النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١
كتاب اللباس
أَنَّ رَسُولَ اللّه صَلَى اله عَلَيْهِ وَسَلَمَ رَكِبَ عَلَى حمار عَلَى إكافٍ عَلَيْهُ قَطِيفَةٌ
فَدَكَيَّةٌ وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ وَرَهُ
باسبُ الثَّلاثة عَلَى الَّةِ حدَثْا مُسَدَّدٌ حَدَّنَا يَزِيدُ بنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنا ٥٥٩٥
خالَدَ عَنْ عْرَمَةَ عن ابن عَبَّاسِ رَضَىَ الله عَنْهُمَا قَالَ لَمَّا قَدَمَ النُّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَمَ مَكَ الْتَقْبَلَهُ أُغْلَةُ ◌َى عَبْدِالْطَّبِ لَصَلَ وَاحِدَ بَيْنَ يَدَيْهِ
وَالْآخَرَ خَلْفَهُ
بَابُْ حَمْلِ صاحِبِ الَّةَ غَيْرَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ صاحِبُ الَّبَةِ
أَحَقُّ بِصَدْرِ الدَّابّ إِلَّ أَنْ يَذَ لَهُ حَعنى مُمَدُ بنُ بَشَّارِ حَدََّنَا عَبْدُالَوَهَّابِ ٥٥٩٦
حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ذُكرَ الأَّالثّلاثَةُ عَنْدَ عَكْرِمَةَ فَقَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاس أَفَى
٠
قرية بخيير و﴿يزيد﴾ بالزاى ابن زريع مصغر الزرع أى الحرث و(خالد) أى الحذاء و﴿عكرمة)
بكسر المهملة والراء مولى ابن عباس و﴿أغيلية) تصغير الغلمة جمع الغلام وهو شاذ والقياس غليمة
فان قلت : ما وجه مناسبة الباب بالكتاب قلت الغرض منه الجلوس على لباس الدابة وان تعدد
أشخاص الراكبين عليها والتصريح بلفظ القطيفة فى الحديث السابق مشعر بذلك . قوله ﴿ محمد ابن بشار)
بالموحدة والمعجمة و(أيوب) أى السختياني و﴿ذكر) بلفظ المجهول و﴿أشر الثلاثة) على دابة فى
بعضها الأشر الثلاثة . فإن قلت : فيه استعمالان غريبان الأول أن المشهور من استعمال هذه الكلمة
شر وخير لا أشر وأخير والثانى الاضافة مع لام التعريف فماوجهه. قلت الأشر والأخير أيضاً لغة فصيحة
كما تقدم فى حديث عبد الله بن سلام ((أخيرنا وابن أخيرنا)) وجاء فى المثل صغراها شراها وأما
التعريف فحكمه حكم الحسن الوجه والضارب الرجل والواهب المائة . فإن قلت : ههنا مفسدة أخرى
١٤٢
كتاب اللباس
٤٠٠/٥/٥ ٠٠١٥٤
رَسُولُ الله صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَقَدْ حَمَلَ قُتَمَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَالفَضْلَ خَلْفَهُ أَوْ قَمَ
خَلْفَهُ وَالْفَضْلَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَيُهُمْ شَرْ أَوْ أَيَهُمْ خَيْرٌ
10/09/2 022/09/0///0/
صّثنا هُدْبَةَ بن خالد حَدَتَنَا هَمّامْ حَدّثَنَا قَتَادَةُ حَدَّثَنَا أَنْس
بات
٥٥٩٧
ابْنُ مَالِك عَنْ مُعَاذِ بِنِ جَبَلٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ بَيْنَا أَنَا رَدِيفُ النَّ صَلَىاللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَمَ لَيْسَ بَنِي وَبَيْنَهُ إِلَّ اخِرَةُ الَّْلِ فَقَالَ يَأْمُعَاذُ قُلْهُ لَّكَ رَسُولَ
وهى أن أفعل التفضيل لا يستعمل إلا بأحد الوجوه الثلاثة ولا يجوز الجمع بين اثنين منها وههنا قد
جمع بينهما قلت الأشر فى حكم الشر. قوله ﴿قم) بضم القاف وخفة المثلثة المفتوحة ابن العباس
الهاشمى كان آخر الناس عهدا برسول الله صلى الله عليه وسلم، ولى مكة من قبل على رضى الله عنه
ثم سار أيام معاوية إلى سمر قند فاستشهد بها وقبره بها و ﴿الفضل) بسكون المعجمة أخوه ثبت مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين حين انهزم الناس مات بالشام سنة ثمان عشرة على
الأصح. قوله ﴿وانهم) فى بعضها أو أنهم . فان قلت: ما حاصل هذه المذاكرة قلت لعلهم ذكروا
عند عكرمة أن ركوب الثلاثة على دابة شر وظلم وأن المقدم أشر أو المؤخر فأنكر عكرمة ذلك
واستدل بفعل النبى صلى الله عليه وسلم إذ لا يمكن نسبة الظلم إلى أحد منهم لأنهما ركبا بحمله صلى
الله عليه وسلم إياهما. فان قلت سلمنا أنه لاشر ولا أشر فيهم لكن رسول الله صلى الله عليه
وسلم كان أخير منهما قلت هما ماركبا إلا باشارته صلى الله عليه وسلم فالكل فعل رسول الله صلى
الله عليه وسلم ركوبا وإركابا وفعله كله خير ولا ترجيح فيهم من جهة الركوب أولا
ترجيح للمقدم على المؤخر أو بالعكس (نعم هو﴾ أى رسول الله صلى الله عليه وسلم مطلقا خير
الكائنات وأفضل المخلوقات وفى بعضها الأشر الثلاثة برفعهما على الابتداء أو الخبر أى أشر
الركبان هو الثلاثة وحينئذ فمعنى أيهم أى أى الركبان أشر أوأيهم أخير يعنى هؤلاء الثلاثة
رسول الله صلى الله عليه وسلم وشريكاه خير أم سائر الركبان والحق أن فى المسئلة تفصيلا راجعا الى.
طاقة الدابة وعدمها. قوله (هدية) بضم الهاء وسكون المهملة وبالموحدة ابن خالد و(معاذ) بضم
١٤٣
كتاب اللباس
اللّه وَسَعْدَيْكَ ثُمَّ سَرَ سَاعَةً ثُمَ قَالَ يأُمُعَاذُ قُلْتُ لَبَيْكَ رَسُولَ اللّه وَسَعْدَيْكَ
ثُمَّ سَارَ سَاعَةً ثُمَ قَالَ يا مُعَاذُ قُلْتُ لَيْكَ رَسُولَ اللّه وَسَعْدَيْكَ قَالَ هَلْ تَدْرى
٠
ما حَقُّ اللّه عَلَى عِبادِهِ قُلْتُ اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ حَقُّ اللّهِ عَلَى عِبادِهِأَنْ يَعْبُدُوُهُ
وَلَا يُشْرِكُوا بِ شَيْئًا ثُمْ سَرَ سَاعَةً ثْقَلَ يَأْمُعاُ بِنَ جَلَ قُلْتُ لَيَّكَ رَسُولَ
اللّه وَسَعْدَيْكَ فَقَالَ هَلْ تَدْرِى ما حُّ العبادِ عَى اللّه اذا فَعَلُوهُ قُلْتُ اللُّوَرَسُولُهُ
أَعْلمُقَالَ حُقُّ العِبَادِ عَلَى اللهِ أَنْ لا يُعَذِيَهُمْ
بَابُّ إِرْدافِ الَرَةِ خَلْفَ الَّجُلِ حدثنا الحَسَنُ بنُ مُحَدّ بنِ صَبَّحِ ٥٥٩٨
◌َتَنَا يَحِ بنُ عَبَّد ◌َدَّثَنَا شُعْبَةُ أَخْبَى يَحِ بُ أَبِي إِسحاقَ قَالَ سَمْتُ أَنَس
اَنَ مالِك رَضَى اللهُ عَنْهُ قَالَ أَقْنَا مَعَ رَسُولِ اللّه صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ
الميم وبالمهملة والمعجمة ابن جبل ضد السهل الأنصارى و﴿ آخرة﴾ بوزن فاعله هى العود التى يستند
إليها الراكب من خلفه أراد المبالغة فى شدة قربه ليكون أوقع فى نفس السامع فيضبط قوله : إذا
فعلوه . أى إذا أدوا حق الله تعالى والحق الثابت ويستعمل بمعنى الواجب والجدير. فان قلت:
هذاهو مذهب المعتزلة حيث قالوا يجب على الله تعالى أن لا يعذب المطيع بل يجب عليه أن يتيه قلت وعد
الله تعالى به ومن صفة وعده أن يكون واجب الانجاز فيجب بالشرع لا بالعقل كما هو مذهبهم أو
الحق بمعنى الجدير لأن الاحسان إلى من لم يتخذ ربا سواه جدير فى الحكمة أن يفعله أو ذكر لفظ
الحق على جهة المشا كلة أو كالواجب متأكد. قوله (الحسن بن محمد بن الصباح) بتشديد الموحدة
البغدادى و(يحي بن عباد) بفتح المهملة وشدة الموحدة الضبعى بضم المعجمة وفتح الموحدة
وبالمهملة و﴿يحي) ابن أبى إسحاق الحضرمى بفتح المهملة وإسكان المعجمة وفتح الرامو (أبو طلحة)
١٤٤
کتاب اللباس
خْرَ وَإِى ◌َرَدِيُ أَبِ طَلْحَةَ وَهَوَ يَسِيرُ وَبَعْضُ نِساءِ رَسُول اللّه صَلَّى الله
عَلَيْهِ وَسَلَمَ رَدِيفُ رَسُولِ اللّهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَإِذْ عَثَرَتْ النَّافَةُ فَقُلْتُ
اَمْرَةَ فَزَلْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللّه صَلَّىالله عَلَيْهِ وَسَمَإِنَّ أُمُّكُمْ فَشَدَدْتُ الرَّحْلَ
وَرَكَبَ رَسُولُ اللّه صَلَّىالله عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَأَدَنَا أَوْ رَأَّى الَدِينَةَ قَالَ آيبونَ
تَائِبُونَ عابِدونَ لِرَبِثًا حامُدُونَ
٥٥٩٩ باسبُ الاسْتِلْقَاءِ وَوَضْعِ الرِّجْسِلِ عَلَى الأُخْرَى حَدَثْنَا أَعْمَدُ بْنُ
يُونُسَ حَتَنَا إِْراهِيمُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ شِهابِ عِنْ عَبَّدِ بِ ثَِّمٍ عِنْ عَمْهِ
أَنَّ أَبْصَرَ النَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّمَ يْطَجِعُ فى المَسْجِدِ رَافِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهُ
زين هو زوج أم أنس . قوله ﴿فقلت المرأة) أى قلت وقعت المرأة وفى بعضها بالنصب أى أوقعت
المرأة وأسقطتها أو الزم أو احفظ وفى بعضها فقلت بالفاءمن الفل وهو الاخراج والفصل و﴿ نزلت)
بلفظ المتكلم وقال (إنها أمكم﴾ ليذكرهم أنها واجبة التعظيم. قوله (لدينا) يحتمل تعلقه بما قبله وبما
بعده. فان قلت : تقدم فى كتاب الجهاد أنه كان مقبلا من عسفان والرديف صفية والمصلح لشد
الرحل أبو طلحة قلت لامنافاة لأنهما قضيتان إحداهما فى زمن الاقبال من خيبروالثانى من عسفان
قوله ﴿الاستلقاء) هو الاضطجاع على القفا و ﴿عباد) بفتح المهملة وشدة الموحدة ابن تميم المازنى
بالزاى والنون الأنصارى و﴿عمه) هو عبد الله بن زيد. فان قلت: كيف دل الحديث على
الاستلقاء قلت لأن رفع إحدى الرجلين على الأخرى لا يتأتى إلا عند الاستلقاء. فان قلت: ماوجه
مناسبته لكتاب اللباس قلت وجهه أنه لولا اللباس لانكشفت العورة عند استلقائه أو من جهة
ماسة الظهر للباس أو البساط وفيه جواز الاضطجاع فى المسجد والاستلقاء للاستراحة التى هى
١٤٥
کتاب اللباس
عَلَى الأُخْرَى
مقدمة لزيادة القوة على الطاعة فهو أيضا طاعة لأن مقدمة الطاعة طاعة والله أعلم .
هذا آخر كتاب اللباس زيننا الله تعالى بلباس التقوى
وختم عاقبتنا بالخير والحسنى.
(١٩- كرمانى-٢١)
١٤٦
كتاب الأدب
بي
◌ِاللهِ الرَ الرّحيم
كتاب الا دب
٥٦٠٠ باب
قَوْل اللّه تَعَالَى وَوَصْيْنَا الإنْسَانَ بوَالدَيْه صّتنا أبو الوليد
حَدَّثَنَا شُعبَةٌ قَالَ الَوَلِيُدُ بْنُ عَيْزَارِ أَخْبَفِى قَالَ سَمِعُْ أَبَ عَمْرِوِ الَّيَائِّ يَقُولُ
أَخْبَنَا صَاحِبُ هَذِ الدَّارِ وَأَوْمَأَبِدِهِإِلَى ذَارِ عَبْدِ اللهِ قَالَ سَأَلْتُ النَّيَّ صَلَى
الَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَ أَىُّالعَمَلِ أَحُّ إِلَى اللّه قَالَ الصَّلاَةُ عَلَى وَقْهَا قَلَ ثُمَّأَّ قَالَ
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
كتاب الأدب
وهو الوقوف على المستحسنات وقيل هو الاتصاف بمكارم الأخلاق وقيل هو تعظيم من فوقك
والرفق بمن دونك. قوله ﴿أبو الوليد) بفتح الواو هشام الطيالسى و﴿الوليد) بفتحها أيضاً
وكسر اللام ابن عيزار بفتح المهملة وسكون التحتانية وبالزاى ثم الراء و﴿أبو عمرو} سعد الشيبانى
بفتح المعجمة وتسكين التحتانية وبالموحدة والنون و ﴿عبد اللّه) هو ابن مسعود نزيل الكوفة
فان قلت: تقدم فى الايمان أن إطعام الطعام خير أعمال الاسلام وأحب الأعمال أدومه ونحوه
فما وجه التلفيق قلت الاختلاف بالنظر إلى الأوقات أو الأحوال أو الحاضرين فقدم فى كل مقام
١٤٧
کتاب الأدب
ثُمْ بِرُّ الَالِدَيْنِ قَالَ ثُمّ أَّ قَالَ الْجَهَادُ فِى سَبيل اللّه قَالَ حَدَّثَى بِهِنَّ وَلَوِ
استزدتهلزادنى
بأسَبْ مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ الصُّحْبَةَ حَثنا قُبَيّةُ بنُ سَعِيد حَدَّثَنَاَ ٥٦٠١
◌َرِيْرٌ عَنْ مُمَارَةَ بْنِ القَّعْقَاعِ بْنِ ثُ سِرُمَ عَنْ أَبِ زُرْعَةً عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ
اللهُ عَنْهُ قَلَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَقَالَ يَارَسُولَ اللهِ
مَنْ أَحَّ بِحُسْنِ عٍَ قَالَ أُمُّكَ قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ أُمَّكَ قَالَ ثُمَ مَنْ قَلَ أُمُّكَ
قَالَ ثَمَّ مَنْ قَلَ ثْمْ أَبُوكَ . وَقَلَ ابْنُ شُبْرُمَةَ وَيَحِى بْنُ أَيُّوبَ حَدَثَنَا أَبُو
زُرْعَةَ مِثْلَهُ
ما يليق به أو بهم وكان أهم بالنسبة إليهم أو أفضل لهم. قوله ﴿على وقتها) فان قلت القياس فى
وقتها قلت أراد الاستعلاء على الوقت والتمكن على أدائها مع أن حروف الجر يقوم بعضها مقام
الآخر وقال عبد الله حدثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك ولو سألته زائدا عليه لأجابى
لكن سكت عنه ومر الحديث فى كتاب مواقيت الصلاة. قوله (قتيبة)مصغر قتبة الرحل و﴿ جرير)
بفتح الجيم وكسر الراء الأولى و﴿عمارة) بضم المهملة وخفة الميم وبالراء (ابن القعقاع) بفتح القافين
وإسكان المهملة الأولى (ابن شبرمة) بضم المعجمة والراء وسكون الموحدة بينهما و( أبو زرعة)
بضم الزاى وتسكين الراء وبالمهملة و ﴿الصحابة) بفتح الصاد مصدر بمعنى الصحبة . فإن قلت :
شرط العطف المغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه قلت فى الثانى تأكيد لقوله تعالى ((ثم كلا
سوف تعلمون)). فان قلت: لم قدم الأم على الأب . قلت: لأنها أضعف ولكثرة تحمل
مشاقها حبلا وفصالا وتربية وغير ذلك ولهذا قال الفقهاء تقدم الأم على الأب فى
أخذ النفقة. قوله ﴿ ابن شبرمة) عبد الله قاضى الكوفة عم عمارة المذكور آنفاً
١٤٨
كتاب الأدب
٥٦٠٢ بابْ لا يُجَاهِدُ إلَّ بَاذْنِ الأَبَوَيْنِ حّثنا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحِّ عَنْ
سُفْيَانَ وَشُعْبَةَ قَالا حَدَّثَنَا حَبِيبٌ حَ قَالَ وَحَدَّثَنَا مُمَدّ بْنُ كَثِير أَخَ نَا سُفْيانُ
عَنْ حَبِبٍ عَنْ أَبِ العَبْسِ عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَمْرِ وَ قَالَ قَالَ رَجُلٌ للَّيِ صَلَّىاللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَمْ أُجَاهِدُ قَالَ لَكَ أَبَوَانِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَفيهما تَجَاهْدْ
٥٦٠٣ بأبْ لا يَسُبُّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ حَثْنَا أَحْدُ بنُ يُونُسَ حَدَّقَا إِبْراهِمُ
ابْنُسَعْد عَنْ أَبِهِ عَنْ مَُيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ عَبْدِ اللّهِبْنِ عَمْرِوِ رَضِى الله
◌َنْهُمَا قالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىالله عَلَيْهِ وَسَلَ إِنَّمِنْ أَكْبَرِ الكَائِ أَنْ يَلْعَنَ
الَّجُلُ وَالِدَيْهِ قِيلَ يَارَسُولَ الله وَكَيْفَ يَلْعَنُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ قَالَ يَسُبُّ الرَّجُلُ
أَ الرَّجُل فَيَسُبُّ أَبَاهُ وَيَسُبْ أَمَّهُ
ورزوك جدد
و﴿يحي بن أيوب) سبط أبى زرعةيروى عن جده. قوله (حبيب) ضد العدو ابن أبى ثابت ضد
الزائل و﴿ محمد بن كثير﴾ ضد القليل و﴿أبو العباس) بالمهملتين والموحدة السائب فاعل من السيب
بالمهملة والتحتانية وبالموحدة الشاعر المكى و (عبد الله) ابن عمرو بن العاص. قوله (ففيهما
فاهد) الجار والمجرور متعلق بمقدروهو جاهدو المذكور مفسرله وتقديره ان كان لك أبوانجاهد فيهما
قوله ( يسب) هذا الاسناد مجازى لأنه صار سبيا لمسبة والده. فان قلت الكبيرة معصية توجب
حدا و﴿ اللعن) لا حد له قلت اللعن السب والقذف وله حد مع أن الكبيرة أصح حدودها معصية
توعد الشارع عليها بخصوصها وقيل هى ما يشعر بقلة المبالاة بالدين وفى الجملة له تعريفات متعددة
فان قلت لم كان من أكبرها قلت لأنه نوع من العقوق وهو إساءة فى مقابلة إحسان الوالدين وكفران
١٤٩
کتاب الأدب
بابُْ إجاَةِ دُعَاءِ مَنْ بَرَّ وَالِدَيْهِ حَدَثْا سَعِدُ بْنُ أَبِ مَرْيَمَ حَدَّثَنَا ٥٦٠٤
إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْراهِمَ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ أَخَبَتَى نَافِعٌ عَنِ ابْنِ مُمَ رَضِى اللهُعَنْهُا
عَنْ رَسُولِ الّه صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَ قَالَ بَيْمَ ثَةُ نَ يَشَوْنَ أَخَذَهُ المَطَرُ
قَالُوا إِلَى غار فى الَجَلِ فَانْخَطَتْ عَى فَمِ غَارِهِمْ صَخْرَةٌ مِنَ الْجَبَلِ فَأَطََّقَتْ
عَلَيْهِمْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَعْضِ انْظُرُوا أَعْمَلَا عَمْتُمُوها بِّهِ صَالِحَةً فَادْعُوا اللهَ بها
لَعَهِ يَغْرُجُها فَلَ أَحَدُهُمُاللَّهُمْ إِنَّهُ كَانَ لِ وَالِدَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانٍ وَلِ صِيَةٌ
صغارٌ كُنْتُ أَرْعَى عَلَيْهِمْ فِإذَا رُحْتُ عَلَيْهِمْ فَحَلَبْتُ بَدَأْتُ بِوالِدَىَّ أَسْفيهما
٠٠
ءَ ٩٥٠ /٠/٥/٥F mوو
قَبْلَ وَلَدِى وَ إِنَّهُ نَاءَ بِىَ الشَّجَرُفَ أَّيْتُ خَتَّى أَمْسَيْتُ فَوَجَدْتُهُمَا قَدْ نَامَ تَخَتُ
◌َ كُنْتُ أَحْلُبُ ◌َْتُ بِالحَلابِ فَتُعْتُ عَنْدَرُؤُسِهِمَا أَكْرَهُ أَنْ أُوْقَظَهُمَا مِنْ
نَوْمهما وَأَكْرَهُ أَنْ أَبْدَأَ بالصّيَْةَ قَبْلَهُمَا وَالصّنْيَةُ يَتَضَاغَوْنَ عِنْدَقَدَىَّ فَلَمْ يَلْ
لحقوقهما وهو قبيح أيضا عرفا وعادة. قوله (إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة) بضم المهملة وسكون
القاف وبالموحدة المدنى و﴿النفر﴾ عدة رجال من ثلاثة الى عشرة و ﴿أطبقت الشىء) إذا غطيته
وطبق الغيم إذا أصاب بمطره جميع الأرض و﴿الصبية) جمع الصبى وهو الغلام و﴿الحلاب)
أى المحلوب أو ظرفه و﴿يتضاغون) بالمعجمتين من الضغا وهو الصياح وكذلك كل صوت ذليل
مقهور. فان قلت نفقة الأولاد مقدمة على نفقة الأصول قلت لعل دينهم كان بخلاف ذلك أوكانوا
يطلبون الزائد على سدالرمق أو كان صياحهم لغير ذلك وقص الحديث بتمامه وهو مذكور مستوفى فى
كتاب البيع فى باب إذا اشترى شيئاً لغيره وقد ذكر أيضاً فى بعض النسخ ههنا لكن بينهما تفاوت
١٥٠
كتاب الأدب
ذلِكَ دَأْبِىِ وَدَأْبَهُمْ حَتّى طَلَعَ الفَجْرُ فِنْ كُنْتَ تَعلَمُ أَفِى فَعَلْتُ ذُلِكَ ابْغَ
وَجْبِكَ فَفْرُجْ لَنَا فُرْجَةٌ نَرَى مِنْهَا السَّمَ قَفَرَجَ اللهُ هُمْ فُرْجَةً حَتّى يَرَوْنَ مِنْها
السَّمَاءَ وَقَ الَّفِى الَّهُمَإنَّهُ كَانَتْ لِبَةُ عَمْ أُحِّهَا كَدِمَا يُحِبُّ الْرِجَالُ الفِسَ
فَطَلْتُ إِلَيْ نَفْسَها فَأَبَتْ حَى آتِيَهَا بِمِاتَةِ دِينارٍ فَسَعَيْتُ حَتّ ◌َجَعْتُ مَاتَ دِينَار
فَقِيتُها بِا فَلَمَّا فَعَدْتُ بَيْنَ رِجْلْهَا قالَتْ يَاعَبْدَ اللّهِاتَّقِ اللّهَوَلَا تَفْتَحِ الْحَانَ
فَقُمْتُ عَنْهَا اللَّهُمْ فَنْ كُنْتَ تَعْلَمُأَّ قَدْ فَعَلْتُ ذِكَ ابْغَوَجِْكَ فَفْرُجْ لَا
مِنْهَ فَرَجَهُمْ فُرْجَةً وَقَالَ الْآخَرُ الَّهُمْ إِى كُنُ اسْتَأْ جَرْتُ أَجِيْرَا بِفَرَقِ أَرْزّ
فَلَّا قَضَى عَهُ قَ أَعْطِى حَفِى فَرَ حُْ عَلَيْهِ حَقَّهُ قَهُوَرَغِبَ عَنْهُ فَلَمْ
أَزَلْ أَزْرَعُهُ حَتَّى جَمَعْتُ مِنْهُ بَقَرَا وَرَاعِهَا بَاءِ فَلَ اتَّقِ الله وَلَا تَظْنِى
وَأَعْطِى حَقِ فَقُلْتُ اذْهَبْ إلَى ذَلِكَ الَفَرِ وَرَاعِها فَقَل ◌َقِ الَه وَلاَتَهْرَ أْبِى
فَقُلُ إِى لَا أَهْرَأُ بِكَخُذْ ذلكَ البَرَوَرَاعِيَ فَأَخَذُ فَانْطَ بِهَا فِإنْ كُنْتَ تَعْلَمُ
أَنِى فَعَلُ ذُلَكَ ابْتِغَ وَجْهِكَ فَأَفْرُجْ مَقَ فَرَجَ الله عَنْهُمْ
إذ ثمة لفظ فرق من الذرة وههنا لفظ الأرز ولعل كان بعضه من هذا وبعضه من ذلك و﴿الفرق)
بسكون الراء وفتحها مكيال وهو ستة عشر رطلا . الطيبى: كرر اللهم فى القرينة الثانية لأن هذا
المقام أصعب المقامات فانه ردع لهوى النفس قال وقال (ذلك البقر) باعتبار السواد المرئى وأنث
١٥١
کتاب الأدب
باربُ عُقُوقُ الَوَالِدَيْنِ مِنَ الكَبَائِرِ حَّثنا سَعْدُ بنُ حَقْص ◌َدَّثَنَا ٥٦٠٥
شَيْنُ عَنْ مَنْصُورِ عِنِ الْمَيِّبِ عِنْ وَرَّادِ عِنِ الْغِيَرَةِ عِنِ النِّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ
وَ قَالَ إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الأُمّهَاتِ وَمَنْعَ وَهَاتِ وَوَ أْدَالَبناتٍ وَكَرِهَ
لَكْ قِيَلَ وقَالَ وَكَثْرَةَ الُّؤَالِ وَإِضَاعَةَ المال ضَّدعنى إِسْحَاقُ حَدَّثَنا خالدٌ ٥٦٠٦
الواسِطُ عنِ الْجَرَيْرِىّ عِنْ عَبْدِ الَّْنِ بِنِ أَبِى بَكْرَةَ عنْ أَبِهِ رَضَى اللهُ عَنْهُ
الضمير الراجع الى البقر باعتبار جميعه الجنس، قوله (عقوق) هو كل فعل يتأذى به الوالد وهو
فى الأصل الشق والقطع فهو شق عصا الطاعة لوالده و﴿ابن عمرو) هو ابن العاص و(سعد
ابن حفص) بالمهملتين و﴿شيبان) بفتح المعجمة وإسكان التختانية وبالموحدة النحوى و(منصور)
أى ابن المعتمر و﴿المسيب) بلفظ مفعول التسبيب بالمهملة والتحتانية والموحدة ابن رافع ضد الخافض
الجاهلى مر فى غزوة الحديبية و﴿وراد) بفتح الواو وشدة الراء وبالمهملة مولى المغيرة بن شعبة
الثقفى. قوله ﴿الأمهات) ليس ذكرهن للتخصيص بالحكم بل لأن الغالب ذلك لعجزهن وقيل لأن
لعقوق الأمهات مزية فى القبح أوا كتفى بذكر أحد الوالدين عن الآخر. قوله ﴿منعاً وهات) أى
حرم عليكم منع ما عليكم اعطاؤه وطلب ما ليس لكم أخذه وقيل نهى عن منع الواجب من ماله وأقواله وأفعاله
وعن استدعاء ما لا يجب عليهم من الحقوق وفى بعضها(منع)) يدون الألف منوناً وهو كناية عن اللغة
الربعية و ﴿الوأد﴾ الدفن فى القبر حيا. قوله ﴿قيل وقال) هما اما فعلان أو اسمان مصدران ولم
يكتبا بالألف لأنه لغة ربعية لكن يقرآن بالتنوين ثم أما أن يراد بهما حكاية أقاويل قال فلان كذا وقيل
كذا أو أمور الدين بأن ينقل من غير احتياط ودليل. قوله (وكثرة السؤال) أى فى المسائل التى لا حاجة
له إليها أو من الأموال أو عن أحوال الناس أو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تعالى
((لا تسألوا عن أشياء ان تبد لكم تسؤكم)» مر فى الزكاة. قوله ﴿إِسحاق) هو ابن شاهين باعجام
الشين وكسر الهاء وبالتحتانية والنون و(خالد) ابن عبد الله الواسطى و ﴿الجريرى) بضم الجيم
وفتح الراء الأولى سعيد البصرى و ﴿عبد الرحمن بن أبى بكرة﴾ الثقفى واسم أبى بكرة نفيع مصغر
١٥٢
كتاب الأدب
قَلَ قَالَ رَسُولُ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَعْلَمْ أَلَا أَنِبْكُمْ بِأَكْبَرِ الكَبَائِرِ قُلْنَا بَلَى
ياَرَسُولَ الله قالَ الأشراكُ بالِهِ وَعُقُوقُ الَوَالِدَيْنِ وكَانَ مُتَّكِئًا مَسَ فَقَالَ
أَّا وَقَوْلُ الُورِ وَشَدَهُ الُوِ أَلَّا وَقَوْلُ الُورِ وَشَةُ الُور ◌َمَا زَالَ
٥٦٠٧ يَقُولُاَ خَّ قُلْتُ لَا يَسْكُتُ حَدُنِ مُحَمَّدُ بْنُ الَوَلِدِ حَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ جَعْفَر
◌َّثَ شُعبةُ قَالَ حَدْقَى عُبْدُ اللّهِ بُ أَبِ بَكْرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَلِكْ رَضَ
اللهُ عَنْهُ قَالَ ذَكَ رَسُولُ اللّهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَالكَبَتِرَ أَوْ سُئِلَ عَنِ
الكَائِرِ فَقَالَ الشّرْكُ باللهِ وَقَدْلُ النّفْسِ وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ فَقَالَ أَا أَنَّكُمْ
بِأَكْبَرِ الكَبَائِ قَالَ قَوْلُ الزُّورِ أَوْ قَالَ شَةُ الُورِ قَالَ شُعْبَهُ وَأَكْثَرُ ظَى أَنَّهُ
قَالَ شَهَدَةُ الزُّورِ
ضد الضر. قوله و (عقوق) فان قلت انها كبيرة لأنها مما توعد الشارع عليها بخصوصها فما وجه
كونه أكبرها قلت لأن الوالد بحسب الظاهر كالموجد له صورة ولهذا قرن الله تعالى الاحسان اليه
بتوحيده فقال تعالى ((وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين أحسانا)) فان قلت ما توجيهه فى
قول الزور قلت الزور فى الأصل الانحراف وفى الاستعمال هو تمويه الباطل بما يوهم أنه حق فقيل
المراد به ههنا هو الكفرفان الكافر شاهد بالزور وقائل به أو هو محمول على المستحل أو هو من
أكبر الكبائر قال فى الكشاف وجمع الشرك وقول الزور فى قوله تعالى ((فاجتذوا الرجس من
الأوثان واجتنبوا قول الزور)) فى قران واحد لأن الشرك من باب الزور لأن المشرك زاعم أن
الوثن تحق له العبادة فكأنه قال اجتنبوا عبادة الأوثان التى هى رأس الزور واجتنبوا قول الزور كله
قوله ( محمد بن الوليد) بفتح الواو و﴿عبيد الله بن أبى بكر} بن أنس بن مالك و (أكبر) بالموحدة
٠
١٥٣
کتاب الأدب
بَابُ صِلَ الوَالِدِ الْمُشْرِكِ حَّنَا الْمَدِىُّ حَدَّثَنَاَ سُفْيَنُ حَدَّثَنَاَ هَشَامُ ٥٦٠٨
أبُرْوَةَ أَخْبَفِ أَبِ أَخْرَى أَسْمَأْسَةُ أَبِ بَكْرٍ رَضِى ◌َّهُ عَنْهُمَا قَتْ أَتَّى
أُِ رَاغِبَ فِ عَبْدِالَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ فَلْتُ النّيَّ صَلَىالله عَيْهِ وَسَ
آصُهَا قُلَ نَعَمْ قَ بْنُ عَيْنَةَ فَأَنْلَ اللهُتَعَلَى فِيَا لَ يَنْهَاكُاللّهُعَنِ الّينَ لَمْ
يُقَتُكُمْ فِي الدِّينِ
بَابْتُ صَةَ المَرْأَةُ أُمْهَ وَهَا زَوْجُ وَقَالَ الَّيْثُ حَدََّى هِشَامٌ عَنْ عُرْوَةَ ٥٦٠٩
عَنْ أَسْمَ، قَالَتْ قَدَمَتْ أُمِى وَهْىَ مُشْرِكَةٌ فِ عَبْدِ قُرَيْشٍ وَمُدَّتِهِمْ إِذْ عَهَدُوا
فان قلت قال ههنا قول الزور أكبر الكبائر وفى موضع آخر أنه قيل يارسول الله أى الذنب أعظم
قال أن تجعل لله نداً فقيل ثم أى فقال أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك وأيضا سوى آنفاً بينه
وبين الاشراك والعقوق فكيف يكون أكبر الكبائر قلت قالوا تختلف مراتبها باختلاف
الأحوال والمقاصد المترتبة عليها أو المراد من أكبر الكبائر وهذا فى غير الشرك إذ الاجماع منعقد
على أن الأكبر على الاطلاق هو الشرك نعوذ بالله منه (باب صلة الوالد) قوله (الحميدى)
بضم المهملة عبد الله واسم أمها قيلة بفتح القاف وسكون التحتانية على الأصح بنت عبد العزى
وقيل كانت أمها من الرضاعة و﴿راغبة﴾ أى فى برى وصلتى وقيل أى راغبة عن الاسلام كارهة له
وذلك كان فى زمان معاهدة النبى صلى الله عليه وسلم الكفار ومدة مصالحتهم و(ابن عيينة) هو
سفيان شيخ الحميدى وقال الله تعالى ﴿لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم فى الدين ولم يخرجوكم من
دياركم أن تبروهم) مر فى كتاب الهبة. قوله ﴿يحي) ابن عبد الله بن بكير بضم الموحدة و(هرقل)
بكسبر الهاء وفتح الراء وإسكان القاف غير منصرف اسم قيصر ملك الروم أرسل الى أبى سفيان
يطلبه الى مجلسه ليتفحص عن حال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو سفيان فى حديث طويل
تقدم فى أول الجامع انه يأمرنا بالصلاة ونحوها . فان قلت كيف دل على الترجمة قلت بعموم لفظ
(٢٠ - كرمانى - ٢١ )
١٥٤
کتاب الا دب
الَِّيِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ مَعَ أَبِهَا فَاسْتَقْتَيْتُ النَّىَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ فَقُلْتُ
٥٦١٠ إنْ أَبِ قَدِمَتْ وَهَى رَاغَِةٌ قَالَ نَعَمْ صِلِ أُمَكِ حَدَّثْا يَحِى حَدَّثَنَا الَّيْثُ
عَنْ عُقَيْلِ عَنِ ابْنِ شِهابِ عَنْ عُبَيْدِ الهِيْنِ عَبْدِاللّأَنْ عَبْدَ اللّهِبْنَ عَبَسْ أَخْبَرَأَنْ
أَبَا سُفْيَانَ أَخْبَرَهُ أَنّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ الَيْهِ فَقَالَ يَعْىِ النَّيِّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّمَ
يَأْمُنَا بِالصَّلاةِ وَالصَّدَقَةَ وَالعَفافِ وَالصَّلَةَ
٥٦١١ بابُ صِلَةَ الَّعِ المُشْرِكِ حَدَتْنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ
العَزيزِ بْنُ مُسْلمِ حَدَّتَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَ رَضِى الله عَنْهُمَا
يَقُولُ رَأَى ◌ُمَرُ حُلَّهَ سِيراَ تُباعُ فَقَالَ يَارَسُولَ اللهِابْتَعْ هذِهِ وَالْبَسْها يَوْمَالُعَةَ
وَإِذَا جَاءَكَ الوُفُوُ قَالَ إِنَّا يَلَْسُ هُذِهِ مَنْ لاخَلاَفَ لَهُقَفي النُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ
وَسَ مِنها بُلَ فَأَرْسَلَ إِلَى مُمَرَ بُحلّ ◌َلَ كَفَ أَلْبَهُهَا وَقَدْ قُلْتَ فيها ما قُلْتَ
الصلة واطلاقه. قوله (مدتهم) أى التى عينوها للصلح وترك المقاتلة وشرمع أبيها﴾ أى أبى أم أسماء
فان قلت ذكر فى الترجمة ولها زوج فأين فى الحديث ما يدل عليه قلت أن كان الضمير فى لها راجعاً
الى المرأة فهو ظاهر إذ أسماء كانت زوجة الزبير وقت قدومها وان كان راجعاً إلى الأم فذلك
باعتبار أن يراد بلفظ أبيها زوج أم أسماء ومثل هذا المجاز سائغ وكونه كالأب لأسماء ظاهر. قواه
(عبد العزيز بن مسلم) بكسر اللام الخفيفة الخراسانى و﴿عبد الله بن دينار) مولى ابن عمر رضى
الله عنه و ﴿سيراء) بكسر المهملة وفتح التحتانية وبالراء والمد برد فيه خطوط صفروكان من الحرير
و﴿ الخلاق) النصيب أى من الدين أوفى الآخرة وهذا إذا كان مستحلا أو هو على سبيل التغليظ
١٥٥
كتاب الأدب
قالَ إِنِى لَمْ أَعُطَكَها لتَلْبَهَا وَلَكِنْ تَبِيعُهَا أَوْ تَكُوهَا فَرْسَلَ بِهَا عُمَرُ إلى أَخِ
لَهُ مِنْ أَهْلِ مَكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِ
باسْتُ فَضْلِ صِلَةَ الرّحِمِ حَدَثْا أَبُو الوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخَبَفى ٥٦١٢
ابْنُ عُمَّنَ قَالَ سَمِعْتُ مُوسَى بِنَ طَلْحَةَ عَنْ أَبِ أَيُوبَ قَالَ قِلَ يَارَسُولَ الله
أَخَبْ فِى بِعَمَلَ يُدْخُلِى الجنةَ حَدَّثَى عَبْدُ الرَّحْنِ حَدَّثَنَا بَهْ حَدَّثَاشُعْبَةُ حَدَثَنَا
ابْنُ عَّانَ بِن عَبْدِ اللهِبنِ مَوْهَب وَأَبُوهُ مُثَانُ بنُ عَبْدِ اللّه أَنْهُمَا سَمَعَا مُوسَى بَنَ
طَلْحه عَنْ أَبِى أَيْوبَ الأنْصَارِىَّ رَضَى اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا قالَ يَارَسُولَ الله
أَحْبَرْ فِى بَعَمَل يُدْخِلَى الْجَنَه مهاَ القَومُ مَهُ مَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ
وذلك فى حق الرجال و أو تكسوها؛ أى تعطيها غيرك. فان قلت الكافر مكلف بالفروع
فكيف أخطاء قاع أعطا بطبيعه أو يعطى امر أته ونحوه قوله (صلة الرحم﴾ فان قلت ما حدها قلت
تشريك ذوى القرابات فى الحيرات واختلفوا فقيل هو عام فى المحرم وغيره وقيل خاص بالمحرم
وهو الذى لا تحر منا كجته أبدا ثم ان لهامراتب فى البر والا كرام وأقلها السلام. قوله (أبو
الوليد بفتح الواو هشام طبالسى و﴿عثمان) فى بعضها ابن عثمان وكلاهما صحيح و(موسى) ابن
طلحة بن عبيد الله النيمى وأبو أيوب، اسمه خالد الأنصارى وعبد الرحمن بن بشر) بالموحدة
المكسورة وباحجام الشين النيسابورى من فى الاعتكاف مفردا وفى الصلاة مقرونا و (بهز) بفتح
الموحدة وإسكان الهاء وبالزاى ابن أسد البصرى و﴿محمد بن عثمان بن عبد الله بن موهب ) بفتح
الميم والهاء وسكون الواو قال الكلا باذى هو عمرو بن عثمان وهم شعبة فى اسمه فقال محمد وقال
البخارى بعد رواية الحديث فى أول الزكاة أخشى أن يكون محمد غير محفوظ إنما هو عمرو . قوله
١٥٦
كتاب الا دب
عَلَيْهِ وَسَلَ أَرَبُ مَّلَهُ فَقَالَ النَُّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ تَعْبُدُ اللهَلَا تُشْرِكُ به شَيْئً
////٠/٠٥/٢/٥
وَتُ الصَّلاَةَ وَتُوْنِ الزَّكَاةَ وَتَصِلُ الرَّحِمَ ذَرْهَا قَالَ كٌَّ كَانَ عَ رَاحَتَه
٠٠
٥٦١٣ باسْتُ إِنْمِ القَاطِعِ حَدْئًا يَحْيِ بِنُ بُكَّرْ حَدَّ لَيْثُ عَنْ عُقَيْل عَنْ
ابن شهاب أَنَّ مُمَّدَ بَنَ جُبَيْرِ بِنِ مُطْعِمٍ قَالَ إِنَّ جُبَيْرَ بِنَ مُطْعِمْ أَخْبَرَهُ أَنْه سَمعُ
النَِّّ صَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَ يَقُولُ لَيَدْخُلُ الَنَةَ قَاطِعٌ
٥٦١٤ بابُ مَنْ بُسِطَ لَهُ فِى الرِّزْقِ بِصِلَةِ الرَّحِمِ حَدعنى إِبْرَاهِيمُ بنُ الْذِرِ
حَدَّثَنَا مُمَّدُ بنُ مَعْنَ قَالَ حَدَّقَى أَبِ عَنْ سَعِيدٍ بِنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ
رَضَى اللهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ يَقُولُ مَنْ سَرَّهُ أَنْ
٥٦١٥ يُسَطَلَهُ فِى رِزْقَه وَأَنْ يُنْسَأَلَه فِى أَرِهِ فَصِلْ رَحَهُ حَدَثْنَا يَحِى بِنُ بُكَيْرِ
٠٠
(ماله) استفهام وكرر التأكيد و﴿الأرب) بفتحتين الحاجة وتقديره له أرب وروى بكسر الراء
وفتح الموحدة من أرب فى الشىء إذا صار ماهرا فيه فيكون معناه التعجب من حسن فطنته والتهدى
إلى موضع حاجته. قوله ﴿ذرها) أى اترك الراحلة ودعها كأن الرجل كان على الراحلة حين سأل
المسئلة وفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم استعجاله فلما حصل مقصوده من الجواب قال له دع
الراحلة تمشى الى منزلك إذ لم يبق لك حاجة فيما قصدته أو كان صلى الله عليه وسلم
راكبا وهو كان آخذا بزمام راحلته فقال بعد الجواب دع زمام الراحلة . قوله ﴿جبير) مصغر
ضد الكسر ابن مطعم بفاعل الاطعام . فان قلت: المؤمن بالمعصية لا يكفر فلا بد من أن يدخل
الجنة قلت حذف مفعول قاطع يدل على عمومه ومن قطع جميع ما أمر الله به أن يوصل كان كافراً
أو المراد المستحل أو لا يدخلها مع السابقين. قوله (محمد بن معن) بفتح الميم وإسكان المهملة
١٥٧
کتاب الأدب
حَدَّنَا الَّلْتُ عْن ◌ُقْلِ عنِ ابنِ شِهابِ قَالَ أَخْبَرَفِى أَنَسُ بنُ مالك أَنَّ رَسُولَ
اللّهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَلَ مَنْ أَحَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِى رِزْقَهُ وَيُفْسَأَ لَهُفى أَثَرِهِ
فَلْيَصِلْ رَحَمهُ
بَابْتُ مَنْ وَصَلَ وَصَلَهُ اللهُ حَعنى بِشُربُ محَمّدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّه ٥٦١٦
أَخْبَنَا مُعَاوِيَةُ بُ أَبِى مُزَرِدِقَ سَمْهُ عِى سَمِيَدَ بِنَ يَسارٍ يُحَدُِّ عَنْ أَبِ
◌ُرَيْرَةَ عَنِ النّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَالَ إِنَّ اللَّه ◌َخَلَقَ الَلْقَ حَتّى إذا فَرَغَ مِنْ
وبالنون المدنى الغفارى بكسر المعجمة وبالفاء والراء مات سنة ثمان وتسعين ومائة. قوله (ينسأ)
من النسأوهو التأخير وأثر الشىء هو ما يدل على وجوده ويتبعه والمرادبه هنا الأجل وسمى به لا نه يتبع
العمر وفيه سؤال مشهور وهو أن الآجال مقدرة وكذا الأرزاق لا تزيد ولا تنقص فاذا جاء
أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون فأجيب بأن هذه الزياده بالبركة فى العمر بسبب التوفيق
فى الطاعات وصيانته عن الضياع وحاصله أنها بحسب الكيف لا الكم أو بأنها بالنسبة إلى ما يظهر
للملائكة فى اللوح المحفوظ بالمحو والاثبات فيه يمحو الله مايشاء ويثبت كما أن عمر فلان ستون
سنة إلا أن يصل رحمه فانه يزاد عليه عشرة فهو سبعون وقد علم الله سبحانه بما سيقع له من ذلك
فبالنسبة إلى اللّه تعالى لازيادة ولا نقصان إنما تتصور الزيادة بالنسبة إليهم ويسمى مثله بالقضاء
المعلق لا المبرم أو المراد بقاء ذكره الجميل بعده فكأنه لم يمت وهذا أظهر فان الأثر ما يتبع الشىء
فمعنى يؤخر فى أثره أن يؤخر ذكره الحسن بعد موته أو يجرى له ثواب عمله بعده . قوله (بشر)
باحجام الشين و﴿معاوية بن أبى مزرد) بضم الميم وفتح الزاى وكسر الراء المشددة وبالمهملة المدنى
و﴿سعيد بن يسار) ضد اليمين مر فى الزكاة. قوله ﴿فرغ) أى قضاه وأتمه لانه لا يشغله شأن
عن شأن. النووى الرحم التى توصل وتقطع إنما هو معنى من المعانى لا يتأتى منه الكلام إذ هى
قرابة يجمعها رحم والده ويتصل بعضه ببعض فالمراد تعظيم شأنها وفضيلة واصلها وعظم إثم
١٥٨
كتاب الأدب
خَلْقِه قالَت الّحُم هذا مَقَامُ العائذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ قَالَ نَعَمْ أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ
أَصْلَ مَنْ وَصَلَكْ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ قَالَتْ بَلَى يَرَبْ قَالَ فَهُوَ لَكْ قَالَ رَسُولُ
اله ◌َصَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ فَقَرَؤُوا إِنْ شِئُم ◌َلْ عَيْتُمْ إِنْ تَوَلَيُمْ أَنْ تُفْسُوا
٥٦١٧ فى الأرض وَتُقَطَّعُوا أَرْ حَمَكُمْ حَدَتْنَا خَالُ بنُ مَخْلَدَ حَدَّثَنَا سُلَيْنُ حَدََّا
عَبدُ اللهِ بُ دِينارِ عَنْ أَبِ صَالحِ عِنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُ عِنِ النِيّ صَلَّ
اللهُ عَلَيْهِ وَسَ قَالَ إِنَّ الَّحَ شَجْنَةٌ مِنَ الَْمِ فَقَالَ الله مَنْ وَصَلَكْ وَصَلْتُهُ
٥٦١٨ وَمَنْ قَطَكْ قَطْتُهُ حَثًا سَعِيدُ بْنُ أَبِ مَرْيَ حَدَّتَا سُلِيمَنُ بُ بِلالِ قَلَ
أَخْبَِّ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِ مُرَّدٍ عَنْ يَوِدَيْنِ رُومَنَ عَنْ عُرْوَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ
اللهُ عَنْهَا زَوْجِ النَّ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ عَنِ الَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَلَ
الرّحِمُ شْنَةٌ فَنَ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَهَا قَطْعَتْهُ
٥٦١٩ باسْتُ يَبْلُّ الرَّحِمَ بَلَاَلَهَا حَّتْنَا عَمْرُو بْنُ عَبَاسِ حَدَّثَنَاَ محمّدُ بِنَ
قاطعها على عادة العرب فى استعمال الاستعارات. قوله ﴿العائد) المعتصم بالشىء الملتجى اليه المستجير
به. قوله ﴿خالد بن مخلد) بفتح الميم واللام وسكون المعجمة بينهما و ﴿سلمان﴾ هو ابن بلال
و( أبو صالح) ذكوان السمان و﴿الشجنة) بكسر المعجمة وبفتحها وضمها عروق الشجر
المشتبكة و﴿من الرحمن) أى مشتقة من هذا الاسم والمعنى الرحم أثر من آثار رحمته مشتبكة
بها فالقاطع منها قاطع من رحمة الله تعالى. قوله (يزيد) من الزيادة (أبزرومان) بضم الراء مولى
١٥٩
كتاب الأدب
◌َجْفَرَ حَدَّثَنَ شُعْبَةُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِى خَالِدِ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِ حَزِمٍ أَنَّ
◌َمَو بْنَ العَاصِ قَالَ سَمِعْتُ النَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ جِهَارًا غَيْرَ سِرْ
يَقُولُ إِنَ آلَ أَبِ قَالَ عَمْرُوِ فِي كِتَابِ مَدِ بْنِ جَعْفَرِ يَاضْ لَيْسُوا بِأَوْلَتِى
إَِّا وَلِيَ اللهُ وَصَاِخُ الِْينَ. زَادَ عَنْبَةُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ عَنْ يَانِ عَنْ
قَيْسِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ سَمِعْتُ النَّيِّ صَلَّىالله عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَلَكْ لَمْ
رَحِمْ أَبُْمَا بِبَلَا يَعْنِى أَصِلُهَا بِصَلَهَا
٠٠٠
آل الزبير بن العوام من فى الحج. قوله ﴿ببلالها ) بكسر الباء كل ما يبل به الحلق من الماء
واللبن فهو بلال وقد تجمع البلة بالكسر وهى النداوة على بلال وفى بعضها بلالها بالفتح . الخطابى
البلال مصدر بلت الرحم أبله بلالا وبلالا إذا نديتها . قوله (عمرو بن عباس) بالمهملتين وشدة
الموحدة و﴿إسماعيل بن خالد البجلى﴾ بالموحدة والجيم و﴿قيس بن أبى حازم) بالمهملة والزاى
قوله ﴿ان آل أبى ليسوا﴾ قال عمرو شيخ البخارى كان فى كتاب شيخه محمد بن جعفر بياض بين
لفظ أبى ولفظ ليسوا والمنفى ولاية القرب والاختصاص لاولاية الدين. قوله (صالح المؤمنين)
قال الزمخشرى : فان قلت صالح المؤمنين وأحدهم قلت هو واحد وأريد به الجمع لأنه جنس نحو كثر
فى السامر والحاضر ويجوز أن يكون أصله صالحوا المؤمنين بالواو فكتب بغير الواو على اللفظ
قوله (عنبسة) بفتح المهملة وإسكان النون وفتح الموحدة وبالمهملة الأموى كان يعد من الأبدال
و﴿ بيان﴾ بفتح الموحدة وخفة التحتانية وبالنون ابن بشر باحجام الشين الأحمسى بالمهملتين. قوله
(لهم) أى لآل أبى (رحم﴾ أى قرابة (أبلها ببلالها) أى أنديها بما يجب أن تندى ومنه بلوا
أرحامكم أى ندوها يعنى صلوها يقال للوصل بلل لأنه يقتضى الاتصال والقطيعة يبس لأنه يقتضى
الانفصال وحاصله أنى لا أو الى أحداً بالقرابة وإنما أحب الله وصالحى المؤمنين بالايمان والصلاح
لكن أراعى لذوى الرحم حقهم بصلة الرحم وفى اللفظ مبالغة كقوله تعالى ((إذا زلزلت الأرض
١٩٠
کتاب الا دب
٥٦٢٠ بابْتُ لَيْسَ الَوَاصِلُ بِالْمُكَافِى حَّثْنَا مَّدُ بْنُ كَثِيرِ أَخْبَرَنَاَ سُفْيَانُ
عَن الأَْمَشِ وَالْحَسَنِ بنِ عَمْرِو ◌َفِظْرِ عَنْ مُجَاهِد عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْو قَالَ
سُفْيَانٌ لَمْ يَرْفَعُ الأَعْمَشُ الَى النَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَرَفَعَهُ حَسَنُّ وَفِطْرٌ
عَنِ النّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ لَيْسَ الواصلُ بالمكافىء وَلَكن الواصلُ
الّذِّى اذا قَطَعَتْ رَحِمَهُ وَصَلَهَا
٥٦٢١ بابُ مَنْ وَصَلَى رَحَهُ فِى الشّرْءِ ثُمَّ أَّكَمَ حَدَثْنَا أَبُ الَمَان أَخَرَنَا
◌ُعَيْبٌ عَنِ الزَّهْرِىِّ قَالَ أَخَفى عُرْوَةُ بْنُ الزُّرِ أَنّ حَكِيمَ بْنَ حِزامٍ أَخْبَرَهُ
زلزالها) أى زلز الها الذى تستوجبه فى مشيئة الله تعالى وهو الزلزال الشديد الذى ليس بعده يعنى أبلها بما
يليق بهم بحيث لا مزيد عليه وهذا من باب تشبيه الرحم بارض إذا بلت بالماء حق بلالها أثمرت
وفيها أثر النضارة وإذا تركت يبست وتبقى مهجورة لا منفعة فيها . الخطابى : قد يؤول ذلك على
الشفاعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم فى القيامة تم كلامه. قال البخارى: وقع فى كلام هؤلاء
الرواة بيلائها بالهمز بعد الألف ولو كان ببلالها باللام لكان أجود معنى وأصح قال ولا أعرف
لبلائها وجهاً أقول يحتمل أن يقال وجهه أن البلاء جاء بمعنى المعروف والنعمة وحيث كان الرحم
مصرفها أضيف إليها بهذه الملابسة فكانه قال أبلها بمعروفها اللائق بها والله أعلم (باب ليس الواصل)
قوله (محمد بن كثير) ضد القليل و﴿الأعمش) هو سليمان و﴿الحسن بن عمرو ﴾ الفقيمى مصغر
الفقم بالفاء والقاف و ﴿فطر) بكسر الفاء وإسكان المهملة وبالراء أبن خليفة بفتح المعجمة وبالفاء
الحناط بالمهملتين وبالنون وثلاثتهم يروونه عن مجاهد وعبد الله بن عمرو بن العاص. قوله {الواصل)
التعريف فيه للجنس أى ليس حقيقة الواصل من يكافىء صاحبه بمثل ما فعله إذ ذاك نوع معاوضة
قوله (أبو اليمان) بفتح التحتانية وخفة الميم واسمه الحكم بفتحتين و(حكيم) بفتح المهملة وكسر
الكاف ابن حزام بكسر المهملة وتخفيف الزاى ولفظ (أرأيت) مجاز عن أخبر نى ومر توجيهه