النص المفهرس
صفحات 21-40
٢١
كتاب الأذان
الْفَاسِ بْنٍ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ وَعَنْ نَافِعِ عَنِ ابْنِ عُمَأَنَّ رَسُولَ الهِ صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَالَ وَحَدْتَتِى يُوسُهُ بْنُ عِيسَى الْمَرْوَزِىُّ قَالَ حَدَّثَ الْفَضْلُ
قَالَ حَدَّثَ عَدُ اللهِ بُ مُمَ عَنِ الْقَاسِبْنِ مُحَدٍ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّيِّ صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وَ أَنْهُ قَالَ إِنَّ بِلَالًا يُوَفُِّ مِليْلٍ فَكُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ
ابْنُأُمِ مَّكْتُومٍ
ولا يلزم بهذا القدر من الالتباس قدح فى الاسنادلأن أيا كان منهم فهو عدل ضابط بشرط البخارى
(وأبو أسامة)هو حماد بن أسامة تقدم فى باب فضل من علم و (عبيد اللّه) أى العمرى فى باب الصلاة فى
مواضع الابل و(القاسم بن محمد) بن أبى بكر الصديق فى باب من بدأ بالحلاب عند الغسل {وعن نافع)
عطف على عن القاسم أى قال عبيد الله عن نافع أيضا وكلمة (ح) إشارة الى التحويل من اسناد الى
اسناد آخر قبل ذكر متن الحديث أو الى الحائل أوالى الحديث أو الى صح ومر بحثه مرارا . قوله
(يوسف بن عيسى) فى يوسف أيضا ستة أوجه كيونس و ﴿الفضل﴾ باعجام الصاد ابن موسى تقدما
فى باب من توضأ فى الجنابة ثم غسل سائر جسده و(عبيد الله) أى المذكور آنفا. قوله (حتى يؤذن)
فى بعضها حتى ينادى قال الحنفية لا يسن الأذان قبل وقت الصبح قال الطحاوى إن ذلك النداءمن
بلال كان لتنبيه النائم ويزجع القائم لا للصلاة وقال غيره إنه كان نداء لا أذانا كما جاء فى بعض
الروايات أنه كان ينادى. أقول للشافعية أن يقولوا المقصود بيان أن وقوع الأذان قبل الصبح وتقرير
الرسول صلى الله عليه وسلم له وأما انه للصلاة أو لغرض آخر فذلك بحث آخر وأما رواية كان
ينادى فمعارض برواية كان يؤذن والترجيح معنا لأن كل أذان نداء بدون العكس فالعمل برواية
يؤذن عمل بالروايتين وجمع بين الدليلين والعكس ليس كذلك . فان قلت الأذان لغة اعلام فالحمل
على معناه اللغوى جمع بينهما أيضا. قلت تقرر فى القواعد الأصولية أن اللفظ اذا كان له معهومان
شرعى ولغوى يقدم الشرعى عليه. فان قلت الأذان كما تقدم الاعلام بوقت الصلاة بالألفاظ التى
عينها الشارع وهو لا يصدق عليه لانه ليس إعلاما بوقتها. قلت الاعلام بالوقت أعم من أن يكون
٢٢
کتاب الآذان
بَابْ كمْ بَيْنَ الْأَذَان وَالْأَقَامَةِ وَمَنْ يَنْتَطَرُ الْأَقَامَةَ حَدْنَا إِسْحُقُ
٦٠٠
اتظار
الاقامة
الْوَاسِطُّ قَالَ حَدْتَ ◌َلِدٌ عَنِ الَْيِّ عَنِ ابْنِ بَيْدَةً عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلِ
الْمُزَّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَ بَيْنَ كُلِ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ ثَّ ◌ِنْ
٦٠١ شَاءَ صَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَار قَلَ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ قَالَ حَدَّثَنَاَ شُعْبَةٌ قَلَ سَمِعْتُ
تَمَرَو بْنَ عَامِرِ الْأَنْصَارِىَّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ كَانَ الْمُؤَذْنُ إِذَا أَذْنَ قَامَ
أعلاما بأن الوقت دخل أو قرب أن يدخل (باب كم بين الأذان والإقامة) ويميز كم محذوف أى
كمساعة ونحوه. قوله (اسحق) أى ابن شاهين و(خالد) أى الواسطى أيضا تقدما في باب اعتكاف
المستحاضة و{الجريرى) بضم الجيم وفتح الراء الاولى وسكون التحتانية بينهما هو سعيد بن اياسمات
سنة أربع وأربعين ومائة و(ابن بريدة) بضم الموحدة وفتح الراء وسكون التحتانية وبالمهملة عبد
الله تقدم فى باب من كره أن يقال للمغرب العشاءوكذا (عبد الله بن مغفل) بضم الميم وفتح المعجمة وشدة
الفاء المفتوحة والرجلان الاولان واسطيان والآخرون بصريون. قوله (أذانين) أى الاذان
والاقامة وهو من باب التغليب. الخطابى: حمل أحد الاسمين على الآخر سائغ كقولهم الأسودان للتمر
والماء وانما الاسود أحدهما ويحتمل أن يكون الاسم لكل واحد مهما حقيقة لان الاذان فى
اللغة الاعلام والاذان اعلام بحضور الوقت والاقامة اعلام بفعل الصلاة قيل ولا يجوز حمله على
ظاهره لان الصلاة واجبة بين كل أذانى وقتين وقد خير صلى الله عليه وسلم بقوله لمن شاء وقال المطهزى
إنما حرض رسول الله صلى الله عليه وسلم أمته على صلاة النفل بين الاذانين لان الدعاء لا يرد بينهما
لشرف ذلكالوقت وإذا كان الوقت أُشرف کانثواب العبادةفيه أ کثر. قوله (صلاة﴾ أى وقت
صلاة وموضعها ﴿ وثلاثا﴾ أى قالها ثلاث مرات هذه العبارة مشعرة بأن المرات الثلاث كلها مقيدة
يلفظ لمن شاء لكن المشهور أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بين كل أذانين صلاة ثلاث مرات
ثم قال فى الثالثة لمن شاء وسيأتى ان شاء اللّه تعالى. قوله (محمد بن بشار) بالموحدة المفتوحة
وشدة المعجمة و (غندر) بضم المعجمة وسكون النون وفتح المهملة وبالزاء ﴿وشعبة) بضم
المعجمة وسنكون المهملة وبالموحدة تقدموا مهارا و(عمرو بن عامر الأنصارى) فى باب الوضوء
٢٣
كتاب الأذان
نَاسْ مِنْ أَصْحَابِ الَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْتَدِرُونَ الْوَارِىَ حَتّى يَخْرُجَ
النُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَوَهُمْ كَذَلِكَ يُصَلُونَ الَّكْعَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ وَلَمْ يَكُنْ
بَيْنَ الْأَّذَانِ وَالْأَمَ شَىْءٌ. قَالَ ◌ُثَنُ بْنُ جَبَةَ وَأَبُو دَاوُدَ عَنْ شُعْبَ لَمْ يَكُنْ
بَنْهُمَ إِلَّا قَلَيْلٌ
بابُ مَنِ انْظَرَ الْأَمَةَ حَدَثْنَا أَبُو الْمَانِ قَالَ أَخْرَنَ شُعَيْبُ عَنِ.
٦٠٢
من انتظر
الاقامة
الُّهْرِّ قَالَ أَخْبَرَبِى عُرْوَهُ مُ الزُّبِ أَنَّ ◌َائِشَةَ قَتْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى
٠٠
من غير حدث و﴿السوارى) جمع السارية وهى الاسطوانة. قوله (وهم كذلك) أى والأصحاب
مبتدرون منتظرون الخروج يصلون وفى بعضها وهى بدل هم والأمران جائزان فى ضمير
العقلاء نحو الرجال فعلت وفعلوا. قوله ﴿شئ) أى زمان أو صلاة. فان قلت ما وحه الجمع بينه
وبين الحديث السابق. قلت هذا خاص بأذان المعرب واقامته وذلك عام والخاص إذا عارض
العام يخصصه عند الشافعية سواء على تأخره أم لا فالمراد بقوله كل أذانين غير أذانى المغرب. قوله
﴿عثمان بن جبلة) بالجيم والموحدة المفتوحتين ابن أبى رواد المصرى (وأبو داود) أى سليمان
الطيالسى الفارسى ثم البصرى الحافظ المكثرمات سنة أربع ومائتين والظاهر أنه تعليق منه لأن
البخارى كان ابن عشرة عند وفاته. قوله ﴿ ببهما) أى بين الأذان والإقامة. مان قلت راوى هدا
الاستثناء شعبة وكذا راوى ما تقدم من أنه لم يكن بينهما شىء بدون الاستثناءهو فما وجه قلت إما
أن يقال يحمل المطلق على المفيد واما أن يكون ذلك بالنسبة الى بعض الأيام وهذا بالنسبة الى
بعض آخر واما أن يراد بالشىء الكثير نظرا إلى أن التنوين فيه للتكثير ولا منافاة بين نفى الكثير
واثبات القبيل واعلم أنهم اختلفوا فى الصلاة قبل إقامة المعرب فأجازها أحمد بن حنبل ولا صحابنا
فيه وجهان أحدهما لا يستحب وهو مدهب مالك وأصحهما يستحب وقال النحعى استحبابها يؤدى
إلى تأخير المغرب عن أول وقتها فهو بدعة (باب من انتظر الاقامة) قوله ﴿ إذا سكت) أى
٢٤
کتاب الآذان
اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ إِذَا سَّكَتَ الْمُؤَذِّنُ بِالْأُوْلَ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ فَمَ فَرَّكَعَ
دَكْتَنِ خَفِفَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ بَعْدَ أَنْ يَسْتِنَ الْقَبْرُ ثُمَ اضْطَبَعَ
عَلَى شِقْهِ الأَبْنِ حَتَّى يَأْتَهُ الْمُؤَذُِّ لِلأَة
٦٠٣
الصلاة بين
الاذانین
◌ِ بَابْ بَنَ كُلِ أَذَيْنِ صَلَاةٌ لِّنْ شَاءَ حَدْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَدِدَ قَالَ
حَتَ كْمَسُ بْنُ الْخَنِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُيَدَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُتَعَّلٍ قَالَ
قَ الَُّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَنْ كُلِ أَنِ صَلَاةٌبَيْ كُلِّ أَلَيْنَ صَلَهُ أَمْ
قَالَ فى الثّالثَةَ لَمَنْ شَاءَ
فرغ من الأذان وفى بعضها بالباء الموحدة . قال الخطابي : المحفوظ بالمثناة وأما بالموحدة فمعناه أذن
والسكب الصب وأصله فى الماء فيستعمل فى القول قال صاحب النهاية سكب بالموحدة وهو الصب
واستعير السكب للافاضة فى الكلام. قوله ﴿ بالأولى﴾ أى بالمناداة الأولى أى الأذان والمناداة
الثانية هى الاقامة أو فى الساعة الأولى أو فى المرة الأولى من النداء والباء إما متعلقة بالمؤذن أو
بسكب. قوله ﴿يستبين) وفى بعضها يستنير بالراء من النور وفى بعضها يستيقن. قوله (شقه)
أى جنبه الأيمن والحكمة فيه أنه لا يستغرق فى النوم لان القلب فى جهة اليسار و يعلق حينئذ غير
مستقر وإذا نام على اليسار كان فى دعة واستراحة فيستغرق وأيضا يكون انحدار الثقل الى أسفل
أسهل وأكثر فيصير سبا لدغدغة قضاء الحاجة فينتبه أسرع وفى الحديث استحباب التخفيف فى
سنة الفجر والاضطجاع على الأيمن عند النوم وإنيان المؤذن الى الامام الراقب واعلامه بحضور
الصلاة (باب بين كل أذانين صلاة﴾ أى بين الاذان والإقامة واطلاقه على الاقامة إما قنليب
وإما حقيقة لغوية، قوله (عبد الله بن يزيد) من الزيادة أبو عبد الرحمن المقرى مولى آل عمر
رضى الله عنه البصرى ثم المكى مات سنة ثلاث عشرة ومائتين و(كرمس) بفتح الكاف وسكون
٢٥
كتاب الأذان
٦٠٤
الاذان
بَسْتُ مَنْ قَالَ لِيُؤَذِنْ فِ السَّفَرِ مُؤَذِّنْ وَاحِدٌ حّثنا مُعَلَى بْنُ أَنَدْ
فى السفر
قَالَ حَنَا وَهَيْبٌ عَنْ أَيُوبَ عَنْ أَبِ قِلَبَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ أَيْتُ
الَِّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَ فِ نَفَرِ مِنْ قَرْمِ فَأَنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةَ وَكَانَ رَحِيماً
رَفِيَقًا فَلَّا رَأَى شَوْقَ إِلَى أَمَالِيَا قَالَ ارْجِعُوا فَكُونُوا فِيهِمْ وَعَلَّهُمْ
وَصَلُّوا فَذَا حَضَرَتِ الصَّلَاُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَلَيُّكُمْ أَكْبُكُمْ
الهاء وفتح الميم وباهمال السين ابن الحسن مكبراً النمرى بالنون والميم المفتوحتين القيسى مات عام
تسع وأربعين ومائة وسائر الرجال ومعنى الحديث سبق فى باب كم بين الاذان والإقامة. فان قلبت
ما التلفيق بينه حيث قيد الثالثة بقوله لمن شاء وبين المطلق الذى ثمة . قلت هذا فى الكرتين الأوليين
مطلق وذلك مقيد بقوله لمن شاء فى المرات الثلاث والمطلق يحمل على المقيد عند الاصوليين وأيضا
ثمة نقل الزيادة فى الاوليين وريادة الثقة مقبولة عند المحدثين ﴿ باب من قال ليؤذن) قوله
(معلى) بضم الميم وفتح المهملة وشدة اللام المفتوحة مرفى باب المرأة تحيض بعد الافاضة و﴿وهيب)
مصغر الوهب فى باب من أجاب الفتيا و (أيوب) أى السختيانى و (أبو قلابة) بكسر القاف
فى باب حلاوة الايمان و( مالك بن الحويرث) . صغر الحادث بالمثلثة فى باب تحريض النبى صلى الله
عليه وسلم وفد عبدالقيس فى كتاب العلم. قوله (قومى) هم بنو ليث بن بكر بن عبد مناة و(رفيقا)
بالفاء ثم القاف وفى بعضها بالفافين من الرقة أى رقيق القلب ( والأمل) من النوادر حيث يجمع مكر!
نحو الأهالى ومصححا بالواو وبالنون نحو الأهلون وبالألف والتاء نحو الأهلات ﴿وارجعوا ) من
الرجوع لا من الرجع . فان قلت الحديث كيف يدل على الترجمة . قلت من جهة أن حضور الصلاة
أعم من أن يكون فى السفر أوفى الحضر. فإن قلت المراد من الأكبر ههنا الأمن والأفقه ثم الأفرأ
ثم الأورع مقدم على الأمن فماوجه تخصيص السن بالذكر. قلت إنهم هاجروا معاوصحبوا رسول
الله صلى الله عليه وسلم عشرين ليلة معا فاستووا فى الأخذ عته عادة فلم يبق ما يقدم به الا السن وفى
الحديث الحث على الاذان والجماعة وتقديم الأسن إذا ظن استواؤهم فى باقى الخصال واستدل جماعة
(٤- كرمانى - ٥)
٢٦
کتاب الآداب
بَابُ الْأَّذَارِ لْمُسَافِرِ إذَا كَانُوا جَعَةٌ وَالْأَقَةَ وَكَذلِكَ بِعَرَفَةَ وَجَمْ
الادان
للتفافر
٦٠٥ وَقَوْلِ الْمُؤَذّنِ الصَّلاَمُ فِ الرِحَلِ فِ الَّلِالَارِدَةِ أَوِ الْمَطِيرَةِ حَدَثْنَا مُسْلمُ
أبُ إِبْرَاهِيمَ قَلَ حَدْتَ تُجَةُ عَنِ الْمُاَجِ أَبِ الْحَسَنِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهٍْ
عَنْ أَبِى ذَرْ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّيْ صَّى اللهُعَلَيْهِ وَمَ فِى سَفَرٍ فَأَرَادَ الْمُؤَذِنُ أَنْ
يُؤَذَِّ فَهُ أَبْرِدْتُمْ أَ أَنْ يُؤَدِّنَهُ أَبْرِدْعُمَادَنْ يُؤَذَِّهُأَرِ دْخَّ
٦٠٦ سَاوَى الظُّ الَُّولَقَالَّ صَلّى اللهُعَلَيْهِ وَسَلَمَنْ شِدَّةَ الَرِ مِنْ فَيْحِ جَهَمّ حدثنا
به على تفضيل الامامة على الاذان لانه قال فى الأذان أحدكم وخص الامامة بالأكبر. فان قلت ظاهر
الامر يقتضى وجوب التأذين والإمامة . قلت الاجماع صارف عن حمله على الوجوب (باب الاذان
للمسافر إذا كانوا جماعة) قوله (بعرفة) هى على المشهور اسم للزمان وهو التاسع من ذي الحجة
ولكن المراد بها ههنا المكان المعروف لوقفة الحجاج فيه يوم عرفة. الجوهرى : عرفات موضع
بمنى وهو اسم فى لفظ الجمع. وقال الفراء لا واخد له وقول الناس نزلنا عرفة شبيه بالمولد وليس
بعربى محض. قوله (جمع) أى بالمزدلفة ويقال لهاجمع لاجتماع الناس بها ليلة العيد و(الصلاة)
بالنصب أى أدوها وفى بعضها بالرفع على الابتدا وخبره يصلى فى الرحال ( والمطبرة) فعيلة بمعنى
الماطرة وإستاد المطر الى الليلة بالمجاز إذ الليل ظرف له لا فاعل وللعلماء فى نحو أنبت الربيع البقل
أقوال أربعة مجاز فى الاسناد أو فى أنبت أو فى الربيع وسماه السكاكى استعارة بالكتابة أو المجموع
مجاز عن المقصود وذكر الامام الرازى أنه المجاز العقلى. فان قلت لم لا تجعلها فعيلة بمعنى المفعول
أى الممطور فيها وحذف الجار والمجرور. قلت لانها يستوى فيها المذكر والمؤنث ولا تدخل تاء
التأنيث فيها عند ذكر موصوفُها معها. قوله (مسلم) بلفظ الفاعل من الاسلام مر فى باب زيادة
الايمان (والمهاجر) بضم الميم وكسر الجيم فى باب الابراد بالظهر مع باقى الرجال ومع معنى أكثر
الحديث . قوله (سلوى) أي صار ظل التل مساويا للتل أى مثله. فإن قلت حينئذ يكون أول
٢٧
کتاب الآذان
مَّدُبْنِ يُوسُفَ قَلَ حَدَّتَ سُفْيَانُ عَنْ خَالِدِ الْحَدَِّ عَنْ أَبِ قَلَبَ ◌َنْ مَالِكِ بْنِ
الْحُوَيْثِ قَالَ أَتَى رَجُلانِ الَِّّ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَلَمْ يُرِيدَانِ السَّفَرَ فَقَالَ
الَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ إِذَا أَنْتُمَ خَرَجُهَ ◌َذْنَنتُمْأَقَِّ نُمْ لَوْ مَّكَ أَكْبرُكَ
حّتْا عُمَّدُ بْنُ الْمُغَّ قَالَ حَدَّتَ عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ حَدََّ أَنُوبُ عَنْ أَبِ قَلَابَةَ ٦٠٧
قَالَ حَدََّ مَالِكٌ أَيْنَا إِلَى النَّيِّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ شَةٌ مُتَقَارِبُوْنَ
فَأَنْدَهُ عِشْرِينَ يَوْمًا وَلَيَ وَكَنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَمَرَحِيماً
رَفِقًا قَلَّا ظَنَّ أَنَّ قَدِ اشْتَهِينَ أَهْلَنا أَوْ قَدِ اشْتَقْنَا سَأَاَ عَمَنْ تَرَكَّنَا بَعْدَنَ
فَأَخْبَرْنَهُ قَالَ ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ فَأَقِيمُوا فِهِمْ وَعَلُّمْ وَمُرُهُمْ وَذَكَرَ أَشْيَاءُ
وقت العصر عند الشافعية ولا يجوز تأخير الظهر اليه . قلت لا نسلم إذ ليس وقت الظهر مجرد كون
الظل مثله بل هو بعد الفيء فهو مقدار الفى وظل المثل كليهما . فإن قلت الحديث لا يدل على الاقامة
التى هى الجزء الآخر من الترجمة. قلت حكم الترجمة لا بد أن يعلم بما فى الباب فى الجملة ولا يجب
أن يعلم من كل حديث فيه أو هى معلومة بالطريق الاولى لان من لم يقل باستحباب الادان فى السفر
قال لانه مظة التخفيف ولا شك أن الاقامة أخف من الاذان ولعدم القائل باستحبابه وعدم
استحبابها فمن قال به قال بها. قوله ﴿فأذنا) فان قلت يكفى تأذين أحدهما فلم أمرهما، وكذا الاقامة
قلت قد يقال فلان قتله بنوتميم مع أن القاتل واحد منهم وكذا فى الانشاء يقال ياتميم اقتلوه . التيمى
المراد بقوله أذنا الفضل وإلا فالواحد يجزىء والحديث محمول عند العلماء على الاستحباب. قوله
﴿ ثم ليؤمكا) اللا للامر ويجوز اسكانها بعد ثم ويجوز فتح ميمه وضمه الاتباع والمناسبة. قوله
(بضجنان) يفتح المعجمة وسكون الجيم وبالنوتين جبيل بناحية مكة على بريدين ﴿واخبرنا) عطف على
أذن ﴿ وثم يقول) عطف على يؤذن (والاثر) بكسر الهمزة وسكون المثلثة ويفتحهما ما بقى من رسم
٢٨
کتاب الأذان
أَحْفَظُهَا أَوْ لَا أَحْفَظُهَا وَصَلُّوا كَ رَأَيْتُمُونِ أُصَلّ فَاذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ
٦٠٨ فَيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَلَيُؤْمَّكُمْ أَكْبَرُمْ حَدُّنَا مُسَدَّدٌ قَالَ أَنَْفَ يَحِى عَنْ
◌ُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَ قَالَ حَدْفَى نَافِعٌ قَالَ أَذْنَ ابْنُ مُمَرَ فِى لَيْلَةً بَارِدَةً بِضَجْمَانَ
ثُمْقَالَ صَلُوا فِى رِحَالِكٌم ◌َأْبَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُعليهِ وَ كَانَ يَأْسُ
مُؤَذّا يُؤَذِنُ ثُمَّ يَقُولُ عَلَى إِثْرِ أَلَا صَلُّوا فِ الإِّحَلِ فِ الَّةِ الْبَرِدَةِأَوِ
٦٠٩ المَطَيْرَة فِى الَّقَرِ حّتنا إسْخُ قَالَ أَخْبَرَنَا جَعْقَرُ بْنُ عَوْن قَلَ حَدَّثَنَ
أَبُ الْمَيْسِ عَنْ عَوْنِ أَبِ جُحْفَةً عَنْ أَبِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَبِلَبَعِ فَهُ بِلَاْ فَهُ بِالعَّلَاءِ ثَ خَرَجَ إِلَأَلْ بِالْعَزَةِ
خَّ رَكَزَهَا بَيْنَ يَدَىْ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْأَنْطَحِ وَأَقَ الصَّلَهُ
الشىء و﴿فى الليلة الباردة) ظرف لقوله (كان يأمر) فان قلت هذا مشعر بأن القول به بعد الأذان وما
تقدم فى باب الكلام فى الأذان أنه كان فى أثناء الاذان . قلت الأمران جائزان نص عليهما الشافعى فى
كتاب الاذان من الام ولا منافاة لآن هدا أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فى وقت وذلك أمر
به أو فعله فى وقت آخر. قوله (إسحق) قال الغسانى قال البخارى فى باب الاذان حدثنا إسحق
حدثنا جعفر بن عون فقال أبو نصر لا يخلو من ابن اهويه أو من ابن منصور والأشبه عندى أنه
ابن منصور وقد خرج سلم أيضا هذا الحديث فى مسنده عن ابن منصور عن جعفر بن عون. قوله
﴿ابن عون) بفتح المهملة وبالنون و﴿ أبو العميس) بضم المهملة وفتح الميم وسكون التحتانية
وبالمهملة تهما فى باب زيادة الإيمان و(عون بن أبى جحيفة) بضم الجيم وفتح المهملة وإسكان
التحتانية وبالفاء فى باب الصلاة فى الثوب الأحمر و(الابطح) أى المسيل الواسع المشهور يطحاء مكة
٢٩
كتاب الآذان
الالافات
بَاسُْ هَلْ يَتَّعُ الْمُؤَّذِّنُ فَاهُ هُنَ وَهُنَ وَهَلْ يَلْتَفَتُ فِى الْأَذَانِ وَيُذْكَرُ
فى الملام
عَنْ بِلَل ◌َهُ جَعَلَ إِصْبَيْهِ فِ أُنَّهِ وَ كَانَ أَبْنُمَ لَ يَحْمَلُ إِصْبَيْهِ فِي أُذُنَّهُ
وَقَالَ إبرَاهِمُ لَا بَأْسَ أَنْ يُؤَذْنَ عَلَى غَيْرِ وُوه وَقَالَ عَطَلُ الْوُضُوءُ حَقّ
وَسَنَّةٌ وَقَالَتْ عَائِشَةُ كَانَ النَّ صَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ يَذْكُرُ اللهَ عَى كُلِ أَحَْنِهِ
حَّثنا ◌ُحَدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّتَسُفْيَنُ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِ جُخَيْفَةً عَنْ ٦١٠
أِهِ أَُّرَأَى بِلَلَا يُؤَذِّنُ فَعَلْتُ أَعُ قَلُ هُنَ وَهُنَ بِالْأَزَانِ
و(العنزة) يفتح ثنون أطول من العصا (باب هل يتبع المؤذن فاه) لفظ المؤذن بالنصب موافقاًقوله
فجعلت أتقبع فاه. فان قلت فمافاعله . قلت الشخص. فان قلت فماوجه نصب فاه قلت بدل عن المؤذن
وفى بعضها بالرفع {وهناوههنا) أى يمينا وشمالا و(فى الاذان ) أى فى الحيملتين و(هل يلتفت فى
الأذان) كانه تفسير لما تقدم عليه ( والاصبع) فيه عشر لغات على ما سبق قريبا وهو مجاز عن الانملة
مزباب إطلاق الكل وإرادة الجزء وميل البخارى الى عدم الجعل لان التعليق الاول وهو يذكر بصيغة
التمريض والثانى وهو كان بصيغة التصحيح. قوله (الوضوء) أى فى الاذان حق ثابت من الشرع
وسنة ى ولفظ ( كل أحيانه) متناول لحين الحدث ولا شك ان الاذان أيضا من جملة الذكر. قوله
(نفجعلت) أى قال أبو حجيفة فعلت و(بالاذان) أى فى الاذان وفيه أنه يسن المؤذن الالتفات فى
الحيعلتين يمينا وشمالا برأسه وعينه واختلفوا فى كيفيته وهى ثلاثة أوجه لا صحابنا أصحهاقول الجمهور
أنه يقول حى على الصلاة مرتين عن يمينه ثم يقول عن يساره مرتين حى على الفلاح والنأتى يقول
عن يمينه حى على الصلاة مرة ثم مرة عن يساره ثم يقول حى على الفلاح مرة عن يمينه ثم مرة عن
يساره والثالث يقول حى على الصلاة عن يمينه ثم يعود الى القبلة ثم يعود الى الالتفات عن يمينه
فيقولها ثم يلتفت عن يساره فيقول حى على الفلاح ثم يعود الى القبلة ثم يلتفت عن يساره فيقولها
وقالوا لا يخول صدره عن القبلة أصلا. التيمى: قيل إنما يتبع فاه ههنا وههنا ليعلم الناس اسماعه وأما
إدخال الاصبع فليتقوى على زيادة رفع الصوت وكره ابن سيرين أن يستدير فى أذانه وأنكره
٣٠
كتاب الأذان
فاكانا الصلاة
باسْتُ قَوْلِ الرَّجُلِ فَانَتْنَ الصَّلَهُ وَكَرِهَ ابْنُ سِيرِينَ أَنْ يَقُولَ فَاتَّناً
قول الرجل
الصِّلَهُ وَلَكِنْ لِقُلْ لَمْتُدْرِكْ وَقَوْلُ الَّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَأَصَُ
٦١١ حَّمْنَا أَبُو نُعَّمِ فَلَ حَدَّثَ نَنُ عَنْ يَحَ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ أَبِ قَدَةً عَنْ أَيهِ
قَالَ بَيْنَ نَحْنُ فُّصَلِى مَعَ النِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّمَ إِذْ سَمَعَ جَةَ رِجَلَ فَلَمَّا
صَلَى قَالَ مَا شَأْنُكُمْ قَالُوا اسْتَعْجَلْنَ إلَى الصَّلَاةِ قَالَ فَلَا تَفْعَلُوا إِذَا أَيُ
الصَّلَ فَعِلْكُمْ بِالسّكِينَةِ ◌َّا أَقْرَكُمْنَهَنُوا وَمَا فَكُم ◌َأُْوا
بَأَبْ لَا يَسْعَى إلَى الصَّلَّةِ وَلْيَأْتِ بِالّْكِينَةِ وَالْوَقَارِ وَقَالَ مَا أَدْرَ كُمْ
الذهاب
الى الصلاة
مالك انکارا شديدا . وقال الشافعی و یکره الاذان بغیر وضوء ومجز ئه انفعل واللهتعالى أعلم (باب
قول الرجل فاتتنا الصلاة). قوله ( أن يقول) أى الرجل (وقول النبي صلى الله عليه وسلم) أى فى
إطلاق لفظ الفوات وهو كلام البخارى ردا على ابن سيرين. قوله (شيبان) أى النحوى و(يحيى)
أى ابن أبى كثير تقدما فى باب كتابة العلم { وأبو قتادة) الصحابى الكبير فى باب النهى عن الاستنجاء باليمين
قوله (جلبة) بالفتحات الاصوات وذلك الصوت كان بسبب حر كتهم وكلامهم واستعجالهم ﴿ والشأن).
بالهمزة والتخفيف الحال أى ما حالكم حيث وقع منكم الجلبة (وفلا تعجلوا﴾ أى لاتستعجلوا وذكر
بلفظ الفعل لا بلفظ الاستعجال مبالغة فى النهى عنه و(السكينة) بفتح المهملة وكسر الكاف التأنى
والهينة وفى بعضها بدون حرف الجز منصوبا نحو عليك زيدا أى الزمه ومرفوعا على أنه مبتدأ
وعليكم خبره. قوله ﴿فما أدر كتم) أى القدر الذى أدر كتموه من الصلاة مع الامام فصلوا معه
﴿ومافاتكم) منها (فأتموا) وحدكم وهو دليل الشافعية حيث قالوا ما أدركه المسبوق مع الامام أول
صلاته وما أتى به بعد سلامه آخرها لأن التمام لا يكون إلا للآخر لأنه يقع على باقى شىء
تقدم أوله وعكس أبو حنيفة فقال ما أدرك مع الامام فهو آخرها وفى الحديث الندب الأكيد إلى
إتبان الصلاة بسكينة سواء فيه صلاة الجمعة وغيرها سواء خاف فوت تكبيرة الاحرام أم لا والحكمة
٣١
گتاب الآذان
فَصِلُوا وَ قَكُم ◌َُّوا قَهُأَبُوَ قَدَةً عَنِ الَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ حَدْنَا أَمُ ٦١٢
قَالَ حََّنَا ابْنُ أَبِ ذِئْبِ قَالَ حَدَّثَ الزُّهْرِىُّ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمَيِّبِ عَنْ
أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ النّ صَلّىاللهُ عَيْهِ وَمَ وَعَِّ الزُّهْرِّ عَنْ أَبِ سَةً عَنْ
أَبِ حُزيرَةً عَنِ النّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَقَالَ إِذَا سَمُ الْإِقَامَةَ فَهُوا إِلَى
الصَّلَاةِ وَعَلَيْكُمْ بِالَِّيَّةِ وَالْوَقَارِ وَلَا تُعْرِ هُوا لَمَا أَدْرَّكُمْ نَعَلُوا وَمّاً
فَكُمْ نَقُوا
بَابْنَى يَقُومُ النَّاسُ إِذَا رَأَوُ اْإِمَامَ عِنْدَ الْإِقَةِ حَمْا مِنْهُ مَّ
عند الاقامة
فيه أن الذاهب إلى الصلاة عامل فى تحصيلها ومتوصل اليها فينبغى أن يكون متأدبا بآدابها وعلى
أكمل الأحوال وقال ﴿ وما فاتكم ذأتموا) لئلايتوهم متوهم أنه لمن لم يخف فوت بعض الصلاة (باب
ما أدر كتم فصلوا) قوله (فاله أبو قنادة﴾ أى قال وهو ما أدر كتم فصلوا ومافاتكم وأنموا و (ابن
أبى ذئب) هو محمد بن عبد الرحمن تقدم فى باب حفظ العلم و(أبو سلمة) بفتح اللام والغرض
منه أن الزهرى يرويه عن أبى هريرة بطريقين. قوله ﴿إذا سمعتم الاقامة) إنما ذكر الاقامة تنبيها
على ما سواها لأنه إذا نهى عن إتيانها مسرعا فى حال الاقامة مع خوف فوت بعضها فقبل
الإقامة أولى. قوله (عليكم السكينة) أى فى جميع أموركم خصوصا فى الوفود إلى جناب رب العزة
﴿والوقار) بفتح الواو وقيل إنه والسكينة بمعنى واحد وجمع بينهما تأكيدا والظاهر أن بينهما فرقا
وهو أن السكينة التأنى فى الحركات واجتناب العبث ونحوه والوقار فى غض البصر وخفض الصوت
والاقبال على طريقه وامتثاله. قوله ﴿لا تسرعوا) فان ذات قال تعالى ((فادعوا إلى ذكر الله))
وهو يشعر بالاسراع. قلت المراد بالسعى الذهاب يقال سعيت إلى كذا أى ذهبت اليه والسعى جاء
أيضا بمعنى العمل وبمعنى القصد. قوله (فما أدركتم فصلوا) قال التيمى: روى السكينة بالرفع
والنصب فالنصب على الاغراء وإنما أمر بذلك اثلا يغلب عليه البهر ولا يتمكن من ترتيل القرآن
٣٢٠
كتاب الأذان.
أَبْنُ إِبرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ كَتَبَ إِلَّيَحْىَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِ قَدَةً
عَنْ أَبِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أُثِيَمْتِ الصَّلَهُ فَلَا
تَقُومُوَا خَى تَرَوْنِ
٦١٤
لا یسعی
بابْ لَا يَسْعَى إلَى الصلاة مُسْتَعْجًِ وَلَقُمْ بِالسَّكِنَّةِ وَالْوَقَارِ حّثنا
الى الصلاة
مستعجلا
أبُوْ نُعَمْ قَالَ حَدْتَ شَيَْنُ عَنْ يَحَى عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ أَبِ قَنَةً عَنْ أَبِهِ قَالَ
قَالَ رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَإذَا أُقِيَمَتِ الصَّلَاةُ فَلَ نَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِى
وَعَلَيْكُمْ بِالَّكِيَةِ
ولا من الوقار اللازم له فى الخشوع (باب متى يقوم الناس) قوله (هشام) أى الدستوائى
و(يحي) أى ابن أبى كثير والكتابة طريق من طرق تحمل الحديث وهو أن يكتب مسموعه
لغائب أو حاضر إما أن تكون مقرونة بالإجازة أم لا وذلك عندهم معدود فى المسند الموصول
و (أبو قتادة) بفتح القاف وخفة الفوقائية وبالمهملة. قوله (أقيمت) أى ذكرت الفاظ الاقامة
ونودى بها و (ترونى) أى تبصرونى قالوا النهى عن القيام قبل أن يروه لئلا يطول عليهم القيام
ولأنه قد يعرض له عارض آخر فيتأخر بسببه. قال الشافعى يستحب أن لا يقوم أحد حتى يفرغ
'المؤذن من الاقامة . قال أحمد يقوم إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة ورى عن مالك أنه كان يقوم فى
أول الاقامة . وقال أبو حنيفة يقومون فى الصف إذا قال المؤذن حى على الصلاة فاذا قال
قد قامت الصلاة كبر الامام. وقال الجمهور لا يكبر الامام حتى يفرغ المؤذن عن الاقامة (بلبٍ لا يقوم
إليها مستعجلا وليقم اليها بالسكينة والوقار) وفى بعضها باب لا يسعى الى الصلاة. فان قلت قال الله
تعالى «فاسعوا الى ذكر الله)» قلت السعى له معان متعددة ففى الآية بمعنى الذهاب وفى الحديث بمعنى
الاسراع. قوله ﴿المكينة) وذلك لأن السكينة لازمة عند الوقوف بين يدى الله سبحانه وتعالى
وفى القيام الى الصلاة اشتغال بحال الوقوف بين يديه. قوله (على بن المبارك البصرى). أى تابع
٦١٥
كتاب الأذان
بَابُ هَلْ يَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِد لِلَّهِ حّتْا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ لُبِ ينٍ
قَالَ حََّا إِبَاهِمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صَالِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ ابْنِ شَِابِ عَنْ أَبِ
سَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ خَرَجَ وَقَدْ أُمِمَتِ
الصَّلاَةُ وَعُدْلَتِ الصُّفُوفُ حَتَّى إِذَا قَامَفِ مُصَلَُّ اُنْتَظْنَأَنْ يُكَبِانْصَرَفَ قَلٌ
عَلَى مَكَانِكُمْ فَكَتْنَ عَلَى هَيْنَا خَى خَرَجَ إليَا يَنْظُ رَأْسُهُ مَ. وَقَدِ اعْتَلَ
بابْ إذَا قَالَ الْإِمَامُ مَكَانَكْ حَى رَجَعَ انْفَظَرُوهُ حْنَا إِنْقُ قَالَ
٦١٦
انتظار
الامام
على شبيان عن يحيى بن أبي كثير وفائدة المتابعة التقوية والله أعلم (باب هل يخرج من المسجد لعلة)
قوله (خرج وقد أقيمت الصلاة) فان قلت السنة أن تكون الاقامة بنظر الامام، فلم أقيمت قبل
خروجة وتقدم حديث لا تقوموا حتى ترونى فلم عدلت الصفوف قبل ذلك. قلت لفظة قد تقرب
المناضى من الحال فمعناه خرج فى حال الاقامة وفى حال التعديل فلا يلزم الأمران المذكوران أو
علوا بالقرائن خروجه أو أذن له فى الاقامة ولهم فى القيام. قوله (انتظرنا) عامل فى الطرف
جملة حالية ﴿ وانصرف﴾ أي إلى الحجرة ﴿ وقال) استئناف (وعلى مكانكم) أى توقفوا على مكانكم
والزموا موضعكم { وعلى هيئتنا) أى على الصور قالتى كنا عليها و(ينطف) بكسر الطاء وبضمهالى
يقطر وفيه تعديل الصفوف وجواز النسيان على الأنبياء فى العبادات وفيه دليل على طهارة الماء المستعمل
وسبق بعض مباحث الحديث فى باب إذا ذكر فى المسجد أنه جنب فى كتاب الغسل. التيمى:
قيل معنى هذا الباب هل يخرج من المسجد إذا ذكر أنه جنب دون أن يتيمم أم لا وفيه أنه يكون
بين الاقامة والصلاة مهلة عند الضرورة بقدر اغتساله عليه السلام وانصرافه اليهم وفيه جواز
انتظارهم له قياما وهذا يكون فيما قرب من الزمان والسياق يدل على القرب وفيه انتظار الجماعة
لامامها مادام فى سعة من الوقت: ﴿باب إذا قال الامام مكانكم) أى الزموا مكانكم (حتى يرجع)
وفى بعضها أرجع على سبيل الحكاية عن لفظه. قوله (إسحق) قال الغسانى لعله إسحق بن
٠٠- كرمالى - ٥)
٣٤
کتاب الأذائ
ورهور و وز
حَدَّتَ عُمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَالْأَوْزَاعِىُّ عَنِ الْزُهْرِىِّ عَنْ أَبِ سَمَةَ بْنٍ
عَبْدِ الْنِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةً قَالَ أُقِيمَتِ الصَّلَاهُ فَوَّى النَّاسُ صُفُوفَهُمْ
فَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّفَقَدْ وَهُوَ جُنُبٌ ثُمَّ قَالَ عَلَى مَكَانِكٌ
فَرَجَعَ فَاعْتَسَلَ ثُمَّ خَرَجَ وَرَأْسُهُ يَقْطُ مَ فَصَلَّىِمْ
باتُّ قَوْلِ الْجُلِ مَا صَلْنَا حَّمْنَا أَبُ نُعَم ◌َه ◌َدَّثَنَا شَيَِّنُ عَنْ
٦١٧
فول الرجل
ما صلينا
يَحِى قَالَ سَمْتُ أَبَا سَلَمَ يَقُولُ أَخْبَنَا بَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّ الَّيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَمَ جَهُ مُ بْنُ الْخَطَّابِ يَوْمَ الْخَدَقِ فَقَالَ يَ رَسُولَ الهِ وَالُهِ
مَا كِدْتُ أَنْ أُصَلِيَ حَّى كَتِ الْسُ تَغْرُبُ وَذلِكَ بَعْدَ مَا أَقْطَرَ الغَّاتِمُ
منصور و قال حدث مسلم فى صحيحهعن إسحقبن منصور عن محمد بن يوسف أی الفریابی مرقی باب
لا يمسك ذكره بيمينه والبخارى كثيراً ما يروى عنه بدون الواسطة والأوزاعى فى باب الخروج
فى طلب العلم. قوله ﴿نخرج) فان قلت هذا صريح فى أن الاقامة والتسوية قبل خروجه صلى الله
عليه وسلم. قلت المعتبر فيهما إذن الامام سواء كان خارجا أو داخلافربما علموا بالقرائن والعلامات
خروجه أو أذن له فى الاقامة ولهم بالتسوية. قوله ﴿فصلى) ظاهره أنه لم يأمره باعادة الاقامة وفى
بعض النسخ بعده قيل لأبى عبد الله إن بدا لأحدنا مثل هذا يفعل كما فعل النبى صلى الله عليه وسلم
قال فأى شىء يصنع فقيل ينتظرونه قياما أو قعودا قال ان كان قبل التكبير فلا بأس أن يقعدوا
وان كان بعد التكبير ينتظرونه قياما (باب قول الرجل ما صلينا﴾ قوله (ما كدت)
خبر كاد قد يستعمل بان استعمال عسى والأصل عدمها واستعمل ههنا على الوجهين حيث قال أن
أصلى وتعرب و{ذلك) أى القول أو المجىء و(بعدما أفطر) أى بعد الغروب. فان قلت كيف يكون
٣٥
كتاب الأذان
فَقَالَ الَّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَمَ وَاللهِ مَا صَلَيْهَ فَلَ الَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ
إِلَى بُطْحَانَ وَأَنَا مَهُ فَوَضَّأَ فُمَّ صَلَى يَعْنِى الْمَصْرَ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَُّْ ثُمَّ
صَلَّ بَعْدَهَا الْمَغْرِبَ
٦١٨
تعرض له
بابُ الْأِمَامِ تَعْرِضُ لَهُ الْحَاجَةُ بَعْدَ الْأِقَامَةِ حَّثنا أبُ مَعْمَّر
الامام
الحاجة
عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْو قَالَ حَدَّثَ عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّ عَبْدُ الْعَزِيزِبْنُ صُهَْبٍ
عَنْ أَسِ قَالَ أَقِمَتِ الصَّلاَهُ وَالِّ صَّىاللهُ عَلَيْهِ وَم ◌َُحِى رَجُلًا فِ
جانب الْمَسْجِد ◌َمَا قَمَ إلَى الصَّلَاةِ حَتَّى نَمَ الْقَوْمَ
٠٠,
٦١٩
الكلام إذا
أقیمت
الصلاة
باسْبْتُ الْحَلَامِ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَهُ حدثنا عَّتُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَاَ
عَبْدُ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَ حُيْدٌ قَلَ سَأَلْتُ ثَبِّ الْخَيَّ عَنِ الرَّجُلِ ◌َمُبَعْلَ
المجىء بعد الغروب وقد صرح بأنه جاء يوم الخندق. قلت أراد باليوم الزمان كما يقال رأيته يوم
ولادة فلان وان كانت بالليل والغرض منه بيان التاريخ لا خصوصية الوقت . قوله (بطحان)
بضم الموحدة وسكون المهملة واد بالمدينة غير منصرف ومعانى الحديث تقدمت فى باب من صلى
بالناس جماعة بعد ذهاب الوقت . فإن قلت ما كدت أن أصلى كيف دل على الترجمة. قلت هو
بمعنى ما صليت بحسب عرف الاستعمال (باب الامام تعرض له الحاجة) تعرض بكسر الراء
أى تظهر. قوله ﴿أبو معمر) بفتح الميمين تقدم فى باب قول النبي صلى الله عليه وسلم اللهم علمه
الكتاب و ﴿ابن صهيب) بضم المهملة وفتح الهاء وسكون التحتانية فى باب حب الرسول من
الايمان. قوله (نام القوم) أى نعس بعض القوم (وعياش) بفتح المهملة وشدة التحتانية.
وبالمعجمة ﴿ابن الوليد﴾ بفتح الواو وكسر اللام فى باب الجنب يخرج و(عبد الأعلى) أى
٣٦
کتاب الآذان
مَا تُقَامُ الصَّلَهُ قَدْتَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك قَلَ أُقِيَمَتِ الصَّلَهُ فَعَرَضَ لِلِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ رَجُلٌ قَبَهُ بَعْدَ مَا أُقِيَتِ الصَّلَاهُ وَقَالَ الْحَسَنُ إِنْ
مَنَعَتَّهُ أُّهُ عَنْ الْشَاءِ فِى جَاعَةِ شَفَقَةٌ عَلَيْهِ لَمْ يُطِعْهَا
مُّه ◌َابْتُ وُجُوبِ صَلَةَ الْجَةَ وَقَالَ الْحَسَنُ إِنْ مَهُ أُّهُ عَنِ الْعِشَاءِ
٦٢٠ فى الْجَعَةِ شَفَقَةٌ لَمْ يُطْهَ حَدَتْا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْرَ مَالِكٌ عَنْ
أَبِ الإِنَادِ عَنِ الْأَْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنْ رَسُولَ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيهِ وَسَم ◌َ
وَالْذِى نَفْسٍِ بِيَدِهِلَقَدْ مَمَمُْ أَنْ آَمََّ بِطَبِ فَيَْبُ ثُمْ أَمُنُ بِالصَّلاَةِ
فُؤَذَّ لَ مُمَّ أَمَهُرَ جُلاَ فَقُ النَّاسَ ثُمَّ أَخَلِفَ إِلَى رِجَالٍ فَأُحَرِّقٌ عَيْ
السامى بالسين المهملة فى باب المسلم من سلم المسلمون و (حميد) مصغرا مخفف الياء أى
الطويل فى باب خوف المؤمن و (ثابت البنائى) بضم الموحدة وخفة النون الأولى فى
باب القراءة والعرض على المحدث وحميد كثيرا ما يروى عن أنس بدون الواسطة وأما ههنا
فقد روى عنه بالواسطة قوله (لحبه) أى عن الصلاة بسبب التكلم معه. التيمى: هذا ردعلى من
قال إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة وجب على الامام تكبير الإحرام وفيه دليل على أن إيصال الاقامة
بالصلاة ليس من وكيد الستن وإنما هو من مستحبها وكره قوم الكلام بعد الاقامة والحلديث
حجة عليهم (باب وجوب صلاة الجماعة) اختلفوا فيه فظاهر نصوص الشافعى أنها من فروض
الكفايات وقال أحمد أنها فرض عين، وقال أبو حنيفة ومالك سنة: قوله (عن العشاء) أى عن
صلاة العشاء و(لم يطعها) لأن طاعة الوالدين واجية فى غير المعصية وترك الجماعة معصية عنده. قوله
(هممت) أى قصدت و (ليحتطب) أى ليجمع وفى بعضها ليحتطب بالنصب ولام كي وبالجزم
ولامِ الأمر يقال حطيت واحتطيت إذا جمعت الخطب(. قوله (أخالف) الجوهرى: قولهم هو يخالفه
١
٣٧
کتاب الأدات
مُتَهُمْ وَالَّذِى نَفْسِى بِيِّدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُيَجِدُ عَرْفَا سَمِنًا لَوْ مِّرْمَتَيْنٍ
٠٠٠٠٠
حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ الْعَشَاءَ
فَضْلِ صَلَّة الْجَاعَة وَكَانَ الْأَسْوَدُ إِذَا فَتْهُ الْجَاعَةُ ذَهَبَ إلى صلاة الجماعة
بابٌ
الى فلان أى يأتيه إذا غاب عنه. الكشاف: يقال خالفنى الى كذا إذا قصده وأنت مول عنه . قال تعالى
((ما أريد أن أخالفكم الى ما أنها كم عنه)) والمعنى أخالف المشتغلين بالصلاة قاصدا الى بيوت الذين
لم يخرجوا عنها الى الصلاة فأحرقها عليهم. قوله (عرقاً) بفتح العين المهملة وسكون الراء وبالقاف
العظم الذى أخذ عنه اللحم {والمرماة) بكسر الميم وفتحها وإسكان الراء هى الظلف وقال أبو عبيدة
هو ما بين ظلفى الشاة وقيل سهم يتعلم عليه الرمى وهو أحقر السهام وأرذلها. قال محمي السنة يقال
الحسن العظم الذى فى المرفقيما يلى البطن والقبيح العظيم الذى فى المرفق مما يلى الكف وكل واحد
من هذين العظمين يكون عاريا من اللحم ومعنى الكلام التوبيخ يقول أن أحدكم يجيب الى ما هذه
صفته فى الحقارة وعدم النفع ولا يجيب الى الصلاة . الطيبي: الحسنتين بدل من المرماتين إذا أريد بهما
العظم الذى لا لحم عليه وان أريد بهما السهمان الصغيران فالحسنتان بمعنى الجيدتان صفة للمرماتين
قال والمضاف محذوف أى لشهد صلاة العشاء فالمعنى لو علم أنه لو حضر الصلاة لوجد نفعا دنيويا
وإن كان خسيسا حقيرا لحضرها لقصور همته على الدنيا ولا يحضرها لما لها من مثوبات العقبي.
وأعيمها . النووى: استدل به من قال الجماعة فرض عين والجواب أن هؤلاء المتخلفين كانوامنافقين
والسياق يقتضيه فانه لا يظن بالمؤمنين من الصحابة أنهم يؤثرون العظم السمين على حضور الجماعة
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وفى مسجده ولأنه لم يحرق بل هم به ثم تركه ولو كانت فرض عين
لما تركهم. قيل وفيه دليل على أن العقوبة كانت فى أول الأمر بالمال لأن تحريق البيوت عقوبة
مالية . القاضى البيضاوى: الجواب أن التحريق كان لاستهاتهم وعدم مبالاتهم بها لالمجرد الترك
أو المراد بها الجمعة. وأقول أو المراد الى رجال تركوا نفس الصلاة لا الجماعة وفيه جواز القسم
وتكريره وفيه الدلالة على أن الامام إذا عرض له شغل يستخلف من يصلى بالناس والحديث من
المتشابهات حيث أسند اليد إلى الله تعالى والأمة فى أمثاله طائفتان المفوضة يقولون ((وما يعلم تأويله
الا الله)) والمؤولة يؤولونها بالقدرة ونحوها ويعطفون والراسخون علمه والله أعلم (باب فضل صلاة
٣٨
كتاب الأذان
مَسْجِد آخَرَ وَجَاءَ أَنَسٌ إِلَى مَسْجِد قَدْ صُلِىَ فِيهِ فَذَّنَ وَأَقَامَ وَصَلَّى جَعَةً
٦٢١ حَّثنا عَبدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَفِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنٍ
◌َُرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ صَلَّهُ الْمَاعَةِ تَفْضُلُ
٦٢٢ صَلَاةَ الْقَذِّ بِسَبْعِ وَعِثْرِينَ دَرَجَةٌ حَدَّثْنا مُوسَى بْنُ إِسْمَعِلَ قَالَ حَدَنَ
عَبْدُ الْوَاحِد قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعَْشُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَ صَالِحٍيَقُولُ سَمِعْتُ أَبَهُرَيْرَةً
يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ صَلَاهُ الرَّجُلِ فِ الْجَعَةَ تُضَّفُ
◌ُلَى صَلَائِهِ فِى بَيْهِ وَفِى سُوقِهِ نَخْسَا وَعِشْرِينَ ضِعْفًا وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا تَوَضَّأَ
الجماعة) قوله (الأسود) أى ابن يزيد النخعى أدرك زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره من- فى
باب من ترك الاختيار فى كتاب العلم. قوله ﴿فأذن) فان قلت قال الفقهاء سن الأذان حيث لم
تقم جماعة . فلت لم يقولوا بعدم استحبابه بالكلية بل قالوا بعدم استحباب رفع الصوت ثمة أو ذلك
فيما يلتبس به على الناس دخول وقت صلاة أخرى لا مطلقا. قوله (الفذ) بفتح الفاءوشدة المعجمة
الفرد. قوله (ابن الهاد) هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثى مر فى باب الصلوات الخمس
كفارة للخطايا و (عبد الله بن خباب) بفتح المعجمة وشدة الموحدة الأولى الأنصارى التابعى
وليس هو بابن خباب بن الأرت صاحب رسول إنته صلى الله عليه وسلم. قوله (عبد الواحد) باهمال
الحاءمر فى باب قول الله تعالى ((وما أوتيتم من العلم الاقليلا)) و(يضعف) أى يزاد والتضعيف
أن يزاد على أصل الشىء فيجعل مثلين أو أكثر والضعف المثل. فان قلت ذكروا فى الكتب الفقهية
أنه لو اوصى بضعف نصيب ابن يجب المثلان. قلت سبق الجواب عنه فى باب حسن اسلام المر.
قوله (خمسة) وفى بعضها خمسا. فان قلت يميزهمذكروهو الضعف فتجب التاء فما وجه حذفها
قلت قاعدة التاء واسقاطها إنماهى فيما إذا كان المميز هذكورا أما إذا لم يكن فيسنتوى فيه النساء
٣٩
كتاب الأذان
فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ لَا يُخْرِجُهُ إِلَّ الصَّلَامُ لَمْ يَخِطُ خَطْوَةً
إلَّرُفَتْ لَهُ بِهَا دَرَةٌ وَحُطْ عَنْهُ بِهَ خَطِيَةٌ فَإذَا صَّ لَمْتَكِ الْمَلَائِكُ
تُصَلى عَلَيْهِ مَا دَامَ فِ مُصَلَّاُالهُّ صَلّ عَلَيْهِ الَّهُمَ ارْسَهُ وَلَا يَالُ أَحَدُكُ فِى
صَلَاَة مَا أنْتَظَرَ الصَّلَاةَ
بَابُ فَضْلِ صَلَةِ الْعَبْرِ فِى جَاعَةِ حَّثنا أبو الَمَان قَلَ أَخْرَنَ
◌ُعَيْبٌ عَنِ الُّهْرِ قَالَ أَخَْبِ سَعِدُ بْنُ اُْسَيِّبِ وَأَبُو سَ بْنُ عَبْدِالرْنِ
أَنَّ أَبَ هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ يَقُولُ تَفْعُلُ صَلَاةُ
الْجَبَعِ صَلَ أَحَدِكٌ وَحْدَهُ بِخَمْسٍ وَعِشْرِنَ جُزْءٌ وَتَتَمِعُ مَلَائِكُ الَّْلِ
وعدمها وههنا مميز الخمس غير مذكور جاز الأمران وسائر مباحث الحديث ووجه الجمع بين السبع
والعشرين والخمس والعشرين وبيان الاحتمالات فى جهة المناسبة بهذين العددين وتخصيصهما من بين
سائر الأعداد تقدم مستوفى فى باب الصلاة فى مسجد السوق . واعلم أن هذه الأحاديث تدل على أن
الصلاة فى الجماعة سنة لأنه أثبت صلاة الفذ وسماها صلاة لكن جعل فضيلتها أنقص منها . فانقلت
ما المستفاد منها هل ثواب صلاة الجماعة خمسة وعشرون أم ستة وعشرون. قلت القسم الثانى لأن
لصاحب الجماعة ما للمنفرد بزيادة الخمسة والعشرين وكذا ثوابه فيما إذا قال تفضلها بسبع وعشرين لأن
السبع والعشرين هو الفاضل عليها لا المجموع (باب فضل الفجر في جماعة) قوله (صلاة الجمع)
الاضافة فيه بمعنى فى لا بمعنى اللام و(بخمسة) فى بعضها بخمس وذلك امالأن الجزء بمعنى الدرجة واما نظرا
لأن المميز غير مذ كور. فان قلت هل بين العبارات الثلاث بعد التفنن فيها تفاوت بحسب المقصود
قلت فى لفظ الدرجة اشارة الى العلو وفى الضعف الزيادة والجزء وارد على ما هو الأصل فى الفرض
٦٢٣
فضاء
صلاة الفجر
٤٠
كتاب الأذان
وَمَلَائِكُ النَّارِ فِى صَلَاةِ الْفَجْرِ ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ قَفْرَأُوا إِنْ شِْتُمْ(إِنّ
قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُدً) . قَالَ شُعَيْبٌ وَحَدْفَى نَفِعٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَرّ
٦٢٤ قَالَ تَفْضُهَا بِسَبْعٍ وَعِشْرِنَ دَرَجَةٌ حَثْنَا مُخَرُ بْنٌ حَفْصِ قَالَ حَدْتَنَا أَبِ
قَالَ حَدََّ الْأَعْمَشُ قَالَ سَعْتُ سَالِمًا قَالَ سَمِعْتُ أُمَّالَّرْدَاءِ تَقُولُ دَخَلَ
عَلَى أَبُو الَّرْدَاء وَهُوَ مُغْضَبٌ فَقُلْتُ مَا أَغْضَبَكَ فَقَالَ وَاللهِمَا أَعْرِفُ مِنْ
٦٣٥ أُمَّ ◌ُحَدِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ شَيْئًا إِلَّ أَهُمُ يُصَلُّونَ جَمِمَا حَّمْنَا مُحَدُ
ابْنُ الْعَلَاء قَالَ حَدََّا أَبُو أُسَامَةً عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِ بُدَةً عَنْ أٍَ
مُوسَى قَالَ قَالَ النُّّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَمَأَعْظَمُ النَّاسِ أَجْرًا فِ الصَّلاةِ
وتجتمع الملائكة لأن الفجر وقت صعودهم بعمل الليل ووقت نزول طائفة أخرى لضبط عمل الدار
﴿وقرآن الفجر) كناية عن صلاة الفجر لان الصلاة مستلزمة للقرآن (ومشهودا) محضورا فيه . قوله
﴿قال شعيب) يحتمل أن يكون تعليقا من البخارى. قوله (سالم) هو ابن أبى الجعد بفتح الجيم
أم الدرداء الكوفى مات سنة مائة ﴿وأم الدرداء ) هى خيرة بفتح المعجمة وسكون التحتانية وبالراء بنتأبىحدر.
يفتح المهملة وسكون الدال المهملة الأولى وفتح الراءبينهما الأسلمية من فاضلات الصحابيات وعافلانهن
وعابداتهن ماتت بالشام فى خلافة عثمان وأبو الدرداء مر فى باب من حمل معه الماء الطهوره. فى
شارح التراجم: حديث أبى الدرداء وأبى موسى غير مطابق ظاهر الترجمة لانه لا يختص بالفجر . قال
وجوابه أن صلاة الجماعة إنما كثر ثوابها للمشقة الحاصلة منها والمشى الى الجماعة فى الفجر أثق من
غيرها للطلبة ومصادفة المكروه فيكون الأجر أكثر. قوله (بريد) بضم الموحدة ورجال الاسناد