النص المفهرس
صفحات 101-120
١٠١
كتاب الوضوء
ابْنُ أَيُوبَ حَدَّثَي ◌ُمَيْدٌ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسّا عَنِ النَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ
بإ سبّْ ◌َلَ يَجُوزُ الْوُضُوءُ بِالَِّيذِ وَلَا الْمُكِرِ وَكَرِهَهُالْحَسَنُ وَأَبُ الْعَلَةِ
لا يجور
الوسود
بالسكر
٢٤١
وَقَالَ عَطَاءُ الُّ أَحَبُّ إِلَىْ مِنَ الْوُضُوِ بِالنِّ وَالَّنَ حَدَثُنْا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ
الله قَال ◌ََّ سُفْيَانُ قَالَ حَدََّنَ الُّهْرِىُّ عَنْ أَبِ سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةً عَنَ الَّى
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ كُلُّ شَرَابِ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ
عليه وسلم غاية التعظيم (باب لا يجوز الوضوء بالنبيذ) وهو فعيل بمعنى المفعول أى المطروح
فى الماء والمراد به إما مالم يصل إلى حد الاسكار أوما وصل اليه ويكون عطف المسكر عليه من
باب عطف العام على الخاص وحصص بالذكر من بين المسكرات لأنه محل الخلاف فى حوار
التوضوبه. قوله (الحسن) أى البصرى تقدم فى باب المعاصى من أمر الجاهلية و(أبو العالية) بالعين المؤهلة
والتحتانية هو رفيع بضم الراء وفتح الفاء وسكون التحتانية الرياحى بكسر الراء وجهة التحتانية وبالحاء
المهملة سبق فى أول كتاب العلم و(عطاء) هو أن أبى رباح بفتح الراء وخفة الموحدة تقدم فى
باب عظة الامام النساء ولا يخفى أن الكراهة إنما هو فى النبيذ وأما المسكر فهو بحس اتفاقا. قوله
﴿على بن عبد الله﴾ أى المدينى مر فى داب الفهم فى العلم و{سفيان) أى ان عبينة و(أبو سلمة) بفتح اللام
عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف تقدما فى باب الوحى. قوله (أسكر)) أى من شأنه الاسكار اذلا
يشترط به القدر الذى يحصل منه السكر حتى يكون حراما بل قليله وكثيره حرام وهذه قضية كلية
تندرج تحتها جزئيات كثيرة قبل انها من جوامع الكلم. الخطابى: فيه أبين الدليل على أن قليل المسكر
و كثيره حرام من أى نوع كان ورأى صفة صبع لأنه أشار إلى جس الشراب الذى يكون منه
السكر كما لو قال كل طعام أشبع كان ذلك على استغراق الجفس فيه دون الجزء المتحدد بكمية منه
قال ابن بطال: اختلفوا فى الوضوء بالنبيذنيته ومطوخه مع عدم الماء ووجوده تمرا كان أو
غيره فان كان ذلك مشتدا فهو نجس لا يجوز شربه ولا الوضوء به وقال أبو حنيفة لا يجوز الوضوء ه
مع وجود الماء فاذا عدم فيجوز بمطبوخ التمر خاصة وقال الحسن البصرى جاز الوضوء بالنبيذ وقال
١٠٢
کتاب الوضو.
بابُ غَسْلِ الْمَرَّةِ أَبَهَا الدَّمَ عَنْ وَجْهِ وَقَالَ أَبْوُ الْعَاليَةَ امْسَحُوا عَلَى
مباشرة
المرأة أباها
٢٤٢ رِجْلِ فَأَّا مَرِيضَةٌ حَّنا مُمَّدٌ قَلَ أَخْبَنَا سُفْيَانُ بْنُ عَيْنَةَ عَنْ أَبِ حَازِمٍ
سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدِ السَّاعِدِىِّ وَسَأَلَهُ النَّسُ وَمَا بَنِى وَبَّنَهُ أَحَدٌ بِأَّ شَيٍْ
الأوزاعى وجاز بسائر الأنبذة أيضا واحتجوا بما روى عن ابن مسعود فى ليلة الجن أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال أمعك ماء قال معى نبيذ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اصبب على أنه شراب
وطهور وقال أيضا ثمرة طيبة وماء طهور وتوضأبه والجواب أنه قد روى عن ابن مسعود من الطرق
الثابتة أنه لم يشهد ليلة الجن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو صح الخبر لكان منسوخا لأن
ليلة الجن كانت بمكة وقوله تعالى ((فلم تجدوا ماء)) نزلت فى غزوة بالمدينة حيث فقدت عائشة رضى الله
عنها عقدها وأيضا القياس حجة على أبى حنيفة رضى الله عنه إذ رأينا الأصل المتفق عليه أنه لا يتوضأ
بنبيذ الزبيب فقلنا يجب أن يكون نبيذ التمر كذلك وأيضا لما كان خارجا من حكم المياه فى حال وجود
الماء كان خارجا من حكم المياه فى حال عدم الماء. ووجه احتجاج البخارى فى هذا الباب بهذا الحديث
أنه إذا أسكر الشراب لم يحل شربه ومالم يحل شربه لا يجوز الوضوء به لخروجه عن اسم الماء فى
اللغة والشريعة وكذلك النبيذ غير المسكر أيضا هو فى معنى المسكر من جهة أنه لا يقع عليه اسم
الماء ولو جاز أن يسمى النبيذ ما. لان فيه ماء جازأن يسمى الخل ماء لان فيه ماء وقال أبو عبيدة
أمام اللغة : النبيذ لا يكون طهورا أبدا لان الله شرط الطهور بالماء والصعيد ولم يجعل لهما ثالثا والنبيذ
ليس منهما . وقال محى السنة ائن ثبت حديث ليلة الجن نقول ذلك لم يكن نبيذامتغيرا بل كان ماء معدا
للشرب نبذت فيه تميرات لتجتذب ملوحته والله أعلم (باب غسل المرأة أباها الدم عن وجهه﴾ وأباها
هو مفعول الغسل والدم بدل منه بدل الاشتمال أو البعض أومنصوب بالاختصاص أى أعنى الدم
وفى بعضها باب غسل المرأة الدم عن وجه أبيها . قوله ﴿أبو العالية) أى رفيع الرياحى و﴿محمد) أى
ابن سلام مر فى باب قول النبي صلى الله عليه وسلم أنا أعلمكم فى كتاب الإيمان و(أبو حازم) بالحاء المهملة
والزاى سلمة بفتح اللام ابن دينار المدنى الاعرج الزاهد المخزومى مات سنة خمس وثلاثين ومائة (وسهل
ابن سعد الساعدي) بكسر العين المهملة الانصارى يكنى أبا العباس وكان اسمه حزنا فسماه
رسول الله صلى الله عليه وسلم سهلا روى له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة حديث وثمان
١٠٣
كتاب الوضوء
دُوِىَ جُرْحُ النَِّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَقَالَ مَا بَقِىَ أَحَدٌ أَعْلَمُّ بَه مَنْ كَانَ
عَلْ بُِ ◌ُرْسِ فِهِ مَاْ وَاطِمَةُ تَغْسِلُ عَنْ وَجْهِالَّمَ فَأُخِذَ حَصِيرٌ فَأُخْرِقَ
تُتِىَ بِهِ جُرْحُهُ
وثمانون حديثا ذكر البخارى منها تسعة وثلاثين مات سنة احدى وتسعين وهو ابن مائة
سنة وهو آخر من مات من الصحابة بالمدينة. قوله ( سأله الناس ) وفى بعضها وسالوه الناس على
لغة أكلونى البراغيث ﴿ وما بنى﴾ أى قال أبو حازم وما بينى وبين سهل أحد عند السؤال منه وهى جملة
معترضة لا محل لها من الإعراب أو جملة حالية كالجملة السابقة وذو الحال إما مفعول سأل فيكونان
حالين متداخلين وإمامفعول سمع فيكونان حالینمترادفين. قوله (دووی) فى أكثر النسخ وأوين مجهول
الماضى من المداواة وفى بعضها دوى بواو واحدة فيكون أحد الواوين محذوفا كما حذف من داود فى الخط
وجرح النبي صلى الله عليه وسلم) أى الذى وقع فى غزوة أحد من شج رأسه وجراحة وجهه. قوله (أعلم)
مرفوع بأنه صفة أحد أو منصوب بأنه حال ، فإن قلت غرضه من هذا التركيب أنه أعلم الناس به لكنه لا
يارم منه انتفاء المساوى إذ لا ينفى لمساواة غيره له فيه. قلت مثله لا يستعمل بحسب العرف الا عند
انتفاء المساوى أيضا وذلك ظاهر لمن تتبع كلامهم. قوله {خشى) هو بصيغة المجهول وكذلك
أخذ وأحرق (وبه﴾ أى بالحصير المحرق أى بر مادهوذلك لما فيه من الاستمساك الدم. فان قلت ما وجه
تعلق الباب بكتاب الوضوء. قلت إن كانت النسخة كتاب الطهارة بدل كتاب الوضوء فلا خفاء فيه
وإلا فالمراد بالوضوء إمامعناه اللغوى وهو مأخوذمن الوضاءة وهى الحسن والنظافة فيتناول رفع الحدث
أبنا أو معناه الاصطلاحى فيكون ذكر الطهارة من الخبث فى هذا الكتاب بالتبعية لطهارة الحدث
والمناسبة بينهماكونهما من شرائط الصلاة ومن باب النظافة وغير ذلك والأمر فى مثله سهل جدا
قال ابن بطال وفيه دليل على جواز مباشرة المرأة أباها وذوى محارمها ومداواة أمراضهم ولذلك قال
أبو العالية لأهله امسحوا على رجلى فانها مريضة ولم يخص بعضهم دون بعض بل عمهم جميعا وفيه
اباحة التداوى لأن النبي صلى الله عليه وسلم داوى جرحه قال النووى وفيه وقوع الابتلاء والاسقام
بالأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم لينالواجزيل الأجر والتعرف أمهم وغيرهم ما أصابهم ويتأسوابهم وليعلم
أنهم من البشر تصيبهم محن الدنيا ويطرأ على أجسامهم ما يطرأ على أجسام البشرايتيقنوا أنهم مخلوقون
١٠٤
کتاب الوضوء
بأسبُ السّوَاكِ وَقَالَ ابْنُ عَّاسِ بِتُّ عِنْدَ النَّيِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلُّ
المواك
٢٤٣ فَاسْتَنَّ حَّثنا أَبُ النُّعَنِ قَالَ حَدَّثَ حَدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ غَيْلَانَ بْنٍ جَرِيرٍ عَنْ
أَبِ بُدَةً عَنْ أَبِهِ قَالَ أَتَيْتُ النِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فَوَجَدْتُهُ يَسْتَنَّ بِسواك
٢٤٤ بَدَه يَقُولُ أُعْ أُعْ وَالسِّوَاكُ فِىِ فِهِ كَأَنَّهُ يَوَّعُ حدّثنا ◌ُثَنُ قَلَ حَدَّثَنَا
جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِ وَائِلٍ عَنْ حُذَيْقَةَ قَ كَانَ النَُّّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ
مربوبون ولايفتتن بما ظهر على أيديهم من المعجزات كما افتتن النصارى وفيه إثباب المداواة ومعالجة
الجراح وأنه لا يقدح فى التوكل ﴿باب السواك) وهو بكسر السين على الصحيح وقد يطلق على الفعل
وعلى العود الذى يتسوك به. الجوهرى: السواك المسواك وسوك فاه تسويكاو إذا قلت استاك أو قسوك
لم تذكر الفم وهو فى الاصطلاح استعمال العود ونحوه فى الاسنان لتذهب الصفرة وغيرها عنها والسواك
ليس بواجب فى حال من الأحوال لكنه سنة فى جميع الاوقات وفى بعضها آ كدكما عند الوضوء
وكماله أن يمر السواك على طرف لسانه وكراسى أضراسه وسقف حلقه إمرار الطيفا. قوله ﴿أبو النعمان)
بضم النون محمد بن الفضل المشهور بعارم تقدم فى آخر كتاب الإيمان ﴿ وحماد) بفتح المهملة وشدة الميم
فى باب المعاصى من أمر الجاهلية . قوله ﴿غيلان) بفتح المنقطة وسكون التحتانية (ابن جرير) بفتح
الجيم وبالراء المكسورة المكررة المعولى بسكون العين المهملة وفتح الواو وأما الميم فقال الغسانى فتحها
منسوب الى بطن من الأزد وقال صاحب جامع الأصول بكترها مات سنة تسع وعشرين ومائة
قوله ﴿ أبى بردة) بضم الموحدة عامربن أبى موسى عبد اللّه الاشعرى تقدم فى باب أى الاسلام
أفضل. قوله ﴿يستن) يفتعل من الاستنان وهو الاستياك قيل هو مأخوذ من السن بكسر السمين
وقيل من السن بفتحها يقال سفنت الحديد أى حكمكته على الحجر حتى يتحدد والمسن بكسر الميم
الحجر الذى يمر عليه السكين ليتحدد. قوله (أع) بفتح الهمزة وسكون المهملة حكايه عن الصوت
وفى بعضها بضم الهمزة وفى بعضها بالغين المعجمة. قوله ﴿ بتهوع) أى يتقيأ يقال ماع يهوع إذا
قاء من غير تكلف فاذا تكلف يقال تهوع. قوله (عثمان) بن أبى شيبة بفتح المنقطة وسكون
١٠٥
كتاب الوضع.
إِذَا قَامَ مِنَ الَّيْلِ يَصُوصُ فَهُ بِالسِّوَاكُ
بإسبُ تَفْعِ السّوَاكِ إِلَى الْأَكْبَرِ. وَقَالَ عَفَّانُ حَدَّثَ صَخْرُ بُنْ دفى السوقله
للاكبر
◌ُوَيْرِيَ عَنْ نَافِ عَنِ ابْنِ عُمَ أَنَّ الشِّ صَلّى اللهُعَلَيهِ وَسَلَ قَالَ أَرَانِى أَتْسَوَّكُ
بِسَوَاكِّ فَجَاءَى رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ فَوَلْتُ السََّاكَ الْأَصْغَرَ
التحثانية ثم بالموحدة { وجرير) بفتح الجيم وبكسر الراء ابن عبد الحميد (ومنصور) هوابن المعتمر
﴿وأبو وائل) هو شقيق الحضرمى تقدموا فى باب من جعل لأهل العلم أياما ( وحذيفة) بضم المهملة
وفتح المنقطة وسكون التحتانية ابن اليمان الصحابى المشهور صاحب سررسول الله صلى الله عليه وسلم
تقدم فى باب قول المحدث والرجال كلهم كوفيون إلا حذيفة فانه عراقى مات بالمدائن. قوله ( يشوص)
بفتح الياء وضم الشين المعجمة وبالصاد المهملة والشوص ذلك الأسنان بالسواك عرضا وقيل الغسل وقيل
التنقية وقيل الحك وقيل هو الاستياك من السفل إلى العلو وداء الشوصة وهو ريح يرفع بالقلب عن موضعه
سمى به لذلك وقيل هو ريح يعتقب فى الأضلاع من داخل. فان قلت ما وجه مناسبة الباب للكتاب
قلت من جهة أنه من سنن الوضوء أو أنه من باب النظافة قال ابن بطال فيه أن السواك سنة مؤكدة
المواظبته عليه الصلاة والسلام بالليل والليل لا يناجى فيه أحدا من الناس وانما ذاك لمناجاة الملائكة
وتلاوة القرآن وهو مطهرة للفم مرضاة للرب {باب دفع السواك الى الأكبر) قوله (عمان)
يفتح المهملة وشدة الفاء يحتمل الصرف وعدمه ابن مسلم بلفظ الفاعل من الأفعال الصفار البصرى
الأنصارى أبو عثمان سئل عن القرآن زمن المحنة فأبى أن يقول القرآن مخلوق وكان من حكام
الجرح والتعديل جعل له عشرة آلاف دينار على أن يقف عن تعديل رجل ولا يقول عدل أو غير
عدل قالوا قف عنه ولا تقل شيئا فقال لا أبطل حقا من الحقوق ولم يأخذها مات ببغداه سنة عشرين
ومائتين. قوله (صخر) بفتح المهملة وسكون المعجمة وبالراء ﴿ابن جويرية) تصغير الجارية بالجيم
البصرى أبو نافع التيمى الثقة. قوله ﴿نافع﴾ مولى ابن عمر رضى الله عنهم القرشى العدوى المدنى
تقدم فى أواخر كتاب العلم. قوله ﴿أراضى) بفتح الهمزة بلفظ متكلم المضارع والفاعل والمفعول
عبارتان عن معنى واحد وهذا من خصائص أفعال القلوب وفى بعضها بضم الهمزة فمعناه أظن نفسى
( ١٤ - كرمانى - ٣)
١٠٦
کتاب الوضو.
٧٠٠١٠٠٠٠٠
مِنْهُمَا فَقِيلَ لِ كَبِرْ فَدَفَعْتُهُ إِلَى الأَكْبَرَ مِنْهُمَا قَالَ أَبُو عَبْدَ اللّه اخْتَصره نعيم
عَنِ ابْنِ الْبَكِ عَنْ أُسَامَةٌ عَنْ نَفِعٍ عَنِ ابْنٍ مُمَرَ
٢٤٦
◌ِ بَابُ فَضْلِ مَنْ بَاتَ عَلَى الْوُضُوِ حَدْنا مُمَّدُ بْنُ مُقَاتِل قَالَ أَخْبَرَنَ
فضل البيت
على الوضوء
عَبْدُ الله قَالَ أَخْبَنَ سُفْيَنُ عَنْ مَنْصُور عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَدَةً عَنِ الْبَكِ بْنِ
قوله (فناولت) أى أعطيت ولهذا عدى لمفعولين ﴿ وكبر) أى قدم الأكبر والمرادمن الكبر الزيادة
فى العمر أى الأسن. قوله (أبو عبد اللّه) أى البخارى و﴿نعيم) بضم النون وبالمهملة المفتوحة
وبالتحتانية الساكنة ابن حماد المروزى الخزاعى الأعور ساكن مصر قال أحمد بن حنبل لقد كان
من الثقات كنا نسميه الفارض كان من أعلم الناس بالفرائض وسئل عن القرآن فلم يجب بما أرادوه منه
لحبس بسامرا حتى مات فى السجن سنة ثمان وستين ومائتين زمن خلافة أبى اسحق بن هرون الرشيد
ومعنى الاختصار هنا أنه ذكر محصل الحديث وحذف بعض مقدماته. قوله (ابن المبارك) أى
عبد الله سبق فى كتاب الوحى و (أسامة) بضم الهمزة ابن زيد الليثى بالمثلثة المدنى وقد تكلم فيه
ولهذا ذكره البخارى استشهادا توفى سنة ثلاث وخمسين ومائة قال ابن بطال : فيه تقديم ذوى السن
فى السواك وكذا ينبغى تقديمه فى الطعام والشراب والمشى والكلام قياسا على السواك وهذا من
باب أدب الاسلام وقال المهلب تقديم ذوى السن أولى فى كل شىء ما لم يترتب القوم فى الجلوس فاذا
زرتبوا فالسنة تقديم الأيمن فالأيمن من الرئيس قال التيمى أرانى معناه أرى نفسى فى المنام أنسوك فقيل لى
كبر أى ادفع الى الأكبر وفيه دليل على تقديم حق الأكبر من الجماعة الحاضرين والبداية به وفيه
أن استعمال سواك الغير ليس بمكروه إلا أن المستحب أن يغسله ثم يستعمله (باب فضل من بات على
الوضوء) قوله (محمد بن مقاتل) بضم الميم وبالقاف وبالفوقانية المكسورة أبو الحسن المروزى
تقدم فى باب ما يذكر فى المناولة و(عبد الله) أى ابن المبارك الذى تستغزل بذكره الرحمة وترتجى بحبه
المنفرة و ﴿سفيان) يحتمل الثورى وابن عيينة لأن عبد الله يروى عنهما وهما يرويان عن منصور
لكن الظاهر أنه الثورى قالوا أثبت الناس فى منصور هو الثورى و﴿منصور) هو ابن المعتمر و(سعدان
عبيدة) بضم المهملة وفتح الموحدة وسكون التحتانية مصغر عبدة أبو حمزة بالزاى الكوفى كان يرى
١٠٧
کتاب الوضوء
غَازِبِ قَالَ قَالَ الَِّىُّ صَلَى اللهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأُ وُضُوءَ
لِلصَّلَاةِ ثُمَ اضْطَجِعْ عَلَى شِفْكَ الْأَيْنَ ثُمَّ قُلِ الَّهُمْ أَسْلَمْتُ وَجْهِى إِلْكَ
وَفَوَّضْتُ أَمْرِى إِلَيْكَ وَأَمَأْتُ ظَهْرِى إِلَيْكَ رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ لَا مَلْجَأَ
وَلَ مَنْجَا مِنْكَ إِلَّ إلَيْكَ الَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّى أَنْتَ وَبَيْكَ الَّى
رأى الخوارج ثم تركه وهو ختن أبى عبد الرحمن السلمى مات فى ولاية ابن هبيرة على الكوفةقوله (البراء)
بفتح الموحدة وخفة الراء ابن عازب بالمهملة وبالزاى مر فى باب الصلاة من الايمان قوله {مضجعك) بفتح
الميم وفى بعضها مضطجعك أى إذا أردت أن تأتى مضجعك فتوضأ كقوله تعالى ((فإذاقرأت القرآن فاستعذ)»
أى اذا أردت القراءة. قوله (أسلمت وجهى إليك) أى استسلمت وجعلت نفسى منقادة اليك طائعة لحكمك
والاسلام والاستسلام بمعنى والمراد من الوجه الذات. قوله ﴿وألجأت ظهري إليك) أى توكلت عليك
واعتمدتك فى أمرى كما يعتمد الانسان بظهره الى ما يسنده. الجوهرى: ألجأت أى أسندت. قوله
﴿رغبة ورهبة اليك) أى طمعا فى ثوابك وخوفا من عقابك. فان قلت الرهبة تستعمل بمن يقال
رهبة منك. قلت اليك متعلق برغبة وأعطى الرهبة حكمها والعرب كثيرا تفعل ذلك كقول بعضهم:
ورأيت بعلك فى الوغا متقلدا سيفا ورمحا
والرمح لا يتقلد وكقول الآخر: علفتها تبنا وما بارداه قوله (لا ملجأ) بالهمزة ويجوز التخفيف (ولا
منجاً) مقصور وان اعرابه كاعراب عصا. فان قلت فهل يقرأ بالتنوين أو بغير التنوين. قات فى هذا التركيب
خمسة أوجه لأنه مثل لاحول ولاقوة إلا بالله والفرق بين نصبه وفتحه بالتنوين وعند التنوين تسقط الألف
ثم انهما ان كانا مصدر ين يتنازعان فى منك وإن كانا مكانين فلا اذاسم المكان لا يعمل وتقديره: لا ملجأ منك
إلى أحد إلا اليك ولا منجا إلا اليك. قوله ﴿ بكتابك) أى القرآن. فان قلت المفرد المضاف مفيد للعموم
فلم خصصه بالقرآن. قلت بقرينة المقام مع أن عمومه مختلف فيه ثم الايمان بالقرآن مستلزم
للايمان بجميع الكتب المنزلة فلو حملناه على العموم لجاز أيضا وههنا فائدة وهى أن المعرف بالاضافة
كالمعرف باللام يحتمل الجنس والاستغراق والعهد ولفظ كتابك محتمل لجميع الكتب والجنس
الكتب ولبعضها كالقرآن بل جميع المعارف كذلك يعلم من الكشاف فى قوله تعالى ((ولقد أريناء
١٠٨
كتاب الوضوء
أَرْسَلْتَ فَانْ مُتَّ مِنْ لَيْتَكَ فَأَنْتَ عَلَى الْفِطْرَةِ وَاجْعَلُنَّ آخِرَ مَا تَتَكَّمُ بِهِ
قَالَ فَرَّدُهَ عَلَى النَّيْ صَى اللهُ عَيْهِ وَسَم ◌َا بَلَغْتُ الَّهُمْ آ مَنْتُ بِكَتَ بِكَ
آياتنا كلها )، وفى قوله تعالى ((إن الذين كفروا)» فى أول البقرة. قوله (على الفطرة) أى على دين الاسلام
1
وقد تكون الفطرة بمعنى الخلقة كقوله تعالى: ((فطرة الله التي فطر الناس عليها)) وبمعنى السنة كقوله
عليه الصلاة والسلام خمس من الفطرة. قوله ﴿تتكلم) وفى بعضها تكلم بحذف إحدى التامين . فان
قلت هذا ذكر ودعاء وتنزيه ولا يسمى كلاما عرفا ذكره الفقهاء فى باب اليمين. قلت كلام لغة وأما أمر
الايمان فمبنى على العرف. قوله ﴿فرددتها) أى رددت هذه الكلمات لأحفظين . فان قلت السياق يقتضى
أن يقال فلما بلغت ونبيك قلت ورسولك إذ التغيير فيه لا فى اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت. قلبت
المراد فلما بلغت آخر هذه الجملة أى حين تلفظت بأنزلت قلت ورسولك بدل نبيك فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم لا تقل ورسولك بل قل ونبيك. الخطابى: فى رد الرسول صلى الله عليه وسلم لفظ البراء حجة من البر أن
يروى الحديث على المعنى كما هو قول ابن سيرين وغيره وكان يذهب هذا المذهب أبو العباس النحوى ويقول
ما من لفظة من الألفاظ المتناظرة فى كلامهم إلا وبينها وبين صاحبتها فرق وإن دق ولطف كقولهم
على ونعم وقال. قلت والفرق بين النبى والرسول أن النبى هو المنبأ فعيل بمعنى مفعول والرسول هو المأمور
بتبليغ ما أنىء وأخبر عنه وكل رسول نبى وليس كل نبى رسولا . وأقول أو فعيل بمعنى فاعل أى
المخبر عن اللّه تعالى وقال ويحتمل أن يكون الرد بسبب أن الرسول ينى عن الارسال فاتباعه بقوله
أرسلت يكون تكرارا فقال ونبيك وقد كان نبيا قبل أن يكون رسولا ليجمع له الثناء بالاسمين معا
وليكون تعديداً للنعمة فى الحالين وتعظيما للمنة فى الوجهين قال ابن بطال فيه أن الوضوء عند النوم
مندوب اليه مرغوب فيه وكذلك الدعاء لأنه قد تقبض روحه فى نومه فيكون قد ختم عمله بالوضوء
والدعاء الذى هو من أفضل الأعمال وقال المهلب إنما لم تبدل ألفاظه عليه السلام لأنها ينابيع الحكمة
وجوامع الكلم فلو جوز أن يعبر عن كلام بكلام غيره سقطت فائدة النهاية فى البلاغة التى أعطيها
صلى الله عليه وسلم وقال بعضهم لم يرد النبي صلى الله عليه وسلم برده على البراء تحرى لفظه فقط إنما
أراد بذلك المعنى الذى ليس فى لفظ الرسول وهو تخليص الكلام من اللبس إذ الرسول يدخل فيه
جبريل وغيره من الملائكة الذين هم ليسوا بأنبياء قال الله تعالى ((الله يصطفى من الملائكة رسلا ومن
الناس» والمقصود التصديق بنبوته بعد التصديق بكتابه وان كان غيره من رسل الله واجب الايمان
١٠٩
کتاب الوضو.
الَّذِى أَنْزَلْتَ قُلْتُ وَرَسُولكَ قَالَ لَا وَنَبَيْكَ الَّذِى أَرْسَلْتَ
بهم وهذه شهادة الاخلاص التى من مات عابها دخل الجنة. قال النووى : اختار المازرى أن سبب
الانكار أن هذا ذكر ودعاء فيقتصر فيه على اللفظ الوارد بحروفه وقد يتعلق الجزاء بتلك الحروف
ولعمله أوحى اليه بهذه الكلمات فيتعين أداؤها بحروفها وقال واعلم أنه لا يلزم من الرسالة النبوة
ولا عكسه واحتج بعضهم به على منع الرواية بالمعنى والجواب أن المعنى فى هذا الحديث مختلف ولا
خلاف فى المنع إذا اختلف المعنى وقال فى الحديث ثلاث سين مهمة مستحبة احداها الوضوء عند
النوم وإن كان متوضئاً كفاه ذلك الوضوء لأن المقصود النوم على طهارة مخافة أن يموت فى ليلته
وليكون أصدق لرؤياه وأبعد من تلعب الشيطان» فى منامه الثانية النوم على الشق الأيمن لأن النبى صلى الله
عليه وسلم كان يحب التيامن ولأنه أسرع الى الانداه وأقول والى انحدار الطعام كما هو مذكور فى
الكتب الطبية الثالثة ذكر الله تعالى ليكون خاتمة عمله ذلك وأقول وهذا الذكر مشتمل على الايمان بكل
ما يحب الأيمان به إجمالا من الكتب والرسل من الالهبات والنبوات وعلى اسناد الكل الى الله تعالى من
الذوات وبدل الوجه عليه ومن الصفات وتدل الأمور عليه ومن الافغال وبدل اسناد الظهر عليه
مع مافيه من التوكل على الله والرضابقضائه وهذا بحسب المعاش وعلى الاعتراف بالثواب والعقاب
حبرا وشرا وهذا بحسب المعاد وعلى هذا الباب خاتمة كتاب الوصو. جعل الله تعالى عاقتنا محمودة
وخاتمتنا مسعودة بحق أشرف الكائنات محمد وآله وصحبه أجمعين
١١٠
كتاب الغسل
إِ الله الرحمن الرحيم
يِّبُ الِثْل
وَقَوْلِ اللهِتَعَلَى ( وَإِنْ كُنْتُمْ جُبَ فَطَهَّرُوا وَإِنْ كُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَعَر
٦
3
هـ
3
ـه
١٠
كتاب الغسل
﴿ الغسل) بضم الغين وهو اسم للاغتسال وهو بالاصطلاح غسل البشرة والشعر
وهو المراد هنا وهو أيضا اسم للماء الذى يغتسل به وجمع الغسول بالفتح وهو ما يغسل به
الثوب من الأشنان وبحوه وأما الغسل بالفتح فهو مصدر عسل الشىء عسلا وبالكسر اسم
لما يغسل به الرأس من السدر ونحوه. قال النووى فى شرح صحيح مسلم: إذا أريد به الماء هو
مضموم وأما فى المصدرفيجوز فيه الضم والفتح وقيل إن كان مصدرا لغسلت فهو بالفتح وان كان معى
الاغتسال فالضم ثم كلامه . واعلم أن حقيقته هو جريان الماء على العضو ولا يشترط الدلك وامرار
اليد تقول العرب غسلتنى السماء ولا مدخل فيه لامرار اليد وقد وصفت عائشة رضى الله عنها غسل
رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجنابة ولم تذكر دلكا وقال مالك يشترط فيه الذلك وكذلك
قال المزنى محتجا بالقياس على الوضوء قال ابن بطال وهذا لازم. وأقول وليس بلازم إذ لا نسلم
وجوب الملك فى الوضوء أيضا. قوله ﴿فاطهروا) فان قلت كيف الجمع بينه وبين ماجاءفى الحديث
١١١
كتاب الغسل
أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَمْ تَجِدُوا مَاءَ فَيَمِّمُوا صَعِيدًا
◌َّ ◌َسَحُوا بِوُجُومِّكُمْ وَّذِكْمِنْهُ مَايُرِدُ اللهُ لَحْمَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَرَجٍ
وَلَكِنْ يُطَِّ كْوَكُمْنِعْمَهُ عَلَيْكُمْ لَّكُمْتَشْكُرُونَ) وَقَوْلِهِ جَلَّ ذِمُ (يأيها
الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتّى تَعْلَمُوا مَاتَقُولُونَ وَلَا
◌ُبَا إِلَّ عَابِى سَبِيلِ حَتّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرَ أَوْ جَ
أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَتُمُ النِّسَاءَ فَمْ يَدُوا مَ ◌َمَّمُوا صَعِيدًا طَيّاً
فَلْسَحُوا بِوُجُومِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّاللهَكَانَ عَفُوًّا غَفُورًا)
٢٤٧
بإسبُ الْوُضُوِ قَبْلَ الْغُسْلِ حَّثْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَنَا
الوضوء
قبل النسل
مَالِكٌ عَنْ هِهَامٍ عَنْ أَيْهِ عَنْ ◌َائِشَةَ زَوْجِ النَّيِّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَمْ أَنَّالنَّيِّ
صَلَى الله عَلَيهِ وَ كَانَ إِذَا الْتَ مِنَ الْجَبَةِبَدَأَ فَسَلَ يَدَيْهِ ثُمّ يَوَّأُ
كَ يَضَّأُ الصَّلاةِ ثُم يُدْخِلُ أَصَابَهُ فِ الْمَاءِ فَيُعَلِلُ بَ أُصُولَ شَعْرِهِ ثُمْ
المؤمن لا ينجس إذ الطهارة فى مقابلة النجاسة . قلت التطهير أعم من أن يكون من الحدث أو الخبث
وأما غرض البخارى من هاتين الآيتين فهو بان أن وجوب الغسل على الجنب مستفاد من القرآن
قوله ( عبد الله) أى التفيسى ورجال الاسناد كلهم تقدموا فى كتاب الوحى. قوله ﴿إذا اغتل
من الجنابة بدأ فغسل﴾ فان قلت ذكر هذه الألفاظ بالماضى. البوافى بالمضارع. قات إن كان إذا شرطية
فالماضى بمعنى المستقبل فالكل مستقبل معنى وأما الاختلاف فى التفظ فللاشعار بالفرق بين ما هو
١١٢
كتاب الغسل
٢٤٨ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاثَ غُرَفٍ بِيَدَيْهِ ثُمَّيُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى جِلْده كُلّه صَّثْئًا
مَدُ بِنْ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَ سُفْيَانُ عَنِ الْأَعَْشِ عَنْ سَالِبِ أَبِ الْجَعْدِ عَنْ
كُرَيْبِ عَنِ ابْنِ عَّاسِ عَنْ مَيْعُونَ زَوْجِ الذّيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَتْ
تَوَضَّأَ رَسُولُ اله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ وُوَُالصَّلَةِ غَيْرَ رِجْلَيْهِ وَغَسَلَ فَرْجَهُ
خارج من الغسل وما ليس كذلك وان كان ظرفية فما جاء ماضيا فهو على أصله وما عدل عن
الأصل الى المضارع فلاستحضار صورته السامعين . قوله (الشعر) وفى بعضها شعره وانما فعل ذلك
ليلين الشعر ويرطبة فيسهل مرور الماء عليه. قوله ﴿ ثلاث غرف) جمع الغرفة بالعضم وهو قدر
ما يغرف من الماء بالكف وفى بعضها غرفات. فإن قلت هذا هو الأصل لأن ميز الثلاثة ينبغى أن يكون
من جموع القلة فما الوجه فى غرف. قلت جمع الكثرة يقام مقام جمع القلقوبالعكس وأما الكوفيون ففعل
يضم الفاءوكسر ها عندهم من باب جموع القلة كقوله تعالى « فأتوا بعشرسور» وقوله تعالى وثما فى حجج= قوله
﴿ ثم يفيض) أى يسيل والافاضة الاسالة وفيه استحباب غسل اليدين قبل الغسل وتثليث الصب وتخليل
الشعر وجوازاد خال الأصابع فى الماء. قوله { محمد بن يوسف) أى البيكندى {وسفيان) أى ابن عيينة
﴿ والأعمش﴾ أى الامام سليمان التابعى تقدموامرارا و﴿سالم بن أبي الجعد) بفتح الجيم وسكون المهملة
التابعى مر فى باب القسمية ﴿ وكريب) مصغر امخفف الياء التحتانية تقدم فى باب التخفيف فى الوضوء قوله
﴿غير رجليه) فان قلت ما التلفيق بينه وبين رواية عائشة قلت زيادة الثقة مقبولة فيحمل المطلق على المقيد
فرواية عائشة محمولة على أن المرادبوضوء الصلاة أكثره وهو ماسوى الرجلين. فان قلت الزيادة فى رواية
عائشة حيث أثبتت غسل الرجلين. قلت مراد المحدثين بزيادة الثقة الزيادة فى اللفظ وقال بعضهم كان رسول
إنته صلى الله عليه وسلم يعيد غسل القدمين بعد الفراغ لازالة الطين لا لأجل الجنابة ويحتمل أن يقال
أنهما كانا فى وقتين مختلفين فلا منافاة بينهما . فإن قلت فالعمل على أيهما أفضل. قلت الشافعى قولان أصحهما
وأشهر هما أنه لا يؤخر غسلهما. فان قلت لم أخر رسول الله صلى الله عليه وسلم. قلت بيانا للجواز قوله
﴿وغسل فرجه) أى ذكره وهذادليل صحيح على صحة اطلاق الفرج على الذكر. فازقلت غل الفرج
مقدم على التوضى، فلم أخره. قلت لا يجب التقديم أو الواوليس للترتيب أو ان طلحال. فان قلت ما المراد
١١٣
کتاب الغسل
وَمَا أَصَابُ مِنَ الْأَذَى ثُمَّ أَقَضَ عَلَيْهِ الْمَآَ ثُمَّنَحْ رِجْلِهِ فَقَسَلَهُمَا هُذَهَ غْلُهُ
مَنَ الْجَنَابة
٢٤٩
بإسبُ غَمْلِ الرَّجُلِ مَعَ امْرَتِهِ حَّمْنَا آدَمُ بْنُ أَبِ إِيَاسِ قَالَ حَدْثَ
غسل الرجل
مع اسرأته
بُ أَبِ ذِئْبِ عَنِ الزُّهْرِيّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِدَةَ قَتْ كُنْتُ أَعْتَلُ أَنَّ
وَالَُّّ صَلَى الَّهُ عَلَّهِ وَسَّ مِنْ إِنَّهِ وَحِدٍ مِنْ قَدَحِ يُقَالُ لَهُالْقَرْقُ
بالأذى . قلت الظاهر أنه هو المستقدر الطاهر. قوله {غسل) بضم الغين ﴿ وهذه) اشارة الى الأفعال
المذكورة وفى بعضها هذا بلفظ المذكر نظرا الى تذكير الخبر قال ابن بطال واعلم أن العلماء مجمعون
على استحباب الوضوء قبل الغسل اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم وأما الوضوء بعد الغسل فلا
وجه له عندهم قال ويحتمل أن يكون تقديم الوضوء عليه لفضل أعضاء الوضوء وما روى عن على
رضى الله عنه أنه كان يتوضأ بعد الغسل لو ثبت لكان إنما فعله لانتقاض وضوئه أو شك فيه (باب
غسل الرجل مع امرأته) قوله (آدم) اى ابن أبى أياس بكسر الهمزة وخفة التحتانية تقدم فى أول كتاب
الايمان و(ابن أبي ذئب) بكسر الذال المعجمة محمدبن عبدالرحمن القرشى مر فى باب حفظ العلم. قوله
﴿ والنبى) يحتمل أن يكون مفعولا معه وأن يكون عطفا على الضمير المرفوع المتصل. فان قلت
كيف يكون عطفا ولا يصح أن يقال اغتسل النبى بصيغة المتكلم. قلت يقدر مناسبة ما يصح وهو من
راب تغليب المتكلم على الغائب كما غلب فى قوله تعالى ((اسكن أنت وزوجك الجنة)) المخاطب
على الغائب وتقديره اسكن أنت وليسكن زوجك. فان قلت الفائدة فى تغليب اسكن هى أن آدم
كان أصلا فى سكنى الجنة وحواء تابعة له فما الفائدة فيما نحن فيه. قلنا وكذلك هنا لأن النساء
محل الشهوات وحاملات للاغتسال وكأنهن أصل فى هذا الباب . قوله ﴿من اناء واحد
من قدح) قيل من الأولى ابتدائية والثانية بيانية والأولى أن يكون قدح بدل انا بتكرار حرف الجرفى البدل
و﴿الفرق) بالفاء والراء المفتوحتين وقال أبو زيد الأنصارى اسكان الراء جائز وهولغة فيه وهو مقدار
ثلاثة آصع ستة عشر رطلا عند أهل الحجاز الجوهرى: الفرق مكيال معروف بالمدينة وهو ستة عشر
١٥٠ - كرمانى - ٣)
١١٤
كتاب الغسل
٢٥٠
باسبْتُ الْغُّسْلِ بِالصَّاعِ وَنَحْوِهِ حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُمَّدٍ قَلَ حَدَّثَى
النسل
بالماع
ونحوه
عَبْدُالصَّمَدِ قَلَ حَدَّقَى شُعبَةٌ قَالَ حَدْقَى أَبُ بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ قَلَ سَمِعْتُ
مے
أَ سَ يَقُولُ دَخَلْتُ أَنَا وَأَخُوْ عَائِشَةَ عَلَى عَائِشَةَ فَسَأََّ أَخُوهَا عَنْ غَسْلِ
الَِّ عَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَدَعَتْ بِنَاءِ تَحْوَا مِنْ صَاعٍ فَعْتَهْ وَفَضَتْ عَلَ
رَأْسَهَا وَبَيْنَ وَبَيْهَ حَجَابٌ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله قَالَ يَزِيدُ بْنُ هُزُونَ وَبَهْزُ وَالْجُدّىُّ
وطلا وقد تحرك وفى الحديث جواز استعمال فضل وضوء المرأة وان فضل ماء الجنب طهور فان كلا
منهما اغتسل بما فضل عن صاحبة. فإن قلت لم لا يجوز أن يكون التقدير أغتسل أنا ورسول الله صلى
الله عليه وسلم من إناء مشترك بينى وبينه فيبادرنى ويغتسل ببعضه ويترك لى ما بقى فأغتل أنا منه
قات أنه خلاف الظاهر سيما إذا كان والنبى مفعولا معه وقد تقدم فى باب وضوء الرجل مع امرأته
بيان جواز تطهير الرجل والمرأة من إناء واحد بالاجماع وكذا تطهير المرأة بفضل الرجل وأما العكس
لجائز عند الجمهور سواء خلت المرأة بالماء أو لم تخل وذهب أحمد الى أنها إذا خلت بالماء واستعمله لا
يجوز للرجل استعمال فضلها وغير ذلك. الخطابى: أهل المعرفة بالحديث لم يرفعوا طرق أسانيد حديث
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يغتسل الرجل بفضل المرأة والمرأة بفضل الرجل ولو ثبت
فهو منسوخ (باب الغسل بالصاع) وفيه لغتان التذكير والتأنيث ويقال صوع بالصادوالواو المفتوحتين
وصواع بضم الصاد ففيه ثلاث لغات . قوله (عبدالله ) بن محمد الجعفى المسندى بضم الميم تقدم فى باب
أمور الايمان و(عبد الصمد) أى ابن عبد الوارث التنورى مر فى باب من أعاد الحديث ثلاثا و﴿أبو بكر)
هو عبد الله بن حفص بالمهملة والفاءالسا كنة وبالمهملة ابن عمرو بن سعد بن أبى وقاص وهو مشهور بالكنية
و﴿أبوسلمة) هو عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف مرفى باب الوحى وهو ابن أخت عائشة من الرضاعة
أرضعته أم كلثوم بنت أبى بكر الصديق رضى الله عنهم فعائشة خالته. قوله (أخو عائشة) أى من الرضاع
و(عبد الله ) بن يزيد بالزاى روى له الجماعة الاالبخارى فعائشة ذات محرم لها. قوله (فدعت باناء) أى طلبت
انا. و﴿نحو) بالجر صفة للاناء وفي بعضها نحوا بالنصب و (يزيد) من الزيادة (أبن هرون) سبق فى بلي
عبد الله
أن.زيد
١١٥
کتاب الغسل
عَنْ شُعْبَةَ قَدْرِ صَاعٍ حَّثنا عَبدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَيَحْتَ بْنُ آدَمَ قَالَ: ٢٥١
كََّا زُهَيْرُ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُوُ جَعْفَرِ أَنَهُ كَنَ عِنْدَ جَاِ بْنِ
، أبو الأسود
التبرز فى البيوت وجبهز) بالموحدة المفتوحة وسكون الهاء وبالزاى أبو الأسود بن الأسود بن
أسد الامام الحجة البصرى مات بمرو فى بضع وتسعين ومائة و﴿الجدى) هو عبد الملك بن ابراهيم منسوب
الى جدة التى بساحل البحر من ناحية مكة وهو بالجيم المضمومة وتشديد المهملة مات سنة خمس
ومائتين ولفظ (عن شعبة) متعلق بالرجال الثلاثة وهذه متابعة ناقصة ذكرها البخارى تعليقا والغرض
منه أنهم رووا عن شعبة قدر صاع بدل نجو من صاع قال ابن بطال واختلف العلماء فى مقدار الصاع
فقال الحجازيون خمسة أرطال وثلث محتجين بحديث الفرق وتفسير العلماء له ثلاثة أصوع مقدر
بستة عشر رطلا والعراقيون ثمانية أرطال لما روى مجاهد أنه قال دخلنا على عائشة فأتى بعس أى قدح
عظيم فقالت عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل بمثله قال مجاهد فزرته ثمانية أرطال
إلى تسعة إلى عشرة وقد رجع أبو يوسف القاطى إلى قول مالك فيه حين قدم المدينة فأخرج اليه
مالك صاعا وقال له هذا صاع النبي صلى الله عليه وسلم فقدر أبو يوسف فوجده خمسة أرطال وثلثا ولاشك
أن أهل المدينة أعلم بمكيالهم ولا يجوز أن يخفى عليهم أمره ويعلمه أهل العراق وانما توارث أهل
المدينة مقداره خلفا عن سلف عالمهم وجاهلهم إذ كانت الضرورة ماسة بهم اليه لزكانهم وكفاراتهم
وبيوعهم وكيف يترك فعل هؤلاء الذين لا يجوز عليهم التواطؤ على الكذب الى رواية واحد تحتمل
روايته التأويل وذلك لأنه حزر ولم يقطع بحقيقته والحزر لا يعصم من الغلط وأيضا ليس فى خبر
العس مقدار الماء الذى فيه جاز أن يكون اغتسال النبي صلى الله عليه وسلم بملته وبدون المل ءقال القاضى عياض
ظاهر الحديث أنهما رأيا عملها فى رأسها وأعالى جسدها بما يحمل للمحرم نظره من ذوات المحرم ولولا
أنهما شاهدا ذلك لم يكن لاستدعائها الماء وطهارتها بحضرتهما معنى إذ لو فعلت ذلك كله فى ستر عنهما
لرجع الحال إلى وصفها له وانما فعلت الستر ليستر أسافل البدن وما لا يحل للمحرم النظر اليه وفيما
فعلته عائشة دلالة على استحباب التعليم بالفعل فانه أوقع فى النفس من القول. قوله (عبد الله)
أى المسندى و(يحيي بن آدم) الكوفى مات سنة ثلاث ومائتين قال الغسانى وقد سقط ذكر يحي فى بعض
النسخ وهو خطأ إذ لا يتصل الاسناد الا به. قوله (زهير) مصغر مخفف الياء ابن معاوية الكوفي
الجزرىٌّ و﴿أبى اسحق﴾ أى السبيعى تقدما فى باب الصلاة من الايمان. قوله ﴿أبو جعفر) أى
١١٦
کتاب الغسل
عَبْدُ الله ◌ُوَ وَأَبُوهُ وَعِنْدَهُ قَوْمٌ فَسَأَلُوهُ عَنِ الْفُسْلِ فَقَالَ يَّكْفِكَ صَاحٌ فَقَالَ
رَجُلٌّ مَا يَكْفِى فَقَالَ جَابِرْ كَانَ يَكْفِى مَنْ هُوَ أَوْنَ مِنْكَ شَعَرًا وَغَيْرٌ مِنْكَ
٢٥٢ ◌ُمْ أَمَّنَا فِى تَوْبِ حَثْا أَبُو نُعَمْ قَالَ حَدْتَ ابْنُ عُبَيْنَ عَنْ عَمْرِو عَنْ جَابِرِ
ابْنِ ◌َيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ أَنْ النَّىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَمَيْمُونَةَ كَانَا يَغْتَسلَان
مِنْ إِنَاء وَاحِدٍ وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَ بَهْوَالْجُدِىُّ عَنْ شُعبَةَ قَدْرِصَاعِ قَالَ أَبُ عَبْدِ
اللهِكَانَ ابْنُ عَُنَ يَقُولُ أَخِرًا عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةً وَالصَّحِيحُ مَرَوَى أَبُونُعَيْمٍ
مصر
محمد بن على بن الحسين بن على المرتضى رضى الله عنهم الملقب بالباقر ذفن بالبقيع فى القبة المشهور
بالعباس وفضائله لا تحصى تقدم فى باب من لم ير الوضوء الا من المخرجين وأبوه هو زين
المؤيدين و ﴿جابر) هو الصحابى المشهور سبق فى باب الوحى قوله (عن الغسل) أى مقدار
ماء الغسل . فان قلت القوم هم السائلون فلم أفرد المكاف والظاهر يقتضى أن يقال يكفى كل واحد
منكم صاع. قلت السائل كان شخصا واحداً من القوم وأضيف السؤال اليهم لأنه منهم كما يقال النبوة
فى قريش وان كان النبى منهم واحدا أويراد بالخطاب العموم كما فى قوله تعالى ((ولو ترى إذ المجرمون
فاكسوا رءوسهم عندربهم)» وكقوله صلى الله عليه وسلم((بشر المشائين فى ظلم الليالى إلى المساجد بالنور
التام)) أى يكفى لكل من يصح الخطاب له صاع. قوله ﴿شعراً) منصوب بالتميز ويريد به رسول الله
صلى الله عليه وسلم (وخير) بالرفع فهو عطف على أوفى وبالنصب عطفا على الموصول. فوله
﴿ ثم أمنا) اما مقول جابر وهو عطف على كان يكفى فالامام رسول الله صلى الله عليه وسلم وامامقول
أبى جعفر فهو عطف على فقال جابر واعلم أن الاغتسال بالصاع مندوب بمعنى أنه لا يكون أقل منه
فلو اغتسل بأ كثر مالم يصل إلى حد الاسراف قام بالسنة ولو اغتسل بأقل منه جاز. قوله (أبو نعيم)
مصغر مخفف الياء ابن دکین تقدمفى باب فضل من استبرأ لدينه و(عمرو) هو ابن دينارمر فى باب
كتابة العلم و ﴿ جابر بن زيد) الأزدى هو أبو الشعثاء بالمعجمة المفتوحة وبالمهملة الساكنة وبالمثلثة
وبالمد البصرى . قال ابن عباس لو أن أهل البصرة نزلوا عند قول جابر بن زيد لأوسعهم
علها عن كتاب الله مات سنة ست وثلاثين ومائة . قوله (اناء واحد) فان قلت ما وجه تعلق هذا
بار
إن زید
١١٧
كتاب الغسل
٢٥٣
الاثانية
علىالرأس
بإسبْتُ مَنْ أَقَضَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاثً حَّثَنَا أَبُو نُعَمْ قَالَ حَدََّ زُهَيْرٌ عَنْ
أَبِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّتِى سُلْمَنُ بْنُ صُرَّدَ قَلَ حَدَّقَى جُيُ بْنُ مُطْعِ قَلَ قَالَ
رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَأَّ أَنَفَأُفِضُ عَلَى رَأْسِ ثَلاثًا وَأَشَارَ بِدَيْهِ
الحديث بالباب . قلت إما أن يراد بالاناء الفرق المذكور ولكونه معروفا عندهم لم يحتج إلى التعريف
وإما أن الإناء كان معهودا عندهم أنه هو الذى يسع الصاعين وأكثر فترك تعريفه اعتمادا على العرف
والعادة أو هو من باب اختصار الحديث وفى تمامه ما يدل عليه كما فى حديث عائشة رضى الله عنها
قوله ﴿أبو عدد اللّه) أى البخارى ولفظ كان ابن عيينة تعليق من البخارى ولم يقل وقال ابن عيينة
بل قال كان ليدل على أنه فى الآخر أى آخر عمره كان مستمرا على هذه الرواية فعلى هذا التقدير
الحديث من مسانيد ميمونة وعلى الأول من مسانيد ابن عباس والصحيح أى من الروايتين مارواه
أبو نعيم وهو أنه من مسندات ابن عباس وهذا من كلام البخارى وهو المصحح له {باب من أفاض على
رأسه ثلاثا) قوله ( أبو نعيم) أى الفضل و{ زهير) أى ابن معاوية و﴿ أبى اسحق) أى السبيعى والثلاث
تقدموا فى باب لا يستنجى بروث قوله {سليمان بن صرد) بالصاد المهملة المضمومة والراء والدال
المهملات الخزاعى الصحابى روى له خمسة عشر حديثا ذكر منها فى هذا الصحيح اثنان سكن الكوفة
أول مانزل بها المسلمون وكان خيرا فاضلا متعبداً ذاقدر وشرف فى قومه خرج أميرا فى أربعة آلاف
يطلبون بدم الحسين بن على رضى الله عنهما وهو أميرهم فقتله عسكر عبيد الله بن زياد
بالجزيرة سنة خمس وستين. قوله {جبير) بضم الجيم وفتح الموحدة وسكون التحقائية وبالراء (ابن مطعم)
بلفظ الفاعل من الاطعام القرشى التوفلى الصحابى روى له ستون حديثا للبخارى منها تسعة كان من
سادات قريش مات بالمدينة سنة أربع وخمسين. قوله ﴿ أما أنا فأفيض) بضم الهمزة . فان قلت أما
لتفصيل فأين قسيمه. قلت اقتضاؤه القسيم غير واجب ولئن سلمنا فهو محذوف يدل عليه السياق روى
مسلم فى صحيحه أن الصحابة تمارووا فى صفة الغسل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله
عليه وسلم أما أنا فأفيض وأما غيرى فلا يفيض أو فلا أعلم حاله كيف يعمل ونحوه وفيه إشارة إلى أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفيض إلا ثلاثا وتقديره مهما يكن من شيء فأنا أفيض ثلاثا أى ذلك
حاصل على جميع التقديرات. قوله ( وأشار) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفى بعض النسخ كلتا هما
:
١١٨
كتاب الغسل
٢٥٤ كَلْتَيْهَمَا حَّثنا مُمَّدُ بْنُ بَشَبَارِ قَالَ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُخَوَّل
ابْنِ رَاشِدٍ عَنْ مُمَّدِ بْنِ عَلَّ عَنْ جَابِرِ بْنٍ عَبْدِ اللهِعَ كَنَ الَُّّ صَلَى الهُعَلَيْهِ
٢٥٥ وَ يُفْرِعُ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَا حَّثْا أَوْ نُعَمٍ قَالَ ◌ََّ مَعْمَرُ بْنُ يَحْيَ بْنٍ
سَامٍ حَدََّى أَبُو جَعْفَرِ قَالَ قَالَ لِ جَابِرٌ أَتَانِ ابْنُ عَمِّكَ يُعَرِّضُ بِالْحَسَنِ بْنٍ
مُحَّدِ بْنِ الْخَفَّةِ قَالَ كَفَ الَّسْلُ مِنَ الْغَ فَعُلْتُ كَنَ الَُّّ صَلَى الُهُ عَيهِ
وَسَمَ يَأْخُذُّ ثَلَقَةً أَكُفْ وَيُفِضُهَا عَلَى رَأْسِهِ ثُمََّفِيضُ عَلَى سَائِرِ جَسَدِه فَقَالَ
بالألف وكون كلنا عند اضافته الى الضمير فى الأحوال الثلاث بالألف لغة وفيه استحباب إفاضة الماء
على الرأس ثلاثا وهو متفق عليه وألحق سائر البدن بالرأس قياسا عليه وعلى الوضوء وهذا أولى بالتثليث
لأن الوضوء مبنى على التخفيف لتكرره. قوله ﴿ محمد بن بشار) بفتح الموحدة وبتشديد الشين المعجمة الملقب
بيندار سبق فى باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولهم. قوله (غندر) بضم المعجمة وسكون النون
وفتح المهملة على الأصح اسمه محمد بن جعفر البصرى وكان شعبة زوج أمه تقدم فى باب ظم دون ظلم. قوله
﴿مخول) يلفظ المفعول من التخويل بالخاء المعجمة وفى بعضها من الاخالة ابن راشد بالشين المنقطة
النهدى بالنون الكوفى روى له الجماعة. قوله (محمد بن على) أى أبو جعفر الملقب بالباقر تقدم ذكره. قوله
﴿ كان النبي صلى الله عليه وسلم يفرع) هذا التركيب ما يدل على استمرار العادة فى ذلك . قوله (أبو
نعيم) أى الفضل و(معمر) بفتح الميمين وسكون المهملة بينهما (ابن يحي بن سام) بالسين المهملة الكوفى
وقال الغسانى هو معمر بضم الميم الأولى وفتح العين وتشديد الميم الثانية قال ويقال فيه معمر ومعمر
بالتخفيف والتشديد و ﴿أبو جعفر) هو محمد بن على الباقر. قوله (ابن عمك) فيه مسامحة إذا لحسن
هو ابن عم أبيه لا ابن عمه والتعريض خلاف التصريح وهو بالاصطلاح عبارة عن كتابة تكون مسوقة
لأجل موصوف غير مذكور وقال فى الكشاف التعريض أن يذكر شيئا يدل به على شىء لم يذكره
﴿والحسن) هو محمد بن على بن أبى طالب (والحنفية) هى أم محمدقال ابن عيينةما كانالزهرى الامن غلبان
١١٩
كتاب الغسل
لِ الْحَسَنُ إِنِى رَجُلْ كَثِيرُ الشَّعَرِ فَقُلْتُ كَنَ النَُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ أَكْثََّ
مِنْكَ شَعَراً
٢٥٦
باسبُ الْغُّسْلِ مَرَّةٌ وَاحِدَةً حَثنا مُوسَى قَلَ حَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِد عَنْ
الفصل
٠٠ ٢ مرة واحدة
الْأَعْمَشِ عَنْ سَالِبْنِ أَبِ الْجَمْدِ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنٍ عَّاسِنَ قَالَ قَتْ مَيُمُونَةُ
وَعْتُ لِِّ صَلَّى اللهُعَلَيهِ وَمَلُسْلِ فَعَلَّ يَدَيْهِ مَرَّينِ أَوْ ثَلَاثًا ثُمَّ
أَفْرَ عَلَى شَالِ فَغَسَلَ مَذَا كِرَهُ ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ بِالْأَرْضِ ثُمَّمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقّ
الحسن بن محمد مات سنة مائة . قوله ﴿ثلاثة أ كف) فان قلت المفهوم منه أنه كان يأخذ فى كل مرة
من الثلاث كفا واحدة لكن المراد منه أنه يأخذ فى كل مرة كفين فما وجهه. قلت الكف جنس
فيحتمل الواحد والاثنين والحديث المتقدم وهو أنه أشار بيديه مقيد باليدين فيحمل هذا المطلق أيضا
على المقيد. قوله (يفيضها على رأسه) وفى بعضها رأسه بدونعلى {وثم يفيض) أى الماء فان قلت لم لا
يكون مفعوله المحذوف ثلاثة أكف بقرينة عطفه عليه. قلت لأن الثلاثة الأكف لاتكفى لسائر الجسد
عادة، فان قلت الكف مؤنثة فلم دخل التاء فى الثلاثة. قلت المراد بالكف قدر الكف وما فيها فباعتباره
دخلت أو باعتبار العضو. قوله ﴿كثير الشعر) أى لا يكفينى هذا القدر من الماء (فقلت كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم أكثر منك شعرا} وقد كفاه وفى الحديث ندية تقديم إفاضة الماء على الرأس
على سائر الجسد (باب الغسل مرة واحدة) قوله {موسى) بن اسماعيل أى التبوذكى تقدم
فى كتاب الوحى و(عبد الواحد) بالحاء المهملة البصرى فى باب قول الله تعالى ((وما أوتيتم من العلم إلا
قليلا) و(الاعمش) فى باب ظلم دون ظلم و {سالم بن أبى الحمد ) بفتح الجيم وسكون المهملة فى باب التسمية
على كل حال {وكريب) مصغر مخفف التحتانية فى باب التخفيف فى الوضوء. قوله {أو ثلاثا) شك من
ميمونة (والشمال) بكسر الشين ضد اليمين وبالفتح ضد الجنوب (والمذا كير) جمع الذكر الذى
هو العضو المخصوص وهو جمع على غير قياس كانهم فرقوا بين الذكر الذي هو خلاف الأنثى والذكر
١٢٠
كتاب الغسل
٠٠٠٠١٠٠٠ جدة
وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ثُمْ أَفَاضَ عَلَى جَسَدِهِ ثُمَّ تَحَوَّلَ مِنْ مَكَانِهِ فَغَسَلَ قَدَمَّهُ
بابُ مَنْ بَدَأَ بِالْلَابِ أَوِ الطِّبِ عِنْدَ الْغَسْلِ حَدَثنا محمَّدُ بْنُ الْمُتَّى
٢٥٧
الطيب.
عند الفل
قَالَ حَدْتَ أَبُو عَاصِمٍ عَنْ حَنْظَةَ عَنِ الْقَاسِ عَنْ عَائِشَةٌ قَتْ كَنَ النَّيُّ صَلَّ
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَإِذَا اعْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ دَعَا بِشَىْء نَحْوِّ الْخِلَابِ فَأَخَذَ بِكَفّه فَبَدَأَ
الذى بمعنى العضو المخصوص فى الجمع وقال الأخفش هو من الجمع الذى لاواحدله مثل الأبابيل. فان
قلت ما الغرض من ذكر لفظ الجمع. قلت لعل الغرض فيه تعميم غسل الخصيتين وحواليهما كأنه جعل
كل جزء من هذا المجموع كذكر فى حكم الغسل أو مفرده المذكار واستعمال المفرد عندهم كالشريعة
المنسوخة متروك وفى الحديث استحباب غسل اليد أولا وتثليث غسلها والاستنجاء قبل الغسل
بالشمال ومسح اليد على الارض ودلكها عليها والمضمضة والاستنشاق قال ابن بطال موضع الترجمة
من الحديث فى لفظ ثم أفاض على جسده ولم يذكر مرة ولا مرتين لحمل على أقل ما يسمى غسلا وهو
مرة واحدة والعلماء مجمعون على أنه ليس الشرط فى الغسل الا العموم والاسباغ لاعدداً من المرات
قال النووى وينبغى لمن اغتسل من إناء كالابريق أن يتفطن لدقيقة قد يغفل عنها وهو أنه اذا استنجى وظهر
محل الاستنجاء بالماء فينبغى أن يغسل محل الاستنجاء بعد ذلك بنية غسل الجنابة لأنه إذا لم يغسل الآن ربما
غفل عنه بعد ذلك فلا يصح الغسل لتركه ذلك فان ذكره احتاج إلى مس فرجه فيفتقض وضوؤه أو
يحتاج إلى كلفة فى لف خرقة على يده ﴿باب من بدأ بالحلاب) قوله ﴿ محمد بن المثنى) بضم الميم
وبالمثلثة وبالنون المفتوحتين تقدم فى باب حلاوة الايمان. قوله ﴿أبو عاصم) أى الضحاك بن مخلد
بفتح الميم وسكون المنقطة وفتح اللام البصرى المتفق عليه علما وعملا ولقب بالنبيل لأن شعبة
خلف أن لا يحدث شهرا فبلغ ذلك أبا عاصم فقصده فدخل مجلسه فقال حدث وغلامى العطار حر.
كفارة يمينك فأعجبه ذلك وقال أبو عاصم نبيل فلقب به وقيل لغير ذلك وتقدم ذكره فى باب القراءة
والعرض على المحدث. قوله ﴿حنظلة) أى ابن أبى سفيان مر فى باب دعاؤكم ايمانكم و ﴿القاسم)
هو ابن محمد بن أبى بكر الصديق التيعى المدنى أفضل أهل زمانه كان ثقة عالما فقيها من الفقهاء السبعة
بالمدينة إماما ورعا من خيار التابعين مات سنة بضع ومائة. قوله ﴿الخلاب) يكسر الحاء المهملة