النص المفهرس

صفحات 41-60

٤١
كتاب الوضو.
١٩٣
ضب اونتو
على المفعى
عليه
بإسبُ صَبِّ النَّيِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَّ وَضُوَهُ عَلَى الْمُعْمَى عَلَيْهِ حَدّثنا
أَبُو الْوَلَيَدَ قَالَ حَدَّثَ شُعَةُ عَنْ مَدِ بْنِ الْمُتْكَدِرِ قَلَ سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ
جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ يَعُودُنِى وَأَنَا مَرِ يضُ لَا أَعْضِلُ فَتَوَضَّأَ
التزاما قال ابن بطال ذهب الأئمة إلى أنه يجوز للرجل أن يتوضأ بفضل وضوء المرأة وغسلها
إلا أحمد فأنه قال لا يجوز أن يتوضأ من فضل ما توضأت به المرأة واغتسلت منه منفردة ووافقهم على
أنه يجوز لها أن تتوضأ من فضل الرجل والرجل من فضل الرجل والمرأة من فضل المرأة وكذلك
إذا استعملاه جميعا جاز أن يتوضأ الرجل منه قال ابن القصار وحديث ابن عمر بسقط مذهبه لأن
الرجال والنساء إذا توضئوا من إناء واحد فإن الرجل يكون مستعملا لفضل المرأة لامحالة. فأن قلت
يعارضه ما روى أنه صلى الله عليه وسلم نهى أن يتوضأ الرجل بفضل المرأة . قلت حديث
الاباحة أصح. فإن قلت مقتضاه الاباحة إذا استعملا جميعا والتنازع إنما هو فيما إذا ابتدأ أحدهما
قبل الآخر. قلت النجاسات إذا وقعت فى الماء قبل أن يتوضأ منه أو مع التوضؤ منه حكمهما سواء
فلما كان وضوء كل واحد من الرجل والمرأة مع صاحبه لا ينجس الماء عليه كان وضوؤه بعده
من فضلها كذلك بناء على أن حكم القبلية والمعية واحد. النووى: أجاب العلماء عن حديث النهى بأجوبة
أولها أنه ضعيف ضعفه البخارى وغيره ثانيها أن المراد النهى عن فضل أعضائها وهو المتساقط عنها
ثالثها أن النهى للاستحباب لا للإيجاب (باب صب النبي صلى الله عليه وسلم وضوءه على المغمى عليه) يقال
أغمى عليه بضم الهمزة فهو مغمى عليه وغمى عليه بضم الغين وخفة الميم فهو مغمى عليه بصيغة المفعول والاغماء
والغشى بمعنى واحد وقد مر تعريف الغشى فى باب من أجاب الفتيا باشارة اليد وقيل الفرق بين الجنون
والنوم والاغماء أن الجنون زوال العقل والنوم استتاره والاغماء انغماره. قوله (أبو الوليد﴾ الطيالسى
و(شعبة) تقدما فى كتاب الإيمان { ومحمد بن المنكدر) بضم الميم وسكون النون وبالكاف المفتوحة
وبالمهملة المكسورة التيمى القرشى التابعى المشهور الجامع بين الزهد والعلم قال سفيان كان ابن المنكدر
من معادن الصدق وتجتمع اليه الصالحون ولم يدرك أحد أجدر أن يقبل الناس منه إذا قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم من محمد بن المنكدر مات سنة احدى وثلاثين ومائة وكان المنكدر خال عائشة
رضى الله عنهما فشكى اليها الحاجة فقالت له أول شيء يأتينى أبعث به اليك جاءها عشرة آلاف درهم
مبعثت بها اليه فاشترى منها جارية فولدت له محمدا إماما متألهاً بكاء رضى الله عنه ﴿وجابر) هو
( ٦ - الكرماني - ٣)

٤٣
کتاب الوضو.
وَصَبَّ عَلَّ مِنْ وَضُوئه فَقَلْتُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ الله لَمَنِ الْرَاتُ إِنَّمَا يَرَتْنِى
كَلَاَلَةٌ فَزَلَتْ آيَةُ الْفَرَائض
باسبُ الْفُسْلِ وَالْوُضُوءِ فِى الْضَبِ وَالْقَدَحِ وَالْخَصَبِ وَالْحِجَارَ
الغسل
فى المخضب
حَّثْا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُثِيرٍ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَ حُمَيْدٌ عَنْ أَنَس
١٩٤
الصحابى المذكور الكبير تقدم فى كتاب الوحى قوله {لا أعقل) أى لا أفهم وحذف مفعوله إما
للتعميم أى لا أعقل شيئا أو لجعله كالفعل اللازم وأما الحذف فى فعلت فهو من القسم الثانى قطعا قوله
﴿الميراث﴾ اللام للعهد عن المتكلم ويقال اللام بدل من المضاف اليه اذ أصله ميرائى. قوله (كلالة)
الجوهرى : الكل الذى لا ولد له ولا والد يقال كل الرجل يكل كلالة الزمخشرى: تنطلق الكلالة على
ثلاثة على من لم يخلف ولدا ولا والدا وعلى من ليس بولد ولا والدمن المخلفين وعلى القرابة من غير جهة
الولد والوالد. قوله ﴿ آية الفرائض) وهى آية «يستفتونك قل الله يفتيكم فى الكلالة إن امرؤهلك
ليس له ولد وله أخت فلها نصف ماترك وهو يرثها ان لم يكن لها ولد فان كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما
ترك وان كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنذين يبين الله لكم أن تضلوا والله بكل شىء
حليم)) وقيل هى آية المواريث مطلقا والفرائض جمع الفريضة أى المقدرة والمراد هنا الحصص المقدرة
فى كتاب الله تعالى. ابن بطال: فيه دليل على طهور الماء الذى يتوضأ به لأنه لو كان نجسا لم يصبه
عليه وأقول ليس فيه دليل لأنه يحتمل أنه صب من الباقى فى الاناء وقال وفيه رقية الصالحين بالماء
ومباشرتهم إياه وذلك مما يرجى بركته . التيمى : الكلالة فى هذا الحديث اسم للوارث وهو
الأخوات هنا وهذا اللفظ يقع على الوارث وعلى الموروث منه وفى الحديث دليل على أن بركة
رسول الله صلى الله عليه وسلم تزيل كل علة وفيه أن ما يقرأ على الماء للمريض مما ينتفع به
جائز. أقول وفيه عيادة الأكابر الأصاغر وان كان المريض غير مدرك لذلك (باب الغسل والوضوء
فى المخضب) ولفظ الغسل بفتح الغين وضمها والوضوء بفتح الواو وضمها والمخضب بكسر الميم وسكون
المعجمة وفتح الضاد المنقطة المركز وهو بالكسر الاجانة التى يغسل فيها الثياب والقدخ واحد الأقداح
التى للشرب والخشب بضم الخاء فتحها. قوله (عبداللهبن منير ) بضم الميم وكسر النون وبالراء أبو عبد الرحمن

٤٣
کتاب الوضوء
قَالَ حَضَرَتِ الصَّلاَةُ فَقَامَ مَنْ كَانَ قَرِيبَ الدَّارِ إِلَى أَهْلِوَبَفِىَ قَوْمٌ فَأَتِىَ رَسُولُ
الله صَلَى الهُ عَلِهِ وَسَلَمَ بِخْضَبِ مِنْ حِجَارَةِ فِهِ مَاْ فَصَعُرَ الْضَبُ أَنْ يَبْسُطَ
فِيهَ كَفَّهُ فَوَضَّأَ القَوْمُ كُمْفُذْنَ كَمُ كُمْ قَالَ تَنِينَ وَزِيَادَةٌ حَدَتْنَا مُحَدٌ بْنُ ١٩٥
الْعَلَاء قَالَ حَدََّا أَبُو أُسَامَةً عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِ بُرْدَةً عَنْ أَبِ مُوسَى أَنَّ النِّّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَدَنَا بِقَدَحِ فِيهِ مَاْ فَنَسَلَ بَدَيْهِ وَوَجْهَهُ فِهِ وَبَجَّ فِهِ حَّثنا ١٩٦
الزاهد الحافظ المروزى السهمى مات سنة إحدى وأربعين ومائتين. قوله (عبد الله بن بكر) أبو وهب
المصرى نزل بغداد وتوفى بها فى خلافة المأمون سنة ثمان ومائتين وحميد بصيغة التصغير ابن أبى حميد الطويل
مات وهو قائم يصلى مر فى باب خوف المؤمن أن يحبط عمله. قوله ﴿الى أهله) متعلق بقوله فقام وذلك
القيام كان القصد تحصيل الماء والتوضؤ به وبقى قوم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ماغابوا عن
محلسه. قوله (فأتى) بضم الهمزة ( وفصغر المخضب) أى لم يسع بسط الكف فيه فتوضأ القوم أى من
الماء الذى فى المخضب الصغير وذلك ما كان إلا معجزة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. قوله ﴿ قلنا)
وفى بعضها فقلنا وهو من كلام حميدالطويل الراوى عن أنس ومبز كم محدوف أى كم نفسا كنتم وكذلك
ميزثمانين ولفظ ثمانين منصوب لأنه خبر الكون المقدر أى كنا ثمانين نفسا وزيادة على الثمانين . قال
ابن بطال : فائدة هذا الباب أن الأوانى كلها من جواهر الأرض ونباتها طاهرة إذا لم يكن فيها نجاسة
والخض يكون من الحجر ومن الصفر والذى فى الحديث كان من الحجر . قال وفى وضوء الثمانين
رجلا من مخضب صغر أن يبسط التى صلى الله عليه وسلم كفه فيه علم كبير من أعلام النسوة . قوله
﴿محمد ين العلاء} بالمهملة وبالمد. و﴿أبو أسامة) بضم الهمزة وبالمهملة كنية حماد بن أسامة (وبريد)
بالمؤحدة وبالراء وبالمهملة على لفظ التصغير ﴿ وأبو بردة) بضم الموحدة وسكون الراء وبالمهملة
وهذا الاسناد بعينه تقدم فى باب فضل من علم وعلم ولا تفاوت بينهما الا فى لفظ حماد فإنه
ذكر هنا بالتكنية وتمة بالاسم والرجال كلهم كوفیون وبرید یروى عن جده أبى بردة وهو عن
أبية أبى موسى رضى الله عنه. قوله (دعا بقدح﴾ أى طلب قد حاوهو بالقاف وبالمهملة المفتوحة وهذا

٤٤
كتاب الوضو.
أحَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدْتَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِ سَلَةَ قَالَ حَدَّثَنَاَ عَمْرُ و بْنْ يَحِّ
عَنْ أَبِهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ قَالَ أَنَّى رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّ فَأَخْرَجْنَا
لَهُمَاء فِ تَوْرِ مِنْ صُفْرِ فَتَوَضُأَ نَفَسَلَ وَجْهُ ثَلاثًّا وَيَدَيْهِ مَرْتَيْنِ مَرْتَيْنٍ وَمَسَحَ
١٩٧ بَرَأْسِه فَقْبَلَ بِه وَأَدْبَرَ وَغَسَلَ وَجْلَهُ حَدَشْهَا أَبُ الْمَانِ قَالَ أَخْبَنَ شُعَيْبٌ
عَنِ الُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَبِى ◌ُّدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِبْنِ عُتْبَةَ أَنّ ◌َائِشَةَ قَلَتْ لَمَّا
تَقُلَ الَُّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَاشْتَّبِهِ وَجَعُهُ اسْتَأْذَنَ أَزْ وَجَهُ فِى أَنْ يُمَّضَ
فِي ◌َنِ فَأَذْلُ فَجَ النُّّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّنَ رَجُلَيْنِ تَخُ رِجْلَهُ فى
الحديث يدل على الغسل فى القدح بفتح الغين لا على الغسل بضمها ولا على الوضوء قوله (أحمد
ابن يونس) هو أحمد بن عبد الله بن يونس الكوفى شيخ الاسلام تقدم فى باب من قال الايمان هو
العمل الصالح و﴿عبد العزيز بن أبى سلمة﴾ بفتح اللام هو عبد العزيز بن عبد الله بن أبى سلمة القرشى
المدنى الماجشون بفتح الجيم من فى باب السؤال والفتيا عند رمي الجمار وأعلم أنهما مكنيان بأبى عبد
الله مشتهران بالنسبة الى الجد محذوف لفظ عبد الله بينهما وبين جديهما تخفيفا وهو من الغرائب
قوله ﴿تور) بالمثناة الفوقائية المفتوحة الجوهرى: هو الاناء الذى يشرب فيه ( والصفر) بالضم الذى
يعمل منه الآوانى ومباحث الحديث تقدمت. فان قلت لم يذكر فى الترجمة لفظ التور وكان المناسب
أن يذكر لفظ هذا الحديث فى الباب الذى بعده. قلت لعل إيراده فى هذا الباب من جهة أن ذلك
النور كان على شكل القدح أو من جهة أنه حجر لأن الصفر من أنواع الأحجار. قوله ﴿أبو اليمان)
بفتح المشاة التحتانية وتخفيف الميم هو الحكم بن نافع و ﴿الزهرى﴾ بضم الزاى و﴿عتبة) بضم
المهملة وسكون المثناة وبالموحدة وهذه الرواة كلهم تقدموا فى كتاب الوحى. قوله (يمرض) بفتح
الراء يقال مرضته تمريضا إذا قمت عليه فى مرضه ولعله من باب الازالة والسلب نحو جلدت البعير
أى أزلت عنه المرض والجلد. قوله ﴿فأذن) بتشديد النون أى أذنت الأزواج للنبي صلى الله عليه

٤٥
كتاب الوضع.
ست سعدين
الْأَرْض بَيْنَ عَبَّس وَرَجُلٍ آخَرَ قَالَ عُبَيْدُ اللهِ فَأَخْبَرْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاس
فَقَالَ أَتَدْرِى مَن الرَّجُ الآخرُ قُلْتُ لَ قَالَ هُوَ عَلِّ وَ كَانَتْ عَائِقَةُ رَضِىَ اللهُ
عَنْهَا تُحَدِّثُ أَنَّ النّى صَلّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَمَ قَالَ بعدَ مَا دخل بيته واشتدوجعه
أَهْرِقُوا ◌َّ مِن ◌َسْعِ قِرَبِ لَمْتُحَلْ أَوْ كَتُهُنَّ لَعَلَى أَعْهُ إلَى النَّاسِ وَأُجْلسَ فِى
وسلم أن يمرض فى بيتى و﴿ تخط ) بضم الخاء و﴿ رجلاه) فاعله أى يؤثر برجليه فى الأرض
كانه بخط خطا وفى بعضها بخط بصيغة المجهول. قوله (عباس) أى ابن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد
مناف الهاشمى يكنى أبا الفضل عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أسن من رسول الله صلى الله عليه
وسلم بسنتين أو ثلاث كان رئيسا جليلا فى قريش قبل الاسلام وكان اليه عمارة المسجد الحرام والسقاية
وحضر ليلة العقبة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وشدد العقدمع الأنصار وأ كده شهد بدرا مع
المشركين وأسر يومئذ فأسلم بعد ذلك وقيل إنه أسلم قبل بدر وكان بكتم اسلامه وأراد القدوم الى
المدينة فأمره التى صلى الله عليه وسلم بالمقام بمكة وكان يكتب الى الرسول صلى الله عليه وسلم
بأخبار المشرکین وكان المسلون بمكة يتقوون به روى له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسة
وثلاثون حدیثا للبخاری منها حديثان وشهد حتینا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم و تبت معهحين
أنهزم الناس فأمره الرسول صلى الله عليه وسلم أن ينادى فى الناس بالرجوع فنادى وكان صيتا فأقبلوا
وحملوا على المشركين فهزموهم مات بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين أن ثمان وثمانين سنة وهو معتدل
القامة . قوله(عبيدالله) أى ابن عبد الله بن عتبة المذكور فى أول الاسنادوهذا كلامالزهرى إدراجا
و﴿فأخبرت) أى بقول عائشة رضى الله عنها وذكر على رضى الله عنه تقدم فى باب إثم من كذب على
النبي صلى الله عليه وسلم. قوله {وكانت عائشة) مقول عبيد اللّه لامقول عبد الله ويحتمل أن يكون ما سمع
عبيد الله من عائشة فيكون مسندا وأن يكون تعليقا من عبيدالله و (بيته) فى بعضها بيتها وأضيف اليها
مجازا بملابسة السكنى فيه. قوله ﴿أهريقوا) بفتح الهمزة وسكون الهاء أى صبوا وفى بعضها هريقوا
بدون الهمزة وفتح الهاء وفى بعضها أريقوا. الجوهرى: هراق الماء يهريقه بفتح الهاء هراقة أى صبه
وأصله أراق يريق اراقة وأصل يريق بأريق وإنما قالوا أنا أهريقه وهم لا يقولون أنا أأربقه لاستئقال

٤٦
كتاب الوضوء
مُخْضَبِ لِفْصَةَ زَوْجِ النِّ صَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ ثُمْ طَفِتْنَا نَصُبُّ عَليه تلكَ حَتَّى
طَفْقَ يُشِيرُ إلَيْنَا أَنْ قَدْفَعَلْتُنَّ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ
الهمزتين وقد زال ذلك بعد الابدال وفيه لغة أخرى أهرق الماء يهرقه إهراقاً على أفعل يفعل إفعالا
قد أبدلوا من الهمزة الها. ثم ألزمت فصارت كأنها من نفس الحرف ثم أدخلت الألف بعد الهاء
وتركت الهاء عوضا من حذفهم حركة العين وفيهلغة ثالثة اهراق يهريق اهريا قافهو مهريق وقال ( القربة)
هىمايسقىبه والجمع فى أدنى العدد قربات بسكون الراء وفتحها وكسرها وللتكثير قرب (والأوكية)
جمع الوكاء وهو الذى يشد به رأس القربة (أعهد) بفتح الهاء أى أوصى يقال عهدت اليه أى أوصيته
قوله (فأجلس) بضم الهمزة وكسر اللام وفى بعضها وأجلس بالواو (وحفصة) هى بنت عمر بن الخطاب
الصوامة القوامة أم المؤمنين تقدمت فى باب التناوب فى العلم. قوله (تلك) أى القرب السبع
﴿ وفعلتن) أى ما أمر تكن به من إهراق القرب الموصوفة. فان قلت أين ذكر الخشب فى هذه الأحاديث
التى فى هذا الباب. قلت لعل القدح كان من الخشب . قال الخطابي: (طفقنا) أى جعلنا نفعل ذلك
يقال طفق الرجل يفعل كذا إذا واصل الفعل وإنما طلب صلى الله عليه وسلم ذلك منهن لأن المريض
إذا صب عليه الماء البارد ثابت اليه قوته فى بعض الأمراض ويشبه أن يكون ما اشترطه فى القرب
من أن لم تكن حلت أوكيتهن لطهارة الماء وذلك أن أول الماء أطهره وأصفاه لأن الأيدى لم تخالطه ولم
تدنسبه بعد ويحتمل أن يكون إنما خص به عدد السبع من ناحية التبرك وفى عدد السبع بركة وله
شأن لوقوعها فى كثير من معاظم الخليفة وبعض أمور الشريعة والأوانى والقرب إنما توكى وتحل
على ذكر الله تعالى فاشترط أن يكون صب الماء عليه من الأسقية التى لم تحلل ليكون قد جمع بركة الذكر
فى شدها وحلها معا والله أعلم بحقيقة ما أراد من ذلك. قال ابن بطال: وروى عن ابن عمر أنه كره
الوضوء فى الصفر فقيل لأنه جوهر مستخرج من معادن الأرض مشابه للذهب والفضة كرهه لذلك
وقال المهلب إنما أمر أن يهراق عليه من سبع قرب على وجه التداوى كما صب عليه السلام وضوءه
على المغمى عليه وليس كما ظن من غلط وزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل من اغمائه وأقول
فيه أن القسم كان واجبا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلا لم يحتج الى الاستئذان منهن وفيه أن
لبعض الضرات أن تهب وقتها للضرة الأخرى وفيه ندبية الوصية وجواز الاجلاس فى المخضب

٤٧
کتاب الوضوء
١٩٨
الوضوء
من الحور
بَابُ الْوُضُوءِ مِنَ التَّوْرِ حَّمنا خَالِدُ بْنُ مَ قَالَ حَدَّثَنَاَ سُلَمَنُ قَالَ
حَدَّتِى عَمْرُو بْنُ تَ عَنْ أَبِهِ قَ كَانَ عَّى يُبَكْثِرُ مِنَ الْوُضُوِقَ لِعبدِ اللهِ
ابْنِ زَيْدِ أَخْ فِ كَفَ رَأَيْتَ الَّيِّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَيَوَضَّأُفَلَا تَوْرِ مِنْ مَاء
فَكَفَأَ عَلَى يَدَيَّهِ فَفَسَلَهُمَ ثَلاَثَ مِرَارٍ ثُمْأَدْخَلَ بَدَهُ فِالنَّوْرِ فَضْعَضَ وَاسْتَنْرَ
ثَلَثَ مَرَّاتٍ مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ ثُمْ أَدْخَلَ بَدَهُ فَغْتَرَفَ بِهَا فَفَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَثَ
مَّاتِ ثُمَّ غَسَلَ بَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ مَرَّتَيْنِ مَرْتَنِ ثُمْ أَخَذَ يَدَيْهِمَ فَحَ رَأْسَهُ
ونحوه وإراقة الماء على المريض بنية التداوى وقصد الشفاء (باب الوضوء من النور) قوله
(خالد بن مخلد) بفتح الميم المعجمة وفتح اللام وبالمهملة أبو الهيثم القطوانى البجلى مرفى أول كتاب
العلم (وسليمان بن بلال أبو محمد مولى عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق رضى الله عنهم مر
فى أوائل كتاب الايمان. قوله (حتى) فان قلت تقدم فى باب مسح الرأس كله أن المستخبر هو
جد عمرو فكيف يكون عميخي. فلت يكون جداً من جهة الأم عما للأب. قوله (ثلاث مرات)
وفى بعضها ثلاث مرار. فان قلت حكم العدد من ثلاثة الى عشرة أن يضاف الى جميع القلة فلم أضيف
إلى جمع الكثرة مع وجود القلة وهو مرات. قلت هما يتعاوضان فيستعمل كل منهما مكان الآخر
كقوله تعالى ((ثلاثة قرو)) قوله ( واستنثر) فان قلت لم ماذكر الاستنشاق. قلت الاستنثار مستلزم له
لأنه إخراج الماء من الأنف بعد الاستنشاق وكون المضمضة والاستنشاق من غرفة واحدة أسد
الوجوه الخمسة المذكورة فيهما فى باب غسل الوجه باليدين، قوله ﴿فغسل وجهه ثلاث مرات) لفظ
ثلاث متعلق بالفعلين أى اغترف ثلاثاً فغسل ثلاثا وهو على سبيل تنازع العاملين وذلك لأن الغسل ثلاثا
لا يمكن باغتراف واحد. قوله ﴿فأدبر بيده وأقبل) احتج بعض العلماء مثل الحسن بن حى وغيره بهذا
الحديث أن الادبار فى مسح الرأس مقدم على الاقبال والجواب أن الواو ليست للترتيب وقد سبق الرواية
بتقديم الاقبال حيث قال فأقبل بيده وأدبر بها وإنما اختلف فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فى

٤٨
کتاب الوضوء
فَأَدْبَرَ بِيَدَيْهِ وَأَقْبَ ثُمْ غَسَلَ رِحْلِهِ فَقَالَ هُكَذَا رَأَيْتُ النَّيِّ صَلَى الَّهُ عَلَّهِ وَسَلمَ
١٩٩ ◌َوَضَّأُ حّتنا مُسَدَّدُ قَالَ حَدَّثَاَ حَمَّادُ عَنْ ثَبِتِ عَنْ أَنَسِ أَنَّ النِّّ
صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمَدَمَا بِنَاءِ مِنْ مَا، وَأَتَ بِقَدَحِ رَحْرَاحِ فِهِ شَىْءٌ مِنْ مَا.
فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ فِهِ قَالَ أَنَسٌ فَجَعَلْتُ أَنْظُ إِلَى الْمَاءِ يَنْبُعُمِنْ بَنْ أَصَابِهِ قَلَ
أَنَسّ ◌َزَرْتُ مَنْ تَوَضَّأَ مَابَيْنَ الَّبْعِينَ إِلَى الََّانِينَ
٢٢) بَابُ الْوُضُوءِ بِلُدِّ حَدّثنا أبُوْ نُعَمْ قَالَ حَدَّثَ مِسْعَرْ قَالَ حَدَّقَى أَبْنُ
التقديم والتأخير ليرى أمته السعة فى ذلك والتيسير لهم . قوله (حماد) بتشديد الميم ابن زيد بن
درهم البصرى تقدم فى باب المعاصى من أمر الجاهلية (وثابت) هو البنانى بضم الموحدة وبالنونين فى
باب القراءة والعرض والرجال كلهم بصريون قوله ﴿فأتى) بضم الهمزة { والرحراح) بالراء المفتوحة
ثم المهملة الساكنة ثم الراء ثم المهملة أى الواسع ويقال وحرح أيضا بحذف الألف. قوله (شىء من
ماء) أى قليل من الماء لأن التنوين للتقليل ومن للتبعيض {وينبع) يجوز فيه ضم الموحدة وفتحها وكسرها
﴿ والحزر) بتقديم الزاى على الراء الخرص والتقدير. فان قلت أين ذكر التور فى هذا الحديث ليناسب الترجمة
قلت قال الجوهرى التور هو الاماء الذى يشرب منه وهو صادق على القدح الرحراج. فان قلت روى
أنس فى باب الغسل والوضوء فى المخضب أنهم كانوا ثمانين وزيادة ويروى فى باب علامات النبوة
فى الاسلام تارة أنهم زهاء ثلثمائة وتارة أنهم سبعون ويروى أيضا جابر بن عبد الله كنا ثمةخمس عشرة
مائة فما وجه الجمع بينهما . قلت هى قضايا متعددة فى مواطن مختلفة وأحوال متغايرة وتمام أبحاث
الحديث تقدم فى باب التماس الوضوء. الخطابى: القدح الرحراح الواسع الصحن القريب القعر ومثل
ذلك من الأقداح لا يسع الماء الكثير وفيه آية من آيات نبوته صلى الله عليه وسلم ومعجزة من
معجزاته وقد قيل هذا أبلغ فى الاعجاز من تفجير الماء من الحجر لموسى صلوات الله عليه لأن فى
طبع الحجارة أن يخرج منها الماء الغدق الكثير وليس ذلك فى طباع أعضاء بنى آدم قالابن بطال وحراح

٤٩
كتاب الوس.
جَبْ قَالَ سَمْتُ أَنَّا يَقُولُ كَانَ النَُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ يَغْسِلُ أَوْ كَنَ
يَعَسِلُ بِالصَّاعِ إِلَى خَمْسَةِ أَمْدَادِ وَيَتَوَضَّأُ الْلُهُ
أى قصير الجدار قريب القعر ومنه الرحرح فى حافر الفرس وهو أن يتسع حافره ويقل عمقه
التيمى: التور هو ظرف مثل الطست وقال صاحب المجمل هو عربى (باب الوضوء بالمد) المد
مكيال وهو رطل وثلث عند أهل الحجاز ورطلان عند أهل العراق . قوله (أبو نعيم) مصغرا هو
الفضل بن دكين تقدم فى باب فضل من استبرأ لدينه فى كتاب الايمان ( ومسعر) بكسر الميم وسكون المهملة
وفتح العين المهملة وبالراء أبن كدام بالكاف المكسورة وبالدال المهملة أبو سلمة الهلالى العامرى
الکوفی قال نعیمکانمسعر شکا کا فی حديثه وقالالاعششيطانمسعر يستضعفهو یشککهفى الحديث
وقال شعبة كنا نسعى مسعراً المصحف لصدقه وقال أحمد كان حديثه حديث أهل الصدق وقال ابراهيم
ابن سعد كان شعبة وسفيان إذا اختلفا فى شىء قالا اذهب بنا إلى الميزان مسعرمات سنة خمس وخمسين
ومائة. قوله (ابن جبر) بفتح الجيم وسكون الموحدة المراد به سبط جبر لأنه عبد الله بن عبد الله
ابن جبر تقدم فى باب علامة الابمان حب الانصار . قوله (أنسا) فى بعضها أنس بدون الالف وجوزوا
حذف الالف منه فى الكتابة تخفيفا. قوله (أو كان يغتسل) هذا شك من ابن جبر فى أنه ذكر
لفظ النبى صلى الله عليه وسلم أولم يذكر وفى أنه قال يغسل أويغتسل من باب الافعال والفرق بين
الغسل والاغتسال ما بين الكسب والاكتساب وقد تقدم. قوله (بالصاع) الجوهرى: هو الذى يكال به وهو
أربعة أمداد و ﴿إلى خمسة أمداد) بيان لغايته وحاصله أنه لم ينقص عن أربعة أمدادولم يزد على خمسة قال
ابن بطال ذهب أهل العراق إلى أن الصاع ثمانية أرطال والمد رطلان احتجوابما روى أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ يرطلين ويغتسل بالصاع وذهب أهل المدينة إلى أن المدربع الصاع
وهو رطل وثلث والصاع خمسة أرطال وثلث وهو قول أبى يوسف وإليه رجع حين ناظره مالك
فى زنة المد وأتاه بمد أبناء المهاجرين والانصار وراثة عن النى صلى الله عليه وسلم بالمدينة ثم
اختلفوا هل يجزىء الوضوء بأقل من المد والغسل بأقل من الصاع فقال قوم لا يجزىء أقل
منه لورود الخبر به وقال آخرون ليس المد والصاع فى ذلك بحثم وإنما ذلك إخبار عن القدر
الذى كان يكفيه صلى الله عليه وسلم لا أنه حد لا يجزىء دونه وإنما قصدبه التنبيه على فضيلة الاقتصاد
وترك السرف والمستحب لمن يقدر على الاسباغ بالقليل أن يقلل ولا يزيد على ذلك لأن السرف
(( ٧ - كرمانى - ٣)

٥٠
٢٠١
كتاب الوضوء
بابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَيْنِ حَثْنَا أَصْبَعُ بْنُ الْفَرَجِ المِصْرِىُّ عَنِ ابْنٍ
المسح
على الحلین
وَهْبِ قَالَ حَدْتَى عَرْوَ حَدَّقَى أَبُو النَّصْرِ عَنْ أَبِ سَةَ بْنِ عَبْدِ الْنِ عَنْ
عَبْدِ اللهِبْنِ عُمَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِ وَقَّاصٍ عَنِ النّ صَلَّىاللهُعليهِ وَسَ أَلَهُ
مَسَحَ عَلَى الْخُفَيْنِ وَأَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ سَأَلَ مُمَرَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ نَعَمْإِذَا
منوع فى الشريعة. النووى: أجمع المسلمون على أن الماء الذى يحزى فى الوضوء والغسل غير مقدر
بل يكفى فيه القليل والكثير إذا وجد شرط الغسل وهو جريان الماء على الأعضاء والمستحب أن
لا ينقص فى الغسل عن صاع وفى الوضوء عن مد والصاع خمسة أرطال وثلث بالبغدادى والمد
وطل وثلث وذلك معتبر على التقريب لا على التحديد والله أعلم (باب المسح على الخفين)
قوله (أصبغ) بفتح الهمزة وسكون المهملة وفتح الموحدة وبالمعجمة أبو عبد الله ابن الفرج
بالجيم الفقه الفرشى المصرى الأموى مات سنة ست وعشرين ومائتين . قال ابن يونس هو من
ولد عيد المسجد كان بنوأمية يشترون عبيدا للمسجد يقومون بخدمته وكان من أولادهم وكان
متفضلعا بالفقه والعلم. قوله ﴿ابن وهب) أى عبد اللهبن وهب بفتح الواو ابن مسلم القرشى المصرى
لم يكن فى المصريين أحد أكثر حديثا منه طلب للقضاء جين نفسه وانقطع وأصبغ كان وراقا له مر
فى باب من يرد الله به خيرا. قوله (عمرو) بالواز ابن الحارث أبو أمية المؤدب الأنصارى المصرى
القارى. الفقيه. قال أبو زرعة لم يكن له نظير فى الحفظ فى زمانه وقال ابن بكير قدمت المدينة فلقيت
مالكا فقال من أين أنت فقلت من مصر، قال ما فعل درة الغواص . قلت ومن درة الغواص. قال
عمرو بن الحارث ثم قال عمرو بن الحارث ثم قال عمرو بن الحارث مات بمصر سنة ثمان وأربعين ومائة، قوله
(أبو النضر) بالنون المفتوحة وسكون المعجمة سالم بن أبى أمية القرشى المدنى مولی عمر بن عبيد
الله التيمى وكانه مات سنة تسع وعشرين ومائة ﴿ وأبو سلمة) بفتح اللام عبد الله بن عبد الرحمن بن
عرف القرشىالفقیه المدی کان رجلا صبیحا كان وجهه دینار هرقلی مر فی کتابالوحى ( وسعد بن
أبى وقاص) فى باب إذا لم يكن الاسلام على الحقيقة ومعظم رواة هذا الاسناد قرشيون فقهاء أعلام
والأولون منهم بصريون والآخرون مدينون. قوله (عن ذلك) أى عن مسح رسول الله صلى
اسبے
لبن الفرج
څرو
لن الحرث

٥١
كتاب الوضوء
حَدَثَكَ شَيْئَ سَعْدٌ عَنِ النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فَلاَ تَسْأَلْ عَنْهُ غَيْرَهُ وَقَالَ
مُوسَى بْنُ عُقْبَةً أَخْبَرَفِى أَبُ النَّضْرِأَنَّ أَبَ سَلَةَ أَخْرَهُ أَنَّ سَعْدًا فَقَالَ عُمَرُ
العبد الله نَحْوَهُ حَدَثْا عَمْرُ و بْنُ خَالِدِ الْحَرَّابِقُ قَالَ حَدَّقَ الَيْثُ عَنْ يَحْيَ بْنِ ٢٠٢
الله عليه وسلم على الخفين وهذا إما تعليق من البخارى وإما كلام أبى سلمة والظاهر هو الثانى. قوله
﴿شيئا) هو فكرة عام لأن الواقع فى سياق الشرط كالواقع فى سياق النفى فى إفادة العموم وفيه مدح
عظيم لسعد وفيه دليل على وجوب العمل بخبر الواحد . فان قلت خبر الواحد لا يفيد الا الظن
فتكون فائدة السؤال تقوية ذلك الظن والتقوية مطلوبة فلم نهاه عن السؤال عن غيره . قلت خبر الواحد
قد يصير محفوفا بالقرائن فيفيد اليقين فلا يحتاج حينئذ الى السؤال إذ لافائدة فيه أوهو كناية عن التصديق
أى فصدقه وذلك لأن المصدق لا يسال غيره قال ابن بطال: اتفق العلماء على جواز المسح على
الخفين . وقال الخوارج لا يجوز أصلا لأن القرآن لميرد به. وقال الشيعة لا يجوز لأن عليارضى الله
عنه امتنع منه وحجة الجماعة ما روى فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم من الطرق التى اشتهرت عن
الصحابة رضى الله عنهم الذین کانوا لا يفارقونه فىالحضر ولا فىالسفر حتى قال الحسن البصرى حدثنى
سبعون من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه مسح على الخفين تجرى مجرى التواتر وحديث المغيرة .
كان فى غزوة تبوك فسقط به قول من يقول آية الوضوء مدنية والمسح منسوخ بها لأنه متقدم إذ
غزوة تبوك آخر غزاة كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم والمائدة نزات قبلها ومما يدل أيضا أن المسح
غير منسوخ حديث جرير أنه رأى النبى صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين وهو أسلم بعد المائدة
وكان القوم يعجبهم ذلك وأيضا فان حديث المغيرة فى المسح كان فى السعر معجبهم استعمال جرير له
فى الحضر . قال الخطابي : وفيه دلالة على أنهم كانوا يرون سخ السنة بالقرآن. وقال النووى: لما
كان اسلام جرير متأخرا علينا أن حديثه يعمل به وهو مبين أن المراد بآية المائدة عير صاحب الخف
فتكون السنة مخصصة للآبة. قوله (موسى بن عقبة) بضم المهملة وسكون القاف وبالموحدة المدنى
التابعى صاحب المغازى مات سنة إحدى وأربعين ومائة وهذا اما تعليق من البخارى فهو عطف على
حدثنا أصبغ وإما كلام لابن وهب فهو عطف على حدثنى عمرو. قوله (أن سعدا﴾ فان قلت أين
خبر أن المشبهة بالفعل. قلت محذوف تقديره أن سعدا أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

٥٢
كتاب الوضوء
سَعِيدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرْ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَة عَنْ أَبيه
مسے
الُْغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمْأَنَّهُ خَرَجَ لِحَاجَتِهِ فَبَهُ
الْمُغِيرَةُ بِدَاوَة فِيهَا مَاْفَصَبَّ عَيْهِ حِينَ فَزَ مِنْ حَاجَتِهِ فَنَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى
٢٠٣ الْخُعَيْن حدثنا أَُونُعَمْ قَالَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَ عَنْ أَبِ سَلَةَ عَنْ جَمْفَرِ
w w //٠٤/1درء
أْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّ الصَّمْرِىِّ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَى الَّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ
عمرو
ابن خالد
مسح على الخفين ولفظ فقال عطف على مقدر ونحوه منصوب بأنه مقول القول أى نحو اذا حدثك
سعد الى آخره. قوله (عمرو) بالواو ابن خالد بن فروخ بفتح الفاء وتشديد الراء المضمومة وبالخاء
المنقطة أبو الحسن ﴿ الحرانى) وحران بفتح المهملة وشدة الراء موضع بالجزيرة بين العراق والشام
مات بمصر سنة تسع وعشرين ومائتين. قوله ﴿البث) بلفظ المرادف للاسد بن سعد أبو الحارث
الفهمى المصرى ( ويحيى بن سعيد) هو الأنصارى التابعى تقدما فى كتاب الوحى، قوله (سعد) بسكون
العين بن ابراهيم بن عبد الرحمن بن عوف التابعى و﴿نافع بن جبير) بضم الجيم ابن مطعم التابعى
﴿وعروة﴾ أيضا تابعى تقدموا فى باب الرجل يوضىء صاحبه. قوله (فاتبعه) من باب الأفعال وفى
بعضها من الافتعال {باداوة) أى بمطهرة. و﴿فصب) أى المغيرة على رسول الله صلى الله عليه وسلم. قوله
﴿فتوضا ومسح) فان قلت المفهوم منه أنه عسل رجله ومسح خفيه لأن التوضؤ لا يطلق الاعلى
غسل تمام أعضاء الوضوء. قلت المراد منه ههنا عسل عير الرجلين بقرينة عطف مسح الخفين عليه
للاجماع على عدم وجوب الجمع بين الغسل والمسح. فان قلت اللفظ يقتضى صحة مسح أسفل الخف
بدون أعلاه لأنه أطلق المسح لكن المشهور عند الجمهور أنه لابد من مسح الأعلى. قلت لا يقتضى
إذ لفظ على يدل على الاستعلاء عليه والله أعلم. وفى الحديث جواز خدمة السادات بدون إذنهم
والاستعانة عند التوضؤ وسبقت مباحثه . قوله (أبو نعيم) هو ابن دكين و(شيبان بن عبد الرحمن
النحونى { ويحيى)بن أبى كثير التابعى و﴿أبو سلمة﴾ بفتح اللام ابن عبد الرحمن بن عوف تقدموا فى
باب كتابة العلم وفيما تقدم أربعة تابعيون وفى هذا ثلاثةتابعیون یروی بعضهم عن بعض. قوله (جعفر

٥٣
كتاب الوضوء
◌َمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ . وَتَبَعُهُ حَرْبُ بْنُ شَدَّادِ وَأَبَنُ عَنْ يَحِىَ حَدْنَا عَبْدَانُ ٢٠٤
قَالَ أَخْبَنَا عَبْدُ الله ◌َقَالَ أَخْبَنَا الْأَوْزَاعِىُّ عَنْ يَحْتِى عَنْ أَبِ سَلَّةَ عَنْ جَعَفَر
ابْنِ عَمْرِو عَنْ أَبِهِ قَالَ رَأَيْتُ النَّيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسَحُ عَلَى عِمَامَتِهِ
وَخُقْهِ وَتَابَهُ مَعْمَرٌ عَنْ يَحَى عَنْ أَبِ سَةَ عَنْ عَمْرِو قَلَ رَأَيْتُ النَّيَّ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ابن عمرو بن أمية) بلفظ التصغير ﴿الضمرى) بفتح المنقطة وسكون الميم وبالراء المدنى أخو عبد الملك
ابن مروان من الرضاع من كبار التابعين مات سنة خمس وتسعين. قوله (أباه) أى عمرو بن أمية
الضمرى الكنانى شهد بدرا وأحدا مع المشركين وأسلم حين انصراف المشركين من أحدوكانعن
أجل العرب نجدة وجرأة بعثه النبي صلى الله عليه وسلم الى النجاشى بالحبشة فقدم عليه بكتاب رسول
الله صلى الله عليه وسلم يدعوه إلى الاسلام فأسلم النجاشى روى له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
عشرون حديثا للبخارى منها حديثان مات بالمدينة سنة ستين. قوله (حرب) يفتح المهملة وبالراء
الساكنة ابن شداد بفتح الشين المنقطة وشدة المهملة البصرى العطار أو القصاب أو القطان ثقة حافظ
مات سنة إحدى وستين ومائة . قوله ﴿أبان) بفتح الهمزة وخفة الموحدة ومن صرفه قال الهمزة
أصل والألف زائدة وزته فعال كغزال ومن منعه عكس فقال الهمزة زائدة والألف بدل من الفاء
وزنه أفعل وهو ابن يزيد العطار البصرى. قال أحمد هو ثبت فى كل المشايخ (ويحيى) هو ابن أبى كثير
أحد الأعلام وذكر هذه المتابعة تعليق من البخارى ومرجع الضمير فى تابعه هو شيبان. قوله
(عبدان) يفتح المهملة وسكون الموحدة وبالمهملة والنوث لقب عبد الله بن عثمان العتكى الحافظ ﴿ وعبد
الله ) هو ابن المبارك المروزى شيخ الاسلام تقدما فى كتاب الوحى. قوله ﴿الأوزاعى). فتح الهمزة
وبالزاى الامام الجليل عبدالرحمن تقدم فى باب الخروج فى طلب العلم. قوله (يحيى) أى ابن أبى كثير
﴿وأبو سلمة) هو ابن عبد الرحمن بن عوف. قوله (معمر) بفتح الميمين ابن راشد مر فى كتاب الوحى
وضمير تابعه راجع الى الأوزاعى وهذه متابعة ناقصة ذكرها على سبيل التعليق وفيه أيضا أن أباسلمة يروى
فى الأصل عن جعفر عن عمرو وفى المتابعة عن عمرو باسقاط جعفر منه. قوله ( رأيت النبي صلى

٥٤
کتاب الوضوء
٢٠٥ بابْ إِذَا أَدْخَلَ رِجْلِهِ وَهُمَ طَاهِرَ تَنِ حَّثْا أَبُوُ نُعَمْ قَالَ حَدْتَا
ذَكَرِيُّ عَنْ عَامِرٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَيْهِ قَالَ كُنْتُ مَعَ الَّيْ صَلَى اللهُ
عَيْهِ وَسَلَّمَ فِى سَفَرٍ فَأَهْوَبْتُ لِأَنْزِعَ خُقْهِ فَقَالَ دَعْهُمَاَ فَإِى أَدْخَلُهُمَا
الله عليه وسلم) معناه رأيته بمسح على عمامته وحعيه حذفه حوالة على ما تقدم. قال ابن بطال: قال
الأصيلى ذكر العامة فى هذا الحديث من خطأ الأوزاعى لأن شيبان رواه عن يحيى ولم يذكر العمامة
ونابعه حرب وأمان والثلاثة خالفوا الأوزاعى فوجب تغليب الجماعة على الواحد وأما متابعة معمر
للاوزاعى فهى مرسلة وليس فيها ذكر العمامة لما روى عبد الرزاق عن معمر عن يحى عن أبى سلمة
عن عمرو قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على خفيه هكذا وقع فى مصنف عبدالرزاق
ولم يذكر العمامة وأبو سلمة لم يسمع من عمرو وإنما سمع من أبيه جعفر فلا حجة فيها. قال واختلف
العلماء فى المسح على العمامة فذهب الإمام أحمد الى جواز الاقتصار عليها لكن يشترط الاعتمام بعد
كمال الطهارة كما فى مسح الخف واحتج المانعون بقوله تعالى ((وامسحوا برؤسكم) ومن مسح عليها لم يمسح
رأسه وأجمعوا على أنه لا يجوز مسح الوجه فى التيمم على حائل دونه فكذلك الرأس من قاسه على مسح
الخفين فقد أبعد لأن الخف يشق نزعه ونزع العمامة لا يشق (باب إذا أدخل رجليه وهما طاهرتان) أى
إذا أدخل الشخص رجليه فى الخف وهما طاهر تان عن الحدث بأن أدخلهما بعد غسلهما. قوله (زكريا)
مقصورا وممدودا ابن أبى زائدة بالزاى الكوفى. و(عامر) أى الشعى التابعى. قال أدركت خمسمائة
مجانى أو أكثر يقولون على وطلحة والزبير فى الجنة مر به ابن عمر وهو بحدث بالمغازى فقال شهدت
القوم وهم أعلم بها منى تقدما فى باب فضل من استبرأ لدينه قوله ﴿عن أبيه) أى المغيرةو الأصل
فى ميمه الهضم وجاء المكسر اتباعا للغين. قوله (فأهويت) بفتح الهمزة أى أشرت اليه. الجوهرى
أهوى إليه بيده ليأخذه. قال الأصمعى أهويت بالشىء إذا أومأت به. و(دعهما) أى اتركهما وهو من
باب الأفعال التى أماتوا الفعل الماضى منها. و(أدخلهما) أى فى الخف طاهر تین و میبعضها أدخلتهما وهما
طاهر تان والضمير فى دعهما راجع الى الخفين وفى أدخلتهما الى الرجلين وفى عليهما الى الخفين والقرينة
ظاهرة . التيمى: أهويت أى قصدت وقبل أهويت أى قصدت الهوى من القيام الى القعود وقيل الاهواء
الامالة . قال ابن بطال فى الحديث حدمة العالم وأن للخادم أن بقصد الى ما يعرف من خدمته دون

٥٥
كتاب الوضوء
طَاهِرَتَيْنِ فَسَحَ عَلَيْمَا
باسبُ مَنْ لَوَضَّأْ مِنْ لَحِ النّاةِ وَالسَِّيقِ وَأَكَ أَبُو بَكْر وَعُرُ مَُّ
وَعُتَّانُ رَضَى اللهُ عَنْهُمْ تَمَفَلَمْ يَوَضَّوْا حَتَنْا عَبْدُ اللهِبْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَنَا ٢٠٦
مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْكَمَ عَنْ عَِّبْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَاسِ أَنَّ رَسُولَ
أن يأمر بها وفيه إمكان الفهم عن الاشارة ورد الجواب بالعلم على ما يفهم من الاشارة لأن المغيرة
أهوى لينزع الخفين ففهم عنه عليه السلام ما أراده فأفتاه بأنه يجزيه المسح قال وفيه أن من لبس خفيه
على غير طهارة أنه لا يمسح عليهما وهذا تعليم من النبى صلى الله عليه وسلم السبب الذى يبح المسح
على الخفين وهو إدخاله لرجليه وهما طاهرتان بطهر الوضوء فمن قدم غسل رجليه ولبس خفيه ثم أتم
وضوءه ليس له أن يمسح عليهما وقال أبو حنيفة يجوز له وكذلك إذا غسل إحدى رجليه
ولبس الخف ويرد هذا القول لفظ دعهما فانى أدخلتهما طاهرتين حيث جعل العلة فى جواز المسح
وجود اللبس والرجلان طاهرتان بطهر الوضوء. قال وفيه المسح فى السفر بغير توقيت . قال مالك
لا وقت للمسح على الخفين لا للمسافر ولا للقيم. وقال الأئمة الثلاثة الآخر يمسح المقيم يوما وليلة
والمسافر ثلاثة أيام ولياليهن (باب من لم يتوضأ من لحم الشاة والسويق) قوله (أبو بكر) هو
الصديق خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل الناس بعده عبد الله بن أبي قحافة عثمان أمه أم
الخير بنت صخر القرشيان أسلم أبوه وأمه. قال العلماء لا يعرف أربعة بعضهم من بعض
صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم الا آل أبى بكر بن أبي قحافة فهؤلاء الأربعة
صيابيون متناسلون ولقب عتيقا إما لحسن وجهه وإما لأنه عتيق الله من النار أو لأنه لم يكن
فى نسبه شىء يعاب به هو أول الناس اسلاما هاجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهد المشاهد
كلها ثم ولى الخلافة سنتين واستكمل بخلافته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فمات وهو ابن ثلاث
وستين سنة وذلك فى سنة ثلاث عشرة من الهجرة وصلى عليه عمر فى المسجد ودفن فى حجرة عائشة
عند رسول الله صلى الله عليه وسلم روى له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة حديث واثنان
وأربعون حديثا ذكر البخارى منها سبعة عشر ولا يحيط بفضائله إلا على اللّه تعالى وسيأتى بعضها فى
أبو بكر
الصديق

٥٦
كتاب الوضوء
٢٠٧ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ ثُمَّ صَلَى وَلَمْ يَوَضَّأَ حَّثْنَا يَحْيَ بْنُ
بُكَيْرٍ قَلَ حَدَّثَ الََّيُ عَنْ عُقَيْلِ عَنِ ابْنِ شَهَابِ قَالَ أَخْبَرَفِى جَعْغَرُ بْنُ
◌َمْرِوِ بْنِ أُمََّأَنَّ أَبَهُ أَخْرَهُ أَنَهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ صَّاللهُ عَلَّهِ وَسَلَ يَثُ
مِنْ كَتْفِ شَاةَقَدْعَى إِلَى الصَّلاَةِ فَأَلْقَى السّكِْينَ فَصَلَّ وَلَمْ يَتَوَضَّأُ.
٢٠٨
بَسَّهُ مَّنْ مَضْعَصَ مِنَ السَِّيقِ وَلَمْيَ ضَّأْ حَمْنَا عَدُ الِّنُ بُوسُفَ
المضمضة
من السويق
قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ يَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ يُشَيْرِ بْنِ يَسَارِ مَوْلَى بَفِى حَارِثَةَ أَنَّ
فضائل أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم وتقدم ذكر عمر فى كتاب الوحى وذكر عثمان فى باب الوضوء
ثلاثا. قوله ﴿فلم يتوضأ) وغرضه فيه بيان الاجماع السكوتى فيه. قوله (زيد بن أسلم) بصيغة الفعل الماضى
القرشى التابعى وعطاء بن يسارضد الاعسار تقدما فى باب كفران العشير فى كتاب الايمان. قوله ( أكل
كتف شاة) أى أكل لحمة. فان قلت كيف وجه دلالته على مسألة السويق. قلت بالطريق الأولى لأنه إذا لم
يتوضأ من اللحم مع دسومته وزهومته فعدم التوضىء من السويق أولى بذلك أولما كان الحديث الذى
يأتى فى باب من مضمض من السوق يدل عليه وعلى ما ترجم عليه ذلك الباب أيضا لأنه يدل على عدم
التوضؤ من السويق وعلى التمضمض منه اكتفى بذلك ولم يحتج الى ذكره فى هذا الباب . قوله
(يحي بن بكير) بضم الموحدة وفتح الكاف وسكون التحتانية وبالراء هو يحيى بن عبد الله بن بكير
المصرى والليث أيضا مصرى وعقيل مصغرا ابن خالد الايلى المصرى سبقوافى كتاب الوحى وأمية
بصيغة التصغير وهو من الأعلام المشتركة بين الذكور والأثاث. قوله (يحتز) بالحاء المهملة وبالزاى
أى يقطع يقال احتزه أى قطعه. و﴿السكين) معروف يذكر ويؤنث وحكى الكسائى سكينة ولعله سمى
به لأنه يسكن حركة المديوح به وفى الحديث الاستعجال الى الصلاة وفيه أن الشهادة على النفى تقبل
إذا كان النفى محصورا مثله وفيه قطع اللحم بالسكين (باب من مضمض من السوبق) قوله (يحي
ابن سعيد) أى الأنصارى تقدم مرارا. و(بشير) بحكم الموحدة وفتح المعجمة وسكون التحتائية
ابن يسار عند اليمين الحارثى المدنى كان شيخا كبيرا فقيها أدرك عامة أصحاب رسول الله صلى الله عليه

٥٧
كتاب الوضوء
١٠٠٠٠٠٠١٥٦١٠٠٠١
سُوَيْدَ بْنَ الَعَنْ أُخْبَرَهُ أَنَهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللّهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَمَ
خَيْرَ حَتّى إِذَا كَانُوا بِالصَّهْبَاءِ وَهِىَ أَدْنَى خَيْرَ فَصَلَى الْعَصْرَ ثُمَّدَ بِالْأَزْوَادِ
فَلْيُؤْتَ إِلَّ بِالْوِيقِ فَأَ بِهِ فَثْرِىَ فَأَكَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَهِ وَسَلَّمَ
وَأَكَلْنَا ◌ُمْ قَ إِلَى الْمَغْرِبِ فَضْمَضَ وَمَضْمَصْنَا ثُمْ صَلَى وَلَمْ يَوَضَّأ وحدثنا ٢٠٩
أَصْبَعُ قَالَ أَخْرَ ابْنُ وَهُبِ فَلَ أَخْبَرَبِ عَمْرُو عَنْ بُكَيْرٍ عَنْ كُرَيْبِ عَنْ
مَيْمُونَةَ أَنَّ النِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ أَكَلَ عِنْدَهَا كَتِفَا ثُمَّ صَلَى وَلَمْ يَوَضَّأَ.
وسلم. و(سويد) بضم المهملة وفتح الواو وسكون المثناة من تحت ابن النعمان بضم النون الأنصارى الأوسى
المدنى من أصحاب بيعة الرضوان روى له سبعة أحاديث البخارى حديث واحد وهو هذا الحديث. فوله
﴿عام خيبر) أى عام غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر وهى مسة سبع من الهجرة وهى بلدة
معروفة نحو أربع مراحل من المدينة إلى الشام فتحها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو غير منصرف
للعلمية والتأنيث و(الصهباء) بالموحدة والمدهى أدنى خيبر أى أسفلها. فان قلت ما هذه الفاء فى فصلى إذلا
يجوز أن تكون للجزاء كما تقرر فى علم النحو. قلت إذا ظرفية لا جزائية والفاء للعطف المحض. قوله
﴿بالأزواد) جمع الزاد نحو الأبواب جمع الباب وهو طعام يتخذ للسفر. و﴿فأمر به) أى بالسويق
أن يثرى ﴿فثرى) بلفظ مجهول الماضى من التثرية أى بل والثرى التراب الندى يقال ثريث الموضع نثرية
إذا رششته وثزيت السويق إذا بللته والسويق ما يجرش من الشعير والحنطة ونحوهما للزاد . قوله
(فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم) أى منه ( ولم يتوضأ) أى بسبب أكله والمقصود أنه لم يجعل أكل
السويق ناقضا للوضوء وكذلك أكل اللحم. قوله (أصبغ) بفتح الهمزة و﴿ابن وهب) هو عبد الله
و(عمرو) بالواوهو ابن الحارث المصريون تقدموا قريبا و﴿بكير﴾ بالموحدة مصعرا ابن عبدالله الأشج
المدنى التابعى المخزومى المولى. قال معن بن عيسى ما ينبغى لأحد أن يفوق بكيرا فى الحديث وكريب
مصغرا مر فى باب التخفيف فى الوضوء و(ميمونة) أم المؤمنين فى باب السمر بالعلم. فان قلت هذا
(( ٨ - كرمانى - ٣))

٥٨
کتاب الوضوء
الحديث لا يتعلق بالترجمة. قلت الباب الأول من هذين البابين هو أصل الترجمة لكن لما كان فى
الحديث الثالث حكم آخر سوى عدم التوضؤ وهو المضمضة أدرج بين أحاديثه بابا آخر مترجما بذلك
الحكم تنبيها على الفائدة التى فى ذلك الحديث الزائدة على الأصل أو هو من قلم الناسخين لأن النسخة
التى عليها خط الفربرى هذا الحديث فيها فى الباب الأول وليس فى هذا الباب الا الحديث الأول
منهما وهو ظاهر. قال الخطابى فى الأعلام: وفى الصلاة بعد أكل السويق من غير احداث وضوء
دليل على أن أمره بالوضوء مما مست النار وما غيرت منسوخ وإنما كانت خيبر سنة سبع وكان
الأمر بالوضوء مهما متقدما وهما حديثان فى أحدهما الوضوء مما مست النار وفى الآخر الوضوء
مما غيرت النار فالسويق ما قد مسته النار وأما اللحم فانضاجه بالطبخ هو الذى قد غيرته النار والأمران
معا لا يجب فيهما الطهارة عند عامة العلماء. وقال فى المعالم وفى خبر اللحم دليل على أن الأمر بالوضوء
مما غيرت النار أمر استحباب لا أمر إيجاب. وقال ابن بطال: اختلف السلف قديما فى ايجاب الوضوء
من أكل ما غيرت النار فذهبت عائشة وأبو هريرة وغيرهما الى الايجاب لقوله صلى الله عليه وسلم
توضؤا مما غيرت النار وأبو بكر وعمر وعثمان وعلى الى عدمه لحديث الباب. وقال جابر كان آخر
الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار وقال مالك إذا جاء عن النبي
صلى الله عليه وسلم حديثان مختلفان وبلغنا أن الشيخين عملا بأحد الحديثين وتركا الآخر كان فيه دلالة
على أن الحق فيما عملا به وقال الأوزاعى كان مكحول يتوضأ مما مست النار فلقى عطاء فأخبره أن
الصديق رضى الله عنه أكل كتفا ثم صلى ولم يتوضأ فترك مكحول الوضوء فقيل له تركت الوضوء فقال
لأن يقع أبو بكر من السماء إلى الأرض أحب اليه من أن يخالف النبى صلى الله عليه وسلم وذهب قوم
إلى أنه عنى بالوضوء فى توضئوا مما غيرت النار غسل اليد وهذا يدل على قلة علمهم بما جاء عن السلف
فى ذلك من التنازع فى إيجاب الوضوء المشهور. قال الطحاوى الحجة فيه من جهة النظر أن أكلها قبل
مماسة النار لا ينقض الوضوء فكذا بعدها كما فى الماء المسخن إذ حكمه بعد الماسة كمكمه قبلها وفرق أحمد
بين لحم الابل وَغيره فقال من أكل لحم الابل نيئا أو مطبوها فعليه الوضوء محتجا بما سئل رسول
الله صلى الله عليه وسلم أنتوضأ من لحوم الابل فقال نعم فقيل أنتوضأ من لحوم الغنم قال لا وهذا لو
صح لكان مفسوخا بما ذكرناه من آخر الأمرين ويحتمل أن يكون محمولا على الاستخباب والنظافة
لزمومة الابل لاعلى الايجاب لأن تناول الأشياء النجسة مثل الميتة لا ينقض الوضوء فلان لا توجبه
الأشياء الطاهرة أولى . قال ومعنى المعنمضة من السويق وان كان لا دسم له أنه تحتبس بقاياه بين
الأسنان ونواحى الفم فيشتغل ببلعه المصلى عن الصلاة . قال وفيه أباحة اتخاذ الزاد فى السفر وفىذلك

٥٩
كتاب الوضوء
١٠٪
بَابْتْ هَلْ يُمَضْمِصُ مِنَ الْبَنِ حَّثْايَحِى بْنُ بُكَيْرٍ وَقُتَيْبَةُ قَلاَ حَدَّثَنَاَ
الحمضية
من اللبن
الَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَدِ اللهِبْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عْبَ عَنِ أَبْنٍ
عَبّاس أَنْ رَسُولَ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ شَرِبَ لَبَنَا فَضْمَضَ وَقَالَ إِنََّهُوَسَاً
تَهُ بُنُسُ وَصَائُِ بْنُ كَيْسَانَ عَنِ الزُّهْرِيّ
بَابُ الْوُضُوءِ مِنَ الَّوْمِ وَمَنْ لَمْيَ مِنَ النّحْسَةِ وَالنّعْسَيْنِ أَوِ الْخَفْقَةً.
وُضُوءًا حَدْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِهِ ٢١١
الوضوء
من النوم
رد على الصوفية الذين يقولون لا يدخر لغده وفيه نظر الامام لأهل العسكر عند قلة الأزواد وجمعها
ليقوت من لا زاد له من أصحابه وفيه إيجاب التواسى للفقراء إما بالثمن واما بدونه وفيه أن للامام أن
يأخذ المحتكرين باخراج الطعام الى الأسواق عند قلته فيبيعونه من أهل الحاجة بسعر ذلك اليوم
﴿باب هل يمضمض من اللبن) وهو من المضمضة بصيغة المستقبل مجهولا وفى بعضها يتمضمض. قوله
(يحي بن بكير) بضم الموحدة وكذا (عقيل) بضم المهملة تقدما فى كتاب الوحى و﴿قتيبة) بلفظ المصغر
فى باب السلام من الاسلام و(عتبة) بضم العين المهملة وسكون الفوقانية وبالموحدة فى أول قصة هرفل
و﴿يونس) و(صالح) فى آخرها و( كيسان) بفتح الكاف . وقال أولا بلفظ ابن شهاب وآخرا
بلفظ الزهرى مع أنهما عبارتان عن معبر واحد وهو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب من بنى زهرة
بضم الزاى رعاية للفظ شيوخه وتابعه هو مقول البخارى وضميره راجع الى عقيل . قال المهلب: ان له دسما
قد بين العلة التى من أجلها أمر وابالوضوء مما مست النار فى أول الاسلام وذلك لما كانوا عليه من قلة التنظيف فى
الجاهلية فلما تقررت النظافة وشاعت فى الاسلام نسخ الوضوء تيسيراًعلى المؤمنين وفيه أن المضمضة عند أكل
الطعام من الآداب. قال فى شرح السنة المضمضة سنة عند كل مالهدسومة أو يبقى فى الفم منه بقية تصل الى باطنه فى
الصلاة ( باب الوضوء من النوم) قوله ﴿النعسة) فتور فى الحواس. الجوهرى: النعاس الوسن
وقد نعست بالفتح أنعس نعاسا ونعست نعسة واحدة وأنا ناعس وخفق الرجل أى بفتح الفاء

٦٠
كتاب الوضوء
عَنْ عَائِشَةً أَنَّ رَسُولَ الله صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ إِذَا نَّ أَحَدُّكُمْ وَهُوَيَصِي
فَلَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النّوْمُ فَإنَّ أَحَدَكٌ إِذَا صَلَى وَهُوَ نَاعِسٌ لَا يَدْرِى لَهُ
٢١٢ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبُ نَفْسَهُ حَّثنا أَبُو مَعْمَرَ قَلَ حَدَّثَاَ عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَا
٥٠٠٠٠٠٠١٠/٠١
يخفق خفقة أى حرك رأسه وهو ناعس وفى الغريبين معنى تخفق رءوسهم تسقط أذقانهم على
صدورهم. قوله (هشام) بكسر الهاء وأبوه عروة وهذا الاسناد نفسه تقدم فى كتاب الوحى قوله
﴿فلير قد) أى فلينم. فان قلت الشرط هو سبب للجزاء فهنا النعاس سبب للنوم أو الأمر بالنوم. قات
مثله محتمل للأمرين كما يقال فى نحو اضربه تأديبا مفعول له إما الأمر بالضرب وإما للأموربه
والظاهر هو الأول. قوله (وهو ناعس) جملة حالية . فان قلت ما الفائدة فى تغيير الأستوب حيث قال
ثمه وهو يصلى بلفظ الفعل وههنا وهو ناعس بلفظ اسم الفاعل. قلت ليدل على أنه لا يكفى تجدد أدنى نعاس
وتقضيه فى الحالبل لا بدمن ثبوته بحيث يفضى الى عدم درايته بمنا يقول وغدم علمه نما يقرأ . فان
قلت هل فرق بین بعس وهو یصلى وصلى وهو ناعس. قلت الفرق الذی بین ضربقائماوقام ضاربا
وهو احتمال القيام بدون الضرب فى الأول واحتمال الضرب بدون القيام فى الثانى. فان قلت لم اختار
ذلك ثمة وهذا هنا. قلت الحال هو قيد وفضلة والأصل فى الكلام ماله القيد فى الاول لا شك أن
النعاس هو علة الأمر بالرقود لا الصلاة فهو المقصود الأصلى فى التركيب وفى الثانى الصلاة علة
الاستغفار إذ تقدير الكلام فان أحدكم إذا صلى وهو ناعس يستغفر ولفظ لا يدرى وقع موقع الجزاء
هذا إذا قلنا إذا شرطية والافلا يدرى خبر للكلمة المحققة . قوله (لعله يستغفر) أى يريد أن
يستغفر (فيسب) وفى بعضها يسب بدون الفاءوهو حال. فان قلت لعل للترجى فكيف صح ههنا. قلت
الترجى فيه عائد إلى المصلى لا الى المتكلم به أى لا يدرى أمستغفر أم ساب مترجيا للاستغفار وهو فى
الواقع بضد ذلك أو استعمل بمعنى التمكن بين الاستغفار والسب لما أن المرتجى بين حصول المرجو
وعدمه فمعناه لا يدرى أيستغفر أم يسب وهو متمكن منهما على السوية قال المالكى جاز فى فيسب
الرفع باعتبار عطف الفعل على الفعل ،والنصب باعتبارأنه جواب للعل فإنها مثل ليت . قوله
(أبو معمر) بفتح الميمين هو المشهور بالمقعد بضم الميم و(عبد الوارث) هو ابن ذكوان المعروف
بالتنورى تقدما فى باب قول النبي صلى الله عليه وسلم اللهم علمه الكتاب و(أيوب) هو السختيانى