النص المفهرس
صفحات 181-200
١٨١
كتاب التوحيد
قالَ نَعَمْ قُلْتُ لُفْيَانَ إِنَّ إِنْسانا رَوَى عَنْ عَمْرُو عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ
يَرْفَعُهُ أَنَّهُ قَرَأْ فُرِّعَ قالَ سُفْيِنُ هُكَذَا قَرَأْ عَمْرُ و فَلَا أَدْرِى سَهُ مُكَذَا أَمْ لا قالَ
سُفْيَانٌ وَهَىَ قِراءَتنَا حَتْنَا يَحَ بِنُ بُكَيْ حَدَِّنَ الَيُْ عَنْ عُقَيْلِ عَنِ ابنِ ٧٠٢٩
شهاب أَخْبَفِى أَبِوسَلَ بِنُ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنْهُ كَانَ يَقُولُ قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَذَِّ الله ◌َفِْ مَا أَذِنَ الذِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ وَقَالَ صَاحِبٌ لَهُ يُرِدُ أَنْ يَجْهَرَبِهِ حَتْنا مُرُ بنُ ٧٠٣٠
خَفْصِ بنِ غياثِ حََّا أَبِى حَدَّثَنَا الََّعَشُ حَدَّثَنَا أَبو صالحٍ عَنْ أَبِ سَعِيدٍ
الْخُدْرِىّ رَضَى اللهُعَنْهُ قَالَ قالَ النُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَيَقُولُ اللهُ يَا آدَمُ
فَيَقُولُ لَيْكَ وَسَعْدَيْكَ فَيَُّدَى بِصَوْت إنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُخْرِجَ مِنْ ذُرِّيتِكَ
ء
نحو الغفران . قوله(قالعلى﴾ أى قال ابنالمدينی حدثنا ابن سفيان قال حدثنا عمرو یعنی أنه حدثه عن
عمرو بلفظ التحديث لا بالعنعنة كمافى الطريعه الأولى و(نعم) أه، قال سفيان نعم قال عمرو سمعته
وهذا يشعر بأن كلامه كان على سبيل الاستفهام من سفيان. قوله ﴿يرفعه) أى إلى النبى صلى الله عليه
وسلم أنه قرأ (فرغ) بالراء والمعجمة من قولهم كما فرغ الزاد إذلم يبق منه شىء. فان قلت كيف جاز
القراءة إذلم يكن مسموعا قطعاً قلت لعل مذهبه جواز القراءة بدون السماع إذا كان المعنى صحيحاً مر فى
سورة الحجر. قوله ﴿أذن) بكسر المعجمه سمع وإستراع أنت تعالى مجاز عن تقريبه القارى. واجزال
الثواب له أو قبول قراءته و ﴿الشىء) فى بعضها لنبى و﴿صاحب) لعله أراد صاحب لأبى هريرة يعنى
المراد بالتغنى الجهربه بتحسين الصوت وقال سفيان بن عيينة المراد الاستغناء عن الناس وقيل أراد
بالنبى الجنس وبالقرآن القراءة مر فى كتاب فضائل القرآن وأعلم أن البخارى فهم من الاذن القول
١٨٢
کتاب التوحيد
٧٠٣١ بَعْثَّا إِلَى النَّارِ حَّثنا ◌َُيْدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبْو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِهِ
عَنْ عائشَةَ رَضَى اللهُ عَنْهَا قَالَتْ مَاغِرْتُ عَلَى امْرَأَهُ مَاغِرْتُ عَلَى خَدِمَةَ وَقَدْ
أمَرَهُ رَبُّ أَنْ يُبَشِّرَهَا بَيْتِ فِى الَجَنَّة
بابُْ كَلَامِ الَّبِ مَعَ جِبْرِيلَ وَنِدَاء الّه المَلائِكَةَ وَقَالَ مَعْمَرْ وَأَنَّكَ
◌َتْقَّ الْقُرْآنَ أَمْ يُقَ عَلَيْكَ وَلَقَّاهُ أَنْتَ أَنْ تَأْخُذُّهُ عَنْهُمْ وَمِثُ فَ آدُ مِنْ
٧٠٣٢ رَبَّ كَلِماتِ خَّعنى إسحاقُ حَدَّثَ عَبْدُ الْصَمَدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الَّرْنِ هُوَابُ
عبد الله بن دينار عنْ أَبِهِ عنْ أَبِ صالحٍ عِنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُ قَالَ قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلْهِ وَسَلَّمَ أَنْ اللّه ◌َبَرَكَ وَتَعالَى إذا أَحَّ عَبْدًا نَدَى
جِبْرِيلَ إِنّ اللهَ قَدْ أَحَبَّ هُلاَنَا فَأَحِبّهُ فَيْحُّهُ جِبْرِيلُ ثُمَ يُنَادِى حِيلُ فى السماء
لا الاستماع بدليل أنه أدخله فى هذا الباب. قوله (عمر بن حفص) بالمهملتين و﴿ينادى﴾ بلفظ
المجهول و (بعنا ) أى طائفة شأنهم أن يبعثوا إلى النار وتمامه قال وما بعث النار قال من كل ألف تسعمائة
وتسعة وتسعين قيل وأين ذلك الواحد يارسول الله قال فان منكم رجلا ومن يأجوج ومأجوج ألف
مر فى كتاب الأنبياء فى باب ذى القرنين. قوله (عبيد) مصغراً ضد الحر و(أبو أسامة) هو حماد
و ﴿أمره) أى أمر الله رسوله أن يبشرها بيت من قصب الدر المجوفهرفى أواسط كتاب فضائل
الصحابة. قوله ( معمر) بفتح الميمين وإسكان المهملة بينهما قيل هو ابن المثنى أبو عبيدة مصغر التميمى
اللغوى وقال تعالى ((وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم)» تفسير لقوله يلقى عليك قالوا ان جبريل
يتلقى أى يأخذ من اللّه تلقياً روحانياً، ويلقى على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم القاء جسمانيا. قوله
(إسحاق) اما الحنظلي واما الكوسج ومحبة الله للعبد إرادة إيصال الخير اليه بالتقريب اليه والإنابة
١٨٣
کتاب التوحید
١٠٠ , زروء".
ء ا وروه و ہہ«
إِنَّ اللّهَ قَدْ أَحَبَّ فُلاَنَا فَأَحُوهُ فَيُحُّهُ أَهْلُ الَسمَاءِ وَيُوضَعُ لَهُ الْقُولُ فِى أَهْلِ
الأَرْض حدثنا قتَّةً بُنُ سَعِيدٍ عنْ مَالِكِ عنْ أَبِ الإِناءِ عنِ الََّعَرَجِ عِنْ أَبِ ٧٠٣٣
هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهَ صَلَىالله عَلَيْهِ وَسَلَ قَالَ يَتَاقُونَ فِيْكُمْ مَلائِكَةٌ بِالَّيْلِ
وَمَلائِكَةٌ بالَّارِ وَيَمْتَمِعُونَ فِى صَلاةِ الَصْرِ وَصَلاةِ الَفْرِ ثُمْ يَعْرُجُ الَّذِيْنَ
بَنُوا فِيكُمْ فَيَسْأَهُمْ وَهَوَ أَعْلَمُ كَيْفَ تَرَكُمْ عِبادِى فَقُولُونَ تَرْتُمْ وَمُصَلُّونَ
وَأَتَيْهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ حَدَّثْنا نَُّدُ بِنُ بَشَّار ◌َحَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعَبَةُ عِنْ ٧٠٣٤
واصل عن المُرُوِرِ قَالَ سَمْعُ أَبَذْرِ عِنِ النِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ أَتَانِىِ
جِبْرِيلُ فَبَشّرَ فِى أَنْهُ مَنْ ماتَ لَا يُشْرِكُ بالله شَيْئًا دَخَلَ الَجَنَّةَ قُلْتُ وَإِنْ سَرَقَ
وكذا محبة الملائكة وذلك بالاستغفار والدعاء لهم ونحوه و﴿فى أهل الأرض) أى فى قلوبهم ويعلم
منه أن من كان مقبول القلوب فهو محبوب اللّه اللهم اجعلنا منهم. قوله (قتيبة) مصغر قتبة الرجل
و ﴿يتعاقبون﴾ أى يتناوبون فى الصعود والنزول لرفع أعمال العباد الليلية والنهارية وهو فى
الاستعمال نحو أكلونى البراغيث. قوله ﴿الذين تابوا) إنما خصصهم بالذكر مع أن حكم الذين
ظلوا أيضا كذلك لأنهم لما كانوا فى الليل الذى هو زمان الاستراحة مشتغلين بالطاعة ففى النهار
بالطريق الأولى واكتفى بأحد الضدين عن الآخر. فان قلت ما فائدة السؤال قلت يحتمل أن
تكون إلزاما لهم ورداً لقولهم (( أتجعل فيها من يفسد فيها)) مر فى كتاب مواقيت
الصلاة. قوله (محمد بن بشار) بالعجام الشين و(غندر) بضم المعجمة وسكون النون وضم
المهملة وفتحها محمد بن جعفر و ( واصل) ضد الفاصل ابن حيان بتشديد التحتانية الأحدب خلاف
الأقعس و ﴿المعرور) بفتح الميم وتسكين المهملة وضم الراء الأولى ابن سويد مصغر الأسود
الأسديان الكوفيان. قوله (دخل الجنة) فيه أن عصاة الأمة لايخلدون فى النار اندخلوا فيها
١٨٤
كتاب التوحيد
وَإِنْ زَى قَالَ وَّإِنْ سَرَّقَ وَإِنْ زَنَى
بابُ قَوْلُ اللّه تَعَالَى أَنْلَهُ بُعَلْهِ وَالمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ قالَ مُجَاهِدٌ يَتَزَّلُ
٧٠٣٥ الأمر بَيْهَنْ بَيْنَ السَّماءِ السَّابِعة وَالأَرْضِ السَّابِعَةِ حَتْنا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو
الأَخْوص حَدَّثَا أَبُو إِسْحَاقَ الهَمْدَائِيُّ عَنِ الْبَرَاءِ بنِ عازِبِ قَالَ قَالَ رَسُولُ
اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَمْ يَاقُلُانُ إِذا أَوَيْتَ إلى فِراشِكَ فَقُ الَّهُ أََّلَمْتُ نَفْسِى
إِلَّكَ وَوَجَهْتُ وَجْهِى إِلَيْكَ وَفَوَّضْتُ أَمْرِى إِلَيْكَ وَأَبْمَأْتُ ظَهْرِى إلَيْكَ
رَغْبَةَ وَرَهْبَةً إِلَيْكَ لامَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّ إِلَيْكَ أَنُْ بِكِتَابِكَ الَّى
أَنْزَلْتَ وَبَيْكَ الذّى أَرْسَلْتَ فَاتَّكَ إِنْ مُتَّ فِى لَيْتَكَ مُتَّ عَلَى الفِطْرَةِ وَإِنْ
٧٠٣٦ أَصْبَحْتَ أَصَبْتَ أَجْرًا حَدْنَا قُتَيْةَ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْماعيلَ بن
٥٠
و﴿السرقة﴾ إشارة إلى معصية تتعلق بالمال و﴿الزنا) إلى ما يتعلق بالنفس. فان قلت كيف دل على
الترجمة. قلت من حيث أن تبشير جبريل لا يكون إلا باخبار اللّه تعالى له بذلك وأمره له به. قوله
(أبو الأحوص) بالمهملتين وفتح الواو و(سلام) بالتشديد الكوفى و﴿ أبو إسحاق) عمرو
السبيعى بفتح المهملة وكسر الموحدة الهمدانى بسكون الميم وبالمهملة و﴿البراء) بتخفيف الراء وبالمد
ابن عازب بالمهملة والزاى و﴿فلان) كناية عنه و﴿أويت) بالقصر و(فراشك) أى مضجعك
فان قلت الانزال عبارة عن تحريك الجسم من علو إلى أسفل فما وجه إنزال الكتاب قلت إما إضمار
نحو أنزلت حامله أو استعارة مصرحة فى الانزال والكتاب قرينة أو استعارة مكنية فى الكتاب
وإضافة الانزال اليه من خواص الأجسام قرينة أو استعارة مكنية فى الكتاب وإضافة الانزال من
خواص الأجسام قرينة وغرض البخارى من هذا الباب بيان جواز إسناد الانزال إلى الله وإطلاق
١٨٥
كتاب التوحيد
٧٠٣٧
أَبِى خالد عَنْ عَبْدِ اللّه بن أَبِ أَوْفَى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ يَوْمَ
الأَحْزَابِ اللَّهُ مُنْزِلَ الكِتَابِ سَرِيعَ الحسابِ اهْزِمِ الأَحْزابَ وَزَلْوَلْ بِهِمْ.
زَادَ الُميدِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِىِ خالِ سَمِعْتُ عَبْدَ اللّهِ سَعْتُ
النِّ صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ حَتْنا مُسَدَّدُ عَنْ هُشَيْمٍ عِنْ أَبِشْرِ عِنْ سَعِدٍ
ابنِ جُيْ عنِ ابْنِ عَبَأْسِ رَضِىَ اللهُعَهُمَا وَلاَتَجْهَرْ بِصَلَاتَكَ وَلَا تُخْافِتْ بِهِا
قَالَ أُنْلَتْ وَرَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمُ مُتَوَارٍ بِكََّ فَكَانَ إذا رَفَعَ صَوْتَهُ
سَمِعَ الْمُشْرِ كُونَ فَسَبُوا القُرْآنَ وَمَنْ أَنْلَهُ وَمَنْ جَاءَبِهِ وَقَالَ الله تَعَالَى وَلَا تَجَرْ
بَصَلَاتَكَ وَلَا تُخَافِتْ بها لاَتْهَرْ بِصَلاتِكَ خَّ يَسْمَعَ الُشْرِكُونَ وَلا تُخَافِتْ
المنزل عليه قوله ( الفطرة) أى فطرة الاسلام والطريقة الحقة الصحيحة المستقيمة و(أصبت أجراً)
أى أجرا عظيما بدليل التنكير وفى بعضها خيرامكانه من آخر الوضوء بدقائق جليلة. قوله (عبدالله)
ابن أبى أو فى بسكون الواو وبالفاء مقصوراو ﴿ يوم الأحزاب) يوم اجتمع قبائل العرب على مقاتلة التى
صلى الله عليه وسلم و{ سريع الحساب﴾ أى سريع زمان الحساب أو سريع هو فى الحساب. فان قلت قدذم
النبى صلى الله عليه وسلم السجع قلت ذم سجعاً يكون كسجعالكهان فى تضمنه باطلا أو فى تحصيله بالتكلف
و(زلزلهم) فى بعضها زلزل بهم. قوله ﴿الحميدى) بالضم فان قلت ما الذى زاده قلت التصريح بلفظ
التحديث والسماع. قوله (هشيم) مصغراو (أبو بشر) بكسر الموحدة جعفر والمخافتة الاسرار فان قلت
القياس أن يقال حتى لا يسمع المشركون قلت هو غاية للمنهى لاللنهى والمقصود منه التوسيط بين
الأمرين لا الافراط ولا التفريط وهكذا هو فى جميع أحكام الدين وقواعد الملة الاسلامية فرعاوأصلا
فلا يكون الشخص فى اعتقاده فى الصفات مشبها ولا معطلا وفى أفعاله لاجبرياء ولا قدرياء وفى المعاد
لامرجياً ولاوعيد يابل بين الخوف والرجاء وفى الامامة لاخارجياً ولارافضياً بل سنياً وفى الماليات
«٢٤ - كرمانی - ٢٥ »
١٨٦
كتاب التوحيد
بها عَنْ أَعْحَابِكَ فَلَا تُسْمِعُهُمْ وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا أَسْعْهُمْ وَلَا تَجْهَرْ خَتَّى
يَأْخُذُوا عَنْكَ القُرْآنَ
باسبُ قَوْلِ اللّه تَعَالَى يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِلُوا كَلَامَ اللّه لَقَوْلٌ فَصْلٌ حَتّ
٧٠٣٨ وَمَا هُوَ بالَزْلِ بِلَّعَبِ حَتْنَا الْخَيْدِىُّ حَدَثَا سُفْيَانُ حَدَّثَ الزُّهْرِىُّ عَنْ
سَعِدٍ بِ الْسَبِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النِيُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَالَ اللهُ
تَعَالَى يُؤْذِيِ ابْنُ آدَمَ يَسُبُّ الدَّهْرَ وَنا الدَّهْرُ بَيَدِى الَمْرُ أُقَلْبُ الَّيْلَ وَالنَّارَ
حَّنَا أَبُو نُعِ حَدَّثَنَا الَعْمَشُ عَنْ أَبِ صالحٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةً عَنِ النّ صَلَى
٧٠٣٩
لامسرفاولامقترا بل بين ذلك قواما وهلم جرا (باب قول الله تعالى: يريدون أن يبدلوا كلام اللّه)
وقال تعالى ((إنه لقول فصل)) أى لحق وماهو باللعب قوله (يؤذينى) هذا من المتشابهات وكذلك اليد
والدهر فاما أن يفوض وإما أن يؤول بأن المراد من الايذاء النسبة اليه تعالى مالا يليق به وباليد
القدرة و(بالدهر المدهر) أى تغلب الدهر والقرينة بعدالدلائل العقلية على تنزيهه من كونه نفس
الزمان لفظ أقلب الليل والنهار إذ هو كالمبين للمقصود منه وفى بعض الروايات بالنصب أى أنا
ثابت فى الدهر باق عليه ومثل هذا الحديث يسمى بالحديث القدسى والمقصود منه إثبات إسناد القول اليه
تعالى مر أولا فى سورة الجاثية وثانياً فى كتاب الأدب. الخطابى: كانوا يضيفون المصائب الى الدهر
وهم فرقتان الدهرية والمعترفون بالله تعالى لكنهم ينزهونه عن نسبة المكاره اليه والفرقتان كانوايسبون
الدهر ويقولون تباً له وخيبة الدهر فقال الله تعالى لا تسبوه على معنى أنه هو الفاعل فان اللّه هو الفاعل
فاذا سبتم الذى أنزل بكم المكاره رجع إلى اللّه فمعناه أنا مصرفه. قوله (أبو نعيم) مصغرا الفضل
بالمعجمة وهو يروى عن الأعمش سليمان وفى نسخة عن سفيان عن الأعمش وكلاهما صحيح لأ، سمع منه
ومن السفيانيين . فان قلت جميع الطاعات المعتبرة الله وهو يجزى به فما وجه التخصيص قلت
سبب الاضافة أنه لم يعبد أحد غير الله به إذ لم يعظم الكفار فى عصر من الأعصار معبودالهم بالصيام
١٨٧
كتاب التوحيد
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ يَقولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الصَّوْمُ لى وَأَنَا أَجْزِى بِهِ يَدَعُ شَهْرَتَهُ
وَأَكُْهُ وَتُرْبَهُ مِنْ أَجْلِ وَالََّوْمُ جُنّةٌ وَلِلصَّائِ فَرْحَتَانِ فَرْحَةٌ حِينَ يُفْطُر
وَفَرَْةٌ حِينَ يَقْ رَبَّهُ وَلُوُ فَمِ الصَّائِ أَطَبُ عِنْدَ الله مِنْ رِبِحِ المِسْكِ
حَّثْنَا عَبْدُ اللهِبنُ مُحَمَّدٍ حَتَا عَبْدُ الْزَّاقِ أَخْبَنَا مَعَرٌ عَنْ هَمٍ عَنْ أَبِ ٧٠٤٠
هُرَيْرَةَ عَنِ النِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ بَيْنَ أَيُوبُ يَغْتَسِلُ مُرْيَانَا خَرَّ عَلَيه
رِجْلُ جَرَادِ مِنْ ذَهَبِ بَعَلَ ◌َِْى فِى تَوِهِ فَدَىَّبُ يَأُوبُ أَمْ أَكُنْ أَغْنَيتُكَ
◌َمّ تَرَى قَالَ بَ يَرَبِّ وَلِكِنْ لَا غَى بِ عِنْ بَرَكَتَ حَّهَا إِسْمَاعِلُ حَدَّتَى ٧٠٤١
مالكٌ عن ابن شهاب عنْ أَبِ عَبْدِ اللّهِ الأَغَرِّ عِنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله
خلاف السجود والصدقة ونحوهما وله أجوبة أخرى تقدمت فى الصوم و﴿ من أجلى﴾ أى خالصاً لى
و(الصوم جنة) أى ترس ومعناه أنه يمنع دخول النار أو المعاصى لانه يكسر الشهوة ويضعف القوة. قوله.
﴿حين يفطر) وذلك هو على توفيق إتمامه وقيل ذلك على دفع ألم الجوع ولذة الاكل و﴿يلقى ربه)
أى فى القيامة وفيه اثبات رؤية الله تعالى و﴿الخلوف) بضم الخاء على الأصح وقيل بفتحها وهو
رائحة الفم المتغيرة. فان قلت لا يتصور الطيب على اللّه تعالى قلت هو على سبيل الفرض أى لو تصور
الطيب عندالله لكان الخلوف أطيب وله ثمانية أجوبة أخرى سبقت فى الصيام. فان قلت وردفى حق
الشهيد اللون لون الدم و ﴿الريح) ريح المسك وإذا كان خلوفه أطيب منه يلزم منه أن يكون الصائم
أفضل من الشهيد قلت الأطيبية إنما هو من جهة أن منشأه طهر والدم نجس لامن جهة أخرى
فلا يلزم كونه أفضل منه ثم الأفضلية من جهة واحدة لا يلزم الأفضلية على الاطلاق من جميع الوجوه
قوله (رجل) بكسر الراء وسكون الجيم وهو من الجراد كالجماعة الكثيرة من الناس و ﴿ناداه)
أي قال الله تعالى له وبه تحصل الترجمة مر فى كتاب الغسل فى باب من اغتسل عريانا بفوائد نحوية
١٨٨
كتاب التوحيد
صَلَّىالله عَلْهَ وَّلَ قَلَ يَنَزَّلُ رُّبِناَ تَبَارَكَ وَعَلَى كُلّ لْلَةٍ إلَى الَسماءِ الدُّنْيا
حِيَ ◌َىُ الَّذِ الآخِرُ فَقُلُ مَنْ يَدْعُونِى فَسْتَجِبَ لَهُ مَنْ يَسْأَلُى فُعْطَهُ
٧٠٤٢ مَنْ يَسْتَغْفُرُنِى فَأَغْفَ لَهُ حَدَثْنَا أَبُو الَمانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزناد
أَنَّ الأَعْرَجَ حَدَّتَهُ أَنْهُسَمَعَ أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْهُسَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ نَحْنُ الآخِرُونَ الَّابِقُونَ يَوْمَ الِيَامَةِ. وَبِ ذا الإسنادِ قَلَ الله أَنْ
٧٠٤٣ أُنْ عَيْكَ حَّنا زُهَيُ بُنُ حْب حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلِ عِنْ عُمَارَةَ عَنْ أَبِذُرْعَةً
وغيرها. قوله (أبو عبد الله الأغر) بالمعجمة وشدة الراء سليمان الجهنى و﴿ينزل) فى بعضها يتنزل
فان قلت هو سبحانه وتعالى منزه عن الحركة والجهة والمكان قلت هو من المتشابهات فاما التفويض
واما التأويل بنزول ملك الرحمة ونحوه مر فى كتاب الدعوات فى باب الدعاء نصف الليل وفيه
التحريض على قيام آخر الليل قال تعالى ((والمستغفرين بالأسحار) ومن جهة العقل أيضا هو وقت
صفاء النفس لخفة المعدة لانهضام الطام وانحداره عن المعدة وزوال كلال الحواس وضعف أتمرى
وفقدان المشوشات وسكون الأصوات ونحوها. قوله (أبو الزناد) بالنون عبد الله و﴿الأعرج} هو
عبد الرحمن و﴿الآخرون﴾ أى فى الدنيا السابقون فى الآخرة. فان قلت ما وجه ذكرهفى هذا الباب
قلت سبق مراراً مثله وهو اما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الذى بعده فى سياق واحد
فقله كماسمع أو سمع الراوى من أبى هريرة كذلك فرواه كما سمعه وقيل كان فى أول صحيفة بعض الرواة عن
أبى هريرة بالاسناد متقدما على الأحاديث فكلما أرادوا نقل حديث منها ذكروه مع الاسناد والله أعلم
قوله (قال الله تعالى) هو المقصود و﴿أنفق) أى على عباد الله ينفق الله عليك اى يعطيك خلفه بل
أكثر منه أضعافا مضاعفة. يحكى عن بعض الصوفية أنه تصدق برغيفين محتاجا اليهما فبعث بعض
أصحابه اليه سفرة فيها إدام وثمانية عشر رغيفاً فقال لحاملها أين الرغيفان الآخران قال كنت محتاجا
فأخذتهما فى الطريق منها فقيل له كيف عرفت أنها كانت عشرين قال من قول الله تعالى ((من جاء بالحسنة
فله عشر أمثالها. قوله (زهير) مصغر الزهر ابن حرب ضد الصلح و(ابن فضيل) مصغر الفضل
١٨٩
کتاب التوحید
عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ فَقَالَ هَذِهِ خَدِيجَةٌ أَتَكَ باناء فِيهِ طَعَامٌ أَوْ إِنَاء فِيهِ شَرابٌ فَأَقْرْها
مِنْ رَبِهَا السّلامَ وَبَشْرْها بَيْتِ مِنْ قَصَب لاصَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ حّثنا ٧٠٤٤
مُعَاءُ بُ أَسَدِ أَخْرَنَا عَبْدُ اللهِ أَخَْنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمٍ بِنِ مُنَبِّهِ عَنْ أَبي هُرَةً
رَضَِى اللهُ عَنْهُ عَنِ النّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَالَ قَالَ اللهُ أَعْدَدْتُ لعبادى
الصَّالِحِينَ مالا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنْ سَعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَر حدّثنا ٤٥.
تَمُدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَنَا ابْنُ جُرِيجٍ أَخْبَرَ فِ سُلِمِنُ الأَحْولُ أَنَّ طَاوُسَاً
أَخْبَه ◌َنَّه ◌ُسَمَعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ كَانَ النُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَإذا تَهَجَّدَ مِنَ
بالمعجمة محمد و (عمارة) بالضم وخفة الميم ابن القعقاع بالقافين والمهملتين و(أبو زرعة) بضم
الزاى وإسكان الراء وبالمهملة اسمه هرم البجلى . فان قلت من القائل يقول هذه خديجة قلت جبريل
عليه السلام. فان قلت ما معنى ماقاله ثانيا أو إناء قلت يعنى قالت إناء فيه طعام أو أطلق الاناء ولم
يذكر ما فيه ولم يوجد فى بعض النسخ الثانى منه وفى بعض الروايات أو ادام مكانه وهذا الترديد شك
من الراوى و﴿أو شراب﴾ بالرفع وبالجر . فان قلت فالمراد بالقصب قلت يريد به قصب الدر المجوف
وقيل إصطلاح الجوهربين أن يقولوا قصب من الدر وقصب من الجوهر لخيط منه وفيه أيضا إشارة
الى قصب سبقها فى الاسلام و﴿ الصخب) بالمهملة والمعجمة المفتوحتين الصياح واللغط و(النصب)
التعب . فان قلت أين الترجمة قلت الاقراء إذ معناه انتسليم عليها واعلم أن هذا الحديث فيه اختصار
ويوضحه ما تقدم فى مناقب الصحابة أن أباهريرة قال الى جبريل النبى صلى الله عليه وسلم فقال يارسول
الله هذه خديجة أتت معها إناء فيه إدام وطعام أو شراب فاذا هى أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها
ومنى وبشرها ببيت كذا ومع هذا فالحديث غير مرفوع بل هو موقوف. قوله (معاذ) بالضم وبالمهملة
ثم المعجمة و(همام بن منبه) بفاعل التنبيه و(العبادى﴾ الاضافة للتشريف أى المخلصين وفى بعضها
العبادى الصالحين مر فى سورة ألم تنزيل السجدة. قوله ( محمود بن غيلان) بفتح المعجمة وتسكين
١٩٠
كتاب التوحيد
الَيْل قالَ اللَّهُمْ لَكَ الَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّماوات وَالأَرْضِ وَلَكَ الَمْدُ أَنْتَ قَِّمْ
السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَكَ الَمْدُ أَنْتَ رَبُّ الَّماواتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيِنَّ
أَنْتَ الْحُّ وَوَعْدُكَالحُّ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ وَالِقَاؤُكَ الْحَقُّ وَالَةُ حَقٌ وَالنَّرُ خَقٌّ
وَالنَّسُونَ حَقُّ وَالسَّاعَةُ حَقٌّ اللَّهُ لَكَ أَسْلَمْتُ وَبِكَ آَنْهُ وَعَلَيْكَ تَوَكَلْتُ
وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ وَبَكَ خَاصَمْتُ وَإِلَيْكَ حاكَمْتُ فَاغْفِرْلِى مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَرْتُ
٧٠٤٦ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ أَنْتَ إلَى لَا الَالاَ أَنْتَ حَدْنَا حَجَاجُ بِنُ مِنْال
حَدْتَ عَبْدُاللهِبنَُ الَُُِّّ حَدَّثَنَا يُونُسُ بُ يَزِيدَ الَّيُِّ قَالَ سَمْتُ الْرِئى
قَ سَمْعْتُ عْوَةَ بِنَ الَُّيْرِ وَسَعِيدَ بِنَ المُسَيِّبِ وَعَلْقَمَةَ بنَ وَقَّاصٍ وَعُيَدَ الله
ابَ عَبْدِ اللّهِ عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَمَ حِينَ قَالَ لَا
أَهْلُ الافْكَ ماقالُوا فَرَأَ هَا اللهُعَّا قَالُوا وَكُلُّ حَدْقَى طَائِفَةً مِنَ الحَدِيثِ الَّى
حَدَّى عَنْ عَائِشَةَ قالَتْ وَلِكْن والله ما كُنُ أَُ أَنْ اللّهَ يُنْزِلُ فِى بَرَِ
التحتانية المروزى و ﴿القيم ) القائم بذاته المقيم لغيره مر الحديث فى كتاب التهجد بيان أنه من
جوامع الكلم و(حجاج) بفتح المهملة وشدة الجيم الأولى ابن منهال بكسر الميم وسكون النون و( عبد
الله بن عمير النميرى﴾ مصغر النمر بالنون و﴿يونس بن يزيد﴾ من الزيادة الا يلى بفتح الهمزة وإسكان
التحتانية وباللام علقمة بسكون اللام ابن وقاص بتشديد القاف الليثى بالمثلثة و (عبيد الله بن عبدالله
ابن عتبةَ) بالضم وسكون الفوقانية. قال الأزهرى وكل من الأئمة المذكورين حدثنى بعضاً من
١٩١
کتاب النوحید
وَحْيَا يُثَى وَلَأْتِ فِى نَفْسِ كَانَ أَحْقَرَ مِنْ أَنْ يَتَكَّمَ اللهُفَّ بِأَمْرِ يْلَى وَلكِنِّى
كُنُْ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَفى الْمِ رُؤْيَا يُرَّى اللهُ
بها فَانَلَ اللّهَعَلَى إِنْ الَّذِينَ جَاُا بالاِفْكِ العَشْرِ الآياتِ حّتنا قُتِيَةُ بْنُ سَعِيد ٧٠٤٧
◌ََّ الْغِيَةُ بُ عَبْدِ الْنِ عِنْ أَبِ الْإِنادِ عِنِ الْأَعَجِ عِنْ أَبِ مُرَيْرَةَ أَنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلَى الهُعَيْهِ وَسَلَقَالَ يَقُولُ الله إذا أَرادَ عَبْدِى أَنْ يَعْمَلَ سَّئَةً
فَلَا تَتْكُبُهَا عَلَيْهِ حَتَّى يَعْمَها فِإِنْ عَمَا ذَا كُها مِثْلِها وَإِنْ تَكَها مِنْ أَجْلِ
فاكْتُها لَهُ حَسَنَةً وَإِذا أَرَادَ أَنْ يَعْمَلَ حَسَنَةٌ فَلَمْ يَعْمَلْهَا فاكْتُوهَا لَهُ حَسَنَةٌ
فانْ عَمَا فا كُها لَهُ بَشْرِ أَمْثالها إلَى سَبْعماتَّه حدثنا إسماعيلُ بنُ عبدِ الله ٧٠٤٨
حَدََّى سُكْمَانُ بِنُ بِلالِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بِنِ أَبِ مُزَرِّدِ عَنْ سَعِدِبنِ يَسَارِ عَنْ أَبِي
حديث الافك عن عائشة رضى الله تعالى عنها و﴿يتكلم اللّه) فيه الترجمة وهو المقصود من هنا وسبق
بطوله فى الشهادات . قوله ﴿المغيرة) بضم الميم وكسرها ابن عبدالرحمن الحزامى بكسر المهملة وخفة
الزاى المدنى . فان قلت قال العلماء من عزم على معصية ولو بعد عشرسنين و(أصر عليه) عصى
فى الحال وهو له سيئة وإن لم يعملها قلت قالوا المراد من الحديث ما لم يصر عليه مثل الخطرات والوساوس
التى لاثبات لها فكأنهم جعلوا الاصرار عليه عملا من أعمال القلب وفى الجملة الحديث على ظاهره لأنه لم
يكتب له تلك السيئة التى أرادها بل المكتوب شىء آخر وهو المؤاخذة به لا تلك السيئة. قوله (من
أجلى) أى امتثالا لحكمى وخالصاً لى وتكتب له حسنة لأن ترك المعصية طاعة وترك الشر خير
و﴿فاكتبوها حسنة) لأن القصد إلى الحسنة حسنة وهى عمل من الأعمال القلبية و﴿إلى سبعمائة﴾ أى
منتهياً إلى سبعمائة والله يضاعف لمن يشاء مر فى كتاب الرقائق فى باب من هم بحسنة. قوله (معاوية)
١٩٢
كتاب التوحيد
هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَالَ خَلَقَ اللهُ الْخَلْقَ
فَلَّا فَرَغَ مِنْهُ قَمَتِ الَّحُ فَقَالَ مَهْ قالَتْ هُذا مَقَامُ العائِذِ بِكَ مِنَ القَطِيعَةِ
فَقَالَ أَلا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصْلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكُ قَالَتْ بَلَى يارَبْ قَالَ
فَذَلِكَ لَكْ ثُمَّ قَالَ أَبْو ◌َهُرَيْرَةَ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَيْ أَنْ تُفْسِدُوا فِى الأَرْضِ
٧٠٤٩ وَتُقَطّعُوا أَرْحَامَكُمْ حَدَثْنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنا سُفْيَانُ عنْ صالحٍ عِنْ معَُيْدِ اللّهِ
عَنْ زَيْدٍ بِنِ خالِدِ قالَ مُطرَ النِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَّ فَقَالَ قَالَ اللهُ أَصْبَحَ مِنْ
٧ عِبادى كَافِرْ بِ وَمُؤْمِنْ بِى حَتْا إِسْمَاعِلُ حَدَّى مَالِكٌ عَنْ أَبِ الْزِنادِ عَنِ
٧٠٥٠
الأَْرَجِ عِنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنْ رَسولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ قَالَ اللهُ إذا
ابن أبى مزرد بفاعل التزريد بالزاى ثم الراء المدنى و﴿سعيد بن يسار) ضد اليمين و ﴿فرغ منه) أى
أتم خلقه وهو سبحانه وتعالى لا يشغله شأن عن شأن. قال النووى الرحم التى توصل أو تقطع إنما
هى معنى من المعانى لا يتأتى منه الكلام إذ هى قرابة يجمعها رحم واحد يتصل بعضها ببعض فالمراد
تعظيم شأنها وفضيلة وأصلها وتأثيم قاطعها على عادة العرب فى استعمال الاستعارات انتهى وقال الله لها
مه وهى إما كلمة الردع والزجر وإما للاستفهام فقلب هاء فقالت الرحم هذا مقام العايذ أى المعتصم
الملتجىء المستجير بك من قطع الأرحام مر فى أول كتاب الأدب وقال بعضهم فان قيل الفاء فى فقال
توجب كون قول الله عقيب قول الرحم فيكون حادثاً قلنا لما دل الدليل على قدمه وجب حمله
على معنى إفهامه إياها أو على قول مالك مأمور بقوله لهاقال وقول الرحممه ومعناه الزجر مجاز توجهه إلى
الله سبحانه وتعالى فوجب توجهه إلى من عادت الرحم بالله من قطعه إياها أقول منشأ الكلام الأول
قلة عقله ومنشأ الكلام الثانى فساد نقله قوله (صالح) ابن كيسان و﴿عبيد الله) ابن عبد الله بن عتبة بسكون
الفوقانية و(زيد) ابن خالد الجهنى و{ كافربى) وهو من قال مطر نابنوء كذا و﴿ مؤمن بى) أى من قال
١٩٣
کتاب التوحید
أَحَبَّ عَبْدِى لقائِى أَحْبَبْتُ لِقَهُ وَإِذا كَرِهَ لفائِى كَرِهْتُ لقاءَهُ حدثنا أبو ٧٠٥١
اليمان أَخْبَنَا شُعَيْبٌ حَدْتَا أَبُو الِنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ
الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ قالَ اللهُ أَنَا عِنْدَنِ عَبْدِى بِ حَتْا إِسْمَاعِلُ ٧٠٥٣
حَدِّقَى مالِكٌ عَنْ أَبِ الِنادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ قَالَ رَجُلٌ لَمْيَحْعَلْ خَيْراًقَطُّ فَاذَاَ ماتَ لَرَفُوُهُ وَاذْرُوا
نِصْفَّهُ فِىِ الَرِ وَنِصْفَهُ فِى الَحْرِ فَوَالله لَيْنْ قَدَرَ اللهُ عَلَيْهِ لَيُعَذِّنَهُ عَذَابًا لأُعَذِبُهُ
أَحَدّاً مِنَ العَالَنَ فَأَمَ اللهُ الْبَحْرَ تَعَ مَافِهِ وَأَّمَ البَّ ◌َمَعَ مَافِهِ ثُمَّ قَالَ لَ
فَعَلْتَ قَالَ مِنْ خَشْيَتَكَ وَأَنْتَ أَعْلَمَ فَنَفَرَ لَهُ حَدْنَا أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا ٧٠٥٣
مطرنا بفضل الله ورحمته. قوله (أحب عبدى لقائى) أى الموت تقدم فى كتاب الرقائق وتمامه
فقالت عائشة رضى الله تعالى عنها أو بعض أزواجه إنا لنكره الموت فقال ليس كذلك ولكنالمؤمن إذا
حضره الموت بشر برضوان الله وكرامته فأحب لقاء الله والكافر إذا حضر بشر بعذاب الله وعقوبته
فكره لقاء الله. قوله (ظن عبدى) أى كان مستظهراً برحمتى وفضلى فأرحمه بالفضل. قوله(رجل)
هو كان نباشاً فى بنى إسرائيل و﴿ حرقوه) كنى بالغائب عن نفسه على نوع من الالتفات فان قلت
ان كان مؤمناً فلشك فى قدرته تعالى وإن كان كافراً فكيف غفر له قلت كان مؤمناً بدليل الخشية
ومعنى ﴿ قدر) مخففاً ومشدداً حكم وقضى أو ضيق كقوله ((ظن أن لن نقدر عليه)»
وقيل أيضاً أنه على ظاهره ولكن قاله وهو غير ظابط لنفسه بل قاله فى حالة غلبة الدهشة والخوف
عليه فصار كالغافل لا يؤاخذ عليه أو أنه جهل صفة من صفات اللّه تعالى وجاهل الصفة كفره مختلف فيه
أو أنه كان فى زمان ينفعه مجرد التوحيد أو كان فى شرعهم جواز العفو عن الكافر أومعناه ان قدر الله
على مجتمعاً صحيح الأعضاء ليعذبنى وحسب أنه إذا قدر عليه محترقاً متفرقاً لا يعذبه و﴿أنت أعلم) جملة
حالية أو معترضة وتقدم فى كتاب الأنبياء أربع مرات. قوله ﴿أحمد بن إسحاق) السرمارى: قال
« ٢٥ - کرمانی -٢٥ »
١٩٤
کتاب التوحيد
عَمْرُو بِنُ عاصٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا إِسْحاقُ بنُ عَبْدِ اللّه سَعْتُ عَبْدَ الرَّحْمنِ بِنَ
أَبِ عَمْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ النِّ صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَلَ قَالَ إِنَّ عَبْدًا
أَصَابَ ذَنْاً وَرُ بِمَا قَالَ أَذْتَبَ ذَنْأَ فَقَالَ رَبِّ أَذْبَتُ وَرُبما قالَ أَصَبْتُ فَاغْفِرْلِى
فَقَالَ رَبُّهُ أَعَلَ عَبْدِى أَنْ لَهُرَبَّ يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُبِ غَفَرْتُ لِعبدِى ثُ مَكَفَ
ماسَاءَاللهُ ثُمْأَصَابَ ذَنْا أَوْ أَذْنَبَ ذَنْباً فَقَالَ رَبِ أَذْنَبْتُ أَوْأَصْتُ أَخَرَ فَاغْفِرُهُ
فَقَالَ أَعَلَ عَبْدِى أَنْ لَهُ رَبَّا يَغْفِرُ الذّنْبَ وَيَأْخُذُ بِ غَفَرْتُ لِعبدِى ثُمَّ مَكَثَ
ما شاءَ اللهُثُمَّ أَذْتَبَ ذَنْبَاً وَرُبما قَالَ أَصَابَ ذَنْبَ قَالَ قَالَ رَبّ أَصَبْتُ أوْ أَذْبَت
آخَرَ فَاعْفِرُهُلِ فَقَالَ أَعَلَمَ عَبْدِى أَنْ لَهُ رَبَّ يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ ◌َرْتُ
أَبْدِى ثَلاثَا فَلْيَعْمَلْ ماشاَ حَّْنَا عَبْدُ الهِنُ أَبِ الأَسْودِ حَدَِّا مُعْتَمِرٌ
سَمِعْتُ أَبِ حَدََّا قَادَةُ عَنْ عُقْبَةَ بنِ عَبْدِ الغَافِرِ عَنْ أَبِ سَعِيدٍ عَنِ النّ صَلَى
٧٠٥٤
الغسانى هو بفتح المهملة و کسرها وإسكانالراء و(عمرو بن عاصم﴾ الكلابی بکسر الكافوروی عنه
البخارى بلا واسطة فى الصلاة وغيرها و﴿همام) هو ابن يحي و(عبدالرحمن) ابن أبى عمرة بفتح المهملة
وإسكان الميم و﴿فاغفره ) أى الذنب لى واعف عنه و(أعلم) بهمزة الاستفهام وفعل الماضى و﴿ يأخذ به)
أى يعاقبه به وفيه قبول التوبة وإن تكررت الذنوب قوله (عبد الله) ابن محمد بن أبى الأسودضد الأبيض
البصرى و(معتمر) أخو الحاج ابن سليمان التيمي و(قتادة) ابن دعامة بكسر المهملة الا ولى السدوسى
بفتح المهملة الأولانية وضم الثانية و(عقبة) بضم المهملة وتسكين القاف الأزدى والرجال كلهم بصريون
١٩٥
كتاب التوحيد
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَنَّهُذَكَرَ رَجُلاً فِيَمَنْ سَ أَوْ فِيَمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْقَالَ كَةً يَعْنى
أَعْطَاهُ اللهُ مَالاَ وَوَلَدَا فَمَّا حَضَرَتِ الوَقَةُ قَالَ لَيهِ أََّّ أَبِ كُنْتُ لَكْ قالوا
خَيْرَ أَبِ قالَ فَهُلَمْ يَتْ أَوْ لَمْ يَنْ عِنْدَاللّهِ خَيْرًا وَإِنْ يَقْدِرِ اللهُ عَلَيْهِ يُعَذِبُهُ
2
فَانْظُرُوا إذا مُتُّ فَأَحْرِقُونِى خَّى إذا صِرْتُ ◌َمَ فَاسْحَقَونِى أَوْقَالَ فَاسْتَكُونِى
فَاذَا كَانَ يَوْمُ رِيِحٍ عَاصِفٍ فَأَذْرُ وِ فِيها فَقَالَ نَّاللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ فَخَ
مَوَائِقَهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَرَبِّ فَفَلُوا ثُمْ أَذْرَوْهُ فِى يَوْمٍ عَاصِفِ فَقَالَ اللهُ عَزَّوَجَلَّ
كُنْ فَاذَا هُوَ رَجُلٌ قَائِمٌ قَالَ اللهُأَفْ عَبْدِى مَا حَكَ عَلَى أَنْ فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ قالَ
مَفْتُكَ أَوْ فَرَقٌ مِنْكَ قَالَ فَمَا تَلَافَاهُ أَنْ رَحَمَهُ عِنْدَهَا وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى فَا
تَلَافُ غَيْرُها ◌َدَّتْتُ بِهِ أَباءُتَانَ مَقَالَ سَمْتُ هُذا مِنْ سَلْسانَ عَيْرَ أَنْهُزَادَ فِيه
٠٠
إلا أباسعيد و﴿فيمن سلف) أى فى جملتهم ومعنى (أعطاه الله مالا) تفسير لقوله كلمة وهو صفة لقوله
رجلا و(لم يبتثر) من افتعال بأربالموحدة أراء لم يخبأ وقيل لم يحم. لم يعد قال إبراهيم بن قرقول بضم
القافين فى كتاب مطالع الأنوار وقع البخارى فى كتاب التوحيد (لم يبتثرأ ولم يتز) على الشك فى الراء
والزاى وفى بعضها لم يأتبر أى لم يقدم قوله (فاسحقونى) أو فاسحكونى أو فاسهكونى بمعنى واحدو(ذرى
الريح﴾ الشىء وأذرته أطارته وأذهبته. قوله و﴿ربى) قسم من المخبر بذلك عنهم تأكيد الصدقه وان
كان محقق الصدق صادقا قطعاً وفيه وجوه أخر سبقت فى كتاب الرقائق و ﴿فرق﴾ أى خوف منك شك
الراوى فيه و﴿تلافاه) بالفاء أى تداركه. فان قلت مفهومه عكس المقصود قلت ما موصولة أى
الذى تلافاه هو الرحمة أو نافية وكلمة الاستثناء محذوفة عندمن جوز حذفها أو المرادماينا فى عدم الابتتار
لأجل أن رحمه أو بأن رحمه وقال قتادة حدثت به أبا عثمان عبد الرحمن النهدى بالنون و (سلمان)
١٩٦
كتاب التوحيد
٧٠٥٥ أَذْرُونِى فى البَحْرِ أَوْ كَمَا حَدَّثَ حَّثْنَا موسى حَدَثَنَا مُعْتَمَرٌ وَقَالَ لَمْ يَتَْرْ
وَقَالَ خَلِفَةُ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ وَقَالَ لْيَتَزْ فَسَّرَهُ قَدَةٌ لَم يَدَّخِرْ
٧٠٥٦ بابُْ كَلامِ الَّبِ عَزْ وَجَلَّ يَوْمَ القِيامَةِ مَعَ الَّنِاءِ وَغْرِهِم حَدَثْنَا
يُوسُفُ بن راشد حَدَّثَا أَحَدُ بُنُ عَبْدِ اللّهِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَّاشِ عُن ◌ُمْدِ
قَ سَمِعْتُ أَنَسَا رَضَى الله عَنْهُ قَ سَمْعُ النَّ صَلَّى اله عَلَيْهِ وَسَلَيَقُولُ إذا
كَانَ يَوْمُ القِيامَةِ تُفِعُ فَقُلُ يارَبِ أَدْخِلِ اَلَنَةَ مَنْ كَنَ فِى قَلْبِهِ خَرْدَةُ
فَدْخُلُونَ ثُمْ أَقُولُ أَدْخِلِ اَلَّةَ مَنْ كَ فِى قَلِهِ أَدَى شَىْ. فَقَلَ أَسْ كَنْ أَنْظُ
٧٠٥٧ إلَى أَصابِعِ رَسُولِ اللّه صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ حَتْا سُليمانُ بنُ حَرْب حَدَّثَا
◌َُّ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا مَعَدُ بنُ هلال الَزَّ قَالَ أَجْتَمَعْنَا نَاْر مِنْ أَهْلِ البَصَرَةِ
هو الفارسى الصحابى المشهور و(موسى) أى ابن إسماعيل و﴿لم يبتثر) أى بالراء بلاشك و( خليفة)
بفتح المعجمة وبالفاء ابن خياط من خياطة الثوب البصرى لم يبتثر جر ما وقال قتادة معناه لم يدخر
﴿ باب كلام الرب سبحانه وتعالى يوم القيامة﴾ قوله (يوسف) ابن موسى بن راشد اقطان
الكوفى و﴿أحمد بن عبد الله﴾ ابن يونس اليربوعى وروى عنه البخارى بلا واسطة فى الوضوء
وغيره و(أبو بكر بن عياش) بالمهملة وشدة التحتانية وبالمعجمة الأسدى القارى و(حميد)
بالضم الطويل و ﴿ شفعت) بلفظ المجهول من التشفيع وهو تفويض الشفاعة اليه والقبول منه
و(خردلة) أى من إيمان و(أدخل) بلفظ الأمر و( أنظر إلى أصابع رسول الله صلى الله عليه
وسلم) حيث يقلله ويشير الى رأس أصبعه بالقلة. فان قلت أن الترجمة قلت السياق يدل عليها من التشفيع
وقول يارب والاجابة مع أن الحديث مختصر. قوله (سليمان بن حرب﴾ ضد الصلح و (معبد) بفتح
١٩٧
كتاب التوحيد
فَذَهَبْنَا إِلَى أَنَسِ بِنِ مالِكِ وَذَهَبْنَا مَعَنَا بثابت إلَيْهِ يَسْأَلُنَا عِنْ حَدِيثِ الشَّفَاعَة
فاذا هُوَفِى قَصْرِهِ فَوَفْتُ يُصَلِ الُّضْحَى فَاسَأَنّا فَذَنَ لَنَا وَهُوَ قَاعِدٌ عَلَى فراشه
فَقُلْنا لثابت لا تَسْأَلُهُ عِنْ شَىْءٍ أَوَّلَ مِنْ حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ فَقَالَ يأَبَا حَمْزَةَ هُلاء
إخوانُكَ مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ جاؤُكَ يَسْأَلُونَكَ عِنْ حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ فَقَالَ حَدَّثَنَا
◌َُمَّدٌ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ مَاجَ النَّسُ بَعْضُهُمْ فِى
بَعْضٍ فَأْتُونَ آدَمَ فَقُولُونَ الْشَفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَيَقُولُ لَسْتَ لَا وَلِكِنْ عَيْكُمْ
بابرَاهِ فِنَّهُ خَلِلُ الرَّحْنِ فَأُوْنَ إِبراهِمَ فَقُولُ لَسْتُ لَمَا وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ
بُسِى فِتْهُ كَلِمُالَّهِفَتَوْنَ مُوسَى فَيَقُولُ لَسْتُ لَا وَلَكِنْ عٌَّ بِسَ فِنْهُ
رُوِحُ اللهِ وَكَتَهُ فَتُونَ عِسَ فَقُولُ لَسْتُ لَهَا وَلَكِنْ عَلَّكُمْيُعَمَّدٍ صَلَّ اللهُ
عَيْهِ وَسَلَفَتَوْفِي ◌َقُولُ أَّ ◌َ فَسْتَأْتِنُ عَلَى رَبِ فَيْنَنُ لِ وَيُْنى مَامِهَ
أَحْتَدُهُ بِها لا تَحْضُرُ فِى الآنَ فَأَحْمَدُهُبِكَ الَحامد وَأَخْرَّلَهُ ساجداً فَيُقَالُ يا محمَّدٌ
الميم والموحدة وسكون المهملة الأولى ابن هلال العنزى بالمهملة والنون المفتوحتين وبالزاى البصرى
لم يتقدم ذكره و﴿ناس﴾ أى نحن ناس و﴿البصرة) بفتح الموحدة وضمها وكسرها و ﴿ثابت)
ضد الزائل البنانى بالضم وتخفيف النونين وقصره كان بالزاوية على فرسخين من البصرة و ﴿أول)
أى أسبق وفيه إشعار بأنه أفعل لا فوعل وفيه اختلاف بين علماء التصريف و(أبو حمزة) بالمهملة.
والزاى كنية أنس و(ماج أى اضطرب واختاط و﴿ لست !! ) أى ليست لى هذه المرتبة. فان قلت سبق
١٩٨
کتاب التوحيد
ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ وَسَلْ تُعْطَ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَقُولُ يَارَبِ أُمَّ
أُغْنِى فَقَالُ انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مِنْهَ مَنْ كَانَ فِى قَلْبِهِ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَان ◌َأَنْطَلُ
فَأَفْعَلُ ثُمْ أَعُودُ فَأَحْمَدُهُ بِكَ الَامِدِ ثُمْ أَخِرُ لَهُ سَاجِدًا فَقَالُ يَا مُحَدُ ارْفَعْ
رَأْسَكَ وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ وَسَلْ تُعْطَ وَاشْفَعْ تُتَفْعْ فَقُلُ يَارَبِّ أُمَّ أُمْتي
فَيَقَالُ انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مِنْها مَنْ كَانَ فِى قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةً أَوْ خَرْدَةَ مِنْ إِيمان
◌َنْظَلُ فَأَفَْلُ ثُمَ أَعُودُ فَأَّحْمَدُهُ بِكَ الَامِ ثمّ أَخُ لَهُ سَاجِدًا فَيُقَالُ يا محَمَّدُ
ارْفَعْ رَأُسَكَ وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ وَسَلْ تُعْطَ وَاشْفَعْ تُشَفَعْ فَأَقُولُ يَرَبِ أُمَّى
أُنْتِ فَقولُ انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مِنْ كَانَ فِى قَلْهِ أَدْنَى أَدْفى أَدْفى متْقَالِ حَهُ خَرْدَل
فى الروايات الأخرأن آدم قال عليكم بنوح ونوح قال عليكم بابراهيم قلت اعل آدم قال اتبعوا غيرى
نوحا وإبراهيم ونحوهما و « تشفع) من التشفيع أى تقبل شفاعتك. قوله (يارب أمتى) فان قلت
الطالبون للشفاعة منه عامة الخلائق وذلك أيضا للازاحة عن هول الموقف لا للاخراج عن النار
قلت قال القاضى عياض: معناه فيؤذن لى فى الشفاعة الموعود بها فى إزالة الهول والمقام المحمود له
لا لغيره و﴿يلهمنى اللّه) ابتداء كلام آخر وبيان للشفاعات الآخر الخاصة بأمته وفيه اختصار وقال
المهلب: أقول يارب أمتى أمتى ما زاده سليمان بن حرب على سائر الرواة. قوله وذرة بالفتح والتشديد
وصحف شعبة فرواها بالضم والتخفيف و(أدنى﴾ أى أقل. فان قلت ما فائدة التكرار قلت التأكيد
ويحتمل أن يراد التوزيع على المحبة والخردلة والايمان أقل حبة من أقل خردلة من أقل إيمان وفيه
دليل على تحرى الايمان والزيادة والنقصان. فان قلت فلم كرر النار قلت للمبالغة والتأكيد أيضاً
أو للنظر إلى الأمور الثلاثة من المحبة والخردلة والايمان أو جعل النار أيضاً مراتب. قوله
١٩٩
گتاب التوحيد
مِنْ إيمان فَأَخْرِجْهُ مِنَ الَّارِ فَأَنْطَلَقُ فَأَفْعَلُ فَأَ خَرَجْنا مِنْ عِنْدَ أَس قُلْتُ
لِبَعْضِ أَعْاِ لَوْ مَرَرْنَا بِالحَسَنِ وَهُوَ مُتَوَارٍ فِى مَزْلِ أَبِ خَلِفَةَ بِمَا حَدََّا
أَنَسُ بْنُ مَالِكَ فَتَيْنَاهُ فَسَلّنْا عَلَيْهِ فَأَذِنَ لَا فَقُلْا لَهُ يَا أَبَا سَعِيد حتْاكَ مِنْ عَنْد
أَخِيكَ أَنَسِ بنِ مالِكِ فَلَمْنَرَمِثْلَ مَا حَدَّثَ فِى الشَّفَاعَةِ فَقَالَ هِيهِ ◌َثْنَاهُ
بالَحَدِيثِ فَانتَهَى إِلَى هذا المَوْضِعِ فَقَالَ هِيهِ فَقُلْنَا لَمْ يَزِدْلَنَا عَلَى هذا فَقَالَ لَقَدْ
حَدْتَى وَهْوَ جَمِعٌ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً فَلَا أَدْرِى أَنَسِىَ أَمْ كَرِهَ أَنْ تَتَكَلُوا قُلْا
يا أَبَا سَعِيد ◌َدَثْنَا فَضَحِكَ وَقَالَ خُلِقَ الإِنسانُ ◌َجولًا ما ذَكَرْتُ إلَّا وَأَنْ أُرِيدُ
أَنْ أُحَدَّثَكُمْ حَدْتَى كَا حَدَّثَكُمْ بِهِ قَالَ ثُمَّ أَعُودُ الرَّبِعَةَ فَأَحَدُهُبِكَ ثُمْ أَخِرُّ
لَهُ سَاجِداً فَيُقَالُ يَا مُمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ يُسْمَعْ وَسَلْ تُعْطَهُ وَاشْفَعْ تُتَفَّعُ
فَأَقُولُ يَارَبِ اثْذَنْ لى فِيمَنْ قَالَ لَا إِلهَ إِلَّ الله ◌َيَقُولُ وَعِزَّتِى وَجَلالِ وَكِبْرِ يائى
﴿الحسن) أى البصرى وكان مختفياً فى دار أبى خليفة بفتح المعجمة وبالفاء الطائى البصرى خوفامن
الحجاج بن يوسف الثقفى. قوله (بما حدثنا) هو متعلق بقوله (مررنا) أى متلبسينبه وفىبعضها
حدثناه بما حدثنا و ﴿أخيك) أى فى الدين والمؤمنون إخوة و (هيه) بكسر الهاءين كلمة استزادة
فى الحديث وقد ينون فى الوصل و﴿هو جميع) أى مجتمع القوى صحيح يعنى كان شابا و﴿أن يتكلوا)
أى يعتمدوا على الشفاعة فيتركوا العمل. قوله ﴿وجلالى وكبريائى وعظمتى) فان قلت ما الفرق
بين هذه الثلاثة قلت قيل هى مترادفة وقيل نقيض الكبير الصغير ونقيض العظيم الحقير ونقيض الجليل
الرقيق وبضدها تتبين الأشياء وإذا أطلقت على الله تعالى فالمراد لوازمها بحسب ما يليق به وقيل
٢٠٠
کتاب التوحيد
٧٠٥٨ وَعَظَمَتَى لَأُخْرِ جَنَّ مِنْهَا مَنْ قالَ لا إلهَ إلاّ اللهُ حَدَتْنا مَُّدُ بِنُ خالد حَدَّثَنَا
◌ُبْدُ الهِ بِنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ مَنْصورٍ عَنْ إبرَاهِيمَ عَنْ عَبِدَةَ عَنْ عَبْدِ
اللّه قالَ قَالَ رَسُولُ اللّه صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ إِنَّ آخِرَ أَهْلِ الجَنَّ دُخُولاَ الَّةَ
وَآخِرَ أَهْلِ الَّارِ خُرُوجَا مِنَ الَّارِ رَجُلٌ يَخُرُ حَبْوَا فَقُولُ لَهُ وَّهُ أْدُلِ
الَّةَ فَقُولُ رَبِ الجنّةُ مَلْأَّى فَيَقُولُ لَهُ ذلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ فَكُلُ ذِلِكَ يُسِدُ
٧٠٥٩ عَلَيهِالَجَّةُ مَّى فَقُولُ إِنْ لَكَ مِثْلَ الدُّنْيا عَشْرَ مِرَارِ حَتْا عَلَّ بْنُ مُْرٍ
الكبرياء يرجع الى كمال الذات والعظمة إلى كما الصفات والجلال الى كمالهما. فانقلت لو لم يقل محمد
رسول الله لكفاه قلت لا وهذا شعار تمام الكلمة كاطلاق الحمدلله رب العالمين وإرادة السورة بتمامها
فان قلت قائلها أن كان فى قلبه أدنى الايمان فهو داخل تحت ما تقد , وان لم يكن فهو كالمنافق لا يخرج
منها أبداً قلت والله أعلم لعل المقصود أن الموحد يخلص من النار وان لم يكن له خير غير ذلك من
سائر الأمم وهذا الحديث مخرج فى الجامع أكثر من اثنى عشر موضعاً فى الصلاة فى باب فضل السجود
وفى الزكاة فى باب من سأل الناس تكثرا وفى كتاب الأنبياء فى باب نوح وفى باب إبراهيم عليهما
السلام وفى كتاب التفسير فى باب ((ان الله لا يظلم مثقال ذرة)) وفى باب ((انه كان عبدا شكورا))
وفى باب «عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا)) وفى باب الصراط وفى باب صفة الجنة والنار وفى كتاب
التوحيدوفى باب «خلقت بيدي)» وفى باب «وجوه يومئذ ناضرة» وفى هذا الموضع وغيره لكن فى بعضها
ذكره مطولاوفى بعضها مختصراً قوله ( محمد بن خالد الذهلى) بضم المعجمة وسكون الهامور( عبيد الله)
ابن موسى الكوفى وكثيرا يروى البخارى عنه بدون الواسطة و(إسرائيل) هوسبط أى إسحاق
السبيعى بفتح المهملة وكسر الموحدة ور منصور هو ابن المعتمر و ﴿إِبراهيم) هو النخعى
{ وعبيدة) بالمهملة المفتوحة والموحدة المكسورة السلمانى و( عبد الله)ابن مسعود و(الحبو)
المشى على اليدين وعلى البطن أو على الاست مرمرارامطولا. قوله ﴿ على بن حجر) بضم المهملة وسكون