النص المفهرس

صفحات 221-240

٢٢١
كتاب مواقيت الصلاة
٥٥٧
الصلاة بعد الفجر
باسبُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّ تَرْتَفَعَ الشَّمْسُ حَثْنَا حَقْصُ بْنُ سـ
عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَأْ عَنْ قَادَةَ عَنْ أَبِ الْعَالِيَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَلَ شَهِدَ
عنْدِى رِجَالْ مَرْضِيُنَ وَأَرْضَهُمْ عِنْدِى مُمُ أَنَّالنَّيِّ صَلَىاللهُعليهِ وَمَ
تَ عَنِ الصَّلاةِ بَعْدَ الضُّبْحِ خَّ تَشْرُقَ الشَّمْسُ وَبَعْدَ الْعَصْرِ خَّ ◌َغْرُبَ
حَّثْنَا مُسَدّدَ قَالَ حَدََّا يَحِى عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَدَةَ سَمِعْتُ أَبَ الْعَالِيَةِ عَنِ ٥٥٨
ابْنِ عَبَسٍ قَالَ حَدََِّي ◌َاسٌ بِذَ حَثْا مُسَدِّدٌ قَالَ حَدَّ يَ بْنُ سَعِدٍ
٥٥٩
عَنْ هِشَامٍ قَالَ أَخْبَرَفِى أَبِ قَالَ أَخْرَفِى ابْنُ عُمَ قَلَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ
حكم المقيم وغير ذلك من الأحكام ولذا قال فيها من أدرك جزءاً منها سواء جمعة أو غيرها حصل له
ثواب الجماعة فلم يفرق بينهما لا فى إدراك حكم الصلاة بركعة ولا فى إدراك ثواب الجماعة بجزء ثم
إن من أراد الفرق يقول إن الجمة شرط صحتها الجماعة وسار الصلوات ليس كذلك (باب الصلاة
بعد الفجر) قوله ( حفصَع أى الحوضى مر فى باب التيمن فى الوضوء و(هشام) أى الدستوائى
فى باب زيادة الإيمان ( أبو العالية) بإهمال العين فى باب قول المحدث. قوله (شهد) فان قلت
مثله يسمى إخباراً لاشهادة. قلت المراد من الشهادة لازمها وهو الإعلام أى أعلنى رجال عدول
قوله ( بعد الصبح﴾ أى بعد صلاة الصبح و﴿تشرق) بضم الراء من شرقت الشمس إذا طلعت
وبكسرها من أشرقت إذا أضاءت. قوله (يحي) أى ابن سعيد القطان و(هشام) أى ابن عروة
﴿ ولا تحروا) أصله لا تتحروا أى لا تقصدوا. الجوهرى: فلان يتحرى الأمر أى يتوخاه
ويقصده وتحرى فلان بالمكان أى تمكث. قال التيمى : قال قوم المراد ، لا تقصدوا ولاتبتدوا
بها فى ذلك الوقت، وأما من انتبه من نومه أو ذكر مانسيه فليس بقاصد لها ولا متحر وإنما
المتحرى القاصد إليها وقيل إن قوماً كانوا يتحرون طلوع الشمس وغروبها فيجدون لها عبادة
من دون الله فنهى النبى صلى الله عليه وسلم عنه كراهة أن يتشبهوا بهم. قوله ﴿ قال ) أى قال

٢٢٢
كتاب مواقيت الصلاة
٥٦٠ عَلَيْهِ وَسَلَّمَلَا تَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ طُوعَ الشَّمْسِ وَلَ غُرُوِهَا. وَقَالَ حَدَّثَى
ابْنُ عُمَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا طَلَ حَاجِبُ الشَّمْسِ
فَأَخْرُوا الصَّلاَةَ حَتّى تَرَتَفَعَ وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشّمْسِ فَأَخِرُ وا الصَّلَاةَ خَّى
٥٦١ تَغِيَبَ. تَابَعَهُ عَبْدَةُ حَمْا ◌ُيدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِ أُسَامَةَ عَنْ مُّيْدِ اله
عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ حَقْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِ حُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ
اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَمَ نَهَى عَنْ بَيْعَيْنِ وَعَنْ لِسَيْنِ وَعَنْ صَلَيْن ◌َهَى
عَنِ الصَّلاةِ بَعَ الْفَجْرِ حَّ تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَّ تَغْرُبَ الشَّمْسُ
وَعَنِ اشْتَالِ الصَّاءِ وَعَنِ الْاحْتَبَاء فى أَوْب وَاحد يَفْضى بفَرْجِه إِلَى السَّماء
وَعَنِ الْمُنَابَذَةِ وَالْمُلَّمَةِ
عروة وحافظ البخارى على لفظه حيث قال فى الأول أخبرنى وفى الثانى حدثى رعاية للفرق بينهما
قوله ﴿ حاجب) قيل هو طرف قرص الشمس الذى يبدو عند الطلوع ولا يغيب عند الغروب
وقيل النيازك التى تبدو إذا حان طلوعها. الجوهرى: حواجب الشمس نواحيها. قوله (عبدة)
يفتح المهملة وسكون الموحدة من فى باب قول النبى صلى الله عليه وسلم أنا أعلمكم فى كتاب
الايمان أى تابع عبدة يحي فى الرواية عن هشام. قوله ﴿عبيد) من فى باب نقض المرأة شعرها
و﴿عبيد الله﴾ هو ابن عمر بن حفص [مر] فى باب كراهة الصلاة فى المقابر يروى عن خاله خبيب
بضم المنقطة وفتح الموحدة الأولى وسكون التحتانية أبو الحارث الأنصارى الخزرجى و ( حفص
ابن عاصم) بن عمر بن الخطاب جد عبيد اللّه المذكور آنفاً. قوله ﴿ لبستين) بكسر اللام
و﴿ يفضى﴾ من الافضاء و ﴿ فرجه) فى بعضها بفرجه أى يظهر فرجه من جهة الفوق ومرمعنى

٢٢٣
كتاب مواقيت الصلاة
٥٦٢
الصلاة
قبل الغروب
باببْ لَا يَتَحَرَّى الصَّلَاةَ قَبَلَ غُرُوبِ الشَّمْس حَثْنَا عَبْدُ الله بنْ
يُسُفَ قَالَ أَخْبَنَا مَالِكٌ عَنْ تَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنْ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ
عَلَيْه وَسَمَقَالَ لَا يَخَرَّى أَحَدُكُمْ فَيُصِّلِى عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا عِنْدَ غُرُوِهاَ
حَّثْا عَبْدُ الْعَزِيد بْنُ عَبْدِ الله قالَ حَدَّثْنَا إِبْرَاهِمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صَالحٍ عَنْ
٥٦٣
اللبستين والبيعتين فى باب ما يستر من العورة بحقائقه ودقائقه مطنباً فلا نكرره هنا، واعلم أن
الأوقات المنهى فيها عن الصلاة على نوعين ما يتعلق بالصلاة وما يتعلق بالوقت فالحديث الأول والرابع
يدلان على النهى بعد صلاتى الفجر والعصر والثانى والثالث على النهى عن وقت الطلوع والغروب
قال القاضى البيضاوى: اختلفوا فى جواز الصلاة بعدصلاة الصبح والعصر وعند الطلوع والغروب
فذهب داود إلى جوازها فيها مطلقا ولعله حمل النهى على التنزيه دون التحريم . وقال الشافعى : لا
تجوز صلاة لاسبب لها وأبو حنيفة: تحرم كل صلاة سوى عصر يومه عند الاصفرار وتحرم المنذورة
والنافلة بعد الصلاتين ومالك: تحرم فيها النوافل لا الفرائض ووافقه أحمد إلا أنه جوز ركعتى الطواف
النووى : أجمعوا على كراهة صلاة لاسبب لها فى هذه الأوقات واتفقوا على جواز الفرائض المؤداة
فيها واختلفوا فى النوافل التى لها سبب كتحية المسجد بجوزها الشافعى بلا كراهة محتجاً بأنه ثبت
أن النبى مهدّ الي قضى سنة الظهر بعد العصر فى قصة ناس من عبد القيس أتوه بالإسلام وهذا صريح
فى قضاء السنة الفائته فالحاضرة أولى والفريضة المقضية أولى ﴿ باب لا ينحرى وفى بعضها )
لانتحروا. قوله ﴿ فيصلى) بالنصب وهو نحو ما تأتينا فتحدثنا فى أن يراد به فى التحرى والصلاة
كليهما وأن يراد نفى الصلاة فقط ويجوز الرفع من جهة النحو أى لا يتحرى أحد كم الصلاة فى وقت
كذا فهو يصلى فيه . وقال الطبى لا يتحرى هو نفى بمعنى النهى ويصلى منصوب بأنه جوابه ويجوز
أن يتعلق بالفعل المنهى أيضا فالفعل المنهى معلل فى الأول والفعل المعلل منهى فى الثانى والمعنى
على الثانى لا يتحرى أحدكم فعلا يكون سباً لوقوع الصلاة فى زمان الكراهة وعلى الأول كأنه
قبل لا يتحرى فقيل لم تنهانا عنه فأجيب خيفة أن تصلوا أو أن الكراهة. قوله ﴿ ولا عند غروبها)
فان فلت الترجمة قبل الغروب والحديث عند الغروب. قلت المراد منهما واحد. قوله (عطاء بن

٣٢٤
كتاب مواقيت الصلاة
٥٦٤
أبن شهَابِ قَالَ أَخْبَرَفِى عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ الْجُنْدَعُّ أَنَّهُسَمَعَ أَبَ سَعيد الخُدُرِىَّ
يَقُولُ سَمْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ يَقُولُ لَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ خَّى
تَرْتَفَعَ الشّمْسُ وَلَا صَلَهَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتّى تَغِيبَ الشَّمْسُ حّثنا مُحَمَدُ
أبُ أَبَنَ قَالَ حَدَّثَنَ غْدَرْ قَالَ حَدَّقَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِ الََّحِ قَالَ سَمْعُتُ حُمْرَانَ
أبَ أَبَانَ يُحَدِّثُ عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ إِنَّكُمْ لَتُصَلُونَ صَلَاةَ لَقَدْ عَجْنَا رَسُولَ الله
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَ رَ أَيْنَهُ يُصَّهَ وَلَقَدْ نَهَى عَنْهُمَا يَعْنِ الرَّكْعَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ
حَمْا عُمَّدُ بْنُ سَلَامَ قَالَ حَدَثَنَا عَبْدَةُ عَنْ عَبْدِ اللهِ عَنْ خُبَيْبِ عَنْ حَفْصِ بْنِ
عَاصِمٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَ قَ نَهَى رَسُولُ الَه صَلَى اله عليهِ وَسَمَ عَنْ صَلَاتَيْنِ
بَعْدَ الْفَجْرِ حَتّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَبَعْدَ الْعَصْرِ خَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ
٥٦٥
يزيد) من الزيادة (الجندعى) بضم الجيم وسكون النون وفتح المهملة وبإهمال العين. وقال الغسانى
وقد يقال بضم الدال أيضاً مر فى باب لا يستقبل القبلة بغائط. قوله ﴿ حتى تغيب الشمس ) فان
قلت كيف دل على الترجمة؟ قلت ( لاصلاة﴾ معناه لا صحة للصلاة فيلزم منه أن لا يتحراه المكلف
إذ العاقل لا يشتغل بمالا يستتبع العائدة ولا يتضمن الفائدة. قوله ﴿ محمد بن أبان ) بفتح الهمزة
وخفة الموحدة البلخى أبو بكر مستملى وكيع المعروف بحمدويه مات سنة أربع وأربعين ومائتين
وقال بعضهم هو محمد بن أبان الواسطى لا المذكور و (أبو التياح) بالفوقائية ثم التحتانية المشددة
مر فى باب كان النبي صَ الِ يتخولهم، و(حمران) بضم المهملة وسكون الميم وبالراء بن أبان فى
باب الوضوء ثلاثاً و ﴿معاوية) فى باب من يرد الله به خيراً. قوله ﴿يصليهما) أى الركعتين
و﴿يصليها) أى تلك الصلاة ﴿ولقد نهى) أى رسول اللّه ◌َ التّ و ﴿بعد الفجر) أى صلاة
محمد بن أبان

٢٢٥
كتاب مواقيت الصلاة
بابُ مَنْ لَمْ يَكَرَه الصَّلاَةَ إِلَّ بَعْدَ الْعَصْرِ وَالْفَجْرِ رَوَاهُ مُمَرُ وَابْنُ
عُمَرَ وَأَبُو سَعيد وَأَبُو هُرَيْرَةَ حَّثْنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَدُ بْنُ زَيْدِ عَنْ !
أَبُوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَ قَالَ أُصَلِى كَرَيْتُ أَعْمَانِ يُصَلُّونَ لَا أَنْ أَحَدًا
يُصَلّى بِلَيْلِ وَلَهَارِ مَا شَاءَ غَيْرَ أَنْ لَا نَحَرَّوْا طُلُوعَ الشَّمْس وَلَا غُرُوَبها
أوقات كراهة
الصلاة
٥٦٦
ما يصلى بعد
العصر
باسْتُ مَا يُصَلَى بَعْدَ الْعَصْرِ مِنَ الْقَوَائت وَنَحْوِهَا وَقَالَ كُرَيْبٌ عَنْ
أُمِ سَلَةَ صَلَىالَّيُّ صَلّ الهُعَيْهِ وَسَمَبَعْدَ الْعَصْرِ رَكَتَيْنِ وَقَالَ شَغَى نَاسٌ
مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ عَنِ الَّ كْتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ حَثْنَا أَبُوْ نُعَمْ قَالَ حَدَّثَنَا
٥٦٧
عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ قَالَ حَدْقَى أَبِ أَنْهُ سَمَعَ عَائِشَةَ قَالَتْ وَالَّى ذَهَبَ به
بعد صلاة الفجر (حتى تطلع) أى ترتفع إذليس مجرد الطلوع كافياً بل لابد معه من الارتفاء بدليل
الأحاديث الأخر (باب من لم يكره الصلاة إلا بعد المصر والفجر) قوله ﴿أصحابى) فإن قلت
ماوجه الدلالة فيه، قلت إما تقرير الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه عليه إن أراد الرؤية فى حياته صلى
الله عليه وسلم وإما إجماعهم إن أرادها بعد وفاته إذا الإجماع لا تتصور حجيته إلا بعد وفاته وإلا
فقوله وحده حجة قاطعة. قوله (غير أن لا تحروا) أى غير هذا النهى وهذا هو دليل مالك حيث قال
لا بأس بالصلاة عند استواء الشمس وقال الشافعى الصلاة عند الاستواء مكروهة إلا يوم الجمعة
لما ثبت أنه صلى الله عليه وسلم كره الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة والله أعلم {باب ما يصلى
بعد العصر من الفوائت) قوله ﴿ كريب) مصغراً مر فى باب التخفيف فى الوضوء وأم سلمة)
بفتح اللام أم المؤمنين. قوله ﴿ بعد الظهر) صفة للركعتين المندوبتين بعد الظهر وهذا دليل الشافعى
(( ٢٩ - كرمانى - ٤)

٢٢٦
كتاب مواقيت الصلاة
مَا تَرَّكُمَا حَتَّى لَفَ اللهَ وَمَا لَفِىَ الله تَعَالَى حَتّى تَقُلَ عَنِ الصَّلَاةِ وَكَانَ يُصَلّى
كَثِيرًا مِنْ صَلاتِهِ قَاعِدًا تَعْنِى الَّكَنِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَكَانَ النُّّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَ يُعَلَّهَا وَلَا يُصَلِهَا فِى الْمَسْجِدِ مَافَةَ أَنْ يُتَقِلَ عَلَى أَنَّهِ وَكَانَ يُحِبُّه
مَا يُخِّفُ عَنْهُمْ حَدَثْنَا مُسَدَّدْ قَالَ حَدَّثَيَحِى قَالَ حَدَّثَنَ هِشَامٌ قَ أَخْبَرَفِي
أَبِ قَالَتْ عَائِشَةُ أَبَ أُخْتِى مَا تَكَ الَّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّحْدَنَيْنِ
بَعْدَ الْعَصْرِ عِنْدِى قَطُّ حَثْنَا مُوسَى بُ إِسَاعِيَ قَالَ حَدَّثَنَ عْبُدُ الْوَاحد قَالَ
◌ََّا الشَّيْبَنِى قَالَ حََّ عْدُ الرَّحْنِ بْنُ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ
رَْكَانِ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَّهِ وَسَلَّمَ يَدَعُهُمَ سِرًا وَلَ عَلَائِيَةً
٥٦٨
٥٦٩
فى جواز صلاة لها سبب بعد العصر بلا كرامة. قوله ﴿عبد الواحد بن أيمن) بفتح الهمزة تقدم
فى باب الاستعانة بالنجار ﴿ والذى ذهب به) أى برسول الله صلى الله عليه وسلم حلفت عائشة بالله
تعالى على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ماترك الركعتين بعد العصر حتى مات. قوله {يثقل)
بضم القاف وفى بعضها بكرها مشددة وخفف وفى بعضها تخفف. قوله ﴿ابن أختى) بحذف النداء
منه يعنى ياعروة لأن كان ابن أسماء أخت عائشة. قوله ﴿ السجدتين - فان قلت هى أربع سجدات
فلم ثناهما . قلت أطلق السجدتين وأراد الركعتين تجوزاً. فإن قلت إطلاق الركعة وإرادة الركعة
مع القيام والاعتدال والسجود بجاز أيضاً. قلت نعم كان فى الأصل كذلك لكنه صار حقيقة
عرفية فى جميعها. قوله { عبد الواحد: أى ابن زياد بكسر الزاى وخفة الحقانية مر فى باب الجهاد
من الإيمان، وفر الشيبانى) أى أبو إسحاق ومعبد الرحمن الأسود بن يزيد النخعى تقدموا
فى باب مباشرة الحائض. قوله ثم ركعتان ، اى صلاتان لأنه فسرها بأربع ركعات فهو من باب
إطلاق الجزء وإرادة الكل أو هو من باب الاضمار اى وكذا ركعتان بعد العصر والوجهان

٢٢٧
كتاب مواقيت الصلاة
٥٧٠
رَ كَتَن قَبْلَ صَلَاةَ الصُّبْحِ وَرَ كُعَتَانِ بَعْدَ الْعَصْرِ حدثنا محمد بن عَرعَرَة
قَالَ حَدَّثَنَا شُعبةُ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ قَالَ رَأَيْتُ الْأَسْوَدَ وَمَسْرُوقَا شَهِدَا عَلَى
عَائِشَةَ مَا كَانَ الَُّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِى فِى يَوْمٍ بَعْدَ الْنَصْرِ إلَّ
صَ رَكَيْنَ
جائزان بلا تفاوت لأن المجاز والاضمار متساويان أو المراد بالركعتين جفس الركعتين الشامل
القليل والكثير. قوله ﴿ محمد بن عرعرة) بالمهملتين المفتوحتين وسكون الراء الأولى من فى باب
خوف المؤمن أن يحبط عمله و ( أبو إسحاق) أى السبيعى الهمدانى فى باب الصلاة من الايمان
ومسروق فى باب علامات المنافق. قوله (إلا صلى) أى بعد الاتيان وهو استثناء مفرغ أى ما كان
يأتينى بوجه أو حالة إلا بهذا الوجه أو هذه الحالة. فإن قلت ماوجه الجمع بين هذه الأحاديث وما
تقدم أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد العصر. قلت أجيب عنه بأن النهى كان فى صلاة
لاسبب لها وصلاته صلى الله عليه وسلم كانت بسبب قضاء فائتة الظهر وبأن النهى هو فيما يتحرى فيها
وفعله كان بدون التحرى وبأنه كان من خصائصه وبأن النهى كان للكراهة فأراد عليه السلام بيان
ذلك ودفع وهم التحريم وبأن العلة فى النهى هو التشبيه بعبدة الشمس والرسول صلى الله عليه وسلم
منزه عن التشبيه بهم وبأنه صلى الله عليه وسلم لما قضى قائمة ذلك اليوم وكان فى فواته نوع تقصير
واظب عليها مدة عمره جبراً لما وقع منه والكل باطل أما أولا فلأن الفوات كان فى يوم واحد
وهو يوم اشتغاله بعبد القيس وصلاته بعد العصر كانت مستمرة دائماً وأما ثانياً فلأنه عليه السلام
كان يداوم عليها ويقصدأداءها كل يوم وهو معنى التحرى وأما ثالثاً فلأن الأصل عدم الاختصاص
ووجوب متابعته لقوله تعالى ((فاتبعوه)) وأما رابعاً فلأن بيان الجواز يحصل بمرة واحدة ولا يحتاج
فى دفع وهم الحرمة إلى المداومة عليها وأما خامساً فلان العلة فى كراهة الصلاة بعد فرض العصر ليس التشبيه
بهم بل هى العلة لكراهة الصلاة عند الغروب فقط وأما سادساً فلأنا لا نسلم أنه كان تقصير آلأنه
مشتغل فى ذلك الوقت بما هو أهم وهو إرشادهم إلى الحق أو لأن الفوات كان بالنسيان ثم إن الجبر
يحصل بقضائه مرة واحدة على ما هو حكم أبواب القضاء فى جميع العبادات بل الجواب الصحيح أن

٢٢٨
كتاب مواقيت الصلاة
٥٧١
باسبُ النَّكِيرِ بِالصَّلاَةِ فِى يَوْمٍ غَيْمِ حدثنا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ حَدَّثَنَ
التبكير بالصلاة
هِشَامٌ عَنْ يَحَ هُوَ ابْنُأَبِ كَثِرٍ عَنْ أَبِ قِلَابَةَ أَنْ أَبَا الْمَلِحِ حَدَّثَهُ قَالَ كُنَّ مَعَ
بُيَدَ فِ يَوْمٍ ذِى غَيْمٍ فَقَالَ بَكِرُوا بِالصَّلاَةِ فَنَّ النَّيَّ صَلَى الهُ عَلَيهِ وَّمَ
قَالَ مَنْ تَرَكَ صَلَةَ الْعَصْرِ خَبِطَ عَمَلُهُ
٥٧٢
لأذان بعد
ذهاب الوقت
باسْبُْ الْأَذَان بَعْدَ ذَهَبِ الْوَقْتِ حَدَثْنَا عِمرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ قَالَ
حَثَ مُحَدُ بْنُ فُضَيْلِ قَالَ حَدَّثَ حُصَيْنٌ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ أَبِ قَةً عَنْ أَيْهِ
قَالَ سِرْنَامَعَ النَّ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَمَ لَيْلَةٌ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ لَوْ عَرَّسْتَ بَ
يَارَسُولَ الله قَالَ أَخَافُ أَنْ تَنَامُوا عَنِ الَّلَاةِ قَ بِلاَلْ أَنَا أُوْفِظٌٍْ
النهى قول وصلاته فعل والقول والفعل إذا تعارضا تقدم القول ويعمل به . فان قلت تقدم القول
إنما هو فيما لم يعلم التاريخ وهنا معلوم لأن الفعل كان إلى آخر عمره. قلت النهى مطلق مجهول التاريخ
والمطلقة والمؤرخة حكمهما واحد لاحتمال أن تكون المطلقة مع المؤرخة فى الزمان. قال محي السنة
فعله أول مرة قضاء ثم أثبته وكان مخصوصاً بالمواظبة على ما فعله مرة وثبت فى صحيح مسلم وكان
إذا صلی صلاة أثبتها { باب التبسکیر بالصلاة ﴾ قوله ( معاذ) تقدم فی باب من اتخذ ثياب
الحيض وسائر الرجال مع مباحث الحديث بحليلها ودقيقها فى باب من ترك العصر (باب الأذان
بعد ذهاب الوقت ) قوله ﴿ عمران) بن ميسرة ضد الميمنة تقدم فى باب رفع العلم و﴿ محمد بن
فضيل)) مصغر الفضل بالضاد المنجمة فى باب صوم رمضان إيماناً و( حصين) بضم المهملة وفتح
الصاد المهملة وسكون التحتانية وبالنون ابن عبد الرحمن السلمى الكوفى مات سنة ست وثلاثين
ومائة و﴿ عبد الله بن أبي قتادة) فى باب الاستنجاء باليمين. قوله (لو عرست) التعريس نزول
القوم فى السفر آخر الليل للاستراحة وجواب لو محذوف نحو لكان أسهل علينا أو هو للتمنى
حصين بن عبد
الرحمن السلمى

٢٢٩
كتاب مواقيت الصلاة
٠٠٠٠٠٠٠١٠٠٠٠٠
فَضْطَجَعُوا وَأَسْنَدَ بِلَالٌ ظَهْرَهُ إِلَى رَاحَه فَغَلَبَتَّهُ عَيْنَاهُ فَمَ فَاسْتَقَظَ النَِّّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ طَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَقَالَ يَبِلَالُ أَبْنَ مَا قُلْتَقَلَ
مَا أُلْقِيَتْ عَ نَوْمَةٌ مِثْلُهَا قَهُ قَالَ إِنَّالله قَضَ أَرْوَاحَكُمْ حِينَ شَاءَ وَرَدَّهَا
عَلَيْكُمْ حِينَ شَاءٍ يَاِلَالُ هُمْ فَذِنْ بِالنَّاسِ بِالصَّلاَة فَتَوَضَّأَ فَلَمَّا ارْتَفَعَت
الشّمْسُ وَالْيَضَّتْ قَامَ فَصَلَى
و﴿فاضطجعوا﴾ بلفظ الأمر والماضى ﴿ والراحلة) المركب و﴿ فغلبت عيناه) وفى بعضها فغلبته
و(أين ما قلت) أين الوفاء بقولك أنا أوقظكم (ومثلها) أى مثل هذه النومة التى كانت فى هذا الوقت
ومثل لا يتعرف بالإضافة ولهذا وقع صفة للنكرة. قوله (قبض أرواحكم)هوكمافى قوله تعالى ((الله يتوفى
الأنفس حين موتها والتى لم تمت فى منامها)) فان قلت إذا قبض الروح يكون الشخص ميتاً لكنه نائم
لاميت ، قلت لا يلزم من انقباض الروح الموت والفرق بينه وبين النوم مع اشتراكهما فى الانقباض
أن الموت هو انقباض الروح أى أنقطاع تعلقه عن ظاهر البدن وباطنه والنوم هو انقطاعه عن
ظاهر البدن فقط. وفى الحديث جواز الالتماس من السادات فيما يتعلق بمصالحهم وأن الامام أن
يراعى المصلحة الدينية وفيه الاحتراز عما يحتمل فوات العبادة عن وقتها بسبه وجواز التزام الخادم
القيام بمراقبة ذلك وأما التأذين بعد خروج الوقت فقال أحمد بجوازه محتجاً بهذا الحديث وقال
الثورى ليس فى الفوائت أذان ولا إقامة. وقال الشافعى الفائتة لا أذان لها . فان قلت فما يقول
الشافعى فى هذا الحديث. قلت لعله يحمل التأذين على المعنى اللغوى وهو الإعلام وفى بعضها فآذنه
من باب الأفعال وهو صريح فى الأعلام، فإن قلت قد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
تنام عيناه ولا ينام قلبه فكيف فات عنه الوقت . قلت قال النووى : جوابه أن القلب إنما يدرك
الحسيات المتعلقة به كالحديث والألم ونحوهما ولا يدرك طلوع الفجر وغيره مما يتعلق بالعين أو أن
عدم نوم القلب هو الغالب من أحواله . قال التيمى كان فى النادرينام كنوم الآدميين . وقال وأما
تركه الصلاة حتى ابيضت الشمس فقال الكوفيون انما أخرها لما تقدم من نهيه عن الصلاة عند

٢٣٠
كتاب مواقيت الصلاة
باسبُ مَنْ صَلَّى بِالنَّاس ◌َجَعَةً بَعْدَ ذَهَابِ الْوَقْتِ حَدَثْنَا مُعَانُ
فَضَّالَقَلَ حَدَّثَنَا هِثَامٌ عَنْ يَحَ عَنْ أَبِ سَمَةً عَنْ ◌َاِ بْنِ عَبْدِ الله أَنْ مُمَرَ
ابْنَ الْخَطّبِ جَاءَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ بَعْدَمَا غَرُبَتِ الشَّمْسُ لَمَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ
فُرَيْش ◌َالَ يَرَسُولَ اللهِ مَا كِدْتُ أُصَلِ الْمَصْرَ خَّى كَدَتِ الشّمْسُ تَغْرُبُ
قَالَ الَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وَالله مَا صَلَيْهَ فَقُمْنَا إِلَى بُطْحَانَ فَتَوَضَّأَ الصَّلَة
وَتَوَضَّأْنَلَ فَصَلَى الْعَصْرَ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَى بَعْدَهَا الْمَغْربَ
طلوع الشمس . قال الشافعى أخرها مقدار ما توضأ الناس وتأهبوا للصلاة وقد جاء هذا المعنى فى
بعض طرق الحديث وروى عطاء أنه صلى الله عليه وسلم إنما أمرهم بالخروج من ذلك الوادى على طريق
التشاؤم به وقال لهم اخرجوا من المكان الذى أصابكم فيه الغفلة وفى رواية زيد بن أسلم إن هذا
واد به شيطان فكره الصلاة فيه (باب من صلى بالناس جماعة بعدذهاب الوقت) قوله ﴿يوم الخندق)
بفتح الخاء والدال وهو أعجمى تكلمت به العرب أى يوم حفر الخندق وكان فى السنة الرابعة من
الهجرة وتسمى بغزوة الأحزاب وكان بسبب الكفار لأنهم كانوا سبب اشتغال المؤمنين بحفر الخندق
الذى هو سبب لفوات صلاته. قوله (كادت) فان قلت ظاهره يقتضى أنه صلى قبل الغروب. قلت
لا نسلم بل يقتضى أن كيدودته كانت عند كيدوتها ولا يلزم منه وقوع الصلاة فيها بل يلزم أن لا تقع
الصلاة فيها إذ حاصله عرفاً ما صليت حتى غربت الشمس. قوله ﴿بطحان ) بضم الموحدة تقدم
فى باب فضل العشاء. فإن قلت كيف دل الحديث على الجماعة قلت إما لأن البخارى استفاده من بقية
الحديث الذى هو مختصره وإما من إجراء الراوى الفائتة التى هى العصر والحاضرة التى هى المغرب مجرى
واحداً ولاشك أن المغرب كانت بالجماعة لماهو معلوم من عادة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فإن قلت
ماوجه تأخيره عليه السلام الصلاة إلى ذهاب وقتها . قلت يحتمل أنه أخر ما نسياناً بسبب الاشتغال بأمر
العدو أو عمداً وكان ذلك الاشتغال عذراًفى التأخير قبل نزول صلاة الخوف وأما اليوم فلا يجوز التأخير
٥٧٣
صلاة الجماعة
بعد الوقت

كتاب مواقيت الصلاة
بابُْ مَنْ نَىَ صَلَّةَ فَلْيُصَلّ إذَا ذَكَرَهَا وَلَا يُعيدُ إلَّا قَلْكَ الصَّلَةَ من فى ملاء
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ وَاحِدَةً عِشْرِينَ سَنَةٌ لَمْ يُدْ إِلَّ تِلْكَ الصَّلاَةَ
الَوَاحِدَةً حَثْا أَبُ نُعَمٍ وَمُوسَى بْنُ إِسْمَعِيَلَ قَالَا حَدَّثَهَّْ عَنْ قَدَةً ٥٧٤
عَنْ أَسِ عَنِ النَّيِّ صَلّىاللهُ عَيْهِ وَسَمَ قَالَ مَنْ نَسِىَ صَلَاةَ فَلْصَلْ إذَا ذَكَرَهَا
عن وقتها لسبب العدو والقتال بل يصلى صلاة الخوف على ماهو مذكور فى الفقهيات واعلم أنه وقع
هذا وفى صحيح مسلم أن الصلاة الفائتة كانت صلاة العصر وفى الموطأ أنها الظهر والعصروفى الحديث
جواز السب للكفار وجواز القسم بدون استخلاف . قال النووى هو مستحب إذا كان فيه
مصلحة من تو كيد الأمر أو زيادة طمأنينة أو نفى توهم نسيان أو غير ذلك من المقاصد الصالحة
وإنما حلف عليه السلام تطيباً لقلب عمر لما شق عليه تأخيرها، قال وظاهر الحديث أنه
صلاها فى جماعة فيكون فيه دليل لجواز صلاة الفريضة الفائتة جماعة قال وفيه أنه ينبغى أن
يبدأ بقضاء الفائتة ثم يصلى الحاضرة وهذا مجمع عليه ولكنه عند الشافعى على الاستحباب وعند
أبى حنيفة على الإيجاب حتى لو قدم الحاضرة لم يصح والله أعلم ﴿باب من نسى صلاة فليصل )
أى من نسى صلاة حتى خرجت عن وقتها لا يعيد أى لا يقضى إلا تلك ومذهب الحنفية أنه لولم يعد
الفائتة حتى أدى خمس صلوات بعدها يجب عليه إعادتها مع إعادة الخمس التى بعد مستدلين بقوله
صلى الله عليه وسلم لا صلاة لمن عليه فائنة والحديث حجة عليهم فيما لو زادت الفوائت على خمس إذ
له الصلاة وعليه الفائتة و﴿ إبراهيم﴾ أى النخعى و﴿ همام) أى ابن يحيى تقدم فى باب الوضوء. قوله
﴿من نسى) فار قلت انتفاء الشرط يستلزم انتفاء المشروط فيلزم منه أن من لم ينس لا يصلى إذاذكرلكن
القضاء واجب على التارك عمداً أيضاً. قلت قيد فى الحديث بالنسيان لخروجه على الغالب أو لأنه
ما ورد على السبب الخاص مثل أن يكون ثمة سائل عن حكم قضاء الصلاة المنسية أو أنه إذا وجب
القضاء على المعذور فغيره أولى بالوجوب وهو من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى وشرط اعتبار
مفهوم المخالفة عدم الخروج مخرج الغالب وعدم وروده على السبب الخاص وعدم مفهوم الموافق
وقال الظاهرية لا يجب قضاء الفائنة بغير عذر قالوا إنها أعظم من أن تخرج عن وبال معصيتها

٢٣٢
كتاب مواقيت الصلاة
لَ كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّ ذْكَ (وَأَقِ الصَّلاَةَ لِذِ كْرِى) قَلَ مُوسَى قَلَ هَّامٌ
سَمِعْتُهُ يَقُولُ بَعْدُ ( وَأَقِ الصَّلاَةَ لِكْرِى ) وَقَالَ حِبَّانُ حَدَّثَنَ هَمَامٌ حَدَّثَنَ
قَدَةُ حََّا أَنْسُ عَنِ الَِّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ نَوَهُ
بالقضاء. فإن قلت هل للنوافل الفائتة قضاء. قلت لفظ الحديث شامل لكن للنوافل المؤقتة إذلا يتصور
فى غيرها النسيان إلى خروجها عن وقتها. فان قلت فهو متناول أيضاً لنحو صلاة الخسوف ولاقضاء لها
قلت لأن شرعيتها متعلقة بسبب ويزول المسبب عند زوال السبب . فإن قلت وجوب القضاء فى
الفائتة الواجبة أهو مستفاد من هذا الأمر أم من الأمر الأول الذى به إيجاب أصل الصلاة ،
قلت اختلف الأصوليون فى أنوجوبه بأمر جديدأو بالأمر الأول والظاهر الأول وهو الأمر الذى
وجب به القضاء نحو فليصل . فإن قلت لفظ إذا ذكر يقتضى أنه يلزم القضاء فى الحال إذاذكرلكن
القضاء من جملة الواجبات الموسعة اتفافاً وهذا بخلاف المتروكة عمداً فان قضاءها على الفور على
الصحيح. قلت لو تذكرها ودام ذلك التذكر مدة وصلى فى أثناء تلك المدة صدق أنه صلى حين التذكر وليس
بلازم أن يكون فى أول حال الذكر أو أن إذا للشرط كأنه قال فليصل إن ذكر يعنى لو لم يذكره
لا يلزم عليه القضاء أو جزاؤه مقدريدل عليه المذكور أى إذا ذكر فليصلها والجزاء لا يلزم أن يترتب
على الشرط فى الحال بل يلزم أن يترتب عليه فى الجملة. قوله ﴿لا كفارة) هى عبارة عن الخصلة
التى من شأنها أن تكفر الخطيئة أى تسترها وهى فعالة للمبالغة وهى من الصفات الغالبة فى الإسمية
الخطابى: هذا يحتمل وجهين أحدهما أنه لا يكفرها غير قضائها والآخر أنه لا يلزمه فى نسيانها غرامة
ولا صدقة ولازيادة تضعيف لها إنما يصلى ماتركسوا .. أقول كأن الآول قصر قلب والثانى قصر
إفراد وقال ليس هذا على العموم حتى يلزمه إن كان فى الصلاة أن يقطعها ولكن معناه أن
لا يغفل أرها ويشتغل بغيرها وفيه دليل على أنه إذا ذكر فائتة وقت النهى صلى ولم يؤخره وعلى
أن أحداً لا يصلى عن أحد كما يحج عنه ولا تجبر بالمال كما يجبر الصوم. قوله ﴿ أقم الصلاة)
التوربشى الآية تحتمل وجوهاً كثيرة من التأويل لكن الواجب أن يصار إلى وجهة توافق الحديث
فالمعنى أقم الصلاة لذكرهالأنه إذا ذكرها فقد ذكر الله أو يقدر المضاف أى لذ كرصلاتى أو وقع
ضمير اللّه موقع ضمير الصلاة لشرفها وخصوصيتها قيل وفيه دليل على أن شرع من قبلنا شرع لنا
ما لم يرد ناسخ . قوله ( بعد ) أى بعد زمان رواية الحديث يعنى لم يكن نقل الحديث وتلاوة

٣٣٣
كتاب مواقيت الصلاة
٥٧٥
قضاء الصلوات
باسبُ قَضَاء الصَّلَوَاتِ الْأُولَى فَلْأُولَى صِّثْنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْمَى
عَنْ هَامَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحَ هُو ابْنُ أَبِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِ سَلَمَةً عَنْ جَابِ قَالَ
جَعَلَ عُ يَوْمَ الْخَبْدَقِ يَسُبُ كُمَّارَهُمْ وَقَالَ مَاكِدْتُ أُصَلِ الْمَصْرَ خَىّ
غَرَبَتْ قَالَ فَلْنَا بُطْحَانَ فَصَلَّ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَى الْمَغْرِبَ
باسبُ مَا يُكَرُهُ مِنَ الََّرِ بَعْدَ الْشَاءِ حَتْنَا سُدِّدْ قَلَ حَدَّثَا يَحْي
قَالَ حَدَّثَنَا عَوْفٌ قَالَ حَدَّثَنَ أَبُو الْهَلِ قَلَ انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِ إِلَى أَبِ بَرْدَةً
الْأَسْلَّ فَقَالَ لَهُ أَبِى حَدِثْنَا كَفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ يُصَلّى
٠٠
٥٧٦
كراهة السعر
بعد العشاء
الآية معا. قوله (حبان) بفتح المهملة وشدة الباءمر فى باب فضل صلاة الفجر والظاهر أنه تعليق
وذكره البخارى لأن قتادة من المدلين وروى أولا عنه بلفظ عن أنس فأراد أن يقويه بالرواية
عنه بلفظ حدثنا أنس. فان قلت كيف دل الحديث على الجزء الآخر من الترجمة. قلت الحصر الذى فى
لا كفارة إلاذلك عليه إذ علم منه أنه لا يلزم إلا تلك الصلاة التى نسيها وفيها أيضا ردقول الحنفية
﴿باب قضاء الصلوات الأولى فالأولى ) قوله (يحي) أى القطان و(هشام) أى الدمتوائى وريحمي
هو ابن أب كثير) ضد القليل وإنما قال بلفظ هو لأنه ليس من كلام هشام بل من كلام البخارى
ذكره تعريفاً له وهو غاية الاحتياط فى رعاية ألفاظ الشيوخ. قوله (كفارم) أى كفارقريش
ولكونه معلوماً جاز عود الضمير عليه من غير سبق ذكره. قوله ( حتى غربت) هذه العبارة
صريحة فى فوات العصر منه وتقدم مباحث الحديث آنفاً مع ذكرأن الترتيب واجب أم لا وعند
الشافعية تقدم الفائة أو إذا أمن فوات الحاضرة ﴿ باب ما يكره من السمر بعد العشاء) قوله
﴿ الجميع) أى الجمع السمار نحو طالب وطلاب وههنا أى فى قوله تعالى ((فكنتم على أعقابكم
تنكمون مستكبرين به سامراً تهجرون)) قوله ﴿عوف) بفتح المهملة وسكون الواوو بالفاء
بينهما و﴿ أبو المنهال) أى سيار بن سلامة ﴿وأبو برزة) بفتح الموحدة تقدموا فى باب
( ٣٠ - كرمانى - ٤)

٢٣٤
كتاب مواقيت الصلاة
الْمَكْتُوَبَةَ قَالَ كَانَ يُصَلِى الْهَجِيرَ وَهِىَ الَتِى تَدْعُونَهَا الْأُولَ حِينَ تَدْحَضُ
النَّمْسُ وَيُصَلّى الْعَصْرَ ثُمّ يَرْجِعُ أَحَدُنَا إِلَى أَهْلِ فِى أَقْصَى الْمَدِينَةَ وَالشَّمْسُ
حَّةٌ وَنَسِيتُ مَا قَلَ فِى الْمَغْرِبِ قَالَ وَكَنَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِرَ الِْشَاء قَالَ
وَكَنَ يَكَرُ النَّوْمَ قَبْ وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَاوَكَانَ يَنْقَتَلُ مِنْ صَلَاةَ الْغَدَاءَ حِينَ
يَعْرِفُ أَحُنَ جَليسَهُ وَيَقْرَأُ مِنَ السَّيْنَ إلَى الْمِائَةِ
٥٧٧
السمر فى
الفقه والخير
بابُ السَّمَرَ فِى الْفَقْهِ وَالْخَيْرِ بَعْدَ الْعَشَاءِ حَمْا عَبْدُ الله بْنُ الصَّباحِ قَالَ
حَدَّثَ أبُوْ عَلَى الَّ حَدْثَ هُرَةُ بْنُ خَالِ قَالَ انْتَظَرْنَا الْحَسَنَ وَرَاثَ عَلَيْاَ خَتَّى
قَرَيْنَ مِنْ وَقْتَ قِيَامِه ◌َاءَ فَقَالَ دَكَانَا جِيرَاتْنَ هُلَا ثُمْ قَلَ قَالَ أَنَسْ نَظَرْنَا الَّيِّ
وقت العصر وكذلك الحديث بمسائله كلها . قوله ( حدثنا) بلفظ الأمر والمراد من السعر المكروه
ما لا يتعلق بالفقه والخيرات ، وقال بعضهم إنما كره السمر بعدها لئلا يزاحم بقية الليل بالنوم
فتفوته صلاة الصبح فى الجماعة وكان عمر رضى الله عنه يضرب الناس على الحديث بعدها ويقول
بداقة بن الصباح أسمراً أول الليل ونوماً آخره (باب السمر فى الفقه) قوله (عبد الله) أى ابن الصباح بتشديد
الموحدة وفى بعضها بدون اللام وهو نحو الحسن فى جواز استعماله علما باللام ودونها العطار مات
سنة خمسين ومائتين و ﴿ أبو على) بفتح العين عبيد الله بن عبد المجيد الحنفى بالمهملة والنون
المفتوحتين وبالفاء مات عام تسع ومائتين و﴿ قرة) بضم القاف وتشديد الراء ابن خالد
السدوسى سنة أربع وخمسين ومائة و﴿الحسن) أى الامام المشهور التابعى بل أفضلهم والرجال كلهم
بصريون. قوله (راث) أى أبطأ (قريباً) أى حتى كان الزمان أوريته قريباً من وقت قيام الحسن
من المسجد لأجل النوم أو من النوم لأجل التهجدو فى بعضها قربنا بلفظ الفعل ( ونظرنا) اى انتظرنا
عبيد الله بن
عبد المجيد الحنفى
قرة بن خالد
السدوسى

٢٣٥
كتاب مواقيت الصلاة
صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّذَاتَ لَيْلَةَ حَتَّى كَانَ شَطْرُ اللَّيْلِ يَبْلُغُهُ بَاءٍ فَصَلَّى لَا ثُمَّخَطَا
فَقَالَ أَّ إِنَّ الَّسَ قَدْ صَلُّوا ثُمَ رَقَدُوا وَ إِنَّكُمْ لَمْتَلُوا فِى صَلَةَ مَ اتَظَرْتُمُ
الصَّلاَةَ قَالَ الْخَسَنُ وَإِنَّ الْقَوْمَ لَا يَزَالُونَ بِخَيْرِ مَا انْتَظَرُوا الْخَيْرَ قَلَ قُرَّةُ
هُوَ مَنْ حَدِيثِ أَنَسِ عَنِ النَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ حَدْنَا أَبُو الْمَانِ قَلَ
أَخْبَنَا تُعَيْبُ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ حَدَّثَى سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِبْ عُمَ وَأَبُ بَكْر
أبُ أَبِي ◌َتْمَةَ أَنَّ عَبْدَاللهِ بْنَ مُمَ قَ صَلَّى النّيُّ صَلّى اللهُ عَلَيهِ وَمَ صَلَةً
الْعَشَاءِ فى آخر حَيَاتِهِ قَلَّا سَلََّ قَامَ النَّيُّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَرَتْكُمْ
لَيْلَكُمْ هَذِهِ قَانٌّ رَأْسَ مِاتَلَا يَ عِنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ
فَوَهَلَ النَّاسُ فِى مَقَالَةٍ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السّلَامُ إلَى مَا يَتَحَدَّثُونَ مِنْ هُذه
٥٧٨
والنظر يجى بمعنى الانتظار و(ذات ليلة) أى فى ليلة ومر تحقيقه فى باب العلم والعظة فى الليل. قوله
(شطر) بالرفع (وكان) قامة أو يبلغه خبره أى كان الشطر يصل الانتظار إليه وفى بعضها بالصب
أى كان الوقت الشطر (ويبلغه) استئناف أو جملةمؤكدة ومعناه يصل الليل أو الانتظار إلى الشطر
يقال بلغت المكان بلوغا إذا وصلت إليه وكذلك إذا شارفت عليه أو قاربته. قوله ﴿ فى خير )
وفى بعضها بخير يعنى عم الحسن الحكم فى كل الخيرات (وهو) أي مقول الحسن وهو ﴿إن القوم
لا يزالون) من جملة مرويات أنس. فازقلت المنتظر للصلاة جازله الكلام والأكل ونحوهما فما. منى
كونه فى الصلاة؟ قلت من جهة حصول الثواب له لا من جميع الجهات. قوله ﴿ أبو بكر) أى
ابن سليمان بن أبى حثمة بفتح المهملة ومكون المثلثة تقدم فى باب السمر بالعلم مع مباحث الحديث
الشريفة. قوله (فوهل) بفتح الهاء وكسرها أى قال ابن عمر فوهل الجوهرى: وهل فى الشىء

٢٣٦
كتاب مواقيت الصلاة
الْأَحَادِيثِ عَنْ ماتَ سَنَّةٍ وَ إِنَّمَا قَالَ النَِّيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ لَا يَبْفَ عِنْ هُوَ
الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ يُرِيدُ بِذلِكَ أَّا تَخْرُمُ ذَلِكَ الْقَرْنَ
٥.٧٩
السعرمع
الضيف والأهل
بابُ السَّمَرِ مَعَ الطَّيْفِ وَالأَهْلِ حدثنا أبو النُّحْمَانِ قَالَ حَدَّثَنَ
مَعْتَمَرُ بْنُ سُلْمَنَ قَالَ حَدَّثَنَاأَبِى حَدَّثَ أَبُو ◌ُتَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ أَبِ بَكْرِ
أَنَّ أَصْحَابَ الصُّفَّةَ كَانُوا أُنَاسًا ◌ُقَرَاءَ وَأَنَّ الَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
وعن الشىء إذا غلط فيه ووهل إليه بالفتح إذا ذهب وهمه إليه وهو يريد غيره مثل وهم الخطابى:
أى توهموا وغلطوا فى التأويل. النووى: يقال وهل بالفتح يهل وهلا كضرب يضرب ضربا أى
غلط وذهب وهمه إلى خلاف الصواب ووهل بالكسر يوهل وهلا كذر يحذر حذراً أى فزع. قوله
﴿فى مقالة النبى ◌َرِيمٍ﴾ أى فى هذا الحديث و﴿يتحدثون من هذه الأحاديث) حيث تأولوها
بهذه التأويلات التى كانت مشهورة بينهم مشاراً إليها عندهم فى المعنى المراد عن مائة سنة مثل أن ]
المراد بها انقرض العالم بالكلية ونحوه وغرض ابن عمر أن الناس ما فهموا مراد التى ترفع من 3.
هذه المقالة وحملوها على محامل كلها أوهام ما أراد رسول الله ومؤتمر بها إلا انخرام القرن الذى كان
هز فيه بأن ينقضى أهاليه بعد مائة سنة ولا يبقى من أهله أحد لا أن ينقرض العالم بالكلية
ونحوه من سائر التأويلات. قوله ﴿ يربد ) أى قال ابن عمد يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم
﴿ بذلك) أى بقوله لا يبقى أن المائة تخرم أى تقطع القرن الذى فيه رسول الله صلى الله عليه
وسلم والقرن من الناس أهل زمان واحد . التيمى: معنى أرأيتكم اعلمونى والكاف للخطاب
ولا موضع له من الأعراب والميم تدل على الجماعة ﴿ وهذه﴾ موضعه نصب والجواب محذوف
والتقدير أرأيتكم ليلتكم هذه فاحفظوها واحفظوا تاريخها ﴿ والقرن) كل طبقة مقتر ين فى
وقت. ومنه قيل لأهل كل مدة أو طبقة بعث فيها فى قرن قلت السنون او كثرت وهذا إعلام
من رسول الله -د لائل بأن اعمار أمته ليست تطول كاعمار من تقدم من الأمم السالفة ليجتهدوا فى العمل
﴿ باب السمر مع الأهل والضيف﴾ قوله ﴿ابى) يعنى سليمان بن طرخان التيمى و﴿أبو عثمان)
اى عبد الرحمن النهدى تقدم فى باب الصلاة كفارة و﴿ عبد الرحمن بن أبى بكر ) الصديق
الصحابى ابن الصحابى ولما أبى البيعة ليزيد بن معاوية بعثوا إليه بمانة الف درهم ليستعطفوه فردها

٢٣٧
كتاب مواقيت الصلاة
مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ فَلْيَذْهَبْ بِشَثَ وَإِنْ أَرْبَعْ نَامٌَ أَوْ سَادَسْ
وَأَنْ أَبَبَكْرِ جَاءَ ثَلاثَةٍ ◌َانْطَ النَِّيُّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَم ◌َشْرَةَ قَالَ فَهُوَ أَنَاً
وَبِ وَأَبِّ فَ أَدْرِى قَالَ وَامْرَأَبِ وَخَادِمٌ بَيْتَنَا وَبَيْنَ بَيْتِ أَبِ بَكْرٍ وَأَنَّ
أَبَبَكْرٍ تَعَثَّى عِنْدَ الِّ صَلّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ ثُمْ أَ حَيْكُ صُلْتِ الْشَاءُ
فُمْ رَجَعَ لَبِثَ ◌َّ ◌َمَثَّى الُّّ صَّاله عَلَيْهِ وَمَ بَاء بَعْدَ مَا مَضَى مَ الَّيْلِ
وقال لا أبيع دينى بدنياى ومناقبه كثيرة تقدم فى باب نوم الرجل فى المسجد و﴿ أصحاب الصفة )
قال النووى: هم زهاد الصحابة فقراء غرباء كانوا يأوون إلى مسجد النبى صلى الله عليه وسلم وكانت
لهم فى آخره صفة وهى مكان مقتطع من المسجد مظلل عليه يبيتون وكانوا يقولون ويكثرون ففى
وقت كانوا سبعين وفى وقت غير ذلك فيزيدون بمن يقدم عليهم وينقصون بمن يموت منهم أو يسافر
أو يتزوج و﴿الناس) والأناس بمعنى واحد. قوله (فليذهب) أى من أصحاب الصفة (بثالث وإن
أربع خامس أو سادس) روى بجرها فتقديره وإن كان عنده طعام أربع فليذهب بخامس أو سندس
وبرفعها فالتقدير أيضا كذلك لكن بإعطاء المضاف إليه وهو أربع إعراب المضاف وهو طعام
وبإضمار مبتدأ للفظ خامس. فان قلت كيف يتصور السادس إن كان عنده طعام أربع. قلت معناه
فليذهب بخامس أو سادس مع الخامس والعقل يدل عليها إذ السادس يستلزم خامساً فكأنه قال
فليذهب بواحد أو اثنين والحاصل أن أولا يدل على منع الجمع بينهما ويحتمل أن يكون معنى أو سادس
وإن كان عنده طعام خمس فليذهب بسادس فيكون مزباب عطف الجملة على الجملة . قال المالكى هذا الحديث
بماحذف فيه بعد إن والغاء فعلان وحرفا جر باق عملاهما وتقديره وإن قام بأربعة فليذهب بخامس
أو سادس. قوله ﴿ انطلق) فإن قلت لم قال ههذا انطلق وثمة قال بلفظ جاء بثلاثة. قلت لأن المجى.
هو المشى المقرب إلى المتكلم والانطلاق المشى المبعد عنه. قوله ثر فهو) أى الشأن و﴿ أنا) مبتدأ
وخبره محذوف يدل عليه السياق نحو فى الدار أو أهله شروامى) وفى بعضها أبى والصحيح هو الأول. قوله
﴿ولا أدرى) هو من كلام أبى عثمان ولفظ ﴿وخادم) يحتمل العطف على أمى وعلى امرأتى والثانى
أقرب لفظاً ﴿ وبين بيت) ظرف لخادم. قوله ﴿ تعشى) اى ا كل العشاء وهو بفتح العين الطعام
الذى يؤكل آخر النهار {ثم لبث) اى فى داره { حتى صليت) بلفظ المجهول وفى بعضها حيث

٢٣٨
كتاب مواقيت الصلاة
مَا شَاءَ اللهُ قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ وَمَا حَبَسَكَ عَنْ أَضْيَافِكَ أَوْ قَالَتْ ضَيْفِكَ قَالَ
أَوَ مَا عَشَيْهِمْ قَالَتْ أَبُوْاَ خَّى تَجِىءَ قَدَ حَرَضُوا فَأَبْوَا قَالَ فَذَهْتُ أَنَا
فَاخْتَبَأْتُ فَقَالَ يَاُ لَدَّعَ وَسَبَّ وَقَالَ كُوا لَا هَيْئًا فَقَالَ وَالله لَا أَطْعُمُهُ
صليت (ثم رجمع) أى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿ فلبث عنده حتى تعشى النبى صلى الله عليه
وسلم) فان قلت هذا مشعر بأن التعشى عند النبى صلى الله عليه وسلم كان بعد الرجوع إليه وما تقدم
أشعر بأنه كان قبله. قلت الأول بيان حال أبى بكر فى عدم احتياجه إلى طعام عند أهله والثانى هو
سوق القصة على الترتيب الواقع أو الأول كان تعشى أبى بكر والثانى كان تعشى رسول الله صلى الله
عليه وسلم وفى بعض نسخ صحيح مسلم حتى نعس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنون قوله {ضيفك)
فان قلت هم كانوا ثلاثة فلم أفرد. قلت هو لفظ الجنس يطلق على القليل والكثير أو مصدر يتناول
المثنى والجمع. قوله (أو ما عشيتهم) الهمزة للاستفهام والواو العطف على مقدر بعد الهمزة وفى بعضها
عشيشتهم بالياء الحاصلة من إشباع الكسرة و(عرضوا) بفتح العين أى الأهل من الإبن والمرأة
والخادم ﴿فأبوا) أى الأضياف وفى بعضها بضم العين أى عرض الطعام على الأضياف فيذف
الجار وأوصل الفعل أوهو من باب القلب نحو عرضت الناقة على الحوض. وفرقال) أى عبدالرحمن
و﴿فاختبأت﴾ أى فاختفيت خوفا من خصام أبيه له وشتمه إياه. قوله ﴿غنثر) الخطابى . حدثناه
خلف الخيام بالعين الغير المعجمة وبالتاء التى هى أحت الطاء المضمومتين ورواه مرة أخرى بالمعجمة
والمثلثة فان كانت الرواية الأولى محفوظة فانها مفتوحة العين والتاء والعنتر الذباب وشبهه حين حقره
وصغره بالذباب وأما الغنثر بالمعجمة فهو مأخوذ من الغثارة وهو الجهل يقال رجل أغثر وغثر
معدول عنه والنون زيادة. الجوهرى: الغثر أو العنثر سفلة الناس والواحد اغثر نحو الخمر او
الحمراو الأحمر، النووى: هو بالمعجمة المضمومة ثم النون الساكنة ثم المثلثة المفتوحة والمضمومة
لغتان: هو الرواية المشهورة قالوا هو الثقيل وقيل الجاهل وقيل الذباب الأزرق وقيل السفيه وقيل الشيم
وحكى القاضى فتح المعجمة والمثناة الفوقانية ورواه الخطابى بالمهملة والفوقانية المفتوحتين ، قوله
﴿بجذع) أى دعا بالجذع وهو قطع الأنف وغيره من الأعضاء ( ولا هنيئاً﴾ إنما خاطب أهله لا اضيافه
قال لما حصل له من الجزع والغيظ وقيل إنه ليس بدعاء بل هو خبر أى لم تتهنوا به فى وقته. قوله

٣٣٩
كتاب مواقيت الصلاة
أَبَدًا وَأْيُ اللهِ مَاكُنّ ◌َأْخُذُّ مِنْ لُقْمَة إِلََّ رَبَ مِنْ أَسْفَلَا أَكْثَرُ مِنْهَا قَالَ يَعْنى
حَّ شَبْعُوا وَصَارَتْ أَكْثَرَ مَّا كَانَتْ قَبْلَ ذلِكَ فَظَرَ إِلَيهَا أَبُو بَكْرِ فَذَا
هِ كَ مَ أَوْ أَكْثَرُ مِنْهَ فَقَ لَمْرَأَه ◌َا أُنْتَنِى فَرَاسِ مَا هَذَا قَهْ لَوَثُرَّةً
يَعِْ لَ الآنَّ أَكْثُ مِنْهَ قَبْلَ ذلِكَ ثَلَاثِ مَرَّاتَ فَأَكَلَ مَنْهَا أَبُو بَكْر وَقَلَ
إِنَّمَا كَانَ ذلكَ مِنَ الشَّيْطَانِ يُعْنَى يَمِنَهُ ثُمَّ أَكَلَ مِنْهَا لُقْمَةٌ نُمْ حَلَهَا إِلَى
النَّيّ صَلَّى اللهُعَلَيْهِ وَسَلَ فَأَصْبَحَتْ عِنْدَهُ وَكَنَ بَيْتَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ عَقْدٌ فَى
﴿ وايم الله)) همزته همزة وصل وقيل لا يجوز فيها القطع عند الأكثر وهو مبتدأ خبره محذوف
أى اسم الله فسمى وتحقيقه مر فى باب الصعيد الطيب وضوء المسلم. قوله (صارت) أى الأطعمة
أو البقية ( وأكثر) بالمثلثة وفى بعضها بالموحدة (ولامر أته) أى أم عبد الرحمن و﴿فراس) بكسر
الفاء وخفة الراء وبالمهملة وقال كذلك لأنها بنت عبد دهمان أى بضم المهملة وسكون الهاء أحد بنى
فراس بن غنم بن مالك بن كنانة واسمها زينب وهى مشهورة بأم رومان بضم الراء وسكون الواو
وفى نسبها اختلاف كثيرذكره ابن الأثير. قال النووى: معناه يا من هى من بنى فراس {وقرة العين)
يعبر بها عن المسرة ورؤية ما يحبه الإنسان، قيل إنما قيل ذلك لأن عينه تقر لبلوغه أمنيته فلا
يستشرف لشىء فيكون مشتقاً من القرار وقيل مأخوذ من القر بالضم وهو البرد أى عينه باردة
لسرورها و عدم تقلقلها. قال الأصمعى: أقر الله عينه أى أبرد دمعه لا ن دمعة الفرح باردة ودمعة الحزن
حارة . قال الداودى: أرادت بقرة عينها النبى صلى الله عليه وسلم فأقسمت به ولفظة (لا)زائدة
ولها نظائر مشهورة ويحتمل أنها نافية وثمة محذوف أى لاشىء غير ما أقول وهو وقرة عينى لهى
أكثر منها أولا أعلم. قوله ﴿يمينه) وهى التى قال والله لا أطعمه أبداً. فان قلت ما الفائدة
فى تكرار ثم أكل وليس ثمة أكلان بل أكل واحد. قلت لما كان الأول مبهما أراد رفع الإبهام
بأنه أكل لقمة واحدة فهو بيان. فان قلت كيف جاز له خلاف اليمين. قلت لانه إتيان بالاً فضل
قال صلى الله عليه وسلم ((من حلف على يمين فرآى غير ها خيراً منها فليأت الذى هو خير وليكفر
عن يمينه)) أو كان مراده لا أطعمه معكم أو فى هذه الساعة أو عند الغضب وهذا مبنى على أنه هل يقبل
التقييد إذا كانت الألفاظ عامة وعلى ان الاعتبار بعموم اللفظ أو بخصوص السبب. قوله ﴿فأصبحت)

٢٤٠
كتاب مواقيت الصلاة،
الْأَجَلُ فَقَرَّقَ اثْنَ عَشَرَ رَجُلًا مَعَ كُلِّ رَجُلِ مِنْهُمْ أَنَسُ اللهُأَعْلَمُ كَمْ مَعَ كُلِّ
رَجُل فَأَكُلُوا مِنْهَا أَجْمَعُونَ أَوْ كَ قَالَ.
أى الأطعمة عندرسول الله صلى الله عليه وسلم (وعقد) أى عهد مهادئة وفى بعضها كانت والتأنيث
باعتبار المهادفة والفاءفى ﴿ففرقنا) فا. فصيحة أى بجاؤا إلى المدينة ففر قنامنهم أى ميزنا أو جعلنا كل
رجل من اثنى عشر فرقة وفى بعضها فعرفنا بالمهملة وشدة الراء أى جعلناهم عرفاء وفى بعضها فقربنا
من القرى بمعنى الضيافة و﴿ اللّه أعلم ﴾ جملة معترضة أى أناس الله يعلم عددهم ويميز كم محذوف أى كم
رجل. قوله ﴿ أو كما قال) أى عبد الرحمن وهو شك من أبى عثمان وفى الحديث جواز السعر مع
الأهل والضيف بعد العشاء وهو المراد من الترجمة ليناسب بحثمواقيت الصلاة. التيمى: وفيه أن
للسلطان إذا رأى مسغبة أن يفرقهم على أهل السعة بقدر ما لا يححف بهم. وقال كثير من العلماء
إن فى المال حقوقا سوى الزكاة وإنما جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإثنين واحداً
وعلى الأربعة واحداً وعلى الخمسة واحداً ولم يجعل على الأربعة والخمسة بإزاء ما يجب للاثنين مع
الثالث لأن صاحب العيال أولى أن يرفق به وفيه الأكل عند الرئيس وإن كان عنده ضيف إذا
كان فى داره من يقوم بخدمتهم وفيه أن الولد والأهل يلزمهم من خدمة الضيف ما يلزم صاحب
المنزل وفيه أن الأضياف ينبغى لهم أن يتأدبوا وينتظروا صاحب الدار ولا يتهافتوا على الطعام دونه
وفيه الأكل من طعام ظهرت فيه البركة وفيه إهداء ماترجى بركته لأهل الفضل وفيه أن آيات
النبى صلى الله عليه وسلم قد تظهر على يدغيره. النووى: وفيه فضيلة الإيثار والمواساة وأنه إذا حضير
أضياف كثيرة ينبغى للجماعة أن يتوزعوهم ويأخذ كل واحد منهم من يحتمله وأنه ينبغى الكبير المقوم
أن يأمر أصحابه بذلك وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان آخذاً بأفضل الأمور وسابقاً إلى السخاء
والجود فان عياله صلى الله عليه وسلم كانوا قريباً من عدد ضيفانه هذه الليلة فواسى بنصف طعامه أو
نحوه وواسى أبو بكر بثلث طعامه او ا كثر وواسى الباقون بدون ذلك وفيه ما كان عليه أبو بكر من
المحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم والانقطاع إليه وإيثاره ليله ونهاره على الأهل والأضياف وفيه
كرامة ظاهرة للصديق رضى الله عنه وفيه إثبات كرامات الأولياء وهو مذهب أهل السنة وتعريف
العرفاء للعساكر ونحوها. وفيه جواز الاختفاء عن الوالد إذا خاف منه على تقصير وقع منه
وجواز الدعاء بالجذع والسب على الأولاد عند التقصير وترك الجماعة لعذر وجواز الخطاب الزوجة
بغير اسمها والقسم بغير الله تعالى وحمل المضيف المشقة على نفسه فى إكرام الضيفان والاجتهاد فى دفع
الوحشة وتطييب قلوبهم وجواز ادخار الطعام للغد ومخالفة اليمين إذا رأى غيرها خيراً منها وأن
الراوى إذا شك يجب أن ينبه عليه كما قال لا أدرى هل قال وأمرأتى ومثل لفظة أو كمال قال ونحوها .
﴿تم الجزء الرابع، ويليه الخامس وأوله كتاب الأذان )