النص المفهرس
صفحات 41-60
٤
"كتاب استتابة المرتدين
◌ِ الله ◌ِلَّمِ الرّحِيمِ
كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم
بابُ إِ مَنْ أَثْرَكَ بِلّهِوَ عُقُوَتِهِ فِى الُّنْيا وَالآخَرَة. قالَ اللهُتَعَلَى
إِنَّالشّرْكَ لَظُلْ عَظِمْ لَنْ أَثْرَ كْتَ لَيَحْظَنَّ عَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِنَ
حَدَتْا قُتِيَةٌ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّقَا جَرِيْرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ ١٩٠٤
عَنْ عَبْدِ اللّهِ رَضِىَ الله عَنْهُ قَالَ لَأَنَزَلَتْ هذه الآيَةُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا
إيمانَهُمْ بِظُلْ شَقَّ ذِلِكَ عَلَى أَعْابِ الَِّ صَلَّاللهُ عليهِ وَمَ وَالُوا أَيَُّمْ يَلْ
إِيماتَهُ بِظُلْ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلَى النّهُ عَلَيْهِ وَسَلَإنَّهُ لَيْسَ بِذَاكَ أَلَا تَسْمَعُونَ
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيراً أبدا
كتاب استتابة المرتدين
قوله ( جرير) بفتح الجيم و﴿ علقمة .- بفتح المبملة وسكون اللام و(ليس بذاك) أى بالظلم مطلقا
بل المراد منه ظلم عظيم يدل عليه التنوين وهو الشرك فان قلت كيف يجتمع الايمان والشرك قلت كما
((٦ - كرمانى - ٢٤ )»
٤٢
كتاب استتابة المرتدين
إلَى قَوْل لُقَْنَ إِنَّ الشّرْكَ لَظُمٌ عَظِيمٌ حَّثنا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا بِشُرُ بْنُ المُفَضَّلِ
٦٥٠٥
يَرْتُ وَحَدَّثَنِى قَيْسُ بْنُ حَقْصَ حَدَّا أْسِماعِلُ بْنُ إِبْرَاهَِ أَخْرَنَا
حَدَّثَ الجمْعُ وَ
سَعِيدٌ الْجَيِْىُّ حَدْتَنَا عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ أَبِ بَكْرَةَ عَنْ أَبِهِ رَضِىَ الله عَنْهُ قَالَ قَالَ
الِّّ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَلَ أَكْبُالكَبائِالإِشْرَالُكْبِالله وَعُقُوقُ الَالَيْنِ وَشَهَادَةُ
الُّورِ وَشَهَادَةُ الُّورِ ثَلاَثَ أَوْ قَوْلُ الْرُورِ هَا زَالَ يَكْرِرُمَا خَى قُلَ لَهُ سَكَتَ
· حْمنى مُمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبراهِيمَ أَخْبَنَاُنْدُ اللّه أَخْبَرَ نَا ◌َْانُ عَنْ
فِرَاسِ عَنِ الثَّعْبِ عَنْ عَبْدِ الهِ بِنِ عَمْرِ هِ رَضِىَ اللهُ عَهُمَا قالَ جاءَ أَعْرابِىٌّ إلَى
٦٥٠٦
اجتمع فى الذين قالوا هؤلاء الآلهة شفعاؤنا عند الله فآمنوا بالله وأشركوا به مر مباحثه فى
كتاب الإيمان فى أول الجامع. قوله فر بشر﴾ باعمام الشين (ابن المفضل. بفتح المعجمة المشددة
و «الجريرى- مصغر الجر بالجيم وشدة الراء سعيد و﴿أبو بكرة﴾ هو نفيع مصغر ضد الضر
الثقفى. فان قلت مرأن القتل من أكبر الكبائر وكذا الزنا ونحوه قلت كان صلى الله عليه وسلم فى
كل مكان بمقتضى المقام وما يناسب حال المكلفين الحاضرين لذلك المقام فربما كانوا أو كان فيهم
من يحترىء على العقوق أو شهادة الزور فزجرهم بذلك ثم ان اللّه تعالى عظم أمرهما بأن جعل كلا منهما
قسما للاشراك قال تعالى ((وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا» وقال «فاجتنبوا
الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور)) لما فيهما من شائبة الاشراك مع أنهصلى الله عليه وسلم
لم يحصر فى هذه الثلاثة. قوله شرليته﴾ فان قلت لم تمنوا سكوته وكلامه لا يمل منه صلى الله عليه وسلم
قلت أرادوا استراحته مرفى كتاب الأدب. قوله ( محمد بن الحسين بن إبراهيم) العامرى البغدادى
و﴿عبيد اللّهَ﴾ مصغراً روى عنه البخارى فى الايمان بلا واسطة و﴿شيبان) فعلان بالفتح من
الشيب ضد الشباب النحوى و(فراس) بكسر الفاء وخفة الراء وبالمهملة ابن يحيى المكتب. قوله
٤٣
کتاب استتابة المرتدين
النَّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَقَالَ يَارَسُولَ الله ما الكَبائِرُ قَالَ الْأَشْرَاكُ بالله قَالَ
ثُمّ ماذا قالَ ثُمّ عُقُوقُ الَالِدِيْنِ قَالَ ثُمّ ماذا قالَ الَمِينُ الغَمُوسُ قُلْتُ وَمَا الَينُ
الَغَمُوسُ قَالَ الَّذِى يَقْتَطِعُ مَالَ امْرِئِ مُسْلٍ هُوَ فِيهَاَ كَاذِبٌ حَّمْنَا خَلََّدُ بنُ ٦٥٠٧
يَجِ حَدَّثَا سُفْيَنُ عَنْ مَنْصُورِ وَالأَنَْشِ عَنْ أَبِ وَائِلٍ عَنِ ابنِ مَسْعُودٍ
رَضَى اللهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَجُلٌ يَارَسُولَ اللهِ أَنُوَخَذُ بِمَ عَمِنْا فِى الْجَاهِيَةً قَالَ مَنْ
أَحْسَنَ فِى الإِسْلامِ لَمْ يُؤَخَذْ بِا عَمِلَ فِ الْجَاهِيَة وَمَنْ أَّاءَ فِ الإِسْلامِ أُخذَ
بالأَوَّل وَالآخر
بَابُ حُكْ الْقَدِ وَالْقَدَّةِ وَقَالَ ابْنُ مُمَ وَالزُّهْرِىُّ وَإِبْرَاهِمْ تُقُلُ
﴿الاشراك) فان قلت هو مفرد كيف طابق السؤال بلفظ الجمع قلت لما قال ثمة ثم ماذا صدق أنه
سائل عن أكثر من الواحد أو مضاف مقدر نحو أكبر الكبائر . فان قلت تقدم فى أول كتاب
الديات قريبا أنه قال ثم أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك قلت لعل حال ذلك السائل كان يقتضى
تغليظ أمر القتل والزجر عنه وحال هذا تغليظ أمر العقوق. قوله (الغموس} أى ما تغمس صاحبها فى الأثم
أو النار و(يقتطع) أى يأخذ قطعة من ماله لنفسه وهو على سبيل المثال وأما حقيقته فهى اليمين الكاذبة
التى يتعمدها صاحبها عالما بأن الأمر بخلافه ولفظ قلت أما لعبد الله وإما لبعض الرواة عنه. قوله
﴿خلاد) بفتح المعجمة وشدة اللام وبالمهملة و﴿بالأول) أى ما عمل فى الكفرو ( بالآخر﴾ أى ما عمل
فى الاسلام. الخطابى: ظاهره خلاف ما اجتمع عليه الأئمة من الاسلام بحسب ما قبله وقال تعالى
((قل للذين كفروا إن يتهوا يغفر لهم ما قد سلف)) فتأويله أنه يعتبر بما كان منه فى الكفر ويبكت
به كأن يقال له أليس قد فعلت كيت وكيت وأنت كافر فهلا منعك إسلامك من معاودة مثله إذ
أسلمت ثم يعاقب على المعصية أى التى اكتسبها أى فى الاسلام أقول ويحتمل أن يكون معنى أساء
٤٤
كتاب استتابة المرتدين
المْتَدَّةُ وَاسْتَابَهُمْ وَقَالَ الله ◌َعَلَى كَيْفَ يَهْدِى اللّهُقَوْمَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانهمْ
وَشَهُوا أَنْ الَّسُولَ حَقُّ وَجَهُ الَبِنَاتُ وَاللهُ لاَهْدِى القَوْمَ الظّلِنَ أُولَئِكَ
جَزَاؤُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَ اللّهِ وَالَائِكَةِ وَالنّسِ أَجْمَعِينَ خَالِدِينَ فِيَ لا يُغَفُ
عَنْهُمُ العَذَابُ وَلاَهْ يَنْظُرُونَ إِلَّ الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَانَّاللهَ
تَفُورٌ رَحِيمٌإِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِمْثُمْ أَزْدَاُوا كُفْرَا لَنْتُقْبَلَ تَوَهُمْ
وَأُوْ لِئَكَ هُ الَُّونَ وَلَ يأَُهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن ◌ُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ
أُوتُوالِكِتَبَ يَوُوُ بَعْدَ إِمَانِكُمْكَافِنَ وَقَالَ إِّ الَّذِينَ آمَنُواْتُمْ كَفَرُواتُمْ
آمَنُواثُمَ كَفَرُ واْتُمْ ازْدُوا كُفْرَا لَمْ يَكُنِ الله ◌ِغْفِرِ لَهُمْ وَلا لَيْدِيَهُمْ سَيِلاَ
وهوهر وا راء
وَقَالَ مَنْ يَرْتَدّ مِنْكُمْ عَنْ دِهِ فَسَوْفَ يَأَى الله ◌ِقَوْمٍ يُهُمْ وَيُحِبُونَهُ أَذِلٍَّ عَلَى
الْمُؤْمِنِينَ أَعْزَّةٍ عَلَى الكافرينَ وَلكنْ مَنْ شَرَحَ بالتُكُفْرِ صَدَرَا فَعَلْهُمْ غَضَبُ
مِنَ اللّهِ وَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ذَلِكَ بَهُ اسْتَحَبُوا الَةَ الُّنْيا عَلَى الآخَرَةِ وَأَنَّ
اللهَ لاَيَهْدَى القَوَمَ الكافِينَ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ طَعَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ
فى الاسلام أن لا يكون صحيح الاسلام أولا يكون إيمانه خالصا بأن يكون منافقاً ونحوه . قوله
و(استتابتهم﴾ عطف على حكم وهذه الآيات تدل على أنه لا فرق بين المرتد والمرتدة لأن لفظمن
٤٥
كتاب استتابة المرتدين
وَأَيْصَارِهِم وَأُوْلِكَ هُ الفائقُونَ لاَجَرَمَ يَقُولُ حَقَا أَنْهُمْ فِي الآخَرَةِهُمُ الْخَاسِرُونَ
إِلَى قَوْلِهِ ثُمّ إِنْ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيْمَ وَلاَ يَزُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتّى
يَرُدُّوكُ عَنْ دِيِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمْتُ وَهَوَ كَافَرْ
قُوَلَّكَ حَطْتَ أَعْمَاْهُمْ فِى الَّنْيا وَالآخَرَةَ وَأُوْلْتُكَ أَشْحَابُ الَّارُ هُمْ فيها
خالدُونَ حَّثْنَا أَبُو اللّهْمَانِ محَدُ بُنُ الفَضْلِ حَدَثَنَا حَدُ بِنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُوبَ ٦٥٠٨
عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ أَنِى عَلَى رَضِىَ الله عَنْهُ بِنَادِقَتَ حْرَهُمْ فَبَلَغَ ذلِكَ أَبُ عَبَأْسِ
فَقَالَ لَوْ كُنُْ أَمْ أَحْرِفُهُمْ لِهِ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَلَقَتَأُْمْ
لِقَوْلِ رَسُولِ اللّه صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمْ مَنْ بَدَلَ دِينَهُ فَقْتُهُ حَّمْنَا مُسَدْدَ حَدْتَنا ٦٥٠٩
يَحْمَ عَنْ قُرَّةَ بْنِ خالِدَ حَدَثَِى حَمْدُ بْنُ هِلالِ حَدّتَنَا أَبُو بُرْدَةَ عَنْ أَبِ مُوسى قالَ
عام يتناول الذكر والأنثى. قوله (بزنادقة) جمع الزنديق قيل هو المبطن للكفر المظهر للاسلام
كالمنافق وقيل قوم من الثنوية القائلين بالخالفين وقيل من لادين له وقيل هو من يتبع كتاب زرادشت
المسمى بالزند وقيل الذين أحرقهم على رضى الله تعالى عنه هم كانوا عبدة الأوثان وقال فى كتاب
التبصرة لأبى المظفر الاسفراينى هم طائفة من الروافض تدعى السبائية ادعوا أن علياً إله وكان
رئيسهم عبد الله بن سبا بالمهملة والموحدة الخفيفة وكان أصله يهودياً. فاز قات ما المفهوم من الحديث
هل يستتاب المرتد والمرتدة قات ظاهره أنه لا يجب واختلفوا فى استتابته ها هى واجبة أو مستحبة
وفى قدرها وفى قبول توبته وفى أن المرأة كالرجل فيها أم لا ثم انه إذا تاب يسقط قتله أم لا يسقط
بل تنفع توبته عند الله فقط مر الحديث فى الجهاد. قوله .. قرةَ - بضم القاف وشدة الراء ابن خالد
السدوسى و﴿حميد) بضم الحاء ابن هلال العدوى بالمهملتين و أبو بردة" بضم الموحدة ابن أبى
٤٦
کتاب استتابة المرتدين
أَقْلْتُ إِلَى النِّّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ وَمَعِى رَجُلانِ مِنَ الأَشْعَرِينَ أَحَدُ هُمَا عَنْ
يَنِى وَالِآَخُرُ عَنْ يَسارِى وَرُسُولُ اللّهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَ يَسْتَكُ فَكَلا هُما
سَأَلَ فَقَالَ يَاأَبَمُوسِى أَوْ يَاعَبْدَاللهِبْنَ قَيْس قالَ قُلْتُ وَالّذِى بَعَتَكَ بِالْحَقِّ ما
أَطْلَعَانِى عَلَى مَافِى أَنْفُسِمَا وَمَا شَعَرْتُ أَنْهُمَا يَطْلُبَانِ الَعَمَلَ فَكَفِى أَنْظُرُ إِلَى
سواكه تَحْتَ شَفَتَه قَلَصَتْ فَقَالَ لَنْ أَوْلَا نَسْتَدْمِلُ عَلَى عَ مَنْ أَرَادَهُ وَلَكِنِ
أَذَهْبِ أَنْتَ يَأَبَمُوسَى أَوْ ياعبد الله بنْ قَيْسِ إِلَى الَ ثُمَ اتَّبَعَهُ مُعاذُ بْنُ جَبَل
فَأَقَدَمَ عَيْهِ أَلْقَ لَهُ وِسَادَةً قَالَ أَنْزِلْ وَإِذَا رَجُلٌ عِنْدُهُ مُوَتَّقْ قالَ مَا هَذَا قالَ
كَانَ يَهُدَِّّ فَأَسْلَمَ ثُمْ تَهَوَّدَ قالَ اجلسْ قالَ لَا أَجْلِسُ خَّى يُقْتَلَ قَضاُاسْوَرَسُوله
٠٠
ثَلاثَ مَرَاتِ فَمَرَ بِفَقُلَ ثُمْ تَذَا كُرْنَاقِمَ الَّيْلِ فَقَالَ أَحَدُ هُمْ أَمَا أَنَفَقُ وَأَنَامُ
وَأَرْجُو فِى نَوْمَتِى مَا أَرْجُو فِى قَوْ مَنِى
موسى عبد الله بن قيس الأشعرى و(سأل) أى العمل والولاية و﴿ ما فى أنفسهما) يعنى داعية الاستعمال
و﴿ قلصت شفته﴾ إذا انزوت ويقال قلص ارتفع. قوله ﴿لن أولا) شك من الراوى و﴿قدم) أى
معاذ على أبى موسى و﴿قضاء الله) خبر مبتدأ أى هذا حكم الله قالها ثلاث مرات. قوله ﴿أحدهما ) مر
أنه معاذ فى المغازى فى باب بعث معاذ الى اليمين بمباحث كثيرة و﴿أرجو﴾ أى انى أنام بنية إجمام
النفس للعبادة وتنشيطها للطاعة فأرجو فى ذلك الأجر كما أرجو فى قومتى أى صلاتى وفيه إكرام
الضيف وترك سؤال الولاة لأن فيه تهمة وحرصاً ويوكل اليها ولا يعان عليها فينجر الى تضييع
٤٧
كتاب استتابة المرتدين
٦٥١٠
بَابُ قَتْلِ مَنْ أَبَ قَبُولَ الفَرائضِ وَمَا نُسِبُوا إلى الرِّدَّةُ حدثنا تَحَّ
ابُ بُّكَيْ حَدَّثَنَ الَيْثُ عَنْ عُقَيْلِ عَنِ ابنِ شِهابِ أَخْبَفِ عَدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللّه
ابْنِعَُّأنَّأَبَهُرَ يَعَ لَمَ نُونِ الْبِيُّ صَلَى اللهُ عَلَيْوَسَم وَاسْلَ أَبُبَكْ وَكَفَرَ
مَنْ كَفَرَ مِنَ العَرَبِ قالَ مُرٌ ياأَبَابَكْرِ كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمْ أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ خَّى يَقُولُوا لاإِلَ إِلَّالله ◌َنْ قَالَ
لا إلهَ إلّ اللهُ عَصَمَ مِنِى مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّ بِحَقَّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللّه قالَ أَبُو بَكْر
والله لَُّاتَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلاةَ وَالزَّكَاةَ فَنَّ الزَّكَ حَقُّ الْمَل وَاللّهِ لَوْمَعُونِى
◌َنَاقَا كَانُوا يُؤَدُّونَها إِلَى رَسُولِ اللّه صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ لَاتَلْهُمْ عَلَى مَنْها قَالَ
الحقوق لعجزه عنه. قوله (وما نسبوا ما نافية و﴿العناق، بالفتح الأثى من أولاد المعز. الخطابى:
هذا حديث مشكل لأن أول القصة دل على كفرهم والتفريق بين الصلاة والزكاة يوجب أن يكونوا
ثابتين على الدين مقيمين للصلاة ثم انهم كانوا مؤولين فى منع الزكاة بأن الله تعالى قال ((خذمن أموالهم
صدقة تطهرهم)) والتطهير مقدم فى حق غيره صلى الله عليه وسلم وكذا صلاة غيره علينا ليست سكناً
ومثل هذه الشبه توجب الكف والوقوف عن قتالهم والجواب أن المخالفين كانوا صنفين صنف
ارتدوا كأصحاب مسيلمة وهم الذين عناهم الله بقوله ((من كفر» وصنف أنكروا الزكاة فقط وهم
أهل البغى فأضيف الاسم على الجملة إلى الردة إذ كانت أعظم خطبا وفى الصنف الثانى عرض الخلاف
ووقعت المناظرة فقال عمر بظاهر الكلام قبل أن ينظر فى آخره فقال أبو بكر رضى الله تعالى عنه
الزكاة عن المال أى هى داخلة تحت الاستثناء بقوله الا بحقه وقاسه على الصلاة لأن قتال الممتنع عن
الصلاة كان بالاجماع ولذلك رد المختلف الى المتفق مع أن هذه الرواية مختصرة من الروايات المصرحة
بالزكاة فيها بقوله حتى يقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وأما التطهير والدعاء فان الفاعل فيها قد ينال
٤٨
كتاب استتابة المرتدين
= = =َ ه
◌ُ فَوَالله ماهُوَ إِلَّ أَنْ رَأَيْتُ أَنْ قَدْشَرَحَ اللهُ صَدْرَ أَبِى بَكْر للقتال
فَعَرَفْتُ أَنَهُ الْحَقُّ
بابْ إذا عَرَّضَ الذِّىُّ وَغَيْرُهُ بِسَبِ النَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ
٦٥١١ يُصَرِحْ تَحَوَ قَوْءِ الَّامُ عَلَيْكَ حَدْنا مُحَمَّدُ بنُ مُقَاتِلِ أَبُوُ الحَسَنِ أَخْبَنَا عَدُ
الله أَخْبَرَ نَا شُعْبَةُ عَنْ هِشَامٍ بِنِ زَيْدٍ بِنِ أَنَسِ بِ مَالِكِ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بنَ مالك
يَقُولُ مَرَّ يَهُ دِىُّ بِرَسُولِ اللّه صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَفَقَالَ السَّامُ عَلَيْكَ فَقَالَ
رَسُولُ اللّه صَلَى اله عليهِ وَسَلَمَ وَ عَلَيْكَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَىالهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٠٠٠
أَتَدْرُونَ ما يَقُولُ قَالَ السَّامُ عَلَيْكَ قَالُوا يَارَسُولَ الله أَلَّا نَقْتُلُهُ قَالَ لا اذا ◌َّمَ
كل ثواب موعود كان فى زمنه فانه غير منقطع ويستحب للامام أن يدعو للمتصدق ويرجى أن يستجاب
له. قوله ز عرفت ، أى بالدليل الذى أقامه الصديق وغيره إذ لا يجوز للمجتهد تقليد المجتهد وفيه
مناظرة لأهل العلم ووجوب الزكاة فى السخال والفصال وأنها تجرى إذا كانت كلها صغاراً مر
بلطائف فى أول الزكاة رباب إذا عرض) التعريض خلاف التصريح وهو نوع من الكناية
واتفقوا على أن سب النبى صلى الله عليه وسلم صريحاً كفر يقتل به المسلم والذى وأما عدم قتل
هذا اليهودى القائل بالسام فلأنه كان أول الاسلام وهو صلى الله تعالى عليه وسلم يؤلف القلوب
فلم يقله كمالم يقتل المنافقين أو لأنه كان يلوى لسانه فيه كما هو عادتهم أو لأنه كان دعاء بما لا بد
منه وهو الموت مع أنه ليس من المبحث إذ هو تعريض لا تصريح. قوله ماسام - بتخفيف الميم
وهو الموت وقيل هو معنى السآمة من الدين أى الملالة. فان قلت الواو فى وعليك تقتضى التشريك
قلت معناه وعليك ما تستحق من اللعنة والعذاب أو ثمة بقدر أى وأنا أقول وعليك أو الموت مشترك
أى نحن وأنتم كلنا نموت مر الحديث فى كتاب الأدب فى باب الرفق. قوله ﴿ نقتله .- فان قلت المقام
٤٩
كتاب استتابة المرتدين
٦٥١٢
عَلَيْكُمْ أَهْلُ الكِتَابِ فَقُولُوا وَعَلَيْكُمْ حَثْا أَبُو نُعَمْ عَنِ ابْنِ عُبَيْنَةَ عَنِ
الزُّهْرِىّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ الَّنْهَ قَالَتِ اسْتَأْذَ رَهْظُ مِنَ الَهُودِ عَلَى
الّيّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَ قَالُوا السّامُ عَلَيْكَ فَقُلْتُ بَلْ عَلَيْكُمُالسَّامُ وَاللَّهُ
فَقَالَ ياعائشَةُ أنّ التَّرَفِقٌ يُحِبُّ الِفْقَ فِ الأَمْرِ كُلِ قُلْتُ أَوَ لَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا
قَالَ قُلْتُ وَعَلَيْكُمْ حَتْا مُسَدِّدُ حَدْتَنَا يَخْ بِنُ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيانَ وَمَالِكِ بنِ ٦٥١٣
أَنَسَ قَالا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِبِنُ دِينَارٍ قَالَ سَمِعْتُ بَ عُمَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُولُ
قالَ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ إِنَّ لَهُدَ إذا سَلُوا عَلَى أَحَدِكُ الَّا
يَقُولُونَ سَامٌ عَلَيْكَ فَقُلْ عَلَيْكَ
بَابْْْ حَّثنا ◌ُ بنُ حَقْصِ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَ الأَعْمَشُ قَالَ حَدْثَى ٦٥١٤
شَقِيقٌ قَلَ قَلَ عَبْدُ الِّ كَنِى أَنْظُ إلَى النِ صَلّىالله عَلَيْهِ وَ سَمْ يَحْكِ نَّ مِنَ
الأَنْيَاءِ ضَرَبَهُ قَوْمُهُ فَدْمَوْهُ فَهْوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَيَقُولُ رَبِّ اغْفِرْ
٠
يقتضى أن يقال فليقل أمراً غائباً قلت أحدكم فيه معنى الخطاب لكل أحدو (سامَ- فى هذا الطريق نكرة
و﴿عليكم﴾ بدون الواو وفى بعضها سام عليك فقل عليك بلفظ المفرد فى الخطاب والجواب. قوله
﴿شقيق) بفتح المعجمة وبالقافين و ﴿أدموه﴾ أى جرحوه بحيث جرى عليه الدم. قال القرطبى:
بضم القاف وإسكان الراء وضم الطاء المهملة وبالموحدة ان سيدنا صلى الله عليه وسلم هو الحاكى
وهو المحكى عنه وكأنه أوحى اليه بذلك قبل قضية يوم أحد ولم يعين له ذلك فلما وقع تعين أنه المعنى
(( ٧ - كرمانى - ٢٤ )
٥٠
كتاب استتابة المرتدين
لَقَّوْمِى فَانْهُمْ لا يَعْلُنَ
بَابُ قْلِ الْخَارِجِ وَالْحِدِينَ بَعْدَ إِقَامَةِ اُلْحَجَّةِ عَيْهِمْ وَقَوْلُ الله
تَعالَى وَمَا كَانَ الله لِيُضِلْ قَوْمَا بَعْدَ إِذَهَدَأُهْ حَتّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتْقُونَ و كَنَ
ابَُ يَهُمْ شِرَارَ خَلْقِ اللّهِ وَقَالَ انَّهُمُ انْطَلَقُوا إلَى آيات نَزَتْ فى
٦٥١٥ الكُفَّار ◌َلُوهَا عَلَى الْمُؤْمِيْنَ حَتْا مُرُ بنُ حَقْصِ بنِ غِياتِ حَدَّثَا أَبِى
حَدَّثَنَ الَعَشُ حَدْثَا خَيْمَةُ حَدْثَا سُوْدُ بْنُ عَلَ قَ عَلَّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ
إذا ◌َّثْتُمْ عِنْ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ حَدِيثَا فَوَائِ لَأَنْ أَخِرَ مِنَ
الَّماءِ أَحَبُّ الَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ وَاذا حَدَّثْتُكُمْ فِيا بَيِّي وَبَيْنَكُمْ فَإِنَّ
بذلك. قوله (الخوارج) قال الشهر ستانى فى الملل والنحل كل من خرج على الامام الحق فهو خارجى
قال الفقهاء الخوارج غير الباغية وهم الذين خالفوا الامام بتأويل باطل ظنا والخوارج خالفوا
لا بتأويل أو بتأويل باطل قطعاً وقيل هم طائفة من المبتدعة لهم مقالات خاصة مثل تكفير العبد بالكبيرة
وجواز كون الامام من غير قريش سموابه لخروجهم على الناس بمقالاتهم وم الملحدَج أى العادل عن
الحق المائل الى الباطل . قوله ( خلق اللّه) أى شرار المسلمين لأن الكفار لا يؤولون كتاب الله
و ﴿اجعلوها) أى أولوها أو صيروهاوكان ابن عمر يوصى بأن لا يسلم على القدرية حياة ولا يصلى
عليهم ماة. قوله (عمر بن حفص) بالمهملتين ابن غياث بكسر المعجمة وخفة التحتانية وبالمثلثة
النخعى و ﴿خيثمة) بفتح المعجمة والمثلثة وسكون التحتانية بينهما ابن عبد الرحمن الجعفى الكوفى
و﴿سويد﴾ مصغر السود ابن غفلة بفتح المعجمة وبالماء واللام جعفى أيضاً عاش مائة وثلاثين سنة
والرجال كلهم كوفيون و (أخر) أى أسقط و﴿خدعة ) بفتح الخاء وضمها وكسرها يعنى جاز
٥١
كتاب استتابة المرتدين
"/w//٥)
اَخْرِبَ خُدْعَةٌ وَانِّى سَمْتُ رَسُولَ اللّهَ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَقُولُ سَخْرُجُ
قَوْمٌ فى آخر الزمانِ حُدَّاتٌ الَّسَانِ سُقَمَاُ الَّحْلامِ يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ
البِيِّ لَايُحَاوِرُ إِنْهُمْ خَاجِرٌ يَرْفُونَ مِنَ الِّينِ كَايَرُ الَّهُ مِنَ الْمَّةِ
فَأَيْنَا لَقِيتُهُمْ فَقُوُهْ فَانْ فِ قْلِ أَجْرًا لِنْ قَهُمْ يَوْمَ القِيامَة حَدْنَا مُعَدُ ٦٥١٦
أبُلَّى ◌َحَدَّثَنَا عَبدُ الوَهَابِ قَالَ سَمِعْتُ بَحَ بْنَ سَعِيدٍ قَالَ أَخْبَفِ محمّدُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِ سَةَ وَعَطَاءِبْنِ يَارِ أَنْهُمَا أَأَبَسَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ فَسَأَلَّهُ عَنْ
الْحَرُوِيَةِ أَسَمِعْتَ الَّيِ صَلّى الله عَيْهِ وَسَلَ قَالَ لَ أَدْرِى مَا الحَرُوِيَةُ سَمْدُ
الَّيِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَ يَقُولُ بَخْرُجُ فِى هَذِهِ الأُمِّ وَلَمْ يَقُلْ مِنْ قَوْمٌ تَحْقِرُونَ
صَلاَتَكُمْ مَعَ صَلَاتِهِمْ يَقْرَؤُنَ القُرْآنَ لَيُحَاوِزُ حُلُقُمْ أَوْ حَاجِرَهُمْ يَمْرُفُونَ
فيها التعريض والتورية وإحداثَ بتشديد الدال أى شبان والسن يطلق ويراد به مدة العمر
و﴿الاحلام العقول وخير قول البرية". أى خير أقوال الناس، أو خير من قول البرية يعنى
القرآن والرمية) فعيلة من الرمى : معنى المرمى به أى الصيد مثلا. فإن قلت الفعيل بمعنى المفعول يستوى
فيه المذكر والمؤنث فلم أدخل التاء فيه قلت هى لنقلى الوصفية إلى الاسمية وقيل ذلك الاستواء
إذا كان الموصوف مذكوراً معه وقيل ذلك الدخول غالباً للذى لم يقع بعد يقال خذ ذبيحتك للشاة التى
لم تذبح وإذا وقع عليها لفعل فهى ذبيح. قوله ( محمدبن الثى) عند المفرد و(عطاء بن يسار) ضد
اليمين و﴿الحرورية- بفتح المبطلة وضم الراء الأولى منسوبة الى حروراء قرية بالكوفة نسبة على غير
قياس خرج منها نجدة بفتح النون وسكون الجيم وبالمهمئة وأصحابه على على رضى الله تعالى عنه وخالفوه فى
مقالات علمية وعصوهو حاربوه قوله ﴿لم يقل منها) فيه إشعار بأنهم ليسوا من هذه الأمة لكنه معارض بما
٥٢
كتاب استتابة المرتدين
مِنَ الدِّينِ مُرُوَقَ السَّهْ مِنَ الََِّّةِ فَيَنْظُرُ الّامِى إِلَى سَهْمِه إِلَى نَصْله إلَى رَ صافه
٠٠
٦٥١٧ فَرَى فِ القُوَقَةِ هَلْ عَلَى ◌ِها مِنَ الدّمِ ثَنْ حَثْا يَحِيَ بْنُ سُلِمَنَ حَدْثَى
أبُ وَهُبِ قَالَ حَدْنَى ◌ُ أَنْ أَهُ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللّه بْنِ مُمَ وَذَكَرَ الْحُرُوِيّةَ
فَقَالَ قالَ الَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ يَرُفُونَ مِنَ الإِسْلامِ مُرُوقَ الّهْمِ
مِنَ الرَّمِيَةَ
بابُ مَنْ تَكَ قَالَ الخَوَارِجِ لِلتَأَلُّفِ وَأَنْ لَا يَنْرَ النَّاسُ عَنْهُ
٦٥١٨ حدّثًا عَبْدُ اللّه بنُ مُمَّدٍ حَدَتَنَا هِشَامُ أَخْبَنَا مَعْمَرُ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ أَبِ
سَ عَنْ أَبِي سَعِدٍ قَالَ بَيْنَ النَّيُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَيَقْسِمُ جَ عَبْدُ اللّهِ بِنُ
ذِى الْخُوَ يْصِرَةِ الثَّمِيمُّ فَقَالَ اعْدِلْ يَارَسُولَ اللّه فَقَالَ وَيْلَكَ مَنْ يَعْدِلُ إذا لَمْ
فى بعض الروايات يخرج من أمتى ورحناجرهم- يعنى حلاقيمهم يريد أنه لا يصعد فى جملة الكلم
الطيب إلى الله تعالى أولا ينتفعون به كما لا ينتفع الرامى من رميه. قوله ﴿ نصله) أى حديدة السهم
و﴿الرصاف : بكسر الراء وباهمال الصاد جمع الرصفة وهى القضيب الذى يلوى فوق مدخل الفصل
قال بعضهم محتجين بهذا التركيب بوقوع بدل الغلط فى كلام البليغ و﴿ يتمارى) أى يشك و﴿ الفوقة)
بضم الفاء موضع الوتر من السهم يريد أنهم لما تأولوه على غير الحق لم يحصل لهم بذلك أجر ولم
يتعلقوا بسبيه بالثواب لا أولا ولا وسطاً ولا آخرا. قوله .. عمر) هو ابن محمد بن زيد بن عبد الله
ابن عمر بن الخطاب. قال الغسانى: فى بعضها عمرو بالواو وهو وهثم روى عن أبيه عن جده. قوله
(يقسم) أى مالا وعبد الله؛ هو ذو الخويصرة تصغير الخاصرة بالمعجمة والمهملة وبالراء
تقدم فى باب علامات النبوة أنه يقسم قسما فأتاه ذو الخويصرة رجل من تميم وفى جل النسخ بل فى
٥٣
كتاب استتابة المرتدين
أَعْدِلْ قالَ عُمَرُ بِنُ الْخَطَّابِ دَعْنِى أَضْرِبْ مُقَهُ قالَ دَعْهُ فَنّ ◌َهُ أَمْحَابَا يَحَقْرُ
أَحُكْ صَلَهُ مَعَ صَلاتِهِ وَصِيامَهُ مَعَ صِيامِيَرُفُونَ مِنَ الذِينَ يَقُالسَّهُ
مِنَ الرَّمِّةِ يُنْظُرُ فِ قُذَذِهِ فَ يُوجَدُ فِيهِ شٌْ مُمْ يُنْظُرُ فِ نَصْلِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ
شَىْءٌ ثُم ◌َنْظُرُ فِ رِصَافِ ◌َلَا يُوجَدُ فِيهِ شَىءٌ ثُمَ يُنْظُرُ فِ نَضِّهِ فَلا يُوجَدُ فِيهِ
شَىءٌ قَدْ سَبَقَ الفَرْكَ وَالّمَ آيَُّهُمْ رَجُلٌ إِحْدَى يَدَيْهِ أَوْ قَالَ قَدْبَهِ مِثْلُ قَدْىِ
المَرْأَةُ أَوْ قَالَ مِثْلُ البَضْعَةِ تَدَرْدَرُ بَخْرُ جُونَ عَلَى حِينِ فُرْقَ مِنَ النَّاسِ قَالَ أَبُو
سَعِيدٍ أَشْهَهُ سَيْتُ مِنَ النَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَأَشْهُ أَنَّ عَلَّ قَهُمْ وَأَنا
مَعَهُ جِيَبِلَّجُلِ عَلَى الَّْتِ الَّذِى نَهُالنَُّّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَ قَالَ فَتْ
كلها عبد الله بنذى الخويصرة بزيادة الابن والمشهور فى كتب أسماء الرجال هوذو الخويصرة فقط
وقد يقال اسمه حرقوص بضم المهملة وبالقاف والمهملة . قوله (عمر بن الخطاب) فان قلت سبق
فى المغازى فى باب بعث على رضى الله تعالى عنه إلى اليمن أن القائل به خالد بن الوليد قلت لا محذور
فى صدور هذا القول منهما و(الدين) هو الطاعة وقيل طاعة الأثمة و﴿القذذ) جمع القذة بضم
القاف وشدة المعجمة ريش السهم و ﴿النضى) بفتح النون وكسر المعجمة وشدة التحتانية عود
السهم بلا ملاحظة أن يكون له نصل وريش و﴿شىء﴾ أى من الصيد من دمه وغيره و ﴿الفرث) هو
السرجين مادام فى الكرش و(سبق) أى لم يتعلق به أثر منهما فكذلك أصحابه لا يكون لهم من
طاعتهم ثواب. قوله {آيتهم) أى علاقتهم و الضمة ) بفتح الوحدة قطعة من اللحم و(تدردر)
مضارع التفعلل حذف أحد التاءين منه تضطرب تجىء وتذهب و﴿حين فرقة) أى زمان افتراق
الناس وفى بعضها بدل حين خير فرقة أى أفضل طائفة فى عصره القاضى عياض هم على وأصحابه أو
خير القرون وهم الصدر الأول و﴿الرجل﴾ هو ذو الثديين بفتح المثلثة مكبراً وضمها مصغراً
٥٤
كتاب استتابة المرتدين
٦٥١٩ فيه وَمَنْهُمْ مَنْ يَذْزُكَ فى الصَّدَقَاتِ حَدَتْنَا مُوسَى بِنُ اسْمَاعِيلَ حَدَّثْنَا
عَبْدُ الواحد حَدَّثَا الشَّيْبَانِيُ حَتَ يُسَيْرُ بنُ عَمْرِ هِ قَالَ قُلْتُ لِسَهْلٍ بِنِ خُيَّفْ
هَلْ سَمِعْتَ النّ صَلّى اله عَيْهِ وَسَلَمْ يَقُولُ فِى الْخَوَارِجِ شَيْئًا قَالَ سَمْتُ يَقُولُ
وَأَهْوَى بَدِهِ قِبَلِ العِرَاقِ يَخْرُجُ مِنْهُ قَوْمُ بَقْرَؤُنَ القُرْآنَ لا يُحَاوِرُتَرَافِيَهُمْ
يَرْفُونَ مِنَ الإِسْلامِ مُرُوَقَ السَّهْمِ مِنَ الرّيّةِ
باسْتُ قَوْلِ النَّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ خَى يَقْتَلَ
٦٥٢٠ فَان دَعْوَتُهُمَا وَاحِدَةٌ حَّثْنَا عَلِّ حَدََّ سُفِنُ حَدَّثَنَا أَبُو الْإِنَادِ عَنِ
الََّعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِىَالله عَنْهُ قالَ قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُعَلَيْهِ وَسَمَ
لا تَقُومُ السَّاعَةُ خَّى تَقْسَلَ فَتَانِ دَعْواهُما واحدَةٌ
والوصف هو بيان إحدى يديه وفى بعضها ذو اليدين بالتحتانيتين تصغير اليد ومر فى علامات النبوة
أرى عضديه. فان قلت كيف صح تعليل ترك قتله بأن له أصحابا قلت ما قتله لأنه صلى الله عليه وسلم
كان فى ذلك الوقت يتألف القلوب ولم يكن يقتل من تلبس بالاسلام فى الجملة لئلا يقال أنه يقتل
أصحابه والفاء للتفريع لا للتعليل. قوله (عبد الواحد) هو ابن زياد بالتحتانية و﴿الشيبانى) بفتح
المعجمة وسكون التحتانية سليمان أبو إسحاق و(يسير) مصغر ضد العسر وفى بعضها أسير بالهمز
الكوفى مات سنة خمس وثمانين لم يتقدم ذكره و﴿سهل بن حنيف) مصغر الحنف بالمهملة والنون
و﴿أهوى بيده) أى مدها جهة العراق وهؤلاء القوم خرجوا من نجد موضع التميميين (باب قول
النبى صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة) قوله ﴿ دعواهما واحدة) يعنى كل واحد منهما يدعى أنه
على الحق وصاحبه على الباطل بحسب اجتهادهما ويحتمل أن يراد بهما فرقة علي رضي الله عنه وفرقة
٥٥
كتاب استنابة المرتدين
بابُ مَاجَاءَ فِى الْتَأَوَّلِينَ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله وَقَالَ اللّيْثُ حَدَّثَنِى يُونُ
عَنِ ابْنِ شِهابِ أَخْبَفِى ◌ُرْوَةُ بنُ الزَّرْ أَنْ المسْوَرَ بَنَ مَخْرَمَةَ وَعَبْدَ الرَّحْمنِ
ابنَ عَبْدِ القَارىَ أَخْرَاهُ أَنْهُمَا سَعَا عُمَرَ بِنَ الخَطّبِ يَقُولُ سَمِعْتُ هِشامَ بنَ
حَكِ بَقْرَأُ سُورَةَ الفُرْقَانِفِى حَياةِ رَسُولِ اللهِ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَمْ فَاسْتَمَعْتُ
القراءَتَه فَذا هُوَ يَقْرَؤُهَا عَلَى حُروفٍ كَثِيرَةٍ لَمْيُفْرِتِها رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللهُ
٠٠٠
٠٠
عَلَيْهِ وَمَ كَذِكَ فَكْتُ أُسَاوِرُهُفِى الصَّلاةِفَتَّظَرُ ◌َى سَمَنُمْ لَّهُ
بردائه أَوْ بردائى فَقُلْتُ مَنْ أَقْرَأَ هذه النُّورَةَ قَالَ أَقْرَ أَنِها رَسُولُ اللّه صَلَّ اله
عَلَيْهِ وَسَّ قُلْتُ لَهُ كَذَبْتَ فَوَائِهِ إِنْ رَسُولَ اللّه صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ أَقْرَبِى
هَذِهِ الُّورَةَالّى سَمْتُكَ تَقْرَؤُهَا فَانْطَقْتُ أَقُودُهُ الَى رَسُولِ اللّه صَلَى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَقُلْتُ يَرَسُولَ اللّهِ إِى سَعْتُ هِذا يَقْرَأُبُورَةِ الْفُرْقَانِ عَلَى
حُرُوفٍ لَمْ تُقْرِتِها وَأَنْتَ أَقْرَأْتَى سُورَةَ الْفُرْقَانِ فَقَالَ رَسُولُ اللّه صَلَّى اللهُ
معاوية فهو معجزة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. قوله ﴿وقال الليث) تعليق من البخارى و﴿المسور))
بكسر الميم وسكون المهملة وفتح الواو ﴿ ابن مخرمة) بفتح الميم والراء وإسكان المعجمة بينهما
و(عبد الرحمن بن عبد) ضد الحر القارى بالقاف وخفة الراء منسوباً إلى القارة و﴿هشام بن
حكيم) بفتح المهملة ابن حزام بكسر الحاء وخفة الزاى و﴿أساوره) بالمهملة أو اثبه وأحمل عليه
و ﴿التلبيب﴾ بالموحدتين جمع الثياب عند الصدر فى الخصومة والحرب ورسبعة أحرف﴾ أى
٥٦
كتاب استتابة المرتدين
عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َرْسِلُهُ بِأُعْمُرُ أَقَرَأْ يَا هِشَامُ فَقَرَأَ عَلَيْهِ القِرَآَتِى سَمْتُهُ يَقْرَؤُها
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الَه عَلَيْهِ وَسَلَمَهَكَذَا أُنْلَتْ ثُمْ قَالَ رَسُولُ الله صَلى الله
عَلَيْهِ وَسَلَأَقْرَأْ يَا مُرُ فَقْرَأْتُ فَقَ هَكَذَا أُنْلَتْ ثُمَ قَالَ إِنْ هَذا الْقُرْآنِ
٦٥٢١ أُنْلَ عَلَى سَبْعَةِ أَخُرُف فَاقْرَؤُ مَا تَسَّرَ مِنْهُ حَتْا إِسْحَاقُ بُ أبراهِيمَ
أَخْبَنَا وَكِيْ ح ◌َدْتَا يَخَ حَدْنَا وَكِعْ عِنِ الْأَخَشِ عِنْ أَبْرَاهُمْ عَنْ
عَلْقَمَةَ عُنْ عَبْدِ اللّه رَضَ اللهُ عَنْهُ قَالَ لَّا نَزَتْ هُذْهِ الآيَةُ الّذِينَ آمَنُوا وَلْ
يَلُْوا إِيمَهُمْ بِظْ شَقَّ ذِلِكَ عَلَى أَصْحَابِ النِّ صَلَى الّه عَلَيْهِ وَسَمَ وَقالُوا
أَيَُّم ◌َظْلِ نَفْسَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَسَ كَ تَُونَ إِنّا
٦٥٢٢ هُوَكَ قالَ لُقْمَانُ لانِهِ يَأْىَلَا تُشْرِاءُ بِاللّه إِنَ الشَّرْكَ لَظُمْ عَظِيمٌ حَدَثْنَا عَبْدَانُ
أَخَْنَا عَبْدُ اللهِأَخْرَمَعْمَرْ عَنِ الْهْرِىِ أَخْرَبِ مَمُ بْنُ الرَِّعِ قالَ سَعْتُ
عْبَنَ بْنَ مالك يَقُولُ غَدَا عَلَىَّ رَسُولُ اللّه صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَقَالَ رَجُلٌ
لغات هى أفصح اللغات وقيل الحرف الاعراب يقال فلان يقرأ بحرف عاصى أى بالوجه الذى
اختاره من الاعراب وقيل هو توسعة وتسهيل لم يقصد به الحصر وفى الجملة قالوا هذه القراءات
السبعة ليس كل واحد منها واحداً من تلك السبعة بل يحتمل أن تكون كلها واحداً من اللغات السبعة
مر مباحث الحديث فى كتاب الخصومات. قوله (وكيع) بفتح الواو وباهمال العين . فان قلت
أين يستفاد من الآية عظمة الظلم قلت من التنوين مر فى كتاب الإيمان. قوله (محمود بن الربيع)
٥٧
کتاب استتابة المرتدين
أَيْنَ مالكُ بْنُ الدُّخْصُنِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنََّذلِكَ مُنَافِقْ لَا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَالَ
النُّّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَ أَلَا تَقُولُهُ يَقُولُ لَا إِلَهَإلَّ اللهُ يَتْغَى بِذْلكَ وَجْهَ
اللّه قالَ بَ قَالَ فَّهُ لَا يُوَافِيَ عَبْدٌ يَوْمَ القِيَامَةِ بِهِ إلَّ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ النَّرَ حَدتنا ٦٥٢٣
مُوسَى بْنُ اسْماعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ حُصَيْنِ عَنْ فُلَن قَالَ تَنَزَعَ
أبُو عَبْدِ الرَّحْنِ وَحِبَنُ بْنُ عَطِيَّ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ الَّْنِ لِجَانَ لَقَدْ عَلُْ الَّذِى
جَرَّأْ صاحِبَكَ عَلَى الدِّماءِ يَعْنِى عَلَا قالَ ماهُوَ لَا أَبَلَكَ قالَ شَىْءٌ سَمْتُهُ يَقُولُهُ
بفتح الراء ضد الخريف ورعتبان) بكسر المهملة على المشهور وإسكان الفوقانية وبالموحدة ابن
مالك و(مالك بن الدخشن) بضم المهملة وتسكين المعجمة الأولى وضم الثانية وبالنون وفى بعضها بلفظ
التصغير و ﴿الاتقولوه يقول لا إله إلا الله ﴾ أى ألا تظنونه يقولهاوالقول بمعنى الظن كثير أنشد سيبويه
أما الرحيل فدون بعد غد فمتى تقول الدار تجمعنا
يعنى فمتى تظن الدار تجمعنا قيل مقتضى القياس تقولون بالنون وأجيب بأن هذا جائز تخفيفاً
قالوا حذف نون الجمع بلا ناصب وجازم لغة فصيحة ويحتمل أن يكون خطاباً للواحد والواو إنما
حدثت من إشباع الضمة. قوله زلا يوافى فى بعضها لن يوافى أى لن يأتى أحد بهذا القول مر
الحديث فى باب المساجد فى البيوت. قوله ﴿حصين، مصغر الحصن بالمهملتين ابن عبد الرحمن
السلمى بالضم ورفلان ، قيل هو سعد بن عبيدة بضم المهملة مصغراً ضد الحرة ورأبو حمزة)
بالمهملة والزاى ختن أبى عبد الرحمن عبد الله السلمى ورحبان، بكسر المهملة وشدة الموحدة
وبالنون. قال الغسانى: فى بعضها حيان بالتحتانية وهو وهم و(عطية﴾ بفتح المهملة الأولى وكسر
الثانية وتشديد التحتانية. قوله ﴿ ما الذى ﴾ فى بعضها من الذى مر الحديث فى الجهاد فى باب إذا اضطر
الرجل إلى النظر فى شعور أهل الذمة وثمة ما الذى ولعل من استعمل مكان ما أو أريد به حاطب
أى قضيته. فان قلت كيف جاز نسبة الجرأة على القتل إلى على رضى الله تعالى عنه قلت غرضه أنه
لما كان جازما بأنه من أهل الجنة عرف أنه أن وقع خطأ فيما اجتهد فيه عفى عنه يوم القيامة قطعاً
((٨ - كرمانى - ٢٤ )»
٥٨
کتاب استتابة المرتدين
قالَ ماهُوَ قَالَ بَعَى رَسُولُ اللهِ صَلَىالله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالَُّرَ وَبَّ مَرَتَ وَكُلُّاَ
فارسُ قَالَ انْطَلِقُوا حَتّى تَأْتُوا رَوْضَةَ حَاجٍ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ مَكَذَا قَلَ أَبُو عَوَنَ
حاجٍ قَنَّفِها أمْرَأَةً مَا صَحِفَةٌ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَِّ بَتْعَ الَى المُشْرِكِينَ فَأَتُنِ
◌ِهَا فَانْطَلَقْنَا عَلَى أَخْرَاسِنَا خَّى أَدْرَ كْنَاهَا حَيْثُ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللّه صَلَى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَم ◌َسِيرُ عَلَى بَعِيرِ لَهَا وَكَانَ كَتَبَ إلَى أَهْلِ مَكَّةَ بِسِيِ رَسُولِ اللهِ صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَ إلَيْهِمْ فَقُلْنَا أَيْنَ الكِتَابُ الَّذِى مَعَكِ قالَتْ ما مَعِى كِتَابٌ فَأَخْنا
رَ بَعِرَهَا فَابَيْا فِ رَحْلِها فَا وَجَدْنَا شَيْئً فَقَالَ صَاحِ ماتَرَى مَعَهَا كِتابً
قَالَ فَقُلْتُ لَقَدْ عَلِينَمَا كَذَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَىالله عَلَيْهِ وَسَثُمَ حَلَ عَلىّ
وَالَّذِى يُخْفُ بِهِ لَتُخْرِ جِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَأُجْرِدَنَكٍ فَأَهْوَتْ إِلَى حُجْزَتِهَا وَهَىَ
قوله ﴿لا أبالك) جوزوا هذا التركيب تشبيها له بالمضاف وإلا فالقياس لا أب لك وهذا إنما
يستعمل دعامة للكلام ولا يراد به حقيقة الدعاء عليه، قوله ﴿بعثنى) كلام على رضى الله تعالى عنه
و﴿أبو مرئد) بفتح الميم والمثلثة وتسكين الراء بينهما اسمه كناز بفتح الكاف وشدة النون وبالزاى
الغنوى بالمعجمة والنون والواو . فان قلت قال فى الجهاد فى باب إذا اضطر بعثنى و ﴿الزبير) فى
باب الجاسوس بعثنى أنا والزبير والمقداد قلت ذكر القليل لا ينفى الكثير. قوله ﴿ حاطب ) بكسر
المهملة ﴿ابن أبي بلتعة ) بفتح الموحدة والفوقانية وسكون اللام بينهما وبالمهملة و ﴿صاحبای) فى
بعضها صاحبى وهو بلفظ المفرد ظاهر وبالمثنى صحيح على مذهب من يقلب الألف ياء و{الذى يحلف)
به أى اللّه تعالى ورأهوت ) أى مالت و﴿الحجزة- بضم المهملة وسكون الجيم وبالزاى معقد
کتاب استتابه المرتدين
مُخْتَجَزَةٌ بِكَسَاء فَأَخْرَجَتِ الصَّحِيفَةَ فَأَتَوْا بِهِا رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ
فَقَالَ مُمُ يَارَسُولَ اللّه قَدْ خَانَ اللّهَوَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنَ دَعْنِى فَأَضْرِبَ عُنُقُهُ
فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ يا حاطِبُ مَا حَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ قالَ
يَارَسُولَ الله مالى أَنْ لَا أَكُونَ مُؤْ مِنَا بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَلَكِنِّى أَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ
لِ عِنْدَ القَوْمِ يَدْ يُدْفَعُ بِهِا عَنْ أَهْلِ وَمَالِ وَلَ مِنْ أَعْابِكَ أَحَدٌ إِلَّا لَهُ
مُنالِكَ مِنْ قَوْمِهِ مَنْ يَدْفَعُ اللهُ بِهِ عَنْ أَهْلِهِ وَ مَالِهِقالَ صَدَقَ لَ تَقُولُوا لَهُ إِلَّ
خَيْرًا قَالَ فَعَدُرُ فَقَالَ يَارَسُولَ اللّه قَدْ خانَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالمُؤْمِنِينَ دَعْنِى
فَلأَضْرِبَ عُنْقَهُ قَالَ أَوَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَدْرِوما يُدْرِيكَ لَعَلَّاللهَ اطَلَعَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ
الازار و ﴿احتجز بازاره) شده على وسطه . فان قلت مر فى باب الجاسوس أيضاً أنها أخرجتها
من عقاصها جمع العقيصة بالمهملتين والقاف أى من شعورها قلت لعلها أخرجتها من الحجزة أولا
وأخفتها فى الشعر ثم اضطرت الى الاخراج منها أو بالعكس . قوله (يد) أى منة ونعمة وذلك لأن
أهله ومالهكان بمكة شرفها الله تعالى و﴿فلأ ضرب﴾ بالنصب وهو فى تأويل مصدر مجرور وهو
خبر مبتدأ محذوف أى اتركنى فتركك الضرب وبالجزم والفاء زائدة على مذهب الأخفش واللام
للأمر ويجوز فتحها على لغة سليم بضم المهملة وتسكينها مع الماء عند قريش وأمر المتكلم نفسه باللام
فصيح قليل الاستعمال ذكر ابن مالك مثله فى قوموا فلأ صلى لكم وبالرفع أى فوالله لأضرب. قوله
﴿من أهل بدر) فان قلت علم جلد مسطح بكسر الميم فى قصة الافك حد القذف قلت اتفقوا على
أن المراد منه أنهم مغفورون من عقاب الآخرة وأما عقوبات الدنيا من الحدودونحوه فهم كغيرهم
و ﴿الاغريراق﴾ بالمعجمة وبالراء المكررة وبالقاف كثرة الدمع كان العين غرقت فى دمعها قالوا
٦٠
کتاب استتابة المرتدين
اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ أَوْجَبْتُ لَكُمُ الَجَنَّةَ فَاغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ فَقَالَ الله
٬٠٠ورة٥.٠٥
وَرَسُولَهُ أَعْلم
لا خلاف أن كل متأول معذور بتأوله غير ملوم فيه إذكان تأويله ذلك شائعاً فى لسان العرب ولهذا
لم يعنف صلى الله عليه وسلم عمر فى تلبيته لهشام وعذره فى ذلك لصحة اجتهاده وكذلك عذر أصحابه
فى تأويلهم الظلم فى الآية بغير الشرك لجوازه فى التأويل وكذا حديث ابن الدخشن فانهم استدلوا
على نفاقه بصحبته المنافقين فبين لهم صلى الله عليه وسلم صدقه ولم يعنفهم فى تأويلهم وهلم جرا قال أبو
عبد الله البخارى (خاخ) أى بالمعجمتين موضع بين مكة والمدينة وقال أبو سلمة بفتحتين وهو
موسى بن إسماعيل قال أبو عوانة بفتح المهملة وخفة الواو واسمه وضاح حاج بالمهملة والجيم قال
البخارى هذا تصحيف والأول أصح و (هشيم) مصغراً يروى عن حصين مصغراًأيضا على الأصح