النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١
كتاب الجنائز
بابُْ غُمْلِ الَّتِ وَوُضُونه بالماء وَالسّدْرِ وَحَنْطَ ابْنُ مُمَ رَضَىَ
الله عَنْهُمَا أَبْنَا لَسَعِيد بْنَ زَيْدٍ وَحْلَهُ وَصَلَى وَلَمْ يَوَضَّأْ وَقَالَ أَبُ عَّسِ رَضَى
اللهُ عَنْهُمَا الْمُسْلِمُ لَا يَنُْ حَيَّا وَلَا مَيْتًا وَقَالَ سَعِيدٌ لَوْ كَانَ ◌َجَسَا مَا مَسْتُهُ
وَقَالَ النَّ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَمَ المُؤْمِنُ لَا يَنْجُ حَثْنَا إِسْمَلَ مُ عَنْدَ الله
قَالَ حَدَّثَى مَالِكٌ عَنْ أَيُوبَ السَّخْتَىْ عَنْ مُحَدّ بْ سيِرِينَ عَنْ أَّ عَطَّةَ
غسل الميت
ووضوئه
١١٨٣
فى الترجمة. قلت: شرطية الاحتساب للثواب معلوم من مواضع أخر (باب قول الرجل للمرأة عند
القبر اصبرى) قوله (اتقى الله واصبرى) أى بأن لا تجزعى فان الجزع يحبط الأجر واصبرى فان الصبر
يجزل الأجرقال تعالى ((إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب)). قوله ﴿لم تعرفه) أى لم تعرف
المرأة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مقول أنس لامقولهما والصدم ضرب الشىء الصلب بمثله
ثم استعمل مجازا فى كل مكروه حصل بغتة وهذا الكلام يحتمل وجهين أن يكون معناه لا تنفعك
هذه المعذرة حيث ماسمعت النصيحة أولا وكان الواجب عليك أن تصبرى عند مفاجأة النصيحة
أو معناه إن الصبر عند قوة المصيبة أشد فالثواب عليه أكثر لأنه إذا طالت الأيام تسلى المصاب فيصير الصير
طبعا فلا يؤجر عليه مثل ذلك وكأنه قال صلى الله عليه وسلم على طريقة الأسلوب الحكيم دعى
الاعتذار رضى منى فان شيمتى أن لا أغضب إلا لله فانظرى إلى تفويتك من نفسك الثواب الجزيل بعدم
الصبر عندمفاجأة المصيبة قال ابن بطال: أراد صلى الله عليه وسلم أن لا يجتمع عليها .صيبتان مصيبة فقد
الولد ومصيبة فقد الأجر الذى يبطله الجزع فأمرها بالصبر الذى لابد للجازع من الرجوع اليه
بعد سقوط أجره وقيل كل مصيبة لم يذهب فرح ثوابها ألم حزنها فهى المصيبة الدائمة والحزن
الباقى: وقال الحسن: الحمد لله الذى أجرنا على مالابد لنا منه وفى الحديث جواز زيارة القبور أقول
وفيه الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والاعتذار إلى أهل الفضل إذا أساء الأدب معه وعدم اتخاذ
البواب (باب غسل الميت ووضوئه بالماء والسدر) قوله (حنط) بالمهملتين وبالنون المشددة
أى استعمل الحنوط بفتح الحاء وهو كل شىء خلط من الطيب للميت خاصة و﴿سعيد بن زيد) وهو
٦٢
كتاب الجنائز
الْأَنَّصَارِيَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَاَ قَتْ دَخَلَ عَلَيْناَ رَسُولُ الله صَلَّ اللّهُ عَلَيَهْ وَسَلِمَ
حِينَ تُفَتَ ابَتُهُفَقَلَ اغْسَا ثَلَاثًا أَوْ نَْسَا أَوْ أَكْثَرَمِنْ ذُلَكَ إِنَّ رَأَيٌ
ذَ بَ وَسْرٍ وَاجْعَلْنَ فِى الْآخِرَة كَفُورًا أَوْ شَيْئًا مِنْ كَفُورٍ فَذَا فَرَ غْتُنْ
فَتَّى فَلَّا فَرَغْنَ آَنََُّعْطَانَ حَقَهُ فَقَالَ أَشْتَهَ إِنَّهُتَعْنِى إِذَارَّهُ
١١٨٤
ما يستجب أن
يغسل وترا
بابُ مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يُفْسَلَ وْرًا حَّتْنَا مُمَّدٌ حَدَّثَ عَبْدُ الْوَهَّابِ
الثّقَفُّ عَنْ أَيُّوبَ عَرْ مُحَدّ عَنْ أُمّ عَطَّةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ دَخَلَ عَلَيْاَ
رَسُولُ الله صَلّىاللهُ عَلَيْه وَسَلْمَ وَأَعْنُ نَفْسِلُ ابْنَتَهُ فَقَلَ اغْسَلْهَ ثَلَا أَوْمًا
أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذلكَ بِمَاءَ وَسِدْرٍ وَاجْتَلْنَ فى الآخرَةِ كَفُورَا فَذَا فَرَغْ فَاذَنَّى
٠٠
العدوى القرشى أسلم قديماوهو من العشرة المبشرة مات بالعقيق ونقل إلى المدينة ودفن بها سنة
إحدى وخمسين. قوله ﴿ابنته) هى زينب ولفظ بماء معلق بقوله اغسلنها ثلاثا ( وفى الآخرة ) أى المرة
الآخرة ﴿وآذنى) أى أعلممنى و﴿الحقو) بفتح المهملة وكسرها وسكون القاف الازار و﴿الاشعار)
هو الباس الشعار أى الثوب الذى يلى بشرة الانسان أى اجعلن هذا الأزار شعارها. وفيه أن الوترسنة
فى الغسلات وكذا استعمال الكافور والمعنى فيه طرد الهوام وشدة البدن أو منع إسراع الفساد مع
ما فيه من التطيب والإكرام قال ابن بطال كان ابراهيم النخعى لايرى الكافور فى الغسلة الثالثة وإنما
الكافور عنده فى الحنوط وإليه ذهب أبو حنيفة ولا معنى لقوله مع تقييد الحديث بلفظ فى الآخرة
فان قيل إذا كانت الغسلة الواحدة تنقيه فما وجه الثلاث والخمس؟ قلنا للمبالغة فى غسله ليلقى الله
بأكمل الطهارات وجعل الكافور فيه ليكون طيب الرائحة عند اللقاء وقد أمر صلى الله عليه وسلم
بالغسل يوم الجمعة لمن ليس عليه نجاسة زيادة فى التطهير لمناجاة ربه فالميت أحوج إلى ذلك للقاء
الله تعالى والملائكة (باب ما يستحب أن يغسل وترا) قوله ﴿الثقفى) بالمثلثة والقاف المفتوحتين
٦٣٠
كتاب الجنائز
فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَّاهُ فَلْقَ إلَيْنَا حَقْوَهُ فَقَالَ أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ فَقَالَ أَيُوُبُ وَحَدَّثَنْى
حَفْصَةُ بِثْلِ حَدِيثِ مُحَدٍ وَكَنَ فِى حَدِيثِ حَفْصَةَ اغْسِلْنَاَ وِتْراً وَكَنَ فِهِ
ثَلاَثً أَوْ خَمْسَ أَوْ سَبعَاً وَكَنَ فِيهِ أَنَّهُ قَالَ ابْدَؤُا ◌َِمِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُصُوِ
مِنْهَ وَكَانَ فِهِ أَنْ أُمَّ عَطِيَةَ قَتْ وَمَشَطْنَهَا ثَلاثَةَ فُرُون
١١٨٥
بدأ بميا من الميت
بَابْ يُبْدَأُ بِيَمِنِ الْمَيْتِ حَمْا عَلِيُّبْنُ عَبْدِ اللهِ حَدََّ إِشْعِيلُ بْنُ.
إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ حَقْصَ بِنْتِ سِينَ عَنْ أُمَّطِيَ رَضِىَ الله عَنْهَ
قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُعَلَيْهِ وَلَّمَ فِ غَسْلِ ابْتَهِ ابْدَأْنَ ◌ِيَامِهَ
وَمَوَاضِعِ الْوُوِنْها
باسَيْتُ مَوَاضِعِ الْوُضُوِ مِنَ الْمَيِّتِ حدثنا يَحِيَ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا
وَكِيْعٌ عَنْ سُفْيَنَ عَنْ خَالِ الْحَذِّعَنْ حَقْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنْ أُمْ عَطِيَةٌ رَضِىَ
اللهُ عَنْهَا قَتْ لَّا غَسَّلْنَبِذْتَ النَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَنَا وَنَحْنُ نَغْسُهَاَ
ابْنَا بِيَامِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوِ
١١٨٦
مواضع الوضوء
من الميت
وبالفاء عبد الوهاب و﴿أشعرنها ﴾ بقطع الهمزة و﴿أبدأن) بلفظ خطاب جمع المؤنث وفى بعضها جمع
المذكر تغلييا للذكور لأنهن كن محتاجات إلى معاونة الرجال من حمل الماء إليهن ونحوه أو الخطاب
باعتبار الأشخاص والناس و ﴿القرون) جمع القرن وهو الخصلة من الشعر أى ثلاث ضفائر قال
٦٤
كتاب الجنائز
١١٨٧
تكفين المرأة
فى إزار الرجل
١١٨٨٠
يجعل الكافور
فی آخر
بابْ هَلْ تُكَفّنُ الْمَرْأَّهُ فِى إِزَارِ الرَّجُل حَثْنَا عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ
حَمَّادِ أَخَْنَ ابْنُ عَوْنِ عَنْ مُحَدِ عَنْ أَّ عَطَِّ قَتْ نُوُفِيَتْ بِنْتُ الَّيِّ
صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَفَقَالَ لَ اغْسِلْهَا تَقً أَوْخَمْسَا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيُنْ
فَذَا فَرَغُْنَّ فَآذَّى فَأَ فَرَغْنَا أَذَنَّاهُ فَزَعَ مِنْ حَقْوِهِ إِزَارَهُ وَ قَالَ أَشْعِرْنَهَاَ إِيَّهُ
باسْ تَحْعَلُ الْكَافُورَ فى آخرِهِ حََّثْنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَاَ حَمَّادُ
أبْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أُّعَطِيَّةَ قَالَتْ نُوْقَِّتْ إِحْدَى بَتِ الَّ
صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَرَجَ فَقَالَ اغْسِلْهَاَ ثَلَاثًا أَوْ نَْسَا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ
إِنْ رَأَيْقُنَّ بِمَاءٍ وَسَدْرٍ وَاجْعَلْنَ فِ الآخِرَةِ كَافُوراً أَوْ شَيْئاً مِنْ كَفُورِ فَاذَا
فَ غُنَّ فَاذْىِ قَالَتْ فَأَ فَرَغْنَا آَنَّهُ ◌َلْقَ إِلَيْاَ حَقْوَهُ فَقَالَ أَشْعِرْنَهَ إَِّهُ.
وَعَنْ أَيُّوبَ عَنْ حَقْصَةَ عَنْ أُّ عَطِيّةَ رَضِىَ الهُعَنْهُمَا بِتَحْوِهِ وَقَتْ إنُّ قَالَ
اغْسِلْنَ ثَلَاثً أَوْ خَمْساً أَوْ سَبْعاً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذُللَ إِنْ رَأَيُنَّ قَالَتْ حَفْصَةٌ
ابن بطال: معنى أمره بالوتر ليستشعر المؤمن فى جميع أعماله أن اللّه تعالى واحد لاشريك له وقال أبو حنيفة
إذا زاد على الثلاث سقط الوتر وهذا خلاف الحديث (باب هل تكفن المرأة فى إزار الرجل) قوله
﴿عبد الرحمن بن حماد) أبو سلمة البصرى العنبرى بفتح المهملة وسكون النون مات سنة اثنتى عشرة
ومائتين و ﴿عبد الله بن عون) بفتح المهملة وبالنون مر فى كتاب العلم. قوله ﴿ من حقوه إزاره)
فان قلت : تقدم آنفا فى باب غسل الميت أن الحقو هو الإزار حيث قال فأعطانا حقوه
٦٥
كتاب الجنائز
قَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ رَضَىَ اللهُ عَنْهَا وَجَعَلْنَا رَأْسَهَا ثَلَاثَةَ قُرُون
نقض شعر
المرأة
١١٨٩
باسْتُ نَقْضِ شَعْرِ الْمَةٍ وَقَالَ ابْنُ سِيرِنَ لَا بَأْسَ أَنْ يُقَضَ شَعْرُ
الْمَيَتَ حَّثنا أَحَدُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِبْنُ وَهْبِ أَخْبَنَ ابْنُ جُرَيْ قَالَ أَيُوبُ
وَعْتُ حَقْصَةَ بِنْتَ سِينَ قَالَتْ حَدََّا أُمُّ عَطِيّةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا أَنْنْ
◌َجَعَلْنَ رَأْسَ بِنْتِ رَسُولِ الله صَلَىاللهُ عَلَّهِ وَسَلَمْ ثَلاثَةَ فُرُونَ نَقَضْنَهُ ثُمَّ
غَسَلْنَهُ ثُمْ جَعَلْنَهُ ثَلَاثَةَ قُرُون
بَأبْ كَفَ الإِشْعَارُ للَّتِ وَقَالَ الْحَسَنُ الْخِرْفَةُ الْخَسَةُ تَشُدُّبِهَاَ كَرٍ الإنماء
الْفَحِدَيْنِ وَالْوَرِكَيْنِ تَحْتَ الدِّرْعِ حَثْنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِبْنُ وَهْب
١١٩٠
أَخْرَ بُ ◌ُرَيْجٍ أَنْ أَيُوبَ أَخْرَهُ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ سِيرِبِنَ يَقُولُ جَاءَتْ أُ
فما وجه فنزع من حقوه إزاره ؟ قلت: قال الجوهرى الحقو أيضاً الخصر ومشد الازار فالمراد منه
ههنا موضعه، وثم نفس الازار ( باب نقض شعر المرأة﴾. قوله (أحمد بن عيسى) أى التسترى وقال
الغسانى قال ابن السكن هو أحمد بن صالح المصرى وقال ابن منده الأصفهانى كل ما قال البخارى فى الجامع
حدثنا أحمد عن ابن وهب فهو ابن صالح المصرى وإذا حدث عن أحمد بن عيسى ذكره بنسبه. قوله
﴿ وسمعت). فان قلت ماهذه الواو؟ قلت : هى للعطف على مقدر تقديره قال أيوب سمعت عن
كذا كذاوسمعت حفصة كذا إشعاراً بأنه قد سمع فى الباب غير ذلك. قوله (نقضنه) هو استئناف كأن
سائلا قال كيف جعلنه فأجاب بانهن نقضن الرأس ثم غسلنه ثم جعلته ثلاث ذوائب والمراد من
الرأس شعر الرأس أطلق المحل وأراد الحال وفائدة النقض تبليغ الماء البشرة وأما التقصير فلأنه
أحسن من الاسترسال منتشراً غير مضموم (باب كيف الاشعار﴾. قوله (الخرقة الخامسة﴾ هذا
كلام مبنى على أن الميت يكفن بخمسة أثواب و﴿الدرع) بكسر المهملة وسكون الراء ودرع المرأة
((٩ - كرمانى ـ ٧))
٦٦
کتاب الجنائز
عَطَّةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مَنَ الَّافِى بَيَعْنَ قَدَمَتِ الْبَصْرَةَ
تُكِرُ أْثَلَ قَ تُدْرِكُ فَّثَنَا قَتْ دَخَلَ عَلَيْنَالنَّيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ
وَحْنُ نَغْسِلُ ابْتَهُ فَقَالَ اغْسِلْهَ ثَلاَثً أَوْ نَمْيَا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذلك إِنْ رَأَيُنْ
ذلِكَ بِمَاء وَسِدْرٍ وَاْجَلْنَ فِ الآخِرَةَ كَفُورًا فَذا فَرَغْتُنَّ فَآذَنَّى قَالَتْ فَلَمَّا
فَرَغْنَا أَلْقَى إِلَيْنَ حَقْوَهُ فَ أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ وَلْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ وَلَا أَدْرِى أَعُ
بَتَهُ وَزَعَ أَنْ الإِشْعَارَ الْفُقْنَا فِهِ وَكَذَلِكَ كَانَ أَبْنُ سِنَ يَأْمُرُ بِلَةِ أَنْ
تُشْعَ وَلَا تُؤْزَرَ
بَابُ هَلْ يُجْعَلُ شَعَرُ الْمَرَّةً ثَلاثَةَ فُرُون حَثْنَا قَيصَةُ حَدَّثَنَا
جعل شعر
المرأة ثلاثة
قرون
١١٩١
قيصها. قوله (قدمت) بيان لقوله جاءت أوبدل منه ولفظ ( ذلك) بكسر المكاف خطابالأم عطية
لأنها كانت غاسلة الميتات ومعناه إن احتجتن إلى ذلك لا أنه مفوض إلى مجرد شهوتهن، قوله (لم
يزد) أى قال أيوب لم يزد ابن سيرين على المذكور بخلاف حفصة فإنها زادت أشياء منها أنها قالت
قال صلى الله عليه وسلم (ابدؤا بميامنها ومواضع الوضوء منها) وقال أيوب ﴿ولا أدرى أى بنانه)
كانت المغسولة وأى مبتد أوخبره محذوف وهذا لاينافى ما قاله آخرون إنهازينب إذ عدم علمه لا يستلزم
عدم علم الغير ومن صرح بأنهازينب مسلم ذكره فى صحيحه. قوله ﴿وزعم) أى أيوب أن الاشعار
هو اللف فمعنى أشعرنها الففنها فيه فان قلت كيف وجه صحة هذا التركيب وليس معنى الإشعار
صيغة الأمر. قلت: فيه اختصار ذكر ناتقديره والقرينة ظاهرة. قال ابن بطال: إذا لفت المرأة فيه فماولى
جسدها منه فهو شعارها وما فضل فتكرير لفه عليها أستر لها من أن يؤزر لها دون أن يلف عليها
ولذلك فسر الإشعار باللف وكان ابن سيرين أعلم التابعين بغسل الموتى ثم أيوب بعده وفيه التبرك
بثوب الصالحين (باب يجعل شعر المرأة ثلاثة قرون) قوله (قبيصة) بفتح القاف و(هشام) أى
٦٧
كتاب الجنائز
سُفْيَانُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أُمِّ الْهُذَيْلِ عَنْ أُمّ عَطِيَّةَ رَضِىَ الهُ عَنْهَا قَالَتْ ضَفَرْنَا
تَ بْتِ الَّيِّ صَلَىالَّهُعَيْهِ وَلَمَ تَعْنِى ◌ََّفُونِ وَقَالَ وَكَيْ ◌َلَ سُفْيَنُ
٥/٥٠/
نَاصِيهَا وَقَرنيها
١١٩٢
يلقى شعر المرأة
خلفها
باستْ يُكَفَى ◌َشَرُ الْمَرْأَةُ خَلْفَهَا حِّثْنَا مُسَدَّدٌ حَتَ يَحَ بْنُ سَعِيدٍ
عَنْ هِشَامِ بْن حَسّانَ قَالَ حَدَّثَتْنَا حَقْصَةُ عَنْ أُمْ عَطََّةَ رَضَ اللهُ عَنْهَ قَالَتْ
تُوُفِيَتْ إِحْدَى بَتِ الَِّ صَلّى اللهُعَيْهِ وَسَمْ فَقَ الَّيُّ صََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ
فَقَالَ الْسَْ بالسَّرِ وَنَزَّا قَلَا أَوْ خْنَا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذلكَ إِنْ رَأَنَّ ذلكَ
وَاجْعَ فِى الْآخَرَةَ كَفُورًا أَوْ شَيْئً مِنْ كَفُورِ فَاذَا فَرَغُنَ فَآذَنَّى ◌َلَا فَرَغْتَ
آذَّهُفَ إِلينَ حَوَهُ فَصَفَرْنَا شَْرَهَا ثَلَ قُرُونَ وَلَّمَا ◌َلَهَا
بابُْ الْيَبِ البِيض للْكَفَن حَتْنا مُمَّدُ بْنُ مُقَاتل أَخْتَرَنَا عَبْدُ الله
ـَمُ بْنُ عُرْوَةً عَنْ أَيَهِ عَنْ عَائَةَ رَضَى الله عَنْهَ أنَّ رَسُولَ الله صَلَى
أَخْبَنَا ◌ِشَأْمُ بْرَءْ
١١٩٣
الثياب البيض
للکەن
ابن حسان منصر فاو غير منصرف من الحسن أو من الحس أبو عبد الله الأزدى البصرى و(أم الهذيل)
بضم الهاء وفتح المعجمة وسكون التحتانية وباللام اسمها حفصة بنت سيرين و(أم عطية) بفتح المهملة
الأولى كنية نسيبة بضم النون على الأصح تقدما. قوله (ضفرنا) الضفر والتضفير نسج الشعر
عريضاً قوله (وكيع) بفتح الواو ومعنى كلامه أنها جعلت ناصيتها ضفيرة وقرنيها ضفيرتين فان
قلت قال ههنا بالقرنين وما قبله بثلاثة قرون فما وجه ؟ قلت : المراد بالقرنين جانى الرأس
وبالقرون الذوائب وفيه استحباب تضفير الشعر خلافاً للكوفيين (باب الثياب البيض )
٦٨
كتاب الجنائز
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُفْنَ فِى ثَلاثَةُ أَتْوَابِ يِمَانَةَ بيض سَحُولِيَّةٍ مِنْ كُرْسُفُ
لَيْسَ فِيهِنْ قَيْصُ وَلَا عَامَةُ
١١٩٤
الكفن فى ثوبين
بَابُ الْكَفَنِ فِى تَوَيْنِ صَّثْنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَ حَّادُ عَنْ أَيُوبَ
عَنْ سَعِيد بْن جُيْ مَنَ ابْنِ عَبَّاسِ رَضَى اللهُعَهُمْ فَلَ بَيَ رَجُلُ وَانُ
بَفَ إِذْوَقَعَ عَنْ رَاحَهُ فَوَقَصَنْهُ أَوْ قَالَ فَوَصَنْهُ قَ الَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ
اغْسُوهُ بِمَاء وَسَدْر وَ كَفْتُوَهُ فِى ثَوْبَيْنِ وَلَا تُخَطُوَهُ وَلَا تُخْرُ وا رَأْسَهَ كَانَهُ
يُعُ يَوْمَ الْقَامَةِ مُلَِّ
١١٩٥
الحنوط للميت
بأسبْتُ الْخُوط للْيَتِ حَّثنا قُتَّبَةُ حَدَّثَنَّادٌ عَنْ أَيُوبَ عَنْ
سَعِيد بْنْ جُبَيْ عَن ابْنِ عَّاسِ رَضَى اللهُ عَنْهُمَا قَالَ بَدْغَ رَجُلْ وَاقٌ مَعَ
رَسَّوَ اللّه صَلَّىالله عَّهِ وَ سَ بِعَرَ إِذْ وَقَعَ مِنْ رَاحَتِهِ وَأَقْصَتُهُ أَوْ قَالَ
٠ ٠٠
قوله (يمانية) بتخفيف التحتانية لأن الألف بدل عن إحدى ياءى النسبة و﴿السحولية) بفتح السين
المهملة وضعها والفتح أشهر وباهمال الحاء المضمومة منسوبة إلى سحول قرية باليمن يعمل فيها الثياب
الأزهرى : بالفتح منسوبة إليها وبالضم الثياب البيض وقال غيره بالفتح نسبة إليها وبالضم ثياب
بيض نقية لا تكون إلا من القطن ﴿ والكرسف) بضم الكاف والسين المهملة وسكون الراء القطن
﴿باب الكفن فى ثوبين) قوله (فوق عنتة) بالقاف والمهملة. الخطابى: معناه أنها صرعته فكسرت
عنقه والوقص دق الرقبة وفيه أنه استبقى له شعار الاحرام من كشف الرأس واجتناب الطيب
تمكرمة له كما استبقى للمستشهد شعار الطاعة التى يقرب بها إلى الله فى جهاد أعدائه فلم يغسلوا ودفنوا
٦٩
كتاب الجنائز
فَأَفْعَصَتْهُ فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ اغْسِلُوهُ بِمَاءِ وَسَدْر وَكَفْنُوهُ فى
تَوْبَيْنِ وَلَا تُخْتَطُوهُ وَلَا تُخَمْرُوا رَأْسَهُ فَانَ الله ◌َيْثُيَوْمَ القِيَامَةَ مُبَّاً
بإسبْ كَفَ يُكَفِّنُ الْحُرْمُ حَثنا أبو النُّعْمَانُ أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَلَةً
١١٩٦
كيف يكمن
المحرم
عَنْ أَبِ بِشْرِ عَنْ سَعِيد بْن ◌ُبَيْرَ عَنْ أبْنَ عَبَّاسِ رَضَ الله عَنْهُمْ أَنْ رَجُلًا
وَقَصَهُ بَعِرُهُ وَحْنُ مَعَ الَّيْ صَلَّى الله عَّهِ وَسََّمَوَهُّوَ مُحْرِمٌ فَقَ الَّ صَلَّى
اللهُعَلَهُ وَسَلَمَ الْسِلُهُ بَاء وَسَدْرٍ وَكَغَتَوَهُ فِى ثَوْبَيْنِ وَلَا تُسُّوهُ طياً
وَلَا تُخَرُوا رَأْسَهُ كَانَّ الله ◌َ يَوْمَ الْقَمَةِ مُكَبْدَاً حَّنَا مُسَقَّهُ حَدَّثَنَا ١١٩٧
◌َّدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرَو وَأَيُوبَ عَنْ سَعِيد بْن ◌َُيْرٍ عَنَ ابْن عَبَّاسِ رَضَىَ
بدمائهم وفيه أن احرام الرجل فى الرأس دون الوجه ( أو قال أقصعته) أى بتقديم الصاد على العين
المهملتين ليس بشىء وان صح الرواية به فالقصع هو كسر العطش ويحتمل أن يستعار لكسر
الرقبة وأما الاقعاص أى بتقديم العين فهو إجمال الهلاك أى لم يلبث أن مات أقول: قال الجوهرى
يقال ضربه فأقصعه أى قتله مكانه ويقال قصع القملة أى قتلها وقصع الماء عطشه أى أذهبه
وسكنه ولا خفاء فى صحة معنى الروايتين. قوله ﴿لا تحنطوا﴾ أى لا تستعملوا الخنوط بفتح المهملة
وبالنون الطيب الذى الموتى و﴿ولا تخمروا) أى لا نغطوا واستدل الأصوليون فى باب الإيماء إلى
العلة بقوله ((فان الله)) بأن الفاء للعلية ظاهرا قال ابن بطال: استدل البخارى من هذا الحديث أنه
إذا لم يكن محرما أنه يخنط وقال مالك وأبو حنيفة: يفعل بالمحرم ما يفعل بالحلال فيغطى رأسه ويقرب
طيبا قالا والحديث خاص فى الاعرابى بعينه (باب كيف يكفن المحرم﴾. قوله ﴿أبو بشر) بكسر
ألاوحدة وسكون المعجمة جعفربن أبى وحشية مر فى كتاب العلم. قوله (وهو) أى الرجل الموقوص
﴿ ولا تمسوه) من الأفعال بكسر الميم وفى بعضها مكان ملبيا ملبدا والتلبيد أن يجعل المحرم فى
رأسه شيئا من الصمغ ليلتصق شعره فلا يشعث فى الاحرام. قوله ﴿ عمرو) بالواو ابن دينار
٧٠
كتاب الجنائز
اللهُ عَنْهُمْ قَالَ كَانَ رَجُلٌ وَاقٌ مَعَ الَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ بَعَرَفَةَ فَوَفَعَ
عَنْ رَاحَتَه قَالَ أَيُّوبُ فَوَقَصَتْهُ وَقَالَ عَمْرُو فَأَقْصَعَتْهُ فَمَاتَ فَقَالَ اغْسِلُوهُ
بِمَاء وَسَدْر وَكَقْنُوهُ فِى ثَوْبَيْنِ وَلَا تُحَتْطُوهُ وَلَا تُخُمَّرُ وا رَأْسَهُ فَنَّهُ يُعَثُ
يَوْمَ القِيَامَةِ ◌َ أَيُوبُ يُكِي وَلَ عَمْرُو مُلكِياً
بابُْ الْكَفَنِ فِىِ الْقَمِصِ الَّذِى يُكَفُّ أَوْ لَا يُكَفُّ وَمَنْ كُفِّنَ
١١٩٨ بَغَيْر ◌َيص حصّثنا مُسَدَّدُ قَلَ حَدَّثَنَا يَحِيَ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُيْدِ الله قَالَ
◌َِّ تَعْ عَنِ ابْنِ مُمَ رَضِىَ الله عَنهَا أَنَّ عَبْدَالَه ◌ْنَ أَبَيْ لَمَّا نُوْقَ بَ
أبُإلَى الَّ صَلَّىالله عَيْهِ وَسَمَفَقَالَ يَارَسُولَ الله أَعْطِ فِيصَكَ أُكَفَهُ فِ
و﴿واقف) بالرفع لأن كان تامة فان قلت إسناد الوقص إلى الراحلة حقيقة أو مجاز قلت: إن كان الكسر
بسبب الوقوع فيمجاز وإن حصل من الراحلة بعد الوقوع حركة اقتضت الكسر لحقيقة. فإن قلت ما الفرق
بين الحالتين وهما يلبى وملبيا قلت : الأول يدل على تجدد التلبية مستمرا والثانى على ثبوتها ( باب
الكفن فى القميص الذى يكف أولا يكف ﴾ أى فى القميص الذى خيطت حاشيته أم لا وكفة
الثوب هى حاشيته ووكففت الثوب أى خطت حاشيته وفى بعضها يكفى أو لا يكفى. قال التيمى:
يمكن أن يريد بقوله يكف الخيط وبقوله لا يكف غير المخيط وان يريد يكفى أو لا يكفى
بائبات الياء وقد سقطت الياء من الفسخ وقال ابن بطال : صواب هذه الترجمة باب الكفن فى
القميص الذى يكفى أو لا يكفى باثبات الياء ومعناه طويلا كان القميص أو قصيرا فانه يجوزأن
يكفن فيه. قوله ( ابنه) وكان اسمه الحباب بضم المهملة وخفة الموحدة فسماه رسول الله صلى
الله عليه وسلم بعبد الله كاسم أبيه رئيس المنافقين فهو عبد الله بن عبدالله بن أبى بضم الهمزة وفتح الموحدة
وشدة التحتانية الخزرجى وهو من فضلاء الصحابة وخيارهم شهد المشاهد واستشهد يوم اليمامة
الكفن فى
القميص
٧١
كتاب الجنائز
وَصَلّ عَلَيْهِ وَاسْتَغْفِرْ لَهُ فَعْطَاءُ الَِّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فِيصَهُ فَقَالَ آنْ أُصَلِى
عَلَيْنَاذَهُفَ أَرَادَ أَنْ يُصَلَى عَلَيْهِ جَبَهُ عُمَرُ رَضِىَ اللهُعَنْهُ فَلَ أَسَ اللهُنَهَكَ
أَنْ تُصَلّىَ عَلَى الْنَافِقِينَ فَقَالَ أَنَابَيْنَ خِيْرَتَيْنِ قَالَ (اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ
لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلْ يَغْفِرَ اللهَهُمْ) فَصَلَى عَلَيْهِ فَزَلَتْ ( وَلَا
تُصَلّ عَلَى أَحَدِ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدَا ) حَتَثْنَا مَالِكُ بْنُ اسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَيْنَ
عَنْ عَمْرِ وِ سَمَعَ جَابِراً رَضِىَ الهُ عَنْهُ قَالَ أَنَ الْنِّيُّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَمَعَبْدَ اللهِ
ابْنَ أُبِى بَعْدَ مَادُفْنَ فَأَخْرَجَهُ فَنَفَكَ فِيهِ مِنْ ريقه وَأَلْبَهُ فَيَصَهُ
١١٩٩
فى خلافة الصديق. قوله (أصل) بالجزم جوابا للأمر وبعدم الجزم استئنافا . فان قلت أين نهاه الله
عن الصلاة على المنافقين ونزول آية ( ولا تصل على أحد منهم) بعد ذلك قلت: صلاة رسول الله متضمنة
للاستغفار لهم قال تعالى ((ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا المشركين) أو استفاد عمررضى الله
عنه من قوله تعالى ((إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم» لأنه إذا لم يكن للاستغفار نفع
يكون عبئا فيكون منهيا عنه. قوله (خير تين) تثنية الخيرة على وزن العنبة اسم من قولك اختاره
الله أى أنا خير بين أمر ين هما الاستغفار وعدم الاستغفار فأيهما أردت أختاره. وفى الآية مباحث
تقرر فى موضعها إذ ليس هذا المقام لذلك وفى الحديث فضيلة عمر رضى الله عنه فان قلت لم أعطى
رسول الله صلى الله عليه وسلم قميصه المنافق؟ قلت ما أعطى له بل لابنه مع انه كان قبل النهى عن
تعظيم موتى المنافقين . قال صاحب الكشاف: فان قلت كيف جاز تكرمة المنافقوتكفينهفى قیض
رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت كان ذلك مكافأة له على صفيع سبق له أى لئلا يكون لمنافق
عنده يد وذلك أن العباس لما أخذ أسير بيدر لم يجدوا له قميصا أى يصلح عليه وكان رجلا طوالا
فكساه عبد الله قميصه وإكراما لابنه الرجل الصالح وتألفا له وعداً بأن تكفينه فى قيصه
لا ينفعه مع كفره وليكون الباسه إياه لطفاً لغيره. قوله ﴿ابن عيينة) بضم المهملة وفتح التحتائية
٧٢
كتاب الجنائز
بإسبُْ الْكَفَنِ بِغَيْرِ قَيِصِ حّثنا أَبُ نُعَمْ حَدَثْنَا سُفْيَانُ عَنْ
هِشَامٍ عَنْ عُرْوَةً عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَ قَتْ كُفِّنَ النَُّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ
١٢٠١ وَ فِى ثَلَةِ أَثْوَابِ سَعُولَ كُرَسُّفِ لَيْسَ فِيهاَ فَيصُ وَلَ عَمَامَةٌ حَّثنا
مُسَدَّدْ حَدَّثَنَا يَحَ عَنْ هِشَامٍ حَدَّثَنِى أَبِ عَنْ عَائِقَةَ رَضِىَ الُهُ عَنَا أَنْ رَسُولَ
الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ كُفِّنَ فِ ثَلَةً أَنْوَابِ لَيْسَ فِيهَ قِيصٌ وَلَ عَمَامَةٌ
ـ، بابُ الْكَفَنِ وَلَا عَامَةٌ حَثْنَا إِشْعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ
مِثَامٍ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ الله عَنْهَا أَنْ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ
عَلَيْهِ وَسَ كُفِّنَ فِ ثَ أَنْوَابِ بِضِ سَحُولِةً لَيْرَ فِيهَا فَيَصْ وَلَا عَمَامَةٌ
) بابُ الْكَفَنُ مِنْ ◌َيعِ الْمَالِ وَبِهِ قَالَ عَطٌَ وَالزُّهْزِىُّ وَعَمْرُوِ
الكفن من جمع
المال
أبُ دِينَارَ وَقَةُ وَ عَمْرُ و بْنُ دِيَارِ الْخُوطُ مِنْ حَيِعِ الْمَالِ وَالَ إِبْرَاهِيمُ
يُقَبِالْتَفَنِ ثُمّ ◌ِِّْ ثُمْ بِالْوَ صَّةٍ وَقَالَ سُفْيَانُ أَجْرُالْقَبْرِ وَالْغَسْلِ هُوَ مِنَ
الأولى وبالنون سفيان و﴿فأخرجه) أى من القبر وفيه جواز إخراج الميت لحاجة أو لمصلحة ونفث
الريق فيه. قوله ( سحول ) بضم السين جمع السحل وهو ثوب القطن فلفظ الكرسف بيان له
والسحل أيضا جاء بمعنى الغسل فمعناه أثواب مغسولة فان قلت لم لا تجعله اسم القرية؟ قلت تقديره
حينئذ من سحول وحذف حرف الجر من الاسم الصريح غير فصيح ولو صح الرواية بالاضافة
فهو ظاهر ﴿ باسبه الكفن من جميع المال﴾. قوله ( أجر القبر ) أى أجر حفر القبر من جنس.
١٢٠٠
الكفن بغير
قيص
١٢٠٢
السكفن ولا عمامة
٧٣
كتاب الجنائز
الْكَفَنَ حَّثْا أَحَدُ بْنُ مُحمّد الْمَكْىُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِمُ بْنُ سَعْد عَنْ سَعْد ١٢٠٣
عَنْ أَبِهِ قَالَ أَنِى عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ عَوْفِ رَضَى اللهُ عَنْهُ يَوْمَ بِطَعَامِهِ فَقَلَ قُلَ
مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْ وَكَانَ خَيْرًا مِه ◌َمْ يُوجَدْ لَهُ مَايُكَفَّنُ فِهِ إِلََّبْدَةٌ وَقُلَ
خْرَةُ أَوْ رَجُلٌ آخَرُ خَيْرٌ مِّ ◌َمْ يُوجَدْ لَهُ مَا يُكَفِّنُ فِإِلَّبُرْدَةٌ لَقَدْ خَشِيتُ
أَنْ يَكُونَ قَدْ عُْ لَا ظِبٌََ فِ حَاتَِّا الدُّنْيَا ثُمْ جَعَلَ يَبْكِى
بابُْ إِذَا لَمْ يُوَجَدْ إِلَّ ثَوْبٌ وَاحِدٌ حَدَثْنَا ابْنُ مُقَاتِل أَخْبَرَنَا
عَبدُالله أَخْبَ شُعْبَهُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِرَاهِيمَ عَنْ أَبِهِ إِرَاهِيمَ أَنْ عَبْدَ الَّْنِ
ابْنَ عَوْفِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أُنِى بِطَعَامٍ وَكَانَ صَائِماً فَقَالَ قُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمْ
١٢٠٤
إذا لم يوجدإلا
ثوباً واحداً
الكفن أوهو بعض الكفن والغرض أن حكمه حكم الكفن فى أنه من رأس المال لامن الثلث. قوله
(أحمد) مر فى باب الاستنجاء بالحجارة { وابراهيم بن سعد) بن ابراهيم بن عبدالرحمن بن عوف فى
باب تفاضل أهل الإيمان و( سعد ) كان قاضى المدينة مات سنة خمس وعشرين ومائة (وابراهيم)
ابن عبدالرحمن فى سنة ست وتسعين و (عبد الرحمن) هو أحد العشرة المبشرة أسلم قديما على يد
الصديق وهاجر الهجرتين وشهد المشاهد وثبت يوم أحد وجرح فيه عشرين جراحة أو أكثر وصلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفهيوم تبوك مات سنة اثنتين وثلاثين ودفن بالبقيع. قوله (مصعب)
بضم الميم وسكون المهملة الأولى وفتح الثانية ﴿ ابن عمير) مصغر عمر القرشى العبدرى كان من جلة
الصحابة بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة يقرئهم القرآن ويفقههم فى الدين وهو أول
من جمع الجمة بالمدينة قبل الهجرة وكان فى الجاهلية من أنعم الناس عيشا وألينهم لباسا وأحسنهم
جمالا فلما أسلم زهد فى الدنيا وتقشف وتحشف وفيه نزل ((رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه)) قتل
٠ ١٠ - كرمانى - ٧))
٧٤
كتاب الجائز
وَهُوَ خَيْرٌ مِنَّ كُغْنَ فِى بُرْدَةَ إِنْ تُعطَى رَأْمُهُ بَدَتْ رِجْلَاهُ وَإِنْ غُطِّىَ رِجْلَاهُ
بَدَرَأْسُهُ وَأُمَاُ ◌َلَ وَقُلَ حَهُ وَهُوَ خَيْرٌ مِثُمْ يُسِطَ لَ مِنَ الدُّنياَ مَا بُسِطَ
أَوْ قَالَ أُعْطِيْنَا مِنَ الُنْيَمَا أُعْطِنا وَقَدْ خَشِنَا أَنْ تَكُونَ حَسَتْنَ مُلَكْ
لَاتُمْ جَعَلَ يَبْكِى خَى تَرَكَ الَّعَامَ
باسْ إذَاَم يَجِدْ كَفَئًا إِلَّ مَايُوَارِى رَأْسَهُ أَوْ قَدَمَيْه غَّى رَأْسَهُ
إذالم يجد إلا
كفتأ قصيراً
١٢٠٥ حّثنا عُرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِبَاتِ حَدََّ أَبِ حَدََّ الْأَعْمَشُ حَدَّثَنَا شَقِيقٌ
حَدَّتَ خَبَابٌ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ هَاجَرْنَا مَعَ الَّيِّ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَمَ نَلْتَمِسُ
وَجْهَ الله فَوَقَعَ أَجْرُنَا عَلَى الله ◌َّا مَنْ مَاتَ لَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا مِنْهُمْ
يوم أحد شهيدا. قوله (خير منى ) فان قلت عبد الرحمن من العشرة المبشرة فكيف يكون مصعب
خيرا منه قلت قاله تواضها وهضم النفسه كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لا تفضلونى على يونس
ابن متى)). قوله (حمزة) ابن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخوه من الرضاعة
يقالى له أسد الله وحين أسلم اعتز الاسلام باسلامه استشهد يوم أحد وهو سيد الشهداء وفضائله
كثيرة. قوله (أراه) أى أظنه ﴿ وترك الطعام) أى فى وقت الافطار قال ابن بطال انما استحب
صلى الله عليه سلم له التكفين فى تلك البردة لأنه قتل فيها وفيها يبعث وفى ذكر عبد الرحمن حاله)
وحال نفسه دلالة ان العالم ينبغى له أن يذكر سير الصالحين وتقللهم من الدنيا لنقل رغبته فيها
وانما كان يبكى شفقة أن لا يلحق بمن تقدمه وحزنا على تأخره عنهم وفيه أنه ينبغى للمرء أن
يتذكر نعم الله ويعترف بالتقصير عن أداء شكرها ويتخوف أن يتقاص بها فى الآخرة ويذهب
بتنعمه فيها ( باب اذا لم يجد كفنا الاما يوارى رأسه) قوله (شقيق) بفتح المعجمة وبالقافين
و﴿ خباب) باجام المفتوحة وشدة الموحدة الأولى ابن الأرت مرفى باب رفع البصر الى الامام. قوله
٧٥
كتاب الجنائز
مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْ وَمَنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهُوَ يَهْدِبُهَا قُتِلَ يَوْمَ أُحْدِ فَلْ
تَجِدْ مَا نُكَفْهُ إِلَّبُرْدَةً إِذَا غَطَينَ بِهَ رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ وَإِذَا تَطَيْنَا
رِجْلَيهِ خَرَجَ رَأْسُهُ فَمَنَا الَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ أَنْ تُغَطِى رَأْسَهُ وَأَنْ تَحْمَلَ
عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الأذْخر
بابُّْ مَنِ اسْتَعَدَّ الْكَفَنَ فِ زَمَنِ النَّ صَلَّاللهُ عَيْهِ وَمْ فَ ◌ْ
من استعد الكقن
فلم ينكر عليه
يُنْكَرْ عَلَيْهِ حَّثْا عَبْدُ اللهِبْنُ مَسْلَ حَدْتَ بْنُ أَبِ حَازِمٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ سَهْءٍ ١٢٠٦
رَضَى اللهُ عَنْهُ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتِ الَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبُرْدَةٍ مَنْسُوجَةٍ فِيهَا
حَاشَهاَ أَتَدْرُونَ مَا الْبُرْدَةُ قَالُوا الشَّمْلَةُ قَلَ نَعَمْ قَالَتْ نَسَجْتُهَا بَدِى ◌َتْهُ
﴿وجه الله) أى ذات الله أى جهة الله لاجهة الدنياو(أينعت) بفتح الهمزة وسكون التحتانية وبالنون
والمهملة المفتوحتين أى نضجت وأدركت و﴿ يهدبها) بضم المهملة وكسرها وبالموحدة أى يحتفيها
ويخترف منها. قوله ( قتل) أى مصعب وهو استئناف قال ابن بطال فيه أن الثوب إذا ضاق
فتغطية رأس الميت أولى من رجليه لأنه أفضل وفيه بيان ما كان عليه صدر هذه الأمة فقوله منا
من لم يأكل من أجره يعنى لم يكسب من الدنيا شيئا ولا اقتناه وقصر نفسه عن سؤاله لينا لها
موفرة فى الآخرة ومنا من كسب المال ونال من عرض الدنيا وفيه أن الصبر على مكابدة الفقر
وصعوبته من منازل الأبرار تم كلامه فان قلت اذا كانت الهجرة لوجه الله فأجره هو ثواب الآخرة
فكيف جعل الدنيا أجره قلت الأجر شامل لخير الدارين وحسنة المنزلتين أو المراد من الأجر
ثمرته (باب من استعد الكفن) أى اعد الكفن و ﴿ابن أبى حازم) بالمهملة ولزاى هو عبد العزيز
تقدم فى باب نوم الرجل فى المسجد و ﴿البردة) كساء أسود مريع يلبسه الأعراب والشملة كساء
٧٦
كتاب الجنائز
لِأَكُوَكَا فَأَخَذَهَا الَّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مُخْتَجَا إِلَيْاَ ◌َخَرَجَ إِلَيْاَ وَإِنَّهَا
إِزَارُهُ ◌ََّا فُلَانْ فَقَالَ اِكْسُفِيهَا مَا أَحْسَهَا قَالَ الْقَوْمُ مَا أَحْسَنْتَ لَبَهَا
النُّّ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ مُخْتَجًا إليهاَ مُمَ سَأَلْتُهُ وَعَلْتَ أَنَّهُ لَ بَرَّدٌ قَالَ إِنّى وَالله
مَا سَأَلْتُ لُأَلْبَهُ إِنَّمَا سَأَلْتُهُ لِتَكُونَ كَفَتِى قَالَ سَهْلٌ فَكَنْ كَفَهُ
بَابْتُ أَتَاعِ الْنِسَاءِ الْخَائِرَ حَثْا فَيِصَةُ بْنُ عُقْبَةً حَدَّثَنَا سُفْيَانُ
عَنْ خَالِ عَنْ أَّ الَُلٍ عَنْ أَّ عَطَِّةَ رَضِىَ اللهُعَنْهَا قَالَتْ نُمِنَ عَنِ انْبَعِ
الْجَنَائِ وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْاَ
١٢٠٧
اتباع النساء
الجنائز
باسبُ حَدّ المَرَأَةِ عَلَى غَيْرِ زَوْجَهَا حَّثْا مُسَدَّدْ حَدَّثَنَا بِثْرُ بْنُ
١٢٠٨
إحداد المراة
علی زوجها
يشمل به. قوله ( خمسنها) أى نسبها إلى الحسن وقال ما أحسنها وهو فعل التعجب وأما ما أحسنت
فهى نافية و﴿ محتاجا) حال وفى: «عمنها محتاج أى هو محتاج. قوله ﴿لا يرد سائلا محروما) أى يعطى
كل من يطلب ما يطلبه قال ابن بطال وفيه جواز اعداد الشىء قبل وقت الحاجة وقد حفر قوم
من الصالحين قبورهم بأيديهم ليتوقعوا حلول الموت بهم وفيه قبول السلطان هدية الفقير وفيه أنه
يسأل من العالم الشىء ليتبرك به (باب أتباع النساء الجنائز﴾. قوله (قبيصة) بفتح القاف ﴿ ابن
عقبة) بضم المهملة وسكون القاف و﴿الحذاء) بفتح المهملة وشدة المعجمة وبالمد. قوله ﴿لم يعزم)
بفتح الزاى أى لم يجعل ذلك النهى عزيمة علينا أى لم يكن النهى للتحريم قال ابن بطال قال
النووى هو بدعة. وفيه أن النهى من النبى صلى الله عليه وسلم على درجات فمنه نهى تحريم ونهى
كراهة وانما قالت لم يعزم علينا لأنها فهمت منه أن ذلك النهى انما أراد به ترك ما: كانت
الجاهلية تقوله من زور الكلام ونسبة الأفعال الى الدهر وغيره (باب احداث المرأة) وفى بعضها
حداد ، الجوهرى : أحدت أى امتنعت من الزينة والخضاب بعد وفاة زوجها وكذلك حدت
٧٧
كتاب الجنائز
الْفُضَّلِ حَدَّثَنَ سَلَهُ بْنُ عَلْقَمَةَ عَنْ مُمَّ بْنِ سِيرِينَ قَلَ تُوفِىَ ابْ لِأُمّ عَطِيَّهَ
رَضِىَ اللهُ عَنْهَا فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ دَعَتْ بِصُفْرَةَ فَتَمَسَّحَتْ بِهِ وَقَالَتْ
نُيَا أَنْ تُحدَّ أَكْثَ مِنْ ثَثِ إِلَّ بِزَوْجٍ حَتْنَ الْمُبِعُ حَدََّ سُفْيَانُ ١٢٠٩
بُ بُمُوسَى قَالَ أَخْبَبِ حُيَدُ بْنُ نَافِعٍ عَنْ زَيْقَبَ بْنَةِ أَبِ سَةَ
حديـ
قَلَتْ لَّا جَاءَنَعِىُ أَبِ سُفْيَانَ مِنَ الثَّأْمِ دَعَتْ أُمُ حِبَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا
بِصُفْرَةِ فِىِ الْيَوْمِ الَِّ فَحَتْ عَرِضَيْهَا وَذَاعَيْهَا وَقَالَتْ إِّ كُنْهُ عَنْ
◌َا لَةَلَوْلا ◌َفِى سَْتُ النَّيِّصَى الهُ عَيْهِ وَمَ يَقُولُ لَ يَحِلُّ لِامْرَةِ
تُؤْمِنُ بِللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُمِنَّ عَلَى مَّتِ فَوْقَ ثَلَاثٍ إلَّ عَلَى ذَوْجٍ قَأنّها
تُّ عَلَيْهِ أَرْبَ أَشْهُرِ وَعَثْرًا حَتَهَا إِسْمَعِلُ حَدََّى مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ ١٢١٠
الْ أِ بَكْرِ بْنِ مَدِّبْنِ عَرِ بْنِ حَزْمٍ عَنْ ◌ُّدِ بْنِ تَافِعَنْ زَيْنَبَ بِلْتِ
تحد بالضم والكسر حدادا ولم يعرف الأصمعى إلا أحدت فهى محمد، قوله (بشر) بكسر
الموحدة (ابن المفضل) بشدة الضاد المعجمة مر فى باب قول النبى صلى الله عليه وسلم رب مبلغ وكان
يصلى كل يوم اربعمائة ركعة و﴿سلمة) بفتح اللام فى باب من لم يتشهد فى مجدتي السهو. قوله
﴿ يوم الثالث) من باب إضافة الموصوف الى الصفة وفى بعضها اليوم الثالث و﴿تحد) بضم الحاء
وكسرها ومن باب الأفعال أيضا (ولزوج) فى بعضها بزوج أى بسببه. قوله (أيوب) هو ابن موسى
ابن عمرو بن سعيد بن العاصى الأموى المكى أحد الفقهاء مات سنة ثلاث وثلاثين ومائة و﴿ حميد)
بضم الجاء ابن نافع المدنى أبو أفلح بالفاء والمهملة و(زينب) تقدمت فى باب الحياء فى العلم. قوله
٧٨
کتاب الجنائز
أَبِ سَلَةَ أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ دَخَلْتُ عَلَى أُمٍ حَبِيَةَ زَوْجِ النَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ
فَقَالَتْ سَْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَمَ يَقُولُ لَا يَحِلُّ لِمْرَةٍ تُؤْمِنُ
بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ تُّ عَلَى مَنْتِ فَوْقَ ثَلَِ إلَّ عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرِ
وَعَثْرًا ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى ذَيْئَبَ بِنْتِ جَحْشٍ حِينَ تُوُفِىَ أَخُوهَا فَدَعَتْ بطيب
فَّْ تُمْ قَتْ مَالِ بِالِبِ مِنْ حَجَّةٍ غَيْرَأَنِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّالَهُ
عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَلى الْخِرَ لَعِلُّ ◌ِمَةٍ تُؤْمِنُ بِهِ وَيَوْمِ الآخِ تُّ عَى مِّتِ
فَوْقَ ثَلَثُ إِلَّ عَلَى زَوْجِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَثْرًا
بابُ زِيَّرَةِ الْقُبُورِ حّشا آدَمُ حَدَّثَنَاشُعبَةُ حَدَّثْنَ ثَابِتٌ عَنْ أَنَسِ
ابْنِ مَالِكِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ مَنَّالَّيُّ صَلّى اللهُ عليهِ وَسَلَمَ بِمْرَةٍ تَكِ عِنْدَ
قَبٍْ فَقَالَ اتَّقِى الهَ وَاصْبِى قَتْ إِلَيْكَ عَنِى قَنَّكَ لَمْ نُصَبْ بِمُصِيَّى وَلَمْ
١٢١١
زيارة القبور
﴿نعى) بسكون العين وفى بعضها فعى بكسر العين وتشديد التحتانية و(أم حبيبة) بفتح الحاء أم
المؤمنين رملة بفتح الراء وسكون الميم بنت أبى سفيان أخت معاوية ماتت بالمدينة سنة أربع واربعين
قوله (عبدالله) مر فى باب الوضوء مرتين و﴿زينب بنت جحش) بفتح الجيم وسكون المهملة والمعجمة
الأسدية قالت عائشة رضى الله عنها لم تكن امرأة خيرا منها أصدق حديثا وأوصل رحما وأكثر
صدقة وكانت تفتخر بأن الله زوجنى من فوق عرشه حيث قال تعالى ((زوجناكها)) ماتت بالمدينة سنة عشرين
وهى أول من مات من أزواجه صلى الله عليه وسلم بعده (باب زيارة القبور﴾. قوله ﴿اليك عنى)
٧٩
كتاب الجنائز
يعذب المبت
ببعض یگا.
أهله - إليه
تَعْرِفُ فَقِيلَ لَا إِنَّهُ النَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَتْ بَابَ النَّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَمَ قَلْتَجِدْ عِنْدَهُ بَوَّابِنَ فَقَالَتْ لَمْأَعْرِفْكَ فَ إِنَّ الصَّبْرُ عنْدَالصَّدْمَةَ الْأُولَى
بإسبُ قَوْلِ الَّيْ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ يُعَذَّبُ الْمَمْتُ بَعْضِ بُكَاء أَهْلُه
عَلَيْهِ إذَا كَانَ الَوْجُ مِنْ سُنَّهِ لِقَوْلِ اللهِ تَعَلَى (فُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِكُمْنَارًا)
وَالَ النُّّ صَلَّىاللهُعليهِ وَمَ كُّكُمْرَاعٍ وَمَسْتُولٌ عَنْ رَعِتِهِفَاذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ
سُنَتِهِ فَهُوَ كَ قَالَتْ عَائِقَهُ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا لَتَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَهُوَ
كُقَوْلِهِ وَإِنْ تَدْعُ مْقَةٌ ذُنُوبًا إلى خْلَيُحْمَلْ مِنْهُ شَمْ وَمَا يَُّصُ مِنَ
الْكَلِ فِ غَيْرِ نَوْحِ وَقَالَ الَُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ لَمُقْتُلُ نَفْسُ ظُلْا إِلَّ
كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الْأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَاَ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ
أى تنح وابعد عنى وهو من أسماء الأفعال ( وانما الصبر) أى الصبر الكامل ليصح معنى الحصر على
الصدمة الأولى تقدم الحديث قريبا وفيه اباحة الزيارة لأنه صلى الله عليه وسلم لم ينكر عليها زيارتها
وتقريره حجة كقوله (باب قول النبي صلى الله عليه وسلم يعذب الميت بيكا أهله عليه). قوله (من سنته)
أی طريقته وعادته و جه الاستدلال بالآية أن الشخص إذا كان ناتحا فأهله يقتدون به فهو صار
سببا لنوح الأهل فا وقى اهله من النار يخالف الأمر فيعذب بذلك وبالحديث انه مارعى نفسه
حيث ناح ولا رعيته أى أهله لأنهم يتعلمون منه ويقتدون به ويحتمل أنه أراد بالسنة الوصية.
قوله (كما قالت عائشة) أى مستدلة بقوله تعالى ((ولانزر - الآية)) على أنه لا يعذب به ومعنى
هذه الآية لا تحمل نفس حاملة حمل أخرى أى لا تؤاخذ نفس بغير ذنبها ومعنى الثانية ان لاغياث
يومئذ من استغاث لكنهما متلازمان. قوله ﴿ وما يرخص) إما عطف على أول الترجمة وإما على
٨٠
كتاب الجنائز
١٢١٢ صّثنا عَبدَانُ وَعَمَّدٌ قَالَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ سُلْاَنَ عَنْ أَبِ
مُثَنَ قَالَ حَدََّى أُسَامَةُ بْنُ ذَيْدٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ أَرْسَتِ ابنةُلَّيْ صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَإلَيْهِ إِنَّ ابَالِ قُبِضَ فَأَتَا فَأَرْسَلَ يُقْرِىءُ الَّلَامَ وَيَقُولُ إِنَّ
لَه مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعَْى وَكُلُّ عِنْدَهُبِأَجَلِ مُسَمَّى فَتَصْبِرْ وَتَحَتَسِبْ فَرْسَلَتْ
٠٠
الَّهِ تُفْسِمُ عَلَيْهِ لَيَأْتِنهاَ فَقَامَ وَمَعَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلِ وَأَبِىُّ بْنُ
٠١٠٠٠٠٠٠١٠/١٠٠٠
كما قالت أى فهو يرخص فى عدم العذاب و ﴿الكفل) النصيب وهو أيضا دليل على أن الميت
يعذب بنياحية أهله اذا كان هو ينوح فى حياته لأنه سن النياخة فى أهله والحاصل أن المراد بالبكاء
المعذب به الذى معه النوح ثم إنه أراد الجمع بين ما يدل على أن الشخص لا يعذب بفعل غيره
وبين ما يدل على نقيضة فقال يعذب اذا كان هو الفاعل لذلك فى حياته لأنه فعله فصار سنة لأهله
وكأنه هو السبب لذلك حيث سنه وعلمهم ذلك ولا يعذب أذا لم يفعل ذلك ولم يكن من طريقته قال
ابن بطال: اختلفوا فى معنى يعذب الميت بيكاء أهله عليه فقيل معناه أن يوصى الميت بذلك فيعذب
حينئذ بفعل نفسه لا بفعل غيره واليه ذهب البخارى حيث قال اذا كان النوح من سنته وقيل
هو أن يمدح الميت فى البكاء بما كان يمدح به أهل الجاهلية من القتل والغارات وغيرها
من الأفعال التى هى عند الله ذنوب وهم يمدحونه بها فى البكاء وهو يعذب بذلك وقيل معناه أنه
يحزن بيكاء أهله أى يسوءه ما يكره أقاربه وقد روى ((أن أعمالكم تعرض على اقربائكم من.
موتاكم فإن رأوا خيراً فرجوابه وإن رأو سيئا كرهوه)) فعلى هذا التوجيه التعذيب من
الحى له لا من اللّه تعالى وقال كل حديث أتى فيه النهى عن البكاء فمعناه النياحة. قوله (عبدان) بفتح
المهملة وسكون الموحدة وبالمهملة عبدالله و(محمد) أى ابن مقاتل المروزيان و(عبد الله) أى ابن المبارك
و(عاصم) أى الأحول و(أبو عثمان﴾ أى عبد الرحمن بن مل النهدى بفتح النون مر فى باب الصلاة
كفارة و(أسامة) فى باب إسباغ الوضوء. قوله (لتحستب) أى لتجعل الولد فى حسابها لله راضية نفسها
بحكمه قائلة إنا لله وإنا إليه راجعون و﴿سعد بن عبادة) بضم المهملة وخفة الموحدة الخزرجى كان