النص المفهرس

صفحات 141-160

١٤١
کتاب الغسل
يَغْتَلُ وَحْدَهُ فَقَالُوا وَالله مَا يَنْعُ مُوسَىْ أَنْ يَعْتَسِلَ مَعَنَا إِلَّا أَنَّهُ آدَرُ فَذَهَبَ
مَّةٌ يَغْسِلُ فَوَ ضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حٍَّ فَقَرّالْخَرُ بِّوْبِهِ فَخَرَجَ مُوسَى فِ أَ هِ
يَقُولُ ثَوْبِ يَحَجَرُقَوْفِيَحَرَُّّنَظَرَتْ بُ إِسْرَائِلَ إِلَى مُوسَى فَقَالُواوَاللهِمَاتِمُوسَى
مِنْ بَأْس وَأَخَذَ تَّوْبَهُ فَفَقَ بِالْخَجَرِ ضَرْبً فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةٌ وَهِ إِنَّهُ لَنَدَبٌ
بالْحَجَرِسَّةُ أَوْ سَبْعَةٌ ضَرْبً بِالْخَرِ وَعَنْأَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ النِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ ٢٧٧
الله وسلامه عليه ولفظ بنو هو جمع السلامة لكنه على خلاف القياس لوقوع التغير فى مفرده. فإن قلت فلم
أنث الفعل المسند اليه. قلت عند من قال حكم ظاهر الجمع مطلقا حكم ظاهر غير الحقيقى فلا اشكال
وأما من قال كل جمع مؤنث الاجمع السلامة المذكر فتأنيثه أيضا عنده على خلاف القياس أو باعتبار
القبيلة ويحتمل أن النظر كان سائغا فى شرعهم وكان موسى يختار الخلوة تنزها واستحبابا وحياء
ومروءة أو أنه كان حراما فى شرعهم أيضا وكانوا يتساهلون فيه . قوله (الا أنه آدر) استثناء مفرغ
والمستثنى منه مقدر وهو لأمر من الأمور وآدر بمد الهمزة وفتح المهملة أفعل الصفة ومعناه عظيم
الخصيتين منتفخهما. قوله (نخرج) وفى بعضها نجمح بتخفيف الميم أى أسرع وجرى أشد الجرى
و﴿فى إثره) بكسر الهمزة وفى بعضها بفتحها وفتح المثلثة أيضا و( توبى) مفعول فعل محذوف نحو رد
أو أعطنى و (من بأس﴾ هو اسم كان ومن فيه زائدة {وطفق) بكسر الفاء وفتحها لغتان و﴿ الحجر)
منصوب بفعل مقدر وهو يضرب أى طفق يضرب الحجر ضرباوفى بعضها بالحجر بزيادةالباء ومعناه جعل
ملتزما بذلك يضربه ضربا . قوله ﴿قال أبو هريرة) هو إما تعليق من البخارى وإما من تتمة مقول
حمام فيكون مسندا. قوله ﴿لندب) بالنون وبالمهملة المفتوحتين وهو الأثر و(ستة) أى ستة آثار
وهو مرفوع بالبدلية أو منصوب على التمييز وكذلك ضربا تمييز وستجىمنهذه القصة فى كتاب
الأنبياء. قال النووى: يجوز أن يكون أراد موسى بضرب الحجر إظهار معجزة لقومه بأثر الضرب فى
الحجر أو أنه أوحى إليه أن أضربه لاظهار الاعجاز ومشى الحجر الى بنى اسرائيل بالثوب أيضا
معجزة أخرى لموسى عليه السلام وفيه ما ابتلى به الأنبياءمن أذى الجهال وصبرهم عليها وفيه أنهم مزهون عن
النقائص فى الخلق والخلق وعن كل ما ينفر القلوب قالابن بطال: فى حديث موسى وأبوب عليهما السلام

١٤٢
کتاب الغسل
قَالَ بَيْنَا أَيُوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَنَاً فَخَرَّ عَلَيْهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهَبِ فَجَعَلَ أَيُوبُ تَخْنَىِ
فى تَوْبِهِ فَدَاهُ رَبُّهُ يَا أَيُوبُ أَلَمْ أَكُنْ أَغْنَيْتُكَ عَمَّا تَرَى قَالَ بَلَّ وَعَّتَكَ
دليل على أن إباحة التعرى فى الخلوة للغسل وغيره بحيث يأمن أعين الناس لأنهمامن الذين أمرنا الله أن
نقتدى بهداهم ألا ترى أن الله عاتب أيوب على جمع الجراد ولم يعاتبه على اغتاله عرياناً ولو كلف الله
سبحانه وتعالى عباده الاستتار فى الخلوة لكان فى ذلك حرج على العباد إلا أنه من الآداب وفى
الأول دليل على جواز النظر إلى العورة عند الضرورة الداعية اليه من مداواة أو براءة من العيوب
أو اثباتها كالبرص وغيره ما يتحاكم الناس فيها ما لابد فيها من رؤية أهل البصر بها وفيه التعزير على
من يعقل ومن لا يعقل كماجرى من موسى عليه السلام فى ضربه الحجر وإذا أمكن أن يمشى بثوبه أمكن أن
يخشى الضرب أيضا وفيه جواز الحلف على الاخبار لحلف أبى هريرة وفی الثانی دلیل على جواز
الحرص على المال الحلال وفضل الغنى لأنه سماه بركة تم كلامه . فان قلت ما موضع الدلالة على
الترجمة . قلت اغتسال موسى وحده عريانا وهذا مبنى على أن شرع من قبلنا شرع لنا. قوله (وعن
أبى هريرة) هذا تعليق. فان قلت لم قال أولا قال أبو هريرة وثانيا عن أبى هريرة. قلت إشارة إلى أن
الأول تعليق بصيغة التصحيح لما فيه من الجزم والثانى تعليق بصيغة التمريض. فوله (أيوب) أى
النبى المبتلى الصابر من ولد روم بضم الراء ابن العيص بكسر المهملة وسكون التحتانية وبالمهملة ابن
اسحق بن ابراهيم صلوات الله وسلامه عليهم وكان عمره ثلاثا وستين سنة ومدة بلائه سبع سنين
وهو مبتدأ ﴿ويغتسل) خبره والجملة فى محل الجر باضافة بين اليه وأصل بينابين زيدت الألف لاشباع
الفتحة والعامل فيه خر . فإن قلت ما بعد الفاء لا يعملى فيما قبله لأن فيه معنى الجزائية إذ بين متضمنة
للشرط . قلت لا نسلم عدم عمله سيمافى الظرف إذفيه توسع أو العامل فيه خرمقدرو المذكور مفسر له
فإن قلت المشهور وجود إذ وإذا فى جوابه . قلت كما أن إذا يقوم مقام الفاء فى جزاء الشرط نحو
قوله تعالى ((وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون)) تقوم الفاء مقام إذا فى جواب
بين فبينهما مقارضة. قوله (جراد) هو، يفرق بين الجنس والواحد بالتاءنحو تمر وتمرة وفى بعض الروايات
وجل جراد وسيجىء فى كتاب الأنبياء إن شاء الله تعالى. قوله (يحثى) من باب الافتعال بالحاء
المهملة وبالمثلثة أى يرمى و(بلى) أى أغنيتنى ولو قيل فى مثل هذه المواضع بدل بلی نعم لا يجوز بل یکون
ذلك كنترا فان قلت الفقهاء لم يفرقوا بين بلى ونعم فى الأقارير. قلت لآن الأقارير مبناها على العرف
أبوب
عليه السلام

١٤٣
کتاب الغسل
وَلَكِنْ لَ غَى بِ عَنْ بَّكَتِكَ وَرَوَهُ إِبْرَاهِمُ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةٌ عَنْ
صَفْوَانَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةً عَنِ الَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ
قَالَ بَيْنَا أَيُوبُ يَخْتَسِلُ عُرْبَنَاً
بَابُ الََّتُ فِ الْغَّْلِ عِنْدَ النَّاسِ حَتْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَةً عَنْ
٢٧٨
التستر
فىالغسل
ولا فرق بينهما عرفا . قوله ﴿لا غنى) فان قلت أهو بالتنوين أم بدونه أو مرفوع تقديرا أو منصوب
قلت جازفيه الأمران نظرا إلى أن لالنفى الجنس أو بمعنى ليس فعلى الأول هو مبنى على ما ينصب به ولا
تنوين وعلى الثانى هو مرفوع منون. فان قلت هل فرق فى المعنى بين الوجهين. قلت قال الأصوليون النكرة
فى سياق النفى تفيد العموم فلا فرق بينهما وقال الزمخشرى فى أول البقرة ((لا ريب)) قرى" بالرفع والفرق بينها
وبين القراءة المشهورة أن المشهورة توجب الاستغراق وهذه تجوزه. فان قلت خبر لاهو لفظ بى أو
عن بر كنتك قلت المعنى صحيح على التقديرين. قوله ( ابراهيم) الظاهر أنه ابن طهمان بفتح المهملة
الخراسانى أبو سعيدمات بمكة سنة ثلاث وستين ومائة ولم يزل الأئمة يشتهون حديثه ويرغبون فيه .
قوله ( موسى بن عقبة) بضم المهملة وسكون القاف وبالموحدة التابعى تقدم فى باب اسباغ الوضوء
و(صفوان) بفتح المهملة ابن سليم بعضم المهملة وفتح اللام واسكان التحتائية التابعى المدنى أبو عبد الله
الامام القدوة يقال أنه لم يضع جنبه على الأرض أربعين سنة وكان لا يقبل جوائز السلطان قال
الامام أحمد يستنزل بذكره القطرمات بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين ومائة و (عطاء ابن يسار) ضد اليمين
تقدم فى باب كفران العشير . قوله ( بينا أيوب ) والمراد الى آخر الحديث وهو بدل من ضمير
المفعول فى ورواه إبراهيم وفى بعضها قال بينا بزيادة لفظ قال. فان قلت لم أخر الاسناد عن المتن. قلت
لعل له طريقا آخر غير هذا وتركه وذكر الحديث تعليقا لغرض من الأغراض التى تتعلق بالتعليقات
ثم قال ورواه ابراهيم اشعارا بهذا الطريق الآخر وهذا أيضا تعليق لأن البخارى لم يدرك عصر
إبراهيم لكنه نوع آخر منها فلا يكون فيه تأخير الاسناد وكذا لو قلنا وعن أبى هريرة من تتمة كلام
همام فلا يكون تأخيرا أيضا لأنه حينئذ يكون مذكورا للتقوية والتأكيد ثم ان المحدثين كثيرايذكرون
الحديث أولا ثم يأتون بالاسناد لكن الغالب عكسه (باب التستر فى الغسل عند الناس) وفى بعضها
إبراهيم
ابن طهما

١١١
كتاب الغسل
مَالكَ عَنْ أَبِى النّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ الله أَنَّ أَبَامُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِى بْت
أَبِ طَالِ أَخَْهُ أَنَّهُ سَمعَ أُمَّ هَانِ، بِنْتَ أَبِ طَالِبٍ تَقُولُ ذَهْتُ إِلَى رَسُول
الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ عَ الْفَتْحِ فَوَ جَدْتُهُ يَغْتَسِلُ وَفَاطِمَةُ تَسْتُرُهُ فَقَالَ مَنْ
هذه قُلْتُ أَنْأُمُّ ◌َانِى حَتْنَا عَبْدَانٌ قَالَ أَخْبَنَا عَبْدُ الله قَلَ أَخْبَنَا سُفْيَانٌ
مُنِ الْأَعْمَسِ عَنْ سَالِ بْنِ أَبِ الْجَدْدِ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَّاسِ عَنْ مَيْمُونَ
قَالَتْ سَرْتُ النِّّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَمُ وَهُوَ يَقْتَسِلُ مِنَ الْجَبَةِ فَسَلَ يَدَيْهِ
ثُمَّ صَبَّ بِمِينِهِ عَلَى شِمَالِ فَتَسَلَ فَرْجَهُ وَمَا أَصَابَهُ ثُمَ مَسَحَ بَدِهِ عَلَى الْخَائِطِ
أَو الْأَرْضِ ثُمَّتَوَضَّأَ وُضُوءَهُلِصَّلَاةِ غَيْرَ رِجْلَيْهِ ثُمَّ أَفَضَ عَلَى جَسَدِه الْمَاءَ
من الناس. قوله (عبد الله بن مسلمة) بفتح الميم واللام (ومالك) أى الامام تقدما فى باب من الدين
الفرار من الفتن. قوله ﴿أبي النضر) بفتح النون وسكون المنقطة سالم ابن أبي أمية ﴿مولى عمر) بدون
الواو (ابن عبيد الله) مصغر التابعى تقدم فى ياب المسح على الخفين. قوله (أبا مرة) بضم الميم وشمعة
الراء ﴿مولى أم هانى.)) فان قلت تقدم فى باب من قعد حيث ينتهى به المجلس أنه مولى عقيل بن أبي
طالب . قلت كان مولى لأم هانىء لكنه لشدة ملازمته وكثرة مصاحبته لعقيل نسب اليه وقبل كان
أم هانىء مولى لهما. قوله (أم هانى) بالنون وبهمزة آخره وكنيت باسم ابنها واسمها فاختة وقيل عاتكة
بالعين المهملة والفوقائية وقيل فاطمة وقيل هند وهى أخت على رضى الله عنهماروى لهاستة وأربعون
حديثا خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت والله إنى لأحبك فى الجاهلية فكيف فى الاسلام
ولكنى امرأة مصبية فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم. قوله (عام الفتح) أى عام فتح مكة
و(فاطمة ) أى بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليها سبقت فى باب غسل المرأة أباها الدم. قوله
(عبدان) بفتح المهملة (وعبدالله) أى ابن المبارك تقدما فى باب الوحى و(سفيان) الظاهر أنه الثورى

١٤٥
كتاب الغسل
ثُمَ تَنَّى فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ. تَبَعَهُ أَبُو عَوَانَةَ وَابْنُ فُضَيْلِ فِى الَّتْ
بَابْ إِذَا اخْتَلَتِ الْمَرْأَةُ حَّثنا عَبدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَنَ مَالكُ
عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةً عَنْ أَبِهِ عَنْ زَيْقَبَ بِدِْ أَبِ سَةً عَنْ أُمِ سَ أُم ◌ْمِينَ
٢٨٠
التلام
مرأة
أَنَّ قَالَتْ بَتْ أُّ سُلِمِ امْرَةُ أَبِى طَلْعَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عليهِ وَسَم"
ويحتمل أنه ابن عيينة ولا قدح فى الحديث بهذا الالتباس لأن أيا كان منهما فهو عدل ضابط على
شرط البخارى. قوله ﴿ ما أصابه) أى من رطوبة فرج المرأة والبول وغيرهما. قوله ( تابعه)
أى تابع سفيان و{أبو عوانة) بفتح المهملة وخفة الواو وبالنون الوضاح اليشكرى مر فى باب الوحى
﴿ابن فضيل) مصغر الفضل بالضاد المعجمة أبو عبد الرحمن محمد بن فضيل بن غزوان بفتح المنقطة
وسكون الزاى مر فى باب صوم رمضان. قوله ﴿ فى الستر) أى تابعا سفيان فى لفظ سترت النبي صلى الله
عليه وسلم لا فى تمام الحديث. قال ابن بطال: أجمعوا على وجوب ستر العورة عن عيون الناظرين وقال
أئمة الفتوى من دخل الحمام بغير متزر تسقط شهادته واختلفوا فيما إذا نزع متزره ودخل الحوض وبدت
عورته عند دخوله فقال مالك والشافعى تسقط وقال أبو حنيفه لا تسقط لأنه يعذر به إذ لا يمكن
التحرز منه واتفقوا على أن للرجل أن يرى عورة أهله وترى عورته قال النووى فى الحديث الأول
دليل على جواز اغتال الانسان بحضرة امرأة من محارمه إذا كان يحول بينه وبينها سائر من ثوب
وغيره ( باب إذا احتلمت المرأة) قوله ﴿ عبد اللّه) أى التفيسى، والرجال تقدموا فى أول باب
الوحى و﴿زينب بنت أبى سلمة) بفتح اللام عبد الله المخزومى روت عن أمها أم سلمة هند أم
المؤمنين وزينب هى أخت سلمة المكنى أبوها وأمها بها و﴿ أم سليم ) بضم المهملة وفتح
اللام وسكون التحتانية تقدمتا مع مباحث الحديث فى باب الحياء فى العلم لكن زينب ثمة نسبت
إلى أم سلمة وهنا إلى أبى سلمة والمقصود واحد قال ابن بطال لا خلاف أن النساء إذا احتلمن ورأين
الماء أن عليهن الغسل وحكمهن حكم الرجال وفيه دليل أن ليس كل النساء يحتلمن لأن فى غير هذه
الرواية أن أم سلمة غطت وجهها وقالت أوتحتلم المرأة وفيه أنه يلزم كل من جهل شيئا من دينه أن
يسأل عنه العالم به وأنه محمود بذلك وانما يكون الحياء فيما تجد المرأة من ذكره بدا وأما ما يلزم السؤال
( ١٩ - كرمانى - ٣))

١٤٦
کتاب الغسل
فَقَالَتْ يَارَسُولَ الله ◌ِإِنَّ اللهَلَا يَسْتَحٍْ مِنَ الْحَقِّ هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلِ
إِذَا هِىَ اخْتَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَلَّمَ نَمْ إِذَارَأَتِ الْمَاءَ
٢٨١
اللحم
لا نجس
بأسبُ عَرَقِ الْجُبِ وَأَنَّ الْمُسْلِمَ لَ يْجُسُ حدّثْنَا عَلِّ بْنُ عَبْدِ الهِ
قَالَ حَدَّثَنَا يَحَ قَالَ حَدَّثَنَ حُمَيْدٌ قَلَ حَدَّتَاَ بَكْرٌ عَنْ أَبِ رَائٍِ عَنْ
أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ الَِّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَلْ لِقِيَهُ فِ بَنْضِ طَرِقِ الْمَدِينَةِ وَهُوَ
جُنُبٌ فَانْتَجَسْتُ مِنْهُ فَذَهَبَ فَاعْتَسَلَ ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ
عنه فلا حياء فيه وانما اعتذرت أم سليم من مشافهة رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ذلك إذ سؤالها
له أثبت فى نفسها فلذلك قدمت بين يدى قولها ان الله لا يستحي من الحق. قوله (باب عرق الجبه
وأن المسلم لا ينجس) بضم الجيم وفتحها وفى ماضيه كسر الجيم وضمها فمن كسرها فى الماضى فتحهاً
فى المضارع ومن ضمها فى الماضى ضمها فى المضارع قوله ﴿على﴾ أى المعروف بابن المدينى أصله
من المدينة وهو يصرى مر فى باب الفهم في العلم و﴿يحي) أى القطان البصرى تقدم فى باب
من الإيمان أن يحب لأخيه و {حميد) بضم المهملة وفتح الميم وسكون التحتانية الطويل التابعى مات
وهو قائم يصلى سبق فى باب خوف المؤمن . قوله (بكر) بفتح الموحدة ابن عبد الله بن عمرو بن
هلال المزنى البصرى التابعى من خيار الناس وفقها ئهم درج سنة بضع ومائة، قوله ﴿أبى رافع) بالراء
والفاء والمهملة هو كنية نفيع بالنون المضمومة وفتح الفاء وسكون التحتائية وبالمهملة الصائغ بالغين
المعجمة البصرى تحول اليها من المدينة أدرك الجاهلية ولم ير النبى صلى الله عليه وسلم من كبار التابعين
وفيه ثابعيون ثلاثة وبصريون خمسة . قوله ﴿جنبك) هو لفظ يستوى فيه الواحد والمثنى والجمع
قال الله تعالى (( وإن كنتم جنبا فاطهروا)) والجنابة فى الاصل البعد وسمى الشخص جنبا لأنه هى أن
يقرب الصلاة مالم يتطهر. قوله ﴿فانبجست) من الانفعال بالموحدة والجيم أى انفجرت وجريت وفى
بعضها فاتخذست من الانفعال أى تأخرت وانقبضت قال الله تعالى ((فلا أقسم بالخفس» وانخناسها رجوعها.

١٤٧
کتاب الغسل
◌ُّبُ جُباً فَكَرِهْتُ أَنْ أُجَالسَكَ وَأَنَا عَلَى غَيْ طَهَارَةَ فَقَلَ سُبْحَانَ الله
إِنّالْمِنَ لَ يَنْجُسُ
وتواربها تحت ضوء الشمس وقيل اختفاؤها بالنهار وفى بعضها انتجست بالنون والجيم من الافتعال
أى اعتقدت نفسى نجسا. قوله ﴿فذهبت فاغتسلت) وفى بعضها فذهب فاغتسل. فانقلت فماوجهه قلت
فى مثله جاز الأمران الغيبة بالنظر إلى نقل كلام أبى هريرة بالمعنى والتكلم بالنظر إلى نقله بلفظه بعينه
على سبيل الحكاية عنه . فان قلت هل يجوز أن يكون لفظ أبى هريرة بالغيبة. قلت نعم بأن يجعل نفسه
غائبا ويحكى عنه ومثله يسمى بالتجريد يعنى جرد من نفسه شخصا وأخبر عنه وعلى هذا التقدير يكون
النقل بعينه بلفظه أيضا. قوله ﴿ يا باهريرة) بحذف الهمزة من الأب تخفيفا (وسبحان الله) منصوب
بفعل محذوف لازم الحذف واستعماله فى مثل هذا الموضع يراد به التعجب ومعنى التعجب هنا أنه كيف
يخفى مثل هذا الظاهر عليك وفيه التسبيح عند التعجب من الشىء واستعظامه . الخطابى: فيه دليل على جواز
تأخير الاغتسال عن أول وقت وجوبه قال ابن بطال هذا يدل على أن النجاسة إذا لم تكن عينا فى الاجسام فان
المؤمن حينئذ طاهر لما المؤمنون عليه من التطهير والنظافة لأعضائهم بخلاف ما عليه المشركون من ترك
التحفظ من النجاسات والاقذار حملت كل طائفة على خلقها وعادتها قال تعالى ((إنما المشر كون نجس» تغليبا
للحال وقيل فى الآية انه ليس بمعنى نجاسة الاعضاء لكن نجاسة الافعال والكراهة لهم والابعاد عما قدس
الله من بقعة أو كتاب أو رجل صالح ولا خلاف بين الفقهاء فى طهارة عرق الجنب قيل لما أباح الله تعالى نكاح
نساء أهل الكتاب ومعلوم أن عرقهن لا يسلم منه من جامعهن ولاغسل عليه من الكتابية الا كماعلية
من المسلمة دل على أن ابن آدم لا ينجس فى ذاته مالم تعرض له نجاسة تحل به . قال النووى هذا
الحديث أصل عظيم فى طهارة المسلم حيا وميتا أما الحى فظاهر وأما الميت ففيه خلاف والصحيح
من قولى الشافعى أنه طاهر وأما الكافر فحكمه فى الطهارة حكم المسلم وأما قوله تعالى ((إنما المشركون
نجس)) فالمراد نجاسة الاعتقاد لا نجاسة أعضائهم وإذا ثبت طهارة الآدمى مسلما كان أو كافرا فعرفه
ودمعه ولعابه طاهرات سواء كان محدثا أوجنبا أو حائضا أو نفساء وفيه استحباب احترام أهل الفضل
وأن يوقرهم جليسهم ومصاحبهم فيكون على أكمل الهيئات وأحسن الصفات وقد استحب العلماء لطالب
العلم أن يحسن حاله عند مجالسة شيخه فيكون متطهرا متنظفا بازالة الشعور الماءور بازالتها . قص
الأظفار وإزالة الروائح المكروهة وغير ذلك وفيه من الآداب أن العالم إذا رأى من تابعه أمها

١٤٨
كتاب الغسلَ
باسْْ اْجُبُ يَخْرُجُ وَيَمْشِى فِى السُّوقِ وَغَيْرِهِ وَقَالَ عَطَلٌ يَحْتَجُمُ الْجُبُ
مشى الجنب
فى السوق
٢٨٢ وَيُقَلِ أَظَفَرَهُ وَيَحْلِقُ رَأْسَهُ وَإِنْ لَمْ يَوَضَّأُ حَّثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَّدَ قَالَ
◌ََّا ◌ِيُ بْنُ زُرْعٍ قَالَ حَ سَعِدٌ عَنْ قَدَةَ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَلِكَ حَدَّهُمْ
أَنَّ نَِّ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَثْ كَانَ يُطُوفُ عَلَى نِسَاءِهِ فِى الََّةِ الْوَاحِدَةَ وَهُ
٢٨٣ يَوْمَئِذٍ تَسْعُ نِسْوَة حَّثْا عَشْ قَالَ حَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَ حُميدٌ عَنْ بَكْر
يخاف عليه فيه خلاف الصواب سأله عنه وقال صوابه وبين له حكمه . القاضى البيضاوى : يمكن أن
يحتج به على من قال الحدث نجاسة حكمية وأن من وجب عليه وضوء أوغسل فرو نجس حكما
﴿ باب الجنب يخرج ويمشى فى السوق وغيره) بالجر أى غير السوق ويحتمل رفعه بأن يراد به
نحو يأكل وينام عطفا على يخرج من جهة المعنى. قوله (غطاء) أى ابن أبى رباح بفتح الراء
وبخفة الموحدة وبالمهملة مر فى باب الماء الذى يغسل به شعر الانسان. قوله (عبد الأعلى) ابن
حماد بفتح المهملة وشدة الميم الفرسى بالنون المفتوحة والراء الساكنة وبالمهملة أبو يحيى البصرى
سكن بغداد وكان اسم جده نصرا ولقبه بعض القبط نرسا إذ لم ينطق لسانه بنصر مات سنة
سبع وثلاثين ومائتين . قوله ﴿يزيد) من الزيادة ﴿ابن زريع) بتقديم الزاى المضمومة على الراء
المفتوحة وسكون التحتائية وبالمهملة البصرى أبو معاوية قال أحمد بن حنبل: ابن زريع ريحانة البصرة
واليه المنتهى فى التثبت بها ما أتقنه وما أحفظه مات سنة اثنتين وثمانين ومائة (وسعيد) بن أبى عروبة
بفتح المهملة وخفة الراء المضمومة والموحدة مهران البصرى مات عام سبع وخمسين ومائة . قال
الغسانى فى نسخة الأصيلى بدل سعيد لفظ شعبة أى ابن الحجاج وليس صوابا. قوله (قتادة)
بفتح القاف والفوقانية الخفيفة الأكمه صاحب التفسير قيل سأل أعرابى على باب قتادة يوما ثم ذهب
ففقدوا قدما حج قنادة بعد عشرين سنة فوقف عليهم أعرابى فسأل فسمع قتادة صوته فقال هذا
صاحب القدح فسألوه فأقر به تقدم فى باب من الايمان أن يحب لأخيه والرجال كلهم بصريون .
قوله (يومئذ) المراد به وقتئذ إذما كان ذلك في يوم معين فقط. وتر كيب كان يطوف يدل على التكرار
،

١٤٩
كتاب الغسل
عَنْ أَبِ رَافِعٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ لَفِى رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ وَأَنَا
1
◌ُتُبٌ فَأَخَذَ بَدَى فَيْتُ مَعَهُ خَتَّى فَعَدَ فَانْسَلْتُ فَأَتَيْتُ الرَّحْلَ فَعْتَسَلْتُ ثُمْ
◌ِثْتُ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هَرْ فَقُلْتُ لَهُ فَلَ سُبْحَانَ اللهَيَا
هِرّ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَنُْسُ
بابُْ كَيُونَ الْجُبِ فِى الْبَيْتِ إِذَا تَوَضَّأَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ حَّتْ أَبُو نُعَيْمٍ
٢٨٤
كينونة
الجنب
فى البيت
قَالَ حَدََّ هِشَامٌ وَشَيْبَانُ عَنْ بَحَى عَنْ أَبِ سَةَ قَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ أَكَانَ الَُّّ
والاستمرار. فان قلت كيف دل على الترجمة . قلت من حيث إنه كان يخرج من حجرته قبل الغسل
وتقديره مع سائر مباحثه تقدم فى باب إذا جامع ثم عاد. قوله ﴿عياش) بالمهملة المفتوحة والتحتانية
المشددة وبالشين المعجمة ابن الوليد بفتح الواو وكسر اللام الرقام البصرى وهو ابن عم عبدالأعلى بن حماد
مات سنة ست وعشرين ومائتين. قوله (عبدالأعلى) ابن عبد الأعلى السامى بالسين المهملة ابن الوليد
يفتح الواو وكسر اللام المهملة القرشى تقدم فى باب المسلم من سلم المسلمون ( وحميد) مصغراً أى
الطويل ﴿وبكر﴾ أى المزنى ﴿ وأبو رافع) أى نفيع تقدموا آنفا. قوله {بيدى) وفى بعضها بيمينى
﴿ وفانسللت﴾ أى خرجت يقال انسل من بينهم أى خرج وقيل هو الذهاب فى خفية ﴿ والرحل) بفتح
الراء وسكون المهملة مسكن الرجل ومايستصحبه من الأثاث. قوله ﴿أين كنت) كان تامة لا تحتاج
إلى الخبر أو ناقصة فأين خبر لا أو ظرف لغو ﴿ ويا باهريرة) فى بعضها يا باهر بالتكبير {فقلت له
كنت عند الرحل رافعا للجنابة﴾ وفيه جواز مصالحة الجنب ومخالطته قال ابن بطال فيه أنه يجوز
للجنب التصرف فى أموره كلها قبل الغسل ويرد قول من أوجب عليه الوضوء وفيه جواز أخذ
الامام والعالم بيد تلميذه ومشيه معه معتمدا عليه ومرتفقا به وفيه أن من حسن الأدب لمن مشى
مع رئيسه أن لا ينصرف عنه ولا يفارقه حتى يعلمه بذلك ألاترى الى قول رسول الله صلى الله عليه
وسلم لأبى هريرة: أين كنت فدل ذلك على أنه عليه السلام استحب أن لا يفارقه حتى ينصرف معه
م

١٥٠
كتاب الغسل
صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَ يَرْقُّدُ وَهُوَ جُنُبٌ قَتْ نَعَمْ وَوَضَّأُ
باسْتُ نَوْمِ الْخُبِ حَّثنا قتَيْبَةُ قَلَ حَدَّقَ الَيْثُ عَنْ نَفِعِ عِنِ ابْنِ
٢٨٥
نوم الجنب
◌ُمَرَ أَنَّ عُمَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَقُ أَحَدُنَ وَهُوَ
◌ُبٌ قَالَ نَعَمْ إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْقُدْ وَهُوَ جَنْبُ
ـ بابُ الْجُبِ يَتَوَضَأُ ثُمْ يَمُ حَّثَنْا يَحَ بْنُ بُكَيْرْ قَالَ حَدَّثَنَ الَيْثُ
٢٨٦
وضوء لجنب
قبل النوم
عَنْ عَُيْدِ اللهِ بْنِ أَِّ بَعْفَرٍ عَنْ مُحَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ عُرْوَةً عَنْ مَثَةً
قَالَتْ كَ الَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَمَ وَهُوَ جُنُبٌ غَسَلَ فَرْجَهُ
(باب كينونة الجنب) قوله (أبو نعيم) بضم النون (وهشام) بكسر الهاء أى الدستوائى ﴿وشيبان)
بفتح المعجمة وسكون التحتانية وبالموحدة ابن عبد الرحمن {ويحمي) أى ابن أبى كثير (وأبو سلمة) بفتح
اللام ابن عبدالرحمن بن عوف تقدموا بهذا الترتيب فى باب بكتابة العلم إلا هشام فانه مر فى باب زيادة
الايمان. فان قلت فما المعطوف عليه فى ويتوضأ. قلت ماسد لفظ نعم مسده وهو كان يرقد . قوله
(قتيبة) مصغر القتبة بالقاف والفوقائية وبالموحدة وهذا الاسناد بهذا الترتيب تقدم فى آخر
كتاب العلم. قوله (أبرقد﴾ أى أيجوز الرقاد لأحدنا إذ السؤال ليس عن نفس الرقود بل عن
حكمه. قوله ﴿ إذا توضأ) ظرف محض لقوله فليرقد أى إذا أراد أحدكم الرقود فليرقد بعد
التوضى، أو ظرف متضمن للشرط. فإن قلت الشرط سبب فما المسبب الرقود أو الأمر بالوقود. قلت
يحتمل الأمران بجازا لاحقيقة كأن التوضؤ سبب لجواز الرقود أو لأمر الشارع به . فان قلت الرقود
ليس واجبا ولا مندوبا فما معنى الأمر. قلت الاباحة بقرينة الاجماع على عدم الوجوب والندب
وفى الحديث إباحة الرقود قبل الغسل وندية الوضوء عنده ( باب الجنب يتوضأ ثم ينام) قوله
(يحى بن بكير﴾ مصغر بكر بالموحدة سبق فى باب الوحى (وعبيد الله) مصغرا ابن أبى جعفر أو
بكر الفقيه المصرى قال سليمان بن أبى داود مارأت عيناى عالما زاهداً إلا عبدالله مات سنة خمس

١٥١
كتاب الغسل
وَتَوَضَّأَلِلصَّلَاةِ حَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْعِيِلَ قَلَ حَدْتَ جُوَيْرِيَةٌ عَنْ نَفَعِ عَنْ ٢٨٧
عَبْدِ الله قَالَ اسْتَغْتَى مُمَرُ الَّيْ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ أَيَمُ أَحَدُنَا وَهُوَ جٌُ قَلَ
نَمْ إِذَا تَوَضَّأَ حَدْتُنْا عَبْدُ اللهِبْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْرَ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ٢٨٨
دِيَارِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُمَ أَنَّهُ قَالَ ذَكَرَ مُ بْنُ الْخَطَّابِ لِرَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ
عَلَيْهِ وَسَ أَنَّهُ تُصِبُهُ الْجَبَهُ مِنَ الَّيْلِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ
تَوَضَأُ وَاغْسِلْ ذَكَانُمْ ثَمْ
وثلاثين ومائة ﴿ ومحمد بن عبد الرحمن) أبو الأسود الأسدى المدنى يقيم عروة ابن الزبير كان أبوه أوصى به
اليه مات فى آخر سلطنة بنى أمية. قوله (للصلاة) ليس معناه أنه توضأ لأداء الصلاة إذ لا تجوز الصلاة
له قبل الغسل بل معناه توضأ وضوءا مختصا بالصلاة يعنى وضوءاشرعيا لا وضوءاً لغويا أو ثمة محذوف
أى توضأ وضوءا كما للصلاة وفى بعض الروايات توضأ وضوءه للصلاة. قوله (جويرية) تصغير
الجارية بالجيم ابن أسماء الضبعى بضم المعجمة وفتح الموحدة أبو مخارق بضم الميم وبالمنقطة والراء
والقاف أو أبو مخراق بكسر الميم البصرى مات سنة ثلاث وسبعين ومائة. قوله (عبد الله ) بن
دينار القرشى المدنى مولى ابن عمر تقدم فى باب طرح الامام المسئلة قال الغسانى فى بعض النسخ جعل نافعا بدل
عبد الله ابن ديناروكلاهما صواب لأنمالكا يرومى هذا الحديث عنهما لكنه برواية عبد اللّه أشهر. قوله
﴿واغسل ذكرك﴾ فيه أن غسل الذكر مندوب للجنب عند النوم وأنه يجوز تأخير غسله عن الوضوء
النووى: نص بعض أصحابنا على أنه يكره النوم قبل الوضوء ولاخلاف عندنا أن هذا الوضوء ليس
بواجب وذهب بعض المالكية إلى الوجوب وعليه داود الظاهرى وأما ما روى أنه صلى الله عليه
وسلم كان ينام وهو جنب ولا يمس ماء فقد قالوا إنه وهم من بعض الرواة ولو صح فالجواب أنه
لا يمس ماء الغسل أو أنه كان بعض الاوقات لا يمسه لبيان الجواز إذ لو واظب عليه لتوهم وجوبه
واختلفوا فى حكمة هذا الوضوء فقيل لأنه يخفف الحدث فإنه يرفع الحدث عن أعضاء الوضوء أو

١٥٢
کتاب الغسل
باسْتُ إِذَا الَى الْخِتَنَانِ حَتْنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَةَ قَالَ حَدَّثَ هِشَامٌ ع
وَُّنَا أَيُعَمٍ عَنْ هَِامٍ عَنْ قَدَنِ الْحَنِ عَنْ أَبِ رَفٍ عَنْأَبِ حُرَةً
عَنِ النَّيِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ إِذَا جَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ ثُمَ جَهَدَهَا
لأنه يبيت على إحدى الطهارتين خشية أن يموت من منامه أو لأن الماء إذا وصل إلى أعضائه ينشطه
إلى الغسل وفى الحديث أن غسل الجنابة ليس على الفور وإنما يتضيق على الانسان عند القيام إلى
الصلاة وقد اختلفوا فى الموجب لغسل الجنابة هل هو حصول الجنابة أو القيام إلى الصلاة أو المجموع
﴿باب إذا التقى الختانان) أى موضع القطع من ذكر الغلام ونواة الجارية وأصل الختان القطع. الجوهرى:
يقال ختفت الصبى ختنا والاسم الختان والختانة أيضاً موضع القطع من الذكر. ومنه إذا التقى الختانان قوله
{معاذ) بضم الميم (ابن فضالة) بفتح الفاء وخفة المعجمة البصرى و(هشام) أى الدستوائي البصرى وفى
بعضها بعدهح وهو إشارة إلى التحويل من اسناد إلى اسناد آخر قبل ذكر الحديث ومن تخقيةهو{أبو نعيم} أى
الفضل بن دكين وقتادة) أى المفسر و﴿الحسن) أى البصرى و(أبو زافع} أى تميع الصائغ وتقدموا
والكل بصريون قوله (جاس) أى الرجل (بين شعبها الأربع) وهو بضم الشين وفتح العين جمع الشعبة
والمراد من الأربع اليدان والرجلان وقيل الرجلان والفخذان وقيل الرجلان والشفران واختار القاضى
عياض أنه شعب الفرج الأربع والشعب النواحى. قوله (جهدها) بفتح الهاء أى باخ مشقتها يقال جهدته
وأجهدته إذا بلغت مشقته أو إذا حملت عليه فى السير فوق طاقته وهو اشارة الى الحركة وتمكن
صورة العمل وإلا فأى مشقة بلغ بها وقيل الجهد من أسماء النكاح فمعنى جهدها جامعها وإنما عدل
إلى الكتابة للاجتناب عن التفوه بما يفحش ذكره صريحا. فإن قلت ماوجه دلالته على الترجمة قلت
المراد من الجهد التقاء الختانين وروت عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس بين شعبها الأربع
ومس الختان الختان فقد وجب الغسل . النووى: معنى الحديث أن إيجاب الغسل لا يتوقف على انزال
المنى بل متى غابت الحشفة فى الفرج وجب الغسل على المرأة والرجل ولا خلاف فيه اليوم وقد كان
فيه خلاف ثم إنعقد الاجماع عليه وأما حديث انما الماء من الماء فقالوا أنه منوح ويعنون بالنسخ أن
الغسل من الجماع بغير انزال كان ساقطا ثم صار واجبا وذهب ابن عباس الى أنه ليس منبوخا بل
المراد به نفى وجوب الغسل بالرؤية فى النوم إذا لم ينزل وهذا الحكم باق بلا شك وأما حديث إذا
٢٨٩
لذا التفي
الختانان

١٥٣
كتاب الغسل
/٥ /١٠٠٠٤/٥٠٠/٥
١٠١٠٠٠٠٠٠
فَقَدْ وَجَبَ الْغَسْلُ تَابَعَهُ عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقِ عَنْ شُعْبَةَ مَثْلَهُ وَقَالَ مُوسَى حَدَّثَنَاَ
مس الختان الختان فقد وجب الغسل فمعناه إذا غيب ذكره فى فرجها وليس المراد حقيقة المس وذلك
أن ختأن المرأة فى أعلى الفرج ولا يمسه الذكر فى الجماع وقد أجمعوا على أنه لو وضع ذكره على
ختانها ولم يولجه لا يحب الغسل لا عليه ولا عليها فدل على أن المراد ما ذكرناه والمراد بالمماسة المحاذاة
وكذا إذا التقى الحنانان أى تحاذيا والله أعلم قال ابن بطال ذهب فقهاء الأمصار الى وجوب الغسل
عند الالتقاء وان لم ينزلا وقد روى مالك فى الموطأ عن عائشة رضى الله عنها أنها قالت إذا جاوز
الختان الختان فقد وجب الغسل وهى أعلم بهذا لأنها شاهدت تطهير رسول الله صلى الله عليه وسلم
وعاينته علماوعملا فقولها أولى من لم يشاهد ذلك وروى عن على رضى الله عنه خلافه وإذا كان فى المسئلة
بعد انقراض الصحابة قولين ثم أجمع العصر بعدهم على أحدهما كان ذلك مسقطا للخلاف قبله ويصير
ذلك اجماعا. أقول فان قلت المنسوخ لابد وأن يكون حكما شرعيا وعدم وجوب الغسل عند عدم
الانزال ثابت بالأصل. قلت عدمه ثابت بالشرع إذ مفهوم الحصر فى إنما يدل عليه لأن معنى الحصر
اثبات المذكور ونفى غير المذكور فيفيد أنه لا ماء من غير الماء والمراد من الماء الأول فى الحديث
ما يغسل به ومن الثانى المنى ثم الراجح من الحديثين حديث التقاء الختانين لأنه بالمنطوق يدل على
وجوب الغسل وحديث إنما الماء من الماء بالمفهوم يدل على عدمه وحجية المفهوم مختلف فيها وعلى
تقدير ثبوتها المنطوق أولى من المفهوم وعلى هذا التقدير لا يحتاج الى القول بالنسخ. فان قلت حديث
الالتقاء مطلق وحديث انما مقيد فيجب حمل المطلق على المقيد. قلت ليس ذلك مطلقا بل عاما لأن
الالتقاء وصف يترتب الحكم عليه فكلما وجد الوصف وجد الحكم وهذا ليس مقيدا بل خاصا
وكأنه قال بالالتقاء يحب الغسل ثم قال بالالتقاء مع الانزال يحب الغسل فيصير من باب قوله صلى
الله عليه وسلم ايما أهاب دبغ فقد طهر ثم قوله صلى الله عليه وسلم دباغها ظهورها وأفراد فرد من العام
بحكم العام ليس من المخصصات. فان قلت لم لا يجوز أن يراد بالجهد الانزال لأنه هو الغاية فى الأمر
قلت لأن الروايات الأخر مبينة له ولأن لفظ الجهد مشعر بالاختيار والانزال لا اختيار للرجل فيه
قوله (عمرو) بالواو أى ابن مرزوق بتقديم الراء على الزاى البصرى أبو عثمان الباهلى قال أبو حاتم
كان ثقة من العباد ولم نجد أحدا من أصحاب شعبه كتبنا عنه كان أحسن حديثا منه ولم يكن بالبصرة
مجلس أكبر من مجلسه كان فية عشرة آلاف رجل مات سنة أربع وعشرين ومائتين وشعبة قد سمع
من قتادة ومن الحسن فهذا اللفظ يحتمل أن يراد به عن شعبة عن قتادة أو عن شعبة عن الحسن فيختلف
عمرو
إبن م.زو
(٢٠ - كرمانى - ٥)،

١٥٤
كتاب الغسل
٥٠٠,٥٪
أَبَانُ قَالَ حَدَّثَنَا قَتَادَهُ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ مِثْلَهُ
٢٩٠
غسل.
ماء المرأة
٠
بَابُ غَسْلِ مَايُصِيبُ مِنْ فَرْجِ الْمَرْأَةِ حَدَثْنَا أَبُوْ مَعْمَرَ حَدَّثَنَا
عَبْدُ الْوَارِثِ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ بَحَ وَأَخْبَرَفِى أَبُو سَلَمَةَ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَار
أَخْبَرَهُ أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدِ الُْهَّ أَخْبَهُ أَنَّهُ سَأَلَ عُثَنَ بْنَ عَمَّنَ فَقَالَ أَرَأَيْتَ
إِذَا جَامَعَ الَّجُلُ امْرَتَهُ فَلْ يُمْنَ قَالَ ◌ُثَنُ يَوْضَّأُ كَما يَوَضَأُ الصَّلَهِ وَيَفْسِلُ
ذَكَرَهُ قَالَ مُمَنُ سَمْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَسَأَلْتُ عَنْ ذلِكَ
عَلَى بْنَ أَبِ طَالِبٍ وَالُيَ بْنَ الْعَوَّامِ وَطَلْعَةَ بْنَ عُدِ الهِ وَأُبَّ بْنَ كَعْبِ
ضمير تابعه بحسب المرجع فتفكر. قوله (موسى) أى التبوذكى (وأبان) بفتح الهمزة وخفة الموحدة
منصر فاوغير منصرف ابن يزيد من الزيادة العطار البصرى ولماروى قتادة أولابلفظ عن وهو من المدلسين
ذكر ثانيا بلفظ قال أخبرنا الحسن اشعارا على التصريح بسماعه من الحسن . فإن قلت لم قال تابعه عمرو
وقال موسى ولم يسلك فيهما طريقا واحدا . قلت المتابعة أقوى لأن القول أعم من الذكر على سبيل
النقل والتحميل أو من الذكر على سبيل المحاورة والمذاكرة فأراد الاشعار بذلك واعلم أنه يحتمل سماع
البخارى من عمرو وموسى فلا يجزم، بأنه ذكرهما على سبيل التعليق (باب غسل ما يصيب من فرج
المرأة) قوله (أبو معمر) بفتح الميمين المشهور بالمقعد و(عبد الوارث﴾ أى التنورى تقدما فى
باب قول النبى صلى الله عليه وسلم اللهم علمه الكتاب قوله ﴿الحسين) أى ابن ذكوان بفتح المعجمة
وسكون الكاف المعلم المكتب البصرى و﴿يحيى﴾ أى أبن أبى كثير ضد القليل و﴿أبو سلمة) بفتح
اللام ابن عبدالرحمن و ﴿عطاء) بن يسار ضد اليمين تقدموا. قال يحيى ( وأخبر نى) بالواو. فان
قلت أخبر نى مقول قال وهو مفعول حقيقة فكيف جاز دخول الواو بينهما . قلت اشعارا بأنه من جملة
ماسمع منه كأنه قال أخير فى بكذا وكذا وأخبر نى بهذا فهو للعطف على مقدر. قوله ﴿الجهنى) بضم الجيم
وفتح الهاء وبالنون و﴿فليمن) بضم التحتانية وسكون الميم على الأشهر و(فسألت) أى قال زيد فسألت

١٥٥
کتاب الغسل
رَضِىَ اللهُ عَهُمْ فَأَرُوهُ بِذْلِكَ قَالَ يَحْيَ وَأَخْبَرَ فِى أَبُو سَلَةَ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الَّبَيْ أَخْبِهِ أَنَّأَبَ
أَّبَ أَخْرَهُ أَنَّهُ سَمعَ ذلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَ لهُ عَلَيْهِ وَسَلَم حدثنا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَاَ ٢٩١
يَحَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ أَخْرَبِى أَبِ قَلَ أَخْرَفِى أَبُ أَبُوبَ قَالَ أَخْبَرَبِى
◌ُبُّ بْنُ كَعْبِ أَنَّهُ قَلَ يَارَسُولَ اللهِ إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ الْمَرَأَةَ فَلَمْ يُغْلْ قَلَ
يَغْسِلُ مَامَسَّ الْمَرَأَةَ مِنْهُ ثُمَّ يَوَضَّأُ وَيُصَلّ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله الْغَسْلُ أَحْوَطُ
و﴿الزبير بن العوام) بفتح الواو المشددة و﴿أبى) بضم الهمزة وفتح الموحدة تقدم ذكر هؤلاء
الصحابة السنة مع أكثر مباحث الحديث فى باب من لم يرالوضوء إلا من المخرجين. قوله ( بذلك)
أى بالوضوء وبغسل الذكر فمن هؤلاء افتاء فقط وأما من عثمان فهو افتاء واسناد إلى رسول الله صلى
الله عليه وسلم. قوله ﴿ وأخبرنى) هو مقول يحي وفى بعضها قال يحيى وأخبرنى و﴿أبو أيوب)
هو الأنصارى الصحابى الجليل مر فى باب لا تستقبل القبلة بغائط . قوله ﴿مسدد) بالسين المهملة
وفتح المشددة و ﴿يحي﴾ أى القطان سبقا فى الايمان و﴿هشام وأبوه عروة بن الزبير فى الوحى. فان
قلت أبو أيوب فى هذا الطريق يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بواسطة أبى وفيما تقدم يروى
بدون الواسطة . قلت الحديثان مختلفان فى اللفظ والمعنى وان توافقا فى بعض الأحكام مع جواز
سماعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أبى كليهما وذكر الواسطة يكون للنقوية ولأغراض أخر
وفاعل (مس) ضمير يرجع إلى ما. فان قلت المقصود منه بيان ما أصابه من رطوبة فرج المرأة فكيف
يدل عليه وظاهر أن ما مس المرأة مطلقا من يدورجل ونحوه لا يجب غسله . قلت فيه اما إضمار أو
كناية لأن تقديره يغسل عضوا مس فرج المرأة وهو من باب اطلاق اللازم وهو مس المرأة وارادة
الملزوم وهو إصابة رطوبة فرجها. قوله ﴿ثم يتوضأ) صريح بتاخير الوضوء عن غسل ما يصيبه
منها و ﴿أبو عبد اللّه) أى البخارى الغسل بضم الغين أحوط من تركه والاكتفاء بغسل الفرج
والتوضؤ وذلك الحديث الآخر أى الذى يدل على عدم وجوب غسل الجنابة انما ذكرناه اشعارا
باختلاف الصحابة فى الوجوب وعدمه أوذكر لاختلاف المحدثين فى صحته وعدمها وفى بعض النسخ
وقع قال أبو عبد الله إلى آخره بعد حديث إذا جلس بين شعبها وذلك أولى وفى بعضها والماء أنق

١٥٦
کتاب الغسل
وَذَاكَ الْآخِرُ وَإِنَّمَا بَيْنَا لاخْتَلَافِهِمْ
وفى بعضها هذا أى الغسل أوكد وأجود. قال ابن بطال: قال الأثرم بالمثلثة سألت أحمد عن حديث
زيد بن خالد وما قاله سألت خمسة من الصحابة فقال فيه علة ونعم ما يروى بخلافه عنهم. وقال ابن
المدينى: هذاحديث شاذ وقدروى عن عثمان وعلى وأبى أنهم أفتوا بخلافه . وقال يعقوب وهذا منسوخ
وكانت هذه الفتيا فى أول الاسلام ثم جاءت السنة بوجوب الغسل ثم حصل الاجماع به بعد ذلك
قال الطحاوى: الجماع مفسد للصيام والحج وموجب للحد والمهر سواء أنزل معه أو لم ينزل وكذا
يوجب الغسل سواء معه الانزال أم لا . تم كتاب الغسل اللهم اغسل عنا الأوزار واجعلنا من
الطاهرين الأبرار بحق محمد المصطفى سيد الأخيار حبيب الملك الجبار وآله الأشراف الأطهار
وأصحابه المهاجرين والأنصار وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين
،
٠

١٥٧
كتاب الحيض
بِاللهِالرَّحْمِ الَعَمِ
٧.١١٣
كتاب الحيض
وَقَوْلُ الله تَعَلَى (وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْحَيَضِ قُلْ هُوَ أَذَى) إِلَى قَوْله
(وَيُحِبُّ الْتُطَِّرِينَ)
باسبْتُ كَيْفَ كَانَ بَدَهُالْخَيْضِ وَقَوْلُ النَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ هَذَا شَىءٌ بدء المين
◌ِ الله الرحمن الرَّحَمن
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد وأصحابه وسلم
كتاب الحيض
وقول اللّه تعالى ((ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء فى المحيض)) إلى قوله و(« يحب المتطهرين»
قالوا المراد من المحيض الأول الدم وأما الثانى فاختلف فيه أهو نفس الدم أو الفرج أو زمن الحيض
والأول هو الأصح (باب كيف كان بدء الحيض) وهو فى اللغة السيلان وبالاصطلاح جريان دم المرأة
فى أوقات معلومة يرخيه رحم المرأة بعد بلوغها والاستحاضة جريانه فى غير أوقاته . قالوا دم الحيض
يخرج من قعر الرحم ودم الاستحاضة يسيل من عرق فه الذى يسيل منه فى أدنى الرحم ويسمى بالعاذل
بالعين المهملة والذال المعجمة من تحقيقه فى باب غسل الدم. قوله {وقول النبي صلى الله عليه وسلم) من

١٥٨
کتاب الحيض
كَتَبَهُ اللهُ عَلَى بَتِ آدَمَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ كَانَ أَوَّلُ مَا أُرْسِلَ الْخَيْضُ عَلَى بَنِى
٢٩٢ إِسْرَائِيلَ وَحَدِيثُ الَّيِّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَكْثُ حَدَثْنَا عَلِّبْنُ عَبْدِاللهِ
قَالَ حَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ سَمْتُ عَبْدَ الرَّْنِ بِنَ الْقَاسِ قَالَ سَمِعْتُ الْقَاسِ يَقُولُ
سَمِعْتُ عَائِفَ تَقُولُ خَيْنَانَرَى إِلَّ الْخَ فَلَمّا كُنّ ◌ِسَرِفَ حِضْتُ فَدَخَلَ
عَلَى رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَ بْكِى قَالَ مَلَكِ أَنُفِسْتِ قُلْتُ نَعَمْ
جملة تعليقات البخارى و(بنات آدم) حقيقة فى البنات الصلبية لكن صار بحسب العرف أعم. قوله
﴿على بنى اسرائيل) خبر لكان. فان قلت الحيض أرسل على بنات إسرائيل لا على بنيه. قلت يستعمل بنو
إسرائيل ويراد به أولاده كما يراد من بنى آدم أولاده أو المراد القبيلة. قوله (أكثر) أى أشمل لأنه
يتناول بنات إسرائيل وغيرهن وفى بعضها أكبر بالموحدة لا بالمثلثة ووجد فى بعضها بعد لفظ
أكبر باب الأمر بالنفساء إذا نفس بضم النون فى اللفظين وفتح الفاء فى الأول و کسرها فى الثانى. فان
قلت البحث فى الحيض فما وجه تعلقه به . قلت المراد بالنفساء الحائض وتنفست حاضت . فان قلت
النفساء مأمورة لا مأمور بها. قلت الباء زائدة أو تقديره الأمر الملتبس بالنفساء. فان قلت لم ذكر نفس
والضمير راجع الى نفساء. قلت باعتبار الشخص أو لعدم الالتباس إذ الحيض من خصائص النساء
ولهذا لا يحتاج فى لفظ الحائض الى تاء التأنيث وكذا فى طالق وحامل ونحوه. قوله (على) أى ابن
المدينى و(سفيان) أى ابن عيينة و﴿القاسم) هو ابن محمد بن أبى بكر الصديق وعائشة عمته رضى الله
منهم. قوله {لا ترى إلا الحج) أى ما كان الخروج الالقصد الحج لأنهم كانوا يظنون امتناع العمرة
فى أشهر الحج و(سرف) يفتح المهملة وكسر الراء وبالفاء غير منصرف موضع قريب من مكة . قوله
﴿أنفست﴾ قال النووى فى تهذيب الأسماء واللغات: نفست بضم النون وفتحها فى الحيض والنفاس لكن
الضم فى الولادة والفتح فى الحيض أكثر وحكى صاحب الأفعال الوجهين فيهما جميعا وفى شرح صحيح
مسلم : المشهور فى اللغة أن نفست بفتح النون وكسر الفاء معناه حاضت وأما فى الولادة
فيقال نفست أى بضم النون أيضا وقال الهروى نفست بضم النون وفتحها فى الولادة وفى الحيض
1

١٥٩
كتاب الحيض
قَالَ إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَبَهُ اللهُ عَلَى بَنَتِ آدَمَ فَقْضِى مَا يَقْضِى الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ
لَا تَطُوفِى بالْبَيْتِ قَالَتْ وَى رَسُولُ الهِ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نِسَائِالبَغَرِ
بإسبُ غَسْلِ الْحَئِضِ رَأْسَ زَوْجِهَا وَتَرْجِهِ حَثْنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عبد الخالق
ناس زوجها
يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَ مَالِكٌ عَنْ هِنَامٍ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُنْتُ
بالفتح لاغير وأصل ذلك كله خروج الدم والدم يسمى نفسا والله أعلم. قوله (أمر) وفى الترجمة
شىء فهو إما من باب نقل الحديث بالمعنى وأما أن اللفظين ثابتان . قوله ﴿فافضى) القضاء والأداء
بمعنى واحد لغة وفى الاصطلاح أيضا قد يستعمل احدهما مقام الآخر والمراد من الحاج الجنس
فيشمل الجمع وهو كقوله تعالى ((سامرا تهجرون)). قوله (غير أن لا تطوفى) بنصب غير. فان قلت
تقدير الكلام غير عدم الطواف وليس صحيحا إذ المقصود نقيضه . قلت لا زائدة وتطوفى منصوب
أو أن مخففة من الثقيلة وفيه ضمير الشأن ولا تطوفى مجزوم ومعناه لا نطوفى مادمت حائضا لفقدان
شرط صحة الطواف وهو الطهارة. قوله ( بالبقرة) وفى بعضها بالبقر والفرق بينهما كتمر وتمرة فعلى
تقدير عدم التاء يحتمل التضحية با كثر من بقرة واحدة وفيه جواز البكاء والتحزن بل ندبيته على
حصول مانع للعبادة وفيه أن الطواف من بين المناسك شرطه الطهارة وجواز التضحية بنقرة واحدة
لجميع نسائه وتضحية الزوج لامرأته. النووى: هذا محمول على أنه صلى الله عليه وسلم استأذنهن فى ذلك
فإن تضحية الانسان عن غيره لا تجوز الا بأذنه . قال ابن بطال: الحديث يدل على أن الحيض مكتوب
على بنات آدم ومن بعدهن من البنات كما قال عليه الصلاة والسلام وهو من أصل خلقتهن الذى فيه
صلاحهن قال تعالى فى زكريا ( وأصلحنا له زوجه) قال أهل التأويل يعنى ردانته اليها حيضتها الانرى أن المرأة
إذا ارتفع حيضها لاتحمل وهذه عادة لا تنخرم وقصة ابراهيم حين بشر بالولد وامر أنه قائمة فضحكت قال
قنادة يعنى حاضت قددلت أن الحيض كان قبل بنى إسرائيل. التيمى: الأحكام المتعلقة بالحيض مع وجوب
الصلاة وجواز فعلها وجواز فعل الصوم ودخول المسجد والطواف وقراءة القرآن ومس المصحف والعدة
الشرعية وحرمة الجماع ويتعلق به وجوب الغسل ويزيل حكم الاعتداد بالشهور وتبلغ به المرأة. ﴿بانغل
الحائض رأس زوجها وترجيله) بالجيم ورجال الأسناد تقدموا فى باب الوحى بهذا الترتيب. قوله (كنت

١٦٠
کتاب القبض
٢٩٤ أُرَجُلُ رَأْسَ رَسُولِ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ وَأَنَ حَتِضُ حَمْا إِبْرَاهِيمُ بْنُ
مُؤْسَى قَالَ أَخْبَ هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ أَنَّ ابْنَ جُرَيْخِ أَخْبَرَمْ قَالَ أَخْرَفِى مِشَامٌ
عَنْ عُرْوَةَ أَنَّهُ سُئِلَ أَخْدُمُنِى الْخَائِضُ أَوْ تَذْنُو مِنِى الْمَرَأَةُ وَهَىَ جُبٌ فَقَالَ
عُرْوَةُ كُلُّذِكَ عَلَىْ مَيِنْ وَكُلُّ ذلِكَ يَخْدُمُنَى وَلَيْسَ عَلَى أَحَدٍ فِى ذَلِكَ بَأْسٌ
أَخْبَ تِ ◌َئِنَةُ أنَّهَ كَانَتْ تُرَجِلُ تَعِى رَأْسَ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عليهِ وَسَلَمْ
أرجل) أى أسرح قال ابن السكيت: شعر رجل بفتح الجيم وكسرها إذا لم يكن شديد الجعودة ولا سبطاتقول
منه رجل شعره ترجيلا. فإن قلت الترجيل للشعر لا الرأس . قلت أطلق المحل وأراد الحال تجوزا أوهو من
باب الأضمار أى أرجل شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم. قوله (إبراهيم بن موسى) بن يزيد من الزيادة
التميمى الرازى أبو إسحق الفراء يعرف بالصغير وكان أحمد ينكر على من يقول له الصغير وقالهو كبير فى
العلم والجلالة. قوله (هشام) بكسر الهاء وخفة الشين ابن يوسف الصنعانى أبو عبد الرحمن قاضى
صنعاء من أبناء الفرس وهو أكبر المانين وأحفظهم وأتقنهم مات سنة سبع وتسعين ومائة و( ابن
جريج) بضم الجيم الأولى وفتح الراء وسكون التحتانية عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكى القرشى
المولى أصله رومى وهو أحد العلماء المشهورين وهو أول من صنف فى الاسلام على قول وكان صاحب
كنيتين أبو الوليد وأبو خالد مات سنة خمسين ومائة وقد جاوز السبعين. قال يحيى بن سعيد: ابن جريج
أثبت من مالك فى نافع رضى الله عنهم وقال أخبر هم بلفظ الجمع لأن المراد بههشام بن يوسف ومن فى
طبقته من السامعين منه . قوله (سئل) بضم السين والضمير لعروة وأتخدمنى أى أتجوز خدمة الحائض
ودنو الجنب من الشخص ولفظ الجنب فيه لغتان إحداهما أن يتصرف فيه فيقال جنبان وجنبون
واللغة الفصحى عدم التصرف فيقال رجل جنب وامرأةجنب ورجال جنب قال تعالى ((وإن کنتم جنبا»
قال فى الكشاف الجنب يستوى فيه الواحد والجمع والمذكر والمؤنث لأنه اسم جرى مجرى المصدر الذى هو
الأجناب. قوله ﴿ كل ذلك) أى الخدمة والدنور (مين) أى سهل وهو بالتشديد والتخفيف كميت
وميت وكل ذلك أى الحائض والجنب وجاز الأشارة بلفظ ذلك إلى المثنى قال تعالى ((عوان بينذلك»