النص المفهرس

صفحات 101-120

١٠١
كتاب التوحيد
مُوسَى الأَشْعَرَىّ قالَ قالَ النَّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ مَا أَحَدٌ أَصْبَرُ عَلَى أَذْى
سَمَعَهُ مِنَ الله يَدْعُونَ لَهُ الوَدَ ثُمْ يُعَافِيهِمْ وَيَرْزُمْ
باتُ قَوْلِ اللّه تَعالَى عِمُ الَغْبِ فَلاَ يُظْهِرُ عَلَى غَيْهِ أَحَدًا وَإِنَّ اللهَ
عنْدَهُ عَلُ الَّاعَةِ وَأَنْلَهُ بِعِلْهِ وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أَتَى وَلَا تَضَعُ إلَّ بِعْلِهِ إِلَيهِيُ
عِلْمُ السَّاعَةِ قالَ يَحِ الْظَاهِرُ عَلَى كُلٍ شَىْءٍ عِلْمَا وَالباطِنُ عَلَى كُلِّ شَىْءِعِلْمَا
حَّْا خالُ بْنُ عَلَ حَدَّثَنَا سُكَانُ بْنُ بِلالِ حَدْتَى عَبْدُ الِّنُ دِنَارٍ عَنِ أَبْنِ ٦٩٣٠
المكروه وهو سبحانه منزه عنه قلت المراد لازمه وهو ترك المعاجلة بالعقوبة. فان قلت هو أيضامنزه
عن الأذى قلت يعنى به أذى يلحق الأنبياء إذفى إثبات الولد له تعالى إيذاء للنى لأنه تكذيب له
وإنكار لمقالته. فان قلت (من اللّه) صلة لقوله اصبر قلت إنما جاز وقوع الفاصلة بينهما لأنها ليست
أجنبية. قوله ( يدعون له الولد﴾ أى ينسبون اليه ويثبتونه له ثم يدفع عنهم المكروهات من العلل
والبليات ويرزقهم الأرزاق والاقوات مقابلة للسيئات بالحسنات واختلفوا فى الرزق فالجمهور على
أنه ما ينتفع به العبد غذاء أوغيره. وقيل هو الغذاء . وقيل هو الحلال. وغرضه إثبات صفة
الرازقية له تعالى وهى عائدة الى صفة القدرة لأن معناه أنه خالق للرزق منعم على
العبد به . فان قلت القدرة قديمة وإضافة الرزق حادثة قلت التعلق حادث. فان قلت لم يكن فى الأزل
رازقا وصار عند وجود العبد رازقا فيلزم التغير فيه وكونه محل: ١وادث قلت التغير فى التعلق يعنى
قدرته لم تكن باعطاء الرزق ثم تعلقت بعد ذلك ولا تغير فى نفس الصفة أى القدرة وهذا هو منشأ
الاختلاف فى أنه صفة ذاتية أو صفة فعلية فمن نظر إلى القدرة على الرزق قال أنه ذاتية وهو قديمة
ومن نظر الى تعلق القدرة قال فعلية وهى حادثة واستحالة الحادث إنما هو فى الصفات الذاتية
لا فى الفعليات والاضافيات. قوله (يحيى) قيل هو ابن زياد بن عبد الله بن منصور الذهلى وهو الذى
نقل عنه البخارى فى كتابه معانى القرآن . قوله ﴿الباطن على كل شىء) فى بعضها بكل شىء العالم
بظواهر الأشياء وبواطنها وقيل أى الظاهر بدلائله الباطن بذاته عن الحواس أى الظاهر عند العقل
الباطن عند الحس وهو تفسير لقوله ((هو الأول والآخر والظاهر والباطن)) قوله (خالد بن

١٠٢
کتاب التوحید
خَ رَضَ اللهُ عَنْهُا عَنِ النَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَالَ مَفَاتِيُ الغَيْبِ خَمٌْ
لَا يَعْلَمَا إِلَّ اللهُلَيْعَمُ مَا تَغِيِضُ الأَرْحَامُ إِلَّ اللّهُ وَ يَعْلَمُ مَا فِى غَدَ إلَ اللهُ وَلَ
يَعْمُمَى يَأْتِ المَطَرُ أَحْدٌ إِلَّ اللهُ وَلَتَدْرِى نَفْسُ بِأَّ أَرْض ◌َمُوتُ إِلَّ الله وَلَا
٦٩٣١ يَعْلَمُ مَ تَقُومُ الَّاعَةُ إِلَّ الله حدثنا مُحَدَ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ
إِسْمَاعِيلَ عَنِ الشّعْىِّ عَنْ مَسْرُوِقٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ الله عَنْها قالَتْ مَنْ حَدَّثَكَ
أَنَّ مَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمْ رَأَى رَبّهُ فَدْ كَذَبَ وَهْوَ يَقُولُ لَ نُدْرِكُ
الأَبْصَارُ وَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ يَعْلَمُ الَغَيْبَ فَقَدْ كَذَبَ وَهُوَ يَقُولُ لاَيَعْلَمُ الَغْيَبَ
إلَّا الله
٦٩٣٢ بابُ قَوْل اللّه تَعَالَى السَّلامُ الْمُؤْمِنُ حَتْنَا أَحْمَدُ بنُ يُونُسَ حَدْثَنَا
مخلد) بفتح الميم واللام وإسكان المعجمة و (مفاتيح الغيب) استعارة اما تمكنية واما مصرحة
وتقدم تقريره مع شرح الحديث ومع بيان وجه التخصيص بخمس مع أن الغيوب التى لا يعلمها
إلا الله تعالى أكثر من الكثير فى أواخر الاستسقاء. قوله ﴿يغيض) من غاض الماء إذا نقص
وهو لازم ومتعد و (الغيض) السقط الذى لم يتم خلقه. فان قلت الدراية علم يحصل بالتكلف
فكيف يصح استثناء اللّه تعالى فيه قلت أرادبه العلم المطلق. قوله ﴿رأى ربه) أى فى ليلة المعراج
واختلفوا فى رؤيته فعائشة رضى الله عنها من أنكرها ولكنها لم تنقل عنه صلى الله عليه وسلم بل
قالته اجتهادا أو استدلالاوفيه مباحث كثيرة. فان قلت التلاوة هى ((لا يعلم من في السموات والارض
الغيب إلا الله)) لا ماذكره فى الجامع قلت يحتمل أن يكون ضمير هو راجع اليه صلى الله عليه وسلم
أو ذكر المقصود من الآية وجاز مثله إذ ليس قاصدا للقراءة ولا ناقلا لها والغرض من الباب

١٠٣
کتاب التوحید
زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ حَدَّثَنَا شَقِيقُ بِنُ سَلَمَةَ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللّهِ كُنَا نُصَلِّ خَلْفَ
النِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّ فَقُولُ الَّلامُ عَلَى اللّه فَقَالَ النُّ صَلَّىالله عَلَيْهِ وَسَمَ
إنَّ اللهَ هُوَ السَّلامُ وَلَكِنْ قُولُوا الَّحِيَّاتُ لِّهِ وَالصَّلَوَاتُ والَّاتُ السَّلامُ
عَلَيْكَ أَيُّه النُّ وَرَحْمَةُ اللّهِ وَ بَكَتُ السَّلامُ عَلَيْاوَعَلَى عِبادِاللّالصَّالِحِينَ أَشْهَدُ
أَنْ لا إِلَ إلَّ الله وَأَشْهَدَ أَنَّ محَدًا عَبْدَهُ وَرَسولَهُ
رو
بابُْ قَوْلِ اللّه ◌َالَى مَلَكِ النَّاسِ فِهِ ابْنُمَ عنِ النِّ صَلَّىاللهُ عَيْهِ
وَمَ حَثْا أَحْمَدُ بْنُ صَالٍ حَدَّثَنَا ابُ وَهْبِ أَنَْفِى يُونُسُ عنِ ابنِ شِهاب ٦٩٣٣
عَنْ سَعيدٍ عِنْ أَبِ هُزَيْرَةَ عِ النَّ صَلَىالله عَلَيْهِوَسَ قَلَ يَقْبِضُ اللهُ الأَرْضَ
يَوْمَ القِيَامَةِ وَيَطْوِى الَّماءِبَمِنِهِ ثُمْ يَقُولُ أَنَا المَلِكُ أَيْنَ مُوُكُ الأرْضِ.
وَقَ شُعَيْبٌ وَالَّيْدُّى وابُ مُسافِرٍ وَإِسحاُ بُ يَحَى عِنِ الْرِىِّ عَنْ
إثبات صفة العلم وفيه أيضا رد على المعتزلة حيث قالوا أنه عالم بلا علم واعلموا أن كتبهم كما ذكر العبدى
شاهدة بتعليل عالمية الله بالعلم كما يقول أهل السنة لكن النزاع فى أن ذلك المعلل به هو عين الذات
كما يقول المعتزلة أولا كما يقول أهل السنة. قوله (زهير) مصغرا ابن معاوية و(مغيرة ) بضم الميم
وباللام ودونها ابن مقسم بكسر الميم و ﴿شقيق) بفتح المعجمة أبو وائل بن سلمة بفتحتين
قوله (هو السلام) أى المنزه عن النقائص المبرأ عن العيوب فهو صفة عدمية أو المسلم على عباده
سلام قولا من رب رحيم فهو صفة كلامية. قال الخطابي: أى الذى سلم الخلق من ظلمه وقيل أى
منه السلامة لعباده فهو صفة فعلية مر مباحث الحديث فى الصلاة . قوله (سعيد) بن أبى المسيب

١٠٤
كتاب التوحيد
أَبِى سَلَمَةَ
بابُ قْل اللّه تَعَالَى وَهُوَ الَزِيزُ الَحَكِيمُ سُبْحانَ رَبِكَ رَبِ العِزَّةِ
وَلَّه الحَّةُ وَلَرَسُولِه وَمَنْ حَفَ بِعِزَّةَ اللّهِ وَصفاتِهِ وَقَالَ أَنَسُ قَالَ النَّيُّ صَلَى
٠٠
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَتَقُولُ ◌َهُمْ فَطْ قَطْ وَعِزَّتِكَ وَقَالَ أَبُ هُرَيْرَةَ عَنِ الَّيِّ صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَ بَيْقَ رَجُلٌ بَيْنَ الَةِ وَالنَّارِ آخِرُ أَهْلِ النَّارِ دُخُولاَ الَنَّةَ فَيَقُولُ
رَبِّ اصْرِفُ وَيْهِى عَنِ الَّارِ لاَ وَعَزَّتَكَ لَا أَسَلُكَ غَيْرَها قالَ أَبُوَسَعِيد
إِنَّ رَسُولَ اللّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَالَ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَكَ ذلكَ وَعَشَرَةُ
٦٩٣٤ أَمْثاله وَقَالَ أَيُوبُ وَعَّتِكَ لَا غَى بِ عَنْ بَرَكَتِكَ حََّثْنَا أَبُو مُعْمَر حَدَّثَنَ
٠٠
و﴿ بيمينه) من المتشابهات فإما أن يفوض وأما أن يؤول بقدرته و (الزيدى)مصغر الزبد بالزاى
والموحدة محمد و(عبد الرحمن) بن مجالد بن مسافر. و(أبوسلمة) بالمفتوحتين ابن عبد
الرحمن بن عوف و(صفة الملك) راجعة الى صفة القدرة فهى صفة ذاتية لكن باعتبار
التعلق تصير فعلية. قوله (من حلف بعزة اللّه) مر فى كتاب اليمين قال ابن عباس كان النبى
صلى الله عليه وسلم يقول أعوذبعزتك وسيجىء قريبا. قوله و(سلطانه) فى بعضها وصفاته و(قط)
بفتح القاف وكسرها وسكون الطاء وبالتنوين أى حسب مرفى سورة قاف. قوله (رجل) ويرى
أن اسمه جهينة بالجيم والنون ويقول يارب اصرف وجهى عن النار فيقول الله لعلك ان أعطيتك
سألتنى غيرها فيقول له وعزتك لا أسألك غيرها . فان قلت ليس كلام ذلك الجهنى حجة قلت حكاية
رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه على سبيل التقرير والتصديق حجة. قوله (قال أبو سعيد) هو من
تتمة حديث أبى هريرة وهو أن الله تعالى يأذن له بالدخول فى الجنة ويعطيه أمانيه ثم يقول لهلك ذلك
وعشرة أمثاله والحديث بطوله مر قريبا قبيل كتاب القدر وحديث أيوب فى كتاب الغسل وهو أنه
كان يغتسل فخر عليه جراد من ذهب فجعل أيوب يحثى فى ثوبه فناداه ربه يا أيوب ألم أكن أغنيتك عما

١٠٥
کتاب التوحيد
عَبْدُ الوارث حَدَّثَنَا حُسَيْنَ الُعَلِّمُ حَدَّقَى عَبْدُ اللّهِ بْنُ بُوَيَّدَةَ عَنْ يَحِ بِ يَعْمَرَ
عَنِ ابْنِ عِبَّاسِ أَنَّ النَّصَلَّ اله عَيْهِ وَسَمَكَانَ يَقُولُ أَعُوذُ بِعِزَّتَكَ الَّذِى لَا إِلَ
إلَّا أَنْتَ الَّى لَمُ وَالِنُّ وَالإِنْسُ يَمُوتُونَ حَتْ أَبْنُ أَبِ الأَسْوَدِ ٦٩٣٥
حَدَّا حَرٌَّّ حَدَّثَنَاُْبَةٌ عَنْ قَادَةَ عَنْ أَسَ عَنِ النَّ صَلَّ اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قالَ يُكَ فِ الَِّ وَ قَالَ لِ خَلِفَةٌ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعِ حَدْتَنَا سَعِيدٌ عَنْ فَادَ
عَنْ أَسِ وَعَنْ مُعْتَمِرِ سَمِعْتُ أَبِ عَنْ قَادَ عَنْ أَنَسِ عَنِ النَّ صَلّى اللهُعَلَيْهِ
وَسَلَ قَالَ لَالُ يُقَ فِها وَتَقُولُ هَلْ مِنْ حَزِيدِ خَّى يَضَعَ فِها رَبُّ العالَنَ
ترى قال بلى وعزتك لا غنى بى عن بركتك. قوله (أبو معمر) بفتح الميمين عبد الله و(حصين)
مصغرا و ﴿ابن بريدة) مصغر البردة بالموحدة عبد الله الأسلم قاضى مرو و (يحيى بن يعمر)
بلفظ المضارع بفتح الميم وهو الأشهر وبضمها القاضى بها أيضا. قوله (لا يموت) بلفظ الغائب وفى
بعضها بالخطاب. فان قلت فما العائد الموصول قلت إذا كان المخاطب نفس المرجوع اليه يحصل
الارتباط به وكذلك المتكلم نحو: أنا الذى سمتنى أمى حيدره. فان قلت فيه أن الملائكة لا يموتون قلت لا إذ
مفهوم اللقب لا اعتبار له. قوله ﴿ابن أبى الأسود) ضد الأبيض عبدالله بن محمد البصرى و﴿ حرمى)
بفتح الحاء والراء وياء النسبة ابن عمارة بالضم وخفة الميم والرجال كلهم بصريون و ﴿خليفة) بفتح
المعجمة والفاء ابن خياط بالمعجمة والتحتانية و ﴿يزيد) بالزاى ابن زريع مصغر الزرع أى الحرث
و﴿سعيد﴾ أى ابن أبى عروبة بفتح المهملة وضم الراء الخفيفة وفى الطريقة السابقة هو شعبة
لاسعيد و﴿معتمر) أخو الحاج ابن سليمان المشهور بالتيمى والفرق بين الطرق أن البخارى روى
فى الأولى بالتحديث عن شيخه وفى الثانية بالقول وفى الثالثة بالتعليق عن غير شيخه. قوله ﴿تقول) إسناد
القول اليهااما مجاز عن حالها وإماحقيقة بأن يخلق الله القول فيها وأما القدم فقيل المراد بها المتقدم أى يضع
الله فيها من قدمه لها من أهل العذاب أو ثمة مخلوق اسمه القدم أو أراد بوضع القدم الزجر عليها والتسكين
((١٤ - كرمانى - ٢٥ )»

١٠٦
كتاب التوحيد
قَدَمَهُ فَنْزَوِى بَعْضُها إِلَى بَعْض ◌ُمّ تَقُولُ قَدْقَدْ بِعَزَّتِكَ وَكَرَمَكَ وَلاَزَالُ الْجَنَّةُ
تَفْضُلُ خَّى يُنْشَِالُهَا خَلْقَا فَيُسْكِنَهُمْ فَضْلَ الْجَنّة
بَابْتُ قَوْلِ اللّه تَعَالَى وَهْوَ الَّى خَلَقَ السََّوَاتِ وَالأَرْضَ بالْحَقِّ
٦٩٣٦ حّثنا فَيِصَهُ حَدَّ سُفْياٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْ عَنْ سُلَيْنَ عَنْ طَاوُسُ عَنِ ابنِ
عَّس رَضَىَ الله عَنْهُمَا قَالَ كَانَ النّبِىُّ صَلَ الهُ عَلَيْهِ وَمَدْ عُو مِنَ الَّيْلِ اللّهُمْ
لَكَ الَُّ أَنْتَ رَبُّ السَّماواتِ وَالأَرْضِ لكَ الَمْدُ أَنْتَ قَِّمُ السَّماواتِ وَالأَرْضِ
لها كما تقول لشىء تريد محوه وابطاله جعلته تحت قدمى أو هو مفوض الى الله تعالى. قوله ﴿ينزوى)
بمضارع الانزواء وفى بعضها يزوى بالمجهول من زوى سره عنه إذا طواه أو من زوى الشىء إذا جمعه
وقبضه. قوله (قد) اسم مرادف لقط أى حسب وروى بسكون الدال وبكسرها. قوله (تفضل) أى
عن الداخلين فيها و﴿ينشىء اللّه ) أى يخلق خلقا فيسكنهم الموضع الذى فضل منها وبقى عنهم وفى بعضها
أفضل بصيغة أفعل التفضيل فقيل هو مثل: الناقص والأشج أعدلا بنى مروان يعنى عادلا بنى مروان:
ومثل : لعمرك لا أدرى وانى لأوجل. أى لوجل وفيه أن دخول الجنة ليس بالعمل مر فى سورة قاف
والغرض من الباب إثبات صفة العزة وقال الخطابى: هى الغلبة أى المنيع الذى لا يصير مغلوبا وقد
يكون بمعنى نفاسة القدروبمعنى القوة وقال المهلب هى صفة ذات بمعنى القدرة وصفة فعل بمعنى القهر
لمخلوقاته أقول وهى أيضا راجعة اليها وقيل بمعنى المعز فهى صفة فعلية وقيل هى عبارة عن العلم
المحيط والقدرة العامة والارادة فهى صفة مركبة لا بسيطة والله سبحانه وتعالى أعلم (باب قول الله
تعالى وهو الذى خلق السموات والأرض بالحق) أى ملتبسا بالحق لا بالباطل وقيل أى بحق الخلق
كما ينبغى وقيل أى بقول كن. قوله (قبيصة) بفتح القاف وباعمال الصاد و(سليمان) أى الأحوال،
قوله ( من الليل) أى فى الليل أو من قيام الليل مر الحديث فى التهجد إذا قام من الليل و ﴿الرب)
السيد والمصلح والمسالك و﴿القيم) أى المدبر والمقوم و(النور) أى المنور أى خالقه وهو من

١٠٧
كتاب التوحيد
وَمَنْ فِيهَنَّ لَكَ الَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قَوْلُكَ الحَقُّوَ وَعْدُكَ الحَقُّ
وَلَقَاتُكَ حُّ وَالْجَنَّةُ حَقٌّ وَالنَّارُ خَّ وَالسَّاعَةُ حَقّ الَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ وَبَكَ
آَمَنْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ وَبَكَ خَاصَمْتُ وَ إِلَيْكَ مَا كَمْتُ فَاغْفِرْلِى
ماقَدَّمْتُ وَمَا أَخْرْتُ وَأَسْرَرْتُ وَأَعْلَنْتُ أَنْتَ إلَى لا إلهَلِ غَيْرُكَ صَّنا ٦٩٣٧
ثابتُ بنُ محمّد حَدَّثَنَا سُفْيانُ بِهَا وَقَالَ أَنْتَ الحُّ وَقَوْلُكَ الحُّ
بابُ قَوْلِ اللّه تَعَلَى وَ كَ اللهُسَمِعَ بَصِيْرًا وَقَالَ الأَعْمَشُ عُنْ ثَيِمٍ
عَنْ عُرْوَةَ عَنْ مِائَةَ قَالَتِ الْدُ لِّ الَّذِى وَسِعَ سَُْهُ الأَصْوَاتَ فَنْزَلَ الله
تَعالَى عَلَى النّيِّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلَقَدْ سَمعَ اللهُ قَوْلَ الْتّى تُجَادِلُكَ فى زَوْجها
جملة صفات الفعل، فان قلت الوعدأيضاقول قلت هو عطف الخاص على العام والحقهنا بمعنى الثابت أو
الصدق واللقاء البعث و ﴿أنبت) أى رجعت الى عبادتك أو فوضت اليك و(بك) أى ببراهينك
التى أعطيتنى خاصمت الأعداء وكل من جحد الحق حا كمته اليك أى جعلتك الحاكم بينى وبينه لا غيرك
بما كانت تتحاكم اليه أهل الجاهلية من الصنم ونحوه وأماسؤاله المغفرة فهو تواضع أو تعليم لأمته وفيه
مباحث شريفة تقدمت ئمة. قوله ( ثابت) ضد الزا ئل ابن محمد العابد البنانى بضم الموحدة وخفة النون
الأولى و﴿سفيان) أى الثورى وزاد لفظ (الحق) قبل لفظ ﴿ وقولك الحق) أى الثابت المتحقق
الموجود على الاطلاق أزلا وأبدا. قوله ( تميم) بن سلمة بفتحتين السلمى بالضم السكر فى مات سنة مائة
و(وسع) أدرك سمعه الأصوات لأن السعة والضيق إنما يتصوران فى الأجسام وهو منزه عنه وفيه الرد
على المعتزلة حيث قالوا انه سميع بلاسمع وعلى من قال معنى السميع العالم بالمسموعات . فان قلت كيف
يتصور السمع له تعالى وهو عبارة عن وصول الهواء المتموج الى العصب المفروش فى مقعر الصماخ
قلت ليس السمع ذلك بل هو حالة يخلقها الله تعالى فى الحى نعم جرت سنة الله تعالى أنه لا يخلقه عادة
إلا عند وصول الهواء اليه ولا ملازمة عقلا بينهما فالله تعالى يسمع المسموع بدون هذه الوسائط
العادية كما أنه يرى بدون المواجهة والمقابلة وخروج الشعاع ونحوه من الأمور التى لا يحصل الابصار

١٠٨
کتاب التوحيد
٦٩٣٨ حّثنا سُلَمْنُ بِنُ حَرْبِ حَدَّثَنَا حَادُ بنُ زَيْدِ عِنْ أَيُّوبَ عِنْ أَبِىِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِ
مُوسَى قَلَ كُنَّا مَعَ النَّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَمَفِى سَفَرٍ فَكُنَّا إذا عَلَوْنَا كَبِرْنَا
فَقَالَ ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْفِتْكُمْ لاَتَدْعُونَ أَصَّ وَلا غِبًا تَدْعُونَ سَيَّبَصِيرًا
قَرِيبًثُمْ أَنَى عَلَى وَ أَنا أَقُولُ فِى نَفْسِى لاَحَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إلّ باللّهَ فَقَ لِى يَأَعْبَ
الله بِنَ قَيْسِ قُلْ لاَحَوْلَ وَلأُوَّْ إِلَّ باللّهِ فَهَا كَثْرٌ مِنْ كُوزِ الَّةِ أَوْ قَالَ
٦٩٣٩ أَلَا أَدُكَ بِهِ حَّثْمًا يَحَ بُ سُلَيْنَ حَدَّثَ ابُ وَهْبِ أَخْبَرَفى عَمْرُو عَنْ يَزِيدَ
عِنْ أَبِ الخيرِ سَمَ عَبْدَالّهِ بَنَ عَمْرٍ وَ أَنَّ أَباً بَكْرِ الْصِدِّيَقَ رَضَى الله عَنْهُ قالَ
لِلنِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ يَرَسُولَ الله عَلِّى دُعَاء أَدْعُو بِهِفِى صَلاَتِى قَالَ قُل
إلا بها عادة. قوله (أبو عثمان) هو عبد الرحمن النهدى بفتح النون و﴿ أبو موسى) هو عبد الله
ابن قيس الأشعرى و﴿أربعوا﴾ بفتح الموحدة وباهمال العين أى ارفقوا ولا تبالغوا فى الجهر
و﴿أصم) فى بعضها أصما ولعله لمناسبة غائبا. فان قلت المناسب ولا أعمى قلت الأعمى غائب عن
الاحساس بالبصر والغائب كالأعمى فى عدم رؤيته ذلك المبصر ففى لازمه ليكون أبلغ وأعم وزاد
القريب إذرب سامع وباصر لا يسمع ولا يبصر لبعده عن المحسوس فأثبت القرب ليتبين وجود
المقتضى وعدم المانع ولم يرد بالقرب قرب المسافة لأنه تعالى منزه عن الحلول فى المكان بل القريب
بالعلم أو هو مذكور بالعلم أو هو على سبيل الاستعارة. قوله ﴿ كنز) أى كالكنز فى نفاسته و(أو) شك
من الراوى أى ألا أدلك على كلمة هى كنز بهذا الكلام مر الحديث فى غزوة خيبر. قوله (عمرو)
أى ابن الحارث و﴿يزيد﴾ بالزاى ابن أبى حبيب ضد العدو و﴿أبو الخير) ضد الشر اسمه مرئد
بفتح الميم والمثلثة وإسكان الراء وبالمهملة و﴿مغفرة﴾ أى عظيمة ولفظ (من عندك) يدل أيضا على

١٠٩
كتاب التوحيد
الُّهُمَّ إِى ظَلَمُْ نَفْسِى ظُلْمَا كَثِيرًا وَلَا يَغْفُرُ الُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ فَاغْفْرِلى مِنْ
عنْدَكَ مَغْفَرَةَ إِنَّكَ أَنْتَ الَفُورُ الَّحِيمُ حَثْا عَبْدُ اللهِبُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا ابُ ٦٩٤٠
وَهْبِ أَخْبَرَ فِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شَِابِ حَدَّثَي ◌ُعُرْوَةُ أَنَّ عَائِشَةَ رَضَى اللهُعَهَا
◌َحَدَثَهُ قَ الَُّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَإِنَّ جِبْرِيِلَ عَلَيْهِالسَّلاَمُ نَادَ فِى قَلَ إِنَّ
اللهَ قَدْسَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ وَمَ رَدُّوا عَلَيْكَ
بابْ قَوْلِ الله تَعَلَى قُلْ هُوَ القَاهِرُ حَدُعنى إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُدْرِ ٦٩٤١
حََّ مَعْنُ بْنُ عِيسَ حَدَّثَى عَبْدُ الرَّْنِ بْنُ أَبِ الْمَوَلِ قَلَ سَمِعْتُ مَّدَ بْنَ
الُْكَدِرِ يُحَدِّثُ عَبْدَاللهِبْنَ الْحَسَنِ يَقُولُ أَخْبَفِى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الَّلَمِىُّ
قَالَ كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ يُعَلَمْ أَصْحَابَهُ الإِسْتَخَارَة فِى الْأُمُور
التعظيم لأن عظمة المعطى تستلزم عظمة العطاءمر فى الصلاة. فان قلت ماوجه تعلقه بالترجمة قلت بعض
الذنوب مسموع وفى بعضها مبصر فلا يمكن مغفرته إلا بعد السماع والابصار وقال بعضهم موضع الترجمة
علمنى دعاء لأنه يقتضى اعتقاد كونه سميعاًلدعائه. قوله (ماردوا) أى جوابهم لك أوردهم الدين عليك وعدم
قبولهم الاسلام وإنماناداه بعدرجوعه من الطائف ويأسه من أهله والمقصودمن الباب إثبات صفتى
السمع والبصر وهما من الصفات الذاتية وقدبينا فى الكواشف أنها غير صفة العلم وهما من الصفات السبعة
الحقيقية الوجودية وعند حدوث المسموع والمبصر يحصل التعلق. قوله (معن) بفتح الميم وسكون المهملة
وبالنون عبد الرحمن بن أبى الموالى جمع المولى قال سمعت ابن المنكدر بالنون يحدث لعبد الله بن حسن بلفظ التكبير
فيهما ابن على بن أبى طالب و﴿ جابر بن عبدالله السلمى) بفتح المهملة واللام و﴿الاستخارة) هى صلاة

١١٠
كتاب التوحيد
كُلَّ كَ يُعَمِ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ يَقُولُ إِذَا هَمْ أَحَدُكُم بِالْأَمْرِ فَيَكَعْ رَكْعَيْنٍ مِنْ
غَيْرِ الَرِيضَةِ ثْ لَقُلِ الَّهُمَّ إِ أَسْتَخِرُكَ بِلْسِكَ وَأَسْتَقْدَُ بِقُدْرَتِكَ
وَأَسْأَُّكَ مِنْ فَعْلِكَ فَنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْرُ وَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلَّمُ
الْغُيُبِ الَّهُمْ فَانْ ◌ُكُنْتَ تَعْلَمُ هَذَا الْأَمْرَ نُمْ يُسَمِّهِ بَعْنِهِ خَيْرً الِ فِى عَاجِلِ
أَمْرَى وَأَجْلِهِ قَالَ أَوْ فِ دِينِ وَمَعَاشِى وَعَاقِبَةِ أَمْرِى فَقُرْهُلِ وَيَسْرِهُ لِ
نُمْ بَرِلِْ فِيهِاللّهُمْ وَإِنْ كُنْتَ تَعلَمُ أَنْهُ شَرٌّلِ فِىِ دِ وَمَعَاشٍِ وَعَاقِبَة
أَمْرِى أَوْ قَالَ فى عاجِلِ أَمْرِى وَآَجِهِ فَاصْرِ فْتِي عَنْهُ وَقْدُرْ لِىَ الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ
ثمّ رَضَِّهِ
بَابُ مُقَلّبِ القُلُوبِ وَقَوْلِ اللّهِ تَعَالَى وَنُقَلِبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهمْ
٦٩٤٢ ◌ُّعَى سَعِدُ بْنُ سُلْمَانَ عَنِ ابْنِ المُبارَكِ عَنْ مُوسَى بِنِ عُقْبَةً عَنْ
سالمٍ عَنْ عَبْدِاللّه قالَ أَكْثَرُ مَا كَانَ النِىُّ صَلَّ الهُ عَلَيْهِ وَسَمَ يَخْلِفُ لا
الاستخارة ودعاؤها وهى طلب الخيرة بوزن العنبة اسم من قولك اختاره الله و(أستقدرك) أى
أطلب منك أن تجعل لى قدرة عليه والباءفى ﴿بعلك وبقدرتك) يحتمل أن تكون للاستعانة وأن
تكون للاستعطاف كما فى قوله تعالى ((رب بما أنعمت على أى بحق علمك ويقال قدرت على الشىء
أقدره بالضم والكسر فعنى أقدره أجعله مقدور الى و( يسميه بعينه) أى يذكر حاجة معينة باسمها
و(رضنى﴾ أى اجعلنى راضياً به. قوله (ابن المبارك) عبدالله و﴿يحلف) أى يحلف به و﴿مقلب

١١١
گتاب التوحيد
وَمُقَلْبِ الْقُلُوبِ
٦٩٤٣
باسبْتُ إِنَّ بِّهِ ماتَّهَ اسْم إلاَّ وَاحِداً قالَ ابنُ عَس ذُ الجَلَال العَظَمَة
البُّ الَّطِفُ حَمْا أَبُ اليَمَانِ أَخْبَنَا شُعَيْبٌ حَدْقَا أَبُ الْإِنَادِ عَنِ الأَْرَجِ
عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللّه صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَالَ إِنَّ ه تَسْعَةٌ وَتَسْعِينَ
اسْمَ ماتَةٌ إلَّا وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الَنَّةَ أَحْصَيْناهُ حَفَظْناهُ
القلوب﴾ أى مبدل الخواطر وناقض العزائم فان قلوب العباد تحت قدرته يقلبها كيف يشاء . فان
قلت لم لا تحمله على حقيقته بأن يكون معناه يا جاعل القلب قلبا قلت لأن مظان استعماله ينبو عنه
وفيه أن اعراض القلب كالارادة ونحوها بخلق الله تعالى وهذا من الصفات الفعلية ومرجعه الى
القدرة و قیل سمی القلب به لكثرة تقلبه من حال الى حال
وما سى الانسان إلا لنسبه ولا القلب إلا أنه يتقلب
﴿باب أن لله عز وجل مائة اسم إلا واحدا ) فى بعضها واحدة ولعلها باعتبار الكلمة أوهى للمبالغة
فى الوحدة نحو رجل علامة ورواية. قوله ( تسعة وتسعين) فان قلت أن اعتبرت الاسماء بالنسبة
إلى الذات وإلى الصفات الحقيقية فهى أقل منها قلت المراد أسماء من أحصاها دخل الجنة لا كل أسمائه
الحسنى أو معانى الكل راجعة اليها . فان قلت مافائدة مائة إلا واحدا قلت التوكيدودفع التصحيف
أو الوصف بالعدد الكامل فى أول الأمر. فان قلت ما الحكمة فى الاستثناء قلت الوتر أفضل من الشفع. ان
الله وتريحب الوترومنتهى الافراد من غير التكرار تسعة وتسعون لأن مائة واحدا يتكررفيه الواحدوقيل
الكمال من العدد فى المائة لأن الألوف ابتداء آحاد أخر يدل عليه عشرات الألوف ومئاتها فأسماء
الله تعالى مائة وقد استأثر الله تعالى بواحد منها وهو الاسم الأعظم لم يطلع عليه عباده وكأنه قال مائة
لكن واحد منها عند الله تعالى ويحتمل أن يقال اللّه هو المستثنى يعنى له مائة فبعد الاسم الأعظم الذى
هو الله له مائة إلا واحداً. قوله (أحصاها) أى حفظها وعرفها لأن العارف لا يكون إلا مؤمنا والمؤمن
يدخل الجنة لا محالة أو عددها معتقداً لها أو أطاف اقيام بحقها والعمل بمقتضاها والأول أولى

١١٢
كتاب التوحيد
٦٩٤٤ بابُ السُّؤَالِ بأَسْماء الله تَعالَى وَالاسْتعَاذَةَ بها حّنَا عَبْدُ العَزيز
ابْنُ عَبْدِ اللّهِ حَدَّتِّ مالِكٌّ عَنْ سَعِيدٍ بِنِ أَبِ سَعِدِ المَقْرُىِّ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ
النِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ إذا جاء أَحَدُ كُمْفِرَاشَهُ فَلْنَفُضْهُ بِصَفَة نَوْبِه
ثَلاَثَ مَرَّاتِ وَ لَيَقُلْ بِاسْمِكَ رَبِ وَضَعْتُ جَنِ وَبِكَ أَرْفُ إِنْ أَسْكَُ نَفْسِى
فَاغْفْرِ هَا وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْها بما تَحْفَطُ بِهِ عِبادَكَ الصَّالِحِينَ. تاَعَهُ
يَحْيِي وَبِثُرُ بُنُ المُفَضَّلِ عِنْ عَيْدِالله عَنْ سَعِيدٍ عنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ النّ صَلَّى
اله عَلَيْهِ وَسَلَمْ وَزَادَ زُهْرٌ وَأَبُو ◌َمَرَةَ وَإِسْمَاعِيُ بْنُ زَكَرِيَّ عِنْ مُبْدِ اللهِ
عَنْ سَعِد عِنْ أَبِهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عنِ التّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَرَوَاهُ
للرواية التى ذكرت فى كتاب الدعوات وهو حفظها. فان قلت من قال لا إله إلا الله دخلها فماوجه تعليقه
بالاحصاء. قلت هذا غاية ما ينتهى اليه علم العلماء من معرفته تعالى أى من أحصاها بلغ الغاية فلم يبق
فى علمه مطلب يحول بينه وبين الجنة مر فى كتاب الشروط والغرض من الباب إثبات الأسماء لله تعالى
واختلفوا فيها فقيل الاسم نفس المسمى وقيل غيره وقيل لاهو ولا غيرهوهذاهو الأصح. قوله (صنفه)
بفتح المهملة وكسر النون وبالفاء أعلى حاشية الثوب أى ينفض فراشه قبل أن يدخل فيه لئلا يكون قد
دخل فيه حية أو عقرب وهو لا يشعرويده مستورة بحاشية الفراش لئلايحصل فى يده مكروه إن كان
هناك شىء. فان قلت ماوجه تخصيص الرحمة بالامساك والحفظ بالارسال. قلت الامساك كناية عن
الموت فالرحمة تناسبه والارسال عن البقاء فى الدنيافالحفظ مناسب له و(يحمي) هو القطان و( بشر)
باحجام الشين ابن الفضل بفتح المعجمة الشديدة و﴿ عبيد الله﴾ أى العمرى و(زهير) مصغراً ابن
معاوية و ﴿أبو ضمرة) بفتح المعجمة وسكون الميم وبالراء أنس. قوله ﴿عن أبيه) أى كيسان.
وأعلم أن سعيداً فى الطريقة الثالثة والأولى والرابعة روى عن أبى هريرة بدون الواسطة وفى هذه

١١٣
كتاب التوحيد
ابْنُ عَبْلانَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ النِّ صَلَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. تاَعَهُ
مُحَمَّدُ بُ عَبْدِ الرَّْنِ وَالَّرَاوَرْدِىُّ وَأُسَامَةُ بنُ حَقْصِ حَثْنَا مْلَمْ حَدَّثَنَا ٦٩٤٥
نشْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْلِكِ عنْ رِبِ عنْ ◌ُيَ قَ كَانَ النُّ صَلَّى اللهُعَيْهِ وَسَ
إذا أَوَى إِلَى فَرَاشِه قالَ اللَّهُمْ بِاسْمَكَ أَحْيَا وَأَمُوتُ واذا أَصْبَحَ قَالَ الَمْدُ للّه
٠٠
الَّى أَحْيانا بَعْدَ ما أَمَتَنَا وَ إلَيْهِ النُّشُورُ حَمْنَا سَعْدُ بنُ حَفْصِ حَدَّثَنَا ٦٩٤٦
شَيْاْنُ عَنْ مَنْصُورِ عِنْ رِبْعِى بِنِ حِرَاشِ عِنْ خَبِ اُخْرِ عِنْ أَبِ ذَرِ قَالَ
كَانَ النُّ صَلَى اللهُ عَيْهِوَ سَمَاذَا أَخَذَ مَصْبَهُمِنَ الَّيْلِ قَ بِاسِمَكَ تَمُوتُ وَنَحْيا
فاذا اسْتَيْقَظَ قَ الْمُ نّهِ الَّذِى أَحْيانًا بَعْدَ مَا أَماتَنَا وَإلَيْهِ النُّشُورُ حَّنا ٦٩٤٧
قُتِبَةُ بْنُ سَعِيد ◌ََّا جَرِيْرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَّسٍ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَرَادَ
الطريقة بواسطة الأب و( ابن عجلان) محمد الفقيه المدنى مر فى كتاب الدعوات. قوله(ربعى) بكسر
الراء والمهملة وإسكان الموحدة وشدة التحتانية ابن حراش بكسر المهملة وتخفيف الراء وبالمعجمة مر
مع الحديث ثمة أيضا و﴿سعد) ابن حفص بالمهملتين و(شيبان) بفتح المعجمة وإسكان التحتانية
وبالموحدة و(خرشة) بالمعجمتين والراء المفتوحات ابن الحر ضد العبد الفزارى بالفاء والزأى
والراء قوله ﴿قتيبة) مصغر قتبة الرجل و(جرير) بفتح الجيم و(سالم) هو ابن أبى الجعد بفتح
الجيم وبالمهملتين و﴿ كريب) مصغر الكرب. فان قلت التقدير أزلى فماوجه أن يقدر قلت المراد
(١٥ - كرمانى - ٢٥ )»

١١٤
كتاب التوحيد
أَنْ يَأْنِى أَهْلَهُ فَقَالَ بِاسْمِ اللّهِ الَّهُمَّ جَنْنَ الشَّيْطَانَ وَجَنْبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَ فَنَهُ
٦٩٤٨ إنْ يُقَدَّرْ بَنْهُمَا وَلَدْ فِى ذَلِكَ لَمْ يَضُرُّهُ شَيْطَانٌ أَبْدَا حَّنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ مَسْلَهَ
حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ عَنْ مَنْصُورِ عَنْ أَبْرَاهِيمَ عَنْ هَامٍ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِ قَالَ سَأَلُْ
النَّيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌ُلْتُ أَرْسِلُ كَبِ الْعَلَّةَ قَ إذَا أَرْسَلْتَ كَلاَبَكَ
المُعَلَّةَ وَذَكَرْتَ أْسَمَ اللّه فَأَمْسَكْنَ فَكُلْ وَإِذَا رَهَيْتَ بِالمعْرَاضِ فَخَرَقَ فَكُلْ
٦٩٤٩ حَّتنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُ خالد الأَخْرُ قَالَ سَمِعْتُ هشامَ بْنَ عُرْوَةَ
يُحَدِّثُ عَنْ أَبِهِ عَنْ عِائَةَ قَالَتْ قَالُوا يارَسُولَ الله إِنَّ هُنَا أَقْوامَا حَدِيَا عَهْدُهُمْ
بشرْك ◌َأْتُونَبُلْحمان لَدْرِى يَذْكُرُونَ أْسَاللّهَيْها أَمْ لَ قَلَ اذْكُرُ واْأَتُ أسْمَ
٠٠
به تعلقه و﴿ لم يضره شيطان) أى يكون من المخلصين مر فى كتاب الوضوء. قوله (عبد الله) ابن
مسلمة بفتح الميم واللام و﴿ فضيل) مصغر الفضل بالمعجمة ابن عياش بكسر المهملة وخفة التحتانية
وبالمعجمة التيمى السمر قندى ثم الكوفى مات بمكة سنة سبع وثمانين ومائة لم يتقدم و(منصور) ابن المعتمر
و(إبراهيم) التيعى و(حمام) هو ابن الحارث النخعى و{عدى) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية
ابن حاتم الطائى الجواد ابن الجواد. قوله ﴿ الكلب المعلم) هو الذى ينزجر بالزجر و يسترسل بالارسال
ولا يأكل منه مر مراراً و ﴿المعراض) بكسر الميم سهم بلاريش وفصل وغالباً يصيب بعرض عوده
دون حده أى منتهاه وقيل هو نصل عريض له ثقل فان قتل الصيد بحده فجرحه ذكاه وهو معنى الخزق
بالمعجمة والزاى فيحل أكله وإن قتل بعرضه فهو وقيذ لأن عرضه لا يسلك إلى داخله فلا يحل
و ﴿خزق) بالزاى أى جرح ونفذوطعن فيه ولوصح الرواية بالراءفمعناه مرق تقدم فى كتاب الصيد.
فان قلت فيه وجوب ذكراسم الله فيه قلت معارض بالحديث الذى عقبه. قوله (أبو خالد) الأحمر
ضدالاً سود سليمان الأزدى و{حديث) بالتنوين و﴿ يأتونا) بالادغام وبالفك و(اللحمان) بضم

١١٥
کتاب التوحيد
٠ ١٤٠
الله وَكُلُوا. تَبَعَهُ مُمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ وَالدَّرَاوَرْدِىُّ وَأُسَامَةُ بْنُ حَقْص
صَّنَا حَقِّصُ بنُ مُمَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ قَدَةَ عَنْ أَنَس قالَ ◌َى النَُّّ صَلَى.
٦٩٥٠
اللهُ عليهِ وَسَ بِكَيْتَيْنِ يُسَِّى وَيُكِرُ حَتْنَا حَقْصُ بُ عُمَرَ حَدَّثَ شُجَهُ عَنِ ٦٩٥١
الََّسْوَدِ بنِ قَيْسِ عَنْ جُنْدَبِ أَنَّهُ شَهِدَ النَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ يَوْمَالنَّحْرِ صَلَّ
ثُمْ خَطَبَ فَقَالَ مَنْ ذَبَعَ قَبْلَ أَنْ يُصَلَّ فَذْبَحْ مَكَها أُخْرَى وَمَنْ لَمْ يَذْبُ
فَلِذْيَحْ بِاسْمِ اللّهِ حَّْا أَبُو نُعَمِ حَدَّا وَرْقَاءُ عَنْ عَبْدِ اللهِبنِ دِينارِ عَنِ ابنِ ٦٩٥٢
◌َُرَ رَضَِ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ قالَ النَّ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَمَا تَخْلُوا بِيَائِكُمْ وَمَنْ
كَانَ حالفَا فَلَيَحْلُفْ بالله
اللام جمع اللحم وفيه جواز أكل متروك القسمية عند الذيح و( الدراوردى- بفتح المهملة والراء
والواو وتسكين الراء وبالمهملة عبدالعزيز و( أسامة بن حفص - بالمهملتين المدنى وضمير تابعه راجع
إلى أبى خالد و﴿ يسمى) أى يذكر الله مثل البسملة وا يكبر - أى يقول الله أكبر و﴿ شعبة) بن
الحجاج بفتح المهملة و (الأسود) ضد الا بيض والجندب). بضم الجيم وسكون النون وفتح
المهملة وضمهامر الحديث فى كتاب العيد ودورقاء مؤنث الأورق ابن عمر الخوارزمى. فان قلت
ثبت أنه صلى الله عليه وسلم قال أفلح وأبيه قلت انها كلمة تجرى على اللسان عمودا للكلام لا يقصد به
اليمين والحكمة فى النهى أنه يقتضى تعظيم المحلوف به وحقيقة العظمة مختصة باللّه تعالى وهذا حكم غير
الآباء من سائر المخلوقات مر فى كتاب اليمين. قال ابن بطال: غرضه من هذا الباب أن يثبت أن
الاسم هو المسمى وموضع الدلالة عليه أنه قال باسمك وضعت وبك رفعت ذكر الاسم مرة ولم
يذكره أخرى فدل على أن معناهما واحد وأيضا لو كان اسمه غيره لكان معناه بغيرك وضعت وبغيرك
أحيا وأموت وهلم جرا فان قيل إذا كان اسم اللّه تعالى هو هو فما معنى أن لله كذا اسما إذلا يكون

١١٦
کتاب التوحید
بابُ ما يُذْكَرُ فِى الدَّت وَالنُُّوتِ وَأَسَامِ اللّه وَقَالَ خُبَيْبٌ وَذلكَ فى
٦٩٥٣
ذات الالْه فَذَكَرَ النَّاتَ بِاسْه تَعَالَى حَدْنَا أَبُوُ اليَمَانِ أَخْرَنَا شُغَيْبٌ عَنِ
الزَّهْرِ أَخْبَفى عَهُوَ ابُ أَبِي سُفْيَ بْنِ أَسِدِ بنِ جَارِيَةَ التَّقَىُّ حَلِفْ لِى
زُهْرَةَ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي هُرَيْرَةَأَنْأَبَّهُرَ يْرَعَالَعَ رَ سُولُ اللّه صَلَّاللهُ عَلَيْ وَسَلَمْ
عَشَرَةً مِنْهُمْ خَيْبُ الأَنْصَارِىُّ فَأَخْبَرَ فى عَُيْدُ اللهِ بنُ عِاضِ أَنَّ انَةَ الحارث
أَخْبَتَهُ أَنْهُمْ حِينَ اجْتَمَعُوا اسْتَعَارَ مِنْهَا مُوسَى يَسْتَحِدُّبِا فَلَمَّا خَرَجُوا مِنَ
الحَرَمِ لَيَقْتُوُهُ قَالَ خُبَيْبُ الَّنصارىُّ
وَلَْتُ أُبَِّى حِينَ أُقْتَلُ مُسْلًا عَلَى أَىْ شِقْ كانَ لِلّهِ مَصْرَعِى
للذات الواحدة تسعة وتسعين. قلت المراد بالاسم القسمية أقول الحق أنه لاهو ولا غيره (باب
ما يذكر فى الذات والنعوت ﴾ أى الأوصاف. قوله ( خبيب) مصغر الخب بالمعجمة وبالموحدة
ابن عدى بفتح المهملة الأولى الأنصارى و( باسمه) أى ذكر حقيقة اللّه تعالى بلفظ الذات أو ذكر
الذات ملتبسا باسم الله و(عمرو بن أبى سفيان بن أسيد) بفتح الهمزة (ابن جارية) بالجيم الثققى (حليف
لبنى زهرة) بالضم وسكون الهاء أى معاهدهم قال الزهرى فأخبر نى عبد الله ابن عياض بكسر المهملة
وخفة التحتانية وبالمعجمة ابن عمرو المكى وأما بنت الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف فخبيب كان
قاتل أبيها الحارث و﴿اجتمعوا﴾ أى اخوتها لقتله اقتصاصاً لأبيهم و﴿ فاستعار) الفاءزائدة وجوز
بعض النحاة زيادتها أو تقديره استعاره فاستعار فالمذكور مفسر للمقدر من الحديث بطوله فىالجهاد
فى باب هل يستأثر الرجل وثمة استعارة بلا فاء و ﴿موسىَ﴾ مفعل أو فعلى منصر فاوغير منصرف
على خلاف بين التصريفيين و﴿الاستحداد) حلق العانة الشعر بالحديد و(لست أبالى) فى بعضها ما أبالى
وليس موزونا إلا باضافة شىء اليه نحو أنا و﴿الشق) النصف و ﴿المصرع) من الصرع وهو الطرح

١١٧
کتاب التوحيد
وَذُلكَ فى ذات الإله وإنْ يَشَأْ يُبَارْ عَلَى أَوْصالِ شِلْو ◌ُزَّعِ
فَقَهُ أَبُ الحارثِ فَأَخْبَرَ النُّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ أَمْحَابَهُ خَبَهُمْ
١٠٠٠ ٠
يَوْمَ أُصيُوا
بابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى وَيُحَذِّرُ كُمُ اللهُنَفْسَهُ وَقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ تَعْلُ مَا فِى
نَفْسِى وَلا أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَ حَتْنَا مُ بْنُ حَقْصِ ابنِ غَاتِ حَدَّثَنَا أَبِىِ ٦٩٥٤
◌َدَّقَ الَّعْمُ عَنْ شَقِيقِ عنْ عَبْدِ اللّهِ عِنِ النّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَ قَالَ مَا مِنْ
أَحَد أَغْرُ مِنَ الله مِنْ أَجْلِ ذْلِكَ حَرَّمَ الَفَواحِشَ وَمَا أَحَدٌ أَحَبّ ◌َيْهِ المَدُْ مِنَ
اللهِ صَّتْنَا عَبْدَانُ عنْ أَبِ حَةَ عِنِ الأَخَشِ عِنْ أَبِ صَالِحٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ ٦٩٥٥
بالأرض و﴿ذات الله) أى طاعة الله وسبيل الله قيل ليس فيه دلالة على الترجمه لأنه لا يريد بالذات
الحقيقة التى هى مراد البخارى بقرينة ضم الصفة اليه حيث قال ما يذكر فى الذات والنعوت وقد
يجاب بأن غرضه جواز إطلاق الذات فى الجملة و (الأوصال) جمع الوصل ويريد بها المفاصل
أو العظام و﴿الشلو) بكسر المعجمة الصو والجسد و ﴿الممزع﴾ بالزاى المفرق والمقطع ورابن
الحارث) هو عقبة بضم المهملة وتسكين القاف و ﴿خبرهم) أى خبر العشرة الذين منهم خبيب
وقتلهم الهذليون بين عسفان ومكة واستأسروا خبيبا وجاءوا به الى مكة واشتراه بنو الحارث فأخبر
رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابة بقصتهم فى اليوم الذى قتلوا فيه ومر فى الجهاد . قوله ﴿عمر
ابن حفص) بالمهملتين ابن غياث بكسر المعجمة وحصة التحدائية وبالمنفئة و(غيرة الله ) هو كراهة الاتيان
بالفواحش أى عدم رضاه به لا عدم الارادة وقيل الغضب لازم الغيرة أى غضبه عليها ثم لازم
الغضب إرادة إيصال العقوبة عليها و(أحب) بالنصب و﴿المدح) بالرفع فاعله وهو مثل مسألة الكحل
وفى بعضها أحب بالرفع وهو بمعنى المحبوب لا بمعنى المحب مر فى آخر النكاح . قوله ﴿أبو حمزة)

١١٨
كتاب التوحيد
عِنِ النِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَالَ لَمَّا خَقَ اللهُ الْخَلْقَ كَتَبَ فى كتابهُهُوَ يَكُتُبُ
٦٩٥٦ عَلَى نَفْسِهِ وَهَوَ وَضْعٌ عِنْدَهُ عَلَى الَعَرْشِ إِنْ رَحَتِى تَغْلُبُ غَضَى حَّثنا
مُرُ بُ حَقْص ◌َحََّا أَبِ حَتَ الَعَثُ سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ عَنْ أَبِ حُرَيْرَةَ
رَضَ الله عَنْهُ قَالَ قَالَ النُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم يَقُولُ الله تَعَالَى أَنَا عِنْدَ
◌َّ ◌َبْدِى بِ وَأَنَا مَعَهُ إذا ذَكَرَنِى فَإِنْ ذَكَ فِى فِى نَفْسِهِ ذَكَرَتُهُ فِى نَفْسِى وإنْ
ذَكَرِى فِىِ مَلَا ذَكَرْتُ فِىِ مَلَا خَيْ مِنْهُمْ وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَىَّ ◌ِشِبْ تَقَرَبْتُ
إِلَيْهِ فِرَاعًا وَإِنْ تَقَرَّبَ إلىَّ ذِاءَاَ تَقَرُّ الَّيْهِ بَهَا وَإِنْ أَثَانِ يَتِى
أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً
بالمهملة والزاى محمد بن ميمون و﴿ أبو صالح) ذكوان. قوله (هو يكتب على نفسه) أى يثبته على نفسه ويخبر
عنه والمكتوب هو أن رحمتى تغلب غضى فالفعلان يعنى كتب ويكتب متنازعان عليه و(وضع) بلفظ
المصدر بمعنى الموضوع وفى بعضها بلفظ الماضى و( عند) لا يصح حمله على الحقيقة لأنه من صفات
الأجسام فهو إشارة إلى ثبوته فى علمه . فان قلت ما معنى الغلبة فى صفات الله القديمة قلت الرحمة
والغضب من صفات الفعل فيجوز غلبة أحد الفعلين على الآخر وكونه أكثر منه أى تعلق إرادنى
بايصال الرحمة أكثر من تعلقها بايصال العقوبة وسبب ذلك أن فعل الرحمة من مقتضيات صفته
بخلاف الغضب فانه باعتبار معصية العبد تتعلق الارادة به مر فى أول کتاب بدء الخلق . قوله (عند
ظن عبدى) يعنى ان ظن أنى أعفوعنه وأغفرله فله ذلك وان ظن العقوبة والمؤاخذة فكذلك وفيه
الاشارة إلى ترجيح جانب الرجاء على الخوف و ﴿معه) أى بالعلم إذ هو سبحانه وتعالى
منزه عن المكان و﴿ الملأ) بالهمز نحو الجيل الجماعة. فان قلت فيه تفضيل الملائكة قلت يحتمل أن
أن يراد بالملأ الخير الأنبياء أو أهل الفراديس و﴿شبرا ) فى بعضها بشبر و(الهرولة) الاسراع ونوع

١١٩
کتاب التوحید
٦٩٥٧
بابُّْ قَوْلِ اللّهِ تَعَالَى كُلّ شَىْءِ هالِكُ الَّ وَجْهَهُ حَرْنَا قُتِيَةُ بنُ
سَعيدٍ حَدَّثَ حَّادْ عَنْ عَمْرِو ◌َنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قالَ لَمَّا نَزَلَتْ هذه
الآيُ قُلْ هُوَ الْقَادُ عَلَى أَنْ يَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ قَالَ الَُّّ صَلَ الَهُ
عَلَيْهِ وَعَم ◌َهُوُ بِوَيْهِكَ فَ أَوْ مِنْ نَحْتِ أَرْ جُكُمْفَقَالَ النُّّ صَلّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَم أَعُوذُ بَوَجْهِكَ قَلَ أَوْ يَلْبِسُْ شِيَ فَقَالَ النَّيُّ صَلَّ اللّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ هُذا أَيْسَرُ
بابْتُ قَوْلُ اللّه تَعَالَى وَتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِى تُغَذَى وَقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ
٠
من العدو وأمثال هذه الاطلاقات ليس إلا على سبيل التجوز إذ البراهين العقلية القاطعة قائمة على
استحالتها على الله تعالى فمعناه من تقرب الى بطاعة قليلة أجازيه بثواب كثير وكلمازاد فى الطاعة أزيد
فى الثواب وان كان كيفية إتيانه بالطاعة على التأنى يكون كيفية إتيانى بالثواب على السرعة فالغرض
أن الثواب راجح على العمل مضاعف عليه كما وكيفاً ولفظ النفس والتقرب والهرولة إنماهو
مجاز على سبيل المشاكلة أو على سبيل الاستعارة أو على قصد إرادة لوازمها وهو من الأحاديث
القدسية الدالة على كرم أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين اللهم ارزقنا حظا وافرا منه والمقصود
من هذا الباب بيان إطلاق النفس وهو بمعنى الذات. فان قلت الحديث الأول ليس فيه ذكر النفس
قلت لعله اعتبر استعمال أحد مقام النفس وهما متلازمان فى صحة الاستعمال لكل منهما مكان
الآخر والظاهر أنه كان قبل الباب ونقله الناسخ الى هذا الباب لأنه أنسب بذلك قال المهلب : أسماء
الله تعالى ثلاثة أنواع ما يرجع إلى الذات فقط ككونهذاتا وموجودا أوما يرجع الى إثبات معنى وهو
صفة قائمة به كالحياة وما يرجع الى الفعل كالخلق والصفات الذاتية بعضها مع بعض لا هو ولا غيره
بخلاف الصفات الفعلية فإنها متغايرة أى كالرحمة والغضب. قوله (بوجهك) أى بذاتك أو بالوجه
الذى له لا كالوجوه أو بوجودك وقيل الوجه زائد وفى الجملة البرهان قائم على امتناع العضو المعلوم

١٢٠
کتاب التوحيد
٦٩٥٨
· تَجْرِى بِأَعْهُنَ حَّثنا مُوسَى بِنُ إِسماعيلَ حَدْتَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ
اللّه قالَ ذُكِرَ الدَّجَالُ عِنْدَ النَّيِّ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَ فَقَالَ إِنَّ اللّهَ لاَ يَخْثَى
عَلَيْ إِنَّاللهَلَيْسَ بِأَعْوَرَ وَأَشَارَ بِيَدِهِإِلَى عَبْنِهِ وَإِنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَالَ أَعْوَرُ العَيْنِ
٦٩٥٩ اليِّىَ كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنْبَةٌ طَاقَةٌ حََّتْ حَقْصُ بنُ عُمَ حَدَّثَنَا شُعبَةُ أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ
قالَ ◌َمْتُ أَنَسَا رَضَى اللهُ عَنْهُ عِنِ النِّ صَلّى الله عَيْهِ وَسَلّمَ قَالَ مَابَعَكَ اللهُ مِنْ
نَّ إِلَّا أَنْذَرَقَّوَهُ الأَعْوَرَ الكَذَّبَ إِنَّهُ أَعْوَرُ وَإِنْ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ مَكْتُوبٌ
بَيْنَ عَيْنَهِ كَافْرُ
٦٩٦٠ بأبْتُ قَوْلِ اللّه هُوَاللهُ الْخَالِقُ الَادِىُالمُصَوْرُ حدّثنا إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا
عَفَّنُ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا مُوسَى هُوَ ابْنُ عُقْبَةَ حَدْنَى ثُمَّدُ بِنُ يَحْيِى بن
فلا بد من التأويل أو من التفويض. قوله (تغذى) بلفظ مجهول المخاطب من باب التفعيل وهو
باحجام الغين والذال وهو تفسير تصنع وأما العين فالمراد بها المرأى أو الحفظ و ﴿بأعيننا﴾ أي بمرأى
منا أو هو محمول على الحفظ إذ الدليل مانع عن إرادة العضو وأما الجمع فهو للتعظيم. قوله (جويرية)
مصغر الجارية بالجيم قيل فى إشارته صلى الله عليه وسلم الى العين نفى العور وإثبات العين ولما كان
منزها عن الجسمية والحدقة ونحوها لا بد من الصرف الى ما يليق به. قوله ﴿عين اليمنى) من باب
إضافة الموصوف الى صفته و(طافية) أى ناتتة شاخصة ضدراسية و﴿الأعور الكذاب) يعنى
الدجال. فان قلت معلوم أنه ليس هو الرب بدلا ئل متعددة قلت ذلك معلوم للعلماء والمقصود أن يشير
الى أمر محسوس تدركه العوام مرمباحثه فى كتاب الأنبياء. قوله (إسحاق) قال الغسانى هو ابن منصور
أوابن راهويه و(عفان) هو ابن مسلم الصفارو (وهيب) مصغرا و( محمد بن يحي بن حيان) بفتح المهملة