النص المفهرس

صفحات 41-60

٤١
کتاب الأدب
عَنْ هِشَامِ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضَىَ اللهُعَنْهَ عَنِ النِّيِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَالَ
لَيُقُوَنَّ أَحَدُكْ خَبُقَتْ نَفْسِى وَلَكِنْ لِيَقُلْ لَقِسَتْ نَفْسِى حَتْنَا عَبْدَانُ ٥٨٠٢
أَخْبَ عَبْدُ اللّهِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْرِّ عَنْ أَبِ أُمَامَ بْنِ سَهْلٍ عَنْأَبِهِ عَنِ
الّيِّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَ قَ لَيَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ غُقَتْ نَفْسِ وَلَكِنْ لِقُلْ لَقَسَتْ
نَفْسِى . تَابَعَهُ عُقْلَ
بارتْ لاَتَسُبُوا الدَّهَ حَّتْنَا يَحِ بْنُ بُكْرِ حَدْثَ الَلَيْثُ عَنْ يُونُسَ ٥٨٠٣
عَنِ ابْنِ شِهَابِ أَخْبَى أَبُو سَلَ قَالَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضَىَ الله عَنْهُ قَالَ رَسُولُ
اللّهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَالَ اللهُ يَسُبُّ بَوْ آدَمَ الدَّهْرَ وَنّ الدَّهْرُ بِيَدَى اللَّيْلُ
بظواهر الأمور وقال لفظ (لقست) بكسر القاف وبالمهملة بمعنى خبثت لكن كره لفظ الخبث إذا لخبث
حرام على المؤمنين قال وليس النهى على سبيل الايجاب وإنما هو من باب الأدب وقد قال صلى
الله عليه وسلم فى الذى يعقد الشيطان على رأسه ثلاث عقد أصبح خبيث النفس كسلان وقال تقاضى
الفرق أن النبى صلى الله عليه وسلم يخبر هناك عن صفة شخص متهم مذموم الحال لا يمتنع إطلاق هذا
اللفظ عليه . الخطابى: لقست وخبثت واحد فى المعنى ولكنه استقبح لفظ خبثت فاختار لفظاًبريئا
من البشاعة سلما منها وكان من سننه صلى الله عليه وسلم تبديل الاسم القبيح بالحسن . قوله ﴿أبو
أمامة) بضم الهمزة ابن سهل بن سعد الساعدى. قوله ﴿أنا الدهر) أى المدبر أو صاحب الدهر
أو مقلبه أو مصرفه ولهذا عقبه بقوله بيدى الليل والنهار . فان قلت لم عدلت عن الظاهر قلت الدلائل
العقلية موجبة للعدول وفى بعض الروايات بالنصب أى أنا باق أو ثابت فى الدهر. الخطابى: كانوا
يضيفون المصائب إلى الدهر وهم فى ذلك فريقان الدهرية والفرقة الثانية المعترفون بالله لكنهم ينزهونه
أن ينسب إليه المكاره فيضيفونها إلى الدهر والفريقان كانوا يسبون الدهر ويقولون ياخيبة الدهر
((٦ - كرمانى - ٢٢ )»

:
کتاب الا دب
٥٨٠٤ وَالنَّارُ حّثنا عَّشُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّتَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىّ
عَنْ أَبِى سَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النِّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ لَا ◌ُسَمُّوا الْعَبَ
الكَرْمَ وَلَا تَقُولُوا خَيْبَةَ الدَّهْرِ فَنَّ اللّهَ هُوَ الدَّهْرُ
بَابُ قَوْلِ النِّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَمَإنَّا الْكَرْمُ قَلْبُ المُؤْن وَقَدَقَالَ
إنَّا الْمُفْلِسُ الَّذّى يُقْلِسُ يَوْمَ القِيامَةِ كَقَوْلِهِ إِنَّا الُرَعَةُ الَّذِى يَلْكُ نَفْسَهُ
عِنْدَ الَضَبِ كَقَوْلِ لا مُلْكَ إِلَّ ◌ِلّهِ فَوَ صَفَهُ بِانتهاء الُكُ ثُمْ ذَكَرَ الُكَ أَيْضًا
٥٨٠٥ فَقَالَ إِنَّ الُوُكَ إذا دَخَلُوا قَرْيَةٌ أَفْسَدُوها حَدَثْنَا عَلِىّبْنُ عَبْدِ اللّه حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضَى اللهُ عَنْهُ قَالَ
فقال لهم لا تسبوه على معنى أنه الفاعل فان اللههو الفاعل فإذا سييتم الذى أنزل بكم المكاره رجع إلى
اللّه فمعناه أنا مصرف الدهر حذف اختصارا للفظ واتساعا فى المعنى ومر الحديث وهو من
الأحاديث القدسية . قوله (عياش) بالمهملة وشدة التحتانية وبالمعجمة ابن الوليد البصرى
و﴿الكرم﴾ باسكان الراء شجر العنب و (خيبة) بالنصب مفعول مطلق أى لا تقولوا هذه
الكلمة أو لا تقولوا ما يتعلق بخيبة الذهر ونحوها ولا تسبوه فان فاعل الأمور هو اللّه تعالى
و﴿صرعة) بضم المهملة وفتح الراء بمعنى الصراع أى الذى يتغلب على الناس كثيراً ويقدر على
صرعهم وطرحهم على الأرض و﴿انتهاء الملك﴾ عبارة عن انقطاع الملك عنده أى لاملك بعده
وغرض البخارى أن هذه العبارات للحصر إذ ماوإلا صريح فى النفى والاثبات وإنما هو بمعناهما
فمقتضاها أن لا يطلق لفظ الكرم الاعلى القلب وكذا لفظ الملك الا على اللّه لكنه قد أطلق على
غيره فتحقيقه أنه حصر على سبيل الادعاء كان الكرم الحقيقى هو العنب والشجر مجاز وكذلك
الملك حقيقة هو الله والباقى بالتجوز. الخطابي: نهى عن تسمية العنب كرما لتوكيد تحريم الخمر ولتأييد

٤٣
كتاب الأدب
قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَقُولُونَ الْكَرْمُ إِنَّا الْكَرْمُ
قَلْبُ المُؤْمِنِ
بابُّ قَوْلِ الرَّجُلِ فَدَالكَ أَ بِىِ وَأُّ فِيه الزّيْرُ صْنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا ٥٨٠٦
يَحِ عَنْ سُفْيَانَ حَدَّى سَعْدُ بْنُ إبراهيمَ عَنْ عَبْدِ اللّهِبْنِ شَدَّادِ عَنْ عَلَيْ رَضِىَ
اللهُ عَنْهُ قَالَ مَاسَمِعْتُ رَسُولَ اللّه صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمَيُقَدِّى أَحَدًا غَيْرَ سَعْدِ
رؤ ؤودوره -أُ و
سَمِعْتُ يَقُولُ ارْمٍ فَاكَ أَبِ وَأُمِى أَظُّهُ يَوْمَ أَحَد
بابُ قَوْلِ الرَّجُلِ جَعَى الله فِالكَ وَ قَالَ أَبُو بَكْرِ لَّ صَلَىاللهُعَلَيْهِ
وَفَيْكَ بَابْتِنَا وَأُمَّاتِنَا حَدَثْنَا عَلُّبْنُ عَبْدِ اللّهِ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ٥٨٠٧
◌َحَدْتَنَا يَحِ بْنُ أَبِ إِسْحَاقَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِك أَنْهُأَقْلَ هُوَ وَأَبُو طَلْحَ مَعَ النَّيِّ
النهى عنها بمحو اسمها ولما كان فى تسليم هذا الاسم لها تقديراً لما كانوا يتوهمونه من التكرم فى
شربها فقال إنما الكرم قاب المؤمن بما فيه من نور الايمان وتقوى الاسلام قال تعالى ((إن
أكرمكم عند الله أتقاكم)) قال ابن بطال: كلمة إنما هى للمبالغة والوصف بالنهاية وقال سمى الكرم
برما لان الخمر المشروبة من عنبه تحث على الكرم فكره أن يسمى أصل الخمر باسم مأخوذ من الكرم
وجعل المؤمن الذى يتقى شربها ويرى الكرم فى تركها أحق بهذا الاسم الحسن. قوله ﴿يقولون
الكرم) بالرفع مبتدأ خبره محذوف أو بالعكس يعنى يقولون لشجر العنب الكرم (باب قول
الرجل فداك﴾ الفداء إذا كسر أوله يمدو يقصر وإذا فتح فهو مقصور و (عبد الله بن شداد) بفتح
المعجمة وتشديد المهملة الأولى الليثى و ﴿يفدى) أى يقول له فداك أبى وأمى و ﴿سعد) أى ابن
أبى وقاص و﴿بشر) بالموحدة المكسورة ابن المفضل بفتح المعجمة المشددة و(يحي بن أبى

٤٤
کتاب الا دب
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَمَعَ النَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةُ مُرْدِفَهَا عَلَى رَاحَهـ
٠٠٠
فَلَّا كَانُوا يَعْضِ الطّرِيقِ عَثَرَتِ النَّةُ فَصُرِعَ النُّّ صَلَّىاللهُ عليهِ وَسَلَمَ وَالَرَةُ
وَأَنَّ أَبَطَلَةَ قَالَ أَحْسِبُ اقْتَحَمَ عَنْ بَعِيرِهِفَ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَ
فَقَالَ يَّاللّهِ جَعَلَى الله ◌َِالكَ هَلْ أَصَابَكَ مِنْ شَىْءِقالَ لاوَلكِنْ عَلَيْكَ بالمَرْأَةُ
فَ أَبُو طَلَحَ تَوَبَهُ عَلَى وَجْهِ فَقَصَدَ قَصْدَهَا ◌َلْفَ تَوْبَهُ عَلَيْا فَقَامَتِ المرّةُ
فَشَدَّلُمُ عَلَى رَاحَتِهِمَا فَرَكَا فَسَارُ واحَتَّى إِذَا كَانُوا بِظَهْرِ الَدِينَ أَوْ قَالَ أَثْرَ فُوا
عَلَى المَدِينَةِ قالَ النَّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمَلُونَ قَائِبُونَ عابِدُونَ لِيناً عامِدُونَ
فَلَمْيَزَلْ يَقُولُهَا حَتَّى دَخَلَ الَدِينَةَ
٥٨٠٨ باريُّ أَحَبِ الأَسْماءِ إلَى الله عَزَّ وَجَلَّ حَتْا صَدَقَةُ بنُ الفَضْل
أَخْبَنَ ابَُيَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْكَدرِ عَنْ جابِ رَضَى اللهُ عَنْهُ قَالَ وُلَِّ لِرَجُل
إسحاق الحضرمى و﴿أقبل) أى من عسفان إلى المدينة و﴿أبو طلحة) زيد بن سهل الأنصارى
زوج أم أنس و(صفية) بفتح المهملة بنت حيي مصغر الحى أم المؤمنين و ﴿المرأة) أى صفية
و(انتجم) أى رمى بنفسه من غير روية و (بالمرأة) أى تحتفظ بالمرأة و﴿أصد قصدها) أى
نحانحوها ومشى إلى جهتها و (ظهر المدينة) ظاهر ها مر فى كتاب الجهاد فى باب ما يقول إذا
رجع من الغزو. قال ابن بطال: فيه ردقول من لم يجوز تفدية الرجل بنفسه أو بأبويه وزعم أنه إنما
فدى النبى صلى الله عليه وسلم سعداً بأبويه لأنهما كانا مشركين فأما المسلم فلا يجوز له ذلك . قوله
(صدقة) أخت الزكاة ابن المفضل بسكون المعجمة و(ابن عيينة) سفيان و(ابن المنكدر) بفاعل

٤٥
كتاب الأدب
مَنَّ غُلَامٌ فَسَمَّاُ الْقَاسِمَ فَقْنَا لاَنَكْنِيَكَ أَبَا القَاسِ وَلا كَرَامَ فَأَخَْرَ النِّ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَ فَقَالَ سِ ابْتَكَ عَبْدَ الَرْنِ
بَابُْ قَوْلِ النّ صَلَّالهُ عَيْهِ وَسَمَ ◌َُوا بَاشِ وَلا تَكْتُوا بِكَْى
قالُ أَنَسُ عِنِ النِ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلَمَ حَثْنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا خَالْ حَدَّثَنَا ٥٨٠٩
حُصَيْنٌ عَنْ سالمٍ عنْ جَابِرَ ضَى اللهُ عَنْهُ قالَ وُلَِّ لَرَجُلِ مِنَّ غُلَامٌ فَسَُّ القَاسِ
فَقَالُوا لاتَكْنِهِ حَّ نَسْأَلَ النِّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ◌َقَالَ ◌َُوا بِاسْمِى وَلا
تَكْتُوا بِكُنَى حَدَثْنَا عَلّ بنُ عَبْدُ اللّهِ حَدَّثَنَا سُقْيانُ عنْ أَيُوبَ عنِ ابنِ ٥٨١٠
سِرِينَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَ قَالَ أَبُوُ القَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَلَم ◌ُوا بِأْسِى وَلا
تَكْتُوا بِكُنْنَى حَدَثْنَا عَبْدُالله بنُ مُحَمَّد حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قالَ سَعْتُ ابَنَ
٥٨١١
الانكدار محمد و﴿لا كرامة) بالنصب أى لا يكرمك كرامة وفيه أن خير الاسماء عبدالرحمن ونحوه
من عبد الله وغيره. فان قلت كيف دل على الترجمة إذغاية الأمر أنه حسن فيكون محبوبا قلت قد
جاء فى رواية أخرى أحب الأسماء إلى اللّه عبد الرحمن أو الأحب بمعنى المحبوب أو لو كان اسم
أحب منه لأمره بذلك إذ الغالب أنه لا يأمر إلا بالأ كمل. قوله (خالد) أى ابن جعفر بن عبد
الله حصين مصغر بالمملتين ابن عبد الرحمن و﴿سالم) أى ابن أبى أبى الجعد بفتح الجيم وسكون
المهملة الأولى. قوله ﴿لا تكنوا) من الثلاثى ومن التفعيل ومن الافعال قالوا العلم أما أن يكون
•شعرا بمدح أو ذم وهو اللقب واما أن لا يكون فاما أن تصدر بنحو الأب أو الابن وهو الكلية
أولا وهو الاسم فاسمه صلى الله عليه وسلم محمد وكنيته أبو القاسم واقبه رسول اللّه واختلفوا فى
هذه المسألة فقيل لا يحل التكنى بأبى القاسم لمن اسمه محمد أى لا يجوز الجمع بينهما وقيل لا يحل مطلقاً

٤٦
کتاب الأدب
الْكَدرِ قالَ سَمِعْتُ جَابَ بِنَ عَبْدِ اللّهِ رَضَى اللهُعَنْهُمَا وُلِدَ لَرَجُل مَنَّا غُلاَمٌ فَسَمَّاهُ
القَاسِمَ فَقَالُوالاَكْنِكَ بِأَبِ الْقَاسِ وَلَا ◌ُنْعِمُكَ عْنَا فَى النِّ صَّىاللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَ قَ كَ ذلِكَ لَهُ فَقَالَ أَسْمِ ابْتَكَ عَبْدَالرَّحْنِ
٥٨١٢ بأستُّ اسْمِ الحَزْنِ حَّثْا إِسْحَاقُ بنُ نَصْرِ حَدَّثَنَا عَبْدُالرَّزَّاق أَخْرَنَا
مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِهِ أَنْ أَبَاهُ جَ إِلَى النَّيِّ صَلَّىاللهُ عَيْهُ
وَسَلَفَقَالَ مَاسُمُكَ قَالَ حَرْنٌ قَالَ أَنْتَ سَبْلٌ قَالَ لَ أُغَيْرُ إِسْمَ سَنَّانِهِ أَبِ قَالَ
٥٨١٣ ابنُ الْمُسَيَّبِ ◌َا زَالَتِ الْحُرُونَةُ فِيَا بَعْدُ حَدَثْنَا عَلَىُ بنُ عبد الله وَمُودٌ قَلَا
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَزَّاقِ أَخْبَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الْزُّهْرِىِّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَيِهِ
سواء كان اسمه محمد أم لا وقيل يباح مطلقا وقيل القسمية بمحمد منوعة «طاقاً والغرض فيه توقيره
وإجلاله صلى الله عليه وسلم أوهذا كان فى زمنه صلى الله عليه وسلم لئلا يلتبس به مرفى كتاب العلم
قوله ﴿لا ننعمك﴾ من الانعام أى لا نقر عينك بذلك. قوله (إسحاق بن نصر) بسكون المهملة
و ﴿ ابن المسيب﴾ هو سعيد بن المسيب بفتح التحتانية الشديدة ابن حزن بفتح المهملة وإسكان الزاى
وبالنون المخزومى و﴿أبو سعيد وجده) كلاهما صحابيان قالوا لو لم يرو عن المسيب إلا سعيد أقول
نفيه هو خلاف المشهور من شرط البخارى أنه لم يرو عن أحد ليس له إلا راو واحد و﴿الحزن)
لغة ما غلظ من الأرض و﴿الحزونة) الغاظ والأمر بتغيير الاسم لم يكن على وجه الوجوب
لم يسع له أن يثبت عليه وأن لا يغيره نعم الأولى التسمية بالاسم الحسن وتغييرالقبيح إليه وكذلك
الأولى أن لا يسمى بمامعناه التزكية أو المذمة بل يسمى بما كان صدقا وحقاً كعبد الله ونحوه
قال الكلاباذى : روى عن حزن ابنه المسيب حديثاً واحداً فى الأدب وحدثنا آخر
موقوفا فى ذكر أيام الجاهلية. قوله ﴿ محمد) وهو ابن غيلان بفتح المعجمة

٤٧
کتاب الأدب
عَنْ جَدّه بِهذَا
بابُ تَحْوِيلِ الإِسْمِ إلَى اسْمِ أَحْسَنَ مِنْهُ حَّتْنَا سَعِدُ بْنُ أَبِ مَرْيَ
٥٨١٤
◌َدْثَنَا أَبُ غَسَّنَ قَالَ حَدَّثَى أَبُ حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ قَالَ أُنِ بِالْنْذِرِ بنِ أَبِ أُسَيْدِ
إِلَى النَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ حِينَ وُلِكَ فَوَ ضَعَهُ عَلَى نَذِهِ وَأَبُو أُسَدٍ جالسٌ
فَلَهَا الَِّيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وَمَ بِشَىْءٍ بَيْنَيَدَيَِّفَ أَبُ أُسَيْدٍ بِابِْ فَاحْتُلَ مِنْ
نَّذِ النّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ نَاْتَفَ النَّيُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَفَقَالَ أَيْنَ
الصَُّّ مَقَالَ أَبُو أُسَيدْ قَلْاُ يَارَسُولَ اللّه قَالَ مَا اسْمُ قَالَ فُلاَنْ قَالَ وَلَكِنْ أَسْه
٠٠
الُمْذَرَ فَسَمَّهُ يَوْمَئِذ الُدْرَ حّثنا صَدَقَهُ بْنُ الفَضْلِ أَخْبَرَ نَا مُحَّدُ بْنُ جَعْفَر ٥٨١٥
٥
عَنْ شُعْبَ عَنْ عَطَاءِبْنِ أَبِ مَيْمُونَةَ عَنْ أَبِ رَافِعٍ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ أَنْ زَيْبَ كَانَ
اسُها بَةَ فَقَيلَ تُزَكِى نَفَسَهَا فَسَهَا رَسُولُ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ
وسكون التحتانية و (أبوغسان) بفتح المعجمة وشدة المهملة محمد بن مطرف بكسر
الراء المشددة و﴿أبو حازم) بالمهملة والزاى سلمة و(سهل) بن سعد الساعدى و﴿المنذر) بلفظ
فاعل الانذار ضد الابشار ابن أبي أسيد مصغر الأسد ساعدى أيضا و﴿لهى) بكسر الهاء وفتحها أى
اشتغل و﴿احتمل) أى رفع واستفاق أى فرغ من اشتغاله كما يقال أفاق من مرضه و﴿أقلبناه) أى
صرفناه إلى بيته وأرسلناه إلى داره وهذه لغة فى قلبناه فلاسهو فى زيادة الألف . فان قلت
لكن للاستداراك فأين المستدرك منه . قلت تقديره ليس ذلك الذى عبر عنه بفلان اسمه بل هو
النذر. قوله (عطاء بن أبى ميمونة) مولى أنس ابن مالك و﴿أبو رافع) ضدالخافض نفيع مصغر

٤٨
كتاب الأدب
حَّثنا إبراهيمُ بنُ مُوسَى حَدَّثَنَا هِشَامٌ أَنَّ ابْنَ جُرَيجِ أَخْبَهُمْقَالَ أَخْبَى عَبْدُ
٥
الَمِيد بْنُ جُبَيْنِ شِيَةَ قالَ جَلَسْتُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ◌ََّى أَنَّ جَدَّهُ حَزْنَاً
قَدِمَ عَلَى النَِّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَا اسْمُكَ قالَ اسْمِى حَزْنٌ قَالَ بَلْ أَنْتَ
سَهْلٌ قَالَ مَانَّ بِغَيِّ اسْمَ سَيهِأَبِى قالَ ابنُ الْمُسَيَّبِ هَا زَالَتْ فينا الْحُرُوْنَةُبَعْدُ
بابُ مَنْ سَى بِأَسْمَاء الْأَنْيَاء وَقَالَ أَنَسْ قَبَلَ النَّصَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ
٠
٥٨١٧ إِبْرَاهِيمَ يَعْنى ابْنَهُ حَتَْا ابْنُ غُيَرْ حَدْثَنَا مُمَّدُ بْنُ بِشْرِ حَدّثَنَا إِسْماعيلٌ قُلْتُ
لِبْنِ أَبِ أَوْفَأَيْتَ إِبْرَاهِيمَبْنَ النّيّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَالَ ماتَ صَغِيرًا وَلَوْ
قُضِىَ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ مُحمّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَنٍَّّ عَاشَ ابُهُ وَلَكِنْ لانَيِّ
النفع ضد الضر المدنى البصرى وربرة) بفتح الموحدة وشدة الراء زينب بنت جحش بفتح الجيم
وإسكان المهملة وبالمعجمة الأسدية أم المؤمنين و(برة) بنت أبى سلمة لأنه صلى الله عليه وسلم سمى
كلا منهما زينب. قوله (هشام) هو ابن يوسف الصنعانى و﴿ابن جريج) بضم الجيم الأولى
عبد الملك بن عبد العزيز و ﴿عبد الحميد) هو ابن جبير مصغر ضد الكسر ابن شيبة بفتح المعجمة
وتسكين التحتانية وبالموحدة الحجى. فان قلت: ذكر فى الطريق السابقة أن سعداً سمع من أبيه
وفى هذه الطريقة لم يذكر أباه. قلت هذا الاسناد مقطوع انقطع رجل من البين والأولى هى المعول
عليها. قوله ﴿ابن نمير) مصغر النمر بالنون محمد بن عبد الله بن نمير الكوفى و﴿محمد بن بشر)
بالموحدة المكسورة العبدى و﴿إسماعيل بن أبى خالد البجلى﴾ بالموحدة والجيم و﴿ عبد الله بن أبى أو فى)
بفتح الهمزة والفاء وسكون الواو بينهما مقصورا الأسلمى الكوفى الصحابى و (إبراهيم) هو ابن
رسول الله صلى الله عليه وسلم من مارية بالراء والتحتانية الخفيفة القبطية مات فى ذى الحجة سنة عشر
وله ثمانية عشر شهراً ودفن بالبقيع و﴿قضى) أى لوقدر الله تعالى أن يكون بعده نى لعاش إبراهيم

٤٩
کتاب الأدب
٥٨١٨
بَعْدَهُ حَّتْنَا سُلِيمَانُ بْنُ حَرْبِ أَخْبَرَ نَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِىّ بْنِ ثابت قالَ سَعْتُ
الْبَاءَقالَ لَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السّلامُ قَالَ رَسُولُ اللّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ
إِنَّلَهُ مُرْضِعَا فِى الَجِنَّةِ حّْا آدَمُ حَدَّثَ شُعْبَةُ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِالرَّحْمنِ
٥٨١٩
عَنْ سَالِمِ نْ أَبِ الْجِعِدِ عَنْ جَابِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ الأَنْصَارِىّ قَلَ قَالَ رَسُولُ الله
صَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمَهُوا بِشْحِى وَلاَ تَكْتُوا بِكُنْبَيْ فَمَا أَنَّ قَسِمْ أَقْسِمُ
يَبْكُمْ. وَرَوَاهُ أَنَسْ عَنِ النِّ صَلَىالَّ عَلَيْهِ وَسَلَمَ حَدْنَا مُوسَى بْنُ إسماعيلَ
٥٨٢٠
حَدََّا أَبُو عَوَانَةَ حَدَّثَا أَبُو حَصِيْنِ عَنْ أَبِ صَالِحٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ
عَنْهُ عَنِ الَّيِ صَلَّىالله عَلَيْهِ وَسَلَ قَالَ سَُّوا بِشِى وَلَ تَدْتَنُوا بِكُنْثَى وَمَنْ
ولكنه خاتم النبيين . فان قلت: ما المفهوم من جوابه إذ ظاهره لا يطابق السؤال . قلت : الظاهر
بيان أنه رآه مات صغيراً قوله ﴿البراء) بتخفيف الراء وبالمدابن عازب بالمهملة والزاى و( مرضعاً)
الخطابي: بضم الميم أى من يتم رضاعه وبفتحها أى إن رضاعا فى الجنة. قوله (حصين) بضم المهملة
الأولى وفتح الثانية ابن عبد الرحمن و﴿سالم) أى ابن أبى الجعد بفتح الجيم وإسكان المهملة
و﴿يكنينى﴾ فى بعضها: يكنونى. يقال: كنيت وكنوت (وأنا قاسم) إشارة إلى أن هذه الكنية
تصدق على النبى صلى الله عليه وسلم لأنه يقسم مال الله بين المسلمين وغيره ليس بهذه المرتبة وفيه إشعار
بأن الكنية إنما تكون بسبب وصف صحيح فى المكنى به. قوله ﴿أبو عوانة) بفتح المهملة وخفة
الواو وبالنون وضاح و(أبو حصين) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية عثمان و(أبو صالح﴾ ذكوان
بفتح المعجمة . قوله ﴿فقد رآ نى) فان قلت الشرط ينبغى أن يكون غير الجزاء. قلت ليس هذا الجزاء
حقيقة بل لازمه نحو فليستبشر فانه قدرآ نى. فان قلت ما كيفية هذه الرؤية. قلت خلق الرؤية بارادة
اللّه تعالى وليست مشروطة بمواجهة ومقابلة وشرط. وقال الغزالى: ليس معناه أنه رأى جسمى بل
«٧ - كرمانی -٢٢ )»

٥٫٠
کتاب الأدب
رَآنِ فِ الْنَامِ فَقَدْرَآنِ فَنَّ الشَّيْطَانَ لَيَتَمَثَلُ صُورَنِى وَمَنْ كَذَبَ عَلَىَّ
٥٨٢١ مُتَعَمْدَا فَلْيَبَوَّأُ مَفْعَدُهُ منَ النَّارِ حَّثنا ◌ُحَمَّدُ بْنُ العَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ
بُيَدِ بْنِ عْدِ اللهِ أَبِ بُرْدَةَ عَنْ أَبِ بُرْدَةً عَنْ أَبِ مُوسَى قَالَ وُلِدَلِ نُلَمُ
فَأَيْتُ بِهِ الَِّيِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّم ◌َسَُّ إِبْرَاهِيمَ تَتْكَهُبِتَهْرَةِ وَدَعَلَهُ بالبَرَكَة
٥٨٢٢ وَدَفَهُ إِلَى وَكَانَ أَكْبَ وَدِ أَبِ مُوسَى حَدَثْنَا أَبُوُ الَوَلِيدِ حَدَّثَنَا زَائْدَةُ حَدَّثَنَا
زيادُ بْنُ عِلَاقَ سَعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ قَالَ انْكَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ
إبرَاهِمُ رَوَهُأَبُو بَكْرَةَ عَنِ النَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ
بابُ تَسْمَةَ الَوَلِيدِ. أَخَنا أبُوْ نُعَمِ الفَضْلُ بنُ دَكَيْنِ حَدَّثَنَا اِبُ
◌ُّْنَ عَنِ الْهْرِيّ عِنْ سَعِيدٍ عنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَ لَّا رَفَ النُّ صَلَىاللهُ عَيْهِ
رأى مثلى لتلاصار ذلك المثال آلة يتأدى بها المعنى الذى فى نفسى إليه بل البدن فى اليقظة أيضا ليس
إلا آلة النفس فالحق مايراه حقيقة روحه المقدسة صلى الله عليه وسلم ونحن قد ذكرنا وجوها أخر
فى كتاب العلم. قوله ﴿لا يتمثل) أى لا يتصور بصورتى وقد خص اللّه تعالى النبى صلى الله عليه وسلم
بأن منع الشيطان أن يتصور فى خلقته لئلا يكذب على لسانه فى النوم. فان قلت من أين يعلم الرائى أنه
رسول الله صلى الله عليه وسلم. قلت يخلق الله تعالى فيه علماً ضروريا أنه هو عليه أفضل الصلاة والسلام
و﴿تبوأ الرجل المكان) إذا اتخذه موضعاً لمقامه . قال المحدثون هذا حديث متواتر مر فى العلم.
قوله ﴿بريد) مصغر البردة بالموحدة والراء والمهملة هشام و﴿زائدةٌ﴾ ضد الناقصة ابن قدامة
بضم القاف وخفة المهملة و(زياد) بكسر الزاى وتخفيف التحتانية ابن علاقة بكسر المهملة
وخفة اللام وبالقاف و﴿المغيرة) بضم الميم وكسرها و﴿أبو بكرة) اسمه نفيع مصغر ضد الضر
الثقفى ﴿ باب تسمية الوليد) قوله ﴿ابن عيينة) أى سفيان و(سعيد) أى ابن المسيب
:

٥١
كتاب الأدب
وَمَ رَأْسُهُ مِنَ الَرَّكْمَةِ قالَ الَّهُمَّ أَنْجِ الَوَلِيَدَ بِنَ الَوَلِيدِ وَسَلَبَنَ هِشامٍ وَعَّشَ
ابَبِ رَبِعَةَ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ بَكَةَ الَّهَ اشْهُدْ وَطَكَ عَلَى مُضَرِ الَّهُمَ اجَعَلُهَا
عَلَيْ سِنِينَ كَسِ يُوسُفَ
بابُْ مَنْ دَعا صاحَبَهُ فَقَصَ من اسْمِهِ حَرْفَاً وقالَ أَبُوُ حازِمٍ عِنْ أَبِى
هُرَيْرَةَقَ لِ النُّ صَلَىالله عَيْهِ وَلَ بأَبَاهِرِ حَّثْنَا أَبُوالَانِ أَخَنَاءُ مَيْبٌٍ
عِنِ الزّهْرِّ قَ حَدََّى أَبُو سَةَ بْنُ عَبْدُ الْضِ أَنَّ عَائِقَةَ رَضَى اللهُ عَنْها
زَوْجَالنّ صَلَّىاللهُعَلَيهِ وَقَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُعليهِ وَسَلَمَا عَائِشَ
هذا جْرِيلُ يُقْرِتُكِ الَّلاَمَ قُلْتُ وَعَلَيْهِ الَّلامُ وَرَجَةُ اللَّقَالَتْ وَهَوَ يَرَى
٥٨٢٣
و﴿الوليد بن الوليد) بفتح الواو فى اللفظين و ﴿سلمة) بالمفتوحتين ابن هشام و( عياش)
بفتح المهملة وشدة التحتانية وبالمعجمة ابن ربيعة بفتح الراء وهؤلاء الثلاثة أسباط المغيرة المخزومى
أسلموا ومنعوا من الهجرة محبوسين فى قيد الكفار و ﴿المستضعفين) هو عطف العام على الخاص
و ﴿الوطأة) الدوس بالقدم وههنا المراد الاهلاك أى خذهم أخذاً شديداً و ( مصر) بضم الميم
وفتح المعجمة وبالراء قبيلة قريش ووجه التشبيه بسنى يوسف هو امتداد القحط والمحنة والبلاء
والشدة والضراء من الحديث فى الصلاة فى باب يهوى بالتكبير. قوله ﴿أبو حازم) بالمهملة والزاى
سلمان . فان قلت ما نقصان الحرف من أبى هر قلت حروفه أنقص من حروف أبى هريرة . قال
ابن بطال: هذا ليس من باب الترخيم وإنما هو نقل اللفظ من التصغير والتأنيث إلى التكبير والتذكير.
لأن أبا هريرة كناه النبي صلى الله عليه وسلم بتصغير هرة كانت له مخاطبة باسمها مذكراً فهووان كان
نقصان من اللفظ ففيه زيادة فى المعنى. قوله ﴿ ياعائش) هذا ترخيم عائشة يجوز فيه الفتح وعليه
الأكثر والضم و﴿ يقرئك السلام) وقرأعليك السلام بمعنى واحد . فان قلت جبريل جسم فاذا كان

٥٢
کتاب الأدب
٥٨٢٤ ما لاَ تَرَى حَّثْنَا مُوسَى بِنُ أسْمَاعِيَ حَدَّثَنَا وُهَيْبُ حَدَّثَنَا أَيُوبُ عنْ أَبِ قلابَةَ
عِنْ أَنَسِ رَضِىَ الله عَنْهُ قَالَ كَنْ أُّ سُلْمِ فِى التَّلِ وَأَةُ غُلامُ النّ صَلَى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَ يَسُوقُ بِنَّ فَقَ الُّ صَلّىاللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ يَا أَنْجَشَُ رُوَيْدَكَ سَوْفَكَ
بالقَوراير
٥٨٢٥ بأسَبُ الكُنْيَةِ لِلصِّ قَبْلَ أَنْ يُولَدَ لِلرَّجُلِ حَدَثْنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَا
عَبْدُ الوارِثِ عَنْ أَبِ النَّحِ عَنْ أَنَسِ قَالَ كَانَ النَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ
أَحْسَنَ النَّاسِ خُلْقًا وَكَانَ لِ أَخْ يُقَالُ لَهُأَبُو عُمَيْرِ قَالَ أَحْسِبُهُ فَظِمْ وَكَانَ اذَا
جاءَ قَالَ يَاأَبَا عُمَيْرِ مَا فَعَ الُّغَيْرُ نُغَرْ كَانَ يَلْعَبُ بِهِ فَرُبّا حَضَرَ الصَّلاةَ وَهُوَ
فِى بَيْنَا فَيَأُْ بالبساطِ الَّذِى تَحْتَهُ فَيُكْنَسُ وَيُنْضَحُ ثُمَ يَقُومُ وَنَقُومُ خَلْفَهُ
حاضراً فى المجلس فكيف تختص رؤيته بالبعض دون الآخر قلت الرؤية أمر يخلقه الله تعالى فى
الحى فان خلقها فيه رأى وإلا فلا . قوله (وهيب) مصغر الوهب و﴿أبو قلابة) بكسر القاف
وتخفيف اللام وبالموحدة و ﴿أم سليم) مصغر السلم أم أنس و﴿الثقل) يفتح المثلثة والقاف متاع
المسافر و﴿أنجشة) بفتح الهمزة والجيم وسكون النون وبالمعجمة اسم غلام أسود له صلى
الله عليه وسلم و(أنجش) مرخما بالفتح والضم على ما هو قاعدة المرخمات و﴿رويدكَ﴾ أى
لا تستعجل فى سوق النساء فانهن كالقوارير فى سرعة الانفعال والتأثر مرمباحثه قريباً وبعيداً. قوله
(أبو التياح) بفتح الفوقانية وشدة التحتانية وبالمهملة اسمه يزيد من الزيادة و(أبو عمير) مصغر
عمر و﴿فطيم) أى مفطوم و﴿النغير) مصغر النغر وهو بضم النون وفتح المعجمة وبالراء طائر
كالعصافير حمر المناقير وفيه فوائد تقدمت قريباً فى باب الانبساط إلى الناس و﴿النضح) بالمعجمة

٥٣
كتاب الأدب
فَيُصَلّى بَنَا
ہے
باسبُ الّكَنِى بِأَبِى تُرابِ وَنْ كَانْتَ لَكُنيَةٌ أُخْرَى حَّنا خالدُ بْنُ
يَخْلَدَ حَدَّثَنَا سُلِيمَانُ قَالَ حَدَّى أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْ سَعْدِ قَالَ إِنْ كَانَتْ أَحَبَّ
أَسْمَاء عَلَى رَضِى اللهُ عَنْهُ الَيْهِ لَأَبُ تُرابِ وَإِنْ كَانَ لَفَرَحُ أَنْ يُدْعَى بِها وَمَا
سَاهُ أَبُوْ تُرَابٍ إِلَّ النُّ صَلَى اللهُعَيْهِ وَسَلَمَاضَبَ يَوْمَا فاطِمَةَ فَرَجَ فَاضْطَجَعَ
إِلَى الجدارِ إِلَى المَسْجِدِ لَهُ الذُّّ صَلّى الهُ عَيْهِ وَسَمَ يَدْبَعُفَقَالَ هُوَذَامُضْطَجْعٌ
فى الجِدَار ◌َهُ الَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَامْتَأَّ ظَهْرُهُ تُرَابًا بَعَلَ النُّّ
صَلَّى الّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ يَمْسَحُ التُرابَ عَنْ ظَهْهِ وَيَقُولُ اجْلَسْ يَا أَبَ تُراب
بابُ أَبْقَضَ الْأَسْماءِ الَى اللّهِ حَّثْا أَبُو الْمَانِ أَخْرَنَا شَعَيْبُ
ثم المهملة الرش . قال ابن بطال : بناء الكنية إنما هى على معنى التكرمة والتفاؤل
له أن يكون أبا وأن يكون له ابن وإذا جاز للصى فى صغره فالرجل قبل أن يولد له أولى بذلك
قوله ﴿ خالد بن مخلد) بفتح الميم واللام وإسكان المعجمة بينهما آخراً و ﴿سليمان﴾ أى ابن بلال
و﴿أبو حازم﴾ بالمهملة والزاى . قوله ﴿إن كانت) أى مخففة من الثقيلة ولفظ كانت زائد كقوله:
وجيران لنا كانوا كراما
و(أحب منصوب بأنه اسم ان وان كانت مخففة لأن تخفيفها لا يوجب الغاءها وندعو)
بالنون وبالياء أى يدعو الداعى و﴿يتبعه) من الثلاثى ومن الاتباع وفيه أن أهل الفضل قد يقع
بينهم وبين أزواجهم ما جبل اللّه عليه البشر من الغضب وليس ذلك بعيب وفيه ما عليه رسول الله
صلى الله عليه وسلم من كرم الأخلاق وحسن المعاشرة وشدة التواضع وفيه الرفق بالاصهار
٥٨٢٦
٥٨٢٧

٥٤
کتاب الا دب
حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَ أَخْتَى الْأَسْماءِ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ اللّهِ رَجُلٌ تَسَمَّى مَكَ الأَمْلاكُ
٥٨٢٨ حَّنَا عَلِّبْنُ عَبْدِاللهِ حَدَّثَا سُفْنُ عَنْ أَبِ الإِنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِى
هُزَيْرَةَ رِوايَةً قَالَ أَخْتَعُ اسْمٍ عِنْدَاللّهِ وَقَالَ سُفْنٌ غَيْرَ مَرَّةِ أَخْتَعُ الْأَسْماءِ عِنْدَ
الله رَجُلٌ تَسَمَّى بِمَكِ الْأَمْلاكُ قَالَ سُفْيانُ يَقُولُ غَيْرُهُ تَفْسِيرُهُ شاهانْ شَاهْ
بابُْ كُنْيَةِ الْمُشْرِكِ وَقَالَ مِسْوَرٌ سَمِعْتُ النَّيَّ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ
٥٨٢٩ يَقُولُ إِلَّ أَنْ يُرِيدَ ابْنُ أَبِ طالب حَّا أَبُو الْمَانِ أَخْبَنَا شُعَيْبُ عَنِ الزُّهْرِىّ
وترك معاتبتهم. فان قلت ما وجه دلالته على الكنيتين وهو الجزء الآخر من الترجمة قلت أبو الحسن
هو الكنية المشهورة لعلى رضى الله تعالى عنه فلما كنى بأبى تراب صار ذا كنيتين. قوله (أبو الزناد).
بالزاى وبخفة النون عبد الله و ﴿الأخنى) بالمعجمة والنون الأخش وهو ناقصى لا مهموزى يقال
أخنى عليه فى منطقه إذا أخش و ﴿الأخنع) من الخنوع باعجام الخاء وبالنون وبالمهملة الذل أى
أشد ذلا والمراد صاحب الاسم وقديستدل به على أن الاسم هو المسمى وفيه الخلاف المشهور
و(سفيان) هو ابن عيينة و﴿غير مرة) أى مراراً متعددة و(رواية) أى عن النبي صلى الله عليه
وسلم ولفظه منصوب ومعناه أنه مرفوع إلى النبى صلى الله عليه وسلم و(غيره) أى غير أبى الزناد
و﴿ شاهَ﴾ بالفارسية الملك و ﴿شاهان) الاملاك ومعناه ملك الملوك لكن فى قاعدة العجم تقديم
المضاف إليه على المضاف نحو معنى رامى الحجارة وهو بسكون النون من شاهان لا يشكرها . قال
ابن بطال: إنما كان أبغض الأسماء لأنه صفة الله ولا ينبغى لمخلوق أن يسمى بذلك والأخنع الأذل
الخطابى: أخنى الأسماء ان كان محفوظا فمعناه أقبح الأسماء وأفحشها من الختى وهو الفحش وأما
أخنع فمعناه أوضعها لصاحبه وأذلها عند الله تعالى. قوله (المسور) بكسر الميم وفتح الواوو بالراء
ابن مخرمة بفتح الميم والراء وتسكين المعجمة بينهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

كتاب الأدب
/
حَدَّثَنَا اسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّقَى أَخِى عَنْ سُليمانَ عَنْ مُمَدَّ بْنِ أَبى عتيقِ عَنِ ابْنِ شِهاب
عَنْ عُرْوَةَ بْنَ الَُّرِ أَنْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ الله
صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَلَمَرَكِبَ عَلَى حِمَارٍ عَلَيِْ قَطِيقَةٌ فَدَكيّةٌ وَأُسَامَةٌ وَرَاءَهُ يَعُودُ
سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِى بَى حَارِثِ بْنِ الْخَرْرَجِقَبْلَ وَفْدَةِ بَدْرِ فَسَارَا حَّ مَرَّ بِمَجْس
فِيه ◌َبْدُالله بُ أُبَّابٌ سُولِ وذِكَ قَبْلَ أَنْ يُسِمَ عَبْدُاللهِ بُ أُبَّ ◌َاذا فى المجلس
أَخْلاَظُ مِنَ الْلِينَ وَالْمُشْرِ كِينَ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ وَالُودِ وَفِى الْمُسْلِنَ عَبْدُ اللّه
ابْنُ رَوَاحَ فَأَ غَشِيَتِ الْلِسَ تَجُ الدَّةِ تَمْرَابٌ أَبِ أَثْقَهُ بِداته وقَ لا
تُغَبِرُوا عَلَيْ فَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَىالله عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَلِمْ ثُمَّ وَ فَزَلَ فَدَعاُمْ
أن بنى هشام استأذنوا أن ينكحوا ابنتهم على بن أبى طالب فلا آذن إلا أن يريد ابن أبى طالب أن
يطلق ابنتى مر فى آخر النكاح واسم أبى طالب عبد مناف وذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم
بكنيته. قوله (أخى) أى عبد الحميد و﴿سليمان﴾ أى ابن بلال و﴿ محمد بن أبى عتيق) بفتح المهملة
وكسر الفوقانية و(القطيفة﴾ الكساءوالدثار و﴿فدك) بفتح الفاء والمهملة والكاف قرية بقرب المدينة
و﴿سعد بن عبادة) بضم المهملة وخفة الموحدة سيد الخزرج بفتح المعجمة والراء وإسكان الزاى
بينهما وبالجيم و﴿الحارث) بلام التعريف وبدونها وبالمثلثة و﴿عبد الله بن أبى) بضم الهمزة
وخفة الموحدة وشدة التحتانية و ﴿ابن سلول﴾ بالرفع لأنه صفة لعبد الله إذ سلول بفتح المهملة
وضم اللام الأولى أم عبد الله . قوله ﴿واليهود) عطف على العبدة أو على المشركين و(عبد الله
ابن رواحة) بفتح الراء وتخفيف الواو وبالمهملة و ﴿العجاجة) بفتح المهملة وتخفيف الجيم الأولى
الغبار و﴿خمر) أى غطى و ﴿لا تغبروا﴾ أى لا تثيروا الغبار و(أحسن) أفعل التفضيل أى

٥٩
کتاب الا دب
إِلَى اللّه وَقَرَأَ عَهُمُ الْقُرآنِ فَقَ لَهُ عَبْدُ اللّه بِنُ أُبَىّ ابُ سَلُوْلَ أَيُّهَا الَرْءُ لا أَحْسَنَ
مَّا تَقُولُ إِنْ كَانَ حَقَّا قَلَا تُؤْذِنا بِهِ فِى مَالِنَا فَ جَاءَكَ فَقْصُصْ عَلَيْه قالَ
عَبْدُالله بِنُ زَوَاحَ ◌َى يَرَسُولَ اللّهِ فَاعْتَنَا فِى مَالِنا فانّ تُحُّ ذَلِكَ فَاسْتَبَّ
الُسْلُونَ وَالُشْرِكُونَ وَالْهُدُ ◌َّى كَاُوا يَوَرُ ونَ ◌َ يَلْ رَسُولُ اللّهِ صَلَى
اللهُعَيْهِ وَمَ يَخْفِضُهْ حَى سَكَنُوا ثُمْ رِكِبَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ
دَابْتَهُ فَسَارَ حَتّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بنِ عُبَدَةَ فَقَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم
أْ سَعْدُ أَلَمْ تَسْمَعْ ما قالَ أَبُوُ حُبَابِ يُرِيدُ عَبْدَاللّهِ بِنَ أُبَ قَالَ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ
سَعْدُ بُن ◌ُبَدَةَ أَى رَسُولَ اللّهِ بِأَبِى أَنَْ اعُ عَنْهُ وَاصْفَحْ فَوَالَّذِى أَنْزَلَ
◌َيْكَ الكتابَ لَقَدْ جَاءَاللهُبالَقَ الَّذِى أَنْزَلَ عَلَيْكَ وَلَقَدِ اصْطَلَ أَهْلُ هُذه
البَحْرَةَ عَلَى أَنْ يُوْجُوهُ وَيُصِبُ بِالعِصَابَةَ فَمَّا رَدَّاله ذلِكَ بِالْحَفِّ الَِّى
أَعْطَاكَ شَرِقَ بْذلكَ فَذَلِكَ فَعَلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ فَعَفَا عَنْهُ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ
الأحسن من القرآن إن كان حقاً ويجوز أن يكون ان كان حقاً شرط فلا تؤذنا جزاؤه قيل قاله
استهزاء و(يتاورون) يتقاتلون و(أبو الحباب) بضم المهملة وخفة الموحدة الأولى و(بأبى) أى
أنت مغدى بأبى و﴿ البحيرة) مصغر البحرة ضد البرة وهى البلدة و﴿توجوه) أى جعلوه ملكاوعصبوا
رأسه بعصابة الملك وهذا كناية فيحتمل إرادة الحقيقة أيضاً منه و (شرق) بكسر الراء أى غص
به وبقى فى حلقه لا يصدر ولا ينزل كأنه يموت مر فى آخر كتاب المرضى قال تعالى «ولتسمعن

٥٧
ڪتاب الأدب
عَلَيْهِ وَسَ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأْمَبٌ يَقُونَ عَنَ الْمُشْرِكِينَ
وَأَهْلِ الْكِتَبِ كَ أَمَرَهُ اللهُ وَيَصْبُرُونَ عَلَى الَّذَى قَالَ اللهُتَعَلَى وَلَتَسْمَعُنَّ
مِنَ الّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ الْآيَةَ وَقَ وَدَّ كَثِرٌ مِنْ أَهْلِ الكِتَبِ فَكَانَ
رَسُولُ اللهِ صَّىاللهُعَلَيْهِ وَمَّلُ فِالَفْرِ عَنْهُمْ مَا أَمَرَهُاللهُبِهِ حَتْ أَِّنَ
لَهُفِْ فَلَ غَزَارَسُولُ اللهِ صَلَّالله ◌َيْهِ وَسَلَمَ بَدْرًا ◌َ اللهُ بهَا مَنْ قَتَلَ
مِنْ صَنَاِ السُكُفَّارِ وَسَادَةٍ قُرَيْشٍ فَقَفَلَ رَسُولُ اللّهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَ
وَأَعْحَبُمَنْهُورِينَ غَنِينَ مَهُمْ أُسَارَى مِنْ صَنَادِ الكُفَارِ وَسَادَةٍ ثُرَيْش
قَالَ ابْنُ أَبَى ابْنُ سَلُلَ وَمَنْ مَهُ مِنَ الُشْرِ كِينَ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ هُذَا أَمْرٌ قَدْتَوَجَّهَ
فَبَيِعُوا رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللهُ عليهِ وَسَلَمَ عَلَى الإِسْلَامِ فَأَلُوا حَدَثْنَا مُوسَى ٥٨٣٠
أبُ اْمَاعِلَ حَدَّثَنَا أَبُ عَنَ حَدَثَ عَبْدُ لَكِ عَنْ عَبْدِلّهِ بِالْحَارِ بْ تَوَْلِ
عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَلبِ قَالَ يَارَسُولَ اللّه هَلْ نَفَعْتَ أَبَ طَالِبٍ بِشَىْء ◌َانُ
من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيراً وان تصبروا وتتقوا فان ذلك
من عزم الأمور) وقال تعالى ((ود كثير من أهل الكتاب لويردونكم من بعد إيمانكم كفاراً حسداًمن
عند أنفسهم من بعدما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره)، و(التأويل} هو تفسير ما يؤل
الشىءو ﴿الصناديد) جمع الصنديد وهو السيد الشجاع و﴿قفل) أى رجع و﴿توجه) أى أقبل على
التمام ويقال توجه الشيخ أى كبر و ﴿بايعوا﴾ بلفظ الأمر أولا والماضى ثانيا و(عبد الله ابن
((٨ - كرمانى - ٢٢)

٥٨
کتاب الا دب
كَانَ يُحُوطُكَ وَيَغْضَبُ لَكَ قَلَ نَعَمْ هُوَ فِى خَمْضَاحِ مِنْ نَرَ لَوْلَا أَنَا لَكَنَ فِى
الدَّرَك الأسْفَل منَ النّار
بابْ الْمَرِيضُ مَنْدُوحَةٌ عَنَ الكَبِ وَقَالَ إِسْحَاقُ سَمِعْتُ أَنْسَمَاتَ
ابنْ لِأَبِى طَلْحَةَ فَقَالَ كَيْفَ الغُلامُ قَلَتْ أُمُّ سُلَيْ هَدَأَنَفَسُهُ وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ
الحارث بن نوفل) بفتح النون والفاء وسكون الواوبينهما الهاشمى و﴿ حاطه) أى كلاًه ورعاه
و ﴿الضحضاح) باعجام الضادين وإهمال الحائين القريب القعر أى رقيق خفيف قال ابن بطال
فيه أن الله تعالى قد يعطى الكافر عوضاً من أعماله التى مثلها يكون قربة لأهل الإيمان لأن أبا طالب
نفعه نصرته لرسول الله صلى الله عليه وسلم وحياطته به حيث خفف عنه العذاب به وذلك لنصرته
له لقرابته منه ولهذا لا يخفف عن أبى لهب مع أنه عمه أيضاً قال وفيه جواز تكنية المشرك على
وجه التألف وغيره من المصالح. فان قلت : ما وجه تكنية أبى لهب قلت قيل كان وجهه يتلهب
جمالا جعل الله تعالى ما كان يفتخر به فى الدنيا ويتزين به سببا لعذابه أقول هذه التكنية ليست
للإكرام بل للاهانة إذ هو كناية عن الجهنمى إذ معناه تبت يدا جهنمى قال فى الكشاف . فان
قلت : لم كناه والتكنية تكرمة قلت فيه أوجه أحدهما أن يكون مشتهرا بالكنية دون الاسم فلما
أريد تشهيره بدعوة السوء ذكر أشهر الاسمين والثانى أنه كان اسمه عبد العزى فعدل عنه إلى كنيته
والثالث أنه لما كان من أهل النار ومآ له الى نار ذات لهب وافقت حاله كنيته فكان جديراً بأن
يذكرها والله أعلم (باب المعاريض) الجوهرى. التعريض خلاف التصريح وفيه المعاريض وهى
الثورية بالشىء عن الشىء وفى المثل ان فى المعاريض لمندوحة أى سعة. قوله ﴿مندوحة) بفتح
الميم وسكون النون وضم المهملة الأولى السعة والمتسع وقيل غنية وكفاية. قوله ﴿إسحاق) أى
ابن عبد الله بن أبي طلحة الأنصارى واسم أبى طلحة زيد وهو زوج أم أنس وهى أم سليم
مصغر السلم وقال ﴿ كيف الغلام) حين كان جاهلا بموته وأما الجواب فكان بعد موته عالمة به
و﴿هدأ﴾ بالمهموز من هدأ إذا سكن و﴿النفس) بفتح الفاء مفرد الانفاس وبسكونها مفرد
النفوس أرادت به سكون النفس بالموت والاستراحة من بلاء الدنيا وظن أبو طلحة أنها تريدسكونه
:

٥٩
كتاب الأدب
قَدِ اسْتَرَاحَ وَظَنَّ أَّ صَادقَةٌ حَّتْنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعبَةٌ عَنْ ثَبَتِ البُنَفِىِّ عَنْ
٥٨٣١
أَنَسِ بِنِ مالِكِ قَالَ كَانَ النَُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ فِى مَسِيرٍ لَهُ نَا الَادِى فَقَالَ
الُّّصَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَمَارْفُقْ يَ أَنْشَةُ وَحَكَ بِالْقَوَارِيِ حَدْنَا سُلِمَانُ بنُ ٥٨٣٣
حَرْبِ حَدَّثَا حَدٌ عَنْ قَابِت عَنْ أَنَسَ وَأَيُوبَ عَنْ أَبِ قِلاَبَ عَنْ أَسِ رَضِىَ
اللهُ عَنْهُ أَنَّ الَِّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَكَانَ فِ سَفَرٍ وَكَانَ غُلَامٌ يَدُوِ بِنْ يُقَالُ
لَهُ أَجَةُ فَقَالَ الَُّّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَمَرُوَيْدَكَ يَأَةُ سَوْفَكَ بِالقَوَارِيرِ
قَالَ أَبُو فَلَبَ يَعْنى النّساءِ حَّثْنَا إِسْحَاقُ أَخْبَرَ نَا حَبَنُ حَدَّثَنَ هَّامٌ حَدَّثَنَا قَادَةُ ٥٨٣٣
حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِك قالَ كَانَ لِلنِّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ حَادِ يُقَالُ لَهُ أَنْشَةُ وَكَانَ
حَسَنَ الصَّوْتِ فَقَالَ لَهُالنِّيُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ رُوَيَدْكَ يَ أَنْشَةُ لَا تَكْسِ
من المرض وزوال العلة وهى صادقة فيما قصدته ولم تكن صادقة فيما ظنه أبو طلحة وفهمه من ظاهر
كلامها ومثله لا يسمى كذبا على الحقيقة ومر الحديث فى الجنائز. قوله ﴿ ثابت) ضد الزائل البناني
بضم الموحدة وخفة النون الأولى و﴿الحدو) سوق الابل والغناء لها واسم الحادى هو أنجشة بفتح
الهمزة والجيم وسكون النون وبالمعجمة غلام أسودلرسول الله صلى الله عليه وسلم و﴿بالقوارير)
متعلق بقوله ارفق وشبهت النساء بها لأنهن عند حركة الابل بالحداء وزيادة مشيها بها يخاف عليهن
السقوط فيحذر لهن ما يحذر على القوارير من التكسر ومر مباحثه قريبا فى باب ما يجوز من الشعر
و﴿سليمانِ بن حربٍ﴾ ضد الصلح و﴿إِسحاق) قال الغسانى لعله أبن منصورو (جان) بفتح
المهملة وشدة الموحدة وبالنون ابن هلال الباهلى و﴿حمام) هو ابن يحي بن دينار و﴿لا يكسر) بالجزم

٦٠
کتاب الأدب
٥٨٣٤ القَوارِيَرَ قَالَ قَتَادَةُ يَعْنِى ضَعَفَةَ النّساءِ حَّثْنَا مُسَدِّدُ حَدَّثَنَا يَخِى عَنْ شُعْبَةَ
قَالَ حَدََّى قَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مالك قالَ كَانَ بِالمَدِينَةِ فَرَعٌ فَرَكِبَ رَسُولُ اللّهِ
صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ فَرَسّالأَبِ طَلْحَةَ فَقَالَ مَا رَأَيْنا مِنْ شَىْءٍ وَإِنْ وَجَدْناهُ لَحْراً
بابُْ قَوْلِ الرَّجُلِ لِلثّوْءِلَيْسَ بِشَىْءٍ وَهْوَ يَنْوِى النَّهُ لَيْسَ بِقْ
٥٨٣٥ حَّمْنَا مَّدُ بُنُ سَلَامِ أَخْبَنَا عَلَهُ بِنُ يَزِيدَ أَخْرَنا ابْنُ جُرَيجٍ قَالَ ابْنُ شِهَاب
أَخْبَفِ يَحِ بُ عُرْوَةَ أَّهُسَمَعَ عُرْوَةَ يَقُولُ قَتْ عَائِشَةُ سَلَ أَنَسْ رَسُولَ الله
صَلَّى اللهُعليهِ وَسَمَ عَنِ الُكُّهَانِ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللّهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لَيْسُوا بَشَىْءٍ قَالُوا يَارَسُولَ اللّهِ فَهُمْ يُحَدِّنُونَ أَحْيانا بِالشَِّْ يَكُونُ حَقًّا فَقَالَ
رَسُولُ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌ِلْكَ الكَلِمَةُ مِنَ الْحَقِّ يَخْطَفُها الجنُّّفَقَرُّهَا فى
والرفع وشبه ضعفة النساء بالقوارير لسرعة التأثر فيهن. قوله ( شعبة) بضم المعجمة وإسكان
المهملة ابن الحجاج العتكى بالمهملة والفوقانية واسم فرس أبى طلحة مندوب أخو المفروض
و﴿بحرا﴾ أى واسع الجرى شبه جريه بالبحر لسعته وعدم انقطاعه مر فى الجهاد قال شارح
التراجم حديث القوارير والفرس ليسا من المعاريض بل من باب المجاز ولعل البخارى لما رأى
ذلك جائزا قال فالمعاريض التى هى حقيقة أولى بالمجاز. قوله ﴿ للقبرين) تقدم فى كتاب الوضوء
أنه مر بقبرين فقال إنهما ليعذبان وما يعذبان فى كبير ثم قال بلى يعذبان فى كبير أما أحدهما فكان
لا يستتر من البول وأما الآخر فكان يمشى بالنميمة أى ليس التجوز عنهما بشاق عليكم وهو عظيم
عند الله تعالى. قوله ﴿مخلد) بفتح الميم واللام وإسكان المعجمة بينهما وبالمهملة ابن يزيد من الزيادة
و ﴿يحي بن عروة) ابن الزبير ابن العوام. قوله (بشىء) أى حق ولا حقيقة له و﴿ من الجن﴾ بالجيم