النص المفهرس

صفحات 1-20

الدّ ◌َين
7
ـر
بشرع الجريَانى
ـ
الزُالثَّالِ الْغْفِرُ
حقوق الطبع محفوظة للناشر
طبعة أولى : ١٣٥٦ هـ - ١٩٣٧ م
طبعة ثانية : ١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م
دار إحياء التراث العربي
بيروت - لبنان

کتاب الرقاق
3
37
هـ
بابُ وَمَنْ يَتَكَلْ عَلَى اللّه ◌َهُوَ حَسْبُ قَ الرَّبِعُبْنُ خُخَيٍْ مِنْ كُلِّ
٦٠٨٦ ماضاقَ عَلَى النَّاسِ ضَّدعنى إِسْحَاقُ حَدَّثَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا شُعْبَةٌ قَالَ
سَمِعُْ حُصَيْنَ بْنَ عَبْدِ الَّْنِ قَالَ كُنْتُ فَاعِدًا عِنْدَ سَعِدِ بْنِ جُيَرْ فَقَالَ عَنِ
ابْنِ عَبَّاسِ النَّ رَ سُولَّه صَلَّىاللهُعليهِ وَسَ قَالَ يَدْخُلُ الَّةَ مِنْ أُمَّى سَبْعُونَ
أَ بِغَيْ حِسَابٍ مُ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ وَلَيَتَيْرُونَ وَعَلَى رَبِهِمْ يَتَوَكَُّونَ
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله ﴿ ومن يتوكل) التوكل هو تفويض الأمور إلى مسبب الأسباب وقطع النظر عن الأسباب
العادية وقيل هو ترك السعى فيما لا تسعه قدرة البشر و﴿الربيع) بفتح الراء ﴿ابن خثيم) مصغر الخثم
بالمعجمة والمثلثة الثورى الكوفى و﴿من كل ماضاق) يعنى التوكل على الله عام فى كل أمر مضيق
على الناس يعنى لا خصوصية للتوكل فى أمر هو جار فى جميع الأمور التى ضاق على الانسان مخرجها
قوله ﴿أبو إسحاق) قال الغسانى لم أجده منسوبا عند شيوخنا لمكن حدث البخارى فى الجامع كثيراً
عن ابراهيم عن روح أى بفتح الراء وبالمهملة ابن عبادة بضم المهملة وخفة الموحدة. قوله (حصين)
مصغر الحصن بالمهملتين . فان قلت معنى كتاب الطب أنه صلى الله عليه وسلم أمر أن يسترقى من العين
قلت المأمور بها ما يكون بقوارع القرآن ونحوه والمنهى عنها رقية العزامين وما عليه أهل الجاهلية
و﴿لا يتطيرون﴾ أى لا يتشاءمون بالطيرة ومثلها مما هو عادتهم قبل الاسلام والطيرة ما يكون فى

٣
كتاب الرقاق
٦٠٨٧
بَابُْ ما يُكْرَهُ مِنْقِيلَ وَقَالَ حَّثْنَا عَلَّبْنُ مُسْلِ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا !
غَيْرُ وَاحِد مِنْهُمْ مُغِيرَةٌ وَفُلَانٌ وَرَجُلٌ ثَالِثٌ أَيْضًا عَنِ الشَّعْبِ عَنْ وَرَّاد كاتب
٠٠٠
المُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ أَنْ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إلَى الْمُغِيرَةِ أَنِ الْكُتُبْ إِلَّ مَحَدِيثِ سَمعتَهُ مِنْ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلْ قَلَ فَكَتَبَ إليهِ المُغِيرَةُ إِى سَمِعْتُهُ يَقُولُ عِنْدَ
انْصَرَافِهِ مَنَ الصَّلاةِ لَ إِلَ إِلَّ اللهُ وَحْدَهُ لَشَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الَمْدُ وَهْوَ
عَلَ كُلْ شَىْءٍ قَدِيرٌ ثَلَاثَ مَرَاتِ قَ وَكَانَ يَنْهَى عَنْ قِيلَ وَقَلَ وَكَثْرَةَ الدُّؤَال
وَإِضَاعَةَ الَالِ وَمَنْعِ وَهَاتِ وَعُقُوقِ الأُمَّاتِ وَوَأَدِ البنَاتِ. وَعَنْ هُثْمٍ
أَخْبَنَا عَبْدُ الملك بنُ عُمَيْ قَالَ سَعْتُ وَرَادًا يُحَدَّثُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْمُغِيرَةِ
عِنِ النِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَلَ
الشر والفأل ما يكون فى الخير وفيه مباحة تقدمت ثمة. قوله (عن ابن مسلم) بفاعل الاسلام
الطوسى ثم البغدادى و (مشيم) مصغراً و (مغيرة) بضم الميم وكسرها (ابن مقسم) بكسر الميم
الضبى الكوفى و﴿ الشعبى) بفتح الشين وسكون المهملة عامر و(وراد) بفتح الواو وشدة الراء
مولى المغيرة بن شعبة وكاتبه. قوله (قيل وقال) هما اما فعلان وإما مصدران والمراد بهما اما
حكاية أقاويل الناس قال فلان كذا وقيل كذا وإما أنرد الدين بأن يفعل من غير احتياط ودليل.
و﴿كثرة السؤال) أى من المسائل التى لا حاجة إليها أو من الأموال أو عن أحوال الناس أو عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تعالى ((لا تسألوا عن أشياء)) و(منع وهات) أى حرم عليكم
منع ما عليكم اعطاؤه وطلب ماليس لكم أخذه مر فى أول كتاب الأدب و(عبد الملك بن عمير)

٤
كتاب الرقاق
بابُ حفْظ اللسان وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخرِ فَيَقُلْ خَيْرًا
٦٠٨٨ أَوْ لَصْمُتَ وَقَوْلِهِ تَعَلَى مَايَلْفِظُ مِنْ قَوْلِ إِلَّلَدَيْهِ رَقِبُ عَتِدٌ حَدَثْنَا مُمَّدٌ
ابُأَبِى بَكْر الْقَدَِّى حَدْتَنَا مُ بْنُ عَلى سَمَعَ أَبا حاِمٍ عَنْ سَبْلِ بِ سَعْدِ عَنْ
رَسُولِ اللهِ صَلَّىالله عَلَيهِ وَسَلَمَ قَالَ مَنْ يَضْمَنْ لى مَيْنَ ◌َهِ وما بَيْنَ رِجْهِ
٦٠٨٩ أَضْ لَهُ الْمَّةَ حَدْنَى عَبْدُ الَعَزِ بنُ عَبْدِ اللّهِ حَدَّا إِبراهِمُ بنُ سَعْد عن
ابِ شِهابِ عَنْ أَبِ سَةَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِى الَّه عَنْهُ قَالَ قَ رَسُولُ اللّه صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ مَنْ كَ يُؤْمُنُ بِلّهِ وَأَوْمِ الآخِرِ فَقُلْ خَيْرًا أَوْ لَصْمُتْ
وَمَنْ كَانَ يُؤْمُنُ بِالله وَاْلَوْمِ الآخِرِ قَلَيُؤْذِ جارَهُ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ باللّهِ وَاْلَوْمِ
٦٠٩٠ الآخر فَلَيَكْرِمْ ضَيْفَهُ حَّثْنَا أَبُوُ الَوَلِدِ حَدََّ لَيْثُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ الْمَغْبُرِىُّ
عَنْ أَبِ شُرْجِ الْخُزَاعِ قَ سَمعَ أَذْتَ وَعَاهُقَلِ النَّ صَلّىالله عَلَيْهِ وَسَلَ
هو مصغر عمر القبطى (باب حفظ اللسان) قوله (محمد بن أبى بكر المقدمى) بلفظ المفعول روى
عن عمه عمر و(أبو حازم﴾ بالمهملة والزاى مسلمة. قوله (يضمن) إطلاق الضمان عليه مجاز إذ
المراد لازم الضمان وهو أداء الحق الذى عليه يعنى من أدى الحق الذى على لسانه من ترك
تكلم مالا يعنيه أو على فمه من ترك أكل مالا يحل له ، أو الحق الذى على فرجه من ترك الزنا أو
أدى حقه من الحديث وفيه أن عظم البلاء على العبد فى الدنيا اللسان والفرج فمن وقى شرهما فقد وقى
أعظم الشرور. قوله ﴿بالله واليوم الآخر) إنما خصصهما بالذكر إشارة إلى المبدأ والمعاد
وخصص الأمور الثلاثة ملاحظة لحال الشخص قولا وفعلا وذلك اما بالنسبة الى المقيم وإلى المسافر
أو الأول تخلية والثانى تحلية. قوله (أبو الوليد) بفتح الواو هشام الطيالسى و﴿سعيد المقبرى)

٥
كتاب الرقاق
يَقُولُ الْضَافَةُ ثَلاَةُ أَيَّمَ جائَتُهُ قِلَ مَا جَاءَتُهُ قَالَ يَوْمٌ وَلَيْلَةَ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ
بائِهِ وَالَّوْمِ الآخِرِ فَلْيَكْرِمِ ضَيْفَهُ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ باللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْقُلْ
خَيْرَا أَوْ لَيْكُتْ حَدْعُنى إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَرَّةَ حَدََّى ابْنُ أَبِ حَازِمٍ عَنْ يَزِيدَ ٦٠٩١
عَنْ مُمَّدِ بْنِ إِبْرِهِمَ عَنْ عِ بْ طَلْحَ النَّبِيِّ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ سَعَ رَسُولَاللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ يَقُولُ إِنَّ الَبدَ لَكَّمُ بِالكَلِمَةِ مَنٌ فِها بَلُ بِها فِى
النَّارِ أَبْعَدَ مَّا بَيْنَ الْمَشْرِقِ حَدَعَى عَبْدُ اللّهِبْنُ مُيْرٍ سَمِعَ أَبا النَّصْرِ حَدَّثَنَا ٦٠٩٢
بضم الموحدة وفتحها وقيل بكسرها و ﴿أبو شريح) مصغر الشرح بالمعجمة والراء المهملة اسمه خويلد
الخزاعى بضم المعجمة وخفة الزاى وبالمهملة و(جائزته) أى أعطوا جائزته ولوصح الرواية بالرفع
كان تقديره المتوجه عليكم جائزته وهذا يحتمل معنيين الأول أنه يتكلف له إذا نزل بهم يوماً وليلة وفى
اليومين الأخيرين يكون كالضيف يقدم له ما حضر والثانى أن القرى ثلاثة أيام ثم يعطى ما يجوز به من
منزل إلى منزل أى قوت يوم وليلة. فان قلت ﴿الجائزة) حقه و﴿اليوم) ظرف فكيف وقع خبراً
عنها قلت مضاف مقدر أى زمان جائزته يوم وليلة ومرفيه لطائف فى أول كتاب الأدب. قوله (عبد
الله بن منير) بفاعل الانارة بالنون المروزى و(أبو النضر) بسكون المعجمة هاشم بن القاسم
التميمى الخراسانى مر فى الوضوء و(عبد الرحمن بن دينار) مولى ابن عمر رضى الله عنهما و﴿ لا يلقى
لها بالا﴾ أى لا يلتفت إليها خاطره ولا يعتدبها ولا يبالى بها وهو مقارب لقوله تعالى ((وتحسبونه
هيناً وهو عند الله عظيم)) و(من رضوان اللّه) أى بما رضى الله تعالى به و ﴿من سخط الله) أى
بما لم يرض به قالوا هى مثل الكلمة عند السلطان تصير سبيا لمضرة شخص وان لم يرذلك أو الكلمة
التى يدفع بها مظلمة وأن لم يقصده. قوله (إبراهيم بن حمزة) بالمهملة والزاى الأسدى و ﴿ابن أبى
حازم) باهم ل الحاء وبالزاى عبد العزيز و﴿يزيد) من الزيادة بالزاى ابن عبد اللّه الليثى المدنى
و﴿ عيسى التيمى) بفتح الفوقانية وسكون التحتانية و ﴿ماتبين﴾ أى لا يتدبر فيها ولا يتفكر فى قبحها
وما يترتب عليها وتطلق الكلمة ويراد بها الكلام كقولهم كلمة الشهادة. قوله (بين المشرق) فان قلت

٦
کتاب الرقاق
عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ يَعنِ ابَ دِينارٍ عَنْ أَيِهِ عَنْ أَبِ صالحٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ
عَنِ الَِّ صَلَىاللهُ عليهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّالَّدَ لَكَّم ◌ِالكَلِمَةِ مِنْ رِضْوانِ اللّه
٠
لَا يُكِ لَبَلاَ يَرْفَعُ اللهُبِا دَرَجَاتٍ وَإِنَّ الَبْدَ لَكَّمُ بالكَلِمَةِ مِنْ سَخَط اللّه
لَيْلِي لَا بِالَّ يَهْوِى بها فِى جَهْمَ
٦٠٩٣
بات
٤١
٥٠/٥/١٥٠
البكاء من خشية الله حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحى عن عبيد
٠
اللّه قالَ حَدَثَى ◌َُّيْبُ بْنُ عَبْدِ الَّْنِ عَنْ حَقْصٍ مِنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ
رَضِىَ الله عَنْه ◌َنِ الِْ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ سَبْعَةٌ يُهُمُ اللهُ رَجُلٌ ذَكَرَ
اللّه فَفاضَتْ عَيْناهُ
٦٠٩٤ باسبْتُ الخَوْفِ مِنَ اللهِ حَّثْنَا مُثَنُ بْنُ أَبِ شَيَةَ حَدْتَا جَرِيرٌ عَنْ
مَنْصُور عَنْ رِبْعِى عَنْ حُذَيْفَةَ عَنِ النِّ صلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَقَالَ كَانَ رَجُلٌ
لفظ بين يقتضى دخوله على متعدد قلت المشرق متعدد معنى إذ مشرق الصيف هو غير مشرق الشتاء
وبينهما بعد عظيم وهو نصف كرة فلك أو اكتفى بأحد الضدين عن الآخر كقوله تعالى ((سرائيل تقيكم
الحر)» وفى بعض الروايات جاء صريحا والمغرب وفيه أن من أراد النطق بكلمة أن يتدبرها فى نفسه قبل
نطقه فان ظهرت مصلحة تكلم بها وإلا أمسك. قوله {محمد بن بشار) باعجمام الشين و{خبيب)مصغر
الخب بالمعجمة والموحدة الخزرجى وحديث شعبة يظلهم الله مر فى كتاب الصلاة بالجماعة وفىبعضها
لم يوجد لفظ شعبة. قوله - عثمان بن أبى شيبة) بفتح الشين و(جرير بفتح الجيم و(ربعى)

٧
کتاب الرقاق
◌ِنْ كَانَّ قَبْلَكُمْ يُسِءُ الظَّنَّ بِعَمَهِ فَقَلَ لَأَهْلِهِ إِذَا أَنَّامُتُّ ◌َحُذُونِ فَذَرُّوِ
فِي البَحْرِ فِ يَوْمٍ صَائِفِ فَفَعَلُوا بِه ◌َمَعَهُ اللهُمْ قَلَ مَحَمَكَ عَلَىَ الَّى صَنَعْتَ
قَالَ مَا حَى إِلَّ ◌َفَتُكَ فَرَلَهُ حَدْنَا مُوسَى حَدَّثَنَا مُعَتْمِرٌ سَعْهُ أَفِى حَدَّتنا ٦٠٩٥
قَادَةُ عَنْ عُقْبَةَ بنِ عَبْدِ الْغَافِ عَنْ أَبِ سَعِيدٍ رَضِىَ الله عَنْهُ عَنِ النَّيِّ صَلَى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَمَذَكَرَ رَجُلًا فِيمِنَ كَانَ سَ أَوْقَاكُمْ آتَاهُاللهُ مَلًا وَوَلَا يَعْنِى
أَعْطَاهُ قَالَ فَا حُضر قالَ لَنِهِ أَّ أَبِ كُنْهُ قَالُوا خَيْرَأَبِ قَالَ فَأَنْهُمْيَشْتَرْ عَنْدَ
اللّه خَيْرًا فَسْرَهَا قَادَةٌ لَ يَدَّخِرْ وَإِنْ يَقْدَمْ عَلَى الله ◌ُعَذِّبَهُ فَانْظُرُوا فَإِذَامُهُ
فَأَحْرِقُوْنِ حَّى إِذَاصِرْتُه ◌َا ◌َسَّْقُونِ أَوْقَالَ فَاَْكُونِ ثُمْ إِذَا كَانَ رِحٌ
عاصفٌ فَأَذْرُونِى فِيَهَا فَأَخَذَ مَوَائِقَهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَرَبِ فَفَلُوا فَقَالَ اللهُكُنْ
بكسر الراء وإسكان الموحدة وكسر المهملة وشدة التحتانية و﴿ذرونى) بضم الذال من الذر وهو
التفريق وبفتحها من التذرية يقال ذرت الريح الشىء وأذرته وذرته أطارته وأذهبته ورصائف)
أى حال ومر الحديث فى كتاب الأنبياء فى باب ذكر بنى إسرائيل مراراً أربعة قوله (عقبة) بضم
المهملة وسكون القاف وبالموحدة و(حضر) بلفظ المجهول و(خير) بالرفع والتنوين فيه للعوض والم
يبتثر) من الابتتار افتعال من البأر بالموحدة والراء ومعناه لم يدخر ولم يخبأ و( تقدم) بفتح الدال
أى لم يقدم بهذه الهيأة وهذه النية و ﴿السحق والسهك) بمعنى واحد وقيل السهك دونه. قوله
﴿ وربى) هو على القسم من المخبر بذلك عنهم ليصحح خبره وفى صحيح مسلم فأخذمنهم ميثاقا ففعلوا
ذلك به وربى . قال القاضى عياض: وفى بعض نسخه ففعلوا ذلك وذرى قال فان صحت هذه الرواية
فهى وجه الكلام ولعل الذال سقطت لبعض النساخ وتابعه الباقون أقول ولفظ البخارى يحتمل أن
٠

٨
كتاب الرقاق
فَاذَا رَجُلٌ قَائِمٌ ثُمَّ قالَ أَىْ عَبْدِى مَاحَمَكَ عَلَى مَافَعَلْتَ قَالَ مَخَافَتُكَ أَوْفَرَقُ
مِنْكَ فَ تَلَافَاهُ أَنْ رَحَمَهُ الله ◌َدَّتْتُ أَبَّا عُثْمَنَ فَقَلَ سَمِعْتُ سَلْأَنَ غَيْرَأَنَّهُ زَادَ
فَأَذْرُونِى فِى الْبَحْرِ أَوْكَ حَدَّثَ. وَقَالَ مُعاذٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ سَعْتُ عُقْبَةَ
سَعْتُ أَبَا سَعِد عِنِ النِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ
٦٠٩٦
٦ بابُ الانتهاء عن المَعَاصِى حَمنْا ◌ُحَمَّدُ بِنُ العَلاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ
عَنْ بِرَّدِ بِنِ عَبْدِالّ بِ أَبِ بْدَ عَن أَبِ بْدَةَ عَنْ أَبِ مُوسَى قَالَالَرَ سُولُ اللّه صَلَّ الله
عَلَيْهِ وَسَمَثَلَى وَثَلُ مَتَى اللهُ كَلِ رَجُلِ أَنَ قَوْمَا فَقَالَ رَأَيْتُ الْشَ
بَعَْى وَإِ أَنَا الَّذِيُ العُرْيِنُ فَالَّجَالَّجَاءَ طَاعَتْهُ طَاعَةٌ فَد ◌َجُوا عَلَى مَهْ فَنَجْوا
يكون بصيغة الماضى من التربية أى ربى أخذ المواثيق بالتأكيدات والمبالغات لكنه موقوف على
الرواية. قوله ﴿إِذا رجل قائم) مبتدأ وخبر. قال ابن مالك: جاز وقوع المبتدأ نكرة محضة بعد
إذ المفاجأة لأنها من القرائن التى تتحصل بها الفائدة كقولك انطلقت فإذا سبع فى الطريق . قوله
﴿أو فرق) بفتح الراء أى خوف وهذا شك من الراوى و ﴿تلافاه) بالفاء أى تداركه. فان قلت
مفهومه عكس المقصود إذ الظاهر أن يقال فما تلافاه إلا أن رحمه قلت ماموصولة أى الذى تلافاه
هو الرحمة أو نافية وكلمة الاستثناء محذوفة على مذهب من يجوز حذفها أو المرادماتلا فى عدم الابتكار
بأن رحمه أو لان رحمه. وقال أبو قتادة : حدثت أباعثمان عبد الرحمن النهدى بفتح النون فقال سمعت
سلمان الفارسى و(معاذ) هو ابن معاذ التيمى. قوله (بريد) مصغر البرد و( أبو بردة) بضم
الموحدة فى اللفظين . فان قلت ما العائد الى ما فى ما بعثنى اللّه قلت محذوف أى بعثنى الله به إليه
و﴿النذير العريان) أى المنذر الذى تجردعن ثوبه وأخذ يرفعه ويديره حول رأسه إعلاما لقوله
بالغارة وقيل كان عادتهم أن الرجل إذا رأى الغارة فأتهم وأراد إنذار قومه يتعرى من ثيابه ويشيربها

1
کتاب الرقاق
وَكَذَّبَتْهُ طائفَةٌ فَصَبَحُهُمُ الْجُيُشْ فَاجْتَاحُهُمْ حَدَثْنَا أَبُو اليمان أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ ٦٠٩٧
حَدَّثَنَا أَبُ الْإِنَادِ عِنْ عَبْدِ الرَّْنِ أَنّهُ حَدَّثَهُ أَّهُسَعَ أَبَاهُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُ أَنَهُ
سَعَ رَسُولَ اللهِ صَلَىالله عَلَيْهِ وَسَّمَيَقُولُ إِنْهَا مَثَلَى وَمَثَلُ النَّاسِ كَلِ دَجُلٍ
اْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَتْ ماَحْوَلَهُ جَعَلَ الفَرَاشُ وَهذه الّوابُّ الَّى تَقَعُ فى
النَّارِ يَقْنَ فيِها ◌َعَلَ يَنْعُهُنَّ وَيَغْبَهُ فَقْتَحِمْنَ فِها فَنَا آخُذُ بَُّرِكُمْ عَنِ الَّارِ
وَهُمْ يَقْتَحِمُونَ فِها حَّتْا أَبُو نُعَم ◌َدْتَازِكَرِبُّ عَنْ عَامِرِ قَالَ سَمْعُ عبد الله ٦٠٩٨
ابَ عَمر وِ يَقُولُ قَ النِّ صَلَى الّه عَلَيْهِ وَ الْمُ مَنْ سَلِمَ الْلُونَ مِنْ
ليعلم أنهقد فاهم أمر ثم صار مثلا لكل ما يخاف مفاجأته و قيل أن خثعمیاً كان ناكما فى بنى زيد
وأرادوا أن يغزوا خثعم) خبسوه لئلا ينذر قومه فصادف فرصة فهرب بعد أن رمى ثيابه وأنذرهم
وقال ابن بطال : رجل من خثعم حمل عليه يوم ذى الخلصة رجل فقطع يديه فرفع إلى قومه يخبرهم به
عن حقيقته فضرب المثل به لأمته لأنه تجرد لانذارهم ولخبرهم على التحقيق: الخطابى: روى العربان
بالموحدة فان كان محفوظا فمعناه المفصح بالانذار لا يكنى ولا يورى يقال رجل عربان أى فصيح
اللسان. قوله (فالنجاح) بالنصب مفعول مطلق أى الاسراع و﴿الادلاج) بلفظ الافعال السير أول
الليل وبالافتعال السير آخر الليل و ﴿المهل﴾ بفتحتين السكينة والتأنى و ﴿صبحهم) أتاهم صباحا
و (اجتاحهم﴾ أى استأصلهم. قوله (أبو الزناد) بكسر الزاى وخفة النون عبدالله و ﴿الفراش)
بفتح الفاء وتخفيف الراء جمع الفراشة وهى صغار البق وقيل هى ما يتهافت في النار من الطيارات
و﴿قحم فى الأمر) رمى بنفسه فيه فجأة وأقحمته فاقتحم ويقال اقتحم المنزل إذا مجم و (الحجز)
جمع الحجزة وهى معقد الازار و(من السراويل) موضع التكة. فان قلت القياس وأنتم تقتحمون
لاهم ليوافق لفظ بحجزكم قلت هو الثقات وفيه إشارة إلى أن من أخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم
(٢ - كرمانی - ٢٣)»

١٠
کتاب الرقاق
لسانه وَيَدِه وَاُهَا جُرُ مَنْ هَجَرَ مَنَهَى الله عَنْهُ
بابُْ قَوْلِ الَّ صَلّى الله عليه وَمَلَوْ تَعْلَوُنَ ما أَعْلمُلَضَحِّكُمْ قَلِلاَ
٦٠٩٩ وَلَبُكُمْ كَثِيْرًا حَثْنَا يَحِ بْنُ بُكَيْرِ حَدَّنَ الَيُ عَنْ عُقْلٍ عَنِ ابْنِ شِهابٍ
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنْ أَبُهُرَيْرَةَ رَضَى اللهُ عَنْهُ كَانَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ الله
٦١٠٠ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وََّ لَوْ تَعْلُنَ مَا أَعْلَمُ لَحِّكُمْ قَلِلاَ وَبَكْتُمْ كَثِيرًا حَدَثْنا
سُلِمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَ شُعْبَةُ عَنْ مُوسَى بْ أَسَ عَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللّهُ عَنْهُ
قَ قالَ النَُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ لَوْ تَعْلَوُنَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا
وَلَبَكْتُمْ كَكَثِيرًا
٦١٠١ بابْ حُجَبَت النَّرُ بالشَّهَوَات حدثنا إسماعيلُ قَالَ حَدَّثَي مالِكٌ
بحجزته لا اقتحام له فيها وأيضا فيه احتراز عن مواجهتهم بذلك قالوا هذا مثل ضربه عليه السلام
لأمته لينبههم بها على استشعار الحذر خوف التورط فى محارم الله ومثل لهم ذلك بما شاهدوه من
الأمور ليقرب ذلك من أفهامهم فمثل اتباع الشهوة المؤدية إلى النار بوقوع الفراش الذى من شأنه
يتبع ضوء النار ليقع فيها يظن أنها لا تحرقه. قوله (لسانه) أى قوله وريده) أى فعله ومر
الحديث بلطائف فى أول كتاب الايمان (باب قول النبى صلى الله عليه وسلم لو تعلمون ما أعلم)
أى من الأهوال والأحوال التى بين أيدينا عند النزع وفى البرزخ ويوم القيامة. قوله (يحي بن
بكير) مصغرا و (عقيل) بضم العين ومعنى الحديث لو علمتم ما أعلم من الهائلات والمخوفات السهل
عليكم امتثال أمر الله تعالى فيما قال ((فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيراً)) وفيه نوعان من صفة البديع مقابلة
الضحك بالبكاء والقلة بالكثرة ومطابقة كل منهما بالآخر و﴿سليمان بن حرب) ضد الصلح. قوله

١١
کتاب الرقاق
عَنْ أَبِ الِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ صَلَّ اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ
قَالَ حُجَِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ وَحُجِبَتِ الْجَّةُبِالْمَكَارِهِ
بَابْ الَجَّةُ أَقْرَبُ إلَى أَحَدِثُمْ مِنْ شِراكِ نَعْلِهِ وَالنَّارُ مِثْلُ ذلكَ
ضَّعن مُوسَى بْنُ مَسْعُود حَدْتَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورِ وَالأَعْمَشِ عَنْ أَبِ وَائِلِ ٦١٠٢
عَنْ عَبْدِ الله رَضِىَ الله عَنْهُ قَالَ قَالَ الَُّّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ الَنَّهُ أَقْرَبُ إلى
أَحَدِّثْ مِنْ شِرالكِ نَعْلِهِ وَالنَّارُ مِثْلُ ذلكَ حَدْعُنى مُمَدُ بْنُ الَّى حدَّثَ غْدَرُ ٦١٠٣
حَدْتَا شُعَةٌ عَنْ عَبْدِ الَلِكِ بِنِ مُخَيْرٍ عِنْ أَبِ سَةَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عِنِ النّ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَالَ أَصْدَقُ بَيْتِ قَالَهُ الشّاعُرُ
﴿الأعرج) هو عبد الرحمن و﴿المكاره) نحو الاجتهاد فى العبادات والصبر على مشاقها وكظم
الغيظ والعفو والحلم والاحسان الى المسىء والصبر على المعاصى وأما الشهوات انتى النار محجوبة
بها فهى الشهوات المحرمة كالخمر والزنا والغيبة والملاهى وأما المباحة فهى ما يكره الا كثار منها مخافة
أن تجر الى المحرمات أو تقسى القلب أو تشغل عن الطاعات قالوا هذا من جوامع الكلم ومعناه
لا يوصل إلى الجنة إلا بارتكاب المكروهات والنار إلا بالشهوات وهما محجوبتان بهما فمن هنك
الحجاب وصل إلى المحجوب فهتك حجاب الجنة باقتحام المكاره وهتك حجاب النار بالمشتهيات وفى بعض
الروايات بدل حجبت حفت وقيل هو خبر بمعنى الأمر وانهى. قوله ﴿موسى بن مسعود النهدى﴾
بفتح النون وسكون الهاء وبالمهملة و ﴿الأعمش) بالجر عطفا على منصور واسمه سليمان و﴿الشراك)
سير النعل وهى ما وقيت به القدم من الأرض وفيه دليل واضح على أن الطاعات موصلة الى الجنة
والمعاصى مقربة من النار وقد يكون فى أيسر الأشياء فينبغى للمؤمن أن لا يزهد فى قليل من الخير
ولا يستقل قليلا من الشر فيحسبه هينا وهو عند الله عظيم فإن المؤمن لا يعلم الحسنة التى يرحمه الله

١٢
كتاب الرقاق
أَلَ كُلُّ شَىْء ما خَلا الله باطلُ
٦١٠٤ بابْ لِنْظُرُ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْقَلَ مِنْهُ وَلاَنْظُرْ إلَى مَنْ هُوَفَوْقَهُ حدّثنا
إسماعيلُ قالَ حَدَّقَى مالِكٌ عِنْ أَبِ الْإِنَادِ عِنِ الأَخْرَجِ عِنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ
الّه صَلَى اللهُ عَلَيْهِوَسََّ قَالَ إِذا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إِلَى مَنْ أُضِلَ عَلَيْهِ فى المَالِ وَالْخَلْقِ
فَلْيَظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْهُ
٦١٠٥ بابُْ مَنْ هَمْ بَحَسَنَة أَوْبَسَيْئَةُ حدثنا أَبُو مْعَمَر حَدْثَنَا عَبْدُ الوَارث
٠٠
بها والسيئة التى يسخط الله عليه بها. قوله (عبد الملك بن عمير) مصغر عمر و﴿باطل﴾ أى فان
أو غير ثابت أو خارج عن حد الانتفاع. فان قلت هذا مصراع لا بيت قلت أطلق البعض وأراد الكل
مجازا أو المرادهو ومصراعه الآخر وهو
وكل نعيم لا محالة زائل
فان قلت روى أنه لما أنشد لبيد العامرى المصراع الأول قال له عثمان صدقت ولما أنشد
الثانى قال له كذبت إذ نعيم الجنة لا يزول قلت يراد بالنعيم ما هو نعيم لنا فى الحال أى انعيم الدنيوى
بقرينة أن الضارب حقيقة فى مباشرة الضرب حالا . فان قلت التصديق بالأول ينافى التكذيب
بالثانى إذ من صدق أن ماخلا اللّه باطل يلزمه القول ببطلان ما سوى الله وكل نعيم دنيوى أو أخروى
هو سواه قلت ليس المراد باللّه ذاته فقط بل ذاته وصفاته وما كان له من الإيمان والعمل الصالح
والثواب ونحوه مرفى الأدب فى باب ما يجوز من الشعر. قوله (فضل) بكسر المشددة المعجمة
و(الخلق) بفتح المعجمة الصورة أو الاولاد والاتباع ونحوه أى فيما يتعلق بزينة الدنيا وهو
المال والبنون و﴿ينظر الى أسفل منه﴾ ليسهل عليه نقصانه ويفرح بما أنعم الله عليه ويشكر عليه
وأما فى الدين وما يتعلق بالآخرة فينظر الى من فوقه لتزيد رغبته فى اكتساب الفضائل. قوله (أبو
معمر) بفتح الميمين عبد الله وجعدَ) بفتح الجيم وإسكان المهملة الأولى ابن دينار أبو عثمان

١٣
كتاب الرقاق
حَدْتَنَا جَْ أَبُو عُثْمَنَ حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءِ الْمُطارِدُّ عن ابنِ عَبَّاسِ رَضَى اللهُ
عَنْهُمَا عِنِ الِ صَلَى اله عَيْهِ وَمَ فِيَا يَرْوِى عَنْ رَبِهِ عَزَّوَ جَلَّ قالَ قالَ إنَّ
الله كَتَبَ الحَسَنَاتِ وَالَِّتَاتِ ثُمْ بَيْنَ ذلِكَ فَمَنْ هَمْ يَحِسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبها الله
لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةَ كَامِلَةً فَإِنْ هُوَهَ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبهَا الَّهلَهُ عِنْدَهُ عَشْرِ حَسَناتِ إلَى
سَبْعَتَه ضعْف إلَى أَضْعاف كَثِيرَةٍ وَمَنْ هَمْ بِسَيْئَةَ فَلَمْ يَعْمَلْها كَهَا اللهُلَهُ
و(أبو رجاء﴾ ضد الخوف - العطاردى) بضم المهملة وكسر الراء والرجال كلهم بصريون لأن
ابن عباس سكن البصرة. قوله ( فيما يروى عن ربه؛ فان قلت اما المقصود من هذا الكلام إذكل كلامه
كذلك إذ هو صلى الله عليه وسلم ما ينطق عن الهوى قلت أمابيان أنه من الأحاديث القدسية أو بيان
مافيه من الاسناد الصريح إلى اللّه حيث قال ان الله كتب أو بيان الواقع وليس فيه أن غيره ليس
كذلك بل فيه أن غيره كذلك إذقال فيما يرويه أى فى جملة مايرويه. قوله ( كتب الحسنات) أى قدرها
وجعلها حسنة أو سيئة وفيه دلالة على بطلان قاعدة الحسن والقبح العقليين وأن الأفعال ليست بذواتها
قبيحة أو حسنة بل الحسن والقبح شرعيان حتى لو أراد الشارع التعكيس والحكم بأن الصلاة قبيحة
والزنا حسن كان له ذلك خلافا للمعتزلة فإنهم قالوا الصلاة فى نفسها حسنة والزنا قبيح والشارع كاشف
مبين لا مثبت وليس له تعكيسها. قوله (عشر حسنات) قال الله تعالى «من جاء بالحسنة فله عشر
أمثالها)» و﴿ إلى سبعمائة ضعف) أى مثل والضعف يطلق على المثل وعلى المثلين قال تعالى ((مثل الذين
ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة)) و( إلى أضعاف كثيرة)
قال تعالى ((والله يضاعف لمن يشاء)) فان قلت لما كان الهم فى الحسنة معتبرا باعتبار أنه فعل القلب لزم
أن يكون الهم بالسيئة أيضا كذلك قلت هذا من فضل الله سبحانه وتعالى على عباده حيث عفى عنهم
قال تعالى ((لهاما كسبت وعليها مااكتسبت)) إذذكر فى السياق الافتعال الذى لابدفيه من المعالجة
والتكلف فيه كما فضل عليهم أيضا بكتابة الحسنة عشراً وكتابة السيئة واحدة. فان قلت إذاهم بالسيئة
ولم يعملها فغايته أن لا تكتب له سيئة فمن أين تكتب له حسنة قلت الكف عن الشر حسنة . فان

١٤
كتاب الرقاق
عِنْدَهُ حَسَنَةَ كَامِلَةً فَنْ هُوَهَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبهَا الّهُلَهُ سَيْئَةً وَاحِدَةً
٦١٠٦ باس
,
رسَ
ما يتقى من محقرات الذنوب صّثنا أبو الوليد حدثنا مهدى
عَنْ غَيْلاَنَ عَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللهُعَنْهُ قَالَ إِنَّكُمْ لَعَمَلُونَ أَعْمَالَا هِىَ أَقُّ فِى
أَعْنِكُمْ مِنَ الشَّعَرِ إِنْ كُنَّا نَعُدُّ عَلَى عَهْدِالنَّيِّ صَلَى اللهُعَيْهِ وَسَّ الْمُوبِقَاتِ
قالَ أَبُو عَبْدِ اللّه يَعْنِى بِذْلِكَ الْمْلِكَاتِ
٦١٠٧ باسْ الأَعْمَالُ بِالْخَواتِ وَمَا يُحَقُ مِنْهَا حَتْنَا عَلُّ بِنُ عَيَأْشِ
حَدَّثَنَا أَبُو ◌َغَسَّانَ قالَ حَدَّثَى أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدِ السَّاعِدِىّ قالَ نَظَرَ
الُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ إلَى رَجُلِ يُقَاتِلُ الْمُشْرِكِينَ وَكَانَ مِنْ أَعْظَمِ الْمُسْلِنَ
قلت اتفقوا على أن الشخص إذا عزم على ترك صلاة بعد عشرين سنة عصى فى الحال قلت العزم وهو
توطيد النفس على فعله غير الهم الذى هو تحديث النفس من غير استقرار وفيه أن الحفظة تكتب
ما يهم به العبد ولا يشترط ظهوره منه ولا يخفى أن الترك الذى يثاب عليه ما يكون لوجه الله تعالى
لا لأمر آخر . الخطابى: هذا إذا تركها مع القدرة عليها إذ لا يسمى الانسان تاركا للشىء الذى لا يقدر
عليه . قوله (أبو الوليد) بفتح الواو هشام الطيالسى و(مهدى) ابن ميمون الأزدى البصرى
و﴿غيلان) بفتح المعجمة وسكون التحتانية ابن جرير والرجال بصريون. قوله ﴿أن كنا﴾ ان
مخففة من الثقيلة. قال ابن بطال: جاز استعمال ان المخففة بدون اللام الفارقة بينها وبين النافية عند
الأمن من الالتباس ومعنى الحديث راجع الى قوله تعالى ((وتحسبونه هيناً وهو عند الله عظيم))
﴿ باب الأعمال بالخواتيم﴾ أى العواقب. قوله ﴿على بن عياش) بتشديد التحتانية وباعجام الشين
الألهانى بالنون و(أبو غسان) بفتح المعجمة وشدة المهملة محمد بن مطرف و(أبو حازم) بالمهملة
والزاى سلمة بن دينارو (رجل يقاتل) اسمه قزمان بضم القاف والزاى و(غناء) بفتح المعجمة

١٥
کتاب الرفاق
غَنَ عِنْهُمْ فَقَالَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْنْظُرْ إِلَى هذَا
فَتَعَهُ رَجُلٌ فَلَمْ يَلْ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى جُرِحَ فَاسْتَعْجَلَ الَوْتَ فَقَالَ بِذُبِيَةً
سَيْهِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ فَتَحَامَلَ عَلَيْهِ حَتَىْ خَرَجَ مِنْ بَنِ كَتِفِيْهِ فَقَالَ
الَُّّ صَلَىالَّهُ عَيْهِ وَ إِنَّالْعَبْدَ لَعْمَلُ فِيَ ◌َرَى النَّاسُ عَلَ أَهْلِ الْجَّةِ
وَإِنَّهُ لِنْ أَهْلِ الَِّ وَيَعْمَلُ فِما يَرَى النَّاسُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ
الَجَّة وَإنَّما الأعْمالُ بخواتيمها
بابْ العَزْلَةُ رَاحَةٌ مِنْ خُلّطِ السُّوءِ حَمْنَا أَبُوالَمَان أَخْبَرَنَا تُعَيْبُ ٦١٠٨
عَنِ الُّهْرِىِّ قَالَ حَدَّقَى عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ أَنْ أَبْسَعِدِ حَدَّثَهُ قَالَ قِلَ يَارَسُولَ
الله . وَقَالَ مُمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا الأَوْزَاعُِّ حَدَّثَنَا الْزُّهْرِىُّ عَنْ عَطَاءِبْنِ
يَدِيِدَ الَيْرِيِّ عَنْ أَبِ سَعِدِ الْخُدْرِيِّ قَالَ جَاء أَعْرَابِّ إلَى النَّيْ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَ فَقَالَ يَارَسُولَ اللّه أَّ النَّاسِ خَيْرٌ قَالَ رَجُلٌ جاهَدَ بَنَفْسه وَماله
٠٠٠
وبالمد يقال غنى عنه غناء فلان ناب عنه وأجرى مجراه و ﴿ذبابة السيف ج حده وطرفه . فان
قلت تقدم أنه كان ذلك بنصل سهمه قلت لامنافاة لا مكان الجمع بينهما و (يرى) بالضم أى يظن مر
فى الجهاد فى باب لا يقال فلان شهيد. قوله ﴿خلاط ) بضم الخاءوشدة اللام جمع وبكسرها والتخفيف
مصدر أى المخالطة و﴿عطاء بن يزيد) من الزيادة و﴿الأوزاعى) عبد الرحمن و﴿الزهرى﴾ ابن محمد

١٦
كتاب الرقاق
وَرَجُلْ فِى شَعْبِ مَ الشّعابِ يَعْبُدُ رَبّهُ وَيَدَعُ النَّسَ مِنْ شَرِّهِ تَابَعَهُ الََّيْدِىُّ
وَسُلْتُ بْنُ كَثِرٍ وَالُعْنُ عَنِ الزُّهْرِىِّ. وَقَالَ مَنْمُرٌ عَنِ الزُّهْرِىّ عَنْ عَطَاء أَوْ
عَيْدِاللّهِ عَنْ أَبِ سَعِيدٍ عَنِ الَّيِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَّمَ. وَلَ يُونُ وَابْنُ مُسافر
وَيَحْ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ شِهابِ عَنْ عَطَاء عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ الَّيِّ صَلَاللهُ عَلَيهِ
٦١٠٩ وَسَلَمَ عَنِ الَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ حَّنَا أَبُ نُعَمٍ حَدَّثَنَا الماجِئُونُ عَنْ
عَبْدِالرَّحْنِ بْنِ أَبِ صَْصَعَةَ عَنْ أَبِهِ عَنْ أٍَّ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ سَُْ النَّيِّ
صَلَىالله عَلَيهِ وَسَيَقُولُ يَأْتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ خَيْرُ مَالِ الَّجْسِلِ الْمُسْلِالَمُ
يَقْبَحُ بِهَا شَعَفَ الجبالِ وَمَواقِعَ القَطْرِ يَغُر بِدِينِهِ مِنَ الفَن
و ﴿ الشعب) الطريق فى الجبل ومسيل الماء وما انفرج بين الجبلين. فان قلت جاء فى الحديث خيركم
من تعلم القرآن وعلمه وخير الناس من طال عمره وحسن عمله ونحو ذلك قلت اختلافهما بحسب
اختلاف الأوقات والأقوام والأحوال و«النعمان) هو ابن راشد الجزرى بالجيم والزاى والراء
و (الزبيدى) بضم الزاى وفتح الموحدة وسكون التحتانية و(سليمان بن كثير} ضد القليل
و(عبيد اللّه) هو ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلى و﴿عبد الرحمن) ابن خالد بن مسافر أمير
مصر و(بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم) لعله أبو سعيد الخدرى. قوله (أبو نعيم ) مصغراً الفضل
بالمعجمة و الماجشون) بكسر الجيم وفتحها عبد العزيز بن عبد الله بن أبى سلمة و(عبدالرحمن)وهو ابن
عبد الله بن عبد الرحمن بن صعصعة بفتح الصادين المهملتين وسكون العين المهملة الأولى و﴿السعف)
جمع السعفة وهى رأس الجبل و ﴿ مواقع القطر) يعنى الأودية مر مباحث الحديث فى كتاب
الايمان فى باب من الدين الفرار. فان قلت من تتبع القواعد عرف أن للشارع اهتماما بالاجتماع كما
شرع الجماعة لتختلط أهل المحلة والجمعة ليجتمع أهل المدينة و﴿العيد) ليجتمع أهل السواد بأهل

١٧
کتاب الرقاق
بابُ رَفْعِ الأَمانَةِ حَمْنا مُمَّدُ بْنُ سِنَان حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بُنُ سُلِمَنَ ٦١١٠
حَّثَنَا هِلالُ بنُ عَلَى عِنْ عَطاء ◌ِنِ يَسارٍ عنْ أَبِ هُرَبْرَةَ رَضَى الله عَنْهُ قالَ
قَالَ رَسُولُ اللّه صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّمَ إِذا صُبِعَتِ الََّماَةُ فَتَظِرِ السَّاعَةَ قَالَ كَيْفَ
إضاعُهَا يَرَسُولَ الله قالَ إذا أُسْنِدَ الأَمْرُ إلى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظَرِ السَّاعَةَ حَرْنا ٦١١١
٠٠
مُمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا الأَعَشُ عِنْ زَيْدِ ينِ وَهْبِ حَدَّثَنَا
حُذَيْفَةُ قَالَ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ حَدِيثَيْنِ رَأَيْتُ أَحَدَهُما
وَأَنَا أَتَظُرُ الْآخَرَ حَدَّثَ أَنَّ الأَمانَ نَتْ فِى جَدْرِ قُلُبِ الرِّجَالِ ثُمَ عَلِوا
مِنَ الْقُرْآنِ ثُمّعَلُوا مِنَ النُّنَّةِ وَحَدَّثَنَا عِنْ رَفْتِها قالَ ◌َُمُ الَّجُلُ النَّوْمَةَ
فَتُقْبَضُ الََّمَةُ مِنْ قَلِهِ فَظُلُّ أَثْرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الوَكْتِ ثُمَّ يَامُ الَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ
البلاد و ﴿الحج) ليختلط أهل الآفاق وقال الفقهاء ينتقل اللقيط من البادية الى القرية ومنها
إلى البلد لاعكسه قلت المراد بالعزلة ترك خضول الصحبة والاجماء بالجليس السوء وحط العلاوة
التى لا حاجة لك اليها وفى الجملة المسألة مختلف فيها فقال بعضهم العزلة أفضل وقال آخرون الاختلاط
والحق التفضيل بحسب الجلساء وبحسب الأوقات والله أعلم. قوله ﴿ محمد بن سنان) بكسر المهملة
وخفة النون الأولى ور فليح) مصغر الفلح بالفاء والمهملة و(عطاء بن يسار) ضد اليمين و(أسند
الأمر) أى فوض المناصب الى غير مستحقها كنفويض القصاء الى غير العالم بالأحكام كما هو فى
زماننا هذا نعوذ بالله منه ومر الحديث فى أول كتاب العلم. قوله ﴿محمد بن كثير) ضد القليل
ورسفيان) بفتح السين وضمها وكسرها و﴿ حديثين﴾ أى فى باب الأمانة إذله أحاديث كثيرة وأولها
فى نزول الأمانة وثانيهما فى رفعها و﴿الجذر) بفتح الجيم وقيل بكسرها وسكون المعجمة الأصل
((٣ - كرمابی - ٢٣ )

١٨
کتاب الرقاق
فَبْقَى أَثَرُهَا مِثْلَ الَجْلِ كَجَمْرِ دَخَرَجْنَهُ عَلَى رِجْلِكَ فَقَطَ فَتَرَأُ مُسْتَرَأَوْلَيْسَ
فِهِ شَىْءٌ فَيُصْبِحُ النَّاسُ يَقبَلُ ونَ فَلاَ يَكَُ أَحَدٌيُؤَدِى الَّمَ فُعَلُ إِنَّ فِىَّى
فُلانِ رَجُلاً أَمِنَاً وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ مَا أَعْقَهُ وَمَا أَظْرَهُ وَمَا أَجْلَهُ وَمَافِى قَلِهِ
مِثْقَالُ حَّةِ خْدَل مِنْ إِيمَانِ وَقَدْ أَ عَلََّمَانْهَ مَا أُبَلى أَيَّكُمْ بَايَعْتُ لْ كَانَ
مُبِمَا رَدَُّ الإِسْلامُ وَإِنْ كَانَ نَصْرَانًِ رَدَّهُ عَلى سَاعِهِفَ اليَوْمَ فَاكُنْتُ
٦١١٣ أُبايعُ الََّفُلانَ وَفُلانًا حَّنَا أَبُ الَمْان أَخْبَنَا شُعَيْبُ عَنِ الُّْهْرِيّ قَالَ
أى كانت لهم بحسب الفطرة وحصلت لهم بالكسب أيضاً بسبب الشريعة ور الوكت) بفتح الواو وإسكان
الكاف وبالمثناة الأثر وقيل السواد اليسير وقيل اللون المحدث المخالف للون الذى كان قبله
و ﴿المجل﴾ بفتح الميم وسكون الجيم وفتحها هو التنفط الذى يحصل فى اليد من العمل بفأس
ونحوه و ﴿ نفط) بكسر الفاء والضمير راجع إلى الرجل ولم يؤنث باعتبار العضو منتبرا من
الانتبار وهو الارتفاع ومنه المنبر لارتفاع الخطيب عليه ور الأمانة) المتبادر منها إلى الذهن
المعنى المشهور منها وهو ضد الخيانة وقيل المراد منها هو التكاليف الالهية وحاصله أن القلب يخلو
عن الامانة بأن تزول عنه شيئاً فشيئاً فإذا زال جزء منها زال نورها وخلفته ظلمة كالوكت وإذا زال
شىء آخر منه صار كالمجل وهو أثر محكم لا يكاد يزول إلا بعد مدة وهذه الظلمة فوق التى قبلها ثم
شبه زوال ذلك النور بعد ثباته فى القلب وخروجه منه واعتقاب الظلمة إياه بحمر تدحرجه على
وجلك حتى يؤثر فيها ثم يزول الجمر ويبقى التنفط . قوله ﴿الاسلام﴾ فى بعضها بالاسلام وذكر
النصر انى على سبيل التمثيل وإلا فاليهودى أيضاً كذلك صرح فى صحيح مسلم بهما ومعنى المبايعة هنا
البيع والشراء المعروفان أى كنت أعلم أن الأمانة فى الناس فكنت أقدم على معاملة من اتفق غير
باحث عن حاله وثوقا بأمانته فانه إن كان مسلماً فدينه يمنعه من الخيانة ويحمله على أداء الأمانة وإن
كان كافراً فساعيه هو الذى يسعى له أى الوالى عليه يقوم بالأمانة فى ولا يته فينصفنى ويستخرج

١٩
کتاب الرقاق
أَخْبَ فِى سَالُ بنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عُمَرَ رَضَىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ سَعْتُ رَسُولَ
اللّه صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّا النَّاسُ كالابل المائَةُ لاَ تَكَادُ تَجِدُ
فِيهَا رَاحِلَةٌ
بابُ الْرِياءِ وَالسُّمْعَةَ حَدْنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَ يَحِى عَنْ سُفْنَ حَدََّى ٦١١٣
سَلَةُ بنُ كُهَيْلِ. وَحَدَّتَ أَبُو نُعَمِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَلَةَ قَالَ سَعْتُ جُنْدَباً
حقى منه وكل من ولى شيئاً على قوم فهو ساعيهم مثل سعاة الزكاة وأما اليوم فقد ذهبت الأمانة
فلست أثق اليوم بأحد أأتممنه على بيع أو شراء إلا فلاناً وفلاناً يعنى أفراداً من الناس قلائل قالوا
حمل المبايعة على بيعة الخلافة وغيرها من التحالف فى أمور الدين خطأ لأن النصرانى لا يعاقد عليها
ولا يبايع بها فان قلت رفع الأمانة ظهر فى زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فما وجه قول حذيفة
أنا أنتظره. قلت المنتظر هو الرفع بحيث يقبض أثرها مثل المجل ولا يصح الاستثناء بمثل إلا فلاناً
وفلاناً وهذا الحديث من أعلام النبوة. قوله ﴿راحلة) هى النجيبة المختارة الكاملة الأوصاف
الحسنة المنظر وقيل الراحلة الجمل النجيب والهاء المبالغة أى الناس كثير والمرضى منهم قليل كما أن
المائة من الابل لاتكاد تجد فيها راحلة واحدة قال بعضهم المراد به القرون التى فى آخر الزمان
لأن قرن الصحابة والتابعين وأتباعهم شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم بالفضل أقول لا حاجة
إلى هذا التخصيص لاحتمال أن يراد أن المؤمنين منهم قليلون. الخطابى: درا بوجهين أحدهما أن الناس فى
أحكام الدين سواءلا فضل فيما لشريف على مشروف ولالرفيع على وضيع كالابل المائة التى لا يكون فيها
راحلة وهى التى ترحل لتركب وم الراحلة﴾ فاعلة بمعنى مفعولة أى كلها حمولة تصلح للحمل ولا تصلح
للرحل والركوب عليها والعرب تقول للمائة من الابل إبل ويقال لفلان إمل أى مائة من الابل وإبلان
إذا كان له مائتان والثانى أن أكثر الناس أهل نقص وأهل الفضل عددهم قليل بمنزلة الراجلةٍ فى
الابل المحمولة كما قال تعالى ((ولكن أكثر الناس لا يعلمون)) (باب الرياء والسمعة) بضم السين
المهملة ما يتعلق بحاسة السمع والرياء ما يتعلق بحاسة البصر أى ما يعمله ليراه الناس ويسمعوه
لا لله تعالى. قوله (سلمة﴾ بفتحتين ابن كهيل مصغر الكهل الكوفى وكلمة ح إشارة إلى التحويل

٢٠
كتاب الرقاق
يَقُولُ قَالَ النَُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَوَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدَا يَقُولُ قَالَ الذِيُّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَمَ غَيْرَهُ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ قَالَ النُّّ صَلَى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ مَنْ
سَمَّعَ سَعَ اللهُبِوَمَنْ يُراثِ يُاِ الله ◌ِ
١١١٤ بابُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِى طَاعَةِ اللّه حدثنا هُدْيَبْنُ خالد حَدَّثَنَا هَمَامٌ
حَ تَا فَتَدَةُ حَدَّثَنَا أَنَسُ بنُ مالِك عنْ مُعَاذِ بنِ جَبَلِ رَضَى الله عَنْهُ قَالَ بَيْمَ أَنا
رَدِيَفُ النّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ لَيْسَ يِ وَبَيْنَهُ إِلَّْ آخِرَةُ الرَّحْلِ فَقَالَ يَأْمُعَاذَ
قُلْتُ لَيْكَ يَرَسُولَ اللّه وَسَعْدَيْكَ ثُمَّ ساَرَ سَاعَةً ثُمَّ قَلَ يَامُعَاذُ قُلُ لَيْكَ
رَسُولَ الله وَسَعَدَيْكَ ثُمَّ سَارَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ يامُعَاذُ بِنَ جَبَلَ قُلْتُ لَّكَ رَسُولَ
من إسناد إلى إسناد آخر قبل ذكر الحديث أو إلى الحائل أو إلى صح أو إلى الحديث ويتلفظ عند
القراءة بلفظ حا مقصوراً و( جندب) بضم الجيم وسكون النون وفتح المهملة وضمها ابن عبد الله
البجلى بالموجدة والجيم المفتوحتين و﴿لم أسمع) أى ولم يبق من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم
حينئذ غيره فى ذلك المكان و(التسميع) التشهير وإزالة الخمول بنشر الذكر. الخطابى: من سمع أى عمل
عملا على غير إخلاص وإنما يريد أن يراه الناس ويسمعوه جوزى على ذلك بأن يشهره الله ويفضحه
ويظهر ما كان يبطنه وقال بعضهم إن من قصد بعمله الجاهو المنزلة عند الناس ولم يرد به وجه الله فان
الله يجعله حديثاً عند الناس الذى أرادنيل المنزلة عندهم ولا ثواب له فى الآخرة وكذلك من رابا الناس
بعمله رايا الله به أى أطلعهم على أنه فعل ذلك رياء لهم لالوجه واستحق سخط الله عليه. قال تعالى ((من
كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون أولئك الذين ليس لهم فى
الآخرة إلا النار وحبط ماصنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون)) قوله .. هدبة .. بضم الهاء وإسكان
المهملة وبالموحدة ابن خالد ويقال له هداب بفتحها وتشديد المهملة و﴿الرديف) الراكب خلف
الراكب و﴿ آخرة﴾ بوزن الفاعلة هى العود الذى يستند إليه الراكب من خلفه وأراد بذكره