النص المفهرس
صفحات 21-40
٢١
كتاب الزكاة
صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَلَا يَجِدْ غنّى يُغْنِهِ ( لِلْفُقَرَاءِالّذِينَ أُحْصِرُوا فِى سَبِيلِ الله
١٠/١١/ /٫٫٦ ٠
إلَى قَوْله. فَإنّ الله بِهِ عَلْ) حَّمْنَا حَجَاجُ بنُ مِنْهَل ◌َحَدَّثَنَا شُعْبَةُ أَخَرَفِى مُمَّدٌ ٣٩١)
أبُ زِيَادِ قَالَ سَمِعْتُ أَ هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُ عَنِ النّيْ صَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَ
لَيْسَ الْكِينُ الَّذِى تَرْدُهُ الأُخْلَةُ وَالْأُكْلَنِ وَلَكِنَّ الْسْكِينُ الّذِى لَيْسَ لَهُ
غِى وَيَسْتَحْبِ أَوْ لَا يَسْأَلُ النَّاسَ الْخَافَ حَّثْنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبرَاهِيمَ حَدَّثَنَا ١٣٩٢
إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَةٌ حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَدَّهُ عَنِ ابْنِ أَشْوَعَ عَنِ الصَّمْيِّ حَدَّثَ كَاتِبُ
(غنى) بكسر العين وبالقصر ضد الفقروان صح الرواية بالفتح وبالمد فهو الكفاية. قولة
﴿ للفقراء﴾ عطف على لا يسألون الناس وحرف العطف مقدرا أو هو حال بتقدير لفظ قائلافان قلت:
فى بعضها لقول الله عز وجل للفقراء. قلت: معناه شرط فى السؤال عدم وجدان الغنى لوصف الله
الفقراء بقوله ((لا يستطيعون ضربا فى الأرض)) اذ من استطاع ضربا فيها واجد لنوع من
الغنى. قوله ( حجاج) بفتح المهملة وشدة الجيم الأولى ﴿ابن منهال) بكسر الميم وسكون
النون وباللام مر فى آخر كتاب الإيمان و﴿محمد بن زياد) بكسر الزاى وخفة التحتانية
وبالمهملة فى باب غسل الأعقاب. قوله ﴿الآكلة) بضم الهمزة المأكولة وبفتحها المرة
و﴿يستحٍ﴾ بالياءين وبياء واحدة و ﴿أن لا يسأل) كلمة لا زائدة وفى بعضها ولا يسأل
بدون أن فلا غير زائدة وفيه دليل ان المسكنة انما تحمد مع العفة عن السؤال والصبر على
الحاجة وفيه استحباب الحياء فى كل الأحوال وفيه حسن الارشاد لموضعها وان يتحرى وضعها
فيمن صفته التعفف دون الالحاح واختلف المفسرون فى تأويله فقيل يسألون ولا يلحفون فى المسألة وقيل
انهم لا يسألون الناس أصلاوهو كقولهم ((لاضب فيها ينجحر)) أى لا ضب ولا انجحار يعنى لا يكون منهم
سؤال حتى يكون فيه الحاف . قال ابن بطال: يريد ليس المسكين الكامل السائل لأنه بمسألته يأتيه الكفاف
وانما المسكين الكامل فى أسباب المسكنة من لا يجدغنى ولا يتصدق عليه أى ليس فيه نفى أصل المسكنة
٢٢
كتاب الزكاة
الْغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ قَالَ كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنِ الكُتُبْ إِلَىَّ بِشَىْء
سَمِعَهُ مِنَ الَّيْ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ سَمِعْتُ النَِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَمْ يَقُولُ إِنَّ اللهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثَا قِيلَ وَقَالَ وَإِضَاعَةَ الْمَالِ وَكَثْرَةَالُّؤَال
بل نفى كما لها أى الذى هو أحق بالصدقة وأحوج اليها واختلفوا فى الفقيروالمسكين من هو أسوأ حالا
منهما فقال مالك وأبو حنيفة المسكين ، والشافعى: الفقير. قوله (ابن علية) بضم المهملة وفتح اللام وشدة
التحتانية ( وابن أشوع) بفتح الهمزة وسكون المعجمة وفتح الواووب المهملة سعيد بن عمرو بن أشوع
الهمدانى قاضى الكوفة ﴿ وعامر الشعبي) بفتح الشين و﴿ كاتب المغيرة) ومولاه اسمه وراد بفتح الواو
وشدة الراء وبالمهملة مر فى باب الذكر بعد الصلاة. قوله (قيل وقال) هما إما فعلان واما اسمان
مصدران ولم يكتبا بالألف على اللغة الربعية الخطابى: إما أن يراد بهما حكاية أقاويل الناس كما يقال
قال فلان كذا وقيل له كذا من باب مالا يعنى وأما ما كان من أمر الدين ينقله بلاحجة وبيان
ويقلد ما يسمعه ولا يحتاط فيه، واما كثرة السؤال فإما أن يكون من سؤال الناس أموالهم والاستكثار
منه أو سؤال المرء عما نهى عنه من المتشابه الذى تعبدنا بظاهره أو السؤال من رسول الله عن
أمور لم يكن لهم بها حاجة قال وجاء المسائل فى كتاب الله على ضربين أحدهما محمود كقوله تعالى
((يسألونك ماذا ينفقون)) ونحوه من الأشياء المحتاج اليها فى الدين ولهذا قال «فاسئلوا أهل الذكر
ان كنتم لا تعلمون)) والآخر مذموم كقوله ((ويسألونك عن الروح» ونحوه مما لا ضرورة بهم
إلى علمه ولهذا قال ((لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم)) وأما إضاعة المال فهى الاسراف ومنه
نحو التسليم إلى غير الرشيد واحتمال الغبن وسوء االقيام على ما يملكه من المال كالرقيق إذا لم يتعهده ضاع
ومنه قسمة مالا ينتفع به الشريك المقاسم وفيه وجه آخر وهو أن يتخلى الرجل من كل ماله وهو
محتاج اليه غير قوى على الصبر وقد يحتمل أن يؤول معنى الاضاعة على العكس مما تقدم بان يقال
اضاعته حبسه عن حقه والبخل به. النووى: الرضاو الكراهة من اللّه تعالى أمره ونهيه أو ثوابه وعقابه
أو ارادة الثوب والعقاب قال ويحتمل أن يراد بكثرة السؤال سؤال الانسان عن حاله وتفاصيل
أمره لأنه يتضمن حصول الحرج فى حق المسئول عنه فانه قد لا يريد اخباره باحواله فان أخبره
شق عليه وإن أعمل جوابه ارتكب سوء الأدب أقول فهذا توجيه رابع له
٢٣
کتاب الزكاة
حَّثْا مُمَّدُ بْنُ غُرَيْ الزُّهْرِىُّ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِهِ عَنْ ١٣٩٣
صَاحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ بِنْ شِهَابِ قَ أَخْرَفِى عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِهِ قَ
أَعْطَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلْمَ رَهْظًا وَأَنَاَ جَالِسٌ فِيهِمْ قَالَ فَرَكَ رَسُولُ
الله صَلَى اللهُ عَلَيِْهِ وَ مِنْهُمْ رَجُلاً لَمْ يُعْطِهِ وَهُوَ أَعْجُمْ إِلَىَ فَقُمْتُ إلَى
رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيهِ وَسَلْ فَرْتُهُفَقْتُ مَكَ عَنْ فُلَنْ وَالله إِى لَأُّرَاهُ
مُؤْمِنَا قَالَ أَوْ مُسْلِمَا قَالَ فَكَتُ قَلِلاً ثُمَ غَى مَا أَعْمُ فِ فَقُ يَرَسُولَ
الله مَكَ عَنْ ◌ُلانِ وَاللهِإِى لََّاهُ مُؤْمِنَا أَوْ قَالَ مُسْلَا قَالَ فَسَكَتُّ قَلِلَا ثُمَّ
◌َلَى مَا أَعْلَمْ فِيهِ فَقُلْتُ يَرَسُولَ الله مَكَ عَنْ فُلانِ وَالله إِّى لَرَاهُ مُؤْمِنَاً
أَوْ قَالَ مُسْلِمَا يَعْنِي فَ إِ لَأُعْطِى الَّجُلَ وَغَيْرُ أَحَبَّ إِلَىَّ مِنْهُ خَفِيَةَ
أنْ يُنَبَّ فِ الَّارِ عَلَى وَجْهِ. وَعَنْ أَبِهِ عَنْ صَالٍ عَنْ إِشْمَاعِيلَ بْنِ محمّدٍ
قوله (محمد بن غرير) بضم المعجمة وفتح الراء الأولى وسكون التحتانية ﴿الزهرى)
بضم الزاى وسكون الهاء مر فى باب ما ذكر فى ذهاب موسى فى كتاب العلم. قوله ﴿لأراه)
بضم الهمزة أى أظنه تقدم الحديث فى باب إذا لم يكن الاسلام على الحقيقة. قوله ﴿وعن
أبيه) عطف على المذكور أولا فى الاسناد أى قال يعقوب عن أبيه عن صالح عن اسماعيل
ابن محمد بن سعد بن أبى وقاص الزهرى. قال الكلاباذى روى عنه ابن كيان فى الزكاة
بالقرب من آخره مقرونا باسناد آخر قبله مات سنة أربع وثلاثين ومائة .
٢٤
كتاب الزكاة
أَنَّهُ قَالَ سَمْتُ أَبِى يُحَدِّثُ هَذَا فَقَالَ فى حَديثه فَضَرَبَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهُ
وَمَدِه ◌َعَ بَيْنَ مُقِ وَكَتِ ثُّ قَالَ أَقْلْ أَعْ سَعْدُ إِ لَأَعْطَى الرَّجُلَ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ فَكْبِكُوا قُوا مُكِبِأَ أَكَبَّ الرَّجُلُ إذَا كَنَ فِعْلُ غَيْرَ وَاقِعٍ
١٣٩٤ عَلَى أَحَدِ فَذَا وَقَعَ الْفَعْلُ قُلْتَ كَبُّ اللهُلَوَجْهِ وَكَبُ أَنَا حَّتْنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ
عَبْدِاللّه ◌َ حََّ مَلِكٌ عَنْ أَبِ الْنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُزَيْرَةَ رَضِىَ
قوله (سمعت ابى) فان قلت: أبوه محمد فروايته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرسل
اذ لا بد من توسيط ذكر سعد حتى يصير مسندا متصلا. قلت : لفظ هذا هو اشارة الى قول
سعد فهو متصل. قوله ﴿فى حديثه) أى فى جملة حديثه و (بجمع) بالباء الجارة وضم الجيم
وسكون الميم حال أى ضرب بيده حال كونها مجموعة وفى بعضها تجمع بالفاءو فعل الماضى وفى بعضها
جمع بلفظ المفعل فان قلت فما توجيهه قلت يكون البين اسما لا ظرفا كقوله تعالى ((لقد تقطع
بينكم)» على قراءة الرفع فیکون مجمع مضافا إليه. قوله( كتفى) يجوز فيه لغات ثلاث و﴿أقبل) اما
من الاقبال وأما من القبول حسب الروايتين (وأى سعد) بمعنى ياسعد قال التيمى: فى بعضها أقبل بقطع
الألف كانه لما قال ذلك تولى ليذهب فقال له أقبل ليتبين لك وجه الاعطاء والمنع وفى بعضها بوصل
الألف أى أقبل ما أنا قائل لك ولا تعترض عليه وفى كثير من الروايات اقتالا منصوبا على المصدر
أى أتقاتل قتالا أى تعارضنى فيما أقول مرة بعد مرة كانك تقاتل وانما أعطى الرجل ليتألفه
ليستقر الايمان فى قلبه علم أنه إن لم يعطه قال قولا أو فعل فعلا دخل به النار فأعطاه شفقة عليه
ومنع الآخر علما منه برسوخ الايمان فى صدره ووثوقا على صبره. قال ابن بطال: فيه الشفاعة للرجل
من غير أن يسألها ثلاثا وفيه النهى عن القطع لأحد من الناس بحقيقة الايمان وأن الحرص على
هداية غير المهتدى آكد من الاحسان الى المهتدى وفيه الأمر بالتعفف والاستغناء وترك السؤال
أقول مناسبة الحديث للترجمة بما فيه من ترك السؤال ولعله مستفاد من ترك الرجل المشفوع له ذلك
قوله ﴿فكبكبوا) أى المذكور فى سورة الشعراء معناه فكبوا بلفظ المجهول من الكب وهو
الالقاء على الوجه وفى بعضها قلبوا بالقاف واللام والموحدة ( ومكبا) أى المذكور فى سورة الملك
٢٥
كتاب الزكاة
١٣٩٥
اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ قَالَ لَيْسَ الْمُسْكِينُ الَّذِى يَطُوفُ
عَلَى الَّاسِ تَوْذُّهُ الُغْمَةُ وَالُّْتَنِ وَالَّرَةُ وَالَّرْتَنِ وَلَكِنِ الْسْكِنُ الذّى
لَ يَجِدُ غِنَى يُغْنِهِ وَلَيْطَنُ بِهِ فَتُصَدَّقُ عَلَيْهِ وَلَا يَقُومُ فَيَسْأَلُ النَّسَ حَثنا
مُ بْنُ حَقْصِ بْنِ غِيَتِ حَدََّ أَبِ حَدَّقَ الْأَعْمَشُ حَدْتَ أَبُوْ صَالِحٍ عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ الَّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَالَ لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَه ثم يغدو
أَحْسِبُهُ قَ إِلَى الْجَبَلِ فَيَخْتَطِبُ فَعَ فَأْكُلَ وَيَتَصَدَّقَ خَيْلَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ
النَّاسَ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ صَاِ بْنُ كَيْسَانَ أَكْبَرُ مِنَ الزُّهْرِىّ وَهُوَ قَدْ أَدْرَكَ
أبْنَ عُمَرَ
وعادة البخارى أنه اذا كان فى القرآن لفظ يناسب الحديث يذكره استطرادا. قوله ﴿غير واقع)
أى لازما و(اذا وقع) أى إذا كان متعديا وغرضه أن هذه الكلمة من النوادر حيث كان ثلاثيه متعديا
والمزيد فيه لازما عكس القاعدة التصريفية. قوله (أكبر) أى أسن كان عمره مائة وستين سنة
من فى آخر قصة هرقل.قوله (اسماعيل) بن عبد الله المشهور بابن أبى أويس ابن أخت مالك (وغنى)
بكسر الغين ضد الفقر و بفتح الغين والمدالكفاية (ولا يفطن به) أى لا يكون للناس العلم بحاله فيتصدقون
عليه و﴿فيسال) بالفتح وكذا (فيتصدق﴾. قوله (أحسبه) أى قال أبو هريرة أظن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال (إلى الجبل) أى موضع الحطب. فان قلت: ليس فى هذه الأحاديث ما يدل على كمية الغنى
وهو من جملة الترجمة قلت: يحتمل أن البخارى حيث ذكر ذلك فى الترجمة ولم يذكر فى الباب
حديثا يدل عليه أراد الاشعار بانه لم يجد حديثا دالا عليه بشرطه وأن ما نقلوه فيه من الأحاديث
ليس على شرطه وذلك كما روى محي السنة فى حسان المصابيح أنه صلى الله عليه وسلم قال من
(٤ - كرمانى - ٨)،
٢٦
کتاب الزكاة
١٣٩٦
خرص البر
بَاسْتُ خَرْصِ الَّمْرِ حدثنا سَهْلُ بْنُ بَكَارِ حَدَّثَنَا وُهَيْبُ عَنْ عَمْرِو
أِ يَ عَنْ عَاسِ السَّاعِدِّ عَنْ أَبِ حُيْدِ السَّاعِدِّ قَالَ غَزَوْنَا مَعَ الَّيِّ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ غَزْوَةَ تَبُكِ فَلَّا جَاءَ وَادِى الْقُرَى إذَا امْرَةٌ فى حَدِيقَة
لَا فَقَ الَُّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ لِأَمْحَابِ أَخْرُصُوا وَخَرَصَ رَسُولُ الله
صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَثَرَةَ أَوْسُقِ فَقَالَ لَا أَحْصِى مَا يَخْرُجُ مِنْهَا فَلَمَّا أَتَينَ
تَبُلَكَ فَقَالَ أَمَا ◌ِنَّ سَبِبُّ اللَّيْلَةَ رِيحٌ شَدِيدَةٌ فَلَا يَقُومَنَّ أَحَدٌ وَ مَنْ كَانَ مَعَهُ
بَيْرٌ فَلْيَعْهُفَقَلْنَاهَا وَهَبْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ فَقَامَ رَجُلٌ فَلْتُهُ بِجِبَلٍ طَِّ.
٠٠
سال وعنده ما يغنيه فانما يستكثر من النار قالوا يارسول الله ومايغنيه قال قدر ما يغديه ويعشيه
وفى رواية شبع يوم وليلة وفى أخرى خمسون درهما أو قيمتها وفى أخرى أوقية أو عدلها ويحتمل
أن يستفاد من لفظ غنى يغنيه فان معنادشى. يقع موقعامن حاجته فمن له ذلك فهو الغنى. (باب خرص
النمر﴾. قوله (سهل) ضد الصعب (ابن بكار) بفتح الموحدة وتشديد الكاف وبالراء الدار مى البصرى
مات سنة ثمان وعشرين ومائتين (وعمرو) هو ابن يحيى الماز نى المدنى مر فى باب تفاضل أهل الايمان
﴿وعباس) بفتح المهملة وتشديد الموحدة وبالمهملة ابن سهل بن سعدمات زمن الوليد بالمدينة و﴿ أبو
حميد) بضم المهملة وفتح الميم وسكون التحتانية اسمه المنذر بن عبد الرحمن بن سعد الساعدى بالمهملات
مر فى باب فضل استقبال القبلة . قوله (تبوك) بفتح الفوقانية وخفة الموحدة المضمومة وبالكاف غير
منصرف بينها وبين المدينة أربع عشرة مرحلة من طرف الشام.قوله (إذا امرأة) قال المالكى فى الشواهد
لا يمتنع الابتداء بالنكرة المحضة على الاطلاق بل اذا لم تحصل فائدة نحو رجل تكلم اذ لا تخلو الدنيا
من رجل يتكلم فلو اقترن بالنكرة قرينة تتحصل بها الفائدة جاز الابتداء بها ومن تلك القرائن
الاعتماد على إذا المفاجاة نحو ((انطلقت فاذا سبع فى الطريق)). قوله (اخر صوا) بضم الراءو (أحصى)
٢٧
كتاب الزكاة
وَأَهْدَى مُلكُ أَيْلَ لَِّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَغْلَ يْضَاءَ وَكَسَاهُ بُرْدَا وَكَتَبَ لَهُ
يَحْرِ فَمَّا أَنَ وَادِى الْقُرَى قَالَ لِْرَةِ كَمْ جَ حَدِيقَتُكِ قَتْ عَثَرَةَ أَوْسُقْ
خَرْصَ رَسُولِ اللهِ صَّىاللهُ عَلَيْهِ وَمَ فَقَالَ النَُّّ صَلَّ الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِى
مُتَجِّلٌ إلَى الْمَدِينَةِ فَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَعَجَلَ مَعِى فَلْتَعَجَّلْ فَلَمًّا قَالَ ابْنُ
بَكَارَ كَمَةَ مَعْنَاهَا أَثْرَفَ عَلَى الْدَينَةَ قَالَ هُذهِ طَابَةُ فَّا رَأَى أُحُدَا قَلَ هذَا
◌َُّ ◌َُّ وَيُّجُ أَا أُخْرُكُمْبَيْرِدُورِ الْأَنْصَارِ قَالُوا بَ قَالَ دُورُ بَى النَّجَار
بفتح الهمزة من الاحصاء وهو العدأى احفظى قدر ما يخرج منها عددا وقدرا وكلمة ((أما) تخفيف الميم
و(فليعقله) أى ليشده بالعقال واسم الجبلين اللذين لقبيلة عطى أجأعلى فعل بفتح الفاءو بالجيم وسلمى
و﴿أيلة) بفتح الهمزة وسكون التحتانية وباللام بلدة على ساحل البحرآخر الحجاز وأول الشام. قوله
(بيحرم) أى بلدهم وفى بعضها بحرتهم أى بلدتهم وقيل البحرة الأرض كان رسول الله صلى الله
عليه وسلم أقطع هذا الملك من بلاده قطائع وفوض اليه حكومتها. قوله (جاء حديقتك) أى
قدر نمو حديقتك وعشرة منصوب بنزع الخافض أى جاءت بمقدار العشرة أو بالحالية أو أعطى
لجاء حكم الأفعال الناقصة فيكون خبراله (خرص) بالنصب أيضا بدلا أو بيانا لهاوجاء الرفع فيهما
وتقديره الحاصل عشرة أو ثمرتها والرفع فى خرص فهو خبر مبتدأ محذوف وروى بفتح الخاءوهو
مصدر وهو حزر ما على النخل من الرطب تمرا وبكسرها اسما يقال كم خرص أرضكم. قوله
﴿فلما قال ابن بكار) كلمة فلما مقول ابن بكار ولفظ قال ابن بكار مقول البخارى و(طابة) غير منصرف
اسم مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعناها الطيبة وكان اسمها يثرب فسما ها رسول الله صلى الله عليه
وسلم بذلك. قوله (بخبنا) قالوا يحتمل الحقيقة - بان يخلق الله فيه المحبة وقد ثبت أنه صلى الله عليه
وسلم كلمه فقال ((اثبت يا أحد فليس عليك الافى أو شهيد)) وذلك كنين الجذع وتسليم الحجر- والمجاز
أى أهل أحدوهم الأنصار كقوله تعالى ((واسأل القرية)). قوله (دور) هو جمع الدار نحو أسد
والأسد ويريد به القبائل الذين يسكنون الدور يعنى المحال و﴿النجار) بفتح النون وتشديد الجيم
٣٨
كتاب الزكاة
ثُمَّ دُورُ بَنِى عَبْدِ الْأَشْهَلِ ثُمّ دُورُ بَى سَاعِدَةَ أَوْ دُورُ بِى الْخَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ
وَفِى ◌ُّ دُورِ الَْنْصَارِ يَعْنِى خَيْرًا. وَقَالَ سُلِمَنُ بْنُ بِلَالِ حَدْقَى عَمْ وَ نتُمْ
دَارُ بِى الْخَرِ ثُمْ فِى سَاعِدَةً وَقَالَ سُلَّمَنُ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُمَرَةَ
أبْنِ غَزِيَّةَ عَنْ ◌َّاسِ عَنْ أَبِ عَنِ النّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَالَ أُحُدٌ جَلٌ
يُنَا وَتُهُ . قَالَ أَبُو عَبدِ اللهُلُّ بُسْتَنِ عَلَيْهِ حَائِظٌ فَهُوَ حَدِيقَةٌ وَمْيَكُنْ
عَلَيْهِ حَائِظُ لْ يَقُلْ حَدِقَةٌ
العشرة ا يسقى
من ماء السماء
١٣٩٧
بابُ الْمُشْرِ فِيَ يُسْقَى مِنْ مَاءِ الَّمَاءِ وَبَالْمَاءِ الْجَارِى وَلَمْ يَ عْمُرُ
أبْ عَبدِ الْعَزِيزِ فِى الْعَلِ شَيْئًا حَقْنَا سَعِدُبْنُ أَبِ مَرْيَمَ حَدَثَ عَبْدُ الله
أبُ وَهْبِ قَالَ أَخْرَبِ يُونُسُ بْنُ بِيِدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِ بْنِ عَبْدِ اللهِ
وبالراءو﴿الأشهل) بفتح الهمزة وسكون المعجمة وفتح الهامو باللام و{ساعدة) بكسر المهملة الوسطى
و﴿الحارث) بمعنى الزارع و(الخزرج) بفتح المعجمة وسكون الزاى وفتح الرامو بالجيم. قوله (يعنى
خيرا) أى كان لفظ خيرامحذوفافى كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم لكنه أراده قوله (عمرو) وهو المازنى
المذكور وفى روايته تقديم بنى الحارث على بنى ساعدة و(عمارة) بضم العين المهمله وخفة الميم وبالراء
﴿ابن غزية) بفتح المعجمة وكسر الزاى وشدة التحتانية مات سنة أربعين ومائة و﴿عباس) هو
الساعدى المذكور آنفا وأبوه اسمه سهل وهو آخر من مات من الصحابة بالمدينة مر فى باب غسل المرأ
أباها وفيه جواز قبول هدايا المشركين وان الامام يعلم أصحابه أمور الدنيا كما يعلم أمور الآخرة
وفيه معجزتان لرسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه مدح الأنصار (باب العشر فيما يسقى﴾. قوله
﴿يونس بن يزيد) من الزيادة و(العثرى) بالمهملة وبالمثلثة المفتوحتين وبالراءوبالتحتانية المشددة
٢٩
كتاب الزكاة
عَنْ أَبِيهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَلَ فِيمَا سَقَتِ الَّمَاءُ
وَالْعُونُ أَوْ كَانَ عَثَرَّ الْعُشْرُ وَمَا سُفَِ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُثْرِ. قَالَ أَبُ عَبْدُ
اللّه هُذَا تَفْسِيرُ الْأَوَّلِ لِأَنَُّلم يُوَقَّتْ فِى الْأَوَّلِ يَعْنِى حَدِيثَ ابْنَ عُمَرَ وَفِيَ
سَقَتِ الَّمَُّالمُشْرُ وَبَيْنَ فِى هَذَا وَوَقَّتَ وَالْرِيَادَةُ مَقْبُولَةٌ وَالْغَسَّرُ يَقْضِى عَلَى
الُْهَ إِذَارَ وَاُ أَهْلُ النَّتِ كَ رَوَى الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسِ أَنَّ النّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ
قيل هو مأخوذ من العاثور وهو السد الذى يصنع ليرجع الماء إلى الزرع وقال الخطابي:
هو الذى يشرب بعروقه من غير سقى جعل النبي صلى الله عليه وسلم الصدقة فيما تخف مؤنته على
الضعف وفيما لا تخف على النصف رفقا بارباب الأموال والفقراء ونظرا لهم فى الوجهين معاقال
التيمى: هو ماشرب من ماء مجتمع من المطر فى حفر وإنما سمى بذلك لأن الماشى يتعثر به . قوله
(النضح) الرش والتضح الشرب دون الرى والناضح البعير الذى يستسقى عليه والمراد ماسقى
بالسوانى أى النواضح قال شارح التراجم: وجه ذكر العسل فى هذه الترجمة التنبيه على أن مقتضى
الحديث تخصيص العشر بما سقت السماء والعسل ليس منه فلا يجب فيه العشر. قوله ﴿الأول)
أى حديث أبى سعيد وهو أنه ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة تفسير لحديث ابن عمر
وهو فيما سقت السماء العشر ولم يوقت أى لم يعين ﴿ والزيادة) هو تعيين النصاب ﴿ وإذا رواه)
متعلق بقوله مقبولة و﴿الثبت) بتحريك الموحدة الثبات والحجة و﴿المفسر) بفتح السين المبين أى
الخاص (يقضى) أى يحكم (على المبهم) أى العام وسمى الخاص مبينا لوضوح المراد منه والعام مبهما
لاحتمال ارادة الكل والبعض منه وغرضه ان ((فيما سقت)) عام للنصاب ودونه وليس فيما دون خمسة أوسق
صدقة خاص يقدر النصاب والخاص والعام اذا تعارضا يخصص الخاص العام وهو معنى القضاء
عليه. فان قلت : مذهب الحنفى ان الخاص المتقدم منسوخ بالعام المتأخر ولعله ضبط التاريخ وعلم
تقدم حديث أبى سعيد فلهذا لا يشترط النصاب فيه قلت : فيلزم عليه أن يقول بمثله فى الورق اذمر
فى باب زكاة الغنم فى الرقة ربع العشر وورد أيضا ((ليس فيما دون خمس أو اق صدقة، لكنه لا يوجب
٣٠
کتاب الزكاة
وَسَلَمْ يُصَلّ فِىِ الْكْبَةِ وَقَالَ بِلَالْ قَدْ صَلَى فَأَخَذَ بِقَوْل بلال وَنَرَكَ فَوْلُ الْفَضْلِ
بابْ لَيْسَ فِيَادُونَ خَمْسَة أَوْسُقْ صَدَقَةٌ حدثنا مَسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْتِى
حَلَّتَنا مَالِكٌ قَالَ حَدَّثَى مُحَمَدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّْنِ بْنِ أَبِى صَعْصََةً
عَنْ أِهِ عَنْ أَبِ سَعِدِ الْخُدْرِيِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّيِّ صَلَى اللهُعَلَيهِ وَسَلَمَ
الزكاة فيها الا اذا كانت نصابا. فان قلت. لم لا يحمل المفسر والمبهم على المبين والمجمل الاصطلاحيين
قلت: ظاهره ذلك لكن لما كان المجمل بالاصطلاح مالم تتضح دلالته ولم يكن حديث ((فيما سقت))
غير واضح الدلالة فسرناهما بالعام والخاص. قال التيمى: أراد بقوله هذا حديث أبى سعيد المخرج فى
الباب الذى بعد هذا ولعل الناسخ قدم كلام البخارى على الباب الذى يقتضيه غلطا وغرضه ان
فيما سقت مبهم يقتضى أن يجب العشر فى قليله وكثيره وحديث أبى سعيد مفسر له لأنه بين أنه
ما لم يكن خمسة أوسق فلا زكاة فيه . اقول فى نسخة الفربرى ليس كلامه هذا الا فى الباب الذى
بعد هذا الباب بعد حديث أبى سعيد مع أنه لو كان فى هذا الباب لا يحتاج الى أن يحمل على غلط
الناسخ لتقدم حديثه فى باب ما أدى زكانه فليس بكنز وفى باب ليس فيما دون خمس ذود صدقة
قال ابن بطال : اتفق الجمهور على اعتبار الخمسة الاوسق وقال أبو حنيفة بعدم اعتبارها واوجب الزكاة
فى قليله وكثيره قال وهذا خلاف السنة والعلماء وقد ناقض حيث استعمل المجمل والمفسر فى
مسألة الرقة ولم يستعمل فى هذه المسألة كما انه أوجب الزكاة فى العسل أو ليس فيه خبر ولا اجماع
قوله (الفضل) بسكون الضاد المعجمة ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم روى له أربعة وعشرون
حديثا للبخارى منها اثنان مات بالشام فى طاعون عمواس سنة ثمان عشرة على الأصح قوله (فاخذ)
يلفظ المجهول وذلك لأن بلالا روى الزيادة وهو أنه صلى الله عليه وسلم صلى فى الكعبة. فان قلت
ليس هذا من باب الزيادة بل هما متنافيان لأن احدهما صلى والآخر لم يصل قلت: معنى لم يصل أنه ما
رأى أنه صلى ففى الاثبات زيادة علم فان قلت: فعلى هذا التقدير ليس أيضا مثل مانحن فيه اذ لا ابهام
فيه قلت: وجه التنبيه ليس الامجرد العمل بالزيادة وقبولها وليس فى نسخة الفربرى لفظ ((والمفسر
يقضى على المبهم)» (باب ليس فيما دون خمسة أوسق صدقه﴾. قوله (فيما أقل) ما زائدة وأقل
١٣٩٨
لا صدقة فيما
دون خمسة أوسق
٣١
كتاب الزكاة
قَالَ لَيْسَ فِيَا أَقَلَّ مِنْ نَخْسَةٍ أَوْسُقِ صَدَقَةٌ وَلَ فِى أَقَلَّ مِنْ خَمَْة مَنَ الْابل
الَّوْدِ صَدَةٌ وَلَا فِ أَقَلَّمِنْ خَمْسِ أَوَاقِ مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله
٠
هَذَا تَفْسِيرُ الْأَوَّلِ إِذَا قَالَ لَيْسَ فِيَ دُونَ خَمْسَةٍ أَوْسُقَ صَدَقَةٌ وَيُؤْخَذُ أَبَدًا
فى العلْم بمَا زَادَ أَهْلَ الثّبَت أَوْ بَينْوا
باسبُ أَخْذِ صَدَقَةِ الَّْرِ عِنْدَ صِرَامِ النَّخْلِ وَهَلْ يُقْرَكُ الصِّىُّ فَمَسُّ
أخذ صدقة
التمر
تَرَ الصَّدَقَةُ حَدَّثِْعُمَرُ بْنُ مُحمّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَسَدِىُّ حَدَّثَنَا أَبِ حَدَّثَنَ ١٣٩٩
إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَلَ كَأَنَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُعليهِ وَسَلَمْ يُؤْنَى بِلَّرْ عِنْدَ صِرَامِ النَّخْلِ فَيَجِىُهُذَا بِتَمْرِهِ
فى محل جر والأوسق الخمسة هى ألف وستمائة رطل و﴿أواق) أعل إعلال قاض اذا لأوقية بحوز فى
جمعها تخفيف الياء وتشديدها وانما اعتبر النصاب ليبلغ حدا يحتمل المؤاساة. قال ابن بطال: الأوسق
الخمسة هى المقدار المأخوذ منه وأوجب أبو حنيفة فى قليل ماتخرجه الأرض وكثيره فقيل أنه خالف
الاجماع وكذلك أوجبها فى القبول والرياحين وما لا يوسق كالرمان والجمهور على خلافه لأن القبول ونحوها
كانت بالمدينة ولو أخذها النبى صلى الله عليه وسلم مرة واحدة لم يجز أن يذهب عليهم حتى يطبقوا على خلافه
الى هذه الغاية (باب صرام النخل) بكسر الصاد وفتحها جذاذ النخل وهو قطع الثمرة منه ولفظه( فيمس)
بالنصب . قوله (عمر) المعروف بابن التل بفتح الفوقائية وشدة اللام (الأسدى) بسكون السين المهملة
وحكى الغسانى الأزدى بسكون الزاى بدل السين مات سنة خمسين ومائتين و(أبوه) محمد بن الحسن
أبو جعفر الكوفى مات سنة مائتين (وإبراهيم بن طهمان) بفتح المهمله وسكون الهاء مر فى باب القسمة
٣٢
کتاب الزكاة
وَهَذَا مِنْ تَمْرِهِ حَتَّى يَصِيرَ عِنْدَهُ كَوْمَا مِنْ تَمْ بَلَ الْخَسَنُ وَالْحُسَيْنُ رَضِىَ
اللهُ عَنْهُمَا يَلْعَبَانِ بِذْلِكَ الثَِّ فَ أَحَدُهُمَا تَمْرَةً فَجَعَلَهُ فِى فِيهِ فَظَرَ إِلَيْه
رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ فَأَخْرَجَهَا مِنْ فِهِ فَقَالَ أَمَا عَلْتَ أَنَّ آلَ
مَّدِ صَلَىالهُ عَلَيْهِ وَسَلَ يَأْكُونَ الصَّدَةً
باسْتُ مَنْ بَعَ ثَمَارَهُ أَوْ نَخْلَهُ أَوْ أَرْضَهُ أَوْزَرْعَهُوَقَدْ وَجَبَ فِيهِ الْعُشْرُ
من باع شماره
أو نخله الخ
وتعليق القنو فى المسجد و﴿ محمد بن زياد) بكسر الزاى وخفة التحتانية فى باب غسل الأعقاب. قوله (من
تمره) فان قلت: ما الفرق بينه وبين ما قال أولا بتمره قلت: فى الأول ذكر المجىء به و فى الثانى ذكر
المجىء منه فهما متلازمان وان تغايرا مفهوما. قوله( كوما) بضم الكاف الجوهرى: يقال كومت
كومة بالضم إذا جمعت قطعة من تراب ورفعت رأسها وهو فى الكلام بمنزلة قولك (صبرة من الطعام))
وفى بعضها بفتحها وفى بعضها كرم بالرفع. قوله ﴿ جعلها) فى بعضها جعله فالضمير عائد إلى
المأخوذ وسنذكر فى باب ما يذكر فى الصدقة أن الآخذ هو الحسن رضى الله تعالى عنه. قوله (أما علمت)
وفى بعضها بدون همزة الاستفها لكنها مقدرة ولفظ صدقة ظاهره يعم الفرض والنفل لكن
السياق يخصصها بالفريضة ﴿وآل محمد) قال الشافعى: هم بنو هاشم وبنو المطلب، وأبو حنيفة ومالك
بنو هاشم خاصة ، وبعض العلماء: هم قريش كلها والأصح أن الزكاة فقط حرام عليهم وفيه التنبيه
على تمكين الصبيان حالة الفرح بالأحوال المتجددة من اللعب بمالا يملكونه اذا لم يكن فيه ضرر
قال ابن بطال : فيه دفع الصدقات الى السلطان وأن المسجد ينتفع به فى أمر جماعة المسلمين لجمع الصدقة
فيه ولذلك كان يقعد فيه للوفود والحكم بين الناس وجوز لعب الحبشة بالحراب وتعلم المثاقفة وفيه
جواز دخول الأطفال المساجد وأنه ينبغى أن يجنب الأطفال ما يجنب الأ كابر من المحرمات وأنهم
إذا نهوا عن الشىء يعرفونهم سبب النهى ليبلغوا وهم على علم منه وفيه أن لأولياء الصغار المعاقبة
عليهم والحول بينهم وبين ما حرم الله على عباده (باب من باع ثماره﴾. قوله ﴿الصدقة) أى
الفريضة وهى متناولة لنصف العشر أيضا وهو تعميم بعد تخصيص. فان قلت : لا يجب فى نفس
٣٣
کتاب الزكاة
أو الصَّدَقَّةُ فَأَدَّى الَّكَةَ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ بَاعَ ثِمَارَهُ وَلَمْ تَجِبْ فِهِ الصَّدَقَةُ وَقَوْلُ
النِّيّ صَلّى الله عليه وَمَ لَا تَبِيعُوا الَرَةَ خَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا فَلَمْ يَحْرِ
الْبَيْعَ بَعَدَ الصَّلَاحِ عَلَى أَحَدِ وَلَمْ يَخُصَّ مَنْ وَجَبَ عَهِ الرَّكَهُ مِنْ لَمْ تَِبْ
حَّمْنَا حَجَّاجٌ حَدَّثَ شُعبَةُ أَخْبَفِى عَبْدُاللهِبْ دِينَارٍ سَمِعْتُ ابْنَ مُمَ رَضِىَ ٤٠٠
الله عَنْهُمَ نَهَى الُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَمَ عَنْ بَيْعِ الََّةِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَمُهَاْ
وَكَانَ إذَا سُئِلَ عَنْ صَلَحَهَا قَالَ حَتَّى تَذْهَبَ عَامَتَهُ حَدْا عَبْدُ اللهِ بْنُ
١٤٠١
النخل والأرض صدقة فلم ذكرهما قلت: المراد النخل التى عليها الثمار والأرض التى فيها الزرع
وبيعا معا اذ مثله يحتمل ثلاثة أنواع من البيع بيع الثمر فقط بيع النخل فقط بيع الثمر مع النخل
وكذا بيع الزرع مع الأرض أو بدونها أو بالعكس. قوله (يبدو) أى يظهر وهو بلا همزوالمراد
بيع الثمرة بدون النخلة لجواز بيعها معها قبل بدو الصلاح اجماعا. قوله ﴿فلم يحظر) بضم الظاء
كلام البخارى أى لم يحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم البيع بعد البدو على احد سواء وجب عليه
الزكاة أم لا وكان لفظ لم يخص الى آخره تفسيره وعقبه بالفاء التعقيبية إشارة الى أنه يستفاد من
لفظ حتى التى للغاية اذ مفهومها يقتضى أن يكون ما بعدها خلاف ما قبلها. قال ابن بطال : غرضه الرد
على الشافعى حيث منع البيع بعد بدو الصلاح حتى يؤدى الزكاة منها فخالف اباحة النبى صلى الله
عليه وسلم له . أقول لا وجه للرد اذ من وجب عليه الزكاة ليس ما لكا لقدر الواجب بل المستحق
شريك له بقدره و﴿لا تبيعوا﴾ خطاب للملاك إذ ليس للشخص التصرف فى مال الغير الا باذنه فلا
يصح البيع الا فيما دون الواجب ثم أن المفهوم لا عموم له فلا يلزم كون كل ثمرة بدأ صلاحها
جائز البيع لجواز أن يكون وجوب الزكاة مانعا. قوله (وكان) فاعله إما رسول الله صلى الله عليه
وسلم واما ابن عمر فقائله إما ابن عمر واما ابن دينار (وعاهته) أى آفته وهو أن يصير الى الصفة
التى يطلب كونه على تلك الصفة كظهور النضج ومبادى. الحلاوة وزوال العفوصة المفرطة
((٥ - كرمانى - ٨)،
٣٤
کتاب الزكاة
يُوسُفَ حَدَّثَى الَّيْتُ حَدََّى خَالِدُ بنُ يَزِيدَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِ رَبَاحٍ عَنْ حَابِرِ
أبْنِ عَبْدِ اللهِرَضِىَ اللهُعَنْهَهَ الِيُّ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَمَ عَنْ يَّحِ الِمَارِ
١٤٠٣ ◌َحَتّى يَدُوَ صَلَاحُهَا حَدَثْنَا فُتَيَةً عَنْ مَالك عَنْ حُيْدٍ عَنْ أَنْسَ بْنَ مَالِك
رَضَى الله عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّىاللهُ عَلَّهِ وَمَهَى عَنْ بَيْعِ الثّارِ حَّى
تُؤْمِىَ قَالَ خَّ تَحْمَارٌ
هل يؤثرى
صدقته
بَابُ هَلْ يَشْتَرَى صَدَقَتَهُ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرَىَ صَدَقَتَهُ غَيْرُهُ لأَنّ
النِّيْ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَإِثْمَانَهَى الْتَعِقُ خَاصَّةً عَنِ الثِرَاءِ وَلَمْ يَنَ غَيْرَهُ
حَثْنًا يَ بْنُ بُكْرِ حََّ لَيْثُ عَنْ عُقَيِّلِ عَنِ ابْنِ شِهَبِ عَنْ سَالِ أَنْ
عَبْدَ اللهِبْنَ مُمَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ عُمرَ بْنَ الْخَطَّبِ تَصَدَّقَ
١٤٠٣
وذلك بأن ينمو ويلين أو يتلون بالاحمرار والاصفرار أو الاسوداد ونحوه والمعنى الفارق بينهما
أن الثمار بعد البدو تأمن من العاهات لكبرها وغلظ نواما بخلاف ما قبله لضعفها فربما تلفت
فلم يبق شىء فى مقابلة الثمن فكان ذلك من قبيل أكل المال بالباطل وظاهره يمنع للبيع مطلقا
وخرج عنه البيع المشروط بالقطع للاجماع على جوازه فيعمل به فيما عداه . قوله (خالد
ابن يزيد) من الزيادة الفقيه مر فى أول كتاب الوضوء (وعطاءبن أبي رباح) بفتح الراء وخفة الموحدة
وبالمهملة. قوله (تزهى) أى تتلون وتفسيره بلفظ تحمار على سبيل التمثيل اذ حكم الاصفرار
والاسوداد أيضا كذلك قال ابن الأعرابى يقال زها النخل إذا ظهرت ثمرته وأزهى اذا أحمر
أو اصفر وقال الأصمعى لا يقال أزهى انما يقال زها وقال الخليل زها اذا بدا صلاحه وقال
ابن الأثير: منهم من أنكر تزهى كما أن منهم من أنكر تزهو أقول الحديث الصحيح يبطل قول منسكر
٠٠٠
٣٥
كتاب الزكاة
نَفَرَس فى سَبِيلِ الله ◌َفَوَ جَدَهُ يُبَاعُ فَأَرَادَأَنْ يَشْتَرَهُ ثُمَّ أَنَى النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَّ فَاْتَأْمَهُ فَقَالَ لَا تَعُدْ فِى صَدَقَكَ فَذْلِكَ كَانَ ابُ مُمَ رَضِىَ الهُ
عَنْهُمَا لَا يَتُكُ أَنْ يَتَعَ شَيْئًا تَصَدَّقَ بِهِ إِلَّ جَعَهُ صَدَقَةً حدثنا عَبْدُالله بنُ
يُوسُفَ أَخْبَنَا مَالِكُ بْنُ أَنْسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَنْلَمَ عَنْ أَبِهِ قَلَ سَعْتُ عُمرَ
رَضَى الله عَنْهُ يَقُولُ حَمْتُ عَلَى قَرَس فِى سَبِيلِ اللهِ فَأَضَاعَهُ الَّى كَانَ عِنْدَهُ
فَأَدْتُ أَنْ أَشْتَرَهُ وَظَفْتُ أَنْهُ بَيْعُهُ بِرُخْصِ فَسَأَلْتُ النَِّّ صَلَى اللهُعَلَيْهِ
وَمَ فَقَالَ لَا تَشْتَرَى وَلَا تَعُدْ فِى صَدَقَكَ وَإِنْ أَعْطَكَهُ بِدِرْهَ ◌َنَّ الْعَائِدَ
١٤٠٤
فى صدقتهگالعائد فى قَيْه
باستبُ مَايُذْكَرُ فِ الصَّدَقَةِ لِلِّيّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ حَدَّثْا أَمُ
١٤٠٥
ما يذكر فى
الصدق، التى
صلى الله عليه وسلم
الازهاء (باب هل يشترى صدقته﴾. قوله ﴿فاستأمره﴾ أى استشاره ولا (تعد) من العود أى
إذا تصدقت بشىء فاقطع طمعك منه ولا ترغب فيه ولهذا كان ابن عمر إذا اشترى شيئا كان تصدق
به اشتراه ليتصدق به ثانيا لا لينتفع به. فان قلت: فى بعضها لا يترك بزيادة لا فماوجهه؟ قلت: يكون
الترك حينئذ بمعنى التخلية وكلمة ((من)) مقدرة أى لا يخلى الشخص من أن يبتاعه فى حال إلا حال
جعله صدقة أو لغرض إلا لغرض الصدقة. قوله ﴿فى سبيل الله) فان قلت المفهوم من السبيل
الوقف فكيف يصح الابتياع؟ قلت: المراد منه تمليكه للغازى والمتبادر إلى الذهن من ((فى سبيل الله، الجهاد
قوله (فأضاعه) أى لم يكن يعرف قدره فكان يبيعه بالوكس و﴿لا تشتره ) فى بعضها لا تشترى
باشباع كسرة الراء الياء. قوله ﴿ كالعائد) الغرض من التشبيه تقبيح صورة ذلك الفعل أى كماأنه
يقبح أن يقى. ثم يأكل كذلك يقبح أن يتصدق بشى. ثم يجره إلى نفسه بوجه من الوجوه (باب
٣٦
كتاب الزكاة
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَ قَالَ
أَخَذَ الَسَنُ بْنُ عَلَى رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا تَخْرَةَ مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةَ فَجَعَلَا فِى فِيهِ
فَقَالَ النُّ صَى اللهُ عَيْهِ وَسَمَ كَخْ كَبْلِطَرَحَهَا ثُمْ قَالَ أَمَا شَعْرْتَ أَنَّا
لَ تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ
باسبُ الصَّدَقَةِ عَلَى مَوَالِى أَزْوَاجِ النَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدثنا
ما يذكر فى الصدقة﴾. قوله (الحسن ) سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم كان شبيها به صلى الله عليه
وسلم وقاسم الله ماله ثلاث مرات فيتصدق بنصفه حتى كان يؤثر بنعل ويمسك نعلاوخرج من ماله كله
مرتين وكان غاية فى الورع حتى ترك الدنيا والخلافة لله تعالى كان سبعة أشهر خليفة للمسلمين فترك
الأمر لمعاوية وظهر بذلك معجزة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قال ((إن ابني هذا سيد لعل الله يصلح به بين
فئتين عظيمتين من المسلمين)) وفضائله لا تعد ومناقبه لا تحد ولد سنة ثلاث ومات سنة خمسين
قوله ( كغ) بفتح الكاف وكسرها وتسكين الخا ويجوز كسرها مع التنوين وهى كلمة يزجر بها
الصبيان أى اتركه وارم به وأشار البخارى فى باب من تكلم بالفارسية إلى أنها عجمية معربة . قوله
(أما شعرت) هذه اللفظة تقال فى الشىء الواضح التحريم ونحوه وان لم يكن المخاطب عالما به أى
كيف خفى عليك مع ظهور تحريمه وهذا أبلغ فى الزجر عنه بقوله لا تفعل والحكمة فى تحريمها
عليهم أما أنها مطهرة للملاك ولأموالهم قال تعالى ((خذ من أموالهم صدقة تطهرهم)) فهى كغسالة
الأوساخ وآل محمد نزهوا عن أوساخ الناس وغسالاتها وإما أن أخذها مذلة واليد السفلى ولا
يليق بهم الذل والافتقار إلى غير الله ولهم اليد العليا واما أنها لو أخذوها لطال لسان الأعداء عليهم
بأن محمد ايدعونا لما يدعونا اليه ليأخذ أموالنا ويعطيها لأهل بيته قال تعالى: ((قل لا أسألكم عليه أجرا)
ولهذا أمر أن تصرف إلى فقراتهم فى بلدتهم قال الطحاوى: قال أبو حنيفة: الصدقة فرضا أو نفلا حلال
لهم لأنها كانت محرمة من أجل أن لهم الخمس من سهم ذى القربى فلما انقطع عنهم بموت رسول
اللّه صلى الله عليه وسلم حل بذلك لهم ما كان حراما عليهم وقال صاحباه تحرم عليهم كلاهما (باب
الصدقة على موالى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم﴾. قوله ( سعيد بن عفير) بضم المهمثة وفتح
١٤٠٦
الصدقة على
موالى أزواجه
صلى الله عليه وسلم.
الحسن بن على
رضى الله عنهما
٣٧
كتاب الزكاة
سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرِ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شَابِ حَدَّثَى عُيْدُ الله
ابْنُ عَدِ الله عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ رَضِىَ الله عَنْهُمَا قَ وَجَدَ النُّّ صَلّى اللهُ عَلَّهُ
وَ مََّةً أُعْطِيْهَ مَوْلَاةُ لِيْعُونَ مِنَ الصَدَقَةِ قَالَ النَّيُّ صَلّى اللهُعَليْوَسَلّمَ
هَلَ انْتَفَعْتُمْ بِلْدِ هَا قَلُوا إِنَّ مَنَةٌ قَالَ إِنَّمَا حَرَّمَ أَظْهُاَ حَثْنَا آدَمُ حدَثْنَاَ ١٤٠٧
شُعْبَةُ حَدَّثَنَ الْحَكُمُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا أَنََّ
أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِىَ بَرِيرَةَ لِلْقِ وَأَرَادٌ مَوَالِها أَنْ يَشْتَرِطُوا وَلَهَا فَذَكَرَتْ
◌َةُ لِّ صَلَى الله عَلَيْهِ وَقَالَ لَا النَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَاشْتَرِيهَاَ
فَمَا الْوَلَاُلِنَّ أََّ قَتْ وَنِ النَُّّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَمّ بَلَحْمٍ فَقُلْتُ هَذَا
الفاء مر فى باب من يرد الله به خيرا فى كتاب العلم ومولاه أى عتيقه وهو مرفوع بأنه مفعول مالم
يسم فاعله للاعطاء { وميمونة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم)تقدمت فى باب السمر بالعلم
و﴿ليمونة) صفة لمولاة و﴿ من الصدقة﴾ متعلق بأعطيت أو صفة لشاة. قوله ﴿إنما حرم أكلها)
فان قلت: كيف طابق الجواب السؤال؟ قلت: الأكل غالب فى اللحم فكانه قال اللحم حرام لا الجلد
قوله ﴿الحكم) بالمهملة والكاف المفتوحتين مر فى باب السمرو(بريرة) بفتح الموحدة وكسر الراء
الأولى {ومواليها) أى ساداتها فان قلت: المولى جاء بمعنى المعتق والعتيق وابن العم و الناصر والجار
والخليف لا بمعنى السيد: فلت جاء أيضا بمعنى الولى والمتصرف فى الأمر أو المراد منه المعتق لأنها كانت
لبنى هلال وكاتبوها فباعوها من الصديقة رضى الله عنها فسموا بالمعتقين نظرا إلى ما كان من الكتابة
وسيأتى حكم بيع المكاتب وما فى الحديث من المباحث الشريفة إن شاء الله تعالى. قوله (اشتريها)
أى بما يريدون من الاشتراط بكون الولاء لهم. فان قلت: هذا الشرط يفسد البيع ثم كيف يجوز
أن يقال اشترطى لهم ولا يكون لهم إذ الولاء ليس إلا للمعتق وفيه صورة المخادعة. قلت: قال النووى
٣٨
كتاب الزكاة
مَا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيَرَةَ فَقَالَ هُوَ لَمَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ
١٤٠٨
إذا تحولت
الصدفة
بَابْتُ إِذَاتَحَوَّلَت الصَّدَقَةُ حَدَثْنَا عَلى بْ عَبْدِ اللهِحَدََّاءِ يُ بْنُ زُرَيْعٍ
حَثَنَا خَدْ عَنْ حَفْصَةَ بِقْتِ سِيرِينَ عَنْ أُمِّ عَطّةَ الْأَنْصَارِيَّةِ رَضِىَ الله عَنْهُمَا
قَالَتْ دَخَلَ النَُّّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَمَ عَلَى عَائِشَةَ رَضِىَ الله عَنْهَاَ فَقَالَ هَلْ
عِندَ كُمْ شَىْءٌ فَقَالَْ لَا إِلَّا شَىء ◌َتْ بِهِ إِلَيْاَ نُسَيْبَهُ مِنَ الشَّاءِ الَّى يَشْتَ بِهَ
١ مِنَ الصَّدَقَةَ فَقَالَ إنَّهَ قَدْ بَغَتْ مَلَّمَا حَدَثْنَا يَحَ بْنُ مُوسَى حَدَّثَ وَكِيمٌ
حَّثَنَ شُعْبَةٌ عَنْ قَادَةَ عَنْ أَنَسَ رَضِىَ الله عَنْهُ أَنَّ النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ
١٤٠٩
هذا من خصائص عائشة رضى الله عنها فلا عموم لها أو المراد الزجر والتوبيخ لأنه كان بين لهم
حكم الولاء وأن هذا الشرط لا يحل فلما ألحوا فى اشتراطه ومخالفة الأمر قال لعائشة هذا بمعنى لا تبالى
سواء شرطته أم لا فانه شرط باطل لأنه قد سبق بيان ذلك لهم وليس لفظة اشترطى هنا للإباحة
قوله ( تصدق) بلفظ المجهول والفرق بين الصدقة والهدية أن الصدقة هبة لثواب الآخرة والهدية
هبة تنقل الى المتهب إكراما له. قوله (يزيد)من الزيادة (ابن زريع) مصغر الزرع مرادف الحرث
سبق فى باب الجنب يخرج (وخالد) أى الحذاء و﴿ حفصة) هى سيدة التابعيات و(أم عطية) بفتح المهملة
وكسر المهملة الثانية. قوله ﴿إِلا شىء) فإن قلت ما المستثنى منه قلت: محذوف وهو اسم لا التى لنفى الجنس
أى لا شىء إلاشىء كذا و(نسيبة) بضم النون وفتح المهملة وسكون التحتانية على الأصح وهى اسم أم
عطية المذكورة. قوله ﴿التى بعثت) بلفظ الخطاب ( ومحلها) بكسر الحاء من حل إذا وجب قال
الزمخشرى فى «حتى يبلغ الهدى محله)) أى مكانه الذى يحل فيه أى يجب نحره فيه. التيمى: بلغت
محلها أى حيث يحل أكلها فهو مفعل من حل الشىء حلالا وقال معناه أنه صلى الله عليه وسلم
بعث ألى أم عطية شاة من الصدقة فبعثت هى من تلك الشاة إلى عائشة هدية وهذا معنى قول البخارى
إذا تجولت الصدقة أنه كانت عليها صدقة ثم صارت هدية. قوله (يحي بن موسى) مر فى آخر
٣٩
كتاب الزكاة
أُنَ بِلْمٍ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ فَقَالَ هُوَ عَلَيْاَ صَدَقَةُ وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ . وَقَالَ
أَبُو دَاوُدَ أَنْبَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَدَةَ سَمَعَ أَنَّا عَنِ الَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ
١٤١٠
أخذ الصدقة
من الأغنياء
بإسبُ أَخْذِ الصَّدَقَةِ مِنَ الْأَعْيَِ وَتُرَدُّ فِى الْفُقَرَاءِ حَيْثُ كَانُو حَمْنَا
مُمَّ أَخْبَ عَبْدُ الهِ أَخْبَنَ زَكِيُّ إِسْحَقَ عَنْ يَحَ بْنِ عَبْدِاللهِبْنِ صَغِي
عَنْ أَبِ مَعَدٍمَ وْلَى ابْنِ عَبَّسٍ عَنِ ابْنِ عَبَسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَلَ قَالَ رَسُولُ
الله صَلَّاله عَلَيْهِ وَسَلَّلِعَاذِ بْنِ حَبَلَ حِيْنَ بَعَهُ إلَى الْجَنَ إِنَّكَ سَأْتِى قَوْماً
أَهْلِ كَتَابِ فَذَا جْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إلَّ اللهُ وَأَنَّ مُمَدّاً
كتاب الصلاة و(وكيع) بفتح الواو وكسر الكاف واهمال العين فى باب كتابة العلم. قوله ﴿عليها
صدقة) قدم لفظ عليها ليفيه الحصر أى عليها صدقة لا علينا وحاصله أنها اذا قبضها المتصدق زال
عنها وصف الصدقة وحكمها فيجوز للغنى شراؤها من الفقير والها شمى أكله منها. قوله (أبو داود)
سليمان الطيالسى الحافظ كتب عنه بأصبهان أربعون ألف حديث ولم يكن معه كتاب مات سنة
أربع ومائتين بالبصرة. قوله ﴿أنيأنا} أى أخبرنا قال الخطيب البغدادى درجة أنبأنا احط من
درجة أخبرنا وهو قليل فى الاستعمال ولما كان قتادة مدلسا قوى الاسناد الأول بهذا حيث قال
سمع أنسا إذ فيه التصريح بسماعه قال ابن بطال: اتفقوا على أن أزواجه صلى الله عليه وسلم لا تدخل
فى آله الذين تحرم عليهم الصدقة ومواليهن أحرى بذلك وقال إنما كان الرسول عليه السلام أكل الهدية لما
فيها من تألف القلوب والدعاء إلى المحبة ويجوز أن يثيب عليها بمثله او بأفضل منها فلامتة ولا ذلة بخلاف
الصدقة (باب أخذ الصدقة﴾. قوله ﴿حيث كانوا﴾ اختلفوا فى نقل الزكاة من بلد إلى آخر
مع وجود المستحقين فقال الشافعى لا وقال أبو حنيفة نعم فالظاهر أن غرض البخارى بيان الامتناع
أى ترد على فقراء أولئك الأغنياء فى موضع وجد لهم الفقراء والا جاز النقل ويحتمل أن يكون
غرضه عكسه. قوله (صيفى) منسوب الى الصيف ضد الشتاءو (أبو معبد) بفتح الميم وسكون المهملة
٤٠
كتاب الزكاة
رَسُولُ اللهِ قَان ◌ُمْ أَطَاءُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرُهُمْ أَنَّ اللهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ
صَلَوَاتِ فِ كُلِ يَوْمٍ وَلَّةَ فَانْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذلِكَ فَأَخِرْهُمْأَنَّ اللهَ قَدْ فَرَضَ
عَلَيْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنَائِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فَقْرَائِمْ فَانْ هُمْ أَطَاعُوالَكَ بِذْلِكَ
فَكَ وَكَائِمَ أَمْوَالهِمْ وَثْقِ دَعْوَةَ الْظْلُومِ فَنَّهُ لَيْسَ بَّنْهُ وَبَيْنَ اللهِ حِجَابٌ
بإسبُْ صَلَةَ الْأَمَامِ وَدُعَ لِصَاحِبِ الصَّدَقَةَ وَقَوْلِهِ (خُذْ مِنْ أَمْوَالهِمْ
١٤١١ صَدَقَ نُظَرُهُمْ وَتُؤََِّوَ صَلّ عَلَيْهِمْإِنَّ صَلَتَكَ سَكَرْ لَمْ صَرْنَا حَفْصُ
أبُ مُمَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو ◌َنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبٍ أَوْفَ قَ كَانَ النَّيْ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَ سَ إِذَا أَُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِمْ قَلَ اللّهُمَّ صَلّى عَلَى آلِ فُلَانِ فَهُ أَبِى
بِصَدَقَتَه فَقَالَ الَّهُمْ صَلَّ عَلَى آلِ أَبِ أَوْنَ
٠٠٠
وفتح المحدة تقدم مع مباحث الحديث مرتين فى كتاب الزكاة . قوله (أهل كتاب) بدل لاصفة
وقيد بهم وفى اليمن أهل الذمة وغيرهم من المشركين تغليبالهم ( وأطاعوا) أى انقاد والهو(كراثم)
أى نفائس ولفظ (اتق دعوة المظلوم ) تذييل لاشتماله على هذا الظلم الخاص وهو أخذ الكرائم
وعلى غيره ( وأنه ليس بينها وبين الله حجاب) تعليل للاتقاء وتمثيل الدعوة لمن يقصد الى السلطان
متظلما فلا يحجب عنه وفيه اجابة دعاء المظلوم ووعظ الامام الولاة فى أمور الرعية والتخويف
بعاقبة الظلم قال تعالى ((ألا لعنة الله على الظالمين)) (باب صلاة الامام ودعائه) قوله (عمرو)
أى أبن مرة بضم الميم تقدم فى باب تسوية الصفوف و(عبد الله بن أبى أوفى) بفتح الهمزة وسكون
الواو وفتح الفاء وبالمقصورة اسمه علقمة الأسلمى المدنى من أصحاب بيعة الرضوان روى له تسعة