النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١
كتاب الصلاة
التوجه
نحو الكعبة
بابُْ التَّوَجَهِ نَحَوَ الْقَبْلَةَ حَيْثُ كَانَ وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ الَُّّ صَلَى الهُ
عَلَيْهِ وَسَمَ اْتَقْبِلِ الْقِلَةَ وَكَبِرْ حَتْا عَبْدُاللهِبْنُ رَجَاءٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِلُ ٣٩٢
عَنْ أَبِ إِسْحَاقَ عَنِ الَاِبْنِ عَزِبِ رَضِىَ اللهُعَنْهُمَا قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدس ستَّةَ عَشَرَ أَوْ سَبَعَةَ عَشَرَ شَهْراً وَكَانَ
٠
وجهها دون أركانها وجوانبها الثلاثة وإن كانت الصلاة فى جميع جهاتها مجزئه ويحتمل أنه دل بهذا
القول على أن من شاهد البيت وعاينه خلاف حكم الغائب عنه فيما يلزمه من مواجهته عياناً دون
الاقتصار على الاجتهاد ، وذلك فائدة ما قال هذه القبلة وإن كانوا قد عرفوها قديما وأحاطوا بها
عداً . النووى: ويحتمل معنى آخر وهو أن معناه أن هذه الكعبة هى المسجد الحرام الذى
أمرتم باستقباله لا كل الحرم ولا مكة ولا كل المسجد الذى هو حول الكعبة بل هى الكعبة
بعينها فقط ، قال وأجمع أهل الحديث على الأخذ برواية بلال لأنه مثبت فمعه زيادة علم فوجب
ترجيحه. وأما نفى من نفى كأسامة فسببه أنهم لما دخلوا الكعبة أغلقوا الباب واشتغلوا
بالدعاء فرأى أسامة النبى صلى الله عليه وسلم يدعو فاشتغل هو أيضا بالدعاء فى ناحية من نواحى
البيت والرسول صلى الله عليه وسلم فى ناحية أخرى وبلال قريب منه ثم صلى النبى صلى الله عليه
وسلم فرآه بلال لقربه ولم يره أسامة لبعده مع خفة الصلاة وإغلاق الباب واشتغاله بالدعاء وجازله
نفيها عملا بظنه وقال بعض العلماء يحتمل أنه صلى الله عليه وسلم دخل البيت مرتين مرة صلى فيه
ومرة دعا ولم يصل فلم تتضاد الأخبار والله أعلم ﴿ باب التوجه نحو القبلة) أى ناحيتها وجهتها
﴿ وكان) تامة أى حيث وجد الشخص قال الله تعالى ((وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره)، وقال
أبو هريرة هو تعليق وإطلاق لفظ( استقبل) أيضا يقتضى التوجه نحوها حيث كان. قوله ﴿ عبدالله
ابن رجاء ، بخفة الجيم الغدانى بضم المعجمة وفتح المهملة الخفيفة وبالنون تقدم فى باب وجوب
الصلاة فى الثياب و ﴿ إسرائيل) هو ابن يونس بن أبى اسحاق فى باب من ترك بعض الاختيار
﴿ وأبو إسحاق) هو السبيعى جده و ﴿ البراء) بتخفيف الراء وبالمد ابن عازب فى باب الصلاة من
الإيمان. قوله (بيت المقدس) بفتح الميم وكسر الدال وبضم الميم وفتح الدال الشديدة و(ستة عشر)
٦٢
ـتاب الصلاة
رَسُولُ الله صَلَّىالهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌ُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ إلَى الْكَعْبَةِ فَأَنَْلَ اللهُ (قَدْ نَرَى
تَقَلُّبَ وَجْهَِكَ فِ السََّاءِ) فَوَجَّهَ نَحْوَ الْكْعَةِ وَقَالَ الُّهَاءُ مِنَ النَّاسِ وَهُمْ
الْهُمَاوَلَّمْ عَنْ قِمُ الَّى كَانُوا عَلَهَ قُّ ◌ِالْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِى مَنْ
يَشَاءُإلَى صِرَاطِ مُسْتَقِيٍ فَصَلَى مَ النَّ صَلَىاللهُعَلَّهِ وَسَلَمَ رَجُلْ نُمْ خَرَجَ
بَعْدَ مَا صَلَّ فَرْ عَلَى قَوْمِ مِنَ الْأَنْصَارِ فِى صَلَةِ الْعَصْرِ نَحَوَ بَيْتِ الْمَقْدِس
فَقَالَ هُوَ يَشْهَدُ أَنَهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْهُ تَوَجَّهَ نَحْوَ
أى بعد الهجرة إلى المدينة لأزه فى مكة كان مستقبلا إلى بيت المقدس وسبق تحقيق معناه أيضا على الأصح
والشك المستفاد من أو الظاهر أنه من البراء . قوله ﴿ يوجه) بفتح الجيم أى يؤمر بالتوجه و﴿فتوجه)
أى بعد نزول الآية لأن تمامها ((فول وجهك شطر المسجد الحرم)) والمراد من المسجد الكعبة
قوله ﴿ رجل) وفى بعضها رجال. فان قات فعلى هذه النسخة إلى م يرجع الضمير فى خرج. قلت إلى
مادل عليه رجال وهو مفرد أو معناه ثم خرج خارج و ﴿ ما) فى ماصلى إما مصدرية أو موصولة
قوله ﴿ صلاة العصر) لا ينافى ما ثبت فى بعض الروايات أنه كان فى صلاة الصبح بقباء لأن هذا
الخبر وصل إلى قوم كانوا يصلون فى نفس المدينة فى صلاة العصر ثم وصل إلى أهل قباء فى صبح اليوم
الثانى لأنهم كانوا خارجين عن المدينة لأن قباءمن جملة -وادها وفى حكم رساتيقها. قوله ﴿فقال)
أى الرجل يعنى به نفسه وتعبير المتكلم عن نفسه بلفظ الغيبة جائز جوازاً مطرداً وذلك إما
بأن يجرد عن نفسه شخصاً فيعبر عنه بلفظ الغائب وإما على طريقة الالتفات وإما باعتبار القائل
أو الرجل أو نحو ذلك كما تقول عن نفسك العبد يحبك ويشتاق إليك ويحتمل أن الراوى نقل
كلامه بالمعنى وكان عبارة الرجل أنا أشهد. الخطابى: فيه من الفقه وجوب قبول أخبار الآحادوفيه
أن مامضى من صلاتهم نحو بيت المقدس قبل أن يعلموا بنسخها وبناء الباقى منها نحو الكعبة
صحيح وهذا أصل فى كل أمر مأذون فيه قد جرى العمل به ثم رفع أو لحقه نسخ فان الماضى منه
٦٣
كتاب الصلاة
الْكَعْبَةَ فَتَحَرَّفَ الْقَوْمُ حَتَّى تَوَجُوا نَحْوَ الْكَعَةِ حَدَثْنَا مُسْلمْ قَالَ حَدَّثَنَا ٣٩٣
هِشَامٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحِيَ بْنُ أَبِ كَثِيرٍ عَنْ مُمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ جَابٍ قَلَ
كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُعَلَيْهِ وَسَ يُصَلّى عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ فَذَا
أَرَادَ الْفَرِيضَةَ نَزَلَ فَاسْتَقْبَلَ الْلَةَ حَدْا ◌َتْمَنُ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيْرٌ عَنْ مَنْصُورِ
٣٩٤
عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلَقَمَةَ قَ قَالَ عَبدُ اللهِ صَلَى النَِّيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ
صحيح إلى أن يعلم رفعه أو نسخه وقد يستدل به فى الوكالات وفيما يتصرف فيه الوكيل من أمر
مأذون له فيه يأتيه الخبر بعزله وقد باع وقد اشترى فانه ماض على الموكل ؛ وفيه حجة لقول من
أجاز تأخير البيان عن وقت مورده فى الحالة الراهنة إلى الحالة الثانية . النووى: هو دليل على جواز
النسخ ووقوعه وفيه قبول خبر الواحد وفيه جواز الصلاة الواحدة إلى جهتين ، وفيه أن الفسخ
لا يثبت فى حق المكلف حتى يبلغ. أقول وأما أنه نسخ بالمقطوع لا بالمظنون وأن استقبال بيت
المقدس كان ثابتاً بالقرآن أو بالسنة فقد سبق فى باب الصلاة من الإيمان مع مباحث أخرى
قوله ﴿ مسلم) بلفظ الفاعل من الإسلام أى القصاب و ﴿ هشام) أى الدستوائى تقدما فى باب
زيادة الإيمان ونقصانه و﴿ يحيى بن أبي كثير) بالكاف المفتوحة وبالمثلثة تقدم فى باب كتابة العلم
و{ محمد بن عبد الرحمن) هو ابن ثوبان بفتح المثلثة وسكون الواو وبالموحدة أبو عبد الله
العامرى المدنى. قوله ( حيث توجهت) فان قلت صوب سفر من له مقصدمعين وتوجهه يدل على
القبلة فى غير الفريضة لا توجه الراحلة . قلت توجه الراحلة إنما هو تابع لتوجه صاحبها عادة
وفيه جواز النقل على الراحلة . فان قلت مقتضى الحديث عدم التوجه نحو القبلة حيث كان فينا فى
الترجمة . قلت المراد من الترجمة التوجه فى الفريضة. قوله (عثمان) أى ابن أبى شيبة و﴿ جرير)
بفتح الجيم وكسر الراء الأولى ابن عبد الحميد و﴿منصور) هو ابن المعتمر تقدم وا فى باب من جعل لأهل
العلم أياما. قوله ﴿ ابراهيم) أى ابن يزيد النخعى وقال بعضهم المراد بإبراهيم هنا هو ابن سويد
النخعى لا ابن يزيدوقوله (علقمة) أى ابن قيس النخعى و(عبد الله) أى ابن مسعود سبقوا فى
باب ظلم دون ظلم ولفظ قال إبراهيم إلى لفظ أو نقص إدراج من منصور ومعناه لا أدرى زاد النبى
٦٤
كتاب الصلاة
إِبْرَاهِيمُ لَا أَدْرِى زَادَ أَوْ نَقَصَ فَلَّا سَلَّمَ قِيلَ لَهُ يَارَسُولَ الله أَحَدَثَ فِى
الصَّلَة شَىْءٌ قَلَ وَمَا ذَاكَ قَالُوا صَلَيْتَ كَذَا وَ كَذَا فَىَ رِجْلَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ
الْقِلَةَ وَسَجْدَ سَجْدَتَيْنُمْ سَلَمَ فَلَّا أَقْبَلَ عَلَيْاَبَوَجْهِ قَالَ إِنَّهُ لَوْ حَدَثَ فِى
الصَّلَاةِ شَىْءٌ كَبَُّكُمْبِهِ وَلَكِنْ إِنََّا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَنْسَى كَ تَنْسَوْنَ فَاذَا
نَسِيتُ فَذَكَّرُونِى وَإذَا شََّكَ أَحَدُكُمْ فِى صَلَاتِهِ فَيَخَرَّ الصَّوَابَ فَلْيُمَّ عَلَيهِ
٥٠٠٠٠
ثم يسجد سجدتين
صلى الله عليه وسلم فى صلاته أو نقص وهو مشتق من النقص المتعدى لامن النقصان اللازم
قوله ﴿ أحدث﴾ الهمزة للاستفهام ومعناه السؤال عن حدوث شىء من الوحى يوجب تغيير حكم
الصلاة بالزيادة على ما كانت معهودة أو بالنقصان عنه وكذا وكذا كناية عما وقع إمازائداً على المعهود
أو ناقصا. قوله ﴿ فثنى) مشتق من الثنى أو من التثنية وهو العطف والمقصود منه جلس كماهو
هيئة القعود للتشهد و﴿ لنبأتكم﴾ أى لأخبرتكم به، وفيه إنه كان واجبا عليه صلى الله عليه وسلم
تبليغ الأحكام إلى الأمة. قلت أين مفعولاه الثانى والثالث. قلت محذوفان ومن خصائصهما أنهما
لا يتفارقان حذفاو إثباتاً. قوله (فذكرونى) أى فى الصلاة بالتسبيح ونحوه و ﴿فليتحر) أى فليجتهد
﴿ وليتم عليه) معناه وليتم بانياً عليه ولولا تضمين الإتمام معنى البناء لما جازاستعماله بكلمة الاستعلام
قال الشافعى التحرى هو القصد ومعناه فليقصد الصواب فيعمل به وقصد ( الصواب) هو الأخذ
باليقين والبناء على الأقل وقال أبو حنيفة معناه البناء على غالب الظن ولا يلزمه الاقتصار على الأقل
وقوله ( سجدتين) أى للسهووفيه أن سجود السهو ثنتان لا واحدة كسجدة التلاوة. فان قلت هذا
دليل على أنه لم ينقص شيئاً من الركعات ولا من السجدات وإلا لتداركها فكيف صح أن يقول
إبراهيم لا أدرى بل تعين أنه زاد إذ النقصان لا ينجبر بالسجدتين بل لابد من الإتيان بالمتروك
أيضا. قلت كل نقصان لا يستلزم الإتيان به بل كثير منها ينجبر بمجرد السجدتين كترك الأبعاض
٩٥
كتاب الصلاة
وغيرها ولفظ نقص لا يوجب النقص فى الركعة ونحوها. فان قلت الصواب غير معلوم وإلا لما
كان ثمة شك فكيف يتحرى الصواب . قلت المراد منه المتحقق المتيقن أى فليأخذ باليقين .
فان قلت كيف رجع إلى الصلاة بانياً عليها وقد تكلم بقوله وما ذاك. قلت إنه كان قبل تحريم
الكلام فى الصلاة أو إنه كان خطاباً للنبي صلى الله عليه وسلم وجواباً وذلك لا يبطل الصلاة أو
كان قليلا وهو صلى الله عليه وسلم فى حكم الساهى أو الناسى لأنه كان يظن أنه ليس فيها.
فإن قيل فكيف رجع النبى صلى الله عليه وسلم إلى قول غيره ولا يجوز للمصلى الرجوع فى حال
صلاته إلا على علمه ويقين نفسه جوابه أن النبى صلى الله عليه وسلم سألهم ليتذكر فلما ذكروه تذكر
فعلم السهو فبنى عليه لا أنه رجع إلى مجرد قول الغير أو أن قول السائل أحدث شكاعندرسول الله
صلى الله عليه وسلم فسجد بسبب حصول الشك له فلا يكون رجوعا إلا إلى حال نفسه. فان قلت آخر
الحديث يدل على أن سجودالسهوبعد السلام وأوله على عكسه فما الحكم فيه؟ قلت مذهب الشافعى
أنه يسن قبل السلام فتأول آخر الحديث بأنه قول والأول فعل والفعل مقدم على القول لأنه أدل
على المقصود أو أنه صلى الله عليه وسلم أمر بأن يسجد بعد السلام بياناً للجواز وفعل نفسه قبل
السلام لأنه أفضل . النووى: لا خلاف بينهم أنه لو سجد قبل السلام أو بعده للزيادة أو النقص أنه
يجوز ولا تفسد صلاته وإنما اختلافهم فى الأفضل، ثم اختلفوا فقال بعضهم هو مخير فى كل
سه؛ إن شاء قبل السلام وإن شاء بعده فى الزيادة والنقص وقال أبو حنيفة الأفضل هو السجود بعد السلام
وقال الشافعى الأفضل السجود قبله وقال مالك إن كان المهوزيادة سجد بعد السلام وإن كان نقصاً فقبله
قال وفيه جواز النسيان فى الأفعال على الأنبياء عليهم السلام واتفقوا على أنهم لا يقرون عليه بل بعلمهم
الله تعالىبه ثم قال الأكثرون شرطه تنبيهه صلى الله عليه وسلم على الفور متصلا بالحدثة وجوز طائفة
تأخيره مدة حياته ومنع طائفة السهو عليه فى الأفعال البلاغية كما أجمعو على منعه فى الأقوال البلاغية
وفيه أن سجود السهو على هيئة السجود للصلاة لأنه أطلق السجود فلو خالف المعتاد لبينه وفيه أنه
لا يتشهد له وفيه أن كلام الذى يظن أنه ليس فيها لا يبطلها وفيه أمر التابع بتذكير المتبوع لمايناه
وفيه أنه لا يؤخر البيان عن وقت الحاجة أقول وفيه أن من تحول عن القبلة ساهياً لا إعادة عليه
وإقبال الإمام على الجماعة بعد الصلاة . فإن قلت الم عدل عن لفظ الأمر إلى الخبر وغير أسلوب الكلام
قلت لعل السلام والسجود كانا ثابتين يومئذ فاهذا أخبر عنهما وجاء بلفظ الخبر بخلاف التحرى
والإتمام فانهما ثبتا بهذا الأمر أو للاشعار بأنهما ليسا بواجبين كالتحرى والاتمام. فإن قلت
السجدة مسلم أنها ليست بواجبة لكن السلام واجب. قلت وجوبه بوصف كونه قبل السجدتين
(٩ - كرمان - ٤)
٦٦
كتاب الصلاة
الصلاة لغير
القبلة
٣٩٥
بابُ مَا جَاءَ فِى الْقَبْلَةِ وَمَنْ لَا يَرَى الْعَدَةَ عَلَى مَنْ سَهَا فَصَلَّى
إِلَى غَيْرِ الْقِبَةَ وَقَدْ سَلَمَالَِّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ فِ رَكَّ الظُّهْرِ وَأَقْلَ عَلَى
النَّاسِ بِوَجْهِ ثُمَّأَنَّ مَ بِقَ حَتْنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنِ قَلَ حَدَّثَنَا هُتَبِمٌ عَنْ
حَمْدْ عَنْ أَنَ قَالَ قَالَ عُرُ وَافَقْتُ رَبِى فِى ثَلَاثِ فَقُلْتُ يَرَسُولَ الله لَوَاتَّخَذْنَ
بمنوع وأما نفس وجوبه فمعلوم من موضع آخر. فإن قلت هل يجوز من جهة النحو جزم لفظ يسلم
ويسجد. قلت نعم عطفاً على الأمر أو تقديراً للام الجازمة بعد حرف العطف وفى بعضها ثم ليسلم
باللام (باب ماجاءفى القبلة ) قوله {فصلى) تفسير لقوله سها والفاء تفسيرية (وما بقى) أى الركعتين
الأخيرتين ومناسبة هذا التعليق للترجمة من جهة أنه جعل زمان الإقبال على الناس دا خلا فى حكم الصلاة
ولا شك أنه كان بالسهو فهو فى ذلك الزمان ساه مصل إلى غير القبلة. قوله (عمرو) بالواو ( ابن
عون) بفتح المهملة وسكون الواو وبالنون أبو عثمان الواسطى البزاز بالزاى المكررة نزيل البصرة
مات سنة خمس وعشرين ومائتين و﴿ مشيم) مصغر أمخفف التحتانية ابن بشير بفتح الموحدة مرفى
أول كتاب التيمم و ﴿ حميد ) بضم المهملة وسكون التحتانية فى باب خوف المؤمن أن يحبط عمله
قوله ﴿ فى ثلاث) أى ثلاث أمور. فان فلت الأمر مذكر فيجب تأنيث الثلاث. قلت إذالم يكن
المميز مذكوراً جاز فى لفظ العدد التذكير والتأنيث. فان قلت هو رضى الله عنه كان موافقاًلربه فى
جميع أوامره ونواهيهفما التخصيص بالثلاث . قلت ذلك موافقة أمر الرب وهذا موافقة الرب فى
الأمر أو المراد وافقنى ربى فى إنزال الآية على وفق قولى لكن لرعاية الأدب أسند الموافقة إلى نفسه
لا إلى الرب تعالى. فإن قلت قد ثبت الموافقة أيضا فى منع الصلاة على المنافقين ونزول الآية بذلك
قال تعالى ( ولا تصل على أحدمنهممات أبدا )» وفىأساری بدرحیث کان رأيه أن لا يؤذن لهم فنزل
﴿ ما كان لنى أن يكون له أسرى﴾ وفى تحريم الخمر وفى غير ذلك. قلت التخصيص بالعدد لا يدل
على نفى الزائد أو كان هذا القول قبل موافقة غير هذه الثلاث. قوله ( لو اتخذنا ) جواب لو محذوف
أو هو للتمنى وآية الحجاب هى قوله تعالى ((ياأيها التى قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين
عليهن من جلابيبهن)) فإن قلت علام عطف لفظ الآية. قلت على مقدر وهو اتخاذ المصلى فى مقام
٦٧
كتاب الصلاة
مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّ ◌َزَتْ (وَآَخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَمُعَلَّ) وَآيَةُ الْحَاب
قُلْتُ يَارَسُولَ الله لَوْ أَمَرْتَ نِسَاءَكَ أَنْ يَحْتَجِبْنَ فَأنَّهُ يُكلُّنَّالْبَرُّوَلْفَاجِرُ
فَتَتْ آَيَّةُ الْحِجَابِ وَاجْتَمَعَ نِسَاءُ النَِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ فِى الْغَيْرَةِ عَلَيْهِ
فَقُلْتُ لَنَّ عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّكُنَّ أَنْ يُذِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ فَزَتْ هذه
الآيَةُ حَّثْنَا ابْنُأَبِى مَرْبِمَ قَالَ أَخَْنَ بِى بْنُ أَيُبَ قَالَ حَدَّقَى ◌ُّدٌ قَالَ:
سَمِعْتُ أَنْسَا بِذَا حَتْا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ قَلَ أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَس عَنْ ٣٩٧
٣٩٦
إبراهيم والسياق يدل على هذا المقدر والظاهر الجر فى لفظآية لأنها بدل من ثلاث ويحتمل أن رفعه
بالابتداء ونصبه بالاختصاص فى المعطوف عليه المقدر والمعطوف، ﴿البر) بفتح الموحدة صفة مشبهة
و ﴿ الغيرة) بالمنقطة المفتوحة وقصتها تجى. فى كتاب التفسير فى سورة التحريم إن شاء الله تعالى
فان قلت كيف دلالة هذا الحديث على الترجمة. قلت دل على الجزء الأول منهما كما أن الحديث
الذى يأتى آخراً يدل على الجزء الآخر فأول ما فى الباب وآخره يدل على كل الترجمة على سبيل
التوزيع وأما كيفية الدلالة فعلى قول من فسر مقام إبراهيم بالكعبة فظاهر، وأما على قول
من قال هو الحرم كله فيقال إن من للتبعيض و ﴿ مصلى﴾ أى قبلة أو موضع الصلاة إليه أو
المراد من الترجمة ماجاء فى القبلة وما يتعلق بها وهذا أظهر لأن المنبادر إلى الفهم من المقام الحجر
الذى وقف عليه إبراهيم وموضعه مشهور. الخطابى: سأل عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن
يجعل ذلك الحجر الذى فيه أثر مقامه عليه السلام مصلى بين يدى القبلة يقوم الإمام عنده فتزاء الآية
قوله (ابن أبي مريم) أى سعيد تقدم فى كتاب العلم و﴿ يحمي) هو الغافقي مرقريباً فى فضل استقبال
القبلة وإنما استشهد بهذا الطريق للتقوية دفعاً لما فى الإسناد السابق من ضعف عنعنة هشيم إذ قيل
إنه مداس مع أن معنعنات الصحيحين كلها مقبولة محمولة على السماع والاتصال من طرق أخرى سواء
استشهد وتوبع عليها أم لا. فان قلت لم ما عكس بأن يجعل هذا الإسناد واصلا قات لما فى يحميمن
٦٨
كتاب الصلاة
عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارَ عَنْ عَبْد الله بْن مُمَرَ قَالَ بَيْنَا النَّاسُ بِقُبَاءِ فِى صَلَةِ الصُّبْحِ
إِذْ جَاءُمْآَتْ قَالَ إِنْ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ قَدْ أُنْلَ عَلَيْهِ الَّيْلَةَ قُرْآنٌ
وَدْأُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبَ الْكَفَاسْتَقْبِلُوهَا وَكَانَتْ وَجُوهُهُمْ إِلى الشَّمِ فَاسْتَدَارُوا
٣٩٨ إلَى الْكَعَةِ حَّثْا مُسَدِّدْ قَالَ حَدَّثَنَا يَحَ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْحَكَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ
عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ صَلَى النَُّّ صَّى اللهُعَلَّهِ وَسَمَ الظُرَ نَمْسَا فَقَلُوا
أَزِيدَ فى الصَّلاَةِ قَالَ وَمَا ذَاكَ قَالُوا صَلَيْكَ خَمْسًا فَتَ رِجْلَهُ وَسَجَدَ سجدتين
سوء الحفظ ولأن ابن أبى مريم ما نقله بلفظ النقل والتحديث بل ذكره على سبيل المذاكرة ولهذا قال
البخارى: قال ابن أبى مريم. قوله ( عبد الله بن دينار) وهو مولى ابن عمر سبق فى باب أمور الإيمان
﴿ وقباء﴾ الصحيح المشهور فيه المد والنذكير و الصرف وفى لغة مقصورو فى لغة مؤنث غير مصروف
وهو قريب من المدينة من عواليها ولم يجىء فيه تشديد الباء. قوله ﴿فى صلاة الصبح) فان قلت تقدم
فى باب التوجه نحو القبلة أنه كان فى صلاة العصر. قلت لامنافاة بين أن يصل الخبروقت العصر إلى
من هو داخل المدينة ووقت صبح اليوم الثانى إلى من هو خارجها وأما الآتى فقيل إنه عباد بفتح
المهملة وشدة الموحدة ابن أبى بشر بكسر الموحدة وسكون المعجمة. قوله (قرآن) لعل التفكير
فيه لإرادة البعضية ولفظ القرآن يطلق على الكل وعلى الجزء. قوله (فاستقبلوها) بلفظ الأمر خطاباً
لهم وبلفظ الماضى إخباراً عن الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه. قوله ﴿وكانت) إلى آخره كلام ابن
عمر لا كلام الرجل الآتى المخبر بتغيير القبلة. فإن قلت كيف وجه دلالته على الترجمة. قلت دلالته
أما على الجزء الأول منها فمن لفظ أمرأن يستقبل الكعبة وأما على الجزء الثانى فمن جهة أنهم صلوا فى
أول تلك الصلاة إلى القبلة المنسوخة التى هى غير القبلة الواجب استقبالها جاهلين بوجوبه والجاهل
كالناسى . صدق أنهم سهوا فصلوا إلى غير القبلة الحقة ولم يؤمروا باعادة صلاتهم. قوله (يحمي) أى
القطان ﴿ والحكم) بفتح الكاف هو ابن عتيبة بضم المهملة وفتح الفوقائية وسكون التحتانية وبالموحدة
تقدم فى باب السمر بالعلم و( ابراهيم ) ابن أبى يزيد النخعى و﴿ علقمة) أى ابن قيس النخعى
٦٩
كتاب الصلاة
بَابُ حَكِ البُزَاق بألَيَد مَنَ الْمَسْجد حَدَتْنَ قْتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلٌ
٠٠
و﴿ عبد اللّه﴾ أى ابن مسعود. قوله ﴿وماذاك) أى وما سبب هذا السؤال ومنه علم الترجمة لأنه
صلى الله عليه وسلم زمان هذه المكالمة كان غير مستقبل القبلة لما جاءفى الروايات أنه أقبل على الناس
وقيل له ذلك ولأن العادة أن الإمام لا يتكلم مع القوم حتى يستقبلهم وهو فى ذلك الزمان فى حكم
المصلى لأنه رجع إلى الصلاة ولهذا لو أحدث ساجد السهو فى سجدته بطلت صلاته وكل ذلك كان
وظنه أنه ليس فى الصلاة فهو ساه مصل إلى غير القبلة فى زمان التكلم وما أعاد الصلاة، فثبت الجزء
الآخر من الترجمة . قال ابن بطال : اختلفوا فيمن اجتهد فى القبلة وأخطأ فقال أبو حنيفة لا يعيد
وقال النخعى إن عرف الخطأ قبل الفراغ لا يعيد ذلك البعض بل يبنى عليه ويتم كما فعلوا بقبا. وقال
مالك يعيد استحبابا. وقال الشافعى إن فرغ من الصلاة ثم بان له الخطأ استأنف وإن لم بن له
إلا باجتهاد فلا إعادة عليه و الذى ذهب إليه البخارى أنه لا يعيد. وقال ابن القصار لأن المجتهد فى القبلة
إنما أمر بالطلب ولم يكلف الإصابة وإنما أمر اللّه بإصابة عين القبلة من نظر إليها وأما من غاب
عنها فلا سبيل له إلى علم حقيقتها لأنه إنما يعلمها بغلبة الظن من مهب الرياح وسير النجوم وإذا كان
كذلك فانما يرجع من اجتهاد إلى اجتهاد فلا يرتفع حكم الاجتهاد الأول كالحاكم بحكم باجتهاد ثم
يتبين له اجتهاد آخر فلا يجوز له فسخ الأول وليس للشافعى أن يقول قد رجع من الاجتهاد إلى البقين
لأنه لا يتيقن أصلابل يغلب على ظه. أقول والشافعى أن احتمال حصول اليقين فى بعض الأمكنة
والأزمنة مكن فلا وجه لقوله لا يتيقن أصلا على أن القياس على الحكم غير صحيح لأن محل الاجتهاد
فى الحكم واحد وأما فى الصلاة فمتغاير لأن ما صلى بالاجتهاد الأول غير ماصلى بالثانى وقال المهاب
وجه احتجاج البخارى بحديث ابن عمر هو انحرافهم إلى القبلة التى فرضت عليهم وهم فى انحرافهم
مصلون لغير القبلة ولم يؤمروا بالإعادة بل بنوا على ما كانوا صلوا حال الانحراف وقبله فكذلك
المجتهد فى القبلة لا تلزمه الإعادة وقد أشار البخارى فى التعليق الذى فى ترجمته إليه وذلك أن انصرافه
صلى الله عليه وسلم وإقباله على الناس كان وهو عند نفسه أنه فى غير صلاة فلما بنى على صلاته ظهر
أنه كان فى وقت الإقبال عليهم فى حكم المصلى لأنه لو خرج من الصلاةلم بحزله أن يبنى على مامضى
منها فوجب بهذا أن من أخطأ القبلة أنه لا يعيد. وقال الطحاوى: فى قصة أهل قباء دليل أنه من لم
يعلم بفرض الله ولم تبغله الدعوة ولم يمكنه استعلام ذلك من غيره فالغرض فىذلك غيرلازم له (باب
حك البزاق باليد ) والبزاق بالزاى والصاد لغتان مشهور تان والين لغة أيضاً و ( حميد) هو الطويل
٧٠
كتاب الصلاة
١٠ /٠٤٠٠٠٠١٠٠,٠
ابْنُ جَعْفَرَ عَنْ مَُيْدٍ عَنْ أَنَسِ أَنَّالنَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ رَأَّى تُخَامَةٌ فِى الْقَْةَ
فَقَّ ذِكَ عَلَّهِ خَّى رُؤِىَ فِى وَجْهِهِ فَقَمَ لَّهُ يَدِهِ فَقَالَ إِنَّ أَحَدَكُمْإِذَا قَامَ
فى صَلَائِهَُّنَجِى رَبّهُ أَوْ إِنَّ رَبُّ بَيْتَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ فَيَزُفَنَّ أَحَدُكُمْقَلَ فِلْتَهِ
وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَقَدَمَّهِ ثُمْ أَخَذَ طَرَفَ رِدَائِهِ فَصَقَ فِهِ ثُمْ رَدْ بَعْضَهُ
.. ؟ عَلَى بَعْض ◌َقَالَ أَوْ يَفْعَلْ هُكَذَا حَّثْنَا عَبْدُ اللّه بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَاَ
مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِاللهِبْنِ عُمَ أَنْ رَسُولَ الهِ صَلَىاللهُ عليهِ وَسَلْمَرَأَى
بُصَاقًا فِى جِدَارِ الْقَبَْ لَّهُمْأَقْلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ إِذَا كَانَ أَحَدُ كُمْ يُصَلِ فَلَا
والإسناد بعينه تقدم فى باب خوف المؤمن أن يحبط عمله. قوله ﴿ فى القبلة ) أى فى حائط من جهة
قبلة المسجد و﴿ رؤى) أى شوهد أثر المشقة فى وجهه. قوله ﴿قام فى صلاته) فان قات ما الفرق بين
قام فى الصلاة وقام إلى الصلاة، قلت الأول يكون بعد الشروع والثانى عند الشروع والفاء فى فإنه
جواب إذا والجملة الشرطية قائمة مقام خبر الحروف المشبهة ، فإن قلت المناجاة والنجوى هو السر
بين اثنين يقال نجوته نجوى أى ساررته وكذلك ناجيته فمناجاة الرب حقيقة أم مجاز قلت مجاز لأن
القرينة صارفة عن إرادة الحقيقة إذلا كلام محسوساً إلا من طرف العبد فالمراد لازمها نحو إرادة
الخبر أو هو تشبيه أى كانه يناجى ربه. النووى: المناجاة اشارة إلى إخلاص القلب وحضوره وتفريغه
لذكر الله. قوله ﴿فإنه [ يناجى] ربه) وفى بعضها أو إن ربه. فان قلت ما معنى كون الرب بينه وبين القبلة
إذ لا يصح على ظاهره لأن الله تعالى منزه عن الحلول فى المكان تعالى عنه. فلت معناه التشبيه أى
كأنه بينه وبين القبلة . الحطانى: معناه أن توجهه إلى القبلة مفض بالقصدمنه إلى ربه فصار فى التقدير كأنه
مقصوده بينه وبين قبلته فأمر أن تصان تلك الجهة عن البزاق ونحوه من أثقال البدن. قوله ( قبل)
بكسر القاف وفتح الموحدة هو الجهة و(أو فعل) عطف على المقدر بعدحرف الاستدراكأى
٧١
كتاب الصلاة
يَبْصُقْ قِبَلَ وَجْهِ فَّ اللهَ قِبَلَ وَجْهِ إِذَا صَلَى حَّثْا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ٤٠١
قَالَ أَخْبَنَ مَالِكٌ عَنْ هِقَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أِهِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِ الْمُؤْمِينَ أَنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَمَ رَأَى فِ جِدَارِالْقِلَةَ مُخَطَ أَوْ بُصَافَ أَوْنُغَةٌ ◌َُ
٤٠٢
حك المخاط
بالحصى
بابتُ حَكَ الْخَاطِ بالْخَصَى مِنَ المسجد حدثًا مُوسَى بْنُ إِشْعِيلَ
قَ أَخْبَنَا إِبْرَاهِمُ بْنُ سَعْدِ أَخْرَنَا ابْنُ شِهَبٍ عَنْ حُّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ أَنَّ
أَبَ هُرَيْرَةَ وَأَبَاسَعِيدٍ حَدَّثَاءُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَرَى تُغَامَةً
فى جدار الْمَسْجِد فَتَوَلَ حَصَاة ◌َّهَا فَقَالَ إذَا تَنَخْمَ أَحَدٌُ فَلاَ يَتَتَخْمَنَّ
قَلَ وَجْهِهِ وَلَا عَنْ يَيْنِهِ وَ لْيَنْصُفْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ نَحْتَ قَدَمَه الْيُسْرَى
٠٠
٠٠
ولكن يبزق عن يساره أو يفعل هكذا. قوله ﴿فإن الله قبل وجهه) هذا أيضا على سبيل التشبيه أى
كان الله فى مقابل وجهه. النووى: معناه فإن الله قبل الجهة التى عظمها، وقيل فان قبلة اللّه قبلة ثوابه
ونحو ذلك فلا تقابل هذه الجهة بالبزاق الذى هو للاستخفاف بمن يبزق إليه وتحقيره، فان قلت هذايدل
على بعض الترجمة إذ لا يعلم منه أن حكه كان بيده ومن المسجد . قلت المتبادر إلى الفهم من إسناد الحك
إليه أنه كان بيده والمعهود من جدار القبلة جدار قبلة مسجدرسول الله صلى الله عليه وسلم " قوله ﴿مخاطأً)
بضم الميم وبخفة المعجمة وبإهمال الطاء هو ما يسيل من الأنف والبصاق ما يخرج من الفم و( النخامة)
بالضم ما يخرج من الصدر(باب حك المخاط والقذر) بفتح الذال والقذارة ضد النظافة و (إبراهيم)
هو من أسباط عبد الرحمن بن عرف مر فى باب تفاضل أهل الإيمان و ﴿ حميد) مصغر امخففاً
ابن عبد الرحمن بن عوف فى باب تطوع قيام رمضان . قوله ( فكها) أى حك النخامة
بالحصاة و﴿تنخم) أى رمى بالنخامة. فان قلت عقد الباب على حك المخاط والحديث يدل على حك
٧٢
كتاب الصلاة
٤٠٣
لا يصق عن
يمينه فى الصلاة
بابْ لَا يَبْعُقْ عَنْ يمينه فى الصَّلاة حدّثنا يَحِيَ بْنُ بُكَيْرِ قَالَ حَدَّثَنَ
الَُّ عَنْ عُقَيْلِ عَنِ ابْنِ شِهَبٍ عَنْ مُحَيَدِ بْنِ عَبْدِ الرَّْنِ أَنَّ أَبَ هُرَيْرَةَ
وَأَبَا سَعِدِ أَخْرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَّهِ وَسَلَمَ رَأَّى تُخَامَةً فِى حَائِطِ
المَسْجِدُ فَتَوَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ حَصَاةَ مَّا ثُمْ قَ إِذَ تَنَُّ
أَحُمْ فَلَ يَّمْ قَبَلَ وَجْهِ وَلَاَ عَنْ يِنِهِ وَلْيَصُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمَهُ
٤٠٤ الْمُسْرَى حَدَثْنَا حَقْصُ بْنُ عُمَ قَالَ حَدَّثَ شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَ فِى قَدَةُ قَالَ سَمْتُ
٠٠
أَنَا قَالَ قَ الَُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ لَ يَغُلَنَّ أَحُدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَ عَنْ يِنِهِ
وَلْكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ رِجْله
٠٠
باتْ لِيْزُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ نَحْتَ قَدَمِه الْيُسْرَى حدثنا أَدَمُ قَالَ
حَدَّثَنَا شُعبةُ قَلَ حَدَثَ قَةُ قَالَ سَمْعُ أَنَسَ بْنَ مَالِكَ قَالَ قَالَ النَُّّ صَلَّى
٤٠٥
أبرق عن اليسار
النخامة. قلت لما كانتا فضلتين طاهرتين لم يفرق بينهما إشعاراً بأن حكمهما واحدو الله أعلم ﴿ باب
لا يبصق عن يمينه) قوله ﴿ فحتها﴾ بالتاء المثناة الفوقانية أى حكما ويقال حتت الشىء عن الثوب
أى فركته ، فان قلت الترجمة فى أنه لا يبصق عن يمينه وفى الحديث أنه لا يدنخم عن يمينه. قلت حكم
البصاق والنخامة واحدبدليل أنه منّ الله جعل ليبصق عن يساره مقابلا لقوله لا يتنخم عن يمينه ولولا
أنهما فى الحكم سواء لما صح مقابلة هذا الأمر بذلك النهى. قوله ﴿حفص) بالحامو الصاد المهملتين
ابن عمر تقدم فى باب التيمن فى الوضوء. قوله (لا يتفلن) [ بالمثناة التحتانية و] بالمثناة الفوقائية وبضم
الفاء وكسرها والتفل شبيه بالبزق وهو أقل منه أو له البزق ثم التفل ثم التفث ثم النفخ والله أعلم. (باب
٧٣
كتاب الصلاة
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ إذَا كَانَ فِى الصَّلَاةِ فَّمَا يُنَجِى رَبَّهُ فَلَ يَبْزُقَنْ
بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَ عَنْ يَمِنْهِ وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتُ قَدَمِهِ صْنَا عَلَىُّ فَلَ ٤٦
٠٠
◌َتَ سُفْيَانُ حَدَّالزُّهِىُّ عَنْ حُيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ أَبِ سَعِيدٍ أَنَّ
النِّّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَم أَبْصَرَ تُخَةً فِى قَ الْمسْجِدِ ◌َكَ بِحَصَاةٍ ثُمَى أَنْ
يَبْزُقَ الَّجُلُ بَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ عَنْ يَينِهِ وَلَكُنْ عَنْ يَسَاره أَوْ نَحْتَ قَدَمَه الْيُسْرَى
وَنِ الزُّهْرِيّ ◌َمَعَ مُيْدًا عَنْ أَبِ سَعِدِ نَخْرَهُ
٤٠٧
باتُ كَفَّارَة الُْاق فى الْمَسْجِد صَدْنَا آدَمُ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةٌ قَالَ
٠٠
ليزق عن يساره)قوله (فلا يزقى) بضم الزاى. فان قلت الترجمة مطلق والحديث مقيدبكونه فى
الصلاة عكس الباب المتقدم فان ترجمته مقيدة بقوله فى الصلاة والحديث الذى فيه مطلق. قلت المطلق
محمول على المقيد فى الموضعين عملا بالدليلين فان قلت لفظ الترجمة مقيدة بالقدم اليسرى ولفظ القدم
فى الحديث لا تقييد فيه. قلت تقيد به عملا بالقاعدة المقررةمنتقد المطلق. فإن قلت كار المناسب
أن يذكر هذا الحديث فى ذلك الباب وذلك الحديث فى هذا الباب. قلت أهل غرضه ! دمعرفة نفس
الأحكام بيان استخراج الأحكام ومعرفة طريق استنباطها أيضا تكثيراً للفائدة أو أنه تابع شيوخه
وذكر كلامنهما على الوجه الذى استدل شيخه به فلعل يحيى استدل على أنه لا يبصق عن يمينه فى الصلاة
بذلك الحديث وآدم على أنه يبصق عن يساره أو تحت قدمه اليسرى بهذا . فان قات لفظ عن
يساره شامل لقدمه اليسرى فما فائدة تخصيصها بالذكر. قلت ليس شاملا لها إذ جهة اليمين والشمال
غير جهة التحت والفوق وفى بعضها عن يساره تحت قدمه بغير كلمة أو قوله (على) أى ابن المدينى
و(سفيان) أى ابن عيينة والنهى المستفاد من لفظ ( ثمنهى) نهى التحريم على ماهو ظاهر النواهى
بدليل أنه خطيئة. قوله ﴿ وعن الزهرى ) تعليق وغرضه منه بيان أن الزهرى رواه بطريق السماع
أيضاً كماروى معنعناً فى الاسناد الأول و(حميد) هو ابن عبد الرحمن لا الطويل (باب كفارة البزاق)
(١٠ - كرمانى - ٤))
كفارة البزاق
فى المسجد
٧٤
كتاب الصلاة
حَدَّثَنَا قَدَةُ قَالَ سَمْتُ أَنَ بْنَ مَالِكِ قَلَ قَالَ النَِّيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ الْزُاَقُ
فِى الْمَسْجِدِ خَطِيعٌ وَكَفَّارَ تُهَ دَقُهاَ
٤٠
نخامة
مجد
باسْبُ دَفْنِ النُّغَامَةِ فى الْمَسْجِدِ حَتْنَا إِسْحَقُ بْنُ نَصْرِ قَالَ حَدَّثَنَا
عبد الْزَاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَامٍ سَ أَبَ هُرَيْرَةً عَنِ النَّيْ صَلَى اللهُ عليهِ وَمَ
قَالَ إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى العَّلَاةِ فَلَا يَبْصُقْ أَمَامَهُ فَانْمَا يُنَجِى الله مَادَامَ فى
مُصَلَّاُهُ وَلَاَ عَنْ يَينِهِ فَنَّ عَنْ يَيْنِهِ مَلَكَّا وَلْيَصُفْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ نَحْتَ قَدَمِهِ
فَيَدْفَهُمَا
التكفير هو فعل ما يجب بالحنث والإسم منه الكفارة والخطيئة هى فعيلة ولك أن تشدداليا. ومعناها الإثم.
النووى: اعلم أن البزاق فى المسجد خطيئة مطلقاً سواء احتاج إلى البزق أم لا فان بزق فى المسجد فقدارتكب
الخطيئة وعليه أن يكفر ها دفنه كما أن قتل الصيدفى الحرم خطيئة وعلى مرتكبها الكفارة واختلفوا فى معنى
دفنها فالجمهور قالوا المراد دفنها فى تراب المسجد ونحوه إن كان ثمةتراب وإلا فيخرجها من المسجد وحكى
الرهيانى من أصحابنا قولا أن المراد إخراجها مطلقاً (باب دفن النخامة) قوله {إسحق بن نصر) بسكون
الصاد المهملة هو إسحق بن إبراهيم بن نصر تقدم فى باب فضل من علم والباقون تقدموا فى باب حسن اسلام
المرء. قوله (٢٠١٠١) بفتح الهمزة أى قدامه و(ملكا) وفى بعضها . لمك بالرفع وتوجيه أن يقال اسم إن هو
الشأن والقصة وهذه جملة ابتدائية بعده مفسرةله. فان قلت عن اليسار أيضاً ملك إذ كل إنسان يلزمه ملكان
كاتب الحسنات على اليمين وكاتب السيئات على الشمال قال تعالى ((إذا يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال
قعيد)) قلت عند الصلاة التى هى أم الحسنات البدنية لا دخل لكاتب السيئة فليس عند المصلى إلا
ملك اليمين أو يقال المراد بهذا الملك غير الكرام الكاتبين. قوله (فيدفنها ) بنصب النون لأنه جواب
الأمر وبرفعها أى فهو يدفنها وجاز الجزم عطفاً على الأمر. فان قلت عقد الباب على دفن النخامة
٧٥
كتاب الصلاة
٤٠٩
البصق بطرف
التوب
باسْتُ إِذَا بَدَرَهُالْبُزَقُ فَيَأْخُذْ بِطَرَفِ تَوْبِهِ حَمْا مَالِكُ بْنُ إِشْمَاعِيلَ
قَالَ حَدَّثَنَ زُهَيْ قَالَ حَدَّثَنَاُيَدٌ عَنْ أَنْسَ أَنَّالنَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ رَأَى
تُخَامَةَ فِى الْقَبْلَة ◌َكََّ بَدِهِ وَرُفِىَ مِنْهُ كَرَاهِيَةٌ أَوْ رُقِىَ كَرَاعِيَتُهُ لذَلكَ
وَشَدْتُهُ عَلَيْهِ وَقَ إِنْ أَحَدَكُمْ إِذَا قَ فِ صَلَّتِهِ فَمَا يُنَجِ رَبُّأَوْ رَبِهِ يِنْهُ
وَبَيْنَ قِلَتَ فَلَ يَبْزُقَّ فِى قْبَتَهِ وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَرْ تَحْتَ قَدَمَهُ ثُمْ أَخَذَ
طَرَفَ ردَائِهِ فَزَقَ فِيه وَرَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْض قَالَ أَوْ يَفْعَلُ هُكَذَا
والحديث يدل على دفن البزاق. قلت فعل ذلك إشعاراً بأن لا تفاوت بينهما فى الحكم. النووى:
ليبصق عن يساره أو تحت قدمه هذا فى غير المسجد أما المصلى فى المسجد فلا يبزق إلا فى ثوبه لقوله
صلى الله عليه وسلم البزاق فى المسجد خطيئة فكيف يأذن فيه وإنما نهى عن البزاق عن المين تشريفاً
لها قال والنهى عن البزاق عن يمينه هو مع إمكان غير اليمين فان تعذر غير اليمين بأن يكون عن يساره
مصلى فله البزاق عن اليمين . الخطابى: إن كان عن يساره أحد لم يزق فى واحد من الجهتين لكن تحت
قدمه وفى ثوبه ( باب إذا بدره البزاق) قوله (٠الك) أى أبو عثمان النهدي مر فى باب الماءالذى
يغسل به شعر الإنسان و﴿زهير ) مصغراً مخففاً ابن معاوية الكوفى فى باب لا يستجي بروت
قوله ﴿ او رؤى) شك من الراوى والشك فى أن لفظ الكراهية ، ضاف إلى الها أم لا وفى بعضها
كراهة بدون الياء ومع الإضافة ولفظ شدته مرفوع أو مجرور عطفاً على الكراهية أو على ذلك.
قوله ﴿ أو ربه) هو مع خبره عطف على يناجى عطف الجملة الاسمية على الفعلية وفيه أن البراق طاهر
ولا خلاف فيه إلا ما روى عن النخعى أنه قال البزاق نجس وقيه أن البراق لا يبطل الصلاة. قال ابن
بطال: فيه إكرام القبلة وتنزيها لأن المصلى يناجى ربه فوجب عليه أن يكرم القبلة بما يكرم به
المخلوقين إذا ناجاهم واستقبلهم بوجهه بل قبلة الله أولى بالإكرام ومن أعظم الخطأ وسوء الأدب أن
تتوجه إلى رب الأرباب وتتنخم فى توجهك وقدأ علمنا الله سبحانه وتعالى باقياً له على مز توجه إليه وفيه
٧٦
كتاب البيوع
بابُ عِظَةِ الْأَمَامِ النَّاسَ فِى إنْمَامِ الصَّلاَةِ وَذَكْرِ الْقَبْلَةَ حَدَّثَنْ
٤١٠
عظة الا مام
عَبْدُالله بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخَْنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِ الإِنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ
هُرَيْرَةَ أَنْ رَسُولَ الله صَلَىاللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ قَالَ هَلْ تَوْنَ قْلَى هُنَا فَ اللهِ
٤١١ مَا يَخْقَى عَلَىَّخُوعُكُمْ وَلَا رُكُوعُكُمْ إِى ◌َأَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِى حَتْا
يَحَ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَنَ عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيّ عَنْ أَنْسِ بْنِ
فضل الميمنة على الميسرة قال وإنما كان البزاق خطيئة لنهيه صلى الله عليه وسلم عنها ومن فعل
ما نهى عنه فقد أتى بخطيئة ثم إن النبى صلى الله عليه وسلم علم أنه لا يكاد يسلم من ذلك أحد فعرف أمته
كفارة تلك الخطيئة (باب عظة الإمام الناس) قوله ﴿وذكر القبلة﴾ عطف على عظة ( وأبو الزناد)
بكسر الزاى وبخفة النون مر فى باب حب الرسول من الإيمان. قوله (هل ترون) فان قلت مافائدة
هذا الاستفهام. قلت إنكار ما يلزم منه أى أنتم تحسبون قبلتى ههنا وأنى لا أرى إلا ما فى هذه الجهة
فوالله إن رؤينى لا تختص بجهة قبلنى هذه. قوله ﴿خشوعكم) إما أن يرادبه السجود لأنه غايه الخشوع
وأما أعم من ذلك. فإن قلت القسم يتلقى بما وبأن. فأيهما هو الجواب هنا. قات جوابه هو الأول وأما
الثانى فبدله أو بيانه. قوله ﴿لأراكم) بفتح الهمزة. قال ابن بطال: فيه أنه ينبغى للامام إذا رأى
أحداً مقصراً فى شىء من أمور دينه أو ناقصاً للكمال منه أن ينهاه عن فعله وبحضه على ما فيه جزيل
الحظ ألا ترى أن النبى صلى الله عليه وسلم ويخ من نقص كمال الركوع والسجود ووعظهم فى ذلك بأنه
يراهم وقد أخذ اللّه على المؤمنين ذلك إذا أمكنهم فى الأرض بقوله تعالى ((الذين إن مكناهم فى الأرض
أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر)) وأما الرؤية فيحتمل أن يراهم بما
يوحى إليه من أفعالهم وهيئلتهم فى الصلاة لأن الرؤية قد يعبربها عن العلم وأن يراهم بما خص به
عليه السلام بأن زيد فى قرة البصر حتى يرى من وراءه. وقال أحمد: إنه كان يرى منورائه كمن يرى
بعينيه. أقول الجمهورعلى أنه من خصائصه عليه السلام وفيه دليل الأشاعرة حيث لا يشترطون فى الرؤية
مواجهة ولا مقالة وجوزوا إبصار أعمى الصين بقة أنداس. قوله ﴿ يحي بن صالح) الوحاظى
٧٧
كتاب الصلاة
مَالِك قَالَ صَلَّى بْنَا الَُّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَةً ثُمَّ رَقِ الْمِنْرَ فَقَلَ فِى
الصَّلاَةِ وَفِى الُكُوعِ إِ لَأَرَاكُمْ مِنْ وَرَِ كَ أَرَاكُمْ
٤١٢
قسمية المساجد
بَابْ هَلْ يُقَالُ مَسْجِدُ بَنِى فُلاَن حَتْنَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ قَلَ
أَخْبَنَ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ مُمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عليهْ وَسَلَّمَ
سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّى أُضِْرَتْ مِنَ الْخَفْيَاءِ وَأَمْدُهَا تَنِيّةُ الْوَدَاعِ وَسَبَقَ بَيْنَ
بضم الواو . قال أبو يعقوب الاسفرانى: هو حسن الحديث لكنه صاحب رأى وهو عديل محمد بن الحسن
إلى مكةمر فى باب إذا كان الثوب ضيقاً و(فليح) بضم الماء وفتح اللام وسكون الياء وبالمهملة (وهلال)
بكسر الهاء تقدما فى أول كتاب العلم. قوله ﴿ رقى ) بكسر القاف وجازفتحها على اللغة الطائية ولفظ
﴿فى الصلاة)متعلق بأراكم مقدراً إذمتعلق خبر إن المشبهة لا يتقدم عليها أو يقال أى قال فى شأن الصلاة
وفى أمرها . فان قلت الركوع داخل الصلاة فما الفائدة فى ذكره. قلت اهتماما بشأنه إمالأنه أعظم
أركانها بدليل أن المسبوق لو أدرك الركوع أدرك الركعة بتمامها وإما لأنه صلى الله عليه وسلم علم أنهم
قصروا فى حال الركوع. قوله ﴿من ورائى} فى بعضها مز وراء حذفت الياء منه واكتفى بالكسرة
عنها . فإن قلت الرؤية من الوراء كانت مخصوصة بحال الصلاة أم هى عامة بجميع الأحوال. قلت اللفظ
سيما فى الحديث الأول يقتضى العموم والسياق يقتضى الخصوص والله أعلم. فإن قلت ما المشبه
به فى كما أراكم إذ لا يصح تشبيه الرؤية المقيدة بالرؤية المطلقة قلت معناه كما أراكم من القدام فالمشبه به
الرؤية المقيدة بالقيام والمشبه [ الرؤية] المقيدة بالورا. وهذا دليل صريح على أن المراد بالرؤية الإبصار
لا العلم ﴿ باب هل يقال مسجدبني فلان) قوله ﴿ أضمرت) بضم الهمزة. الجوهرى: الضمر
مثل العسر الهزال وخفة اللحم وقد ضمر الفرس بالفتح وأضمرته أنا وضمرته فاضطمر هو
وتضمير الفرس أيضا أن يعلف حتى يسمن ثم يرده إلى القوت وذلك فى أربعين يوماً و (الحفياء) بفتح
المهملة وسكون الفاء وبالتحتانية وبالألف الممدودة موضع بينه وبين ثنية الوداع خمسة أميال أو
ستة أو سبعة ( وثنية الوداع) عند المدينة سميت بذلك لأن الخارج من المدينة يمشى معه المودعون
٧٨
كتاب الصلاة
٥٤٠ /٠٠١/٥
الْخَيْلِ الَّى لَمْ تُضَمَّرْ مِنَ الثَّيَّةِ إِلَى مَسْجِدٍ بَنِى زُرَيْقِ وَأَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ كَانَ
فِعَنْ سَابِقََِ
بابُ الْقَسْمَة وَتَعْلِيقِ الْنْو فى المسجد. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ عَنْ عَبْدِالْعَزِيزِ
ابْنِ صُهْبِ عَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللهُعَنْهُ قَالَ أَنَالنِّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ بِمَالٍ
إليها، والثفية لغة الطريقة، إلى العقبة و ﴿الأمد) الغاية و﴿زريق) بتقديم الزاى على الراء وسكون
التحتانية . الخطابى: تضمير الخيل أن يظاهر عليها بالعلف مدة ثم تغشى بالجلال ولا تعلف إلا قوتاً
حتى تعرق فيذهب كثرة لحمهاو يصلب وزاد رسول الله صلى الله عليه وسلم فى المسافة للخيل المضمرة
لقوتها ونقص فيها لمالم يضمر منها لقصورها عن شأوذات التضمير فيكون عدلا منه بين النوعين
وكل ذلك إعداد للقوة فى إعزاز كلمة الله ونصرة دينه امتثالا لقوله تعالى ((وأعدوا لهم ما استطعتم من
قوة ومن رباط الخيل)) النووى: الإضمار هو أن يقلل علفها مدة وتجلل فيه لتعرق ويحف عرقهافيخف
لحمها وتقرى على الجرى، وفيه جواز المسابقة بين الخيول وجواز تضميرها وتمر ينها على الجرى وإعدادها
لذلك لينتفع بها عند الحاجة فى القتال كراً وفراً. قال ابن بطال: المساجد بيوت الله وأهلها أهل الله
وفيه جواز إضافتها إلى البانى لها والمصلى فيها، وفى ذلك جواز إضافة أعمال البر إلى أربابها ونسبتها
إليهم وليست إضافة المسجد إلى بنى زريق إضافة ملك إنما هى إضافة تمييز وروى عن النخعى أنه
كان يكره أن يقال مسجد بنى فلان، هذا الحديث يرده. قوله (بها) أى بالخيل أو بهذه المسابقة ولفظ
﴿ وأن عبد الله﴾ إمامقول عبد الله فذكرحكاية نفسه باسمه على لفظ الغيبة ) تقول عن نفسك العبد
فعل كذا وإما مقول نافع ( باب القسمة وتعليق القنو فى المسجد) ولفظ فى المسجد متعلق بالقسمة
أيضا و ﴿ القنو) بكسر القاف وسكون النون العذق بكسر المهملة وسكون المعجمة والكباسة
هو كالعنقود للعنب والعذق بفتح المهملة النخلة والفرق بين جمعه وتثنيته أنه فى التثنية بكسر
النون الساقطة عند الإضافة بلا تنوين وفى الجمع بخلافه وجمع القلة الأقناء و﴿ الصنو) بالمهملة
المكسورة وإسكان النون إذا خرج نخلتان أو ثلاث من أصل واحد وكل واحدة منهن صنو
والاثنتان صنوان بكسر النون والجمع صنوان بإعرابها: قوله (إبراهيم) هوابن طهمان بفتح المهملة
٤١٣
القسمة فى
المسجد
٧٩
كتاب الصلاة
مِنَ الْبَحْرَيْنِ فَقَالَ الْتُرُوهُ فِى الْمَسْجِد وَكَانَ أَكْثَرَ مَالِ أُنى به رَسُولُ اللهِ صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَتَرَجَ رَسُولُ الله صَلَىالله عَلَيْهِ وَسَلَمَإلَى الصَّلاَةِ وَلَمْيُقَدْ إلَهُ
فَلَّا قَضَى الصَّلَهَ جَاءَ بَلَسَ إِلَيْهِ فَا كَانَ يَرَ أَحَدًا إِلَّا أَعْطَاُ إِذْ جَاءُهُ
الْعَبَّاسُ فَقَالَ يَارَسُولَ الله أَعْطِى قَانِى فَدَيْتُ نَفْسِى وَقَدَيْتُ عَقِيلًا فَقَالَ لَهُ
رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَهِ وَسَلَمَخُذْ كَفِى تَوْبِ ثُمَ ذَهَبَ يُقِلُّ ◌َلَمْ يَسْتَطِعْ
فَقَالَ يَارَسُولَ اللهِ الْمُرْ بَعْضَهُمْ يَرْفْعُهُ إِلَىَّ قَالَ لَا قَالَ فَأَرْفَعُهُ أَنْتَ عَلَّقَالَ لَا
فَرَ مِنْهُ ثُمَ ذَهَبَ يُقِلُّهُفَقَالَ يَرَسُولَ اللهِ آأَمُرْ بَعْضَهُمْ يَرَفَهُ عَلَى قَالَ لَا قَالَ
فَارْفَعُهُ أَنْتَ عَلَىَّ قَالَ لَا فَرَ مِنْهُ ثُمَّ اخْتَمَهُ فَلْقَاهُ عَلَى كَاهِلِهِ ثُمَّ انْطَلَقَ فَا زَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ يُتْعُهُ بَصَرَّهُ حَتَّى خَفَ عَلَيْنَا ◌َبَا مِنْ حِرْصه
٠٠
وسكون الهاء ابن شعبة الخراسانى أبو سعيد كان صحيح الحديث كثير السماع حسن الرواية واسع
القلب مات سنة ثلاث وستين ومائة بمكة وهذا تعليق من البخارى. قوله ( البحرين ) بلفظ الثنية
موضع قريب من بحر عمان. الجوهرى: هو بلد (والعباس) هوعم رسول الله صلى الله عليه وسلم
تقدم فى باب الغسل والوضوء فى المخضب. قوله ﴿فاديت نفسى) يعنى يوم بدر حيث أخذهو وابن
أخيه عقيل بن أبى طالب أسيرين و ﴿عقيل) يفتح المهملة مر فى باب من قعد حيث ينتهى به المجلس فى كتاب
العلم. قوله (حتى) أى العباس فى ثوب نفسه و ﴿يقله) بضم الأول من الإقلال وهو الرفع والحمل
﴿اأمر) جاء على أصله وقالوا من كثيراًعلى غير قياس وهو أفصح منا أومرلكز و أمر أفصح من أومر.
قوله (يرفعه) بالرفع استئنافاً وبالجزم جوابا للأمر (فألقاه) أى العباس و(الكامل) ما بين الكتفين
و﴿أنبعه﴾ من باب الأفعال و(عجباً﴾ مفعول مطلق من باب ما يجب حذف عامله أو مفعول له و
٨٠
كتاب الصلاة
فَمَا قَامَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ وَثَمْ مِنْهَ دِرْهُمْ
بابُ مَنْ دَعَالِطَعَمْ فِى الْمَسْجِد وَ مَنْ أَجَابَ فِيهِ حَّثْنَا عَبْدُ الله بْنُ
٠٠
٠٠
بفتح التاءأى هنالك والمقصود منه إثبات القيام عند انتفاء الدرهم إذ الحال قيد للمنفى لا للنفى والمجموع
منتف بانتفاء القيد لا بانتفاء المقيدو إن كان ظاهره فى القيام حال ثبوت الدرهم فإن قلت أين ذكر تعليق
القنو فى المسجد. قلت المراد به القنو الذى للصدقة فعلم حكم تعليق القنو بالقياس على نثر المال فيه.
قال ابن بطال : وليس فى هذا الباب تعليق القنوفى المسجد وأغفله البخارى وتعليق القنو فى المسجد
أمر مشهور، قال وذكر فى غريب الحديث أن النبى صلى الله عليه وسلم أمر كل حائط بقنويعنى للمسجد
ومعنى ذلك أن ناساً كانوا يقدمون على رسول الله صلى الله عليه وسلم لاشىء لهم فقالت الأنصار
يا رسول اللّه لو جعلنا قنو أمن كل حائط لهؤلاء قال. أجل ففعلوا، نجرى ذلك إلى اليوم وهى الأقناء التى
تعلق فى المسجد فيعطاها المساكين وكان عليها معاذبن جبل . قال وفيه أن القسمة الى الإمام على
قدر اجتهاده وفيه العطاء لأحد الأصناف الثمانية دون غيرهم لأنه أعطى العباس لماشكا إليه من
الغرم ولم يسوه فى القسمة بين الثمانية الأصناف ولو قسم ذلك على التساوى لما أعطى العباس بغير
مكيال ولا ميزان. أقول لا يصح هذا الكلام لأن الثمانية هى مصارف الزكاة والزكاة حرام على العباس
بل كان هذا المال إمافيئاً وإما غنيمة. قال وفيه أن السلطان إذا علم من الناس حاجة إلى المال أنه
لا يحل له أن يدخر منه شيئا وفيه كرم رسول الله صلى الله عليه وسلم وزهده فى الدنياوأنه لم يمنع
شيئاً سئله إذا كان عنده، وفيه أن للسلطان أن يرتفع عما يدعى إليه من المهنة والعمل بيده وله أن يمتنع
من تكليف ذلك غيره إذا لم يكن للسلطان فى ذلك حاجة قال وإنمالم يأمر برفع المال على عنق العباس
ليزجره ذلك عن الاستكثار من المال وأن لا يأخذ من الدنيافوق حاجته. قال وفيه وضع ما الناس
مشتركون فيه من صدقة أو غيرها فى المسجد لأن المسجد لا يحجب أحد من ذوى الحاجات من
دخوله والناس فيه سواء ﴿باب مزدعا لطعام فى المسجد) قوله ﴿لطعام) فإن قلت مابال الدعوة
تستعمل يإلى ونحو (والله يدعو إلى دار السلام)) وبالباء تحردعاهر قل بكتاب رسول الله صلى الله عليه
وسلم وباللام. قلت بحسب اختلاف المعانى تختلف صلات الفعل كما إذا قصد بيان الانتهاء جى. إلى
وههنا كان المقصود بيان الاختصاص فلهذا استعمل باللام. قوله ﴿ إسحق ) مرفى باب من قعد
٤١٤
الطعام فى
المسجد