النص المفهرس
صفحات 41-60
٤١
كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة
حَدَّثَنَا أَبْوِ عَوَانَةَ حَدَّثَنَا عَبُ الملك عَنْ وَرَّادِ كَاتبِ الْمُغيَرَةِ قالَ كَتَبَ مُعَاوِيَةٌ
إِلَى المُغِيرَةِ الكُتُبْ إلَى مَا سَمْعَ مِنْ رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَكَبَ
إلَيهِ إِنَّ ◌َِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ كَانَّ يَقُولُ فى دُ كُلِّ صَلَاة لا إلهَإلَّاله
وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الُكُ وَلَهُ الَمْدُ وَهْوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ الَّهُمْ لا مائِعَ
لما أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطَ لَمَا مَنَعْتَ وَلَا يَنفَعُ ذَا الَجَدِمِنْكَ الْجَدُ وَكَتَبَ إِلَيْهِ
إِنّهُ كَانَ يْهِى عَنْ قِيلَ وَقَالَ وَكَثْرَةِ الُّؤْالِ وَ إِضَاعَةِ الْمَالِ وَكَانَ يَنْهَى عَنْ
عُقُوقِ الأَمَّهاتِ وَوَأُدِ البَاتِ وَمَنْعِ وَهَاتِ حَتْا سُلِيمَانُ بْنُ حَرْب حَدَّثَا ٦٨٤٩
◌َّدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ قَ كُنَّا عِنْدَ مُمَرَ فَقَالَ نُمِنَ عَنِ النََّلُ
حَّمْنَا أَبُو الْمَانَ أَخَْنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُهْرِى وَحَدَّثَى مَخُوُدُ حَدَّثَنَا عَبْدُ
٦٨٥٠
وإسكان التحتانية وبالموحدة مر فى كتاب العلم. قوله {وراد) بتشديد الراء كاتب المغيرة ومولاه
و﴿دبر﴾ أى عقب و﴿الجدّ البخت أو أبو الأب وبالكسر الاجتهاد أى لا ينفع الغنى ونحوه
أو النسب أو الكد والسعى و﴿بذلك- أى بدل فضلك ومن البدلية مر فى باب الذكر بعد الصلاة
قوله ﴿قيل وقالَ :- بلفظ الاسمين وبلفظ الفعلين أى نهى عن الجدال والخلاف أو عن أقوال الناس
و﴿كثرة السؤال) أى عن المسائل التى لا حاجة اليها أو عن أخبار الناس أو عن أحوال تفاصيل معاش
صاحبك أوهو سؤال للأموال والانتجاع من الدنياوية وأما (إضاعة المال) فهو صرفه فى غير ما ينبغى
وإنما اقتصر على الأمهات لأن حرمتهن آكد من الآباء ولأن أكثر العقوق يقع للأمهات و﴿وأد
البنات - دفتهن أحياء تحت التراب وهذا كان من عاداتهم و﴿منع) أى منع الرجل ما توجه عليه
من الحقوق وهات .. أى طلبا لما ليس له منها مرفى كتاب الأدب. قوله ﴿التكلف) أى فى
((٦ - كرمانى - ٢٥)»
٤٢
كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة
الَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنَ الزُّهْرِى أَخْبَرَ فِى أَنَسُ بْنُ مَالكَ رَضَىَ الله عَنْهُ أَنَّ
النّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ خَرَجَ حِيْنَ زَاغَتِ الضَّمْسُ فَصَلَّ التَّ فَ سَ قَامَ
عَلَى الْبَرِ فَذَكَرَ السَّاعَةَ وَذَكَرَ أَنَّ بَيْنَ يَدَيْهَا أُمُورًا عِظَامَا ثُمْ قَلَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ
يَسْأَلَ عَنْ شَىْء فَلْيَّ عَنْهُ فَالله لَا تَسْأَوْفِى عَنْ شَىْءٍ إِلَّ أَخْبَتُكُمْبِ مَادُعْتُ
فى مَقَانِى هَذَا قَالَ أَنَّرٌ فَأَكْثَرَ النَّاسُ الْكَوَأَكْثَرَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهُ
وَ أَنْ يَقُولَ سَلُونِ فَ أَسْ فَقَامَ إلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ أَيْنَ مَدْغَلِ يَا رَسُولَ
اللّه قَالَ النّارُ فَقَامَ عَبْدُ اللّه بْنُ حُذَاقَةَ فَقَالَ مَنْ أَبِ يَا رَسُولَ اللّهِ قَالَ أَبُوكَ
◌ُذَافَهُ قَ تُمْ أَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ سَلُوْفِي سَلُونِى فَكَ عُمَرُ عَلَى رُكُبَّهِ فَقَالَ رَضِيَاً
باللّه رَبَّ وَبالاسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ رَسُولًا قَالَ فَسَكَتَ
المعاشرة مع الناس وفى الاطعمة واللباس وغيره. قوله (أكثر الناس البكاء) لما سمعوامن الامور
العظام الهائلة التى بين أيديهم وأما استكثاره صلى الله عليه وسلم من طلب السؤال فذلك كان على سبيل
الغضب منه. قوله (النار) بالرفع. فان قلت ما وجه ذلك قلت أما أنه كان منافقا أو عرف رداءة
خاتمة حاله كما عرف حسن خاتمة العشرة المبشرة رضى الله تعالى عنهم. قوله ﴿فبرك) من البروك
وهو للبعير فاستعمل للانسان كما استعمل المشفر للشفة مجازا و﴿أولا) يعنى أو لا ترضون يعنى رضيتم
أولا والذى نفسى بيده لقد كان كذا وقد قال لا وقد يكتب بالياء نحو أولى وفى أكثر النسخ كذلك
وقال إبراهيم بن قرقول فى مطالع الأنوار أولى له أولى له أولى مكررا وبالجار والمجرور فقال قيل
هو من الويل فقلب وقيل من الولى وهو القرب أى قارب الهلاك وقيل هى كلمة تستعملها العرب
لمن رام أمرا فقاته بعد أن كاديصيبه وقيل هى كلمة تقال عند المعاتبة بمعنى كيف لا وقيل معناه التهديد
٤٣
كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة
رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ حِينَ قَالَ عُمُ ذَلِكَ ثُمْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَالَّذِى نَفْسِ بِيَدِهِ لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَى الْجَنَّةُ وَالنَّارُ آَنَّا فِى عُرْضِ
هذا الحائط وَأَنَا أُصَلِى فَ أَرَ كَاليَوْمٍ فِى الْخَيْرِ وَالشَّرِّ حَثْنَا مُحَمَدُ بنُ عَبْد
رے
الرّحِيمِ أَخْبَ نا رَوْحُ بِنُ عُبَادَةَ حَدَّثَا شُعبَةُ أَخْبَفِي مُوسَى بُ أَسَ قَالَ سَعْتُ
أَنَسَ بِنَ مالِك قالَ قَالَ رَجُلٌ يَا نَبِّاللّهِ مَنْ أَبِ قَالَ أَبُوكَ فُلَانٌ وَنَزَتْ يَا أَيُّ
الذّيْنَ آَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ الآيَةَ حَّثنا الحَسَنُّ بِنُ صَبَحِ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ ١٥٣
حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْنِ سَمِعْتُ أَنَسَ بَنَ مالك يَقُولُ قالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ لَنْ يَبْرَحَ النَّاسُ يَتَسَاءلُونَ خَّى يَقُولُوا هذا
اللهُ عَالِقُ كُلِّ شَىْءٍ فَنْ خَلَقَ اللّهَ حَّتْنا مُمَّدُ بنُ عُبَيْدِ بن ◌َيْمُون حَدْثَا
٦٨٥٣
٦٨٥١
وقال المبرد يقال للرجل إذا أفلت من عظيمة أولى لك أى كدت تهلك ثم أفلتت. قوله (عرض)
بالضم الحائط والجانب والناحية و﴿كاليوم) صفة لمحذوف أى يوما مثل هذا اليوم. قوله {روح)
بفتح الراء ابن عبادة بالضم وتخفيف الموحدة و ﴿الحسن بن الصباح﴾ بتشديدها الواسطى و(شبابة)
بفتح المعجمة وخفة الموحدة الأولى ابن سوار بالمهملة وشدة الواو و﴿ورقاء) مؤنث الأورق ان
عمر و(عبد الله أبو طوالة) بضم المهملة وتخفيف الواو الأنصارى قاضى المدينة. قوله (لن
بيرح) أى لن يزال. فان قلت معرفة الله تعالى فرض عين أو فرض كفاية فالسؤال عنها واجب
لأنه مقدمتها قلت يحتمل أن يراد أن كونه تعالى غير مخلوق ضرورى أو كسى يقارب الضرورى
فالسؤال عنه تعنت أو هو مذمة للسؤال الذى يكون على سبيل التعنت وإلا فهو صريح الإيمان إذ
لابد من الانقطاع إلى من لا يكون له خالقٍ دفعا للتسلسل أوضرورة. قوله (محمد بن عبيد) مصغراً
٤٤
كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة
عِيسَى بِنُ يُونُسَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبراهِمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنِ ابْنِ مَدْعُودِ رَضِىَ
اللهُ عَنْهُ قالَ كُنْتُ مَعَ النِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ فِى حَرْثِ بِلَدِينَةَ وَهُوَ يَتَوَكَ
عَلى عَسِيبِ قَرَّبَفَرِ مِنَ الَهُودِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ سَلُوهُ عَنِ الزُّوحِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ
لا تَسْأَلُهُ لا يُسْمِعُكْ مَا تَكْرَهُونَ فَقَامُوا إلَيْهِ فَقَالُوا يا أَبَ القَاسِ حَدِّثْنَا
عَنِ الُّوحِ فَقَامَ سَاعَةً يَنْظُرُ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهَ فَأَخْرْتُ عَنْهُ خَى صَعِدَ
الَوْعُمَ قَالَ وَ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ كُلِ الزُّوحُ مِنْ أَسْرِ رَبِ
٦٨٥٤ بابُْ الِقِداءِبِأَفْعَالِ النّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ حَدَثْا أَبُو نُعيم
حَدَّثَنَا سُفْيانُ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ دِينَارِ عَنِ ابْنِ مُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ أَخَذَ
النُّّ صَلَّى الله عَيْهِ وَّمَ عَمَا مِنْ ذَهَبِ فَالْغَ النَّاسُ خَواتِمَ مِنْ ذَهْبِ
فَقَالَ الُّّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَ إِى أَذْتُ خَمًا مِنْ ذَهَبِ فَهُ وَقَالَ إِنّى
لَنْ أَلْبَهُ أَبَدَا فَذَالنَسُ خَواتِيمَهُمْ
و﴿حرث) بالمثلثة زرع وفى بعضها خرب بالمعجمة والموحدة و ﴿العسيب) بفتح المهملة الأولى
جريد النخل و ﴿لا يسمعكم﴾ بالرفع والجزم و﴿صعد الوحى) أى حامله وقد نسب الله اليهود
فى سؤالهم عما لا ينبغى لهم السؤال عنه إلى قلة العلم هكذا قاله الشارح المصرى مر فى كتاب العلم
﴿باب الاقتداء بأفعال النبي صلى اللّه عليه وسلم) قوله (خواتيم) أى اتخذ كل أحد خاتما لأن مقابلة
الجمع بالجمع ونحوه تفيد التوزيع و(أخذت) فى بعضها اتخذت مر فى اللباس و﴿الغلو) التجاوز
٤٥
كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة
بابُْ مَا يُكْرَهُ مِنَ الََّمَّقِ وَالْتَازُعِ فىِ العِلْمِ وَالغُلْوِّ فِ الدِّينِ وَالبِدَعِ
القَوْله تَعالَى يَا أَهْلَ الكتابِ لاَ تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى الله إلّ الحَقّ
حَدَتْنَا عَبْدُ اللّه بْنُ محَمّدَ حَدَّثَنَا هِشأمْ أَخْبَرَنَا مَعَمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ أَبِى ٦٨٥٥
سَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النَّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَ لَ تُواصِلُوا قَالُوا إِنْكَ
تُوَاصِلُ قَالَ إِى لَسْتُ مِثْلَكُمْ إِنِى أَبِيتُ يُطْعُمُنِى رَبِ وَيَسْقِيِى فَمْ يَنْهُوا عَنِ
الوصال قَ فَوَأَصَلَ بِهِم النِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَوْمَيْن أَوْ لْتَنْ ثُمْ رَأَوُا
الهلالَ فَقَالَ النَُّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ لَوْ تَأْخَرَ الهلال ◌َوَدْتُكُمْ كَالمُسَكَلِ لَهُمْ
حَّتْنَا مُ بْنُ حَقْصِ بْنِ عِياتَ حَدَثَنَا أَبِى حَدْتَنَ الأَعْمَشُ حَدَّتِى إِبراهِمْ ٦٨٥٦
الَِّمُّ حَدْتَى أَبِى قَالَ خَطَنَا عَلَى رَضَى اللهُ عَنْهُ على مَنْرَ مِنْ آَجُرُ وَعَلَيْهُ
سَيْفٌ فِيهِ صَحِيفَةٌ مُعَلَقَةٌ فَالَ وَالله ما عَنْدَنَا مِنْ كِتَابِ يُقْرَأْ إلَا كتابُ الله وما
ہے
فى هذه الصّحِيفَة فَشَرَها فَاذا فيها أَسْنَانُ الإِلِ وَ إِذَا فِها الَدِينَةُ حَمٌ مِنْ عَيْرُ
عن الحد و ( البدعَ جمع البدعة وهى مالم يكن له أصل فى الكتاب والسنة ولا تواصلوا} أى
فى الصوم . فان قلت إذا كان يطعمه الله فلا يكون مواصلا بل مفطر قلت المراد بالاطعام لازمه
وهو التقوية أو طعام الجنة مثلالا يكون فطراً. فان قلت الصحابة لم خالموا النهى قلت ظنوا أنه ليس
للتحريم و{لزدتكم ﴾ أى فى المواصلة حتى تعجزوا عنه وعن سائر الطاعات وإ كالمنكل} أى
كالمعاقب وفى بعضها كالمنكر وفى بعضها كالمنكى مر فى الصيام. قوله - إبراهيم - أى ابن زيد بالزاى
التيمى الكوفى و﴿الآجر) بالمد وضم الجيم وتشديد الراء معرب وأسنان الابل أى إبل الديات
٤٦
كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة
إِلَى كَذَا فَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثَا فَعَلَيْهِ لَّعْنَةُ اللّهِ والمَائِكَةَ وَالنَّاسِ أَجْمَعَينَ
لَا يَقْبَلُ الله ◌ِنْهُ صَرْفًا وَلا عَدْلَا وَ إِذا فِيه ذَّةُ الْمُسِْينَ وَاحِدَةٌ يَسْتَى ◌ِها أدناهُ
فَنْ أَخْفَرَ مُسْلًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللّهِ وَالَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لا يَقبَلُ الله منْهُ
صَرْفَاً وَلَا عَدْلاَ وَإِذا فِيها مَنْ وَ الَى قَوْمَا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوالِهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله
٦٨٥٧ والملائِكَةُ وَالَّس أَجْمَعَيْنَ لا يَقْلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفَا وَلا عَدْلاَ حَدْنَا عُمرُ بنَ
حَقْص حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنا الَّعْمُ حَدَّتَأُمُسْلِم عَنْ مَسْروق قالَ قالَتْ عَائشَةُ
رَضِىَ الله عَنْهَا صَنَعَ الُّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَ شَيْتَ تَخْصَ وَتَزْهَ عَنْهُ قَوْمٌ
لاختلافها فى العهد وشبه والخطأ و(عيرج بفتح المهملة وإسكان التحتانية وبالراء جيل وكذا
كناية عن موضع أو جمل مرت مباحث الحديث فى باب حرم المدينة فى آخر الحج وط حدثاً أى
بدعة أو ظلما واللعنة ههذا البعد عن الجنة أول الأمر بخلاف لعنة الكفار فانها البعدعنها كل الابعاد
أولا وآخراً و(الصرفَج الفريضة و﴿العدلَ ج النافلة وقيل بالعكس. قوله لم فيها - أى فى
الصحيفة وفى بعضها فيه أى فى الكتاب و ( ذمه) أى العبد والآمان - يعنى أمان المسلم للكافر
صحيح والمساون كنفس واحدة فيعتبر إيمان أدناهم من العبد والمرأة ونحوهما له وأخفرج
أى نقض عهده. قوله ﴿ وإلىَج أى نسب نفسه اليهم كانتمائه إلى غير أبيه أو انتمائه إلى غير معتقه
وذلك لما فيه من كفر النعمة وتضييع حقوق الارث والولاء والعقل وقطع الرحم ونحوه ولفظ
﴿بغير إذن مواليه) ليس لتقييد الحكمبه وإنما هو إيراد الكلام على ماهو الغالب. فإن قلت ماوجه
مناسبته للترجمة قات لعله استفاد من قول على رضى الله عنه تبكيت من تنطع فى الكلام وجاء بغير ما فى
الكتاب والسنة. قوله (مسلمَج يحتمل أن يكون ابن صبيح مصغر الصبح وابن أبى عمران
البطين بفتح الموحدة لأنهما يرويان عن مسروق والأعمش يروى عنهما. قوله (شيئاً ترخص
فيه) أى سهل فيه مثل الافطار فى بعض الأيام و﴿الصوم فى بعضها فى غيررمضان ومثل التزوج
٤٧
كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة
فَبَ ذلكَ النَّ صَلّى اللهُ عَلْهِ وَسَلَّمَ ◌َمِدَ اللّهُثُمْ قَالَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَتَزَّهُونَ
عَنِ الثَِّ أَصْنَعُ فَواقِ إِى أَعْلُهُمْ بِالله وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً حَدَثْنَا مُحَدُ بنُ ٦٨٥٨
مُقَاتِلِ أَخْبَرَنا وَكِيْعٌ عَنْ نَافِعِ بِنِ مَُ عَنِ ابْنِ أَبِ مُلَيْكَ قَالَ كَادَ الْخَيْرَان أَنْ
يَْكَاأَبُو بَكْرِ وَمُ لَّا قَدِمَ عَلَى النّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَهُدُنِى ثَيِ أَشَارَ
أَحَدُهُمَا بالأَقْرَعِ بنِ حابِسِ الْظِ أَخِى بَِّ بُجَاشِعٍ وَأَشَارَ الآخَرُ بغيره
فَقَالَ أَبُو بَكْرِ لُعُمَرَ إِنَّا أَرَدْتَ خَلَا فِى فَقَالَ مُمُرُ مَا أَرَدْتُ خلَافَكَ فارْتَفَعَتْ
أَصَْوَاتُهُمَا عِنْدَ النِّ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَتْ يَا أَيُّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لاَتْفَعُوا
أَصْوَاتُكُمْ إِلَى قَوْلِهِ عَظِيْمَ قَالَ ابْنُ أَبِ مُلَيْكَةَ قَ ابُ الُيْرِ فَكَ مُرُ بَعْدُ
وَ يَذْكُرُ ذُلِكَ عِنْ أَبِهِ يَعِى أَبَا بَكْرِ إذا حَدَّثَ النِّ صَلَّى الله ◌ُعَلَيْهِ وَسَّمَ
واحترز قوم عنه بأن سردوا الصوم واختاروا العزوبة و﴿أعلمهم) إشارة إلى القوة العلمية و (أشدهم
خشية) أى أتقاهم إلى القوة العملية أى هم يتوهمون أن رغبتهم عما فعلت أفضل لهم عند الله تعالى وليس
كما توهموا إذ أنا أعلمهم بالاً فضل وأولاهم بالعمل به مر فى الأدب فى باب من لم يواجه بالعتاب
و﴿نافع بن عمر الجمعى) بضم الجيم وفتح الميم وبالمهملة و(ابن أبي مليكة ) عبدالله و﴿الخيران)
بتشديد التحتانية أبو بكر وعمر رضى اللّه تعالى عنهما وأشار بأن يكون أميران أحدهما هو عمر
و﴿الأقرع) بالقاف ابن حابس بالمهملتين والموحدة بينهما الحنظلى بالمهملة والنون والمعجمة أخى
بنى مجاشع بالجيم والمعجمة والمهملة بلفظ الفاعل أى واحد منهم و (الآخر) هو أبو بكر وغيره
هو القعقاع بفتح القافين وسكون المهملة الا ولى ابن معبد وهما كانا يطلبان الامارةوالحديث مرسل
لأن ابن أبي مليكة تابعى ومر فى سورة الحجرات و﴿ابن الزبير﴾ عبد اللّه و﴿ أبيه) أى جده أى كان
٤٨
كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة
٦٨٥٩ بَحَديث حَدَّثَّهُ كَأَخِى الْسِرارِ لَمْ يُسْمِعْهُ حَتّى يَسْتَفْهِمَهُ حَدَّمْنَا إِسْماعيلُ حَدَّثَنِى
مالِكٌ عَنْ هِشَامٍ بِن ◌ُرْوَةَ عِنْ أَبِهِ عِنْ عِشَةَ أُمِّالْمِنِينَ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَ قَالَ فِى مَرَضِهِ مُرُوا أَبَا بَكْرِ يُصَلّى بالنَّاسِ قَالَتْ عَائِشَةُ قُلُ إِنَّ
أَبَابَكْر إذا قامَ فِى مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْكِ قُرْ ◌ُمَ فَيُصَلِّ فَقَالَ مُرُوا
أَبَا بِكْر فَلْيُصَلِ بِالنَّاسِ مَقَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ لَقْصَةَ قُولِ إِنَّأَبا بكر إذا قامَ
فى مَقامَِ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ البُكاءِ فَر ◌ُمَرَ فَلَيُّصَلَ بِالنَّاسِ فَفَعَتْ حَفْصَةٌ
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الله عَلَيْهِ وَأَنْكُنَّ لَأَمُنْ صَوَاحِبُ يُوسُفَ مُرُوا أَبا
٦٨٦٠ بَكْرِ فَلَيْصُلّ لِلنَّاسِ قَالَتْ حَقْصَةُ لعائشَةَ مَا كُنْتُ لأُّصِيبَ مِنْك خَيْرًا حَّنا
آَمُ حَدََّ ابْنُ أَبِ ذِئْبِ حَدَثَ لُّهْرِىُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِىّ قالَ جاءَ
◌ُوَّيٌِّ إلَى عَاصِ بْنِ عَدِىّ فَقَالَ أَرَأَيْتُ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَنْهَ رَجُلاَ فَقْتُهُ
أَنْقَتَلُونَهُ بِهِ سَلْ لِ يا عاصِمُ رَسُولَ اللّهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَّهُ فَكرِهَ
عمر بعد ذلك لا يرفع صوته ولم يذكر ذلك عن أبى بكر رضى الله عنه و ﴿ كأخى السرار﴾ أى
كصاحب المسارة قال أبو العباس النحوى أى كالسرار وأخى صلة. قوله ﴿مروا) أى قولوا أطلق
الخاص وأراد العام واختلف الأصوليون فى أن الأمر بالأمر بالشىء أمر بذلك الشىء أم لا وفى أن
أمر المأمور بالأمر أمر أم لا ور فعلت) أى قالت و﴿أنتن صواحب يوسف) أى أنتن تشوشن
الأمر على كما أنهن كن يشوشن على يوسف و﴿ ما كنت) بلفظ الخطاب وبالتكلم مر فى الصلاة. قوله
٤٩
كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة
النَّيُّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَالمَسائِلَ وَعَابَ فَرَجَعَ عَاصِمْ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ النِّيَّصَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَلْكَرِهِ الْمَسَائِلَ فَقَالَ عُوَبِرْ وَاللهِلَا تَّ النّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ
وَقَدْ أَنَْلَ اللهُ تَعالَى الْقُرْآنَ خَلْفَ عَاصٍِ فَقَالَلَهُ قَدْ أَنْزَلَ اللّهُ فِكُمْ قُرْآنَا فَدَعَا
بهما فَقَدّمَا فَاعَنَاَ ثُمّ قالَ عُوَيِرٌ كَذَبْتُ عَلَيْا يَا رَسُولَ اللّهِ إِنْ أَمْسَكُها
◌َفَارَهَا وَلَمْ يأْمُرَّهُ الُّّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَ بِرَاِها بَرَتِ النُّنَةُ فِ الُلَعَيْنَ
وَقَالَ النِّىُّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ انْظُرُوهَا فَأَنْ جَاءَتْ بِهِ أَنْرَ قَصِيرًاً مِثْلَ وَحَرَةٍ
فَلَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ كَذَبَ وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْخَ أَعْيَنَ ذَا أَلْتَنِ فَلاَ أَحْسُبُ إلَّا قَدْ
صَدَقَ عَلَيْا لَتْ بِهِ عَلَى الأَمْرِ الْمَكْرُوِهِ حَّتْا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا ٦٨٦١
الَّيْثُ حَدَّثَى عُقْلُ عَنِ ابْنِ شِهابِ قَالَ أَخْبَرَفِى مالِكُ بْنُ أَوْسِ النَّصْرِىُّ وكَانَ
﴿ابن أبى ذئب﴾ بلفظ الحيوان المشهور محمد و﴿عويمر) مصغر عامر العجلاني و﴿ عاصم بن عدى)
بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية و﴿خلف عاصم﴾ أى بعد رجوعه و(قرآنًا) أى قوله تعالى
((والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات، الآية و(دعابهما)
أى عويمراً وزوجته ولم يأمره لأن نفس اللعان يوجب المفارقة و (جرت السنة) أى صار الحكم
بالفراق بينهما شريعة و ﴿الوحرة) بفتح الواو والمهملة والراء دويبة و(أسحم﴾ أى أسود و{أعين)
الواسع العين العظيم والأليتين هو على الأصل وإلا فالاستعمال على حذف التاء منه . فان قلت
كل الناس ذواليتين أى عجيزتين قلت معناه أليتين كبيرتين و﴿المكروه) أى الأسحم لا الأعين لأنه
متضمن لثبوت زناها عادة مر فى اللعان. قوله ﴿مالك بن أوس) بفتح الهمزة وإسكان الواو
«٧ - كرمانی - ٢٥ )»
٥٠
كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة
محمّدُ بنُ جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ ذَكَرَلِ ذْرًا مِنْ ذَلِكَ فَدَخَلْتُ عَلَى مَالك فَسَأَلْتُهُ
فَلَ انْطَلَقْتُ حَتّى أَدْخُلَ عَلَى مُمَ أَنَهُ مَاجِبُهُ يَرْفَ فَقَالَ هَلْ لَكَ فىِ مُثْمَنَ
وَعَبْدِ الرَّْنِ وَالُبَرِ وَسَعْدِ يَسْتَأْذِنُونَ قَالَ نَعَمْ فَدَخَلُوا فَسَلَُّوا وَجَسُوا فَقَالَ
هَلْ لَكَ فِ عَلَى وَبَّاسِ فَِنَ لَقَ الْعَّسُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنَ اْضِ يَّى وَبَيْنَ
الْظَالِاسَْباًفَقَ الَّهْطُ عُثَنُ وَأَْحَابُ ◌َأَمِيرَ الْمُؤْمِنَقْضِ بَيْهَوَأَرِحِ أَحَدَمَ
مِنَ الْآخَرِ فَقَالَ أَتَِّدُوا أَنْتُكُمْ بِاللّهِالَّذِى بِإذْنِه تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ هَلْ
تَعْلُونَ أَنْ رَسُولَ اللّه صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ يُرِيدُ
وبالمهملة النصرى بالنون وتسكين المهملة و﴿ محمد بن جبير﴾ مصغر ضد الكسر (ابن مطعم) بفاعل
الاطعام و(يرفاً ) بفتح التحتانية وإسكان الراء وبالفاءمهموزا وغير مهموز اسم حاجب عمرو مولاه
قوله ﴿بين الظالم) وإنما جاز للعباس مثل هذا القول لأن عليا كان كالولد له وللوالد ما ليس لغيره
أو هو كلمة لا يراد بها حقيقتها أو الظلم هو وضع الشىء فى غير موضعه وهو متناول للصغيرة وللخصلة
المباحة التى لا تليق به عرفا وفى الجملة حاشا لعلى رضى الله تعالى عنه أن يكون ظالما ولا يصير
ظالما بنسبة الظلم اليه فلا بد من التأويل وقال بعضهم ههنا مقدر أى هذا الظالم ان لم ينصف أو
کالظالم قال المازری هذا اللفظ لا یلیق بالعباس وحاشا علی رضی الله عنه من ذلك فهو سهو من
الرواة وان كان لابدمن صحته فيؤول بأن العباس تكلم بما لا يعتقد ظاهره مبالغة فى الزجر
وردعا لما يعتقده أنه مخطىء ولهذا لم ينكره أحد من الصحابة لا الخليفة ولا غيرهمع تشددهم فى إنكار
المنكر وما ذاك إلا أنهم فهموا بقرينة الحال أنه لا يريد به الحقيقة. قوله و ﴿استبا) أى تخاشنا
فى الكلام وتكلما بغليظ القول كالمستبين و﴿انتدوا) من الافتعال أى اصبروا وامهلوا و﴿ أنشدكم اللّه)
وفى بعضها بالله أى أسألكم بالله و ﴿لا نورث) بفتح الراء و(صدقة) بالرفع و (يريد نفسه)
٥١
كتاب الاعتصام بالكتاب والسنه
رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفْسَهُ قَلَ الَّهْطُ قَدْ قَالَ ذَلكَ فَأَقْلَ مُمَرُ عَلَى عَلَى
وَعَّس فَقَالَ أَنْتُ بِالله ◌َلْ تَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَلَ
ذَلِكَ قَلَ نَعَمْ قَالَ مُمَرُ فَّى مُحَدِّثُم عَنْ هَذَا الْأَمْرِ إِنْ اللّهَ كَانَ خَصَّ رَسُولَهُ
صَلّى اللهُ عَيْهِ وَ فِ هَذَا الْمَالِ بِشَىْءَلَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ فَنّ اللهَ يَقُولُ مَا أَقَ
الله عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَا أَوْ ◌َفْتُمْالْآيَةَ فَكَانَتْ هَذِهِ خَلِصَةٌ لِرَسُولِ اله صَلى الله
عَلَيْهِ وَسَلَثُمْ وَاللهِ مَ اخْتَرَهَادُونَكُمْ وَلَا اسْتَثَرَ بِهَ عَلَيْكُمْ وَقَدْأَعْطَاكُمُوهَا
وَبَّا فِكُمْ خَّ ◌َ مِنْ هُذَا الَالُ وَكَانَ النِىُّ صَلَى الَّهُ عَيْهِ وَمَ يُغْقُ عَلَى
أَهْلِ نَفَقَةَ سَقَيِمْ مِنْ هُذا المال، ثُمَّيَأْخُذُ ما يَقٍ فَجْعٌَ جَعَلَ مالِ اللّهِ فَعَمَلَ
التِيُّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلّمَ بِذَلِكَ حَياتَهُ أَنْتُ بِلّه هَلْ تَعْلُونَ ذلكَ فَقَالُوا
نَعَمْ ثُمَّقَالَ لَعَلَى وَعَبَّاسِ أَنْتُكُاللهَ هَلْ تَعَْان ذلكَ قالَا نَعَمْ ثُمْ تَوَلَّى اللهُ نَّهُ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَقَالَ أَبُ بَّكْرِ أَنا وَلِّ رَسُولِ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ
أى لا يريد به الأمة وقيل جمع لأن ذلك حكم عام لكل الأنبياء. قوله ﴿ هذا الأمر) أى قصته ماتركه
رسول الله صلى الله عليه وسلم وكيفية تصرفه فى حياته وتصرف أبى بكر فيه ودعوى فاطمة والعباس
الارث ونحوه و﴿هذا المالَ﴾ أى الفيء ولم يعطه غيره لأنه أباح الكل أو الجل له لا لغيره
و ﴿احتازها) بالمهملة والزاى جمعها وفى بعضها بالمعجمة والراء و(استأثر﴾ أى استقل واستبد
وإِبها﴾ أى فرقها و ﴿مال اللّهَ: أى ما هو لمصالح المسلمين. قوله ﴿أنتما﴾ مبتدأ و﴿تزعمان)
٥٢
كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة
فَقَبَضَها أَبُو بَكْرٍ فَعَعِلَ فِيهَا بِمَا عَمِلَ فِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَأَنْتُ حِيَذْ وَأَقْلَ عَلَى عَلَى وَعَبَّاسِ تَزْعُمَانِ أَنْ أَبابَكْرِ فِها ◌َكَذَا وَالله ◌َعلَمُ أَنَّهُ
فِيهَا صَادِقٌ بَّرَاشِدٌ تَابِعٌلِلَقِثُمَّتَوَ اتَهَابَكْرٍفَلُ أَنَا وَلُ رَسُول اله
صَّ اللهُ عَّهِ وَمَ وَبِ بَكْرٍ فَقَضُهُ سَنْ أَعْمَلُ فِيهَا بِمَا عَمَلَ بِهِ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَمَ وَأَبُو بَكْرٍ ثُمْ جِتُكَانِ وَكَتَكُا عَلَى كَةَ وَاحِدَة وَأَمْرُكُما
◌َيْعٌ جِثْقَى تَسْأَلُ نَصِيَكَ مِنِ ابْنِ أَخِكَ وَأَنَِّ هُذَا يَسْأَلَى نَصِيبَ امْرَأَه
مِنْ أَبِها مَقُلْكُ إِنْ شِقُ دَفَعُها إِلَيْكَا عَلَى أَنَّ عَيْكُ عَهْدَ اللّه وَمِثَقُ تَعْمَلانِ
فَِ ◌ِمَا عَمَ بِرَسُولُاللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ وَبِمَا عَمَلَ فِيَا أَبُوُبِكْرٍ وَبِمَا
◌َمِذْهُ فِها مُنْذُ وَلِيُهُ وَ إِلَّ ◌َلاَ تُكَِّ فِيها فَقُلُ ادْفَها إِلَيْا بِذَلِكَ فَفَتُها
إِلَيْكُ بِذَلِكَ أَنْشُدُكُمْ بِّهِ هَلْ دَفَعُهَا إِلَيْمَا بِذَلِكَ قَالَالَّهْطُ نَعَمْ فَأَقْلَ عَلَى
عَلَى وَعَّاس فَقَالَ أَنْشُدُ كَ بِاللّه هَلْ دَفَعُها إلَيْكُا بِذَلكَ قَالاَ نَعَمْ قالَ
خبره و﴿ كذا) أى ليس محقا ولا فاعلا بالحق. فان قلت كيف جاز لهما مثل هذا الاعتقاد فى حقه
قلت قالا باجتهادهما قبل وصول حديث لا نورث اليهما وبعدذلك رجعا عنه واعتقدا أنه محق بدليل
أن عليا رضى الله عنه لم يغير الأمر عما كان حين انتهت الخلافة اليه. قوله (على كلمة واحدة ) يعنى
لم يكن بينكما مخالفة وأمركما مجتمع لا تفرق فيه ولا تنازع عليه . فان قلت إذا كانا يعلمان الحديث فى
زمان عمر فما يسألان وما قضيتهما قات كانا يتصرفان فيها بالشركة فطلبا أن يقسم بينهما ويخصص
٥٣
كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة
أَقَتَتَمَسان منّى قَضَ غَيْرَ ذلكَ فَوَ الَّذى باذْنه تَقُومُ السَُّ وَالأَرْضُ لَا أَقْضى
فيها قَضَ غَيْرَ ذلِكَ خَّى تَقُومَ السّاعَةُ فَانْ عَرْتُمَا عَنْهَ فَادْفَعَاهَا إِلَىَّ فَأَ
أَكْفِيكَمَا
بابُّْ إِثْمِ مَنْ أَوَ مُخْدِثَ رَوَاهُ عَلْ عَنِ النَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حّتْنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ حَدَّثَنَا عَاصِمْ قَالَ قُلْتُ لِأَنَس ٦٨٦٢
أَخَرَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَدَِّقَالَ ◌َعَمْ مَيْنَ كَذَا إِلَى كَذَا لَا يُقْطُ
شَجَرُها مَنْ أَحْدَثَ فِها حَدَثَا فَيْهِ لَغَهُ اللّهِ وَالمَلائِكَةِ وَالنّاسِ أَجْمَعَينَ قَالَ
عَاصِمٌ فَأَخْبَرَبِى مُوسَى بْنُ أَنَسِ أَنَّهُ قَالَ أَوْ آوَى مُحُدْثَاً
باسبُ مَأُذْكُرُ مِنْ ذَّ الْىِ وَتَكُفِ القِيَاسِ وَلَا تَغْفُ لَا تَقُلْ
مَا لَيْسَ لَكَ بِه علّمْ حَّنَا سَعِدُبْنُ قَلِيدٍ حَدََّى ابْنُ وَهْبِ حَدَّقَى عَبْدُ الرَّحْنِ
كل واحد منهما بنصيبه فكره عمر القسمة ولا سما بتطاول الزمان لئلا يظن أنها ملك. قوله ﴿عنها)
أى فان عجزتما عن التصرف فيها مشتركا فأنا أكفيكاها وأتصرف فيها لكما مر الحديث مبسوطافى
الجهاد فى قصة فدك (باب إثم من آوى محدثا﴾ أى مبتدعا أو ظالما لما رواه على رضى الله تعالى
عنه فى باب الجزيه. قوله (عاصم) أى الأحول و﴿ حدثا﴾ أى بدعة أو ظلما ونحوهما و﴿آوى)
بالمد قال الدار قطنى فى كتاب العلل: موسى بن أنس وهم من البخارى أو من موسى شيخه والصواب
النضر بسكون المعجمة ابن أنس كما رواه مسلم فى صحيحه. قوله (يكره) فى بعضها يذكر و{سعيد)
ابن عيسى بن تليد بفتح الفوقانية وكسر اللام وبالمهلة المصرى و﴿ابن وهب) عبد الله و (عبد
٦٨٦٣
٥٤
كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة
ابْنُ شُرَيْحِ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِ الأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ حَجْ عَلَيْا عَبْدُ اللّهِ بنُ عَمْرو
فَسَمِعُ يَقُولُ سَمِعْتُ النِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ يَقُولُ إِنَّاللَلَّْعُ الدِمَبَدَ
أَنْ أَعْطَاهُمُوهُ نْزَاعَا وَلَكِنْ يَتْزَعُهُ مِنْهُ مَعَ قَبْضِ العُلَمَاءِ بِلْهِمْ فَقْ ناسٌ
◌ُهّلٌ يُسْتَغْتَوْنَ فَيَفْتُونَ بِرَأْبِهِمْ فَيُطُونَ وَيَضِلُونَ ◌َتُْ عَائِشَةَ زَوْجَ الِيّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَثُمَّإِنَّ عَبْدَ اله ◌ِنَ عَمْرِو ◌َحَجْ بَعْدُ فَقَالَتْ يالبَ أُخْخِ انْطَلْ
إِلَى عَبد الله فاستَثْبِتْ لِ مِنْهُ الَّذِى حَدْقَى عَنْهُ بَشْتُهُ فَسَّهُ ◌ََّ بِهِ كَحْوِ
مَحَدَّقَى فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ فَأَخْتُهُ فَجِبَتْ فَقَالَتْ وَالله لَقَدْ حَفِظَ عَبْدُ اللهِبنُ
٦٨٦٤ عَمْرِ و حدثنا عَبْدَانُ أَخْبَرَ نا أَبُو ◌َزَةَ سَمِعْتُ الأَعْمَثَ قَالَ سَلْتُ أَبَا وَائِلِ هَلْ
شَهْتَ صِفْنَ قالَ نَعَمْ فَسَمِعْتُ سَهْلَ بِنَ خُنَفْ يَقُولُ حَ وَحَدَّثَنَا مُوسَى بنُ
٠
٠
الرحمن بن شريح) مصغر الشرح بالمعجمة والراء والمهملة الاسكندرانى مات سنة سبع وستين ومائة
و﴿أبو الأسود) ضد الأبيض محمد بن عبدالرحمن و(حج علينا) أى مارا علينا و(عبد الرحمن) هو
ابن عمرو بن العاص و﴿ان أعطا كموه) فى بعضها إذا أعطا كموه و(مع قبض العلماء بعلمهم) أى
تقبض العلماء مع علمهم ففيه نوع قلب فى الحرفين أو يراد من لفظ بعلهم بكتبهم بأن يمحى العلم من
الدفاتر ويبقى مع على المصاحبة أومع بمعنى عندمر الحديث فى كتاب العلم و ﴿بعد) أى بعد تلك
السنة أو الحجة و ﴿ابن أختى) هو عروة بن أسماء أخت عائشة و(عجبت) أى من جهة أنه ماغير
حرفا وروى أنها قالت له القه ففاتحه حتى نسأله عن الحديث الذى ذكره لكقال فلقيته فسألته فذكره لى
نحو المرة الأولى فلما أخبرتها قالت ما أحسبه إلا قد صدق لم يزدفيه شيئاً ولم ينقص منه. قوله (أبو
حمزة) بالمهملة والزاى محمد بن ميمون و(أبو وائل) بالهمزة بعد الألف شقيق و(صفين) بكسر
٥٥
كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة
إِسْماعيلَ حَدَّثَنَا أَبُوَانَةَ عَنِ الأَعْشِ عَنْ أَبِ وَائِلِ قَالَ قَالَ سَهْلُ بنُ خُنْف
يَا أَبُّ الَّاسُ اتَّهُوا رَأَكُمْ عَى دِكُمْ لَقَدْ رَأَيُِّ يَوْمَ أَبِ جَدَل وَلَوْ أَسْتَطِيعُ
أَنْ أَرْدَ أَمْرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ لَمَرَدَدْتُهُ وَمَا وَضَعْنا سُفَنَا عَلَى
◌َوَاتقنا إلَى أَمْرِ يُفْظُنا إلَ أَسْهَلْنَ بِنا إِلَى أَمْرِ فَعْرِفُهُ غَيْرَ هذا الأَمْرِ قَالَ وَقَالَ
٠٠
أَبُ وَائلِ شِدَتْ صِفِينَ وَبِثْسَتْ صِفُونَ
باببتُ مَ كَ الُّّ صَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَمْ يُسْئَلُ مَّا لَمْ يُزْلْ عَلَيهِالْوَحُ
فَقُولُ لَ أَدْرِى أَوْ لَمْ يُحِبْ خَّى يُنْلَ عَلَيهِ الْوَحُ وَلَمْ يَقُلْ بِرَأَى وَلَ بِقْيَاس
المهملة وشدة الفاء المكسورة وسكون التحتانية وبالنون موضع بين الشام والعراق بشاطىء الفرات
فيه وقع المقاتلة بين على ومعاوية وهو غير منصرف و (سهل بن حنيفَ﴾ بالمهملة والنون. قوله
﴿اتهموا) وذلك أن سهلا كان يتهم بالتقصير فى اتمتال فقال اتهموا رأيكم فانى لا أقصر فيها
وما كنت مقصراً وقت الحاجة كما فى يوم الحديبية فإنى رأيت نفسى يومئذ لو قدرت على مخالفة حكم
رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلت قتالا لا مزيد عليه لكن أتوقف اليوم لمصالح المسلمين. فإن قلت
لم نسب اليوم الى أبى جندل لا الى الحديبية قلت لأن رده إلى المشركين كان شاقا على المسلمين وكان
ذلك أعظم ما جرى عليهم من سائر الأمور وأرادوا القتال بسببه وأن لايردوا أباجندل ولا يرضون
بالصلح. قوله ﴿ يفظعنا) باعجام الظاء المكسورة أى يخوفنا ويهولنا و (أسهلن﴾ أى السيوف أى
أفضين بنا إلى أمر سهل نعرفه خيراً غير هذا الأمر أى الذى نحن فيه من هذه المقاتلة فى صفين فانها
لا تسهل بنا مر بلطائف فى آخر كتاب الجهاد. قوله ﴿ بئست صفون) أى بئست المقاتلة التى وقعت
فيها وأعرب هذا اللفظ كاعراب الجمع كقوله تعالى ((إن كتاب الأبرار لفى عليين وما أدراك
ما عليون)) والمشهور أن يعرب بالنون ويكون بالياء فى الأحوال الثلاثة . قوله ﴿بر أى ولا بقياس)
فان قلت ما الفرق بينهما. قلت قيل هما مترادفان وقيل الرأى هو التفكر أى لم يقل بمقتضى العقل ولا بالقياس
٥٦
كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة
لَقَّوْلِهِ تَعَالى بِمَا أَرَاكَ اللهُ وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودِ سُئِلَى الَُّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَنِ
٦٨٦٥ الُوحِ فَسَكَتَ حَتَّى نَزَلَتْ حَثْا عَلَىّبْنُ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَا سُفْيَنُ قَ سَعْتُ
ابْنَاُْكَدِرِ يَقُولُ سَمْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ مَرِضْتُ بَفِي رَسُولُ اللهِ
صَلَى الله عَلَيْهِ وَمَ يَعُودُنٍ وَأَبُوبَكْرٍ وَهُمَا مَاشِيَانِ فَتَى وَقَدْ أُعْمَ عَ فَوَضَّأَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّىالهُ عَلَيْهِ وَسَلََّثُمَّ صَبَّ وَضُوَهُ عَّ ◌َقْتُ فَقُلْتُ يَارَسُولَ
الله وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ فَقُلْهُ أَىْ رَسُولَ اللّهِ كَيْفَ أَقْضِى فِىِ مَلِ كَيْفَ أَصْنَعُ
فى مَلى قَال ◌َا أَجَانِى بِشَىْءٍ حَتّى نَزَلَتْ آيَةُ المَرَات
بابُْ تَعْلِ الَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌ُّهُ مِنَ الْرِجَالِ وَالَّسَاءِمَّا
٦٨٦٦ عَلَهُ اللهُ لَيْسَ بَرَأَى وَلَاَ تمثيل حَثْنَا مُسَدِّدْ حَدَثَنَا أَبُو عُوَانَةَ عَنْ عَبْدِالرَّحْمنِ
وقيل الرأى أعم لتناوله مثل الاستحسان و(بما أراكَ﴾ أى فى قوله تعالى ((لنحكم بين الناس بما
أراك الله)) ولقائل أن يقول إذا حكم بالقياس فقد حكم أيضا بما أراد الله و﴿ابن المنكدر ) بالنون
محمد و ﴿أغمى) بمجهول ماضى الاغماء وم أى رسول الله صلى الله عليه وسلمَ} هو أيضا نداء والفرق
أن أى لنداء القريب ويا أعمو﴿ آية الميراث) هى ((يوصيكم الله فى أولادكم)) مر الحديث فى سورة
النساء وفى قول البخارى فى الترجمة جوازه حيث قال لا أدرى إذ ليس فى الحديث ما يدل عليه
ولم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم ذلك وأما الاجتهاد له صلى الله عليه وسلم فقال المجوزون كان التوقف
فيما لا يحد أصلا يقيس عليه لأنه مأمور به بعموم قوله تعالى ((فاعتبروا يا أولى الأبصار)) وهو أفضل
أولى الأبصار ووقع منه كما يدل عليه باب من شبه أصلا معلوما. قوله ﴿ تمثيل} أى قياس وهو
إثبات مثل حكم معلوم فى معلوم آخر لاشترا كهما فى علة الحكم و .. عبدالرحمن بن عبدالله الأصبهاني
٥٧
"كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة
ابْنِ الْأَصَْهَبِ عَنْ أَبِ صَالٍ ذَْكَانَ عَنْ أَبِ سَعِيدٍ جَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رُسُول الله
صَلَى اله عليهِ وَسَلَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللّهِ ذَهَبَ الْرِجَالُ بِحَدِيثِكَ فَجْعَلْ لَنَا مِنْ
نَفْسِكَ يَوْمَا تَأْتِكَ فِيهِ تُعَلِما ◌َا عََّكَ اللهُ مَلَ اجْتَمِعْنَ فِ يَوْمٍ كَذَا وَكَذا
فِى مَكَانَ كَذَا وَكَذَا فَاجْتَمَعْنَ فَاهُنَّ رَسُولُ اللّه صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َعَلَّهُنَّ
مَّا عَلَّهَ اللّهُ ثُمْ قَالَ ما مِنْكَنْ امْرَاةٌ تَقَدمَ بَينَ يَدَيها منْ وَلَدَها ثَلَاثَةٌ إلَّ كَانَ
لَا حجاباً منَ النَّارِ فَقَالَتَ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ يَا رَسُولَ اللّه اثْنَيْنِ قالَ فَعَتْها مَرَّتَيْنِ
ثُمْ قَالَ وَتَنٍ وَاثْنٍ وَأَثْنِ
بابُْ فَوْلِالَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَالُ طاِقَةٌ مِنْ أُمَّي ظَاهِرِينَ
عَلَى الْحَقِ يُقَاتُونَ وَهُمْ أَهْلُ العِلِ حَتْا مَُيْدُ لّهِ بْنُ مُوسى عَنْ إِسْماعِلَ عَنْ ٦٨٦٧
قَيْسِ عَنِ الْغِيرَةَ بْ شُرْبَةً عَنِ الَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ قَالَ لَا يَزَالُ طائفَةٌ
مِنْ أَمْتِي ظَاهِرِينَ حَتّى يَأْتِهِمْ أَمْرُ اللّهِ وَهُم ظاهِرُونَ حَتْهَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَا ٦٨٦٨.
بفتح الهمزة وكسرها وبالفاء وبالموحدة فقيه أربع لغات و ﴿ ذكوان) بفتح المعجمة وإسكان الكاف
وبالواو وبالنون و ﴿ من نفسك﴾ أى من أوقات نفسكٍ و (اجتمعن) أولا بلفظ الأمر وثانيا
بالماضى وتقدمٍ﴾ أى إلى يوم القيامة مر فى كتاب العلم. فان قلت أين الترجمة قلت القول بأن
13 حجابا من النار إنما هو أمر توقيفى تعليم من اللّه ليس قولا برأى ولا تمثيل لادخل لهما فيه. قوله
﴿ وهم أهل العلم﴾ هذا كلام البخارى وعبد الله! مصغراً و{قيس) هو ابن أبى حازم بالمهملة
((٨ - كرمانى - ٢٥ )»
٥٨
كتاب الاعتصام بالكتاب والسنةً
ابْنُ وَهْبِ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهِابِ أَخْبَفِى حُّدٌ قَالَ سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِى
سُفْيَانَ يَخْطُبُ قَالَ سَمْتُ الَِّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَمَيَقُولُ مَنْ يُرِاللهُ بِهِ خَيْراً
يُفَقُِّ فِ الدِّينِ وَإِنَّا أَنَا قَاسِمٌ وَيُعْطِى اللهُ وَلَنْ يَزَالَ أَمْرُ هذه الأُمَةَ مُسْتَقْماً
خَّى تَقُومَ السَّاعَةُ أَوْ خَّى يَأْتِىَ أَمْرُ الله
٦٨٦٩ باستُ قَوْلِ اللّه تَعَلَى أَوْ يَلْسِكُمْ شِعَاَ حَدْنَا عَلىّبنُ عبدِ اللهِ حَدَثَا
سُفْنُ قَالَ عَمْرَ وَ سَمِعْتُ جَابِرَ بِنَ عَبْدِ اللّهِ رَضِىَ الله عَنْهُمَا يَقُولُ لَمَّا نَزَلَ عَلى
رَسُولِ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَقُلْ هُوَ القَاهِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَفَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِنْ
فَوْقِكُمْ قَالَ أَعُوذُ بِوَ جْهِكَ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْ جُلِّكُمْ قَالَ أَعُوذُ بِوَجْهِكَ قَدَأَ نْزَلَتْ
والزاى و(ظاهرين على الحق معاونين) أى عائنين به ويحتمل أن يكون على الحق خبراثانيا لقوله لا يزال
وقيل غالبين أو لعله عالين و (أمر الله)] أى القيامة مر قبيل كتاب فضائل الصحابة قيل فيه حجية
الاجماع وامتناع خلو العصر عن المجتهد. قوله ﴿حميد) بالضم ابن عبد الرحمن بن عوف و (أبو
سفيان) اسمه صخر بفتح المهملة وسكون المعجمة و(خيرا) عام لأن النكرة فى سياق النفى تفيد العموم
أى جميع الخيرات ويحتمل أن يكون التنوين للتعظيم و﴿أنا قاسم) أى أقسم بينكم فألقى الى كل واحد
منكم ما يليق به من أحكام الدين والله يوفق من يشاء منهم لفقه والتفهم منه والتفكر فى معانيه
و(أو حتى يأتى) شك من الراوى وفيه أن أمته آخر الأمم . فان قلت يعارضه ماقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس قلت يعنى الشرارهم الاغلب. فان قلت ليس فى
الباب ما يدل على أنهم أهل العلم على ما ترجم عليه قلت نعم فيه إذ من جملة الاستقامة أن يكون فيهم
الفقيه والمتفقه ولا بدمنه لترتبط الاخبار المذكورة بعضها بالبعض وتحصل جهة جامعة بينهما معنى
مر بلطائف فى كتاب العلم . قوله (من فوقكمَ) كامطار الحجارة عليهم كما كان على قوم لوط (أومن
٥٩
كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة
أَوْ يَلْسَكُمْ شِيَعًا وَيُدُيَقَ بَعْضَ ◌ُكُمْ بَأْسَ بَعْض قَالَ هاتَانِ أَهْوَنُ أَوْ أَيْسَرُ
بَاتُ مَنْ شَبْهَ أَصْلاَ مَعْلُومَا بَأَصْلِ مُبَنْ قَدْبَيْنَ الله حُكْمَهُمَا لِيُقِْمَ
السّائلَ حَّتْنَا أَصْبَغُ بنُ الفَرَجِ حَدْقَى ابْنُ وَهْبِ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِأبِ
عَنْ أَبِ سَبَنِ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ أَبِ هُرَرَةَ أَنْ أَعْرًِا أنَى رَسولَ اللهِ صَلَى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنّ امْرَأَتِى وَلَدَتْ غُلاَمَا أَسْوَدَ وَإِى أَنْكَرْتُ فَقَالَ لَهُ رَسولُ
اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ هَلْ لَكَ مِنْ إِلِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَما أَلْوائها قالَ حُرْ قَالَ
هَلْ فِها مِنْ أَوْرَقَ قَالَ إِنَّ فِيها لَوُرِّقًا قالَ فَأَنَّ تُرَى ذَلِكَ جَاءَهَا قَالَ يَا رَسُولَ اللّه
عِرْقٌ نَعَهَا قَالَ وَلَعَلَّ هُذا عِرْقٌ نَزَعَهُ وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ فِى الانتفاء مِنْهُ حَّثنا
مُسَدَّدٌ حَدَّثَا أبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِ بِشْرِ عِنْ سَعِدِ ينِ جُبَرْ عِنِ ابْنِ عَبَّاسِ أَنَّ
أمَرَأَةٌ جَمَتْ إلَى النِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ فَقَالَتْ إِنَّ أُنِى نَذَرَتْ أَنْ تَحُجْ
٦٨٧٠
٦٨٧١
تحت أرجلكم) كالخسف كما فعل بقارون ﴿أو يلبسكم شيعا) أى يخلطكم فرقا أصحاب أهواء مختلفة
و﴿ يذيق بعضكم بأس بعض) أى يقتل بعضكم بعضاو لفظ (بوجهك) من المتشابهات و﴿هاتان) أى
المحنتان أو البليتان أو الخصلتان وهو اللبس والاذاقة ومرفى سورة الأنعام و( هذا) أى الاخير من أقسام
الترديد وهو الجمع بينهما. قوله (أصلا) لو قال أمر أمعلوما لوافق اصطلاح أهل القياس و{ أصبغ)
بفتح الهمزة والموحدة وسكون المهملة بينهما (ابن الفرج) بفتح الراء وبالجيم و﴿ أنكرته) لا فى أبيض
وهو أسودو(الورق) بضم الواو جمع الاورق ما فى لونه بياض الى سوادقال فمن أين تظن أن ذلك البياض
جاء إلى إبلك الخمر و﴿ العرق) الاصل و(نزعها) أى اجتذبه اليها حتى ظهر لونه عليه و﴿الانتفاء) إلى
٦٠
كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة
◌َتَتْ قَبْلَ أَنْ تُحُجّ أَفَأَحُجْ عَنْهَا قَالَ نَعَمْ حُجَى عَنْ أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمَك
دَيْنَ أَكُنْتِ قَاضِيَتَهُ قَالَتْ نَعَمْ فَقَالَ فَاقُْوا الَّذِى لَهُ فِنَّ اللَّهَ أَخُ بالَوَفَاءَ ◌َ
بابُ ما جاء فى اجتهاد القُضاة بما أنْوَلَ الله تَعَالَى لِقَوْلِهِ وَمَنْ لَمْ
يَحْكُمْ بِا أَنْزَ الله ◌َأُوْلِكَ مُ الَّالُونَ وَمَلْحِ النَّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَ
صاحِبَ الِحِكْمَةِ حِينَ يَقْضِى بِهَا وَيُعَلّها لاَيَتَكَلَّفُ مِنْ قَلِهِ وَمُشاوَرَةَ أُخَفَاء
٦٨٧٢ وَسُؤَالِهِمْ أَهْلَ العِلِمِ حَدَثْنَا شِهابُ بنُ عَبَادِ حَدْثَنَا إِبْرَاهُم بُمْدٍ عَنْ
اللعان ونفى الولد من نفسهمرفى اللعان و﴿أبو بشر) بالموحدة المكسورة واسمه جعفر و(فاضيته)
فى بعضها قاضية بغير الضمير و(اقضى) فى أكثر النسخ اقضوا أى اقضوا أيها المسلمون الحق الذى
لله ودخلت المرأة فى هذا الخطاب دخولا بالقصد الاول وفى الكتب الأصولية ذكروا أن اثناء
داخلات فى خطاب الرجال لا سيما عند القرينة المدخلة فيه. فان قلت قال الفقهاء حق الآدمى مقدم
على حق اللّه تعالى قلت التقدم بسبب احتياجه لا ينافى الأحقية بالوفاء والمزوم . فان قلت عقد الباب
وما فيه يدل على صحة القياس وأنه ليس مذموما والباب المتقدم مشعر بالذم والكراهة قلت القياس
على نوعين صحيح مشتمل على جميع شرائطه المذكورة فى فن الأصول وفاسد بخلاف ذلك فالمذموم
هو الفاسد وأما الصحيح فلامذمةفيه بل هو مأمور به وفى الباب دليل على وقوع القياس منه صلى الله
عليه وسلم (باب ماجاء فى اجتهاد القضاء) وفى بعضها القضاة والاجتهاد لغة المبالغة فى الجهد واصطلاحا
استفراغ الوسع فى درك الأحكام الشرعية. فان قلت فى القرآن («فأولئك هم الكافرون، «فأولئك
هم الظالمون)) ((فأولئك هم الفاسقون)) فهل فى تخصيص آية الظلم فائدة قلت الظلم عام شامل للكفر
والفسق لأنه وضع الشىء فى غير موضعه وهو يشملهما. قوله (الحكمة) العلم الوافى المتقن و(يقضى
بها ) إشارة الى الكمال و﴿ يعلمها ﴾ اشارة الى التكميل يعنى الكامل المكمل و﴿من قبله) بكسر القاف أى من
جهة نفسه . قوله (ومشاورة) عطف على اجتهاد و(أهل العلم) هو ما تنازع فيه العاملان