النص المفهرس
صفحات 81-100
٨١٠
كتاب الجنائز
كَعْب وَزَيْدُ بْنُ ثَابِت وَرِجَالٌ فَرُفِعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْالصَِّ
وَنَفْسُهُ تَتَفَقَعُ قَالَ حَسِبُ أَنْهُ قَلَ كَّهَا شَنَّ فَقَضَتْ عَيْنَاهُ فَقَالَ سَعْدٌ
يَارَسُولَ الله مَا هَذَا فَقَلَ هُذهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللهُ فِى قُلُوبِ عِبَادِهِ وَإِنْمَا يَرْحَمُ
الله مِنْ عِبَادِهِ الرَّاءُ حَّثْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَدّ حَدَّثَنَ أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَاَ ١٢١٣
فُلَيْحُ بْنُ سُلِيَنَ عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلْ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ رَضِىَ الهُ عَنْهُقَالَ
شَهِدْنَا ◌َِّ لِرَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَ قَالَّ وَرَسُولُ اللهِ صَلى الله
◌َيْهِ وَسَمَ جَالسٌ عَلَى الْقَبْرِ قَالَ فَأَيْتُ عَهِ تَدْمَانِ قَالَ فَقَالَ هَلْ مِنْكُمْ
سيدا جوادا ذا رياسة غيورا مات بالشام ويقال إنه قتلته الجن وفيه البيت المشهور
قد قتلنا سيد الخز رج سعد بن عبادة
فرميناه بسهم ن فلم نخط فؤادة
(معاذ) بضم الميم {ابن جبل) بالجيم والموحدة المفتوحتين فى أول كتاب الايمان و(أبى) بضم الهمزة
وفتح الموحدة وسكون التحتانية فى باب ماذكر من ذهاب موسى فى كتاب العلم و(زيد بن ثابت)
فى الصلاة فى باب ما يذكر فى الفخذ. قوله (تتقعقع) أى تضطرب وتتحرك وهو حكاية حركة يسمع
منها صوت و(الثبن) القربة اليابسة والجمع الشنان وفى المثل: لا يقعقع لى بالشنان. فان قلت ماوجه
الجمع بينه وبين ماسبق أنه قبض؟ قلت أطلق القبض عليه مجازاً باعتبار أنه كان فى النزع ومآله ذلك
قوله ﴿ماهذا﴾ أى فيضان العين كأنه استغرب ذلك منه لأنه يخالف ماعهده منه من مقاومة المصيبة
بالصبر فقال انها (رحمة) أى أثر رحمة (جعلها الله فى قلوب عباده) أى رحمة على المقبوض تنبعث
على المتأمل فيما هو عليه وليس ما توهمت من الجزع وقلة الصبر ونحوه. قوله ( عبد الله) أى
المسندى و(أبو عامر) أى العقدى تقدما فى باب أمور الإيمان و (فليح) بضم الفاء فى أول كتاب
(١١٠ - كرمانى - ٧)،
٨٢
كتاب الجنائز
١٢١٤ رَجُلٌّ لَمْ يُقَارِفِ الََّةَ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ أَنَا قَالَ فَانْزِلْ قَالَ فَنَزَلَ فِى قَبْهَا حَّثنا
عَبْدَانُ حَدَّنَا عَبْدُ اللهِ أَخْبَنَا ابْنُ ◌ُرَيٍْ قَالَ أَخْبَرَبِى عَبدُ اللهِبْنُ عَيْدِ الله
ابْنِ أَبِ مُلَيْكَ قَالَ تُوُفَتِ ابْنَةٌ لِعُثَْنَ رَضِىَ الله عَنْهُ بِمَكَّهَ وَجْنَا لِنَشْهَدَهَا
وَحَضَرَهَا ابْنُمَ وَابْنُ عَبَّاسِ رَضِىَ اللهُعَنْهُمْ وَإِى ◌َجَالِسٌ ◌َهُمَا أَوْ قَالَ
جَسْتُ إِلَى أَحَدِهَا ثُمْ جَاءَ الآخَرُ ◌َسَ إِلَى جَنِي فَقَالَ عَبْدُ اللهِبْنُ مُمَ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَ لِعَمْرِو بْنِ مُثَنَ أَتَهَى عَنِ الْكَاِ فَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى
العلم . قوله (لم يقارف) الخطابى: معناه لم يذنب وقال بعضهم لم يقرب أهله أى لم يجامعها وفيه أن
الرجل أن يتولى شأن دفن البنت. وبكاءه ه لى اللّه عليه وسلم يدل على أن النهى عن البكاء انما وقع
عن الصياح على الميت والقول المنكر. اقول وفيه الجلوس على القبر ونزول الرجل الأجنبى قبر النساء
بأذن الولى والتوسل بالصالحين فى امثاله فان قلت ما الحكمة فيه اذا فسر المقارنة بالمجامعة ؟ قلت
لعلها هى أنه لما كان النزول فى اقبر لمعالجة أمر النساءلم يرد أن يكون النازل فيه قريب العهد
بمخالطة النساء لتكون نفسه مطمئنة ساكنه كالناسية للشهوة ويروى أن هذه البنت هى أم كلثوم
أمرأة عثمان وعثمان فى تلك الليلة باشر جارية له فعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فلم يعجبه
حيث شغل عن المريضة المحتضرة بها فأرادأنه لا ينزل فى قبر ها معاتبة عليه فكنى به عنه أو حكمة أخرى
الله اعلم بها. قال صاحب الاستيعاب فى ترجمة أم كلثوم استأذن أبو طلحة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن
ينزل فى قبرها فأذن له وقال اسم أبي طلحة زيد بن سهل الأنصارى الخزرجى شهد المشاهد وقال صلى
الله عليه وسلم لصوت أبى طلعة فى الجيش خير من الف رجل وقتل يوم حنين عشرين رجلا وأخذ
أسلابهم وكان يجثو بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الحرب ويقول نفسى لنفسك الفداء
ووجهى لوجهك الوفاء ثم ينثر كثانته بين يديه وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع رأسه من
خلفه ليرى مواقع النيل فكان يتطاول بصدره ليقى به رسول الله صلى الله عليه وسلم مر فى باب.
ما يذكر فى الفخذ. قوله (جالس بينهما) فيه دليل على جواز الجلوس والاجتماع لانتظار الجنازة وأما
٨٣
كتاب الجنائز
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَالَ إِنَّ الَيْتَ لُعَذِّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ فَقَالَ ابْنُ عَبَأْسِ رَضِىَ
اللهُ عَنْهُمَا قَدْ كَانَ مُرُ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ بَعْضَ ذلِكَ ثُمَّ حَدَّثَ قَالَ
صَدَرْتُ مَعَ مُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ مِنْ مَكَّةَ ◌َّى إِذَا كُنَابِالْبَدَاءِ إِذَا هُوَ بِكْبٍ
تَحْتَ ظِلّ سَثُرَةَ فَقَالَ اذْهَبْ فَانْظُرْ مَنْ هُلَاءِ الزَّكْبُ قَالَ فَظَرْتُ فَاذَا
صُهَدْبٌ فَأَخْتُ فَقَالَ أَدْعُ لِى فَرَجَعْتُ إِلَى صُهَيْبٍ فَقُلْتُ ارْتَعِلْ فَالْخَنْ أَمِيرَ
الْمُؤْمَيْنَ فَلَمْا أُصِيبَ عُمُرُ دَخَلَ صُهَيْبٌ يَبْكِى يَقُولُ وَا أَهْ وَأَصَاحِبَهُ
فَقَالَ مُرُ رَضَ اللهُ عَنْهُ يَا صُهَيْبُ أَنَبْكِى عَّ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ
عَيْهِ وَسَلَمَإِنَّ الََِّ يُعَذَّبُ بِعْضِ بُكَاءِأَهْهِ عَلَيْهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسِ رَضِىَ اللهُ
جلوسه بينهما-وهما أفضل منه مع أن الأدب أن المفضول لا يجلس بين يدى الفاضلين- فمحمول
على عذر إما لأن ذلك الموضع أوفق بالجانى وإمالغيره. قوله (ثم حدث) أى ابن عباس (والبيداء)
هى المغازة والمراد بهاههنا مفازة خاصة بين مكة والمدينة ( والركب) أصحاب الابل فى السفروهم العشر
ذا فوقها و﴿السمرة) بضم الميم شجرة عظيمة من شجر العضاه. (صهيب) بضم المهملة (ابن سنان)
بالنونين كان من النمر بفتح النون ابن قاسط بالقاف كانو بأرض الموصل فأغارت الروم على تلك الناحية
فسبته وهو غلام صغير فنشأ بالروم فاشتراه عبد الله بن جدعان بضم الجيم وسكون المهملة الأولى
التيمى فاعتقه ثم أسلم بمكة وهو من السابقين الأولين المعذبين فى لله وهاجر إلى المدينة ومات
بها سنة ثمان وثلاثين. قوله ﴿فالحق) بلفظ الأمر من الحقوق ( وأصيب) أى جرح الجراحة التى
هلك فيها، وكلمة (وا) فى واأخاه للندبة والألف فى آخره ليس ما يلحق الاسماء السته لبيان الاعراب
بل هو ءايزاد فى آخر المندوب أن يكون لتطويل مد الصوت والهاء ليس ضمير ابل هو هاء السكت وشرط
المندوب أن يكون معروفا فلا بد من القول بأن الأخوة والصاحبية له كانا معلومين معروفين حتى
٨٤
کتاب الجنائز
◌َنْهُمَا فَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ رَضَ اللهُ عَنْهُ ذَكَرْتُ ذلكَ لَعَائِشَةَ رَضَىَ اللهُعَنْهَاَ
فَقَالَتْ رَحِمَ اللهُعُمَ وَالله مَا حَدْتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ إِنَ الهَ
لَيْعَذِّبُ الْمُؤْمِنَ بِكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ وَلَكِنْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَمْ قَالَ
إِنَّ اللهَ لَيَزِيدُ الْكَافِرَ عَذَابَابُكَاء أَهْلِهِ عَلَيْهِ وَقَالَتْ حَسُْالْقُرْآنُ (وَلَا تَزِدُ
وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) قَالَ ابْنُ عَّس رَضَى اللهُ عَنْهُمَا عِنْدَ ذَلِكَ وَاللهُهُوَ أَضْحَكَ
١٢١٥ وَأَبَكَى قَالَ ابْنُ أَبِ مُلْكَةَ وَاللهِمَا قَالَ ابْنُمَرَ رَضِىَ الله عَنْهُمَا شَيْئًا حَّثنا
يصح وقوعهما للندبة. قوله ( رحم الله عمر) هو من الآداب الحسنة على منوال قوله تعالى
((عفا الله عنك)) جعلت قولها تمهيداً ودفعاً لما يوحش من نسبته إلى مالا يليق به. قوله (حسبكم)
أى كافيكم فان قلت كيف جزمت عائشة رضى الله عنها بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحدثه.
قلت: لعلها سمعت صريحا من رسول الله صلى الله عليه وسلم اختصاص العذاب بالكافر أو فهمت
بالقرائن الاختصاص فان قلت الآية عامة للمؤمن والكافر ثم إن زيادة العذاب عذاب فكما أن أصل العذاب
لا يكون بفعل غيره فكذا زيادته فلا يتم استدلالها بالآية. قلت: المادة فارقة بين الكافر والمؤمن فانهم
كانوا يوصون بالنياحة بخلاف المؤمنين فلفظ الميت وإن كان مطلقاً مقيد بالموصى وهو الكافر عرفا
وعادة. قوله ﴿ هو أضحك وأبكى) فان قلت ما الغرض له من هذا الكلام فى هذا المقام. قلت :
لعل غرضه أن الكل مخلق الله تعالى وإرادته والأولى فيه أن يقال بظاهر الحديث وإن له أن
يعذبه بلا ذنب ويكون البكاء عليه علامة لذلك أو يعذبه بذنب غيره سيما وهو السبب فى وقوع
الغير فيه ولا يسئل عما يفعل وتخصص آية الوزارة بيوم القيامه . الطيبي: غرضه تقرير قول عائشة
أى إن بكاء الإنسان وضحكه من الله يظهره فيه فلاأثر له فى ذلك فعند ذلك سكت ابن عمر وأذعن.
فإن قلت كيف لم يؤثر فى حق المؤمن وقد أثر فى حق الكافر؟ قلت: المؤمن لا يرضى بالمعصية
سواء صدر منه أو من غيره بخلاف الكافر . قوله ( شيئا) أى بعد ذلك يعنى مارد كلامه
٨٥
كتاب الجنائز
عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالكٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِ بَكْرٍ عَنْ أَيْهِ عَنْ
عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِالرَّحْنِ أَنَّهَا أَخَْهُ أَنَّا سَمِعَتْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عنهاَ زَوْجَ
الَّيّ صَلّى اللهُ عَلَّهِ وَسََّ قَتْ إِنْهَا مَنَّ رَسُولُ اله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَلَى
يَهُدِيَّةٍ يَبْكِ عَلَّهَا أَهَُْ فَ إِنَّهُمْ لَيْكُونَ عَلَّهَ وَإنَّ لَتُعَذَّبُ فِ ◌َّرِهَا
حَّثْا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلِ حَدْتَنَا عَلِىُّ بْنُ مُسْرِ حَدََّ أَبُ اسْحُقَ وَهْوَ ١٢١٦
الَّائُِّ عَنْ أَبِ يُدَ عَنْ أَبِهِ قَالَ لَّا أُصِيبَ مُ رَضَى اللهُ عَنْهُ جَعَلَ
صُهَيْبُ يَقُولُ وَا أَعَهُ فَقَالَ مُ أَمَا عَلْتَ أَنَّ النّيِّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَمَ قَالَ
إِنَّ الَيْتَ لُعَذَّبُ بِكَاءِ الْخَيِّ
الخطابى: الرواية اذا ثبتت لم يكن الى دفعها سبيل بالظن وقد رواه عمروابنه رضى الله عنهما وليس
فيما حكت عائشة من المرور على يهودية ما يدفع روايتهما لجوازان يكون الخبران صحيحين معاولا
منافاة بينهما واما احتجاجهما بالآية فانهم كانوا يوصون اهلهم بالنياحة وكان ذلك مشهورا منهم
فالميت إنما تلزمه العقوبة بما تقدم من وصيته اليهم به. النووى : أنكرت عائشة روايتهما ونسبتهما
إلى النسيان والاشتباه وأولت الحديث بأن معناه يعذب بذنبه فى حال بكاء أهله لا بسببه لحديث
اليهودية. قوله {عبد الله بن أبي بكر) بن محمد بن عمرو بن حزم مر مرارا و(عمرة) بفتح المهملة و( على بن
مسهر) بضم الميم كسكون المهملة وكسر الها. وبالراء و﴿الشيبانى) بفتح المعجمة تقدما فى باب مباشرة
الحائض و﴿ابو بردة) بضم الموحدة عامر بن أبى موسى الأشعرى. قوله ﴿علمت) هو صريح فى
أن الحكم ليس خاصا بالكافر قال القرافى: الأولى أن يقال سماع صوت البكاء هو نفس العذاب كما
أنا معذبون بيكا الأطفال فيبقى الحديث على ظاهره بلا تخصیص و تكاف . أقول : له وجه آخر
٨٦
كتاب الجنائز
ما يكره من
النياحة على
الميت
١٢١٧
بأسَبْتُ مَا يُكْرُهُ مِنَ النَّحَةِ عَلَى الْمَيْثِ وَقَالَ عُمَرُ رَضَىَ الله عَنْهُ
دَعْهُنْ يَبْكِيْنَ عَلَى أَبِ سُلَِّ مَمْ يَكُنْ تَفْعُ أَوْ لَقْلَةٌ وَالنّفْعُ الثَُّبُ عَلَى
الَّس وَالْلَةُ الصَّوْتُ حَتْ أَبُو نُعَمْ حَدَّثَنَا سَعِدُ بْنُ عُيَدٍ عَنْ عَلِ بْنٍ
رَبَِ عَنِ الْمُغِيرَةِ رَضِى اللهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ الَِّّ صَلّى اللهُعَلَيهِ وَسَمَقُولُ
إِنَّ كَذِبَا عَلَىَّ لَيْسَ كَكَذِبِ عَلَى أَحَد مَنْ كَذَبَ عَلَىَّ مُتَعَمّدًا فَلْيَقَبَوَّأُ مَقْعَدَهُ
بأن يقال جاز التعذيب بفعل الغير فى الدنيا كقوله تعالى (( واتقوا فتنة لاقصيين الذين ظلموامنكم
خاصة )) وكذا فى البرزخ وأما آية الوازرة فإنما هى فى يوم القيامة فقط وهذان الوجهان أحسن
الوجوه الثمانية فى توجيه الحديث إذ فى البواقى تكلف إما فى لفظ الميت بأن يخصص بمن كانت
النياحة سنته أو بالموصى أو بالراضى بها وإما فى يعذب بأن يفسر بيحزن وإما فى الباء بأن تجعل
للظرفية التى هى خلاف المتبادر إلى الذهن واما فى البكاء بأن يجعل مجازا عن الأفعال المذكورة
فيها فتأمل الأجوبة واحفظها فان امثال هذا التحقيق من خواص هذا الكتاب شكر الله سعينا وحشرنا
تحت لواء سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم (باب ما يكره من النياحة على الميت) أى كراهة التحريم
و(أبو سليمان) هو خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومى المسمى بسيف الله مات بحمص وأوصى إلى
عمر رضى الله عنهما وبلغ عمر أن نسوة من نساء بنى المغيرة اجتمعن فى دار يبكين على خالد فقال دعهن
فان قلت مر آنفا أنه منع صهيبا من البكاء قلت كان زائدا على البكاء بقرينة واصاحباه وقال محمد بن
سلام لم تبق إمرأة من بنى المغيرة إلا وضعت لمنها على قبر خالد يعنى حلقت رأسها و﴿اللقلقة) بفتح
اللامين كل صوت فى حركة واضطراب وقال أبو عبيد هى شدة الصوت. قوله( سعيد بن عبيد)
مصغر ضد الحر الطائى مر فى باب اثم من لم يتم الصفوف و﴿على بن ربيعة﴾ بفتح الراء الوابى
بكسر اللام وبالموحدة الأسدى و(المغيرة) بكسر الميم وضمها والرجال كلهم كوفيون قوله (على
أحد) أى غيرى فان قلت: الكذب على غيره أيضاً معصية ((ومن يعص الله ورسوله فان له نار جهنم
خالدا)) قلت : الكذب عليه كبيرة لأنها على الصحيح ما توعد الشارع عليه بخصوصه وهذا
٨٧
كتاب الجنائز
مِنَ الَّارِ سَمِعْتُ الَّيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ نِيَحَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ بِمَا
رَِ عَهِ حَتْا عَبْدَانُ قَالَ أَخْرَفِ أَبِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَدَةَ عَنْ سَعِدِبْنِ ١٢١٨
الْمُسَيِّبِ عَنِ ابْنِ مُمَ عَنْ أَبِهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّ صَلَّى اللهُعليهِ وَسَّمَ
قَالَ الَيْثُ يُعَذَّبُ فِى قَبْرِهِ بِمَا نَِ عَيْهِ. ◌َهُ عَبْدُ الْأَعْلَى حَدْثَنَا يَزِيدُ
أبُ زُرَيْعٍ حَتَ سَعِيدٌ حَتَ قَدَ وَلَ آَمُ عَنْ شُعبَ الَيْثُ يُعَذِّبُ بِّكَاءٍ
الْخَيِّ عَلَيْهِ
باسْ حَثْنَا عَلُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ حَدََّ سُفْيَنُ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُشْكَدر ١٢١٩
قَالَ سَيْتُ جَائِرَبْنَ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهَُ قَالَ حِىءٍبِأَبِيَوْمَ أُحُدٍقَدْمُئِلَبِهِ
◌َّى وُضِعَ بَيْنَيَدَىْ رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُعَّهِ وَم وَقَدْ سُجِىَ ثَوْبَا فَذَهَبْتُ
كذلك بخلاف الكذب على غيره فانه صغيرة مع أن الفرق ظاهر بين دخول النار فى الجملة وبين
جعل النار مسكنا ومثوى سيما وباب النفعل يدل على المبالغة ولفظ الأمر على الايجاب أو المراد
بالمعصية فى الآية الكبيره أو الكفر بقرينة الخلود. قوله ﴿ من ينح ) وفى بعضها بلفظ مجهول
الماضى بجاز فى يعذب الرفع والجزم وفى بعضها مجهول المضارع بدون الجزم فمن موصولة . قوله
(عبدان) أى عبدالله {وأبوه) عثمان بن جبلة بالمفتوحتين مر فى باب إذا التى على ظهر المصلى و(عبد
الأعلى) أى ابن حماد و﴿يزيد) من الزيادة (ابن زريع) مصغر الزرع المشهور و(سعيد) أى ابن أبى
عروبة فى باب الجنب يخرج ويمشى فى السوق. قوله (بابى) أى عبد الله بن عمرو بن حرام ضد الحلال
استشهد يوم احد فاحياه اللّه وكلمه وقال يا عبد الله ما تريد قال أن ارجع إلى الدنيا فاقتل مرة أخرى
٨٨
كتاب الجنائز
أُرِيدُ أَنْ أَكْتِفَ عَنْهُ قَنِى قَوِى ثُمْ ذَهْتُ أَكْشِفُ عَنْهُ قَنِى قَوْمِى فَأْمَرَ
رَسُولُ الله صَلَىاللهُ عَيْهِ وَمَ فَرُفِعَ فَسَعَ صَوْتَ صَائِحَةَ فَقَالَ مَنْ هُذْه
فَقَالُوا ابْنُ عَمْرِ وَ أَوْ أُخْتُ عَرِوَ قَالَ فَ تَبْكِى أَوْلَ تَبْكِى فَازَالَتِ الْلَئَُ
مُظُ بِْتَخَا خَّ رُفِيَ
١٢٢٠
ليس منا من
شق الجيوب .
بَابٌْ لَيْسَ مِنَّا مَنْ شَى الْجُوبَ حَثْنَا أَبُو نُعَمٍ حَدْتَ سُفْيَانُ
◌َدْثَ رُبَيْدُ اْلَائِىُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَسْرُوقِ عَنْ عَبْدِ الله رَضِىَ الله عَنْهُ قَالَ
قَالَ الَُّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَظَ الْخُدُودَ وَشَّ الْجُوبَ وَدَعَا
بِدَعْوَى الْجَاهِلَّةِ
باسبْ رَ الَُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ سَعْدَ بْنَ خَوْلَةَ حَدَتْنَا عَبدُ الله
١٢٢١
رثاؤه صلى الله
عليه وسلم سعد
بن خولة
شهيدا. قوله ( مثل) بتخفيف المثلثة أى قطع قطعة قطعة و﴿سجى) أى غطى و ﴿صائحة) أى امرأة
صارخة. قوله (بنت عمرو ) فتكون أخت المقتول عمة جابر أو أخت عمرو فهى عمة المقتول
وتقدم فى باب الدخول على الميت بعد الموت أن جابرا قال جعلت عمتى تبكى فهى مساعدة لكونها
بنتا لعمرو إلا أن يحمل على المجاز (باب ليس منا من شق الجيوب﴾. قوله (زيد) بضم الزى
وفتح الموحدة وسكون التحتانية {اليامى) بالتحتانية التابعى مر فى باب خوف المؤمن فى كتاب الايمان
قوله ﴿ليس منا﴾ فان قلت اللطم والشق لا يخرج فاعلهما من هذه الأمة فما معنى النفى؟ قلت هو
للتغليظ اللهم إلا أن يفسر دعوى الجاهلية بما يوجب الكفر نحو تحليل الحرام أو عدم التسليم
لقضاء الله فحينئذ يكون النفى حقيقة و ﴿الجاهلية) هى زمان الفترة قبل الاسلام والمراد أنه قال فى
البكاء ما يقوله أهل الجاهلية بما لا يجوز فى الشريعة قال ابن بطال معناه ليس مقتديا بنا ولا مستنا بسفتنا
٨٩
كتاب الجنائز
ابْنُ يُوسُفَ أَخْبَنَا مَلِكُ عَنِ ابْنِ شِهَبٍ عَنْ عَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِ وَأْصٍ
عَنْ أَبِهِ رَضِىَ الله عَنْهُ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َعُودُفِي ◌َامَ
◌َّةِ الْوَدَاعِ مِنْ وَجَعِ اشْتَّبِ فَقْتُ إِنْ قَدْيَ بِ مِنَ الْوَجَعِ وَأَ نُوْ مَلٍ
وَلَ يَرْتُىِّ بَةٌ أَفَأْتَصَدَّقُ ثُلُّى مَلِ قَالَ لَ فَقُ بِالشّطْرِ فَقَالَ لَ هُمْ قَالَ
الُُّ وَالُُّ كَيْرٌ أَوْ كَثِرٌ إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَكَ أَغْنِيَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ
عَ يَكَفَّفُونَ النَّاسَ وَإِنَّكَ لَنْ تُنفِقَ نَفَقَةٌ تَبْتَغَىِهَا وَجْهَ اللهِ إِلاَّ أُجِرْتَ
يَ خَّ مَ تَجْعَلُ فِىِ فِ امْرَأَتِكَ فَقُلْهُ يَرَسُولَ اللهِ أُخَفُ بَعْدَ أَعْمَابٍ قَالَ
إِنَّكَ لَنْ تُخَ فَتَعْمَلَ عَمَلًا صَالِحًا إِلَّ ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةٌ وَرِفْعَةً ثُمْ لَكَ أَنْ
و قال الحسن فىقوله تعالى (ولا يعصینك فیمعروف» أی لا یشققن جيوبهن ولا يخمشن وجوههن
ولا ينشرن شعورهن ولا يدعون ويلا قيل هى دعوة الجاهلية ﴿ باب رئى النبى صلى الله عليه
وسلم﴾ بلفظ الماضى من رئيت الميت مرئية إذا عددت محاسنه ورثات بالهمزة لغة أيضا ويقال
رئى له أى رق له وفى بعضها رئى النبى صلى الله عليه وسلم بفتح الراء وسكون المثلة وباليا. مصدرا
وفى بعضهارثاء بكسر الراء وبالمد. قوله ﴿عامر و سعد) تقدما فى باب إذا لم يكن الاسلام على الحقيقة
وأما سعد بن خولة بفتح المعجمة وسكون الواو وباللام فهو من بنى عامر بن لؤى وكان مهاجریا
بدريا مات بمكة فى حجة الوداع. قوله ( بلغ بى) أى أثر الوجع فى ووصل غايته واسم ابنته عائشة ولم يكن
لسعد ذلك الوقت إلا هذه البقت ثم جاء بعد ذلك أولادو ( بالشطر) تقديره أنا تصدق بالنصف وفى بعضها
فالشطر بالفاء ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الثلث) هو المتصدق به و﴿أن تذر) بفتح الهمزة
﴿والعالة) جمع العائل وهو الفقيرو (يتكففون) أن يمدون إلى الناس أكفهم للسؤال، و﴿ما تجعل) أى
(( ١٢ - كرمانى - ٧))
٩٠
كتاب الجنائز
تُخَفَ حَتَّى يَنْتَفَعَ بِكَ أَقْوَاُ وَيُضَرُّ بِكَ آخَرُونَ اللَّهُمْ أَمْضِ لِأَضْحَابِ
هْجَهُمْ وَلَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَاِمْ لِكِ الَْتِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ يَرِّى لَهُ رَسُولُ لهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَنْ مَاتَ بِمَكَ
الذى تجعله. قوله ﴿اخلف) يعنى فى مكة و﴿أ.ض) بقطع الهمزة يقال أمضيت الأمر أى أنفذته أى تمعه الهم
ولا تنقصها عليهم و(البائس) أى شديد الحاجة أو الفقير و(برئى) بكسر المثلثة أى برق له ويترحم و﴿أن
مات) بفتح الهمزة أى لأن مات بالأرض التى هاجر منها وهذا كلام سعد بن أبى وقاص وصرح به البخارى
فى كتاب الدعوات قال ابن بطال: إن تذريعنى لأن تذر وحتى ما تجعل برفع اللام وما كافة كفت حتى
عملها و(حتى ينتفع) يعنى بما يفتح الله على يديك من بلاد الشرك فيأخذ المسلمون من الغنائم و﴿يضر
بك آخرون) يعنى المشركين الذين يقتلهم الله ويهلكهم بيديك وأيدى جندك وقال أمض هجرتهم لأنهم
كانوا تركوا ديارهم لله وهاجروا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فكرهوا أن يعودوا إلى مكان تركوه
لله تعالى وأمالفظ لكن البائس سعد بن خولة فهى كامة ترحم أى كان يكره أن يموت بمكة التى هاجر منها
ويتمنى أن يموت بغيرها فلم يعط ما تمنى أى إنك لست تموت بمكه كمامات ابن خولة وأما يرأى له
رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو من كلام الزهرى وهو تفسير لقوله عليه السلام لكن البائس سعد أى رأى
له حين مات بمكة وكان يهوى أن يموت بغيرها. قال النووى: لاير ثى إلا ابنة معناه من الولد أو من أصحاب
الفروض وإلا فقد كان له عصبة وصح كثير بالمثلثة وبالموحدة وأما لفظ الثلث الأول نجاز فيه
النصب على الاغراء وعلى تقدير فعل أى اعط الثلث والرفع على تقدير أنه فاعل أى يكفيك الثلث
أو مبتدأ محذوف الخبر أو العكس وروى أن تذر بفتح الهمزة وكسرها وفيه استحباب عيادة المريض
للامام وغيره وفيه إباحة جمع المال والحث على صلة الرحم والاحسان إلى الأقارب واستحباب
الانفاق فى وجوه الخير وأن الأعمال بالنيات وأن المباح إذا قصد به وجه الله صنار طاعة ويثاب
عليه وقد نبه عليه بأحسن الحظوظ الدنيوية الذى يكون فى العادة عند الملاعبة وهو وضع اللقمة
فى فم الزوجة فإذا قصد بأبعد الأشياء عن الطاعة وجه الله ويحصل به الأجر فغيره بالطريق الأولى
قال والمراد بالتخلف فى ((لعلك أن تخلف)) طول العمر وهو من المعجزات فإنه عاش حتى فتح
العراق وغيره وانتفع به أقوام فى دينهم ودنياهم وتضرربه الكفار كذلك ولفظ يرفى الراوى فقيل إنه.
٩١
كتاب الجنائز
بَابْتُ مَاَ يْهَى مِنَ الْخَلْقِ عِنْدَ الْمُصِيَةِ وَقَالَ الْحَكُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا
يَحَ بُ ◌َّةَ عَنْ عَدِ الرَّحْنِ بْنِ جَابِرٍ أَنْ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَمْرَةَ حَدْثَهُ قَلَ
حَتَى أَبُ بُرْدَ بْنُ أَبِ مُوسَى رَضِىَ الَهُ عَنْهُ قَالَ وَجِعَ أَبُوُمُوسَى وَجَعً
فَنُشِى عَلَيْهِ وَرَأْسُهُ فِى حَجْرِ امْرَةٍ مِنْ أَهْلِهِ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَدْ عَلَيْاَ شَيْئًا
فَلَّا أَفَ قَالَ أَنَا بَرِىٌ مِنْ بَرِىَ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ إِنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَةٍ وَّ بَرِئٍّ مِنَ الصَّالِقَةِ وَالْحَقَةَ وَالثَّافَّة
بابْ لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْحُدُودَ حَدْنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّار حَدَّثَنَاَ
عَبْدُ الرَّحْنِ حَدْتَنَ سُفْيَهُ عَنِ الْأََْشِ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ مُرَّةَ عَنْ سَسْرُوق
١٢٢٢
ليس منا
من ضرب
الحدود
لسعد والأكثر أنه للزهرى قال الخطابي: فيه دليل على كراهة نقل الموتى من بلد إلى بلد ولو كان
جائزا لأمر بنقله إلى دار مها جره ﴿ باب ما ينهى من الحلق﴾. قوله ( الحكم) بالمهملة والكاف
المفتوحتين (ابن موسى) أبو صالح البغدادى الزاهدمات سنة اثنتين وثلاثين ومائتين و﴿يحي بن حمزة)
بالمهملة والزأى أبو عبدالرحمن قاضى دمشق مات سنة ثمانين ومائة و﴿عبد الرحمن بن يزيد) من الزيادة
(ابن جابر) الشامى مات سنة أربع وخمسين ومائة و﴿القاسم بن مخيمرة) بضم الميم الأولى وكسر الثانية
وفتح المعجمة وسكون التحتانية وبالراء أبو عروة الكوفى سكن الشام مات سنة مائة. قوله ( حجر) بفتح
المهملة وكسرها و شيئا أى هو من المنهيات و(الحالقة) أى المرأة التى تحلق شعر هاو (الصالقة) أى الشديدة
الصوت بالنياح وقيل الصلق الولولة وسلق لغة فى صلق أى صاح ﴿ والشاقة) أى التى تشق الجيوب
وقال بلفظ قال الحكم ولم يقل حدثنا لأنه سمع منه على سبيل المذاكرة لا على سبيل النقل وقيل لأن
البخارى لا يخرج عن أبى مخيمرة ( بابٍ ليس منا من ضرب الخدود﴾. قوله ( محمد بن بشار)
ما يهى من
الحلق عند
المصية
٩٢
کتاب الجنائز
عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلْمَ قَلَ لَيْسَ مِنَّا مَنْ
ضَرَبَ الْخُدُودَ وَشَقِّ الْجُوبَ وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلَّةِ
١٢٢٣
ما ینھی من
الويل
ودعوى
الجاهلية
بإسبُْ مَا يُنْهَى مِنَ الْوَيْلِ وَدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ عِنْدَ المُصِيبَة حَّثنا
مَرُ بْنُ حَفْصِ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَ الْأَعْمَثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةً عَنْ مَسْرُوق
عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ الله عَنْهُقَالَ قَالَ النَّ صَلَّىاللهُ عَلَّهِ وَمَلَيْسَ مِنََّ مَنْ
ضَرَبَ أْخُدُودَ وَشَّقِ الْجُبَ وَدَا بِدَعْوَى الْجَامِلَةِ
١٢٢٤
من جلس .
عند المصيبة
حزيناً
بابُ مَنْ جَسَ عِنْدَ الُصِيَةِ يُعْرَفُ فِيهِ الْخُزْنُ حَمْنا مُمَّدٌ بْنُ
الْمُثَنَى حَدَّنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ سَمِعْتُ بَحِيَ قَالَ أَخْبَنِى عَمْرَةُ قَالَتُ سَمِعْتُ
عَائِشَةَ رَضِىَ الله عَنْهَا قَالَتْ لَمَّا جَ النّيْ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ قَبْلُ ابْنِ حَارِثَةً
بالموحدة وتشديد المعجمة الملقب ببندارمر فى كتاب العلم و(عبد الرحمن) بن مهدى فى الصلاة و(عبد
الله بن مرة) بضم الميم وشدة الراءفى كتاب الايمان فى باب علامات المنافق ومر شرح الحديث قريبافان
قلت هل يجب الضرب والشق والدعاء جميعا ليصدق أنه ليس منا أو يكفى أى واحد كان منها قلت: القسم
الأخير لأن كل واحد منها دال على عدم صبره فكل سبب مستقل ويحتمل أن يقال هذا تعميم بعد
تخصيص لأن دعوى الجاهلية يتناول لهما ولغيرهما فكان الكل خصلة واحدة فان قل ليس فى
الحديث ذكر الويل ولا ذكر النهى قلت دعوى الجاهلية مستلزمة للويل ولفظ ليس منا للنهى
﴿باب من جلس) قوله (محمد بن المثنى) بفتح النون الشديدة و(يحي) أى الأنصارى و﴿عمرة) بفتح
٩٣
كتاب الجنائز
وَجَْفَرَ وَابْنِ رَوَاحَةً جَسَ يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ وَأَنَا أَنْظُرُ مِنْ صَائِ الْبَابِ
شَقِّ الْبَابِ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ إِنَّ نَسَاءَ جَعْفَرِ وَذَكَرَ بُكَهُنَّ فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْاَهُنَّ
فَذَهَبَ ثُمَّ أَتَهُ الثَّ لَمْ يُطْنَهُ فَقَالَ أَنْهُنَّ فَأَتَاهُ الثَّاثَةَ قَالَ وَالْ غَلَبْنَ
يَرَسُولَ اللهِ فَرَعَتْ أَنَّهُ قَالَ فَاحْكُ فِى أَقْوَاِنَّ الََّبَ فَقْتُ أَرْغَمَ لهُ
أَنْقَكَ لَمْتَفْعَلْ مَا أَمَرَكَ رَسُولُ الله صَلَىاللهُ عليهِ وَسَمْ وَمَ تَتَرُكْ رَسُولَ الله
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ مِنَ الْعَِ حَدْنَا عَمْرُ بْنُ عَلِى حَدَّثَ نُمَّدُ بْنُ فُضَيْل
١٢٢٥
المهملة و(ابن حارثة) أى زيد و﴿جعفر) أى الملقب بالطيار و﴿ابن رواحة) بفتح الراء وخفة الواو
وبالمهملة تقدموا فى باب الرجل ينعى إلى أهل الميت مع قصة مجىء خبر قتلهم بغزوة مؤتة . قوله
﴿صائر) بالمهملة والهمز بعد الألف هو الشق بفتح الشين وكسرها قال ابن بطال كذا فى النسخة لكن
المحفوظ صير الباب وقال صاحب المجمل الصير أى بالكسر الشق. قوله ﴿إِن نساء) خبر إن محذوف أى
يبكين برفع الصوت والنياحة أو ينحن وقرينة النهى تدل على أن المراد بالبكاء النياحة أو مافيه النياحة.
قوله ( الثانية) أى المرة الثانية و﴿لم يطعنه) حملة حالية و﴿زعمت) أى قالت عائشة (واحث) بضم
المثلثة من حثا يحثو وكسرها من حثا يحثى. قوله ﴿فقلت) أى قالت الصديقة فقلت لذلك الرجل
الذى جاء ثلاث مرات ﴿أرغم الله أنفك) أى ألصق أنفك بالرغام وهو بفتح الراء التراب دعت عليه
حيث لم يفعل ما أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم به وهو أن ينها هن وحيث لم يتركه على ما كان فيه من الحزن
باخباره بيكائهن واصرارهن عليه وتكرار ذلك فان قلت هو فعل ما أمره به لكنهن لم يطعنه قلت حيث لم
يترتب على فعله الامتثال فكأنه لم يفعله أوهو لم يفعل الحثو. قوله ﴿العناء) بالمد النعت والنصب
النووى: معناه أنك قاصر لا تقوم بما أمرت به من الانكار لنقصك وتقصيرك ولا تخبر النبى صلى الله
عليه وسلم بقصورك عن ذلك حتى يرسل غيرك ويستريح من العناء قال وتأوله بعضهم على أنه كان.
بكاء بنياحة ولهذا تأكد النهى ولو كان مجرد دمع العين لم ينه عنه لأنه رحمة وليس بحرام وبعضهم على أنه.
٠
٩٤
كتاب الجنائز
حَدَّثَنَ عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ عَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ فَنَتَ رَسُولُ اللهِ صَلّى الله
عَلَيْهِ وَمَ شَهْرًا حِينَ قَُّ الْقُرّاءُ فَنَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ
من لم يظهر
حزنهعند
المصيبة
باسْتُ مَنْ لَمْ يُظْهِرْ حُزْنَهُ عَنْدَ الُْصِيبَةَ وَقَلَ مُمَدُ بْنُ كَعْب الْقُرْظِىُّ
الْجَزَعُ الْقَوْلُ السّءُ وَالظَّنُّ السُّ وَقَالَ يَعْقُوبُ عَلَيهِ السَّلَامُ (إِنََّ أَشُكُوا
١٢٢٦ ◌َى وَحُزْنِى إلَى اللهِ) حَّثَنَا بِغْرُ بْنُ الْحَكَمِ حَدْقَا سُفْيَانُ بْنُ عَنَةً أَخْبَنَا
إِسْحُقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِ طَلْعَةَ أَنَّهُ سَعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ رَضِىَ الهُ عَنْهُ يَقُولُ
اسْتَّكَى ابْنَ لِأَبِ طَلْحَةَ قَالَ فَمَاتَ وَأَبُو طَلْعَةَ خَرِجٌ فَلَّا رَأَتِ امْرَأَتُهُ أَنَّهُ
كان بكاء من غير النياحة قال ويبعد أن الصاحبيات رضى الله عنهن يتمادين بعد تكرارنههن على محرم
وإنما هو بكاء مجرد والنهى عنه للتنزيه لا للتحريم فلهذا أصرون عليه متأولات أقول ويحتمل أن الرجل لم يسند
النهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلهذالم بطعنه. قوله (عمرو) بالواو (ابن على﴾ الصير فى و﴿محمد ) بن
فضيل بضم الفاءوفتح المعجمة تقدما. قوله (القراء) جمع القارى. وقصته أن عامر بن مالك قدم على رسول
الله صلى الله عليه وسلم قبل إسلامه فقال لو بعثت إلى أهل نجد بعئاً لاستجابوا لك فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم أخاف عليهم فقال أنا جار لهم فابعثهم فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجالا من قراء الصحابة
وفضلاتهم وجعل أمير هم المنذر بن عم والساعدى فلما نزلوا بئر معونة بفتح الميم وضم المهملة وبالنون بعثوا
إلى عامر بن الطفيل بكتاب من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ينظر إليه وقتل رسولهم وجاء بطائفة من قبائل
عصية ورعل وذكوان على بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتلوا أكثرهم ﴿باب من لم يظهر حزنه)
قوله (بشر) بالموحدة المكسورة واسكان المعجمة (ابن الحكم) بالمفتوحتين العبدى مرفى باب
٩٥
گتاب الجنائز
قَدْمَتَ هََّتْ شَيْئًا وَنَحَتْهُ فِى جَانِبِ الْبَيْتِ فَلَّا جَاءَ أَبُو طَلْحَةَ قَلَ كَيْفَ
الْغُلَمُ قَالَرْ قَدْ هَدَأَتْ نَفْسُهُ وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدِ اسْتَرَاحَ وَظَنَّ أَبُوْ طَلْحَةً
أَنْهَ صَادِقَةٌ قَالَ فَبَتَ فَلَّا أَصْبَحَ اقْتَسَلَ فَلَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ أَعْلَتْهُ أَنَّهُ قَدْ
مَأَتَ فَصَلَى مَعَ النَّ صَلَى الهُعَيْهِ وَسَم ◌َثُمْ أَخْبَرَ الذِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ
◌ِمَا كَانَ مِنْهُمَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُعليهِ وَسَم ◌َعَلَّاللهَأَنْ يَُرِكَ لَكُمَا
فى لَيْلَكُمَا قَالَ سُفْيَنُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَرَأَيْتُ لَمَاَ تَسْعَةَ أَوْلَاد
◌ُّهُمْ قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ
بابُ الصَّرْ عَنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى وَقَالَ عُمَرُ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ نِعْمَ
الْعِدْلَانِ وَنِعْمَ الْعِلَاوَةُ (الّذِينَ إِذَا أَصَابْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّالله وَإِنَّ إليه
الصبر عند
الصدمة
الاولى
التهجد و﴿أبو طلحة) زيد بن سهل الانصارى و﴿امرأته﴾ هى أم أنس بن مالك. قوله (هيأت شيئاً)
أى. أعدت طعاماً وأصلحته وقيل هيأت شيئاً من حالها وتزينت لزوجها تعرضاً للجماع. قوله (نحته)
أى بعدته و(مدأ) بالهمز أى سكن و(نفسه) بسكون الفاءوجمعه النفوس وبفتحها وجمعه الأنفاس.
قوله (لعل الله) هو مستعمل بمعنى عسى بدليل دخول أن على خبره قال ابن بطال: هذا نفسه من معاريض
الكلام وأرادت بسكون النفس الموت وظن أبو طلحة أنها سكون نفسه من المرض وزوال العلة
وتبدلها بالعافية وأنها صادقة فيما خيل اليه وفى ظاهر قولها وبارك الله لهم) بدعائه صلى الله عليه وسلم
فرزقا تسعة أولاد من القراء الصلحاء وذلك بصبرها فيما نالها وبمراعاتها زوجها وقال القابسى
بالقاف وبالموجدة وبالمهملة إنما حملت أم سليم حين مات الغلام بعبد الله بن أبي طلحة والتسعة
المذكورة هم أولاد عبد الله (باب الصبر عند الصدمة) قوله ﴿العدلان) قال الفراء العدل بالفتح
٩٦
كتاب الجنائز
رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَنِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلِكَ مُالْمُهْدُونَ)
وَقَوْلُ تَعَالَى ( وَأَسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَا لَكِرَةٌ إِلَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ)
حَّمْنَا مَُّدُ بْنُ بَدَّار حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَ شُعْبَةُ عَنْ ثَبَت قَلَ سَمَعْتُ أَنْسًا
رَضِىَ الله عَنْهُ عَنِ النّيّ صَلَّىاللهُعَلَيْهِ وَقَالَ الصَّبْرُ عِنْدَالصَّدْمَةِالْأُوْلَ
١٢٢٧
خزنه ضلى
الله عليه وسلم
بَّ ◌ِبُ قَوْلِ النّ صَلّى اللهُ عَلَّهِ وَسَلَمَإنَّ بِكَ لَحْزُونُونَ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ
على ولده
إبراهيم
رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ الِّيّ صَلَّى اللهُ عَلَّهِ وَسَ تَدَمَعُ الْعَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ
حَمْنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا يَحَ بْنُ حَسَّانَ حَدَّثَنَا قُرَيْتُ هُوَ ابْنُ
١٢٢٨
ما عادل الشئ، من غير جنسه وبالكسر المثل و﴿ العلاوة) بكسر العين ماعلقت على البعير بعد تمام الوقر
نحو السقاء وغيره وهى فاعل نعم و ﴿الذين) هو المخصوص بالمدح والظاهر أن المراد بالعدلين القول
وجزاؤه أى قول الكلمتين ونوعا الثواب وهما متلازمان فى أن العدل الأول من كب من كلمتين
والثانى من النوعين من الثواب فان قلت ما معنى الصلاة من اللّه تعالى؟ قلت: المغفرة قال المهلب العدلان هما
إنالله وإنا اليه راجعون والثواب عليهما هى العلاوة وقيل العدلان الصلاة والرحمة والعلاوة الاهتداءومعنى
الحديث مرقريبافى باب قول الرجل للمرأة وفى باب زيارة القبور. الخطابي: يريد أن الصير المحمودهو ما كان
عند مفاجأة المصيبة فانه إذا طالت الأيام عليها وقع السلو وصار الصبر حينئذطبعا وقال بعض الحكماء
إن الإنسان لا يؤجر على المصائب لأجل ذواتها لأنه لا صنع للانسان فيها وقد تصيب الكافر
مثل ما تصيب المسلم إنما يؤجر على نيته والاحتساب فيها والصبر الجميل (باب قول النبى صلى الله عليه
وسلم) قوله (الحسن بن عبد العزيز) الجروى بفتح الجيم وسكون الراء المصرى الجزامى
بضم الجيم وخفة المعجمة قال الدار قطنى لم نر مثله فضلاوز هدامات بالعراق سنة سبع وخمسين ومائتين
و( يحيى بن حسان) منصرفا وغير منصرف أبو زكريا التنيسى الامام الرئيس مات سنة ثمان ومائتين
٩٧
مسـ
كتاب الجنائز
◌ََّنَ عَنْ ثَبَت عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالك رَضِىَ اللهُ عَنْهُقَالَ دَخَلْاَ مَعَ رَسُول الله
صَ اللهُ عَلَيْهِ وَمَ عَلَى أَبِ سَيْهُ الْقَيْنِ وَكَانَ ظُّالِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ
فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ إِبْرَاهِمَ فَقَّهُ وَّهُ ثُمَ دَخَلْنَ عَلَيْهِ
بَعْدَ ذلِكَ وَ إِبْرَاهِيمُ يَحُودُ بنَفْسِهِ فَعَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّالهُعَلَّهِ وَسَلّمَ
تَذْرِفَن فَقَالَ لَهُ عَبْدُالرَّخْنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ وَأَنْتَ يَا رَسُولَ الله
فَقَالَ يَا ابْنَ عَوْف ◌ِنَّا رَحْمَةٌ ثُمْ أَبْعَهَا بِأُخْرَى فَقَالَ صَلّىاللهُ عَلَّهِ وَإِنَّ
الْغَيْنَ تَدْمَعُ وَالْقَلْبَ يَحْنُ وَلَ ◌َُوَّلُ إِلَّا مَا يُرْضِى ◌َبَوَ إِنّ ◌ِرَقِكَ يَا إبرَاهِيمُ
تَخْرُنُونَ رَوَاهُ مُوسَى عَنْ سُلَنَ بْنِ الْغِيرَةِ عَنْ تَبِ عَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللهُ
و ﴿قريش) بضم القاف وفتح الراء وسكون التحتانية وبالمعجمة (ابن حيان) من الحياة أبو بكر
العجلى بكسر العين. قوله ﴿ أبى سيف) بفتح السين و﴿القين) بفتح القاف صنعة له واسمه البراء بن
أوس الأنصارى و(الظئر) بكسر الظاء وبالهمز المرضعة غير ولدها ويقال للذكر أيضاً صاحب اللبن
وانما كان ظهراً له لأن زوجته أم بردة بضم الموحدة واسمها خولة بفتح المعجمة بنت المنذر الانصارية
أرضعته وقد يحتج به على أن اللبن للفحل قال ابن بطال القين الحداد والظهر الدابة. قوله ﴿ يجود
بنفسه) أى يخرجها ويدفعها كما يحمود الإنسان باخراج ماله وذرفت العين تذرف بالكسر إذا
جرى دمعها. قوله (وأنت) فيه معنى التعجب والواو تستدعى معطوفاً عليه أى الناس لا يصبرون
عند المصائب وأنت تفعل كفعلهم كأنه استغرب ذلك منه لما عهده منه مقاومته المصيبة فقال
أنها رحمة ليست نما توهمت من الجزع ونحوه. قوله ﴿ أتبعها) يحتمل أن يراد ثم اتبع الدمعة
الأولى بالأخرى أو ثم اتبع الكلمة المذكورة وهى إنها رحمة بكلمة أخرى وهى إن العين تدمع
إلى آخر مقالته وفيه استحباب تقبيل الولد والترحم على العيال والرخصة فى البكاء وجواز استفسار
((١٣ - كرمانى - ٧)،
٩٨
كتاب الجنائز
عَنْهُ عَنِ النَّيِّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
١٢٢٩
البكاه
عند المريض
بإسبُ الْبُكَاءِ عِنْدَ الْمَرِيضِ حَدَّثْ أَصْبَغُ عَنِ ابْنِ وَهْبِ قَلَ أَخْبَفِى
عَمْرُو عَنْ سَعِيد بْنِ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ مُمَ رَضِىَ الله عَنْهُماً
قَالَ اشْتَكَى سَعْدُ بْنُ عُبَدَةَ شْكَوَى لَهُ فَتَاهُالنَّ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَمَ يَعُودُهُ
مَ عَبْدِ الرَّحْنِ يْنِ عَوْفٍ وَسَعْدِ بْنِ أَبِ وَقَّاصٍ وَعَبْدِ اللهِبْنِ مَسْعُودٍ رَضِىَ
اللهُ عَنْهُمْ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ فَوَجَدَهُ فِىِ غَاشِيَةَ أَهْلِهِ فَقَالَ قَدْ قَضَى قَلُوا
لَ يَا رَسُولَ الله ◌َبَكَى النَِّيُّ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَمَاً وَأَى الْقَوْمُ بُكَالنِّ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ بَكُوا فَقَالَ أَلَا تَسْمَعُونَ إنَّاللهَلَا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ الْمَيْنِ وَلَا
المفضول حكمة ما يستغفر به من الأفضل والاخبار عما فى القلب من الحزن. قوله (موسى) أى
المنقرى و{سليمان بن المغيرة) بضم الميم وكسر ها و (ثابت) أى البنانى تقدم وافى باب القراءة على المحدث
فى كتاب العلم (باب البكاء على المريض﴾. قوله ﴿أصبغ) بفتح الهمزة والموحدة وسكون المهملة
بينهما وبالمعجمة و(عمرو) أى بن الحارث المصرى مر فى الوضوء و(سعيد بن الحارث) بالمثاثة المدنى
فى الصلاة و﴿سعد بن عبادة) بضم المهلة وخفة الموحدة مرقريبا. قوله (شكوى) بدون التنوين
لأنه مثل حلى أى اشتكى سعدعن مزاجه لمرض له ولفظ (غاشية) قال الخطابي: انه يحتمل وجهين
أن يرادبه القوم الحضور عنه الذين هم غاشيته أى يغشونه للخدمة وازيرادما يتغشاه من كرب الوجع الذى
به تم كلامه وفى بعضهاغاشية أهله وفى بعضها فى غشيته أى فى اغمائه. التور بشتى: الغاشية هى الداهية من شرأو
مرض أومكروه والمرادبه هنا ما كان يتغشاه من كرب الوجع الذى فيه لا الموت لأنه بر أمن ذلك المرض
قوله (فقال) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم (قد قضى) فيه معنى الاستفهام أى خرج من الدنياظن أنه
قد مات فسأل عن ذلك. قوله ( ان الله) بكسر الهمزة لأنه ابتداء كلام وأسمعون لا يقتضى مفعولا لأنه
٩٩
كتاب الجنائز
مُحُزْن الْقَلْبِ وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِذَاوَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ أَوْيَرْحُ وَإِنَّ الَّتَ يُعَذَّبُ
بُكَاءِأَهْه عَلَيْهِ وَكَانَ حُرُ رَضِىَ اللهُعَنْهُ يَضْرِبُ فِهِبِالْعَصَا وَيَرِى بِالْحِجَارَةِ
وَيَحْى بالتَُّابِ
بَاسُْ مَا يُهَى عَنِ النُّوحِ وَالْبُكَاءِ وَالرَّجْرِ عَنْ ذُلْكَ حَدْنَا مُمَّدٌ
ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوْشَبِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَابِ حَدَّثَ يَحِى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ
أَنْبَتِ عَةُ قَتْ سَمِعْتُ عَائِشَ رَضِىَ الله عَهَ ◌َقُولُ لَمَا جَاءَلُ زَيْدِ بْنِ
خَارَةً وَجْفَرٍ وَعَبْدِ الِ رَوَاَحَ جَسَ الَّيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌ُعْرَفُ فِيهِ
الْخُزْنُ وَأَنَا أَظَلُ مِنْ شَقِّ الْبَبِ فَتَاهُ رَجُلٌ فَلَ يَ رَسُولَ اللهِإِنَّ نِسَاءَ جَعْفَر
وَذَكَرَ بُكَهُنَّ فَأَمَرَهُ بأَنْ يَنْهَهُنَّ فَذَهَبَ الَّجُلُ ثُمْ أَفَىَ فَقَالَ قَدْنَهُْنَّ
وَذَكَرَ أْنَّ لَمْ يُطْنَهُ فَأَمْرَهُ الثَّانِيَةَ أَنْ يَنْهَ هُنَّ فَذَهَبَ ثُمَّ أَنَ فَقَالَ وَ الله لَقَدْ
١٢٣٠
ما یھی هن
النوح والبكاء
جعل كالفعل اللازم أى لا يوجدون السماع. قوله (أو يرحم) قال ابن بطال: يحتمل معنيين أو يرحم أن لم
ينفذ الوعيدفيه أو يرحم من قال خيراً واستسلم لقضاءربه تعالى أقول وان صح الرواية بالنصب يكون أو بمعنى
إلى أن يعنى يعذب إلى أن ير حمه الله لان المؤمن لا بدأن يدخل الجنة آخرا. قوله ﴿ يعذب بيكاء أهله) فان
قلت فلم بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه. قلت: لم يكن بكاؤهم على الميت بل على الحى ثم ان المراد
بالبكاء المنهى عنه ما يتضمن النياحة وما لا يجوز فى الشريعة ومرتحقيقه. قوله ﴿وكان عمر) هو عطف
على لفظ اشتكى وفى الحديث استحباب عيادة الفاضل المفضول والنهى عن المنكروبيان الوعيدعليه(باب
ما ينهمى عن النوح والبكاء) أى الذى هو يرفع الصوت ونخوه. قوله (محمد بن عبد الله بن حوشب) بفتح
المهملة وسكون الواو وفتح المعجمة وبالموحدة الطائفى. قوله (الشك من محمد بن حوشب ) هو
١٠٠
كتاب الجنائز
غَى أَوْ غَيْنَ الشََّكُ مِنْ مُحَدِ بْنِ حَوْشَبِ فَرَعَتْ أَنَّ النَِّّ صَلَّىاللهُ عَلَيهِ
وَسَلَمَلَ قَاحُ فِى أَفْوَمِنَ الثَُّبَ فَقُ أَرْغَمَ الَهُ أَنْفَكَ فَوَ الله مَا أَنْتَ
١٢٣١ بفَاعل وَمَا تَرَكْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ مِنَ الْعَنَ صْنَا عَبْدُ الله
أبُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَثَ حَدُ بْنُ زَيْدٌ حَدََّ أَيُوبُ عَنْ مُمَدْ عَنْ أَمٍ عَطِيةٍ
رَضِىَ الله عَنْهَ قَتْ أَخَذَ عَيْنَ الَّيُّ صَلَىاللهُ عَلَيهِ وَسَلَّ عِنْدَ الْبَيْعَةِ أَنْ
لَتُحَ فَا وَفَتْ مِنَّ امْرَةٌ غيرُ نَمْسِ نِسْوَةٍ أُّ سُلَمْ وَأُمُّ الْعَلَاءِ وَابَةُ أَبِى
سَبْرَ امْرَةٌ مُعَادٍ وَامْرَأَتْنٍ أَوِ اِبَةُ أَبِ سَبْرَةَ وَامْرَةٌ مُعَذٍ وَامْرَةٌ أُخْرَى
بَابُ الْقِيَامِ لِلْجَزَةِ حَّثنا علىّبْنُ عبدِ اللهِ حَدَّثَنَاَ سُفْيَنُ حَدَّثَنَاً
الْزَهْرِىُّ عَنْ سَالِ عَنْ أَيْهِ عَنْ عَمِ بْنِ رَبِعَةَ عَنِ النّ صَلَى اللهُ عليهِ وَمَ
١٢٣٢
القيام للجنازة
كلام البخارى ونسبه إلى الجد تخفيفاً. قوله (بفاعل) أى لما أمرك رسول الله صلى الله عليه وسلممن
النهى الموجب لانتهاتهن أو من الحث على أفواهن. قوله ( من العناء) أى من جهة العناء أى
أتعبته فيه أوهو متعلق بمقدر أى مستريحا من العناء أو خاليا منه ومر شرحه فى باب من جلس عند
المصيبة. قوله (عبد الله) مر فى باب ليبلغ الشاهد الغائب و(البيعة) أى المعاهدة و(أم سليم) بضم
المهملة وفتح اللام وسكون التحتانية أم أنس اسمها سهلة على اختلاف فيه (أم العلاء) بالمد الانصارية
تقدمنا و﴿ابنة أبى سبرة) بفتح المهملة وسكون الموحدة وبالراء امرأة معاذ على الرواية الأولى أوهى
غيرها على الرواية الثانية قال القاضى عياض معناه لم يف من بابع مع أم عطية فى الوقت الذى
بايعت فيه من النسوة الاخمس لا أنه لم يترك النياحة من المسلمات غير خمس (باب القيام للجنازة )
قوله ( عامر بن ربيعة) بفتح الراء وكسر الموحدة صاحب الهجرتين مر فى كتاب تقصير الصلاة