النص المفهرس
صفحات 1-20
١٧٨ (٧٥)
و
بشرخ الكِكَانى
الزُ الحَادِوَالعِعْرِ
طبعة أولى : ١٣٥٦ هـ - ١٩٣٧ م
طبعة ثانية : ١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م
حقوق الطبع محفوظة للناشر
دار إحياء التراث العربي
بيروت- لبنان
٢
كتاب الطب
◌ِاله الرَّ الرَّحِيم
٥٣٥٢ بابُ الأَمْدِ وَالُكْلِ مِنَ الرََّدِ فِ عَنْ أُمٍ عَطِيَةً حَثْنا مُسَدَّدٌ
حَدَّثَنَا يَحِى عَنْ شُعْبَةَ قَلَ حَدْثَى حُدُ بْنُ نَافِعٍ عَنْ زَيْنَبَ عَنْ أُمِّسَةَ رَضِىَ
اللهُ عَنْهَا أَنَّ امَرَأَةَ نُوُفِىَ زَوْجُها فَاشْتَكَتْ عَيْنَهَا ◌َذَكَرُوهَاللَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَذَكُرُ والَهُ الْكُحْلَ وَأَنّهُ يُخَافُ عَلَى عَيْها فَقَالَ لَقَدْ كَانَتْ إِحْدا كُنَّ
تَمُكُثُ فِى بَيْها فِى شَرِ أَخْلاِها أَوْ فِ أَحْلَاسِها فِ شَرِ بَيْهِ فَذَا مَرَّكَلْبٌ رَمَتْ
بَعْرَةَ فَلاَ أَرْبَعَةَ أَشْهَر وَعَشْرًا
٠٠
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿باب الكحل والأمد ) بكسر الهمزة والميم حجر يكتحل به و﴿أم عطية) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية
وشدة التحتانية الأنصارية الصحابية. قوله (حميد) مصغر الحمد (ابن نافع) المدنى و( عينها)
بالرفع والنصب و(أحلاس البيوت) ما يبسط تحت حر الثياب والحلس للبعير كساء يكون تحت
البرذعة وكان فى الجاهلية اعتداد المرأة هو بأن تمكث فى بيتها فى شر ئيابها سنة فاذا مر بعد ذلك كلب
ومت ببعرة اليه يعنى أن مكثها هذه السنة أهون عندها من هذه البعرة ورميها. قوله ( فلا﴾ أى فلا
.تكتحل حتى تقضى أربعة أشهر أو (لا) هو لنفى الجنس نحو لا غلام رجل والاستفهام الانكارى
٣
کتاب الطب
بابُ الْجُدَامِ . وَقَالَ عَقَّنُ حَّثْا سَلِمُ بْنُ حَيَّنَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بنُ ٥٣٥٣
ميناءَقَالَ سَمْتُ أَبا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ لا عَدْوَى
وَلَا طَرَةَ وَلَا هَامَةَ وَلَا صَفَرَ وَفِرَّ مِنَ الَجَلُومِ كَ تَفِرُّ مِنَ الأَسَدِ
بَابْتُ الَّشِفَاء لِلْعَيْنِ حدثنا محُمَدُ بْنُ الْمُنَى حَدَّثَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا ٥٣٥٤
شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ المَلَكِ سَمَعْتُ عَمْرَو بْنَ حُرَيْث قالَ سَعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ قَالَ
٠
مقدر مر الحديث فى كتاب العدة فى باب الكحل للحادة قوله ﴿الجذام) هو علة يحمر بها اللحم ثم
يتقطع ويتناثر، وقيل هو علة تحدث من انتشار السوداء فى البدن كله بحيث يفسد مزاج الأعضاء
وهيأتها . قوله (عفان) بالمهملة وشدة الفاء وبالنون ابن مسلم الصفار البصرى و(سليم) بفتح
المهملة (ابن حيان) باهمال الحاء وتشديد التحتانية وبالنون الهذلى و(سعيد بن ميناء) بكسر الميم
وإسكان التحتانية وبالنون بالمد والقصر. قوله ﴿لا عدوى) أى لاسراية للمرض عن صاحبه إلى
غيره و ﴿الطيرة) بكسر الطاء وفتح التحتانية من التطير وهو التشاؤم كانوا يتشاءمون بالسوائح
والبوارح ونحوها أى لا شؤم فيها إذا لخير والشر وكذا إحداث المرض كله بقدرة الله تعالى و﴿الهامة)
بتخفيف الميم طائر قيل هو البومة قالوا إذا سقطت على دار أحدهم وقعت فيها مصيبة، وقيل: أنهم كانوا يعتقدون
أن عظام الميت تنقلب هامة وتطير، وقيل انهم يزعمون أن روح القتيل الذى لا يدرك بشاره تصيرهامةفتزقو
وتقول أسقونى اسقونى فاذا أدرك بثاره طار و﴿ الصفر ) هو تأخير المحرم إلى صفر وهو النسىء، وقيل
هو حية فى البطن اعتقادهم فيها أنها أعدى من الجرب، وقيل هو داء يأخذ البطن. قوله (فر) أمر. قال ابن بطال
قيل هو مناقض لقوله لاعدوى وقلنا انه عام مخصوص أى لاعدوى الا من الجذام وقال أيضا أن أمره
به لم يكن للالزام . وقدصح أنه صلى الله عليه وسلم أكل مع المجذوم . وقال بعضهم: لا عدوى بطبعه ولكن
قد يكون بقضاء الله وقدره وإجرائه العادة فى التعدى من المجذوم بفعل الله وخلقه . الخطابى: المجذوم
تشتد رائحته حتى يتضرر به من أطال مجالسته وربما نزع ولده إليه ولذلك جعل للمرأة الخيار إذا
وجد الزوج مجذو ما قال وقيل إنما أمر بالفرار لأنه إذا رآه صحيح البدن سليما من الآفة التىبهعظمت حسرته
واشتد أسفه على ماابتلى به ونسى سائر ما أنعم الله به عليه فيكون سبباً محنة أخيه وبلائه. قوله
(عبد الملك ) بن عمير القبطى بالقاف والموحدة والمهملة و(عمرو بن حريث) مصغر الحرث بالمهملة
٤
كتاب الطب
سَمِعْتُ الَِّّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ يَقُولُ الكََّةُ مِنَ المَنِ وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلَّيْن.
قالَ شُعْبَةُ وَأَخْبَفِى الْحَكَمُبْنُ عُنََّةَ عَنِ الْحَسَِ العُرَبِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثِ
عَنْ سَعِدِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ النِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَالَ شُعبَةٌ لَمَّا حَدََّى بِهِ
الْحَكُمْأَتْكِرْهُ مِنْ حَدِيثِ عَدِ الَك
٥٣٥٥ بأُ اللَّهُودِ حّشْا عَلَىّبْنُ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَنَا يَخْبِى بْنُسَعِيدٍ حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ قَالَ حَدْتَى مُوسَى بْنُ أَبِ عَائِشَةَ عَنْ عُبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللّه عَنِ ابْ عَبَأْسٍ
وَعَائشَةَ أَنَّأَبَا بَكْر رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَلَ النَّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَهُوَ مَنْتْ
والراء والمثلثة المخزومى و(سعيد) هو أحد العشرة المبشرة و﴿الكمأة) بسكون الميم وبالهمزة
نبات مفردها كم، عكس تمرة وتمر وهو من الغرائب فقيل: أنها من المن المنزل على بنى إسرائيل
عملا بظاهره، وقيل هو مشبه بذلك المن فى أنها تحصل بلاعلاج وكلفة فانها تنبت من غير استنبات
كالمن الساقط عليهم بلا تكلف منهم وأما ماؤها فقيل معناه أن يخلط بالدواء ويعالج به وقيل إن كان
لبرودة ما فى العين من حرارة فماؤها مجرداً شفاء وإلا فبالتركيب وقيل هو شفاء مطلقاً مر فى أول
كتاب التفسير. قوله (الحكم) بفتحتين (ابن عتبة) مصغر عتبة الدار و(الحسن بن عبد الله العربى)
بضم المهملة وفتح الراء وبالنون الكوفى و﴿لم أنكره﴾ أى ما أنكرت على الحكم من جهة ما حدثنى به
عبدالملك وذلك لأن الحكم روى معنعناً وعبدالملك بلفظ سمعت أولأن الحكم مدلس فلما تقوى برواية
عبد الملك لم يبق محل للانكار أو معناه لم يكن الحديث منكراً أى مجهولا من جهة أنى كنت أحفظه
من عبد الملك فعلى الأول الضمير للحكم وهو بمعنى الانكاروعلى الثانى للحديث وهو من النكر ضد المعرفة
ويحتمل العكس بأن يراد لم أنكر شيئاً من حديث عبدالملك. قوله ﴿اللدود) بفتح اللام وهو ما سقى
فى أحد جانبي الفم و( موسى بن أبى عائشة) الكوفى و{لا تلدونى) بضم اللام وكسرها و(كراهية)
٥
كتاب الطب
قالَ وقَالَتْ عَائِشَةُ لَهَدْنَاهُ فِى مَرَضِهِ بَعَلَ يُشَيْرُ إِلَيْا أَنْ لا ◌َدُونِى فَقُلْا كَرَاهِيَةٌ
المَرِيض للّواءِ فَا أَقْقَ قالَ أَمْأَّهَكُمْ أَنْ تَلُونِى قُلْا كَرَاهِيَ الَريضِ للدَّواء
فَقَالَ لاَبْقَ فى البَيْتِ أَحَدٌ إلَّا لُّدَّوَنَا أَنْظُرُ إِلَّ العَسَ فَنَهُ مْ يَشْهَكُمْ حَّتنا ٥٣٥٦
عَلىّ بْنُ عَبْدِ اللّهِ حَدَّنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِىِّ أَخْبَ فى عَُدُ اللّهِ عَنْ أُمّ ◌َيْسِ قَالَتْ
دَخَلْتُ بِابْ لِ عَلَى رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ وَقَدْ أَعْلَقْتُ عَلَيْ مِنَ العُذْرَةَ
فَقَالَ عَلَى مَاتَدْغَرْنَ أَوْلَادَكُنَّ بِهِذَا العِلَاقِ عَلَيْكُنَّ بِهذَا الْعُودِ الهنْدِىّ فَنَّ فِيه
سَبْعَ أَشْفِيَةٍ مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ يُسْعَطُ مِنَ الْعُذْرَةِ وَيُّ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ
فَسَمَعْتُ الَّهْرِىَّ يَقُولُ بَيَنْ لَاتَنٍ وَلَمْ يُكِنْ لَنَا خَمْسَةَ قُلْتُ لِسُفْيَانَنَّ مَعْمَراً
بالنصب وبالرفع و﴿أنا أنظر﴾ جملة حالية أى لا يبقى أحد فى البيت إلا يلد فى حضورى وحال نظرى
إليهم مكافأة لفعلهم أو عقوبة لهم حين خالفوا إشارته فى الله بنحو مافعلوه به و﴿لم يشهدكم) أى لم
يحضركم حالة الدمر فى آخر كتاب المغازى. قوله (أعلقت) من الاعلاق باهمال العين وهو معالجة
عذرة الصبى ورفعها بالأصبع و(العذرة) بضم المهلة وإسكان المعجمة وبالراء وجع الحلق وذلك
الموضع أيضاً يسمى عذرة يقال أعاقت عنه أمه إذا فعلت ذلك به وغمزت ذلك المكان بأصبعها
ودفعته ، وقيل: كان عادتهن فى معالجة العذرة أن تأخذ المرأة خرقة فتفتلها فتلا شديداً وتطعن
وضعها فينفجر منه الدم و﴿تدغرن) بفتح المعجمة من الدغر بالمهملة ثم المعجمة والراء وهو رفع لهاة
الصبى المعذور وفى بعضها تدغرن من باب الافتعال و(العلاق) بفتح العين وكسرها، وفى بعضها الاعلاق
مصدر ومعناه إزالة العلوق، وهى الداهية والآفةو(العود الهندى﴾ هو القسط، ومرذكرمنافعه أيضاً.
قوله ﴿منها ذات الجنب) أى من الأشفية شفاء ذات الجنب و ﴿بين) أى رسول الله صلى الله عليه
٦
کتاب الطب
يَقُولُ أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ قالَ لَمْ يَحْفَظْ أَعْلَقْتُ عَنْهُ حَفَظْتُهُ مِنْ فِى الَّهْرِىّ وَوَصَفَ
◌ُفْيانُ العُلاَ يُحَكُ بِالإِصْبَعِ وَأَدْخَلَ سُفْيَنُ فِى حَكِهِإِنَّمَا يَعْنِي رَفْعَ حَكِ
بِاصْبَعِهِ وَلْ يَقُلْ أَعْلِقُوا عَنْهُ شَيْئاً
٥٣٥٧
٥٠/////و وو
٥ °
باب
حّتنا بشر بن محمد أخبرنا عبد الله أخبرنا معمر ويونس
قالَ الرُّهْرِىُّ أَخْبَرَفِ عُبَيْدُ اللّهِ بِنُ عَبْدِ اللهِبنِ مُتْبَةَ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِىَ الله عَنْها
زَوْيَ الَّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَالَتْ لَّا نَقُلَ رَسُولُ اللّهِ صَلَى اله عليهِ وَسَمَ
وَاشْتَدَّ وَجَعُهُ اسْتَأْ ذَنَ أَزْوَاجَهُ فِى أَنْ يُرَّضَ فِ يَنْ فَذِنَّ نَخَرَجَبَيْنَ رَجُلَيْنِ
تُخُطُ رِجْلَهُ فِى الْأَرْضِ بَيْنَ عَّسٍ وَآخَرَ فَأَخْبَرْتُ ابْنَ عَس قالَ هَلْ تَدْرِى
مَنْ الَّجُلُ الآخَرُ الَّذِى لَمْتُسَمِ عَائِشَةُ قُلْتُ لَا قَالَ هُوَ عَلِّقَالَتْ عَائشَةُ فَقَالَ
وسلم ، وقال التيمى: قال ابن المدينى قال سفيان أى بين لنا الزهرى ثنتين و﴿معمر) بفتح الميمين
و﴿ لم يحفظ﴾ يعنى هو أونحن لفظ عليه بل محفوظنا من الزهرى لفظ عنه . الخطابى: صوابه
ما حفظه سفيان، وقد تجىء على بمعنى عن قال تعالى ((إذا اكتالوا على الناس)) أى عنهم، وقال على
ماتدغرن . أى على ماتدفعن ذلك بأصابعكن فتؤلمنهم وتؤذينهم بذلك، وقال الصواب الاغلاق
لا العلاق قال وذات الجنب إذا حدث من البلغم ينفعه القسط. قال ابن بطال: الصحيح أعلقت عنه، وقال
النووى : أعلقت عليه وعنه لغتان . قوله ﴿وصف) غرضه من هذا الكلام التنبيه على أن الاعلاق
هو رفع الحنك لا تعليق شىء منه على ماهو المتبادر منه ونعم التنبيه. قوله (بشر) باحجام الشين وإنمالم
يكن ترك تسميه عائشة لعلى معاداة له أو إهانة حاشاها رضى الله تعالى عنها من ذلك بل كان ذلك
لأن علياً رضى الله تعالى عنه لم يكن ملازما فى تلك الحالة من أولها إلى آخرها ففى بعضها قام أسامة
٧
کتاب الطب
النُّّ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَمْ بَعْدَ مَادَخَلَ بَيْهَا وَاشْتَدَّبِهِ وَجَعُهُ هَرِيقُوا عَلَىَّ مِنْ
سَبْعِ قِرَبِ لَمْ تُحَلْ أَوْ كِيَّهُنْ لَعَلَى أَعْهَدُ إِلَى النَّاسِ قَتْ فَأَجْلَسْنَاهُ فِى مَخْضَبِ
◌َِفْصَ زَوْجِ النَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ ثُمْ طَفِقْنَا نَصُبُّ عَلَيْهِ مِنْ تَكَ
الغِرَبِ حَتّى جَعَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْا أَنْ قَدْ فَعَلْنُنَّ قَالَتْ وَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ فَصَلَّى
لَهُمْ وَخَطَهُمْ
بَابُ الْعُذْرَةَ حَدَثْا أَبُوُ اليَمَان أَخْبَرَنا شُعَيْبٌ عَن الزّهْرِىّ قالَ ٥٣٥٨
أُخْبَفِى عُبَيْدُ اللهِبنُ عَبْدِ اللّهِ أَنَّ أُمَّفَيْسِ بِذْكَ حْصَنِ الأَسَدِيَّةَ أَسْدَ خُرَيْمَةَ
أو الفضل بن عباس مقامه بخلاف الجانب الآخر فان عباساً لم يفارقه. قوله ﴿هريقوا) فى بعضها
أريقوا، وفى بعضها أهريقوا أى صبوا و ﴿الأوكية) جمع الوكاء وهو ما يشد به رأس القربة
و ﴿أعهد﴾ أى أوصى وإنما طلب صلى الله عليه وسلم ذلك منهم لأن المريض ربما إذا صب عليه
الماء البارد ثابت إليه قوته. الخطابى: شبه أن يكون ما اشترطه من أن لم تكن حلت أوكيتهن
الطهارة الماء لأن أول الماء أطهره وأصفاه لأن الأيدى لم تخالطه والأوانى والقرب إنما توكى
وتحل على ذكر الله تعالى فاشترط أن يكون صب الماء عليه من الأسقية التى لم تحل ليكون قد جمع بركة
الذكر فى شدها وحلها معاً ويحتمل أن يكون تخصيص العدد فى ناحية التبرك لأن لهذا العدد بركة
وله شأن لوقوعها فى كثير من أعداد الخليقة وأمور الشريعة. قوله (مخضب) بكسر الميم وتسكين
المعجمة الأولى وفتح الثانية الاجانة التى تغسل فيها الثياب و ﴿ فعلتن) فى بعضها فعلتم ، وكلاهما
صحيح باعتبار الأنفس والأشخاص، أو باعتبار التغليب تقدم الحديث فى كتاب الوضوء . قوله
﴿ العذرة) بضم المهملة وسكون المعجمة وبالراء وجع الحلق واللهاة وموضعه أيضاً و(أم قيس
بنت محصن) بكسر الميم وإسكان المهملة الأولى وفتح الثانية وبالنون (الأسدية أسد خزيمة)
مصغر الخزمة بالمعجمتين وإنما ذلك لئلا يتوهم أنه من أسد بن عبد العزى أو من أسد بن ربيعة
٨
كتاب الطب
وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَا جراتِ الأُوَلِ اللَّفِى بَايَعْنَ النَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَىَ
أُخْثُ عُكَشَةَ أَخْبَتَهُأَهَا أَنَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَ بِابْنٍ لَ قَدْ
أُعْلَقَتْ عَلَيْهِ مِنَ العُذْرَةِ فَقَالَ النَّيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَاتَدْ غَرْنَ
أَوْلَادَ كُنَّ بِهذَا العِلَاقِ عَلَيْكُمْبِهِذَا الْعُودِ المِنْدِىِّ فَإنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةَ مِنْهَا ذَاتُ
الجَنْبِ . يُرِيدُ الكُسْتَ وَهْوَ الْعُودُ الهمْدِىُّ وَقَالَ يُونُسُ وَإِسْحَاقُ بنُ رَاشد
٥٠
عَنِ الْزُّهْرِىّ عَلَقَتْ عَلَيْهِ
٥٣٥٩ بابْهُ دَوَاءِ الَبْطُونِ حَتْنا مُمَّدُ بِنُ بَشَّارَ حَدَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ جَعْفَر
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَدَةَ عَنْ أَبِ الْتَوَكِلِ عَنْ أَنِ سَعِيدٍ قَلَ جَ رَجُلٌ إِلَى الَِّ
صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَقَالَ إِنَّ أَخِى اسْتَطْلَقَ بَطْنُهُ فَقَالَ اسْقِهِ عَسَلَاً فَسَقَاهُ
فَقَالَ إِنِى سَفَيْتُ فَلَمْ يَزِدْهُ إِلَّ اسْتَطْلاقَا فَقَالَ صَدَقَ اللهُ وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ.
ررو ..
تابعه النضر عن شعبة
أو من أسد بن شريك بضم الشين و ﴿أعلقت﴾ أى عالجته برفع الحنك بأصبعها و﴿ تدغرن)
بالمهملة والمعجمة والراء أى تدفعن و ﴿العلاق) بالحركات الثلاث أى الاعلاق ومر آنفاً
و﴿إسحاق بن راشد﴾ ضد الضال الجزرى بالجيم والزاى والراء روى علقت مكان أعلقت. قوله
﴿محمد بن بشار) باحجام الشين و﴿قتادة) بفتح القاف وخفة الفوقانية ابن دعامة المفسر و( أبو
المتوكل على الناجى) بالنون وتخفيف الجيم وتشديد التحتاتية و ﴿الاستطلاق من البطن) الاسهال
٩
كتاب الطب
٥٣٦٠
بَابْ لاصَفَرَ وَهْوَ دَذٌ يَأْخُذُ البَطْنَ حّتْا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللّهِ
حَدَّثَنَا ابْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صالح عَنِ ابْنِ شِهابِ قَالَ أَخْبَ فِى أَبُو سَةَ بْنُ عَبْدِ
الرَّحْنِ وَغَيْرُهُأَنْ أَاهُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللّه صَلّى اللهُ عَلَيْه
وَسَلَ قَالَ لا عَدْوَى وَلَا صَفَرَ وَلا هامَةَ فَقَالَ أَغْرَابِّ يَارَسُولَ اللّهِ قَابالُ إِلى
تَكُونُ فِى الرَّمْلِ كَأَّا الظِبَاءُفَّ البَعِيرُ الأَجْرَبُ فَدَخُلُ بَيْهَ فَيَجْرِبها فَقَالَ
فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ. رَوَاهُ الزُّهْرِىُّ عَنْ أَبِ سَلَةَ وَسِنانِ بْنِ أَبِى سِنان
باسبُْ ذاتِ اجَتْبِ حَعن مُمَّدٌ أَخْبَرَنَا عَتَّابُ بْنُ بَشَير عَنْ إِسْحَاقَ ٥٣٦١
وصدق الله تعالى حيث قال ((فيه شفاء)) والحكمة فى زيادته أن المادة كانت واجبة الدفع والعسل
أعانه عليه لأنه مسهل فلما اندفع سكن الاسهال وصح. وسبق الحديث آنفاً بلطائف و (النصر)
بفتح النون وسكون المعجمة (ابن شميل﴾ مصغر الشمل بالمعجمة (باب لاصفر وهوداء يأخذ
البطن﴾ هذا اختيار البخارى، وقيل هو السىء. أى تأخير المحرم إلى صفر، وقيل هوحية فى البطن
أحدى من الجرب، وقيل هو الشؤم الذى كانوا يتشاءمون بدخول شهر صفر ومر تحقيقه. قوله
﴿من أعدى الأول) أى البعير الذى جرب أولامن أجربه. أى اللّه تعالى هو الذى أوجد
ذلك فيه من غير ملاصقة لبعير أجرب فكذا الثانى والثالث وما بعدهما إنما جربت بفعل الله
لا بعدوى تعدى بطبعها ولو كان الجرب بالعدوى بالطبع لم يجرب الأول لعدم المعدى
فاذا جاز فى الأول جاز فى غيره لاسيما والدليل قائم على أن لامؤثر فى الوجود إلا الله
تعالى. قوله (سنان بن أبى سنان) بكسر المهملة وخفة النون الأولى فى اللفظين الدؤلى
المدنى. قوله (محمد) أى ابن سلام و (عتاب) بفتح المهملة وشدة الفوقانية وبالموحدة (ابن
بشير﴾ بفتح الموحدة ضد النذير الحرانى بالمهملة وتشديد الراء وبالنون مات سنة تسعين
(٢ - كرمانى - ٢١)»
١٠
کتاب الطب
◌َنِ الرُّهْرِىِّ قالَ أَخْبَفِى ◌َُيْدُ اللّهِ بْنُ عَبْدِ اللّه أَنَّ ◌ُمَّ قَيْ بِنْتَ مَحْصَن وَكَانَتْ
مِنَ الُهَاجِرَاتِ الأُوَلَ اللِّ بايَعْنَ رَسُولَ اللهِ صَلَّاللهُعليهِ وَلَمُ وَهَى أُخْتُ
عُكَاشَةَ بنِ مْصَنِ أَخْبَهُأَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّ اله عَلَيْهِ وَمَابْ لَا
قَدْ عَلَقَتْ عَيْهِ مِنَ المُذْرَةِ فَقَالَ اتَّقُوا الله عَلَى مَاتَدْغَرُونَ أَوْلَّكُمْبِذِهِ
الأَعْلَاقِ عَلَيْكُمْ بِهذَا الْعُودِ الهَنْدِىّ فَنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةَ مِنْهَا ذَتُ الْجَنْبِ يُرِيدُ
٥٣٦٢ الكُْتَ يَعْنِىِ الْفُسْطَ قَالَوَهَىَ لُغَةٌ حَدَّثْا عَارِمٌ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ قَالَ قُرِىءَ عَلَى
أَيُوبَ مِنْ كُتُبِ أَبِ فِلاَ مِنْهُ مَاحَدََّ بِهِ وَمِنْهُ مَاقُرَِ عَلَيْهِ وَكَانَ هَذَا فِى
الكتَابِ عَنْ أَنَسِ أَنَّ أَبَاطَلْحَةَ وَأَنَسَ بِنَ النَّضْرِ كَوَيَاهُ وَكَوَاهُأَبُو طَلْحَ بَدَه
. وَقَالَ عَّدُ بِنُ مَنْصُورِ عَنْ أَيُوبَ عَنْ أَبِ قِلاَبَةَ عَنْ أَنَسِ بِنِ مَلِكْ قَالَ أَذْنَ
ومائة و ﴿إسحاق﴾ أى ابن راشد و ﴿علقت) من التعليق بمعنى الاعلاق أى رفع الحنك بالأصبع
و﴿بهذا الاعلاق) فى بعضها بهذه الاعلاق جمع العلق نحو الرطب والأرطاب، وهى الدواهى
والآفات قوله (عارم) بالمهملة والراء محمد بن الفضل بسكون المعجمة و﴿أبو قلابة) بكسر
القاف وتخفيف اللام وبالموحدة عبد الله الجرمى بالجيم والراء. فان قلت: كيف جاز الرواية بما
فى الكتاب. قلت كان الكتاب مسموعا لأيوب ومع هذا مرتبته دون مرتبة الرواية عن الحفظ
نعم لولم يكن مسموعا لجاز الرواية عن الكتاب الموثوق به أيضا عند المحققين ويسمى هذا بالوجادة
وفى المسألة مباحث واختلافات و﴿أبو طلحة) زوج أم أنس واسمه زيد و﴿أنس بن النضر)
بسكون المعجمة عم أنس بن مالك بن النضر و﴿عباد) بفتح المهملة وشدة الموحدة ابن منصور
١١
كتاب الطب
رَسُولُ اللهُ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ لِأَهْلِ بَيْتِ مِنَ الأَنْصَارِ أَنْ يَرْقُوا مِنَ الْحُمَة
وَالأُخُنِ . قَالَ أَنَسْ كُوِيتُ مِنْ ذَاتِ الْبِ وَرَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسََّ
٠
حَىٌّ وَشَهِدَنِى أَبُو طَلْحَ وَأَنَسُ بْنُ النَِّرِ وَزَيْدُ بنُ ثَابِتٍ وَأَبُو طَلْحَةَ كَوَانِى
بابُ حَرْقِ الحَصِيرِ لِيُسَدَّبِهِ الدَّمُ حَدعنى سَعِيدُ بْنُ عُفَيْر حَدَّثَنَا ٥٣٦٣
يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ القَارِيُّ عَنْ أَبى حاِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِىّ قالَ
٠٠
لَّا كُبرَتْ عَلَى رَأْسِ وَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَالبَيْضَةُ وَأُدْبِىَ وَجْهُهُ
وَكُبِرَتْ رُبَاعِيُّ وَكَانَ عَلىّ ◌َخْتَّهُ بِالماءِفِى الِ وَجَاءَتْ فَاطِمَةُ تَغْسِلُ عَنْ
وَجْهِ الدَّمَ فَأَ رَأَتْ فَاطَمَةُ عَلَيْها السَّلامُ الدّمَ يَزِيدُ عَلَى الْماءِ كَثْرَةً عَمَدَتْ إِلَى
٠٠
حَصِيرٍ فَأَحْرَقَبْا وَأَلْصَقَتْها عَلَى جُرْحٍ رَسُولِ اللهِ صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَ فَرَقَ اللَّمُ
و (الحمة) بضم المهملة وتخفيف الميم سم كل شىء يلدغ و﴿الأذن) بضم الذال وسكونها أى من
وجع الأذن. قال ابن بطال: الادر جمع الآدر. أقول: يعنى نحو الخمر والأحمر من الادرة
وهى نفخة الخصيتين وهو غريب شاذ قوله « كويت) بلفظ المجهول و﴿سعيد بن عفير) مصغر
العفر بالمهملة والفاء والراء و{يعقوب القارى) بالقاف وبالراء وياء النسبة و(أبو حازم)
بالاهمال وبالزاى سلمة و﴿البيضة )بما يتخذمن الحديد كالقلنسوة بفتح الراء وخفة الموحدة والتحتانية
الأضراس وأولها إلى مقدم الم الثنايا والرباعيات ثم الأنياب ثم الضواحك ثم الأرحاء وكلها
رباع اثنان من فوق واثنان من أسفل و﴿ يختلف﴾ أى يجىء ويذهب و﴿المجن) بكسر الميم
الترس و ﴿أحرقتها﴾ أنث الضمير باعتبار القطعة منه و﴿رقاً) مهموزاً إذا سكن قال المهلب قطع
الدم بالرماد من المعمول به القديم، وأما غسل الجرح بالماء لتجميد الدم ببرودته وهذا إذا كان
١٢
كتاب الطب
٥٣٦٤ بابُْ الْحَُّ مِنْ فَيْحِ جَهَمَ حَدْعِى يَحِى بْنُ سُلَيْنَ حَدَّقَى ابْنَ وَهْب
قالَ حَدَّتَى مالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَ رَضِىَ الهُعَنْهُمَا عَنِ النَّيِّ صَلَى اللهُعَلَيْهُ
وَ قَالَ الُىَّ مِنْ فَيْحِ جَهَمَ فَطْفَتُوها بِالماءِ. قَالَ نَافِعٌ وَكَانَ عَبْدُ اللّهِيَقُولُ
٥٣٦٥ اكْتَفْ عَنّ الرَّجْزَ حَّمْا عَبْدُ اللّهِبْنُ مَسْلَةَ عَنْ مالِك عَنْ هشام عَنْ فاطمَةَ
بِنْتِ الْخُذِ أَنْ أَسْمَ بْتَ أَبِى بَكْرِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا كَانَتْ اذا أتَتْ بِالمَرْأَدْ
حُمْ تَدْعُولَا أَخَذَت الماءَ فَصَبّهُبَيْهَا وَبَيْنَ جَيْها قَالَتْ وَكَانَ رَسُولُ اللّهِصَلَى
٥٣٦٦ اللّهُ عَهْ وَسَلَمْ يَكْرُنَ انََّدُهَا بِالماءِ خَدَشِى مُمَّدُبْنُ الْمُنَىَّ حَدَّثَنَحِى حَدَّثَنَا
هشامٌ أَخْبَى أَبِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّيِّ صَلّى اللهُعَلَيْهِ وَ قَالَ الحَ مِنْ فَيْحِ
٥ جَهَمَ فَبْرُهُوُها بِالْمَاءِ حَّثنا سَلَّدْ حَدَّثَنَا أَبُوُ الأَحْوَصَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ
٥٣٦٧
الجرح غير غائر، وأما إذا كان غائراً فلا تؤمن فيه آفة الماء وضرره قوله (فيح) بفتح الفاء
وبالمهملة سطوع الحر وفورانه أى الحى مأخوذة من حرارة جهنم حقيقة أرسلت إلى الدنيا
أوهو تشبيه يعنى شبه اشتعال حرارة الطبيعة فى كونها مذيبة للبدن معذبة له بنار جهنم، وكما أن
النار تطفى بالماء كذلك حرارة الخمى تزال بالماء، واعترض عليه بأن الاطفاء والابراد يحقن الحرارة
فى الباطن فتزيد الحمى، وربما يهلك، والجواب : أن أصحاب الصناعة الطبية يسلمون أن الخمى
الصفراوية يدبر صاحبها بسقى الماء البارد ويغسلون أطرافه ، ونقل عن ابن الانبارى أنه كان يقول:
معنى أبردوها بالماء تصدقوا بالماء عن المريض يشفه الله لما روى أن أفضل الصدقات سقى الماء.
قوله (عبد الله) بن عمر و ﴿الرجز) العذاب ولا شك أن الخى نوع منه و (عبد الله بن
مسلمة) بفتح الميم واللام و﴿فاطمة بنت المنذر) بكسر المعجمة الخفيفة و﴿الجيب) ما قطع من
القميص فرجه و﴿أبردوها﴾ من البرد والابراد و(أبو الأحوص) بالمهملتين والواو سلام
١٣
كتاب الطب
مَسْرُوقِ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ سَمِعْتُ النَِّّ صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ يَقُولُ الخُمَّ مِنْ فَوْحِ جَهَّ فَبُوهَا بِالْمَاءِ
بَابْتُ مَنْ خَرَجَ مِنْ أَرْضِ لا تُلاَيمُ حدثنا عَدُ الأَعْلَ بْنُ حَمَّاد ٥٣٦٨
حَدَّثَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّتَنَا سَعِيدٌ حَدَّثَنَا قَادَةُ أَنَّأَنَسَ بْنَ مالك حَدَّثَهُمْ أَنَّ
ناسَ أَوْرجالاَ مِنْ عُكْل وَعُرَيْنَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَتَكَلَّمُوا بِالإِسْلامِ وَقَالُوا يَّاللّهِإِنْ كَنَا أَهْلَ ضَرْعٍ وَلَمْنَكُنْ أَهْلَ ريف
وَاسْتَوْخُوا المدِينَ فَمَهْ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَبِذَوْدِ وَبِراعٍ وَأَمْرَهُمْ
أَنْ يَخْرُجُوا فِيهِ فَيَشْرَبُوا مِنْ أَاتِ وَأَبْوالها ◌َنْطَلَقُوا حَتّى كَانُوا ناحِيَةَ الحَرَّةِ
كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِمْ وَقَوُا رَاعِى رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمُ وَاسْنَاقُوا
٠٠
بتشديد اللام الحنفى الكوفى و﴿سعيد بن مسروق ﴾ أبو سفيان الثورى و﴿عباية) بفتح المهملة
وتخفيف الموحدة والتحتانية (ابن رفاعة) بكسر الراء وخفة الفاء وبالمهملة ﴿ابن رافع) ضد
الخافض (ابن خديج) بفتح المعجمة وكسر المهملة وبالجيم الأنصارى قال ابن بطال: روى فوح،
وهو بمعنى الفيح انتشار الحر وسطوعه قال وقد تختلف أحوال المحمومين فمنهم من يصلح بصب الماء عليه
ومنهم بشرب الماء والمراد من الحى التى يكون أصلها من الحر فالحديث يراد به الخصوص (باب
من خرج من أرض﴾. قوله (يزيد) من الزيادة ﴿أبن زريع) مصغر الزرع أى الحرث
و﴿سعيد﴾ أى ابن أبى عروبة بفتح المهملة وضم الراء و (عكل) بضم المهملة وإسكان الكاف
وباللام و(عرينة) تصغير بالمهملة والراء وبالنون قبيلتان و (أهل ضرع) أى أهل المواشى
و(أهل ريف) بكسر الراء أى أهل أرض فيها زرع و﴿استوخموا﴾ يقال بلدة وخمة إذا لم توافق
١٤
كتاب الطب
الدَّوْدَ فَبَلَغَ النَِّّ صَلَّى اللهُ عَّيْمِوَ سَمَ فَ الطََّبَ فى آثارِهِمْ وَأَمَرَبِمْ فَسَمَرُوا
أَعْيُهُمْ وَقَطَعُوا أَيْدِيَهُمْ وَتُرِكُوا فِى نَاحِيَةَ الحَرَّةِ خَتَّى ماتُوا عَلَى حَالِهِمْ
٥٣٦٩ بأبْتُ مَا يُذْكَرُ فِ الطَّاعُونِ حَّتْنَا حَفْصُ بنُ عُمَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَلَ
أَخْبَنِى حَيْبُ بِنُ أَبِي ◌َابِتِ قَالَ سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدِ قَالَ سَمِعْتُ أُسَامَةَ بنَ
زَيْدِ يُحَدِّثُ سَعْدَا عَنِ الَّيِّ صَلَّالَهُعَيْهِ وَلَ قَالَ إِذَا سَمْعُمْبِالطَّاعُونِ بِأَرْض
فَلَ قَدْتُوَهَا وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضِ وَأَنْتُمْ بِهَا فَ تَخْرُجُوا مِنْهَا فَقُلْتُ أَنْتَمَْهُ
٥٣٧٠ يُحَدِّثُ سَعْدَا وَلَا يُنْكِرُ حَدَتْنَا عَبْدُ اللهِبنُ يُوسُفَ أَخْبَنَا مَالِكٌّ عَنِ ابنِ
شَبِ عَنْ عَبْدِ الَيدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْنِ بِنِ ◌َيْدِ بنِ الخَطَابِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِعَبْدِ
الله بِنِ الْحَارِثِ بِ نَّوْقَلِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبَسٍ أَنَّ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضَى اللهُ
عَنْهُ خَرَجَ إِلى الشَّامِ حَتّى إِذَا كَانَ بِسَرْعَ لَقِيَهُ أُمَرَاءُالأَخْنَادِ أَبُو عُبَيْدَةَ بِنُ
سكانها و ﴿الذود من الابل) مابين الثلاث إلى العشرة. وأما شرب الأبوال فانما كان المداواة
أو كان قبل تحريمها و (الطلب) جمع الطالب من مراراً. قوله (الطاعون) هو بتر مؤلم جداً يخرج
غالباً فى الآباط مع لهب وأسواد حواليه وخفقان القلب والقىء. الجوهرى: هو الموت من الوباء
قوله (حفص) بالمهملتين ابن عمر و{ حبيب) ضد العدو (ابن أبى ثابت) ضد الزائل قال حبيب
فقلت لابراهيم أنت سمعت أسامة يحدث سعداً أى ابن أبى وقاص أحد العشرة به وسعد لا ينكر
ذلك فقال نعم. قوله (عبد الله بن عبدالله بن الحارث بن نوفل) بفتح النون والفاء الهاشمى قتله
السموم سنة تسع وتسعين و (سرغ) بفتح المهملة وتسكين الراء وبالمعجمة منصرفاً وغير منصرف
١٥
كتاب الطب
الجَرَّاحِ وَأَمْحَابُهُ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الَوَبَ قَدْ وَقَعَ بِأَرْضِ الشَّأْمِ قَالَ ابْنُ عَبَّاس ◌َقَالَ
مُ ادْعُ لِ الْهَاجِرِينَ الَّوَّلِنَ ◌َُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ وَأَخْبَهُمْ أَنَّ الَوَبَ قَدْ وَقَ
بالشّأْمِ فَاخْتَفُوا فَقَالَ بَعْضُهُمْ قَدْ خَرَجْتَ لِأَمْرِ وَ نَرَى أَنْ تَرْجِعَ عَنْهُ وَقَالَ
يَعْضُهُمْ مَعَكَ بَقِيُّ النَّاسِ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُعَلَيْهِ وَسَلَمَ وَاَ نَرَى
أَنْ تُقْدِمَهُمْ عَى هَذَا الَبَاءِفَقَ ارْتَفِعُوا عَنِى ثُمَّ ◌َ ادْعُوا لِ الأَنْصَارَ
فَدَعَوْنُهُمْ فَاسْتَشَارَ هُمْ فَكُوْاَ سبيلَ الْمُهَاجِرِينَ وَاخْتَفُوا كَاخْتِلافِهِمْ فَقَالَ
ارْتَفَعُوا عَنَّ ثُمَ قَالَ ادْعُ لِى مَنْ كَانَهُ مِنْ مَشْيَخَةٍ فُرَيْشٍ مِنْ مُهَاجِرَةِ الفَتْحِ
فَدَعَوْتُهُمْ فَلَمْيَخْتَفْ مِنْهُمْ عَلَيْهِ رَجُلانِ فَقَالُوا نَرَى أَنْ تَرْجِعَ بِالنَّسِ وَلَا
نَقْدَمَهُمْ عَلَى هذَا الوَباءِ فَنَادَى عُمَرُ فِى النَّاسِ إِى مُصَبِّحٌ عَلَى ظَهْرِ فَأَصْبِحُوا
قرية من طرف الشام مما يلى الحجاز. قوله ﴿الأجناد) قيل المراد به أمراء مدن الشام الخمس ،
وهى: فلسطين، والأردن، وحمص،وقنسرين، ودمشق و﴿أبو عبيدة﴾ مصغر العبد ﴿ابن الجراح)
بالجيم وشدة الراء اسمه عامر أحد المبشرين بالجنة و ﴿الوباء) بالمد والقصر. قال الخليل: هو الطاعون
وقال آخرون : هو المرض العام فكل طاعون وباء دون العكس، والوباء الذى وقع بالشام فى زمان
عمر كان طاعوناً وهو طاعون عمواس بفتح المهملة، وهى قرية معروفة بالشام. قوله (المهاجرون
الأولون) هم الذين صلوا إلى القبلتين، و﴿بقية الناس) أى بقية الصحابة وإنماقال كذلك تعظيما لهم
أى كأن الناس لم يكونوا إلا الصحابة قال الشاعر : هم القوم كل القوم ياأم خالد . وعطف
أصحاب على الناس عطف تفسيرى و﴿ تقدمهم﴾ من الاقدام بمعنى التقديم، والغرض أنالا نرى أن تجعلهم
قادمين عليه و(مشيخة) جمع الشيخ و(مها جرة الفتح) الذين هاجروا عام الفتح، وقيل: هم مسلمة الفتح.
١٦
كتاب الطب
عَلَيْهُ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الَجَرَّاحِ أَفِرَارًا مِنْ قَدَرِ اللّه فَقَالَ مُمَرُوْ غَيْرُكَ قَالَمَا يَاأَيَا
عَبَيْدَةَ نَْنَفَرُّ مِنْ قَدَرِ اللهِ إِلَى قَدَرِ اللّه أَوَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ إِلْ هَبَتْ وَادِيَهُ
عَدْوَ تَانِ إِحْدَاهُمَا خَصِبَةٌ وَالأُخْرَى جَدْبَةٌ أَلَيْسَ إِنْ رَعَيْتَ الْخَصْبَةَ رَعَيْهَا
بِقَدَرِ الله وَإِنْ رَعَيْتَ الْجَدْبَةَ رَعَيْهَا بِقَدَرِ اللّه قالَ تَاءَ عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ عَوْفٍ
وَكَانَ مُتْغَيّاً فِى بَعْضِ حَاجَتِه قَالَ إِنَّ عَنْدِى فِى هَذَا عِلْمَا سَعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَ يَقُولُ إِذَا سَمْتُمْبِهِ بِأَرْضِ فَلا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ وَ إِذَا وَفَعَ
٥٣٧١ بِأَرْضِ وَأَنْتُمْ بِها فَلاَتَخْرُ جُوا فِرارًا مِنْهُ قَالَ لَدَ اللّهَ عُمَرُ ثُمَّ انْصَرَفَ حَّثنا
قوله (مصبح) باسكان الصاد أى مسافر فى الصباح راكباً على ظهر الراحلة راجعاً إلى المدينة
فأصبحوا راكبين متأهبين للرجوع إليها. قوله ﴿ قدر الله} القضاء: هو عبارة عن الأمر الكلى الاجمالى
الذى حكم الله تعالى به فى الأزل. والقدر: عبارة عن جريان ذلك الكلى ومفصلات ذلك المجمل
الذى حكم بوقوعهما واحداً بعد واحد فى الانزال قالوا هو المراد بقوله تعالى (( وإن من شيء إلا عندنا
خزائنه وما نزله إلا بقدر معلوم)) قوله (أو غيرك) جزاؤه أى لو قال غيرك لأدبته وذلك
لاعتراضه على مسألة اجتهادية وافقه عليها أكثر الناس من أهل الحل والعقد أولم يعجب منه وإنما
العجب من قولك ما أنت عليه من العلم والفضل قوله (عدوتان) بضم المهملة وكسرها طرفان
و﴿الخصبة) بكسر الصاد وسكونها و ﴿الجدبة) بسكون الدال وكسرها يعنى الكل بتقدير الله سواء
ندخل أونرجع فرجوعنا أيضاً بقدر الله فعمر رضى الله تعالى عنه استعمل الحذر وأثبت القدرمعاً
فعمل بالدليلين الذين كان تتمسك كل طائفة به من التسليم للقضاء والاحتراز عن الالقاء فى التهلكة
و(عبد الرحمن) هو ابن عوف و ﴿لا تقدموا) بفتح الدال أى ليكون أسكن لقلوبكم وأقطع
للوسوسة و ﴿لا تخرجوا﴾ أى لئلا تكونوا قد عار ضتم القدر وأدعيتم الحول والقوة فى الخلاص منه
١٧
كتاب الطب
عَبْدُ اللّه بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهابِ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عامر أَنَّ مُمَرَ
خَرَجَ إِلَى الشَّأْمِ فَلَّا كَانَ بِسَرْغَ بَهُأَنْ الوَبَاءَ قَدْ وَفَعَ بِالشَّْمِ فَأَخْرَهُ عَبْدُ
الرَّحْنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللّه صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَمَ قَالَ إِذَا سَعْمُ بِهِ بِأَرْضِ
فَلا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضِ وَ أَنْتُمْ بِهِ فَلَا تَخْرُجُوا فِارَامِنْهُ حَدْنا
عَبْدُ اللّه بْنُ يُوسُفَ أَخْبَ نَا مالكُ عَنْ نُعَمْ الْمِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُ
٠٠
٥٣٧٢
وفى لفظ ( فراراً ﴾ دليل على جواز الخروج لغرض آخر لا بقصد الفرار منه وحمد الله على موافقة
اجتهاده واجتهاد معظم أصحابه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ابن بطال: قان قيل لا يموت
أحد إلا بأجله ، ولا يتقدم ولا يتأخر فما وجه النهى عن الدخول والخروج؟ قلنا: لم ينه عن ذلك
حذراً عليه إذ لا يصيبه إلا ما كتب الله عليه بل حذراً من الفتنة فى أن يظن أن هلا كه كان من أجل
قدومه عليه ، وأن سلامته كانت من أجل خروجه فنهى عن الدنومن المجذوم مع علمه بأنه لاعدوى
فان قلت: إذنه صلى اللّه عليه وسلم للذين استوخموا المدينة بالخروج حجة لمن أجاز الفرار. قلت: لم يكن
ذلك فراراً من الوباء إذهم كانوا مستوخمين خاصة دون سائر الناس بل للاحتياج إلى الضرع
ولاعتيادهم المعاش فى الصحارى، وفيه أن على المرء التدبر فى المكاره قبل وقوعها، وتجنب الأشياء
المخوفة قبل مجومها ، وعليه الصبر وترك الجزع بعد نزولها. النووى: كان رجوع عمر رضى الله تعالى
عنه لأنه أحوط ، ولرجحان طرف الرجوع بكثرة القائلين به ولم يكن تقليداً للمشيخة لأن اجتهاده
أدى إليه وساعده بعض المهاجرين والأنصارمع ما كان للمشيخة من السن والخبرة وكثرة التجارب
وسداد الرأى، وفيه خروج الامام بنفسه لمشاهدة أحوال رعيته وإزالة ظلم المظلوم، وكشف
الكرب، وتخويف أهل الفساد ، وإظهار شعائر الاسلام، وتلقى الأمراء والمشاورة معهم،
والاجتماع بالعلماء، وتنزيل الناس منازلهم ، والاجتهاد فى الحروب، وقبول خبر الواحد، وصحة
القياس وجواز العمل به، واجتناب أسباب الهلاك. قوله (عبدالله بن عامر العنزى) بفتح المهملة
وسكون النون وبالزاى المدنى الصحابى الصغير و(نعيم﴾ مصغر النعم ﴿المجمر) بلفظ فاعل الاجمار
((٣ - كرمانى - ٢١)»
١٨
کتاب الطب
قالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ لَيَدْخُلُ الَدِينَةَ المسيحُ وَلَا الطَّاعُونُ
٥٣٧٣ حَّثْنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الواحِد حَدَّقَا عَاصِمٌ حَدَّثَنْى حَفْصَةُ
بَنْتُ سِيرِينَ قالَْ قالَ لَى أَنَسُ بْنُ مَالِكِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يَحِى بِمَا مَاتَ قُلْتُ
مِنَ الطَّاعُونِ قالَ قالَ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ الطَّاعُونُ شَهَادَةْ
٥٣٧٤ لكُلِّ مُسْلِمٍ حَّثنا أبو عاصِمٍ عَنْ مالِك عَنْ سَُيِّ عَنْ أَن صالحٍ عَنْ أَبِى
هُرَيْرَةَ عَنِ النَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َالَ الَطُونُ شَهيدٌ وَالمَطْعُونُ شَهِيدٌ
، بابُْ أَجْرِ الصَّابِرِ فِى الطَّاعُونِ حدثنا إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا حَبَنُ حَدَّثَنَا
٥٣٧٥
بالجيم والراء كان يحمر العود فى المسجد و﴿المسيح) هو الدجال و﴿عاصم) هو الأحول
و(حفصة) بالمهملتين و﴿يحيى بن سيرين) أخو حفصة أى بأى مرض مات أخوك يحيى. قوله
﴿سمى) بضم المهملة وخفة الميم وشدة التحتانية مولى أبى بكر بن عبد الرحمن المخزومى و﴿ أبو صالح)
هوذكوان و ﴿المبطون﴾ هو الذى مات بمرض البطن (شهيد) أى له ثواب الشهادة و﴿المطعون}
الذى مات بالطاعون. اعلم أن الشهداء ثلاثة أقسام: شهيد الدنياوالآخرة بأن لا يغسل ولا يصلى عليه فى
الدنيا وله الثواب فى الآخرة وهو من قاتل لا علاء كلمة الله، وشهيد الدنيا بأن لا يغسل ولا يصلى عليه فى
الدنياولم يكن له الثواب فى الآخرةوهو من قاتل للرياء والسمعة والغنيمة، وشهيد الآخرة فيغسل ويصلى
عليه وله الثواب فى الآخرة كالمطعون . القاضى البيضاوى: من مات بالطاعون أو بوجع البطن ملحق بمن
قتل فى سبيل الله لمشاركته إياه فى بعض ما يناله من الكرامة بسبب ما يكابده من الشدة لا فى جملة
الأحكام والفضائل ، وقال وإنما نهى عن الدخول فى الوباء فانه تهور وإقدام على خطر ، وعن
الخروج منه فانه فرار من القدر، ولئلا يضيع المرضى ممن يتعهدهم، والموتى ممن يجهزهم وأحد الامرين
تأديب وتعليم والآخر تفويض وتسليم . قوله (إسحاق) قال الغسانى لعله ابن منصور و﴿ حبان)
١٩
كتاب الطب
داُ بْنُ أَبِى الفُراتِ حَدَّتَنَا عَبْدُ اللّه بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ يَحْيِى بْنِ يَعْمَرَ عَنْ عائِشَةَ
زَوْجِ النِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَّ أَخْبَتْنا ◌َّا سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَمَ عَنِ الطَّاعُونِ فَأَخْبَرَهَا نَبُّاللّهِ صَلَّى اللهُعَلَيْهِ وَسَم ◌َ كَانَ عَذَابً
بَيْثُاللهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ ◌َهُ اللهُ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ فَلَيْسَ مِنْ عَبْدِ يَقَعُ الطَّاعُونُ
فَيَمْكُثُ فِى بَلَدِهِ صَابِرًا يَعْدَم ◌َنْهُلَنْ يُصِبَهُ إِلَّ مَا كَتَبَ اللهُلَهُ إِلَّ كَانَ لَهُ مِثْلُ
أَجْرِ الشّهيد . تَبَعَهُ النَّضْرُ عَنْ دَاوُدَ
بابُ الُّ بِالقُرْآنِ وَالمُعَوِّذَاتِ حَدُعنى إِبْرَاهِيمُبْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَاَ ٥٣٧٦
هشامٌ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ النِّّ
صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ كَنَّ يَنْفُ عَلَى نَفْسِهِ فِى الَرَضِ الَّذِى مَاتَ فِيه بالُعَوّنَات
بفتح المهملة وشدة الموحدة وبالنون الباهلى و﴿داود بن أبى الفرات) بضم الفاء وتخفيف الراء
وبالفوقانية المروزى و(عبدالله بن بريدة) مصغر البردة بالموحدة الأسلمى التابعى البصرى القاضى
بمرو و(يحي بن يعمر ) بلفظ مضارع العمارة بالمهملة بضم الميم وفتحها المروى قاضيها. قوله (رحمة)
فان قلت : ما معناها . قلت: هو وإن كان محنة صورة لكنها رحمة من حيث انها تتضمن مثل أجر
الشهداء فهو سبب الرحمة لهذه الأمة. قوله ﴿فى يده) هو ما تنازع الفعلان فيه و﴿النصر)
بسكون المعجمة ابن شميل مصغر الشمل و ﴿داود) أى ابن أبى الفرات (باب الرقى بالقرآن)
﴿ الرقى) جمع الرقية نحو الكلى والكلية تقول من استرقيته فرقانى فهو راق و﴿المعوذات) بكسر
الواو وكان حقه المعوذتين لأنهما سورتان لجمع إما لارادة هاتين السورتين وما يشبههما من
القرآن أو باعتبار أقل الجمع اثنان وإنما رقى بهن لأنهن جامعات للاستعاذة من كل المكروهات جملة
٠
٢٠
كتاب الطب
فَلَّا نَفُلَ كُنْتُ أَنْتُ عَلَيْهِ بِنَّ وَأَمْسَحُ بِيَدِ نَفْسِهِ لِرَكَتِهَا فَسَأَلْتُ الزُّهْرِىَّ
كَفَ يَنْفِثُ قَلَ كَانَ يَتِهِثُ عَلَى يَدَيْهِ ثُمْ يَسْحُ بِمَا وَجْهَهُ
بابُْ الَُّ بِفَاتِحَ الْكِتَابِ وَيُذْكُرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ عَنِ الَّيِّ صَلَىاللهُ
٥٣٧٧ عَلَيْهِ وَسَمَ حَدَى مُمَدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِ بِشْرِ
عَنْ أَبِ المُوَكِلِ عَنْ أَبِ سَعِدِ الْخُدْرِىِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّنَسَا مِنْ أَعْحَبِ الَّ
صَلَّىاللهُعَلَيْهِ وَسَلَ أَوْ عَلَى حَى مِنْ أَحَاءِ العَرَبِ فَلَمْيَقْرُهُمْفَُ كَذلِكَ
اْلُغَ سَيْدٌ أُولَئِكَ فَقَالُوا هَلَ مَعَكُمْ مِنْ دَوَاءِأَوَّرَاقِ فَقَالُوا إِنَّكُمْلَمْ تَقْرُونَ
وَلَا نَفْعَلُ خَتَّى تَجْعَلُوا لَا جُعْلَا بَلُوالَهُمْ قَطِعَا مِنَ الشَّاءِ بَعَلَ يَقْرَأُ بِأَمٍ
القُرْآنِ وَيَحْمَعُ بُرَاقَهُ وَيَغْلُ فَ قَاتُواْبِالشّاءِ فَقَالُوا لاَأْخُهُ خَتَّى نَسْأَ النَّيِّ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلُوهُ فَضَحِكَ وَقَالَ وَمَا أَدْرَاكَ أَنَهَا رُقِيَةٌ خُذُوها
وتفصيلا ، وجاء فى بعض الروايات أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ سورة الاخلاص والمعوذتين
فهو من باب التغليب و﴿ ينفث) بضم الفاء وكسرها والنفث شبيه بالنفخ وهو أقل من التفل .
قوله (أبو بشر) بكسر الموحدة وسكون المعجمة جعفر و(أبو المتوكل على الناجى) بالنون وخفة
الجيم وشدة التحتانية و(لم يقروهم) أى لم يضيفوهم و{بيناهم) فى بعضها بينما هم بزيادة الميم
و﴿الجعل) بضم الجيم ماجعل للانسان الغير المعين من الشىء على عمل يعمله و(القطيع) بفتح
القاف الطائفة من الغنم، وقيل كانوا ثلاثين وجمع الشاة شياه، وإذا كثرت قيل هذه شاء كثيرة
و(جعل﴾ أى طفق وفاعله أبو سعيد لما ثبت أنه كان الراقى و﴿يتفل) بالفوقائية وضم الفاء