النص المفهرس

صفحات 161-180

١٦١
كتاب الأشربة
أَبُو أُسَامَةَ قَالَ أَخْبَرَنِى هِشَامٌ عَنْ أَّهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ كَانَ
الَُّّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَ يُعْجِبُ الحَلْوَاءُ وَالْعَسَلُ
بَابُْ الشِّرْبِ قَائمًا حدّثْا أَبُو نُعَمْ حَدْثَنَا مَسْعَرٌ عَنْ عَبْد الملك ٥٢٦٤
أبِ مَيْسَرَةَ عَنِ الَّالِ قَالَ أَنَى عَلَى رَضِىَ الله عَنْهُ عَلَى بَابِ الرَّحَةِ فَشَرِبَ قَائِمًا
فَقَالَ إِنَّ ◌َاسًا يَكْرُ أَحَدُهُمْ أَنْ يَشْرَبَ وَهَوَ فَائِمٌ وَإِ رَأَّيْتُ النَّيِّ صَلَّاله
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ كَرَأَيْتُمُونِى فَعَلْتُ حَثْنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَ عَبْدُ
٥٢٦٥
الَكَ بْنُ مَدَرَ سَمْتُ النَّّالَ بْنَ سَبْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عَلَى رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ صَلَّ
الْظُّهَ ثُمَّ قَدَ فِى خَوَائِ النَّاسِ فىِ رَحَةِ الكُوفَة ◌َى حَضَرَتْ صَلَهُ العَصْرِ
ثُمْ أُنَ بِمَاء فَشَرِبَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَذَكَرَ رَأْسَهُ وَرِجْلِهِمْ قَمَ فَشَرِبَ
الحلاوات والطيبات . قوله ﴿السكر) بالفتحتين أى المسكر قال شارح التراجم مقصوده من كلام
الزهرى إنما هو قوله تعالى ((أحل لكم الطيبات)) أى الحلواء والعسل من الطيبات فهى حلال والبول ليس
منها وأما قول ابن مسعود فاشارة إلى قوله تعالى ((فيه شفاء للناس)) فدل على حله لأن الله تعالى لم يجعل
الشفاء فيما حرمه. قوله (مسعر) بكسر الميم وإسكان المهملة الأولى وفتح الثانية وبالراء و( عبدالملك ابن
ميسرة) ضد الميمنة الزراد بالزاى وشدة الراء وبالمهملة و﴿النزال) بالنون وتشديد الزاى ﴿أبن
سبرة) بفتح المهملة وإسكان الموحدة وبالراء وهؤلاء الثلاثة كلهم هلاليون و﴿على رضى الله تعالى
عنه) حيث نزل الكوفة فالرجال كلهم كوفيون و ﴿الرحبة) بفتح المهملة الساحة والمرادر حبة مسجد
الكوفة و (فعل) أى شرب قائما. فان قلت لم فصل الرأس والرجلين عما تقدم ولم يذكرهما
على وتيرة واحدة. قلت : حيث لم يكن الرأس مغسولا بل بمسوحا فصله عنه وعطف
((٢١ - كرمانى - ٢٠)»

١٦٣
كتاب الأشربةَ
فَضْلَهُ وَهُوَ قَائْ ثُم قَلَ إِنَّ نَسَا يَتْكَرَ هُونَ الشُّرْبَ قَائِمًا وَإِنَّ النَّيَّ صَلّى اللهُ
٥٢٦٦ عَلَيْهِ وَسَمَ صَنَعَ مِثْلَ مَاصَنَعْتُ حَثْنَا أَبُوُ نْعَمْ حَدَّثَنَاَ سُفْيَنُ عَنْ عَصِمٍ
الأَحْوَلِ عَنِ الَّْعِ عَنِ ابْنِ عَّاسِ قَالَ شَرِبَ الُّّ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَّمَ قَائِمًا
مِنْ دَعْزَمَ
٥٢٦٧ بابُ مَنْ شَرِبَ وَهُوَ وَقٌ عَلَى بَعَيرِهِ حدثنا مالكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ
حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِبْنُ أَبِ سَلَمَةَ أَخَنَا أَبِ النَّصْرِ عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّسٍ
عَنْ أُمّالفَضْلِ بِنْتِ الحارِثِ أَنَّهَا أَرْسَلَتْ إلَى النَّيّ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَ بِقَحِ
لَ وَهُوَ وَاتِفٌ عَشِيَةَ عَرَفَفَخَ بِيدِهِ فَرِبَهُ. زَادَ مالِكٌّ عَنْ أَبِ النّْرِ
عَلَى بَعَيْرِهِ
٥٢٦٨ بابُ الأَيْنَ فَالأَيْمَنَ فِى الشَّرْب حّثنا إسماعيلُ قَالَ حَدَّثَى مالكٌ
الرجل عليه وإن كان مغسولة على نحوقوله تعالى ((وامسحوا برؤسكم وأرجلكم)) أو كان
لابس الخف فمسحه أيضا، وقيل ذلك لأن الراوى الثانى نسى ماذكره الراوى الأول فى شأن
الرأس والرجلين قال الكلاباذى أبو نعيم سمع الثورى وابن عيينة وهما عاصم الأحول فهذا سفيان
يحتمل أن يكون هذا وأن يكون ذلك. قوله (عبد العزيز بن أبى سلمة) بفتحتين الماجشون
و﴿أبو النصر) بسكون المعجمة سالم و﴿عمير) مصغراً. فان قلت : سبق آنفا أنه مولى أم الفضل
قلت: لما كان مولى الأم وملازما للابن صحت النسبتان ثم الاضافة صحيحة بأدنى ملابسة غير ذلك
أيضا. قوله ﴿على بعيره) بهذه الزيادة وافق الحديث الترجمة وإذا جاز الشرب قائما بالأرض

١٦٣
كتاب الأشربة
عَنِ ابْنِ شِهابِ عَنْ أَنَسِ بْنْ مالك رَضِى اللهُ عَنْهُأَنّ رَسُولَ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهُ
0
وَسَلَ أَ بِلَ قَدْ شِيبَ بماٍ وَعَنْ عِهِ أَعْرَائٌِ وَعَنْ شِمالِ أَبُو بَكْر ◌َشَرَبَ
ثمّ أَعْطَى الأَعْرَابِ وَقَالَ الْأَيْنَ الأَيْمِنْ
باسْتُ هَلْ يَسْتَأْذِنُ الرَّجُلُ مَنْ عَنْ يِهِ فِى النُّرْبِ لِيُعْطِى الأَكْبَرَ
صّْا إِسْمَاعِيلُ قالَ حَدَّى مَالِكٌ عَنْ أَبِ حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ٥٢٦٩
رَضَى اللهُ عَنْهُ أَنّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ أُنِى بِشَرَابِ فَتَرِبَ مِنْهُ وَعَنْ
يَيْهِ غُلاَمُ وَعَنْ يَسَارِهِ الأَشْيَاحُ فَقَالَ لِغُلَامِ أَتَقْتَ لِ أَنْ أُعْطِى هُلًاٍ فَقَالَ
الغُلامُ وَاللّهِ يَارَسُولَ اللّه لاأُوتْرُ بِنَصِيبِى مِنْكَ أَحَدًا قَالَ قَّهُ رَسُولُ اللّه صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فِىَدِهِ
فالشرب على الدابة أحرى بالجواز لأن الراكب أشبه بالجالس . قوله ﴿من عن يمينه) أى الذى عن
يمينه و(أبو حازم) بالمهملة والزاى سلمة و﴿الغلام) قيل هو ابن عباس و ﴿الأشياخ)
هو خالد بن الوليد وأمثاله و﴿تله﴾ أى صرعه وألقاه، وفيه أن تقديم نفسه بما يتعلق بالتقرب إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم وبركاته محمود لا مذمة فيه خلاف الأمور الدنيوية وفيه أن استئذانه صاحب
اليمين من باب إثبات فضل السن وأن من سبق إلى موضع عند عالم فى مسجد أو نحوه هو أحق به
فان قلت : فما تقول فيما قال صلى الله عليه وسلم ( كبر كبر) قلت: ذلك فيما إذا استوت حال القوم
فى شىء واحد، وأما إذا كان لبعضهم فضل على بعض فصاحب الفضل أولى، وكان رسول الله
صلى الله عليه وسلم يحب التيامن فى الأكل والشرب وجميع الأشياء استشعاراً منه بما شرف الله به

١٦٤
كتاب الأشربة
٥٢٧٠ بابُ الكَرْعِ فى الحوضِ حَتْنا يحيى بن صالحٍ حَدَّثَا فُلَيْحُ بنُ
سُلِمَنَ عِنْ سَعِيدٍ بِ الحارِثِ عنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللّهِ رَضِىَ الهُ عَنْهُمَا أَنَّ النّْ
صَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَعَهُ صاحِبٌ لَهُ فَمَالنّ
صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَصَاحِبُهُ فَرَدَ الَّجُلُ ◌َقَالَ يَارَسُولَ اللّهِبَنِى أَنْتَ وَأُمِّى
وَفَ سَاعَةُ حَرَّةٌ وَهَوَ يُحَوّلُ فى حائِطِ لَهُيَعِ المساَ فَقَالَ النّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَ إِنْ كَانَ عِنْدَكَ مَاء بَاتَ فِى شَّةِ وإلَّا كَرَعْنا والَّجُلُ يُحَوّلُ المَآَ فِى
حائط فَقَالَ الَّجُلُ ياَرَسُولَ الله عَنْدى ماْ باتَ فِى شَنّة فَانْطَلَقَ إلَى الَعَريش
فَسَكَبَ فِى قَدَحِ مَ ثُمَ حَلَ عَلَيْهِ مِنْ دَاجِ لَهُ فَشَرِبَ النُّ صَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَ ثُمْ أَعَ فَشَرِبَ الَّجُلُ الَّذِى جَاءَ مَعَهُ
٥٢٧١ بأسبُ خِدَمَةِ الْصِغارِ الكِبارَ حَدَثْنَا مُسَدِدْ حَدَّثَنَا مُعَتَمْر عن أبيه
قالَ سَمِعْتُ أَنَسَّا رَضَى اللهُ عَنْهُ قَلَ كُنْتُ قَائِمًا عَلَى الَحِّ أَسْقِيهِمْ مُمُومَتِى وَأَنا
أهل اليمين . قوله ﴿الكرع) بسكون الراء الشرب من النهر بالفم و﴿فرد الرجل﴾ أى السلام
و﴿بأبى أنت﴾ أى مفدى بأبى وأمى. فان قلت: لم كررها وهو يحول الماء. قلت: لأنهما حالان
باعتبار فعلين مختلفين و﴿العريش) مظلة تتخذ من الخشب والثمام. وأما (التحويل) فهو النقل عن
قعر البئر إلى ظاهره أو إجراء الماء من جانب إلى جانب فى بستانه. قوله ﴿ معتمر) بفاعل الاعتمار

١٦٥
كتاب الأشربة
أَصْغَرُهُمُ الفَضِيخَ فَقِيلَ حُرَمَتِ الَخْرُ فَقَالَ أَكْفْهَ فَكَفَأَنَقُلْتُ لَأَنَس مَاشَرَابِهِمْ
قَالَ رُطَبٌّ وَيُسْرٌ فَقَالَ أَبُو بَكْرِبْنُ أَنَسِ وَكَانَتْ خَمْرَهُمْفَمْ يُنْكِرْ أَنَسٌَ وَحَدَّتِى
بَعْضُ أَحْحَابِ أَنَّهُ سَمعَ أَنَسَا يَقُولُ كَانَتْ خَمْرَ هُمْ يَوْمَئِذَ
بأسبُ تَغْطِيَةَ الإناءِ حّتنا إسْحَاقُ بْنُ مَنْصُور أَخْرَ فَرَوْحُ بْنُ عُبَدَةَ ٥٢٧٢
09/////50 ور
أَخْبَنَا ابْنُ جُرَيْ قَالَ أَخْبَفِى عَطَاْ أَّ ◌ُمَعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللّهِ رَضِىَ اللهُ عَهُمًا
يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَإِذَا كَانَ جُنْحُ اللَّلِ أَوْ أَسَْيْتُمْ فَكُّوا
صِيَتَكُمْ فَنَّ الشّيَاطِينَ تَنْتَشُرُ حِيَذْ فَاذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنَ الَيْلِ تَخَلُهُمْفَغْلِقُوا
الأَبْوَابَ وَاذْكُكُرُوا اسْمَ اللّه ◌َنَّالشَّيْطَانَ لَيَقْتَحُ بَابَ مُغْقَ وَأَوْكُوا قِرَبَّكُمْ
وَاذْكُرُوا اسْمَ اللّهِ وَخَمِرُ واْآنَتَكُمْ وَاذْكُرُوا أَسَ اللّهِ وَلَوْ أَنْ تَعْرُ ضُوا عَلَيْهَا
ابن سليمان و﴿عمومتى﴾ بدل أو منصوب على الاختصاص و﴿الفضيخ) بالمعجمتين المأخوذ
من الزهو والتمر ومر الحديث قريبا (باب تغطية الاناء) قوله { روح) بفتح الراء وسكون الواو
وبالمهملة (ابن عبادة) بضم المهملة وخفة الموحدة و﴿الجنح) بكسر الجيم وضمها الظلام
و﴿جنح الليل﴾ طائفة منه و ﴿أمسيتم﴾ أى دخلتم فى المساءو( كفوا صبيانكم} أى امتعوهم من
الخروج هذا الوقت أى يخاف على الصبيان حينئذلكثرة الشياطين وإيذائهم و(خلوهم) باحجام الخاء.
ويقال (أو كى) ما فى سقائه إذا شده بالوكاء وهو الذى يشد به رأس الغربة و(خمروا) أى غطوا
و(تعرضوا) بضم الراء وكسرها أى إن لم تتيسر التغطية بتمامها فلا أقل من وضع غود على عرض
الاناء وجواب لو محذوف نحولكان كافياً . فان قلت: فماتقول فى القناديل المعلقة فى المساجد ونحوها
قلت العلة فى الأمر بالاطفاء خوف ضرر النار فان خيف منها أيضا حكمه كذلك . قال ابن بطال :

١٦٦
کتاب الأ شربة
٥٢٧٣ شَيْئًا وَأَطْفَتُوَمَصَابِيحَكُمْ حَّثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا هَمَامٌ عَنْ عَطاء
عَنْ جَابِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَمَ قَالَ أَْفِتُوا الْمَصَابِيَ إِذَا رَقَدْتُمْ
وَغَلْقُوا الأَبْوَابَ وَأَوْكُوا الأَسْقِيَةَ وَخَمْرُوا الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ وَأَحْسِبُهُ قَالَ
وَلَوْ بعود تَعْرَضَهَ عَلَيْهِ
٥٢٧٤ بابْتُ اخْتَتِ الأَسْقِيَةَ حَّثْا آدَمُ حَدَّثَ ابْنُ أَبِى ذَرْب عَنِ الزُّهْرِىّ
خشى رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصبيان عند انتشار الجن تلم بهم فتصرعهم فإن الشيطان
قد أعطاه الله تعالى قوة وأعلمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن التعرض للفتن مما لا ينبغى وأن
الاحتراس منها أحزم على أن ذلك الاحتراس لايرد قدراً ولكن ليبلغ الناس عذرها ولئلا يتسبب
له الشيطان إلى لوم نفسه فى التقصير وفيما قال لا يفتتح غلقاً إعلام منه بأن الله تعالى لم يعطه قوة على
هذا وإن كان قد أعطاه أكثر منه وهو الولوج حيث لا يلج الانسان، وقيل: إنما أمر بالتغطية لأن
فى السنة ليلة ينزل فيها وباء لا يمر باناء مكشوف إلا نزل فيه من ذلك والأعاجم يتوقعون ذلك
فى كانون الأول. وأما إطفاء المصابيح فمن أجل الفأرة فانها تضرم على الناس بيوتهم وفيه أن
أمره عليه السلام قد يكون لمنافعنا لا لشىء من أمر الدين وفيه الحث على ذكراسم الله تعالى قيل: وتحصل
التسمية بقول اسم الله. أقول: فيه جمل من أنواع الآداب الجامعة لمصالح الدنيا والآخرة وخصص بالليل
لأن غسق الليل وقت ظهور الاشرار ، وقد ضبط أحوالهم مما يتعلق بالإنسان من جلب المنافع
من جهة الاتباع وهو كف الصبيان ونحوه والمساكن وهو غلق الأبواب والمشارب وهو
إيكاء القرب والمطاعم وهو تخمير الأوانى ومن دفع المضار وهو إطفاء المصابيح أو ضبط دوافع
الآفات فيما يتعلق بشياطين الجن فبكف الصبيان وما يتعلق بشياطين الانس فبالاغلاق
وما بالآفة السماوية فبايكاء القربة وتخمير الآنية وأما بالآفة الأرضية فبالاطفاء وهذا كله على سبيل
التمثيل والباقى يقاس عليه . قوله ﴿همام) أى ابن يحيى و(ابن أبي ذئب) بلفظ الحيوان المشهور

١٦٧
كتاب الأشربة
عَنْ عَبَيْد الله بن عَبْدِ اللّه بن مُتْبَةَ عَنْ أَبِى سَعِيد الْخُدْرِىّ رَضَىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ
نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَنِ اخْتَاثِ الأَسْقِيَةَ يَعِْى أَنَّ تُكْصَرَ
أَنْوَاهُها فَيُشْرَبَ مِنْهَا حَّثْنَا مُحَمَّدُ بِنُ مُقَاتِلِ أَخْبَنَا عَبْدُ اللّهِ أَخْبَنا يُونُسُ
عَنِ الُّهْرِىِّ قَالَ حَدَّثَى عَُدُ اللّهِ بِنُ عَبْدِ اللّهِأَنْهُ سَمَعَ أبَّ سَعِيدِ الْخُدْرِىِّيَقُولُ
سَمِعْتُ رَسُولَاللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم يَنْهَى عَنِ اخْتَكِ الأَسْقِيَةَ. قَالَ عَبْدُ
05 2/01.
الله قالَ معمر أو غيره هوَ الشّربَ من أَفْوَاهها
٥٢٧٥
باسبُ الثُّرْبِ مِنْ فَمِ السِّقَاءِ حَتْا عَلِىّبْنُ عَبْدِ اللّهِ حَدََّا سُفْيَانُ ٥٢٧٦
حَدَّثَنَا أَيُوبُ قَالَ لَنَا عِكْرِمَةُ أَلَا أُخْبِكُمْ بِأَشْيَ قِصَارٍ حَدَّتَنَا ◌ِها أَبُو هُرَيْرَةَنهى
رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَنِ الُّرَّبِ مِنْ هَمِ القِرْبَةِأَوِ السّقَاءِ وَأَنْ يَمْنَعَ
جارَهُ أَنْ يَغْرَزَ خَشَبَهُ فِى دَارِه حدثنا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ ٥٢٧٧
محمد بن عبدالرحمن و(عبيد الله بن عبد الله بن عتبة) بضم المهملة وإسكان الفوقانية وبالموحدة
و﴿أبو سعيد﴾ أسمه سعد بن مالك و﴿الاختناث) من اختلت السقاء إذا ثنيته إلى خارج فشربت
منه وأصله التكسر والانطواء ومنه سمى الرجل المتشبه بالنساء فى أقواله وأفعاله مخنثا وهو نهى تنزيه
والسبب فيه أنه لا يؤمن أن يكون فى السماء ما يؤذيه من الهوام بأن يدخل جوف الشارب ولا يشعر
به وأيضاً أنه يوجب استقذار غيره وأنه يروح الماء بنكهته ويجعله منتنا. قوله و﴿قال عبد الله﴾ أى
ابن المبارك (قال معمر) بفتح الميمين وشك عبد الله فيه. قوله ﴿السقاء أو القربه) هذا شك من
الراوى . فان قلت: ما الفرق بين السقاء والقربة . قلت السقاء للبن والماء والقربة للماء و( خشبة)
بالتنوين والنصب وخشبه باضافة الخشب إلى الضمير ومر فى كتاب المظالم فى باب لا يمنع جارجاره

١٦٨
كتاب الأشربة
عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ نَهَى الُّّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَأَنْ
٥٢٣٨ يُشْرَبَ مِنْ فِ السِّقَاءِ حَدَثْنَا مُسَدَّدٌ حَدَّا يَزِيدُ بِنُ زُرَيْعِ حَدَّثَا خَالِدْ عَنْ
عِكْرِمَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ رَضِعَ الله عَنْهُمَا قَالَ تَهَى الَُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّمَنِ
الشُّربِ مِنْ فِى الّقاءِ
٥٢٧٩ بأسبُ الْنّفُسِ فى الإِناءِ حَّْنا أَبُوْ نُعَمِ حَدَتَنَا شْبِنُ عَنْ يَحِى عَنْ
عَبْدِ اللّهِ بِنِ أَبِى قَتَادَةَ عَنْ أَبِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ إذا شَرِبَ
أَحَدُكُ فَلاَ يَتَنَفَّسْ فى الإناء وإذَا بِالَ أَحُدُكُ فَلَا يَمْسَحْ ذَكَرَهُ بَيَمِينِهِ وإِذَا تَسَّحَ
٥٢٠٠٠
أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَمَسْحِ بِمِينِهِ
٥٢٨٠ بابْ الشَّرْبِ بنَفَسَيْنِ أَوْ ثَلاثَةَ حَّثْنَا أَبُو عَاصِمٍ وَأَبُ نُعَم ◌َالا
حَدَّتَنَا عَزْرَةُ بنُ ثابت قالَ أَخْبَرَفِى تُمَامَةُ بنُ عَبْدِ اللّه قالَ كَانَ أَنَسْ يَتَفَسُ
فان قلت: هذا شيآن لا أشياء. قلت : لعله أخبرهم بها ولم يذكره بعض الرواة أو أقل الجمع عنده
اثنان. قوله ﴿يزيد) من الزيادة ﴿ابن زريع) مصغر الزرع أى الحرث و(خالد) أى الحذاء.
قوله ﴿شيبان) بفتح المعجمة وإسكان التحتانية وبالموحدة النحوى و(يحيى) أى ابن أبى كثير
ضد القليل و (أبو قتادة) بفتح القاف وخفة الفوقانية وبالمهملة اسمه الحارث الأنصارى و﴿تمسح)
أى استنجى سبق الحديث فى كتاب الوضوء فى باب النهى عن الاستنجاء باليمين . وروى لا يتنفس
ولا يمسح ولا يتمسح بالنفى والنهى. قوله (أبو عاصم) هو الضحاك و(أبونعيم) هو الفضل
و﴿عزرة) بفتح المهملة وإسكان الزاى وبالراء (ابن ثابت) ضد الزائل مر فى الهبة و( ثمامة)

١٦٩
تَكَتَاب الأشربة
فى الإناء مَّتَيْن أَوْ ثَلَاثًا وَزَعَمَ أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلْ كَانَ يَتَنَفَسُ ثَلاثًا
بأبُْ الْرِبِ فى آنَِّ الذَّهَبِ حَدَثْنَا حَقْصُ بنُ عُمَ حَدَّثَنَا شُعبَةُ ٥٢٨١
عَنِ الَكِمِ عِنِ ابْنِ أَبِ لَيْلَى قَلَ كَنَ حُذَيْفَةٌ بالَدَايِنِ فَلْتَسْتَى فَتَاهُ دُهْقَانٌ
بِقَدَحِ فَضْةٍ فَمَاُ بِهِ فَقَالَ إِى لَمْ أَزْمِهِإِلّ ◌َنِى ◌َهُفَم ◌ُتَهِ وإِنَّ النَّ صَلَّىالله
عَلَيْهِ وَسَلَّمَانَا عَنِ الْحِرِيِرِ والْدِيباجِ والشّرْبِ فِى أَتِيَةَ الَّذَهَبِ والفضّة وقالَ
هُنَّ لَهُمْ فِى الَّنْيَا وَهَىَ لَكُمْ فِى الْآخِرَةِ
بابُْ آنَ الفضَّةِ حَّتْنا مُمَّدُبْنُ الْحَىّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِ عَدِىِّ عَنِ ابْنٍ
حَوْن عَنْ مُجَاهِد عَنِ ابْنِ أَبِ لَيْلَ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ حُذَيْفَةَ ذَكَرَ النَّيِّ صَلَّى اللهُ
٥٢٨٢
بضم المثلثة وخفة الميم ابن عبد الله بن أنس و ﴿زعم) أى قال. فان قلت: كيف الجمع بين النهى
عن التنفس واستحباب التنفس مرتين أو ثلاثا . قلت : إما أن يراد بالتنفس الأول فى الاناء وبالثانى
التنفس خارج الاناء ويؤول لفظ ( فى الاناء) بفى شرب الاناء ونحوه أو كان النهى إذا شرب مع من
يكره نفسه ويتقذره. وأما الاستحباب ففى غيره، وأما حكمة النهى عنه فهى من أجل أنه لا يؤمن
أن يقع فيه شىء من ريقه فيعافه غيره حتى لو كان وحده أومع من لا يتقذر عنه فلا بأس فيه وحكمة
التثليث أنه أقمع للعطش وأقوى على الهضم وأقل أثراً فى برد المعدة وضعف الأعصاب ، وحاصله
أنه أهنأوأمراً وأبرأ وأروى (باب الشرب فى آنية الذهب﴾. قوله ﴿الحكم) بالمفتوحتين (ابن
عتبة) مصغر عتبة الدار و﴿ابن أبى ليلى) بفتح اللامين وبالقصر عبدالرحمن و﴿حذيفة) مصغر
الحذفة بالمهملة ثم المعجمة والفاء ابن اليمان و﴿ دهقان ) بكسر المهملة منصرفا وغير منصرف زعيم
القرية و﴿لهم) الضمير للكفار والسياق يدل عليه وليس فيه أن الكفار غير مخاطبين بالفروع لأنه
« ٢٢ - كرمانی - ٢٠ )»

١٧٠
كتاب الأُشربةَ
عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ لا تَشْرَبُوا فِى أَنَةِ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ وَلَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَوَالدّيباجَ
٥٢٨٣ فانّها لَهُمْ فِى الُّنْيا وَلَكُمْ فى الآخِرَةِ حَثنا إسماعيلُ قَالَ حَدََّى مالكُ بْنُ
أَسِ عَنْ نافعٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللّهِيْنِ عُمَ عَنْ عَبْدِاللهِبْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ أبِ
بَكْر الصِّدِيقِ عَنْ أُمِ سَةَ زَوْجِ الَّيِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَمَأَنْ رَسُولَ اللهِ صَلَى
الله عَلَيْهِ وَسَلَ قَالَ الَّذِى يَشْرَبُ فى إناءِالعَضَّةِ إِنَّمَا يُحَرْجِرُ فِى بَطْنِهِ نَارَ جَهْمَ
٥٢٨٤ حَّثْئًا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبْوُ عَوَانَةَ عَنِ الأَشْعَتِ بْنِ سُلَمٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ
ابْنِ سُوَيِّدِ بْنِ مُقَرِّنِ عَنِ الَاءِ بْنِ عازِبٍ قَالَ أَمَنَا رَسُولُ اللّه صَلَى اللهُ عَلَهُ
لم يصرح باباحته لهم بل أخبر عن الواقع فقط. مر الحديث فى كتاب الأطعمة فى باب الأكل
فى إناء مفضض. قوله ( محمد بن المثنى) ضد المفرد و﴿ابن أبى عدى) بفتح المهملة الاولى وكسر
الثانية وشدة التحتانية محمدبن إبراهيم و (ابن عون) بفتح المهملة وسكون الواو وبالنون عبدالله
و﴿أم سلمة) بفتح اللام هند و (يجرجر) بالجيمين وبالراء المكررة. النووى: المشهور
فى النار النصب فالفاعل الشارب والنار المشروب ، ويقال جرجر فلان الماء إذا جرعه
جرعا أى بصوت كأنما يجرع نارجهنم ، وأما الرفع فمجاز لأن نارجهنم لاتجرجر فى جوفه
حقيقة و ﴿الجرجرة﴾ صوت البعير عند الضجر ولكنه جعل صوت جرع الانسان للماء فى هذه
الأوانى كجر جرة نار جهنم فى بطنه، أقول ويحتمل أن يحمل على الحقيقة فإن الله سبحانه وتعالى
على كل شىء قدير. قوله ﴿أشعث) بالمعجمة ثم المهملة ثم المثلثة (ابن سليم) مصغر السلم و(معاوية
ابن سويد) بتصغير السود ﴿ابن مقرن) بفاعل النقرين بالقاف والراء مر الحديث فى أول الجنائز.
فان قلت : ذكر ثمه رد السلام وههنا إفشاء السلام . قلت : المقصود منه مايجرى بين المسلمين عند
الملاقاة مما يدل على الدعاء لأخيه المسلم وإرادة الخير له ثم لاشك أن بعض هذه الأمور سنة
وبعضها فريضة فالرد من الواجبات والافشاء من السنن فصح الاعتباران . فان قلت: كيف جاز

١٧١
کتاب الأ شربة
وَسَلَ بِسَبْعٍ وَنَا عَنْ سَبْعِ أَمَرَنَا بِعِيَادَةِ الَرِيضِ وَاتّباعِ الجَنَازَةِ وَشْمِيت
العاطس وَإِجَابَةِ الدَّعِى وَإِنْشَاءِ السّلامِ وَنَصْرِ الْمَظْلُمِ وَإِبْرَارِ الْمُقْسِ وَانا
عَنْ خَوَاتِ الذَّهَبِ وَعَنِ الثُّرْبِ فِى الفِضَّةِ أَوْ قالَ آَنَّةَ الفِضَّةِ وَعَنِ المَائِرِ
وَالْقَسَىّ وَعَنْ لَيْسِ الَرِيرِ وَالدِّيَاجِ وَالْأَسْتَبْرَق
باتُ الْشُرْبِ فِى الأَقْدَاحِ حَدَعَى غَرُو بْنُ عَّس حَدَّثَنَا عَبْدُ ٥٢٨٥
الرَّحْنِ حَدَتَا سُفْيَانُ عَنْ سَالِ أَبِ النّخِرِ عنْ مُمَيْرِ مَوْلَى أُمّ الَفْسِ عَنْ
أُمِّ الَفَضِ أَهْشَكُوا فِى صَوْمِ النِّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَيَوْمَ عَرَفَ قُكَ
٢َإِلَيْهِ بِقَحِ مِنْ لَنَ فَشَرِبَهُ
بابُ الْشْرِبِ مِنْ قَدَحِ النّ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَانَتَه وقالَ أَبُو بِرْدَةَ
٠٠٠
إرادة الفريضة والسنة باطلاق واحد وهو لفظ أمرنا. قلت : جاز عند الشافعى إرادة الحقيقة والمجاز
كليهما من لفظ واحد، وأماعند الآخرين جاز باعتبار عموم المجاز و (التشميت) بالمهملة وبالمعجمة
هو قولك العاطس يرحمك الله وهو سنة على الكفاية و﴿إبرار المقسم) وهو أن تفعل ماسأله الملتمس
و﴿ المياثر) جمع الميثرة بكسر الميم من الوثارة بالمثلثة بمعنى اللين وهى وطاء كانت النساء تصنعه لا زواجهن
على السروج وأكثرها من الحرير و﴿القسى) بفتح القاف وشدة المهملة منسوبا إلى بلد بالشام ثوب مضلع
بالحرير ويقال انه القز. قوله (عمرو بن عباس) بفتح المهملة الأولى وشدة الموحدة البصرى و(عبد
الرحمن) هو ابن مهدى و(سالم) هو أبو النضر بفتح النون وسكون المعجمة و(عمير) مصغرا و( أبو
بردة) بضم الموحدة وتسكين الراء وبالمهملة عامر الأشعرى و(عبدالله بن سلام) بتخفيف اللام

١٧٢
كتاب الأشربة
قالَ لَى عَبْدُ اللّهِ بُ سَلَامٍ أَلَا أَسْقِيَكَ فِى قَحِ شَرِبَ النُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٥٢٨٦ فيه حّثنا سَعِيدُ بُ أَبِ مَرْيَ حَدَّثَنَا أَبُ غَسّانَ قَالَ حَدَّقَى أَبُو حَازِم عَنْ
٠٠
◌َْلٍ بِ سَعْدِ رَضَى الله عَنْهُ قَلَه ◌ُكَر ◌ِنِ صَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَامَرَةٌ مِّنَ
الَعَرَبِ فَمَ أَبَا أُسَيْدِ الَّاعِدِىَّ أَنْ يُرْسِلَ إِلَها فَرْسَلَ إليها فَقَدِمَْ فَزَلَتْ فى
أُم ◌َى سَاعِدَّ ◌َرَ النُّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَ خَّى جَاءَهَا فَدَخَلَ عَلَيْها فاذا
أمَةٌ مُنَكَةٌ رَأْسَها ◌َمَّا كََّ النُّ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتْ أَعُوذُ بالله
مِنْكَ فَقَالَ قَدْ أَعَذْتُكَ مِى ◌َقَالُوا لَا أَنَّدَرِينَ مَنْ هَذَا قَتْ لاَ قَالُوا هَذَا
رَسُولُ اللهِ صَّىاللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَاءَ لَيَخْطُكِ قَالَتْ كُنْتُ أَنَا أَشْفَى مِنْ ذَكَ
فَأَْ الَِّيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ يَوْمَذَ حَتّى جَلَسَ فِىِ سَفِغَةٍ بَيْ سَاعِدَةَ هُوَ
وَأَعْحَابُ ثْ قَ اسْقِنَا يَهْلُ نَرَ جُ لَهُمْ بِهِذَا القَدَحِ فَأَسْقَيُهُمْ فِهِ فَأَخْرَجَ
لَنَا سَهْلٌ ذِكَ الْقَدَحَ فَشَرِبْنَا مِنْهُ قَلَ ثُمَ اْتَوْهَبَّهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ بَعْدَ ذلكَ
٥/٥ ورو0".
و ﴿أبو غسان) بفتح المعجمة وشدة المهملة وبالنون محمد بن مطرف بفاعل التطريف بالمهملة
والراء المشددة و﴿أبو حازم) بالمهملة والزاى سلمة و(أبو أسيد) مصغر الأسد الساعدى بكسر
المهملة الوسطانية و ﴿الامرأة) كانت جونية بفتح الجيم وإسكان الواو وبالنون قيل اسمها أميمة
بضم الهمزة ومر فى أول كتاب الطلاق و﴿الأجمر) بضم الهمزة والجيم جمع الأجمة وهى الغيضة
الجوهري : هو حصن بناه أهل المدينة من الحجارة و﴿منكسة) بفاعل الانكاس والتنكيس

١٧٣
كتاب الأ شربة
فَوَهَبَهُ لَهُ حِّثْا الَحَسَنُ بْنُ مُدْرِكِ قَالَ حَدَّقَى يَحْىِ بْنُ حَدِ أَخْبَرَنَا أَبُوعَوَانَةَ ٥٢٨٧
◌َنْ عَاصِ الأَحْوَلِ قَالَ رَأَيْتُ قَ النَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ عِنْدَ أَسِ بْنِ
مَالك وَكَنَ قَدِ أنَصَدَعَ فَهُ بِضَّةٍ قَلَ وَهْوَ قَدَحْ سَيِّدٌ عَرِيضٌ مِنْ نُضَارِ
قَالَ قَالَ أَنَسْ لَقَدْ سَقَيْتُ رَسُولَ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَفِىِ هذَا الَقَدَحِ أَكْثَرَ
مِنْ كَذَا وَكَذَا . قَلَ وَقَالَ أَبْنُ سِيرِينَ إِنَُّ كَانَ فِهِ خَلْقَةٌ مِنْ حَدِيدٍ فَأَرَادَ
أَنَسُ أَنْ يَحْعَلَ مَكَهَا خَلْقَةً مِنْ ذَهَب أَوْ فِضَّةَ فَقَالَ لَهُ أَبُوُ طَلْحَةَ لَا تُغَيْرَنَّ شَيْئًا
صَنَعَهُ رَسُولُ اللّه صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَرَكَهُ
باسْتُ شُرْبِ البَرَكَةِ وَالْمَاءِ الُبَارَكَ حَّمنا قُتَبَةُ بْنُ سَعِيد حَدَّثَنَا ٥٢٨٨
جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ حَدْقَى سَالُبْنُ أَبِ الْجَعْدِ عَنْ جَاءِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ رَضَىَ
اللّهُ عَنْهُمَ هذَا الَحَدِيثَ قَالَ قَدْ رَأَيْنِى مَعَ الَِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ حَضَرَت
و (سقيفة) بفتح المهملة ساباط كان لبنى ساعدة الأنصاريين. قوله (الحسن بن مدرك) بصيغة
فاعل الادراك و ﴿يحي بن حماد الشيبانى) بفتح المعجمة روى عنه البخارى فى هجرة الحبشة بدون
الواسطة و﴿انصدع) أى انشق و ﴿النضار) بضم النون وتخفيف المعجمة وبالراء شجر الشمسار
وقيل الخالص وقيل هوعود أصفر يشبه لون الذهب وقيل هو الأثل بالمثلثة وقال عاصم قال محمد ابن
سيرين و﴿أبو طلحة﴾ زيد هو زوج أم أنس. قوله (شرب البركة) وفى لسان العرب أن يسمى
الشىء المبارك فيه بركة كما قال أيوب عليه السلام: لاغنى بى عن بركتك فسمى الذهب بركة و (سالم
ابن أبى الجعد) بفتح الجيم وإسكان المهملة الأولى وهذا الحديث إشارة إلى الذى بعده و(رأيتنى)

١٧٤
کتاب الأ شربة
الَعَصْرِ وَلَيْسَ مَعَنَا مَاْ غَيْرَ فَضْلَة ◌َجُعِلَ فِى إناء ◌َأُنِىَ النَّيُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ
◌ِهِفَدْخَ يَدَهُ فِهِ وَفَرَجَ أَصابَِهُ ثْ قَالَ حَى عَلَى أَهْلِ الَوَصُوِالبَكُ مِنَ اللهِ
فَلَقَدْ رَأَيْتُ الماءَ يَتَفَجُِّ مِنْ بَيْنِ أَصابِعِهِ فَتَوَ ضَّأَ الناسُ وَشَرِبُوا مَعَلْهُ لَا آلُ
ما جَعَلْتُ فِى بَطْنِى مِنْهُ فَعَلَمْتُ أَنْه ◌ُرَكَةُ قُلْتُ لِجَابِرِ كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَدَ قَالَ أَّفًا
وَأَرْبَ. تَبَعَهُ عَمْرُو عَنْ جَابِرِ وَقَالَ حُصَيْنٌ وَعَمْرُو بنُ مُرَّةَ عَنْ سَالِمٍ عَنْ
جابر خْسَ عَشْرَةَ مَاتَّةً وَتَابَعَهُ سَعِيدُ بِنُ الْمُسَيِّ عَنْ جَابِ
بلفظ المتكلم و{ حضرت العصر) أى صلاة العصر و﴿ الفضلة) ما فضل عن الشىء و﴿ حيهلا على
الوضوء) أى هلم وأقبل وهو اسم الفعل الأمر وفى بعضها حى على بتشديد الياءوأهل الوضوء منادى
محذوف منه حرف النداء والانفجار من بين الأصابع يحتمل أن يكون من نفس الأصابع أو أن يخرج
من بين الأصابع لامن نفسها وفيه معجزة عظيمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم و﴿لا آلو) أى لا
أقصر فى الاستكثار من شربه ولا أفتر فيما أقدر أن أجعله فى بطنى من ذلك الماء. قوله ﴿حصينَ﴾
بضم المهملة الأولى وفتح الثانية ابن عبد الرحمن و(عمرو بن مرة) بضم الميم وشدة الراء الجهنى. فان
قلت القياس أن يقال ألف وخمسمائة قلت أراد الاشارة إلى عدد الفرق وأن كل فرقة مائة وفى
التفصيل زيادة تقرير لكثرة الشاربين فهو أقوى فى بيان كونه خارقاللعادة كما أن خروج الماء من اللحم
أخرق لها من خروجه من الحجر الذى ضربه موسى عليه السلام بعصاهصلوات الله وسلامه عليه
وعلى جميع الأنبياء والمرسلين خصوصاً سيدنا ومولانا محمد أفضل أهل السموات والأرضين وعلى
آله وصحبه وأتباعه أجمعين.
:

١٧٥
كتاب المرضى
ـِلَهُ الَ الر ◌ّحِيمْ
كتاب المرضى
٥٢٨٩
ما جاءَ فِى كَفَّارَةَ الَرَضِ وَقَوْلُ اللّه تَعالى مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً مُجُزَ بِهِ حَّثنا
أَبُوُ الَمَانِ الْحَسَكُمُبْ نَافِعِ أََّا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخَرَفِى عَُةُبنُ
الْزَيْ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِ اللهُ عَنْهَا زَوْجَ النَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَالَتْ قَالَ
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه وسلم
كتاب المرضى
فوله (كفارة المرض) الكفارة صيغة المبالغة من الكفروهو التغطيةو﴿المرض) خروج الجسم
عن المجرى الطبيعى ويعبر عنه بأنه حالة أو ملكة تصدر بها الافعال عن الموضوع لها غير سليمة . فان
قلت المرض ليس له كفارة بل هو كفارة للغير قلت الاضافة بيانية نحو شجر الأراك أى كفارة
هى مرض أو الاضافة بمعنى فى كأن المرض ظرف للكفارة أو هو من باب إضافة الصفة إلى
الموصوف. فان قلت: ما وجه مناسبة الآية بالكتاب إذمعناها من يعمل سيئة يجزبها يوم القيامة
قلت اللفظ أعم من يوم القيامة فيتناول الجزاء فى الدنيا بأن يكون مرضه عقوبة لتلك المعصية فيغفر
له بسبب ذلك المرض. قوله ﴿أبو اليمان) بفتح التحتانية وخفة الميم (الحكم) بالمفتوحتين ابن نافع
الحمصى و(المصيبة) معناها اللغوى ما ينزل بالانسان من البلاء والمكروه لكن المرادمنها ههنا معناها

١٧٦
كتاب المرضى
رَسُولُ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَا مِنْ مُصِيبَةَ تُصِيبُ المُسْلمَإلاَ كَفَّرَ اللهُ بِا
٥٢٩٠ عَنْهُ حَتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُبَا حَدشنى عَبْدُ اللّهِ بْنُ محُمَّد حَدَّثَنَا عَبْدُ الملكِ بْنُ
عَمْو حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُمَّدٍ عَنْ مُمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَ عَنْ عَطَاءِبْنِ يَسَار
عَنْ أَبِ سَعِيدٍ الُدْرِيّ وَعَنْ أَبِ هُزَيْرَةَ عَنِ النَّيِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َالَ
ما يُصِيبُ الْلَ مِنْ نَصَبِ وَا وَصَبٍ وَلاَمٍ وَلَا حُزْنٍ وَلَا أَذَى وَلَا غَمْ خَتّ
٥٢٩١ الشَّوَكَة يُشَاكُها إِلَّا كَفَّرَ الله بها مِنْ خَطاياهُ حدّثنا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحِى عَنْ
العرفى وهو ما ينزل به من المكروهات و﴿يشاكها﴾ بالضم قال الكسائى شكت الرجل أشكوه
أى أدخلت فى جسده شوكة وشيك هو مالم يسم فاعله شاك شوكا وقال الأصمعى شاكته
الشوكة إذا دخلت فى جسده ويقال أشكت فلانا إذا آذيته بالشوكة . فان قلت : هو متعد إلى مفعول
واحد فما هذا الضمير. قلت: هو من باب وصل الفعل أى يشاك بها خذف الجار وأوصل الفعل.
الطيبى. ﴿الشوكة) مبتدأ و ﴿يشاكها) خبر ورواية الجر ظاهرة والضمير فى يشاكها مفعول
الثانى، والمفعول الأول مضمر أى يشاك المسلم تلك الشوكة. قوله ﴿زهير) مصغر الزهر ابن محمد
التميمى الخراسانى الشامى و﴿محمد بن عمرو بن حلحلة) بفتح المهملتين وإسكان اللام الأولى
و(عطاء بن يسار) ضد اليمين و(أبو سعيد) اسمه سعد الخدرى بسكون الدال المهملة و﴿النصب﴾
التعب و ﴿الوصب﴾ المرض، وقيل: المرض اللازم و﴿الهم) مكروه يلحق الانسان بحسب
ما يقصده و ﴿الحزن) ما يلحقه بسبب حصول مكروه فى الماضى و ﴿الأذى، ما يلحقه من تعدى
الغير عليه و ﴿الغمر) ما يلحقه بحيث يعمه كأنه يضيق عليه ويثقله وهو شامل لجميع أنواع المكروهات
لأنه إما بسبب يعرض للبدن أو للنفس، والأول: إما بحيث يخرج عن المجرى الطبيعى أم لا.
والثانى: إما أن يلاحظ فيه التغير أم لا. ثم ذلك إما أن يظهر فيه الانقباض والاغتمام أم لا . ثم

١٧٧
كتاب المرضى
سُفْيَانَ عَنْ سَعْد عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ كَعْبِ عَنْ أَبِهِ عَنِ النّيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ مَثَلُ الْمِنِ كَالْخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ تُفَّهُ الّحُ مَرَّةً وَتَعْدِلُهَا مَرَّةً وَمَثَلُ المنافق
كَالأَرْزَةَ لا تَزَالُ خَّى يَكُونَ الْجِعافُها مَرَّةً وَاحِدَةً . وَقَالَ زَكَرِيَُّ حَدَّثَى
سَعْدٌ حَدَثَنَا ابْنُ كَعْبِ عَنْ أَبِهِ كَعْبِ عَنِ الَِّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ حّتنا ٥٢٩٢
إِبْرَاهِمُ بْنُ الْذِرِ قَلَ حَدَّثَي ◌ُمَّدُ بنُ مُلِعْ قَلَ حَدََّى أَبِ عَنْ هِلَلِ بْنِ عَلى
مِنْ بَ عَامِ بْنِ أَّ عَنْ عَطَاءِبْنِ يَارِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُقَلَ قَلَ
رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلُ الْمُرْمِ كَلِ الْخَامَةِ مِنَ الَّرْعِ مِنْ خَيْثُ
أَتَهَ الرّيحُ كَفَتْهَ فَاذَا اعْتَدَتْ تَكَمَّأُ بِالْلاَءِ وَالْفَاجِرُ كَالْأَّرْزَةَ صَ مُعْتَدَةً
ذلك إما بالنظر إلى الماضى أم لا. قوله ﴿يحي) أى القطان و ﴿سفيان) أى الثورى و﴿سعد)
أى ابن إبراهيم و﴿الخامة) بتخفيف الميم الغضة الرطبة من النبات أول ما تنبت و(تفيها)
بالفاء، أى تميلها وتقلبها وترجعها وفاعله الريح والقرينة العادية تدل عليه، وفى بعضها جاء مصرحا
به و ﴿الأرزة) بفتح الهمزة وبالراء ثم الزاى. الخطابى: مفتوحة الرأء شجرة الصنوبر. الجوهرى:
بالتسكين شجر الصنوبر و﴿لا تزال) بفتح التاء وضمها و ﴿الانجعاف﴾ بالجيم والمهملة الانقلاع
و﴿زكرياء) هو ابن أبى زائدة من الزيادة و﴿ابن كعب) هو عبد الله، وفى هذا الطريق روى
عنه بلفظ التحديث ، وفى الأول بلفظ العنعنة. قوله (محمد بن فليح) مصغر الفلح بالفاء واللام
والمهملة و﴿لؤى﴾ بضم اللام وفتح الواو أو الهمز على القولين فيه وتشديد التحتانية و(كفاتها)
أى قلبتها و(تكفأ) أى تقلب فان قلت البلاء هو إنما يستعمل فيما يتعلق بالمؤمن فالمناسب أن يقال
بالريح. قلت: الريح أيضا بلاء بالنسبة إلى الخامة أو أراد بالبلاء ما يضر بالخامة أو لماشبه المؤمن
بالخامة أثبت للشبه به ماهو من خواص المشبه و﴿الصماء﴾ أى الصلبة الكبيرة الشديدة ليست
«٢٣ - کرمانی - ٢٠)»

١٧٨
كتاب المرضى
٥٢٩٣ حَتّى يَقْصِمَهَا اللهُإِذَا شَاءَ حَّثنا عَبدُ الله بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَفَ مَالِكٌ عَنْ مُحمَّدِ
أبْنِ عَبْدِ الّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ أَبِ صَّعْصَعَةَ أَ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ يَرِ
◌َ الْجَابِ يَقُولُ سَمْتُ أَبَ هُرَيْوَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُعليهِ وَسَ مَنْ
يُدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ
٥٢٩٤ بابُ شِدّةِ المَرَضِ حَدَتْا فِيصَةُ حَدَّثَنَ سُفْيَنُ عَنِ الأَعْمَشِ.
حَدَثَى بِشْرُ بْنُ مُمَد أَخَْ عَبْدُ اللّه أَخَْنَا شُبَةُ عَنِ الأََْشِ عَنْ أَبِ وَائِلٍ
عَنْ مَسْرُوقِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَ قَتْ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشَدَّ عَلَيْهِ الْوَجَعُ
بجوفاء ولاخوارة ضعيفة و﴿ يقصمها) بالقاف وباهمال الصاد بكسرها. قال ابن بطال: مثل
المؤمن كالخامة من حيث إذا جاء أمر الله انطاع له وإن جاء مكروه رجا فيه الأجرفاذا سكن البلاء
عنه اعتدل قائما بالشكرله على البلاء أى الاختبار وعلى المعافاة منه ومنتظرا لاختبار آخر والكافر
لا يكون منه إليه تعالى اختبار بل يعافيه وييسر عليه أموره ليعسر عليه معاده وإذا أراد الله تعالى
أن يهلكه قصمه ويكون موته أشد عذابا عليه وأكثر ألما فى خروج نفسه من ألم النفس المبتلية
بالبلاء المأجور عليه. قوله ﴿ محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى صعصعة) بفتح الصادين المهملتين
وسكون العين المهملة الأولى و﴿سعيد بن يسار) ضد اليمين (أبو الحباب) بضم المهملة وخفة
الموحدة الاولى و ﴿ يصب) بلفظ المجهول فمفعول مالم يسم فاعله اما الضمير الذى فيه وضمير منه
راجع إلى الله تعالى أى يصير مصابا بحكم الله. وأما الجار والمجرور والضمير راجع إلى من. النووى
ضبطوا بفتح الصاد وكسرها. الطيبي: الفتح أحسن للأدب كما فى قوله تعالى ((وإذا مرضت فهو
يشفين)) الزمخشرى أى نيل منه بالمصائب، وقال محى السنة يعنى يبتليه بالمصائب. المظهرى: أى أوصل اللّه
تعالى إليه مصيبة ليطهره من الذنوب. قوله ﴿قبيصة) بفتح القاف وكسر الموحدة وباهمال الصاد
و﴿بشر) بالموحدة المكسورة وهذا تحويل من اسناد إلى إسنادو( أبووائل) بالهمز بعد الألف شقيق

١٧٩
كتاب المرضى
٥٢٩٥
مِنْ رَسُولِ اللّه صَلَّاللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ حَّثنا مُحَمَّدٌ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَ سُفْيَنُ عَنْ
الأَْمَشِ عنْ إِبْراهِيمَ الَّيْعِ عَنِ الحارِثِ بِنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ الله
عَنْهُ أَيْتُ النِّ صَلَى الّعَيْهِ وَفِى مَرَضِهِ وَهَ يُوعَكُ وَعْلَا شَدِيدًا وَقُلْتُ
إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكَا شَدِيدًا قُلْتُ أَنّ ◌َاكَ بَنَّ لَكَ أَخْرَيْنِ قَالَ أَجْلَ مَا مِنْ مُسْلٍ
يُصِيبُ أَذَى إِلَّ حَاتَ الله عَنْهُ خَطاياُ كَا تَحَاتُ وَرَقُ الشَّجَرِ
بَابْ أَشْدُّ الَّاسِ بَلَاءَ الأَنْيُ ثُمَّ الأَوَّلُ فِالأَوَّلُ حَّثَنَا عَبْدَانُ عَنْ ٥٢٩٦
بالقافين و ﴿الوجع﴾ أى المرض و﴿إبراهيم التيمى) بفتح الفوقانية وإسكان التحتانية و( الحارث
ابن سويد) مصغر السود الكوفى و(عبد الله) أى ابن مسعودو (يوعك) بفتح المهملة يقال وعك الرجل
يوعك فهو موعك و(الوعك) بالسكون وبالفتح الحى وقيل ألمها وتعبها. قوله ﴿ ذاك) هو إشارة
إلى تضاعف الخى وفى الحديث اختصار إذ قال هذا بعد أن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انى أوعك
كما يوعك رجلان منكم و﴿أجل﴾ أى نعم و﴿حات) أى نثر اللّه وتحات الشىء أى تناثر وتحات
أى تنثرفان قلت: هذا لا يدل على ماصدقه بقوله أجل إذ ذاك يدل على أن فى المرض زيادة الحسنات
وهذا على أنه يحط الخطيئات قلت أجل تصديق لذلك الخبر فصدقه أولا ثم استأنف الكلام وزاد
عليه شيئا آخر وهو حط السيئات فكأنه قال نعم يزيد الدرجات ويحط الخطيئات أيضا واختلف
العلماء فيه فقال أكثرهم فيه رفع الدرجة وحط الخطيئة وقال بعضهم أنه يكفر الخطيئة فقط (باب
أشد الناس بلاءٍ﴾. قوله (الأمثل) أى الأفضل. فان قلت: لم قال أولا ثم الأمثل بلفظ ثم وثانيا
فالأمثل بالفاء قلت للاعلام بالبعد والتراخى فى المرتبة بين الأنبياء وغيرهم وعدم ذلك بين غير
الأنبياء إذ لاشك أن البعد بين النبى والولى أكثر من البعد بين ولى وولى إذ مرتبة الأولياء بعضها
قريبة من البعض ولفظ الأول تفسير للأمثل إذ معنى الأول المقدم فى الفضل ولهذا لم يعطف عليه
والحكمة فى كون الأنبياء أشد بلاء أنهم مخصوصون بكال الصبر ومعرفة أنها نعمة من الله تعالى

١٨٠
كتاب المرضى
أَبِى حَمْزَةَ عَنِ الأَعَشِ عْن إِبْراهِيمِ الَّتْمِ عنِ الحارِثِ بِنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الله
قالَ دَخَلْهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَهُوَ يُوعَكُ فُقُكُ يَارَسُولَ الله
إِنَّكَ تُوعَكُ وَعْكَ شَدِيدًا قَالَ أَجَلْ إِى أُوْعَكُ كما يُوعَكُ رَجُلانِ مِنْكُمْ قُلْتُ
ذلِكَ أَنَّلَكَ أَجَرَيْنِ قَلَ أَجَلْ ذلِكَ كَذَلِكَ مَامِنْ مُسْلم يُصِيبُهُ أَذَى شَوْكَهُ فَمَا
فَوْقَها إلَّا كَفْرَ اللّه بها سيئاته كما تحط الشجرة ورقها
بابُْ وُجُوب عيادة المريض حّثنا قُتَيَّْةُ بْنُ سَعِيدَ حَدَثَنا أَبُو عَوَانَةَ
٥٢٩٧
عَنْ مَنْصُورِ عنْ أَبِ وَائِلٍ عَنْ أَبِى مُوسى الأَشَعرِّ قَ قَ رَسُولُ اللّه صَّى
٥٢٩٨ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ أَطْعِمُوا الجائَعَ وَعُودُوا لَمِيَضَ وَفُكُوا العَانَى حَّثنا
وليتم لهم الخير ويضاعف لهم الأجروليزيد درجاتهم . قوله ﴿عبدان) فعلان عن العبودية هو عبد
الله بن عثمان و ﴿أبو حمزة) بالمهملة والزاى محمد بن ميمون السكرى ولفظ مرسيئاته) جمع مضاف
ليفيد العموم فيلزم منه تكفير جميع الذنوب صغيرة وكبيرة نرجو ذلك منك يا أكرم الأكرمين
ويا أرحم الراحمين . فان قلت : الحديث كيف دل على الترجمة قلت يقاس سائر الأنبياء على سيدنا
محمد صلى الله عليه وسلم والا ولياء أيضاهم بهذه النسبة وأما العلة فيه فهى أن البلاء فى مقابلة النعمة
فمن كانت نعم الله تعالى عليه أكثر كان بلاؤه أشد ولهذا ضوعف حدود الاحرار على العبيد
وقال تعالى فى نساء النبى صلى الله عليه وسلم ((من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب))
مع أن غرض البخارى من ذكره فى الترجمة بطولها بيان أنها ثابتة فى الحديث لكن ليس بشرطه ورواه
الترمذى قال حدثنا قتيبة حدثنا حماد بن عاصم عن مصعب بن سعد عن أبيه قال قلت يارسول
الله أى الناس أشد بلاء قال الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل قال وهذا حديث حسن صحيح. قوله
(أذى) التفكير للتقليل لاللجنس ليصح ترتيب فوقها ودونها فى العظم والحقارة وهو يحتمل