبد مرفى
الحيض و ﴿ القاسم) عطف على نافع أى روى عبيد اللّه عن نافع وعن القاسم كليها ﴿ وابن
أم مكتوم) هو عمرو بن قيس العامرى ومر الحديث فى باب أذان الأعمى و﴿ يرقى)
٩٧
كتاب الصوم
ابْنُ أَبِ حَازِمٍ عَنْ أَبِ حَزِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ رَضَى اللهُ عَنَهُ قَلَ كُنْبُ
أَسَعْرُ فِى أَعْلِ ثُمْ تَكُونُ سَرْعَتِى أَنْ أُدْرِكَ النُّجُودَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَى
٠٠٠٠
اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ
١٨٠١
قدر ما بين
السحور والفجر
بأسبُ قَدْرِ كَيْنَ السَّحُورِ وَصَلَةِ الْفَجْرِ حَثْنَا مُسْلِ بُنُ إِبْرَاهِيمَ
حَدْتَ هِشَأْمُ حَدَّثَنَا قَهُ عَنْ أَسِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَبِتِ رَضِىَ اللهُ عَنَّهُ قَلَ
تَخْنَا مَعَ النّيِّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ ثُمْ قَامَ إلَى الصَّلَةِ قُلْتُ كُمْ كَانَ بَيْنَ
الْأَذَان وَالسُّحُورِ قَلَ قَدْرُ خَمِينَ آيَةً
بركة السحور
بابُ بَرَكَةِ السُّحُورِ مِنْ غَيْرِ إِجَابٍ لِأَنَّالَّيِّ صَلَى اللهُ عليهِ وَسَلَمَ:
وَأَضْحَابَهُ وَصَلُوا وَلَمْ يُذْكَرِ السُّحُورُ حَتْنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَثْنَاَ ١٨٠٣
◌ُوَيِْيَةُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ عَهُ أَنَّ النِّيَّ صَلَّىاللهُعَلَيهِ وَسَمَ
وَأَصَلَّ فَوَصَلَى النَّاسُ فَّ عَلَيْهِمْفَهُمْقَالُوا إِنْكَ تُوَاصِلُ قَالَلَسْتُ كَهْنَكُمْ
يفتح القاف أى يصعد. قوله ( محمد بن عبيد) مصغرا تقدم فى باب تفاضل أهل الإيمان.
﴿وتكون سرعتى) أى أتسرع لأن أدرك السجر دأى الصلاة قال ابن بطال الترجمة بتعجيل السحور معناها
تعجيل الأكل ولو ترجم بتأخير السحور لكان حسنا. قوله (أنس عن زيد) هو من رواية الصحابى عن
الصحابى وهذان الحديثان تقدما فى باب وقت الفجر. قوله ﴿ واصلوا) أى بين الصوم من غير إفطار
بالليل ﴿ ولم يذكر) بلفظ المفرد مجهولاو بلفظ الجمع معروفاً قوله ﴿جويرية) مصغر الجارية وهو من
(١٣ - كرمانى - ٩))
٩٨
كتاب الصوم
١٨٠٣ إِنّى أَظُلُّ أُطْعَمُ وَأُسْقَى حَدَتْنَا آدَمُ بْنُ أَبِى إِيَس حَدَّثَنَا شُعْبَةٌ حَدَّثَنَعَبْدُ الْعَزيز
٠٠٠٠٠١٤/٤
ابُْ صُنْبِ قَالَ سَمْعُ أَنَ بْنَ مَالِكْ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ النَّيُّ صَلَّى اللهُ
الأسماء المشتركة بين الذكور والاناث وههنا للذكر قوله ﴿لست كهيثنكم) أى ليس حالىمثل
حالكم أو لفظ الهيئة زائد أى لست كأحدكم والموجب للنهى عنه إيذان الضعف والعجز عن
المواظبة على كثير من وظائف الطاعات والقيام بحقوقها والعلماء اختلاف فى أنه نهى تحريم أو
تنزيه والظاهر الأول والفرق بينه وبين غيره أنه تعالى يفيض عليه ما يسد مسد طعامه وشرابه
من حيث أنه يشغله عن إحساس الجوع والعطش ويقويه على الطاعة وبحرسه عن تخليل يفضى إلى
ضعف القوى وكلال الحواس أو هو محمول على الظاهر بأن يرزقه الله طعاما وشرابا من الجنة ليالى
صيامه كرامة له أى هو إما مجاز عن لازم الطعام والشراب وهو القوة وإما حقيقة فيهما. النووى.
الصحيح الأول لأنه لو أكل حقيقة لم يكن مواصلا وبما يوضحه أن لفظة ظل لا يكون إلا فى النهار
يقال ظل يفعل كذا إذا فعله فى النهار دون الليل ولا يجوز الأكل الحقيقى فى النهار أقول والثانى أيضا
صحيح وكأنه قال إنى لست بمواصل انه يطعمنى ويسقينى لكن لا على صورة طعامكم وسقيكم ولا يوضحه
ظل لأنه جاء بمعنى صار قال تعالى ((وإذا بشرا حدهم بالاثى ظل وجهه مسودا) وجازأيضاارادة الوقت
المطلق منه لا المقيد بالنهار وقدجاء فى الرويات أيضا(( أبيت)) والجمع بين الروايتين أولى. فان قلت
أين موضع الدلالة والترجمة قلت: لعله استفاد الجزء الثانى منها من مواصلة رسول الله صلى الله عليه وسلم
اذلو كان السحور واجبا لما واصل وأما الجزء الأول فهو من الحديث الذى بعده والاولى أن يقال الاصل
عدم ايجاب التسحر وكيف واباحة الوصال من خصائصه صلى اللّه عليه وسلم فلا دلالة على عدم الوجوب
مطلقا وإذا حملنا الطعام والسقى على الحقيقة تبطل تلك الاستفادة بالكلية فان قلت لفظ نها هم دليل ايجاب
أكل السحور لان النهى عن الشىء أمر بضده فالنهى عن الوصول أمر بالفصل فهو مناف للترجمة
قلت الفصل أعم من الاكل آخر الليل فلا يتعين التسحر قال ابن بطال السحور مستحب ولا أثم
على تاركه وخص أمته به ليكون لهم قوة على صيامهم وقول البخارى فى الترجمة أنه صلى الله
عليه وسلم وأصحابه واصلوا ولم يذكر سحوره غفلة منه لأنه قد خرج فى باب الوصال الى السحر
حديث أبى سعيد أنه صلى الله عليه وسلم قال: أيكم أراد أن يوصل فليواصل حتى السحر؛ تحديث
أبى سعيد مفسر يقضى على المجمل الذى لم يذكر فيه السحور قوله (عبد العزيز بن صهيب) مصغر
٩٩
كتاب الصوم
عَلَيْهِ وَسَّمَ تَسَخَّرُ وا فَنَّ فِى السُّحُورِ بَرَكَةَ
إذا نوى
النهار صوما
بابْ إِذَا تَوَى بِالنََّر صَوْهَا وَقَلَتْ أُمُ الدَّرْدَاء كَانَ أَبُوُ الدَّرْدَاء يَقُولُ
عِنْدَ كُمْ طَعَاْ فَانْ قُلَْ لَا قَالَ فَانِى صَائِمٌ يَوَمِى هَذَا وَفَعَهُأَبُ طَلْحَةَ وَأَبُ هُرَيْرَةَ
وَأَبُ عَّس وَحَيْفَةُ رَضِىَالله عَهُمْ حَتْا أَبُ عَصِمٍ عَنْ يَزِيدَ بْنَأَنِ عُبْدِ
عَنْ سَةَ بْنِ الْأْوَعِ رَضِىَ اللهُنَهُ أَنَّ النَّ صَّاللهُعَّهِ وَسَم ◌َ رَجُلاً
يُثَدَى فِى الَّاسِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ أَنْ مَنْ أَكَلَ فَلُمْ أَوْ فَلَيْهُمْ وَمَنْ لَمْ يَأْل
فَلَا يَأْكُلّ
١٨٠٤
الصهب باهمال الصادر فى الايمان قوله (بركة) قيل المراد بها الأجر والثواب فى الفعل والمناسب
أن يقرأ السحور بالضم لأنه مصدر بمعنى التسحر وأما السحور بالفتح فهو ما يقسحر به وقيل
البركة فيه ما يقوى على الصوم وينشط له ويخفف المشقة فيه وقيل ما يتضمن من الاستيقاظ
والذكروالدعاء فى ذلك الوقت الشريف وقت نزول الرحمة وقبول الدعاء وما ورد فى حق الاستغفار
بالامحار ﴿باب إذا نوى بالنهار ) قوله ﴿أم الدرداء) بفتح المهملتين وسكون الراءبينهما وبالمد
اسمها خيرة بسكون التحتانية واسم أبى الدرداء عويمر الأنصارى تقدما فى باب فضل الفجر فى جماعة
و﴿ أبو طلحة) زيد بن سهل الأنصارى. قوله (أبو عاصم)، هو النبيل اسمه الضحاك و﴿يزيد)
من الزيادة ﴿ ابن أبى عبيد) مصغر العبدمولى سلمة بفتح المهملة واللام ( ابن الاكوع) بلفظ
أفعل الصفة تقدما فى باب إثم من كذب فى كتاب العلم. قوله ( فليتم ) بكسر اللام وسكونها
وهو لفظ الأمر الغائب وفتح الميم للتخفيف أى ليتم صومه أى ليمسك بقية يومه حرمة للوقت كما
لو أصبح يوم الشك مفطرا ثم ثبت أنه من رمضان وكفاقد الطهورين يصلى احتراما لوقتها
الخطابى صوم بعض النهار لا يصح وانما هو استحباب ومعناه مراعاة حق الوقت الذى لو
١٠٠
كاب الصوم
باسبُ الصَّائِ يُدْدِحُ جُبً حَدَثْا عَبْدُ اللهِبْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالك عَنْ
◌ُعَيّ مَوْلَى أَنِ بَكْرِبْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ أَنَّهُسَعَ
أَبَا بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ قَالَ ◌ُ أَنَاوَأَبِ حِينَ دَخَلْنَا عَلى عَئِشَةً
وَأُمِّ سَلَ حَ حَدَّا أَبُ الْمَانِ أَخْرَ ◌ُعَيْبُ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَ أَخْرَفِى
أَبُ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ الْخَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَنَّأَبَهُ عَبْدِ الرَّْنِ أَخْرَ
مَرْوَانَ أَنَّ عَائِشَةً وَأُمَّ سَمَةَ أَخْبَرَ تَاهُ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَانَ يُدْرِكُ الْفَجْرُ وَهُوَ ◌ُبٌ مِنْ أَهْلٌِمَّ يَقْتَسِلُ وَيَصُومُ وَقَالَ مَرْوَانُ
أدركه لصامه والتشبيه بأهل الطاعة . قال أبو حنيفة هذا دليل على أن صوم الفرض يجوز بنية
من النهار لأن صوم عاشوراء كان فرضا والجواب عنه بأن المراد إمساك بقية النهار لا حقيقة الصوم
وأيضا صومه لم يكن فرضا عند الجمهور وأيضا ليس فيه أنه يجزئهم بلا قضاء وقد جاء فى سنن أن
داود أنهم أتموا بقية اليوم وقضوه قال ابن بطال غرض البخارى من الباب إجازة صوم النفل
بغير التبييت قال مالك لا بد منه كالفرض سواء لقوله : من لم يبيت الصيام فلا صيام له . واللفظ
عام لها ولقوله ((الأعمال بالنيات)) والامساك فى الجزء الأول عمل بالقياس على الصلاة لأنه
لم يختلف فرضها ونفلها فى إيجاب النية وقال حكم حديث عاشوراءمنسوخ وقال لا دلالة فى انى صائم
إذن لا حتمال أن يكون المراد من السؤال أن يقول اجعلوه للافطار حتى تطمئن نفسه للعبادة ولا
يتكلف تحصيل ما يفطر عليه ولما قالوا له لا قال إنى صائم كما كنت أو أنه عزم على الفطر لعذر
وجده فلما قيل له لا تم صومه وقال فانى صائم إذن كماكنت تم كلامه. واعلم أن هذا الحديث
خامس الثلاثيات وهو طريق ثان البخارى فى الثلاثيات خلاف طريق الأربعة المتقدمة . قوله
﴿سمى) بضم المهملة وفتح الميم وشدة التحتانية مر فى باب الاستهام فى الأذان (وأبو بكر بن عبد
١٨٠٥
الصائم
يصبح جنيها