النص المفهرس
صفحات 121-140
١٢١
كتاب الجنائز
٠٠٠٠١٠٠٠٠٠
وَكَانَتْ أُمُّسَلَمَةَ وَأُمُّ حَبيبَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَتْنَا أَرْضَ الْحَبَشَةِ فَذَكَرَنَا مِنْ
حُمِْهَ وَصَادِيرَ فِيهَ فَرَفَعَ رَأْبَهُ فَقَالَ أُولَئِكَ إِذَا مَتَ مِنْهُمْ الرَّجُلُ الصَّائُ
بَوْ عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا ثُمْ صَوَّرُوا فِهِ تِلْكَ الصُّورَةَ أُولَتْكَ شِرَارُ الْخَلْقُ
عِنْدَ اللهِ.
بابُ مَنْ يَدْخُلُ قَبْرَ الْمَرْأَةُ حَثْنَا مُحَدٌ بْنُ سِنَانِ حَدَّثَنَا فُلْحُ بْنُ
سُكْثَنَ حَدْتَ هِلَالُ بْنُ عَلَى عَنْ أَسِ رَضَى اللهُ عَنْهُ قَلَ شَهِدْنَا ◌ِنْتَّ
رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَّهِ وَمْ وَرَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عليهِ وَسَم ◌َلِسْ
عَلَى الْقَبْرِ فَرَيْتُ عَينَيْهِ تَدْمَانِ فَقَالَ هَلْ فِكُمْ مِنْ أَحَدِلَمْ يُقَرِفِ الََّةَ
فَقَالَ أَبُو طَلْحَ أَنَّ قَالَ فَانْلْ فِى قَبْرِهَا فَزَلَ فِىِ قَبْرِهَا فَهَا قَالَ ابْنُ مُبَارِكِ
قَال ◌ُلْحَ أَرَاهُ يَعْنى الذّنْبَ. قَالَ أَبُ عَبْدِاللهِ(لِغْتَرِفُوا) أَنْ لِكْنَسِبُوا
١٢٦٤
من يدخل قبر
المرأة
بابُْ الصَّلاَةِ عَلَى الشَّهِيدِ حَدَتْا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا الَُّ
١٢٦٥
الصلاة على
الشهيد
وتقدم الحديث فى باب هل تنبش قبور مشركى الجاهلية. قوله ( محمد بن سنان) بكسر المهملة وخفة
النون الأولى ﴿وفليح) بضم الفاء سبقافى أول كتاب العلم، قوله لم ( يقارف) أى لم يباشر المرأة
و﴿أراه) أى أظنه أن معناهلم يذنب مرفى باب قول النبى صلى الله عليه وسلم يعذب الميت ببكاء أهله
قال ابن بطال . إنما قال النبى صلى الله عليه وسلم ذلك لأنه أراد أن يعلم أن عثمان وكان تحته أم البنت
التى توفيت هل خالط امرأة تلك الليلة فلم يقل عثمان لم أقارف أنا البارحة، ﴿باب الصلاة على
«١٦ - کرمانی - ٧،
١٢٢
كتاب الجنائز
◌َدْتَى ابْنُ شَِبِ عَنْ عَبْدِ الْنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ عَنْ جَاِ بْنِ عَبْدِ اللهِ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَ قَالَ كَانَ الَُّّ صَلَّى اللهُعَلَيْهِ وَسَمْ يَحْمَعُ بَيْنَ الرَّجَلَيْنِ مِنْ قَ
أُحُدٍ فِى ثَوْبِ وَاحِدٍ ثُمَّ يَقُولُ أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذَا ◌ِلْقُرْآنِ فَذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدِهَ
٠
٠
قَدْمَهُ فى اللَّحْدِ وَقَالَ أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هُلَاٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَمَرَ بِدَقْهِمْ فِىِ دِمَاتِهِمْ
وَلَمْ يُغَسَّلُوا وَلَمْ يُصَلَّ عَلَهِمْ حَتْا عَبْدُ اللهِبُْ يُوسُفَ حَدَّثَ لَيْثُ حَدَّثَى
١٢٦٦٠
يَرِيدُ بنُ أَبِ حِبٍ عَنْ أَبِ الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَ بْنَ عَامِرٍ أَنْ النِّيِّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ
وَمَ خَرَجَ يَوْمَا فَصَلَى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَهُ عَلىالْتِ ثُ انْصَرَفَ إِلَى الْرِ
فَقَالَ إِنَّى فَرَطْ لَكُمْ وَأَنَا شٌَِ عَلَّكُمْ وَإِى وَاللهِ لَأَ نْظُرُ إِلَى حَوْضِى الآنَ
الشهيد﴾. قوله (عبد الرحمن بن كعب بن مالك) أبو الخطاب الأنصارى السلمى المدنى. قوله (أيهم )
أى القتلى وفى بعضها أيهما أى الرجلين فيه جواز التكفين للرجلين فى ثوب واحد عند الضرورة
وتقديم الأفضل إلى جدار اللحد وأن الشهيد لا يغسل ولا يصلى عليه . قال المظهرى فى شرح المصابيح
معنى ثوب واحد قبرواحد إذ لا يجور تجريدهما بحيث تتلاقى بشرتاهما ومعنى ( شهيد عليهم ) أى
أشهدلهم بأنهم بذلوا أرواحهم لله تعالى. قوله (يزيد) من الزيادة (ابن أبى حبيب) ضد العدوو ( أبو
الخير) ضد الشر تقدما فى باب السلام من الإسلام و(عقبة) بضم المهملة وسكون القاف وبالموحدة
﴿ابن عامر) الجهنى المصرى الأمير الشريف الفصيح المقرى الفرضى مرفى باب من صلى فى فروج
حرير . قوله ﴿ فرط) بفتح الراء هو المتقدم فى طلب الماء يقال فرطت القوم إذا تقدمتهم لترتاد
لهم الماء وقال الخطابى: فيه أنه قد صلى على أهل أحد بعدمدة فدل على أن الشهيد يصلى عليه كما يصلى
على من مات حتف أنفه واليه ذهب أبو حنيفة وأول الخبر فى ترك الصلاة عليهم يوم أحد على معنى
١٢٣
كتاب الجنائز
وَإِنْ أُعْطِيُ مَفَاتِيَحَ خَرَأْنِ الْأَرْضِ أَوْمَفَاتِيحَ الْأَرْضِ وَإِنِى وَالله مَأَغَفُ
عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِى وَلَكِنْ أَغَفُ عَيْكُمْ أَنْ تَفَسُوا فِيَ
بابُ دَفَنِ الرَّجُلَيْنِ وَالثَّةِ فِى قَبْ حَّثْنَا سَعِيدُ بْنُ سُلِمَنَ حَدَّثَ
الَُّ حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ جَابِرَ بَنَ عَبْدِ اللهِ
رَضَ اللهُ عَنْهُمَا أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ كَانَ تَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنَ
مِنْ قَلْ أُحُد
١٢٦٧
دفن الرجلين
والثلاثة فى قبر
بَابُ مَنْ لَمْيَ غَسْلَ النُّهَدَ. حدثنا أَبُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا لَيْثُ عَنْ
أبْنَ شَهَبِ عَنْ عَبْدِ الرَّْنِ بْنِ كَعْبِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ النَُّّ صَلَى اللهُ عليهْ
وَ أَذْقُوْ فِ حِعَائِمْ يَعِ يَوْمَ أَعْدٍ وَلَمْ يُقْسِهُمْ
١٢٦٨
من لم ير غسل
الشهداء
اشتغاله عنهم وقلة فراغه لذلك وكان يوماصعبا على المسلمين فعذروا بترك الصلاة عليهم. النووى:
صلى على أهل أحدأى دعا لهم بدعاء صلاة الميت والفرط هو الذى يتقدم الواردة ليصلح لهم الحياض
والدلاء ونحوها فمعنى فرطكم على الحوض سابقكم اليه كالمهىء له وفيه تصريح بأن الحوض حوض
حقيقى وأنه مخلوق موجود اليوم (المفاتيح) جمع المفتاح ومنهم من روى بحذف الياء فهو جمع المفتح
وفيه معجزة لرسول الله صلى الله عليه وسلم حيث ملكت امته خزائن الأرض وأنها لا ترتد جملة
وقد عصمها من ذلك وان التنافس أى التحاسد والتناحل قد وقع وفيه جوازالحلف من غير استحلاف
التفخيم الشىء وتوكيده. قوله ( سعيد) الملقب بسعدويه البزاز مر فى باب الماء الذى يغسل
به الشعر فى كتاب الوضوء. قوله ﴿كان يجمع) فان قلت: هذا الجمع أعم من أن يكون فى القبر أو
فى الكفن. فلت : ان كان فى الكفن فهو مستلزم للجمع فى القبر فيدل على التقديرين على الترجمة.
١٢٤
كتاب الجنائز
بابُ مَنْ يُقَدّمُ فِ اللَّحْدِ وَمُحِى الَّحَ لِأَنْهُ فِى نَحِيَة وَكُلُّ جَائِرِ
من قدم
فى اللحد
١٢٦٩
مُلْحَدُلَحَدّا مَعْدِلًا وَلَوْ كَنَّ مُسْتَقِبَ كَانَ ضَرِيِحاً حَثْنَا ابْنُ مُقَاتِلِ أَخْبَرَنَا
عَبْدُ الله أَخْرَنَا لَيْتُ ابْنُ سَعْدٍ حَدْقَى ابْنُ شِهَبِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِبْنِ كَعْبِ
أِ مَالِكِ عَنْ جَابِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ الله عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاله عليهْ
وَسَلَّ كَنَ يَحْمَعُ بَيْنَ إلَّ ◌ُلْنٍ مِنْ قَى أُحُدٍ فِ تَّوْبِ وَاحِدٍثُمْ يَقُولُ أُهْ
أَكْثَرُ أَخَذَا لْقُرْآنِ فَاذَا أُشِرَلَهُ إِلَى أَحَدِهَا قَدَّمَهُ فِىِ اللَّحْدِ وَقَالَ أَنَاَ شَهِيدٌ
◌َلَى هُلًٍ وَأَرَ بِدَقْنِمْ بِدِمَائِمْ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَهِمْ وَمْ يُغْسِهُمْ. وَأَخْرَنَ
الْأَوْزَاعِىُّ عَنِ الْرِيّ عَنْ جَاِ بْنِ عَبْدِ اللهِرَضِىَ اللهُ عَنْهُمَ كَانَ رَسُولُ الله
صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ يَقُولُ لِقَتْلَى أُخُدِ أَُّ هُلَاٍ أَكْتُرُ أَخْذًا لِلُرْآن ◌َاذَا أُشْرَ
لَهُإِلَى رَجُلِ قَمَهُفِى الَّحْدِ قَبْلَ صَاحِبِهِ وَقَالَ جَابِرٌ فَكُفْنَ أَبِ وَعَمِى فِى
﴿باب من يقدم فى اللحد) هو بالتسكين الشق فى جانب القبر والالحاد الميل و﴿ ملتحدا) أى المذكور
فى القرآن وهو قوله تعالى ((ولن تجدمن دونه ملتحدا)) أى ملتجأ تعدل اليه ﴿ ولو كان) أى القبر أو
الشق. قوله (وأخبرنا الأوزاعى) أى قال عبد الله وأخبرنا الأوزاعى و ﴿النمرة) بردة من صوف يلبسها
الاعراب وهى بكسر الميم وسكونها ويجوز كسر النون مع سكون الميم. قوله (على) قيل هذا
تصحيف أو وهم لأن المدفون مع أبيه هو عمرو بن الجموح الانصارى الخزرجى السلمى ويحتمل أن
يجاب أنه أطلق العم عليه مجازا كما هو عادتهم فيه لاسيما وكان بينهما قرابة قال فى الاستيعاب كان
عمرو على أخت عبد الله هند بنت عمرو بن حرام وقال النووى أن عبد الله وعمرا كانا صهرين
١٢٥
كتاب الجنائز
نَّرَةَ وَاحِدَةٍ وَقَالَ سُلِيمَانُ بْنُ كَثِيرٍ حَدَّقِ الْأُهْرُِّ حَدْقَى مَنْ سَمَعَ جَابِرًا
رضى الله عنه
١٢٧٠
الاذخر
والحشيش
فى القبر
بابُ الْأذْخِرِ وَالْخَشِشِ فِى الْقَرِ حَّثْا مُمَّدٌ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ
حَوْشَب ◌َدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا خَلِدٌ عَنْ عِْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَاسٍ رَضِىَ
اله ◌َنْعَ عَنِ الَّيِّ صَلَىالَّهُ عَلَيْهِ وَمَ حَرَّمَ الَهُ مَكَ فَلَمْ تَمِنَّ لِأَدٍ
قَبْلِ وَلَ لِأَحَدِ بَعْدِى أُحِّتْ لِ سَاعَةً مِنْ نَهَارِ لاَ يُخْتَ خَلَهَا وَلَا يُعْظَدُ
شَجَرَهَا وَلَا يُفْرُ صَيْدُهَا وَلَا تُلْقَطُ لُقَطَّا إِلَّ لْعَرَفَ فَقَالَ الْبَسُ رَضِىَ
اللهُ عَنْهُ إلَّ الْأَذْخِرَ لصَاغَتَنَا وَقُبُورَنَا فَقَالَ إِلَّ الْأَذْخِرَ وَقَالَ أبو هريرة
رَضَى اللهُ عَنْهُ عَنِ النّيْ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ لُبُورِنَا وَيُوتًا وَقَالَ أَبَنُ بُ
صَالِحٍ عَنِ الْحَنِ بْنِ مُسْلٍ عَنْ صَفَّبِ شَيَ سَْتُ النَّيِّ صَلَّىاللهُ عَلَيهِ
قوله ( سليمان بن كثير) ضد القليل العبدرى أبو محمد قال النسائى ليس به بأس الا فى الزهرى
واعلم أن الفرق بين هذه الطرق أن الليث ذكر عبد الرحمن واسطة بين الزهرى وجابر والأوزاعى
لم يذكر الواسطة بينهما وسليمان ذكر واسطة مجهولا (باب الاذخر) بكسر الخاء نبت طيب
الرائحة و﴿الخلا) بفتح المعجمة مقصور الرطب من الكلاء كما أن الحشيش اسم اليابس منه و{لا يختلى)
أى لا يجزولا يقطع و ﴿اللقطة) بفتح القاف وسكونها الملقوط والمرادمنه الساقطة ولا يحل التقاطلها
فيها إلا لمن يعرفها أبدا ولا يتملكها أصلا بخلاف سائر البلاد فانها تحل لمن يعرفها سنة. قوله
﴿ لصاغتنا﴾ أصله الضوغة وهى جمع الصائغ. قوله ( أبان) بفتح الهمزة وبالموحدة الخفيفة
١٢٦
كتاب الجنائز
وَسَ مِثْلَهُ وَقَلَ بُجَاهِدٌ عَنْ طَاوُسِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا
لَقْنِهِمْ وَبَيْوِمْ
١٢٧١
هل يخرج الايث
من القبر لعلة
بإسبْ هَلْ يُخْرَجُ الْمَنْتُ مِنَ الْقَبْرِ وَاللَّهْدِ لِعِلَّةٍ حَّثْا عَلَى بْنُ
عبد الله حَدْتَ سُفْيَانُ قَالَ عَمْرٌ وَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ عَهُمَا
قَالَ أَى رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِّبَعْدَمَ أُدْخِلَ حُقْرَتَهُ
فَأَمَ بِهِ فَأُخْرِجَ فَوَضَهُ عَلَى رُكَّهِ وَنَفَ عَلَيْهِ مِنْ رِبِقِهِ وَالََّهُ فَيْصَهُ
فَلْتُ أَعْمُ وَكَانَ كَا عَبَّاسَا فِيصَا قَلَ سُفْيَانُ وَقَالَ أَبُ هُرَيْرَةَ وَكَانَ عَلَى رَسُول
الله صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّفَيَصَانِ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبْدِ اللهِ يَا رَسُولَ الله أَلْبِسْ أَبِى
(ابن صالح) أبو بكرمات كهلاو ﴿ الحسن بن مسلم) بلفظ الفاعل من الاسلام تقدم فى باب من بدأ
بشق رأسه فى الغسل و ﴿القين) بفتح القاف هو الحداد أى يحتاج اليه القين فى وقود النار وفى القبور
ليسد به فرج اللحد المتخللة بين اللبنات وفى سقوف البيوت ليجعل فوق الأخشاب ومضى مباحث
الحديث من فنون العلم فى باب كتابة العلم وقبله قريبا منه (باب هل يخرج الميت من القبر). قوله
﴿عمرو) أى ابن دينار و( عبد الله بن أبى) بضم الهمزة وفتح الموحدة وشدة التحتانية ابن سلول
و(حفرته) أى فى قبره. قوله (فالله أعلم) جملة معترضة أى هو أعلم بسبب الباس رسول الله صلى
الله عليه وسلم أباه قميصه والحكمة فيه وكان قد كسا العباس قمصيا يوم بدر فلعله أراد مكافأته
لصنيعه. قوله ( أبو هرون) هو موسى بن أبى عيسى الحناط بفتح المهملة وشدة النون وبالمهملة
المدنى قال الضانى أتى ذكره فى الجامع فى كتاب الجنائز فى باب هل يخرج الميت من القبر فى قصة
ابن سلول فقط. قوله (ابن عبد اللّه) اسمه أيضا عبد الله وهو كان رجلاصالحا مخلصا و( صنع)
١٢٧
كتاب الجنائز
١٢٧٢
فَيَصَكَ الَّذِى يَلَى جِلْدَكَ قَلَ سُفْيَانُ فَيُوْنَ أَنَّ النَِّيَّ صَلَّىالله عَلَيْهِ وَسَمْ أَْسَ
عَبْدَ الله قَيِّصَهُ مُكَفَةً لِمَا صَنَعَ حَدَثْا مُسَدِّدُ أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ الْفُضَّلِ
حَتَ حُسَيْنُ الْمُعَلَمُ عَنْ عَاٍ عَنْ جَابِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَلَ لَمَا حَضَرَ أَحْدٌ
دَعَانِ أَبٍ مِنَ اللِّ فَ مَا أُرَنِ إِلَّ مَقْتُولَا فِى أَوْلِ مَنْ يُقْلُ مِنْ أَمْحَابِ
الَّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَمَ وَإِ لَ أَنْكُ بَعْدِى أَعَرَّ عَلَى مِنْكَ غَيْرَ نَفْسِ
رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَم ◌َنَّ عَلىَ دَيْنَ فَقْضٍ وَاسْتَوْصِ بِأَخَوَاتِكَ خَيْرًا
فَأَصْبَحْنَا فَكَ أَوَّلَ قَتْلِ وَدُفِنَ مَهُ أَخْرُ فِ غَيْرِ ثُمْ لَمْ تَطِبْتَفْسِ أَنْ أَتْكَهُ
مَعَ الْآخَرِ فَاسْتَخْرَجُ بَعْدَ سِنَّهُ أَنْهُ فَذَا هُوَ كَوْمٍ وَضَعْتُهُ هُنَةٌ غَيْرَ أُذُهُ
حَدْا عَّبُ عَبْدِاللهِ حَدََّ سَعِدُ بْنُ عَمِرٍ عَنْ شُبَةَ عَنِ إِنْ إِّ ◌َحِيحٍ
عَنْ عَطَاءِ عَنْ جَابِ رَضِىَ الهُ عَنْهُ قَ دُفِنَ مَعَ أَبِ رَجُلٌ فَلَمْ تَطِبْ نَفْسِى
١٢٧٣
أى ابن سلول من كسوته عباسا قمصيا حيث أسر فى بدر ولم يكن فى الصحابة قميص بقدر العباس
إلا قميصه ومرت الحكاية فى باب القميص الذى يكف. قوله ﴿ بشر) بكسر الموحدة وسكون
المعجمة (ابن المفضل) بفتح الضاد المعجمة الشديدة مر مرارا. قوله (استوص) أى اطاب الوصل
﴿باخواتك خيرا) يقال وصيت الشيء بكذا إذا وصلته به و(هنية) مصغر الجنة ومر تحقيق معناه فى
باب ما يقرأ بعد التكبير وفى بعضها هيئة أى صورة قال ابن بطال أى اقبل وصيتى بالخير اليهن
والهنة كناية عن الشيء الحقير قال القاضى عياض: الصواب فيه نسخة النسفى وهو غير هنية فى أذنه
بتقديم غير على هنية ومعناه غير أثر يسير فى أذنه حصل فيه بسبب التصاقها بالأرض. قوله ( سعيد
١٢٨
كتاب الجنائز
ووررر.وو .
حَّى أَخْرَجَتُهُ ◌َعَُْهُ فِى قَبْ عَلَى حِدَة
١٢٧٤
الاحد والثق
فی اقبر
باسبُ اللّحْدِ وَ الشّ فِى الْقَبْرِ حَثْنَا عَبْدَانُ أَخْبَنَا عَبْدُ الله أَخْبَرَنَ
الَّيْثُ بُ سَعْد ◌َالَ حَدَّقَى ابْنُ شَِبِ عَنْ عَهْدِ الرَّحْنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَلِكِ
عَنْ ◌َابِ بْنِ عَبْدِاللهِ رَضِىَ الله عَنْهَ قَ كَانَ النَُّّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَجْمَعُ
بَيْنَ رَجُلَيْنِ مِنْ فَ أُحدِ ثُمَّ يَقُولُ أَُهُمْ أَكْثَرُ أَخْذَا لْقُرْآنِ فَذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى
أَحَدِ هَا قَدَّمَهُ فىِالَّهِ فَالَ أَ شَهِدٌ عَلَى هُؤْلَ، يَوْمَ الْقِيَةِ فَأَ بِدَقْ
بِمَاتِمْ وَلَمْ يُفْسِهُمْ
إذا أسلم
الصبى فمات
هل يصلى عليه
بابْ إِذَا أَسْلَمَ الصَِّىُّ ثَمَاتَ هَلْ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَهَلْ يُعْرَضُ عَلَى
الصَِّىُّ الْإِسْلَامُ وَقَالَ الْحَسَنُ وَتُرَيْحٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَقَةُ إِذَا أَسْلَمَأَحَدُهُمَا ◌َلْوَلَهُ
مَعَ الْمُسْلِمِ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا مَعَ أَّهِ مِنَ الْمُسْتَضْمَفِينَ وَلَمْ
١٢٧٥ يَّكُنْ مَعَ أَبِهِ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ وَقَالَ الْإِسْلَمُ يَعْلُوا وَلَا يُعْلَى حَدْنَا عَبْدَانُ
أَخْبَنَ عَبدُ اللهِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِىِّ ◌َلَ أَخْرَبِ سَالِمُبْنُ عَبْدِ اللهِ أَنْ ابْنَ
ابن عامر) تقدم فى باب الصلاة فى كسوف القمر و(عبد الله بن أبى نجيح) بفتح النون وكسر الجيم
وسكون التحتانية وبالمهملة فى باب الفهم فى العلم (رجل) هو عم جابرو (على حده) نحو العدة
بتخفيف الدال أى على حيالة أى منفردا ﴿باب إذا أسلم الصبى فمات). قوله ( شريح) بضم
١٢٩
كتاب الجنائز
◌ُمَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَخْبَرُهُ أَنَّ مُمَرَ انْطَلَقَ مَعَ النَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِىِ
رَهْطِ قِبَ أْنِ صَّدٍ خَّى وَجُدُوُ يَبُ مَعَ الصَّنِ عِنْدَأُم ◌ِى مَغَ وَدْ
قَرَبَ ابُ صَيِّ الْحُمَ فَلَمْ يَشْعُرْ ◌َّ ضَرَبَ الَُّّ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَمَدِهِ
ثُمَ قَالَ لِ صَّدٍ تَشْهُ أَنِى رَسُولُ اللهِ فَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ صَيَّدَ فَقَالَ أَنْهُ أَنْكَ
رَسُولُ الأُمِنَ فَقَالَ ابْنُ صَيَّادِ اِنِّ صَلّى اللهُعَلَيْهِ وَسَمْ أَشْهُ أَنِى رَسُولُ
الله فَرَ فَضَهُ وَ قَالَ آمَنْتُ بِالله وَبِرُسُلِفَقَالَ لَهُ مَا ذَا تَرَى قَالَ ابْنُ صَيَّادِ يَأْتِى
صَادِقٌ وَكَذِبُ ◌َقَ الَُّّ صَلَّى اللهُعَلَيْهِ وَسَ خُلْطَ عَلَيْكَ الْأَمْرُ جُمْ قَالَ لَهُ
الُّّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَإِي ◌َدْ تَأْتُ لَكَ خِثً فَ ابْنُ صَدَ هُوَ الدُّخُ
المعجمة والحاء المهملة تقدم فى باب الاغتسال وربط الأسير فى المسجد. قوله ﴿ قبل) بكسر
القاف أى جهة ﴿والأطهر) بضم الهمزة والطاء مضمومة وساكنة الحصن (مغالة) بفتح الميم
وخفة المعجمة قال القاضى وبنو مغالة كل ما كان على يمينك إذا وقفت آخر البلاد مستقبل مسجد
رسول الله صلى الله عليه وسلم و﴿الحلم} بضم اللام وسكونها و﴿الأميون﴾ هم العرب و(رفضه) بالفاء
وبالمعجمة أى ترك سؤال الإسلام ليأسه منه حينئذ ثم شرع فى سؤاله عما يرى وفى بعضها باهمال
الصاد فقيل معناه الضرب بالرجل مثل الرفس بالمهملة وفى بعضها رصه أى ضغطه حتى ضم بعضه
إلى بعض ومنه ((كأنه بنيان مرصوص) فان قلت كيف طابق هذا الجواب أتشهد قلت لما أراد أن
يلزمه ويظهر للقوم كذبه فى دعوى الرسالة اخرج الكلام مخرج الكلام المنصف يعنى آمنت برسله
فإن كنت رسولا صادقاً فى دعواك غير ملتبس عليك الأمر أو من بك وإن كنت كاذبا وخلط الأمر
عليك فلا لكنك خلط عليك فاخساً ولا تعد طورك حتى تدعى الرسالة و( خبيتا ) بوزن فعيل وخبا
( ١٧ - كرمانى - ٧))
١٣٠
كتاب الجنائز
فَقَالَ اخَأُ فَلَنْ تَعْدُو قَدْرَكَ فَقَالَ عُمَرُ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ دَعْنِى يَا رَسُولَ الله
أَضْرِب ◌ُنُقَهُ فَقَ الَِّيُّ صَلّى اللهُعَيهِ وَسَمَ إِنْ يَكُنْهُ قَلَنْ تُسَلَّطْ عَلَيْهُ وَإِنْ
لمْ يَكُنْهُ فَلاَ خَيْرَ لَكَ فِى قَتْلِهِ. وَقَ سَالِ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَ رَضِىَ الله عَنْهُمَا
يَقُولُ انْطَلَقَ بَعْدَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الهُ عليهِ وَمَ وَأَبُّ ابْ كَعْبِ إلَى
النّْلِ الَّى فِيهَا ابْنُ صَيَّدٍ وَهُوَ يَخْلُ أَنْ يَسْمَعَ مِنِ ابْنِ صَّاٍ شَيًْ قَبْلَ أَنْ
يَهُ بُ صَيّادٍ فَرَهُ النِّيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُضْطَِعْ يَعِى فِى قَطِيفَةٍ
بوزن فعل. قوله ( الدخ) بضم الدال وتشديد الخاء الدخان وهو لغة فيه بعض نسخ البخارى
قال أبو عبد الله أراد أن يقول الدخان فلم يمكنه لأنه كان فى لسانه شىء قيل له فهو الدجال الأكبر
قال لا وكان ولدله وكانيهوديا وكان حج أيضا انتهى وزعم بعضهم أنه أراد أن يقول فزجره رسول
الله صلى الله عليه وسلم أو هاب منه فلم يستطع أن يخرج الكلمة تامة. الخطابي: لا معنى للدخان ليس هنا لأنه
ليس ما يخبأ فى كم أو كف بل الدخ نبت موجود بين التخيلات إلا أن يكون معنى خبأت اضمرت
لك اسم الدخان والمشهور أنه أضمرله آية الدخان وهى قوله تعالى ((فارتقب يوم تأتى السماء بدخان
مبين)) وقيل كانت الآية مكتوبة فى يده صلى اللّه عليه وسلم وهو لم يهتد منها إلا لهذا اللفظ الناقص
على عادة الكهنة ولهذا قال صلى الله عليه وسلم له لن تجاوز قدرك وقدر أمثالك من الكهان الذين
يحفظون من القاء الشيطان كلمة واحدة من جملة كثيرة مختلطة صدقاً وكذباً بخلاف الأنبياء فانهم
يوحى اليهم من علم الغيب وتحقيق الحقائق واضحاً جلياً. قوله (اخسأ) بالهمزة يقال خاً
الكلب أى بعدوهو خطاب زجرواستهانة أى اسكت صاغراً مطروداً ( ولن تعدو) وفى بعضها بحذف
الواو تخفيفاً أو بتأويل لن بمعنى لا أولم قال ابن مالك فىمشهد من الشواهد: الجزم بلن لغة حكاها الكسائى.
قوله ﴿إن يكن هو ) لفظ هو تأكيد الضمير المستتر وكان تامة أو وضع هو موضع إياه
أو الخبر محذوف أى أن يكن هودجالا وفى بعضها أن يكنه والمختار فى خبر باب كان الانفصال. قوله
﴿يختل) بسكون المعجمة وكسر الفوقانية وباللام أى يطلب ابن صياد مستغفلا له ليسمع شيئاً من
١٣١
كتاب الجنائز
لَهُفِيهَا رَمْرَةٌ أَوْ زَمْرَةٌ فَأَتْ أُمُّ أَبْنِ صَّادِ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ
وَهُوَ بَِّ بُوعِ النَّعْلِ فَقَالَتْلِبْنِ صَّادِ يَصَافٍ وَهُوَ اسْمُ ابْنُ صَِّ
هَذَا ◌ُمَّدٌ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَمَ فَرَ ابْنُ صَدِ فَلَ النَُّّ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلّمَ
لو تركَتُهُ بينَ. وَقَالَ شعيب فى حديثه فَرَفَصَهَ رَمرمَةَ أَوْ زَمزَمَةٌ وَقَالَ عَقَّيْلٌ
رَعَمَّةٌ وَقَالَ مَعَمَرُ رَمْزَةٌ حَدَثْا سُلِمَنُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَ حَدٌ وَهُوَ ابْنُ ١٢٧٦
زَيْدٍ عَنْ ثَابِتَ عَنْ أَسِ رَضِىَ الله عَنْهُقَ كَانَ غُلَمْ يَهُودِىٌّ يَخْدِمُ النَّيِّ صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وَمَ فَرَ ضَ فَاءُ الَّيُّ صَّ الهُ عَلَيْهِ وَم ◌َعُودُهُ فَقَدَ عَنْدَ رَأْسُه
٥٠
كلامه الذى يقوله فى خلوته ويعلم هو والصحابة حاله فى أنه كاهن ونحوه و ﴿القطيفة) كساء
مخمل و ﴿ صافى) بالمهملة والفاء المضمومة والمكسورة فهو مرخم الصافى وبالوقف ساكنا،قوله
﴿فار﴾ أى نهض من مضجعه ﴿ وبين﴾ أى ما عنده ومافى نفسه قيل معناه لوتركته بحيث لا يعرف
قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يندهش عنه بين لكم باختلاف كلامه مايهون عليكم شأنه. الخطابى:
فان قيل لم لم يترك النبى صلى الله عليه وسلم عمر رضى الله عنه أن يضرب عنقه مع أنه أدعى بحضرته
النبوة فالجواب انه كان غير بالغ أو أنه كان فى أيام مهادئة اليهود وحلفائهم لأنه صلى الله عليه وسلم
بعد قدومه المدينة كتب بينه وبين اليهود كتاب صلح على أن يتركوا على أمرهم وكان ابن صياد منهم
وأما امتحانه بما خبأه له فلانه كان يبلغه ما يدعيه فأراد إظهار بطلان حاله للصحابة وانما كان
الذى جرى على لسانه فى الجواب شيئا القاه الشيطان اليه حين سمع النبى صلى الله عليه وسلم يراجع
به أصحابه قبل دخوله النخل قال ولفظ لن تعدو قدرك يحتمل أن يراد انه لن يبلغ قدره وحى
الأنبياء ولا إلهام الأولياء وأن يراد أنه لم يسبق قدر الله فيه وفى أمره. قوله ﴿ عقيل) بضم
المهملة قال ابن بطال: رفضه أى تحاه ورماه ﴿ وبأتينى صادق وكاذب ) أى أرى الرؤبا فربما
١٣٢
كتاب الجنائز
فَقَالَ لَهُ أَسْ فَظَرَ إِلَى أَبِهِ وَهُوَ عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ أَطِعْ أَبَ الْقَاسِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَلَ فَمَرَجَ النَّيُّ صَلَى اله عليهِ وَسَّ وَهُوَيَقُولُ الْخَدُنِ الَّذِى أَنْذَهُ مُنَ
١٢٧٧ النَّارِ حَقْا عَّ بْنُ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَاَ سُفْيَنُ قَلَ قَالَ عُيَدُ اله سَعْتُ ابْنَ
عَبَّاسِ رَضِىَ الله عَنْهُمَا يَقُولُ كُنْتُ أَ وَأَّ مِنَ الْمُتَضْمَفِينَ أََّ مِنَ الْوِدَنِ
١٢٧٨ وَأُمٍِّ مِنَ النِّسَاءِ حْنَا أَبُ الْمَانِ أَخْرَنَ شُعَيْبٌ قَالَ ابْنُ شِهَابِ يُصَلّى
عَلَى كُلِّ مَوْلُودِ مُتَوَّ وَإِنْ كَانَ لِّهِ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ
يَدِّعِى أَبْوَهُ الْإِسْلَامَ أَوْ أَبُوهُ خَاصَّةٌ وَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُعَلَى غَيْرِ الْأَسْلَامِ إِذَا
الْتَلَّ صَارِهَا صُلِى عَلَيهِ وَلَا يُصَلَى عَلَى مَنْ لَمْ يَسْتَلُّ مِنْ أَجْلِ أَنْهُسِفْطٌ فَنَّ
تصدق وربما تكذب و(خيتا) أى شيئا لا يطلع عليه و (فلن تعد ) أظنه هولغة قوم يجزمون
بان و﴿الزمرة) فعلة من المزمار و﴿الرمزة) فعلة من رمزأى أشار والرمرة بالمهملين الحركة وهذا
بمعنى الصوت الخفى وكذا الزمزة بالزاى قال العلماء قضيته مشكلة وأمره مشتبه فى أنه هو الدجال المشهور
أم غيره ولاشك أنه دجال من الدجاجلة ولذلك كان النبى صلى الله عليه وسلم لا يقطع بأنه الدجال
ولا غيره ولهذا قال ان يكن هو قال البيهقى يحتمل أنه كالمتوقف فى أمره ثم جاءه البيان انه غيره
كما صرح به فى حديث تميم الدارى وفيه كشف حال من يخاف مفسدته وتفتيش الامام الأمور
المهمة بنفسه. قوله (عبيد اللّه ) بن أبى زيدمن الزيادة مرفى باب وضع الماء عند الخلامو (المستضعفين)
أى المراد بقوله تعالى ((إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان)) وهم الذين أسلموا بمكة
وصدهم المشركون عن الهجرة فيقوا بين أظهرهم مستضعفين يلقون منهم الأذى الشديد. قوله
﴿ لغية﴾ مشتق من الغرابة وهى الضلالة كفرا أو غيره وأيضا يقال لولد الزنا ولد الغية ولغيره ولد
الرشدة فالمراد منه وإن كان المولودالكافرة أولزانية (ويدعى) جملة حالية (استهل) أى الصى إذا صاح
١٣٣
كتاب الجنائز
أَ هُرَ يْرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ كَانَ يُحَدِّثُ قَالَ النَُّّ صَلَّى اللهُ عَلَمْوَلَّ مَا مِنْ مَوْلُودِ
إلَّا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِفَأْوَهُ بُهْدَانِ أَوْ يُصِّرَاِ أَوْ يُحِسَانِ كَ تَتَجُ الْبَيْمَةُ
◌َِعَةً بَعَلَ هَلْ تُحُونَ فِيهَا مِنْ جَدْتَ، ثُمْ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُ
(فِطَرَةَ اللهِالَّى قَطَرَ الََّسَ عَلَيْهَ - الآيَةَ) صّمنا عَبْدَانُ أَخْبَنَا عَبْدُ الله أَخْبَرَنَا ١٢٧٩
يُ عَنِ الْرِيِّ أَخْبَرَفِى أَبُسَةَبْنُ عَبْدِ الْنِ أَنْ أَبَ هُرْيَةَ رَضِىَ
اللهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مِنْ مَوْلُودِ إلَّا يُولَدُ عَلَى
الْفَطَرَةِ فَبْوَاهُ يُوْدَائِهِ أَوْ يُنَصْرَانِ أَوْ يُحِسَانِ كَا ◌ُنْجُ الْبِعَةُ بِمَةً مَلْ
◌ُحِبُونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَ ثُمَيَقُولُ أَبُوُهُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُ (فِطْرَةَ اللهِالَّ فَظَرَ
عند الولادة و ﴿صارخا) حال ؤكدة من فاعل استهل و﴿السقط) بكسر السين وضمها وفتحها الجنين
يسقط قبل تمامه. قوله ( ما من مولود) من زائدة ومولود مبتدأ ويولد خبره وتقديره مامولود
يوجد على أمر الا على الفطرة وهى لغة الخلقة والمراد بها هنا ما يراد فى الآية الشريفة وهى الدين
لأنه قد اعتورها البيان من أول الآية وهو (فاقم وجهك الدين) ومن آخر ها وهو ( ذلك الدين القيم)
الكشاف : فطرة الله منصوب بالزموا مقدرا ومعناه أنه خلقهم قابلين للنوحيد ودين الاسلام لكونه
على مقتضى العقل والنظر الصحيح حتى لو تركوا وطباعهم لما اختاروا عليه دينا آخر. قوله
(كما تنتج) يروى على بناء المفعول الجوهرى: يقال نتجت النافة على ما يسم فاعله تنتج نتاجا ولفظ
﴿كا) اما حال أى بهودان المولود بعد أن خلق على الفطرة شبيها بالبهيمة التى جدعت بعد
سلامتها وإما صفة مصدر محذوف أى يغيرانه تغييرا مثل تغييرهم البهيمة السليمة والأفعال الثلاثة
تنازعت فى كما على التقديرين. قوله (بهيمة) مفعول نان لقوله تنتج و﴿جمعاء) أى تامة الأعضاء غير
ناقصة الأطراف وسميت به لاجتماع السلامة فى أعضائها نعت لها و ( هل تحسون) صفة أو حال
١٣٤
کتاب الجنائز
النَّسَ عَلْهاَ لَا تَبْدِيلَ ◌ِخَلْقِ اللهِ ذْلِكَ الدِّينُ الْقَّ)
بَأْسَبْ إذَا قَالَ الْمُشْرِكُ عِنْدَ الْمَوْتِ لاَ إلهَ إلَّ اللهُ خَّرْنَا إِسْحَقْ
اخْبَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّقَى أَبِى عَنْ صَالٍ عَنِ ابْنِ شِهَابِ قَلَ
أى بهيمة مقولا فيها هذا القول أى كل من نظر اليها قال هذا القول لظهور سلامتها و﴿ الجدعاء)
أى التى قطعت أذنها أو أنفها. قوله ( لا تبديل لخلق الله) فان قلت كيف يصح هذا الخبر وقد
حصل التبديل والأبوان بهودان قات يؤول بان المراد ما ينبغى أن تبدل تلك الفطرة أو من
شأنه أن لا يبدل أو الخبر بمعنى النهى. الخطابى: المراد من الفطرة الدين وهو الظاهر لولا أن
حديث أبى ابن كعب وهو سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فى قوله تعالى ((وأما الغلام
فكان أبواه مؤمنين ): وكان طبع يوم طبع كافراً، وحديث عائشة ((ان ذرارى المشركين من آبائهم
يعارضانه فلا بدمن تأويل الحديث بأن المقصود منه الثناء على الدين وحسنه فى العقول
وقبوله فى النفوس بحيث لو ترك الفطرة على حالها لاستمر على قبوله وليس من إيجاب حكم
الإيمان للمولود بسبيل. النووى: الفطرة قيل هى ما أخذ عليهم وهم فى أصلاب آباتهم أى يوم
((قال ألست بربكم)) وقال محمد بن الحسن كان هذا فى أول الاسلام فلما فرضت الفرائض علم أنه يولد
على دينهما أى ولهذا يرث الطفل من الوالدين الكافرين وقال ابن المبارك يولد على ما سيصير اليه
من سعادة أو شقاوة وقيل هى معرفة الله فليس أحد يولد إلا وهو يعلم أن له صانعاً وان سماه بغير
اسمه أو عبد معه غيره والأصح أنها تهيؤه للاسلام فمن كان أحد أبويه مسلما استمر عليه فى أحكام
الآخرة والدنيا والا يجرى عليه حكمهما فى الدنيا فمعنى يهودانه أى يحكم له بحكمهما فى الدنيافان سبقت
له سعادة أسلم إذا بلغ والا مات على كفره وإن مات قبل بلوغه فالصحيح أنه من أهل الجنة تم
كلامه وقيل لاعبرة بالإيمان الفطرى فى أحكام الدنيا وإنما يعتبر الايمان الشرعى المكتسب بالارادة
والفعل فطفل اليهودبين مع وجود الايمان الفطرى محكوم بكفره فى الدنيا تبعاً لوالديه فان
قلت : الضمير فى أبواه راجع إلى كل مولود لأنه عام فيقتضى تهويد كل المواليدونحوه وليس الأمر
كذلك لبقاء البعض على فطرة الاسلام قلت: الغرض من التركيب ان الضلالة ليست من ذات
المولود ومقتضى طبعه بل أينما حصلت فهى بسبب خارج عن ذاته ( باب اذا قال المشرك عند
١٢٨٠
إذاقل المشرك
عند الموت
لاإله إلا الله
١٣٥
كتابالجنائز
أَخْبَرَفِى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَنَّا حَضَرَتْ أَبَ طَلب
-الوَاءُ بَّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَوَجَدَ عِنْدَهُأَ جَهْلِ بْنِ هِعَامٍ
وَعَبَ اللهِبْنَ أَبٍ أُمَ بْنِ الْغِيرَةِ ◌َ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمْ لأَبِ
طَالِ بَ عَم قُلْ لَإلَهَإلَّ اللهَكَةَ أَشْهَدُلَكَ بِهَ عِنْدَ اللهِفَ أَبُوُ جَهْل وَعَبْدُ
الشِرُأَبِ أُمَةٌ يَاأَبَ طَالِ أَنْتَبُ عَنْ مِّعَبْدِ المُطِّ ◌َم ◌َلْ رَسُولُ لَه صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وَمَ يَعْرِ ضُهَا عَلَيْهِ وَ يَعُودَانِ بِكَ الْقَةِ حَتّى قَ أَبُ طَالِبِ آَخِرَ
مَكَهُمْ هُوَ عَلَى مِنَّةٍ عَبْدِ الْمُطْلَبِ وَأَبِى أَنْ يَقُولَ لَا إِلَإلَّ اللهُ فَقَالَ رَسُولُ
الموت ). قوله ( اسحق) هو اماابن راهوية وإما ابن منصور ولاقدح فى الأستاذ بهذا اللبس
لأن كلا منهما بشرط البخارى. قوله ﴿ المسيب) هو بفتح التحتانية على المشهور بن حزن ضد
السهل القرشى المخزومى وهما صحابيان هاجرا إلى المدينة وكان المسيب من بايع تحت شجرة الرضوان وكان
رجلاتاجرايروى له سبعة أحاديث للبخارى منها ثلاثة واجتمع فى الاسناد طرفتان إحداهما رواية
الأكابر عن الأصاغر والأخرى ثلاثة تابعيون بعضهم عن بعض: قوله ( أبا طالب ) اسمه عبد
مناف واسم أبى جهل عمرو وأما ( عبد الله بن أبى أمية بضم الهمزة وفتح الميم الخفيفة وتشديد
التحتانية ( ابن المغيرة ) المخزومى اخو ام سلمة أم المؤمنين كان مخالفاً للمسلمين مبغضا لهم شديد
العداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم عام الفتح وحسن اسلامه ورمى يوم الطائف بسهم
فمات منه ومعنى ( حضرت الوفاة) حضور علاماتها وذلك قبل النزع وإلا لما نفعه الايمان ويدل
عليه محاورته للنبي صلى الله عليه وسلم ولكفار قريش. قوله (أى عم) يعنى ياعمى و﴿ كلمة) نصب على
البدلية أو على الاختصاص (ولك ) أى لخيرك ﴿ويعرضها) بكسر الراء ( وآخر) أى فى آخر ولفظ
﴿هو) إما عبارة أبى طالب وأراد نفسه واما عبارة الراوى ولم يحك كلامه بعينه لقبحه وهو من
التصرفات الحسنة ولفظ (اما) حرف التنبيه وقيل إنها بمعنى حقاو ﴿فأنزل الله) أى قوله تعالى ((ما كان
١٣٩
كتاب الجنائز
الله صَلَىالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَمَ وَاللهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ فَأَنْلَ اللهُتَعَالَى
فِهِ (مَا كَانَ لِلِّ - الآيَةَ)
الجريد على قبر
باببُ الْجَيد عَلَى الْقَبْ وَأَوْصَى بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِىُّ أَنْ يُجْعَلَ فِى قَبْرِهِ
جَرِيدَ وَرَانَ أَى ابْنُمَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا فُسْطَاطَا عَلَى قَبْرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ
أَعُ يَ غُلَمُ قَتْمَا يُظُ عَلُ وَ خَرِجَةُ بْنُ زَيْدِ رَأْتُ وَحْنُ شُبَنٌ فِى
زَمَنِ عُثَْ رَضِىَ الله عَنْهُ وَإِنَّ أَشَدَنَاوَتَّة الَّذِبُ قَبْرَ مُتَ بْ مَظْعُونٍ
◌َّ ◌ُحَاوِزَهُ وَقَ ◌ُثَنُ بْنُ حَكِمِ أَخَ بِيَدِى خَارِجَةُ فَأَجْلَسَى عَلَى قَبْرِ
وَأَخْبَفِ عَنْ عِهِيَزِيدَ بْنِ قَابِتٍ قَالَ إِنْمَا كُرِهَ ذلِكَ لِنْ أَحْدَثَ عَلَيْهِ وَقَالَ
للنى والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين)) أى ما ينبغى له ولهم هو بمعنى النهى وفيه جواز الحلف من غير
استحلاف هنالتوكيد العزم على الاستغفار وتطبيبالنفس أبى طالب وكانت وفاته قبل الهجرة بقليل فيه
أنه لم يمت على ملة الإسلام. قال النووى: حديث وفاته اتفق الشيخان على اخراجه فى صحيحيهما من رواية
سعيد عن أبيه ولم يروعن المسيب الا ابنه سعيد كذا قاله الحفاظ وفيه رد على الحاكم أبى عبد الله
فيما قال أنهما لم يخرجا عن أحد من لم يرو عنه الاراو واحد ولعله أراد من غير الصحابة ﴿باب
الجريد على القبر) وهو الذى يجرد عنه الخوص ﴿ وبريدة) بضم الموحدة وفتح الراء وسكون
التحتانية وبالمهملة الأسلى بفتح الهمزة واللام تقدم فى باب من ترك العصر و﴿ الفسطاط) بضم الفاء
البيت من الشعر وفيه لغات فستاط وفساط بالتشديد وكسر الفاء فيهن ﴿ وإنما يظله) أى لا يظله
الفسطاط بل يظله العمل الصالح و(خارجة) بنقط الخامو بالراءو الجيم ﴿ابن زيد) بن ثابت مر فى باب
الدخول على الميت (ورأيتنى) بضم التاء وكون الفاعل والمفعول ضميرين لشىء واحد من
خصائص أفعال القلوب و﴿ عثمان بن مظعون) باهمام الظاء واعمال العين وبالفون فى الباب المذكور
١٣٧
كتاب الجنائز
١٢٨١
نَافِعْ كَانَ ابُمَرَ رَضِىَ الله عَنْهُمَا يَجْسُ عَلَى الْقُبُورِ حَدَثْنَا يَحِىَ حَدْثَ أَبُ
مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ طَاوُسِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ الله عَنْهُمَا
لَّهُ مَّ ◌ِقَبْرَيْنِ يُعََّنِ فَقَالَ إِنَّهُمَ لَيُذََّنٍ وَمَا
◌َعَنِ النِّ صَّىالله عَلَّهِ وَسَ أَهُ مّ
يُعَذْبَانِ فِى كَبِيرِ أَمَّ أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَسْتَرُ مِنَ الْبَوْلِ وَأَمََّ الآخَرُ فَكَانَ
يَشْىِالَّمَةِثُمْ أَخَذَ جْرِيدَةٌ رَطْبَةً فَشَفْهَ بِنِصْفَيْنِ ثُمْ غَرَ فِىِ كُلِّ ◌َبْ وَاحِدَةً
فَقَالُوا يَارَسُولَ اللهلَ صَعْتَ هَذَا فَقَالَ لَّهُأَنْيُحِفْ عَنْهَ مَالَمْيَا
بابُ مَوْعَظَة الْحَدَّثِ عِنْدَالْقَبْرِ وَقُودِ أَمْحَابِهِ حَوْلَهُ يَخْرُجُونَ مِنَ
٠
الْأَجْدَاثِ الْأَجْدَاثُ الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ أُثِرَتْ بَعْثَرْتُ خَوْضِ أَىْ جَعَلْتُ
موعظ المحدث
عند القبر
و﴿عثمان بن حكيم) بالكاف أبو سهل الأنصارى و﴿يزيد) من الزيادة ﴿ابن ثابت) أخوز يدقتل يوم
اليمامة ويقال انه بدرى قال بعضهم هذاوهم لأن خارجة مات سنة مائة وهو ابن سبعين سنة قال ابن عبد
البر: روى عنه خارجة ولا أحسبه سمع منه أقول لفظ ((عن عمه)) ليس مستلزما لسماعه منه فلعله
روى مرسلا عنه. قوله (ذلك) أى الجلوس على القبر قال ابن بطال: تأويله بعيد لأن الحدث
على القبر أقبح من أن يكره وإنما يكره الجلوس الذى هو المتعارف. قوله (يحيى) قال الغسانى
قال ابن السكن هو يحيى بن موسى وقال الكلاباذى سمع يحي بن جعفر أبا معاوية أى محمد بن
جازم بالمعجمة وبالزاى الضرير. قوله (لعله) هو بمعنى عسى ولهذا استعمل استعماله و(يخفف) أى
العذاب وسبق شرح الحديث فى باب من الكبائر الا يستبرىء من بوله لكن ثمت قال عن مجاهد
عن طاوس عن ابن عباس وههنا قال عن مجاهد عن ابن عباس بحذف طاوس وكلاهما صحيح لأن
مجاهدا يروى عنهما قال ابن بطال: إنما خص الجريد بالغرز لأن النخلة أطول الثمار بقاء فتطول مدة
(( ١٨ - كرمانى - ٧)،
١٣٨
كتاب الجنائز
أَسْفَلَهُ أَعْلَاُهُ الْإِيفَاضُ الْإِسْرَاعُ وَقَرَأَ الْأَعْمَشُ إِلَى نَصْبٍ إِلَى شَىْء مَنْصُوب
يَسْتَّقُونَ إِلَيْهِ وَالنُّصْبُ وَاحِدٌ وَالنَّصْبُ مَصْدَرٌ يَوْمُ الْخُرُوجِ مِنَ الْقُدِ
١٢٨٢ يَنْسلُونَ يَخْرُجُونَ حَثْنَا عُثْمَنُ قَالَ حَدَّقَى جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورِ عَنْ سَعْدِ
ابْنِ عُبَدَةَ عَنْ أَبِى عَبْدِ الَّْنِ عَنْ عَلَى رَضِىَ الله عَنْهُ قَلَ كُنَّ فِى جَرَةَ فِي بَقَبْعِ
الْغَرْقَدِ فَأَتَنَالنَُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فَقَدَ وَفَعَدْنَ حَوْلَهُ وَمَعَهُ مُخْصَرَةُ فَكَسَ
التخفيف وهى شجرة شبهها النبى صلى الله عليه وسلم بالمؤمن وقيل إنها شجرة خلقت من فضل
طينة آدم عليه السلام (باب موعظة المحدث عند القبر) قوله ﴿القبور) تفسير لقوله ﴿الأجداث)
وهو جمع الجدث بفتح الدال المهملة و﴿ بعثرت) أى فى قوله تعالى ((وإذا القبور بعثرت)) معناه أثيرت
بالمثلثة و﴿الإيفاض) أى فى قوله تعالى ((إلى نصب يوفضون) و (قرأ الأعمش إلى نصب) بضم النون
وفتحها وسكون الصاد ويحتمل أن يكون مفرد أو جمعاً نحو ذلك فانه يحتملهما وفى بعضها بضم الصاد أيضاً
وأما النصب بفتح النون وسكون المهملة فهو مصدر نصبت الشى. إذا أقمته وقال تعالى ﴿ذلك يوم الخروج)
أى من القبور و﴿وينسلون﴾ أى فى قوله تعالى ((فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون)) اعلم أن عادة
البخارى أنه يذكر بعض تفسير ألفاظ القرآن المناسب لترجمة الباب وللحديث الذى فيه تكثيراً
للفوائد وإن كان بينهما مناسبة بعيدة قوله (سعد ابن عبيدة) بضم المهملة وفتح الموحدة وسكون
التحتانية مر فى آخر كتاب الوضوء و(أبو عبد الرحمن﴾ هو عبد الله بن حبيب يفتح المهملة السلمى
بضم المهملة وفتح اللام فى باب غسل المذى فى كتاب الغسل . قوله ( فى بقيع ) بفتح الموحدة
وكسر القاف وباهمال العين وهو مدفن أهل المدينة وأضيف إلى الغرقد بالمعجمة المفتوحة وسكون
الراء وفتح القاف وبالمهملة اخرقد كان فيه وهو ما عظم من العوسج و(المخصرة) بكسر الميم وسكون
المعجمة وفتح المهملة وبالراء هى كل ماختصره الإنسان بيده فأمسكه من عصا ونحوها و (نكس)
بتخفيف الكاف وتشديددها لغتان أى خفض رأسه وطأطأه إلى الأرض على هيئة المهموم المفكر
و حمل أيضاً أن يراد تنكيس المخصرة والنكت أن يضرب فى الأرض بقضيب فيؤثر فيها. قوله
١٣٩
كتاب الجنائز
فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِخْصَرَتِهِ ثُمْ قَلَ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدِمَا مِنْ نَفْس مَنْفُوسَة إلّا
كُتَبَ مَكَُهَا مِنَ الْجَنَةً وَالنَّارِ وَإلَّا قَدْ كُتِبَ شَّةٌ أَوْسَعِدَةً فَقَالَ رَجُلٌ
يَارَسُولَ اللهِأَقَلَا تَكُلُ عَلَى كِتَابَ وَنَعُ الْعَلَ ◌َمَنْ كَانَ مِنََّ مِنْ أَهْلِ السََّادَةِ
فَصِيرُ إِلَى عَلِ أَهْلِ السَّعَدَةِ وَمَّ مَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ فَسَصِيرُ إلَى
◌َلِ أَهْلِ النَّقَةِ قَالَ أَمَا أَهْلُ السَّمَادَةِ فَيُسَرُّونَ لِعَمَلِ السَّمَادَةِ وَأَمَا أَهْلُ
الشّقَاوَةِ فَيُسَّرُونَ لِعَمَلِ الشَّقَاوَةِ ثُمْ قَرَأَ (قَ مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَ -الآيَةَ)
﴿منفوسة) أى مصنوعة مخلوقة و( مكانها) بالرفع والواو فى (والنار) بمعنى أو و(شقية) بالرفع
أيضا أى هى شقية ولفظ ((الا)) فى المرة الثانية فى بعضها مع الواو وفى بعضها بدونها وهذا نوع من الكلام
غريب يحتمل أن يكون ما من نفس بدل ما منكم والا ثانيا بدل الا أولا وأن يكون من باب الملف
والنشر وان يكون تعميما بعد تخصيص إذ الثانى فى كل منهما أعم من الأول. قوله ﴿على كتابنا)
أى الذى قدرالله عليناو﴿نتكل) أى نعتمدى أصله نوتكل فأدغم ب. د القلب.قوله (فسيصير) أى
فسيجريه القضاء اليه قهرا ويكون مآل حاله ذلك بدون اختياره و ﴿فسييسرون) ذكر لفظ الجمع
باعتباره معنى الأهل فان قلت: ماوجه مطابقة الجواب السؤال؟ قلت: حاصل كلامه انا نترك
المشقة الذى فى العمل التى لأجلها يسمى بالتكليف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا مشقة
ثمت إذ كل ميسر لما خلق له وهو يسير على من يسر الله عليه. فان قلت: إذا كان القضاء الأزلى يقتضى
ذلك فلم المدح والذم والثواب والعقاب؟ قلت : المدح والذم باعتبار المحلية لا باعتبار الفاعلية وهذا
هو المراد بالكسب المشهور عن الاشاعرة وذلك كما يمدح الشىء ويذم بجسنه وقبحه وسلامته وعاهته
وأما الثواب والعقاب فكاثر العاديات فكما لا يصح عندنا أن يقال لم خلق الله الاحتراق عقيب
ماسة النار ولم يحصل ابتداء؟ فكذا ههنا. قال الطبى: الجواب من الأسلوب الحكيم منعهم صلى الله
عليه وسلم عن الاتكال وترك العمل وامرهم بالتزام ما يجب على العبد من العبودية وايا كم والتصرف
١٤٠
كتاب الجنائز
بابُ مَا جَ فِى قَاتَلِ النَّفْسِ حَدَتْنا مُسَدِّدٌ حَدْقَ يَزِيدُ بْنُ ذُرَبِعٍ
◌َ خَلِدْ عَنْ أَبِ قِلَبَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَاكِ رَضِى اللهُعَنْهُ عَنِ النَّيِّ صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ مَنْ حَلَ بِلّهِغَيْرِ الْإِسْلَامِ كَذِبَاءُتَعَمِدًا فَهُوَ كَمَقَالَ وَمَنْ
قَتَلَ نَفْسَهُ بَحَدِيدَةٍ عُذْبَ بِهِ فِى نَارِ جَهْمَ وَقَلَ حَجَّاجُ بْنُ مِنَْلِ حَدَّثَنَ جَرِيرُ
فى الأمور الالهية فلا تجعلوا العبادة وتركها سببا مستقلا لدخول الجنة والنار بل انها علامات
فقط. النووى: فيه دلالة فى إثبات القدر وأن جميع الواقعات بقضاء الله وقدره لا يسأل عما يفعل
وقيل إن سر القدر ينكشف للخلائق إذا دخلوا الجنة ولا ينكشف لهم قبل دخولها . الخطابى:
لما أخبر صلى الله عليه وسلم عن سبق الكتاب بالسعادة رام القوم أن يتخذوه حجة فى ترك العمل
فأعليهم أنههذا أمرين لا يبطل أحدهما الآخر: باطن هو العلة الموجبة فى حكم الربوبية وظاهر: هو السمة
اللازمة فى حق العبودية وانما هو امارة مخيلة فى مطالعة علم العواقب غير مقيدة حقيقة وبين لهم
أن كلا ميسر لما خلق له وأن عمله فى العاجل دليل مصيره الآجل ولذلك تمثل بقوله تعالى
((فأما من أعطى الآية -)) ونظيره الرزق المقسوم مع الأمر بالكسب والأجل المضروب مع التعالج
بالطب فانك تجد الباطل منهما على خلاف موجبه والظاهر سببا مخيلا وقداصطلحواعلى أن الظاهر
منهما لا يترك للباطن. ﴿ باب ما جاء فى قاتل النفس﴾. قوله ﴿ثابت بن الضحاك الأنصارى
الاشهلى﴾ من أصحاب بيعة الرضوان وهو صغير مات سنة خمس وأربعين. قوله ﴿فهو كما قال)
أى فهو على ملة غير الاسلام. فان قلت : الظاهر أنه تغليظ وزجر عن الحلف بالملة المنسوخة
المهجورة لأن الحلف بالشىء تعظيم له . قلت: الظاهر أنه تغليظ قال ابن بطال: يعنى يقول إن فعلت
كذا فأنا يهودى ثم يفعل فهو كاليهودى. قال النووى: لو قال ان فعلت كذا فأنايهودى لم ينعقد يمينه بل
عليه أن يستغفر الله تعالى ويقول لا إله الا الله ولا كفارة عليه .. وا. فعله أم لا اقول فيه مجال للمناقشة
لأن الفقها. قالوا لو علق ترك الاسلام بمثل دخول زيد فإنه يكفر فى الحال . قوله ﴿ بها ) أى
بالحديدة وفيه أن الجزاء من جنس العمل و(الحجاج) بفتح الجيم (ابن المنهال) بكسر الميم مر فى أواخر
١٢٨٣
ما جاء فى قائل
النفس