النص المفهرس

صفحات 81-100

٨١
كتاب الحيل
ثُمَ وَجَدَهَا صَاحُهَا فَهَى لَهُ وَيَرَدُ القِيَمَةَ وَلاَتَكُونُ القِيَمَةُ ثَنَا. وَقَالَ بَعْضُ
النَّاسِ الْجَارِيَةُ لِلِغَاصِبِ لِأَخْذِ القِيَةَ وَ فِى هذا اختِاٌ لَِّ اشْتَهَى جَارِيَةَ رَجُلِ
لاَيُهَا فَنَصَهَا وَاعْتَلَّ بِأَنَّ مَاتَتْ حَتّى يَأْخُدَرَّبُهَا قَِا فَطِيبُ لِلْغَاصِبِ
جَارِيَّةُ غَيْرِهِ قالَ النِّ صَلَ الهُ عَلَيْهِ وَسَ أَُّوالُكُمْعَلَيْكُمْ حَرَامٌ وَلِكُلّ غادِرِ
لَوَاءُ يَوْمَ القِيَامَةِ حَدَثْا أَبُو نُعَمٍ حَدَّتَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللّه بن دينار عن ٦٥٤٨
عَبْدِ اللّه بِ عُمَ رَضِىَ الهُ عَنْهُمَا عِنِ النِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَالَ لِكُلِّ غادِرِ
كَأْيَوْمَ القِيَامَةِ يُعْرَفُ ◌ِ
بابْ حدثنا مُمَّدُ بنُ كَثِيرٍ عنْ سُفْيَانَ عن هشام عنْ عُرَوَةَ عنْ ٦٥٤٩
زَيْنَبَ ابَةِ أُمِ سَلَةَ عَنْ أُمِّ ◌َةَ عَنِ النِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَنَّمَا أَنْ بَرُ
المغصوب منه ويرد القيمة الى الغاصب ولا تكون القيمة ثمنا إذ ليس ذلك بيعابل إنما أخذ القيمة
لزعم هلا كها فاذا زال ذلك وجب الرجوع الى الأصل. قوله {لا خذه﴾ أى صاحبها و﴿اعتل)
أى تعلل واعتذر. قوله ﴿أموالكم عليكم ، فان قلت مقابلة الجمع بالجمع تفيد التوزيع فيلزم أن يكون
مال كل شخص حرام عليه قلت هو كقولهم بنو تميم قتلوا أنفسهم أى قتل بعضهم بعضاً فهو مجاز
أو إضمار فيه للقرينة الصادقة عن ظاهرها كما علم من القواعد الشرعية. قوله ﴿لواء) أى علم وهو علامة
غدرته ولا شك أن الاعتلال بأنها ماتت غدر وخيانة فى حق أخيه المسلم . قوله ( محمد بن كثير)
عند القليل و﴿أم سلمة) بفتحتين هند المخزومية زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم و﴿إنما أنابشر)
لا أعلم الغيب وبواطن الأمور كما هو مقتضى الحالة البشرية فأنا أحكم بالظاهر ولعل استعمل استعمال
((١١ - كرمانى - ٢٤)»

٨٢
كتاب الحيل
وَأَنْكُمْ تَخْتَصُمُونَ وَلَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْخَنَ بُحُجْتَه مِنْ بَعْضٍ وَأَقْضِىَ
لَهُعَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ فَنْ فَضْتُ لَهُ مِنْ حَقِ أَخِهِ شَيْئًا فَلاَ يَأْخُذْ فَما أَقْطَعُ لَهُ
قْطَعَةً مَنَ الَّار
٦٥٥٠ باسْ فِى النّكَاحِ حدّثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ حَدَّثَنَا يَحِى
ابْنُ أَبِى كَثٍِ عَنْ أَبِ سَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَالَ
لاَ تُنْكَحُ الْبِكُرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ وَلَ الثَّيْبُ خَتّى تُسْتَأْمَرَ فَقِيلَ يَارَسُولَ اللّهِ كَيْفَ
إِنْتُهَا قالَ إذَا سَكَتَتْ. وَقَالَ بَعْضُ النّاسِ إِنْ لَمْ تُسْتَأْذَنِ الْبِّكُرُ وَلَمْ تُزَوَّجْ
فَاحْتَالَ رَجُلٌ فَأَقَامَ شاهَدَىْ زُور أَنْهُ تَزَوْجَها برضاها فَأَثْبَتَ القاضى نكاحها
٦٥٥١ وَالرَّوْجُ يَعَمْ أَنَّالشَّهادَ بَاطَةٌ فَ بَأْسَ أَنْ يَطَّهَا وَهُوَتَزْوِيٌ صَحِيحُ حَثْنا
عَلَّ بْنُ عَبْدِ الهِ حَدَّثَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا يَحَ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ القَاسِ أَنْ امْرَأَةٌ مِنْ
وَلَ جَعْفَرَ تَخَفَتْ أَنْ يُزَوْجَهَا وَلُهَا وَهْىَ كَارِهَةٌ فَرْسَلَتْ إِلَى شَيْخَيْ مَنَ
٠
عسى و ﴿ ألحن) من لحن بكسر الحاء إذا فطن لحجته وانتبه لها مر الحديث فى كتاب المظالم وثمة بدل
ألحن أبلغ وعلى نحو ما أسمع) لأن انقاضى يجب عليه أن يحكم بالظاهر وحكمه لا يحلل ولا يحرم و﴿ من
أخيه) أى من حق أخيه و﴿قطعة من النار)) أى حرام عليه مرجعه الى النار. قوله (يحيى بن أبى
كثير) بالمثلثة ولا ينكح) بلفظ المجهول و﴿الاستثمار الاستشارة مر فى كتاب النكاح و﴿ لمتزوج)
بصيغة مالم يسم فاعله ولا بأس لأن مذهب الحنفى أن حكم القاضى ينفذ ظاهراً وباطنا. قوله ﴿القاسم) هو

٨٣
كتاب الحيل
الأَنْصَارِ عَبْدِ الرَّحْنِ وَجَمَعَ انَىْ جَارِيَةَ قَالَ فَلَا تَخْشَيْنَ فَإنَّ خَذْسَ بْتَ خذام
أَنْكَجَبَا أَبُوهَا وَهْىَ كَارِهَةٌ فَرَدّ النَُّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَ لَمَذِكَ . قَالَ سُفْيانٌ
وَأَمَّا عَبْدُ الرَّحْنِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ عَنْ أَبِهِ أَنَ خْسَ حَثْنَا أَبُوْ نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا ٦٥٥٢
◌َِْنُ عَنْ يَحَ عَنْ أَبِ سَةَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلَىاللهُ عَلَّهُ
وَسَ لَا تُنْكُمُ الْأَبِ حَتّى تُسْتَأْمَرَ وَلَا تُنْكُ البِكُرُ خَّى تُسْتَأْذَنَ قَالُوا كَفَ
إِذْتُهَا قَالَ أَنْ تَسْكُتَ . وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ إِن اخْتَالَ إِنْسَانٌ بِشَاهِدَىْ زُور
عَلَى تَزْوِيجِ امْرَأَة ◌َيِبِ بِأَمْرِهَا فَأَثْبَتَ القَاضِ نِكَاحَها إِيَّهُ وَالرَّوْبُ يَعْلَ أَهْ
لَمْ يَزَوّجْهَا قَطُّ فَنَّهُ يَسَعُهُ هذا النّكَاحُ وَلَا بَأْسَ بِالمُقَامِلَهُ مَعَهَا حَدّنا أَبُو ٦٥٥٣
ابن محمد بن أبى بكر الصديق رضى الله عنه و ﴿ جعفر) هو ابن محمد الصادق وكانت أم جعفر بنت
القاسم فهو جد أبى المرأة من جهة الأم و( مجمع) بفاعل التجميع بالجيم والمهملة ابن يزيد بالزاى
ان جارية بالجيم هكذا ذكره فى النكاح وههنا نسبه إلى جده و﴿لا تخشين﴾ بلفظ الجمع خطابا للمرأة
المتخوفة وأصحابها و(خنساء) بفتح المعجمة وسكون النون وبالمهملة وبالمد بنت خذام بكسر المعجمة
الأولى وخفة الثانية . قوله ﴿سمعته﴾ أى سمعت يحيى يقول فى روايته عن القاسم أن عبد الرحمن
روى عن أبيه عن خنساء. فان قلت ما قال فى النكاح عن أبيه قلت ذلك رواية مالك لا رواية سفيان
ابن عيينة ولا محذور لاحتمال رواية عبد الرحمن بالواسطة ودرنبا. هوله (شيبان) بفتح المعجمة
وإسكان التحتانية و ﴿الأيم) من لازوج لها بكراً أو ثيباً لكن المراد منها هنا الثيب بقرينة المقابلة
للبكر و﴿ يسعه﴾ أى يجوز له ويحل له وهذا تشنيع عظيم لأنه أقدم على الحرام البين عالما بالتحريم
متعمداً لركوب الأثم. قوله (أبو عاصم) هو الضحاك والبخاري تارة روى عنه بالواسطة وأخرى.

٨٤
كتاب الحيل
عَاصِمٍ عَنِ ابنِ جُرَجٍ عَنِ ابْنِ أَبِ مُلَكَ عَنْ ذَ لُوانَ عَنْ عَائِشَةَ رَضَى الله عَنْها
قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللّه صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَالِكْرُ تُسْتَذُنُ قُلْتُ إِنَّالِكْرَ نَسْتَحٍْ
قالَ انْتُهَا صُمَاتُهَا. وَقَالَ بَعْضُ النّسِ إِنْ هَوِىَ رَجُلْ جَارِيَةَ بَقِيمَةً أَوْبِكْرًا
فَبَتْ فَاحْتَالَ بَ بِشَاهِدَى زُورٍ عَلَى أَنَّهُزَوَجَا فَأَدْرَكَتْ فَرَضِيَتِ الَّمَةُ
فَقَبِلَ القَاضِى شَهادَةَ الُورِ وَالزَّوْجُ يَعْلَمْ يُطْلانِ ذلِكَ حَلّ لَهُ الَوَطُ
باسبُ مَا يُكْرَهُ مِنِ احْتَالِ المَرَةِ مَعَ الزَّوْجِ وَالضّرَائِرِ وَمَا نَزَلَ عَلَى
٦٥٥٤ الَّيْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فِ ذَلِكَ حَدَثْا عُيدُ بِنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَا أَبُو أُسَامَةَ
عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللّه صَلَّ اله عَلَيْهِ وَسَلَمَ يُّه
الحَلْوَاء وَيُحُّ الَعَسَلَ وَكَانَ إذاَ صَلَّ الَصْرَ أَجَازَ عَلَى نسائه فَدْنُومِنْهُنْ فَدَخَلَ
عَلَى حَفْصَةَ فَاخْتَبَسَ عِنْدَهَا أَكْثَرَبِمَا كَانَ يَخْتَسُ فَسَّالُ عَنْ ذُلِكَ فَقَالَ لى
بدونها و(ابن جريج} عبد الملك و﴿ابن أبي مليكة) عبد الله و ﴿ذكوان) بفتح المعجمة وبالواو
مولى عائشة رضى الله عنها و﴿الجارية﴾ الفتية من النساء و{يتيمة) فى بعضها ئيبة ولفظ (فأدركت)
ظاهره أنها بعد الشهادة بلغت ورضيت ويحتمل أنه يريد أنه جاء بشاهدين على أنها أدركت ورضيت
فتزوجها فيكون داخلا تحت الشهادة والفاء للسبية . فان قلت حاصل هذه الفروع الثلاثة واحد
هو أن حكم الحاكم ينفذ ظاهراً وباطناًويحلل ويحرم فمافائدة التكرار قلت كثرة التشنيع مع أن الأول صورة
فى البكر والثانى فى الثيب والثالث فى الصغيرة إذ لا يتم بعد البلوغ أو فى الأولين ثبت الرضابالشهادة
أو أنه قبل العقدو فى الثالث بالاعتراف أو أنه بعده. قوله (عبيد) مصغراً و﴿أجاز) أى تم النهار أو أنفذه

٨٥
كتاب الحيل
أَهْدَت أمَرَأَةٌ مِنْ قَوْمِها عُكَّهَ عَسَلِ فَسَقَتْ رَسُولَ اللّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَى
مِنْهُ شَرْبَةً فَقُلْتُ أَمَا وَاللّهِ لَتَخْتَالَفَ لَهُ هَذَ كَرْتُ ذلِكَ لِسَوْدَةً قُلْتُ إذا دَخَلَ
عَيك فَنْهُ سَيْنُومِنْكِ فَقُولِ لَهُ يَرَسُولَ الله أَكَذَ مَغَا فِيَرَ فَّهُ سَيَقُولُ لا
فَقُولِ لَّهُ مَا هَذِهِ الْرِيحُ وكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَشْتَدَ عَلَيْهِ أَنْ
تُوَجَدَ مِنْهُ الُّ فَأَنْهُ سَيَقُولُ سَقَتْنَى حَقْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلِ فَقُولِى لَهُ جَسْتِنَخْلُ
الْعُرْقُطَ وَسَأَقُولُ ذَلَكَ وَقُولِهِ أَنْتِ ياصَفَّةُ فَلَا دَخَلَ عَلَى سَوْدَةَ قُلْتُ تَقُولُ
سَوْدَةُ وَالَّذِى لَا إِلَ إِلََّ هُوَ لَقَدْ كْتُ أَنْ أُبادرَهُ بِالَّذِى قُلْتِ لِى وَإِنَّهُ لَعَلَى الباب
فَرَقَّا مِنْكُ فَادَنَا رَسُولُ اللّه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلَمَ قُلُ يَا رَسُولَ الله أَكَلْتَ
مَغَافِيَرَ قَالَ لاُلْتُ هَا هَذِهِ الّرِيحُ قَالَسَقَتَى حَقْصَةُ شَيْرَبَةَ عَسَل قُلْتُ جَرَّسَتَ
تَخْلُ الْعُرْفِطَ فَا دَخَل ◌َى قُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ وَدَخَلَ عَلَى صَفِيَّةَ فَقَالَتْ لَهُ مْلَ
ذَلَكَ فَّا دَخَلَ عَلَى حَقْصَةَ قَالَتْ لَهُ يَارَسُولَ الله أَلَا أَسْتِكَ مِنْهُ قَالَ لا حَاجَةَ
لى به قالَتْ تَقُولُ سْوَدُهُ سْحَانَ اللّهَ لَقْدَ حَرْمناهُ قَالَتْ قُلْتُ لَهَا اسْكُتِى
و(العكة) بالضم الاسم و[سودة- بفتح المهملة بنت زمعة والمعافيربع جمع المغفور بضم الميم وبالمعجمة
والفاءوالواو والراء صمغ كالعسل له رائحة كريهة وم جرست﴾ بالجيم والراء والمهملة لحست باللسان
وأكات و﴿النحل} ذباب العسل و﴿العرفطع بضم المهملة والفاء وإسكان الراءو بالمهملة شجر خبيث
الثمرو (أناديه) فى بعضها بالموحدة و«فرقاً﴾ أى خوفا و( حرمناه) أى منعناه من العسل. فان قات

٨٦
كتاب الحيل
٦٥٥٥ بابُ مَا يُكْرَهُ منَ الاحتيال فى الفرار منَ الطَّاعُون حدثنا عَبْدُاللّه
ابْنُ مَسْلَةَ عَنْ مالِك عَنِ ابنِ شِهابِ عَنْ عَبْدِ اللهِبنِ عَامِرِ بنِ رَبِعَةَ أَنْ عُمَرَ بنَ
الخَطَّبِ رَضَى اللهُ عَنْهُ خَرَجَ الَى الشّأْمِ فَأَجَاءَ بِسَرْغَ بَهُأَنْ الوَبَاءَ وَقَعَ بالشّأْمِ
فَأَخْرَهُ عَبْدُ الرَّحْنِ بِنُ عَوْفِ أَنْ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ اذَا سَعُمْ
بأَرْضِ فَ تَقْدَمُوا عَلَيْهِ وَإِذَا وَفَعَ بِأَرْضِ وَأَتْبِا فَلَا تَخْرُ جُوا فِراراً مِنْهُ
فَرَجَعَ مُ مِنْ سَرْغَ وَعَنِ ابْنِ شِهابِ عَنْ سَالِبِنِعَبْدِاللهِ أَنْ عُمَاتَمَا انْصَرَفَ
٦٥٥٦ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِالرَّحْنِ حَتْا أَبُو الَمَانِ حَدَثَنَا تُعَيْبُ عَنِ الزُّهْرِىّ حَدَثْنَا
عامِرُ بنُ سَعْدِ بنِ أَنِى وَقَص أنّهُ سَعَ أَسَامَةَ بِنَ زَيْدِ يُحَدِّثُ سَعْدًا أَنَّ رَسُولِ الله
تقدم فى كتاب الطلاق أنه شرب فى بيت زينب والمتظاهر تان على هذا القول عائشة وحفصة. قلت
لعله شرب فى بيتهمافهما قضيتان . فإن قلت كيف جاز على أزواجه صلى الله عليه وسلم الاحتيال قلت
هذا كان من مقتضيات الطبيعة للنساء وقد عفى عنها ومر مباحثه. قوله ( الطاعون} هو بثر مؤلمة جداً
تخرج غالبا فى الآباط مع لهيب وخفقان وفى ونحوه وعبد الله بن مسلمة) بفتح الميم واللام
و(عبد الله بن عامر بن ربيعة، بفتح الراء وم سرغَ) بفتح المهملة وإسكان الراء وبالمعجمة منصرفا
وغير منصرف قرية فى طرف الشام بما يلى الحجاز والوباء- مقصوراً ومدوداً المرض العام
و﴿لا تقدموا﴾ بفتح الدال. فان قلت لا يموت أحد إلا بأجله ولا يتقدم ولا يتأخر فما وجه النهى
عن الدخول والخروج قلت لمينه عن ذلك حذراً عليه إذ لا يصيبه إلاما كتب عليه بل حذراً من الفتنة
فى أن يظن أن هلا كه كان من أجل قدومه عليه وأن سلامته كانت من أجل خروجه مر فى كتاب
الطب و﴿سالم بن عبدالله} فى بعضها عن عبد الله والصواب هو الأول. قوله ﴿الوجع أى الطاعون

٨٧
كتاب الحيل
صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ ذَكَرَ الوَجَعَ فَقَالَ رِجْزٌ أَوْ عَذَابٌ عُذِّبَ بِهِ بَعْضُ الْأُمَمِ
ثُمْ فِيَ مِنْهُبٌِّ فَذْهَبُ المَرَّةَ وَيَأْتِ الأُخْرَى فَ سَمِعَ بِأَرْضِ فَلَا يَقْدَ مَنَّ عَهُ
وَمَنْ كَانَبِأَرْضٍ وَقَ بِ فَلَا يَخْرُجْ فِرَارَمِنْهُ
بابْ فِى الهَةِ وَالنُّفْعَةِ. وقالَ بَعْضُ النَّاسِ انْ وَهَبَ هِبَةَ أَلْفَ
دِرْهَ أَوْ أَكْثَرَ خَى مَكَثَ عِنْدَهُ سِينَ وَاحْالَ فِى ذَلِكَ ثُمَ رَجَعَ الواحِبُ فيها
فَلَ زَكَاةَ عَلَى وَاحِدٍ منْهُمَا نَفَ الرَّسُولَ صَّ اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فِ الهَةِ
وَأَسْقَطَ الَرَّكَ حَدَتْنَا أَبُعْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيانُ عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِ عَنْ ٦٥٥٧
عُكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُما قالَ قَالَ الَُّّ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَمَ
العائدُ فِى هَهِ كَالْكَلْبِ يُودُفِ قَيْئِلَيْسَ لَنَا مَثَلُ الَّوْءِ حَّنا عَبْدُ الله ٦٥٥٨
ابْنُ مُحَدَ حَدَّثَا هِمْامُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَعَمَرٌ عَنِالزُّهْرِىِّ عَنْ أَبِ سَةَ
و﴿الرجز) بكسر الراء وضمها العذاب ﴿فيذهب المرة) أى لا يكون دائما بل فى بعض الأوقات
﴿باب فى الهبة والشفعة﴾ و﴿ الهبة﴾ تمليك بلاعوض و﴿ الشفعة) تملك قهرى فى العقار بعوض
يثبت على الشريك القديم للحادث. قوله ﴿ فخالف الرسول صلى الله عليه وسلم) أى خالف حديثه
وهو العائد فى هبته كالكلب يعود على قيئه أى الحكم برجوعه مخالف للسنة . فان قلت فمامذهب الشافعى
فيه. قلت لا يجوز الرجوع إلاهبة الولد وذلك لأنه وماله لأبيه ويوجب الزكاة على المتهب مدة
المكث عنده. قوله (أيوب السختياني) بفتح المهملة وسكون المعجمة وكسر الفوقائية وبالتحتلية
وبالنون و﴿مثل السوء) أى الصفة الرديئة أى لارجوع وإلا فله الصفة المذمومة. قوله (ما لم يقسم)

٨٨
كتاب الحيل
عَنْ جَابِ بْن عَبْدِ اللّه قالَ أَمَا جَعَلَ النِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسََّ الشَّفْعَةَ فى كُلِّ مَالَمْ
يُقْسَمْ فَاذَا وَقَتِ الْحُدُوُدُ وَصُرْفَتِ الْطُرُقُ فَلاَ تُفْعَةَ. وَقَالَ بَعْضُ الَّسِ
الشُّفْعَةُ لِلْجِوارِ ثُمَّ عَدَ إِلَى مَا شَدّدَهُ فَأَبْطَهُ وَقَالَ إِن اشْتَرَى دَارًا شَفَ أَنْ
يَأْخُذَ الجارُ بالشُّفْعَةِ فَشْتَرَى سَهْمًا مِنْ مِنَّةٍ سَهْمُ ثُمَ اشْتَرَى الَاقِى وَكَانَ لِلْجَارِ
الثُّفْعَةُ فِ السَّهِْ الأَوَّلِ وَلاَ شُفْعَةَ لَهُ فِى باقِ الدَّارِ وَلَهُ أَنْ تَخْتَالَ فى ذلكَ
٠
٦٥٥٩ حَّثْنَا عَّ بْنُ عَبْدِاللّهِ حَدَّثَا سُفْيانُ عَنْ إِبْرَاهِيمَبْنِ مَيْسَرَةَ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ
الشَّريد قالَ جاءَالْمُسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةً فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَنْكِ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ إِلَى
سَعْد ◌َقَالَ أَبُوْرَافِعِ لِلْمِسْوَرِ أَلَا تَأْمُرُ هذا أَنْ يَشْتَرِىَ مِّ يَعْىِ الَّذِى فِى دَارى
فَقَالَ لَا أَزِيدُهُ عَلَى أَرْبَ إِمَّا مُقَطَّةً وَمَّا مُنَجَّمَةَ قَالَ أُعْطِيتُ نَمْسَائَةَ نَقَدَاً
٠٠٠
أى ملكا مشتر كامشاعابين الشركاء وفيه أن الشفعة للشريك لا للجارو( صرفت) بالتخفيف والتشديد
أى منعت . وقال ابن مالك: أى خلصت وبينت من الصرف وهو الخالص وقال فلا شفعة لأنه صار
مقسوما وصار فى حكم الجوار وخرج عن الشركة. قوله ﴿﴿ للجوار) بالضم والكسر المجاورة يعنى أثبت
الشفعة للجار والحديث نفاه ور ماشدده﴾ باعجام الشين وهو إثبات الشفعة للجار فأبطله حيث قال
فى هذه الصورة لاشفعة للجار فى باقى الدار وناقض كلامه وفر إن اشترى) أى إن أراد اشتراءه
قوله ﴿ إبراهيم بن ميسرة) ضد الميمنة الطائفى و﴿عمرو بن الشريد) بفتح المعجمة وكسر الراء
وبالتحتانية وبالمهملة الثقفى ور المسور) بكسر الميم وإسكان المهملة وفتح الواو و﴿ ابن مخرمة) بفتح
الميم والراء وسكون المعجمة و﴿سعدها هو ابن مالك المكنى بأبى وقاص القرشى أحد العشرة و﴿ أبو
رافع: ضد الخافض اسمه أسلم القبطى مولى النبي صلى الله عليه وسلم ور تأمر هذا﴾ أى سعداً وفيه أن

٨٩
كتاب الحيل
◌َتْهُ وَلَوْلَ أَنِى سَمِعْتُ الَِّّ صَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ الَارُ أَحَقُّ بِصَقَبه
مَا بَعْتُكُ أَوْ قَالَ مَا أَعْطَيُْ كَهُ قُلْتُ لِسُفْيانَ إِنَّ مَعْمَرَا لَمْ يَقُلْ هُكَذا قالَ لكنَّهُ
قالَ لِى هُكَذا. وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَبِعَ النُّفْعَةَ فَهُ أَنْ يَخْتَلَ خَتَّى
يُبْطِلَ النُّفْعَةَ فَهَبُ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِى الدَّارَ وَيَحُذُّهَا وَيَدْفَعُهَا إِلَيْهُ وَيُعَوْضُهُ
المُشْتَرِى أَ دِرْهَ فَلَا يَكُونُ لِلشّفِعِ فِيهَا شُفْعَةٌ حَتْنا مُحَدُ بنُ يُوسُفَ ٦٥٦٠
حَدَّا سُفْيانُ عَنْ إبرَاهِيمٍ بِ مَيْسَرَةَ عَنْ عَمْرِ بنِ الثَّرِيدِ عَنْ أَبِ رَافِعٍ أَنَّ
سَعْدَا سَاوَمَهُ بَيْنَ بأَرْبَعَاتَّهِ مِثْقَالٍ فَقَالَ لَوْلا أَّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ صَلَى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَ يَقُولُ الْجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ لَمَا أَعْطَيْكَ وَقَالَ بَعْضُ النَّاس إن
الأمر لا يشترط فيه العلو ولا الاستعلاء. قوله ﴿أو منجمة) شك من الراوى أى موظفة مؤقتة
و﴿النجم ﴾ الوقت المضروب المعين و﴿الصقب﴾ بفتح المهملة صاداً أوسينا وفتح القاف وسكونها
وبالموحدة القريب والقرب. فان قلت هذا دليل أن الشفعة للجار. قلت لا لأنه لم يقل شفعته بل قال
أحق بقريبه أى بأن يتعهده ويتصدق عليه مثلا مع أن هذا الحديث متروك الظاهر لأنه مستلزم أن يكون
الجار أحق من الشريك وهو خلاف مذهب الحنفى مر فى كتاب الشفعة. قوله ﴿قلت) آى قال على
ابن المدينى. قلت لسفيان أن معمراً لم يقل هكذا أى بأن الجارأحق بل قال الشفعة بزيادة لفظ الشفعة
فهو من الناسخ أو المراد لازم البيع وهو الازالة وفى بعضها تقطع و﴿يحدها ) فى بعضها ونحوها وهذا
هو الأظهر قيل وجهه أن الهبة إذا انعقدت للثواب فهى بيع من البيوع عند أبى حنيفة أى فلهذا
قال الشفعة قطعت عنها وأما عند الشافعى فليس محلا للشفعة أصلاحتى يصح الانقطاع والأحكام
على الظواهر قيل وذكر البخارى فى هذه المسألة حديث أبى رافع ليعرفك أن ماجعله صلى الله عليه
«١٢ - كرمانی - ٢٤ )»

٩٠
كتاب الحيل
اشْتَّرَى نَصِيبَ دَارٍ فَأَرَادَ أَنْ يُبْطِلَ الشُّفْعَةَ وَهَبَ لابْنِهِ الصَّغِيرِ وَلَا يَكُونُ
٥٠٠
عَلَيْه يمين
٦٥٦١ بابُ اختيال العامل لِيُدَْى لَهُ حَّتْنَ عُيَدُ بنُ إسماعيلَ حَدَّثَنَا أَبُو
أُسَامَةَ عَنْ هِشامٍ عَنْ أَيْهِ عَنْ أَبِ حُيَدِ السَّاعِدِىِ قَالَ اسْتَعْعَلَ رَسُولُ اللّه صَلَّى
الله عَلَيْهِ وَسَلَمَ رَجُلاً عَلَى صَدَقاتِ فِى سُلٍْ يُدْعَى ابَ الْدَّةً فَ جَ حَهُ
قَالَ هُذا مالُكُمْ وَهَذَا هَدِيَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَهَّ ◌َجَْتَ
فِى بَيْتِ أَيَكَ وَأُمَّكَ حَتّى تَأْتَكَ هَدِيَتُكَ إِنْ كُنَْ صادِقَا ثُمَّ خَطَنَ ◌َمَدَ الله
وَأَتَّى عَلَيْهِ ثُمْ قَ أَمَا بَعْدُ فَتِى أَسْتَعْمِلُ الرَّجُلَ مِنْكُمْ عَلَى الَعَمَلِ نَّ وَلَّفِ الله
فَأْتِى فَقُولُ هُذا مالُكُمْ وَهَذَا صَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِ أَقَلَا جَسَ فِى بَيْتِ أَبِهِ وَأَمْهُ
٠٠
◌َّى تَأْتِهِ هَدُِّهُ وَاللهِلاَ يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْكُمْ شَيَْا بِغْرِ حَقِّهِ إَِ لَقِ الله ◌َحِمُ
يَوْمَ الِيَامَةِ فَأَعْرِ فَنْ أَحَدًا مِنْكُمْ لَفِىَ اللهَ يَحْمِلُ بَعَيْرًالَّهُ رُغَاءُ أَوْ بَقَرَةً لَا
وسلم حقا للشفيع لقوله الجار أحق لا يحل إبطاله. قوله (الصغير) إنما قيد به دفعاً لليمين مطلقا
إذلو كان كبيراً توجه عليه اليمين. قوله ﴿عبيد) مصغراً و (أبو حميد) بضم الحاء عبد الرحمن الساعدى
بكسر المهملة الوسطانية و(بنو سليم) مصغر السلم و﴿ابن اللتبية) بضم اللام وسكون الفوقائية
وبالموحدة وياء النسبة عبد الله وقيل بفتح الفوقانية وقيل بالهمزة المضمومة بدل اللام. قوله
﴿لا أعرف) نهى للمتكلم صورة وفى المعنى للأخذ نحو لا أرينه ههنا فانه نهى للمخاطب عن القراءة لا للمتكلم

٩١
كتاب الحيل
خَوَارٌ أَوْ شَةَ تَيْعَرُ ثُمَّ رَفَعَ يَدُهُ حَتّى رُوِىَ بَيَاضُ إِبْطِهِ يَقُولُ اللّهُمَّ هَلْ بَغُْ
بَصْرَ عَيْنِى وَسَ أُنُفِى حَتْا أَبُوْ نُعْمٍ حَدَتَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بِن مَيْسَرَةَ ٥٦٢
عَنْ عَمْرِو بِ الَّتِيدِ عِنْ أَبِ رَافِعٍ قَلَ قَ النُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَمَ الجار
أَحُقُّ بِصَقَبهِ . وَقَالَ بَعْضُ الَّاسِ إِن ◌ْتَرَى دارًا بِعِشْرِينَ أَ دِرَهَمٍ فَلا
بَأْسَ أَنْ يَخْتَلَ خَّى يَشْتَرِىَ اللََّ بِشْرِينَ أَلْفَ دِرَهَم وَيَنْقُدَهُ تَسْعَةَ آلافٍ
دِرَ وَتْسَهِ دِرْهَ وَتَسْعَةً وَتَسْعِينَ وَيَنْقُهَدَهُ دِينارًا بِمَا نَفَ مِنَ الِرِينَ
الََّلْفَ فَانْ طَبَ الشَّفِيعُ أَخَذَها بِعِشْرِينَ أَفَ دِرْهَمِ وَالَّ فَلَا سَيِلَ لَهُ عَلَى
الَّارَ فَان اسْتُحَقَّتِ الدَارُ رَجَعَ الْتَرِى عَلَى البَائِعِ بِ دَفَعَ إِلَيْهِ وَهْوَ تَسْعَةُ
آلاف درْهَ وتَسْعُتََّ وتَسْعَةٌ وَدْعُونَ دِرْهَمَا وَدِينارُ لأَنَّ البَعَ حِينَاسْتُحِقْ
عن الرؤية وفى بعضها لأعرف أى والله لأعرفن و﴿الرغاءَ} صوت ذوات الخف و﴿ تيعر) بالكسر
وقيل بالفتح من اليعار وهو صوت الشاة مر الحديث فى كتاب الزكاة (بصر) بلفظ الماضى فهو قول
أبى حميد الراوى له. وقال القاضى عياض: ضبط أكثرهم بسكون الصاد والميم وفتح الراء والعين
مصدرين مضافين فهو مفعول بلغت وهو مقفل رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا احتيال العامل هو بأن
ما أهدى له فى عمالته يستأثر به ولا يضعه فى بيت المال وهدايا الأمراء والعمال هى من جملة حقوق المسلمين.
قوله ﴿ إن اشترى داراً﴾ أى أراد الاشتراء و﴿أخذها) بصيغة الماضى و﴿ استحقت) بلفظ
المجهول و﴿لأن البيعَ) أى المبيع ﴿حين استحق بطل بيع الصرف) أى بيع الدراهم الباقية بالدنانير لأن ذلك
البيع كان مبنياً على شراء الجار وهو منفسخ المبنى عليه لاسيما ويلزم عدم التقابض فى المجلس فليس له أن يأخذ
إلا ما أعطاه ودفع اليه وهى الدراهم والدنانير بخلاف الرد بالعيب فان البيع صحيح وهو يفسخ باختيار

٩٢
كتاب الحيل
انْقَضَ الصَّرْفُ فى الدّينارِ فَنْ وَجَدَ بُهذه الدّارِ عَيْاً وَلَمْ تُسْتَحَقَّ فَاتَّهَ يَرَدّها
عَلَيْهِ بِغْرِينَ أََّ دِرْهَ قَالَ فَأَجَازَ هذا الخِدَاعَ بَيْنَ الُسْلِينَ وَقَالَ النَّ صَى
٦٥٦٣ اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ لَاداَ، ولا خِثَةَ وَلا غَائِلَةَ حَّثْا مُسَدّدٌ حَدَثَا يَحِى عَنْ
سُفْيانَ قالَ حَدََّى إِبْراهِمُبنُ مَيْسَرَةَ عَنْ عَمْرِوِ بنِ الثِّيدِ أَنْ أَبا رافِعٍ سَاوَمَ
سَعْدَ بِنَ مالِك بَيْتَ بَرْبَعَهُ مْعَالِ وَقَالَ لَوْلا أَنِى سَعْتُ النَّّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ
وقد وقع بيع الصرف أيضا صحيحا ولا يلزم من فسخ ذلك بطلان هذا . قوله ﴿الخداع) أى الحيلة
فى إيقاع الشريك فى الغبن أى أخذ الشفعة وإبطال حقه بسبب الزيادة فى الثمن باعتبار العقدلوتركها وذكر
مسالة الاستحقاق لبيان أنه كان قاصداً للحيلة ومسألة العيب لبيان أنه مع ذلك متحكم فيه أيضا إذ
مقتضاه أنه لا يرد إلا ماقبضه لازائداً عليه كما فى صورة الاستحقاق . فان قلت ما الغرض فى جعل
الدينار فى مقابلة عشرة آلاف درهم ولم يجعله فى مقابلة العشرة فقط قلت رعاية لنكتة وهى أن الثمن
بالحقيقة عشرة آلاف بقرينة نقده هذا المقدار فلوجعل العشرة والدينار فى مقابلة الثمن الحقيقى لزم
الربا بخلاف ما اذا نقص درهم فان : الدينار فى مقابلة ذلك الواحد والألف الاواحد فى مقابلة الألف
الاواحد فلامفاضلة فان قلت هذا الفرع مع ما بعده إلى آخر الباب ومع الحديث الذى قبله موضعه
المناسب قبل باب احتيال العامل لأنه من بقية مسائل الشفعة وتوسيط ذلك الباب بينها أجنبى. قلت
لعله من جملة تصرفات النقلة عن الأصل ولعله كان فى الحاشية ونحوها فنقلوه إلى غير مكانه أو باعتبار
أنه لما جعل الترجمة مشتركة بينهما حيث قال («باب فى الهبة والشفعة» فلم يفرق بين مسائلها. قوله
﴿خبثة) بكسر الخاء أى لا يكون مما لا يجوز بيعه و﴿ العائلة) الهلاك أى لا يكون فيه هلاك مال
المشترى مر فى كتاب البيع أنه صلى الله عليه وسلم كتب هذا ما اشترى محمد رسول اللّه من العداء
بفتح المهملة الأولى وشدة الثانية وبالمد ابن خالد بيع المسلم المسلم لاداء ولاخبثة ولا غائلة وفى
الترمذي هذا ما اشتري العداء من محمد وهذا دليل على أن الاحتيال فى شىء من بيوع المسلمين من

٩٣
كتاب الحيل
وَسَلََّ يَقُولُ الجَارُ أَخَقُّ بَصَقَبِهِ مَا أَعْطَيْكَ
صرف دينار بأكثر من قيمته لا يجوز قوله ساوم) أى عين الثمن وبايعه و- سعد بن مالكَ- هو
ابن أبى وقاص ووجه ذكر هذا الحديث ههنا الاشعار بأنه لما كان الجارأحق بالمبيع وجب أن يكون
أحق بأن يرفق به فى الثمن ألا ترى أن أبارافع لم يأخذ من سعد ما أعطاه غيره من الثمن لحق الجوار
الذى أمر الله تعالى بمراعاته .

٩٤
كتاب التعبير
◌ِلهُ الزَّ الرَّحِيم
كتاب التعبير
بأسَبْ أَوَّلُ مَا بُدِىَ بِهِ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الوَحْيِ
٦٥٦٤ الرُّؤْيَا الصَّالَّةُ حَدْا يَحِ بِنُ بُكَيْرٍ حَدْتَ الَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابنِ شِهابٍ
وحَدَّثَى عَبْدُ اللّه بنُ مُمَّدٍ حَدْتَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدََّا مَعْمَرٌ قَالَ الزُّهْرِىُّ
فَأَخْبَبِ عُرَوَةُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْها أَنَّا قَالَتْ أَوَّلُ مَا بُدَىَ بِهِ رَسُولُ
اللّهِ صَلَىالله عَلَيْهِ وَسَلَ مِنَ الَوْحِ اُفْيَا الَّصَادِقَةُ فِى النَّوْمِ فَكَانَ لَيْرَى رُؤْيَا
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
ڪتاب التعبير
قالوا الفصيح العبارة لا التعبير وهى التفسير والاخبار بآخر ما يؤول إليه أمر الرؤياو﴿ الرؤيا)
مقصورة مهموزة قيل الرؤية هى النظر بالعين و ﴿الرأى) ما بالقلب والرؤياما فى المنام و(الصالحة)
هى ما صلح صورتها أو ماصلح تعبير ها وكلمة(ح) إشارة إلى التحويل من إسناد قبل ذكر الحديث
إلى إسناد آخر أو إلى صح أو إلى الحائل أو إلى الحديث. قوله ﴿فاخبر نى) إنما ذكر الفاء إشعاراً
بأنه روى له حديثاً ثم عقبه بهذا الحديث فهو عطف على مقدر و ﴿الصادقة) أى المطابقة للواقع

٩٥
کتاب التعبير
إِلَّ جَمَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ فَكَانَ يَأْتِى حِرَاءَ فَنَّثُ فِيهِ وَهَوَ النََّبُدُ الَّيالَ
ذَوَت الَدَدِ وَبَوَّدُ لِكَ ثُمْ يَرْجِعُ إلَى خَدِجَةَ قُزَوِّدُهُ مِثْلِها خَّى ◌َهُ الْحَقُّ
وَهْوَ فى غار حَرَاء ◌َهُ الَكُ فِيهِ فَقَالَ اقْرَأُ فَقَالَ لَهُ الَِّيُّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَ
فَقُلْتُ مَا أَنَابِقَارِى، فَأَخَذَبِ فَغَطِّى حَتّى بَغَ مِّ الْجَهْدَ ثُمْ أَرْسَلَى فَقَالَ أَقْرَأُ
فَقُلْتُ مَا أَنَا بِقَارِى، فَأَخَذَفِى فَغَطِّ الََّةَ حَتَّى ◌َ مِ الَْ ثُمْأَرْسَلَى فَقَالَ
اقْرَأْ فَقُلْتُ مَا أَّا بِقَارِى، فَغَطِّالثّالثَ حَتّى بَغَ مِّ الَهَا ثُمْ أَرْسَنِى فَقَالَ أَقْرَأْ
بِسْمٍ رَبِّكَ الِّ خَلَ حَتّ ◌َلَغَ مَمْيَمْ فَجَعَ بِا تَرْجُ بَادِرُهُ خَى دَخَلَ
عَلَى خَدِيَةَ فَقَالَ زَمِلُونِ زَمِلُونِ فَزَمَلُهُ خَ ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ فَقَالَ يَخَدِبَةُ
مالى وَأَخْبَهَا الْخَبَرَ وَقَالَ قَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِ فَقَالَتْ لَهُ كَّ أَبْشِرِ فَوَائِ
لَا يُخْرِيكَ الهُ أَبَدًا إِنَكَّ لَصِلُ الرَّحِمَ وَتَصْدُقُ الحَدِيَثَ وَتَحْمِلُ الكَلَّ وَقْرِى
و(رؤيا) بلاالتنوين غير منصرف و﴿ فلق) بفتح الفاء ضوء الصبح وشقه من الظلمة
وافتراقها منه و(حراء) بالكسر وبالمد جبل مشهور على يسار الذاهب من مكة إلى منى وقد ينون
ويصرف و(التحنث ) هو التعبد تفسير للحنث الذى فى ضمن يتحنث وهو إدراج من الراوى ود الليالى)
مفعول يتحنث و ﴿ذوات) بالكسر أى كثيرة و﴿فئه) بلفظ الماضى من الفجأة أى جاءه
الوحى بغتة و (غطنى) أى ضغطنى و ﴿الجهد بالضم والفتح الطاقة وبالفتح الغاية وبرفع الدال
ونصبها وفائدة الضغط تنبيهه واستحضاره ونفى منافيات القراءة عنه و﴿البوادر﴾ جمع البادرة وهى
اللحمة بين العنق والمنكب و﴿الروع) بفتح الراء الفزع و{خشيت على نفسى} من أن يكون مرضاً أو
٠٫٠

٩٦
کتاب التعبیر
الضَّيْفَ وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الَحَقِ ثُمَّانْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيَجَةُ حَتّى أَتْ بِهِ وَرَقََّ بْنَ
نَوْقَلِ بِ أَسَدِ بِ عَبْدِالْعَزَى بِ قُصَ وَهُوَ ابُ عَمّ ◌َدِيَ أَخُو أَبِها وَكَانَ امَرَأَ
تَصَّرَ فِى الْجَاهِلَّةِ وَكَانَ يْكُتُبُ الكِتَابَ الَعَرَبِ فَكُتُبُ بِالعَرَبيّةِ مِنَ الأنجيل
ما شَالله أَنْ يَكْتُبَ وَكَانَ شَيْخًا كبيرًا قَدْ عَى فَقَالَتْ لَهُ خَدِيَةُ أَىِ ابْنَ عَمِ
أُسَعْ مِنِ ابِ أَخِيَكَ فَقَ وَرَُّابَ أَخِى ماذا تَرَى فَخَْهُ النُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّ مَا رَأَى فَقَالَ وَرَقَةُ هُذَا الَّأُمُوسُ الَّذِى أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى يَا لَيْقَى فِيها
جَعَا أَكُونُ حَيّا حَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ فَقَالَ رَسُولُ اللّه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَوَخْرِجِىَّ ◌ُمْفَقَالَ وَرَُّ نَمْ لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ فَقُ بِمَا جِثْكَ بِهِ إِلَّ ◌ُودَ وَانْ
يُدْرِكْنِ يَوْمُكَ أَنْصُرْلَكَ نَصْراً مُؤَزّرًا تُمْلَمْ يَنْشَبْ وَرَهُ أَنْ تُوُفَ وَقَالَوْحُ
عارضاً من الجن وقالوا الأولى خشيت أى لا أقوى على تحمل أعباء الوحى ومقاومته و﴿لا يحزنك)
من الحزن والاحزان والاخزاء و(تحمل الكل﴾ أى الثقل من الناس و(ورقةَج بفتح الواو
والراء والقاف (ابن نوفل) بفتح النون والفاء و﴿قصى) بضم القاف وخفة المهملة وشدة التحتانية
و﴿أخو أيها) هو خبر مبتدأ محذوف أى هو يعنى أخو أبيها وفائدته رفع المجاز فى إطلاق العم
فيه و ﴿العبرى والعبرانى} بكسر المهملة. فان قلت لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن أخى ورقة
قلت قاله تعظيما وإظهاراً للشفقة و ﴿الناموس) صاحب السر يعنى جبريل عليه السلام و﴿الجذع)
بالجيم والمعجمة المفتوحتين الشاب القوى . فان قلت بم انتصب قلت تقديره ليتنى كنت جذعا
أو هو على مذهب من ينصب بليت الجزئين أوحال و ﴿أو مخرجى) الهمزة الاستفهام والواو
للعطف على تقدير بعدها و(هم) مبتدأ ومخرجى خبره و﴿مؤزرا) من التأزير بالزاى قبل التحتانية

٩٧
کتاب التعبير
فَتْرَةً حَّى حَزِنَ النُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ فِيما ◌َلَغَنَا حُزْنَا غَدَا مِنْهُ مَرَادًا كَى
يَرَدَّى مِنْ رُؤُسِ شَواحِقِ الجِالِ فَكُّ أَوْقَ بِدْرَوَةِ ◌َجَلٍ لِكَ يَُّ مِنْهُ
نَفْسَهُ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ يَأُمَّدُ إِنَّكَ رَسُولُ اللهِ حَقًّا فَسْكُ لذلِكَ جَأْتُهُ
وَتَقِرُّ نَفْسُهُ فَرْجِعُ فِذا طالَتْ عَلَيْهِ فَرَةُ الَوَحِى غَدَا لِثْلِ ذلكَ فإذا أَوْفَى
بِذْرَوَةٍ جَل ◌َبَدَّى لَّهُ جِبْرِيُ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذلِكَ . قالَ ابُ عَبَّاس فالقُ
الإِصْبَاحِ ضَوْءُ الشّمْسِ بِالنّارِ وَضَوْءُالقَمَرِ بِالَّلِ
بابُ رُؤْيَا الصَّالِحِينَ وَقَوْله تَعَالَى لَقَدْ صَدَقَ اللهُ رَسُولُهُ الرُّؤْيَا
بِالْحَقْ لَتَدْخُلُنَّ المَسْجِدَ الَحَرَامَ إِنْ شَاءَالله آمِينَ مُحَّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقْصِّرِينَ
لا تَقُونَ فَعَلَ مَ تَعْلُوا لَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحَا فَرِباً حدثنا عَبْدُ اللهِ.
٦٥٦٥
ابْنُ مَسْلَةَ عَنْ مالك عَنْ إِسْحَاقَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِ طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بنِ مالِكِ
وبالراء بعدها وهو التقوية والتشديد و (لم ينشب) بفتح الشين المعجمة لم يلبث مر الحديث
مبسوط الشرح فى أول الجامع. قوله (حزن) بكسر الزاى و﴿ فيما بلغنا﴾ أى فى جملة ما بلغ إلينا
من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فان قلت من ههنا إلى آخر الحديث يثبت بهذا الاسناد أم لا
قلت لفظه أعم من الثبوت به أو بغيره لكن الظاهر من السياق أنه بغيره و(عدا) باهمال العين وفى
بعضها باعجامها و(يتردى) يسقط و﴿الشاهق) المرتفع العالى من الجبل وغيره و ﴿أو فى)
أشرف و﴿الذروة) بالكسر والفتح والضم الأعلى و﴿ تبدى﴾ ظهر و ﴿ الجأش) بالهمز وغيره
النفس والاضطراب. اعلم أن عائشة رضى الله تعالى عنها لم تدرك ذلك الوقت فاما سمعته من
(١٣ - كرمانى - ٢٤)»

٩٨
کتاب التعبیر
أَنَّ رَسُولَ اللّه صَلَّىاللهُ عَلَيهِ وَسَلّمَ قَالَ الرُّؤْيَا الَحَسَنَةُ مِنَ الَّجُلِ الصَّالِحِ جُزْءٌ
مِنْ سِتّةً وَأَرْبَعِينَ جزءًا من النبوة
۵ رسـ
٦٥٦٦ بابُ الرُّؤْيَا مِنَ اللّهِ حَّثْنَا أَحْمَدُ بنُ يُونُسَ حَدَّثَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا
يَحْيِ هُوَ ابْنُ سَعِدِ قالَ سَمِعْتُ أَبا سَلَةَ قَالَ سَمْتُ أَبَا قَدَةَ عَنِ النَّ صَلَى اللهُ
٦٥٦٧ عَلَيْهِ وَسَقَ الُفْيَا مِنَالِهِ وَاُ مِنَ الشَّيْطَانِ حَقْنَا عَبْدُ اللّهِبِنُ يُوسُفَ
حَدَّثَنَ الَيُ حَدَّى ابُ الَادِ عَنْ عَبْدِ الهِ بِنِ تَّبِ عَنْ أَبِ سَعِدِ الْخُدْرِىّ
أَنَّ سَمعَ النَّ صَلّىاللهُ عليهِ وَمَقُولُ إِذا رَ أَحَُّكُمْرُؤْيا يَُّ ائِمَا هِيَ مِنَ
اللّهِ فَيَحْمَدِ اللّهَ عَلَيْا وَلْيَحُدِّثْ بِهَا وَاذا رَأَى غَيْرَ ذلِكَ مَا يَكْرَهُ فِمَا هِىَ مِنَ
النبى صلى الله عليه وسلم أو من صحابى آخر. قوله (الحسنة) وهى إما باعتبار حسن ظاهرها أو حسن
تأويلها وقسموا الرؤيا إلى حسنة ظاهراً وباطناً كالتكلم مع الأنبياء أو ظاهر الا باطنا كسماع الملاهى
وإلى رديئة ظاهراً وباطنا كلدغ الحية أو ظاهراً لا باطناً كذبح الولد. قوله ﴿ من النبوة) أى فى حق
الأنبياء دون غيرهم وكان الأنبياء يوحى إليهم فى منامهم كما يوحى فى اليقظة وقيل معناه أن الرؤيا
تأتى على موافقة النبوة لا أنها جزء باق من النبوة. قوله ر زهير) مصغر الزهر و(يحي) هو
ابن سعيد وإنما قال بهذه العبارة لأن تعريفه إدراج منه زائد على كلام شيخه و(أبوقتادة) بفتح
القاف وخفة التحتانية الحارث الأنصارى و﴿الحلم) بضمتين وبسكون اللام الرؤيا لكن خصصوا
الرؤيا بالمحبوب والحلم بالمكروه وقالوا أن الله تعالى يخلق فى قلب النائم اعتقادات كما يخلقها فى قلب
اليقظان وربما جعلها علما على أمور أخر تلحقها فى ثانى الحال كما جعل الغيم علامة المطر والجميع
خلق الله لكن جعل ما هو علم على ما يصير بحضور الشيطان فنسب اليه مجازاً لحضوره عندها وان
كان لا فعل له حقيقة . قوله ﴿ابن الهاد) هو يزيد بالزاى ابن عبد الله بن أسامة. و(عبد الله

٩٩
کتاب التعبیر
الشّيْطَانِ فَلْيَسْتَعِذْ مِنْ شَرِها وَلَا يَذْكُرْها لأَحَدٍ فَنَّا لا تَصُرُّهُ
بَابْ الرُّؤْيَا الصّالحَةُ جُزْء مِنْ سِنَّةُ وَأَرْبَعِينَ جُزْءَا مِنَ النُّورَةَ حَّنا ٦٥٦٨
مُسَدّدٌ حَدْتَنَا عَبْدُ الّهِ بِنُ يَحِ بْنِ أَبِ كَثٍِ وَأَى عَلَيهِ خَيْرَالَّقِيتُهُ بِلَامَةَ عَنْ
أَيهِ حَدَّثَا أَبُو سَةَ عَنْ أَبِ قَادَةَ عَنِ النّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَالَ الرُؤْ يا
الصَّالِحَةُ مِنَ الله وَالْحُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَاذَا حَم ◌َلْيَوَّذْ مِنْهُ وَلْيَهُقْ عَنْ شِمالِهِ
فَّا لا تَصُرُهُ. وَعَنْ أَبِهِ حَدْتَنَا عَبْدُ اللهِبُ أَبِ قَادَةَ عَنْ أَبِهِ عَنِ النَّصَلَى
اللّهُ عَلَيْهِ وَسَ مِثْلَهُ حَدَثْنَا مُحَمَّدُ بِنُ بَقَّارِ حَدَّثَنَا غْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَهُ عَنْ ٦٥٦٩
قَدَةَ عَنْ أَنَسِ بِ مَالِك ◌َنْ عُبَةَ بِ الصَّامِتِ عَنِ النّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّمَ
" ابن خباب ) بفتح المعجمة وشدة الموحدة الأولى الأنصارى. قوله (من الشيطان) أسند اليه
لأنه بحضوره أو لأنها على شاكلته وطبعه ولا يذكرها لأحد لأنه ربما فسرها بما يحزنه فى الحال
أو فى المآل. قوله (عبد الله بن يحيى بن أبي كثير) صدا تحليل اليمامى لم يتقدم ذكره و ﴿أثنى) أى مسدد
على عبد الله وقال (لقيته باليمامة) بتخفيف الميم وهى بلاد الحر بين مكة واليمن. قوله ﴿حلم) بفتح
اللام وأمر بالبصق عن شماله طردا للشيطان الذى حضر رؤياه المكروهة وتحقيرا له واستقذارا
وخص الشمال لأنها محل الأقذار والمكروهات. قوله ﴿ مثله) قال أصحاب علوم الحديث إذا روى
الراوى حديثاً بسنده ثم أتبعه باسناد آخرله وقال فى آخر مثله ونحوه فهل تجوز رواية لفظ الحديث
الأول بالاسناد الثانى فقال شعبة لا وقال الثورى نعم . وقال ابن معين : يجوز فىمثله ولا يجوزفىنحوه
قوله (محمد بن بشار) باعجمام الشين و(عبادة) بضم المهملة وخفة الموحدة. الخطابى: قيل مدة
الوحى ثلاثة وعشرون سنة وكان يوحى إليه فى منامه فى أول الأمربمكة المشرفة ستة أشهروهى نصف
سنة وهذه جزء من ستة وأربعين جزءاً من أجزاء مدة زمان النبوة. قال ويازم عليهم أن يلحقوا بها

٦٥٧٠
١٠٠
کتاب التعبير
قالَ رُؤْيَا الْمُؤْمِن جُزْءٌ مِنْ سَّةً وَأَرْبَعَينَ جُزْءاً مِنَ النُّوَةَ حَثْنًا يَخْ بِنُ
قَرَّعَةَ حََّا إِبرَاهِيمُبْنُ سَعْدٍ عَنِالْرِىّ عَنْ سَعِدٍ بِ الْسَبِ عَنْأَبِ هُرَرَةَ
رَضَى اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٍ مِنْ
سَّة وَأَرْبَعِيْنَ جُزْءً مِنَ الْبُوَّةِ رَوَاُ ثَابِتْوَ حُيَدْوَ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللّه وَ شُعْبُ
٠
٦٥٧١ عَنْ أَسِ عَنِ النّيِّ صَلَّاله عَلَيْهِ وَمَ خَعنى إِبراهِمُ بْنُ ◌َ حَدْثَى
ابْنُ أَبِ حازِمِ وَالَرَاوَ رْبِىُ عَنْ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِاللهِ بنِ خَبٍ عَنْ أَبِ سَعِيدٍ
سائر الأوقات التى كان يوحى إليه فى منامه فى تضاعيف أيام حياته أقول لا يلزم لأن تلك الأوقات
منغمرة فى أوقات الوحى الذى فى اليقظة والاعتبار للغالب بخلاف تلك الأشهر الستة فانها منحصرة
بالوحى المنامى وقال معنى الحديث تحقيق أمر الرؤيا وأنهاما كان الأنبياء يثبتونه وكان جزءامن أجزاء العلم
الذى كان يأتيهم . قال القاضى عياض: فى بعض الروايات تسعة وأربعين وفى بعضهاسبعين وفى بعضها
خمسين فقيل هذا الاختلاف يرجع إلى اختلاف حال الرائى فللصالح مثلاجزء من ستة وأربعين وللفاسق جزء
من سبعين وما بينهما لمن بينهما . قوله ﴿ ثابت) أى البنانى بضم الموحدة وخفة النونين و(حميد) بالضم
الطويل و﴿إِسحاق) ابن عبد الله بن أبي طلحة و (شعيب ) ابن أبى الحبحاب بالمهملتين وسكون الموحدة
الأولى البصرى. قوله (يحيى بن قزعة) بالقاف والزاى والمهملة المفتوحات و﴿إبراهيم ابن حمزة)
بالمهملة والزاى أبو إسحاق القرشى و ﴿عبد العزيز) ابن أبى حازم بالمهملة والزاى و﴿الدراوردى)
يفتح المهملة والراء والواو وبسكون الراء وبالمهملة اسمه عبد العزيز و﴿يزيد) بالزاى ابن الهاد مر
آنفا وقال بعضهم معنى الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قدخص بطرق من العلم لم تحصل لغيره فالمراد
أن الرؤيا نسبتها مما حصل له جزء من ستة وأربعين جزءاً. قال ابن بطال: فان قيل ما معنى الرؤياجزء
من النبوة قلنا أن لفظ النبوة مأخوذ من الأنباء أى الرؤيا أنباء صدق من الله لا كذب فيه كالنبوة فان
قيل ما التلفيق بين الروايات فى أنها جزء من ستة وأربعين أو جزء من سبعين ونحوهما قلنا الرؤياقسمان
جلية ظاهرة كمن رأي يسافر فسافر في اليقظة و﴿خفية) بعيدة التأويل وإذا قلت الأجزاء كانت