النص المفهرس

صفحات 181-200

١٨١
كتاب الدعوات
يُصَلَّى يَسْأَلُ خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ وَقَالَ بَدَهِ قُنَا يُقَلِهَا يُزَهِدُهَا
بَابْتُ قَوْلِ النّيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ يُسْجَابُ لَنَا فِى اليهود وَلاَ
يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِيَا حَثْنَا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيد حَدَّثَنَا عَبْدُ الَوَهَّبِ حَدَّثَنَا ٦٠١٧
أَيُوبُ عَنْ ابْنِ أَبِ مُلَيْكَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ الله عَنْهَا أَنَّ الُودَ أَتُوُ النّ صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَفَقَالُوا السَّامُ عَلَيْكَ قَالَ وَعَلَيْكُمْ فَقَلَتْ عَائِشَةُ السَّامُ عَلَيْكُمْ
وَلَعَكُ نَّهُوَغَضِبَ عَلَيْكُمْ فَقَالَ رَسُولُ لّهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَلَّ مَهْلَا يَعَائِشَةُ
عَلَيْكَ بِالْفْقِ وَإِّكِ وَالعُنْفَ أَو الفُحْشَ قَتْ أَوَ لَمْ تَسْمَعْ مَ قَلُوا قَلَ أَوْ لَمْ
تَسْمَعِى مَاقُلْتُ رَدَدْتُ عَلَيهِمْ فَيُسْتَجَابُ لِ فِيهِمْ وَلا يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِىّ
بَابُْ الَِّينِ حَثْنَا عَلّ بُ عَبْدِاللهِ حَذَا سُفْيَانُ قَالَ الزُّهْرِىُّ ٦٠١٨
حَدَّثَاُ عْنْ سَعِدٍ بِنِ الْسَبِ عِنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عِنِ النِّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَالَ
أو مترادفة و﴿قال بيده) أى أشار بيده إلى أنها ساعة لطيفة خفيفة قليلة و﴿الزهيد) القليل
والضيق واختلفوا فى تلك الساعة وقيل بين المتطوعين أو عند الزوال أو عند التأذين أو وقت الصلاة
أو بين العصر إلى الغروب أو آخر ساعة منه قال بعضهم معنى يصلى يدعوو معنى قاء ملازم مواظب
عليه والحكمة فى إخفائها أن لا يخصص الطاعة بها كاخفاء ليلة القدر مر فى آخر كتاب الجمعة. قوله
﴿ابن أبي مليكة) مصغر الملكة عبد الله ﴿وعليكم) بالواو. فان قلت الواو تقتضى التشريك قلت
معناه وعليكم الموت إذكل من عليها فان أو الواو للاستئناف أى عليكم ما تستحقونه من الذم مر فى

١٨٢
كتاب الدعوات
إذا أَمْنَ القارئُ فََّمْنُوا فإنَّ المَلائِكَةَ تُؤَدْنُ فَنْ وَفَ تَأْمِنُهُ تَأْمِينَ المَلائِكَ
◌ُفَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ◌َتْبِهِ
٦٠١٩ بابْ فَضْلِ الْلِلِ حَثنا عبداللهبنُ مَسْلَةَ عَنْ مالك عنْ سُّ عَنْ
أَبِ صالحٍ عِنْ أَبِى هُرْيَةَ رَضَى اللهُ عَنْهُ أَنْ رَسُولَ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَقَالَ
مَنْ قَ لا إِلَ إلَّ الله ◌َوَحَدُهُ لاَ شِرِيكَ لَهَلَهُ الْمُكُ وَلَهُ الْهُ وَهُوَ عَلَى كُل ◌َنٍْ
قَدِيرٌ فِى يَوْمِ ماَمَرَّةٍ كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ وكُتَ لَهُ مَاتَهُ حَسَةَ وَ مُحِيَهْ
عَنْهُ مَّهُ سَِّةَ وَكَانْتِ لَهُ حِرَزَا مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذلِكَ حَتى يُسَلَمْيَأَتْ أَحْ
٦٠٢٠ بَأَنْضَلَ مَّمَّا جَ إِلَّ رَجُلَ عَمَلَ أَكْثَرَ مِنْهُ حَدَثْنَا عَبْدُ اللّه بنُ محَمّد حَدََّا
عَبْدُ لَك ◌ُنْ عُمرِ و ◌َحَدَةَ أُعَمُ بْنُ أَبِ زَائِدَةَ عَنْ أَبِ إِسْحَقَ عُنْ عَمْرِو بِنِ
كتاب السلام و( يستجاب) لأنه بالحق و﴿لا يستجاب) لأنه بالظلم. قوله ((قارىء) هو أعم من
الامام فى الصلاة والموافقة امافى الزمان وامافى الصفة من الخشوع ونحوه والذنب خاص بحق الله تعالى
علم من الدلائل الخارجية وتقدم فى الصلاة فى باب فضل التأمين. قوله (سمى: بضم الميملة وخفة
الم المفتوحة وشدة التحتانية مولى أبى بكر بن عبد الرحمن المخزومي و﴿أبو صالح) ذكران
و(العدل) بالفتح المثل والنظير أى مثل إعتاق عشر رقاب و﴿الحرز) بكسر المهملة وسكون
الراء العوذة والموضع الحصين مر فى كتاب بدء الجاق فى باب صفة إبليس. قوله ﴿ عبد الملك بن
عمرو) بالواو العقدى بفتح المهملة الأولى والقاف و (عمر بن أبى زائدة) فاعلة من الزيادة
الهمدانى و﴿أبو إسحاق﴾ عمرو بن السبيعى و﴿عمرو بن ميمون﴾ الأودى بالواو والمهملة التابعى
أدرك الجاهلية وهو الذى رجم القردة فى حكايته المشهورة والحديث بهذا الطريق مرسل ولا يخفى

١٨٣
کتاب الدعوات
مَيْمُون قالَ مَنْ قالَ عَشْرا كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ رَقَةً مِنْ وَلَدِ إسماعيلَ قَالَ مُمَرُ بنُ
أَبِى زَائِدَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِبْنُ أَبِ الَّفَرِ عَنِ الشّْمِ عَنْ رَبِعِ بْنِ خُثٍَْمثلُ
فَقُلْتُ لِلرِِّعِ مَنْ سَمْتَهُ فَقَالَ مِنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُون ◌َأَيْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُون
فَقُلْتُ عَنْ سَمْتَهُ فَقَالَ مِنِ ابْنِ أَبِ لَيْلَيْتُ ابْنَ أَبِ لَيْلَى فَقُلْتُ عَنْ سَمْتَهُ فَقَالَ
مِنْ أَبِ أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ بُحَدِّثُ عَنِ الَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ
يُوسُفَ عَنْ أَبِ عَنْ أَبِ إِنْحَاقَ حَدَّثَى عَمْرُو بْنُ مَيْعَونِ عَنْ عَبْدِ الرَّْنِ بْنِ
أَبِ لَيْلَنْ أَبِ أَيُّوَبَ قَوْلَهُ عَنِ الَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ وَقَالَ مُوسَى حَثَا
وُهَيْبُ عَنْ دَاوُدَ عَنْ عَامِرٍ عَنْ عَبْدِالْنِ بْ أَبِ لَ عَنْ أَبِ أَيُّوبَ عَنِ الَِّّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ وَقَالَ إِسْماعِيلُ عَنِ الشّمْىِّ عَنِ الرَّبِعِ قَوْلَهُ وَقَالَ آَمُ
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُالَكِ بْنُ مَيْسَرَةَ سَعْتُ هلالَ بْنَ يَسَافِ عَنِ الرّبيعِ
٠٠
أن النسبة بين الحديثين محفوظة إذ نسبة المائة إلى العشرة كنسبة العشرة إلى الرقبة الواحدة
و﴿موسى بن أبى إسماعيل) وإنما قال بلفظ قال لأنه تحمل منه البخارى مذاكرة لاتحديثاً ونقلا
أو هو تعليق و﴿وهيب) مصغراً ابن خالد و ﴿داود) لعله هو ابن أبى هند و (عامر) هو الشعبى
و﴿أبو أيوب) هو خالد الأنصارى الخزرجى و ﴿إسماعيل) أى ابن خالد و ﴿الربيع) بفتح
الراء ضد الخريف ابن خثيم مصغر الخثم بالمعجمة والمثلثة الثورى بالمثلثة كان ورعا قانتا مات فى بضع
وستين و﴿آدم ﴾ هو ابن أبى إياس بتخفيف التحتانية وبالمهملة و (عبد الملك بن ميسرة) ضد
الميمنة الهلالى و﴿هلال بن يساف) بفتح التحتانية وكسرها وخفة المهملة وبالفاء الاشجعى

١٨٤
كتاب الدعوات
أِ ◌ُثْمٍ وَعَمْرِو بْنِ مَيْمُون عَنِ ابْنِ مَسُعُودَ قَوْلَهُ وَقَالَ الأَعْمَشُ وَحُصَيْن عن
هِلالِ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ عَبْدِلّهِقَوْلَهُ وَرَوَاهُ أَبُمَّدِ الَضْرَبُّ عَنْ أَبِ أَيُبَ
◌َنِ الَّيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَ
٦٠٢١ باتُ فَضْلِ التَّسْبِيحِ حَّنَا عَبْدُاللهِبْنُ مَسْلَةَ عَنْ مالِك عَنْ سَعَى
عَنْ أَبِ صَالٍ عِنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضَى اللهُ عَنْهُأَنَّ رَسُولَ اللّهِ صَلَىالله عَلَيْهِ وَسَّمَ
قَلَ مَنْ قَالَ سُبْحانَ اللّهِ وَبِحَمْدِهِ فِى يَوْمٍ ماتَ مَرَّةَ حُطْ خَطاياهُ وإِنْ كَانَتْ
٦٠٢٢ مِثْلَ زَبَد الّبْحِ حَثْنَا زُهَيْرُبُنُ حَرْبِ حَدَّتَنَ ابُ فَضَيْلِ عِنْ عُمَارَةَ عَنْ أَبِ
ذُرْعَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عِنِ النِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَقَالَ كَلِتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى
و ﴿الأعمش) هو سليمان و﴿حصين) تصغير الحصن بالمهملتين والنون ابن عبدالرحمن و﴿عبد
اللّه) أى ابن مسعود و ﴿أبو محمد الحضرمى) بفتح المهملة وسكون المعجمة وفتح الراء هو مولى
لأبى أيوب ولا يعرف له اسم ولم يذكر إلا فى هذا الموضع. قوله ﴿قال عمر﴾ أى ابن أبى زائدة
وفى بعضها عمرو بالواو والظاهر أنها واو العطف أى قال عمر حدثنا أبو إسحاق كما فى الطريقة
السابقة وحدثنا أيضاعبد اللّهبن أبى السفرضد الحضر سعيد الهمدانى و (إبراهيم) ابن يوسف بن
إسحاق بن أبى إسحاق السبيعى. قوله ﴿عبد الله بن مسلمة) بفتح اللام و ﴿الخطايا) أى من حقوق
الله لأن حقوق الناس لا تنحط إلا بالاسترضاء. قوله ﴿زهير) مصغر ابن حرب ضد الصلح
و﴿ابن فضيل﴾ مصغر الفضل بالمعجمة محمد الضبى و﴿عمارة) بضم المهملة وخفة الميم ابن
القعقاع بفتح القافين وسكون المهملة الأولى و (أبو زرعة) بضم الزاى وإسكان الراء وبالمهملة
هرم البجلى. قوله ﴿ كلمتان) أى كلامان والكلمة تطلق على الكلام كما يقال كلمة الشهادة و ﴿الميزان)

١٨٥
كتاب الدعوات
الْلِسانِ تَقِيَتَانِ فِى الميَزَانِ حَبِيَتَانِ إلَى الرَّحْنِ سُبْحَانَ اللّه العَظِيمِ سُبْحانَّ اللّهِ
ويحمده
٠٠٠
أى الذى يوزن به فى القيامة أعمال العباد وفى كيفيته أقوال والأصح أنه جسم محسوس ذو لسان
وكفين والله تعالى يجعل الأعمال كالأعيان بوزنه أو بوزن صحف الأعمال وفيه إثبات الميزان وفيه
صفة المقابلة بين الخفة والثقل والمقصود أنه عمل يسير وله ثواب كثير وفيه جواز السجع وما نهى
عنه فهو ما كان مثل سجع الكهان فى كونه متكلفاومتضمنا لباطل و﴿الحبيبة) المحبوبة قال حبب فلان
إلى هذا الشىء أى جعله محبوبا والمرادههنا محبوبية قائلهما ومحبة الله للعبد إرادة إيصال الخير له
والتكريم . فان قلت التفعيل بمعنى المفعول لاسيما إذا كان بموصوفه مذكورا معه يستوى فيه المذكر
والمؤنث فما وجه لحوق علامة التأنيث قلت التسوية بينهما جائزة لا واجبة أو وجوبها فى المفرد
لافى المثنى أو أثها لمناسبة الخفيفة والثقيلة لأنهما بمعنى الفاعلة لا المفعولة أو هذه التاء هى لنقل اللفظ
من الوصفية إلى الاسمية . فان قلت لم خصص لفظ الرحمن من بين سائر الأسماء الحسنى قلت لأن
المقصود من الحديث بيان سعة رحمة الله تعالى على عباده حيث يجازى على العمل القليل بالثواب
الكثير . قولهٍ (سبحان) مصدر لازم النصب باضمار الفعل وهو علم للتسبيح والعلم على نوعين
علم شخصى وعلم جنسى ثم انه تارة يكون للعين وأخرى للمعنى فهذا من العلم الجنسى الذى للمعنى. فان
قلت قالوا لفظ سبحان واجب الاضافة فكيف الجمع بين العلمية والاضافة قلت ينكر ثم يضاف
كما قال الشاعر :
علا زيدنا يوم النقا رأس زيدكم بأبيض ماضى الشفرتين يمانى
فان قلت ما معنى التسبيح قلت التنزيه يعنى أنزه تنزيها عمالا يليق به تعالى . فان قلت و﴿بحمده)
معطوف فما المعطوف عليه قلت الواو للحال تقديره وسبحت اللّه متلبسا بحمدى له من أجل توفيقه
لى للتسبيح ونحوه ويحتمل أن يكون الحمد مضافا الى الفاعل والمرادمن الحمد لازمه مجازاوهو ما يوجب
الحمد من التوفيق ونحوه أو لعطف الجملة على الجملة نحو التبست بحمده . فان قلت ما الحمد قلت له
تعريفات والمختار أنه الثناء على الجميل الاختيارى على وجه التعظيم وأعلم أن لله تعالى صفات عدمية
مثل أنه لاشريك له ولاجهة له ولا مثل له وسائر التنزيهات وتسمى بصفات الجلال وصفات وجودية
مثل العلم والقدرة ونحوهما وتسمى بصفات الاكرام اقتباسا من قوله تعالى ((ذو الجلال والاكرام)»
( ٢٤ - كرمانى - ٢٢))

١٨٦
كتاب الدعوات
٦٠٢٣
بابْ فَضْلِ ذِكْر الله عَزَّ وَجَلَّ حدثنا محمَّدُ بنُ العَلاءِ حَدَّثَنَا
أَبُ أَسَامَةَ عِنْ بُرَيْدِيِنِ عَبْدِ اللّهِ عَنْ أَبِى بُدَةً عَنْ أَبِ مُوسَى رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ
قالَ النُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَ سَّمَ مَثَلُ الَّذِى يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِى لَا يَذْكُرُ مَثَلُ الحَى
٦٠٣٤ وَالْتَ حّتنا قُتِيَةَ بُنُ سَعيدٍ حَدَّثَنَا جَرِيْرٌ عِنِ الأَخَشِ عنْ أَبِ صالحٍ عنْ
فالتسبيح إشارة إلى الأولى والتحميد إلى الثانية وإطلاق اللفظين يعنى ترك التقييد معلقا يشعر بالعموم فكانه
قال أنزهه عن جميع النقائص وأحمده بجميع الكمالات والنظم الطبيعى يقتضى إثبات التخلية أو لا عن النقصان
ثم التحلية ثانيا بالكمال فلهذاقدم التسبيح على التحميدوفيه نكتة أخرى وهى أنه ذكر فى الأول لفظ الله الذى
هو اسم للذات المقدسة الجامعة لجميع الصفات العليا والاسماء الحسنى ثم وصفه بالعظيم الذى هو
شامل لسلب مالا يليق به واثبات ما يليق اذ العظمة المطلقة الكاملة مستلزمة لعدم الشريك
والتجسيم ونحوه وللعلم بكل المعلومات والقدرة بكل المقدورات الى غير ذلك والالم يكن عظيما
مطلقا وأما تكرار التسبيح فللاشعار بتنزيهه على الاطلاق ثم بان التسبيح ليس الامتلبسا بالحمد
ليعلم ثبوت الكمال له تعالى نفيا واثباتا معاجميعا أولان الاعتناء بشأن التنزيه أكثر من الاعتناء
بالتحميد لكثرة المخالفين فيه قال تعالى ((ومايؤمن أكثرهم بالله الاوهم مشركون» ولهذا جاء فى
القرآن بعبارات متعددة جاء بلفظ المصدر نحو ((سبحان الذي أسرى بعبده)) وبلفظ الماضى نحو
((سبح لله ما فى السموات)) وبلفظ المضارع نحو ((يسبح لله)) وبلفظ الامر نحو «سبح اسم ربك
الاعلى)) أولان التنزيهات مما تدركها عقولنا بخلاف كمالاته فان عقولنا قاصرة عن ادراك حقيقتها
كماقال بعض المتكلمين الحقائق الالهية لا تعرف الاعلى طريق السبب كما يقال فى العلم لا يدرى منه
الاأنه ليس بجاهل أما معرفة حقيقة علمه تعالى فلا سبيل اليها وفى الجمله هذه الكلمة الجامعة فيها امتثال
لقوله تعالى ((وسبح بحمد ربك)) وتأويل لهذه الآية وللمتمثل بها أعظم المقاصد وهو انحطاط
خطاياه وان كانت مثل زبد البحر اللهم حط عنا خطايانا وأجزل عطايانا (باب فضل ذكر الله
تعالى) قوله ﴿محمد بن العلاء﴾ بالمدو( بريد) مصغر البرد بالموحدة والراء والمهملة و﴿ أبوبردة)
بضم الموحدة واسكان الزاء وبالمهملة فان قلت ماوجه المشابهة بين الذكر والقراءة قلت الاعتداد

١٨٧
كتاب الدعوات
أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللّه صَلّى الله عَيْهِ وَسَلَمَ إِنَّ لِلّهِ مَلَائَكَةٌ يَطُوفُونَ
٠
فى الطُّرُقِ يَلْتَمِدُونَ أَهْلِ الّذِّكْرِ فِإذا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللهَ تَدَوْا هُوا
إلَى حَاجَتِكُمْ قَالَ فَيَحُقُّونَهُمْ بَأَ جْنَحْتِمْ إلَى السّماءِالَّنْيَا قَالَ فَهُمْ رَبِهِمْ وَهُوَ
أَعْلَمُ مِنْهُمْ مَا يَقُولُ عِبادِى قَالُوا يَقُولُونَ يُسَبِحُونَكَ وَيُكَرُ ونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ
وَيَجِدُونَكَ قَالَ فَيَقُولُ هَلْ رَأَوْفِى قَالَ فَقُولُونَ لَا وَالله مَ رَأَوْكَ قَالَ فَيَقُولُ
وَكَفَ لَوْ رَأَوْفِى قَالَ يَقُولُونَ لَوْ رَأَوْكَ كَانُوا أَشَدَّ لَكَ عِبَادَةً وَأَشَدَّلَكَ تَجِيدًا
وَأَكْثَلَكَ تَسْبِيحًا قالَ يَقُولُ فَمَا يَسْأَلَّوُفِىِ قَلَ يَسْأَوُنَكَ الجَنَّةَ قَالَ يَقُولُ وَهَلْ
رَأَوْهَا قَالَ يَقُولُونَ لَا وَاللّهِ يَرَبِّ مَا رَأَوْهَا قَالَ يَقُولُ فَكَيْفَ لَوْ أَهُمُ رَأَوْها
قَالَ يَقُولُونَ لَوْ أَنْهُ رَأَوْهَا كَانُواأَّشَدْ عَيْ حِرْصَا وَأَشَدَّهَا طَبَ وَأَعْظَمَ فِيهَارَغْبَةٌ
قَالَ فَمَّ يَتَوَّذُونَ قَلَ يَقُولُونَ مِنَ النَّارِ قَالَ يَقُولُ وَهَلْ رَأَوْهَا قالَ يَقُولُونَ
به والنفع والنصرة ونحوها قوله (جرير) بفتح الجيم وكسر الراء الاولى و(الاعمش) سليمان و« أبو
صالح) ذكوان و(الذكر ) متناول للصلاة وقراءة القرآن وتلاوة الحديث وتدريس العلوم ومناظرة
العلماء ونحوها و﴿هلموا﴾ أى تعالوا وهذا ورد على اللغة التميمية حيث لا يقولون باستواء الواحد
والجمع فيه قوله (فيسألهم) فان قلت ماوجه السؤال وهو أعلم قلت فيه فوائد من أجملها الاظهار على
الملائكة أن فى بنى آدم المسبحين والمقدسين وفيه شرف أصحاب الاذكار وأهل التصوف الذين
يلازمون ويواظبون عليها وكثرة أعداد الملائكة وشهادتهم على بنى آدم بالخيرات وفيه
استدراك لماسبق منهم من قولهم ((أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء)) وفيه اثبات الجنة والنار

١٨٨
کتاب الدعوات
لَا وَالله مَا رَأَوْهَا قَالَ يَقُولُ فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا قَالَ يُقَوَلُونَ لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا
أَشَدَّ مِنْهَا فِرَارًا وَأَشَدَّلَا ◌َخَافَةً قَالَ فَيَقُولُ فَّْهِكُمْ أَّ قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ قَلَ
يَقُولُ مَكٌ مِنَ المَائِكَةٍ فيهْ فُلانٌ لَيْسَ مِنْهُمْ إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَة قَالَ هُمُ الْكَسَاءُ
لَا يَشْفَى بِهِمْ جَلِيسُهِمْ رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنِ الأَعْمَشِ وَلَمْ يَرَفَعُهُ وَرَوَاُ سَهٌْ عَنْ
أَيِهِ عَنْ أَبِ هُرَةَ عَنِ الَّيِّ صَلّى اللهُ عليهِ وَسَم
٦٠٢٠ بأسبْتُ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللّه حدثنا محمَّدُ بنُ مُقَاتل
أَبُو الْحَسَنِ أَخْبَنَا عَبْدُاللهِأَخَْنَا سُلَكُ النَّيْغِىُّ عَنْ أَبِ مُثَنَ عَنْ أَِّ مُوسَى
الأَشْعَرِىّ قالَ أَخَذَ النَُّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهَ وَسَلَّمْ فِى عَقَبَةً أَوْ قَل فى تَّةَ قَ فَلَّا
عَلَ عَلَيْاَ رَجُلٌ نَادَى فَرَفَعَ صَوْتَهُ لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَالهُ أَعْبَرُ قَال ورسولُ الله
صَّىاللهُ عَلَيْهَ وَسَلَ عَلَى بَعَهِ قَالَ فَّكُمْ لا تَدْعُونَ أَصَمّ ولا غاِبًا ثم قال
يَا أَ مُوسَى أَوْ يَا عَبْدَالله أَلَا أَدْلُكَ على كَةَ مِنْ كَثْرِ الَّةِ قُلْتُ بَلَىَ قَال لا حَوْلَ
وفيه أن الصحبة لها تأثير عظيم وأن جلساء السعداء سعداء والتحريض على صحبة أهل الخير قوله
(شعبة) أى ابن الحجاج والم يرفعه) أى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم و{سهيل}مصغر ابن أبى صالح
ذكوان السمان. قوله ( محمد بن مقاتل) بكسر الفوقانية و(سليمان التيمي) بفتح الفوقانية وكسر التحتانية
﴿وأبو عثمان﴾ عبد الرحمن النهدى بفتح النون واسكان الهاءو بالمهملة و﴿أخذ) أى طفق يمشى و﴿ الثنية)
العقبة وشك الراوى فى اللفظ على مذهب من يحتاط ويزيد اللفظ بعينه . قوله ( كنز الجنة) فان

١٨٩
کتاب الدعوات
وَلَا قُوَّةَ إلَّ بالله
ويتر
بابُْ له ما تَُ اسْمٍ غَيْرَ وَاحِد حَّثنا عَلَّ بْنُ عَبْدِ اللّه حَدَّتَنا سُفْيَانٌ ٦٠٢٦
قالَ حَفظْتَاهُ مِنْ أَبِ الِنَاءِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَبْرَةَ رِوايَةً قَالَ بَّه تَسْعَةٌ
وَتسعَوَنَ اسْمَا مِائَةٍ إلاّ وَاحِدًا لَا يَحْفَظَهَا أَحَدٌ إِلَّ دَخَلَ الجَنةَ وَهُوَ وَتَر
يُّ الَثٌ
بابُْ المَوْعَة ساعَةً بَعْدَ سَاعَة حَدّنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ حَدَّثَنَا ٦٠٢٧
أَى حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ حَدَّثِى شَقِيٌ قَالَ كُنّ ◌َتَظِرُ عَبْدَ اللّهِ إِذْ جَ يَزِيدُ بْنُ
ا.
قلت الكلمة كيف كانت من الكنز قلت انها كالكنز فى كونها ذخيرة نفيسة يتوقع الانتفاعات منها
مرمرارا. قوله (رواية " أى عن النبى صلى الله عليه وسلم فان قلت ما فائدة (مائة الاواحداً ) قلت التوكيد
ودفع التصحيف ملتبسا بسبع وسبعين أو الوصف بالعدد الكامل فى ابتداء السماع فان قلت فما
الحكمة فى الاستثناء وتنقيص واحد منها قلت الفرد أفضل من الزوج وينتهى الافراد من المراتب
من غير التكرار تسع وتسعون لأن مائة وواحدا يتكرر فيه الواحد ومروجه آخر فى آخر كتاب
الشروط قوله (حفظها) يريد بالمحافظة محافظة مقتضياتها والتصديق بمعانيها ليس فيه حصر لأسمائه
اذ ليس له اسم غيره بل معناه أن هذه الاسماء من أحصاها دخل الجنة أى المراد الاخبار عن دخول
الجنة باحصائها لا الاخبار بحصر الاسماء فيها وقيل أسماء الله تعالى وان كانت أكثر منها لكن
معانى جمعيها محصورة فيها فلذلك حصر فيها وقيل وفيه دليل على أن أشهر أسمائه تعالى ((الله)) لاضافة
الأسماء اليه وفيه أن الاسم هو المسمى وقيل هو الاسم الأعظم. قوله ﴿وتر) بالكسر هو الفرد
وقد يفتح أيضا ومعناه ههنا أنه واحد لا شريك له ويحب الوتر ولهذا جعل الصلوات خمساو الطواف
سبعا وندب التثليث فى أكثر الأعمال وخلق السماء سبعا ونحو ذلك. قوله (عمر بن حفص)
بالمهملتين و(شفيق) بفتح المعجمة وكسر القاف الأولى و﴿يزيد} من الزيادة ابن معاوية النخعى

١٩٠
كتاب الدعوات
مُعَاوِيَةَ فَقُلْا أَلاَ تَجْلُ قَالَ لَ وَلَكِنْ أَدْخُلُ فَأُخْرِجُ إِلَيْكُمْ صَاحِبَكُمْ وَإلَّا
جَثُ أَنَالَُْ نَرَجَ عَبدُاللهِ وَهَوَ آخْذُ بَدِهِ فَقَ عَلْا فَقَالَ أَمَا إِّى أُخْبُ
بِمَكَاِكٌ وَلَكِنْهُ مْعِ مِنَ اُرُوجِ إِلَيْكُمْأَنْ رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ
كَانَ يَخَوَّلُنَهَا بَمْ عَظَةٍ فِى الََّيَّامِ كَرَاهَةَ الَّسَآمَةَ عَلْنَا
الكوفى ذكره الذهبي فى كتاب الترهيب و﴿ صاحبكم﴾ أى عبد الله بن مسعود و﴿أما) بالتخفيف
و﴿إِنى﴾ بالكسر و﴿أخبر﴾ بلفظ المجهول و﴿بمكانكم) أى أنى مشغول بكم أو المكان بمعنى الكون
و﴿ يتخولنا﴾ أى يتعهدنا و ﴿السآمة) الملالة وزنا ومعنى مر فى كتاب العلم والله سبحانه وتعالى أعلم

١٩٢
کتاب الرقاق
سِاللّه ◌َلَّ الرّحِيمِ
كتاب الرقاق
الصَّحَّةُ وَالَفَرَأُ وَلا عَيْشَ إِلََّ عْتُ الآخَرَة
حَّثْنَا الَكُ بنُ إِبراهِمِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّهِ بِنُ سَعِيدٍ هُوَابُ أَبِىِ هِنْدِ عِنْ أَبِهِ ٦٠٢٨
عِنِ ابْنِ عَبَّاسِ رَضَ الله عَنْهُمَا قَلَ قَالَ النُّ صَلَىالله عَلَيْهِ وَسَمَنْعَمَتَانِ مَغْبُونٌ
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل محمد وأصحابه وسلم
كتاب الرقائق
جمع الرقيقة وهى مشتقة من الرقة ضد الغلظة أى كتاب الكلمات المرقة للقلوب وقيل من الرقة
بمعنى الرحمة وفى بعضها كتاب الرقاق وهو جمع الرقيق. قوله ﴿المكى) بلفظ المنسوب إلى مكة
المشرفة ابن إبراهيم التميمى البلخى و(عبد الله بن سعيد) بن أبى هند الشمجى بفتح المعجمة وسكون
الميم وبالمعجمة من فى التهجد و﴿مغبون) هو خبر و﴿كثير) هو المبتدأ أوهو مشتق امامن الغبن
باسكان الموحدة وهو النقص فى البيع وامامن الغبن بفتحها وهو النقص فى الرأى فكانه قال هذان
الأمران إذا لم يستعملا فيما ينبغى فقد غبن صاحبهما فيهما أى باعهما بخس لاتحمد عاقبته أو ليس له
فى ذلك رأى البتة فان الانسان إذا لم يعمل الطاعة فى زمن صحته ففى زمن المرض بالطريق الأولى وعلى
ذلك حكم الفراغ أيضا فيبقى بلا عمل خاسراً مغبوناً هذا وقد يكون الانسان صحيحاولا يكون متفرغا

١٩٢
كتاب الرقاق
فيهما كَثِيْرٌ مَنَ النَّاسِ الصّحَّةُ وَالَفَرَاغُ . قالَ عَبَّلْ الَنْبَرَىُّ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ
٠٠
ابْنُ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللّهِبِنِ سَعِدِ ينَ أَبِ هِنْدُ عنْ أَبِيهِ سَعْتُ ابنَ عَبَّاس عن
٦٠٢٩ النّ صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَّ مِثْلَهُ حَدَثْنَا مَّدُ بْنُ بَشَارِ حَدْتَنَا غُنْدَرْ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ
عِنْ مُعَلِيَةَ بِنِ فُرَّةً عَنْ أَنَسِ عِنِ النِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَ الَّهُمَّ لاَيْشَ
٦٠٣٠ إلَّاَعْشُ الآخِرَهُ. فَاصْلِحِ الَنْصَارَ وَالُهَاجِرَهُ خَدْعُنى أَحْمَدُ بنُ المقْدام
حَدَّثْنَ الْفُضَيْلُ بِنُ سُلِيمَانَ حَدَّا أَبو حازِمٍ حَدّثَنَا سَهْلُ بِنُ سَعْدِ السَّاعِدُ كُنَ
مَعَ رَسُولِ الّه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَمَ فِى الْخَلَقِ وَهُوَ يَحْفُرُ ونَحْنُ نَقُلُ التُرابَ
/
وَيُ بْنَا فَقَالَ الَُّمَّلا ◌َعَيْشَ إلَّ عَيْشُ الآخرهُ فَاغْفِرْ لِلْأَنْصار والمهاجرَهُ.
للعبادة لاشتغاله بأسباب المعاش وبالعكس فاذا اجتمعا للعبد وقصر فى نيل الفضائل فذلك هو الغبن
له وكيف لا والدنيا هى سوق الأرباح وتجارات الآخرة. قال ابن بطال: فيه تنبيه على عظم
نعمة الله تعالى على عباده فى الصحة والكفاية لأن المرء لا يكون فارغا حتى يكون مكفيا مؤنة العيش
فن أنعم الله عليه بهما فليحذر أن يغبنهما لا سيما وهو يعلم أنه خلقه من غير ضرورة إليه وبدأه
بالنعم الجليلة كالصحة ونحوها من غير استحقاق منه لها وضمن أرزاقه ووعده بجزاء الحسنات أضعافا
مضاعفة وأمره أن يعبده شكراً عليها وتحصيلا لجزاء أعماله فمن لم يفعل فقد غبن أيامه وتندم حين
لا ينفعه الندم. قوله ﴿عباس) بالمهملتين وشدة الموحدة ابن عبد العظيم العنبرى بفتح المهملة والموحدة
وسكون النون بينهما وبالراء و ﴿صفوان) ابن عيسى الزهرى مات سنة ثمان وتسعين ومائة. قوله
﴿معاوية بن قرة) بضم القاف وشدة الراء المدنى البصرى و﴿أحمد بن المقداد العجلى) بكسر المهملة
وسكون الجيم و ﴿الفضيل) مصغر الفضل بالمهملة ابن سليمان النميرى مصغر النمر بالنون و﴿ أبو
حازم) بالمهملة والزاى بسلمة بن دينار. قوله (يمر بنا) فى بعضها بصر بنا ومر الحديث. قوله

١٩٣
كتاب الرقاق
تَعَهُ سَهْلُ بنُ سَعْدِ عنِ النَّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْه وسلَّ مْثَهُ
بابْ مَثَلِ الدُّنْيَا فِى الْآخِرَةِ وَقَوْله تعالى أَمَا الحَياةُ الدُّنْيَا لَعَبُ
وَوُ وزِينَةٌ وَتَفَاخُرُ بَيْنَكُمْ وَتَكَثّرٌ فِى الأَمْوالِ والأولادِ كَمَثَلِ غَيْث
أَبَ الُكُفَّارَ نَاءُ ثُمّ ◌َجُ فَتَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطامً وفى الآخرَة
عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفَرَةٌ مَنَ اللّه وَرِضْوَانٌ وَمَا الحيأُ الدُّنْيَا إِلَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ
حَّثْا عَبْدَاللّهِبُ مَسْلَ حَدْتَنَا عَبْدُالعَزِيزِ بنُ أَبِ حَازِمِ عِنْ أَبِهِ عنْ سَهْلِ ٠٣١.
قالَ سَمْعْتُ النِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ يَقُولُ مَوْضِعُ سَوْطِ فِى الَّةِ خَيْرٌ مِنَ
الُّنْيا وما فيها وَلَغَدْوَةٌ فِى سَبِ اللّهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الُنيا وما فيها.
بابُْ قَوْلِ النِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَ كُنْ فِى الُنْ كَّكَ غَرِيبٌ أَوْ
عِرُسَبِيلِ حّْا عَلَّبِنُ عَبْدِ اللّهِ حَدَّثَنَا معَّدُ بْنُ عَبْدِ الْنِ أَبَوِ الْخُذِرِ ٦٠٣٢
الُّفَاوِىُّ عَنْ سُلْنَ الأَعْمَشِ قالَ حَدَي ◌ُجَاهِدٌ عَنْ عَبْدِاللهِبْنِ عُمَرَ ضِىَ اللهُ
عَنْهُمَا قَالَ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلّمَ بِنْكِ فَقَالَ كُنْ فِ الدُّنْيا
﴿غدوة) بفتح المعجمة وسكون المهملة و(سبيل اللّه) أعم من الجهاد وتقدم ثمة و( أو) للتنويع لا الشك
الراوى. قوله ( محمد بن عبدالرحمن﴾ الطفاوى بضم المهملة وخفة الفاء وبالواو أبو المنذر بكسر المعجمة
« ٢٥- كرمانی - ٢٢ »

١٩٤
كتاب الرقاق
كَأَنَّكَ غَرِيْبُ أَوْ عِرُ سَبِلِ وَكَانَ ابْنُ عُمَ يَقُولُ إِذَا أَمْسَيْتَ فَلَا تَنْتَر
٠
الصَّبَاحَ وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَ تَتَظَرِ الَسَاءَ وَخُذْ مِنْ مَتِكَ لَرَضِكَ وَمِنْ
حَياتكَ لَمَوْتَكَ
بَابْ فِ الأَمَلِ وَطُولِهِ وَقَوْلِ اللّه تَعَى فَ زُحْرِجَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ
الَّةَ فَقَدْ فَ وَمَا الحَياةُ الدُّنْيَا إِلَّ مَتَاعُ الْغُروِ. ذَرْهُمْ يَأْكُوا وَيَتَتَّعُوا
.
وَيُلْهُمُ الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلُنَ. وَقَلَ عَلِّ ارْتَحَلَتِ الدُّنْا مُدْبِرَةً وَأَرْتَحَلَتِ
الآخرَةُ مُقْلَةَ وَلَكُلّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَنُونَفَ كُونُوا مِنْ أَبْاِ الآخِرَةِ وَلَ تَكُونُوا
مِنْ أَبْنَاءِ الَّنْيَا قَنَّالْيَوْمَ عَمَلٌ وَلَ حسابَ وَغَدَا حسابٌ وَلَ عَمَلَ بِزَحْزِحِهِ
و ﴿كأنك غريب) كلمة جامعة لأنواع النصائح إذ الغريب لقلة معرفته بالناس قليل الحسدوالعداوة
والحقد والنفاق والنزاع وسائر الرذائل التى منشأها الاختلاط بالخلائق ولقلة إقامته قليل الدار
والبستان والمزرعة والأهل والعيال وسائر العلائق التى هى منشأ الاشتغال عن الخالق . فان قلت
الغريب هو عابر سبيل فما وجه العطف عليه. قوله ﴿العبور) لا يستلزم الغربة والمبالغة فيه أكثر
لأن تعلقاته أقل من تعلقات الغريب فهو من باب عطف العام على الخاص وفيه نوع من الترقى والترغيب
إلى الآخرة والتوجه إليها وأنها المرجع ودار القرار والزهد فى الدنياوالموت ونحو ذلك. قوله ﴿خذ)
أى خذ بعض أوقات صحتك لوقت مرضك يعنى اشتغل فى الصحة بالطاعة بقدر مالو وقع فى المرض
تقصير تدرك بها. قوله ﴿فى الأمل) فان قلت ما وجه مناسبة الآية الأولى للترجمة قلت صدرها وهو
قوله تعالى ((كل نفس ذائقة الموت)) أو عجزها وهو ((وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور)) أو ذكر
لمناسبة قوله تعالى ((وما هوبمز حزحه)) إذفى تلك الآية ((يود أحدهم لو يعمر ألف سنة) والله أعلم
قوله (عمل) فان قلت اليوم ليس عملا بل فيه العمل ولا يمكن تقدير فى والاوجب نصب عمل

١٩٥
كتاب الرقاق
٦٠٣٣
بُباعده حّمنا صَدَقَةُ بْنُ الفَضْلِ أَخْبَرَ نَا يَحِى عَنْ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَى أَبِى عَنْ
٠٠٠
مُنْذِرٍ عَنْ رَبِيعِ بْنِ ◌ُثْمٍ عَنْ عَبْدِ اللّهِ رَضَى الله عَنُ قَالَ خَطّ النَّ صَلَىالَّهُ عَيهِ
وَسَلَ خَطَّا مُرَيْعَا وَخَطَّ خَطًا فى الوَسَط خارجًا مِنْسُهُ وَخَطّ خُطَا صغارًا
إِلَى هذَا الَّذِى فِى الَوَسَطِ مِنْ جَانِبِهِ الَّذِى فِى الَوَسَطِ وَقَالَ هُذَا الإنْسَانُ وَهُذَا
أَجُحِظْ بِ أَوْ قَدْ أَحَاطَ بِهِ وَهَا الَّذِى هُوَ خَارِجٌ أَمُهُ وَهَذِه الْخُطُ الصَّغَارُ
الأَعْرَاضُ فَنْ أَخْطَأْمُ هَذَا ◌َهُ هَذَا وَإِنْ أَخْطَّهُ هذَا ◌َهُ هَذَا حَثْنَا مُسْلِمٌ ٦٠٣٤
حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ إسْحاقَ بن عَبْدِ اللّه بن أَبِى طَلْحَةَ عَنْ أَنَسَ قَالَ خَطَ النُّ صَلَّى
قلت جعله نفس العمل مبالغة كقولهم أبو حنيفة فقه ونهاره صائم. قوله ﴿لا حساب) بالفتح أى
لا حساب فيه وبالرفع أى ليس فى اليوم حساب ومثله شاذ عند النحاة وهذا حجة عليهم . قوله
(صدقة) أخت الزكاة (ابن الفضل) بسكون المعجمة و{سفيان) أى ابن سعيد بن مسروق الثورى
و﴿منذر﴾ بفاعل الانذار ابن يعلى بوزن يرضى بفتح الياء و﴿الربيع) ضد الخريف ابن خثيم
مصغر الخثم بالمعجمة والمثلثة وهما أيضا ثوريان والأربعة ثوريون و﴿الخطط) بضم الخاء وكسرها
جمع الخطة. قوله (هذا الانسان) مبتدأ وخبر أى هذا الخط هو الانسان وهذا على سبيل التمثيل
فان قلت الخطوط ثلاثة لان الصغار كلها فى حكم واحد والمشار إليه أربعة فكيف ذلك قلت
الداخلانى له اعتباران إذ نصفه داخل ونصفه مثلا خارج فالمقدار الداخل فيه هو الانسان فرضا
والخارج أمله والاعراض وإن تجاوز عنه أى هذا أى الآفات جميعها من الأمراض المهلكة ونحوها
﴿نشه) أى لدغه ( هذا) أى الأصل يعنى لم يمت بالموت الأخير أى لا بد أن يموت بالموت الطبيعى
وحاصله أن ابن آدم يتعاطى الأمل ويختلجه الأجل دون الأمل قال الشاعر:
· الله أصدق والآمال كاذبة وكل هاذى فى الصدور وساوس
قوله (مسلم) ابن ابراهيم و(حمام) أى ابن يحيى فان قلت قال خطوطا فى مجمله وذكر اثنين فى

١٩٦
كتاب الرقاق
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُطُوطًا فَقَالَ هذَا الأَمَلُ وَهَذَا أَجَلُهُ فَيْنَ هُوَ كَذْلكَ إِذْجاءَهُ
الَُّّ الأَقْرَبُ
بابْ مَنْ بَغَ سَيْنَسَنَةٌ فَقَدْ أَعْذَرَاللهُ إليه فى العُمُرُ لِقَوْلِهِأَوَ لَمْنُعَمَِّكمْ
٦٠٣٥ مَا يَتَذَ كَّرُ فِيهِ مَنْ تَكْ وَجَاءَ كُالَِّرُ خَدَعَنْ عَبْدُ السَّلَامِ بنُ مُطَهّ حَدََّنا
◌ُ بنُ عَلَى عَنْ مَعْنِ بنِ مُمَدِ الغِفَارِىّ عَنْ سَعِيدٍ بِنِ أَبِى سَعِيدِ المَقْبُرُىِّ عَنْ
أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ الذّيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَمّ ◌َقَالَ أَعْذَرَ اللهُ إلَى امْرِىءَ أَخْرَ أَجَهُ
٠٣٦ ٦ خَتَّى ◌َغَهُ سَتْنَ سَنَةً. تابَعَهُ أَبُو حازم وابنُ عَجَلَانَ عَنِ المَقْبُريّ حَدَثْنَا عَلَىّ
ےے
مفصله قلت فيه اختصار عن مطوله والخط الآخر الانسان والخطوط الأخر الآفات والخط
الاقرب يعنى الاجل اذلاشك أن الخط المحيط هو أقرب من الخط الخارج منه قالوا الامل مذموم
- لجميع الناس الاللعلماء فانه لولا املهم وطوله لما صنفوا والفرق بينه وبين الامنية أن الامل ما أملته عن
سبب والتمنى ما تمنيته عن غير سبب قال بعض الحكماء الانسان لا ينفك عن أمل فان فاته الامل عول على التمنى
وقالوامن قصر من أمله أكرمه باربع كرامات لانه اذاظن أنه يموت عن قريب يجتهد فى الطاعه ويقل همومه
فانه لا يهتم لما يستقبلة من المكروه ويرضى بالقليل وينور قلبه (باب من بلغ ستين سنة فقد
أعذر اللّه تعالى اليه) أى أزال اللّه عذره فلا ينبغى له حينئذ إلا الاستغفار والطاعة والاقبال إلى
الآخرة بالكلية ولا يكون له على اللّه بعد ذلك حجة فالهمزة للسلب وقيل معناه أقام الله تعالى عذره
فى تطويل عمره وتمكينه من الطاعة مدة مديدة. قوله (عبد السلام بن مطهر) ضد المنجس بمفعول
التفعيل و﴿عمر بن على) المقدمى بفتح المهملة المشددة و(معن) بفتح الميم وسكون المهملة وبالنون
الغفارى بكسر المعجمة وخفة الفاء وبالراءمر الاسناد بعينه فى كتاب الايمان قال الاطباء الأسنان أربعة
سن الطفولة وسن الشباب وسن الكهولة وسن الشيخوخه فاذا بلغ الستين وهو آخر الاسنان فقد
ظهر فيه ضعف القوة وتبين فيه النقص والانحطاط وجاءه نذير الموت فهو وقت الإنابة الى الله

١٩٧
كتاب الرقاق
ابْنُ عَبْدِ الله حَدَّثَا أَبُوُ صَفْوَانَ عَبْدُ الله بنُ سَعِد حَدَّثَنَاَ يُونُسُ عَنِ ابنِ شِهِابٍ
قَالَ أَخَ فِ سَعِيدُ بِنُ الَّْبِ أَنَّأَبُ هُرَيْرَةَ رَضِى اللهُ عَنْهُ قَالَ سَْتُ رَسُولَ
اللَّه صَلَّىالله عَلَيْهِ وَسَلَ يَقُولُ لاَيَزَالُ قَلْبُ الكَِرِ شابً فى اثْنَتَيْنِ فى ◌ُبِّ
الُّنْيَا وَطُولِ الَمَلِ. قَ الَلَيُ حَى يُونُسُ وابُ وَهُبِ عِنْ يُونُسَ عن
ابن شهاب قالَ أَخْبَفِى سَعِيدٌ وَأَبُو سَلَةَ حَدَثْنا مُسْلُ بنُ إِبْرَاهِيمَ حَدْتَنَا هِشَامٌ ٦٠٣٧
◌َحَدَّثَا قَنَدُ عِنْ أَس ◌َرَضَى الله عَنْهُ قَلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَكْبُ ابْ آَدُ وَيَكْبُ مَعَهُ اثْنِ حُبُّ الْمَالِ وَطُولُ الْغُرِ رَوَاهُ شُسْبَةُ
عَنْ قَدَةَ
بَابُْ الَعَمَلِ الَّذِى يُنْتَغَى بِه وَجْهُ الله فيه سَعْدٌ حَّتْنا مُعَاذُ بنُ أَسَد )
٦٠٣٨
٠٠٠
٠٠
تعالى و﴿أبو حازم) بالمهملة والزاى سلمة بن دينار و﴿ابن عجلان) بفتح المهملة وسكون الجيم محمد
و﴿المقبرى) هو سعيد. قوله ﴿الكبير) اى الشيخ وكان الانسب أن يذكر هذا الحديث فى الباب
المتقدم و(ابن وهب) هو عبدالله وهو عطف على الليث وهو ابن سعدو (سعيد) أى ابن المسيب و(أبو
سلمة) بفتحتين ابن عبد الرحمن ابن عوف كلاهما عن أبى هريرة. قوله (هشام) أى الدستوانى و( يكبر)
أولا بفتح الموحدة أى يطعن فى السن وثانيا بضمها أى يعظم ولوصح الرواية فى الكلمة الثانية بالفتح
فالتلفيق بينه وبين الحديث السابق الذى ذكر فيه الشباب أى المراد بالشباب الزيادة فى القوة وبالكبر
الزيادة فى العدد فذاك باعتبار الكيف وهذا باعتبار الكم قالوا التخصيص بهذين الامرين هولان
أحب الاشياء الى ابن آدم نفسه فأحب بقاءها وهو العمر وسبب بقائها وهو المال فإذا أحس بقرب
الرحيل قوى حبه لذلك ، والكري عند الصباح يطيب » قوله {سعد بن أبى وقاص وحديثه ما تقدم فى

١٩٨
كتاب الرقاق
أَخْبَنَا عْبُدُ اللّه أَخْبَنَا مَعَمْرٌ عن الرُّهْرِّ قَالَ أَخْبَرَ فى محمُودُ بنُ الرَّبِعِ وَزَغَمَ
◌َمُودُ أَنَّهُ عَقَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّىالله عَلَيْهِ وَسَلْمَ وَقَالَ وَعَقَلَ نَجَ بَهَا مِنْ دَأْوِ
كَانَتْ فِى دَارِهِ قَالَ سَمِعْتُ عِتْبَانَ بِنَ مالِكِ الأَنصارِىَّ ثُمَّ أَحَدَ بَى سالمٍ قَ غَدَا
عَلَىّرَسُولُ اللهِ صَلَّاله عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَقَالَ لَنْ يُوَافِىَ عَبْدٌ يَوْمَ القِيَامَةِ يَقُولُ
٦٠٣٩ لا إِلَإلَّ الله ◌َبْتَغَى بِهِ وَجْدَ اللّه إِلََّ حَرَّمَ اللهُ عَلَيهِ النَّارِ حَدَثْنَا قُيَةُ حَدَّثَنَا
يَعْقُوبُ بُ عَدِ الْنِ عِنْ عَمْرِو عِنْ سَعِيدِ المَعْبُرِّ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ
اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَل يَقُولُ اللهُ تَعَلى مَا لَعَبْدِى الْمن عنْدِى جَزَاءُ
٠٠٠
الجنائز وهوانك لن تنفق نفقة تبتغى بهاوجه الله الاأجرت بها قوله ﴿معاذ) بضم الميم المروزى و﴿ محمود
أبن الربيع) بفتح الراء و﴿زعم ) أى قال وانما قال غفل لانه كان صغيرا حين دخل على رسول الله صلى
الله عليه وسلم دارهم وشرب ماء ومج من ذلك الماء مجة على وجهه و﴿عتبان) بكسر المهملة على الاصح
وسكون الفوقانية وبالموحدة ابن مالك و﴿أحد بنى سالم) هو الحصين مصغر الحصن بالمهملتين والنون
ابن محمد الانصارى فان قلت تقدم الحديث بطوله فى الصلاة فى باب المساجد فى البيوت وذكر ثمة أن
الزهرى هو الذى سأل الحصين وسمع منه والمفهوم ههنا هو محمود قلت ان كانت الرواية بالرفع فهو
عطف على محمود أى أخبرنى محمود ثم أحد بنى سالم فلا اشكال وان كانت بالنصب فالمراد سمعت
عتبان الانصارى ثم السالى اذ عتبان كان سالميا أيضا أو يقال بأن السماع من الحصين كان حاصلالهما
ولا محذور فى ذلك لجواز سماع الصحابى من التابعى أو كان المراد من الآخذ غير الحصين فان قلت قال
ثمة حرمه على النار وههنا حرم عليه النار فما الفرق بين التركيبين قلت الاول حقيقة باعتبار أن
النار آ كلة لما يلقى فيها والتحريم يناسب الفاعل وأما المعنيان فهما متلازمان و﴿الموافاة) الاتيان
وافيت القوم أى أتيتهم و﴿وجه اللّه) أى ذات الله والحديث من المتشابهات أو لفظ الوجه زائد أو
المراد جهة الحق والاخلاص لا الرياء ونحوه قوله (عمرو) بن عمرو بالواو فى اللفظين مولى

١٩٩
كتاب الرقاق
إِذَا قَبَضْتُ صَفِيَّهُ مِنْ أَهْلِ الدُّنيا تَّمِ اخْتَسَبَهُ إلَّ الَنَّةُ
بَابْ مايُخْذَرُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا والتّافُسِ فِها حَمْا إِسْمَاعِلُ بنُ ٦٠٤٠
عَبْدِ الّ قَ حَدَّثَنِي إِسْمَعِيُ بُ إِبْرَاهِيمَبِ عُقْبَةَ عَنْ مُوسَى بِ عُقْبَ قَالَ ابنُ
شِهَبِ حَدََّى عُرْوَةُ بِنُ الْوَرْ أَنْ المسَوَرَ بِنَزَمَةَ أَخْبَهُأَنْ عَمْرَوَ بنَ عَوْف
وهُوَ حَلِفٌ لَبِ عَسِ بِ لَىِّ كَانَ شَهِدَ بَدْرَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّ أَخْبَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ بَعَثَ أَبَاء ◌ُبَيْدَةَ بَنَ الْجَرَّاحِ يَأْثِ
بِزْيَا وَكَانَ رَسُولُ اللّهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ هُوَ صَالَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ وَأَخْرَ
عَلَيُْ العَلاَء بنَ الْحَْرَ بِّ فَقَدِمَ أَبُو عُبْدَ بِالٍ مِنَ الْبَحْرِيْنِفَسَمِعَتِ الْأَنْصَارُ
بُقُدُومِه فَوافقتْهُ صَلَةَالُبْحِ مَعَ رَسُولِ اللّه صَلَى اللهُ عَلَيهِوَسَلَّ فَلَّا انْصَرَفَ
٠٠
المطلب المخزومى و(الصفى) الحبيب المصافى وخالص كل شىء وذلك كالولد والاخ وسائر محبوباته
و﴿احتسبه) أى صبر عليه لله تعالى ولم يجزع على فقده والحسبة بالكسر الاجرة واسم من الاحتساب
واحتسب بكذا أجرا عند الله تعالى أى من نوى به وجه الله تعالى( باب ما يحذر من زهرة الدنيا﴾
أى بهجتها ونضارتها وحسنها و﴿التنافس﴾ الرغبة. قوله ﴿إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة) بضم المهملة
وإسكان القاف وبالموحدة يروى عن عمه و ﴿المسور) بكسر الميم وسكون المهملة وفتح الواو
وبالراء ابن مخرمة بفتح الميم والراء وسكون المعجمة بينهما و(عمرو) بالواو ابن عوف بفتح المهملة وبالواو
وبالفاء الأنصارى (حليف﴾ أى معاهد ﴿بنى عامر بن لؤى﴾ بضم اللام وفتح الهمزة وشدة التحتانية
و(أبو عبيدة) بضم المهملة عامر بن الجراح بفتح الجيم وشدة الراء حبر هذه الأمة أحد العشرة
و﴿البحرين) بلفظ تثنية ضد البر بلد بقرب الهند و ﴿العلاء) بالمد ابن الحضرمى بفتح المهملة

٢٠٠
کتاب الرقاق
تَعَّضُوا لَهُ فَسَّمَ حِينَ رَأْهُمْ وَقَالَ أَظُمْ سَمْعُمْ بِقُدُومٍ أَبِىِ عُبَيْدَةَ وَأَنَّهُ جَاءَ
بَشَىْء قَالُوا أَجَلْ يَرَسُولَ اللّه قَالَ فَأَبْتُوا وَأَمِلُوا مَ يَسُّكُمْ فَوَاللهِ مَ الفَقْرَ
أَخْثَى عَيْكُمْ وَلِكِنْ أَخْشَى عَلَّكُمْأَنْ تُبْسَ عَلَيُّالَُّ كَأَبُسِطَتْ عَلى مَنْ كَ
٦٠٤١ قَبْلَكُمْ فَتَافُوهَا كَ تَنَفُوهَا وَتُلْهِيكُمْ كَا ◌َهُمْ حَّثنا قُتَيْةَ بْنُسَعِيدِ حَدَّثَنَا
الَّهُ عَنْ يَوِيَدَ بْنِ أَبِ حِيبٍ عَنْ أَبِ الخَرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَّ رَسُولَ الله
صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ خَرَجَ يَوْمَا فَصَلَى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَتُهُ عَلَى الَيْت
ثُمُ نْصَرَفَ إلَى اِبَرِ فَقَالَ إِنِي فَطُكُمْ وَنَا شِدٌ عَيُكُمْ وَإِ وَاللهِلَنْظُرُ إلَى
حَوْضِ الآنَ وَإِ قَدْأُعْطِيْتُ مَفَاتِيَ خَاِ الأَرْضِ أَوْ مَفَاتِحَ الأَرْضِ وَإِى
وَالله مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِى وَلَكِنِ أَنَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَفَسُوا
٦٠٤٢ فيها حَمْا أَسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّتِ مالِكُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِبْنِ يَسَارِ
٠
وإسكان المعجمة وفتح الراء و﴿ وافت ﴾ من الموافاة يقال وافيت القوم أتيتهم و﴿أبشروا﴾ بقطع
الهمزة و﴿أمله) أى رجاؤه و﴿ تلهيكم) عن الآخرة مر فى الجزية. قوله ﴿يزيد) من الزيادة ﴿ابن
أبى حبيب) ضد العدو و﴿أبو الخير) ضد الشر اسمه مرئد بفتح الميم والمثلثة وإسكان الراء وبالمهملة
و﴿عقبة) بضم المهملة وتسكين القاف و(صلى﴾ أى دعا لهم بدعاء صلاة الميت ولا بد من هذا
التأويل لما تقدم فى الجنائز أنه صلى الله عليه وسلم دفن شهداء أحد قبل أن يصلى عليهم ومر ثمة
و﴿الفرط ) بفتح الراء المتقدم فى طلب الماء أى سابقكم اليه كالمهيء له وفيه إثبات الحوض المورود
وأنه مخلوق اليوم وفيه اخبار بالغيب معجزة له صلى الله عليه وسلم. قوله (عطاء بن يسار) ضد اليمين