النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١
كتاب الأدب
يَأْنِى أَهْلَهُ وَلَا يَأْتِ قَالَتْ عائِشَةُ فَقَالَ لِ ذَاتَ يَوْمٍ ياعائِشَةُ إِنَّ اللّهَ أَقْانى فى
أَمْرِ اسْتَفَتُهُ فِيهِ أَنَّنِى رَجُلَان ◌َسَ أَحَدُهُاَ عِنْدَ رِجْلَّ وَالآخَرُ عِنْدَ رَأْسِ
تَقَالَ الَّى عَنْدَ رِجْلَى لِلَّذِى عِنْدَ رَأْسِى مابالُ الَّجُلِ قَالَ مَطُبٌ يَعْىِ
مَسْحُورًا قالَ وَمَنْ طَّهُ قَالَ لِيدُ بْنُ أَعْصَمَ قَالَ وَفِيمَ قَالَ فِى جُفّ ظَلْعَ ذَ كَر
٣
فى مُشْطِ وَمُشَاقَ تَحْتَ رَعُوقَ فِى بْرِ ذَرْوَانَ لَ النَُّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ
فَقَالَ هذه البِرُ الّى أُرِيُّهَا كَأَنَّرُؤُسَ نَخْلِمَا رُؤُسُ الشَّيَاطِينِ وَكَأَنَّ مَهَا نُقَعَةُ
الخنّاء فَ بِهِ النُّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَفَأُخْرِجَ قَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ يَرَسُولَ
اله فَ تَعْنِى تَشَّرْتَ فَقَ الَُّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ أَمَّ الله ◌َقَدْ شَفَانِى وَأَمًا
أَنَافَأَكَرُأَنْ أَثْرَ عَلَى النَّس ◌َشَرَّا قَتْ وَلَيدُ بْنُ أَعْصَمَ رَجُلٌ مِنْ بَى ذَرَيْقٍ
أياما و﴿ياتى أهله) أى يخيل إليه أنه يباشر أهله ولم يكن ثمة مباشرة و﴿ذات يوم) أى يوما وهو
من باب إضافة المسمى إلى اسمه و﴿أمر﴾ أى أمر التخييل و﴿الرجلان) هما الملكان بصورة
الرجلين و﴿رجلى﴾ مفرد أو مثنى و﴿من طبه) أى من سحره و﴿لبيد) بفتح اللام وكسر
الموحدة ابن الاعصم و﴿فيم﴾ أى فى أى شىء و ﴿الجف) بضم الجيم وشدة الفاء هما طلع النخل
ويطلق على الذكر والانثى و ﴿المشاقة) بضم الميم وبالمعجمة والقاف الخفيفتين ما يغزل من الكتان
و ﴿الراعوفةَ﴾ بالراء والمهملة والواوو الفاء حجر فى أسفل البترو (ذروان) بفتح المعجمة وإسكان
الراء وبالواو وبالنون بستان فيه بئر بالمدينة و﴿ رؤس الشياطين) مثل فى استقباح الصورة أى
أنها وحشة المنظر سمجة الشكل و﴿النقاعة) بضم النون وخفة القاف وشدتها ما ينقع فيه الحناء
و﴿أخرج﴾ أى من الراعوفة لكنه لم ينشره ولم يفرق أجزاءه ولم يطلع عليه الناس و﴿زريق)
((٢٦ - كرمانى - ٢١)»
٢٠٢
كتاب الأدب
حَلِفْ لِهَوُدَ
بَابْتُ مَا يُهَى عَنِ التّحَاسُدِ وَالََّابِ وَقَوْلِهِ تَعَلَى وَمِنْ شَرِّ حَسِدٍ
٥٦٩٣ إِذَا حَسَّدَ حّثنا بِشْرُ بْنٌ مُمَدَ أَخْبَنَا عَبْدُاللّهِ أَخْبَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامٍ بْنِ مُنْبِهِ
◌َنْ أَبِ حُزَيْرَةً عَنِ الَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إيّاكْ وَنَّ ◌َنَّ الظَّنَّ
أَكَذَبُ الَحَدِيثِ وَلاَ تَحَسَّسُوا وَلاَ تَجَسَّسُوا وَلاَ تَحَسَدُوا وَلَ قَدَاَبَرُوا وَلَ
٥٦٩٤ تَبَغَضُوا وَكُونُوا عَبَادَ اللهِ إِخْوَانًا حَدَثْنَا أَبُ اليَنِ أَخْبَنَا شُعَيْبُ عَنِ
الُّهْرِىّ قَالَ حَدَّتِى أَنَسُ بْنُ مَالِك رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ
٠
عَلَيِْهِ وَ قَالَ لَبَضُوا وَلاَ تَحَاسَدُوا وَلاَ تَابُوا وَكُونُوا عِبَادَ اتِ
مصغر الزرق بالزاى والراء و ﴿الحليف) المعاهدمر أبحاث الحديث فى آخر كتاب الطب مبسوطا
قوله (بشر) باجام الشين و﴿معمر) بفتح الميمين و﴿همام بن منبه) بفاعل التنبيه و﴿الظن
أكذب الحديث) أى أكثر كذبامن الكلام فان قلت الكذب إنما هو من صفات الأقوال
قلت المراد به ههنا عدم مطابقة الواقع سواء كان قولا أم لا وفيه لطائف تقدمت فى النكاح فى باب
لا يخطب على خطبة أخيه و﴿لا تجسسوا) بالجيم وبالحاء كلاهما بمعنى وقيل بالجيم البحث عن العورات
وبالحاء الاستماع لحديث القوم و﴿التدابر) التهاجر وهو أن يولى كل منهما صاحبه دبره وهذا فما
كان من باب الاخلاق وأما من أتى معصية أو جنى على الدين وأهله جناية فقد جاء الهجران بأكثر
من ذلك وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين بهجران كعب بن مالك حين تخلف عن
غزوة تبوك فهجروه خمسين يوما حتى نزلت توبته وقد آلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسائه
شهراً وصعد مشربة ولم ينزل إليهن حتى أنقضى الشهر . قوله ﴿عباد الله) منادى مضاف فان قلت
المؤمنون اخوة فما معنى الأمر به قلت المراد لازم الأخوة يعنى متعاطفين متعاونين متواصلين
٢٠٣
کتاب الا دب
اخْوَانًا وَلَ يَحِلُّ لُمْلِمِ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاُ فَوْقَ ثَلاَثَّةِ أَيَّمٍ
بابْ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَبُوا كَثيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظّنّ
إِّ وَلَا تَجَسَّسُوا حَدَثْنَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ أَخْرَنَا مالِكٌ عَنْ أَبِ الإِنَادِ عَنِ
٥٦٩٥
الْأَْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَالَ
إِيَّا كُمْ وَالظَّنَّ فَإنَّالظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ وَلا تَحَسَّسُوا وَلا تَجَسَّسُوا وَلا
تَنَاجَثُوا وَلا تَحَاسَدُوا وَلا تَبَاغَضُوا وَلاتَدَابَرُوا وَكُونُوا عبادَ الله إخْوانَاً
بابُْ ما يَكُونُ مِنَ الظَّنِّ حَدْنَا سَعِيدُ بْنُ عُغَيْ حَدَّثَنَا الَُّْ عَنْ ٥٦٩٦
عُقَيْلِ عَنِ ابْنِ شِهَابِ عَنْ عُرْوَةً عَنْ عَائِشَةَ قالَتْ قَالَ النَّيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَمَا أَظُنُّ فُلانَا وَفُلاَنَا يَعْرِفَانِ مِنْ دِيْنَا شَيْئًا قَالَ الَّيْثُ كَانَا رَجُلَيْنَ مِنَ
الُنافِقِينَ حَّنَا ابْنُ بُكَرْ حَدَّثَا اللَّيْثُ بِهِذَا وَقَالَتْ دَخَلَ عَلَى النَّيُّ صَلَّى
فى الخيرات أو كونوا كالاخوة الحقيقية. قوله ﴿ولا تناجشوا) من النجش بالنون والجيم والمعجمة
وهو أن يزيد فى ثمن المبيع بلا رغبة ليخدع غيره فيزاد عليه. الخطابى: إياكم والظن يعنى تحقيق الظن
والحكم بما يقع فى القلب منه كما يحكم بيقين العلم فى الأمور المعلومة وذلك أن أوائل الظن إنماهو خواطر
لا تملك دفعها والأمر والنهى يردان بتكليف المقدور عليه. قوله ﴿سعيد بن عفير) مصغر العفر
بالمهملة والفاء والراء و﴿عقيل) بضم المهملة و﴿الليث) هو ابن سعد الفهمى بالفاء ﴿قال كانا)
أى فلان وفلان رجلين من أهل النفاق فان قلت ترجم بوجود الظن وفى الحديث نفى الظن قلت العرف
فى قول القائل ما أظن زيدا فى الدار أطنه ليس فى الدار. قوله ﴿ابن بكير) تصغير البكر بالموحدة يحي
٥٦٩٧
٢٠٤
کتاب الا دب
اللّهَ عَلَيْهِ وَسَلَيَوْمَا وَ قَالَ يَاعَائشَةُ مَا أَظُنُّ فُلَانَاوَفَلانَا يَعْرِ فَان دِيَنَا الَّذِى نَحْنُ عَلَيْهُ
٥٦٩٨ بابُْ سَتْرِ الْمُؤْمِنِ عَلَى نَفْسِهِ حَدَتْا عَبْدُ الْعَزِيزِبْنُ عبدِاللهِ حَدَّثَا
إبراهيمُ بْنُ سَعْدِ عَنِ ابْنِ أَخى ابْنِ شِهَابٍ عَنِ ابْنِشِابٍ عَنْ سَالِ بْنِ عَبْدِاللّه
قالَ سَعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ سَعْتُ رَسُولَ اللّهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ يَقُولُ كُلُّ
أُنّى مُعَانِى إِلَّ الْجَاهِرِينَ وَإِنَّ مِنَ الْجَاءَ أَنْ يَعْمَلَ الَُّ بِالّيْلِ عَلًا ثُمْ
يُصْبِحُ وَقَدْ سَتَهُ الله ◌َيَقُولَ يَافُلانُ عَمِلْتُ البارحَةَ كَذَا وَكَذَا وَقَدْ بَاتَ يَسْرَهُ
٥٦٩٩ رَبَّهُ وَيُصبحُ يَكْتِفُ سِتْرَ الله عَنْهُ حَرْنَا مُسَدِّدُ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةً
عِنْ صَفْوَانَ بِ مُحِ أَنْ رَجُلًا سَأَلَ ابَنَ عُمَ كَيْفَ سَمْتَ رَسُولَ اللّه صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَقُولُ فِى الَّجْوَى قَالَ يَدْنُو أَحَدُكُمْ مِنْ رَبِهِ حَتّى يَضَعَ كَفَهُ
و (ابن أخى ابن شهاب) محمد بن عبد الله بن مسلم وهو روى عن عمه وهو عن سالم بن عبد الله بن عمر
وعن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم. قوله (إلا المجاهدون} مر فوعاو فى بعضها إلا المجاهدين
منصوبا وحقه النصب على الاستثناء إلا أن يقال العفو بمعنى الترك وهو نوع من النفى و﴿المجاهر)
هو الذى يجاهر بمعصيته و(أظهرها ) أى كل واحد من أمتى يعفى عن ذنبه ولا يؤاخذ به إلا الفاسق المعلن
المجاهر وهو عديم المبالاة بالقول والفعل و(عملا) أى معصية و(عملت) بلفظ المتكلم و( يصبح)
أى يدخل فى الصباح. قوله (صفوان بن محرز) بضم الميم وتسكين المهملة وكسر الراء وبالزاى
المازنى البصرى و (النجوى) أى المسارة التى تقع بين اللّه تعالى وعبده المؤمن يوم القيامة والمراد
من الدنو القرب الرتبى لا القرب المكانى و﴿الكنف﴾ السائر أى حتى تحيط عنايته التامة ولقول
٢٠٥
كتاب الأدب
عَلْهَ فَيَقُولُ عَمْتَ كَذَا وَكَذا فَقُولُ نَعَمْ وَيَقُولُ عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا فَيَقُولُ
نَعَمْ فَيْفَرِّرُهُ ثَ يَقُولُ إِنِى سَتَرْتُ عَلَيْكَ فِى الدُّنْا فَنَا أَغْفِرُ هَا لَكَ اليَوْمَ
بإسبُ الكَبْرِ وقَالَ مُجَاهِدٌ ثَانِى عِطْفِهِ مُسْتَكْبِرْ فِى نَفْسِهِ عْظُهُ
رَقَبَتُهُ حَّثْنَا مُحَّدُ بِنُ كَثِيرٍ أَخْبَ نَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا مَعْبَدُ بْنُ خالِدِ الَيْسِىُّ عَنْ ٥٧٠٠
حادِثَ بِنِ وَهْبِ الْخُرَاعِ عِنِ النِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ قَالَ أَلَا أُخْرُ كُمْبِأَهْلِ
الَنَّةِ كُلُّ ضَعِفِ مُتَضَاعِه لَوْ أَقْسَ عَلَى اللهِ لَبَرَّهُ الَّ أُخْبُكُمْ بَهْلِ الَّارِ
كُلُ عُثُلْ جَوّاظ مُسْتَكْبِرٍ . وقالَ مُمَّدُ بنُ عِيسَى حَدَّثَنَا هُشَيْ أَخْبَرَ نَا حُمَيْدٌ
الله (عملت) بلفظ الخطاب ومرتين متعلق بالقول لا بالعمل و﴿يقرره﴾ أى يجعله مقرابذلك والحديث
من المتشابهات فحكمه التفويض أو التأويل كما هو حكم سائر إخوانه وفيه فضل عظيم من الله على
عبده حيث يذكره المعاصى سراً ثم يغفر له مر فى أول كتاب المظالم .. فان قلت الترجمة فى ستر المؤمن
وهذا فى ستر الله قات ستر الله مستلزم لستره وقيل هو بسبب أن أفعال العبد مخلوقة لله تعالى. قوله
(عطفه) بالكسر الرقبة قال فى الكشاف ثى العطف عبارة عن الكبر و ﴿الخيلاء) كتصغير
الخد ولى الجيد قال ﴿وثانى عطفهَ﴾ بالفتح مانع تعطفه. قوله (محمد بن كثير) ضد القليل
و( معبد) بفتح الميم والموحدة وتسكين المهملة بينهما ابن خالد القيسى الكوفى و (حارثة)
بالمهملة والمثلثة ابن وهب الخزاعى بضم المعجمة وخفة الزاى وبالمهملة و﴿متضعف ) بفتح العين
وكسرها ومعناه يستضعفه الناس ويحتقرونه اضعف حاله فى الدنيا أو متواضع متذلل خامل الذكر
و(لو أقسم يميناً) طمعاً فى كرم الله تعالى بابراره لأبره وقيل لو دعا لاجابه و(العتل} الغليظ الشديد
العنيف و ﴿الجواظ) بفتح الجيم وشدة الواو وبالمعجمة الجموع المنوع أو المختال فى مشيته والمراد
أن أغلب أهل الجنة وأهل النار هؤلاء وليس المراد الاستيعاب فى الطرفين مر فى سورة ن والقلم
قوله ( محمد بن عيسى) الطباع بالمهملتين والموحدة أبو جعفر السامى و﴿هشيم) مصغر الهشم
٢٠٦
كتاب الا دب
الَّطَّيْلُ حَدَّثَنَا أَنَسُ بن مالك قالَ كَانَتْ الَمَةُ مِنْ إماءٍ أَهْلِ الَدِينَةَ لَتَأْخُذُ بَيَدِ
رَسُولِ اللهِ صَلّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَ فَتَعْلُ بِهِ حَيُْ شَتْ
باسْتُ الهِجْرَة وَقَوْلِ رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ
٥٧٠١ أَنْ يَهْجُرَ أَعَاهُ فَوْقَ ثَلاث حدّثْنَا أَبْوُ اليَعَانِ أَخَرَنَا شُعَيْبُ عَنِ الزُّهْرِىّ
قالَ حَدَّثَى عَوْفُ بْنُ مالك بنْ الطََّيْلِ هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ وَهُوَ ابْنُ أَخِى عَائِشَةَ
زَوْجِ الَِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَالأُمِها أَنْ عَائِشَةَ حُدَّثَتْ أَنَّ عَبْدَالله بن الزُّيَّرْ
قالَ فِى بَيْعِ أَوْ عَطاء أَعْطَْهُ عَائِشَةُ وَاللّه ◌َتَنَّ عائشةُ أَوْ لَأَحْجُرَنَّ عَلَيْها
فَقَالَتْ أَهُوَ قَالَ هَذَا قَالُوا فَعَمْ قَالَتْ هُوَّهِ عَلَى نَذْرٌ أَنْ لا أُكَلَّمَ ابْنَ الزُّيَّرِ أَبْدَاً
الواسطى والمقصود من الأخذ بيده لازمه وهو الرفق والانقياد يعنى كان خلق رسول الله صلى الله
عليه وسلم بهذه المرتبة وهو أنه لو كان لأمة حاجة الى بعض مواضع المدينة وتلتمس منه مساعدتها
فى تلك الحاجة واحتاج بأن يمشى معها لقضائها لما تخلف عن ذلك حتى يقضى حاجتها وفيه أنواع
من المبالغة من جهة أنه ذكر المرأة لا الرجل والأمة لا الحرة وعم بلفظ الاماء أى أى أمة كانت
وبقوله حيث شاءت من المكانات وعبر عنه بلفظ الأخذ باليدالذى هو غاية التصرف ونحوه صلى
الله عليه وسلم (باب الهجرة - لا يريد بها مفارقة الوطن الى غيره بل مفارقة أخيه المؤمن مع
تلاقيهما وأعراض كل واحد منهما عن الآخر عند الاجتماع. قوله (عوفَ﴾ بفتح المهملة وإسكان
الواو وبالفاء ابن الطفيل مصغر الطفل القرشى و﴿الطفيل) هو أخو عائشة لأمها وقال فى جامع
الأصول هو عوف بن مالك بن الطفيل . وقال الكلاباذى: هو عوف بن الحارث بن الطفيل. قوله
(حدثت) بلفظ المجهول و(التقتهين ) بصيغة الغائبة و(هو ) أى الشك و﴿أن أتكلم} بصيغة الشرط
وهو الموافق لما تقدم فى كتاب الأنبياء فى باب مناقب قريش حيث قال الله على نذر إن كلمته وفى
٢٠٧
کتاب الأدب
فَاسْتَشْفَعَ ابْنُ الزُّبَيْ إلَيْها حينَ طَالَتِ الهِجْرَةُ فَقَالَتْ لَا وَالله لا أُشَفِعُ فِيهِ
أَبَاً وَلاَ أَتَتُ إلَى نَذْرِى قَلَاَ طالَ ذَلِكَ عَلَى ابْنِ الزُّبْرِكَلَّمَ المِسْوَرَ بِنَ مَرَمَةَ
وَعَبْدَ الَّْنِ بْنَ الأَسْوَدِ بْنَ عَبْدِيَنُوتَ وَهُمَا مِنْ بِ ذُهْرَةَ وَقَالَ لَهُا
أَنْتُسُكُلَبَاللهلَمَّا أَدْخَلْتُفِى عَلَى عائشةَ فانها لا يَحِلُّ لَا أَنْ تَنْذُرَ قَطِعَتِى
فَقْبَلَ بِهِ المسْوَرُ وَعَبْدُ الرَّحْنِ مُشْتَعَلَيْنِ بأَرْدِيَتِهِمَا حَتَى اسْتَأْذَنَا عَ عائشةَ
فَقَالاِ السَّلامُ عَيْكَ وَرَحْمَةُ اللّهِ وَبَكَانُهُأَدْخُلُ قَالَتْ عائشةُ ادْخُلُوا قالوا كُناً
قالَتْ فَعَمِ ادْخُلُ كُلُّكُمْوَلَا تَعْلَمْ أَنَّ مَعَهُمَا ابْنَالزُّيَّرِ فَلَّا دَخَلُوُ دَخَلَ ابنُ
الَُّرْ الحجابَ فَاعْتَقَ عَائِشَةَ وَطَفِقَ يُنَشِدُهَا وَيَبْكِى وَطَفِقَ المِسْوَرُ
وَعَبْدُ الَّرْنِ يُنَشِدَانها إِلَّمَا كَمَتْهُ وَقَبَتْ مِنْهُ وَيَقُولَانِ إِنَّالنَّيِّ صَلَّى اللهُ
بعضها أن لا أتكلم بفتح الهمزة وكسرها بزيادة لا والمقصود حلفها على عدم التكلم معه و﴿لا أشفع)
بكسر الفاء الشديدة أى لا أقبل الشفاعة فيه و(لا أتحنث فى نذرى) أى يمينى منتهياً إليه و(المسور)
بكسر الميم وإسكان المهملة وفتح الواو وبالراء ابن مخرمة بفتح الميم والراء وتسكين المعجمة الزهرى
و﴿عبد الرحمن بن الأسود) ضد الأبيض ابن عبد يغوث بفتح التحتانية وضم المعجمة وبالمثلثة
الزهرى بضم الزاى وسكون الهاء وكانا من أخوال النبى صلى اللّه تعالى عليه وسلم. قوله ﴿أنشدكا)
بضم الشين من نشدت فلانا إذا قلت له نشدتك الله أى سألتك بالله و(لما) بتخفيف الميم وما زائدة
وبتشديدها وهو بمعنى إلا كقوله تعالى ((إن كل نفس لما عليها حافظ)) ومعناه ما أطلب منكما إلا
الادخال قال فى المفصل نشدتك باللّه ألا فعلت معناه ما أطلب منك إلا فعلك و﴿قطيعتى) أى
قطع صلة الرحم لان عائشة كانت خالته و﴿ يناشدانها﴾ أى ما يطلبان منها إلا التكلم معه وقبول
٢٠٨
کتاب الأدب
عَلَيْهِ وَسَلَى عَمَّا قَدْ عَلْتِ مِنَ الهِجْرَةَ فَنَهُ لَا يَحِلُّ لُسْلم أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ
ثَلاث ◌َيَالٍ فَلَا أَكْثَرُوا عَلَى عَائِشَةَ مِنَ الَّذْكَرِةِ وَالنَّحْرِيجِ طَفَقَتْ تَذْكُرُهُا
وَتَبْكِى وَتَقُولُ إِى قَرْتُ وَالّْرُ شَدِيدٌ فَ بِهَا خَّ كَّتِ ابْنَ الزَِّ
وَأَعْتَقَتْ فِى نَذْرِهَا ذُلكَ أَرْبَعِينَ رَقَةً وَكَانَتْ تَذْكُنَذْرَهَا بَعْدَ ذْلِكَ فَكِي ◌َتَّى
٥٧٠٢ تَبُلَّ دُمُوعَهَا خَارَها حَدَثْنَا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مالِكٌ عَنِ ابنِشَِابِ
عَنْ أَنَسَ بِنِ مَالك أَنْ رَسُولَ اللّه صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ لَا تَبَاغَضُوا وَلَا
تَحَسَدُوا وَلَا تَدَبَرُوا وَكُونُوا عِبَ اللّهِ إِنْوَانًا وَلَا يَحِلُّ لُمْمِ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ
٥٧٠٣ فَوْقَ ثَلاث ◌َيَالِ حَدَثْا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنا مالِكٌ عَنِ ابنِ شَهَابِ عَنْ
العذر منه و ﴿من الهجرة) بيان ماقد علمت و﴿التذكرة) أى التذكير بالصلة وبالعفو وبكظم
الغيظ ونحوه و ﴿التحريج) أى التضييق والنسبة إلى الحرج وأنه لا يحل الهجر ونحوه
و﴿أعتقت﴾ كفارة ليمينها وعلم منه أن المراد بالنذر اليمين والخمار) المقنعة ومر الحديث فى
كتاب الانبياء قال ابن بطال فان قلت لم هجرت عائشة ابن الزبير أكثر من ثلاثة أيام قلت معنى الهجر
ترك الكلام عند التلاقى وعائشة لم تكن تلقاه فتعرض عن السلام عليه وإنما كانت من وراء
الحجاب ولا يدخل عليها أحد إلا بالاذن فلم يكن ذلك من الهجرة ويدل عليه لفظ يلتقيان فيعرض
إذ لم يكن بينهما النقاء فاعراض ووجه آخر وهو أنه إنما ساغ لعائشة رضى الله تعالى عنها ذلك لأنها
أم المؤمنين لا سيما بالنسبة إلى ابن الزبير لأنها خالته وذلك الكلام الذى قال فى حقها كان كالعقوق
لها فهجرتها منه كانت تأديباً له وهذا من باب إباحة الهجران لمن عصى. قوله ﴿لا تدابروا) أى
لا تهاجروا لأن كل واحد يولى صاحبه دبره و ﴿ كونوا إخوانا﴾ أى تعاملوا معاملة الاخوان
ومعاشرتهم فى الرفق والشفقة والملاطفة وصفاء القلوب وفيه أن هجرة دون الثلاثة مباح وذلك
٢٠٩
كتاب الأدب
عَطاءِ بنِ يَزِيَدَ اللَِّى عَنْ أَبِأَيُّوبَ الْأَنْصَارِىّ أَنّ رَسُولَ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهُ
وَلَ قَ لَ يَحِلُّ فَجُلِ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوَقَ ثَلاثِ لَيَالِ يَلْقَانِ فُعْرِضُ هَذَا
وَيُعْرِضُ هَذَا وَخَيْرُهُمَالَّى يَبْدَأُ بِلَّلَامِ
باسبْتُ مَا يَحُ مِنَ الهِجْرَانِ لَنْ عَصَى وَقَالَ كَعْبُ حِينَ تَخَفَ عَنِ
الَِّيِّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَ وَهَى النّيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَ الْمُسِْينَ عَنْ كَلَمَا
وَذَكَرَ خْسِينَ لَيْلَةً حَّثنا ◌ُمَّدٌ أَخْبَنَا عَبْدَهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِهِ ٥٧٠٤
لأن الآدمى مجبول على الغضب وضيق الصدر وسوء الخلق والغالب أنه يزول عن المؤمن أو يقل
بعد الثلاث. قوله ﴿عطاء بن يزيد﴾ من الزيادة الليثى أى الأسدى و﴿أبو أيوب) اسمه خالد بن
يزيد و﴿ يعرض﴾ من اعراض الوجه وفيه أن شرط الهجرة الالتقاء و﴿ خيرهما) أى أفضلهما
وفيه أن الهجرة تنتهى بالسلام (باب ما يجوز من الهجران لمن عصى) قوله ﴿كعب) ابن مالك
الأنصارى و(حين تخلف) أى فى غزوة تبوك وهو ليس ظرفا لقال بل لمحذوف أى حين تخلف
كان كذا وكذا ونهى النبى صلى الله عليه وسلم المسلمين عن الكلام معه والكلام مع صاحبه مرارة
ابن الربيع وهلال بن أمية الثلاثة الذين خلفوا وذكر أن زمان هجرة المسلمين عنهم كانت خمسين
ليلة. قوله ﴿محمد) أى ابن سلام و(عبدة) ضد الحرة. فان قلت كيف طابق الحديث الترجمة
ولا معصية ثمة قلت لعل البخارى أراد قياس هجران الشخص للأمر المخالف للشريعة على
هجر ان اسمه للأمر المخالف للطبيعة . قال ابن بطال : غرضه أن صفة الهجران الجائزوان ذلك متنوع
على قدر الأسباب فما كان لمعصية ينبغى هجره مطلقاً كما فى حديث كعب وما كان لمعاينة بين الأهل
والاخوان فيهجر عن التسمية ونحوها كما فعلت عائشة رضى اللّه تعالى عنها وقال فان قيل لا يهجر عن
أهل الشرك فكيف يهجر عن الفاسق والمبتدع قلت لله تعالى أحكام فيها مصالح العباد وهو أعلم
بأسبابها وعليهم التسليم لأمره فيها لأن له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين أقول الهجر القلبى
من الكافر واجب على المؤمن وأما المكالمة ونحوها فلمصلحة المعاملات وغيرها وللحاجة إليها والكافر
«٢٧ - كرمانى - ٢١ )»
٢١٠
کتاب الا دب
عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ إِى
لَأَعْرِفُ غَضَكِ وَرِضَاكِ قَالَتْ قُلْتُ وَكَيْفَ تَعْرِفُ ذَكَ يَرَسُولَ اللّه قالَ
إِنَّك إذَا كُنْتِ رَاضِيَةً قُلْتِ بَلَى وَرَبِ مَّدٍ وَإِذَا كُنْتِ سَاخِطَةَ قُلْتَ وَرَبّ
إِبْرَاهِيمَ قَالَتْ قُذُْ أَجَلْ لَسْتُ أُهَاجِرُ إِلَّ اسْمَكَ
٥٧٠٥ بابُْ هَلْ يَزُورُ صَاحِبَهُ كُلَّ يَوْمٍ أَوْ بُكْرَةً وَعَشِيباً حَدْنَا ابْرَاهِيمُ
أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ مَعْمَرٍ وَقَالَ الَّيْثُ حَدَّتِى عُقَيْلٌ قَالَ ابْنُ شِهَابِ فَأَخْبَرَبِ
◌ُرْوَةُ بْنُ الزَُّرْ أَنَّ عَائِشَسَ زَوْجَالَّيِّ صَلَّ اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ قَتْ لَمْأَعْقِلْ
أَبَوَىّ إِلَّ وَهَ يَدِيَانِ الدِّينَ وَ يُرْ عَيْمَا يَوْمٌ إلَّا يَأْتِنَا فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَطَرَفَى النََّرِ بُكْرَةً وَعَشِيَةٌ فَيَْحْنُ حُسْ فِ بَيْتِ أَبِ بَكْرِ
فِى نَحْرِ الظَّهِرَةَ قَالَ قاتِلٌ هُذَا رَسُولُ الله صَلَىاللهُعَلَيْهِ وَسَم فى ساعَةً لَمْ يَكُنْ
لا يرتدع بالهجر عن كفره بخلاف الفاسق وأهل البدعة فانهما ينزجران غالباً به مع أن الأولى أن
يهجر عن الكافر أيضاً. قال القاضى: مغاضبة عائشة هى من الغيرة التى عفى عنها للنساء ولولا ذلك
لكان عليها فى ذلك من الحرج ما فيه لأن الغضب على النبى صلى الله عليه وسلم وفى قولها إلا اسمك
دلالة على أن قلبها مملوء من المحبة وإنما الغيرة فى النساء لفرط المحبة . قوله (معمر) بفتح الميمين
يروى عن الزهرى وقال الليث هو تحويل إلى إسناد آخر و﴿يدينان الدين) أى كانامؤمنين متدينين
بدين الاسلام و(نحر الظهيرة) بفتح المعجمة أول الظهر يريد به شدة الحر و﴿ فى الخروج) أى من
٢١١
کتاب الأدب
يأتينا فيها قالَ أَبُو بَكْرِ ما جاءَ به فى هذه السَّاعَة إلَّا أَمْرُ قالَ إنّى قَدْ أُذْنَ لى
بالخروجِ
بَابُ الْزِيارَةِ وَمَنْ زَارَ قَوْمًا فَطَعَمَ عِنْدَهُمْ وَزَارَ سَلْانُ أَبا الدَّرْداء فى
عَبْدِ الَّيِّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَفَأَلَ عِنْدَهُ حَثْا مُمَّدُ بْنُ سَلَامِ أَخْبَنَا ٥٧٠٦
عَبْدُ الْوَهَابِ عَنْ خَالِ الْحَذَّامِ عَنْ أَنَِّ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكَ رَضِىَاللهُ
عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللّه صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ زَارَ أَهْلَ بَيْتِ فِى الْأَنْصَارِ فَطَعِمَ عِنْدَهُمْ
طَعَاهَا فَ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ أَمَ بِمَكَانٍ مِنَ الَيْتِ فَنُضِعَ لَهُ عَلَى بِسَاطِ فَصَلَى عَلَيْهِ
وَدَعَا لَهُمْ
بابُ مَنْ تَجَمَّلَ لِلْوُفُودِ حَثْنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ مُمَّد حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَد ٥٧٠٧
قالَ حَدَّتَى أَبِ قَالَ حَدََّى يَحْىِ بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ قَالَ قالَ لى سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ ما
الْأَْبْرَقُّ قُلْتُ مَا غَلُطَ مِنَ الدِّيَاجِ وَخَشُنَ مِنْهُ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللّه يَقُولُ
مكة إلى المدينة و(أبو الدرداء﴾ بفتح المهملة الأولى وبالمد اسمه عويمر مصغر عامر الأنصارى
و(خالد الحذاءَ﴾ بفتح المهملة وشدة المعجمة مدوداً. قال ابن بطال: من إتمام الزيارة إطعام
الزائر ما حضر وذلك ما يثبت المودة وفيه أن الزائر يدعو للزور ولأهل بيته ونحو ذلك . قوله
﴿يحي بن أبى إسحاق) الحضرمى بفتح المهملة وسكون المعجمة ومر فى باب تقصير الصلاةو﴿الاستبرق﴾
٢١٢
كتاب الا دب
رَأَى ◌ُمَرُ عَلَى رَجُل حُلَّةً مِنْ إِسْتَبْرَقِ فَأَّى بِها النِّ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَمَ فَقَالَ
ياَرَسُولَ اللهِ اشْتَر هذه فَلْبَسْها لَوَقُدِ النَّاس إذا قَدُهُوا عَلَيْكَ فَقَالَ إنّمَا يَلْبَسُ
الْخَريَرَ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فَضَى فى ذلِكَ مَا مَضَى ثُمَّ إِنَّ النِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ
بَعَ إلَيْهِ مُلَّ قَى بِهِا النَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَقَالَ بَثْتَ إلَى بِهَذْهِ وَقَدْ
قُلْتَ فِى مِثْلها ما قُلْتَ قَالَ إِنَّهَا بَعَثُ إلَيْكَ أُصيبَ بِها مالاَ فَكَانَ ابْنُ مُمَ
يَكَرَهُ الَعَلَمْ فِى الَّوْبِ لهذا الحديث
بابُ الاخاء وَالحلف وقَالَ أَبُوُ جُحَيْفَةَ آخَى النُّّ صَلَى الله عَلَيْهِ
وَسَ بَيْنَ سَلْسانَ وَأَبِالَّرْداءِ وقَالَ عَبْدُ الّْنِ بْنُ عَوْفٍ لَمَّا قَدْنَا الَدِينَ
٥٧٠٨ آخى النُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْسِهِ وَمَ بِى وَبَيْنَ سَعْدٍ بِنِ الرَّبِيعِ حَدَثْنَا مُسَدَّدُ
حَدْتَحِ عَنْ حَيْدِ عْنَ أَنَسَ قَالَّا قَدِمَ عَلَيْا عَبْدُ الَرْنِ فَآخَى النُّّ صَلَّى
بقطع الهمزة و( حسن) بالمهملتين وفى بعضها بالمعجمتين و ﴿الخلاق) النصيب أى لا خلاق له
فى الآخرة أى إذا كان مستحلاو (لتصيب بها مالا) بأن يبيعه مثلا ولفظ الحديث عام للرجال والنساء
لكنه تخصص بالحديث الآخر وهو أنه حرام على ذكور أمتى وفيه عرض المفضول على الفاضل
فيما يرى المصلحة ولبس أنفس الثياب عند لقاء الوفود و( العلم) أى من الحرير. قوله (الاخاء)
أى المؤاخاء و ﴿الحلف) بالكسر العهد يكون بين القوم و﴿قد حالفه) أى عاهده و﴿أبو جحيفة)
مصغر الجحفة بالجيم والمهملة والفاء وهب الكوفى و ﴿سعد بن الربيع) بفتح الراء ضد الخريف
الأنصارى وإنما قال (أو لم) لأنه تزوج بعد ذلك وفى الحديث اختصار مرفى أول البيع مطولا
٢١٣
کتاب الأدب
اللّهُ عَلَيْهِ وَسَبَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدٍ بِنِ الْرَبِيعِ فَقَالَ النِّىُّ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَ أَوْلِمٍ
وَلَوْ بِشَاءَ حَثْا مُحَدُ بنُ صَبَاحِ حَدَّثَنَا إِسْماعِيلُ بنُ ذَكَرِيَّ حَدَّتَا عاصمٌ ٥٧٠٩
قَلَ قُلْتُ لَس بن مالك أَبَفَكَ أَنَّ النِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ لا حِلْفَ فى
الإسلام فَقَالَ قَدْ حالَ النُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ بَيْنَ قُرَيْش والأَنْصار
فی دَاری
باسبْتُ النَّمَ وَالضَّحَاتِ وَقَالَتْ فَاطَمَةُ عَليها السَّلَامُ أَسَرَّ إِلَى النَُّّ صَلَّى
الله عَلَيْهِ وَسَمْ فَضَحَكْتُ وَقَالَ أَبْنُ عَّاس إنّ اللهَ هُوَ أَخْحَكَ وَأَبْكَى صَّنَا ٥٧١٠
حِبُّنُ بْنُ مُوسَى أَخَرَنَا عَبْدُ الّه أَخَبَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عائشةَ
٠٠
رَضى الله عَنْهَا أَنْ رِفَاعَةَ القُرَظِى طَلّقَ امْرَأَتَهُ فَبَتَّ طَلَاقَهَا فَّزَوَّجَهَا بَعْدَهُ
قوله ﴿ محمد بن الصباح) بتشديد الموحدة و ﴿عاصم) أى الأحول و(لا حلف) لأن الحلف
للاتفاق والاسلام قد جمعهم وألف بين القلوب فلا حاجة إليه وكانوا يتحالفون فى الجاهلية لأن
الكلمة منهم لم تكن مجتمعة . فان قلت ما التلفيق بينه وبين (قد حالف ) قلت المنفى هو المعاهدة
الجاهلية والمثبت هو المؤاخاة . النووى : لا حلف فى الاسلام معناه حلف التورث وما يمنع
الشرع منه وأما المؤاخاة والمحالفة على طاعة الله والتعاون على البر فلم ينسخ إنما المنسوخ ما يتعلق
بالجاهلية (باب التبسم) هو ظهور الأسنان عند التعجب بلا صوت وأن كان مع الصوت فهو
أما بحيث يسمع جيرانه أم لا فان كان فهو القهقهة وإلا فر و الضحك. قوله ﴿أسر) وذلك أنه صلى الله عليه
وسلم قال لها أنك أول من تبعنى إلى الآخرة من أهلى مر فى أواخر المغازى ونسبة الضحك والا بكاء لله
تعالى إذ لا مؤثر فى الوجود إلا اللّه تعالى كما هو مذهب الا شاعرة. قوله (حبان) بكسر المهملة وشدة
٢١٤
کتاب الا دب
عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ الزُّبِ تَتِ النِّيَّ صَلَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ فَقَالَتْ يَارَسُولَ اللّه إنَّها
كَانَتْ عَنْدَ رِفَاعَةَ فَطَلَقَا آخَرَ ثَلَاثِ تَطْلِفات قَتَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ عَبْدُ الرَّحْمنِ بِنَ
الرَّبِيِ وَإنّهُ وَاللّهِ مَا مَعَهُ يارَسُولَ اللّه إِلَّ مِثْلُ هَذِهِ الهُدَةٍ لَهُدْبَةَ أَخَذَتْها مِنْ
٠
جِلْبِا قالَ وَأَبُو بَكْرِ جَالِسْ عِنْدَ النَّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَابْنُ سَعِيدٍ بْنِ
العاص جالسٌ بابِ الْحُجْرَةِ لِيُؤْقَ لَهُ فَطَفِقَ خالِدٌ يُنادِى بَّ بَكْر يا أَبَا بَكْر
أَ تَزْجُ هذه عَّ ◌َجْهَرُ بِهِ عَنْدَ رَسُولِالّه صَلَى اللهُعَلَيْهِ وَمَوَمَا بِيِدُ رَسُولُ
اللّه صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَلَى الْبَسُمِ ثُمَّقَالَ لَعَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرَجْعِى إلى رفاعَةَ
٥٧١١ لاختّ تَذُوقِ عُسْلَهُ وَيَدُوقَ عُسَيْتَكِ حَّثْنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِمُ عَنْ
صَاِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ ابْنِ شِهَابِ عَنْ عَبْدِ الَيدِ بْنِ عَبْدِالرَّحْمنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ
الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمّد بْنِ سَعْد عَنْ أَبِهِ قَالَ اسْتَذَنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطّبِ رَضِىَ الله عَنْهُ
٠
:
الموحدة و﴿رفاعة) بكسر الراء وتخفيف الفاء وبالمهملة القرظى بضم القاف وفتح الراءوبالمعجمة
﴿وبت﴾ أى قطع بتطليق الثلاث و(عبد الرحمن بن الزبير) بفتح الزاى وكسر الموحدة و(الهدية﴾
هى ما على طرف الثوب من الخمل و ﴿ابن سعيد) هو خالد. فإن قلت كيف يذوق والآلة كالهدبة
قلت قيل انها كالهدبة فى الرقة والدقة لا فى الرخاوة وعدم الحركة وقد تقدم فى كتاب اللباس أن
الرجل قال كذبت والله انى لا نفضها نفض الاديم و﴿ العسيلة) مؤنث وكنى بها عن لذة الجماع
قوله ﴿إسماعيل﴾ قال الغسانى لعله ابن أبى أويس الاصبحى و﴿إبراهيم﴾ هو ابن سعد بن إبراهيم
ابن عبد الرحمن بن عوف و(صالح بن كيسان) بفتح الكاف وإسكان التحنائية وبالمهملة و(محمد
٢١٥
کتاب الأدب
عَلَى رَسُول اللّهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ نِسْوَةٌ مِنْ قُرَيْش يَسْأَلْنَهُ
وَيَسْتَكْنَهُ عَلِيَةً أَصْوَاتُهُنَّ عَلَى صَوْتِهِ فَلَا اسْتَأْذَنَ عُمَرُ بَدَرْنَ الْحَجَابَ
فَذِنَ لَهُ الَّيُّصَلَّ اللّهُ عَيْهِ وَفَدَخَلَ وَالنَُّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ يَضْحَكُ
فَقَالَ أَضْحَكَ اللهُ سَنَّكَ يَارَسُولَ اللهِبِأَبِ أَنْشَ وَأُمِّ فَقَبْتُ مِنْ هُلاَ اللَّفِى
كُنَّ عِنْدِى لَا سَمِعْنَ صَوْتَكَ تَبَدَرْنَ الْحَجَابَ فَقَالَ أَنْتَ أَحَقُ أَنْ يَهَنَ
يَارَسُولَ اللّهِثُمّ أَقْبَلَ عَلَيْنَّ فَقَالَ يَعُدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ أَهَى وَلْتَهْنَ رَسُولَ
اللهِ صَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمّ ◌َقُلْنَ إِنَّكَ أَقُ وَأَخْلُ مِنْ رَسُولِ اللّهِ صَلّىاللهُ عليهِ
وَسَلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ إِيهِ يَابِنَ الْخَطَّبِ وَالذَّى نَفْسِى بِيَدَه
مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ سَالِكً نَّ إِلَّ سَكَ لَّا غَرَ بَّكَ حَثْنَا قُيْبَةُ بنُ ٥٧١٣
٠٠٠
سَعِيدٍ حَدَّتَ سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو عَنْ أَبِ العَسِ عَنْ عَبْدِ اللهِبنِ عَمْ و قَلَ لمَّاً
كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ بِالطَّائِفِ قَالَ إِنَّا قَافُونَ غَدًا إِنْ شَاءَاللهُ
ابن سعد بن أبى وقاص والرجال مدنيون. قوله (بأبى) أى مقدى به و﴿إِيه) بكسر الهمزة
وبالياء وكسر الهاء اسم الفعل تقول للرجل إذا استزدته من حديث أو عمل إيه وان وصلت
نونت و ﴿الفج﴾ الطريق الواسع بين الجبلين ومر فى باب إبليس بلطائف كثيرة . قوله
﴿عمرو) أى ابن دينار و ﴿أبو العباس) بالمهملتين والموحدة اسمه السائب فاعل من السيب بالمهملة
والتحتانية والموحدة الشاعر المكى و(عبد الله) اختلفوا فيه فقال بعضهم هو ابن عمرو بن العاص
٢١٩
کتاب الأدب
فَقَالَ ناسُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُول اللّه صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ لا نَرَحُ أَوْنَفْتَحَهَا فَقَالَ
الَُّّ صَلَّى اللهُعَيْهِ وَمَ فَاعْدُوا عَلَى القِتالِ قَالَ فَغَوْا فَاتَلُ قِالاَ شَدِيداً
وَكَثْرَ فِمُ الْجِراحَاتُ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلَ الهُ عَلَيْهِ وَمَإنّ ◌َافُونَ غَا إِنْ
شاءَاللهُ قَالَ فَسَكَنُوا فَضَحِكَ رَسُولُ اللّه صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ الُمَدِى حَدَّثَنَا
٥٧١٣ سُفْيَانُ كُلُّبِالْخَرِ حَّثْنا مُوسَى حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ أَخْبَنَاَ ابْنُ شِهَبِ عَنْ حُميدٍ
ابِ عَبْدِ الَّرْنِ أَنَّ ◌َ هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُ قَالَ أَنَى رَجُلٌ الَّيِّ صَلّىاللهُ عليهِ
وَسَلَ فَقَالَ هَكْتُ وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِ فِ رَمَضَانَ قَالَ أَعْقْ رَقَةَ قَلَ لَيْسَ لى قَلَ
فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَبِعَيْنِ قالَ لَا أَسْتَطِعُ قَالَ فَأَطْعِمْ سِتَّ مِنْكِنًا قَالَ لَا أَجِدُ
فَأُنَ بِعَرَقِ فِهِ ثَمْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ العَرَقُ الِكْتَلُ فَقَالَ أَيْنَ السَّائِلُ تَصَدَّقْ بَا قَالَ
عَلَى أَفْقَرَ مَنِى وَالله مَا بَيْنَ لاَبَيْا أَهْلُ بَيْتَ أَفْقَرُ مِنَّا فَضَحِكَ النَّ صَلَّى اللهُ
وآخرون هو ابن عمر بن الخطاب و﴿أو نفتحها) بالنصب أى لا نفارق أن نفتحها و( بالخبر
كله) أى حدثنا بجميع هذا الحديث مستوفى وفى بعضها كله بالخبر بتقديم كله أى حدثنا كل الحديث
بلفظ الخبر أى لا بالعنعنة سبق فى غزوة الطائف مشروحا . قوله (موسى) ابن أبى إسماعيل
و(إبراهيم) أى ابن سعد وهويروى ههنا عن الزهرى بدون الواسطة وفى الحديث السابق بواسطة
صالح و(حميد) بضم الحاء و ﴿العرق) بفتح المهملة والراء السقيقة المنسوجة من الخوض وإن صح
الرواية بالفاء فالمعنى أيضا صحيح إذ الفرق مكيال بالمدينة يسع ستة عشر رطلا و﴿المكتل﴾ بكسر
الميم وفتح الفوقانية زنبيل يسع خمسة عشر رطلا والسائل عن حكم المجامع فى نهار رمضان وتصدق
٢١٧
كتاب الأدب
عَلَيْهِ وَسَلَمَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِدُهُ قَالَ فَأَتَمُ إذَا حَدَتْنَا عَبْدُ العَريز بنُ عَبْد الله ٥٧١٤
الأُوَيْسُّ حَدْتَنَا مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بِنَ عَبْدِاللّه بِنِ أَبِ طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِك
قالَ كُنْتُ أَمْشِى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّاله عَلَيْهِ وَسَمَ وَعَلَيْهِ بُدْرَائِيُّ غَلِظُ
الْحَاشَِةِ فَدْرَهُ أَعْرِبُّ ◌َ بِدائِهِ جْذَ شَدِيدَةً قَ أَنَسْ فَظَرْتُ الَى صَفْحَةُ
عاتِقِ النّ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَ وَقَدْ أَثْرَتْ بِهِا حاَِةُ الرِّدَاءِ مِنْ شِدَّةَ جَبْذَته
٠٠
ثُمَّقَلَ يَأُمَّدٌ مُرْلِ مِنْ مال الله الَّذِى عِنْدَكَ فَالْتَقَ الَيْهِ فَضَحِكَ ثُمْ أَمَرَ لَهُ
بَعَطَاءِ حَّثنا ابَُيْ حَدَّثَنَا ابْنُ إِدِرِيسَ عِنْ اسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسْ عَنْ جَرِير ٥٧١٥
قالَ مَا حَجَى النَّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَ مُنْذُ أَسْلَمْتُ وَلَرَّفِإِلَ تَبَ فَوَ جْهِى
وَلَقَدْ شَكَوْتُ اَلَيْهِ أَنَّى لا ◌َثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ فَضَرَبَ بِيَدِهِفِى صَدْرِى وَقَالَ اللّهُمَّ
أمرؤ واحد وفى الكلام اختصار و﴿ اللابة) بتخفيف الموحدة الحرة وهى أرض ذات حجارة
سود وللمدينة الشريفة حرتان هى واقعة بينهما و﴿النواجذ﴾ باعجام الذال أخريات الأسنان
وأولها فى مقدم الفم الثنايا ثم الرباعيات ثم الأنياب ثم الضواحك ثم النواجذ و(إذن) جواب وجزاء
أى إن لم يكن أفقر منكم فكلوا أنتم حينئذ منه وهذا على سبيل الانفاق على العيال إذ الكفارة إنما
هى على التراخى أوهو على سبيل التكفير وهو خاص به مر فى كتاب الصوم. قوله (نجرانى) بفتح
النون وسكون الجيم وبالراء والنون منسوب إلى بلد باليمن وفى الحديث كمال زهد رسول الله صلى الله
عليه وسلم وحلمه وكرمه. تقدم قبيل كتاب الجزية. قوله (ابن نمير) مصغر النمر بالنون محمد بن عبد الله بن نمير
الهمدانى و﴿ابن إدريس) عبد الله الأودى بالهمز وإسكان الواو وبالمهملة و﴿إسماعيل) ابن
أبى خالد و﴿قيس بن أبى حازم) بالمهملة والزاى و( جرير) بفتح الجيم ابن عبد الله البجلى بالموحدة
((٢٨ - كرمانى - ٢١)»
٢١٨
كتاب الأدب
٥٧١٦ ثَبتْهُ وَاجْعَهُ هادياً مَهْدِيَّا حَتْ مُمَّدُ بْنُ الْمُتَىَّ حَدَّثَنَا يَحْمَى عَنْ هِشام قالَ
أَخَفى أَبِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّسَةَ أَنْ أُمَّ سُلْ قَالَتْ يَارَسُولَ الله إنّ اللهَ
لاَيَسْتَحِى مِنَ الْحَقِّ هَلْ عَلَى المَرْأَةِ غُسْلٌ إِذَا اخْتَتْ قَالَ نَعَمَ اذَا رَأَتْ المَاءَ
فَضَحَكَتْ أُمُّ سَةَ فَتْ أَِّمُ الَرَةُ فَلَ النَُّّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَمَ فَمَ شَبَهُ
٥٧١٧ الوَلَ حَّثنا يَحِّ بْنُ سُلَيْنَ قَالَ حَدََّى ابْنُ وَهْبِ أَخَنَا عَمْ وَ أَنْ أَبْالنَّصْرِ
حَدَّتَهُ عَنْ سُلِيمَانَ بْنِ يِسَارِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِى اللهُ عَنْهَا قالَتْ مَا رَأَيْتُ النَّ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ مُسْتَجْمِعًا قُطُ ضاحكً حَّى أَرَى مِنْهُ لَوَاتِهِ إِنَّا كَانَ يَبِسْمُ
والجيم المفتوحتين. فان قلت: كيف جاز دخوله فى حجر النبى صلى الله عليه وسلم بلا حجاب قلت
معناه ما حجبنى من دخولى على مجلسه المختص بالرجال أوما منعنى عطاء طلبته منه. قوله ﴿ ثبته) لفظ
عام للثبات على الخيل وعلى غيره ومر فى غزوة ذى الخلصة بالمعجمة واللام والمهملة المفتوحات .
قوله (يحيى) أى القطان و﴿أم سلمة﴾ بفتحتين هى هندزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم
و(أم سليم) مصغر السلم أم أنس واسمها الرميصاء مؤنث الارمص بالمهملة زوج أبي طلحة الأنصارى
والحديث مر فى كتاب الغسل و﴿الماء) أى المنى أى يجب الغسل اذا احتلمت وأنزلت ورقيم)
أى فبأى شىء حصل شبه الولد بالأم أو لشبه الأم وفى بعضها فيم أى فى أى شىء المشابهة بينهما
لولا أن لها ماء ينعقد الولد منه قالوا فى ماء الرجل قوة عاقدة وفى ماء المرأة قوة منعقدة وتقدم
فى كتاب الأنبياء أنه إذا سبق منى الرجل منيها يشبه الوالد وإن سبق منى المرأة منيه يشبه الوالدة.
قوله (ابن وهب) عبدالله و (عمرو) ابن الحارث و﴿أبو النصر) بفتح النون وإسكان المعجمة
سالم و{سليمان) ابن يسار ضد اليمين و(استجمع) أى جمع وهو لازم و(ضاحكا) تمييز أى
مجتمعا من وجه الضحك يعنى مارأيته يضحك عاما لم يترك منه شيئا و﴿اللهاة) الهنة المطبقة
فى أقصى سقف الفم وقيل هو اللحمة التى فيها. فان قلت : كيف الجمع بينه وبين ماروى أبو هريرة
٠
٢١٩
كتاب الأدب
حّثنا محَمَد بْن ◌َحْبُوب حَدَّثْنَ أَبُوُ عَوَانَةً عَنْ قَدَةَ عَنْ أَنَس وَقَالَ لى خَليفَةُ ٥٧١٨
◌َدْقَيَزِيْدُ بْنُ زُرَيْعِ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَدَةَ عَنْ أَنَسَ رَضِىَالله عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا
جَإلَى النَّيِّ صَلّى النّهُعَلَّهِ وَسَمَ يَوْمَ الْعَةِ وَهُوَ يَخْطُبُ بِلَدِينَةِ فَقَالَ فَحَطَ
الَطَرُ فَاسْتَسْقِ رَبَّكَ فَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ وَانَرَى مِنْ سَحَابِ فَاسْتَسْقَ فَنَشَأَ السَّحَابُ
بَعْضُهُ إِلَى بَعْض ثُمَّ مُطِرُوا حَتّى سَالَتْ شَعِبُ الَدِينَةِ فَازَلَتْ إِلَى الْجُعَة
/
المُقِلَةِ مَا تُقْلِعُ ثُمْ قَامِ ذلِكَ الرَّجُلُ أَوْ غَيْرُهُ وَالنّيُّ صَلَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَيَغْطُبُ
فَقَالَ غَرِقْنَا فَادْعُ رَبَكَ يَحْبِسْها عَنَّ فَضَحِكَ ثُمَ قَالَ اللَّهُمْ حَوَالَيْنَا وَلَاَ عَلَيْنَا
فى حديث الأعرابى من ظهور النواجذ وذلك لا يكون إلا عند الاستغراق فى الضحك وظهور اللهوات
قلت ما قالت عائشة رضى الله تعالى عنها لم يكن قالت مارأيت و(أبو هريرة) شهد مالم تشهد عائشة
وأثبت ماليس فى خبرها والمثبت أولى بالقبول من النافى وكان صلى الله عليه وسلم فى أكثر أحواله
يتبسم وكان يضحك فى بعض الأحوال أعلى من التبسم وأقل من القهقهة وكان فى النادر عند إفراط
التعجب تبدو النواجذ جاريا فى ذلك على عادة البشر وقال بعضهم تسمى الأنياب والضواحك
تواجد ولهذا جاء فى باب الصيام بلفظ الأنياب وفيه بيان جواز القهقهة وكان أصحابه يضحكون
والايمان فى قلوبهم أعظم من الجبال وأما المكروه منه فهو الا كثار من الضحك فإنه يميت القلب.
وذلك هو المفهوم. قوله (محمد بن محبوب ضد المبغوض البصري مر فى الغسل و(خليفة) بفتح المعجمة
وبالفاء ابن خياط من الخياطة و﴿يزيد) بالزاى ابن زريع مصغر الزرع أى الحرث و(سعيد) أى
ابن عروبة بفتح المهملة وضم الراء و﴿قحط) بفتح الحاء وكسرها اذا احتبس وفى بعضها بلفظ المجهول
و ﴿المتاعب﴾ جمع التعب بالمثلثة وفتح الميم والمهملة وبالموحدة هو مسيل الماء ومجراه و﴿ الاقلاع عن
الأمر) الكف عنه و﴿حوالينا) بفتح اللام أى أمطر حواليناولا تمطر عليناو( يتصدع) أى يتفرق عن
٢٢٠
کتاب الا دب
مَّ ◌َيْنِأَوْ ثَلَاثَا ◌َعَلَ السَّحَابُ يَتَصَدَّعُ عَنِ الَدِينَةِ بِينًا وَشِمالًا بُطُرُ مَاحَوَالَيْا
وَلَ يُمْظُرُ مِنْهَا شَىْ يُرِمُ اللهُ كَرَامَةَ نَفِيْهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِجَابَةَ دَعْوَتِهِ
باتُْ قَوْلِ اللّهِتَعَلَى ◌َُّهُ الَِّنَ آَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ
٠٠
٥٧١٩ وَمَا يُنْهَى عَنِ الكَذِبِ حَتْا عُثمانُ بِنُ أَبِ شَيْيَةَ حَدَّثَنَا جَرِيْرٌ عَنْ مَنْصُور
عَنْ أَبِ وَائِ عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّيِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَلَ
إِنَّ الصَّفْقِ يَهْدِى إِلَى الْبِّ وَإِنَّ الِّيَهْدِى إِلَى الَّةِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى
يَكُونَ صِدِيقًا وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِى إِلَى الفُجُورَ وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِى إِلَى الَّارِ
٠
٥٧٢٠ وإِنَّالَّجُلَ لَيَكْذِبُ خَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللّه كَذَّابَا حّثنا ابنُ سَلَاَمَ حَدَّثَنَا
المدينة وينشق مر فى الاستسقاء وفيه كرامة رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الله سبحانه وتعالى غاية
الكرامة (باب قول الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا اتقوا اللّه) قوله ﴿عثمان بن أبى شيبة) بفتح
المعجمة وإسكان التحتانية وبالموحدة الكوفى و﴿ جرير) بفتح الجيم وكسر الراء المكررة ابن عبد
الحميد و﴿أبو وائل) بالهمز بعد الألف اسمه شقيق بفتح المعجمة وكسر القاف الأولى و﴿البر)
العمل الصالح الخالص من كل مذموم وهو اسم جامع للخيرات كلها و (الهداية) الولاية الموصلة
إلى بغية و﴿الفجور) الميل إلى الفساد وقيل الانبعاث فى المعاصى وهو جامع للشرور فهما متقابلان
قال تعالى ((إن الأبرار لفى نعيم وإن الفجار لفى جحيم)) و( يكتب له) أى يحكم له والمراد الاظهار
للمخلوقين اما للملأ الأعلى واما أن يلقى ذلك فى قلوب الناس وألسنتهم وإلا فحكم الله أزلى والغرض
أنه يستحق وصف الصديقين وثوابهم وصفة الكذابين وعقابهم وكيف لا وهو أنه من علامات
النفاق ولعله لم يقل فى الصديق بلفظ يكتب إشارة إلى أنه صديق من جملة الذين قال الله فيهم ((الذين