النص المفهرس

صفحات 181-200

١٨١
کتاب الحيض
مَسْكِ فَتَطَهْرِى بَهَا قَالَتْ كَيْفَ أَتَطَّرُ قَلَ تَطَّرِى بِهَا قَالَتْ كَْفَ قَالَ سُبْحَانَ
الله تَظَّرَى فَاجْتَقْتُهَا إِلَّ فَقُلْتُ تَّعِىِ بِهَا أَثَرَ الدِّ
بفتح الميم وهو الجلد قال القاضى هى رواية الأكثرين. قوله (سبحان الله) قد قدمنا أن سبحان الله
فى أمثال هذا الموضع يراد بها التعجب ومعنى التعجب هنا كيف يخفى مثل هذا الظاهر الذى لا يحتاج
الانسان فى فهمه إلى ذكر ﴿فاجتذبتها) فى بعضها فاجتبذتها وهو مقول عائشة رضى الله عنها ﴿وتتبعى)
يلفظ الأمر من التقبع وهو المراد من تطهرى. الخطابى: الفرصة القطعة من القطن أو الصوف ونحوهما
و﴿ من مسك) جاء فى سائر الروايات ممسكة وتأولوها على معنيين أحدهما مطيبة المسك والآخر من
الامساك يقال أمسكت الشىء ومسكته بمعنى واحد واليه ذهب القتلى وأنكر القول الأول وقال
متى كان أهل ذلك الزمان يتوسعون فى المعاش حتى يمتهنوا المسك فى التطهر به فعلى هذا تكون
الرواية بفتح ميم المسك أولى أى فرصة من جلد عليه صوف وأما الكسر فلا يصح لها معنى على
التفسير الأول لأنها فى التقدير كأنه قال قطعة من قطن من مسك وهذا لا يستقيم إلا أن يضمر فيه
شىء فيقال قطعة من قطن مطيبة من مسك وفيه بعد وقال فى معالم السنن وقد تتأول الممسكة على
معنى الامساك دون الطيب يريد أنها تمسكها يدها فتستعملها قال ابن بطال لا أرى التفسير بالمشموم
وبالجلد الذى عليه الصوف صحيحا إذ ما كان منهن من تستطيع أن تمتهن المسك هذا الامتهان ولا يعلم
فى الصوف معنى حتى يخصه به دون القطن ونحوه والذى عندى فيه أن الناس يقولون للحائض
احتملى معك كذا يريدون عالجى به قبلك أو أمسكى معك كذا يكنون به فيكون أحسن من الافصاح
فمعنى ممسكة محتملة يريد تحملينها معك لمسح القبل به وفيه أنه ليس على المرأة عار أن تسأل عن أمر
حيضها وماتتدين به وفيه أن العالم يجيب بالتعريض فى الأمور المستورة وفيه تكرير الجواب لافهام
السائل إذا لم يفهم وفيه أن السائل إذا لم يفهم وفهمه بعض من فى مجلس العالم والعالم يسمع أن ذلك
سماع من العالم يجوز أن يقولفيه حدثنى وأخبرنى قال أبو عبيد وابن قتيبة إنماهو قرضة بقاف مضمومة
وضادمعجمة ومسك بفتح الميم أى قطعة من جلد . النووى: فيه جواز التسبيح عند التعجب وكذا عند
التنبيه على الشىء والتذكير به قال وجمهور العلماء قالوا: يعنى بقوله أثر الدم الفرج وقال المحاملى من
الشافعية فى كتابه المقنع بضم الميم أنه يستحب أن تطيب جميع المواضع التى أصابها الدم من بدنها
وظاهر الحديث حجة له أقول وفيه جوازتفسير كلام الرئيس بحضوره وفيه ورود الأمر لغير الايجاب

١٨٢
كتاب الحيض
٣١١ °ا سبُه ◌ُسْلِ الْحَيَضِ حَّثْا مُسْلِمْ قَلَ حَدَّثَ وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ
عَنْ أُمِهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَتْ لِلَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّهُ
كَفَ أَنْتَسِلُ مِنَ الْحِضِ قَالَ خُذِى فِرْصَةٌ مُسَّكَة وَتَوَضَِّقَ تُمْ إِنَّ الَّيِّ
صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَ اسْتَحْيَا فَأَعْرَضَ بِوَجْهِهِ وَ قَالَ تَوَضَّتِى بِهَا فَأَخَذْهَا
◌َبَُّ فَأَخَْتُهَ بِمَا يُيِدُ النَّيُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
"بَابُْ امْتِشَاطِ الْمَرَّةِ عِنْدَ تُسْلِهَا مِنَ الْحِيضِ حَّتْنَا مُوسَىَ بْنُ
٣١٢
امتشاط
المرأة
إِسَعِيَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِمُ حَدَّثَنَ ابْنُ شِهَابِ عَنْ عُرْوَةً أَنَّ عَائِشَةَ قَلَتْ أَهْلَلْتُ
ولفظ البخارى مشعر بأن الرواية عنده مسك بفتح الميم حيث جعل لأمر الطيب بابا مستقلا وترجمة
مستقلة. فان قلت كيف يدل الحديث على دلكها نفسها. قلت لأن تتع أثر الدم يستلزمه (باب
غسل المحيض) قوله (مسلم) بلفظ الفاعل من الاسلام ابن إبراهيم القصاب مر فى باب زيادة الايمان
ونقصانه و﴿وهيب) مصغرا ابن خالد الباهلى مر فى باب من أجاب الفتيا باشارة اليد. قوله (امرأة)
أى أسماء المذكوة و﴿توضى) بلفظ الأمر خطابا للمؤنث والمراد به معناه اللغوى أى تنظفى وتطهرى
ولفظ ثلاثا متعلق بقال لابتوضى ويحتمل تعلقه بقالت أيضا بدليل الحديث المتقدم. قوله (أو قال)
شك من عائشة والفرق بين الروايتين زيادة لفظ بها يعنى تطهرى بالفرصة. قوله ﴿بمايريد) أى تتبع
أثر الدم وإزالة الرائحة الكريهة من الفرج. فان قلت الترجمة لغسل الحيض والحديث لم يدل عليها
قلت إن كان لفظ الغسل فى الترجمة بفتح الغين والمحيض اسم المكان فالمعنى ظاهر وإن كان بضم الغين
والمحيض مصدر فالاضافة بمعنى اللام الاختصاصية فلهذا ذكر خاصة هذا الغسل ومما به يمتاز عن سائر
الأغسال والله أعلم (باب امتشاط المرأة) قوله {موسى بن اسمعيل) أى التبوذكر و(إبراهيم)
أى سبط عبد الرحمن بن عوف تقدم فى باب تفاضل أهل الايمان لكنه يمة روى عن صالح عن الزهرى
وهّنا عن الزهرى بلا واسطة. قوله ( أمللت) أى أحرمت ورفعت الصوت بالتلبية ولفظ تمتع

١٨٣
كتاب الحيض
مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فِىِ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَتُكْتُ مِّنْ تَمْتَحَ وَلْ
يَسْبِقِ الْهَدْىَ فَتْ أَنَّهَا حَاضَتْ وَلَمْ تَظُرْ حَتَّى ◌َخَتْ لَةُ عَرَفَةَ فَقَتْ
يَرَسُولَ اللهِ هَذِهِ لَيْكَةُ عَرَفَ وَإِنّا كُنْتُ تَّعْتُ بِعُمْرَةَ فَقَالَ لَا رَسُولُ الله
صَلَّى الله عَلَيْهِ وَم ◌َنْقُضِى رَأْسَكِ وَامْتَشِطِى وَأَمْسِكِى عَنْ عُمْرَتِكٍ فَلْتُ
فَّا قَضَيْتُ الْحَجَّ أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْنِ لْلَةَ الْخَصْبَةِ وَأَعْرِفِى مِنَ التّْمِ مَكَانَ
ذكر باعتبار لفظ من وإلا فأصله أن يقال تمتعت و(الهدى) بفتح الهاء وسكون الدال وبكسرها مع
تشديد الياء اسم لما يهدى إلى مكة من الأنعام وهذا كالتأكيد لبيان التمتع إذالمتمتع لا يكون معه الهدى
وإنما قال فزعمت ولم يقل قالت لأنها لم تتكلم به صريحا إذهو مما يستحيا بتصريحه و﴿قالت﴾ عطف
على حاضت. قوله {بعمرة) تصريح بما علم ضمنا إذ التمتع هو أن تحرم بالعمرة فى أشهر الحج على
مسافة القصر من الحرم ثم تحرم بالحج فى سنة تلك العمرة بلا عود إلى الميقات واعلم أن فى كلام
عائشة مقدرا وهو وأنا حائض. قوله (انقضى) بضم القاف وفى بعضها بالفاء والمضاف محذوف
أى شعر رأسك و﴿فعلت) أى النقض والامتشاط والامساكوههنا أيضا مقدر وهو نحو أحرمت بالحمج
و﴿قضيت﴾ أى أديت (وأمر) أى رسول الله صلى اله عليه وسلم (عبد الرحمن) بن أبى بكر أخاها
و﴿الحصبة) بفتح الحاء واسكان الصاد المهملتين والحصبا بعدود الحصاوهما والأبطح والبطحاء والمحصّب
وخيف بنى كنانة يراد بها موضع واحد وهو بين مكة ومنى وليلة الحصباء هى التى بعد أيام التشريق
سميت بذلك لأنهم نفروا من منى فنزلوا فى الحصب وباتوا به . قوله ﴿فأعمر نى) وفى بعضها
فاعتمرنى و ﴿التنعيم) تفعيل من النعمة وهو موضع على فرسخ من مكة على طريق المدينة وفيه مسجد
عائشة رضى الله عنها. فإن قلت هذا الامتشاط ليس عند غسل الحيض فكيف ترجم به. قلت الاحرام
بالحج يدل على غسل الاحرام لأنه سنة ولما سن الامتشاط عند غسله فعند غسل الحيض بالطريق
الأولى:لأن المقصود منه التنظيف وذلك عند إرادة إزالة أثر الحيض الذى هو نجاسة غليظة أهم أو
لأنه إذا سن فى النفل فى القرض أولى قال ابن بطال اختلفوا فى نقض المرأة شعرها للاغتسال

١٨٤
كتاب الحيض
فروى عن ابن عمر أنه كان يأمر النساء بالنقض وقال طاووس تنقض الحائض لا الجنب وقال
الجمهور ليس عليها النقض مطلقا والمرأة إذا أوصلت الماء الى أصول شعرها وعمته بالغسل أنها قد
أدت ما عليها وحجتهم حديث أم سلمة أنها قالت يا رسول الله إنى امرأة أشد ضفر رأسى أنأ نقضه
للجنابة قال لا إنما يكفيك أن تمثى عليه ثلاث حثيات وحديث عائشة أصح اسنادا غير أن العميل
يعند الفقهاء على حديث أم سلمة وجمع حمادبين الحديثين فقال إن كانت ترى أن الماء أصاب أصول
الشعر أجزأ عنها وإن كانت ترى أنه لم يصب فلتنقضه. النووى: فان قلت صحت الروايات عن عائشة أنها قالت
لانرى إلا الحج ولا نذكر إلا الحج وخر جنا مهلين بالحج فكيف الجمع بينهما وبين ماقالت تمتعت بعمرة. قات
الحاصل أنها أحرمت بالحج ثم فسخته إلى عمرة حين أمر الناس بالفسخ فلما حاضت وتعذر عليها اتمام
العمرة أمرها النبى صلى الله عليه وسلم بالاحرام بالحج فأحرمت به فصارت مدخلة للحج على
العمرة وقارنة لما ثبت من قول النى صلى الله عليه وسلم لها يسعك طوافك لحجتك وعمرتك ومعنى
(أمسكى عن عمرتك﴾ ليس ابطالها بالكلية والخروج منها فان العمرة والحج لا يصح الخروج منهما بعد
الاحرام بنية الخروج وأنما يخرج منهما بالتحال بعد فراغهما بل معناه ارفضى العمل فيها واتمام أفعالها
وأعرضى عنها ولا يلزم من نقض الرأس والامتشاط إيطال العمرة لأنهما جائزان عند باقى الاحرام
بحيث لا تنتف شعراً لكن يكره الامتشاط الا لعذر وتأولوا فعلها على أنها كانت معذورة بأن كان
يرأسها أذى وقيل ليس المراد بالامتشاط حقيقته بل تسريح الشعر بالأصابع للغسل لاحرامها بالحج
إلا سيما إن كانت لبدت رأسها فلا يصح غسلها إلا بإيصال الماء الى جميع شعرها ويلزم منه نقضه
فان قلت إذا كانت قارنة فلم أمرها بالعمرة بعد الفراغ من الحج. قلت معناه أنها أرادت أن تكون
لها عمرة منفردة عن الحج كما حصل لسائر أمهات المؤمنين وغيرهن من الصحابة الذين فسخوا الحج
إلى العمرة وأتموا العمرة ثم أحرموا بالحج فحصل لهم عمرة منفردة وحج منفرد ولم يحصل لها إلا
عمرة مندرجة بالقران واعتمرت بعد ذلك مكان عمرتها التى كانت أرادت أولا حصولها
منفردة غير مندرجة ومنعها الحيض منه وانما فعلت ذلك حرصا على كثرة العبادات . أقول فعلى هذا
التقدير كانت عائشة أولا مفردة ثم متمتعة ثم قارنة ثم قال لا يصح الخروج منهما بعد الاحرام
منقوض بتركها الحج أولا بالكلية الى العمرة فإذا جاز فسخ الحج الى العمرة لم لا يجوز العكس وما
الفرق بينهما. الخطابى. قال الشافعى رحمه الله إنما أمرها أن تترك العمل بالعمرة لا أنها تركت العمرة
أضلا وأمرها أن تدخل الحج على العمرة فتكون قارنة وعمرتها من التنعيم تطوعا لا واجبا ولكن
أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطيب نفسها حين جزعت اليه وقالت كل نسائك ينصرفن

١٨٥
کتاب الحيض.
عُمَ تِى الَّى نَسَكْتُ
٣١٣
نقش الشعر
عند النسل
بابُْ نَقْضِ المرأةِ شَعَرَهَا عِنْدَ غُسْلِ الْحِيضِ حَّثْنَا عَيْدُ بْنُ إِسَاعِيلَ
قَالَ حَدَّثَ أَبُ أُسَامَةً عَنْ هِقَامٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِقَةً قَالَتْ خَرَجْنَا مُوَافِينَ
لِلَال ذى الْحَجَة فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُلَّ بِعُمْرَة
٠
فَلْلْ فَإِ لَوْلَ أَنِى أَهْدَيْتُ لَأَّهْلَلْتُ بِعْرَة ◌َعَلَّ بَعْضُهُمْ بِعُمْرَةِ وَأَمَلَّ بَعْضُهُمْ
◌َّ وَكُنْتُ أَنَا مِّنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةِ فَأَدْرَ كَتِى يَوْمُ عَرَفَ وَأَنَا حَانَضٌ فَتَكْتُ
إِلَى الَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَفَقَ دَعِى ثُرَتَكِ وَانْتُضِى رَأْسَكَ وَامْتَشِى
بعمرة غيرى قال وأشبه الأمور ما ذهب إليه أحمد وهو أنه فسخ عليها عمرتها . قوله ﴿نسكت)
أى أحرمت أنابها أو قصدت النسك بها وفى بعضها سكت بلفظ المتكلم من السكرت أى عمرتى التى
تركت أعمالها وسكت عنها وفى بعضها شكت بالشين المعجمة أى شكت العمرة من الحيض واطلاق
الشكاية عليها كناية عن اختلالها وعدم بقاء استقلالها أو الضمير راجع إلى عائشة وكان حقه التكلم
وذكره بلفظ الغيبة التفاتا (باب نقض المرأة شعرها) قوله (عبيد) بضم المهملة وفتح الموحدة
وسكون التحتانية ويقال اسمه عبيد اللّه ويعرف بعبيد بن اسماعيل أبو محمد الهبارى بفتح الهاء وشدة
الموحدة وبالراء الكوفى مات سنة خمسين ومائتين و (أبو أسامة) بضم الهمزة حماد بن أسامة
الهاشمى الكوفى مر فى باب فضل من علم و﴿هشام) أى ابن عروة. قوله (موافين لهلال ذي الحجة)
أى مكملين ذا القعدة مستقبلين لهلاله. النووى: أى مقارنين لاستهلاله وكان خروجهم قبله لخمس بقين
•ن ذى القعدة. قوله ﴿فليهلل) أى فليحرم بها و﴿أهديت) أى سقت الهدى وانما كان وجود الهدى
علة لانتفاء الإحرام بالعمرة لأن صاحب الهدى لا يجوز له التحلل حتى ينحره ولا ينحره إلا يوم
النحر والمتمتع يتحلل قيل يوم النحر فهما متنافيان قوله (أهل بعضهم بعمرة) أى صاروا متمتعين
(٢٤- كرمانى -٣)

١٨٦
كتاب الحيض
وَأَمِلِ بِجْ ◌َفَعَلْتُ حَتَّى إِذَا كَانَ لَْةُ الْخَصْبَةِ أَرْسَلَ مَعِى أَخِى عَبْدَ الزَّْنِ
ابْنَ أَبِ بَكْرِ نَخَرَجْتُ إِلَى الْتِ فَأَمْتُ بِعُمْرَةٍ مَكَانَ مُمْرَقِ قَالَ هِشَامٌ وَلْ
يُكُنْ فِ شَىٍْ مِنْ ذُلِكَ هَدْىٌ وَلَا صَوْمٌ وَلَ صَةٌ
باسْتُ مُلْقَةَ وَغَيْ مُخَلّقَةَ حَّثْنَا مُسَدِّدْ قَالَ حَدَّثَنَاَ حَدٌ عَنْ مُبَدِ الله
٣١٤
مخلقة
غير مخلقة
﴿وبعضهم بحج﴾ أى صار وامفردين قوله (دعى عمرتك) أى أفعالها لا نفسها بناء على ما تقدم فى
الباب السابق و﴿ليلة) بالرفع و﴿ كان) قامة وبالنصب وكان ناقصة واسمه الوقت (والتنعيم) بفتح
التاء. فإن قلت ماوجه دلالته على الترجمة. قلت من حيث ان اهلالها بالحج لا يكون الا بالغسل الذى هو
سنة له وإذا سن النقض عند غسل السنة فعند الفرض الذى هو غل المحيض أولى أو الاضافة فى غسل
المحيض لأدنى ملابسة وذلك أعم من أن يكون الغسل للطهارة عنه أولغيرها . فان قلت هذا الحديث دليل
على أن التمتع أفضل من الافراد فماذا قال الشافعى فى دفعه. قلت أنه صلى الله عليه وسلم انما قاله من أجل
فسخ الحج الى العمرة والذى هو خاص بهم فى تلك السنة خاصة مخالفة الجاهلية حيث حرموا العمرة فى أشهر
الحج ولم يرد بذلك التمتع الذى فيه الخلاف وقال هذا تطيبا لقلوب أصحابه وكانت نفوسهم لا تسمح
بفسخ الحج اليها لارادتهم موافقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعناه ما يمنعنى من موافقتكم فيما
أمرتكم به الا سوقى الهدى ولولاه لوافقتكم. قوله (هشام) أى ابن عروة وهو يحتمل التعليق وأن
يكون عطفا من جهة المعنى على لفظ عن هشام ثم قول هشام يحتمل أن يكون معلقا وأن يكون
متصلا بالاسناد المذكور والظاهر الأول. فان فلت كيف لم يكن أحد هذه الأمور وهى قارنة على
ما تقرر فيجب عليها الدم . قال النووى انه مشكل من حيث أنها كانت قارنة والقارن يلزمه الدم . قلت
لفظ الصدقة يدل على أن المراد لم يكن أحدها من جهة ارتكاب محظورات الإحرام كتطيب وازالة
شعر وستر الوجه إذ فى القرآن ليس الا الهدى والصوم وقال القاضى عياض فيه دليل على أنها كانت
فى حج مفرد لا تمتع ولاقران لأن العلماء مجمعون على وجوب الدم فيهما ﴿ باب مخلفة وغير
مخلقة) الجوهرى: مضغة مخلقة أى تامة الخلق. الزمخشرى: مخلقة أى مسواة ملساء من
النقصان والعيب يقال خلق السواك إذا سواه وملسه وغير مخلقة غير مسواة. قوله ( حماد ) أى ابن

١٨٧
كتاب الحيض
أْنِ أَبِ بَكْرٍ عَنْ أَنَسِ بِنِ مَالِكِ عَنِ النَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَالَ إِنَّ الثَّهَ عَّ
وَجَلْ وَكَلَ بِالرَّحِ مَكَا يَقُولُ يَارَبِ نُطْفَةٌ يَارَبِّ عَلَقَةٌ يَارَبِ مُضْفَةٌ فَإذَ
أَرَادَ أَنْ يَقْضَ خَلْقَهُ قَالَ أَذَكَرٌ أَمْ أُتِى شَعِىٌّ أَمْ سَعِيدٌ فَمَا الْرِزْقُ وَالْأَجَلُ
◌َكْتَبُ فِ بَطْنِ أُمِّ
زيد البصرى و (عبيد اللّه) بلفظ التصغير (ابن أبى بكر عن أنس بن مالك) أبو معاذ الأنصارى
روى عن جده أنس خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم تقدم فى أول كتاب الايمان والرجال
كلهم بصريون. قوله (يارب) بحذف ياء المتكلم وفىمثله يجوزفيه يا ربى ويارب وبا ربا وبالها.
وقفا و(نطفة) بالنصب أى جعلت أنا المنى نطفة فى الرحم أوصارنطفة أو خلقت أنت نطفة وبالرفع خبر
مبتدأ محذوف أى هذه نطفة ( والعلقة) بفتح اللام قطعة الدم الجامدة ( والمضغة) اللحمة الصغيرة قدر
ما يمضغ. وان قلت كيف يكون الشىء الواحد نطفة علقة مضغة. قلت هذه الأخبار الثلاثة تصدر من
الملك فى أوفات متعددة لا فى وقت واحد. فإن قلت الخبر فائدته إعلام المخاطب بمضمونه أو اعلامه
بعلم المتكلم به ويسمى الأول فائدة الخبر والثانى لازم فائدة الخبر ولا يتصوران هنا لأن الله علام
الغيوب. قلت ذلك إذا كان الكلام واردا على مقتضى الظاهر وأما إذا عدل عن الظاهر فلا يلزم أحدهما
كما فى قوله تعالى حكاية عن أم مرريم ((رب إنى وضعتها أنثى)) والغرض من الاخبار فيما نحن فيه التماس اتمام
خلقه والدعاء بافاضة الصورة الكاملة عليه أو الاستعلام مزذلك ونحوهما. قوله ﴿فإذا أراد) أى اللّه
سبحانه وتعالى (أن يقضى خلقه) أى يتم خلقه وجاء"قضاء بمعنى الفراغ أيضا (قال الملك أذكر هو أم أنثى)
فازقلت ذكر مبتدأ أو خبر. قلت مبتدأ وقد يخصص بثبوت أحدهما إذ السؤال فيه عن التعيين فصلح
للابتداء مه وفى بعضها ذكرا بالنصب أى أتريد أو أتخلق ذكرا وكذا شقيا وسعيدا أواجعل ذكرا أم أنثى
أوشقيا أم سعيدا. قوله (شق) أى عاصر له (وسعيد) أى مطيع له. فان قلت أم المنقطعة ملزومة
لهمزة الاستفهام وأين هى. قلت فى مقدرة ووجودها فى قريتها يدل عليه وقال الشاعر:
بسبع ومين الجمر أم بثمان
أى أبسبع. قوله { وما الرزق) أصح التعاريف له ما ينتفع العبد به ﴿ والأجل) هو الزمان الذى علم

٣١٥
اهلال
للأرض
١٨٨
كتاب الحيض
بابُ كَفَ تُعِلِ الْخَائِصُ بِالْحَجّ وَالْمُعْرَةِ حَّثنا يَحَ بْنُ بُّكَرْ قَالَ
◌ََّ لَيُْ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَبِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةً قَلَتْ خَرَجْنَا
مَعَ الَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَ فِ حَيَّةِ الْوَدَاعِ فَنَّا مَنْ أَهَلْ بِعُمْرَةٍ وَمِنََّ مَنْ
الله أن الشخص يموت فيه أومدة حياته لأنه يطلق على غاية المدة وعلى المدة. قوله ﴿فيكتب) أى اته
والظاهر أنه الملك وفى بعضها فيكتب بصيغة المجهول. فان قلت الكتابة حقيقة أم مجاز عن التقدير
والالزام. قلت حقيقة لأنها أمر يمكن واللّه على كل شىء قدير أو مجاز عن التقدير. فإن قلت التقدير أزلى
لا أنه حصل فى بطن أمه . قلت الحاصل فى البطن تعلقه بالمحل الموجود ويسمى قدرا وما كان
فى الأزل كان أمرا عقليا محضا ويسمى قضاء أو مجازا عن الالزام وعدم الانفكاك عنه وهو
ظاهر . فان قلت البطن ظرف لماذا إذ ليس هو الممكتوب فيه كما تقول كتبت فى الدار. قلت هو
المكتوب فيه والشخص هو المكتوب عليه يروى أنها تكتب على الجبهة. فإن قلت ما المكتوب
قلت الأمور الأربعة المذكورة واعلم أن هذا جامع لجميع أحوال الشخص إذ فيه بيان حال المبدأ
وهو خلقه ذكرا أو أنثى وحال المعاد وهو السعادة والشقاوة وما بينهما وهو الأجل وما يتصرف
فيه وهو الرزق وقد جاء أيضا فرغ الله من أربع من الخلق والخلق والأجل والرزق والخلق بالفتح
اشارة إلى الذكورة والأنوثة وبضمها إلى السعادة وضدها. فإن قلت كيف دلالته على الترجمة. قلت
قال ابن بطال يمكن أن يكون البخارى قصد بهذا التبويب معنى ما روى عن علقمة فى تأويل
قوله تعالى ((مخلقة وغير مخلقة)) قال علقمة إذا وقعت النطفة فى الرحم قال الملك مخلقة أو غير مخلقة
فإن قال غير مخلقة بحت الرحم دما وان قال مخلقة قال أذكر أم أنثى فغرضه بهذا الباب والله أعلم أن
الحامل لا تحيض على ماذهب اليه أهل الكوفة وقالوا لأن اشتمال الرحم على الولد يمنع خروج دم
الحيض وأجمع العلماء على أن الأمة تكون أم ولد بما أسقطته من ولد تام الخاق واختلفوا
فيما لم يتم خلقه من المضغة والعلقة فقال مالك تكون بالمضغة أم ولد وقال أبو حنيفة والشافعى إن
تبين فى المضغة شىء من أصبع أو عين أو غيرهما فهى أم ولد قال وفيه أن الله تعالى قد علم أحوال
خلقه قبل أن يخلقهم ووقت آجالهم وأرزاقهم وسبق علمه فيهم بالسعادة والشقاوة وهذا م ذهب أهل
السنة (باب كيف تمل الحائض﴾ قوله ﴿يحي بن بكير) بضم الموحدة وفتح الكاف وسكون

١٨٩
كتاب الحيض
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٥٠٠
أَهَلْ تَحَجْ فَقَدْنَ مَكَّْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَمْ مَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ
وَ يُهْدِ فَلَيْلِ وَمَنْ أَخْرَ بِعُمْرَةٍ وَأَهْدَى فَ بِلُّ ◌َّ ◌َعِلَ نَحْرُ هَدْيِهِوَمَنْ
أَهَلَّ مَ فَلْيُمْ حَجْهُ قَتْ فَضْتُ فَ أَزَلْ حَئِضَا خَى كَانَ يَوْمُ عَرَفَ وَمْ
أُعِْ إِلَّبِعُمْزَةٍ ◌َرَبِ الَُّّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَمَأَنْ أَنْتُضَ رَأْسِى وَأَمْشَطَ
وَأُمِلْ بِحَجٍ وَرُكَ الْهُمْرَةَ فَعَلْهُ ذَلِكَ حَّ قَضَيْتُ حَجِى فَبَمَثَ مَعِى عَدَ
الَّْنِ بْنَ أَنِ بَكْرٍ وَأَمَنِى أَنْ أَنْتَمِرَ مَكَنَ عُرَفِ مِنَ التّغْيِ
التحتانية ﴿والليث) بفتح اللام وبالمثلثة و﴿ عقيل) بضم المهملة وفتح القاف وسكون التحتانية تقدموا
فى أول كتاب الوحى. قوله (حجة) بفتح الحاء وكسرها وكذا واو الوداع (فقدمنا) بكسر
الدال (ولم يهد) بضم الياء (وعليحل) بكسر اللام من الثلاثى {وفلا يحل) بكسر الحاء و﴿حتى يحل)
أى حتى يوم العيد وفى بعضها حتى ينحر. فان قلت من أحرم بعمرة وأهدى فكيف لا يحل قبل العيد والحال
أنه متمتع لابد له من تحلله عن العمرة ثم إحرامه بالحج قبل وقفة عرفة . قلت لا يلزم أن يكون
متمتعا لجواز أن يدخل الحج فى العمرة فيصير قارنا فان قلت قد يتحلل الشخص بعد انتصاف ليلة
النحر فلم جعل غايته النحر أووقته وذلك بعد طلوع الشمس يوم النحر وزيادة. قلت المراد به التحلل
الكلى الذى يجوز له الجماع أيضا. قوله ﴿ومن أهل بحجة) أى نوى الافراد سواء كان معه الهدى
أم لا ولهذا لم يقيد بلم يهد وبأهدى. قوله ﴿يوم عرفة) بالرفع وكان قامة ( وأترك العمرة) هذا
تصريح بفسخ العمرة لكن الشافعية أولوه بترك أعمال العمرة. قوله (حجتى) وفى بعضها حجى
﴿ وأمرفى) فى بعضها فأمرنى ولفظ (من التنعيم) متعلق باعتمر. فان قلت الحديث دل على إهلال
الحائض بالحج لا على كيفية اهلالها به وعقد الترجمة عليها. قلت المراد من الكيفية الحال من الصحة
والبطلان والجواز واللاجواز فكأنه قال باب صحة اهلالها أو باب جوازها. فان قلت صحة الاهلال بالعمرة
لم يعلم من الحديث فلم يدل إلا على بعض الترجمة قلت المقصود من صحته أعم من أن يكون فى الابتداء

١٩٠
كتاب الحيض
بَابُْ إِقْبَال ◌ْحَيَضِ وَ إِذْبَارِهِ وَكُنَّ نِسَاءٌ يَعَثْنَ إِلَى عَائِشَةَ بِلُّرْبَةِ
فِيَ الْكُرْسُهُ فِيهِ الَُّفْرَةُ فَقُولُ لَا تَعْحَلْنَ خَّى ◌َيْنَ الْقَصَّةَ الَيْنَ تُرِدُ
أو فى الدوام لأنها كانت معتمرة مع أنها كانت حائضاً أو قاس الإحرام بالعمرة على الإحرام بالحج
والجواب على مذهب من قال أنها صارت قارنة فأظهر لأنها فى حالة الحيض فى الإحرام بالحج
والعمرة معا قال ابن بطال فيه أن الحائض تهل بالحج والعمرة وتبقى على حكم احرامها وتفعل
فعل الحاج كله غير الطواف فإذا طهرت اغتسلت وطافت وأكملت حجتها وأمر النبي صلى الله عليه
وسلم أن تنقض شعرها وتمتشط وهى حائض ليس للوجوب وإنما ذلك لاهلالها بالحج لأن من سنة
الحائض والنفساء أن يغتسلا له كما أمر أسماء بنت عميس بضم العين وفتح الميم وسكون التحتانية
وبالمهملة حين ولدت محمد بن أبى بكر الصديق بالاغتسال والاهلال ومذهب ابن عمر أن تغتسل
لدخول مكة ولوقوف عرفة فلما حاضت بسرف أمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تغتسل لاهلالها
بالحج حين أمرها أن تدع العمرة وتهل بالحج (باب إقبال المحيض وإدباره) قوله ﴿ كن نساء)
بالرفع. فان قلت علامة الجمع فى الاسناد ضعيف. قلت نساء بدل من الضمير وهو نحو أكلونى
البراغيث وبالنصب فهو منصوب على الاختصاص یعنی نساء ویتعین خبره . فان قلت فيه اضمار قبل
الذكر وذلك ممتنع. قلت مثله يسمى بالضمير المبهم وجوزوا فيه لكن بشرط أن يكون مفسرا بما
بعده. فان قلت ما الفائدة فى ذكره وقد علم كونهن نساء من لفظ كن. قلت لم يعلم إلا من المفسر ثم
الفائدة التنويع والتنوين يدل عليه أى كان ذلك من بعضهن. فان قلت أليس من حق المنتصب على
الاختصاص أن يكون معرفة . قلت جاء نكرة كما جاء معرفة . قال الهذلى:
وَيَأوِى إِلَى نِسِوَةٍ عُطْلٍ وشُثًا مَرَاضِيعَ مِثْلَ السَّعَالِىِ
(قوله بالدرجة) بكسر الدال وفتح الراء وبالجيم جمع الدرج بضم الدال وسكون الراء وهو وعاء
المغازل وفى بعضها بالدرجة بضم الدال وبالتاء الفارقة بين اسم الجنس وواحده كتمر وتمرة
قوله ﴿الكرسف) بضم الكاف وسكون الراء وبالمهملة القطن ﴿ وفتقول) أى عائشة رضى الله عنها
( ولا تعجلن) بالتاء والياء جمع المؤنث خطابا وغيبة (والقصة) بفتح القاف وتشديد الصاد المهملة
الجص. الجوهرى: فى لغة حجازية وقصص داره أى حصصها وفى الحديث الحائض لاتغتسل حتى ترى
القصة البيضاء أى حتى تخرج القطنة التى تحتشى بها كأنها جصة لا يخالطها صفرة يعنى أفتت عائشة للمستفتيات
كمال
الحيض
واد باره

١٩١
كتاب الحيض
بِذَلِكَ الُهَ مِنَ الْخََّةِ وَبَلَغَ ابَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتِ أَنَّ نِسَاءِ يَدْعُونَ بِالْمَصَابِحِ
مِنْ جَوْفِ الْلِ يَنْظُرْنَ إِلَى النُّهْرِ فَقَالَتْ مَا كَانَ الْنِسَاءُ يَصْنَعْنَ هَذَا وَبَتْ
عَلَيْنَّ حَّتْا عَبْدُ اللهِبْنُ مُحَدَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ ٣١٦
أَنَّ فَاطَمَةَ بِنْتَ أَبِ حَيْشِ كَتْ تُسْتَحَاضُ فَسَلَتِ الَّيِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ
فَقَالَ ذلك عرْقٌ وَلَيْسَتْ بِالْخَيْضَةِ فَإِذَا أَقْبَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعَى الصَّلاَةَ وَإِذَا أَدْبَتْ
٠٠٠
فَاْتَسِلِى وَصَلِّ.
عن وقت الطهارة عن الحيض بأنها مادامت الصفرة باقية ليست ظاهرة بل لابد من رؤيتهن القطنة
شبهة بالجصة نقية صافية . قوله (بنت زيد بن ثابت الأنصارى) كاتب الوحى لرسول الله صلى الله
عليه وسلم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وهو ابن إحدى عشرة سنة ومات سنة أربع
وخمسين. قوله (يدعون) بلفظ الجمع المؤنث من معروف مضارع الدعاء ﴿وإلى الظهر) أى إلى
ما يدل على الطهر من القطنة واللام فى النساء للعهد عن نساء الصحابة . فان قلت لم عابت عليهن
وفعلهن يدل على حرصهن للطاعة ودخول وقتها . قلت لأن فعلهن يقتضى الحرج وهو مذموم
وكيف لا وجوف الليل ليس إلا وقت الاستراحة. قوله (عبدالله بن محمد) أى الجعفى المسندى
﴿وسفيان) أى ابن عيينة (وأبو حبيش) بضم المهملة وفتح الموحدة وسكون التحتانية وبالمعجمة
﴿وتستحاض) بلفظ المجهول ( وعرق) بكسر العين ويسمى بالعاذل ﴿ والحيضة) الظاهر بفتح الحاء
وقد روى بها ويكسرها . فإن قلت قد مر فى باب غسل الدم وإذا أدبر فاغسلى عنك الدم وصلى من غير
إيجاب الغسل وقال عروة ثم توضئى لكل صلاة بايجان الوضوء وقالههنا فاغتسلى وصلى بإيجاب الغسل
قلت أحوال المستحاضة مختلفة فتوزع عليها وإيهاب الغسل والتوضى. لا ينافى عدم التعرض لهما وانما
ينافى التعرض لعدمهما. فان قلت فاغتسلى وصلى يقتضى تكرار الاغتسال لكل صلاة أو يكفى غسل واحد
بعد الادبار. قلت يكفى غسل واحد. فان قلت سيأتى فى باب عرق الاستحاضة أن أم حبيبة كانت تغتسل

١٩٢
كتاب الحيض
بإسبْ لَا تَقْضِى الْخَائِضُ الصَّلَةَ وَقَالَ جَابِرٌ وَأَبُو سَعِدٍ عَنِ الَِّ صَلَى
لاتفى
المائفى
الصلاة
٣١٧ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَدَعُ الصَّلاَةَ حَدَثْنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَ هَمْ قَالَ
حَدَّثَا فَدَةُ قَالَ حَدَّتَنِى مُعَذَةُ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لَعَائِشَةَ أَتَجْرِى إِحْدَانَا صَلَهَا
لكل صلاة . قلت لعلها من المستحاضات التى يجب عليها لكل صلاة الغسل وقال الشافعى رضى الله عنه
إنما أمرها أن تغتسل وتصلى وليس فيه أنه أمرها أن تغتسل لكل صلاة قال ولا شك ان شاء الله
أن غسلها كان تطوعا غير ما أمرت به وذلك واسع. قال ابن بطال: أما اقبال الحيض فهو الدفقة
من الدم وأما إدباره فهو إقبال الطهر . وفيه دليل على أن الصفرة والكدرة فى أيام الحيض
حيض لأنها فى حكم الحائض ﴿ حتى ترى القصة) أى الماء الأبيض الذى يدفعه الرحم عند
انقطاع الحيض وهو تشبيه لبياضه بالقص وهو الجص ﴿والدرجة) بكسر الدال وفتح الراء يرويه أهل
الحديث جمع الدرج بالضم وهو الذى يجعل فيه النساء الطيب وأهل اللغة ينكرون ذلك ويقولون
إنما الذى كن يبعثن به الخرق فيها القطن يمتحن بذلك أمر طهورهن واحدتها درجة بضم الدال.
وسكون الراء. قال ابن الأعرابى يقال الذى يدرج فيدخل فى حيا الناقة إذا أرادوا إرامها الدرجة
بالضم وقد أدرجت الناقة واستدرجت المرأة والحياء بفتح الحاء والمد الرحم وارامها إعطافها على
ولدها أو على البو وهو جلد يحشى بحيث تحسب الناقة أنه ولدها قال وفيه أن مافيه حرج هو مذموم وقيل
إنما أنكرت ابنة زيد افتقاد أثر الحيض فى غير أوقات الصلوات لأن جوف الليل ليس بوقت صلاة (باب
لا تقضى الحائض الصلاة) قوله (جابر) أى ابن عبد الله الأنصارى تقدم فى باب الوحى { وأبو سعيد)
أى الخدرى بضم المنقطة وسكون المهملة وبالراء فى باب من الدين الفرار من الفتن. قوله (تدع الصلاة) أى
تتركها . فإن قلت عقد الباب فى القضاء لا فى الترك. قلت الترك مطلقا أداء أو قضاء ولو لا غرض القضاء
لمبا كان له فائدة إذ الترك زمن الحيض جوازه ضرورى من الدين معلوم لكل المسلمين. قوله (موسى
ابن اسمعيل) أى المنقرى التبوذ كى (وهمام) بفتح الهاء وشدة الميم ابن يحي بن دينار العوذى بفتح
المهملة وسكون الواو وبالذال المعجمة كان قويا فى الحديث وقال أحمد همام ثبت فى كل المشايخ ومات
سنة ثلاث وستين ومائة ( وقتادة) أى الأكمه المفسر تقدم فى أوائل كتاب الايمان (ومعاذة)
بضم الميم وبالمهملة قبل الألف وبالمعجمة بعدها بنت عبد الله العدوية الثقة الحجة الزاهدة روى

١٩٣
كتاب الحيض
إِذَا طَهُرَتْ فَقَالَتْ أَخُرُورِيَّةٌ أَنْتِ كُنَّا نَحِضُ مَعَ النَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهْ وَسَلَّمَ
فَلَا يَأْمُرُنَا بِهِ أَوْ قَالَتْ فَلَا نَفْعَلُهُ
لها الجماعة كانت تحى الليل ماتت عام ثلاث وثمانين والرجال كلهم بصريون. قوله ﴿ أتجزى) بفتح
المثناة الفوقانية وكسر الزاى غير مهموز وحكى بعضهم الهمز ومعناه أنقضى وبه فسر قوله تعالى
(لا تجزى نفس عن نفس شيئا)) ويقال هذا الشىء يجزى عن كذا أى يقوم مقامه ( وصلاتها﴾ بالنصب
قوله (أحرورية) بفتح المهملة وضم الراء الأولى المخففة وهى نسبة الى حرورا. وهى قرية بقرب
الكوفة وكان أول اجتماع الخوارج بها قال الهروى تعاقدوا فى هذه القرية فنسبوا اليها فمعنى قولهنا
أخارجية أنت لأن طائفة من الخوارج يوجبون على الحائض قضاء الصلاة الفائنة فى زمن الحيض.
وهو خلاف الاجماع والاستفهام الذى استفهمته عائشة هو استفهام انكارى أى هذه طريقة الحرورية
وبئست الطريقة . فان قلت حرورية خبر المبتدأ الذى هو أنت فلم قدم عليه . قلت ليفيد الحصر أى
أحرورية أنت لاغير حرورية أى خارجية لاسنية وفى بعضها بالنصب فلا بد من تقدير ناصب نحو
كنت أو صرت حرورية وأنت حينئذ تأكيد. قوله (مع النبى صلى الله عليه وسلم) فان قلت ما
معنى المعية. قلت معناها مع وجود التى أى فى عهده والغرض بيان أنه صلى الله عليه وسلم كان مطلعا على
حالهن من الحيض وتركهن الصلاة فى أيامه وما كان يأمرهن بالقضاء ولو كان القضاء واجبا لأمرهن
به. قوله {فلا تفعلى﴾ أى القضاء ولو كان واجبا لما قررهن على ذلك إذ التقرير على ترك الواجب
حرام ولفظ أو الشك والظاهر أنه من معاذة قال ابن بطال معنى تجزى تقضى ولذلك سمى يوم القيامة
إذا جوزى الناس بأعمالهم يوم القضاء وهذا الحديث أصل اجماع المسلمين أن الحائض لانتقضى
الصلاة ولا خلاف بين الأئمة فيه إلا لطائفة من الحوارج وقال معمر قال الزهرى تقضى الحائض
الصوم ولا تقضى الصلاة. قلت عمن قال اجتمع المسلمون عليه وليس فى كل شىء بحد الاسناد النووى
أجمع المسلمون على أن الحائض والنفساء لاتجب عليهما الصلاة ولا الصوم فى الحال وعلى أنه لا يحب
عليهما الصلاة ولا الصوم فى الحال وعلى أنه يجب عليهما قضاء الصوم والفرق بيهما أن الصلاة
كثيرة متكررة فيشق قضاؤها بخلاف قضاء الصوم فانه يجب فى السنة مرة واحدة وقال أصحابنا كل
صلاة تفوت فى زمن الحيض لاتقضى الا ركعتى الطواف وقالوا ليس الحائض مخاطبة بالصوم وانما
يجب عليها القضاء بأمر جديد وذكر بعضهم أنها مخاطبة به مأمورة بتأخيره كما يخاطب المحدث بالصلاة
(( ٢٥ - كرمانى - ٣ ))

١٩٤
كتاب الحيض
٣١٨
النوم
مع الحائض
باسبُ الَّوْمِ مَعَ الْخَائِضِ وَهْىَ فىِ نِيَابَهَا حَثنا سَعْدُ بْنُ حَفْصِ قَلَ
حَتَ شَيَانُ عَنْ يَحَ عَنْ أَبِ سَةَ عَنْ زَيْقَبَ ابَةٍ أَبِ سَلَةَ حَدَّتُهُ أَنَّ أُمَّ
سَةَ قَالَتْ حِضْتُ وَأَنَا مَعَ الَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فِىِ الْخَيْلَةِ فَانْسَلْتُ
فَخَرَجْتُ مِنْهَ فَأَخَذْتُ قَابَ حِضَتِي ◌َبُْهَافَقَ لِ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُعَلَّهِ
وَ أُمْتِ فُلْتُ نَمْ فَعَانِى فَأَدْخَلِى مَعَهُ فِ الْخَةِ قَتْ وَحَدْتَِّى أَنَّالَّ
صَ الهُ عَلَيْهِ وَسَلَ كَانَ يُقِهَا وَهُوَ صَائِمٌ وَكُنْتُ أَعْتَسِلُ أَنَا وَالَّ صَلَى اللهُ
وان كان لا تصح منه فى زمن الحدث وهو باطل وكيف يكون الصوم واجبا عليها ومحرما عليها بسبب
لاقدرة لها على إزالته بخلاف المحدث فانه قادر على الازالة (باب النوم مع الحائض) قوله (سعد) بسكون
العين ﴿ابن حفص) بالحاءو الصاد المهملتين وسكون الفاء بينهمامر فى باب من لمير الوضوء الامن المخرجين
﴿وشيبان﴾ أى النحوى (ويحي) أى ابن أبى كثير فى كتابة العلم (وأبو سلمة) بفتح اللام ابن عبد الرحمن
ابن عوف فى الوحى {وزينب بنت أبى سلمة) بن عبد الأسد المخزومى فى باب الحياء فى العلم وليس أبو سلمة
المذكور سابقا أبا زينب إذ أبوها صحابى والراوى تابعى فلا تغفل وزينب صحابية تروى عن أمها أم سلمة
زوج النبي صلى الله عليه وسلم. قوله ﴿الخميلة )) بفتح الخاء المنقطة وكسر اللام هى القطيفة. فان قلت تقدم
فى باب من يسمى النفاس حيضا بلفظ الخميصة وهى كماء أسود مربع له علمان. قلت لامنافاة بينهما إذا الخميلة
أعم منها. قوله ﴿أنفست) الهمزة للاستفهام ونفست بفتح النون على الأشهر وكسر الفاء أى
أحضت و﴿معه) ظرف وقع حالا واللام فى هذه الخميلة للعهد عن الخميلة الأولى والمعرف إذا أعيد
يكون الثافى عين الأول واللام فى تلك الخميلة إما للجنس وإما للعهد الذهنى . فان قلت ما الفرق بينهما
قلت لابد فى العهد أن يكون المراد منه حصة من الماهية والجنس هو نفس الماهية. قوله ﴿قالت)
أى زينب وظاهره التعليق لكن السياق مشعر بأنه داخل تحت الاسناد المذكور ﴿ وحدثتنى) عطف،
على مقدر هو مقول القول. قوله ﴿ وكنت) فان قلت ما الذى عطف عليه كنت إذ لا يجوز العطف

١٩٥
كتاب الحيض
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنَ الْجَنَابَةُ
٣١٩
تاب
الحيز.
بابُْ مَنِ الََّ تِتَابَ الْخَيْضِ سِوَى ◌َِّبِ الظّهرِ حَدَثْنَا مُعَاذُ بْنُ
فَضَالَةَ قَالَ حَدَّثَنَ هِشَامٌ عَنْ يَحَ عَنْ أَبِى سَلَ عَنْ زَيْنَبَ ابْتَ أَبِى سَةَ عَنْ
أُمِ سَةَ قَتْ بَيْنَ أَ مَعَ الَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ مُعْطَجَعَةٌ فِى خَمِلَ حْسُـ
مے
فَانَْْتُ فَأَخَذْتُ تَابَ حِيضَتِى فَقَالَ أَنْفُسْتِ فَقُلْتُ نَمْ فَعَانِى فَاضْطَجَعْتُ
مَهُ فِىِ الْخَلَةِ
على قالت ولا حدثتنى. قلت لفظ ان النبي صلى الله عليه وسلم أى حدثنى هذا القول وهو كنت إلى
آخره و﴿النبى) بالنصب مفعولا معه وبالرفع عطفا. فان قلت العطف اما فى تقدير تكرار العامل أو
فى حكم الانسحاب وعلى التقديرين لا يصح اغتسل التى بلفظ المتكلم. قلت يحتمل فى التابع ما لا يحتمل
فى المتبوع والأولى أن يقال انه من باب عطف الجملة على الجملة فتقديره اغتسل النبى صلى الله عليه وسلم
بلفظ الماضى كما يقال فى قوله تعالى ((اسكن أنت وزوجك الجنة)) أى ولتسكن زوجك وفى بعضها لم
يوجد لفظ أنا فتعين النصب. قوله ﴿من اناء واحد من الجنابة﴾ فان قلت كيف تعلق كلمتا الابتداء
بفعل واحد. قلت ذلك ممتنع فيما إذا كان الابتداء من شيتين هما من جنس واحد كزمانين نحورأيته
من شهر من سنة أو مكانين نحو خرجت من البصرة من الكوفة واما مثل هذه الصورة فى أن الابتداء
الأول من عين والثانى من معنى فلا امتناع فيه وسائر مباحث الحديث سبق فى أول الحيض {باب
من اتخذت ثياب الحيض سوى ثياب الطهر) قوله ﴿معاذ) بضم الميم (ابن فضالة) بفتح الفاء وخفة
المنقطة أبو زيد الزهرانى البصرى و(هشام) أى الدستواتى قال أبو داود الطيالسى كان هشام أمير
المؤمنين أى فى الحديث و(يحيى) أى ابن أبى كثير. قوله ﴿حضت) هو العامل فى بينا واللام فى الخميلة
لازم أن تكون للعهد الخارجى كقوله تعالى ((كما أرسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون
الرسول)) فإن قلت كيف التوفيق بين هذا الحديث وما تقدم فى باب هل تصلى المرأة فى ثوب حاضت

٣٢٠
١٩٦
كتاب الحيض
شهود
الحائض
المیدین
باستبُ شُدِ الْخَائِضِ الْعِيدَيْنِ وَدَعْوَةَ الْسُهْدِينَ وَيَعْتَزْنَ الْمُصَلَّ حَّثنا
مَُّدُهُوَ ابْنُ سَلَامٍ قَالَ أَخْرَ عَبْدُ الْوَهَّبِ عَنْ أَيُوبَ عَنْ حَقْصَةَ قَالَتْ
كُنَّا مَنْعُ عَوَاتِقَنَا أَنْ يَخْرُجْنَ فِى الْعِدَيْنِ فَقَدِمَتِ امْرَأٌَ فَتْ قَصْرَ بَنِى
خَلَفَ ◌َتَتْ عَنْ أُنْتَ وَكَنَ زَوْجُ أُخْنَا غَزَا مَعَ الَِّ صَلَّىاللهُعَلَيْهِ وَمَ
تُنَّى عَشْرَةَ وَكَتْ أُخْتّى مَعَهُ فِ سِتِّ قَتْ كُنَّ ◌ُدَاوِى الْكَلْمِى وَنَقُ عَلَى
المَرْضَى فَسَلَتْ أُخْتِ الَِّّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَ أَعَلَى إِحَدَانَ بْ إِذَاَلْ يَكُنْ
لَا جِلْبَابٌ أَنْ لَا تَخْرُجَ قَالَ لُلْهَا صَاحِبُهَ مِنْ جِبَبِهَا وَلْتَشْهَدِ الْخَيْرَ
فيه ما كان لأحدانا إلا ثوب واحد . قلت ذلك باعتبار وقتين قبل فتوح الغنائم وبعدها أو باعتبار الملك
أى ما كان تملك إحدانا إلا ثوبا واحدا (باب شهود الحائض العيدين) قوله ﴿دعوة المسلمين) كما
فى صلاة الاستسقاء و﴿المصلى) أى مكان الصلاة وهى المسجد. فان قلت لم جمع يعتزان. قلت باعتبار
أن الحائض اسم جنس وهو كقوله تعالى ((سامرا تهجرون)). قوله (محمد بن سلام) أى البيكندى
مر فى باب قول النبى صلى الله عليه وسلم أنا أعلمكم و﴿عبد الوهاب) أى الثقفى و(أيوب) أى
الختيانى تقدما فى باب حلاوة الايمان و﴿حفصة﴾ أى بنت سيرين. قوله ﴿عواتقنا) جمع عائق
أى شابة أول ما أدركت تخدرت فى بيت أهلها ولم تفارق أهلها إلى زوج و﴿قصر بنى خلف)
بالمنقطة وباللام المفتوحتين موضع بالبصرة. قوله {ثنتي عشرة) أى غزوة وعشرة بسكون الشين وتميم
تكرها. قوله ﴿وكانت ) أى قالت المرأة المحدثة كانت أختى ولابد من تقدير قالت حتى يصح
المعنى وتقدير القول فى الكلام غير عزيز (معه) أى مع زوجها أو مع رسول الله صلى الله
عليه وسلم. قوله ﴿قالت﴾ أى الأخت لا المرأة. فان قلت لم قال كنا بلفظ الجمع. قلت أراد
بيان فائدة حضور النساء الغزوات على سبيل العموم و﴿الكلمى) بفتح الميم جمع الكليم وهو على

١٩٧
كتاب الحيض
وَدَعْوَةَ الْمُسْدِينَ فَلَمَّا قَدِمَتْ أُمّ عَطَِّ سَأَلْتُهَا أَسَمِعْتِ النَّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّمَ
قَالَتْ بِأَبِ نَمْ وَكَانَتْ لَ ◌َذْكُرُ إِلَّ قَتْ بِأَبِ سَمْتُهُ يَقُولُ يَخْرُجُ الْتَوَاتِقُ
وَذَوَاتُ الْحُدُورِ أَوِ الْعَوَاتِقُ ذَوَاتُ الْخُدُورِ وَالْخِّضُ وَالْيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ
وَدَعْوَةَ الْمُؤْمِنِينَ وَيَعْنَزِلُ الْخُيّضُ الْمُصَلَّ قَالَتْ حَفْصَةُ فَقُلْتُ الْخُيَضُ فَقَلَتْ
أَيْسَ تَشْهَدُ عَرَفَةً وَكَذَا وَكَذَا
القياس لأنه فعيل بمعنى مفعول وأما المرضى فمحمول عليه. قوله ﴿ أن لا تخرج) أى إلى مصلى
العيدين ( ولتلبسها) يجزم السين و﴿صاحبتها) بالرفع و﴿ لتشهد الخير) أى لتحضر مجالس الخير
كسماع الحديث وعيادة المريض و(دعوة المسلمين) كالاجتماع لصلاة الاستسقاء. قوله ﴿قدمت)
أى البصرة (أم عطية) بفتح العين الصحابة الأنصارية و (سألتها﴾ أى قالت حفصة سألت أم عطية
و(أسمعت﴾ الهمزة للاستفهام ومفعول سمعت محذوف أى المذكور. قوله ﴿بانى) فيه أربع نسخ
المشهور بيى بقلب الهمزة ياء وبأبا بالألف بدل الياء وبيبا بقلب الهمزة. قوله { لا تذكره) أى لا تذكر
أم عطية النبى صلى الله عليه وسلم إلا قالت بأبى أى رسول الله صلى الله عليه وسلم مندى بابى أو أنت
مفدى بأبى ويحتمل أن يكون قسما أى أقسم بأبى لكن الوجه الأول أقرب إلى السياق وأظهر وأولى
وسمعته ليس من تتمة المستثنى إذ الحصر هو فى قول بأبى أى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقط
بقرينة ما تقدم من قولها بأبى نعم. قوله ﴿المواتق ذوات الخدور ) وفى بعضها وذوات بواو
العطف وفى بعضها العاتق ذات الخدر بلفظ المفرد والخدر بكسر الخاء الستر (والحيض) جمع
الحائض عطف على العوائق. قوله ﴿ يعتزل) فى بعضها يعتزان بلفظ الجمع نحو أكلونى البراغيث
و﴿ الحيض) بهمزة الاستفهام كأنها تتعجب من اخبارها شهود الحائض. فان قلت الأمر
بالاعتزال الوجوب فهل الشهود والخروج أيضا واجبان. قلت ظاهر الأمر الوجوب لكن علم
من موضع آخر أنه ههنا الندب . فان قلت ليشهدن أمر فكيف يعطف على تخرج وهو خبر
قلت الخبر من الشارع فى الأحكام الشرعية محمول على الطلب فمعناه لتخرج العوائق. قوله (ليس)

١٩٨
كتاب الحيض
بَاسَبْ إِذَا حَاضَتْ فِى شَهْرِ ثَلَاثَ حِيَض وَمَا يُصَدَّقُ النِّسَاءُ فِى الْخَيْضِ
شهادة النساء
فى الحيض
وَالْمَلِ فِيَا يُمْكِنُ مِنَ الْخَيْضِ لِقَوْلِ اللهِتَعَلَى (وَلَ يَحِلُّ ◌َمُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ
وفى بعضها أليس ففيه ضمير الشأن ﴿وعرفة) أى يوم عرفة فى عرفات (وكذا) أى نحو المزدلفة
﴿وكذا) أى نحو صلاة الاستسقاء الخطابى: العوائق الحديثات الادراك وفيه دلالة على أن الحائض لا تهجر
ذكر الله وأنها تشهد مواطن الخير ومجالس العلم خلا أنها لا تدخل المساجد قال ابن بطال فيه جواز
خروج النساء الطاهرات والحيض إلى العيدين وشهود الجماعات وتعتزل الحيض المصلى ويكن
فيمن يدعو ويؤمن رجاء بركة المشهد الكريم وفيه أن الحائض لا تقرب المسجد وفيه جواز
استعارة الثياب للخروج إلى الطاعات وجواز اشتمال المرأتين فى ثوب واحد لضرورة الخروج
إلى طاعة الله وفيه غزو النساء ومداواتهن الجرحى وان كن غير ذى محارم منهن وفيه قبول خبر
المرأة وفى قولها كنا نداوى جواز نقل الأعمال فى زمن النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان النبى
صلى الله عليه وسلم لم يخبر بشىء من ذلك وفيه جواز النقل عمن لا يعرف اسمه من الصحابة خاصة
وغيرهم إذا بين مسكنه ودل عليه. النووى: العواتق جمع العائق وهى الجارية البالغة سميت عائقا لأنها
عنقت عن امتهانها فى الخدمة والخروج فى الحوائج وقيل قاربت أن تتزوج فتعتق من قهر أبويها
والخدور البيوت وقيل الخدر الستر يكون فى ناحية البيت قال أصحابنا يستحب اخراج النساء غير
ذوات الهيئات والمستحسنات فى العيد دون غيرهن وأجابوا عن الحديث بأن المفسدة فى ذلك الزمان
كانت مأمونة بخلاف اليوم ولهذا صح عن عائشة رضى الله عنها لو رأى النبي صلى الله عليه وسلم
ما أحدث النساء لمنعهن المساجد واختلفوا فى منع الحائض من المصلى فقال الجمهور هو منع تنزيه
وسببه الصيانة والاحتراز من مقاربة الرجال النساء من غير حاجة ولا صلاة وإنما لم يحرم لأنه
ليس مسجدا وقال بعضهم يحرم المكث فى المصلى عليها كما يحرم مكثها فى المسجد لأنه موضع
للصلاة فأشبه المسجد والصواب الأول قال والجلباب ثوب أقصر وأعرض من الخمار وقيل هو
توب واسع دون الرداء تغطى به ظهرها وصدرها وقيل هو الازار وقيل هو الخدر ولفظ لتلبسها
معناه على الصحيح لتلبسها جلبابا لا تحتاج اليه عارية وفيه التعاون على البر والتقوى أقول وفيه امتناع
خروج النساء بدون الجلابيب وجواز تكرار لفظ بأبى فى الكلام والسؤال بعد رواية العدل عن غيره
تقوية لذلك وشهود الحائض عرفة (باب إذا حاضت في شهر ثلاث حيض) الحيض إما جمع الحيضة

١٩٩
كتاب الحيض
موحد حسيـ
مَ خَلَقَ اللهُ فِى أَرْحَامِنَّ) وَيُذْكُرُ عَنْ عَلِى وَتُرَيْحِ إِنِ امْرَأَةٌ جَاءَتْ بَيْنَةَ مِنْ
بَةِ أَهْلِيَ مِنْ يُرْضَى دِيُّهُأَّهَا حَاضَتْ ثًَ فِ شَهْرِ صُدِقَتْ وَقَالَ عَطَا.
أَقْرَاؤُهَا مَا كَانَتْ وَبِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ وَقَالَ عَطَُّالْخَيْضُ يَوْمٌ إِلَى خَمْسَ عَثْرَةً
وَقَالَ مُعْتَمِرٌ عَنْ أَبِهِ سَأَلْتُ أَبْنَ سِنَ عَنِ اْرَةِ تَرَى الَّمَ بَعْدَ قَرْبِهَا
بالفتح أو الحيضة بالكسر و﴿الحمل) وفى بعضها والحبل بفتح الموحدة وفى بعضها لاهذا ولاذاك. فان
قلت لم ما قال فيما يمكن من الحمل أيضا. قلت لأن المراد فيما يمكن من تكرار الحيض ولا معنى للتصديق
فى تكرار الحمل وأما دلالة الآية على التصديق فمن جهة أنها اذا لم يحل لها الكتمان وجب الاظهار
فلولم تصدق فيه لم يكن للاظهار فائدة. قوله ﴿يذكر) أى قال البخارى يذكر وهو تعليق بلفظ
التمريض و(شريح) بضم المنقطة وفتح الراموسكون التحتانية وبالمهملة الظاهر أنه ابن الحارث بالمثلثة
الكندى أبو أمية الكوفى يقال أنه من أولاد الفرس الذين كانوا باليمن أدرك النبى صلى الله عليه وسلم
ولم يلقه استقضاه عمر الكوفة وأقره من بعده إلى أن ترك هو بنفسه زمن الحجاج وكان له مائة وعشرون
سنة مات عام ثانية وتسعين وهو أحد الأئمة . قوله (بطانة) الجوهرى: بطانة الرجل وليجته
وأبطنت الرجل إذا جعلته من خواصك و(بمايرضى دينه) أى عدلا مقبول القول. فان قلت الحيض
أمر باطنى فكيف تقام البيئة عليه. قلت إذا علم الشاهد الأمر بالقرائن والعلامات جازله أداء الشهادة
مع أنه بماجاز شهادة النساء له. قوله ﴿عطاء) أى ابن أبى رباح ﴿وأقراؤها) جمع القرء بفتح القاف،
وبضمها ومعناه أقرؤها فى زمان العدة ما كانت قبل العدة أى لوادعت فى زمان الاعتداد أقراء معدودة
فى مدة معينة كفى شهر مثلا وان كانت معتادة بما ادعتها فذاك (وبه) أى بماقال عطاء فيه ثم قال ابراهيم
النخعى أيضا بذلك و﴿الى خمسة عشر) وفى بعضها خمس عشرة والأولى هى الأولى قوله (معتمر)
بضم الميم الأولى وكسر الثانية وسكون المهملة وبالراء أعبد ناس زمانه وأبوه سليمان بن طرخان
التيمى البصرى قال شعبة مارأيت أحدا أصدق من سليمان كان إذا حدث عن النبى صلى الله عليه
سلم تغير لونه وقال شكه يقين وكان يصلى الليل كله بوضوء عشاء الآخرة و﴿ ابن سبرين) أى محمد
وتقدم فى كتاب الإيمان . قوله ﴿ بعد قربها) بضم القاف وفتحها أى طهرها لا حيضها بقرينة

٢٠٠
کتاب الحيض
٣٢١ بِخَمْسَةِ أَيَّامٍ قَالَ النِّسَاءُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ حَدَّثْا أَحَدُ بْنُ أَبِىِ رَجَاء قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو
◌َُّةَ قَالَ سَعْتُ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ قَالَ أَخْبَرَفِ أَبِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ فَطِمَةَ بِذْكَ
أَبِ حُبِشِ سَأَتِ النِّّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَ قَتْه ◌ِ أُسْتَضُ فَلَا أَظُ
أَفْدَعُ الصَّلَةَ فَقَالَ لَا إِنَّ ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَكِنْ دَعِى الصَّلاَةَ قَدْرَ الْأَيَأْمِ الَّي
كُنْتَ تَحِضِينَ فِيهَا ثُمَ اتَسِي وَصَلِيِ
لفظ الدم والغرض منه أن أقل الطهرهل يحتمل أن يكون خمسة أيام أم لا. قوله (أحمد بن أبى رجاء) بفتح
الراء وبخفة الجيم وبالمد واسمه عبد الله أبو الوليد الحنفى الهروى مات بهراة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين
و(أبو أسامة) هو حماد بن أسامة الكوفى تقدم فى فضل من علم.قوله (قالت) بيان لقولها سألت وفى بعضها
فقالت فالفاء تفسيرية (وأستحاض) بضم الهمزة و﴿عرق) بكسر العين وهو يسمى بالعاذل. فان قلت
الاستدراك بلكن لابد أن يكون بين كلامين متغايرين. قلت معناه لاتتركى الصلاة فى كل الأوقات
لكن اتركيها فى مقدار العادة ولفظ (قدر الأيام﴾ مشعر بأنها كان معتادة ومباحث الحديث مرت
مرارا. فإن قلت ماوجه دلالته على الترجمة. قلت ابهام قدر الأيام وعدم تعيين الشارع ذلك وهو محتمل
على أن يكون فى الشهر ثلاث حيض وكونهامصدقة فى الحيض وقدره لأنه فوضاليها. التيمى: قال ابن
المنذر اختلفوا فى العدة التى تصدق فيها المرأة إذا ادعتها فروى عن على رضى الله عنه وشريح أنها
ان ادعت أنها حاضت ثلاث حيض فى شهر وجاءت بينة من النساء العدول صدقت وهو قول أحمد
وقال أبو حنيفة لا تصدق فى أن عدتها انقضت فى أقل من شهرين إذا كانت س ذوات الحيض لأنه
ليس فى العادة أن تكون المرأة امرأة على أقل الطهر وأقل الحيض لأنه اذا كثر الحيض قل الطهر
وإذا قل الطهر كثر الحيض وقال النووى لا تصدق فى أقل من تسعة وثلاثين يوماً وهو قول أبى يوسف
ومحمد لأن أقل الحيض عندهما ثلاثة أيام وأقل الطهر خمسة عشر يوما وقال الشافعى تصدق فىأ کثرمن
اثنين وثلاثين يوما وذلك أن يطلقها زوجها وقد بقى من الطهر ساعة فتحيض يوما وتطهر خمسة عشر
يوما فاذا دخلت فى الدم من الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها وقال أهل المدينة العدة إنما تحمل على