النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١
كتاب العيدين
بـ
٩٠٩
سنة العيدين
بابُ سُنَّةِ الْعِيدَيْنِ لِأَهْلِ الْإِسْلاَمِ حَدْنَا حَجَّاجْ قَالَ حَدَّثَنَ
شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَبِى زُبَيْدٌ قَالَ سَعْتُ الشّعْبِيِّ عَنِ الْرَاءِ قَالَ سَمِعْتُ الَّيِّ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَيَخْطُبُ فَقَالَ إِنَّأَوَّلَ مَا نَبْدَأُ مِنْ يَوْمِنَ هذَا أَنْ نُصَلِّثُمْنَرْجِعَ
فَنْحَرَ فَمَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا حَّتنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا ٩١٠
عليه وسلم عسكرا ولا أنصارا وانماهم قوم يلعبون وفائدة هذا الحديث إباحة النظر الى اللهو اذا
كان فيه تدريب للجوارح على تقليب السلاح لنخف الأيدى بها فى الجرب وفيه ما كان له صلى الله
عليه وسلم من الخلق الحسن وما ينبغى للمره أن يعاشر مع أهله من إيثار مسارهم فيما لا حرج عليهم
فيه. النووى: اختلفوا فى الغناء فأياحه جماعة من أهل الحجاز وحرمه أهل العراق ومذهب الشافعى
كراهته وهو المشهور عن مالك وقد أجازت الصحابة غناء العرب الذى هو الانشاد والترنم وأجازوا
الحداء وفعلوه بحضرته صلى الله عليه وسلم وهذا ومثله ليس بحرام ولا يجرح الشاهد وفى الحديث
أن مواضع الصالحين تنزه عن اللهو وان لم يكن فيه أنم وان التابع للكبير اذا رأى محضرته ما لا
يليق بها ينكره ولا يكون نحوه الا إجلالا للكبير من أن يتولى ذلك بنفسه وصيانة لمجلسه وإنما
نكت صلى الله عليه وسلم عنهن لأنه مباح لهن وكان هذا من رأفته وحله. وفيه جواز نظرهن الى
لعب الرجال من غير نظر الى نفس البدن إذ نظر المرأة الى وجه الرجل الأجنبى ان كان بشهوة
حرام اتفاقا وان كان بغير شهوة فالأصح التحريم وقيل كان هذا قبل نزول «قل للمؤمنات يغضضن
من أبصارهن)) أو قبل بلوغها رضى اللّه تعالى عنها (باب سنة العيدين لأهل الإسلام) قوله
﴿حجاج) بفتح المهملة وشدة الجيم الأولى من فى آخر كتاب الايمان و(زيد) بضم الزاى
وفتح الموحدة واسكان التحتائية وباهمال الدال فى باب خوف المؤمن أن يحبط عمله (والبراء) بن عازب
فى باب الصلاة من الايمان. قوله (نرجع) بالرفع وفى بعضها بالنصب و﴿فمن فعل) أى الابتداء
بالصلاة . قال ابن بطال: فيه أن صلاة العيد سنة وان النحر لا يكون إلا بعد الصلاة وان الخطبة
أيضا بعدها . أقول الأخير منوع بل المستفاد منه أن الخطبة مقدمة على الصلاة. قوله { عبيد)
٦٢
كتاب العيدين
أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ الله عَنْهَا قَالَتْ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ
وَعِنْدِى جَارِيَانِ مِنْ جَارِى الْأَنْضَارِ تُعَنِ بِمَا تَقَوَلَتِ الْأَنْصَارُ يَوْمَ
بُعَاثَ قَالَتْ وَلَيْسَاء ◌ُغَنْيَتَينِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَمَزَامِرُ الشَّيْطَانِ فِى ◌َيْتِ رَسُولِ
الله عَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ وَذُلِكَ فِ يَوْمٍ عِدٍ فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الهُ عَلَيْهُ
وَ بَكْرٍ إِنَّ لِكُلّ قَوْمٍ عِيدًا وَهَذَا عِيدُناً
مَحه) بَابُ الْأَكْلِ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الْخُرُوجِ حَذْهَا مٌَّ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ
الفطر
حَدَّثَنَ سَعِيدُ بْنُ سُلِمَنَ قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٍ قَالَ أَخْبَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِ بَكْرِ
يضم المهملة من فى باب نقض المرأة شعرها فى كتاب الحيض ﴿وليستا بمغنيتين) أى ليس الغناء عادة
لهما ولا هما معروفتان به. قال القاضى عياض: أى ليستا من تغنى بعادة المغنيات من التشويق والهوى
والتعريض بالفواحش والتشبيب بأهل الجمال وما يحرك النفوس كمافيل: الخنار قرينة الزناوليسنا أيضا.
ممن اشتهرباحسان الغناء الذى فيه تمطيط وتكسير وعمل يحرك الساكن ويبعث الكامن ولا ممن
اتخذه صنعة وكسبا. قوله ﴿ أمزامير ) وفى بعضها أبمزامير أى أتلتبون أو تشتغلون بها. الخطابى
المغنية هى التى اتخذت الغناء صناعة وذلك مما لا يليق بحضرته صلى الله عليه وسلم وأما التريم
بالبيت والبيتين وتطريب الصوت بذلك مما ليس فيمفش أو ذكر محظور فليس ما يسقط المروءة
"وحكم اليسير منه خلاف حكم الكثير ويزيدبقوله {هذا عيدنا) أن اظهار السرور فى العيدين من
شعار الدين واعلاء أمره قيل وفيه دليل أن العيد موضوع للراحات وبسط النفوس الى ما
يحل من الدنيا والأكل والشرب والجماع ألا ترى أنه أباح الغناء من أجل عذر العيد؟ (باب الأكل
يوم الفطر) قوله (محمد بن عبد الرحيم} المشهور بالصادقة و(سعيد بن سليمان) الملقب بسعدويه
تقدما في باب الماء الذى يغسل به شعر الانسان و (هشيم) بضم الهاء فى كتاب التيعم و (عبد الله)
٦٣
كتاب العيدين
أْنِ أَنَسْ عَنْ أَنَس قَلَ كَانَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ لَا يَغْدُو يَوْمَ
٥
الْفِطْرِ خَّى يَأْكُلَ نَاتِ . وَقَالَ مُرَجَأُبْنُ رَجَاءَ حَدَّثَنِي ◌َُدُ اللهِقَالَ حَدْفَتِى
أَسْ عَنِ الَِّ صَلَىاللهُعَلَيهِ وَمَ وَيَأْكُّ وْا
بابُ الأَكْلِ يَوْمَ النَّحْرِ حّمنْا مُسَدّدْ قَلَ حَدَّثَ إِسْمَاعِيلُ عَنْ أَبُوبَ ( !! ).
عَنْ مُمَدْ عَنْ أَنَس ◌َقَالَ قَالَ النَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ مَنْ ذَ قَبْلَ الَّلَاةَ فَلْيُدْ
النحر
فَقَ رَجُلٌ فَقَالَ هُذَا يَوْمٌ يُشْتَ فِيهِ الْمُ وَذَّكَ مِنْ جِرَاِهِ فَكَأَنَّ الَِّّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ صَدْقَهُ قَالَ وَعَنْدِى جَذَعَةٌ أَحَبُّ إِلَىَّ مَنْ شَاتَى لح
فَرَخَّصَ لَهُ الَُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ فَلاَ أَدْرِى أَبَلَغَتِ الُخْصَةُ مَنْ سِوَاهُ
فى باب ((مخلقة وغير مخلقة)) فى كتاب الحيض. قوله ﴿مرجى) بضم الجيم وفتح الراء وشدة
الجيم المفتوحة وبالمقصورة (ابن رجاء) بفتح الراء وخفة الجيم وبالمد السمر قندى . قال ابن بطال
الأكل عند الغدو الى المصلى يوم الفطر سنة تأسيابه صلى الله عليه وسلم وذلك لئلا يظن أن الصيام يلزم
يوم الفطر الى أن يصلى صلاة العيد وكان صلى الله عليه وسلم يوتر فى جميع أموره استشعارا للوحدانية
(باب الأكل يوم النحر) قوله (أيوب) أى السختياني و﴿محمد} أى ابن سيرين و﴿فليعد) أبى
الذيج كان الذبح التضحية لا يصح قبل الصلاة ( وذكر﴾ أى حال بعض جيرانه من فقرهم واحتياجهم
و( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقه) فيما قال عنهم. قوله (جذعة) بفتح الجيم والدال المعجمة
وهى الطاعنة فى السنة الثانية { والرخصة)) فى تضحية الجدعة. فإن قلت التضحية بج ذعة الضأن مجزئة. قلت
المراد منها جذعة المعز كماجاء فى الرواية الأخرى عنافا جذعة والعماق بفتح المهملة هى الانثى من أولاد
المعز ولابدفى المعز أن يكون ثنيا أى طاعنا فى السنة الثانية. قوله ﴿لا أدرى) أى هذا الحكم كان
خاصابه أو عاما لجميع المكلفين. واختلف الأصوليون فى أن خطاب الشارع لواحد من الأمة هل يعم
٦٤
کتاب العیدین
٩١٣ أَمْ لَا حِّثنا ◌ُتَنُ قَالَ حَدَّثَنَ جَرِيْرٌ عَنْ مَنْصُورِ عَنِ الشَّعْبِ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ
عَزِبَ رَضَى اللهُ عَنْهُمَا قَالَ خَطَالَّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَلَمْ يَوْمَ الْأَّضْحَى
بَعْدَ الصَّلَةِ فَقَالَ مَنْ صَلَى صَلَاتَ وَنَسَكَ نُسُكَنَا فَقْدُ أَصَابَ النُُّكَ وَمَنْ
فَسَكَ قَبْلَ الصَّلاةِ فَنَّهُ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَلَا نُسُكَ لَهُ فَقَالَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيارِ خَالُ
البَرَاء يَا رَسُولَ اللهِفَّى تَكْتُ شَاتِى قَبَلَ الصَّلاَةِ وَعَرَفْتُ أَنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ
أَكْلُ وَشُرْب وَأَحْبَيْتُ أَنْ تَكُونَ شَانِى أَوَّلَ مَا يُذْبَحُ فِ يَتِ فَذَحْتُ شَانِى
وَتَغَذَّيْتُ قَبْلَ أَنْ آنِىَ الصَّلَاةَ قَالَ شَاتُكَ شَاءُ لَمْ قَالَ يَا رَسُولَ الله ◌َأنَّ عنْدَنَا
جميعهم أم لاإنقال الحنابلة بالعموم. قوله (جرير) بفتح الجيم وبالراء المكررة تقدم فى باب من جعل
لأهل العلم أياما و(نسك نسكنا) أى ضحى مثل ضحيتنا وهو فى الأصل للعبادة قيل لثعلب هل
يسمى الصوم نسكا. فقال: كل حق للّه فهو نسك. قوله ﴿فانه) أى النسك. فان قلت الجزاء هو
نفس الشرط فاوجهه . قلت مر تحقيقه فى أول الكتابفیحدیث«ومن كانتهجر ته الی دیايصيبها
أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر اليه)) وحاصله ان مثل هذا التركيب يراد به لازمه من تعظيم
ذلك الشىء أو تحقيره ونحوهما حسبما يقتضيه المقام فالمراد به ههنا بيان عدم الاعتداد به أى من
نسك قبل الصلاة فلا اعتداد بنسكه ولفظ ((ولا نسك له)) كالتوضيح والبيان له. قوله (أبو بردة)
بضم الموحدة وسكون الراء هو هانىء بالنون ثم الهمزة ابن نيار بالنون المكسورة وخفة
التحتانية وبالراء الأنصارى الأولى المدنى شهد بدرا وسائر المشاهد روى له البخاري حديثا واحدا
مات سنة خمس وأربعين. قوله ﴿أول شاة) وفى بعضها أول: ون الاضافة مفتوحا ومضموما
أما الضم فلأنه من الظروف المقطوعة عن الاضافة نحو قبل وبعد، وأما الفتح فلاً نهمن المضافة
الى الجملة فيجوز أن يقال أنه مبنى على الفتح أو انه منصوب وعلى التقديرين هو خبر الكون. قوله
﴿شاة لحم) أى ليست ضحية ولا ثواب فيها بل هى لحم لك تنتفع به قيل هو كقولهم (خاتم فضة)
٦٥
كتاب العيدين
◌َنَقًا لَنَا جَذَّعَةً مَ أَحَبُّ إِلَّ مِنْ شَاتَيْنِ أَقْتَجْزِى عَنِي قَالَ فَعَمْ وَلَنْ تَجْرِىَ
عَنْ أَحَد بَعْدَكَ
بَابُ الْخُرُوجِ إِلَى الْمُصَلَّى بِغَيْرِ مِنْبَرِ حَّثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِ مَرْيَمَ قَالَ
حَدْنَا عَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَخْبَرَِّ زَيْدٌ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِ سَرحٍ
عَنْ أَبِ سَعِيدٍ الْخَذْرِىّ قَلَ كَانَ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُعَلَيْهِ وَسَمْ يَخْرُجُ يَوْمَ
الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى إِلَى الْمُصَلّى فَأَوْلُ شَىْءٍ يَبْدَأُ بِ الصَّلَهُ ثُمَ يَنْصَرِفُ فَقُومُ
٩١٤
الخروج الى
للصنى
كأن الشاة ثماتان شاة تذبح لأجل اللحم وشافتذبح لاجل التقرب إلى الله تعالى. قوله ﴿لنا جذعة)
هما صفتان العناق ولا يقال عناقة لانه موضوع للانثى من ولد المعز فلا حاجة الى التاء الفارقة بين.
المذكر والمؤنث. قوله (أحب إلى من شاتين) من جهة طيب لحمها وكثرةفيمتها وسمنها (وتجزى)
قال النووى: هو بفتح التاء هكذا الرواية فيه فى جميع الكتب ومعناه يكفى كقوله تعالى «لا يجزى
والد عن ولده)) وفيه أن جذعة المعز لا تهزى فى الاضحية وهذا متفق عليه. قوله (بعدك) أى
غيرك وذلك لانه لا بد فى تضحية المعز من الثنى وهذا من خصائص أبي بردة كما أن قيام شهادة
خزيمة مقام الشهادتين من خصائص خزيمة ومثله كثير فى الصحابة . قال ابن بطال: أما يوم النحر
فهر يوم أكل الا أنه لا يستحب فيه الاكل قبل الغدو الى الصلاة ولا ينهى عنه وأنه صلى الله عليه
وسلم فى حديث البراء لم يحسن أكله ولا عنفه عليه وإنما أجابه عمابه الحاجة اليه من سنة الذبح
وعذره فى الديح لما قصده من اطعام جيرانه لحاجتهم فلم ير النبى صلى الله عليه وسلم أن يجيب فعلته
الكريمة فاجهاز له أن يضحى بالجذعة أى من المعز ثم إنه فصل فى الفطر بين الصيام وصلاة العيد
بالأكل وأما فى الاضحى فليس قبله صيام ليحتاج الى فصله فيظهر السر فى الفرق بين العيدين فى
الاكل (باب الخروج الى المصلى) قوله (عياض) بكسر المهملة والاسناد بعينه تقدم فى باب
ترك الحائض الصوم . قوله ﴿فأول) هو وان كان نكرة مخصصة فالاولى أن تكون الصلاة مبتدأ
٠ ٩ - كرماني - ٦؟
71
كتاب العيدين
مُقَابَلَ النَّاسِ وَالنَّاسُ جُلُوسٌ عَلَى صُفُوفِمْ فَعِظُمْ وَيُوْصِهِمْ وَيَأْمُرُهُمْ فَإِنْ
كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَقْطَعَ بَعْتًا فَطَعَهُ أَوْ يَأْمُرَ بِشَىْءٍ أَمَرَ بِهِ ثُمَّ ◌َنْصَرِفُ. قَلَ
أبُو سَعِدٍ فَلَِّ النَّاسُ عَلَى ذِكَ خَّ خَرَجْهُ مَعَ مَرْوَانَ وَهُوَ أَمِيرُ
اْمَدِّةِ فِى أَصْحَى أَوْ نِظْرٍ فَمَّا أَيْنَا الْمُصَلَى إِذَا مِنْرَ بَُ كَثِرُ بْنُ الصَّلِْ
فَذَا مَرْوَانُ يُرِيدُ أَنْ يَرْقَقِيَهُ قَبْلَ أَنْ يُصَلَ فَجَدْتُ بَوِ فَحَدِ قَاْتَفَعٌ
فَطَبَ قَبَ الصَّلَّةِ فَقُلْتُ لَهُ غَرْتُمْ وَاللهِ فَقَالَ أَبَا سَعِيدٍ قَدْ ذَهَبَ مَا تَعْلَمُ
فَقُلْتُ مَا أَعْلُوَاللهِ خَيْرٌ مِمَّا لَا أَعْلَمُ فَقَالَ إِنَّ النَّاسَ لَمْ يَكُونُوا يَجْلِسُونَ لَّا.
لانها أعرفمنهوأول خبره. قوله(فيعظهم﴾ أي فيخوفهم بعواقب الامور (وبوصيهم) فى حق
الغير لينصحوا لهم ويأمرهم بالحلال والحرام و(البعث) بمعنى المبعوث أى الجيش أى لو أراد أن
يفرد قوما من غيرهم يبعثهم الى الغزو لأفردهم وبعثهم و﴿أويامر) بالنصب أى وان كان يريد أن
يأمر بشىء لأمر به وليس تكرارا للامر السابق لأن المراد من الاخير الأمر بما يتعلق بالبعث
قوله (على ذلك) أى على الابتداء بالصلاة و(مروان) هو ابن الحكم استعمله ماوية على المدينة
ــ فى باحت البراق فى كتاب الوضوء . قوله (منبر) هو مبتدأ وخبرومقدر نحو ثمت (وبناه) حال
أو هو الخبر. فإن قلتما العامل فى إذا وما: قلت: معنى المفاجاة التى فى اذا أى فاجأنا مكان المتبر
زمان الاتيان وقال بعضهم إذا حرف لا يحتاج الى عامل وبعضهم منبر مبتدأ واذا خبره كما يقاله
خرجت فالسبع ثمت. قوله (كثير) بفتح الكاف ضد القليل (ابن الصلت) بفتح المهملة وسكون
اللام و بالفرقانیة الکندیی ولد فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان اسمه قليلا فسماه رسول
الله صلى الله عليه وسلم كثيرا. قوله ﴿غير تم} الخطاب لمروان وأصحابه أى غير تم سنة رسول الله صلى
الله عليه وسلم وخلفائه فإنهم كانوا يقدمون الصلاة على الخطبة . قوله ﴿ما أعلم) أى الذى أعده خير
٦٧
کتاب العیدین
بَعْدَ الصَّلاَة فَجَعَلْتُهَا قَبْلَ الصَّلاَة
٩١٥
التي
بأنْتُ الْمَغْيِ وَالُكُوبِ إِلَى الِْيدِ بِغَيْرِ أَذَانِ وَلَا إِقَامَةً حَّثنا
والركون
الى الميد
إِبْرَاهِمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ حَدَّثَنَا أَنْ عَنْ عُبْدِ اللهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ
◌ُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَ كَانَ يُّصَلِ فِ الْأَصْحَى وَالْفِطْرِ ثُمْ
تَخْطُبُ بَعْدَ الصَّلاَةِ حَدَثْنَا إِبْرَاهِمُ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَنَّ ابْنَ ٩١٦
لانه هو طريق الرسول فكيف يكون غيره خيرا منه. وفى الحديث الا مر بالمعروف والنهى عن المنكر
وان كان المنكر عليه واليا وفيه أن الانكار يكون تأكيدا لمن أمكنه ولا يكفى اللسان وفيهصحة الصلاة
بعد الخطبة واتفق أصحابنا على صحتها لكنه يكون تاركا لسنة بخلاف خطبة الجمعة فأنه يجب تقديمها
والا لم تصح الجمعة وفرقوا بينهما من وجهين: الاول أنها واجبة فلو أخرت ربما انتشروا فيقدح
فى الصلاة وخطبة العيد غير واجبة فلو انتشروالم يقدح والثانى أن الجمعة لا تؤدى الابجماعة فقدمت
الخطبة ليتلاحق الناس وصلاة العيد تؤدى بغير الجماعة واستدل بعضهم على وجوب تقديمها فى الجمعة
بقوله تعالى ((فاذا قضيت الصلاة فانتشروا » لما يعلم منه أنه ليس بعد صلاتها جلوس لا للخطبة
ولا لغيرها . فان قلت كيف جاز لمروان تغيير السنة؟ قلت: تقديم الصلاة فى العيد ليس واجبا
نجاز تركه. قال ابن بطال: إنه ليس تغييرا للسنة لما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله فى.
الجمعة ولأن المجتهد قد يؤدى اجتهاده الى ترك الأولى إذا كان فيه المصلحة ، قال وفيه أن المتبر لم
قبل بناء ابن الصلت، وفيه مواجهة الخطيب للناس والبروز الى المصلى. وقال مالك: السنة الخروج
إلى المصلى الا لأهل مكة زاختلف العلماء فى أول من قدم الخطبة فى العيد، فقال مالك إنه عثمان
قدمها ليدرك الناس الصلاة. وقال الزهرى إنه معاوية (أب المشى والركوب الى الميد والصلاة
قبل الخطبة يغير أذان ولا إقامة) قوله (أيس) بالهمزة والنون المفتوحثين ابن عياض بكسر
المهلة وخفة التحتانية من فى باب التبرز فى البيوت. قوله (ثم يخطب) ضريح في أن الصلاة قبل
الخطية وأما حكم المشى والركوب وأن الصلاة مى بغير أنان ولا إقامة فالحديث لايدل عليه اللهم
٦٨
كتاب العيدين
جَرَيْجِ أَخْبَرَهْ قَالَ أَخْبَرَ فِ عَطَاءٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَلَ سَمْتُهُ يَقُولُ إِنَّ
الَِّّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَمَ خَرَجَ يَوْمَ الْفِطْرِ فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ. قَالَ
وَأَخْبَ فى عَطَاْ أَنَّابْنَ عَبَّاسِ أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ الزَّرِ فِ أَوْلِ مَا بُوِعَ لَهُإِنْهُ مْ
يَكُنْ يُوَّنُ بِالصَّلَاةِ يَوْمَ الْفِطْرِ إِنَّا الْخُطَهُ بَعْدَ الصَّلَةِ. وَأَخْبَرَفى عَطَّ
عَنِ ابْنِ عَّسٍ وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله ◌َلا ◌َمْ يَكُنْ يُؤَذِّنُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَلَ
يَوْمَ الْأَصْحَى . وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ الَّيِّ صَلَى الهُ
عَلَيْهِ وَسَ قَ فَدَأَ بِالصَّلَاةِثُمَّ خَطَبَ النَّسَ بَعْدُ فَْا فَرَغَ نِيُّ اللّهِ صَلَى
اللهُ عَلَيْه وَسَنَزَلَى النِّسَاءَذَكَّ هُنَّ وَهُوَ يَتَوَكَأُ عَلَى يَدِ بِّالِ وَبَلَاَلْ بَاسِطٌ
تْبُيُلْفِىِ النِّسَاءُ صَدَقَةٌ قُلْتُ لِعَظَاء أَثْرَى حَقًّا عَلَى الْأِمَامِ الآنَ أَنْ يَأتِيَ
الْنّسَاءَ فُذََّ هُنْ حِيْنَ يَفْرُ قَالَ إِنْ ذِكَ كُّ عَلَيْهِمْ وَمَا لَهُمْ أَنْ لَا يَفْعَلُوا
ألا أن يقال عدم التعرض للشى والركون دل على تساويهما ولعل البخارى أراد بذكرهما فى
الترجمة وعدم ذكر ما يدل على حكمهما فى الباب أن يشير الى انه لم يجد بشرطه ما يدل عليه وأنا
الأذان والإقامة فاكتفى فيهما بمنا ذكر بعد هذا الحديث. قوله (ابن جريج) بضم الجيم الأولى
مر فى باب غسل الحائض رأس زوجها و ﴿ابن الزبير) أبى عبد الله غلب عليه دون غيره . شى
أبناء الزبير فى باب اثم من كذب على النبى صلى الله عليه وسلم. قوله {يؤذن بلفظ مجهول مضارع
التفعيل والضمير المتصل بأن والذى فى لم يكن ضمير الشأن و(بلال) مر فى باب عظة الامام
النساء فى كتاب العلم مع ما فى الحديث من المسائل الفقهية وغيرها. قوله (أن يأتى) مفعول أول
٦٩
كتاب العيدين
٩١٧
الخطبة بعد
المید
بابْتُ الْخُطَةَ بَعْدَ الْعِدِ حَّثنا أبوُ عَصِمِ قَالَ أَخْبَنَا ابْنُ جُرَيْخِ
قَالَ أَخْبَرَ فِى الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ طَأُوْسِ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ شَهِدْتُ الْعِدَ مَعَ
رَسُولِ الهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَ وَبِ بَكْرٍ وَمُمَ وَمُمَ رَضِىَ الله عَنْهُمْ فَكُمْ
كَانُوا يُصَلُّونَ قَبْلَ الْخُطْبَةِ حَّثْنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَّثَنَ أَبُو أُسَامَةً ٩١٨
قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ نَافِعِ عَنِ ابْنِ مُمَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْه
وَ وَأَبُو بَكْرِ وَمُ رَضِىَالله عَنْهَمَا يُصَلُونَ الْعِدِ قَبْلَ الخُطْبَةِ حَدْتُنا
٩١٩
سُكْمَنُ بْنُ حَرْبِ قَالَ حََّا شُعْبَةُ عَنْ عَدِّ بْ ثَابِتٍ عَنْ سَعِدِ بْنِ حُبَرٍ
عَنِ ابْنِ عَسٍ أَنَّ النِّّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ صَلَّ يَوْمَ الْفِعْطِ رَ لْغَيْنِ
لمْ يُصَلّ قَبَ وَلَا بَعْدَهَا ثُمْ أَنَ الِسَاءَ وَمَعَهُ بِلَلْ فَأَمَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ فَجَعَلْنَ
يُلْفِينَ تُلْقِى الَرْأَةُ خُرْصَهَا وَسَخَبَهَا حصّثنا آدَمُ قَالَ حَدَّتَنَا شُعبَةُ قَالَ ٩٢٠
للرؤية (وحقا) مفعول تان وقدم للاهتمام به ومالهم ؛ الظاهر أن مانافية ويحتمل كونها استفهامية.
قال ابن بطال: سنة الخروج الى العيد عند العلماء المشى ولأنه من التواضع والركوب مباح وليس فى
أحاديث الباب ما يدل على الركوب وكان الحسن يأتى العيد راكبا وأما الصلاة قبل الخطبة فهو
اجماع من العلماء قديما وحديثا الا ما كان من بنى أمية وفيه أن السنة فى العيدين أن لا يؤذن لها ولا يقام.
وقال ابن المسيب أول من أحدث الأذان فى العيد معاوية وقيل زياد (باب الخطبة بعد العيد)
أى بعد صلاة العيد. قوله (الحسن بن مسلم) يلفظ الفاعل من الاسلام من فى باب من بدأ فى
كتاب الغسل و ﴿عدى﴾ يفتح المهملة فى باب ماجه فى آخر كتاب الإيمان. قوله (تلقي المرأة).
٧٠
كتاب العيدين
حَدَّثَنَ زُبٌَّ قَالَ سَمِعْتُ الثَّعْىِّ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَزِبِ قَالَ قَالَ النَّىُّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَمَ إِنَّأَوْلَ مَابَأُ فِ يَوْمِنَا هَذَا أَنْ تُصَلِىَ أُمْنَرْجِعَ فَنْحَرَ أَنْ
فَعَلَ ذلِكَ فَقَدْ أَصَابَ سُنْتَ وَمَنْ نَحَرَ قَبْلَ الصَّلاَةِ فَأَمَا هُوَ لَمْ قَدَّمَهُ لِأَهْلِ
لَيْسَ مِنَ النُّنْكِ فِى شَىْءٍ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيارِ
يَارَسُولَ اللهِ ذَبَحْتُ وَعَنْدِى جَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةَ فَقَالَ اجْعَلْهُ مَكَهُ وَلَنْ
تُوفِى أَوْ تَجْزِىَ عَنْ أَحَدَ بَعْدَكَ
فان قلت ما فائدة التكرار. قلت الانهام والتوضيح لأن الشىء إذا ذكر مجملا ثم مفصلا
كان أوقع فى القلوب و ﴿الخرص) بضم المنقطة وكسرها الحلقة من الذهب أو الفضة
و﴿السخاب) بكسر المهملة وخفة المعجمة قلادة تتخذ من سك وغيره ليس فيها من الجوهر شىء
فان قلت كيف يدل على الترجمة. قلت كانه جعل أمر النساء بالصدقة من تتمة الخطبة. قوله (زيد)
بضم الزاى ثم الموحدة مر فى كتاب الايمان و﴿ أن نصلى) - بر لأن أواسمه وهذا أولى والعائد
الى ما محذوف. فان قلت فما دلالته على الترجمة . قلت : لوقدم الخطبة على الصلاة لم تكن الصلاة أول
ما بدأ به. قوله (ذبحت) أى قبل الصلاة . فان قلت كيف قال هنا ذبحت وثمت فنحر ما الفرق
بينهما . قلت: المشهور أن النحر فى الابل والذبح فى غيره. قالوا النحر فى اللبة مثل الذبيح فى الحلق
قوله (مسنة) وهى الثنية من المعز. فان قلت لما ذكر الضمبران وهما راجعان الى مؤنث . قلت
اعتبر مسماهما اذ الجزعة عبارة عن معز ذى سنة ، والمسنة عن معز ذى سنتين. قوله (أو تجزى)
أى تكفى والشك من البرله ومر شرح الحديث فى باب الأكل يوم النحر. الخطابى: يقال وفى وأوفى
بمعنى واحد ويقال جزى عنى الشىء يجزى بمعنى قضى وأجزأنى إذا كفاك يقول إن ذلك يقضى
الحق عنك أو يكفيك ولا يقضيه عن غيرك قال وهذا من النبي صلى الله عليه وسلم تخصيص لعين
من الأعيان بحكم مفرد وليس من باب النسخ فان النسوخ إنما تقع للأمة عامة غير خاصة بعضهم
قال ابن بطال : والسنة تقديم الصلاة قبل الخطبة وقد غلط النسائى فيه حيث ترجم له باب الجمطية
٧١
كتاب العيدين
مابكره هن
حمل السلاح
فى العبد
بابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ حَمْلِ السّلاَحِ فِىِ الْعِيدِ وَالْخَرَمِ وَقَلَ الْحَسَنُ نُوا
أَنْ يَحْمِلُوا الْسَلَ يَوْمَ عِدٍ إِلَّ أَنْ يَانُوا عَدُوَّا حَدَثْنَا ذَكَرِيُّ بْنُ يَحْيَ ٩٢١
أَبُو النُّكَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَارِبِّ قَالَ حَدَّثَ مُحَدُ بْنُ سُوقَةَ عَنْ سَعِدِ بْنِ
◌ُبَيْ قَالَ كُنْتُ مَعَ ابِ عُمَرَ حِيْنَ أَصَابَهُ سِنَكُ لُّحِ فِى أَخْخَصَ قَدَمِهِ فَرَقَتْ
قَدَمُهُ بالْ كَبِ فَْتُ فَعْتُهَ وَذُلِكَ بِى قَ الْحَ فَعَلَ يَعُودُهُ
فَقَالَ الْحَجَّاجُ لَوْ نَعْلَمُ مَنْ أَصَابَكَ فَقَالَ ابْنُ عُمَ أَنْتَ أَصَبْتَى قَلَ وَكَيفَ قَالَ
فعل الصلاة واستدل عليه بقوله «أول ما نبدأ به أن نصلى» إذ هذا كان قبل الصلاةلآنه كيف يقول
أول ما نبدأ به أن نصلى وهو قد صلى لأن العرب قد تضع الفعل المستقبل مكان الماضى فكانه
قال صلى الله عليه وسلم أول ما يكون الابتداء به فى هذا اليوم الصلاة التى قدمنا فعلها وبدأنا بها وهو
مثل قوله تعالى (( وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله)) ومعناه الايمان المتقدممنهم. أقول وضع
المستقبل موضع الماضى مجازا والأصل عدمه بل الأولى أن يقال سلمنا أن هذا الكلام قبل الصلاة
لكن لا يلزم منه كون الخطبة قبلها فلم يتم الاستدلال به على إما ترجم له . (باب ما يكره من
حمل السلاح فى العيد﴾. قوله (نهوا) بضم النون و(أبو السكين) بضم المهملة وفتح الكاف
وسكون التحتانية وبالنون مر فى أول كتاب التيعم. و﴿المحاربى) بضم الميم وبالمهملة وكسر الراء
وبالموحدة فى باب تعليم الرجل أمته. و ﴿محمد بن سوقة} بضم الهملة وسكون الواو وبالقاف
أبو بكر الغنوى الكوفى المعابد أنفق مائة ألف درهم على اخوانه . قوله ﴿فنزعتها) الضمير راجع
إلى السثان إما باعتبار السلاح وهو مؤنث واما باعتبار أنها حديدة أو راجع الى القدم فهو من
باب القلب كما يقال أدخلت الخف فى الرجل. قوله (بمنی) هو یصرف ولا یصرف وسمی بها
لما يمنى فيها من الدماء أى يراق أو لأن جبريل لما أراد مفارقة آدم قال له ثمن فقال
أتمنى الجنة أو لتقدير الله فيها الشعائر. ن"(٠نى انت)) أى قدر. قوله (بجاء) فى بعضها لجعل ﴿ولو
فعلم) لو إما التعنى وإما ان خزاءه محذوف أى لجازيناه أو لعزرناه ونحوه واعلم أن الاصابة
٧٢
کتاب العیدین
◌َلْتَ السّلَاَحَ فِى يَوْمٍ لَمْ يَكُنْ يُحْمَلُ فِهِ وَأَدْخَلْتَ السَّلَاَحَ الْحَرَمَ وَلَمْ يَكُنِ
٩٢٢٠ السّلَاُحُ يُدْخَلُ الْحَرَمَ حّثُنْا أَحَدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّقَى إِسْحُقُ بْنُ
سَعِدِ بْنِ عْرِو بْنِ سَعِدِ بْنِ الْعَاصِ عَنْ أَبِهِ قَ دَخَلَ الْحَجُّ عَلَى ابْنٍ
◌ُمَرَ وَأَنَا عِنْدَهُ فَقَلَ كَفَ هُوَ فَلَ صَالٍ فَقَالَ مَنْ أَصَابَكَ قَالَ أَصَابِى مَنْ
أَمَ بِحَعْلِ الْلَاحِ فِ يَوْمٍ لَمِلُّ فِيهِ خْلٌ يَعْىِ الْحَجَ
بأسبْتُ النَّبْكِيرِ إلَى الْعِيدِ وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ بُسْرِ إِنْ كُنَّا فَرَغْنَا فِى
التبكير
الى العيد
تستعمل متعدية الى مفعول نحو اصابه سنان الرمح والى مفعولين نحو أنت أصبتنى أى سنانه . قوله
﴿فى يوم) أى يوم العيد وحاصله أنك حمات السلاح فى غير مكانه وزمانه خالفت السنة من
وجهين وأسند ابن عمر الاصابة الى الحجاج لأنه كان السبب فى حمل عسكره السلاح فى منى . ففيه
إسناد الشىء إلى سبب السبب وفيه أن منى من حرم مكة زادها الله شرفا. و﴿الحجاج) بفتح
المرحلة وشدة الجيم الأولى أن يوسف بن الحكم التقوى كان أخفش دقيق الصوت عامل العراق
عشرين سنة وفعل فيها ما فعل مات بواسط سنة خمس وتسعين ودفن بها وعفا قبره وجرى عليه
الماء قوله (أحمد بن يعقوب) المسعودى الكوفى و (اسحق) مات سنة ست وسبعين ومائة
و(سعيد) مر فى باب الاستنجاء بالحجارة. قوله ﴿يعنى﴾ أى بمن أمر - الحجاج بن يوسف قال
ابن بطال: فيه ان حمل السلاح فى المشاهد التى لا يحتاج إلى الحرب فيها مكروه لما يخشى فيها من
الاذى والعقر عند تزاحم الناس. وأما فى الحرم فذلك للامن الذى جعله الله فيه المسلمين لقوله تعالى
ومن دخله كان آمنا » وفيه دليل على قطع الذرائع لان ابن عمر لام الحجاج على ما أداه إلى
اذاهوان كأن لم يقصد الحجاج ذلك. (باب التبكير للعيد) قوله (عبد الله بن بشر) بضم الموحدة
وسكون المهلة وبالراء أبو صفوان السلمى بعضم السين الماز نى مات بحمص فجأة وهو يتوضأ سنة
ثمان وثمانين وهو آخر من مات من الصحابة بالشام وهو يمن صلى إلى القبلتين. قوله (ان كناً)
ط
٧٣
كتاب العيدين
٩٢٣
هذه السّاعَةِ وَذلكَ حينَ التّسْبِيح صدّثنا سَلْمَانَ بْنِ حَرْب قَالَ حَدَّثَنَا شَعْبَةٌ
عَنْ زُيِّدٍ عَنِ الشّعْبِ عَنِ الْرَء ◌َ خَطَالنَّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَمَ يَوْمَ
النَّحْرِ قَالَ إِنَّ أَوَّلَ مَتَبْدَأُ بِهِ فِ يَوْمِنَ هُذَا أَنْ نُعَلَِّثُمَّنَرْجِعَ فَتَخْرَ فَنْ
فَعَ ذْلِكَ فَقَدْ أَصَابَ سُنْتَ وَمَنْ ذَبَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِىَ فَلْمَا هُوَ عَمْ عَلَهُلأَهْلِ
لَيْسَ مِنَ الُكِ فِ غَىْءٍ فَقَامَ خَلٍ أَبُوبُرْدَةَ بُ نِيَارِ فَقَالَ يَرَسُولَ الله
أَ ذَحْتُ قَبْلَ أَنْ أُصَلِى وَعِنْدِى جَدَّعَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُسِنََّ قَالَ اجْعَهَا مَكَّها
أَوْ قَالَ اذْهَا وَلَنْ تَجْزِىَ جَذَّعَةٌ عَنْ أَخَّدٍ بَعْدَكَ
بأسَبُْ فَضْلِ الْعَمَلِ فِ أَامِ الَّشْرِيقِ وَقَالَ ابْنُ عَّاسِ وَاذْكُرُواله العلم
أن هى المخففة من الثقيلة وفيه ضمير الشأن و﴿حين التسبيح) أى حين صلاة الضحى
أوحين صلاة العيد لأن صلاة العيد سبحة ذلك اليوم. قوله ﴿ثم نرجع) بالرفع والنصب ور جذعة)
أى من المعز لأن جذعة الضأن مجزئة عن كل مسلمين يدل على التقييد بالمعز الرواية السابقة فى باب
الأكل يوم الفطر وهى أن عندنا عنافا جذعة بزيادة لفظ العناق قال ابن بطال: أجمع الفقهاء
أن العيد لا يصلى قبل طلوع الشمس ولا عند طلوعها فإذا ارتفعت وابيضت جازت صلاة النافلة
فهو وقت العيد ألا ترى قول ابن بسر وذلك حين التسبيح أى حين الصلاة فدل أن صلاة العيد
سبحة يومه فلا يؤخر عن وقتها لقوله صلى الله عليه وسلم أول ما نبدأ به أن نصلى ودل ذلك على
التكبير بها كما ترجم به البخارى واختلفوا فى وقت الغدو إلى العيد فكان ابن عمر يغدو بعد صلاة
الصبح اليه ورافع بن خديج بعد طلوع الشمس وقال الشافعى: يسرع فى الأضحى فيخرج عند
روز الشمس ويؤخر فى الفطر عن ذلك قليلا. ( باب فضل العمل فى أيام التشريق) قوله ﴿قالَ
(١٠- كرمانى - ٦)
٧٤
کتاب العیدین
فى أَيّمِ مَعْلُومَات أَّمُ الْعَشْرِ وَالَّْيَامُ الْمَعْدُودَاتُ أَيَُّمُ الَّشْرِيقِ وَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ
وَأَبُو هُرَيْرَةَ ◌َخرُ جَانِ إلَى الدُّوقِ فِ أَيَّامِ الْنَشْرِ يُكَبْرَانِ وَيُكَبِرُ النَّاسُ
٩٢٤ بَتَكْبِيرِ هَمَا وَكَبَّرَ مُمَّدُ بْنُ عَلى خَلَقَ الََّةِ حَّمْنَا مَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ قَالَ
حَتَ شُعبَةُ عَنْ سُلَنَ عَنْ مُسْلِالْبَطِ عَنْ سَعِدِ بْنِ ◌ُيْرٍ عَنْ أَبْنِ عَبَاسِ
عَنِ النّ صَلّىاللهُعَيْهِ وَسَمْ أَنَّهُ قَالَ مَالْعَمَلُ فِى أَيَّمِ المَشْرِ أَفْضَلَ مِنَ الْعَمَلِ
فى هذه قَالُوا وَلَا الْجِهَادُ قَالَ وَلَا الْجَهَادُ إِلَّ رَجَلُ خَرَجَ يَخَاطِرَ بَنَفْسِه وَمَاله
فَلْ يَرْجِعْ بِشْ
ابنعباس واذكروا الله فى أيام معلومات) لا يريدبه لفظ القرآن إذ لفظه هكذا ((ويذكر اسم الله
فى أيام معلومات)» ومراده أن الأيام المعلومات هى العشر الأول من ذى الحجة والأيام المعدودات
المذكورة أيضا فى قوله تعالى (واذكروا الله فى أيام معدودات) هى الأيام الثلاثة الحادى عشر
من ذى الحجة المسمى ييوم النفر والثانى عشر والثالث عشر المسميان بالنفر الأول والنفر الثانى
وسميت هذه الثلاثة بأيام التشريق لأن لحوم الأضاحى تشرق فيها أى تقدد وتشريق اللحم تقديده
أو لأن الهدى لايتحر حتى تشرق الشمس. قوله (محمد بن على) أى ابن الحسين بن على بن أبى طالب
وضى اللّه عنه المعروف بالباقر مر فى باب من لم ير الوضوء الا من المخرجين. فان قلت الظاهر من
السيلق إنه أراد بالتكبير خلفها التكبير فى أيام العشر لا فى أيام التشريق كما كبر ابن عمر وأبو هريرةفلا يناسب
الترجمة . قلت البخارى كثيرا يذكر الترجمة ثم يضيف إليها ما له أدنى ملابسة بها استطرادا. قوله
﴿ محمد بن عرعرة) بفتح المهملتين وبالراء المكررة تقدم و(سليمان) أى الأعمش و(مسلم)
بلفظ الفاعل من الاسلام و ﴿البطين﴾ بفتح الموحدة وكسر المهملة الخفيفة وسكون التحتائية
وبالنون،صفة مسلم هو ابن عمران الكوفى. قوله (منها) أى من الأعمال فى هذه الأيام ورجل
مستثنی من الجهاد علی حذف المضاف أی جهاد رجل {وبشئ ﴾ أى لا بنفسه ولا بماله کلیهما
٧٥
کتاب العیدین
التكبي
أ.ام متى
بأسبُ التَّكْبِيرِ أَّمَ مِنَّ وَ إذَا غَا إلَى عَرَفَةً وَكَانَ مُمَرُ رَضَ الهُ عَنْهُ
٠٠
يُكَبِرُ فِى فِنْهِبِى فَيَسْمَعُهُ أَهْلُ الْمَسْجِدِ فَيُكَبِرُونَ وَيُكَبِرُ أَهْلُ الْأَسْوَاقِ
◌َتّى تَجْ مِنْ تَكِْرًا وَكَانَ ابْنُ عُرَ يُكَبِرُ بِى تِلْكَ الْآَيْمَ وَخَلْفَ
الصَّلَوَاتِ وَعَلَى فَرَاشِهِ وَفِى فُسْطَاطِهِ وَ بَجْسِهِ وَمْنَاهُ تَلْكَ الْأَيَمَ ◌َيْعًا وَكَانَتْ
٠٠٠
أو لا بماله إذ صدق هذه السالبة يحتمل أن يكون بعدم الرجوع وان يكون بعدم المرجوع به قال
ابن بطال: العمل فى أيام التشريق هو التكبير المسنون وهو أفضل من صلاة النافلة لأنه لو كان
هذا الكلام حضا على الصلاة والصيام فى هذه الأيام لعارضه ما قال صلى الله عليه وسلم إنها أيام)
أكل وشرب وقد نهى عن صيام هذه الأيام وهذا يدل على تفريغ هذه الأيام للاكل والشرب
فلم يبق معارض إذ عنى بالعمل التكبير ومعنى يخاطر يكافح العدو بنفسه وسلاحه وجواده فيسلم
من القتل أولا يسلم منه فهذه هى الخاطرة وهذا العمل أفضل فى هذه الأيام وغيرها مع أن العمل
لا يمنع صاحبه من التكبير ولفظ فلم يرجع يحتمل أن لا يرجع بشىء من ماله ويرجع هو وأن
لا يرجع هو ولا ماله بأن رزقه الله الشهادة واختلفوا فى الايام المعلومات. فقال مالك هى يوم النحر
ويومان بعده وقال الطحاوى واليه أذهب لقوله تعالى ((ويذكروا اسم الله فى أيام معلومات على ما
رزقهم من بهيمة الأنعام)) وهى أيام النحر وقال المهاب: سميت بها لأنها عند الناس معلومة للذبح
فيتوخى المساكين القصد فيها فيعطون وأما تكبير الصحابيين فى الأسواق فالفقهاء لا يرونه وأما
التكبير عندهم من وقت ربى الجمار لأن الناس فيه تبع لأهل منى وكذا لا يرون التكبير إلا
خلف الفريضة خلافا للشافعية أقول العمل فى أيام التشريق لا ينحصر فى التكبير بل المتبادر منه
إلى الذهن أنه هو المناسك من الربى وغيره الذى يجتمع بالأكل والشرب مع أنه لو حمل على
التكبير لم يبق لقوله بعده باب التكبير أيام منى معنى ويكون تكرارا محضا. (باب التكبير أيام منى
وإذا غدا الى عرفة﴾. قوله (ترتج) يقال ارتج البحر إذا اضطرب، والرج التحريك، والفسطاط
بيت من الشعر، وفيه ست لغات: فسطاط ، فستاط: فساط ، بادغام السين فى السين بعد القلب بضم
الفاء وكسرها فيهن. قوله ﴿تلك الأيام جميعا) كرر هذا اللفظ للتأكيد ولتوكيده بلفظ جميعا
٧٦
كتاب العيدين
مَيْمُونَةُ تُكَِّرُ يَوْمَ النَّحْرِ وَكُنَّ الْنِسَاءُ يُكَبِرْنَ خَلْفَ أَبَنَ بْنِ مُتَنَ وَعُمَرَ
٩٢٥ أبنٍ عَبْدِ الْعَزِلَلِىَ التَّشْرِيقِ مَعَ الرِّجَالِ فِى الْمَسْجِدِ حَّثْنَا أَبُو نُعَيْ قَالَ
حَدْتَ مَالِكُ بُ أَنَسِ قَالَ حَدَّتِى مُحَدُ بُ أَبِ بَكْرِالنََّفِىُّ قَالَ سَأَلْتُ أَنَا
وَحْنُ غَادِيَانِ مِنْ مِنَّ إِلَى عَرَفَاتِ عَنِ الَِّيَةِ كَفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ مَعَ الَّ
صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَلَمَ قَالَ كَانَ بِ الُْكَّ لَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ وَ يُكَبِرُ الْمُكَبِرُ فَلَ
٩٢٦ يُنْكَرُ عَلَيْهِ حَّثنا محمَّدٌ حَدَّثَنَ عُمَرُ بْنُ حَفْصِ قَالَ خَدَّثَ أَبِ عَنْ عَاصِيمٍ
أيضا وفى بعضها بدون الواو فيكون ظرفا للذكورات . قوله (أبان) بفتح الهمزة وخفة الموحدة
وبالنون (ابن عثمان بن عفان رضى الله عنهما: كان فقيها مجتهدا مات بالمدينة سنة خمس ومائة. و﴿عمر
ابن عبد العزيز) تقدم فى أول كتاب الايمان. قال النووي: أما التكبير بعد الصلوات فى عيد
الأضحى فاختلفوا على مذاهب : هل ابتداؤه من صبح يوم عرفة أو ظهره أو صبح يوم النحر أو
ظهره؟ وهل انتهاؤه فى ظهر يوم النحر أو ظهر أول أيام النفر أو فى صبح آخر أيام التشريق أو
ظهره أو عصره؟ أقول: وإذا ركب الابتداء والانتهاء يكون تسعة عشر. فان قلت ضرب الأربعة
فى الخمسة يكون عشرين فلم قلت انه تسعة عشر قلت : سقط قسم منها وهو أن يكون ظهر النحر مبتدا
ومنتهى كليهما معا . ثم إذا ضم إليها اعتبار كونها قضاء أو أداء فرضا أو نافلة على اختلاف فيه يكون
ستة وسبعين. قوله ﴿ محمد بن أبى بكر بن عوف) بفتح المهملة وبالفاء (الثقفى) بالمثلثة والقاف.
المفتوحتين الحجازى . قوله ( كان) أى الشان. الخطابى: السنة المشهورة فيه أن لا تنقطع التلبية
حتى يرمى أول حصاة من جمرة العقبة يوم النحر، وعليها العمل . فأما قول أنس هذا نقد يحتمل
أن يكون تكبير المكبر مهم شيئا من الذكر يدخلونه فى خلال التلبية الثابتة فى السنة من غير ترك
للتلبية. قوله (محمد) أى ابن يحيى الدهلى بضم المهملة وسكون الهاء أبو عبد الله النيسابورى الحافظ
مات بعد موت البخارى سنة ثمان وخمسين ومائتين. وفى بعض النسخ لم يذكر محمد قالوا فال.
٧٧
کتاب العيدين
عَنْ حَقْصَةً عَنْ أُمّ ◌َطِيَّةَ قَتْ كُنّ ◌ُؤْمُرُ أَنْ تَخْرُجُ يَوْمَ الْعِيدِ خَّى تُخْرِجَ
الْبَكْرَ مِنْ خِدْرِهَا حَتّى نُخْرِجَ الْخَُّ فَكُنَّ خَلْفَ النَّسِ فَيُكَبْنَ
بِتَكْيِ وَيَدْعُونَ بُعَائِ يَرْجُونَ بَكَ ذلِكَ الْيَوْمِ وَطُهْرَهُ
بَابُ الصَّلَةِ إِلَى الْخَرَبَةِ يَوْمَ الْعِدِ حَّتْنا مُحَدٌ بْنُ بَشَّارِ قَالَ
حَدَّثَنَ عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ حَدَتَ عَُيْدُ اللهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ الَّيِّ صَلَى
٩٢٧
الصلاة
اللى الحرية
البخارى حدثنا عمر بن حفص. قوله (عمر) وأبوه حمص تقدما فى باب المضمضة والاستنشاق
فى الجنابة روى البخارى عنه ثمت بدون الواسطة. و (عاصم) أى الأحول ن سليمان فى باب الماء
الذى يغسل به شعر الانسان. و ﴿حفصة) أى بنت سيرين ﴿وأم عطية) فى باب التيمن فى الوضوء
﴿ والخدر) الستر. قوله ﴿حتى نخرج الحيض) إما غايةللغاية وإما عطف على الغاية الأولى وحرف
العطف وهو الواو محذوف منها وهو جائز. و ﴿المطهرة) بضم الطاء الطهارة والتقديس وفى الحديث
سنة التكبير فى العيد سواء كان عيد الفطر أوعيد الأضحى. فإن قلت: كيف دل على الترجمة. قلت:
بالقياس لأن أيام منى كيوم العيد بجامع كونهن أياما مشهودات مثله . قال ابن بطال معنى النكبير
فى هذه الأيام: أن الجاهلية كانوا يذبحون الطواغيتهم فجعل التكبير استشعارا للذبح لله تعالى حتى
لا يذكر فى أيام الذيح غيره. وقال أبو حنيفة لا يكبر يوم الفطر. وقال الشافعى يكبر فى ليلته ويومه
أيضا حتى يتحرم الامام لصلاته. لقوله تعالى ((ولتكبروا الله على ما هداكم)) ولان صلاة العيدين
لا تختلفان فى التكبير فيهما وفى الخطبة وسائرستنهما. فكذلك فى التكبير فى الخروج اليهما. قال
وفيه خروج النساء إلى المصلى رجاء بركنه ورغبة فى دماء المسلمين لأن الجماعة لا تخلو عن
فاضل من الناس، ودعاؤهم مشترك. وفيه أن النساء يكبرن لفعل ميمونة وغيرها خلافا للحتفية
﴿باب الصلاة إلى الحرية يوم العيد) قوله ﴿عبد الوهاب) أى الثقة فى مرفى باب حلاوة الايمان
و﴿تركز﴾ أى تغرز فى الأرض. قال ابن بطال: حمل الحرية بين يديه لتكون له سترة فى صلاته
ومن سفنه أنه لا يصلى إلا إلى سترة إذا كان فى الصحراء فإن قيل: قد صلى بمنى إلى غير جدار: فلنا
٧٨
كتاب العیدین
اللّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ كَانَ تُرْكَرُ الْحَرْبَةُ فُدَامَهُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالنّحْرِ ثُمْ يُصْلِيِ
٩٢٨
١٥. الحرية
و: العيد
بابُ حَلِ الْعَزَةِ أَوِ الْخَرْيَةِبَيْ يَدَِ الْأِمَامِ يَوْمَ الْعِيدِ حَدَثْنَا إِبْرَاهِمُ
أبُ اْمنْذِرِ قَالَ حَدْثَ الْوَلِدُ قَلَ حَدْنَا أَبُو عَمْرِو ◌َالَ أَخْبَرَفِ نَافِعٌ عَنِ ابْنِ
مُمَرَ قَالَ كَانَ الَِّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ يَغْدُو إِلَى الْمُصَلَى وَالْعَزَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ
تُحْمَلُ وَتَنْصَبَ بِاْمَصِّلَى بَيْنَ يَدَيْهِ فَيَصَلى إِلَيهَاَ
٩٢٩
خروج
النساء
الى الصلي
بابُ خُرُوجِ النِّسَاءِ وَالْخُيّضِ إِلَى الْمُصَلَى حَدْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ
عَبْدِ الْوَهَّابِ قَلَ حَدَثَ حَدٌ عَنْ أَبُّوبَ عَنْ مُحَدِ عَنْ أُمّ ◌ََِّّ قَالَتْ أَمِئَ
أَنْ تُخْرِجَ الْعَوَاتِقَ وَذَرَتِ الْخُدُورِ . وَعَنْ أَبُّوبَ عَنْ حَفْصَةً بَحْوِهِ وَزَادَ
فى حَدِيثِ حَفْصَةً قَالَ أَوْ قَالَتِ الْعَوَاتِقَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ وَيَعْتَأْنَ
>=>
الْخُّضُ المُعَلَّى
علم أنها ليست بفريضة {باب حمل العنزة) وهي أقصر من الرمح وفى طرفها زج. و﴿الوليد)
بفتح الواو ابن مسلم و(أبو عمر) أى الأوزاعى و(يصلى) فى بعضها (فيصلى)) وفيه الغدو إلى
المصلى {باب خروج النساء) قوله (عبد الله بن عيهد الوهاب) المجي مر فى باب ليباغ
الشاهد الغائب. و(العوائق) جمع العائق، وهى التى، بلغت وسميت بها لأنها عنقت عن آمنهانها
فى الخدمة أو عن قهر أبوبها. قوله {ؤاد) أى أيوب أو قالت حفصة يعنى شك أبوب فى أنها
قالت ذوات بدين الواو وذوات بالواو ومعناه صواحب واعرابه كاعراب مسلمات. قوله
(يعتزان) هو من باب أكلونى- البراغيث، والاعتزال إما لئلا يلزم الاختلاف بين الناس
من صلاة بعضهم وفرك الصلاة لبعضهم، أولئلا ينجس الموضع أو لئلا تؤذى جارها إن حدث أنها
٧٩
کتاب العدین
٩٣٠
خروج
المبان
الی المملى
بابْبُ خُرُوجِ الصِّيَانِ إِلَى الْمُعَلَّى حدثنا عَمْرُو بْنُ عَس قَالَ
حَدَّنَا عَبدُ الْنِ حََّا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الَِّْ قَالَ سَمِعُْ ابْنَ عبَّس
قَالَ خَرَجْهُ مَعَ الَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ يَوْمَ فْرٍ أَوْ أَعْحَى فَصَلى ثُمَّ خَطَبَ
ثُمْ أَى النّسَاءَ فَوَ عَظَمْنَّ وَذَّكْرَ هُنَّ وَأَمَرَهُنَّ بِالصََّةَ.
بَابُ اسْتْبَالِ الْأَمَامِالََّسَ فِى خُطَةِ الْعِدِ قَالَ أَبُو سَعِدِ قَ الَُّّْه
صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ مُقَابِلَ الَّسِ حَّتْا أَبُو نُعَمِ عَلَ حَدَّ مُمٌَّ بْنُ طَلَ ٩٣١
عَنْ زُبَيْدِ عَنِ الْعِّ عَنِ الْبَاءِفَ خَرَ النَّيُّ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَم يَوْمَ أَصْحَى
إِلَى الَقِعِ فَضَى رَ كَتَِّ ثُمْأَقْبَلَ عَلَيَ بِوَجْهِهِ وَقَ إِنْ أَوَّلَ نْكِنَا فِ يَوْمِنَا
هَذَا أَنْ نَبْدَأَ بِالصَّلَاةِ ثُمْ نَرْجِعَ فَنْخَرَ فَمَنْ فَعَلَ ذُلكَ فَقَدْ وَفَقَ سُنَّتَنَوَمَنْ
منها والله أعلم (باب خروج الصبيان﴾. قوله (عمرو بن عباس) بالموحدة المشددة وبالمهملتين
و(عبدالرحمن) بن مهدى تقدما فى باب فضل استقبال القبلة و ﴿عبد الرحمن) بن عابس بالمهملة
وبكسر الموحدة فى آخر كتاب الصلاة فى باب وضو الصبيان. قوله (فذكرهن) إما تفسير لقوله
«وعظهن)» أوتأ كيده، أو الوعظ الانذار بالعقاب والتذكير الاخبار بالثواب أو التذكير إنما هو لأمر
علم سابقا. وفيه أن الصلاة قبل الخطبة فان قلت: كيف دلالته على الترجمة؟ قلت: كان ابن عباس حينئذ
طفلا لأنه كان عندوفاةرسول الله صلى الله عليه وسلم ابن ثلاث عشرة سنة. (باب استقبال الامام)
قوله (محمد بن طلحة) بن مصرف بتشديد الراء المكورة اليامى بالتحتانية الكوفى مات سنة
سبع وستين ومائة. قوله (البقيع) موضع فيه أروم الشجر من ضروب شتى، وبه سمى بقيع
الغرقد وهى مقبرة المدينة ، قوله (أن نبدأ) فان قلت: كيف صح هذا بلفظ المستقبل وقد أديت
٨٠
کتاب البیدین
ذَجَ قَبْلَ ذْلِكَ فَأَّمَا هُوَ شَىءٌ عَجْلُ لِأَهْلِلَيْسَ مِنَ النُّسُكُ فِى شَىْ. فَقَامَ رَجُلٌ
فَقَالَ يَارَسُولَ الله إِنَى ذَحْتُ وَعَنْدِى جَدّعَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّهُ قَلَ اذْنَجْهَا وَلَا تَفَى
٠٠۵
عن أحد بعدك
٩٣٢
العلم الذي
بالسىلى
بَابُ الْعَ الَّذِى بِْصَلّ حَّثْنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثْنَ يَحْمَ عَنْ سُفْيَانَ
قَالَ حَدْقَى عَبْدُ الرَّْنِ بُنُّ ◌َابِسِ قَالَ سَمِعُْ ابْنَ عَبَّاسِ قِبِلَ لَهُ أَفَهِدْتَ
الْعِيَدَ مَعَ الَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَالَ فَعَمْ وَلَوْلَ مَكٍَِ مِنَ الصِفَرِمَا شَهْتُهُ
◌َّ أَى الْعَ الَّذِى عِنْدَ دَارِ كَثِ بِ الصَّلْتِ فَصَلَى ثُمْ خَطَبَ ثُمْ أَى الَّاَ
وَمَعَهُ بِلَاْلٌ فَوَ عَظُنَّ وَّكْرَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ ◌ِالَّدَقَةِ فَأَيُنَّ بَوِينَ بِيْدِيِنْ
يَقْذِفَهُ فِى أَوِ بَال ◌ِثُمّ انْطَقَ هُوَ وَبِلالٌ إلَى يَتِهِ
بَابُ مَوْعِظَةِ الْإِمَامِ النِّسَاءَيَوْمَ الْعِدِ حّعنى إِسْخُ بْنُ إبرَاهِيمَ
٩٣٣
موعظة
الامام
النساء يوم
العيد
الصلاة؟ قلت: أما أن المراد انش أن نمكنا أو المضارع بمعنى الماضى عكس قوله تعالى «ونادى أصحاب
الجنسية. فإن قلت: أين ذكر الخطبة قلت هى من تتمة الصلاة وتوابعها. قوله {لا تفى) وفى
بعضها ((لا تغنى)) ومر الحديث مرارا. {باب العلم بالمصلى) قوله ﴿ما شهدته﴾ أى ماشهدت العيد
مع النبي صلى الله عليه وسلم عند إتيانه النساء. قوله (حتى) فان قلت «ده الغاية. امعناها قلت: مقدرأى
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى أو شهدت معه. قوله (يهوين) من الأهواء وهو
الإيماء، والضمير فى ((يقذفنه)) راجع إلى المتصدق به والحديث تقدم فى آخر كتاب الصلاة قال
ابن بطال: خروج الصبيان إلى المصلى انماهو إذا كان الصبي من يضبط نفسه عن اللعب ويعقل