النص المفهرس
صفحات 21-40
٢١
أبواب العمرة
مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَ رَضِىَ الله عَنْهُمَا بِطَرِيقِ مََّ فَغَهُ عَنْ صَفِيَّةَ بَنْتَ أَبِى
◌ُبَيْدِ شِدَّةُ وَجَعْ فَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى كَانَ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّفَقِ نَزَلَ فَصَلّ
الْمَغْرِبَ وَالْعَتْعَةَ جَمَعَ بَيْهُمَ ثُمْ قَالَ إِنِى رَأَيْتُ الَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ إذاً
جَدَّ به السَّيْرُ أَخْرَ الْمَغْرِبَ وَجَعَ يَنْهُمُاَ
١٠٥
المحصر وجزاء
الصيد
المُحْصَرِ وَجَزَاء الصّيد وَقَوْلَهُ تَعَالَى
ـو
بسم الله الرحمن الرحـ
13
( فَنْ أَخْصِرْ تُمْ فَا آْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدِى وَلَا تَحْلِقُوا رُ وَسَكُمْ حَى يَبْلُغَ الْهَدَىُ
٠
مَلَّهُ) وَقَالَ عَطَاء الْإِحْصَارُ مِنْ كُلّ ◌َ عَبْدَةَ
بأبْ إذا أُحْصِرَ الْمُعْتِرُ حدثنا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا
مَالِكٌ عَنْ نَافِعِ أَنَّ عَبْدَ اللهِبْنَ مُمَ رَضِىَ اللهُ عَهُمَاَ حِينَ خَرَجَ إلَى مَكَ
مَعْتَرًا فِى الْشَةِ قَالَ إِنْ صُدِدْتُ عَنِ الْبَيْتِ صَنَعْتُ كَأَصَنَعْنَا مَعَ رَسُول
ھے
١٨٩٠
إذا أحصر
المعتمر
وهذا فى الأسفار الغير الواجبة قوله ( صفية بنت أبى عبيد) مصغر العبد الثقفية زوجة عبد الله
ابن عمر و﴿ السير) أى فى السير و ﴿الشفق) هو بقية ضوء الشمس وحمرتها فى أول الليل
و(جمع) إما جملة حالية وإما استئنافية ومر الحديث فى باب تقصير الصلاة وفيه دليل لمذهب
الشافعى فى جواز الجمع فى السفر والله تعالى أعلم وصلى الله تعالى على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
بسم الله الرحمن الرحيم ﴿أبواب المختصر﴾ أى الممنوع من الحج أو العمرة. قوله ﴿كل شىء) أى لا
يختص بمنع العدو فقط وقال أبو حنيفة كل منع من عدو أو مرض أو غير هما هو إحصار ومالك والشافعى
أنه منع العدو وحده ( والفتنة) هى فتنة مقاتلة ابن الزبير والحجاج و(صنعنا) أى أحللنا كما أجل
٢٢
أبواب العمرة
FRTY
الَّهِ صَلَى الهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَهَّ بِعُمْرَةٍ مِنْ أَجْلِ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْه
١٦٩١ وَسَلَّ كَانَ أَهْلِّ بِعُمْرَةِ حَمَ الْخُذَنِيَةِ حََّثْنَا عَبْدُ اللهِبْنُ مُمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ حَدَّثَ
جُوَيَرِيَةٌ عَنْ نَافِعِ أَنْ عُّدَاللهِبْنَ عَبْدِ اللهِ وَسَالَمَ بْنَ عَبْدِ الله أَخْبَرَاءُ أَنْمَ كَ
عَبْدَ الله بْنَ عُمَ رَضِىَ الله عَنْهُمَ لَيَلِ نَ الْجَيْشُ بِابْنِ الَّيْ فَقَلاَ لَا يَضُرُّكَ أَنْ
لَ تَحُّالْعَ وَإنَّ تَخَفُ أَنْ يُحَلَ يَذْكَ وَبَيْنَ الْبَيْتِ فَقَلَ خَرَجْنَ مِعَ رَسُولِ
اللهِ صَّلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمّ ◌َلَ كُفَّارُ فُرَيْشِ دُونَ الْبَيْتِ فَتَحَرَ النَُّّ صَلَّ اله
عَلَيْهِ وَ هَدَيَهُ وَحَقَ رَأْسَهُ وَأَشْهُكُمْ أَنِى قَدْ أَوْ جَبْتُ الْعُمْرَةَ إِنْ شَاءَ اله
أَنْطَلُ فَانْ خُلِ يَنْ وَبَيْنَ الْبَيْتِ طُفْتُ وَإِنْ حِيلَ يَنِى وَبَينَهُ فَعَلْتُ كَا فَعَلَ
النَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَثَ مَهُ فَأَهْلَّ بِالْعُمْرَةِ مِنْ ذِى الْخُلَّمَةِ ثُمْ سَارَ سَعَةً
ثُمَ قَالَ إِّمَا شَأُمَ وَاحِدٌ أُشْدُكُمْأَنِ قَدْ أَوْ جَبْتُ حَيَّةً مَعَ مْرَبِ فَلَمْيَعِلَّ
رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية من عمرته. قوله (جويرية) مصغر الجارية بالجيم ابن أسماء
نحو حمراء وهو من الألفاظ المشتركة بين الرجال والنساء. قوله (أخبراه) أى عبيدالله وسالم ا بنا عبد الله
ابن عمر رضى الله عنهم وفى بعضها بدل عبيد اللّه عبدالله مكبراوهو الموافق للراوية التى بعده فى باب النحر
قبل الحلق وهما اخوان والمصغر أكبر منه ( والجيش) أى جيش الحجاج القادمين من الشام باب مكة
على ابن الزبير وهو فيها. قوله ( ان شاء الله) فان قلت: هذا تعليق أو تبرك. قلت تبرك لأنه
كان جازما بالإحرام بقرينة (أشهدكم)) ويحتمل أن يكون منقطعاً عماقبله ويكون ابتداء شرط والجزاء
٢٣
أبواب العمرة
مِنْهُمَا حَتَّ خَلَّ يَوْمَ النَّحْرِ وَأَهْدَى وَكَانَ يَقُولُ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَطُوفَ طَوَافَاً
وَاحِدّاً يَوْمَ يَدْخُلُ مَعََّ خْي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَثَ جُوَيْرِيَةُ عَنْ
١٦٩٢
نَافِعٍ أَنَّ بَعْضَ بَى عَبْدِ الله قَالَ لَهُ لَوْ أَفْتَ بِهِذَا حَتْا مُمَّدٌ قَالَ عَلْنَ يَحِىَ ١٦٩٣
أبْ صَالٍ حَدَّثَ مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَامِ حَدَّثَنَبَحِ بْنُ أَبِى كَثِيرٍ عَنْ عَكَرِمَةَ
قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسِ رَضِىَ الله عَنْماَ قَدْ أُحْصَرَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَيْه وَسَلهم
◌َ رَأْسَهُ وَجَامَعَ نِسَاءُهُ وَنَحَرَ هَدْيَهُ حَتّى اعْتَمَرَ عَمَا قَبَلَا
بَابُ الْإِحْصَارِ فِىِ الْحَجّ حَدَثْنَا أَحْمَدُ بْنُ محُمَدَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله
أَخْبَنَا يُنُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْرَبِى سَالِ قَلَ كَنَ ابْنُمُرَ رَضَى اللهُعَهُمَاً
يَقُولُ أَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنُّ رَسُولِ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَإِنْ حُسَ أَحَدُكُمْ
◌َنِ الْحَجْ طَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِثُمْ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ خَتّى نَحُ عَمَا
١٦٩٤
الاحصار
فى الحج
أنطلق. قوله (شأنهما) أى الحج والعمرة و﴿طوافا واحدا) أى لا يحتاج القارن إلى طوافين بل
يحل بطواف واحد والمراد من الطواف الواحد الأشواط السبعة ومر الحديث مرارا . قوله
(لو أقت بهذا) أى فى هذا المكان أو فى هذا العام وهو إما شرط والجزاء محذوف أوتمنى. قوله
(محمد) قال الغسانى قال الحاكم هو محمد بن يحيى الذهلى وقال الكلاباذى هو أ .. حاتم بن ادريس الرازى
وقال أبو مسعود الدمشقى هو محمد بن مسلم الرازى و(يحي بن صالح) أبو زكريا الحمصى ( ومعاوية
ابن سلام) بتشديد اللام الحبشى مر فى أوائل الكسوف. قوله ﴿فقال) فان قلت ما هذه الفاء. قلت
عاطفة على مقدر نحو قلت أو سألت عنه فقال. قوله ( أحمد) هو ابن محمد السمسار المروزى
٢٤
أبواب العمرة
قَابِلَا فَيُهْدِى أَوْ يَصُومُ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيَا. وَعَنْ عَبْدِ الله أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَزِ،
الَّهْرىّ قَ حَدْقَى سَلِمٌ عَنِ ابْنِ عُمَ نَوَهُ
بابُ النَّحْرِ قَبْلَ الْخَلْقِ فِى الْحَصْرِ حَدَثْنَا تَمُدٌ حَدَّثَ عَبْدُ الرَزَق
١٦٩٥
النحرقيل الحلق
فى الحصر
أَخْبَنَا مَعْمَرُ عَنِ الزُّهْرِىّ عَنْ عُرْوَةَ عَنِ الْمُسْوَرِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُأَنْ رَسُولَ
١٦٩٦ الله صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ نَحَرَ قَبْلَ أَنْ يَخْلِقَ وَأَمَّرَ أَعْحَابَهُ بِذلكَ حَّثْنَا مُحَدٌ
أبُ عَبْدِ الرَّحِيمِ أَخْرَ أَبُ بَدْرِ شُجَاءُبُ الْوَلِ عَنْ مُمَرَ بْنِ مُمَّدِ الْعُمَرِىّ
قَالَ وَحَدَّثَ نَافِعٌ أَنَّ عَبْدَ اللهِوَسَالِمَا كَمَا عَبْدَاللهِبْنَ عُرَ رَضِىَ اللهُ عَهْمًاً
فَقَالَ خَرَجْنَا مَعَ النِّيّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعْتَمِرِينَ خَلَ كُفَّارُ فَرَيْ دُونَ
أَيْتِ فَنَحَرَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُعَلَيهِ وَسَلَّمَ بُدْنَهُ وَحَقَ رَأْسَهُ
مر فى الوضوء. قوله (طاف بالبيت) فان قلت إذا كان محصرا فكيف يطوف بالبيت قلت المراد
الحبس عن الوقوف بعرفة وقد جاء فى الحديث الحج عرفة. قوله ﴿ فيهدى) أى يذبح شاة إذ
التحلل لا يحصل إلا بنية التحلل والذيج والخلق وإن لم يجد الهدى يصوم بدله بعدد أمداد الطعام
الذى يحصل من قيمته. قوله ( المسور) بكسر الميم وسكون المهملة وفتح الواو وبالراء فان قلت
قال تعالى ((ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدى محله)) والخطاب للمحصر ومقتضاه أن الحلق لا يقدم
على النحر فى محله . قلت بلوغ الهدى النحل زمانا أو مكانالا يستلزم نحره ومحل هدى المحصر هو حيث
أحصر فقد بلغ محله وثبت أنه صلى الله عليه وسلم تحلل بالحديبية ونحر بها وهى من الحل لا من
الحرم . قوله ﴿ أبو بدر) ضد الهلال هو شجاع بن الوليد بفتح الواو مات سنة أربع ومائتين
٢٥
أبواب العمرة
الحصر
بابُ مَنْ قَالَ لَيْسَ عَلَى الْحْصَرِ بَدَلْ وَقَالَ رَوْحٌ عَنْ شَبْل عَنِ ابْنْ
أَبِ تَجِحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا إِنَّمَا الْبَلُ عَلَى مَنْ
نَقَضَ حَجَهُ بِالَّذِ فَمَا مَنْ حَسَهُ عُذْرٌ أَوْ غَيْرُ ذلِكَ فَانْهُ بِلُّ وَلَا يَرْجِعُ
وَإِنْ كَ مَعَهُ هَدْىُ وَهُوَ مُحْصَرٌ نَّهُ إِنْ كَانَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَبْثَ وَإِنِ
اسْتَطَاعَ أَنْ يَبْعَثَ بِ لَمْ تِلْ خَتَّى يَبْغَ الْهَدْىُ عَلَّهُ وَقَالَ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ يَنْعَرُ
هَدْيَهُ وَحْقُ فِ أَّ مَوْضِعٍ كَ وَلَا قَضَاءَ عَيْهِ لَ النَّيِّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَ
وَأَعْحَابَهُبِالْحُدَِّيَةِ فَحَرُوا وَحَقُوا وَحَلُوا مِنْ كُلِّشَىْءٍقَبْلَ الطََّافِ وَقَبْلَ أَنْ
و(عمر) هو ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب مر فى باب من لم يتطوع فى السفر. التيمى:
قال مالك لا هدى على المحصر ودليلنا الحديث حيث نقل فيه حكم وسبب فالسبب الحصر والحكم النحر
فاقتضى الظاهر تعلق الحكم بذلك السبب ﴿باب من قال ليس على المحصر بدل ) أى قضاء. قوله
﴿ روح ) بفتح الراء وبأعمال الحاء ابن عبادة بضم المهملة وخفة الموحدة القيسى مر فى باب كراهية
التعرى فى الصلاة ( وشبل) بكسر المنجمة وسكون الموحدة وباللام ابن عباد بفتح المهملة وشدة
الموحدة المكى تلميذ ابن كثير فى القراءة وكان قدريا ( وعبد الله بن أبى نجيح) بفتح النون وبكسر
الجيم وبأعمال الحامصر فى العلم. قوله {بالتلذذ) أى بالجماع و﴿العذر) هو الوصف الطارى. على المكلف
المناسب للتسهيل عليه ولعله أراد به ههنا نوعا منه كالمرض ليصح عطف أو غير ذلك عليه . قوله
﴿ ولا يرجع﴾ أى لا يقضى وهذا فى النفل إذالفريضة باقية فى ذمته كما كانت وعليه أن يرجع لأجلها
فى سنة أخرى. فان قلت ما الفرق بين حج النفل الذى يفسد بالجماع فإنه يجب قضاؤه والنفل الذى
يفوت عنه بسبب الأحصار قلت ذلك تقصيره وهذا بدون تقصير هقال التيمى وقال أبو حنيفة إذا
تحلل المحصر لزمه القضاء أى نفلا وفرضا: قوله ﴿يبعث) أى إلى الحرم ﴿وكان) أى الحصر لا الحاق
(( ٤ - كرمانى - ٩))
٣٦
أبواب العمرة
يَصِلَ الْهَدْىُ إلَى الْبَيْتِ ثُمّ لم يَذْكَرِ أَنَّ الَِّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ أَمَرَأَحَدًا
١٦٩٧ أَنْ يَقْضُوا شَيْئَ وَلَا يَعُودُ والَهُ وَالْخَدَيِيَةُ خَارِجٌ مِنَ الْخَرَمِ حَدَثْا إِسْمَاعِيلُ
قَالَ حَدْقَيِ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَاللهِبْنَ مَُ رَضِىَّ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ حِينَ
خَرَجَ إِلَى مَكَّ مُعْتَمِرًا فِ النَِّةِ إِنْ صُدِدْكُ عَنِ الْبَيْتِ صَنَصَغْنَا مَعَ
رَسُولِ اللهِ صَلّى الهُعَلَيْهِ وَسَمَ فَأَهْلَّ بِعُمْرَةٍ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الَّيِّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ
وَّ كَ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ عَمَ الْخُدَبِيَةِ ثُمْإِنَّ عَبْدَاللهِبْنَ مُمَ نَظَرَ فِى أَمْرِه ◌َقَلَ
٠
مَا أَمْرُهُمَا إِلَّا وَاحِدٌ فَالْتَتَ إلَى أَمْحَابِهِ فَقَالَ مَا أَمْرُهُمَا إِلَّ وَاحِدٌ أُشْهُدُكُمْ
فان قلت : لفظ قبل الطواف وقبل أن يصل يستلزم وجود الطواف والوصول لكن لم يكن لهم
طواف ولا وصول الهدى إلى البيت لأنهم تحروا بالحديبية قلت لا يستلزم لأن صدق هذا الكلام
بأحد أمرين إما بأن لا يوجد الطواف ولا الوصول أصلا وإما بأن يوجدا ولكنهما متأخران من
الحل بأن يقعابعده لكن المرادهنا الأول. قوله ﴿ولا يعودوا) كلمة لازائدة كقوله تعالى ((ما منعك
أن لاتسجد» ( والحديبية) بتخفيف الياء الأخيرة عند المحققين كالشافعى وغيره وعند غيرهم بتشديدها
وهى على نحو مرحلة من مكة وهذه الجملة يحتمل أن تكون من تتمة كلام مالك وأن يكون كلام
البخارى وغرضه الرد على من قال لا يجوز النحر حيث أحصر بل يجب البعث إلى الحرم فلما
ألزموا بنحر رسول الله صلى الله عليه وسلم أجابوا بأن الحديبية إنما هى من الحرم فرد ذلك عليهم فان
قلت قد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى عمرته فى السنة القابلة وهى المشهورة بعمرة القضاء
قلت لا نزاع فى استحباب القضاء وليس ثمة ما يدل على وجوبه بل عدم الأمر للصحابة يدل على
هدم وجوبه وقد يقال لم تكن تلك قضاء وإنما سميت بعمرة القضاء لما كتب رسول اللّه صلى اللّه
٢٧
أبواب العمرة
أَنِى قَدْ أَوْ جَبْتُ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ ثُمَّ طَافَ لَهُمَا طَوَانًا وَاحداً وَرَأَّى أنّذلكَ
مُحْرِيَا عَنْهُ وَأَهْدَى
قوله تعالى
فمن كان منكم
مريضا
بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى (فَ كَنَ مِنْكُمْ مَرِنَا أَرْ بِهِ أَذَى مِنْ رَأْسِهِ
فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامِ أَوْ صَدَقَةَ أَوْ نُسُك) وَهُوَ مُخَيِّ قَّ الصَّوْمُ فَلاَةَ أَيَأْمٍ حَتْها ٨
عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ حُّدِ بْنِ قَيْسِ عَنْ مُجَاهِدِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ
أبنِ أَبِ لَيْلَ عَنْ كَْبِ بْنِ مْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ الله صَلَى اللهُ
عَيْهِ وَسَلَ أَنَّهُقَالَ لَّكَ اذَاكَ هُوَامُّكَ قَالَ نَمْ يَرَسُولَ الله فَقَالَ رَسُولُ
الله صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَمَخْلِقْ رَأْسَكَ وَصُمْ ثَلاثَةَ أَيَامٍ أَوْ أَّْعِمْ سِنَّ مَسَاكِينَ
أو انْسُكْ بِشَاة
١٦٩٨
عليه وسلم فى كتاب الصلح: هذا ما قاضى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قوله ( مجزى. ) بضم الميم
من الأجزاء وهو الأداء الكافى لسقوط التعبد وفى بعضها مجزئا بالنصب فهو خبر كان محذوف.
قوله ﴿ أما الصوم) فان قلت أين قسيم الكلمة التفصيلية قلت مقدر تقديره وأما النسك فأقله
شاة وأما الصدقة فهى إطعام ستة مساكين. قوله ( حميد) مصغر الحمد ابن قيس أبو صفوان
مولى عبد الله بن الزبير الأعرج القارى مات فى خلافة السفاح و﴿ عبد الرحمن بن أبى ليلى)
بفتح اللامين ( وكعب بن مجرة) بضم المهملة ومكون الجيم وبالراء الأنصارى مر فى الصلاة
له ﴿ هو امك ) جمع الهامة ولا يطلق هذا الاسم إلا على المخوف من الأحناش والمراد بها
٢٨
أبواب العمرة
١٦٩٩
قوله تعالى
أو صدقة
باستبُ قَوْل الله تَعَلَى (أَوْ صَدَقَةَ) وَهِىَ إِطْعَامُ سنَّةَ مَسَاكينَ صَّثنا
أَبُو نُعَم حَدَّثَنَا سَفْ قَالَ حَدَّثَى مُجَاهِدٌ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّْنِ بِنْ
أَبِ لَيْلَ أَنَّ كَعْبَ بْنَ عُمْرَةَ حَدَّثَهُقَالَ وَقَفَ عَلَى رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّ بِالْخُدِيَةِ وَرَأْسِ يَتَافَتُ فَمْلاَ فَقَالَ يُؤْذِكَ هَوَاُّكَ قُلْتُ فَعَمْ قَالَ
فَاْلِقْ رَأْسَكَ أَوْ قَلَ احْلِ قَ فِّ نَلَتْ هُذِالآيَةُ (فَنَ كَانْ مِنْكُمْ مَرِضَا أَوْ
بِ أَذّى مِنْ رَأْسِهِ- إِلَىَ آخِرِهَا ) فَقَالَ النَُّّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَلَمْ صُمْثَلاثَة ◌َّمٍ
أَوْ تَصَدَّقْ بِفَرْقِ بَيْنَ سِنَّةِ أَوِالْتُكْ بِمَا تَيْسَّرَ
بإُتْ الِظَامِ فِىِ الِدَيَّةِ نِصْفُنَ صَاعِ حَثْنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَ
شُعبَةُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ الأَصْهَنِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِل قَالَ جَسْتُ
١٧٠٠
الاطعام
فى الفدية
القمل لأنه يهم على الرأس أى يدب. قوله ( سيف ) بلفظ الآلة القاطعة ابن سليمان المكى تقدم
فى أبواب القبلة (ورسول اللّه) ) هو فاعل وقف ( ويتهافت) يتساقط و(أو احلق) بحذف المفعول
شك من الراوى ( والفرق) بفتح الفاء وسكون الراء مكيال معروف بالمدينة وهو ستة عشر وطلا
وقد يحرك. قوله ﴿ او انسك﴾ أى اذبح وفى بعضها نسك بلفظ الاسم والأول هو المناسب لأخويه
اللهم إلا أن يقال تقديره أوانسك بنسك أو هو من باب . علفته تبنا وما. بارداً، ولفظ (صم ثلاثة
أيام﴾ بيان لما أجمل فى القرآن من لفظ صيام وكذا تصدق بفرق بيان لقوله أو صدقه. قوله
﴿ الاصفهانى) بفتح الهمزة وكسرهاو بالفاء وبالموحدة أربعة أوجه( وعبدالله بن معقل) بفتح الميم
وسكون المهملة وكسر القاف وباللام ابن مقرن بفتح القاف وكسر الراء المشددة التابعى الكوفى
-
٢٩
أبواب العمرة
إِلَى كْبِ بْنِ مُجَرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ فَسَلْتُهُ عَنِ الْفَدَيَّةِ فَقَلَ نَزَلَتْ فِىَّ خَاصَّةً
وَهِىَ لَكُمْ عَمَّةً مُلْتُ إلَى رَسُولِ الله صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَالْقَمْلُ يَتْنَاتَرٌ عَلَى
وَجْهِى فَقَالَ مَا كُنْتُ أُرَى الْوَجَعَ بَ بِكَ مَا أَرَى أَوْ مَا كُنْتُ أُرَى الْجَهْدَ
بَبِكَ مَا أَرَى تَجِدُ شَاةً فَقُلْتُ لَا تَقَالَ فَهُمْ ثَلَ أَمٍ أَوْ أَطْعِمْ سِنَّةَ
مَاكِينَ لِكُلِ مِسْكِينِ نِصْفُ صَاعٍ
باسْتُ النُُّكُ شَأَةُ حَتْا إِسْحَقُ حَدَّثَنَا رَوْحٌ حَدَّثَنَاَ شِبْلٌ عَنِ
ابْنِ أَبِ تَجِحٍ عَنْمُجَاهِدِ قَلَ حَدَى عَبْدُ الرَّهْنِ بْنُ أَبِى لَ عَنْ كَلْبِ بْنٍ
◌ُجْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَرَآهُ وَأَنَهُ يَسْقُطُ عَلَىَ
١٧٠١
النسك شاة
مر فى باب اتقوا النار ولو بشق تمرة . قوله (نزلت) أى الآية المرخصة لحلق الرأس ومقصوده
أنه من باب خصوص السبب وعموم اللفظ ( وأرى) فى الأول بضم الهمزة أى أظن وفى الثانى بفتحها
أى أبصر (والجهد) بفتح الجيم الطاقة والمشقة وهو شك من الراوى. قوله (فصم) فان قلت: الفاء
للترتيب ولكن لفظ القرآن ورد على التخيير قلت التخيير إنما هو عند وجود الشاة وأما عند عدمها
فالتخيير بين أحد الأمرين لا بين الثلاثة . النووى ليس المراد به أن الصوم لا يجزى. إلا لعادم
الهدى بل هو محمول على أنه سأل عن النسك فان وجده أخبره بأنه مخير بين الثلاث وأن عدمه
فهو يخير بين اثنتين. قوله ( نصف صاع) فان قلت ما التلفيق بينه وبين ايجاب الفرق قلت هو
ظاهر على مذهب الشافعى إذ عنده الصاع أربعة أمداد والمد رطل وثلث فثلاثة أصوع هو ستة
عشر رطلاوهو الفرق.قوله ﴿إسحاق﴾ أى ابن منصور الكوسج { وأن قله) فى بعضها وأنه فالضمير إما
راجع إلى القمل والسياق يدل عليه وإما إلى كعب كأن نفسه تسقط مبالغة فى كثرة القمل أو كثرة
٣٠
أبواب العمرة
وَجْهِ فَقَالَ أَيُؤْذِيكَ هَوَ أُمّكَ قَلَ نَعَمْ فَأَمَرَهُ أَنْ يَخْلِقَ وَهُوَ بِالْخُدَيْبِيَةِ وَلَمْ
متص خور
يَبَيِّنْ لَهُمْ أَهُمْ يِلُونَ بِهَا وَهُمْ عَلَى طَمَعِ أَنْ يَدْخُلُوا مَكَ فَأَنْلَ اللهُالْغَدْيَةَ
فَأَصَرَهُ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْأَنْ يُطْعِمَ فَرَقَابَيْنَ سِنَّةِ أَوْ يَهْدِى شَاةً
أَوْ يَصُومَ ثَلَ أَمِ . وَعَنْ مُمَّدِ بْنِ يُوسُفَ حَدَّثَنَ وَرْقَاهُ عَنِ ابْنِ أَبِى
تَجِحِ عَنْ مُجَاهِدِ أَخْبَ عْدُ الرَّحْنِ بْنُ أَبِ لَ عَنْ كَفْسِ بْنِ مَجْرَةَ رَضِىَ
اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَهُ وَقْلُ يُسْقُطُ عَلَى وَجْهِ مِثْلَهُ
٠٠٠
بَأسْبُ قَوْلِ الله تَعَالى (فَلَ رَفَقَ) حَتْا سُلِمَنُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَ
١٧٠٢
قوله تعالى
( فلا رفث )
شُعْبَةٌ عَنْ مَنْصُورِ عَنْ أَبِ حَزِمٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُ قَالَ قَالَ
رَسُولُ اله صَلَّاللهُعَلَيهِ وَسَلَّ مَنْ حَجَّهَذَا الْبَيْتَ فَلَمْيَقُتْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ
گما ولدته أمه
الوجع والأذى ﴿ ولم يتبين) أى لم يظهر لهم بعد فى ذلك الوقت أنهم يحلون بها لأنهم كانوا على طمع
أن يدخلوا مكة شرفها الله تعالى. قوله ﴿ورقاء) مؤنث الأورق من فى الوضوء قال التيمى الهامة
بتشديد الميم يعنى بها القمل والهميم الدبيب ( وانسك شاة) معناه اذبح شاة وفى رواية انسك بشاة
أى تقرب بشاة (والفرق ) مكيال يسع اثنى عشر مداوقيل ستة عشرر طلا وقال أحمد بن يحيى هو بفتح
الراء ولا تقل بالسكون (ومن كان منكم مريضا) أى مرضا يضربه ترك الشعر على رأسه من صداع
أو جراح (أو به أذى من رأسه) من هامة فتؤديه الضرورة إلى الحلق قبل أن يبلغ الهدى محله لخلق
فعليه فدية مخيرة (باب قول الله فلارفث) قوله (سليمان بن حرب) ضد الصلح ﴿ وأبو حازم)
بالمهملة والزاى اسمه سلمان الكوفى مولى عزة الأشجعية. قوله ﴿ فلم يرفث ) بضم الفاء وكسرها
٣١
أبواب العمرة
بابُ قَوْل الله عَزَّ وَجَلَّ (وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى الْحَجِ) حَتْا
محمّدُ بْنْ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِ حَازِمٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةً
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ قَ الَِّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ حَجَّ هُذَا الْبَيْتَ فَلْ
يَرْفُثْ وَلَمْيَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمٍ وَهُ
بابُ قَوْلِ الله تَعَلَى (لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَهُ مِنْكُمْ
مُتَعَمّا فٌَ مثْلُ مَا قَلَ مِنَ النِّ يَحْكُِذَوَا عَدَلٍ مِنْكُمْ هَدْيَا بَلِنَ الْكُمْبَةَ
أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذِكَ صِيَامَ لِذُوقَ وَبَلَ أَِّهِ عَفَا اللهُ
◌َمَا سَلَفَ وَمَنْ عَ فَتْقِمُ اللهُمِنْهُ وَاللهُ عَزِيْنُوا أَثِقَامٍ أُمِلَ لَكُمْ صَيْدُ
الْبَحْرِ وَطَعَمُّهُ مَ لَكُمْ وَلِلِسَّرَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَعُمْ حُرُماً
وَأَّقُوا اللهَالَّذِى إِلَيْهِ تْشَرُونَ)
قوله تعالى
لا تقتلوا
الصيدالخ
وفتحها والفاء فيه عاطفة على الشرط وجوابه رجع والجار والمجرور حال أى مشابها لنفسه فى البراءة
عن الذنوب فى يوم الولادة أو رجع بمعنى صارو الظرف خبره و﴿ كيوم) بالفتح والكسر جائز وقال
الجمهور: الرفث الجماع والفسوق الخروج عن حدود الشريعة وإنما أمر باجتناب ذلك وهو واجب
الاجتناب فى كل الحالات لأنه مع الحج أسمح كلبس الحرير فى الصلاة وإنما لم يذكر الجدال فى
الحديث اعتمادا على الآية. فان قلت: هل هو عام فى جميع الذنوب . قلت : هو عام فيما يتعلق
بحق الله تعالى لأن مظالم الناس تحتاج إلى استرضاء الخصوم والله أعلم. وصلى الله على سيدنا
محمد وآ له وسلم تسليما
١٧٠٣
قوله تعالى
ولا فسوق
الخ
٣٢
أبواب العمرة
بابُ إِذَا صَادَالْخَلَاَلُ فَأَهْدَى لِلْمُحْرِمِ الصَّيْدَ أَكْلَهُ وَلَمْ يَرَ ابْنُ
صيد الحلال
◌َبَّاسِ وَأَنَسٌ بِلَّحِ بَأْسًا وَهُوَ غَيْرُ الصَّيْدِ تَخْرُ الْأِ وَالْقَ وَالْقَرِ
وَاللَّاجِ وَالْخَيْلِ يُقَالُ عَدْلُ ذلِكَ مِثْلُ فَذَ كُِرَتْ عِدْلٌ فَهُوَ ذِنَّهُ ذَلِكَ
١٧٠٤ قِيَمَا قَوَامَا يَعْدِلُونَ يَجْعَلُونَ عَدْلًا صَّثْنَا مُعَاذُبْنُ فَضَ حَدَّثَنَ هِشَامٌ عَنْ
يَ عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ أَبِ قَدَةَ قَلَ انْطَقَأَبِي ◌َامَ الْخُدَيْنِيَةِفَأَحْرَ أَمْحَابُهُ وَلَمْ
يُحِمْ وَحُدْثَ الِيُّ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمْأَنَّ عَدُوَّ ◌َغْزُوهُ فَنْطَلَقَ النَّيُّ صَلَّى اللهُ
﴿باب جزاء الصيد ونحوه) قوله (بالذبح) أى بذبح المحرم غير الصيدو (عدل) يعنى بالفتح
مثل، وبالكسر زنة الشىء أى موازنه و(قياما) أى المذكور فى قوله تعالى عقيب هذه الآية ((جعل
الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس)) ومعناه القوام بكسر القاف نظام الشىء وعماده ويقال فلان
قيام أهل البيت وقوامه أى الذى يقيم شأنهم وقال فى الكشاف : الفرق بين العدل فتحا وكسرا أن عدل
الشىء بالفتح ماعادله من غير جنسه كالصوم وبالكسر ماعدل به فى المقدار وقال ((قياما للناس)) أى
معاشا لهم فى أمردينهم ودنياهم وقال «القوام)) بالفتح العدل بين الشيئين وبالكسر ما يقام به الشىء
قوله (يعدلون) أى المذكور فى سورة الأنعام ((ثم الذين كفروا بربهم يعدلون)) وإنما ذكرهههنا
لمناسبة لفظ أو عدل ذلك صياما قوله (أبو قتادة) بفتح القاف وخفة الفوقائية هو حارث بن ربعى
الأنصارى والأسناد بعينه مر فى الوضوء فى باب النهى عن الاستنجاء باليمين. فان قلت: كيف كان
أبو قتادة غير محرم وقد جاوز ميقات المدينة ومجاوزته بدون الاحرام غير جائز. قلت قيل إن المواقيت
لم تكن وقتت بعد أو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه لكشف حال عدو لهم بجهة الساحل
أو أنه لم يكن خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة بل بعثه أهلها بعد ذلك إليه ليعلمه أن
٣٣
أبواب العمرة
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيْنَ أَنَ مَعَ أَعَْبِهِ تَضَحَّكَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فَنَظَرْتُ فَذَا أَنَا بِحِمَار
وَحْش ◌َمَلْتُ عَلَيْهِ فَطَنْتُهُ فَتْتُهُ وَاسْتَعَنْتُ بِهِمْ فَأَبَوْا أَنْ يُعِنُونِى فَأَا
مِنْ تَظْهِ وَشِّنَا أَنْتُقْتَ فَطَبْتُ النَّ صَلَىاللهُعَلَيهِ وَسَ أَرَفَعُ فَرَسٍِ
شَأْوًا وَأَسِيرُ شَأْوَا فَلَيْتُ رَجُلًا مِنْ بَى غِفَارِ فِ جَرْفِ اللَّلِ فُلْتُ أَبْنَ تَكْتَ
الَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ تَكُبتَهُنَ وَهُوَ قَائِلُ السُّغْيَا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ
الله إنَّ أَهْلَكَ يَقْرَؤُنَ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ الله ◌ِنَّهُمْ قَدْ خَشُوا أَنْ يُقْتَطُوا
دُونَكَ فَتَظِرُهُمْ قُلُْ يَا رَسُولَ اللهِ أَصَبْتُ حَمَارَ وَحْش وَعَنْدِى مِنْهُ فَاضَةٌ
فَقَالَ لِلْقَوْمِ كُوا وَعْ مُخْرِمُونَ
بعض العرب يقصدون الأغارة على المدينة. قوله ﴿يغزوه) أى يقصدوه و﴿إلى بعض) أى منتهيا أو ناظرا
إليه وإنما كان ضحكهم تعجبا من عروض الصيدمع عدم تعرضهم له (وأثبته) أى جعلته ثابتا فى مكانه
لاحراك به ﴿ونقطع) أى نصير مقتطعين من رسول الله صلى الله عليه وسلم منفصلين عنه لأنه قد سبقنا
بمسافة كبيرة. قوله (أرفع) يقال رفعت الفرس مشددا ومخففا أى كلفته السير ( والشأو) بالمعجمة
وسكون الهمزة وبالواو مقدار عدوه أى أركضه شديداتارة وأسوقه بسهولة أخرى و(غفار) بكسر
المعجمة وخفة الفاءمنصر فاوغير منصرف و﴿آعهن) بكسر الفوقائية وفتحها وسكون المهملة وكسر الهاء
وبالنون عين ماءعلى ثلاثة أميال من السقيا وهو بضم المهملة واسكان القاف وبالتحتانية والقصر قرية بين
مكة والمدينة من أعمال الفرع بضم الفاء وسكون الراء وبالمهملة و﴿ قايل) اسم فاعل من القيلولة
أى تركته بتعهن وفى عزمه ان يقيل بالسقيا وروى بالموحدة وهو غريب وإن صح فمعناه أن تعهن
موضع مقابل للسقيا و(فاضلة) أى فضلة . الخطابى: أى قطعة قد فضلت منه فهى فاضلة وباقية معى
وفيه أن لحم الصيد مباح المحرم إذا لم يعن عليه وفيه أنهم لم يخبروه بمكان الصيد ولم يدلوه عليه
((٥ - كرمانى - ٩))
٣٤
أبواب العمرة
بابُْ إذَا رَأَى الْحُرْمُونَ صَيْدًا فَضَحَكُوا فَقَطَنَ الْحَلَاَلُ حّثنا
سَعِدُ بْنُ الَّبِعِ حََّ عَلَّ بْنُالْبَكِ عَنْ بَ عَنْ عَدِ اللهِ بْنِ أَبِ قَدَ
أَنْ أَبَاهُ حَّثَهُ قَ انَطَلْنَا مَعَ النَِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَعَمَ الْخُدَِّيَةِ فَأَحْرَمَ
أَمْحَابُهُ وَمْ أُخْرِمُ فَأُنْنَا بِعَدُوْ بِغَيْقَةً فَتَوَجَّهَ نَحْرَهُمْ فَصَرَ أَصْحَابِ بِحِمَارِ
وَحْشِ فَجَعَلَ بَعْضُهُمُ يَضْحَكُ إلَى بَعْض فَظَرْتُ فَأَيتُهُ فَحَمَلُ عَلَيهِ الْفَرَسَ
فَطعَنتَه فَتْهُ فَاسْتَتُهُمْ فَأَبْوًا أَنْ يُعِنُونِى فَأَكَ مِنُ ثُمّ ◌ِقْهُ بِرَسُولِ اللهِ
صَلّى اللهُعَيْهِ وَسَلَمْ وَخَشِنَ أَنْ تُقْتَطَ أَرَفِعُ فَرَسِ شَأْوًا وَ أَسِيرُ عليهِ شَأْوً
فَلْقِيْتُ رَجُلًا مِنْ بِىِقَارِ فِ جَوْفِ اللَّيْلِ فَقُلْتُ أَيْنَ تَكْتَ رَسُولَ الله
صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَلَّ فَقَالَ تَرْكُ بَعْهُنَ وَهُوَ فَاتٌ النُّقْيَا فَلَحِقْتُ بِرَسُولِ
الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَّ أَتَيْتُ فَقُ يَارَسُولَ اللهِإِنَّ أَصْحَابَكَ أَوْسَلُوا
يَقْرَؤُنَ عَيْكَ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ الله وَبَكَتَهِ وَإِنَّهُمْ قَدْ خَثُوا أَنْ يَقْتَطِمَهُمُ
الْعَدُّ دُونَكَ فَنْظُرُهُمْ فَفَعَلَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ الله إنّ اصَّدْناَ حِمَارَ وَحْش
حتى كان هو الذى نظر فرآه. قوله (سعيد بن الربيع ) ضد الخريف أبو زيد الهروى كان يبيع
الثياب الهروية فنسب إليها وهو العامرى البصرى مات سنة إحدى عشرة ومائتين و﴿على بن المبارك)
مر فى الجمعة. قوله ( أنبتنا) أى أخبرنا و ﴿ غيقة) بفتح المعجمة وسكون التحتانية وبالقاف
١٧٠٥
إذا رأى
المحرم مبدا
٣٥
أبواب العمرة
وإنَّ عْدَنَا فَضلَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ لِأَتْحَابِهِ
كُوا وَم ◌ُرِمُونَ
١٧٠٦
لا يعين المحرم
باسبْ لَا يُعِينُ الْحُرِمُ الْخَلَ فِ قَلِ الصَّيْدِ حَثْا عَبْدُ اللهِبْنُ محمَّدٍ
◌ََّا سُقْيَنُ حَدََّا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ عَنْ أَبِ مُمَّدٍ نَافِعٍ مَوْلَ أَبٍ قَادَةً
سَمَعَ أَبَا قَدَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ كُنَا مَعَ النَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ
بالْقَاحَةِ مِنَ الْمَدِينَةَ عَلَى ثَثِ خْ وَحَدََّ عَلُّبْنُ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ
◌َدْقَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ عَنْ أَبِ مُمَّدٍ عَنْ أَبِ قَةَ رَضِىَ اللهُعَنْهُ قَلَ كُنَّا
مَعَ النَّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَ بِالْقَاحَةِ وَمِنَ الْحُرِمُ وَمِنَّا غَيْرُ الْحُرِمِ فَرَأَيُ
أَعْمَانِ يَاءَوْنَ شَيْا فَظَرْتُ فَذَا حَمَارُ وَحْشِ يَعِى وَقَعَ سَوْطُهُ فَقَالُوا
موضع من بلاد بنى غفار بين الحرمين قوله ﴿ فانظرهم ) أى فانتظرهم يقال نظرت أى انتظرت
﴿ وصدنا ) من الصيدوفى بعضها اصطدنا من الاصطياد وفى بعضها بوصل الألف وتشديد الصاد
قولك اصتدنا وفى بعضها بفتح الهمزة وتخفيف الصاد يقال أصدت الصيد مخففا أى أثرته والاصادة
إثارة الصيد وفيه استحباب ارسال السلام إلى الغائب قال أصحابنا ويجب على الرسول تبليغه وعلى
المرسل اليه رد الجواب: قوله ( أبو محمد ) هو نافع مولى أبي قتادة المدنى و ﴿القاحة ) بالقاف
وبالمهملة واد على نحو ثلاث مراحل من المدينة ورواه بعضهم بالفاء وهو وهم. قوله ﴿يتراءون)
بصيغة جمع التفاعل ولفظ يعنى كلام الراوى تفسير لما يدل عليه لا نعينك عليه يعنى قالوا لا
نعينك على أخذ السوط حين وقع سوطه فان قلت: التناول هو الأخذ فما فائدة فأخذته؟ قلت
٣٦
أبواب العمرة
لَا نُعِنُكَ عَلَيهِ بِشَىْءٍ إِنَّا مُرْمُونَ فَوَانُهُ فَأَخَذْتُهُ ثُمَّ أَتَيْتُ الْمَارَ مِنْ
وَرَاء أَكَمَةٍ فَعَقَرْتُهُفَتَيْتُ بِ أَعَْ فِي قَ بَعْضُهُمْ كُوا وَلَ بَعْضُهُمْلَا تَأْكُوا
فَأَتَيْتُ النّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ وَهُوَ أَمَنَ فَسَأَلَّهُ فَقَلَ كُوهُ حَلَالٌ قَلَ
لَ عَمْرٌ وَ اذْهَبُوا إِلَى صَالٍ فَسَلُوهُ عَنْ هَذَا وَغَيْرِهِ وَقَدِمَ عَلْنَا هُهُنَ
١٧٠٧
لا يشير
المحرم إلى
الصيد
بابْ لَا يُشِيرُ الْحْرِمُ إِلَى الصَّيْدِ لَكَىْ يَصْطَادَهُ الْخَلَاَلُ حدّثنا
مُوسَى بْنُ إِسْمَعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً حَدَّثَنَاَ عُثَنُ هُوَ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ
أَخْبَفِى عَبدُ اللهِ بْنُ أَبِ قَدَ أَنَّ أَبَهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَمَ خَرَجَ حَجّ ◌َرَجُوا مَهُ فَصَرَفَ طَائِقَةٌ مِنْهُمْ فِيهِمْ أَبُوُ قَادَةَ فَقَالَ
خُذُوا سَحَلَ الْبَحْرِ حَتّى نٍََْ فَأَخَذُوا سَاحِلَ الْبَحْرِ فَلَّا انْصَرَفُوا
أَخْرَمُوا كُمْإِلَّا أَبُ قَدَ لَمْ يَحْرِمْ فَبَيَْ هُمْ يَسِرُونَ إِذْ رَأَوْاْ حُرَ وَحْش
معناه تكلفت للأخذ فأخذته. قوله ( أمامنا ) أى قدامنا وفيه دليل على جواز الاجتهاد فى المسائل
الفروعية والاختلاف فيها. قوله (عمرو ) هو ابن دينار المكى الأثرم الامام والقائل بهذه
هو سفيان وغرضه التأكيد والتقوية. قوله (عثمان) هو ابن عبد الله بن موهب بفتح الميم والهاء
الطلحى مر فى أول الزكاة وفى بعضها بدل عثمان غسان وهو خطأ قطعا. قوله ﴿ إلا أبا قتادة)
بالنصب وفى بعضها أبو قتادة فهو مبتدأ وخبره لم يحرم والا بمعنى لكن أو هو على مذهب من جوز
أن يقال قال على بن أبو طالب. قال المالكى والكوفيين فى مثله مذهب آخر وهو أن يجعلوا
٣٧
أبواب العمرة
◌َلَ أَبُوْ قَدَةَ عَلَى الْخُرُ فَعَقَّرَ مِنْهَا أَثَانًا فَزَلُوا فَأَكُوا مِنْ خَمْهَا وَقَالُوا
أَتَأْكُلُ لَمَ صَيْدٍ وَنَحْنُ مُرِمُونَ ◌َنَ مَا بَقَ مِنْ لَمْ الْأَنِ قَأَتَوْارَسُولَ
الله صَلَىالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالُوا يَرَسُولَ الله إِنَّ كُنَّا أَحْرَمْنَا وَقَدْ كَانَ أَبُو قَتَادَةً
لمْ يُحْرِمْ فَرَيْنَ ◌ُوَحْش ◌َلَ عَيْهاَ أَبُوُ قَدَةَ فَعَقَرَ مِنْهَا أَقَنَا فَنَ فَأَكَذَ
مِنْ عِهَ فُمَّقُلْنَا أَنَتُ لََْ صَيْدٍ وَتَحْنُ مُخْرِمُونَ ◌َمَنَ مَا يَقِىَ مِنْ لَمْهَا قَالَ
مِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهاَ أَوْ أَشَارَ إِلَهْاَ قَالُوا لَا قَالَ فَكُلُوا مَا بَقَ
٠٠٠
من
بابْ إِذَا أَهْدَى لِلْمُحْرِمِ حَارًا وَحْشِيًّا حَّا لَمْ يَقْبَلْ حَشْ
عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ أَخَْنَا مَلِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَبٍ عَنْ تُبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ
أِ ◌َُّةَ بِ مَسْعُودٍ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ عَبَّاسِ عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَمَةَ الَّغْ
أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَلَمَ حَرًا وَحْثِياً وَهُوَ بِالْأَبْوَاَءِ
أَوْ بَوَدَّانَ فَرَدَّهُ عَلَيْ فَلَّا رَأَى مَا فِى وَجْهِ قَلَ إِنَّ لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلَّ أَنَّ حُرُمٌ
٠٠
إلا حرف عطف وما بعدها معطوف على ماقبلها. قوله ﴿ أتانا ) هذا يبين أن المراد بالحمار فى
سائر الروايات الأثى منه. قوله ﴿ الصعب} ضد السهل ﴿ ابن جثامة) بفتح الجيم وشدة المثلثة (اللينى)
مرادف الأسدى المدنى مات فى خلافة الصديق رضى الله عنه. قوله ﴿ الأبواء ) بفتح الهمزة
١٧٠٨
إهداء. الصد :
للحرم
٣٨
أبواب العمرة
بابُ مَا يَقْتُلُ الْحُرِمُ مِنَ الْوَابِ حَتْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ
أَخْبَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ عُمَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ الله
صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ غَمْسٌ مِنَ الدَّوَبِ لَيْسَ عَلَى الْحُرِمِ فِى قَلِهِنَّ جُنَحٌ.
وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ الشِيْنِ عُمَ أَنَّ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
١٧١٠ وَمَ قَالَ حَثْنَا مُسَدَّدٌ حَتَنَا أَبُ عَوَةً عَنْ زَيْدِ بْن ◌َُيْ قَالَ سَعُْ
أبَ مُمَ رَضَى اللهُ عَنْهُمَا يَقُولُ حَدَّثْنِى إِحْدَى نِسَوَةِ النَّيِّ صَلَى اللهُ عَيْهِ
وسكون الموحدة وبالمد و﴿ ودان ) بفتح الواو وشدة المهملة وبالنون مكانان بين مكة والمدينة
من أعمال الفرع و ﴿ لم تردده) فى بعضها لم ترده قال القاضى عياض رواية المحدثين فيه بفتح الدال
وقال المحققون إنه غلط والصواب ضمها. قوله ( حرم ) بضمتين جمع الحرام أى محرمون
ولام التعليل محذوف والمستثنى منه مقدر أى لا ترده لعلة من العلل إلا لأننا حرم فان قلت
لم رده وقد قرر أكل صيد أبى قتادة؟ قلت: ذاك مذبوح وهذا نفس الصيد حيا ومذبوح الحلال
مباح للمحرم مالم يصد لأجله أو بدلالته وأما الحى منه فلا يصح تملكه أصلا. قال النووى
أكثر أهل الحديث على أن ههنا مضافا محذوفا وهو لفظ لحم ورواية صحيح مسلم صريحة بذلك
والروايات متعاضدة بأن الصعب أهدی بعض حمار وحش فقالوا وجه الجمع بينه وبين حديث أبى
قتادة أنه لم يقصدهم باصطياده والصعب قصدهم به فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم لظنه أنه صاده من أجله
قال وأما قولهم إنه علل بأنا حرم فلا يمنع كونه صيدله لأنه إنما يحرم الصيد على الانسان إذا صيدله بشرط أنه
محرم فبين الشرط الذى يحرم به وفيه أنه يستحب لمن امتنع من قبول الهدية أن يعتذر إلى المهدى تطييب لقلبه
﴿باب ما يقتل المحرم من الدواب ) قوله ﴿وعن عبد الله بن دينار) عطف على نافع أى قال مالك
عن ابن دينار ومر فى أول كتاب الايمان و {زيد بن جبير) بضم الجيم ابن حرمل الجشمى الكو فى
قوله ( إحدى نسوة) فان قلت هل هو من الرواية عن المجاهيل قلت لا إذا بينه فى الطريق الآخر
١٧٠٩
ما يقتل
المحرم
٣٩
أبواب العمرة
١٧١١
وَسَلَمَعَنِ الَِّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَيَقْتُلُ الْحُرِّمُ حَدْنا اصْبَغُ قَالَ أَخْبَرَفِىِ
عَبْدُ اللهِبْنُ وَهْبِ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شَابٍ عَنْ سَالِقَالَ قَالَ عَبْدُ اللهِنُ
◌ُمَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَتْ حَقْصَةُ قَالَ رَسُولُ الهَصَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسََّمْسٌ
مِنَ الذّوَابِ لَا حَرَجَ عَلَى مَنْ قَُنَّ الْغُرَابُ وَالْحَدَأَةُ وَالْفَأْرَةُ وَالْعَقْرَبُ
وَالْكَبُ الْغَقُورُ حَثْنَا يَحَ بْنُ سُلَ قَالَ حَدََِّ ابْنُ وَهْبِ قَالَ أَخْرَى
يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضَى اللهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ الله
صَلَى اللهُعَلَيْهِ وَسَلَ قَالَ تَخْسٍُ مِنَ الدَّوَاتِ كُنْ فَاسِقٌ يَقْتُنْ فِى الْخَرَمِ
الْغُرَابُ وَالْحِدَةُ وَالْعَقْرَبُ وَالْقَاْرَةُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ حَرْنَا عُمَرُ بْنُ
بقوله حفصة أولا مضرة فى الجهل به إذ الصحابة كلهم عدول قوله (الحدأ) بكسر المهملة وفتح
المهملة الثانية وبالهمزة مع التاء وعدمه كعنبة وعنب وقيل المراد بالغراب الأبقع وهو الذى فى ظهره
وبطنه بياض و﴿ العقور ) أى الجارح والعقر الجرح وقيل هو الكاب المعروف وقيل كل مفترس
من السباع يسمى كلبا عقوراً كالنمر والذئب وأما تسمية هذه المذكورات فواسق فلأن الفسق
فى أصل كلام العرب الخروج وهن فواسق لخروجهن بالايذاء والافساد عن طريق معظم الدواب
فالغراب ينقر ظهر البعير وينزع عينه إذا كان حسيرا ويختلس أطعمة الناس والحدأة كذلك تختلس
اللحم والفراريج والمقرب تلدغ وتؤلم والفأرة تسرق الأطعمة وتفسدها وتقرض الثياب وتأخذ
الفتيلة من السراج وتضرم بها البيت ، والكلب العقور بجرح الناس واتفقوا على جواز
قتلهن فى الحل والحرم والاحرام قال مالك المعنى فيهن كونهن مؤذيات فكل مؤذ يجوز قتله قياسا
١٧١٢
١٧١٣
٤٠
أبواب العمرة
حَقْصِ بْنِ عِيَتِ حَدَّثَ أَبِى حَدَّثَنَا الْأَعْمَثُ قَلَ حَدَّتِى إِبْرَاهِمُ عَنِ الْأَسْوَهِ
عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ اللهُعَنْهُ قَ بَيْنَ تَحْنُ مَعَ الَّيِّ صَلَى اللهُعَلَيْهِ وَسَلَمَ فِ غَارِ
يِّى إِذْ نَوَلَ عَلَيْهِ (وَالْمُرْسَلَاتِ) وَإِنَّهُ لَلُهَا وَ إِنِى لَأَتَهَا مِنْ فِيه وَإِنَّ ◌َاهُ
لَطَبْ بِهَا إِذْ وَ تَبَتْ عَلَيْنَ ◌َّةٌ فَقَ الَِّيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَقْتُهَا
فَأْتَرْنَاهَا فَهَبَتْ فَقَالَ الّيُّ صَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَم وُفِيَتْ شَرَّكُمْ كَوُ قِمْ شَرَّهَا
١٧١٤ حَثْنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدْقِى مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابِ عَنْ عُرْوَ بِ الزَُّرِ عَنْ
◌َائِشَةَ رَضِى اللهُ عَنَ زَوْجِ النَّيِ صَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّ لهُ
عَلَيْهِ وَسَلَمَقَالَ لِلْوَزَعِ فُوَيِقٌ وَلَمْأَهُ أَمَرَ بِقْه
٠٠
بأسَبُ لاَ يُعْضَلُشَجَرُ الَرَمِ وَقَالَ ابْنُ عَبَس رَضَى اللهُ عَنْهُمَا عَن
النِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ لَا يُعْضَدُ شْكُهُ حَدْنَا فُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا الَّيُ عَنْ
لا يعضد
شجر الحرم
١٧١٥
عليهن قوله ( الأعمش) أى سليمان و ﴿ابراهيم) أى النخعى وفى بعضها بدل ابراهيم أبى وهو غلط
لأن الأعمش لا يروى عن أبيه قوله ﴿لأتلقاها) أى أتلقتها من فمه وأتعلمها منه التيمى: الرطب عبارة
عن الغض الطرى كان معناه قبل أن يجف ريقه به ﴿ وشركم) منصوب بأنه مفعول ثان للفعل المجهول
أى إن الله سلمها منكم كما سلمكم منها ولم يلحقها ضرركم كمالم يلحقكم ضررها قوله (الوزغ)
بفتح الواو والزاى وبالمعجمة دابة لها قوائم تعدو فى أصول الحشيش قيل أنها تأخذ ضرع الناقة
فتشرب من لبنها وقيل كانت تنفخ فى نار ابراهيم عليه السلام لتلتهب و﴿فويسق) تصغير فاسق تصغير
الهوان وتحقير الشأن ومقتضاه الذم لها (باب لا يعضد ) قوله (أبو شريح) بضم المعجمة وفتح