النص المفهرس

صفحات 41-60

٤١
كتاب الصلاة
عَلَيْهِ وَسَلَ وَقَمَ عَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ حِيْنَ عُمَلَ وَوُضِعَ
فَلْتَقْبَلَ الَْ كَبْرَ وَقَامَ النَّسُ خَلْفَهُ ◌َرَأْ وَرَكَعَ وَرَكَعَ النَّاسُ خَلْفَهُ ثُمَ رَفَعَ
رَأْسَهُ ثُمَ رَجَعَ الْقَبْقَرَى فَسَجَدَ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَ عَ إِلَى الْمِنْرِ ثُمَّ قَرَأَ ثُمَ رَكَ
ثُمَ رَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَ رَجَعَ الْقَهْقَرَى حَتّى ◌َ بِالْأَرْضِ فَذَا شَأْنُهُ. قَالَ أَبُو عَبْدِ الله
قَالَ عَلَىُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ سَى أَحَدُ بْنُ خَلِ رَحَهُ اللهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيث ◌َلَ
فَأَا أَرَدْتُ أَنْ الَِّّ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَ كَنَّ أَعْلَى مِنَ الَّاسِ فَلاَ بَأْسَ أَنْ
يَكُونَ الْإِمَامُ أَعْلَى مِنَ الَّاسِ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ فَقُلْتُ إِنَّ سُفْيَانَ بْنَ عَُيْنَةً
كَانَ يُسْأَلُ عَنْ هَذَا كَثِيرًا فَلْ تَسْمَعُهُ مِنْهُ قَالَ لَا حَّثْنَا مُحَمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ٧٣
منصرف لأنه كناية عن علم الاناث وهى فى حكم العلم قيل اسمها عائشة الأنصارية وقيل مينا بكسر
الميم وبالتحتانية الساكنة وبالنون ﴿وقام عليه) وفى بعضها رقى عليه و﴿ كبر) بدون الواو لأنه
جواب عن سؤال كانه قيل ما عمل بعد الاستقبال قال كبر وفى بعضها بالواوو فى بعضها بالفاء (والقهقرى)
منصوب بانه مفعول مطلقوهو الرجوع الى خلف فاذا قلت رجعت القهقرى فكانك قلت رجعت الرجوع
الذى يعرف بهذا الاسم لأن القهقرى ضرب من الرجوع، قوله {بالأرض) فإن قلت ما الفرق بين ما قال
أولا سجد على الأرض وقال ثانيا سجد بالأرض. قلت ملاحظة معنى الاستعلاء فى الأول ومعنى
الالصاق فى الثانى قوله ﴿أحمد هو الامام الجليل المشهور آثاره فى الاسلام المذكور مقاماته فى
الذين . قال ابن راهويه هو حجة بين الله وبين عباده فى أرضه مات بعداد سنة إحدى وأربعين وماثنين
قوله (بهذا الحديث) أى بدلالة هذا الحديث وجوزالعلو بقدر درجات المنبر وقال بعض الشافعية لو
كان الإمام على رأس منارة المسجد والماءوم في قعر بتر صح الاقتداء. قوله لا يسأل بلفظ المجهول
:رقم يسمعه} متضمن الاستفهام بدليل الجواب بكامة لا. الخطابى: فيه أن العمل اليسير لا يفسد الصلاة
((٦ - كرمانى - ٤))

٤٢
كتاب الصلاة
قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك أَنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَّقَطَ عَنْ فَرْسِهِ ◌َجُحْشَتْ سَانُهُ أَوْ كَنْفُ وَأَى
مِنْ نَسَائِهِ شَهْرًا فَسَ فِى مَشْرُبَةِلَهُ دَتُهَ مِنْ جُدُوعٍ فَأَنَهُ أَعْحَابُ يَعُودُوَهُ
فَصَلَِّ بِمْ جَالِهَا وَهُمْ قَدْ فَمَّا سَمَ قَالَ إِنَا جُعِلَ الْإِمَاُ لُثَْ بِهِفَإذَا كَبْرَ
وكان المنبر ثلاث مراقى ولعله إنما قام على الثانية منها فليس فى صعوده ونزوله إلا خطوتان وفيه أن
الامام إذا كان أرفع مقاماءن القوم لم تفسد إمامته وكان انتمام القوم جائزا وان كان ذلك مكروها
وإنما صلى النبى صلى الله عليه وسلم على المنبر تعليم لهم ليحفظوا عنه سنتها وآدابها وقد رويت
الكراهية فى صلاة الامام على مكان أرفع من مقام المأموم وإنما كان رجوعه القهقرى لئلا بولى
ظهره القبلة. النووى: فيه استحباب اتخاذ المنبر وكون الخطيب ونحوهعلى مرتفع كمنبر وغيره وجواز
الفعل اليسير فى الصلاة وأن الخطوتين فى الصلاة لا تبطلها وأن الفعل الكثير كالخطوات وغيرها
إذا تفرق لا يبطل لأن النزول عن المدبر والصعود تكرر وجملته كثيرة ولكن أفراده المتفرقة كل
واحد منها قليل وفيه تعليم الامام المأموم أفعال الصلاة وأنه لا يقدح ذلك فى صلاته وليس من باب
التشريك فى العبادة بل هو كرفع صوته بالتكبير ليسمعهم. قوله :{ محمد بن عبد الرحيم} البغدادى
المعروف بصاعقة مر فى باب غسل الوجه واليدين و﴿يزيد) من الزيادة ابن هارون الواسطى فى بابـ
التبرز فى البيوت و حميد) مصغر و(الطويل) مكبر فى باب خوف المؤمن أن يحبط عمله. قوله
﴿فحشتج بضم الجيم وكسر المرحلة والجحشر شجع الجلد وهو الخدش وإكتفه؟ يجوز فيه تسكين
التاء مع فتح الكاف وكسرها وفى بعضها أو كتفه بأو الفاصلة مكان الواو الواصلة. قوله { آلي )
أى حلف وليس المراد الايلاء الاصطلاحى الفقهى، فان قلت كيف عدى بمن وهو معدى !على
قلت قد ضمن فى هذا القسم المخصوص معنى البعد وكأنه قال يبعدون من نسائهم مؤلين ويجوز أن
تكون من الابتداء أى بسبب نسائه ومن أجلها. قوله (مشربة) بفتح الميم وسكون المعجمة وفتح الراء
وضمها الغرفة وقيام) إما جمع قائم واما صدر بمعنى اسم الفاعل و(ليؤتم به أى ليقتدى به وتابع

٤٣
كتاب الصلاة
فَكَبِرُوا وَإِذَا رَكَعَ فَارْكُمُوا وَإِذَا سَجَدَ فَاْجُدُوا وَإِنْ صَلَى قَائماً فَصَلُوا قَامًا
وَنَزَلَ لِسْعِ وَعَشْرِينَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّكَ آلَيْتَ شَهْرًا فَقَالَ إِنَّالشَّهْرَ
تِسْعُ وَعَتْرُونَ
أفعاله . قوله ﴿ ان صلى فأنما}، فان قلت مفهومه يدل على أنه ان صلى قاعدا يصلى المأموم أيضا قاعدا
وهمو غير جائز وفى بعض الروايات فإن صلى قاعدا فصلوا قعودا. قلت معناه فصلوا قعودا إذا كنتم
عاجزين عن القيام مثل الامام فهو من باب التخصيص وهو منسوخ بما ثبت أنه فى آخر محمره
صلى قاعدا وصلى القوم قائمين. قوله { الشهر) اللام فيه للعهد عن ذلك الشهر المعين إذ كل الشهور.
لا يازم أن تكون تسما وعشرين. الخطابى: الجحش الشق أوأكثر منه والمشربة شبه الغرفة المرتفعة
عن وجه الأرض وأما قوله عليه السلام وإن صلى قاعدا فصلوا قعودا فهذا أمر قد اختلفوا فيه
وذهب الأكثرون الى أنه منسوخ بامامة رسول الله صلى الله عليه وسلم فى آخر صلاة صلاها فى
قرضه أم بهم فيها قاعدا والناس من ورائه قيام وذهب غير واحد من أصحاب الحديث إلى أن هذا
الحكم ثابت غير منبوخ منهم أحمد بن حنبل وزعموا أن حديث إمامته صلى الله عليه وسلم فى مرضه
مختلف فيه هل كان الامام رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أبو بكر. قال والنسخ أصح والأصول
تشهد أن كل من أطلق عبادة بالصفة التى وجبت عليه فى الأصل لم يجز له تركهما إلا أن يعجز عنها
قال والشهر إشارة منه الى الشهر الذى آلى فيه وإذا نذر الانسان صوم شهر بعينه جاء الشهر تسعة
وعشرين يوما لم يلزمه أكثر من ذلك وإذا قال لله على أن أصوم شهرا من غير تعيين كان عليه
اكمال عدد ثلاثين. قال ابن بطال: وذكر حديث المشربة فى هذا الباب لأنه صلى الله عليه وسلم
صلى لهم على ألواحها وخشبها وترجم الباب بالصلاة على الخشب واختلفوا فيه فكره قوم السجود على
العود أقول وليس فى الحديث ما يدل على أنه صلى على الخشب إذ المعلوم منه أن درجها من الجذوع
لا نفسها فيحمل أنه ذكره لغرض بيان الصلاة على السطح إذ يطلق السطح على أرض الغرفة وأمثالها
وفيه جواز الحلف على البعد من النساء واستحباب العيادة عند الخدشة ونحوها وجواز الصلاة
جالسا عند العجز ووجوب متابعة الامام وامتناع التراخى عنه بدليل الفاء التعقيبية . فان قلت فلم
جوز فى الفقه التخلف بركن فعلى ونحوه. قلت إما لأن المراد به التعقيب العرفى والتخلف بأمثاله

٤٤
كتاب الصلاة
٣٧٤
بَابْ إِذَا أَصَابَ تَوْبُ الْمُصَلّى امْرَأَنَهُ إِذَا سَجَدَ حََّثْنَا مُسَدَّدٌ عَنْ
مهابة توب
تعلى امرأة
خَالِدَ قَالَ حَدَّتَ سُلْمَانُ الشَّيَْنِيُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ عَنْ مَيْمُونَةَ قَلَتْ كَانَ
وَسُولُ الهِ صَلَىاللهُعليهِ وَسَ يُصَلّى وَأَنَ حَِّهُ وَأَنَا حَاتِضْ وَرُبِمَا أَصَانِى
تَوْبُهُ إِذَا سَجَدَ قَالَتْ وَكَانَ يُصُلّ عَلَى الْخُرَةِ
باسبُ الصَّلَاةِ عَى الْخَصِيرِ وَ صَلَى جَابِ وَأَبُو سَعِيدِ فِى السَّفِينَةَ قَائِمًا وَقَالَ
الصلاة على
المصير
٣٧٥ الخَنُ تُصَلى قَائِمًا مَا لَمْيَتُقَّ عَلَى أَصْحَابِكَ تَدُورُ مَعَهَا وَإِلَّ فَقَاعِدًا حَُّنا
لا يبطل ذلك وإما لأنه قد ثبت جوازه بدليل خارجى ﴿باب إذا أصاب ثوب المصلى امرأته} قوله
(خالد) هو ابن عبد الله أبو الهيثم الطحان مر فى باب من مضمض و{سليمان) هو أبو إسحق
التابعى و ﴿عبد الله بن شداد) بفتح المعجمة وشدة المهملة الأولى ابن الهاد تقدما فى باب مباشرة
الحائض. قوله (حذاءه) بكسر المهملة أى إزاءه وهو منصوب على الظرفية وهذه الجملة وما بعدها
حالنان مترادفتان متداخلتان الأولى بالواو والضمير والثانية بالواو فقط وفى بعضها حذاؤه بالرفع أبى
محاذيه. قوله (ربما) يحتمل التقليل حقيقة والتكثير مجازا و ﴿الخمرة) بضم المنقطة وسكون الميم
سجادة صغيرة تعمل من سعف النخل وتزمل بالخيوط قبل سميت خمرة لأنها تستر وجه المصلى عن
الأرض ومنه سمى الخمار الذى يستر الرأس وفيه أن بدن الحائض وثوبها طاهران وفيه أن الصلاة
لا تبطل بمحاذة المصلى المرأة. قال ابن بطال: الخمرة مصلى صغير ينسج من السعف فان كان كبيرا قدر
طول الرجل أو أكبر فإنه يقال له حينئذ حصير ولا يقال له خمرة وجمعها خمر ولا خلاف بين فقها.
الأمصار فى جواز الصلاة عليها إلا ماروى عن عمر بن عبد العزيز أنه كان لا يصلى عليها ويؤتى
بتراب بوضع على الخمرة فى موضع سجوده ويسجد عليه ولعله منه على جهة المبالغة فى الخشوع
(باب الصلاة على الحصير). قوله ﴿أبو سعيد﴾ أى الخدرى و﴿قائما) يتعلق بكل واحد منهما وفى
بعضها فياما و﴿ تشق) بضم الثدين ور تدور) جملة حالية من أصحابك والضمير فى معها راجع اليها

٤٥
"كتاب الصلاة
عَبْدُ الله ◌َ أَخْبَنَا مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِ طَلْحَةً عَنْ أَنَسِ
ابْنِ مَالِك أَنَّ جَتَهُ مُلَكَةَ دَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ لِظَامٍ
صَنَّهُ لَهُ فَكَ مِنْهُ ثُمَقَالَ قُومُوا فَلأُّصَلِّ لَكُمْ قَالَ أَنَسْ فَقُمْتُ إلَى حَصِير ◌َا
قَدَ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ فَضَحْتُهُ بِمَاءٍ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ
مے
قال ابن بطال: أجاز قوم من السلف أن يصلوا فى السفينة جلوسا وهو قول أبى حنيفة. وقال صاحب
شرح تراجم الأبواب أما حديث أنس فظاهر الموافقة للترجمة وأما الصلاة فى السفينة فلفقه الباب
وهو أن الصلاة لا يشترط فيها مباشرة الأرض لجوازها فى السفينة وعلى الحصير كيلا يتخيل
ذلك من قوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ عفر وجهك فى الأرض. قوله ﴿إسحق بن عبد الله بن أبى
طلحة) الأنصارى وكان مالك لا يقدم عليه أحدا فى الحديث من فى باب من قعد حيث ينتهى به المجلس
قوله ( مليكة) بضم الميم وفتح اللام وسكون التحتانية هى أم سليم مصغر سالم بنت ماحان بكسر
الميم وسكون اللام وبالمهملة الأنصارية. فإن قلت هى الأم لأنس لا الجدة. قلت الضمير راجع
إلى إسحق لا الى أنس فانها أم عبد الله أبي إسحق لأنها كانت أولا زوجة مالك أبى أنس ثم تزوجها
أبو طلحة فوادت له عبد الله وقبل أيضا أنها جدة أنس، قوله (فلاً صلى﴾ قال المالكى فى الشواهد
روى فلأصل بحذف الياء وثبوتها مفتوحة وساكنة ووجهه أن اللام عند ثبوت الياء مفتوحة لام
كى والفعل بعدها منصوب بأن مضمرة وأن والفعل فى تأويل مصدر مجرور واللام ومصحوبها
خبر مبتدأ محذوف والتقدير قوموا فقيامكم لأصلى لكم ويجوز على مذهب الأخفش أن تكون الفاء
زائدة واللام متعلقة بقوموا واللام عند حذف الياء لام الأمر ويجوز فتحها على لغة سليم وتسكينها
بعد الفاء والواو وثم على لغة قريش وأمر المتكلم نفسه بفعل مقرون باللام فصيح قليل فى الاستعمال ومنه
قوله تعالى (( ولنحمل خطاياكم)) وأمارواية من أثبت الياء ساكنة فيحتمل أن تكون لام كى وسكنت الباء
تخفيفا وهى لغة مشهورة أعنى تسكين الياء المفتوحة وأن تكون لام الأمر وثبتت الياء فى الجزم إجراء المعتل
مجرى الصحيح كقراءة ((من يتقى ويصبر» أقول جاء فتح اللام أيضا فى بعض الروايات وتوجيه اما أنها لام
الأمر فيجب على من جوز فتحها واما أنها لام الابتداء واما أنه جواب قسم محذوف والفاء جوابشرط

٤٦
"كتاب الصلاة
وَصَغَفْتُ وَالْغَيِ وَرَاءَهُ وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا فَصَلَّ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَى الله
عَلَيْهِ وَسَلَّ رَّكْتَيْنِ ثُمَ انْصَرَفَ
بابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْخُرَةِ حَدَثْنَا أَبُو الْوَيدِ قَالَ حَدَّثَ شُعْبَةٌ قَلَ
حََّسُلَّمَنُ الشَّيَِْىُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَّادِ عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ كَانَ النَّ
محذوف أى ان تتم فو الله لأصلى لكم على مذهب بعض النحاة . قوله ﴿ واليتيم) بالنصب ولوصح
رواية الرفع فهو مبتدأ ووراء خبر والجملة حال وهو ضميرة بضم المعجمة وسكون التحتانية وبالرا.
ابن سعد الحميرى والعجوز هى أم سليم أم أنس جدة إسحق على الصحيح. قوله (ثم انصرف}
أى من الصلاة أو من دارهم يحتمل الأمرين وفيه اجابة الدعوة وان لم تكن وليمة عرس والأكل
من طعامها وجواز النافلة جماعة وفى البيوت والصلاة فى دار الداعى والتبرك بها قال بعضهم ولعل
صلى الله عليه وسلم أراد تعليمهم أفعال الصلاة مشاهدة مع تبركهم فإن المرأة قلما تشاهد أفعاله صلى
الله عليه وسلم فى المسجد فأراد أن تشاهدها وتتعلمها وتعلمها غيرها وفيه تنظيف مكان المصلى وتبريده
وقيام الطفل مع الرجل فى صف واحد وتاخر النساء عن الرجال وأنها إذا لم تكن معها امرأة أخرى
تقف وحدها متأخرة وفيه أن الأفضل فى نوافل النهار أن تكون ركعتين كنوافل الليل وصحة صلاة
الصبي المميز. النووى: احتج بقوله طول ما لبس أصحاب مالك فى المسئلة المشهورة بالخلاف وهى
ما إذا خاف لا يلبس ثوبا ففرشه فعندهم يحنث وأجاب أصحابنا بأن ليس كل شىء بحسبه حملنا اليس
فى الحصير على الافتراش للقرينة ولأنه المفهوم منه بخلاف من حلف لا يلبس ثوبا فان أهل العرف لا
يفقهون من لبسه الافتراش، قال وإنما نضحه ليلين فانه كان من جريدوليذهب عنه الغبار ونحوه . قال
القاضى عياض : الأظهر أنه كان للشك فى نجاسته . قال وهذا على مذهبهم فى أن النجاسة المشكوك
فيها تطهر بتضحها من غير غسل ومذهبنا أن الطهارة لا تحصل الا بالغسل (باب الصلاة على الخمرة) قوله
(أبو الوليد) بفتح الواو الطيالسى و﴿سليمان) أى الشيبانى و﴿عبدالله بن شداد) ابن أخت ميمونة
فان قلت هذا الحديث بعينه تقدم فى باب إذا أصاب ثوب المصلى امرأته فما فائدة ذكره . قلت
بعض رجال الاسناد مختلف ثم ان لم يكن مختلفا فغرض البخارى فى أمثاله بيان مقاصد شيوخه عند
٢١٦
أملا: على
الان

٤٧
كتاب الصلاة
عَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يُصَلّى عَلَى الْخُرَةِ
الصماء
على القران
باسبُْ الصَّلَاةِ عَلَى الْفِرَاشِ وَصَلَى أَنَسْ عَلَى فِرَاشِهِ وَقَالَ أَنَشْ كُنّا
نُصَلّى مَعَ الَّيْ صَى الهُ عَلَيْهِ وَم ◌َيَسْجُدُ أَحَدُنَا عَلَى تَوْبِهِ حَثْنَا إِسَاعِيلُ ٧٧
فَلَ حَدَّثَبِى مَالِكٌ عَنْ أَبِ النّصْرِ مَوْلَ مُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ الله عَنْ أَبِ سَةَ بْنٍ
عَبْدِ الَّْنِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِالنَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ أَنْهَ قَتْ كُنْتُ أَمُ
بَيْ يَدَىْ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُعَلَيْهِ وَسَلَمْ وَرِجْلَىَ فِى قِبَتَهِ فَإِذَا سَجَدَ غَفَى
فَضْتُ رِجْلَّ فَإِذَا قَمَ بَسَطْتُهَُ قَالَتْ وَالُْوتُ يَوْمَتَذٍ لَيْسَ فِيَا مَصَابِعُ
نقلهم الحديث واختلاف استخراجاتهم الأحكام منه وذكر كل منهم الحديث فى معرض مقصود غير
مقصود الآخر (باب الصلاة على الفراش) قوله ﴿أحدنا) أى بعضنا ﴿على ثوبه) أى الثوب الذى
لم يتحرك بحركته من محموله والاحتجاج فيه بفعلهم وتقرير الرسول صلى الله عليه وسلم. قال أصحابنا
الشافعية الفرق بين ما تحرك بحركته من المحمول وبين ما ليس كذلك أنه كالجزءمن المصلى. قوله ﴿ أبو
النظر) بفتح النون وسكون المضاد المعجمة اسمه سالم مولى عمر، بدون الواو (ابن عبيدالله" النبى
و( أبو سلمة) يفتح اللام عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف. قوله { رجلى) بتشديدالياء. فان قلت هل
هو دليل على أن لمس النساء لا ينقض. قلت لا لاحتمال أن يكون بينهما عائل من ثوب ونحوه بل هو
الظاهر من حال النائم وفيه جواز صلاة الرجل الى المرأة وأنها لا تقطع صلاته وكره جماعة الصلاة
اليها لغير الرسول صلى الله عليه وسلم لخوف الفتنة بها واشتغال القلب بالنظر اليها وأما النبى صلى
الله عليه وسلم فنزه عن هذا كله مع أنه كان فى اليل ولامصابيح وفيه استحباب إيقاظ الاثم للصلاة
ولغيرها. قوله {والبيوت) أرادت عائشة به الاعتذار أى لو كان المصابيح لقبضت رجلى عند ارادته
السجود ولمما أحوجته الى غمزى ، فإن قلت المناسب بدل يومئذ ليلتئذ اذ المصباح إنما هو من
وظائف الليل. قات المراد من اليوم الوقت أى هى وقت إذ كان الرسول صلى الله عليه وسلم حيا

٤٨
کتاب العلاء
حَّثْنَا يَحِيَ بْنُ بُكَيْرِ قَالَ حَدَّقَ الَّيْثُ عَنْ عُقَيْلِ عَنِ ابْنِ شِهَبِ قَلَ
٣٧٨
أَخْبَ فِى عُرْوَةُ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ كَانَ يُّصَلِّ
٢٧٩ ◌َهَ بَهُ وَبَيْنَ الْقِلَةِ عَلَى فِرَاشِ أَهْلِ اخْتِرَاضَ الْجَارَةِ حَتْنَا عَبْدُ الهِ بْنُ
يُوسُفُ قَالَ حََّ لَيُ عَنْ يَزِدَ عَنْ عِرَاكِ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ النّيِّ صَلَى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَمْ كَانَ يَصَلَى وَعَائشَةٌ مَعْتَرَضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقَبْلَةَ عَلَى الْفَرَاشِ الَّذِى
يَمَان عَلَيْه
باسبُ السُّجُودِ عَلَى النَّوْب فى شدَّة الْخَرْ وَقَالَ الْحَسَنُ كَانَ الْقَوْءُ
الحود
على الثوب
فإن قلت أبن موضع الدلالة على الترجمة. قلت لفظ أنام بمساعدة سياق الحديث . قال ابن بطال:
لفظها يدل على أنها إذا حدثت بهذا الحديث كانت فى بيوتهم المصابيح لأن الله تعالى فتح عليهم الدنيا
بعده عليه السلام فوسعوا على أنفسهم حين وسع الله عليهم. قوله ﴿يحي بن بكير) بضم الموحدة
وفتح الكف وسكون الياء وكذا عقيل. قوله ﴿وهى) أى عائشة بين رسول الله صلى الله عليه وسلم
وبين جدار القبلة ﴿ واعتراض) منصوب بأنه مفعول مطلق لفعل مقدر عامل فى الظرف أى هى معترضة
بينه وبين القبلة اعتراضا كاعتراض الجنازة وفيه نوع لف وشر اذ على فراش متعلق يصلى
واعتراض بعامل بينه. قوله (الجنازة) بكسر الجيم وفتحها والكسر أنصح ويقال بالفتح للميت
وبالكسر للنعش عليه ميت ويقال عكسه" قوله {يزيد) من الزيادة ابن أبى حبيب بفتح المهملة
المصرى و(عراك) بكسر المهملة وخفة الراء ابن مالك الغفارى مات بالمدينة فى زمان : زيد بن
عبد الملك كان يصوم الدهر و﴿ عروة) هو ابن الزبير. فان قات هو تابعى فكيف روى فعل النبي
صلى الله عليه وسلم. قلت هو من مراسيل التابعى. قوله {على الفراش) يحتمل تعاقه بقوله يصلى وبقوله
معترضة (باب السجود على الثوب فى شدة الحر) قوله (يداه فى كمه) فان قات المقام يقتضى أن

٤٩
كتاب الصلاة
يَسْجُدُونَ عَلَى الْعَمَامَةَ وَالْقَلَفْسُوة وَيَدَاهُ فى كمّه صَرَشْ أَبُو الْوَليد هشَامَ بن ٣٨٠
عَبْد الْمَلَكُ قَالَ حَدَّثَ بِثْرُ بْنُ الْفَضَّلِ قَالَ حَدَّتِى غَالِبُ الْقَطَانُ عَنْ بِكْرِ بْنِ
عَبْدِ اللهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَلِك ◌َ كُنَا نُعَلَى مَ النَّ صَلّىاللهُ عَيْهِ وَسَمْ فَضَعُ
أَحَدُنَا طَرْفَ الثَّوْبِ مِنْ شِدَّةَ الْخَرَّ فِى مَكَان السّجُود
يقال وأيديهم فى أكمامهم قلت المراد يد كل واحد منهم ولعله إنما غير الأسلوب عما قبله لأن كل
واحدمن القوم ما كان يسجد على العامة والقلنسوة كليهما وقد كان يد الجميع فى الكم . قوله (بشر)
بكسر الموحدة وسكون المعجمة ابن المفضل: تشديد الضاد المعجمة المفتوحه الرقاشى يفتح الراء العثمانى
كان يصلى كل يوم اربعمائة ركعة مر فى إب رب مبلغ و (غالب) المعجمة وكسر اللام وبالموحدة ابن
خطاف بضم المنقطة وفتحها وشدة المهملة وبالفاء القطان بالقاف كان من خيار الناسو (بكير ) بن
عبد الله المزنى الثقة الحجة الفقيه مرفى باب عرق الجنب والرواة كلهم بصريون. (فيضع أحدنا)
فان قلت هذا حجة على الشافعى حيث لم يجوز ذلك . قلت لادليل فيه لأن طرف الثوب الذى وضع
فى مكان الحود لا يعرف أكان محمولا المصلى أو كان متحركا بحر كته فلا يرد عليه والفرق بين المحمول
المتحرك وغيره أنه كالجزء من المصلى ثم إن الأصل أن لا يجوز السجود إلاعل الأرض لقوله عليه
السلام ترب وجهك وجوز فى غير المحمول لدليل يدل عليه بقى فى المحمول المتحرك على أصله ثم
إنه كان عند التضرر ولاضرر فى الإسلام والضرورات تبيح المحظورات. قال ابن بطال: اختلفوا
فى السجود على الثوب من شدة الحر والبرد فر خص فى ذلك مالك والكوفيون وأحمد لهذا الحديث
وقال الشافعى لا تجزئه إلا إذا كان جريحا واختلفوا فى السجود على كور العامة جوزه أبو حنيفة
وكرهه مالك، وقال ابن حبيب هذا فيماخف من طاقاتها فأما ما كثرفهو كمن لم يسجد . وقال الشافعية
لا يجزىء السجود عليها محتجين بأنه لمالم يقم المسح على العمامة مقام مسح الراس وجب أن يكون
السجود كذلك. اقول: فان قاس الخصم على سائر الاعضاء التى أمر المصلى بالسجود عليها كاليدين مثلا
فانهما جائزا الستر ؛ قلنا ذلك جائز باجماع ولولاه لماجاز وإن الحديث الدال على تهريب الوجه يقابله
والقياس فى مقابلة النص مهدوم ساقط عن وجه الإعتبار بالكلية أو لما ثبت أنه صلى الله عليه وسلم
( ٧ - كرمانى - ٤))

كتاب الصلاة
باستبُْ الصَّلاة فى النَّعَالِ حَّثْا آدَمُ بْنُ أَبِى إِيَاس قَلَ حَدَّثَاَ
٣٨١
الملا:
ل اجمال
شَعِبَةً قَالَ أَخْبَ نَا أَبُوْ مَسْلَةَ سَعِدُ بْنُ بَزِيدَ الْأَزْدِىُّ قَلَ سَأَلْتُ أَسَ بْنَ مَالك
٥٠
أَكَانَ الَِّيُّ صَلّى اللهُعليهِ وَم ◌ُصَلِى فِ نَعْلَهِ قَلَ نَعَمْ
٣٨٢
الصلاة
ف الحقاف
بأسبْتُ الصَّلَاةِ فِى الْخَفَافِ حَّثنا آدَمُ قَالَ حَدَّثَنَ شُعْبَةُ عَنِ الْأَعْمَشَ
فَلَ سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ يُحَدِثُ عَنْ هَّامِ بْنِ الْحَارِثِ قَ رَأَيْتُ جَرِيْرَ بْنَ عَبْدٍ
١
الله بَ ◌ُمْ تَوَضَّأَ وَمَسَ عَلَى ◌ُقَيْهِ ثُمْ قَامَ فَصَّ فَسُئِل ◌َقَالَ رَأَيْتُ الَّيِّ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ صَنَعَ مِثْلَ هُذَا. قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَكَانَ يُعْجُهُمْ لِأَنَّ جَرِيرًا كَانَ
التــ
كان يباشر الأرض بوجهه فى سجوده وسائر الأعضاء كانت مستورة أو الفرق قاتم بينه وبين سائر
الأعضاء بأن المقصود من السجود الذى هو التذلل والخضوع والخشوع إنما هو فى كشف الجبهة
أظهر من سترها بخلافهما فى سائرها إِذ لا تفاوت بينهما بل فى الستر أظهر ولا قياس مع الفارق
﴿باب الصلاة فى الفعال). قوله (آدم بن أبي إياس) بكسر الهمزة وخفة التحتانية و(أبو مسلمة)
بفتح الميم وسكون المهملة وفتح اللام {سعيد بن يزيد) من الزيادة (الأزدي) بفتح الهمزة البصرى.
ويقال الطائى القصير. قوله (فى نعليه) أى على نعليه أو بنعليه إذ الظرفية غير مستقيمة. قال ابن بطال.
معنى هذا الحديث عند العلماء إذا لم يكن فى النعلين نجاسة فلا بأس بالصلاة فيهما وان كان فيهما نجاسة
فليمسحهما ويصلى فيهما واختلفوا فى تطهير النعال من النجاسات فقالت طائفة إذا وطى القذر
الرطب يجزئه أن يمسحه بالتراب ويصلى فيه وقال مالك وأبو حنيفة لا يجزئه أن يطهر الرطب إِلا
بالماء وإن كان يابسا أجزأه حكمه وقال الشافعى لا يطهر النجاسات إلا الماء سواء فى الحف والفعل
وغيرهما (باب الصلاة فى الخفاف). قوله (الأعمش) هو سليمان و(ابراهيم) درابن يزيد النخعي
الفقيه تقدما فى باب ظلم دون ظلم و(حمام) بفتح الهاء وشدة الميم ابن الحارث بالمثلثة وقد يكتب بدون
الألف تخفيفا وهو نخعى أيضا وكان من العباد مات فى زمان الحجاج و(جرير) بفتح الجيم البجلى

٥١
مت
كتاب الصلاة
مِنْ آخِرِ مَنْ أَسْلَمْ حَدَثُمْا إِسْحُقُ بْنُ نَصْرِ قَلَ حَدَّثَنَا أَبُوُ أُسَامَةَ عَنَ الْأَعْمَشِ ٣٨٣
◌َنْ مُسْلٍ عَنْ مَسْرُوِقٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ بِ شُعْبَةَقَالَ وَضَّأْتُ الَّيِّ صَلّى اللهُعَيْهِ
وَسَلَ فَحَ عَلَى خُفْهِ وَصَلَى
٠٠٠٠٠٠٠٠
٣٨٤
بإسبْ إِذَالَمْ يُمِ السّجُودَ. حَدَّثَنَ الصَّلْتُ بْنُ مُحمَّدَ حَدَّثَ مَهْدِىٌ عَنْ
وَاصِلِ عَنْ أَبِ وَائِ عَنْ حُذَيْفَ أَنَّهُ رَى رَجُلًا لَأُمُ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُفَلَّا
تم السجود
الصحابى تقدم فى آخر كتاب الإيمان. قوله (فسئل) بضم السين و( مثل هذا) أى من المسح على خفيه
والصلاة فيها و(إبراهيم) أى المذكورآنفا (وكان) أى حديث جرير يعجب القوم لأنه من جملة الذين
أسلموا فى آخر حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قد أسلم فى السنة التى توفى فيها رسول الله صلى الله
عليه وسلم وسبب الاعجاب أنه يدل على بقاء حكمه وعدم نسخه وفيه جواز البول بمشهد الرجال وان
كان السنة الاستنار عنه والمسح على الخفين ولا يكفى على خف واحد . قال ابن بطال : وهذا الباب
كالذى قبله فى أن الحف لو كان فيه قذر فحكمه حكم الفعل وأما إعجابهم فلان بعض الاس يزعم أن
المسح على الخف منسوخ بالغسل فى آية الوضوء التى فى المائدة وقد روى أنه أسلم بعد نزول المائدة
فيدل على أنه غير منسوخ بل هو سنة. قوله ( إسحق) هو ابن إبراهيم بن نصر بالنون وسكون
المهملة السعدى وقد نسبه هنا الى جده تخفيفا و(أبو أسامة) هو حماد القرشى تقدما فى باب فضل من
علم و(مسلم) بلفظ الفاعل من الاسلام إما المشهور بالبطين وإما ابن صبيح مصفر الصبح المكنى بأفى
الضحى لكن الظاهر الأول وتقدم فى باب الصلاة فى الجبة الشامية، قوله ر وضات .. أى صيت
الماء عليه وقد صرح به فى الباب المذكورة باب إذا لم يتم السجود﴾. قوله - السلك؟ بفتح المهملة
وسكون اللام وبالفوقائية ابن محمد بن عبد الرحمن الخاركى البصرى وخارك بالخاء المقتطه والرا.
وبالكاف هو من سواحل البصرة والمهدى} بلفظ المفعول من الهداية ابن ميمون أبويحي الأردى
مات سنة اثنتين وسبعين ومائة وثرواتسل)) هو ابن حيان بفتح المهملة وشدة التحتانية الأحدب تقدم
فى كتاب الايمان وكذا (أبو وائل) وهو شقيق بن سلمة الخمرمي وهو بالهمزة بعد الألف وقال فى

٥٢
كتاب الصلاة
قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ مَاصَلَّيْتَ قَالَ وَأَحْسِبُهُ قَالَ لَوْ مُتَّ هُتَّ عَلَى غَيْرِ
سُنَّة ◌ُحَمَّدٌ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ
باسْ يْدِى ضَبْهِ وَيُجَانِ فِ السُّجُودِ. حَتَ يَحَى بْنُ بُكَيْ حَدْتَ
٣٨٥
الجافاة
فى السجود
٠٠٠٠٠١١٠
بَكْرُ بْنُ مُضَرَ عَنْ جَعْقَرِ عَنِ ابْنِ هُرْمُزَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ بَةَ أَنَّ
جامع الأصول هو بالتحتانية بعد الألف و(حذيفة) بن اليمان صاحب سر رسول الله صلى الله عليه
وسلم فى أول كتاب العلم. قوله (قضى) أى أدى وليس المرادبه المعنى الاصطلاحى ( وما صليت)
نفى الصلاة عنه لأن الكل يفتفى بانتفاء الجزء فانتفاء اتمام الركوع مستلزم لانتفاء الركوع المستلزم
لانتفاء الصلاة وكذا حكم السجود. قوله ( وأحسبه) أى قال أبو وائل وأحسب حذيفة قال أيضا
ثومت وروى فيه كسر الميم من مات يمات وضمها من مات يموت والمراد ب لسنة الطريقة المتناولة
الفرض والنفل. قال ابن بطال: ماصليت يعنى صلاة كاملة ونفى عنه العمل لقلة التجويد فيه كماتقول
للصانع إذا لم يجود ما صنعت شيئا يريدون الكمال قال وهو يدل على أن الطمأنينة سنة والله أعلم
(باب يبدى ضبعيه) (الابداء) الاظهار و(الضبع) يكون الموحدة العضد والغرض منه
أنه لا يلصق عضديه بجنبيه (ويجافى) أى يباعد عضديه عن جنبيه ويرفعهما عنهما. قوله ﴿بكر
ابن مضر) بضم الميم وفتح المعجمة وروى غير منصرف فذلك إما باعتبار العلمية والعدل لأنه مثل
عمروإما باعتبار العجمة المصرى أبو محمد مات يوم عرفة سنة أربع وسبعين ومائة و(جعفر) هوابن
ربيعة بفتح الراء ابن شر حبيل بضم المعجمة وفتح الراء المصرى توفى سنة خمس وثلاثين ومائة و﴿ ابن
هرمز) بضم الهاء والميم هو عبد الرحمن الأعرج المشهور بالرواية عن أبى هريرة تقدم مرارا. قوله
(عبد الله) هو ابن مالك بن القشب بكسر القاف وسكون المعجمة وبالموحدة الأزدى و(بجينة) يضم
الموحدة وفتح المهملة وسكون التحتانية وبالنون اسم أم عبد الله فهو منسوب إلى الوالدين أسلم
قديماً ومحب النبي صلى الله عليه وسلم وكان ناسكا فاضلا يصوم الدهر مات زمن معاوية . النووى:
الصواب فيه أن ينون مالك ويكتب ابن بالألف لأن ان بحينة لإن صفة !ذلك بل صفة البداقه
لأن عبد الله اسم أبيه مالك واسم أمه بحينة فيحينة إمرأة مالك وأم عبد الله فليس الابن واقعا بين
عبد الله
ژین مالك

كتاب الصلاة
الِّيِّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَمَ كَنَ إِذَا صَلَى فَرَحَ بَيْ يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَاضُ إِنْظَيْهِ .
وَقَالَ الَلْتُ حَدْقِى ◌َجَعَفَرُ بْنُ رَبِعَةً نَحَوَهُ
باسبْتُ فَضْلِ اسْتَقْبَالِ الْقِبْلَةَ يَسْتَقْبِلُ بِأَطْرَافِ رِجْلَيْهِ قَلَهُأَبُو هُمْدِ عْنِ سرُ
الَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَ حَثْنَا عَمْرُو بْنُ عَبَاسِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمَرْدَِّ
٩٠/ ٫٠٠ ٠٫١٠٫
، وَلَ بِنْ سَعْد عَنْ هَيْءُونِ بْنِ سِيَّهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك قَالَ قَالَ
علمين متناسلين وقال (فرج بين يديه)) معناه فرج بين يديه وجنيه والحكة فيه أنه أشبه
بالتواضع وأبلغ فى تمكين الجهة من الأرض وأبعد من هيئات الكسالى . أقول يحتمل أن يراد
بقوله بين يديه ماهو الظاهر منه يعنى قدامه. قوله ﴿إبطه) لا يجوز فيه كسر الموحدة بل يجب
إسكانها وفيه التذكير والتأنين وفى بعضها إبطيه. فإن قات ما المراد به. قلت إما حقيقة وذلك
على تقدير كون الأبط غير مستور وإما أن يقصد فيه إضمار محو ياض ثوب إبطه. قوله ﴿وقال
الليث﴾ أى ابن سعد المصرى وهو عطف على بكر أى حدثنا يحيى قال الليث حدثى جعفر بلفظ
التحديث وما روى بكر عنه كان بطريق العنعنة. فان قلت كيف دل على الترجمة. قلت أراد
بقوله صلى سجد إطلاقا الكل وإرادة للجزء وإذا فرج بين يديه لابد من إبداء ضبعيه والمجافاة
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين
بسم الله الرحمن الرحيم {باب فضل استقبال القبلة) قوله ﴿بأطراف رجليه) أى برموس أصابعهما
رواه عن النبى صلى الله عليه وسلم ( أبو حميد) بضم المهملة وفتح الميم وسكون التحتائية وهو عبد
الرحمن بن سعد الساعدى الأنصارى المدنى وقبل اسمه المنذر بسكون النون وكسر المعجمة غلبت عليه
كنيته. قوله (عمرو) بالواو ( ابن عباس) بالموحدة الشديدة وبالمهملة أبو عثمان الاهوازن البصرى
توفى سنة خمس وثلاثين ومائتين. قوله (المهدى) بفتح الميم هو عبد الرحمن بن مهدى بن حسان أبو سعيد
البصرى اللؤلؤى (ومنصور بن سعد) هو صاحب اللؤلؤ البصرى و(ميمون بن .. ياء) بكم
المهملة وخفة التحتانية وبالهاء روي منصرفا وغير منصرف والظاهر الصرف وهو قارى معناه

٥٤
كتاب الصلاة
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ مَنْ صَلَى صَلَاتَنَا وَاسْتَقْبَلَ قِبْتَ وَأَكَلَ ذَ بِحَ
٣٨٧ ◌َذلِكَ الْمُسْلِمُالَّذِى لَهُ ذِمَةُ اللهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ فَلَا تُغْفِرُوا اللهَفِى ذَّهَ حَّثنا
نْعَمْ قَالَ حَدَّتَ ابْنُ الْمُسَارَكِ عَنْ حُبْدِ الطِّيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَلَ قَلَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّسَ خَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَ
إِلَّ الَهُ فَإذَا قَالُوهَا وَصَلَّوْا صَلَنَا وَاسْتَقْبَلُوا قْتَا وَذَجُوا ذَبِحَتَا فَقَدْ
بالعربية الأسود وكان ورعا صدوقا. قوله فذلك مبتدأ خبره المسلم أو الموصول مع صلته وذمة
الله أى أمان الله وضمانه وبحوز أن يراد بها الذمام وهو الحرمة. فان قلت فلم اكتفى فى النهى بذهة
الله وحده ولم يذكر الرسول كما ذكر أولا. قلت ذكر الأصل لحصول المقصود به واستارامه عدم
إخفاء ذمة الرسول وأما ذكره أولا فللتأكيد وتحقيق عصمته مطلقا والضمير راجع إلى السلم أو
إلى الله والاخفار نقض العهد. الخطابى: فلا تخفروا الله أى فلا تخونوا الله فى تضييع منهذا سبيل
يقال خفرت الرجل إذا حميته وأخفرته إذا غدرت به ولم تف بما ضمنته من حفظه وحمايته وفيه أن
أمور الناس فى معاملة بعضهم بعضا إنما تجرى على ظاهر من أحوالهم دون باطنها وأن من أظهر
شعار الدين وتشكل بشمائل أهله أجرى عليه أحكامهم ولم يكشف عن باطن أمره فلو لم يعرف
رجل غريب فى بلد من بلدان أهل الاسلام بدين ومذهب غير أنه يرى عليه زى المسلمين حمل ظاهر
أمره على أنه مسلم حتى يظهر خلاف ذلك قال ابن بطال هذا يدل على تعظيم شأن القبلة وهى من
فرائض الصلاة والصلاة أعظم قربات الدين ومن ترك القبلة متعمداً فلا صلاة له ومن لا صلاة !
فلا دين له . قوله (نعم) بضم النون وفتح المهملة وسكون التحتانية ابن حماد المروزى الخزاعى
الرفا بتشديد الفاء الأعور ذو التصانيف الفارض كان من أعلم الناس بالفرائض سكن مصر ولم يزل
بهاحتى شخص فى خلافة اسحاق بن هارون وسئل عن القرآن فأبى أن يجيب بشىء ما أرادو طلبه فيسر.
سامرا حتى مات سنة ثمان وعشرين ومائتين و(ابن المبارك) أى عبد الله، قوله ﴿لا إله إلا
الله﴾ فان قلت لا يكفى ذلك بل لابد من انضمام محمد رسول اللّه. قلت عبر على طريق الكناية ..
حا
ابن عماد

٥٥
كتاب الصلاة
خُرُمَتْ عَلَيْنَ دَمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالْهُمْ إِلَّ بَحَقّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ. قَالَ ابْنُ أَبِ مَرِيمَ
أَخْبَنَا يَحِى حَدَّثْنَ مُمَيْدَ حَدَّثَنَا أَنَسْ عَنِ الِّ صَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَوَقَالَ عَلَّى
أبُ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَ خَالِدُ بْنُ الْخَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَيْدُ قَ سَأَلَ مَيُونُ بْنُ
سيَه أَنَسَ بْنَ مَالِكْ قَالَ يَا أَبَا خَمْزَةَ مَا يُحَرِّمُ دَمَ الْعَبْدِ وَمَالَهُفَقَالَ مَنْ شَهِدَ أَنْ
الاقرار برسالته بالصلاة والاستبقال والذبح إذهذه الثلاثة من خواص دينه لأن القائلين بلا إله إلا
الله كاليهود والنصارى صلاتهم بدون الركوع وقبلتهم غير الكعبة وذيحتهم ليست كذيحتنا أو
يقال هذا الجزء الأول كلمة الشهادة اشعار لمجموعها كما يقال قرأت المّ ذلك الكتاب والمراد كل
السورة: فإن قلت فينئذ لا يحتاج إلى الأمور الثلاثة لأن مجرد هذه الكلمة التى هى شعار الإسلام
محرمة الدماء والأموال، قلت الغرض منه بيان تحقيق القول بالفعل وتأكيد امره فكانه قال إذا
قالوها وحققوا معناها بموافقة الفعل لها فتكون محرمة ، فان قلت لم خصص هذه الثلاثة من بين
سائر الأركان وواجبات الدين ، قلت لأنها أظهرها وأعظمها وأسرعها علماً به إذ فى اليوم الأول من
الملاقاة مع الشخص تعلم صلاته وطعامه غالباً بخلاف نحو الصوم فإنه لا يظهر الامتياز بيننا وبينهم
به ونحو الحج فانه قد يتأخر إلى شهور وسنين وقد لا يجب عليه أصلا ، فإن قلت القتال سافط عن
أهل الجزية مع أنهم لا يأتون بهذه الأمور. قلت تقدم جوابه مع ما يتعلق بالحديث من إعرابه
وخواصه وفوائده وأحكامه فى باب فإن تابوا وأقاموا الصلاة فى كتاب الإيمان ، قوله م ذبحوا
ذبيحتنا؛ فإن قلت ما معناه إذ السياق يقتضى أن يقال أكلوا ذبيحتنا. فلت المراد ذيجوا المذبوح مثل
مذبوحنا والذبيحة فعيلة بمعنى المذبوح. فإن قلت الفعيل بمعنى المفعول يستوى فيه المذكر والمؤنث
فلم لحقته التاء. قلت لغلبة الإسمية عليه والاضمحلال معنى الوصفية عنه وأن الاستواءفيه عند ذكر
الموصوف معه وأما عند انفراده عن الموصوف فلا. قوله ﴿ على﴾ أى بن المديني ومٍ خالد بن الحارث)
بالمثلثة الهجيمى بضم الهاء وفتح الجيم وسكون التحتانية أبو عثمان البصرى كان يقال له خالد
الصدق مات بالبصرة سنة ست وثمانيين ومائة و﴿ حميد هو الطويل وتر أبو حمزة) بالمحاء المهملة

٥٦
كتاب الصلاة
لَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ وَاسْتَقْبَلَ قَبْلَتْنَا وَصَلَى صَلَتَنَا وَأَكَ ذَبِيخَآَ فَهُوَ الْمُلْمُ لَهُ
مَا لُْلَمْ وَعَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُسْلمِ
القبلة
باسبُْ قِلَةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَهْلِ الشَّأْمِ وَالْمَشْرِقِ لَيْسَ فِى الْمَشْرِق وَلاَ فِى
٠٠
٠٠
وبالزاى كنية أنس وحذف الهمزة من الألف تخفيفاً و(ما) فى ما يحرم استفهامية (صلاتنا).
مفعول به وجازأن يكون مفعولا مطلقاً ﴿ وله) أى من النفع ور عليه) أى من المضرة والتقديم
يفيد الحصر أى له ذلك لا لغيره . فان قلت السؤال هو عن سبب التحريم فماوجه مطابقة الجواب له
قلت المطابق له أن يقول هو الشهادة وكذا وكذا ما عطف عليها فلما علم منه ذلك اكتفى به فهو
الجواب وزيادة. قوله ﴿ ابن أبى مريم) هو سعيد بن الحكم بفتح الكاف ابن أبي مريم المصرى مر
فى كتاب العلم و ﴿ يحيى بن أيوب) الغافقي بالمعجمة وبالفاء ثم القاف أبو العباس المصرى فى
فى باب البزاق والبخارى لم يذكره فى هذا الباب إلا استشهادا وتقرية قال أحمد بن حنبل هوسي.
الحفظ وفائدة هذا الإسناد بيان أن مارواه ابن المدينى وإن كان موقوفا على الصحابى فى روايته مرفوع
إلى رسول الله صلى عليه وسلم بهذا الطريق وفى بعضها هذا مقدم على الموقوف ففائدته النقوية.
الخطابى: الحديث الأول من الباب إنما جاء فى الكف عمن أظهر شعار الدين وأن لا يتعرض له
فى دم أو مال حتى يظهر منه خلاف ذلك والثانى جاء فى ترك الكف عمن لم يظهر شعار الدين حتى
تستوفى منه هذه الشرائط وقد ورد هذا الحديث فى روية أبى هريرة: امرت أن أقاتل الناس حتى
يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموامنى دماءهم وأموالهم إلا بحقها ومن رواية ابن عمر: أن أقاتل
الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ويقيمو الصلاة ويؤتوا الزكاة فاذا قالوها عصموا منى دماء هم وأموالهم
وإنما اختلفت الألفاظ فزادت ونقصت لاختلاف الأحوال والأوقات التى وقعت هذه الأقوال
فيها وكانت أمور الدين تشرع شيئا فشيئا فرج كل قول منها على شرط المفروض فى حينة فصار
كل منها فى زمانه شرطاً لحقن الدم وحرمة المال فلامنافاة بين الروايات والاختلاف ( باب قبلة أهل
المدينة) أى مدنية رسول الله صلى الله عليه وسلم إذالام للعهدو والشأم} بالهمزة وبالألف وبهما لغات
ولفظ الباب مضاف إلى القبلة والجملة المصدرة بليس جملة استئنافية. فازقات ما قولك على النسخة
التى لم يوجد بعد لفظ المغرب لفظ قبلة هل يجوز تنوين الباب وجعل القبلة مبتدأ وليس مع مافى

٥٧
كتاب الصلاة
٣٨٨
الْمَغْرِبِ قْلَةٌ لَقَوْلِ النَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ لَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ بَغَائِط أَوْ بَوْل
وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِبُوا حَدْا علُّ بُ عَبْدِ اللهِ قَالَ حَدَّ سُفْيَانُ قَلَ
◌َدَّثَ الُهْرِىُ عَنْ عَطَاءِبْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِ أَيُّوبَ الْأَنْصَارِىِ أَنَّ النَّيِّ صَلَّى
اللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ إِذَا أَيْمُ الْغَائِطَ فَلَا تَسْتَقِلُوا الْقِبْلَةَ وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا
وَلَكِنْ شَرْقُوا أَوْ غَرَبُوا قَالَ أَبُو أَيُّوبَ فَقَدْنَا الشَّأْمَ فَوَ جَدْنَا مَرَاحِضَ
◌ُيَتْ قَ الْقِبَةِ فَتْحَرِفُ وَنَسْتَغْفِرُ الله ◌َلَى. وَعَنِ الزُّهْرِىَّ عَنْ عَطَاء فَلَ
حيزه خبراً له، قلت نعم بل يجب لكن ؤول تذكير اسم ليس بأن المراد بالقبلة المستقبل كأنه قال
مستقبل أهل المدينة ليس فى جهة المشرق والمغرب. قوله ﴿لقول النبي صلى الله عليه وسلم) تعليق
من البخارى والتشريق هو الأخذ فى ناحية المشرق والتغريب هو الأخذ فى ناحية المغرب. قوله
(عطاء) أى ابن يزيد من الزيادة ﴿وأبو أيوب) أى الصحابى المشهور تقدما فى باب لا يستقبل القبلة
أوائل كتاب الطهارة. قوله ﴿الغائط) أى الأرض المطمئنة لقضاء الحاجة وإنما فسرناه بالأرض
يتناول حكم الخارج من السبيلين ولا يختص بالدبر ﴿ والمراحيض) جمع المرحاض بالحاء المهملة وبالضاد
المعجمة وهو المعتسل والرحض الغسل. قوله ﴿ قبل) بكسر القاف. الجوهرى: رأيته قبلا بالقاف
المكسورة وفتح الموحدة وبضمها أى مقابله قوله ﴿فتنحرف) أى عن جهة القبلة ( ونستغفر الله) هذا
بناءعلى مذهب أبى أيوب فى أن الحكم لا يختلف فى الصحراء أو البناء وأن استقبال القبلة حرام فيهما وسبق
القول فيه مع مباحث أخر شريفة فليتأملها فى كتاب الوضوء. قوله ﴿عطاء) أى المذكورآنفا . فان
قلت ما الفائدة فى تكرار هذا الإسناد وهو بعينه عن الزهرى عن عطاء عن أبى أيوب عن النبي صلى الله عليه
وسلم. قلت الأول بلفظ عن أبى أيوب وأن النبى صلى الله عليه وسلم وهذا بلفظ سمعت أبا أيوب
وعن النبى صلى الله عليه وسلم والسماع أقوى من العنعنة وعن أقوى من أن لكن فيه ضعف من جهة
التعليق عن الزهرى، قال ابن بطال: يعنى بقوله باب قبلة كذا وكذا قبلة الأرض كلها إلا ما قابل
((٨ - كرمانى - ٤))

٥٨
كتاب الصلاة
٠٠٠٥٠/١٠/١١
سَمْتُ أَبَا أَيُوبَ عَنِ الَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ مِثْلَهُ
بَابُ قَوْلِ الله تَعَلَى (وَآَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّى) حَدْنَ الْمَدِىُّ
قَالَ حَدَّثَ سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِيَارِ قَالَ سَأَلْنَاَ ابْنَ عُمَرَ عَنْ رَجُل
طَاقَ بِالْبَيْتِ لِلْحُمْرَةَ وَلَمْ يَظُفْ بَيْنَ الصَّفَ وَالْمَرَوَةَ أَ يَأْتِ امْرَأَنَهُ فَقَالَ قَدِمَ
مشرق مكة من البلاد التى تكون تحت الخط المار عليها من المشرق إلى المغرب لحكم مشرق الأرض
كلها كم مشرق أهل المدينة والشام فى الأمر بالانحراف لأنهم إذا شرقوا أو غربوا لم يستقبلوا القبلة
ولم يستدبروها وهؤلاء أمروا بالتشريق والتغريب وأما ما قابل مشرق مكة من البلاد التى تكون
تحت الخط المار عليها فى مشرقها إلى مغربها فلا يصح لهم أن يشرقوا أو يغربوا لأنهم إذا شرقوا
استدبروا القبلة وإذا غربوا استقبلوها ولذلك من كان موازياً بالمغرب مكة إن غرب استدبرها وإن
شرق استقبلها وإنما ينحرف إلى الجنوب أو الشمال ولم يذكر البخارى مغرب الأرض كلها إذ العلة
فيها مشتركة بين المشرق والمغرب فاكتفى بذكر المشرق عن المغرب لأن المشرق أكثر الأرض
المعمورة وبلاد الإسلام فى جهة مغرب الشمس قليل وتقدير الترجمة باب قبلة أهل المدينة والشام
والمشرق والمغرب ليس فى التشريق ولافى التغريب يعنى أنهم عند الانحراف للتشريق والتغريب
ليسوا مواجهين القبلة ولا مستديرين لها واستعمال المشرق والمغرب بمعنى التشريق والتغريب صحيح
فى لغتهم معروف عندهم وحمل أبو أيوب الحديث على العموم فى الصحارى وغيرها. الخطابى: ولما
كان مذهبه العموم قال فتنحرف عنهاونستغفر الله وكان ابن عمريرى استقبالها فى الأبنية جائزا وكان يخص
خبر النهى بفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآه قاعداً لحاجته على ظهر بيت حفصة مستقبل
بيت المقدس (باب قول الله عزوجل واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) قوله ﴿ واتخذوا) القراءة
المشورة بلفظ الأمرأى وقلنا اتخذوا وقرى. بلفظ الماضى عطفاً على جعلنا و(مقام إبراهيم) الحجر
الذى فيه أثر قدميه والموضع الذى كان فيه الحجر حين وضع عليه القدمين وعن عطاء هو عرفة والمزدلفة
والجماروعن النخعى الحرم كله و﴿ مصلى)موضع صلاة وقيل مدعى. وقال الحسن قبلة. قوله ﴿الحميدى)
بضم المهملة وفتح الميم وسكون التحتانية و(سفيان) أى بن عيينة تقدما فى أول حديث من الكتاب
و﴿عمرو﴾ بالواوابن دينار الجمحى مرفى باب كتابة العلم. قوله ﴿للعمرة) وفى بعضها بدون اللام
٣٨٩
الطواف بين
الصفا والمروة

٥٩
كتاب الصلاة.
النَُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَطَفَ بِالْبَيْتِ سَبْعَ وَصَلَى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ
وَطَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَقَدْ كَ لَكُمْفِ رَسُولِ اللهِأُسْوَةٌ حَسَنَةٌ وَسَأَلْنَا
جَبِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ فَقَالَ لَ يَقْرَبَّمَا حَتَّى يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَة حدثنا
مُسَدَّدُ قَالَ حَدْتَنَا يَحِى عَنْ سَيْفِ قَالَ ◌َُْ مُجَاهَدًا قَالَ أَنّى أَبُمَرَ فَقِيلَ
لَهُ هُذَا رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ دَخَلَ الْكْبَةَ فَقَالَ ابْنُ عَمَ فَأَقْتُ
وَالَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ خَرَجَ وَأَجِدُ بِلاَلاَ قَائِمَا بَيْنَ الْبَابَينِ فَأَّكُ
بِلَا فَقُلْتُ أَصَلَى الَُّّ صَلّى اللهُعَلَيْهِ وَسَلَ فِ الْكَعَةِ قَ نَعَمْ رَكَتَيْنِ بَيْنَ
٣٩٠
ولا بد من تقديره إذ المعنى لا يصح بدونه و﴿ لم يطف) أى لم يسع فاطلق العطواف عليه إما لأنه نوع
من الطواف وإما للمشاكلة ولو قوته فى مصاحبة طواف البيت. قوله ﴿ أيأتى) أى يجوز له الجماع
يعنى أيحصل له التحلل من الاحرام قبل السعى أم لا ﴿ وأسوةً) بضم الهمزة والكر أى قدوة
ولا سيما قد قال صلى الله عليه وسلم خذوا عني مناسككم وفيه دليل على أن السعى واجب فى العمرة وأن
الطواف لابد فيه من أشواط سبعة وأما الصلاة خلف المقام فقيل إنها سنة وقيل تابعة للطواف إن
سنة فسنة وإن واجبا فواجب. قوله ( بحي) أى القطان (وسيف) بفتح المهملة وسكون التحتانية
ابن سليمان المخزومى المكى ثبت صدوق مات سنة إحدى وخمسين ومائة ( ومجاهد ) بلفظ الفاعل
الامام المفسر تقدم فى أول كتاب الإيمان. قوله (خرج) أى من الكعبة و﴿بين البابين) أى
مصراعى الباب إذ الكعبة لم يكن لها حينئذ إلا باب واحد أو أطلق ذلك باعتبار ما كان من البابين
لها فى زمن إبراهيم عليه السلام أو أنه كان فى زمان رواية الراوى لها بابان لأن ابن الزبير جعل
لها بابين وفى بعضها بدل البابين الناس. فإن قلت كان السياق يقتضى أن يقال ووجدت. قلت عدل
عنه إلى المضارع حكاية عن الحال الماضية واستحضار ◌ً لتلك الصورة ﴿ والسارية) هى الاسطوانة

٦٠
كتاب الصلاة
الَّارِ يَتَيْنِ اللَّيْنْ عَلَى يَسَارِهِ إِذَا دَخَذْتَ ثُمَ خَرَجَ فَصَلَّى فِى وَجْهِ الْكَعْبَة
٣٩ رَكُغَيْنِ حَّمْنَا إِسْحَقُ بْنُ نَصْرِ قَالَ حَدَثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيٌ
عَنْ عَطَاءَقَالَ سَمْيُ ابْنَ عَبَّاسِ قَالَ لَمَّا دَخَلَ النَُّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ البَيْتَ
دَعَافِىِ نَوَاحِهِ كُّهَ وَلَمْ يُصَلّ ◌َى خَرَجَ مِنْهُ قَ خَرَجَ رَكَ رَكَْيْنِ فِى قُلُ
الْكَعَةِ وَقَالَ هذه الْقَبْلَةُ
والضمير فى ﴿ يساره) راجع إلى الداخل بقرينة إذا دخلت. فإن قلت المناسب أن يقال يسارك
بالخطاب أو دخل بالغيبة. قلت أريد بالخطاب العموم تحو ((ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا
رءوسهم)) كأنه قال إذا دخلت أيها الداخل وهو متناول لكل أحد فهما متوافقان من جهة المعنى
أو هو من باب الالتفات أو الضمير عائد إلى البيت، وفيه جواز الصلاة داخل الكعبة. قوله
(فروجه الكعبة ) أى مواجهة باب الكعبة وهو مقام إبراهيم وهو الظاهر. ومنه الاستدلال على
الترجمة أو فى جهة الكعبة فيكون أعم من جهة الباب. قوله ﴿إسحاق) أى ابن ابراهيم بن
نصر تقدم فى باب فضل من علم و﴿عبد الرزاق بن همام) بشدة الميم الصنعانى فى باب حسن
إسلام المرء و﴿ ابن جريج) بضم الجيم الأولى وفتح الراء وسكون الياء عبدالملك بن عبد العزيز بن
جريج وكان جريج عبداً لبعض بنى أمية وأصله رومى قال أحمد وهو أول من صنف الكتب وقال
لم يحدث إلا أتقنه. قال عطاء هو سيد أهل الحجاز مات سنة إحدى وخمسين ومائة والظاهر أن
الحديث من مراسيل ابن عباس لأنه لم يثبت أنه دخل الكعبة مع النبى صلى الله عليه وسلم تحديث
بلال مرجح عليه ويحكم بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد صلى فيها. قوله (ركع) أى صلى
أطلق الجزء وأراد الكل وفيه أن تطوع النهار يستحب أن يكون مثنى، و﴿ قبل) روى بعضم القاف
والموحدة كليهما ويجوز إسكان الموحدة ومعناه مقابلها أو ما استقبلك منها والمراد منه مقام إبراهيم
ليدل على الترجمة . قوله ﴿ هذه القبلة) الخطابى: معناه أن أمر القبلة قد استقر على استقبال هذا
البيت فلا ينسخ بعد اليوم فصلوا إليه أبداً، ويحتمل أنه عليهم سنة موقف الإمام وأنه يقف فى