النص المفهرس

صفحات 141-160

١٤١
كتاب الجنائز
ابْنُ حَازِمٍ عَنِ الْحَنِ حَدَّثَنَا جُنْدَبْ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ فِى هَذَا الْمَسْجِدِ فَمَا نَسِينَ
وَمَخَافُ أَنْ يَكْذِبَ جُنْدَبْ عَنِ النّيّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَ كَنَّ بِرَجُلٍ
جِرَاحٌ قَلَ نَفْسَهُ مَقَالَ اللهُبَدَِّى عَبْدِى بِنَفْسِهِ حَرَّمْتُ عَلَهِ الْجَنَّةَ حَدْنَا أَبُو
الْمَان أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُوُ الْنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ
اللهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ النَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَالَّذِى يَخْنُ نَفْسَهُ يَخْتُاَ فِ النَّرِ
وَالَّذِى يَطْعَنْهَ يَطَْنْهَ فِ النَّارِ
١٢٨٤
باسْتُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى الْنُأَفَقِينَ وَالاسْتَغْفَار للُْشْرِكِينَ
رَأُ ابْنُمَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ الَّ صَلَى اللهُ عليهِ وَسَلَمَ حَدَثْنَا يَخِيَ بْنُ
١٢٨٥
ما يكره من
الصلاة على
المنافقين
كتاب الإيمان و﴿جرير) بفتح الجيم (ابن حازم﴾ بالمهملة وبالزاى فى باب يستقبل الامام الناس
و﴿جندب﴾ بضم الجيم وسكون النون وفتح المهملة وضمها فى باب النحر فى المصلى و﴿ هذا المسجد)
الظاهر أنه مسجد البصرة وذكره وذكر عدم النسيان والخوف للتأكيدو التحقيق. قوله (جراح)
بكسر الجيم وفى بعضها خراج بضم المعجمة وتخفيف الراء هو ما يخرج فى البدن من القروح و﴿قتل
نفسه) أى لسبب الجراح فهو جملة وقعت صفة وفى بعضها فقتل. قوله ﴿ حرمت) فان قلت :
المؤمن لابد أن يدخل عاقبة الأمر الجنة وان كان صاحب الكبائر قلت: معناه حرمت عليه قبل
دخول النار أو جنة خاصة لأن الجنان كثيرة أو هو من باب التغليظ أو إذا كان مستحلا للقتل
أو التحريم جزاؤه وقد يعفى عنه وهو مقدر بمشيئة الله ومعنى المبادرة عدم صبره حتى يقبض الله روحه
حتف أنفه. قوله (يختنقها) بضم النون و(يطعنها) بفتح العين وضمها. (باب ما يكره من الصلاة)
قوله (رواه ابن عمر) فان قلت: لما جزم البخارى بأنه رواه فلم ما ذكره باسناده ؟ قلت لأنه لم

١٤٢
كتاب الجنائز
بُكَيْرِ حََّى اللُّ عَنْ عُقَيْلِ عَنِ ابْنْ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِنْ عَبْدِ الهِ عَنَ
أبِ عَبَّاسِ عَنْ مُمَ بْنِ الْخَطِّبِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمْأَنَّهُ قَ لَّ مَتَ عَبْدُ الله
أبُ أَنِّ ابُ مَلُوَ دُعِىَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُعليهِ وَسَلَم ◌َلُصَى عَلَيهِ فَلْا
قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلّى الهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَتَبُ إِلَهِ فَقُلْتُ يَارَسُولَ الله أَتْصَلّى
عَلَى أَبْ أَبَى وَقَدْقَالَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَ وَ كَذَا أُعَدِّدُ عَهِ قَوْلَهُ فَّمَ رَسُولُ
اللهِ صَلَّى اللهُعَلَيْهِ وََّ وَقَالَ أَخِرْ عَنِّى يَ عْمُرُ فَلَّمَا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ قَالَ إِى
خْتُ فَاخْتَرْتُ لَوْ أَعْلَمْأَِ إِنْ زِدْتُ عَلَى السَِّعِينَ فَفَرَ لَهُ لَوِدْتُ عَلَيهاَ قَالَ
فَصَلَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَثُمّ انْصَرَفَ فَ يَمُهُ إِلَّ يَسِيراً
◌َّى نَزَلَتِ الْآَيَنِ مِنْ بَةٌ ( وَلَا تُصَلّى عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَتَ أَبْدَاً إلىَ وَهُمْ
فَاسِقُونَ) قَالَ فَعَجِبْتُ بَعْدُ مِنْ جُرْأَئٍِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَلَمَ
يومئذ والله ورسوله أعلم
يكن الرأوى بشرطه أو لأنه ذكره فى موضع آخر. قوله (عبدالله بن أبى) بضم الهمزة (ابن سلول)
بضم اللام الأولى الخفيفة غير منصرف لأنه اسم أم عبد الله فهو ما نسب إلى الأب والأم فيجب
أن يقرأ لفظ الابن بالضم صفة لعبد الله. قوله (دعى) بلفظ المجهول و ﴿ اعدد عليه قوله) أى
مقالته القبيحة فى حق رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين. قوله (حيرت) بضم الخاء أى فى
قوله تعالى ((استغفر لهم أولا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم)» (فاخترت)

١٤٣
كتاب الجنائز
١٢٨٦
ثناء الناس
على الميت
بَابُْ ثَءِ النَّاسِ عَلَى الْمَيْتِ حَّثنا آدَمُ حَدَّثَنَ شُعْبَةُ حَدَّثَنَ عَبْدُ
الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبِ قَالَ سَمِعْتُ أَنْسَ بْنَ مَالِكِ رَضِىَ اللهُ عَنْسَهُ يَقُولُ مُّوا
بَِّةَ فَتْتُوا عَلَهَ غَيْرًا فَقَالَ النَّيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَبَتْ، ثُمْ مُرُوا
بُخْرَى كَثُوا عَّهَ شَرَّا فَقَالَ وَجَبَتْ فَقَالَ مُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللهُ عَنَّهُ
مَا وَجَبَتْ قَالَ هَذَا أَثْنِمْ عَيْهِ خَيْرَا فَوَ جَْ لَهُ الْجَنَّةَ وَهَذَا أَنْفَيْمُ عَلَهِ شَرًّا
فَوَجَتْ لَهُالنَّارُ أَنتُمْ تُهَدَاءُ اللّهِ فِ الْأَرْضِ حَتْنَا عَقَّنُ بْنُ مُسْلِ حَدَّثَنَا ١٢٨٧
دَأُدُ بْنُ أَبِ الْغُراتِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُيَّدَةَ عَنْ أَبِ الْأَسْوَدِ قَلَ قَدَمْتُ
أى الاستغفار ومر فى باب الكفن فى القميص الذى يكف مشروحا ﴿ باب الثناء على الميت )
قوله (مر بجنازة) فى بعضها مروا بلفظ الجمع مضموم الميم ومفتوحها. قوله ﴿فأثنوا) قال أهل
اللغة الثناء بتقديم المثلثة على النون وبالمد يستعمل فى الخير لا فى الشروفيه لغة شاذة أنه يستعمل فى الشر
أيضاً وأما الثناء بتقديم الفون وبالقصر ففى الشرخاصة وإنما استعمل الثناء الممدودهنا فى الشر لتجانس
الكلام مشاكلة لقوله تعالى ((وجزاء سيئة سيئة مثلها)) فان قلت: كيف مكنوا من ذكر الشر مع الحديث
الصحيح فى النهى عن سب الموتى وذكر هم إلا بالخير؟ قلت ذلك فى غير الكافر والمتظاهر بالفسق والبدعة
وأما هؤلاء فلا يحرم ذكرهم بالشر للتحذير من طريقهم ومن الاقتداء بآثارهم. (عفان) بتشديد الفاء
﴿إن مسلم) بكسر اللام الخفيفة الصفار البصرى مات سنة عشرين ومائتين و (داودبن أبى الفرات)
بضم الفاء وخفة الراء والألف والفوقانية و(عبد الله بن بريدة) بضم الموحدة وفتح الرا. وسكون
التحتانية وبالمهملة مر فى أواخر كتاب الحيض و(أبو الأسود) بفتح الهمزة ظالم باحجام الظاء ابن عمرو
ابن سفيان من سادات التابعين ولى البصرة وهو أول من تكلم فى النحو بعد على رضى الله عنه مات
سنة سبع وستين وهو المشهور بالدؤلى وفيه اختلافات قيل بضم الدال وسكون الواوو بالضم والهمزة
أبو الأسود
الدؤلى

١٤٤
كتاب الجنائز
الْمَدِينَةَ وَقَدْ وَقَعَ بِهَا مَرَضٌ ◌َسْتُ إِلَى مُمَرَ بْنِ الْخَطَّبِ رَضِىَ الله عَنْهُ فَرْتْ
◌ِمْ جَارَةٌ فَأْتِىَ عَلَى صَاحِبهَا خَيْرًا فَقَالَ مُمَرُ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ وَجَبَتْ ثُم فى
بِأُخْرَى فَأُتِىَ عَلَى صَاحِبِهَا غَيْرًا فَقَالَ عُرُ رَضِىَ الله عَنْهُ وَجَبَتْ ثُمْ مَّ
٥٫٠٠٠٠
بِالثّالثَةِ فَأْتِى عَلَى صَاحِبِهَا شَرًّا فَقَالَ وَجَبَتْ فَقَالَ أَبُو الْأَسْود فَقُلْتُ وَمَا
وَجَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنيَ قَالَ قُلْتُ كَقَالَ النَُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ أَيُنَا مُسْلِمِ
المفتوحة وبالكسر والمفتوحة قال الأخفش هو بالضم وكسر الهمزة الا انهم فتحو الهمزة فى
النسب استتقالا للكسرتين وياء النسبة وربما قالوا بضم الدال وفتح الواو المقلوبة عن الهمزة وقال
ابن الكابى بكسر الدال وقلب الهمزة ياء ورجال الاسناد كلهم بصريون. قوله (خير) فى بعضها
خيراً قال ابن بطال : أقام الجاروالمجرور مقام المفعول الأول وخيراً مقام المفعول الثانى والاختيار
عكسه ولعله لغة قوم وقال المالكى خيراًصفة لمصدر محذوف وأقيمت مقامة فنصب لأن (أثنى)) مسند
إلى الجار والمجرور والتفاوت بين الاسناد إلى المصدر والاسناد إلى الجار والمجرور قليل. قال النووي:
هو منصوب باسقاط الجار أى فأثنى عليها بخير قال وفيه قولان للعلماء: أحدهما أن هذا الثناء بالخير
لمن أثنى عليه أهل الفضل وكان ثناؤهم مطابقاً لافعاله فيكون من أهل الجنة وإلا فلا والثانى وهو
المختار: أنه على عمومه وإن كان مسلم مات وألهم اللّه الناس الثناء عليه كان دليلا على أنه من أهل
الجنة سواء أكانت أفعاله تقتضيها أم لا لأن العقوبة بمشيئة الله تعالى فاذا ألهم الله الثناء عليه استدللنا
به على أنه قد شاء المغفرة له وبهذا تظهر فائدة الثناء والا فلا فائدة له وقد أثبت صلى الله عليه وسلم
له فائدة. قوله ﴿ ما وجبت) ما استفهامية فان قلت: مذهب أهل السنة أنه لا وجوب على الله
ولا عن اللّه قلت: المراد بالوجوب الثبوت أو الوجوب بحسب وعدالشارع أو هو كالوجوب. قوله
﴿كما قال النبى صلى الله عليه وسلم) فان قلت: ما المقول قلت يحتمل أيكون أيما مسلم فيكون مسندا
مرفوعً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن يكون ماذكره انس فى الحديث السابق فيكون هذاموقوفاعلى
عمر وأن يكون كليهماً وَ الظاهر الأول فإن قلت هذا لا يدل إلا على الشق الأول وهو دخول الجنة

١٤٥
كتاب الجنائز
شَهِدَ لَهُ أَرْبَعَةٌ بِخَيْرٍ أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ فَقُلْنَا وَثَلَاثَةٌ قَالَ وَثَلَاثَةٌ فَقُذْاً وَاثْنَان
قَالَ وَاثْنَنِ ثُمَّلَمْ نَسْأَلْهُ عَنِ الْوَاحِدِ
ماجاء فى عذاب
القير
بَابُ مَا جَاءَ فِىِ عَذَابِ الْقَبْرِ وَقَوْلُ تَعَلَى ( إِذِ الظَّلِمُونَ فِى غَرَاتِ
الْمَوْت وَالْمَلَائِكُ بَسِطُوا أَيْدِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُ أَوْمَ نُجُزَوْنَ عَذَابَ
الْمُونِ) هُوَ الْمَوَانُ وَالْمَوْنُ الرِفْقُ وَقَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ (سَنُعَلِهُمْ مَرْتَيْنٌِمْ
يُدُّونَ إلَى عَذَابِ عَظِيمٍ) وَقَوْلُهُ تَعَلَى (إِوَحَقَ بِآَلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَاب
النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيها ◌ُوًّا وَعَشِياً وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أُدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ
أَّ الْعَذَابِ) حَثْنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّ ثُعْبَةٌ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنَ مَرْقَدِ
عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَاذِبٍ رَضِىَ الله عَنْهُمَا عَنِ الَّ صَلَى اللهُ
١٢٨٨
قلت إما أنه أحال حكم الشر إلى القياس على الخير وإما أنه ترك الباقى اختصارا. (باب ما جاء فى
عذاب القبر) قوله ﴿الهون) بضم الهاء الهوان أى الذلة. الكشاف: يجوز أن يريدوا بقوله اليوم
وقت الاهانة وما يعذبون به من شدة النزع وان يريدو به الوقت الممتد المتطاول الذى يلحقهم فيه
العذاب فى البرزخ والقيامة. قوله (مرتين) هما القتل فى الدنيا وعذاب القبر فى الآخرة والدليل
عليه ((ثم يردون إلى عذاب عظيم)) وهو عذاب النار. قوله ﴿ ويوم تقوم الساعة) العطف يقتضى
المغابرة فعرض النار قبل يوم القيامة وهو عذاب القبر. قوله (علقمة) يفتح المهملة وسكون اللام وبالقاف
﴿إن مراد) بفتح الميم وسكون الراء وفتح المثلثة وبالمهملة الحضرمى الكوفى و﴿سعد بن عبيدة) بضم
المهملة وفتح الموحدة مر فى أواخر الوضوء و﴿البراء ) بتخفيف الرامو بالمد (ابن عازب﴾ بالمهملة وبالزاى
(( ١٩ - كرمانى - ٧))

١٤٦
کتاب الجنائز
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إذَا أُقْعدَ الْمُؤْمِنُ فِى قَبْهِ أُنِىَ ثُمَّ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ وَأَنَّ
١٢٨٩ ◌ُمَّدًا رَسُولُ الله ◌َذْلِكَ قَوْلُهُ (يُثَبِتُ اللهُالّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثّبتِ) حدثنا
مُحمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَ غْدَرُ حَدَّثَنَا شُعْبَهُ بِهَذَا وَزَادَ (يَتُ اللهُ الّذِينَ آمَنُوا)
نَتْ فِ عَذَابِ الْقَبْرِ حَّْا عَلِىّبْنُ عَبْدِ اللهِ حَدْقَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
١٢٩٠-
حَدْقَى أَبِ عَنْ صَالٍ حَتَى نَِعُ أَنَّ ابْنَ مُمَ رَضِىَ اللهعَنْمَ أَخْبَرَهُ قَلَ
الََّ النَُّّ صَلَّالَهُ عَيْهِ وَمَ عَلَى أَهْلِ الْقَلِبِ فَقَالَ وَجَدْتُمْ مَ وَعَدَ رَبُّكُم
حَقًّا فَقَ لَهُتَدْعُو أَمْوَاتَّا فَقَ مَاأَنْتُ بِأَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لَا يُحِبُونَ حَثنا
١٢٩١
عَبْدُ اللهِبْنُ مُمَدْ حَدََّ سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَّهِ عَنْ عَائِشَةً
رَضِىَ الله عَنْهَ قَالَتْ إِنَّمَا قَ الَُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ إِنَهُمْ لَغْلُونَ الآنَ
أَنَّ مَا كُنْتُ أَقُولُ حٌَّ وَقَدْ قَالَ الله تَعَالَى (إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ المَوَلَىَ) حَدَثْنَا
١٢٩٢
فى باب الصلاة من الايمان. قوله ﴿ أتى) بضم الهمزة أى حال كونه مأتيا اليه أى أتاه الملكان
منكر ونكير و(القول الثابت) هو كلمة التوحيد لأنهاراسخة فى قلب المؤمن وتثبيتهم فى الدنياانهم
إذا فتنوا لم يزلوا عنها وفى الآخرة أنهم إذا سئلوا فى القبر لم يتوقفوا فى الجراب فان قلت ليس فى
الآية ما يدل على عذاب المؤمن فما معنى أنه نزلت فى عذاب القبر قلت لعله سمى أحوال العبد فى
القبر بعذابه على تغليب فتنة الكافر على فتنة المؤمن تخويفا ولأن القبر مكان الهول والوحشة ولأن
ملاقاة الملكين بما يهيب المؤمن. قوله ﴿أهل القليب) أى أهل البئر والمراد به قليب بدر و﴿لا
يجيبون) أى لا يقدرون على الجواب فعلم أن فى القبر حياة فيصلح العذاب فيه. قوله (إنما قال
النبى صلى الله عليه وسلم) جاء بلفظة إنماوهى للحصرو كأن الحديث ((ما أنتم بأسمع منهم، لم يثبت عندها

١٤٧
كتاب الجنائز
عَبْدَانُ أَخَفِى أَبِ عَنْ شُعْبَةَ سَمِعْتُ الْأَشْعَثَ عَنْ أَيْهِ عَنْ مَسْرُوق عَنْ
عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَ أَنْ بَهُودِيَّةٍ دَخَلَتْ عَلَيهَا فَذَكَرَتْ عَذَابَ الْقَبْرِ فَتْ
لَا أَذَكِ اللهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ فَأَلَتْ عَائِشَةُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ
وَسَلَمَ عَنْ عَذَابِ الْقَبْرِ فَقَالَ نَمْ عَامُ الْقَبْرِ قَتْ عَائِشَةُ رَضِىَ الله عَنْهَاً
فَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَيهِ وَلَّمَ بَعْدُ صَلَّ صَلَةَ إِلَّ تَعَوَّذَ مِنْ
عَذَابِ الْقَبْرِ حَدْا يَحَ بْنُ سُلَنَ حدَّثَابْنُ وَهْبِ قَالَ أَخْرَبِ
يُنُسَ عَنِ ابْ شِهَابِ أَخَْبِ عَرْوَةٌ بْنُ الْرِ أَنَّهُسَمَعَ أَسْمَبِنْتَ أَبِ بَكْرِ
رَضَى اللهُ عَنْهُمَ تَقُولُ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىالله عَلَيهِ وَمَ خَصِّاً فَذَكَرَ فِتَةَ
الْقَبْرِ الَّى يَفْتَتِنُ فِهَا الْمَرَهُ فَلَّا ذَكَرَ ذلِكَ ضَجَّ الْمُنَ ضَجَّةٌ زَادَ غْدَرٌ
◌َذَابُ الْقَبْرِ حَثْنَا عَيَّتُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ ١٢٩٤
١٢٩٣
ومذهبها أن أهل القبور يعلمون ما سمعوه قبل الموت ولا يسمعون بعد الموت. قوله ﴿الأشعث)
بفتح الهمزة والمهملة وسكون المعجمة بينهما هو ابن أبى الشعثاء بالمد تقدم فى باب التيمن فى
الوضوء. قوله ( عذاب القبر) خبره محذوف أى حق أو ثابت وذكر غندر الخبر صريحاو﴿ الا
تعوذ) أى الاصلاة تعوذ فيها وهذا يحتمل أنه كان يتعوذ قبل ذلك سراً ولما رأى استغرابها حيث
سمعت من اليهودية أعلن ليسترسخ ذلك فى عقائد أمته ويكونوا على خيفة من فتنة القبر وقال
الطحاوى أنه سمع اليهودية ثم أوحى إليه بعد ذلك بفتنة القبر. قوله ﴿التى يفتتن) صفة للفتنة يعنى
ذكر الفتنة بتفاصيلها كما يجرى على المرء فى قبره ومن ثم ضج المسلمون وصاحوا وجزءوا والتنوين

١٤٨
کتاب الجنائز
قَتَدَةً عَنْ أَنَسِ بْن مَالِك رَضَىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَّ قَالَ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِ قَرِهِ وَتُوُلِ عَنْهُ أَمْحَابُ وَإنَّهُ لَسْمَعُ
فَرْعَ نِعَالهِم ◌َاءُ مَكَانِ فَيُعْدَانِهِ فَقُولَانِ مَا كُنْتَ تَقُولُ فِ هُذَا الرَّجُلِ
تُحَمَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ أَشْهَهُ أَنْهُ عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ
فَيُقَالُ لَهُ انْظُرْ إلَى مَفْعَدَكَ مِنَ الَّارِ قَدْ أَبْدَكَ اللهُ بِهِ مَقْعَدًا مِنَ الَّْةِ غَيْرَاهُمَا
◌َيَعَا. قَالَ قَةُ وَكَ لَ أَنَّهُ يُفْسَحُ فِ قَبْرِهِ ثُمْ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَنَسِ
قَالَ وَمَا الْنَقُ وَالْكَافِرُ فَيُقَالُ لَهُ مَا كُنْتَ تَقُولُ فِى هَذَا الرَّجُلِ فَقُولُ
لَا أَدْرِى كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ فَيُقَالُ لَدَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ وَيُضْرَبُ
بِطَارِقَ مِنْ حَدِيدٍ ضَرَّبَةً فَصِيحُ صَيْحَةٌ يَسْمَعُهَا مَنْ يَلَيهِ غَيْرَ الثَّقَيّنْ
١٢٩٥
التعوذ من
عذاب القبر
باسبُ النَّعَوُّذِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ حَّنا محَمَّدٌ بْنُ الُْنَّىّ حَدْتَنَا يَحِىَ
◌ََّا شُعْبَةُ قَالَ حَدَّقِى عَوْنُ بْنُ أَبِ جُخَيْقَةَ عَنْ أَبِهِ عَنِ الْرِّ بْنِ عَزِبِ
فى ((ضجة)) للتعظيم. قوله ( عياش) بتشديد التحتانية وبالمعجمة تقدم الاسناد مع شرح الحديث
فى باب الميت يسمع خفق النعال. قوله ( محمد ) بيان من الراوى أى لاجل محمد وذكر بلفظ
المجهول ولفظة (فى)) زائدة إذ الأصل يفسح له قبره و﴿ رجع) أى قتادة و﴿مطارق) جمع المطرقة
وأفرد الضربة على نحو قولهم معاجياعا ليؤذن بأن كل جزء من أجزاء تلك المطرقة مطرقة برأسها مبالغة
﴿باب التعوذ)قوله (عون) بفتح المهملة وسكون الواو وبالنون (ابن أبى جحيفة) بضم الجيم وفتح

١٤٩
كتاب الجنائز
عَنْ أَبِ أَيُّوبَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمْ قَالَ خَرَجَ النَُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ
وَجَبَتِ الَّمْسُ فَمَعَ صَوْتًا فَقَالَ بَهُدُ تُعَذِّبُ فِ قُرِهَا وَقَالَ النَّضْرُ
أَخْبَنَا شُرْبَةُ حَدَّ عَوْنٌ سَمْتُ أَبِ سَمْتُ الْرَ عَنْ أَبِ أَبُوبَ رَضِىَ اللهُ
عَنْهُمَا عَنِ الَّيِ صَلَى اللهُعليهِ وَمَ حْنَا مُعلّ حَدَّثَ وُمَّيْبٌ عَنْ مُوسَى بْنِ ١٣٩٦
عُقْبَ قَالَ حَدَتَنِ ابَهُ خَالِ بْنِ سَعِيدٍ بْنِ الْعَاصِ أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّيِّ صَلّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَ وَهُوَ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ حَدْا سُلِمُ بنُ إِبرَاهِمَ حَدْثَناَ ١٢٩٧
هِشَأْمُ حَدَّثَ يَ عَنْ أَبِ سَةَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُ قَلَ كَانَ رَسُولُ
الله صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَمْ يَدْعُو اللَّهُمْإِى أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَمِنْ
المهملة وسكون التحتانية فى باب الصلاة فى الثوب الأحمرو فى الاسناد صدابيون ثلاثة يروى بعضهم عن
بعض . قوله ﴿وجبت) أى سقطت يعنى غربت و(يهود) أى اليهوديون ولكنهم حذفوا ياء النسبة
كما قالوا زنخى وزنج فرقا بين المفرد والجنس وهو غير منصرف لأنه علم القبيلة وقد تدخل عليه
الألف واللام فان قلت مرآنفا ان صوت الميت من العذاب يسمعها غير الثقلين فكيف سمع ذلك؟
قلت هو فى الضجة المخصوصة وهذا غيرها أو سماع رسول الله صلى الله عليه وسلم على سبيل المعجزة.
قوله ﴿ النضر) بفتح النون وسكون المنقطة ابن شميل مر فى باب حمل العنزة فى الاستنجاء
والفرق بين الطريقين أنه متصل بالسماع حيث قال سمعت والأول بالعنعنة فان قلت الحديث لا يدل
على التعوذ من عذاب القبر بل هو ثبوته فقط قلت العادة قاضية بأن كل من سمع ذلك الصوت
يتعوذ من مثله أو تركه اختصارا. قوله ﴿معلى) بفتح اللام المشددة مر فى باب المرأة تحيض بعد
الافاضة و﴿بنت خالد ) هى المشهورة بام خالد واسمهاء أمة، بفتح الهمزة وخفة الميم القرشية المدنية ولدت

١٥٠
کتاب الجنائز
عَذَابِ النَّارَ وَمِنْ فْتَةَ الْحَيْاَوَالَْمَاتِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَالِ
١٢٩٨
عذاب القبرمن
الغيبة والبول
بإسبُ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنَ الْغِيَةِ وَالْبَوْلِ حّثْا قُتَّةً حَدَّثَنَا جُرَيْرٌ
عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِد عَنْ طَاُسِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسِ رَضِىَ الهُ عَنْهُمَا مَرَّ
النُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ عَلَى قَبْرَيْنِ فَقَ إِنْهَُ لَيُذَّبَنِ وَمَا يُعَبَنِ مِنْ كَبِير
ثُمَّ قَ بَلَى أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَسْعَى بِالنَِّمَةَ وَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَسْتَرُ
مِنْ بَوْلِهِ قَالَ ثُمْ أَخَ عُودَا رَطْبَ فَكَمَرَهُبِالْتَنْ ثُمْ غَرَزَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا
عَلَى قَبْرِفُمْ قَالَ لَّهُ يُحِ عَنْهُمَ مَلَمْ يََِّا
١٢٩٩
الميت يعرض
عليه مقعده
بابُ الَّتِ يُعْرَضُ عَلَيهِ بِالْغَدَاةِ وَالْغَنِ حَدَثْنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى
مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِابْنِ مُمَ رَضِىَ اللهُعَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله
عَلَيْهِ وَسَ قَ إِنْ أَحَدَكٌ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْدَةِ وَالْعَشَىّ إِنْ كَانَ
٠
٥
بأرض الحبشة وقدمت المدينة وهى صغيرة ثم تزوجها الزبير بن العوام. قوله (المحيا) إما مصدر
ميمى وإما اسم زمان وكذا المات وهو تعميم بعد تخصيص كما أن فتنة الدجال تخصيص بعد تعميم
فان قلت: رسول الله صلى الله عليه وسلم آمن من فتنة الدجال ونحوها فما الفائدة فيه؟ قلت نفس الدعاء
عبادة كقوله اللهم اغفر لى مع كونه مغفور الهأو هو لتعليم الأمة وسبق الحديث فى باب الدعاء قبل السلام
وكذ سبق حديث ابن عباس فى باب من الكبائر أن لا يستبرى. من بوله فى كتاب الوضوء. قوله
﴿إن كان) قال التور بشتى تقديره ان كان من أهل الجنة فمقعده من مقاعد أهل الجنة يعرض عليه. الطيبي:
يجوز أن يكون المعنى إن كان من أهلها فسيبشر بما لا يكتنه كنهه لأن هذا المنزل طليعة تباشير السعادة

١٥١
كتاب الجنائز
مِنْ أَهْلِ الْجَنََّ فَنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَيُقَالُ هَذَا مَفْعَدُكَ حَتَّى
يَبْتُكَ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
١٣٠٠
كلام الميت
على الجنازة
٠٠
بابُ كَمِ الْمَيْتِ عَلَى الْجَنَازَةِ حَّثنا قُبَيْةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ سَعِيد
ابْنِ أَبِ سَعِدٍ عَنْ أَبِهِ أَنَّهُسَمَعَ أَباً سَعِدِ الْخُدْرِّ رَضَى اللهُ عَنَهُ يَقُولُ قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ إذَا وُضِعَتِ الْجَةُ فَاخْتَمَا الرِّجَالُ عَلَى
أَعْنَفِهِمْ فَانْ كَانَتْ صَالِحَةٌ قَالَتْ قَدِمُونِى قَدَّمُونِى وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالحَةٌ قَالَتْ
يَا وَيَا أَيْنَ يَذْهَبُونَ بِاَ يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ عَىٍْ إِلَّ الْأِنْسَانُ وَلَوْ سَ
الْأَنْسَانُ لَصَعَقَ
باببُ مَا قِيلَ فِى أَوْلَادِ الْمُسْلِينَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضَ الهُ عَنْهُ عَنِ الَّيِّ
صَلّىالله عليهِ وَمَ مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلاَةٌ مِنَ الْوَلِلَمْ يَلُوا الِثَ كَنَ لَهُ حَابً
ماقيل فى
أولاد المسلمين
الكبرى لأن الشرط والجزاء إذا اتحدادل على الفخامة كقولهم من أدرك الضمان فقد أدرك المرعى وقال
معنى حتى يبعثك الله وحتى للغاية أنه يرى بعد الموت من عند الله كرامة ومنزلة ينسى عندهما هذا
المقعد كما قال صاحب الكشاف فى قوله تعالى ((وإن عليك لعنتى إلى يوم الدين)) أى إنك مذموم
مدعو عليك باللعنة إلى يوم الدين فإذا جاء ذلك اليوم عذبت بما ينسى اللعن معه وحديث أبى سعيد تقدم فى
باب حمل الرجال الجنازة (باب ما قيل فى أولاد المسلمين﴾. قوله ﴿ لم يبلغوا الحنث﴾ أى سن
التكليف الذى يكتب فيه الحنث وهو الاثم ﴿ وكان له حجاب ﴾ فى بعضها حجابا أى كان موتهم
له حجابا وفى بعضها كانوا أى الأولاد الثلاثة مر فى باب هل يجعل للنساء فى كتاب العلم ولفظ

١٥٢
گتاب الجنائز
١٣٠١
مَنَ النَّارِ أَوْ دَخَلَ الْجَنَّةَ حَّثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَ ابْنُ عُلَّةٌ حَدَّثَنَ
عَبْدُ الْعَزِيزِبْنُ صُنَيْبِ عَنْ أَسِ بْنِ مَالِكْ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَمَا مِنَ النَّاسِ مُسْلِمْ يَمُثُ لَهُ ثَلاثَةٌ مِنَ الْوَ لَمْيَلْغُوا
الْخَنْكَ إلَّا أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّهُمْ حَثْنَا أَبُوُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا
مُعْبَةُ عَنْ عَدِ بْنِ ثَابِتِ أَُّسَعَ الْرَأَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ لَّا تُوُفِىَ إِبْرَاهِيمُ
عليه السَّلَامُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ إِنْ لَهُ مُرْضِعَاً فىِ الْجَةِ
١٣٠٢
بابُ مَا قِلَ فِ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ حَثْنَا حَنُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله
أَخْبَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى بِشْرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبْ عَنِ ابْنِ عَبَسِ رَضِىَ الله عنهم
١٣٠٣
ما قبل فى أولاد
المشركين
أو دخل شك من الراوى. قوله ﴿ابن علية) بضم المهملة وفتح اللام وشدة التحتانية مر فى باب
حب الرسول من الإيمان و(إياهم) أى المسلمين أو الأولاد ومر الحديث فى باب فضل من مات
له ولد فان قلت لم يعلم منه حكم أولاد أهل الاسلام فكيف دل على الترجمة قلت: حيث دخل الوالد الجنة
بسبب الولد فدخوله فيها بالطريق الأولى فعلم حكمه بفحوى الخطاب قال المازري أولاد الآنيا.
فى الجنة بالتحقيق إجماعا وأما أولاد سائر المؤمنين فالجمهور على القطع لهم بالجنة ونقل جماعة
الاجماع فيه وقال بعض المتكلمين لا يقطع لهم كالمكلفين وقال الخطابي: يروى لفظ المرضع على
وجهين أحدهما: مرضعا بفتح الميم أى رضاعا والثانى بضم الميم أى من يتم رضاعه فى الجنة يقال
امرأة مرضع بلاها، ومرضعة إذا بنيت الاسم من الفعل أى إذا كان بمعنى الحدوث فيالها. وإذا كان
بمعنى الثبوت أى من شأنه ذلك فبدونه كما يقال حائض وحاتضة قال تعالى ((تذهل كل مرضعة عما أرضعت))
﴿باب ما قيل فى أولاد المشركين﴾. قوله ﴿حبان) بكسر المهملة وتشديد الموحدة ابن موسى مر
فى باب يسلم حين يسلم الامام و( أبو بشر بالموحدة المكسورة جعفر فى أول كتاب العلم. قوله

١٥٣
كتاب الجنائز
قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ عَنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ اللهُ إِذ
٠٠
◌َهُمْ أَعُْبِمَا كَانُوا عَمِينَ حَّتْنَا أَبُ الَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعْبُ عَنِ الْأُهْرِىّ ٤
١٣٠٤
قَالَ أَخْبَ فِى عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ الَِّّ أَنّهُسَمعَ أَبَ هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ سُلَ
النُّّ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَمَ عَنْ ذَرَارِىِ الْمُشْرِكِينَ فَقَ اللهُأَعْلَ مَا كَانُوا عَامِينَ
حَّثْ آدَمُ حَدََّا ابُْأَبِ ذِثْبِ عَنِ الَّهْرِيّ عَنْ أَبِ سَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ ١٣٠٥
عَنْ أَبِ حُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنَُّ قَ قَ الّيُّ صَلَّاللهُ عَلَيْهِ وَمَ كُلُّ مَوْلُودِ
يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَهُ بُوْدَانِهِ أَوْ يُنَصْرَانِهِ أَوْ يُمَجْسَانِهِ كَلِ الْبَيْمَةِ تُنْتَجُ
الِْيمَةَ هَلْ تَرَى فِهَا جَدْعَ
﴿إذ خلقهم) أى حين خلقهم فان قلت ما المستفاد منه أهم من أهل الجنة أو النار ؟ قلت: من كان
المقدر منه عمل السعادة فهو فى الجنة وبالعكس فيحتمل أن يكون كلهم فى الجنة أو فى النار ويحتمل
التوزيع بأن يكون بعضهم فى الجنة وبعضهم فى النار قال النووى: أطفال المشركين فيهم ثلاثة مذاهب
قال الأكثرون هم فى النار تبعا لآبائهم وتوقف طائفة فيهم والثالث وهو الصحيح أنهم من أهل
الجنة بحديث إبراهيم عليه السلام حين رآه فى الجنة وحوله أولاد الناس والجواب عن حديث
(((الله أعلم بما عاملين)) إنه ليس فيه تصريح بأنهم فى النار. القاضى البيضاوى: الثواب والعقاب
ليا بالأعمال وإلا لزم أن لا يكون الذرارى لا فى الجنة ولا فى النار بل الموجب لهما هو اللطف
الربانى والخذلان الالهى المقدر لهم فى الأزل فالواجب فيهم التوقف فمنهم من سبق القضاء بأنه
سعيد حتى لو عاش عمل بعمل أهل الجنة ومنهم بالعكس. قوله ﴿عطاء بن يزيد) من الزيادة ﴿اللبى)
مرادف الأسدمر فى باب لا تستقبل القبلة بغائط و﴿الذرارى﴾ قال الجوهرى: ذرية الرجل ولده وقال
فى موضع آخر ((ذرأ)) أى خلق ومنه الذرية وهى نسل الثقلين. قوله (كمثل) بفتح الميم والمثلثة فى
٠ ٢٠ - كرمانى - ٠٧

١٥٤
كتاب الجنائز
١٣٠٦ بابْ حَثْنَا مُوسَى بْنُ اسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَاَ جَرِيْرُ بْنُ حَزِمٍ حَدَّثْنَ
أَبُو رَجَ عَنْ سَثْرَةَ بْنَ جْدَبِ قَالَ كَانَ الَّيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ إِذَا صَلَى
صَلَةً أَقْبَلَ عَلَيْنَ بَوَجْهِ مَقَالَ مَنْ رَأَى مِنْكُمُ اللَّ رُؤْ يَا قَالَ فَانْ رَأَى أَحَدٌ
قَصَِّ فَقُولُ مَا شَاءَ اللهُ فَسَأَ يَوْمًا فَقَالَ هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَ قُلْنَا لَا
قَالَ لَكِنّى رَأَيْتُ الََّةَوَجُلَيْنِ أَتَنِى فَأَخَذَا بِيَدِى فَأَخْرَ جَانِى إِلَى الْأَرْضِ
الْقَدَّسَةِ فَاذَا رَجُلٌ جَالِسٌ وَرَجُلٌ قَائِ بِدَهِ كُلُوبٌ مِنْ حَدِيدٍ قَلَ بَعْضُ
أْحَابَ عَنْ مُوسَى إُِّدْخِلُ ذلِكَ الْكُلُوبَ فِى شِدْقِهِ خَّ ◌َبْغَاءُمَّ يَفْعَلُ
بشْقَه الآخَرِ مِثْلَ ذلِكُ وَيَلْتَمُشِدْقُ هَذَا فَعُودُ فَصْنَعُ مِثْلُ قُلْتُ مَا هُذَا
٠٠٠٠
قَالَ انْطَلْ فَانْطَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَ عَلَى رَجُلِ مُضْطَجِعٍ عَلَى قَفَاهُ وَرَجُلٌ قَائِمْ عَلَى
بعضها بكسر الميم وسكونها و﴿ تنتج) بلفظ المجهول و﴿البهيمة) بالنصب مفعول ثان له مرفى باب إذا
أسلم الصبى فمات (باب) قوله (جرير) بفتح الجيم {ابن حازم) بالمهملة وبالزاىو(أبورجاء) بخفة
الجيم وبالمدوروى مقصورا غير منصرف و(سألنا) بفتح اللام. قوله {بعض أصحا بنا عن موسى) أى
ابن إسماعيل المذكور فان قلت هذا رواية عن المجهول وبعضهم يسميه مقطوعا فلا اعتبار به قات
لما علم من عادة البخارى أنه لا يروى إلا عن العدل الذى بشرطه فلا بأس بجهل اسمه فان قلت : لم ما
صرح باسمه حتى لا يلزم التدليس قلت لعله نسى اسمه أو لغرض آخر. فان قلت: ما المقدار الذى
هو مقول بعض الأصحاب قلت كلوب من حديد فان قلت فعلى رواية غيره لا يتم الكلام إذ لم يذكر
ما بيده قلت محذوف كأنه قال بيده شىء ففسره بعض الأصحاب بأنه كلوب وهو الحديدة التى ينشل
بها اللحم من القدر وكذلك الكلاب و﴿الشدق) بكسر الشين جانب الفم و﴿ الفهر) بكسر الفاء الحجر
.

١٥٥
كتاب الجنائز
رَأْسِه بفَهْرِ أَوْ صَخْرَة فَيَشْدَخُ بِهِ رَأْسَهُ فَذَا ضَرَبَهُ تَدَهْدَهَ الْحَجَرُ فَانْطَلَقَ إلَيْهُ
٠٠٠
◌َأْخُذُ فَلَ يَرْجِعُ إِلَى هَذَا حَتَّى يَكْثَ رَأْسُهُ وَعَدَ رَأْسُهُ كَ هُوَ فَعَادَ إِلَيْه
فَضَرَبَهُ قُلْتُ مَنْ هَذَا قَلَا انْطَلْ فَانْطَفْنَا إلَى ثَقْبِ مِثْلِ الَُّورِ أَعْلَهُ ضَيِقٌ
وَأَسْفَلُهُ وَاسِعٌ يَتَوَقَّدُ تَحْتَّهُ نَارَا فَاذَا أَقْتَرَبَ ارْتَفَعُوا حَتّى كَأَنْ يَخْرُجُوا فَاذَا
◌َدَْ رَجَعُوا فِيهَا وَفِيهَا رِجَالٌ وَنِسَاءُ مُرَأَةً فَقُلْتُ مَنْ هُذَا قَلَا انْطَلْقِ
فَانْطَقْنَا حَتّى أَتَيْنَ عَلَى نَهْرِ مِنْ دَمٍ فِيهِ رَجُلٌّ فَائِمٌ عَلَى وَسَطِ النَّْرِ رَجُلٌ بَيْنَ
يَدَيْهِ حِجَارَةٌ فَقْبَلَ الرَّجُلُ الِّى فِىِ النّْرِ فَذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ رَى الَّجُلُ
بَحَجْرٍ فِى فِيهِ فَرَدَّهُ حَيْكُ كَانَ بَعَلَ كُلَّمَا جَ لِيَخْرُجَ رَ فِىِ فِيهِ بِحَجْرِ
فَرْجِعُ كَ كَانَ فَقُلْتُ مَهَذَا قَلَا انْطَلِقْ فَانْطَقْنَا خَى التَيْاَ إِلَى رَوْضَة
خَضْرَا فِيَا شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ وَفِ أَصْلِهَ شَيْخٌ وَصِيَنٌ وَإِذَا رَجُلٌ قَرِيبٌ مِنَ
ملء السكف و﴿الشدخ) كسر الشىء الأجوف و﴿ تدهده) أى تدحرج و﴿ الثقب) بالمثلثة وفى
بعضها بالنون و ﴿التنور) بتشديد النون وهذه اللفظة من الغرائب حيث توافق فيه جميع اللغات
و(ناراً) منصوب على التمييز. قوله (انترب) أى الوقود أو الحرو(يزيد) من الزيادة ابن هروزمن
فى الوضوء فى باب التبرز ولفظ (عن جرير) متعاق بيزيدوابنه وهب كليهما و(رمى الرجل) بالرفع
والنصب فان قلت لم ذكر فى المشدوخ لفظ من وفى أخواته الثلاثة بلفظ ما؟ قلت: السؤال بمن عن الشخص
وبما عن حاله وهما متلازمان فلا تفاوت فى الحاصل بينهما أو لما كان هذا الرجل عبارة عن العالم بالقرآن
ذكره بلفظ من الذى للعقلاء إذ العلم من حيث هو فضيلة وان لم يكن معه العمل بخلاف غيره إذ لا

١٥٦
كتاب الجنائز
الْشَجَرَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ نَارٌ يُوقَدُهَا فَصَعِدَا بِى فِ الشَّجَرَةِ وَأَدْخَلَا فِ دَارَالْ أَرَ قَهُ
أَحْسَنَ مَنْهَا فِيهَا رِجَالٌ شُعٌ وَثَابٌ وَنِسَاءُ وَصِيَنْ ثُمْ أَخْرَجَانِ مِنهَ
فَصَعَدَا بِى الشَّجَرَةَ فَأَدْخَلَانِى دَارَا هِى أَحْسَنُ وَأَفْضَلُ فِيهَ شُعٌ وَشَبَابٌ
قُلْتُ طَوَّقَُى الََّ فَأَخْرَانِى عَمَّا رَأَيْتُ قَالَعَمْ أَمَا الَّذِى رَأَيَهُ يُثَقُّ شِدْقُهُ
فَكَذَّابٌ يُحَدِّثُ بِالْكَذْبَةِ فَتَحْمَلُ عَنْهُ خَتّى تَبْغَ الآنَقَ فَيُصْنَعُ بِهِ إِلَى يَوْمٍ
الْقِيَامَةِ وَالَّذِى رَأَيْتُهُ يُشْدَخُ رَأْسُهُ فَرَجُلٌ عَلَهُ اللهُ الْقُرْآنَ فَمَ عَنْهُ بِلَيْلِ
وَلَمْ يَعْمَلْ فِيهِ بِالنَّارِ يُفْعَلُ بِهِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَالَّذِى ◌َأَيْتَهُ فِ الَّْبِ فَهُمُ
الُّ وَالّذِى رَأَيْتَهُفِ الَّهْرِ كُوا الِبَ وَالْغُ فِ أَصْلِ الشَّجَرَةِ إِبرَاهِيمُ عَيْهِ
الَّلاَمُ وَالصُّنْيَانُ حَوْلَهُ فَأَوْلَادُ النَسِ وَالَّذِى يُوقُ النَّارَ مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ
وَالَّارُ الْأُوْلَى الَّى دَخَلْتَ دَارُ عَمَّةِ الْمُؤْمِنِينَ وَأَمَّ هُذِهِالدَّارُ قَدَارُ الشُّهَ
٠٠
فضيلة لهم وكأنه لا عقل لهم و(طوفمانى) بالنون وبالموحدة. قوله ﴿فكذاب) قال المالكى لابد
من جعل الموصول الذى هو ههنا للمعين كالعام حتى جاز دخول الفاء فى خبره أى المرادهو وأمثاله
قوله ﴿ أولاد الناس) هو عام المشركين وغيرهم وهذا هو محل ترجمة الباب وفى بعضها فأولاد
فإن قلت ما هذه الفاء قلت كلمة أما محذوفة أى وأما الصبيان ونحوه قوله تعالى ((والراسخون فى العلم)»
على تقدير الوقف على ((إلا الله)). قوله ( دار الشهداء) فان قلت لم اكتفى فى هذه الدار بذكر الشيوخ
والشبان ولم يذكر النساء والصبيان؟ قلت: لأن الغالب أن الشهيد لا يكون إلا شيخا أوشابا لا امرأة
أوصبيا فان قلت مناسبة التعبير للرؤيا ظاهرة إلا فى الزناة فما هي؟ قلت : من جهة أن العرى فضيحة

١٥٧
كتاب الجنائز
وَأَنَاَ جِبْرِيلُ وَهَذَا مِكَائِيلُ فَارْفَعْ رَأْسَكَ فَرَفَعْتُ رَأْسِ فَاذَا فَوْقِ مِثْلُ
الََّحَابِ قَالَ ذَكَ مَنِْلُكَ قُلْهُ دَعَانِى أَدْخُلُ مَنْزِى قَالَ إِنَّهُ بِقَ لَكَ مُرْ لَمْ
تَسْتْكِلُ قَوِ اسْتَكُلْتَ أَتَيْتَ مَنْلَكَ
باسْتُ مَوْتِ يَوْمِ الْأَثْتَنِ حَمْنا مُعَّ بْنُ أَسَدِ حَدَّثَ وُهَيْبُ عَنْ
◌ِقَامٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ الهُعَنْهَ قَتْ دَخَلُ عَلَى أَبِ بَّكْرٍ رَضِىَ الله
عَنْهُ فَقَالَ فِ كَمْ كَنُ النَِّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَتْ فِ ثَثَةَ أَنْوَاب بيض
١٣٠٧
موت يوم
الاثنین
كالزنا ثم إن الزانى يطلب الخلوة كالتنورولا شك أنه خائف حذر وقت الزنا كأنه تحته النار ونحوه
وفى الحديث الاهتمام بأمر الرؤبا واستحباب السؤال عنه وذكر ها بعد الصلاة والتحذير عن الكذب
والرواية بغير الحق وعن ترك قراءة القرآن والعمل به والتغليظ على الزنى عرفا والرباو سعادة صبيان
الخلائق كلهم وتفضيل الشهداء على غيرهم وهذه رؤيا منوطة بالحكم مشتملة على الفوائد ووجه
الضبط فى هذه الأمور إن الحال لا يخلوا من الثواب والعقاب والعذاب فالعذاب إما يتعلق بالقول
أو بالفعل والأول إما على وجود قول لا ينبغى أو على عدم قول ينبغى والثانى إما على بدنى وهو
الزنا ونحوه أو مالى وهو الربا ونحوه والثواب إما لرسول اللّه ودرجته فوق الكل مثل السحابة
وإما للأمة وهى ثلاث درجات الأدنى للصبيان والأوسط للعامة والأعلا للشهداء فإن قلت درجة
إبراهيم عليه الصلاة والسلام رفيعة فوق درجة الشهداء فما وجه كونه تحت الشجرة وهو خليل
الله وابوالأنبياء؟ قلت: فيه إشارة إلى أنه الأصل فى الملة وان كل من بعده من الموحدين فهو تابع له
وبممره يصعدون شجرة الإسلام ويدخلون الجنة . قوله ﴿ دعانى) أى اتركانى قال ابن بطال فيه
وعيد شديد لمن حفظ القرآن فلم يقرأه بالليل ولمن يحدث بالكذب ولا يتثبت فى الرواية وفيه
فضل تعبير الرؤيا وإن من قدم خيرا وجده غداً فى القيامة لقوله أتيت منزلك ﴿باب موت يوم
الاثنين﴾. قوله ﴿فى كم كفنتم) أى فى كم ثوب كفنتم فان قلت كم الاستفهامية لها صدر الكلام

١٥٨
كتاب الجنائز
سَحُولِيَةٌ لَيْسَ فِيَهَا فَيَصُ وَلَا عَمَامَةٌ وَقَالَ لَا فِى أَىِّ يَوْمُ تُوُفِىَ رَسُولُ الله
صَلَّاله عَيْهِ وَ قَالَتْ يَوْمَ الِثَنْ قَالَ فَأَىُ يَوْمٍ هَذَا قَالَتْ يَوْمُ الْأِثْتَيْنِ
قَالَ أَرْجُوْ فِيمَا يَنِى وَبَيْنَ الَّلِ فَظَرَإلَى نَوْبِ عَلَيهِ كَانَ يُرَُّ فِيهِبِرَدْعٌ مِنْ
زَعَفَرَانِ فَقَ الْسِلُوا نَّوْبِ هَذَا وَزِيدُوا عَلَّهِ تَوْبَنِ فَكَعْتُنفِ فِيهَ قُلْهُ إِنَّ
هَذَا خَلْ قَالَ إِنَّ الحَّأَحَقُّ بِالْجَدِيدِ مِنَ الْمِ إِنْمَاهُوَ لِلَّْ فَلَمْ يُوَفَّ
◌َّى أَمْسَى مِنْ لَيْلةِ الثَّاءِ وَ دُفِنَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ
بَأْتُ مَوْتِ الفَجْأَةِ الْبَغْتَةِ حَّْنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِ مَرْيَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ
ابْنَ جَعْفَرَ قَالَ أَخْتَرَفِىِ هِشَامٌ عَنْ أَّهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَهاَ أَنَّ رَجُلًا
١٣٠٨
موت الفجأة
قلت الجار كالجزء له فلا يصدر عليه و(سحولية) منسوبة إلى سحول بفتح المهملة وضمها وخفة الحاء
المهملة قرية باليمن. قوله ﴿يوم الاثنين) المذكور أولاهو بالنصب وثانياً بالرفع و(أرجو) أى أنا
أيضا أتوقع التوفى فيما بين ساعتى هذه والليلة أوفيما بين أجزاء يومى وأجزاء ليلتى ويقال مرضت
فلاناً إذا قمت عليه بالتعهد و المداواة و﴿الردع) بسكون الدال المهملة وبا همال العين اللطخ والأثر. قوله
﴿فيهما﴾ أى فى المزيد والمزيد عليه قال ابن بطال: إن كانت الرواية فيها فالضمير عائد إلى الأثواب
الثلاثة وإن كانت فيهما فكأنه جعلهما جفسين الثوب الذي كان يمرض فيه جنساً والثوبين الآخرين جنساً
فذكرهما بلفظ التثنية. قوله (خلق) بفتح المعجمة واللام أى بال عتيق و﴿ المهلة) بضم الميم القيح
والصديد ويحتمل أن يراد بالمهلة معناها المشهور أى الجديد لمن يريد المهلة فى بقائه وفى بعضها
بكسر الميم وفيه التكفين فى الثياب البيض وفى المغسولة والتثليث فيه وطلب الموافقة فيما وقع
للأكابر والدفن بالليل وإيثار الحى بالجديد وفضيلة أبى بكر رضى الله عنه ودلالته على فراسته وتيسير
الله تعالى بما يتمناه له. (باب موت الفجأة) بضم الفاء وبالمدو فى بعضها بالهمز فقط وفى بعضها بكسر

١٥٩
كتاب الجناز
قَالَ لسَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ إِنَّ أُمِّى أَقْتَتَتْ نَفَسَهَا وَأَظَُّ لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ
فَلْ لَمَا أَجْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا قَالَ نَعَمْ
.اجاء فى قبر
التى صلى الله
عليه وسلم
بابُْ مَجَ فِى قَبْ النِّيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَلَّمَ وَأَبِ بَكْرٍ وَعُمَ رَضِىَ
اله عنهمَا فَأَقْبَهُ أَقْبَرْتُ الرَّجُلَ إِذَا جَعَلْتَ لَهُ قَبْرًا وَقَبَرْتُهُ دَفَتُ كَفَاتًا يَكُونُونَ
١٣٠٩
فيهَا أَحْيَاً وَيُدْفَنُونَ فِيَا أَمْوَاتًا حَدْنَا إِشْمَاعِيلُ حَدَّثَنِي سُلِيمَنُ عَنْ مِعَامٍ
وَحَدََّى مُمَدُ بْنُ خَرْبِ حََّ أَبُوُ مَرْوَانَ يَخِيَ بْنُ أَبِ ذَكَرَِّ عَنْ هِشَامٍ
عَنْ عُرْوَةَ عَلْ عَائِشَةَ قَتْ إِنْ كَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُلَيْهِ وَمْ لِتَعَذَّرَ فِ
الفاء من فاجأه الأمر مفاجأة ونجاء ولفظ البغتة تفسير الفجأة وفى بعضها أى بغتة. قوله (افتلتت) يقال
افتلت فلان على مالم يسم فاعله أى مات بجرأة وافتلنت نفسه أيضاً وفى بعضها نفساً بالنصب على التمييز
أو مفعول ثان وافتلتت بمعنى سلبت ويقال كان ذلك الأمر فلتة أى فجأة وروى أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال ((أكره موتا كموت الحمار)) قيل وما موت الحمار قال ((موت الفجأة)) وإنما
كرهه لئلا يلقى المؤمن ربه على غفلة من غير أن تقدم نفسه عذراً أو يحدد توبة ويرد مظلة .
(باب ما جاء فى قبر النبي صلى الله عليه وسلم). قوله ﴿فأقبره) أى فى قوله تعالى «ثم أماته فأقبره)
الجوهرى : أى جعله من يقبر ولم يجعله ملقى للكلاب تكريما له ( وكفاناً﴾ أى فى قوله تعالى
((ألم نجعل الأرض كفاتا)) أى موضعاً يكفت فيه الشىء أى يضم ويجمع. قوله (محمد بن حرب)
عدد الصلح أبو عبد الله النشائى بفتح النون وبالمعجمة الواسطى مات سنة خمس وخمسين ومائتين
و( أبو مروان يحي بن أبى زكريا) الغسانى مات سنة ثمان وثمانين ومائة. قوله ﴿ليتعذر ) أى
يطلب العذر فيما يحاوله من الانتقال إلى بيت عائشة ويمكن أن يكون بمعنى يتعسر أى يتعسر عليه
ما كان عليه من الصبر ويريد بقوله ((أين أنا اليوم)) لمن النوبة اليوم ولمن النوبة غدا أى فى حجرة أى
امرأة من النساء أكون غدا استبطاء ليوم عائشة يستطيل اليوم اشتياقا إليها وإلى نوبتها وفى بعضها

١٩٠
كتاب الجنائز
مَرَضِهِ أَبْنَ أَنَالْيَوْمَ أَيْنَ أَنَا غَدَا اسْطَ لَوْمٍ عَائِشَةَ فَأَ كَانَ يَوْمِى قَضَهُ اللهُ
١٣١٠ بَيْنَ سَحْرِى وَنَحْرِى وَدُفِنَ فِى بَنِى حَثْا مُوسَى بْنُ اسْمَاعِيلَ حَدَّثَا أَبُو
عَوَانَ عَنْ هِلَالٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهاَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَفى مَرَضِهِ الَّذِلَ يَقُمْمِنْهُ لَعَنَ اللهُ الْهُوْدَ وَالنَّصَارَى الْخَذُوا فُرَ
أَنْيَتهمْ مَسَاجِدَ لَوْلَا ذَلِكَ أُبْرِزَ قَبْرُهُ غَيْرَ أَنْهُ نَشِىَ أَوْ خُشْىَ أَنْ يَخَذَ مَسْجِدًا
١٣١١ وَعَنْ هَلَالِ قَلَ كَتَانِى مُرْوَةُ بْنُ الْزَيْرِ وَلَمْ يُولَدْلِ حَدَثْنَا مُمَدِّبْنُ مُقَاتل
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ أَخْرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّشٍ عَنْ سُفْيَنَ النَّارِ أَنَّهُ حََّهُأَنَهُ
رَأَى قَبْرَ الَّيِّ صَلَى اللهُ عَيهِ وَسَمَ مُسَنَّ حَدَثْنَا فَرْوَةٌ حَدْنَا عَلِىٌّ عَنْ هِقَامٍ
١٣١٢
يتقدر بالقاف وباعمال الدال و﴿السحر) بفتح السين المهملة نحو فلس ساكن الحامو مفتوحها وبضمها نحو
بردمع سكون الحاءالرئة و﴿النحر) موضع القلادة من الصدر فان قلت: كلهن اذن له أن يمرض فى بيت
عائشة قلت أى كان يومى أيضا لولا إذنهن يعنى لو روعى الحساب لكان الوفاة واقعة فى نوبتى
المعهودة قبل الاذن وفيه فضيلة عائشة رضى الله تعالى عنها. قوله (هلال) الوزان بفتح الواووتشديد
الزاى وبالنون مر فى باب ما يكره من اتخاذ المساجد على القبور مع الحديث و(لولا ذلك).قول
عائشة أى قالت لولا ولفظ (خشى) بلفظ المعروف أى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبلفظ المجهول
فالخاشى الصحابة أو هى أو هو صلى الله عليه وسلم. قوله (كنانى) أى جعلنى ذا كنية ونسبنى إليها وهى أبو
الجهم بفتح الجيم وقيل أبو أمية ولعل غرض البخارى بإيراده إثبات لقاء هلال عروة. قوله (أبو بكر بن
عياش) بتشديد التحتانية وبالمعجمة الكوفى المقرى المحدث مات سنة ثلاث وتسعين ومائة و﴿سفيان)
ابن دينار الكوفى ﴿التمار) بالفوقائية. قوله فر مسنما﴾ أى مرتفعامن الأرض مثل سنام الناقة قال