النص المفهرس

صفحات 161-180

١٩١
كتاب الجنائز
ابْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَيْهِ لَّا سَقَطَ عَلَيْمُ الْحَائِطُ فِى زَمَان الْوَلِيد بْن عَبْدِ المَك
٠٠
أَخَذُوا فِى بَائِه ◌َبَتْ لَمْ قَمْ فَعَزِعُوا وَظَنُوا أََّقَدَمُ الَّيِّصَلَى اللهُ عَلَيهِ وَمَ
◌َا وَجَدُوا أَدًا يَعْلَمُ ذلِكَ خَّ قَالَ لَهُمْ مُرْوَةُ لَاللهِمَا هِىَ قَدَمُ الَِّ صَلَى
الله عَلَيْهِ وَسَلَّ مَا هِىَ إِلا ◌َمُ مُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُوَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أِهِ عَنْ عَائِشَةً
رَّضَى اللهُ عَنْهَ أََّ أَوْصَْ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْزَيْرِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَ لَا تَدْقِّ مَهُمْ
وَادِقِى مَعَ صَوَاحِ بِالْقِيِ لَا أُزَكَّ بِهِ أَبَدًا حَرْنا مُنَّةُ حَدََّ جَرِيِرُ .
أبُ عَبدِ الْخَدِ حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الَّْنِ عَنْ عَمْرُ وِ بْنُ مَيْمُون الأَوْدَىّ
قَالَ رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَلَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَ اذْهَبْ إِلَى
أُِّ الْمُؤْمِيْنَ عَائِشَةَ رَضِىَ الله عَنْهَ فَقُلْ يَقْرَأُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَيْكُ السَّلَامُ
١٣١٣
الشافعية التسطيح أولى من التسليم لأنه صلى الله عليه وسلم سطح قبر إبراهيم وفعله حجة لا فعل غيره، قوله
﴿فروة) بفتح الفاءو بسكون الراءابن المغربى بفتح الميم وسكون المنقطة وبالراءو بالمدو بالقصر أبو القاسم
الكوفى مات سنة خمس وعشرين ومائتين و(على) هو ابن مسهر بلفظ الفاعل مر فى باب مباشرة الحائض.
قوله (الحائط) أى حائط حجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم و﴿الوليد) بفتح الواو (ابن عبد الملك)
ابن مروان الأموى ولى الأمر بعدموت والدهسنة ت وثمانين مدة عشر سنين و(بدت) أى ظهرت لهم قدم
فى القبرلا فى خارجه. قوله ﴿أو صت عبد اللّه) وهو ابن اختم الأن أمه أسماء أخت عائشة و{صواحي)
أى أمهات المؤمنين قال ابن بطال فيه معنى التواضع كرهت عائشة أن يقال إنها مدفونة مع النبى
صلى الله عليه وسلم فيكون فى ذلك تعظيم لها. قوله (جرير) أى ابن عبد الحميد مر فى باب من جعل لأهل العلم
أياماو﴿ حصين) بضم المهملة الأولى وفتح الأخرى وسكون التحتانية وبالنون فى كتاب الصلاة و﴿ عمرو
((٢١ - كرمانى - ٧))

١٦٢
كتاب الجنائز
٠٠ ١٠٠ ٥٠٠٠,٠٠٠
٠٠٠٠,٠٠٠٠/٥/٥١
ثُمْ سَ أَنْ أَدْفَنَ مَعَ سَاحَّ قَالَتْ كُنْتُ أُرِيدُهُ لنَفْسِ فَلَأَ وِثِنَّهُالْيَوْمَ عَلَى نَفْسِى
فَلَّا أَقْبَ قَالَ لَهُ مَا لَدَيْكَ قَالَ أَذْنَتْ لَكَ يَأَمِيرَ الْمُؤْمِينَ قَالَ مَا كَانَ شَىْءٌ
أَ إَِّ مِنْ ذَلِكَ الْمَصْجِعِ فَإذَا فُبِضْتُ كَاهِلُونِثُمْ سَلّمُوا ثُمّقُلْ يَسْتَأْذِنُ مُرُ
ابْنُ الْخَطَّابِ فَنْ أَقِنَتْ لِ فَادْفُورِ وَإلَّا فَرُوِى إِلَى مَقَابِ الْلِنَ إِ
لَا أَعلَمُ أَحَدَا أَحَقُّ ◌ِذَا الْأَمْرِ مِنْ هُلَ النَّقَرِ الَّذِينَ تُفِيَ رَسُولُ الله صَلَّالله
عَلَيْهِ وَسَمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ فَ اسْتَخْلَقُوا بَعْدِى فَهُوَ الْقَلِفَةَ فَاسْمُوا لَهُ
وَأَطِيعُوا فَسَبَّى مُتَ وَعَلَأَ وَ طَلْعَةٌ وَالزَُّ وَبْدَ الرَّحْنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدٌ
ابْنَأَبِ وَقَاصِ وَوَ عَيْهِ شَابٌّ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنَ
يُشْرَى الله كَانَ لَكَ مِنَ الْقِدَمِ فِىِ الْأَسْلَامِ مَا قَدْ عَدْتَ ثُمَاسْتُخْتَ فَعَدَلْتَ
ابن ميمون الأودى) بفتح الهمزة وسكون الواو وبالمهملة فى باب إذا ألقى على ظهر المصلى قذر. قوله
(صاحبي) بتشديد الياء وإنما استأذن عنها لأن الحجرة كانت لها. قوله ﴿بهذا الأمر) أى الخلافة
و﴿النفر) عدة رجال من الثلاثة إلى العشرة و﴿القدم) بفتح القاف السابقة فى الأمر يقال لفلان قدم صدق
أى أثرة حسنة ولو صح الرواية بالكسر فالمعنى صحيح أيضاً. قوله (استخلفت) بكسر اللام وإن قلت
الشهيد من قتل فى قتال الكفار وهو قد قتله فيروز أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة وكان يدعى
الإسلام وسببه أنه قال له ألا تكلم مولاى يضع عنى من خراجى قال كم خراجك قال دينار قال
ما أرى أن أفعل أنك عامل محسن وما هذا بكثير نغضب منه فلما خرج عمر إلى الناس لصلاة الصبح
جاء عدو الله فطعنه بسكين مشمومة ذات طرفين فقتله رضى الله عنه. قلت: مر فى باب فضل
التهجير إلى الظهر أن الشهداء ثلاثة أقسام شهيد الدارين وشهيد الآخرة وشهيد الدنيا وحاصله أنه

١٦٣
کتاب الجنائز
ثُمّ الشَّهَادَةُ بَعْدَ هَذَا كُّه فَقَالَ لَيْقَى يَا أَبْنَ أَخِى وَذلِكَ كَفَافًا لَا عَلَىَّ وَلَالَ
أُوْصَى الْخَلِقَ مِنْ بَعْدِى ◌ِالْهَ جِينَ الْأَوِّينَ خَيْرًا أَنْ يَعْرِفَ لَمْ حَقَهُمْ
وَأَنْ يَحْفَظَلَهُمْ حُرْ مَتَهُمْ وَأُوْصِهِبِالْأَنْصَارِ خَيْرًا الَّيْنَ تَبَوَّقُالدَّارَ وَالإِيمَانَ
أَنْ يُقْبَلَ مِنْ مُحْسِهِمْ وَيُعْفَ عَنْ مُسِهِمْ وَأَوْصِهِ بِذَمَّةِ الله وَذَمَةَ رَسُولُه
٠٠
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ أَنْ يُؤْثَى لَمْ بَِهْدِ وَأَنْ يُقَتَ مِنْ وَرَِهُمْ وَأَنْلَا
يُكَّمُوا فَوْقَ طَاقَتْ
بابُ مَا يُنَىِ مِنْ سَبِ الْأَمْوَاتِ حَقْنَا أَدَمُ حَدَّثَ شُعْبَهُ عَن
٠٥٠٠١٥٬٠٠
الْأَعْمَش عَنْ مُجَاهِد عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ الله عَنْهَا قَالَتْ قَالَ النَِّيُّ صَلَّى اللهُ عَلَّهِ وَسَلَمَ
٠٠
١
كالشهيد فى ثواب الآخرة وقد ورد من قتل دن دينه فهو شهيد. قوله (كفاف) وهو بفتح الكاف
المثل فإن قلت أين خبر ليت قلت: خبره لا على أى ليتنى لا عقاب على ولا ثواب لى فيه أى أتمنى
أن أكون رأساً برأس فى أمر الخلافة وفى بعضها لا ليا بإلحاق ألف الإطلاق فى آخره وهو إشارة
إلى ما قال الشاعر :
على أنى راض بأن أحمل الهوى وأخلص منه لا على ولا ليا
قوله ﴿ المهاجرين الأولين ) هم الذين هاجروا قبل بيعة الرضوان أو الذين صلوا إلى القبلتين
أو الذين شهدوا بدراً فإن قلت كيف جاز وقوع خيراً بين الصفة والموصوف ؟ قلت : مجموع
الكلام بدل عما تقدم فالذين تبوؤا الدار عن الأنصار و﴿ إن يقبل من محسنهم ) عن الخير
وفيه لطف. قوله ﴿ بذمة اللّه) أى بأهل ذمة الله وهم عامة المؤمنين لأن كلهم فى ذمتهما وهذا تعميم
بعد تخصيص. قوله ﴿وراءهم} الوراء بمعنى الخلف وقد يكون بمعنى القدام وهو من الأضداد وفيه
أن الخلافة بعد عمر كانت شورى وأنه يستحب الدفن فى أفضل المقابر واختيار جوار الصالحين (باب
١٣١٤
ما يتهمى من
سبادموات

١٦٤
كتاب الجنائز
لَا تَسْبِوَ الْأَمَوَاتَ فَنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْ إِلَى مَقَدَّمُوا وَرَوَاهُ عَبْدُاللهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ
عَنِ الْعَشِ وَمَّدُ بْنُ أَنَسِ عَنِ الْأَعْمَشِ تَابَهُ عَّ بْنُ الْجَمْدِ وَابْنُ عَرْعَرَةَ
وَابُ أَبِ عَدِيْ عَنْ شُعبَةً
١٣١٥
اذكر شرار
الموبى
بابُ ذِكُ شِرَارُ الْمَوْنَى حَّمْنَا عُرُ بْنُ حَقْصِ حَدَّثَ أَبِ حَدَثَ
الَّعَشُ حََّى عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ عَنْ سَعِدِ بْنِ مُبِرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّسِ رَضِىَ اللهُ
◌َهُمَا قَالَ قَالَ أَبُو ◌َهَبِ عَلَيْهِ لَةُ اللهِ لِنِّيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وَمَ تَبَلَكَ سَائِرَ
ما ينهى من سب الأموات) قوله ﴿أفضوا) أى وصلوا إلى جزاء أعمالهم و﴿على بن الجعد) بفتح الجيم
وسكون المهملة تقدم فى باب أداء الخمس من الإيمان و ( محمد بن عرعرة) بفتح المهملتين وسكون
الراء الأولى فى باب خوف المؤمن فى كتاب الإيمان و﴿ محمد بن أبى عدى) فتح المهملة الأولى
وكسر المهملة الثانية فى كتاب الغسل والبخارى روى عن ابن الجعد وابن عرعرة بدون الواسطة
وعن ابن أبي عدى بالواسطة لأنه لم يدرك عصره و (عبدالله بن عبد القدوس) السعدى الرازى
و﴿ محمد بن أنس ) العدوى المولى قال البخارى: محمد بن أنس كوفى كان بالرى يحدث عنه
إبراهيم بن موسى الفراء الرازى وقال ههنارواه ولم يقل تابعه لأنه روى استقلالا وبطريق آخر لامتابعة
لآدم بطريقة ﴿باب ذكر شرار الموتى) قوله (عمرو بن مرة) بضم الميم وشدة الراء مرفى باب تسوية
الصفوف و(أبو لهب) هو عبد العزى بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم مات كافرا. قوله (تبا)
مفعول مطلق يحب حذف عامله أى هلاكا وخساراً ولفظ (سائر) منصوب بالظر فية أى باقى الأيام
أو جميعها. لما نزل, وأنذ رعشيرتك الأقربين)) رقى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصفا وقال باصباحاه
فاجتمع الناس إليه من كلٍ أوب فقال يابني عبد المطلب إن أخبرتكم أن يسفح هذا الجبل خيلا

١٦٥
كتاب الجنائز
الْيَوْمَ فَزَلَتْ تَبَّتْ يَدَا أَبِى لَهَبَ وَتَبَّ
أكنتم مصدقى؟ قالوا نعم قال فانى نذير لكم بين يدى الساعة فقال أبو لهب تبالك الهذا دعوتنافان
قلت ماوجه الجمع بين النهى عن سب الأموات وجواز ذكرهم بالشر؟ قلت السب غير الذكرولئن
سلمنا عدم المغايرة فالجائز سب الأشرار والمنهى سب الأخيار هذا آخر كتاب الجنائز اللهم توفنا
مسلمين وألحقنا بالصالحين والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله وصحبه أجمعين

١٦٦
كتاب الزكاة
بي
3
كِتَابُ الزَّكَاة
بأسبُ وُجُوبِ الْكَاةَ وَقُوْلُ الله تَعَالَى (وَقِيمُوا الصَّلاَةَوَآتُوالزَّةَ) وَقَالَ
وجوب الزكاة
أبُ عَّاسِ رَضَى الله عَنْهُمَا حَدَّقَى أَبُو سُفْيَانَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ فَذَكَرَ حَدِيثَ الَّيْ صَلَى
١٣١٦ اللهُعَيْهِوَ سَمَفَقَالَ يَأْمُنَ بِالصَّلاَةِ وَالْكَاةِ وَالصَّلَةِ وَالْعَفَافِ حَدَثْنَا أَبُوُ عَاصِمٍ
كتاب الزكاة
وهى فى اللغة الماء والتطهير والمال ينعى بها من حيث لايرى وهى مطهرة لمؤديها من الذنوب
وقيل ينمى أجرها عند الله وهى من الأسماء المشتركة بين العين والمعنى لأنها قد تطلق أيضاً على القدر
المخرج من النصاب للمستحق وسميت صدقة لأنها دليل لنصديق صاحبها وصحة أيمانه ظاهراً وباطنا
والغرض من إيجاب الزكاة مواساة الفقراء والمواساة لا تكون إلا من مال له بال وهو النصاب ثم
جعلها الشارع فى الأموال النامية من المعدنيات والنبات والحيوان أما المعدنى ففى جوهرى الثمنية
وهو الذهب والفضة وأما النباتى ففى القوت وأما الحيوانى ففى النعم ورتب مقدار الواجب بحسب
المؤنة والنصب فأقلها تعبا وهو الركاز أكبرها واجبا وفيه الخمسُّ ويليه النبات فان سقى بالسماء
ونحوه فقيه العشر والا فنصفه ويليه النقد وفيه ربع العشر ثم الماشية. قوله ( حديث النبى صلى الله
عليه وسلم) أى على الوجه الذى تقدم فى قصة هرقل مع تعريف صلة الرحم وتعريف العفاف

١٩٧
كتاب الزكاة
الضَّحَُّكِ بْنُ مَخْدَ عَنْ زَكَرِيَُّ بْنُ إِسْحَقَ عَنْ يَحَ بْنِ عَبْدِ الشِ صَيْفِ عَنْ أَبِى
مَعْبَد ◌َنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَهَُ أَنَّالنِّّ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَّ بَعَثَ مُعَذّا
رَضَى اللهُ عَنْهُ إِلَى أَمَنِ فَقَالَ ادْعُهُمْإلَى شَهَادَةٍ أَنْ لَ إِلَهَ إِلَّ اللهُوَأَِّرَسُولُ اللهِ
فَانْ مُمْ أَعُوالِكَ فَأَعْلِهُمْأَنَّ الشَ اقْتَضَ عَلَيهِمْ خَمْسُ صَوَتِ فِي كُلِ يَوْمٍ
وَقَانْ هُمْ أَاهُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِهُمْ أَنَّاللهَفْرَضَ عَلَيهِمْ صَدَقََّ فىِ أَمْوَالهِمْ
تَؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَى قَُّرَائِمْ حَثْنَا حَقْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَ شُعْبَةُ
١٣١٧
ونحوه من الفوائد الشريفة. قوله ( الضحاك بن مخلد ) بفتح الميم وسكون المنقطة وفتح اللام
واهمال الدال مر فى أول كتاب العلم و﴿زكريا بن إسحق) المكى و{ يحيي بن عبد الله بن محمد بن صيفى)
منسوبا إلى الصيف ضد الشتاء مولى عثمان رضى الله عنه و﴿أبو معبد) بفتح الميم وسكون المهملة وفتح
الموحدة وبالمهملة مرفى باب الذكر بعد الصلاة. قوله ﴿فأعلمهم) من الأعلام فان قلت: توقف
الصلاة على الكلمة ظاهر لأن الصلاة لا تصح إلا بعد الاسلام فما وجه توقف الزكاة على الصلاة
والحال أنهما سواء فى كونهما ركنين من أركان الاسلام فرعين من فروع الدين قلت: قال الخطابى
أخر ذكر الصدقة لأنها إنما تجب على قوم من الناس دون آخرين وانما تلزم :معنى الحول على المال
قال وفيه أن صدقة بلد لا تنقل إلى بلد آخر وإنما تصرف إلى فقراء البلد الذى به المال وأن الطفل
إذا كان غنيا وجبت الزكاة فى ماله كما إذا كان فقيرا جاز له أخذها وأنه لا يعطى غير المسلم شيئا
من الصدفة وقد يستدل به من لايرى على المديون زكاة ما فى يده إذا لم يفضل عن الدين الذى
عليه قدر نصاب لأنه ليس بغنى إذا كان مستحقا عليه اخراج ماله إلى غرية. قوله ﴿فقرائهم)
فان قلت : مصارف الزكاة غير منحصرة فيهم فما الفائدة فى تخصيص ذكرهم فات اما للمطابقة بينه
وبين الأغنياء واما لأن الغالب فيهم هم الفقراء فإن قلت: لم ماذكر الصوم والحج وهما أيضاركنا
الاسلام؟ قلت: اهتمام الشارع بالصلاة والزكاة أكثر ولهذا كرر فى القرآن ذكرهما كثيراولهذا

١٦٨
کتاب الزكاة
عَنِ ابْنِ عُثَْ بْنِ عَبْدِ اللهِنْ مَوْهَبِ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِ أَيُبَ
رَضَ اللهُ عَنْهُ أَنْ رَجُلًا قَالَ لِّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْرُفٍ بِعَمَلِ
يُدْخِلُ الَّْ ◌َلَ مَالَهُ مَهُ وَالَ النُّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَبِّ مَهُ
تَعْبُ الهَ وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَقُ الصَّلَاةَ وَتُْنِى الأَكَةَ وَتَصِلُ الرَّحِمَ
وَقَالَ بَهُزْ حَدَّثَنَ شُعْبَةُ حَدَّثَنَاَ مُمَدُ بْنُ عُثَنَ وَأَبُوهُ عُثْمَنُ بْنُ عَبْدُ اللهِ
أيضا إذا وجب أداؤهما على المكلف لا يسقطان عنه أصلا بخلاف الصوم فإنه قد يسقط بالفدية
والحج فان الغير قد يقوم مقامه لزمانة أو لأنه حينئذ لم يسرع وجوبه. قوله ( محمدبن عثمان بن عبد الله
ابن موهب﴾ بفتح الميم وسكون الواو وفتح الهاء وبالموحدة و﴿ موسى بن طلحة بن عبيد الله القرشى
الكوفى مات سنة أربع ومائة: قوله (ماله) قال ابن بطال: هو استفهام وتكرار الكلمة للتأكيد( أرب
بفتح الراء وتنوين الموحدة معناه الحاجة وهو مبتدأ خبره محذوف استفهم أولا ثم رجع إلى نفسه
فقال له أرب ورواه بعضهم بكسر الراء وفتح الباء وظاهره الدماء والمعنى التعجب من حرص السائل
قال النضر بن شميل: يقال أرب الرجل فى الأمر إذا بلغ فيه جهده وقال ابن الأنبارى: معناه سقطت
آرابه أى أعضاؤه ومفرده الأرب فقيل هذه كلمة لا يراد بها وقوع الأمر كما تقول تربت يداك
وانما تستعمل عند التعجب وقيل لما رأى الرجل يزاحم دعا عليه دعاء لا يستجاب فى المدعو عليه
وقال الأصمعى: أرب فى الشىء إذا صار ماهرا فيه فيكون المعنى التعجب من حسن فطنته والتهدى
إلى موضع حاجته وأما مارواه بعضهم بكسر الراء وتنوين الباء ومعناه هو أرب أى حاذق فطن
فليس بمحفوظ عند أهل الحديث وفى رواية قال الناس ماله ماله فقال النبى صلى الله عليه وسلم
أرب ماله وماصلة أى حاجة ما أوأمر ماله. قوله ( يصل الرحم) صلة الرحم هى مشاركة ذوى
القرابة فى الخيرات فان قلت لم خصص هذا الأمر من بين سائر واجبات الدين قلت نظرا الى
حال السائل كأنه كان قطاعاللرحم مبيحا لذلك فأمره به لأنه هو المهم بالنسبة إليه قوله (بهز) بفتح
الموحدة وسكون الهاء وبالزاى مر فى باب الغسل بالصاع و﴿ عثمان بن عبدالله بن موهب الأعرج

١٦٩
کتاب الزكاة
أَنْهَُ سَعَا مُوسَى بْنَ طَلْعَةَ عَنْ أَبِ أَبُوبَ بِهِذَا قَالَ أَبُ عْد الله
٠
٠
أَخْتَى أَنْ يَكُونَ مُمَّدٌ غَيْرَ مَخْفُوظِ إِنََّ هُوَ عَمْرُو حَدَعُنى مُحَمَّدٌ بْنُ عَدِ ١٨
الَّحِيمِ حَدْثَ عَفَّانُ بْنُ مُسْلِ حَدَّثَنَا وُهَيْبُ عَنْ يَ بْنِ سَعِدِ بْنِ حَّنَ عَنْ
أَبِ ذَرْعَةَ عَنْ أَبِ هُرَيَْ رَضِىَ الله عَنْهُ أَنْ أَاِنَّا أَنَ النَّ صَلَى اللهُ عليهِ
وَمَ فَلَ دُلِى عَلَى عَ إذَ عَتُ دَخَلْتُ الَّ قَالَ تَعْبُدُ اللهَلا ◌َثْرِكُ بِهِ
شَيْئًا وَتُقِيُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَّةَ وَتُؤَدِّى الزَّكَاةَالْنَفْرُوضَةَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ قَالَ
وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدَه لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا فَمَّا وَلَى قَالَ النَُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِوَسَلَّ مَنْ
الطلحى كان بالعراق. قوله ﴿قال أبو عبد الله﴾ أى البخارى ﴿ أخشى أن يكون محمد) بن عثمان
﴿غير محفوظ) الشيعته اذالصواب هو عمرو بن عثمان قال الكلاباذى روى شعبة عن عمرو بن عثمان
ووهم فى اسمه فقال محمد بن عثمان فى أول الزكاة قال الغسانى هذا مما عد على شعبة أنه وهم فيه حيث
قال محمد بدل عمرو وقد ذكر البخارى هذا الحديث من رواية شعبة فى كتاب الأدب فقال حدثنى
عبد الرحمن حدثنا بهزحدثناشعبة حدثنا ابن عثمان بن عبد اللّه غير مسمى ليكون أقرب إلى الصواب
وقد خرجه مسلم فى مسنده عن عمروبن عثمان عن موسى بن طلحة عن أيوب. قوله (عفان بن مسلم)
روى البخارى عنه بدون الواسطة فى باب ثناء الناس على الميت و﴿يحيى بن سعيد بن حيان) بتشديد
التحتانية و﴿ أبو زرعة) بضم الزاى وسكون الراء هرم بفتح الهاء وسكون الراء تقدما فى سؤال
جبريل فى كتاب الايمان مع مباحث كثيرة تتعلق بشرح هذا الحديث. قوله ﴿ المكتوبة)
هو اقتباس من قوله تعالى ((أن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقرتا) وأما تقييد الزكاة بالمفروضة
فقد تقدم ثمت و﴿ ولى) أى أدبر فان قلت: فقد زادالمبشرون بالجنة على العشرة لأنه صلى الله عليه
وسلم نص على أنه من أهل الجنة قلت النص قد ورد فى حق كثير مثل الحسن والحسين وأزواج
(( ٢٢ - كرمانى - ٧))

١٧٠
کتاب الزكاة
١٣١٩
١٣٢٠
سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْنَظُرْ إلَى هَذَا حدثنا مُسَدَّدُ عَنْ
يَحَ عَنْ أَبِ حَيَّ قَالَ أَخْرَ فِى أَبُوُ زَرْعَةَ عَنِ النَّيِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَمَ بِهِذَا
• حَّثْنَا حَجَاجٌ حَدَّثَنَ حَدُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا أَبُوُ جَهْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاس
رَضَى اللهُ عَنْهُمَا يَقُولُ قَدَ وَهْدُ عَبْدِ القَيْسِ عَلَى الَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ
فَقَالُوا يَارَسُولَ الله إنَّ هُذَا الْخَّ مِنْ رَبِعَةَ قَدْ حَالَتْ يَدْتَوَبَنْكَ كُفَّارُ مُضَر
وَلَسْنَا تَخُصُ إلَيْكَ إِلَّ فِى الَّْرِ الْخَرَامِ قُرْنَ بِشَىٍْ فَأْخُذْهُ عَنْكَ وَنَدُو إليه
مَنْ وَرَاءَ قَ آَمُرُكُم بِأَرْبَعِ وََّ كُمْ عَنْ أَرْبَعِ الْإِيمَانِ بِ وَتَّهَدَةَ أَنْ
لَا إِلَ إِلَّ اللهُ وَعَقَدَبِدِهِ هُكَذَا وَقَامِ الصَّلَاةِ وَإِنَاءِالزَّكَِّ وَأَنْ تُؤَدُّوا خُسَ
مَنْهُم ◌َنْهَ كُمْ عَنِالدُِّوَالْخَثَ وَالَِّ وَالُزَفَّتِ وَقَالَ سُلِمَنُ وَأَبُالنُّعْمَان
الرسول صلى الله عليه وسلم فالمراد من العشرة الذين جاء فيهم لفظ البشارة بالجنة كبشره بالجنة أو الذين
بشروا بها دفعة واحدة مع أن التخصيص بالعدد لا يدل على نفى الزائد. قوله (يحي) أى القطان و﴿أبو
حيان) بشدة التحتانية يحيى بن سعيدبن حيان التيمى المذكور آنفاذ كره تمت باسمه وههنا بكنيته وهذا
الطريق مرسل لأن أبازرعة تابعى لا صحابى فليس له أن يقول عن النبى صلى الله عليه وسلم إلا بطريق الارسال
قوله ( أبو جمرة) بفتح الجيم وبالراءمر مع مباحث الحديث فى باب أداء الخمس من الإيمان. قوله
﴿إن هذا الحى) وفى بعضها انا فهذا الحى منصوب على الاختصاص أى أعنى هذا الحى فإن قلت لم
ترك ذكرالصيام وقد ذكره ثمت؟ قلت : قال القاضى عياض وغيره: اما عدم ذكر الصوم فى هذه الرواية
فهو اغفال من الراوى وليس من الأختلاف الصادر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بل من
اختلاف الرواة الصادر عن تفاوتهم فى الضبط . قوله ﴿ سليمان) أى ابن حرب ضد الصلح مرفى

١٧١
کتاب الزكاة
١٣٢١
عَنْ حَمَّادِ الْإِيمَان بالله شَهَدَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إلَا اللهُ حَتَشْا أَبُوُ الْمَانِ الْحَكَمُبنُ
تَامِ أَخْبَنَتُه ◌َيْبُ بْنُ أَبِ حَةَ عَنِ الزُّهْرِىّ حَدَّا عَُدُ الشِّنُ عَبْدِالشِيْنِ عْبَةَبْنِ
مَسْعُودِ أَنَّ أَبَاهُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُعَنْهُ قَالَ لَمَّا تُوُفِىَ رَسُولُ الَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَمَ وَكَانَ أَبُو بَكْرِ رَضِىَ اللهُعَنْهُ وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ فَقَالَ عُمَرُ
رَضَ اللهُ عَنْهُ كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْقَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عليهِ وَسَلَّمَ
أِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسِ حَتَّى يَقُولُو ◌َإَّ الله ◌َنْ قَالَ فَقَدْ عَهَ مِّ مَهُ
وَنَفْسَهُ إِلَّ بَحَقّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ فَقَالَ وَاللهلَأُقَاتَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلاَة
كتاب الايمان فى باب المعاصى و( أبو النعمان) فى أول العلم وهما رويا شهادة بدون الواو فان قلت
ماوجه على تقدير الواو ؟ قلت أما أنه عطف تفسيرى للايمان واما ان الايمان ذكر تمهيدا للاربعة
لأنه هو الأصل لها لاسيما والوفد كانوا مؤمنين عند السؤال فابتداء الأربعة من الشهادة أو الا يمان
واحد والشهادة آخر منها وأما لزوم كون المأمور بها خمسالا أربعا فقدمر الأجوبة عنها فى ذلك الباب
قال ان بطال: الواو فى الرواية الأولى كالمقحمة يقال فلان حسن وجميل أى حسن جميل و﴿عبدالقيس)
قبيلة وربيعة بطن منهم و(مصر) قريش و(هذا الحى) رفع خبر اناو (هكذا) أى كما يعقد الذى
يعد واحدة: قوله (الحكم) بالموحدتين و(ابن أبى حمزة):المهملة وبالزاى تقدما فى قصة هرقل ﴿وكان
أبو بكر ) أى خليفة. قوله (على اللّه ) أى كالواجب عليه ومر تحقيقه مع فوائد كثيرة فى باب
((فإن تابوا وأقاموا الصلاة)) ولفظ (فرق) بالتشديد والتخفيف ومعناه من أطاع فى الصلاة وجحد
الزكاة أو منعها فان قلت ماوجه الجمع بين اثبات كفرهم حيث قال كفر من كفروكونهم مقيمين
للصلاة؟ قلت لم يقل ان الكافرين هم الذين أرادقة الهم فمعناه كان مناظرة الشيخين واتفاقهم على قتال مانعى
الزكاة حين كان الخليفة أبابكرو حين ارتد بعض العرب أو أطلق لفظ الكفر على مانع الزكاة تغليظا عليه الخطابى
هذا الحديث شكل لأن أول هذه القصة دل على كفرهم والتفريق بين الصلاة والزكاة يوجب أن يكونوا

١٧٢
کتاب الزكاة
وَالََّكَاة ◌َنَّ الَّكَ حُ الْمَالِ وَالله لَوْ مَنَعُونِى عَنَّ كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُول
الله صَ لَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ لَاتَتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَ قَالَ عُمَرُ رَضِىَ اللهُ عَنَهُفَوَشْهِ مَا هُوَ إلَّا
ثابتين على الدين مقيمين الصلاة ثم أنهم كانوامؤولين فى منع الزكاء محتجين بقول الله تعالى ((خذمن أموالهم
صدقة تطهر هم وتزكيهم ،او صل عليهم إن صلاتك سكن لهم» فان التطهير ونحوه معدوم فى غير مصلى الله عليه
وسلم وكذا صلاة غيره ليست سكنا ومثل هذهالشبهة يوجب العذر لهم والوقوف عن قتالهم والجواب أن
المخالفين كانواصنفين صنف ارتدوا كأصحاب مسيلمة وهم الذين عناهم بقوله وكفرمن كفروصف اقروا
بالصلاة واذكروا الزكاة وهؤلاء على الحقيقة أهل البغى وانمالم بدعوا بهذا الأسم خصوصابل اضيف الاسم
على الجملة إلى الردة إذا كانت أعظم خطبا وصار مبدأ قتال أهل البغى مؤرخا بأيام على رضى الله عنه إذا
كانوا منفردين فى عصره لم يختلطوا بأهل الشرك فان قيل لو كان منكر الزكاة باغيا لا كافرا لكان
فى زماننا أيضا كذلك لكنه كافر بالاجماع قلنا الفرق أنهم انما عذروا فيما جرى منهم لقرب العهد
بزمان الشريعة الذى كان يقع فيه تبديل الأحكام ولوقوع الفترة بموت رسول الله صلى الله عليه وسلم
وكان القوم جهالا بأمور الدين قد أضلتهم الشبهة وأما اليوم فقد شاع أمر الدين واستفاض العلم
بوجوب الزكاة حتى عرفه الخاص والعام فلا يعذر أحد بتأويله وكان سبيلها سبيل الصلوات الخمس ونحوها
وفى الصنف الثانى عرض الخلاف ووقعت المناظرة فقال عمر بظاهر الكلام قبل أن ينظر فى
آخره وقال أبو بكر إن الزكاة حق المال أى هى داخلة تحت الاستثناء بقوله إلا بحقه ثم قاسه على
الصلاة لأن قتال الممتنع عن الصلاة كان بالاجماع ولذلك رد المختلف فيه إلى المتفوق عليه والعموم
يخص بالقياس مع أن هذه الروية مختصرة من الروايات المصرحة بالزكاة فيها بقوله ((حتى
يقيموا الصلاة ويؤتى الزكاة)، وأما اختصاره فلأنه قصد به حكاية ماجرى بين الشيخين ولم يقصد
ذكر جميع القصة اعتمادا على علم المخاطبين بها أواكتفاء بما هو الغرض منه فى تلك الساعة وقال: الخطاب
فى كتاب الله تعالى ثلاثة أقسام خطاب عام لقوله تعالى ((اذا قتم إلى الصلاة)) وخاص بالرسول كقوله
تعالى «فتهجد به نافلة لك)) حيث قطع التشريك بقوله نافلة لك وخطاب مواجه النبى صلى الله عليه وسلم وهو
وجميع أمته فى المراد منه سواء كقوله تعالى ((أقم الصلاة فعلى القائم بعده بامر الأمة أن يحتذى حذوه فى
أخذها منهم وأما التطهير والتزكية والدعاء من الامام لصاحبها فان الفاعل فيها قد ينال ذلك كله

١٧٣
كتاب الزكاة
أَنْ قَدْ شَرَحَ اللهُ صَدْرَ أَبِ بَكْرِ رَضِىَ الله عَنْهُ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْمُ
باسْبُ الْبَعَةَ عَلَى إِنَاءِالزَّكَاةِ ( فَانْ تَبُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُ الزَّكَ
فَأْخَُمْ فِى الِّينِ) حَتْا ابْنُ ثُمَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا إِسَاعِيلُ عَنْ
قَيْسِ قَالَ قَالَ جَرِيُ بْنُ عَبْدِاللهِبَيْتُ الَّيِّ صَلَى اللهُعَيْهِ وَمَ عَلَى إِقَامٍ
الصَّلَة وَإِبْنَاءِ الزَّكَةِ وَالنُّصْحِ لِكُلٍ مُسْلٍ
البيعة على
إيتاء الزكاة
١٣٢٢
باسْتُ إِثْمِ مَانِعِ الْكَاةِ وَقَوْلُ اللهِ تَعَلَى (وَالَّذِينَ يَكْتِزُونَ الذَّهَبَ
وَالْغَضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَ فِى سَعِلِ الَّه ◌َشْهُمْبِذَابِ أَلِيَوْمَ يُحْمَى عَلَفِى ثَرِ
◌َمْ فَكُوَى بِهَا جِبَاهُمْ وَجُوبُهُمْ وَظُورُهُمْ هَذَا مَا كَتَزُمْ لِأَنْفُسِكُمْ
إثم ماقع الزكاة
بطاعة الله ورسوله فيها وكل ثواب موعود على عمل كان فى زمنه فانه باق غير منقطع ويستحب
للامام أن يدعو للمتصدق ويرجى أن يستجيب الله تعالى ذلك ولا يخيب مسألته. قوله (عناقا) بفتح المهملة
الاثنى من أولاد المعزو (شرح) أى فتح ووسع ولما استقرعنده صحةرأى ابىبكررضى الله عنهو بان
له صوابه تابعه على القتال وقال عرفت أنه الحق حيث انشرح صدره أيضا بالدليل الذى أقامه الصديق نصا
ودلالة وقياسا فلا يقال أنه قلد أبابكر لأن المجتهد لا يجوز له أن يقلد المجتهد وفيه فضيلة
أبى بكر رضى الله عنه وجواز العمل بالقياس وجواز الحلف وان كان فى غير مجلس الحكم وفيه
اجتهاد الأئمة فى النوازل ومناظرة أهل العلم والرجوع إلى قول صاحبه إذا كان هو الحق ووجوب
الصدقة فى السخال والفصلان والعجاجيل وأنها تجزى اذا كانت كلها صغارا وفيه أن حول النتاج
حول الأمهات ولو كان يستأنف بها الحول لم يوجد لنا سبيل إلى أخذ العناق (باب البيعة على ايتاء
الزكاة﴾. قوله (ابن نمير) بضم النون وفتح الميم وسكون التحتانية محمد بن عبد الله بن نمير تقدم فى
باب ماينهي من الكلام فى الصلاة و(ابو عبد الله) فى باب اذا لم يجد ماء ولا ترابا وبقية الاسنادمع

١٣٢٣
١٧٤
كتاب الزكاة
١١ فَذُوقُوا مَا كُمْ تَرْتِزُونَ حَتْ الْحَكُ بْنُ نَافِعِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو
الَّادِ أَنَّ عَبْدَ الَّْنِ بْنَ هُرْمُزَ الْأَعْرَجَ حَدَّثَهُ أَهُسَمَعَ أَ هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ
عَنْهُ يَقُولُ قَالَ الُّّ صَّىاللهُ عَلَيهِ وَسَتَنِى الْإِلُ عَلَى صَامِهَا عَلَى غَيْرِ مَا
كَانَتْ إِذَا هُوَ لَمْ يُعْطِ فِيَهَا حَقْهَ تَطَوُبِأَخْفَِهَاوَتَأْتِ الْغَمَ عَ صَّاحِبِها على ◌َخَيْرٍ
مَا كَانَتْ إِذَمْ يُعْطِ فِيهَا حَقَّهَا تَطُ بِأَظْلَا فِباً وَتَنْظُهُ بِقُرُونِها وَقَالَ وَ مِنْ
حَقّها أَنْ تُحْلَبَ عَلَى الْمَاءٍ قَالَ وَلَ أَتِى أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةَ بِشَاءٍ يَحْمِلُهَ عَلَى
رَقَّتَه ◌َ يُغَرْ فَقُولُ يَا عُمَدٌ فَقُولُ لَ أَمْكُ لَكَ شَيْثَقَدْبَغْتُ وَلَا يَأَتِى يَعِيرِ
يَحِلُهُ عَلَى رَقَبتهِ لَهُ رُغَْ فَيَقُولُ بَ مُحَدٌ فَقُولُ لَ أَمْلَكُ لَكَ شَيْاَ قَدْ بَغَّتُ
الحديث بشرحه فى آخر كتاب الايمان (باب اثم مانع الزكاة﴾. قوله ﴿ الابل) هو اسم الجمع
وهى مؤنثة وكذلك الغنم وقال بلفظ (على صاحبها» بيانالاستعلامها وتسلطها عليه و(خير ما كانت)
أى فى القوة والسمن ليكون أثقل لوطنها وأشدلنكا يتها والخف من الابل بمنزلة الظلف من الغنم والقدم
للادفى والحافر للحمار و﴿ تنطحه) بكسر الطاء وفتحها. قوله ﴿من حقها أن تحلب على الماء)
أى ليسقى البانها أبناء السبيل والمساكين الذين ينزلون على الماء ولأن فيه الرفق بالماشية لأنه
أهون لها وأوسع عليها فان قلت لما فسر الحق بالحلب فما وجه دلالته على الترجمة؟ قلت من للتبعيض
فالحلب على الماء من جملة الحقوق والزكاة أجلها وأعظمها قال ابن بطال: فى المال فرضان فرض عين وغيره
فالحلب من الحقوق التى هى من مكارم الأخلاق قال ﴿ ولا يأتى) خبر بمعنى النهى ( واليعار) أى بالمهملة
بعد التحتانية صوت الشاه يقال يعرف يعارا إذا صاحت صياحا شديدا وثغت الشاه ثغاء أى
بالمعجمة بعد المثلثة إذا صاحت وأما الرغاء فللابل وباب الأصوات يجىء فى الغالب على فعال أى
كالبكاء وعلى فعيل أى كالصهبل وعلى فعالة كالجمجمة : الجوهرى : الرغاء صوت ذوات الخفورغا
البعير إذا ضج. قوله (لك) أى للتخفيف عنك ﴿وقد بلغت) اليك حكم الله فيك وفى الكلام نوع الف

١٧٥
کتاب الزكاة
١٣٢٤
حَثْنَا عَلّبْنُ عَبْدِاللهِ حَدْقَ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِ حَدَّثَنَ عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ عَبْدِ
اللهِ بْنِ دِينَرِ عَنْ أَيْهِ عَنْ أَبِ صَالِ السَّنِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُعَنْهُ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ مَنْ آتَاهُ اللهُ مَالا فَلَمْ يُؤَدِّ ذَكَهُ مُثْلَ لَهُ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعُ لَهُ زَبَِّانِ يُطَوِّقُ يَوْمَ الْغِيَةِ ثُمَ يَأْخُذُ بِْمَيْهِ
يَعِ شِدْقِهِ ثُمْ يَقُولُ أَمَالُكَ أَنَا كَثُلَكُمْ تَ لَيَحْسَ الَّذِين ◌َبْخَلُونَ الْآيَةَ)
بابْ مَأُدْىَ ذَكَانُهُ فَلَيْسَ بِكَنْزِ لِقَوْلِ النَِّّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َيْسَ
ما أدى زكاته
فليس بكنز
ونشر على غير الترتيب: قوله (هاشم) مر فى باب وضع الماء عند الخلاء و﴿عبدالرحمن﴾ فى باب
الماء الذى يغسل به شعر الانسان و﴿عبد اللّه) فى باب أمور الايمان. قوله ( مثل له) أى صور
له ماله شجاعاً أو ضمن مثل معنى التصيير أى صير ماله على صورة شجاع وفى بعضها بالرفع خبر
مبتدأ محذوف أى والمصور شجاع وهو بضم الشين وكسرها الحية الذكر وقيل هى التى توثب الرجل
والفارس وتقوم على ذنبها وربما بلغ رأس الفارس ﴿ والأقرع) هو الذى انحسر شعر رأسه لكثرة
سمعه (والزبيبتان) يفتح الزاى وكسر الموحدة الأولى الزائدان فى الشدة ين إذا غضبت يقال تكلم فلان
حتى زبب شدقاه أى خرج الزبد عليهما وقيل هما النكتتان أو منقطتان السوداوان فوق عينيها
و﴿يطوف) بفتح الواو أى يجعل طوقا فى عنقه و﴿اللهزمة) بكسر اللام والزاى مفرد اللهزمتين وهما
العظمان الناتثان فى اللحيين تحت الأذنين وفسرهما فى الكتاب بالشدقين أى جانبى الفم. قوله ( أنا كنزك)
انما يقول ذلك زيادة للغصة والهم لأنه شر أتاه من حيث كان يرجو خيرا وفيه نوع من التهكم
وأما مناسبة الآية للحديث ففى قوله تعالى ((سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة)) (باب ماأدى
زكاته فليس بكنز) الكنز لغة المال المدفون لكن المراد هنا كنز ذمة الله تعالى لقوله ((والذين
يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها فى سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم)» فان قلت ماهذه اللام فى
((لقول النبي صلى الله عليه وسلم)) قلت للتعليل وتوجيهه ان المدفون اذا كان أقل من خمس أواق لا

١٧٦
كتاب الزكاة
فِيَادُونَ خَمْسَةِ أَوَاقِ صَدَقَةٌ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَكِبِ بْنِ سَعِدٍ حَدَّثَا أَبِى عَنْ
يُنُسَ عَنِ ابْ شِهَابِ عَنْ خَالِ بْنِ أَسْمَ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ عَبْدِ اللهِبنِ مُمَرَ
وَضَى اللهُ عَنْهُمَ فَقَ أَعْرَاِنْ أَخْرَفِى قَوْلُ اللهِ(َ وَالذِينَ يَكْثِرُونَ الذَّهَبَ
وَالْفِضَّةَ وَلَ يْفِقُونَ فِى سَمِيلِ اللهِ) قَ ابْنُمَ رَضِىَ الله عَنْهُمَا مَنْ كَنَزَهَا
فَلْ يُؤَدِّ زَكَا فَوَيٌُّ لَهُ إِنَّمَا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تُنْزَلَ الَّكَاةُ فَمَّا أُنَْتْ جَعْلَهَ
١ الله ◌ُهْرَا لِلْأَمْوَالِ حَثْنَا إِسْحُقُ بْنُ بِزِيَدَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَقَ قَالَ
يلزم الانفاق منه فلا يترتب عليه العذاب وكذا إذا أنفق منه ما يلزمه وهو قدر الزكاة لا يترتب
العذاب عليه لأن شرط حصول العذاب الكنز وعدم الانفاق. قوله ﴿ أواقى) جمع الأوقية وفى
بعضها أواق بدون التحتانية كقاض وجوار قال ابن السكيت كل ما كان من هذا النوع جاز فى
جمعه التشديد والتخفيف كالسرية والسرارى وجوز بعضهم حذف الهمزة من الأوقية وفتح الواو
وتشديد الياء وجمعها وقايا وهى مشتقة من الوقاية لأن المال مخزون مصون أو لأنه بقى الشخص
من الضر وقديراد بها فى غير الحديث نصف سدس الرطل وهو جزء من اثنى عشر جزءا
الجوهرى : الأوقية فى الحديث أربعون درهما وكذلك كان فيما مضى وأما اليوم فيما يتعارفها
الناس ويقدر عليه الأطباء هى وزن عشرة دراهم وخمسة أسباع درهم وان شئت خففت الياء فى
الجمع. قوله (أحمد بن شبيب) بفتح المعجمة وكسر الموحدة الأولى الحبطى بفتح المهملة والموحدة
وبالمهملة البصرى و(خالد بن أسلم) بلفظ أفعل التفضيل أخو زيد العدوى.قوله (زكاتها ) فإن قلت لم
أفرد الضمير والقياس يقتضى التثنية قلت وحده اما على تأويل الأموال وأما عودا إلى الفضة فانها
أكثر انتفاعا فى المعاملات من الذهب أو اكتفى ببيان حالها عن بيان حال الذهب أو رعاية لنظم
القرآن حيث جاء مفردا فيه قال فى الكشاف: فان قلت لم قيل ((ولا ينفقونها)) قلت: ذها با إلى المعنى
دون اللفظ لأن كل واحد منهما جملة وافية وقيل معناه ولا ينفقونها والذهب كما أن معنى قول
الشاعر :- فانى وقياربها الغريب «أى وقيار كذلك. قوله ﴿طهرا) أى مطهرا وحاصله أن حكم آية
-

١٧٧
کتاب الزكاة
الْأَوْزَاعُ أَخْبَكِ بَحْيَ بْنُأَبِ كَثِرٍ أَنْ عَمْرَوَ بْنَ يَحَيَ بْنِ عُمَرَةَ أَخْبَهُ عَنْ أَبيه
يَ بْنِ مُمَرَةَ بْنِ أَبِ الْحَسَنِ أَنَّهُ سَمعَ أَبَ سَعِيدٍ رَضِىَ اللهُعَنْهُ يَقُولُ قَلَ
الَِّيُّ صَىاللهُ عَيْهِ وَمَ لَيْسَ فِيَادُونَ نَخْسٍ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ وَلَيْسَ فِيَا دُونَ
نَْسِ ذَوْدِ صَدَقٌَ وَلَيْسَ فِيَ دُونَ خَمْسٍ أَوْسُقُ صَدَقَةٌ حَمْنَا عَلَى سَمعَ
◌ُثَبَ أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ مَرَرْتُ بِالَّذَةِ فَذَا أَنَا
١٣٣٦
الكنز منسوخ قال ابن بطال يريد بقوله إنما كان هذا قبل أن تنزل الزكاة قول الله تعالى ((ويسألونك
ماذا ينفقون قل العفو)) أى مافضل عن الكفاية وكان فرض على الرجل أن يتصدق بما فضل عن
كفايته فلما فرض الزكاة نسخ. قوله ﴿اسحق بن يزيد) من الزيادة وهو اسحق بن ابراهيم بن يزيدو (شعيب
والأوزاعى) ثلاثتهم دمشقيون و(عمرو بن يحي بن عمارة) بضم المهملة وخفة الميم تقدم فى باب تفاضل
أهل الإيمان قوله (ذود) بفتح المعجمة الابل من الثلاثة إلى العشرة وقيل ما بين الثنتين إلى التسع وقيل من
الواحد إلى العشرة والرواية المشهورة ((خمس ذود)) بالاضافه وروى بتنوين خمس ويكون ذود بدلامنه
وبزيادة التاء فى خمس نظرا إلى أن الزود ينطلق على المذكر والمؤنث وتركوا القياس فى الجميع كما
قالوا ثلثمائة وقيل إنما جاز لأنه فى معنى الجمع كقوله تعالى ((تسعة رهط)) لأن فيه معنى الجمعية. قوله
﴿ أوسق﴾ ومفرده الوسق بفتح الواو على المشهور وكسرها وأصله فى اللغة الحمل والمراد منه
ستون صاعا وهو تمام حمل الدواب النقاله والصاع أربعة أمداد والمد رطل وثلث بالبغدادى
والرطل على الأظهر مائة درهم وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم وقيل بالمائة والثمانية
والعشرين بلا أسباع وقيل مائة وثلاثون وهذا الحديث أصل فى بيان مقادير أنصبة الأموال التى
تجب فيها الزكاة فنصاب الفضة مائنا درهم ونصاب الابل خمسة ونصاب الحبوب والثمار التى توسق
ستون صاعا وفيه أن لاصدقة فى الخضروات لأنها لا توسق وفيه أنه لازكاة فيما دون هذه الأنصبة
وقال أبو حنيفة تجب الزكاة فى قليل الحب وكثيره. قوله ( على) قال الغسانى قال البخارى فى باب .
ما أدى زكانه فليس بكنز حدثنا على وهو ابن أبى هاشم البغدادى واسمه الطراح. قوله (هشيما) بضم
(٢٣ - كرمانى - ٧)،

١٧٨
كتاب الزكاة
بأَبِ ذَّ رَضَى الله عَنْهُ فَقُلْتُ لَهُ مَا أَنْزَلَكَ مَنْزِلَكَ هَذَا قَالَ كُنْتُ بِالْشَأْمِ
فَاخْتَفْتُ أَنَا وَمُعَاوِيَّةُ فِى الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفَضْةَ وَلَا يُفْقُونَ
فِى سَبِيلِ اللهِ قَلَ مُعَاوِيَّةُ نَزَلَتْ فِى أَهْلِ الْكِتَبِ فَلْتُ نَزَلَتْ فِينَ
وَفِمْ فَكَانَ بَنْ وَبَيْتَهُ فِ ذَكَ وَكَتَبَ إِلَى ◌ُثَنَ رَضَ اللهُ عَنْهُ
يَشْكُوْنِى فَكَنَبَ إِلَىَّ ◌َُّ أَنِ أَقْدَمِ الْمَدِينَ فَقَدِمْتُهَ فَكَثُرَ عَلَى النَّاسُ خَى
كَانَهُمْ لَمْ يَوْنِى قَبْلَ ذلِكَ فَذَكَرْتُ ذَاكَ لُمَْنَ فَقَالَ لى إِنْ شِئْتَ تَخَيْتَ
فَكُنْتُ قَرِيباً قَذَكَ الَّذِى أَنْلَى هَذَا الْنَزْلَ وَلَوْ أَمْرُوا عَلَى حَقِيًّا لَسَمِعْتُ
١٣٢٧ وَأَطْعْتُ حَمْنَا عَشْ حَدََّ عَبْدُ الَعْلَى حَدََّ الْجُرِىُّ عَنْ أَبِ الْعَلَِعَنِ
الهام فى أول التيعم وفى بعضها كتب بدون الألف وهى اللغة الربعية حيث يقفون على المنصوب
المنون بالسكون فلا يحتاج الكاتب بلغتهم إلى الألف و﴿ حصين) بضم المهملة الأولى وفتح الثانية
وبسكون التحتانية وبالنون مر أواخر كتاب مواقيت الصلاة و(زيد) فى باب الابراد بالظهر. قوله
﴿الربذة) بالراء والموحدة والمعجمة المفتوحات موضع على ثلاثة مراحل من المدينة (اقدم) بفتح
الدال بلفظ المضارع وبلفظ الأمر قال ابن بطال: ان معاوية نظر إلى سياق الآية فانها نزلت فى
الأحبار والرهبان الذين لايرون الزكاة واباذر نظر إلى عموم الآيةوانمنيرى وجوب الزكاة ولا يرى
أداءها يلحقه هذا الوعيد الشديد أيضا تخاف معاوية أن يقع بين المسلمين خلاف فشكى إلى عثمان
وكان بالشام من قبله فكتب عثمان الى أبى ذر أن اقدم المدينة فلما قدم اجتمع عليه الناس يسألونه
عن القصة وماجرى بينه وبين معاوية فلما رأى أبوذر ذلك خاف أن يعاتبه عثمان فى ذلك فذكر
له كثرة الناس عليه وتعجبهم من حاله كمأنهم لم يروه قط فقال له عثمان ان كنت تخاف من الفتنة
فاسكن مكاناقريبامن المدينة فنزل الربذة واخبر أن طاعة الأمراء واجبة حتى لو أمر الخليفة حبنيا
كان على الرعية السمع والطاعة. قوله ( عياش) بفتح المهملة وشدة التحتانية وبالمعجمة مر فى

١٧٩
كتاب الزكاة
٠٠٠٠٠٠٠٠
الََّحَ بْنْ قَيْس قَالَ جَلْتُ وَ حَدَّثَنِى إِسْحُقُ بْنُ مَنْصُورِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَد
فَ حَدْثَى أَبِي ◌َدَّثَنَا الْجُرَيْرِىُّ حَدَّثَنَا أَبُ الْعَلَاِ بْنُ الشّخِّيرِ أَنَّ الْأَخَْفَ
أبَ قَيْس ◌ََّهُمْ قَالَ جَلَسْتُ إِلَى مَاٍ مِنْ فُرَيْشِ بَرَجُلٌ خَشِنُ الشَّعْرِ
وَالْبَابِ وَالََّةِ خَّ ◌َمَ عَلَيهِمْ فَمَثُمْ قَ بِشْرِ الْكَاِينَ بِرَضْفٍ مُخْتَى
◌َيْهِ نَارِ جَهَمْ يُضَعُ عَلَى حَةٍ قَدِْ أَحْدِهِم ◌َّ ◌َخْرُجَ مِنْ نُنْضِ كَتِهِ
وُيُوَضَعُ عَلَى تُعْضِ كَتْفِهِ حَتّى يَغْرُجَ مِنْ حَةٍ تَذِهِ ◌َلُهُمْ وَ فَ
إلَى سَارِيَةٍ وَتَبْتُهُ وَجَسْتُ إِلَيْهِ وَأَنَا لَا أَدْرِى مَنْ هُوَ فَقُلْتُ لَهُ لَا أَرَى الْقَوْمَ
إلَّا قَدْ كَرُهُوا الَّذِى قُلْتَ قَالَ إِنَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا قَالَ لى خَلِى قَلَ قُلْتُ
الغسل فى باب الجنب يخرج و﴿الجريرى) بضم الجيم وفتح الراء الأولى سعيد فى باب كم بين الأذان
والاقامة و(أبو العلاء ) يزيد من الزيادة (ابو الشخير) بكسر المعجمتين فى باب اتمام التكبير فى الركوع
﴿ والاحتف) بفتح الهمزة والنون وسكون المهملة بينهما فى الايمان فى باب وإن طائفتان من المؤمنين
والرجال كلهم بصريون والفرق بين الطريقين أن فى الأول عن أبى العلاء وعن الأحنف وفى الثانى حدثنا
أبو العلاء أن الاحتف حدثهم. قوله (ملأ) هو الجماعة و(حسن الشعر) بالحاء والسين المهملتين
وفى بعضها بالمعجمتين و﴿ الكانزين) فى بعضها الكنازين و﴿الرضف) بفتح الراء وسكون المعجمة
وبالفاء الحجارة المحماة و﴿الحلية) راس الثدى وحلمتا الثدى النانتاز منه والثدىيذكرويؤنث وهى
للمرأة والرجل أيضا و(النغض) بضم النون وسكون المعجمة وباجام الضاد الغضر وف الخطابى: تغض
الكتف الشاخص منه وأصل النغض الحركة وسمى ذلك الموضع من الكتف نغضا لأنه يتحرك من
الأنسان فى مشيه وقصرفه قال تعالى((فسينغضون اليك رؤسهم)). قوله(يتزازل) أى يتحرك ويضطرب
الرضف و{ولى) أى أدبر و ﴿السارية) الأسطوانة قال ابن بطال سقط كلمة من الكتاب وهي فقال أبو

١٨٠
كتاب الزكاة
٠٠٠٠٠,ر
مَنْ خَلَيُكَ قَالَ النَُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسََّبَذَرٍ أَبْصِرُ أُحُدَا قَالَ فَنَظَرْتُ
إِلَى الشَّمْسِ مَقَ مِنَ النَّارِ وَأَنَا أَوَى أَنْ رَسُولَ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ
يُرْسِى فِىِ حَاجَة لَهُفُ نَعَمْ قَالَ مَا أُحِبُّ أَنْ لِ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَاأُنْقُهُ كُلَهُ إِلَّ
ثَلَ دَائِرَ وَ إِنَّ هُلَاء ◌َأَ يَعْقُونَ إِنَّمَا يَحْمَعُونَ الدُّنْيَ لَا وَالله لَ ◌َهُمْ
◌ُنْيَا وَلَا أَسْتَغْتِمْ عَنْ دِ حَى أَقَالله
بابُ إِنْفَاقِ الْمَال فى حَقْه حدثنا مُمَدُ بْنُ الْمُتَىِّ حَدَّثَ يَحَ عَنْ
/
ذر قال النبى صلى الله عليه وسلم ولفظ ياأباذر متعلق بقوله قال لى خليلى و﴿ ما بقى) أى أى شىء قى لفظ
(قلت نعم) جواب لقوله اتبصر أحدا أى الجبل المشهور و(لااسألهم دنياى) أى لا أطمع فى دنياهم و﴿ لا
أستفتيهم عن دين) أى لا اسألهم عن أحكام الدين أى أقنع بالبلغة من الدنياوأرضى باليسير، سمعت من العلم
من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ويمكن أن يكون أبو ذرذهب إلى ما يقتضيه ظاهر لفظ الذين يكنزون
الذهب والفضة إذ الكنز فى اللغة المال المدفون سواء أديت زكاته أم لا وفى قول أبى ذر انما
يجمعون الدنيا دليل أن الكنز عنده جمع المال والدليل على أن الكنز مال لم تؤد زكاته ما تقدم
آنفا حيث قال أنا كنزك: قوله ( مثل أحد ) إما خبر لأن وذهبا تمييز وإما حال مقدم على الخبر
فإن قلت هل لتخصيص الاستثناء بثلاثة دنانير حكمة معلومة قلت: الله أعلم ويحتمل أن هذا المقدار كاندينا
أو مقدار كفاية إخراجات تلك الليلة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فان قلت الانفاق فى سبيل الله مستحسن
فلم ما أحبه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قلت المراد أنفقه لخاصة نفسه أو المراد أنفقه فى سبيل الله وعدم المحبة
انما هو للاستثناء الذى فيه أى ما أحب الا إنفاق الكل.قوله ﴿وان هؤلاء) عطف على أنهم لا يعقلون
وليس من تتمة كلام الرسول بل هو من كلام أبى ذر وكرر للتأكيد ولربط ما بعده عليه وفيه المبالغة
فى الزهد وكان مذهب أبى ذر أنه يحرم على الأنسان ادخار مازاد على حاجته وجواز نفى العقل عن
المقلاء مجازا (باب انفاق المال فى حقه﴾. قوله ﴿لا حسد) أى لاغبطة ومر الفرق بينهما مع شرح
١٣٢٨
إنفاق المال
فى حقه