النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١
کتاب الزكاة
أَيُّكُمْ يَحْفَظُ حَدِيثَ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ عَنَ الَْةَ قَلَ قُلْتُ أَنَا
أَخْفَظُ كَقَالَ قَالَ إِنَّكَ عَيْهِ لَجَرِىٌ فَكَيْفَ قَالَ قُلْتُ فِتَهُ الرَّجُلِ فِى أَهْلِ
وَوَلَدَه وَجَارَه تُكَفّرُهَا الصَّلَهُ وَالصَّدَقَةُ وَالْمَعْرُوفُ قَالَ سُلِيمَنُ قَدْ كَانَ
يَقُولُ الصَّلَاةُ وَالصَّدَقَةُ وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْىُ عَنِ الْمُشْكَرِ قَالَ لَيْسَ هُذه
أُرِيدُ وَلِكِى أُرِيدُ الَّى مَوُجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ قَالَ قُلْتُ لَيْسَ عَكَ بِهَا يَا أَمِيرَ
الْمُؤْمِنِينَ بَأْسٌ بَيَكَ وَبَيْهَا بَابٌ مُغْلٌِّ قَالَ فَيُكَْرُ الْآَبُ أَوْ يُفتَحُ قَالَ فُلْتُ
لَبَلْ يُكْسَرُ قَالَ فَنَُّإذَا كُسِرَ لَمْ يُغْلَوْ أَبْدَاً قَالَ قُلْهُ أَجَلْ فَيْنَ أَنْ نَسْأَلَهُ مَنِ
الْبَابُ فَقُلْنَا لَسْرُ وقِ سَلْهُ قَالَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ عُمَرُ رَضَى اللهُ عَنْهُ قَلَ قُلْنَا فَعَلِمَ عُمَرُ
واللام هو الشقيق و﴿لجرى.) هو من الجرأة و﴿المعروف) أى الخير وهو تعميم بعد تخصيص و(قال
سليمان) أى الأعمش ( كان أبو وائل) يقول فى بعض الأوقات بدل المعروف الأمر بالمعروف والنهى عن
المنكر . قوله (قال ليس هذه) أى قال عمر رضى الله عنه ليس هذه الفتنة أريدها و﴿فهنا) أى نففنا
أن نسأل حذيفة. قوله (قال) أى أبو وائل فسأل مسروق فقال حذيفة هو عمر فلفظ عمر خبر
مبتدأ محذوف مر تحقيق مباحت الحديث فى باب الصلاة كفارة أول كتاب المواقيت قال ابن بطال
إنك لجرى. أى أنك كنت كثير السؤال عن الفتنة فى أيامه صلى الله عليه وسلم فأنت اليوم جرى.
على ذكره عالم به وأشار حذيفة رضى الله عنه بالكسر إلى قتل عمر رضى الله عنه وأشار عمر بقوله لم يغلق
أنه إذا قتل ظهرت الفتن فلا تسكن إلى يوم القيامة وكان كما قال لأنه كان سدا وبابا دون الفتنة فلما
قتل كثرت الفتنة وعلم عمر أنه الباب فقال أم يفتح إشارة إلى موته بدون القتل كان يرجوأن الفتنة
وان بدت تسكن إن كان ذلك بسبب موته دون قتله وأما ان ظهرت بسبب قتله فلا تسكن أبداو (الليلة)
( ٢٦ - كرمانى - ٧))
٢٠٢
کتاب الزكاة
مَنْ تُعِى قَالَ نَمْ كَنَّ دُونَ ◌َدِ لَيْلَوَذَلِكَ أَنِى حَدَّتُهُ حَدِيثَ لَيْسَ بِالْأَغَالِطِ
بابُ مَنْ تَصَدَّقَ فى الشّرْكُ ثُمَّ أَسْلَمَ حَمْا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمْدٍ
حَثَ هِشَأْمُ حَدْتَمَعْمَرْ عَنِ الَّهْرِىّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ رَضِىَ
اللهُ عَنْهُ قَالَ قُلْتُ يَارَسُولَ الله أَرَيْتَ أَقْيَاءَ كُنْتُ أَتَنَّهُ بِهَ فِىِ الْجَاهِيَّةِ
مِنْ صَدَقَةَ أَوْ عِنَقَ وَصِلَةَ رَحِ فَلْ فِيَا مِنْ أَجْرٍ فَلَ النَُّّ صَلَى اللهُ عَليهِ
وَسَلَّمَ أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ خَيْرٍ
١٣٥٥
من تصدق فى
الشرك ثم أسلم
١٣٥٦
أجر الخادم
إذا تصدق بأمر
- مخدومه
بأسَبُ أَجْرِ الْخَادِمِ إِذَا تَصَدَّقَ بِأَمْرِ صَاحِبِهِ غَيْرَ مُفْسد حدّثنا
قَتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدْثَ جَرِيرٌ عَنِ الْأََِْ عَنْ أَبِ وَائِلٍ عَنْ مَسْروقٍ عَنْ
عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ قَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا تَصَدْقَتِ
أسم أن و(دون) خبره أى علم عمر أن الباب نفسه كما لاشك أن اليوم الذي أنت فيه يسبق الغدالذى
يأتى بعدها و﴿ ذلك أنى حدثته بحديث﴾ واضح لا شبهة فيه من معدن الصدق ورأس العلم وكان حذيفة
مهيبا فهاب أصحابه أن يسألوه عن الباب وكان مسروق أجرأ على سؤاله لكثرة علمه وعلو منزلته فسأله
فقال هو عمر أى الباب كناية عنه ثم قالوا وعلم عمر من تعنى بالباب قال نعم علما لاشك فيه
﴿ باب من تصدق فى الشرك﴾. قوله (هشام) بن يوسف الصنعانى مر فى أول الحيض و(أرأيت)
أى أخبرنى عن حكم أشياء كنت أتعبد بها قبل الاسلام مثل ماحمل على مائة بعير وأعتق مائة رقبة
قوله ﴿ على ماسلف ) أى على اكتساب ماسلف لك من خير أو على احتسابه أو على قبول
ماسلف وروى أن حسنات الكافر إذا ختم له بالإسلام مقبولة أو تحتسب له فان مات على كفره
٢٠٣
كتاب الزكاة
اْمَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ زَوْجَهَا غَيْرَ مُفْسِدَةَ كَانَ لَمَا أَجْرُهَا وَلَزَوْجَهَا بِمَا كَسَبَ
ولْغَازِن مِثْلُ ذلكَ حَتْنَا مُمَّدُ بْنُ الْعَلَاِ حَدََّا أَبُ أُسَامَةً عَنْ بُرَيْدِ بْنِ ١٣٥٧
عَبْدِ اللهِعَنْ أَبِ يُرْدَ عَنْ أَبِ مُوسَى عَنِ الِّيِّ صَلَى اله عليهِ وَسَ قَالَ الْخَزْنُ
الْمُ الَّمِنُ الّذِى يُنْذُ وَرَبَّ قَلَ يُعْطِى مَا أُرَ بِهِ كَمِلاَ مُوَفَرً طَيِّبُ بِنَفْسُ
فَدْفَعُ إِلَى الَّذِى أُمِرَ لَهُبِ أَحَدُ الْتُصَدْفِينَ
٠٠
بابُ أَجْرِ المَرَةَ إِذَا تَصَدْقَتْ أَوْ أَطْعَمَتْ مِنْ بَيْتِ زَوْجَهَ غَيْرَ
مُفْسِدَة حَّثْنَا آَمُ حَدَّثَنَ شُعبَةٌ حَدَّثَ مَنْصُورٌ وَالْأَعْمَشُ عَنْ أَبِ وَائِلِ
عَنْ مَسْرُوقِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَ عَنِ النِّيّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ تَعْنِى إِذَا
اجر المرأة إذا
قصدقت من
بیت ژوجها
١٣٥٨
بطل عمله قال تعالى ((ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله)). قوله (طعام) أى ماأتى به من
المطعوم وجعل المرأة متصرفة فيه وجعله فى يد الخازن. قوله (أجرها) أى أجر الصدقة ومثل ذلك
الأجر متعلق بالزوج والخازن كليهما أى لكل منهما مثله فان قلت من أين يستفاد الأمر فى الحديث
ليدل على الترجمة ؟ فلت . هذا بحسب ما هو عادة أهل الحجاز فى إجازتهم أزواجهم وخزانهم فى
الإنفاق وإلا فليس للمرأة أن تتصدق من مال الزوج دون إذنه وكذا الخازن فان قلت ومن
أين قيد الخازن بقوله غير مفسد قلت من القياس على الزوج أو من العطف عليه ومعنى الافساد
الانفاق بوجه لا يحل . قوله ( بريد) بضم الموحدة وكنيته أبو بردة من الإسناد بعينه فى باب
فضل من علم و﴿ ينفذ) باعجام الذال وربما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بدل كلمة ينفذ كلمة يعطى
ولفظ (طيب) خبر مبتدأ محذوف أى وهو طيب النفس به أو نفسه مبتدأ وطيب خبر مقدم قال.
التيمى: ويروى طيبة به نفسه على أن يكون حالا للخازن ونفسه مرفوع بقوله طيبة قال وفيه فضل
الأمانة وسخاوة النفس وطيبها فى فعل الخير ومعنى أحد المتصدقين أن الذى يتصدق من ماله يكون
٢٠٤
كتاب الزكاة
تَصَدَّقَتِ الْرَةُ مِنْ بَيْتِ زَّوْجَهاَ. حَدَّثَنَا عَمْرُ بْنُ حَفْصِ حَدَّثَ أَبِ حَدَّثَنَاَ
الَعْمَثُ عَنْ شَقِيقِ عَنْ مَسْرُوقِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ الهُ عَنْهَ قَتْ قَالَ النَّ
صَّالهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَإِذَا أَطْعَمَتِ الْرَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا غْرَ مُفْدَةَلَمَا
أَجْرُهَا وَلَهُ مِثْلُوَلِلْغَازِنِ مِثْلُ ذِكَ لَّهُ بِمَا اكْتَسَبَ وَمَا بِمَا أَنْفَقَتْ
حّْا يَ بُ يَّ أَخْبَنَا جِيْرٌ عَنْ مَنْصُورِ عَنْ شَقِيقِ عَنْ سَسْرُوق
عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ الهُ عَنْهَا عَنِ الَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلْ قَالَ إِذَا أَنْفَقَت المرّةُ
مِنْ طَعَامٍ بَيْتَ غْرَ مُفْسِدَةٍ فَلَا أَجْرُهَا وَلَوْجِ بِمَا الْتَسَبَ وَلْتَازن
مِثْلُ ذلِكَ
١٣٥٩
قول الله تعالى
فاما من أعلى
واتقى الخ
بابُ قَوْلِ الله تَعَلَى (فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَ وَصَدَّقَ بالْحُسْنىَ فَسَيَسْرَه
الْلُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخَلَ وَاسْتَغَى وَكَذَبَ بِالْحُسْنَ فَسَنُيُسْرُهُ لِلْعُسْرَى) اللّهم
أجره مضاعفا أضعافا كثيرة والذى ينفذه أجره غير مضاعف له عشر حسنات فقط. قوله ( تعنى)
أى عائشة حديث ((إذا أطعمت إلى آخره)) وهو الذى ذكره باسناد آخر على سبيل التحويل. قوله
﴿ له) أى للزوج بما حصل وجمع وللخازن بما حفظ وأنفذ وللمرأة بما انفقت. قوله ﴿يحي
ابن يحيى) ابن بكر النيسابورى اليمنى أحد الأعلام مات سنة ست وعشرون ومائتينو(جرير).فتح
الجيم وكسر الراء الأولى ابن عبد الحميد مر فى باب من جعل لأهل العلم (باب قول الله عز وجل
فأما من أعطى واتقى﴾. قوله ( اللهم أعط ) فان قلت ماوجه ربطه بما بعده قلت هو معطوف
٢٠٥
كتاب الزكاة
١٣٦٠
أَعْطِ مُنْفَقَ مَال خَلَفَا حَثْنَا إِسْمَاعِيلُ قَلَ حَدَّتَى أَخِى عَنْ سُلَِّتَ
عَنْ مُعَاوِيَبِ أَبِ مُزَرِّدٍ عَنْ أَبِ الَّبِ عِنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْسُهُ
أَنَّالنِّيَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَ قَالَ مَامِنْ يَوْمٍ يُصِحُ الْعِبَادُ فِهِ إِلَّ مَلَكَان
يَنْلَانِ فَقُولُ أَحَدُهُمَا اللَّهُمْ أَعْطِ مُنْفِقَا خَلَقَاً وَيَقُولُ الآخَرُ اللَّهُمْ أَعْط
مُسْكًا تَلَفّا
بَابُ مَثَلُ الْمُصَدِّقِ وَالْبَخَيل حَّثْنَا مُوسَى حَدَّثَا وَهَيْبٌ حَدَّثَنَ
ابْنُ طَاوُسْ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُعَنْهُ قَلَ قَلَ النُّّ صَلَّ اللهُ عَلَيهِ
وَ مَثَلُ الْبَخِيلِ وَالْتُصَدِّقِ كَعَلِ رَجُلَيْنِ عَهْاَ جُبََّنٍ مِنْ حَدِيدٍ وَحَدََّ
أَبُ اليَان أَخْبَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُوُ الزَنَادِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْنِ حَدَّثَهُ أَنْهُ سَمع
١٣٦١
مثل المتصدق
والبخيل
على قول الله وحذف حرف العطف جائز كما مر فى باب التشهد أو هو مذ كور على سبيل التعداد
أو هو بيان للحسنى فكأنه أشار إلى قول الله تعالى مبينا بالحديث يعنى بتيسير الحسنى له إعطاء الخلف
له (إسماعيل) هو ابن أبى أويس و(أخوه) عبد الحميدو(سليمان﴾ هو ابن بلال و﴿معاوية بن أبى
مزرد) بضم الميم وفتح الزاى وكسر الراءوبالمهملة عبد الرحمن و(أبو الحباب) بضم المهملة وخفة الموحدة
الأولى سعيد بن يسار ضد اليمين عم معاوية المذكور آنفا تقدم قريبا فى باب انفاق المال فى حقه
قوله ﴿ إلا ملكان) فان قلت ما المستثنى؟ قلت خبر ما محذوف وهو معقول أحد أى ليس
يوم موصوف بكذا ينزل أحد إلا ملكان فيذف المستثنى منه بقرينة دلالة وصف الملكين عليه
قوله ﴿ خلفا) أى عوضا يقال أخلف الله عليك أى ابدلك بما ذهب منك وأما أعط الثانى فهو
مشاكل للأول إذ التلف لا يعطى ﴿ باب مثل المتصدق والبخيل﴾. قوله ( نديهما) بضم المثلثة
٢٠٦
كتاب الزكاة
أَبَ هُرَيْرَةَ رَضَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمعَ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَثَلُ
الْخِيلِ وَالْتْفِقِ كَثَلِ رَجُلْنِ عَلَيْهَا ◌ُْتَانِ مِنْ حَدِيدٍ مِنْ تُدِمَا إِلَى
تَقِمَا فَالْمنْفِقُ فَلاَ يُنْفِقُ إلَّا سَغَتْ أَوْ وَفَرَتْ عَلَى جِْدِهِ حَتّى تُغْفِىَ بَهُ
وَتَعْفُوا أَثَرَهُ وَمَّا الْبَغِيلُ فَلَا يُرِيدُ أَنْ يُنْفِقَ شَيْئًا إِلَّ لَرِقَتْ كُلُّ حَلَقَةَ مَكَها
جمع الثدى نحو الفلوس والفلس و(التراقى) جمع الترقوة و(سبغت) أى كملت وتمت و(فرت) يفتح
الفاء الخفيفة. قوله ﴿تخفى) بالخاء المعجمة وفى بعضها تجن بالجيم والنون أى تستروجن وأجن بمعنى واحد
و﴿ البنان) بفتح الموحدة الأنامل و﴿تعفو) أى تمحووجاءلازماومتعدياوههنا متعدو (أثره) بفتح
الهمزة والمثلثة وكسر الهمزة وسكون المثلثة أى يمحوأثر مشيه بسبوغها وكمالها. الخطابى هذا مثل ضربه
صلى الله عليه وسلم للجواد والبخيل وشبههما برجلين أراد كل واحد منهما أن يلبس درعا يستجنبها
والدرع أول ما يلبس إنما يقع على موضع الصدر والثديين إلى أن يسلك لابها يديه فى كميه
ويرسل ذيلها على أسفل بدنه فيستمر سفلا فجعل صلى الله عليه وسلم مثل المنفق مثل من لبس درعا
سابغة فاسترسلت عليه حتى سترت جميع بدنه وحصلته وجعل البخيل كرجل يداه مغلولتان ناتثان دون
صدره فإذا أراد لبس الدرع حالت يداه بينها وبين أن تمر سفلا على البدن واجتمعت فى عنقه
فلزمت ترقوته فكانت ثقلا ووبالا عليه من غير وقاية له وتحصين لبدنه وحاصله أن الجواد إذاهم
بالنفقة اتسع لذلك صدره وطاوعت يداه فامتدتا بالعطاء وان البخيل يضيق صدره وتنقبض يده
عن الانفاق قال النووى: هو تمثيل لما ء المال بالصدقة والانفاق والبخل بضدذلك وقيل ضرب المثل بهمالآن
المنفق يستره الله بنفقته ويسترعوراته فى الدنياوالآخرة كستر هذه الجبهة لا بسها والبخيل كمن لبس جبة إلى
تديبه فيبقى مكشوفاظاهر العورة مفتضحا فى الدارين وقال ابن بطال يريد أن المنفق إذا أنفق كفرت الصدقة
ذنوبه ومحته كما أن الجبة إذا سبغت عليه سترته ووقته والبخيل لا تطاوعه نفسه على البذل فيقى غير مکفر
عنه الآثام كما أن الجبة تبقى من بدنه ما لا يستره فيكون بعرض الآفات. الطبى: شبه السخى إذا قصد
التصدق يسهل عليه بمن عليه الجبة ويده تحتها فاذا أراد أن يخرجها منها يسهل عليه والبخيل على عكسه
والأسلوب من التشبيه الفرق قال وقيد المشبه به بالحديد إعلاما بأن القبض والشدة من جبلة الإنسان
٢٠٧
کتاب الزكاة
فَهُوَ يُوَسَعَهَا وَلَّسِعُ. تَبَعَهُ الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ طَاُس فى الْجُبَتَيْنِ
٠
وَقَالَ حَنْظَةُ عَنْ طَاُس ◌َُّنٍ وَقَلَ اللَُّ حَدْقَى ◌َعْقَرْ عَنِ ابْنِ هُرْمُزٍ
سَمِعْتُ أَبَ هُرَيْرَةَ رَضِىَ الهُعَنْهُ عَنِ النّيِّ صَّاللهُعَلَيْهِ وَمَ جُكَانٍ
باسبُ صَدَقَةَ الْكَسْبِ وَالْتِجَارَةِ لِقَوْلِهِ تَعَلَى ( يَأُمَا الَّذِينَ آ مَنُوا
أَشْقُوا مِنْ طِيَتِ مَا كَسَبْ - إلَى قَوْلِ أَنْ اللّهَ غِّ ◌َيْدٌ)
م دقة الکب
والتجارة
بإسبْ عَلَى كُلّ مُسْلٍ صَدَقَةٌ فَنْ لَمْ يَجِدْ فَيْمَعَلْ بِالْعَرُوف حدثنا ١٣٦٢
مُسْلٍ بِنْ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَ شُعْبَةُ حَدَّثَسَعِدُ بْنُ أَبِى بُرْدَ عَنْ أَبِّهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ
النِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ عَلَى كُلِّ مُسْلٍ صَدَةٌ فَقَالُوا يَانَيّاللهِ فَ لَمْ
يَخْدِ قَالَ يَعْمَلُ بِيَدِهِ فَنْفَعُ نَفْسَهُ وَيَتَصَدَّقُ قَالُوا فَنْ لَمْ يَدْ قَلَ يُعِينُ ذَ
الْحَاجَة المَلْهُفَ قَالُوا فَنْ لَمْ يَجِدْ قَالَ فَلْيَعْمَلْ بِالْمَعْرُوفِ وَلَمْسِكْ عَنِ
وأوقع المتصدق موقع المخى مع أن مقابل البخيل هو السخى لا المتصدق إشعارا بأن السخاوة
هى ما أمر به الشارع وندب إليه من الانفاق لا ما يتعاناه المبذرون أقول فتوجيه هذا المثل وجوه
خمسة. قوله ﴿ الحسن بن مسلم) بكسر اللام من الإسلام مر فى باب من بدأ بشق رأسه الأيمن
فى الغسل و﴿ فى الجبتين) أى بالموحدة و(حنظلة) بفتح المهملة وسكون النون وفتح المعجمة وباللام
فى باب دعاؤكم إيمانكم و(جعفر بن ربيعة) بفتح الراء فى التيمم فى الحضر و(ابن هر مز) بضم الهاء والميم
وسكون الراء بينهما عبد الرحمن الأعرج وروايتهما جنتان بالنون والجنة الستر والدرع (باب
على كل مسلم صدقة﴾. قوله ﴿ سعيد بن الى بردة) بضم الموحدة عامر وهو يروى عن أبيه عامر
٢٠٨
كتاب الزكاة
الثّرِ فَانْهَ لَهُ صَدَقَةٌ
١٣٦٣
قدر كم يعطى
من الزكاة
باسبْ قَدْرُ كَمْ يُعْطَى مِنَ الْكَةِ وَالصَّدَقَةَ وَمَنْ أَعْطَى شَاءً حَّْنا
أَحَمَدُ بْنَ يُونُسَ حَدَّثَنَا أَبُ شَهَبِ عَنْ خَالِدِ الْخَّاءِ عَنْ حَفْصَةَ بِذِْ سِيرِينَ
عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رَضِىَ الله عَنْهَ قَالَتْ بُعَكَ إِلَى نُسَيَْةَالْأَنْصَارِيَةَ بِشَاةَ فَأَرْسَلَتْ
إِلَى عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَ مِنْهَفَلَ النَِّيُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ عِنْدَكُمْ شَىْءٌ
وهو عن أبيه عبد الله أبى موسى الأشعرى فالضمير فى جده راجع إلى سعيد لا إلى الأب و﴿الملهوف)
يطلق على المتحسر وعلى المضطر وعلى المظلوم وتلهف على الشىء أى تحسر والضمير فى فانها مؤنثة
اما باعتبار الخبر أو باعتبار الفعلة التى هى الامساك و(له) أى للممسك قالواو معناه أنها صدقة على نفسه
أى إذا أمسك عن الشركان له أجر على ذلك ومحصله أنه لابد من الشفقة على خلق الله تعالى فهى إما
بالمال أو بغيره والمال إما حاصل أو مقدور التحصيل له والغير إما فعل وهو الاعانة أو ترك وهو
الامساك قال الجمهور ليس فى المال حق سوى الزكاة الاعلى وجه الندب ومكارم الأخلاق . قوله
﴿ أبو شهاب) هو عبد ربه بن نافع الحناط بالمهملة وشدة النون صاحب الطعام المدائى وهو
المشهور بأبى شهاب الأصغر مات سنة اثنتين وسبعين ومائة وأما الأكبر نفجاء ذكره فى باب الحج
قوله ﴿ أم عطية ) بفتح العين المهملة مر فى باب التيمن فى الوضوء وهى كنية نسيبة بضم النون
وفتح المهملة وبسكون التحتانية وبالموحدة فان قلت: فالسياق يقتضى أن يقول بعث إلى بلفظ
ضمير المتكلم المجرور قلت وضع الظاهر موضع المضمر إما على سبيل الالتفات وإما على سبيل التجريد
من نفسه اشخصا اسمه نسيبة قال قلت: فلفظ (فارسلت) متكلم أو غائب قلت المعنى على اللفظين صحيح
لكن الرواية بالغيبة قال الغسانى: نسيبة هى أم عطية ووقع فى كتاب الزكاة من الجامع حدثنا يوم
إسناده بأن نسبة هى غير أم عطية وهو قال حدثنا أحمد قال حدثنا أبو شهاب عن خالد عن حفصة
عن أم عطية قالت بعث إلى نسيبة الأنصارية بشاة إلى آخره وقال ابن السكن قال البخارى بعدهذا
الحديث نسيبة هى أم عطية وقال مسلم فى صحيحه حدثنا زهير حدثنا إسماعيل عن خالد عن حفصة عن
٢٠٩
کتاب الزكاة
فَقُلْتُ لَا إِلَّ مَا أَرْسَلَتْ بِهِ نُسَيِبَةٌ مِنْ تِلْكَ الشَّاةِ فَقَالَ هَاتٍ فَقَدْ بَلَغَتْ مَلُّهَ
١٢٦٤
زكاة الورق
بأسَبُْ زَكَاةِ الْوَرِقِ حَّتْا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مالكٌ عَنْ
غْرِو بْنِ يَحَ الْمَازِنِّ عَنْ أَبِهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدِ الْخُدْرِى قَلَ قَلَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَمْ لَيَْ فِيَ هُونَ خَمْسٍ ذَوْدَ صَدَقَةٌ مِنَ الْآبل
وَلَيسَ فِيَدُونَ خَمْسٍ أَوَاقِ صَدَفَهُ وَلَيْسَ فِمَا دُونَ خَمْسَةٍ أَوْسُقْ صَدَةُ
حَمْنَا مُمَّ بْنُ اْمَى حَدْتَ عَبْدُ الْوَهَابِ قَالَ حَدَّثَنِى يَحِى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ
أَخْبَفِى عَمْرُو سَمَعَ أَبُ عَنْ أَبِ سَعِدٍ رَضِىَ الله عَنْهُ سَمُْ النِّّ صَلّى اله
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ◌ِهِذَا
١٣٦٥
أم عطية قالت بعت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بشاة من الصدقة فيعشت إلى عائشة منها فلماجاءرسول
الله صلى الله عليه وسلم قال هل عندكم من شىء فقالت لا إلا أن نسيبة بعثت إلينا من الشاة التى بمثم إليها
فقال إنها قد بلغت محلها. قوله ( ذلك الشاة) فان قلت لم لم يقل تلك الشاة؟ قلت: هو نحو الحمامة يطلق
على الذكر والأنى يقال حمامة ذكر وحمامة أنثى فأراد التنبيه على أن ذلك كان شاةذكرا. الجوهرى:
الشاة من الغنم تذكر وتؤنث. قوله ﴿ماتى) وفى بعضها هات محذوفا منه الياء تخفيفا قال الخليل
أُصل هات من آتى يؤتى فقلبت الألف ها .. قوله ﴿ بلغت﴾ أى الشاة محلها بكسر الحاء ( بابزكاة
الورق) قوله ﴿عمرو المازنى) بكسر الزاى وبالنوز مر فى باب تفاضل أهل الإيمان و(الخدرى)
بضم المعجمة وسكون الدال المهملة. قوله ﴿ذود) بفتح المعجمة وسكون الواو من الثلاثة إلى
العشرة ولفظ من الإبل بيان للذودو (الأواقى) جمع الأوقية وهى أربعون درهما وهى الأوقية الحجازية
الشرعية و (الأوسق) جمع الوسق وهو ستون صاعا مر فى باب ما أدى زكانه فليس بكنز. قوله
(سمعت النبي صلى الله عليه وسلم) الغرض من هذا الطريق بيان التقوية لأنهاهى المرتبة العليالعدم
(٢٧ - كرمانى - ٧)
٢١٠
کتاب الزكاة
العرض فى الزكاة
بابُ الْعَرَضِ فِى الَّكَاةِ وَقَالَ طَاوُس قَالَ مُعَاذْ رَضَى اللهُ عَنْهُ لِأَهْلِ
الَمِنَ اتُنِى بِعَرْضٍ ثِيَبِ خَمِصِ أَوْلَيسِ فِ الصََّقَةَ مَكَانَ الشَّعِيرِ وَالْرَةِ
أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ وَخَيْرٌ لِأَصْحَابِ الَِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ بَالْدِيَةِ وَقَالَ النَُّّ صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَ وَأَمَّا خَالِدٌ أْخَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْدَهُ فِى سَبِيلِ الله وَ قَالَ النَُّّ صَلَّى
احتمال الواسطة بخلاف الاسناد السابق وهو قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه محتمل للواسطة (باب
العرض فى الزكاة) العرض بسكون الراء خلاف الدنانير والدراهم التى هى قيم الاشياء وبفتحها ما كان عارضا
لك من مال قل أو كثر يقال: الدنيا عرض حاضر يأكل منها البر والفاجر فكل عرض عرض
بدون العكس. قوله ( ثياب) بيان لعرض وكذا حميص الثياب وفى بعضها باضافة العرض وهو نحو
شجر أراك والاضافة بيانية و﴿الخيص) الكساء الأسود المربع له علما و﴿اللبيس) فعيل بمعنى المفعول
أى الملبوس و﴿الذرة) بتخفيف الرا.و (أهون﴾ خبر مبتدأ محذوف أى هو أسهل فان قلت: لم قال عليكم
ولم يقل لكم قلت لارادة معنى تسلط السهولة عليهم قال ابن بطال . المشهور ائتونى بخميس بالسين
وهو الثوب الذى طوله خمس أذرع قال وعند الشافعى لا يجوز دفع القيم فى الزكاة ويجوز أن
معاذأخذ منهم الشعير والذرة ثم اشترى بهما منهم الثياب ورأى أن ذلك أرفق للصحابة وأن مؤنة
النقل ثقيلة فرأى التخفيف فى ذلك. قوله (خالد) أى ابن الوليد سيف الله مرفى باب الرجل ينعى
إلى أهل الميت و﴿احتبس) أى وقف وهو يتعدى ولا يتعدى وحبسته واحتبسته بمعنى و﴿الأعتد)
بضم الفوقانية جمع العتاد نحو العناق والأعنق وهو آلة الحرب وقد يجمع على أعتدة نحو الزمان
والأزمنة وفى بعضها أعبدة جمع العبد ضد الحر فان قلت كيف دلالته على الترجمة ؟ قلت: معناه لولا
وقفه لهما لأعطاهما فى وجه الزكاة أو لما صح صرفهما فى سبيل اللّه وقفاصح صرفهمازكاة لأنهما أيضا
سبيل الله أو لأن سبيل اللّه أحد مصارفه الثمانية المذكورة فى آية ((إنما الصدقات للفقراء» قال النووى. إنهم
طلبوا من خالدز كاة أعتاده ظنا منهم أنها للتجارة فقال لهم لازكاة لكم على فقالوا للنبي صلى الله عليه
وسلم إن خالدا منع الزكاة فقال انكم تظلمونه لأنه حبسها ووقفها فى سبيل الله قبل الحول فلاز كاة
فيها ويحتمل أن يكون المراد لو وجب عليه زكاة لأعطاها لأنه قد وقف أمواله لله متبرعا فكيف
٢١١
کتاب الزكاة
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِبْكُنَّ فَلَمْ يَسْنِ صَدَقَةَ الْفَرْضِ مِنْ
غْرِهَا بَعَتِ الْمَرْأَةُ ◌ُلْفِى خُرْصَهَا وَسِخَ وَلَمْ يَخُصَ الذَّهَبَ وَالْفَِّةَ مِنَ
الْعُرُوضِ حَتْنا مُحَدُ بْنُ عَبْدِاللهِ قَالَ حَدَّقَى أَبِ قَالَ حَّقَنِى ◌ُمَامَةُ أَنَّأَنَسَا ١٣٦٦
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَ بِّكْرٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ كَتَبَ لَهُ الَّى أَمَرَ اللهُ رَسُولَهُ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ وَمَنْ بَغَْ صَدَُّهُبِنْتُ ◌َخَاضِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ وَعَنْدَهُبِذْكُ
لَبُن ◌َّهَاتُعْلُ مِنْهُ وَيُعْطِ المُصَدِقُ عِثْرِينَ دِرْهَمَا أَوْشَيْنِ فَنْ لَمْ يَكُنْ
عنده بنت مخاض على وجهها وعنده ابن لبون فانه يقبل منه و ليس معه شىء
يشح بواجب عليه قال وفيه دليل على صحة وقف المنقول وبه قالت الأمة بأسرها إلا بعض الكوفيين
قوله ﴿ حليكن) بفتح الحاءواسكان اللام مفرد وبضم الحاء وكسرها وكسر اللام وتشديد الياء
جمع ولفظ ((فلم يستثن)) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم كلام البخارى ذكره بيانا لكيفية الاستدلال
على أداء الفرض فى الزكاة والشافعية أن الصدقة المطلقة محمولة على التطوع عرفا و(الخرص) بضم الخاء
وكسرها وسكون الراء وبالمهملة الحلقة و﴿السخاب) بكسر السين القلادة. قوله ( محمد بن عبد الله بن
المثنى) بضم الميم وفتح المثلثة والنون بن عبد الله بن أنس الأنصارى يروى عن أبيه عبد الله وهو عن عمه
(ثمامة) بضم المثلثة وخفة الميم المذكور فى كتاب العلم وهو عن جده أنس بن مالك فالحديث مسلسل
بالأنسيين. قوله ﴿ رسول اللّه) فى بعضها رسوله وسميت بنت مخاض لأن أمها لحقت بالمخاض
وهو وجع الولادة وقيل هو اسم جماعة النوق الحوامل فهى ذات حول كامل وبنت لبون لآن
أمها وضعت غيرها فصار هالبن فهى ذات حولين كاملين و﴿المصدق) من: التصديق الذى يأخذ الصدقة
والدراهم التى يجبر بها تفاوت من الإبل تسمى بالجبران وكذلك الشاتان و ﴿على وجهها) أى على وجه
الزكاة التى فرضها الله تعالى بلا تعد فان قلت: ماوجه دلالته على الترجمة ؟ قلت استدل عليه من
٢١٢
كتاب الزكاة
١٣٦٧
صَّمْنَا مُؤْمَلٌ حَدّثَنَا إِسْمَعِيلُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِ رَبََّحٍ قَالَ قَالَ
ابْنُ عَّس رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَشْهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ لَصَلّى
قَبْلَ الْخُطَةِ فَأَى أَنُّلم يُسْعِ النِّسَاءَ فَتَهُنَّ وَمَهُ بِلَالْ نَاشِرَ نَّوْبِهِ فَوَ عَظُنْ
وَأَمَرَهُنَّ أَنْ يَتَصَدَّقْنَ فَعَلَتِ الْمَرَةُ تُلْقِ وَأَشَرَ أَيُوبُ إِلَى أُذُهِ وَإِلَى خَلْقه
٠
بأسبْ لَايُحْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِقِ وَلَا يُفْرِّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعِ وَيُذْكَرُ عِنْ سَالِ
لا يجمع بين
متفرق
١٣٦٨ ◌َنِ أبِ عُمَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النّ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَم ◌ِثْلُهُ حَدْنَا مُحَمَّدٌ
أبُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِىِّ قَالَ حَدْقَى أَبِ قَالَ حَدْقَى تُمَامَةَ أَنْ أَنَسَا رَضَىَ الله
عَنْهُ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا بَكْر رَضِىَ الله عَنْهَ كَتَبَ لَهُ الّى فَرَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ
عَلَيْهِ وَسَّم ◌َلَا يُحْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِقِ وَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَفْيَةَ الصَّدَقَ
حيث جوز إعطاء سن من الإبل بدل من آخر ولما صح اعطاء العامل الجبران صح العكس أيضاً
ولما جاز أخذ الشاة بدل تفاوت سن الواجب جاز أخذ العرض بدل الواجب. قوله ﴿مؤمل)
بلفظ المفعول من التاميل فى كتاب التهجد و﴿عطاءبن أبي رباح) بفتح الراء وخفة الموحدة وبالمهملة
قوله ( لصلى) فان قلت ما هذه اللام؟ قلت: هو جواب قسم يتضمنه لفظ أشهد لأنه كثيراً يستعمل فى
معنى القسم أى والله لقد صلى ومعناه أحلف بالله على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة العيد
قبل الخطبة. قوله (إلى اذنه) أى إلى ما فى أذنه وهو القرط و﴿ ما فى حلقه) وهو القلادة (باب
لا يجمع بين متفرق) بكسر الراء و﴿ مجتمع) بكسر الميم الثانية و( محمد الانصارى) قد نسب إلى الجمع
لأنه كالعلم لأصحاب المدينة الذين آوو ونصروا وهذا الاسناد مسلسل بلفظ التحديث وبأن كلهم
أنسيون. قوله ﴿ لا يجمع) قال الخطابي: هذا إنما هو فى زكاة الخلطاء وقال مالك هو أن يكون
٢١٣
كتاب الزكاة
الخليطان
يتراجعان
بينهما بالسوية
باستْ مَا كَانَ مِنْ خَلِطَيْنِ فَنَّهُمَا يَرَاجَعَن بَيْنَهُمَ بِالسَّيَّةَ وَقَالَ
طَاُس وَعَطَاء إِذَا عَلَمَ الْخَلِطَانِ أَمْوَالْهُمَا فَلَ يُحْمَعُ مَالَهُمَا وَقَالَ سُفْيَانُ
لَا يَجِبُ حَتَّى ◌ِِّهِذَا أَرْبَعُونَ شَاءَ وَلَهذَا أَرْبَعُونَ شَاةً حَتْنَا مُحَمَّدُ بْنُ ١٣٦٩
عَبْدِ الله قَلَ حَدْفِى أَبِ قَالَ حَدَّقَى تُمَامَةُ أَنَّ أَنَسَا حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَبَكْرِ رَضَىَ
اللهُ عَنْهُ كَتَبَ لَهُأَّى فَرَضَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَ كَانَ مِنْ خَلِطْنِ
فَهُمَ يَرَجَعَنِ بَنْهُمُاَ بِالسَّوِيَةَ
٠
بإسبُ زَكَة الْإبل ذَكَرَهُ أَبُو بَكْر وَأَبُو ذَرْ وَأَبُو هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ
٠٠
لكل واحد منهما أربعون شاة فإذا جاءهم الساعى جمعوها لئلا يكون فيها إلا واحدة أو أن يكون
لكل واحد منهما مائة شاة وشاة فعليهما ثلاثة شياة فإذا جاءهما الساعى فرقا عنهما حتى لم يكن على
كل منهما إلا شاة وقال الشافعى هذا خطاب للصدق ولرب المال معاوالخشية خشيتان خشية الساعى
أن تقل الصدقة وخشية رب المال أن تكثر الصدقة فأمر كل واحد منهما أن لا يحدث شيئا من الجمع
والتفريق خشية الصدقة ولفظ خشية ما تنازع عليه الفعلان. قوله ﴿ إذا علم الخليطان ) يعنى
لا يكون المال بينهما مشاعا وهذا يسمى بخلط الجوار فمذهبهما أن المعتبر هو خلطة الشيوع. قوله
﴿ لا تجب﴾ أى الزكاة أو أى لا تثبت الخلطة قال التيمى كان سفيان لايرى للخلطة تأثيرا كمالايراه
أبو حنيفة قوله ( التى فرض) أى فريضة الصدقة التى قدرها رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال
فرض القاضى النفقة أى قدرها فالله أوجبها ورسول الله قدرها قوله (وما كان) عطف على التى
فرض أو هو مبتدأ وخبره محذوف أى وفيها هذه الجملة أى وما كان لأحد خليطين فاخذها الساعى
يرجع إلى صاحبه بحصته . الخطابى: معناه أن يكون بينها أربعون شاة لكل واحد عشرون قد
عرف كل منهما عين ماله فيأخذ المصدق من أحدهما شاة فيرجع المأخوذ من ماله على خليطه بقيمة
نصف شاة وفيه دليل على أن الخلطة قد نصح مع تمييز أعيان الأموال ( باب زكاة الإبل) قوله
٢١٤
کتاب الزكاة
١٣٧٠
. ◌َهُمْ عَنِ الَِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدْا عَلِىُّبْنُ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ
ابُسْلِ حََّ الْأَوْزَاعُ قَالَ حَدَّتِى بْنُ شِهَابِ عَنْ عَظَاٍ بِنْ يَزِيدَ عَنْ
أَبِي سَعِدِ الْخُدْرِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنْ أَعَِّْيًّا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الهُ
◌ْعَلَيهِوَ سَمْ عَنِ الهِجْرَةِ فَقَلَ وَحَكَ إِنَّ شَأْهَ شَدِدٌ فَهَلْ لَكَ مِنْ إِ تُؤَِّى
صَدَقَّها قَالَ فَعَمْ قَالَ فَاْعَمَلْ مِنْ وَرَاءِالْبِحَارِ فَنَّ اللهَنْ يَتْرَكَ مِنْ عَمَكَ شَيْئاً
(الوليد) بفتح الواو وكسر اللام (ابن مسلم) بلفظ الفاعل من الإسلام و﴿الأوزاعى) بفتح الهمزة
وسكون الواوو بالزاى وبالمهملة و﴿عطاء بن يزيد) من الزيادة. قوله (من وراء البحار) فان قلت
لامسكن نمت قلت المقصود منه فاعمل ولو من البعد الأبعد من المدينة ولم يرد منه حقيقة ذلك فان
قلت ماوجه التخصيص بصدقة الإبل وادا. جميع الحقوق واجب قلت قد ذكر ذلك لأن السائل
كان من أهل الإبل والباقى منقاس عليه فان قلت فهل لمن أراد الهجرة من مكان لا يقدر فيه على
اقامة حد اللّه ثواب الهجرة حيث تعذرت عليه قلت . نعم وكذلك كل طاعة كالمريض صلى قاعدا
ولو كان صحيحا لصلى قائما فان له ثواب صلاة القائم فان قلت لم منعه عن الهجرة؟ قلت لأنها كانت
متعذرة على السائل شاقة عليه وكان الايجاب عليه حرجا واضراراً فان قلت لم لا نقول بأن هذه
القضية كانت بعد نسخ وجوب الهجرة اذ لا هجرة بعد الفتح؟ قلت: التاريخ غير معلوم مع أن المنسوخ
هو الهجرة من مكة وأما غيرها فكل موضع لا يقدر المكلف على اقامة حدودالدين فيه فالهجرة عليه
منه واجبة. قوله ( من عملك) أى ثواب عملك أى إذا كنت تؤدى فرض الله عليك فلا تبال
أن تقيم فى بيتك وان كان من وراء البحار وفى بعضها يترك بلفظ المضارع من الافتعال قال ابن بطال
الكتاب بلفظ يترك بلفظ مستقبل ترك ورواه بعضهم يترك بكسر التاء وفتح الراء على أن يكون
مستقبل وتريتر ومعناه لن ينقصك وفى القرآن ((ولن يتركم أعمالكم)) أى لن ينقصكم شيئامن ثواب
أعمالكم ومقصود الحديث أن القيام بحق الهجرة شديد لا يستطيع أحد القيام به فاعمل الخير
حيث ما كنت ولو كنت فى أبعد مكان فان الله يجزى بالنية وإذا أديت ما يجب عليك من حق
٢١٥
كتاب الزكاة
١٣٧١
من بلغت عنده
صدقة بنت مخاض
بابُ مَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ ◌َدَقَةُ بِنْت ◌َخَاضِ وَلَيْسَتْ عَنْدَهُ حَثْنَا محُمَدٌ
أبْنُ عَبْدِ الله قَالَ حَدََّتِى أَبِ قَالَ حَدَِّى ثُمَامَةُ أَنَّ أَنَسَا رَضِىَ الله عَنْهُ حَدَّثَهُ
أَنْ أَبَبَكْرِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ كَتَبَ لَهُ فَرِيضَةَ الصَّدَقَةِ الّى أَمَرَ اللهُ رَسُولَهُ صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ مَنْ بَغَتْ عِنْدَهُ مِنَ الْإِلِ صَدَقَةُ الْجَذَعَةَ وَلَيْسَتْ عنْدَهُ جَذَعَةُ
وَعْنَدُ حَقّةٌ فَ تُقْبَلُ مِنْهُ الْحِفَّةُ وَحَعَلُ مَعَهَا شَاتَيْنِ إِن اسْتَيْسَرَقَ لَهُ أَوْ
عْرِنَ دِرْهَمًا وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْحَقَةَوَلَيْسَتْ عَنْدَهُ الْحَفَّةُ وَعَنْدُهُ
الْجَذَعَةُ فَهَ تُقْبَلُ مِنْهُ الْجَذَعَهُ وَيُنْطِهِ الْمُصَدِقُ عِشْرِينَ دِرْهَمَا أَوْ شَاءَيْنِ
اللّه تعالى فإن الله تعالى لا يضيع أجر احسانك {باب من بلغت عنده صدقة) وهى مرفوعة بانها فاعل وبنت
مخاض مفعول أى من بلغت صدقته بنت مخاض وروى أيضا باضافة الصدقة إلى البنت وكذا فى كل ماهو
مثله فى هذا الباب و﴿ثمامة ) بضم المثلثة وخفة الميم. قوله (من بلغت) مبتدأ خبره محذوف نحو فيها
و﴿الجزعة) هى التى لها أربع سنين وسميت بها لأنها جذعت أى سقط مقدم أسنانها وقيل لأنها
خرج جميعها و(الحقة) ها ثلاث سنين أو لأنها استحقت الحمل أو النزوان بها سميت. قوله (استيسرتا)
يقال تيسر واستيسر بمعنى و﴿ المصدق) بتخفيف الصاد هو الساعى فان قات لم ماذكر الصعودعن
الجزعة قلت . لأنها هى أعلى الأسنان الواجبة فى الزكاة وقالوالأنهانهاية الإبل فى الحسن والدر والنسل
والقوة ومازاد عليه فهو رجوع كالكبر والهرم فان قلت ما حكم بنت مخاض إذا كان هو الواجب ولم
يجدها إذ لم يذكره لانزولا ولاصعودا قلت: أما الصعود بجوازه معلوم بالقياس على صعود بنت
اللبون لأنه زيادة فى الخير وأما النزول فغير جائز لأن سن بنت المخاض هو أول الانتفاع بالابل وما
دون ذلك لا انتفاع به فى الغالب فلهذا صارت أسفل الأسنان الواجبة فى الزكاة وفى الحديث أنه إذا وجبت
فريضة ووجدهاليس له الصعود ولا النزول وفيه أن الخيار المعطى فى رفع أحد نوعى أحد الجبران سواء كان
٢١٦
كتاب الزكاة
وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْجِقَّةِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ إلَّ بِنْتُ لَبُون ◌َانَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ
٠٠٠٠٠٠٠٠, ٠٠رو
بِْتُ لَبُنٍ وَيُعْطِى شَيْنِ أَوْ عِثْرِينَ دِرْهَمًا وَمَنْ بَلَغَتْ صَهُبُنْتُ لُون
وَعَنْدَهُ حَقَّةٌ فَنَّهَا تُقبَلُ مِنْهُ الْحِقّهُ وَيُعْطِ الْمُصَدْغُ عِثْرِينَ دِرْهَمَا أَوْ شَاتَيْنَ
وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ بَِْ لَبُوْنِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُ بِنْتُ مَخَضٍ فَانْهَ تُقْبَلُ
مِنْهُ بْتُ مَخَضِ وَيُعْطَى مَهَا عِشْرِينَ دِرْهَمَا أَوْ نَيْنِ
١٣٧٢
ركاة القيم
بابُ ذَكَةِ الْغَمِ حّْنا مُمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُتَّىَ الْأَنْصَارِىُّ
قَالَ حَدْقَى أَبِ قَ حَدْقَى ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَسَرِ أَنَّ أَنَا حَدََّهُ
أَنَّ أَبَا بَكْرِ رَضِىَ الله عَنْهُ كَتَبَ لَهُ هَذَا الْكِتَابَ لَّ وَجْهَهُ إلَى الْبَحْرَ بْنِ
بِسِاللهِالرَّحْنِ الْحِيمِ هُذِ فَرِعَةُ الصََّةِ الَّى فَرَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ اللهُ
مالكا أو ساعيا الخطابى: وفيه أن كل واحدة من الشاتين والعشرون الدرهم أصل فى نفسها ليست ببدل
لأنه قد خيره بينهما بحرف أو وكان ذلك معلوما لا يجرى مجرى تعديل القيمة لاختلاف ذلك من
الأزمان والأمكنة وإنما هو تعويض قدرته الشريعة المطهرة كالصاع فى المصراة والغرة فى الجنين لأن
هذه أمور يتعذر الوقوف على مبلغ الاستحقاق فيها ولو تركت إلى مايتعداه الخصمان فيها لطال
النزاع فلم يوجد من يفصل بينهما والصدقات إنما تؤخذ من الأموال على المياهو فى البوادى وليست
هناك سوق ولا مقوم يرجع إليه فقدرت الشريعة فى ذلك شيئا معلوما يجبر به النقص وتقطع معه
مادة النزاع وإنما لم يزد مع ابن اللبون شيئا على من وجب عليه بنت مخاض لأنه وإن زاد فى السن
فقد نقص بالذ كورة جبر نقص الذكورة بزيادة السن فاعتدلا ( باب زكاة الغنم﴾. قوله
﴿البحرين) تثنية البحر ضد البر موضع معروف بين بحرى فارس والهند مقارب جزيرة العرب
٢١٧
کتاب الزكاة
عَيْهِ وَسَلَمَ عَلَى الْمُسْلِيْنَ وَالَّى أَمَ اللهُ بِهاَ رَسُولَهُ فَّْ سَلَا مِنَ الْمُسْلِينَ
عَلَى وَجْهَا ◌َلْطِهَا وَمَنْ سُئِل ◌َوْقَ فَلاَ يُعْطِ فِ أَرْبَعٍ وَمِثْرِينَ مِنَ الْأِلِ
فَادُونَمِنَ الْغَ مِنْكُلِ خَمْسِ شَةٌ إِذَابَتْ خَمْسَا وَعِشْرِ ينَ إِلَى خَمْسِ
وَثَلَاثِنَ فَفِيهَ بِنْتُ ◌َخَضِ أَتَّى فَ بَغَْ سِنَّ ◌َثَلَائِينَ إِلَى خْسٍ وَأَرْبَعِينَ
◌َفِيهَا بِقْتُ لَبُونِ أَتّى فَذَا بَغَتْ سِنَّا وَأَرْبَعِينَ إلَى سِنَ فَفِيهَا حقَّةٌ طَرُوَهُ
اَْ فَذَا بَغَتْ وَاحِدَةً وَسِتْنَ إِلَى خَمْسِ وَسَبْعِينَ فَفِيهَا جَذَعَةٌ فَذَا بَغَتْ
قوله ﴿على وجهها) أى على وجه الفريضة التى فرضها الله و﴿ فلا يعط) أى الزيادة وقال بعضهم
لا يعطه شيئا أصلا لأنه يفسق بطلب الزيادة فيصير معزولا و (من الغنم ) هو متعلق خبر مبتدأ
محذوف هو زكاتها ونحوه قال ابن بطال وفى نسخة البخارى بزيادة من فى لفظ ((من الغنم) وهو
غلط من بعض الكتبة ثم المشهور بدل من كل خمس فى كل خمس وقال الفقهاء فيه تفسير من وجه
واجمال من وجه فالتفسير أنه لا يجب فى أربع وعشرين الا الغنم والاجمال أنه لا يدرى قدر الواجب
فيها ثم قال بعد ذلك مفسرا لهذا الاجمال فى كل خمس شاة فكان هذا بيانا لابتداء النصاب وقدر
الواجب فيه فأول نصاب الإبل خمس قال وإنما بدأ بزكاة الإبل لأنها غالب أموالهم وتعم
الحاجة إليها ولأن أعداد نصبها واسنان الواجب فيها يصعب ضبطه وفيه دليل على استحباب
التسمية فى ابتداء الكتب وتقدير هذه فريضة هذه نسخة فريضة فذف ذكر نسخة وأقيم الفريضة
مقامها وفيه أن اسم الصدقة والزكاة واحد. قوله ﴿ بنت مخاض أنثى) وإنما سميت بذلك
لأن أمها صارت ماخضا أى حاملا وهو بحسب الغالب لا أنه شرط فيها بل الاسم واقع عليها
وإن لم تكن الأم ماخضا وكذا فى بنت لبون فان قلت ما فائدة لفظ أنثى؟ قلت: التوكيد كما تقول
رأيت بعيني وقيل للاحتراز عن الخنثى. الطيبى: وصفها بالأنثى تأكيدا كما قال تعالى ((نفخة واحدة))
أو لئلا يتوهم أن البنت ههنا والابن فى ابن لبون كالبنت فى بنت طبق والابن فى ابن آوى يشترك فيه الذكر
(٢٨ - كرمانى - ٧))
٢١٨
کتاب الزكاة
يَعْنِى سِنَّا وَسَبْعِينَ إِلَى تَسْعِينَ فَهَا بَنْتَ لَبُون فَذَا بَلَغَتْ إحْدَى وَتَسْعِينَ
إِلَى عِشْرِينَ وَمَاتََّ فَفِيهَا حِقْتَنِ ظُرُوْقَ الْمَلِ فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَ
فَفِ كُلّ أَرْبَعِينَ بِئْتُ ◌َبُونٍ وَفِ كُلِ غَْسِنَ حِقٌّ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَهُ إِلَّ أَرْبَعُ
مِنَ الْإِلِ فَلَيْسَ فَا صَدَقَةٌ إِلَّ أَنْ يَ رََّ فَذَا بَغَتْ نَفْسًا مِنَ الْإِبِلِ
فِيهَا شَةُ وَفِى صَدَقَةِ الْقَمَ فِىِ سَائِهَا إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمَّهُ
والأنثى قال و ﴿طروفة) هى التى يعلو الفحل مثلها فى سنها فعولة بمعنى مفعولة وطرقها الفحل أى ضربها
وقال فإن قلت: لفظ فلا يعط دل على أن المصدق أذا أراد أن يظلم المالك فله أن يأباه ودل حديث
جرير وهو ((أرضوا مصدقيكم وإن ظلمتم)) على خلاف ذلك. قلت: المصدقون من الصحابة لم يكونوا
ظالمين فكان نسبة الظلم إليهم على زعم المزكى أو على سبيل المبالغة وهذا عام فلا منافاة قال و«من)) التى
فى من الغنم ظرف مستقر لأنه بيان لشاة توكيدا كما فى خمس ذود من الإبل والتى فى من كل خمس لغو
ابتدائية متصلة بالفعل المحذوف أى ليعط فى أربع وعشرين شاة كائنه من الغنم لأجل كل خمس
من الإبل أفول فكلمة ((من)) فى ((من الغنم)) إما زائدة وإما بيانية وإما ابتدائية واقعة خبر المبتدأ أى
الزكاة فى كذا ثابتة من الغنم. قوله (يعنى ستا وسبعين) فإن قلت لم زاد لفظ يعنى ههنا قلت: لعل المكتوب
لم يكن فيه لفظ ستا وسبعين أو ترك الراوى الأول ذكره لظهور المراد ففسره الراوى عنه توضيحا
وقال يعنى فان قلت لم غير الأسلوب حيث لم يقل فى أخواته مثل ذلك قلت : اشعارا بانتها. أسنان
الإبل فيه وتعذر الواجب عنده فغير اللفظ عند مغايرة الحكم. قوله ﴿فاذا زادت) قيل فيه دليل
على استقرار الحساب بعد ماجاوز العدد المذكور وهو مذهب أكثر أهل العلم وقال أبو
حنيفة يستأنف الحساب بإيجاب الشياه ثم بنت مخاض ثم بنت لبون على الترتيب السابق. قوله
﴿ إلا أن يشاء ربها ﴾ أى إلا أن يتبرع ويتطوع صاحبها وهو کماذ کر فى حديثالأعرابی فی کتاب
الإيمان إلا أن يتطوع. قوله ﴿فى سائمتها) أى راعيتها وهو دليل على أن لازكاة فى المعلوفة
اما من جهة اعتبار مفهوم الصفة واما من جهة أن لفظ ((فى سائمتها)) بدل عنه باعادة الجار والمبدل فى
٢١٩
كتاب الزكاة
شَأَةٌ فَذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةَ إِلَى مَاتَتَيْنِ شَاتَانِ فَإذَا زَادَتْ عَلَى مِائَنَّنْ
إِلَى ثَلْمَةَ فَهَا ثَلَثٌ فَإذَا زَادَتْ عَلَى ◌َلْاتَةٍ فَفِى كُلِّ مِائَةَ شَاءٌ فَذَا كَانَتْ
سَائِمَةُ الرَّجُلِ نَاقِصَةً مِنْ أَرْبَعِينَ شَاءٌ وَاحِدَةٌ فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إلَّ أَنْ يَشَاءَ
رَبَُّ وَ فِ الَّةِ رُبْعُ الُْثْرِ فَانْ لَمْتَكُنْ إِلَّا تَسْعِينَ وَمَاتَةً فَيْسَ فِيهَا شَىءٌ إِلَّ
أَنْ يَشَأَ رَبُّهَ
حكم الطرح فلا يجب فى مطلق الغنم فإن قلت: لا يجوز أن يكون شاة مبتدأ و((فى صدفة الغنم)) - بره
لأن لفظ الصدقة يأباه فما وجه إعرابه. قلت لا نسلم ولتن سلمنا فلفظ فى صدقة الغنم متعلق بفرض
أو كتب مقدرا أى فرض فى صدقتهاشاة أو كتب فى شأن صدقة الغنم هذا وهو إذا كانت أربعين
إلى آخره وحينئذ يكون شاة خبر مبتدأ محذوف أى فزكانها شاة أو بالعكس أى ففيها شاة قال
التيمى: شاة رفع بالابتداء و((فى صدقة الغنم)) فى موضع الخبر وكذلك شاتان والتقدير فيها شاتان
والخبر محذوف. قوله (زادت على ثلثمائة) الخطاب: أراد بذلك أن تزيدمائة أخرى حتى تبلغ أربعمائة
لأن زيادة الصدقة الواجبة فيها علقت بمائة مائة فعقل منه أن هذه الزيادة اللاحقة بها إنما هى
كاملة أيضا لا مادونها وهو قول عوام الفقها. إلا ما حكى عن بعضهم أنه إذا زادت على ثلثمائة واحدة
كان فيها أربع شياه. قوله ﴿واحدة) إما منصوب بنزع الخافض أى بواحدة واما حال من ضمير
الناقصة وفى بعضها بشاة واحدة بالجر . قوله ﴿ الرقة) بتخفيف القاف الورق والهاء عوض من
الواو ونحوه العدة والوعد وهى الفضة المضروبة وهذا عام فى النصاب ومافرقه وقال أبو حنيفة
إن لها وقصا كالماشية فلا شىء فيما زاد على مائتى درهم حتى تبلغ أربعون درهما فان فيها حينئذ
درهما آخرو كذا فى كل أربعون. فوله ﴿ إِلا تسعين ومائة) الخطابى هذا يوهم أنه إذا زاد عليه شىء قبل أن
يتم مائتين كان فيها الصدقة وليس الأمر كذلك لأن نصابها المائتان وإنما ذكر التسعين لأنه آخر
فصل من فصول المائة والحساب إذا جاوز الآحادكان تركيبه بالعقود كالعشرات والمتات والالوف
فذكر التسعين ليدل بذلك على أن لاصدقة فيما نقص عن كال المائتين يدل على صحته حديث ((لا صدقة
٢٢٠
كتاب الزكاة
بأسبُ لَا تُؤْخَذُ فِى الصَّدَّقَةَ هَرَمَةٌ وَلَا ذَاتُ عَوَار وَلَا تَيُْ إلَّ
١٣٧٣ مَاشَاء الْمُصَدَّقُ حَتَنَا مُحَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِعَلَ حَدَّقَى أَبِ قَالَ حَدْقَى ثُمَامَةُ
أَنْ أَنَّمَا رَضِىَ اللهُ عَنْهُ حَتَهُ أَنْ أَبَ بَكْرٍ رَضِىَ اللهُعَهُ كَتَبَ لَهُ أَّى أَمَ الهُ
رَسُولَهُ صَلّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَمْوَلَا يُخْرَجُ فِ الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلَاذَاتُ عَوَارِ وَلَا
تَيْسٌ إلَّا مَاشَاءَ الْمُصَدِّقُ
بَابُ أَخْذِ الْعَقِ فى الصَّدَقَةَ حَتَنْ أَبْوُ الْمَانِ أَخْرَنَاَ ثُعَيْبٌ
عَنِ الّهْرِ حِ وَقَ الَُّ حَدَّقَى عَبْدُ الرَّْنِ بْنُ خَالِ عَنِ ابْنِ شَبِ عَنْ عُّدُ
اللّهِيْنِ عَبْدِ الهِ بْنٍ مُّبَ بْنِ مَسْعُودِ أَنْ أَ هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ قَلَ أَبُ
إلا فى خمس أواق. قوله ( هرمة) بكسر الراء الكبيرة السن و(ذات عوار) أى المعيبة والعوار
بضم العين وفتحها العيب و ﴿ التيس ) فل الغنم وهو من المعز وهذا إذا كانت ماشية كلها أو
بعضها إنا ثاو الاجازأخذ الذكر من الذكران وذلك لأن الأثى أكثر فائدة أو لأن الذكر مرغوب عنه لنقنه
وفساد لجمه أو لأنه ربما يقصد المالك منه الفحولة فيتضرر بإخراجه. قوله (إلا أن يشاء المصدق) بتخفيف
الصاد أى الساعى والاستثناء اما من التيس لأنه قديزيد على خيار الغنم فى القيمة بطلب الفحولة وأمامن
الكل وذلك حيث يراد النفع للمستحقين ويحتمل أن يكون الاستثناء منقطعا أى لا يخرج المالك الناقص من
الهرم ونحوه لكن يخرج ماشاء المصدق من الكامل الخطابى لا يأخذ المصدق شرار الأموالكمالا يأخذ
كرائمها ليكون ذلك عدلا بين الفريقين لا يححف بأرباب الأملاك ولايزرى بحقوق الفقراء وإنما
لا يأخذ ذات العوار إذا كان فى الغنم من الصحيح مايفى بقدر الواجب فان كانت كلها معيبة أخذ
من عرضها ﴿ باب العناق فى الصدقة ﴾. قوله (عبدالرحمن بن خالد) الفهمى المصرى مر فى باب
السمر فى العلم و( العناق ) بفتح العين الأثي من أولاد المعزومر شرح الحديث فى أول كتاب الزكاة
لا تؤخذ فى
الصدقة هرمةالخ
١٣٧٤
أخذ العناق
فى الصدقة