النص المفهرس

صفحات 161-180

١٦١
كتاب الصلاة
الله عَلَيْهِ وَسَلَمَ حَدَثْنَا آدَمُ بْنُ أَبِ إِيَاس قَالَ حَدَّثَنَ سُلِيمَانُ بْنُ الْمُغْيَرَة قَالَ
حَثْنَاُمْدُ بُ هَالِ الْعَدَوِىُّقَلَ حَتَ أَبُوُ صَالِحِ السَّمَّانُ قَ رَأَيْتُ أَبَعِيد
الْخُدْرِىّ فِى يَوْمٍ ◌ُمَةَ يُصَلّى إِلَى شَىْءٍ يَسْتُ مِنَ النَّاسِ فَأَرَ شَابٌّ مِنْ يَنِى
أَبِ مُقْطِ أَنْ يَحْتَيْنَ يَدَيْهِ فَدَفَعَ أَبُو سَعِيدٍ فِى صَدْرِهِ فَظَرَ الشَّابُّ ◌َمْ
يَدْ مَسَاغَا إِلَّبَيْنَ يَدَيْهِ فَعَ لَيْتَازَ فَدَفَهُ أَبُوُ سَعِيدٍ أَشْدَّ مِنَ الأُولَ فَلَ مِنْ
أَبِ سَعِد ◌ُمْ دَخَلَ عَلَى مَرْوَانَ فَشَكَى إِلَّهِ مَالَ مِنْ أَبِ سَعِيدٍ وَدَخَلَ أَبُو سَعِيد
خَلْفَهُ عَلَى مَرْوَانَ فَلَ مَالَكَ وَلِبْنِ أَخِكَ يَا أَبَا سَعِدِ قَالَ سَمُْ الَِّّ
صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَ يَقُولُ إِذَا صَلى أَحَدُكُمْ إِلَى شَىْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّسِ فَأَرَادَ
أَحْدٌ أَنْ يَحْتَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيَدْفَعُهُ فَنْ أَبَى فَلْقُاْتِلْهُ فَنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ
بينهما. فان قلت عمل فرق بين الطريقين غير زبادة القصة. قلت الأول روى فيه حميد بلفظ عن أبى صالح
وإن أبا سعيد، والثانى روى بلفظ قال أبو صالح ورأيت أبا سعيد والثانى أقوى. قوله ﴿ سليمان سلياذ بن المغيرة
ابن المغيرة) بضم الميم وكسر [ما بعد] ها أبو سعيد القيسى البصرى مات سنة خمس وستين ومائة. قال
ابن الأثير أخرج عنه البخارى حديثاً، احدا. قوله ﴿ أبي معيط) بضم الميم وفتح المهملة وسكون التحتانية
وبالمهملة، و(مساءاً﴾ أى مجتازاً وبحراً. و﴿الأولى) أى من المرة الأولى أو الدفعة، و(فقال)
أى فأصاب والنيل الإصابة والمقصود أنه تألم من أبى سعيد، و﴿مروان) هو ابن الحكم بفتح
الكاف الأموى تقدم فى باب البزاق والمخاط. قوله ( مالك) ما مبتدأ ولك خبره ﴿ ولابن
أخيك) عطف عليه بإعادة الخافض وأطلق الأخوة باعتبار أن المؤمنين إخوة ولم يقل ولأخيك
بحذف الابن نظراً إلى أنه كان شاباً أصغر منه. قوله (فليقاتله) بكسر اللام الجازمة
( ٢١ - كرمانى - ٤))

١٦٢
كتاب الصلاة
٤٨٩
إثم المار بين
يدى المصلى
باسبُ إِنْمُ الْمَارِ بَيْنَ يَدَىِ الْمُصْلِى حَتْنَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ قَالَ
أَخْبَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِ النَّخْرِ مَوْلَى مُمَرَ بْنِ عُبْدِ اللهِ عَنْ بُسْرِ بْ سَعِيدِ أنَّ
زَيْدَ بْنَ خَلِ أَرْسَهُ إلَى أَبِى ◌ُهُمٍ يَأْلُ مَاذَاسَعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ
عَلَيْهِ وَسَ فِىِ الْمَارِ بَيْنَ يَدَىِ الْمُصَلِ فَقَالَ أَبُوُ جُهْمٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ
وبسكونها، فان قلت ما المراد بالفتال؟ قلت معناه الدفع بالقهر لا جواز القتال والمقصودالمبالغة فى كراهية
المرور. قال القاضى عياض: فان دفعه بما يجرز فهلك ؛ فلا قود عليه بالاتفاق. وهل تجب الدية أو
يكون هدراً؟ فيه خلاف . فان قلت ظاهر الأمر الوجرب فهل الدفعواجب ؟ قلت حملوه على الندب
بالقرائن. قال فى شرح السنةاتفق أهل العلم على كراهة المرور بين يدى المصلى فمن فعل فالمصلى دفعه
قوله ﴿شيطان) فإن قلت ما معنى هذا الحصر وظاهر أنه إنسان؟ قلت هو تشبيه أى إنما هو كشيطان
أو يراد به شيطان الإنس . وقال الخطابى؟ معناه أن الشيطان يحمله على ذلك ويحرضه عليه وقد يكون
أراد بالشيطان المار بين يديه نفسه وذلك أن الشيطان هو المارد الخبيث من الجن والانس . قال
ابن بطال اتفقوا على دفع المار إذا صلى إلى سترة فأما إذا صلى إلى غير السترة فليس له لأن التصرف
والمشىء مباح لغيره فى ذلك الموضع الذى يصلى فيه فلم يستحق أن يمنعه إلا ما قام الدليل عليه وهى
السترة التى وردت السنة بمنعها وأجمعوا أنه لا يقاتله بالسيف ولا بما يفسد صلاته لأنه إن فعله
كان أضر على نفسه من المار واختلفوا إذا جازبين يديه وأدركه هل برده فقال مالك لا إذرده مرور
ثان واختلف أيضاً فيما إذا دفعه فمات فقيل عليه الدية وقيل على عاملته وقيل هو هدد لأنه تولدمن
فعل أصله مباح وفيه أنه كالشيطان فى أنه شغل قلبه عن مناجاة ربه وفيه أنه يجوز أن يقال للرجل
إذا فتن فى الدين شيطان وفيه أن الحكم المعانى لا الأسماء لأنه يستحيل أن يصير المار شيطاناً لمروره
بينيديه. أقول وفيه أن: فع الأمور إنماهو بالأسهل فالأسهل وفيه أن فى المنازعات لا بد [ فيها] من الرفع
إلى الحاكم ولا ينتقم الخصم بنفسه رفيه أذ رواية العدل مقبولة وإن كان الراوى له منتفعاً به (باب إثم
المار) قوله ( أبو النضر) بفتح النون وسكون المنقطة سالم تقدم و﴿بسر) بضم الموحدة وإسكان
المهملة وبالراء الحضرمى المدفى الزاهدمات سنة مائه ولم يخلف كفناً و﴿وزيد بن خالد الجنى ) مر فى
باب الغضب فى الموعظة (وأبو جهيم) عبدالله فى باب التيعم فى الحضر وقال ابن عبدالبر: راوى حديث
بسر الحضرمى
المدنی

١٦٣
كتاب الصلاة
عَلَيْهِ وَمَ لَوْ يَعْلَمُالْمَأُّ بَيْنَ يَدَى الْمُصَلَّى مَاذَا عَلَيْهُ لَكَانَ أَنْ يَقْفَ أَرْبَينَ
خَيْرًالَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ. قَالَ أَبُ النَّضْرِ لَا أَدْرِى أَقَالَ أَرْبَعِينَ يَوْمَا أَوْ
شَهْرًا أَوْ سَنَةٌ
بَابُ اسْقْبَلِ الرَّجُلِ صَاحِبَهُ أَوْ غَيْرَهُ فِىِ صَلَاتِهِ وَهُوَ يُصَلَى وَكَرِهَ.
استقبال الرجل
صاحبه فى الصلاة
المرور غير راوى حديث التيهم وقال الكلابادى: أبو جهم ويقال أبوجهم بن الحارث روى عنه البخارى
فى الصلاة والتيمم . النووى: أبو جهيم راوى حديث المرورو حديث التيمم غير أبى الجهم مكبر المذكور فى
حديث الخميصة والانبجانية لأن اسمه عبد الله وهو أنصارى واسم ذلك عامر وهو عدوى قوله ﴿ماذا عليه)
أى من الإثم وفى بعضها مصرح به وهو ساد مسد المفعولين ليعلم وقد علق عمله بالاستفهام وأبهم
الأمر ليدل على الفخامة وأنه مما لا يقدر قدره ولا يدخل تحت العبارة، واعلم أن جواب لوليس
هو المذكور إذالتقدير لو يعلم ماذا عليه لوقف أربعین ولو وقف أربعین اکان خیراً له . قوله( قال
أبو النضر) إما من كلام مالك وهو مسند وإما تعليق من البخارى ولفظ ( أقال) فاعله بسر أو
رسول الله صلى الله عليه وسلم. فان قلت هل للتخصيص بالأربعين حكمة معلومة؟ قلت أسراراً.ثالها
لا يعلمها إلا الشارع ويحتمل أن يكون ذلك لأن الغالب فى أطوار الانسان أن كمال كل طور بأربعين
كأطوار النطفة فإن كل طور منها بأربعين يوماً وكمال عقل الانسان فى أربعين سنة ثم الأربعة أصل
جميع الاعداد لأن أجزاءه هى عشرة ومن العشرات المئات ومن المئات الألوف فلما أريد التكثير
ضوعف كل إلى عشرة أمثاله، فان قلت ما المفهوم من هذا الطرق فى رواية بسر هذا الحديث هى
من زيد أم من أبى جهيم. قلت يحتملهما والظاهر الثانى، قال ابن بطال: قد روى أنه صلى الله عليه
وسلم قال ((لو يعلم أحدكم ماذا عليه فى أن يمر بيزيدى المصلى معترضاً كان أن يقف مائة عام خيراً له
من الخطوة التى خطاها)) فهذا يدل على ان الأربعين هى أربعون عاماً وقال كعب الأحبار بالحاء المهملة
(كان أن يخسف به خير آله من ذلك المرور» و فى الحديث أن الإثم يكون على من علم النهى وارتكبه مستخفاً
ومتى لم يعلم بالنهى فلا إثم عليه (باب استقبال الرجل صاحبه أو غيره ) وفى بعضها استقبال الرجل
وهو يصلى وفى بعضها لفظ الرجل مكرراً ولفظ هو يحتمل عوده إلى الرجل الثانى فيكون الرجلان

١٦٤
كتاب الصلاة
عَثَانُ أَنْ يُسْتَقْبَلَ الرَّجُلُ وَهُوَ يُصَلّى وَأَمَا هُذَا إِذَا اشْتَغَلَ بِهِ فَأََّ إِذَاَ لمْ
يَشْتَغْ فَقَدْ قَلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتِ مَا بَلَيْتُ إِنَّ الرَّجُلَ لَا يَقْطَعُ صَلَاةَ الرَّجُلِ
حَتْا إِسْتَاعِيلُ بْنُ خَلِيلِ حَدَّثْنَ عَلُّبْنُ مُسْرِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُسْلٍ يَعْنى
ابْنَ صُبَيْحٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهَا مَ يَقْطَعُ الصَّلاةَ فَقَالُوا
يَقْطُهَا الْكَلْبُ وَالْخَارُ وَالْمَرْأَةُ قَالَتْ قَدْ جَعَلْتُمُونَا كَلَبَا لَقَدْ رَأَيْتُ الَّيِّ
عَلَيْهِ السّلَامُ يُصَلّى وَإِنِى لَهُوَنَ الْقِبْلَةِ وَأَنَا مُضْطَجَةٌ عَلَى السَّرِيرِ فَتَكُونُ
لى الْخَجَةُ فَكَرَهُ أَنْ أَسْتَقْبَهُ فَنْسَلُ انْسِلَالًا، وَعَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ
عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ نَحْرَهُ
متواجهين وإلى الأول فلا يلزم التواجه. قوله (عثمان) أى أمير المؤمنين ابن عفان (ويستقبل) بلفظ
المجهول وهذا الحكم مختص بما إذا اشتغل المستقبل بالمصلى إذ علة الكراهة هو كف المصلى عن
الخشوع؛ حضور القلب. قوله (زيد بن ثابت) الأنصارى النجارى الفرضى كاتب رسول الله صلى الله
عليه وسلم روى له اثنان وتسعون حديثاًللبخارى منها تسعة تقدم فى باب إقبال المحيض. قوله (ما باليت )
أى بالاستقبال المذكور يقال لا أباليه أى لاأ كترث له و﴿ إن الرجل) بكسر إن لأنه استئناف ذكر
لتعليل عدم المبالاة وهذا الكلام من البخارى تلفيق بين كلامى عثمان وزيدرضى الله عنهما وإلا فكلا ماهما
مطلقان. قوله (إسمعيل بن خليل) بفتح المنقطة وباللامين و(على بن وسهر) بضم الميم وسكون المهملة
وكسر الها. وبالراء تقدما فى باب مباشرة الحائض و( مسلم) بكسر اللام الخفيفة هو البطين ظاهراً. قوله
﴿ كلابا) أى كالكلاب فى حكم قطع الصلاة و(رأيت) بمعنى أبصرت و﴿ أنسل) أى أخرج بالخفية
فان قلت ماوجه دلالة الحديث على النسخة الثالثة من الترجمة. قلت حكم الرجال والنساء واحد فى الأحكام
الشرعية إلا ماخصه الدليل. قوله (عن الأعمش) يحتمل التعليق وكونه من كلام ابن مسهر أيضا
٤٩٠

١٦٥
كتاب الصلاة
٤٩١
الصلاة خلف
. النائم
باسبُ الصَّلاَةِ خَلْفَ الَّائم حدثنا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحِى قَالَ حَدَّثَنَ
هِشَأْمُ قَالَ حَدَّقَى أَبِى عَنْ عَائِشَةَ قَتْ كَانَ النَّيُّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلّى
وَأَنَارَاقَدَةٌ مُحَرَضَةٌ عَلَى فِرَاشِهِ فَذَا أَرَادَ أَنْ يُؤْتِرَأَيَقْتَى فَوَّتْرَتُ
بَاسْهُ النَُّوَّعِ خَلْفَ الْمَةِ حَتْنَا عَبْدُ اللهِبْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْرَنَا
مَالِكٌ عَنْ أَبِ النَّهْرِ مَوْلَى عُمَ بْنِ عَيْدِ اللهِ عَنْ أَبِ سَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّْنِ
عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسََّأَّا قَالَتْ كُنْتُ أَنَُّ بَيْنَ يَدَى
٤٩٢
التطوع خلى
المرأة
و﴿نحوه) بالنصب أى أخبرنا ابن مسهر عن الأعمش بهذا الطريق نحو المذكور، فان قلت لفظ النحو
يقتضى المائلة بينهما من كل الوجوه، قلت لابل يقتضى المشاركة فى أصل المعنى المقصود فقط. قال
ابن بطال : ذهب طائفة إلى أن الرجل يستر الرجل إذا صلى إلا أن أكثرهم كره أن يستقبله بوجه
وقال نافع كان ابن عمر إذا لم يجدسارية قال لى وانى ظهرك وهو قول مالك. وقال قتادة يستر إذا
كان جالساً وقال الحسن يسترولم يشترط أن يكون جالساً ولا مولياً ظهره وأجاز الكوفيون الصلاة
حلف المتحدثين وحجة المجوز أن المرأة إذا كانت فى قبلة النبى صلى الله عليه وسلم فالرجل أولى بذلك
ووجه الكراهة أن المصلى يخشى اشتغاله بالنظر إليه عن صلاته ولا يقدر أحد على ما كان يقدر عليه
رسول الله صلى الله عليه وسلم من حفظ النظر والخاطر {باب الصلاة خلف النائم) وهو بالهمزة
بعد الألف لا غير. قوله ﴿ يحمي﴾ أى القطان وثر هشام) أى ابن عروة و﴿ كان النبى صلى الله عليه
وسلم يصلى) قالوا مثل هذا التركيب يفيد التكرار. قوله (يوثر) أى يصلى صلاة الوتر{وأوزت)
أى أنا أيضا معه. فاز قلت الحديث دل على الصلاة خلف النائمة والترجمة خلف النائم. قلت إذا جاز
خلف النائمة حلف الناتم بالطريق الأولى أو أراد بالنائم الشخص النائم ذكراً كان أو أنثىوفى الحديث
استحباب إيقاظ النائم للطاعة وأن الوتر قد يكون بعد النوم. قال ابن بطال: الصلاة خلف النائم
جائزة إلا أن طائفة كرهتها خوف ما يحدث من النائم فيشغل المصلى أو يضحكه فتفسد صلاته والله
أعلم ﴿باب التطوع خلف المرأة) قوله ﴿ فإذا سجد) فان قلت الغمز كان حال السجدة أو قبلها ؟

١٦٦
كتاب الصلاة
رَسُول الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرْجْلَاىَ فِى قِبَتَهِ فَذَا سَجَدَ غَى فَقَبَضْتُ
رِجْلَّ فَاذَا قَامَ بَسَْتُهُمَ قَالَتْ وَالْيُوتُ يَوْمَذَ لَيْسَ فِيهَا مَصَانِحُ
٤٩٣
من قال لا يقطع
الصلاة شىء
باسبُ مَنْ قَالَ لَا يَقْطَعُ الصَّةَ شَىْءٌ حَثْنَا عُرُ بْنُ حَفْص قَالَ
حَّثَ أَبِى قَالَ حَدَّثَنَ الْأَعْمَشُ قَلَ حَدَِّ إِبْرَاهِمُ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةً
قَالَ الْأَعْمُ وَحَدَّثَى مُسْلمْ عَنْ مَسْرُوْقٍ عَنْ عَائِشَةَ ذُكِرَ عِنْدَهَا مَا يَقْطُعُ
الَّلَةَ الْكَلْبُ وَاْمَارُ وَالْمَرْأَةُ فَقَتْ شَهْمُونَ بِالْخُرُ وَالْكَلَابِ وَالله
لَقَدْ رَأَيْتُ النِّّ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ يُصَلّى وَ إِنِى عَلَى الَِّيرِ بَيْنَهُ وَبِنَ الْلَةَ
مُضْطَجَعَةٌ فَبَدُوْلىَ الْحَاجَةُ فَأَكْرَهُ أَنْ أَجْلِسَ فَأُوذِىَ الَِّيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ
قلت قبلها لأن إذا للاستقبال فمعناه إذا أراد السجود. فان قلت كيف دلالته على التطوع إذا"صلاة أعم منه
قلت علم من عادته صلى الله عليه وسلم أن الفرائض كان يصليها فى المسجد بالجماعة. فإن قلت لفظ
الخلف يقتضى أن يكون ظهر المرأة إلى المصلى فما وجه دلالة الحديث عليه. قلت لا نسلم ذلك الاقتضاء
وانن سلمنا فالسنة للنائم التوجه إلى القبلة والعالب من حال عائشة أنها لا تتركها ومباحث الحديث
تقدمت فى باب الصلاة على الفراش {باب من قال لا يقطع الصلاة شىء بقوله وعمر بدون الواو
و﴿ حفص) باعمال الحامو الصاد تقدما فى باب المضمضة والاستشاق فى الجنابة - وقال الأعمش)
إما تعليق وإما داخل الإسناد الأول وهذا تحويل سواء كان كلمة ح موجودة كما فى بعض النسخ
أو لم يكن، قوله ر ما يقطع) مماموصولة وهو إما مبتدأ وخبره الكلب والجملة مفعول مالم يسم فاعله أو
هو مفعوله والكلب بدله. قوله (على السرير، وما بعده ثلاثة أخبار مترادفة أو خبران وحال أو حالان
وخبروفى بعضها (مضطجعة) بالنصب فالاً ولان خبران أو أحد هما حال والآخر خير ثم الحالان إما
متداخلان أو مترادفان، قوله ﴿تبدو) أى تظهر وفر أجلس) أى مستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم

١٦٧
كتاب الصلاة
فَأَنْسَلَّ مِنْ عِنْدِ رْلَيْهِ حَثْنَا إِسْحُقُ قَالَ أَخْبَنَاَ يَعْقُوبُ بنُ إِبْرَاهِيمَ قَلَ ٤٩٤
حَدَّثِ ابْنُ أَخِى ابْنِ شِهَابِ أَنَّهُ سَلَ عَّهُ عَنِ الصَّلاَةِ يَقْطُهَا شَىٌ فَقَالَ
فان قلت هل فرق بين العبارات الثلاث حيث قال فى باب الصلاة على السرير فأ كره أن أسنحه وفى استقبال
الرجل فأكره أن أستقبله وههناوأ كره أن أجلس؟ قلت المقصود منها واحد لكن باختلاف المقامات
اختلفت العبارات. قوله (وأوذي) هو بلفظمتكلم مضارع الأفعال و﴿فأنسل﴾ بالرفع عطفاً على
فأكره وليس بالنصب عطفاً على أوذى. فإن قلت الحديث دل على أن المرأة لا تقطع فقط والترجمة
أعم من ذلك. قلت المراد من الشىء هذه الأمور الثلاثة والقرائن تدل على التخصيص بها فلما ثبت أن المرأة
لا تقطع مع اشتغال النفس بالمرأةأ كثر إذ النفوس مجبولة عليه فالكلب والحمار بالطرق الأولى. فإن
قلت غرض عائشة رضى الله عنها دفع المساواة بينها وبين الحمار والكاب وعلى هذا التقدير لزم
المساواة لكن فى عدم القطع لا فى القطع. قلت غرضها فى المساواة فى الشروما يضر بالغير لا مطلق
المساواة أوائل مذهبها أن الكلب والحمار يقطعان. فإن قلت القائلون بقطع الصلاة؟ رورهممن أبن
قالوا به؟ قلت إما باجتهادهم ولفظ شبهتمونا يدل عليه إذاسبت التشبيه إليهم وإما بما ثبت عندهم من
قول الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك. فإن قلت فإن قال الرسول عليه السلام به فلم لا يحكم بالقطع
قلت إمالأنها رجحت خبر هاعلى خبرهم من جهة أنها صاحبة الواقعة أو من جهة أخرى أو أنها أولت
القطع بقطع الخشوع ومواطأة القلب اللسان فى التلاوة لاقطع أصل الصلاة أو جعلت حديثها
وكذا حديث ابن عباس من مرور الحمار الأتان فيما تقدم فى باب سترة الإمام سترة لمن خلفه
ناسخين له وكذا حديث أبى سعيد الخدرى حيث قال فليدفعه وفليقاتله من غير الحكم بانقطاع
الصلاة بذلك. فإن قلت لم لا تعكس بأن تجعل الأحاديث الثلاثة منسوخة به. قلت الاحتراز عن
كثرة النسخ إذ نسخ حديث واحد أهون من نسخ ثلاثة أو لأنها كانت عارفة بالتاريخ وتأخرها
عنه. قوله ﴿إسحاق) فى بعضها إسحاق بن إبراهيم قال الغسانى قال البخارى فى كتاب الصلاة
حدثنا إسحاق حدثنا يعقوب وقال ابن السكن هو ابن إبراهيم بن راهويه. وقال أيضاً كل ما فى البخارى
عن إسحاق غير منسوب فهو ابن راهويه. وقال الكلا باذى: إسحاق بن إبراهيم وإشراق بن منصور
كلاهما يرويان عن يعقوب. قوله ( ابن أخى ابن شهاب) هو محمد بن عبد الله بن سلام تقدم فى
باب إذا لم يكن الاسلام على الحقيقة وعمه هو الزهرى المشهور المكنى بابن شهاب . قوله ﴿ لا

١٦٨
كتاب الصلاة
٠٠٠٠ ٠٠٠٠٤٧٠٠
لَ يَقْطَعُهَا شَىْءٌ أَخْبَرَفِى عُرْوَةُ بْنُ الزَّبِّرْ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَّقَتْ لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ عليهِ وَسَّ يَقُومُ فَصَلّى مِنَ الَّيْلِ وَ إِنِ
المُعْرَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ عَلَى فِرَاشِ أَهْلِهِ
٤٩٥
حمل الصغير
فى الصلاة
بَابْ إذَا حَ جَارِيَةٌ صَغِيرَةٌ عَلَى عُقُهُ فِى الصَّلاَةِ حَدْنَا عَبْدُ الله بْنُ
يَُ قَالَ أَخْبَنَا مَالِكٌ عَنْ عَمِرِ بْنِ عَبْدِاللهِبْنِ الزّْ عَنْ عَمْرِ بْنِ سُلَّمْ
الُرِّ عَنْ أَبِ قَةَ الْأَنْصَارِىّ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّاللهُ عَلَّهِ وَسَلَمَ كَانَ يُصَلّى
وَهُوَ حَامِلْ أَمَامَةَ بِنْتَ زَيَبَ بِْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلّمَ وَلِأَبِى
يقطعها) فإن قلت كيف قال ذلك والقواطع للصلاة كثيرة مثل القول والفعل الكثير وغيرهما ؟
قلت هذا عام مخصوص بالأمور الثلاثة التى وقع فيها وماهن عام إلا وقد خصص إلا (( والله بكل
شىء عليم)) ونحوه ولفظ (أخبرنى) هو من تتمة مقول ابن شهاب. قوله ( على فراش) وفى بعضها
فراش وعلى الفسختين هو متعلق بتقوم نعم النسخة الأولى يحتمل تعليقها بيصلى أيضا. قال ابن بطال
ذهب الجمهور إلى أن الصلاة لا يقطعها شىء وزعم قوم أن مرور الحائض والكلب الأسود والحمار
يقطع، وقال عطاء الأولان يقطعان، وقال أحمد لا يقطع إلا الكلب الأسود (باب إذا حمل
جارية صغيرة على عنقه ) قوله (سليم) بضم السين و﴿ الزرقى) بضم الزاى وفتح الراء والإسناد
بعينه تقدم فى باب إذا دخل أحدكم المسجدو الرجال كلهم مدنيون إلا عبد الله. قوله﴿ حامل أمامة)
بالإضافة وفى بعضها حامل بالتنوين. فان قلت قال النحات فان كان اسم الفاعل للماضى وجبت الإضافة
فماوجه عمله؟ قلت إذا أريد به حكاية الحال الماضية جاز إعماله كقوله تعالى ((وكلبهم باسط ذراعيه)»
و﴿ أمامة) بضم الهمزة تزوجها على رضى الله عنه بعد فاطمة رضى الله عنها واسم أبى العاص على
الأصح مقسم بكسر الميم وسكون القاف وفتح المهملة هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مدا
بعد أن كان أسر يوم بدر كافراً فصار مؤخياً لرسول الله صلى الله عليه وسلم مصافياً له قتل يوم

١٦٩
كتاب الصلاة
الْعَصِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَّمْس فَاذَا سَجَدَ وَضَعَهَا وَإِذَا قَامَ حَهاَ
٤٩٦
الصلاة إلى
فرشر الحائض
بابْ إذَاَ صَلَى إِلَى فِرَاش فِيهِ حَاتِضٌ حَدَثْنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ قَالَ
أَخْبَنَا هُشَيْمٌ عَنِ الْثََِِّىّ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ شَّاِ بْنِ الْهَدِ قَ أَخْبَتِى خَلَى
مَيُمُونَهُ بِنْتُ الْخَارِثِ قَالَتْ كَانَ فَرَائِ حِيَلَ مُصَلَى النَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّمْ
٠٠
اليمامة فى خلافة الصديق واعلم أن البخارى نسبه مخالفاً للقوم من جهتين قال ربيعة بحرف التأنيث
وعندهم الربيع بدونه وقال ربيعة بن عبد شمس بنربيع قال ابن الأثير جاء فى صحيح البخارى أبو العاص
ابن عبد شمس وهم قالوا ربيع بن عبد العزى بن عبد شمس وذلك خلاف الجماعة. فإن قلت ما هذه اللام
التى فى لأبى العاص. قلت الإضافة فى بنت زينب بمعنى اللام فأظهر ههنا ما هو مقدر فى المعطوف
عليه . فان قلت من أين علم كونها محمولة على العنق وقد تكون على الكتف أو على اليدين أو فى الكم. قلت
لأن الركوع يتعذر أو يتعسر عند ذلك. الخطابى: وفيه أن من صلى وهو حامل على ظهره أو عاتقه شيئاً
لم تبطل صلاته بحمله مالم يحتج لإمساكه إلى عمل كثير وفيه أن لمس ذوات المحارم لا ينقض الوضوء قال
ويشبه أن يكون الذى عَّ التي لا يتعهد حمل هذه الصبية ووضعها فى كل خفض ورفع من ركعات
الصلاة لأن ذلك يشغله عن صلاته ، عن لزوم الخشوع فيها، وإنما هو أن الصبية قد كانت ألفته
وأنست بقربه وكان وهي التي أرحم الناس بالذرية فإذا سجد عليه أفضل الصلاة والسلام جاءت
فتعلقت بأطرافه والنزمته فينهض يتم من سجوده ويخليها وشأنها فتبقى محمولة كذلك إلى أن يركع
فيرسلها إلى الأرض حتى إذا سجد وأراد النهوض عادت الصبية إلى مثل ، ذلك هذا وجهه عندى
ومعناه . قال ابن بطال: اختلفوا فى أن هذا الحمل هل كان فى النافلة أو فى الفريضة وإنما أدخل
البخارى هذا الحديث فى هذا الموضع ليدل على أن الحمل لما لم يضر صلاته وحملها أشد من
مرورها بين يديه لم يضر المرور وفيه جواز العمل الخفيف والعلماء مجمعون عليه ( باب إذا
صلى إلى فراش) فان قلت ما جزاء هذا الشرط. قلت محذوف تقديره صح صلاته أو معناه باب
هذه المسألة وهى ما يقوله الفقها. إذا صلى كذا وكذا كيف كان حكمه فصار الجزء الأول منها عدماً
لها. قوله ( عمرو ) بالواو ( ابن زرارة) بضم الزاى ثم بالراء المكررة تقدم فى باب قدركم
ينبغى أن يكون بين يدى المصلى والسترة (وهشيم) مصغراً فى كتاب التيمم و﴿الشيبانى) هو أبو اسحاق
((٢٢ - كرمانى - ٤)»

٤٩٧
١٧٠
كتاب الصلاة
فَرُبَّ وَقَعَ ثَوْبُهُ عَلَى وَأَنَا عَلَى فِرَاشِى صَدْتُ أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ حَدَّثَنَاَ عَبْدُ الْوَاحد
ابْنُ زِيَادَ قَالَ حَدَّثَالشَّيَْنُ سُلِمَنُ حَدَّثَ عَبْدُ الهِ بْنُ شَدَّادِ قَالَ سَمْتُ
مَيْمُونَةُ تَقُولُ كَانَ الّيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ يُصَلِى وَنَّا إِلَى جَتْبِهِ نَاْمَةٌ فَاذَا
سَجَدَ أَصَانِى ثَوْبُوَأَنَا حَائِضٌ. وَزَادَ مُسَدَّدٌ عَنْ خَالِدِ قَالَ حَدَّثَنَ سُلْمَنُ
الثَّانُ وَأَنَا حَائِشُ
باتْ مَلْ يَغْزُ الرَّجُلُ امْرَأَنَهُ عِندَالسُّجُودِ لَّكْ يَسْجُدَ حَدْنَا عَمْرُ
أبُعَلَى قَالَ حَدَّثَ يَحِ قَالَ حَدَّثَاءُيُ اللهِ قَ ◌َالْقَاسِمُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ
اللهُ عَنْهَ قَالَتْ بِنْسَمَ عَ لُوْنَا بِالْكَلْبِ وَالْمَارِ لَقَدْ رَ أَيُّى وَرَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ
٤٩٨
غمز الرجل
امرأة عند
الجود
سليمان. قوله ﴿حيال) بكسر المهملة وخفة التحقائية و( خالد) هو الطحان مر فى باب إذا أصاب
ثوب المصلى. قوله (أبو النعمان ) بضم النون والإسنادبعينه تقدم فى باب مباشرة الحائض و( ثوبه)
وفى بعضها ثيابه . فازقلت كيف دل على الترجمة التى هى كون المصلى منتهياً إلى الفراش؟ قلت الانتهاء
لا يلزم أن يكون من جهة القبلة وكما أنها منتهية إلى جنب رسول الله والله ورسول الله مؤتم أيضاً
منته إليها وإلى فراشها. قوله ﴿ حائض) فان قلت قالوا إذا أريد الحدوث يقال حائضة وإذا
أريد الثبوت وأن من شأنها الحيض قالوا حائض، ولا إشكال أن المراد بها ههنا كونها فى حال
الحيض . قلت معناه أن الحائضة مختصة بما إذا كانت فيه والحائض أعم منه. قال ابن بطال : هذا
الحديث وشبه من الأحاديث التى فيها اعتراض المرأة بين يدى المصلى وقبلته يدل على جواز
القعود بين يديه لا على جواز المرور ولكن استدلوا بجواز القعود على جواز المرور وقيل النهى
إنما هو عن المرور لا عن القعود (باب هل يغمز الرجل) قوله (عمرو) بالواو ابن على أى الفلاس
الباهلى تقدم فى باب الرجل يوضى. صاحبه و(يحمي) أى القطان و(عبيد الله) أى العمرى و ﴿القاسم)

١٧١
كتاب الصلاة
عَلَيْهِ وَسَلَ يُصَلَى وَأَنَا مُضْطَجْعَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقَبْلَةَ فَذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ عَزَ
رَجَلَ فَقَبَضْتُهُمَا
بَابُ الْمَرْأَةُ تَطْرَحُ عَنِ الْمُصَلّى شَيْئاً مِنَ الْأَذَى حَتْنَا أَحْمَدُ بْنُ
مُابْ منُ مُوسَ قَالَ حَدَقَا إِسَرَائِيلُ عَنْ
إِسْحَقَ الْ مَارِىُّ قَلَ حَدَّثَاءُبْدُ اللهِبنُ مُو
أَبِ إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ عَنْ عَبْدِ الله قَلَ يْمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
أى ابن محمد بن أبى بكر الصديق، قوله (بئسما عدلتمونا) ما نكرة منصوبة مفسرة الفاعل بئس
والمخصوص بالذم محذوف وهو نحو عدلكم. قوله ﴿لقدرأيتنى) بضم التاء وكون الفاعل والمفعول
ضميرين لشىء واحدهو من خصائص أفعال القلوب. فار قلت إن كانت الرؤية بمعناها الأصلى فلا يجوز
حذف أحد مفعوليه وإن كانت بمعنى الإبصار فلا بجوز اتحاد الضميرين. قلت قال الزمخشرى فى قوله تعالى
((ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتاً)) جاز حذف أحدهما لأنه مبتدأ فى الأصل فيحذف كالمبتدأ
فإن قلت هذا مخالف لقوله فى المفصل وفى سائر مواضع الكشاف لا يجوز الاقتصار على أحد مفعولى
الحسبان . قلت روى أيضاعنه أنه إذا كان الفاعل والمفعول عبارة عنشىء واحد جاز الحذف فأمكن
الجمع بينهما بأن القول بجواز الحذف فيها إذا اتحد الفاعل والمفعول معنى والقول بعدمه فيما إذا كان
بينهما اختلاف والحديث هو من القسم الأول إذ تقديره رأيت نفسى معترضة وهذا من دقائق النحو
أو أعطى للرؤية أى بمعنى الأبصار حكم الرؤية التى من أفعال القلوب ﴿ باب المرأة تطرح عن المصلى)
قوله (أحمد بن إسحاق السرمارى) بكسر المهملة وبفتحها وسكون الراء الأولى وسرمار قرية من قرى
بخارى وهو الذى يضرب بشجاعته المثل قتل ألفاً من الترك مات سنة اثنتين وأربعين ومائنين و( عبيد
الله) تقدم فى باب دعاؤكم إيمانكم روى البخارى عنه ثمة بدون واسطة وههنا بواسطة أحمد ﴿ وأبو
إسحاق) أى السبيعى (وإسرائيل) سبطه تقدما فى باب من ترك بعض الاختيار فى كتاب العلم (وعمرو
ابن ميمون) فى باب إذا ألقى على ظهر المصلى (وعبد اللّه) أى ابن مسعود. قوله (بينما) فإن قلت ما
العامل فيه؟ قلت معنى المفاجأة التى فى إذقال. فإن قلت: جاز أن يعمل فيه يصلى؟ قلت هو حال عن
أحمد بن اسحاق
السهارى
٤٩٩
طرح المرأة
الأذى عن
المصلى

١٧٢
كتاب الصلاة
عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَائِمٌ يُصَلَّى عِنْدَ الْكَعْبَةِ وَجَمْعُ قُرَيْشَ فِى مَلِسِهِمْ إِذْ قَلَ قَائِلٌ مِنْهُمْ
أَلَاتَنْظُرُونَ إلَى هَذَا الْرَائِ أَيُّكُم يَقُومُ إِلَى جَزُورِ آلِ فُلَانِ فَيَعْمُدُ إِلَى فَرْها
وَدَمَهَا وَسَلَاهَا فَجِىُّ بِهِ ثُمَّيُمْلُهُ حَتَّى إِذَاَ سَجَدَ وَضَعَهُ بَيَنْ كَتَفَيْهِ فَنْبَعَثَ
أَشْقَاهُمْ فَلَّا سَجَدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَقَبَ
النَّيُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ سَاجِدًا فَضَحَكُوا حَتَّى مَلَ بَعْضُهُمْ إلَى بَعْض منَ
الَّضَّحِكْ فَانْطَلَقَ مُنْطَلْقٌ إلَى فَاطَمَةَ عَلَيْهَا الَّلَامُ وَهِىَ جُوَيْرِيَةُ فَأَقْبَتْ تَسْعَى
وَثَبَتَ النَُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَسَاجِدَاً ختّى أَلْفَتَّهُ عَنْهُ وَأَقْلَتْ عَلَيْهِمْ تَسبهم
فَأَ قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَالصَّلَةَ قَ الَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشِ الَّهُمَّ
عَلَيْكَ بِقُرَيْشِ اللّهُمْ عَلَيْكَ بِقُرَيْشِ ثُمْ سَى اللَّهُ عَلَيْكَ بِعَمْرِوبْنِ هِشَامٍ وَعُنْبَةً
رسول الله صلى الله عليه وسلم المضاف إليه بين فلا يعمل فيه. قوله {جزور) وهو من الإبل يقع
على الذكر والأنى لكن لفظه، ؤنث ومعناه المنحور. و﴿ فيعتمد) فى بعضها بالنصب لأنه وقع بعد
الاستفهام ( والسلا) مقصورة وهى الجلدة الرقيقة التى فيها الولد من الناقة. قوله ﴿جويرية) أى صغيرة
حديثة السن ( وعليك بقرش) أى بهلا كهم ﴿ وعمرو بن هشام) هو أبو جهل فرعون هذه الأمة. قوله
(أتبع) بضم الهمزة إخبار من رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن الله أتبعهم اللعنة أى كما أنهم مقتولون
فى الدنيا مطر ودون عن رحمة الله فى الآخرة وفى بعضها وأتبع بفتح الهمزة وفى بعضها بلفظ الأمر(١)
وهو عطف على عليك بقرش أى قال فى حياتهم اللهم أهلكهم وقال فى هلا كهم أتبعهم لعنة وأما سائر
مباحث الحديث مع تصحيح أسماء المقتولين والقاتلين فقد تقدم فى باب إذا ألقى على ظهر المصلى قذر
فان قلت قال ثمة إن الراوى لم يحفظ اسم السابع يعنى عمارة فكيف ذكره هنا. قلت إما أنه كان ذاكراً
(١) المناسب هنا أن يقال وفى بعضها بلفظ الدعاء أو الطلب كما جرت عليه عادة العلماء. تأدبامع الله تعالى لأن الخطاب إليه (عبدالله الصارى)

١٧٣
كتاب الصلاة
أبْ رَبِيَةَ وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِعَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ وَأُمَةٌ بْنِ خَفَ وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِىِ
مُعْطِ وَعُمَارَةٍ بِ الْوَلِ فَ عَبْدُ اللهِ فَوَالله لَقَدْ رَأْهُمْ صَرْعَى يَوْمَ بَدْرِ ثُمْ
سُعُوا إِلَى الْقَلِيبِ قَليْبِ بَدْرِ ثُمْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عليهِ وَسَلَّمَ وَأَتْبِعَ
أَعْحَابُ الْقَلِيبِ لَغَةً
لاسمه عند رواية الحديث فى معرض هذه الترجمة ثم نسى وبعد النسيان رواه فى معرض تلك وإما
بالعكس بأن كان ناسياً له ثم تذكره. قال ابن بطال: هذه الترجمة قريبة من معنى الأبواب المتقدمة وذلك
أن المرأة إذا تناولت طرح ما على ظهر المصلى من الأذى فانها لا تقصد إلى أخذ ذلك من ورائه بل
تتناوله من أى جهة أمكنها تناوله وسهل عليها طرحه فان لم يكن هذا المعنى أشد من مرورها بين يديه
فليس دونه وقال الكوفيون إذا صلى بثوب نجس وأمكنه طرحه فى الصلاة يطرحه ويتمادى فى
الصلاة ولا يقطعها، وفيه الدعاء على أهل الكفر إذا آذوا المؤمنين وكان هؤلاء ممن لا يرجى دخولهم
فى الإسلام ولذلك دعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأجاب الله تعالى دعاءه فيهم ونزل فى
شأنهم ((إنا كفيناك المستهزئين)) وأما من رجا منهم رجوعهم عن الكفر فانما دعالهم بالهدى والتوبة
ودخولهم فى الإسلام ،
والحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات، والصلاة على سيدنا محمد أفضل أهل الأرضين
والسموات، وعلى آله وصحبه الطيبين والطيبات .

١٧٤
كتاب مواقيت الصلاة
◌ِاللَّهُ الرّمِ الرَّحِيمِ
كَتَابٌ مَوَاقِيتُ الصَّلَاة
٥٠٠
مواقيت الصلاة
: وَقْله (إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) وَقَّتَهُ عَلَهِمْ حَثنا
عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَةَ قَالَ فَأْتُ عَلَى مَالِك عَنِ ابْنِ شَابِ أَنْ مُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ
أَخْرَ الصَّلاَةَ يَوْمَا فَدَخَلَ عَلَّهُ عُرْوَةُ بْنُ الزُّيَرْ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ الْمُغْيَرَةَ بْنَ شُعْبَةَ
أَخْرَ الصَّلاَةَ يَوْمَا وَهُوَ بِالْعِرَاقِ فَدَخْلَ عَلَيهِ أَبُ مَسْعُودِ الْأَنْصَارُّ فَقَالَ
مَا هَذَا يَمُغِيرَةٌ أَلَيْسَ قَدْ عَلْتَ أَنْ جِبْرِيِلَ صَلَى اللهُعَلَيْهِ وَسَلْ نَزَلَ فَصَلى
كتاب مواقيت الصلاة
﴿ باب مواقيت الصلاة وفضلها) قوله (موقوتا) فسره بمؤقتا أى وقته اللّه تعالى عليهم ومعناه
محدوداً بأوقات لا يجوز إخراجها عن أوقاتها. قوله (عمبن عبد العزيز) تقدم فى أول كتاب الإيمان
﴿والمغيرة) هو وأبو مسعود فى أواخره ( والعراق) أى عراق العرب وهو من عبادان إلى الموصل
طولا ومن القادسية إلى حلوان عرضاً. قوله ( ما هذا﴾ أى ما هذا التأخير؟ فإن قلت لم قال فى صلاة
جبريل ثم صلى بلفظ ثم وفى صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم فصلى بالفاء. قلت لأن صلاة الرسول
صلى الله عليه وسلم كانت متعقبة لصلاة جبريل بخلاف صلاته فان بين كل صلاتين زماناً فناسب كلمة

١٧٥
كتاب مواقيت الصلاة
فَصَلَى رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ ثُمَّ صَلَى فَصَلَّى رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهُ
وَ ثُمَّ صَلَى فَصَلَى رَسُولُ لهِ صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَمَثُمْ صَى فَصَلَّ رَسُولُ الله
صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَمْ نُمَّ صَلَى مَعَلَى رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ ثُمْ قَالَ بِهِذَا
أُمْتُ فَقَالَ مُرُ لِغُرَةَ أَعْلَمْ مَا تُحَدِّثُ أَوَ إِنْ خِيلَ هُوَ أَقَامَ لِرَسُولِ اله
صَلَى الَلهُ عَلَيْهِ وَسَّمَ وَقْتَ الصَّلاَةَ قَالَ عُرْوَةُ كَذَلِكَ كَانَّ بَشِيرُ بُ أَبِى مَسْعُودِ
يُحَدِّثُ عَنْ أَبِهِ قَالَ عُرْوَةُ وَلَقَدْ حَدْ قَتْ عَائِشَةُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَّهِ
وَسَلَ كَانَ يُصَلّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِى حُجْرَتَهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ
التراخى . واعلم أن الحديث بهذا الطريق ليس متصل الإسناد إذلم يقل أبو مسعود شاهدت أنا أو قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم إن جبريل نزل. النووى: صلى فصلى مكرراً هكذا خمس مرات معناه
أنه كلما فعل جزءاً من أجزاء الصلاة فعله النبي صلى الله عليه وسلم حتى تكاملت صلاتهما . قوله
(بهذا) أى بأداء الصلاة فى هذه الأوقات (وأمرت) بضم التاءوفتحها ﴿ واعلم) بلفظ الأمر وهذا
تنبيه من عمر على إنكاره إياه والهمزة فى (أو إن) للاستفهام والواو العطف والكلمة المشبهة للفعل
مكسورة الأول. قوله ( بشير) بفتح الموحدة وكسر المعجمة ولد فى حياة الرسول صلى الله عليه وسلم. قوله
﴿قال عروة) إما مقول ابن شهاب وإما تعليق من البخارى و(تظهر) أى تعلو. الخطابى: أى قبل أن
تصمد الشمس إلى أعالى الحيطان يقال ظهرت فوق السطح أى علوته قال تعالى ((ومعارج عليها يظهرون))
قال ابن بطال: تأخير عمر كان عن الوقت المستحب ولم يؤخرها حتى خرج الوقت بالكلية ولا يحوز
عليه أن ؤخرها عن جميع وقتها وإنما أنكر عروة عليه ترك الوقت الأفضل الذي صلى فيه جبريل ولفظة
يوماً تدل أنه كان نادراً من فعله وهذه الصلاة التى أخرها عمر كانت صلاة العصر ويدل عليه لفظ
ولقد حدثنى عائشة إلى آخره وفيه المبادرة بالصلاة فى أول وقتها وفيه دخول العلماء على الأمراء
وإنكارهم عليهم ما يخالف السنة وجواز مراجعة العالم لطلب البيان والرجوع عند التنازع إلى السنة

١٧٦
كتاب مواقيت الصلاة
باسبُ (ُمُنِينَ إِلَيْهِ وَتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلَاتَكُونُوا مِنَ الْشُرْكِينَ)
٥٠١ صَّمْنَا قُتَيَّةُ بْنُ سَعِيد قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّادٌ هُوَ ابْنُ عَّادِ عَنْ أَبِ بَحْرَةَ عَنِ ابْنٍ
مے
وأن الحجة فى الحديث المسند دون المقطوع ولذلك لم يقنع عمر به فلما أسند إلى بشير قنع به
قال وهذا الحديث يعارض ماروى من إقامة جبريل له لكل صلاة فى وقتين فى يومين لأن
من المحال أن يحتج عروة على عمر بصلاة جبريل وهو يعلم أن جبريل قد صلى تلك الصلاة
آخر وقتها مرة ثانية ولو صح حديث الوقتين لكان لعمر أن يقول لعروة لا معنى الإنكارك
على تأخير الصلاة إلى وقت إقامة جبريل المرة الثانية فاحتجاج عروة وأبى مسعود يدل على أن
صلاة جبريل كانت فى وقت واحد فى يوم واحد ولو صلى به فى يومين لما صح الاحتجاج لهما بهذا
الحديث. فان قيل قال صلى الله عليه وسلم الذى سأله عن وقت الصبح ما بين هذين الوقتين وقت فصح
حديث الوقتين فالجواب لا يجوز أن يقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا فيما صح طريقه ولا
يقال صلى جبريل فى آخر الوقت إلا بسند صحيح وإنما قال النبى صلى الله عليه وسلم ذلك للسائل عن
صلاة الصبح على طريق التعليم له أن الصلاة تجوز فى آخر الوقت لمن نسى أو كان له عذر، ولو كان
جبريل قد صلى فى الوقتين وأعلمه أنهما فى الفضل سواء لما التزم عليه السلام المداومة على أول
الوقت فدل لزومه عليه السلام على الصلاة أول الوقت أنه الوقت الذى أمامه جبريل له وأن قوله
ما بين هذين وقت هو على طريق التعليم لأهل الأعذار. وقال فانة ل قائل ما معنى قولهما قبل أن تظهر
والشمس ظاهرة على كل شىء من أول طلوعها إلى غروبها ؟ فالجواب أنها أرادت والفىء فى حجرتها
قبل أن تعلو على البيوت فكنت بالشمس عن الفي لأن الفى. [يكنى به] عن الشمس كماسمى المطرسماء لأنه
من السماء ينزل وفى بعض الروايات لم يظهر الفى .. النووى: أما تأخير هما فلأنهما كانا ريان جواز
التأخير مالم يخرج الوقت كما هو مذهب الجمهور أو لكونه لم يبلغهما الحديث وأما ما يقال إنه قد
ثبت أن جبريل صلى الصلوات الخمس مرتین فییومین فىاليومالا ول فىأول الوقت وفىالثانى فى آخر
وقت الاختيار فكيف يتوجه احتجاج أبى مسعود وعروة بالحديث فى إنكار هما عليهما ؟ لج رابه يحتمل
أهما أخرا العصر عن الوقت الثانى وهو مصير ظل كل شىء مثليه ﴿باب قول الله تعالى منيبين إليه
واتقوه﴾قوله ﴿عباد) بفتح المهملة وشدة الموحدة ابن عباد أيضاً المهلبى العتكى البصرى مات سنة
ثمانين ومائة و﴿ أبو جمرة) بالجيم والراء تقدم فى باب أداء الخمس من الإيمان مع سائر مباحث
عباد بن عباد
المتكى البصرى

١٧٧
كتاب موقيت الصلاة
عَبَاس قَالَ قَدَمَ وَقُدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُول الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا إنّ
مِنْ هُذَا الْخَّ مِنْ رَبِيَةً وَلْنَا نَصِلُ إلَيْكَ إِلَّا فِى الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَهُنَ بَشَىْءٍ
فَأْخُ عَنْكَ وَنَذْعُوا إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا فَقَالَ آَمُرُكُمْبِأَرْبَعٍ وَأَنْهَ ثُمْ عَنْ أَرْبَعِ
الْإِيمَان باله ثُمَّ فَّرَهَا لَهُمْ شَهَدَهُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ وَأَنِى رَسُولُ الله وَ إِقَامُ
الصَّلَاةَ وَإِيَاءِ الزَّكَاةِ وَأَنْ تُؤُوا إِلَى خُمْسَ مَا غَنْهُمْ وَأَنْهَى عَنِ الدُّبَاءِ وَالْخَ
وَالْمُغَيَّرِ وَالنّقير
بابُ الْبَيْعَة عَلَى إِقَامَةِ الصَّلاَة حَدْنا محمَدُ بْنُ الْمُتَنَّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحِىَ
٥٠٢
البيعة على إقامة
الصلاة
الحديث والسؤالات والجوابات قوله (هذا الحى) بالنصب على الاختصاص (١) (ومن ربيعة) خبر لإنا
و(نأخذه) بالرفع على أنه استئناف وليس جواباً للأمر بقرينة عطف ندعو اعليه مرفوعاً. قوله { فسرها)
فان قلت لم أنث الضمير ؟ فلت نظراً إلى أن المراد بالايمان الشهادة أو إلى أنه خصلة إذ تقدير الكلام
آمركم بأربع خصال . فان قلت ذكر فى الباب المذكور صيام رمضان أيضا فما السبب فى تركهههنا
والحال أنه كان واجباً حينئذ لأن وفادتهم كانت عام الفتح وإيجاب الصيام فى السنة الثانية من الهجرة
قلت قال ابن الصلاح وأما عدم ذكر الصوم فيه فهو إغفال من الراوى وليس من الاختلاف الصادر
عن رسول اللّه ◌ُ ق بل من اختلاف الرواة الصادر من تفاوتهم فى الضبط والحفظ: قال ابن بطال:
قرن الله تعالى نفى الاشراك به بإقامة الصلاة فهى أعظم دعائم الاسلام بعدالتوحيد وأقرب الوسائل
إليه تعالى، وأما أمره وت رقم بما أمرهم ونهيه لهم عن الظروف والأشربة ولأنه عليه السلام يعلم
كل قوم ما بهم الحاجة إليه وما الخوف عليهم من قبله. أشد ، وكان ذلك الوفد يخاف منهم الغلول فى
الفى. وكانوا يكثرون الانتاذ فى هذه الأوعية فعرفهم ما يهمهم ويخشى منهم مواقعته والله أعلم
﴿باب البيعة على إقام الصلاة) وفى بعضها على إقامة وهو الأصل. قوله ( محمد بن امشى) فتح
(١) هكذا وردت العبارة فى الشرح وهو مشكل، ولعل عبارة الحديث، إنا هذا الحى، بحذف من ولكنيرد عليه أن العظـ
((الحى، سبق باسم الإشارة والاختصاص تمنع عده اسم الموصول والضمير والسكرة لأن العلمية شرط عند سبوبة وغيره من الحاق(ع)
(( ٢٣ - كرمانفى - ٤)

١٧٨
كتاب مواقيت الصلاة
قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَلَ حَدَّثَنَا قَيْرٌ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ بَايِعْتُ
رَسُولَ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيَاءِالْكَاةِ وَالنُّصْحِ لِكُلٍ مُسْلِمٍ
بابُ الصَّلَةُ كَفَّارَةٌ حَدّمْنَا مُسَلَّدْ قَلَ حَدَّثَنَا يَحِىَ عَزِ الْأَعْمَشِ قَ
حَدَّثَى شَقِيقٌ قَالَ سَمْتُ حُذَيْفَةً قَالَ كُنَّا جُسَا عِنْدَ عُمَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ
أَيُّكُمْ بَفَظُ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ فىِ الْتَ قُلْتُ أَنَا كَهُ قَ
إِنَّكَ عَلَيْهِ أَوْ عَلَيْهَا لَجَرَىءٌ فُلْتُ فْئَةُ الرَّجُلِ فِى أَهْلِهِ وَمَه وَوَلده وَجَارَه
٠٠
تُكَفْرُهَا الصَّلَامُوَالصَّوْمُ وَالصَّدَقَةُ وَالْأَمْرُ وَالنِّىُ قَالَ لَيْسَ هُنَّأُرِدٌوَلَكِنِ
٥٠٣
الصلاة كفارة
النون المشددة تقدم فى باب حلاوة الإيمان. قوله (بحى) أى القطان والرجال بتصحيح أسمائهم
والحديث بشرح معناه سبق فى آخر كتاب الإيمان. قال ابن بطال: فيه أن إقامة الصلاة وإيتاء
الزكاة دعامة الإسلام وهما أول الفرائض بعد توحيد الله تعالى والإقرار برسوله صلى الله عليه وسلم
وذكر النصح بعدهما يدل على أن قوم جريركانوا أهل غدر فعلهم مايهمهم كما أمر وفد عبد القيس بالنهى
عن الظروف ولم يذكر لهم النصح إذ علم أنهم فى الأغلب لايخاف منهم من ترك النصح ما يخاف على
قوم جرير وكان جرير وفد من اليمن من عند قومه وبايعه بهذا ورجع إلى قومه معلماً (باب الصلاة
كفارة)قوله ﴿ شقيق) بفتح المعجمة وكسر القاف الأولى أبو وائل الأسدى مر فى باب خوف
المؤمن أن يحبط عمله ﴿ وحذيفة) فى باب قول المحدث. قوله ( أنا كمافاله) أى أنا أحفظ كما قال
رسول الله ورقم. فان قلت هو حافظ لنفس قول رسول الله رقم لا لمثله فما فائدة الكاف؟ قلت
لعله نقله بالمعنى فاللفظ مثل لفظه فى أداء ذلك المعنى أو الكاف زائدة. قوله ﴿عليه) أى على قول رسول
اللّه يتجمع (أو عليها) أى على مقالته والشك من حذيفة. قوله ﴿الأمر والنهى) أى الأمر بالمعروف
والنهى عن المنكر ولهذا الكلام محامل أن يكون كل واحد من الصلاة وأحواتها مكفرة المذكورة
كلها أو لكل واحد منها وأن يكون المجموع منها مكفرة لم) ولذلك وأن يكون من باب اللف
والفشر بأن تكون الصلاة مكفرة للفتنة فى الأمل والصوم للفتنة فى المال وكذا الباقيات . فإن

١٧٩
كتاب مواقيت الصلاة
الْفَةُ الَّى تُمُوجُ كَ يَمُوْجُ الْبَحْرُ قَالَ لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْهَ بَأْسٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ
إِنَّ بَيْنَكَ وَبِيَا بَابَا مُغْلَقًا قَالَ أَيُكْسَرُ أَمْ يُفْتَحُ قَالُ يُكَسَرُ قَلَ إذَنْ لَا يُعْلَقُ أَبَدَّاقُلْنَاً
أَكَانَ مُمَرُ يَعْلَمُالْبَابَ قَالَ نَعَمْ كَ أَنْ دُونَ الْفَدِ الَّيْلَةَ إِى حَدَّثْتُ بْحَدِيثِ لَيْسَ
بِالْأَغَالِطِ فَيْنَ أَنْ تَسْأَلَ حُذَيْفَةَ فَأَمْنَا مَسْرُوقَا فَسَأَلُهُ فَقَالَ الْأَبُ عُرُ
قلت ما معنى فتنة الرجل فى كذا . قلت قال ابن بطال: معناه أن يأتى من أجلهم مالا يحل له من
القول والعمل مالم يبلغ كبيرة. وقال المهلب هو ما يعرض له معهم من شر أو حزن وشبه ذلك.
النووى : أصل الفتنة فى كلامهم الابتلاء والامتحان ثم صارت فى العرف لكل أمر كشفه
الامتحان عن سوء وفتنة الرجل فى أهله ونحوه ما يحصل من إفراط محبته لهم بحيث يشغله عن
كثير من الخير أو تفريطه فيما يلزمه من القيام بحقوقهم وتأديبهم فانه راع لهم ومسئول عن رعيته
وهذه كلها فتن تقتضى المحاسبة ومنها ذنوب يرجى تكفيرها بالحسنات كمانال تعالى (( إن الحسنات يذهبن
السيئات))قوله {تموج) أى تضطرب ويدفع بعضها بعضاً وشبه بموج البحر لشدة عظمها وكثرة
شيوعها. قوله (مغلقاً) المقصود منه أن تلك الفتن لا يخرج منها شىء فى حياتك ( وإذن) هو جواب
وجزاء أى إن انكسر لا يغلق أبداً، قالوا ذلك لأن المكور لايعاد بخلاف المفتوح وأن الكسر
لا يكون غالباً إلا عن إكراه وغلبة وخلاف عادة، ولفظ لا يغلق روى مرفوعا ومنصوباً ووجه
الرفع أن يقال إنه خبر مبتدأ محذوف وتقدير الكلام الباب إذن لا يغلق ووجه النصب أن لا يقدر ذلك
فلا يكون مابعده معتمداً على ماقبله. قال ابن بطال : قال إذن لا يغلق لأن العلق إنما يكون فى
الصحيح وأما المنكسر فهوهتك لا يجبر وكذلك انخرق عليهم بقتل عثمان بعده من الفتن مالا يغلق إلى ..
يوم القيامة وهى الدعوة التى لم تجب منه صلى الله عليه وسلم فى أمته. قوله ﴿ فلنا) هو مة ول شقيق
و( كان) أى كمانعلم أن الغدأبعدمنا من الليلة. الجوهرى: يقال هو دون ذاك أى أقربمنه قوله
﴿ إنى حدثته) مقول حذيفة و﴿الأغاليط) جمع الأغلوطة وهى التى يغالط بها. النووى: معناه
حدثته حديثاً صدفا محققاً من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لا من اجتهاد رأى ونحوه وغرضه
أن ذلك الباب رجل يقتل أو يموت كما جاء فى بعض الروايات قال ويحتمل أن يكون حذيفة علم
أن عمر يقتل ولكنه كره أن مخاطب عمر بالقتل فان عمكان يعلم أنه هو الباب فأتي بعبارة محصل

١٨٠
كتاب مواقيت الصلاة
٥٠٤ صَّثْنَا قُتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سُلَيْنَ النَّيْمِىِّ عَنْ أَبِى عُثْمَنَ
الَّذِيِّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنْ رَجُلا أَصَابَ مِنِ امْرَأَةُ قْلَةَ فَى الَّيِّ صَلّى اللهُ
◌َيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْرَهُ فَأنْلَ الهُ (أَثِ الصَّلاَةَ طَرَفىِ الْهَارِ وَزُلْقَا مِنَ الَيْلِ إِنَّ
الْحَنَاتِ يُذْهِنَ الَِّئَتِ) فَقَالَ الرَّجُلُ بَرَسُولَ اللهِ أَلَى هَذَا قَالَ تَجِيعِ
أُمِّ كَلِيم
الغرض منها ولا تكون إخبار أًصريحاً بقتله. قال والحاصل أن الحائل بين الفتنة والإسلام عمر وهو
الباب فمادام حياً لا تدخل الفتن فيه فإذا مات دخلت وكذا كان والله أعلم. قوله ﴿فهنا) أى خفنا
و﴿مسروق) تقدم فى باب علامات المنافق. فان قلت كيف كان عم نفس الباب وقد قال أولا إن
الباب بين عمر وبين الفتنة . قلت إما أن يراد بقوله بينك وبين زمانك أو المراد بين نفسك وبين الفتنة
بدنك إذالبدن غير الروح أو بين الإسلام والفتنة فيه وخاطب عمر لأنه كان أمير المؤمنين وإمام المسلمين
فإن قلت من أين علم حذيفة أن الباب عمر وهل علم من هذا السياق أنه يسند إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم بل كل ماذكر فى هذا الموضع لم يسند شىء منه إليه صلى الله عليه وسلم، قلت الكل ظاهر
أنه مسنداليه صلى الله عليه وسلم بقرينة السؤال والجواب ولأنه قال حدثته بحديث ولفظ الحديث
المطلق لا يستعمل إلا فى حديثه صلى الله عليه وسلم. قوله (يزيد) من الزيادة (ابن زريع) بضم
الزاى وفتح الراء وسكون التحتانية وبالمهملة مر فى باب الجنب يخرج و﴿سليمان) هو ابن طرخان
أبو عثمان النهدى أبو المعتمر فى باب من خص بالعلم ﴿وأبو عثمان﴾ عبد الرحمن بن مل بكسر الميم وضمها وتشديد اللام
﴿التهدى) بفتح النون وسكون الهاء وبالمهملة أسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم
يلقه ولكنه أدى إليه الصدقات عاش نحواً من مائة وثلاثين سنة ومات سنة خمس وتسعين وإنه
كان ليصلى حتى يغشى عليه. قوله (فأتى} أى الرجل (النبى صلى الله عليه وسلم فأخبره) بما أصابه
و﴿ ألى هذا) الهمزة للاستفهام وهذا مبتدأ ولى خبره مقدماً عليه وفائدة التقديم التخصيص
قال فى الكشاف ((إن الحسنات يذهبن السيئات)) فيه وجهان أن يراد تكفير الصغائر بالطاعات
وفى الحديث إن الصلاة إلى الصلاة كفارة ما بينهما ما اجتنبت الكبائر، والثانى أن الحسنات