النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١
كتاب الوضوء
١٥٥
الاستنجاء
بالحجارة
باسبُ الاسْتِجَاء بِالْحَجَارَة حَّتنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّد الْكَىُّ قَلَ حَدَّثَنَ
◌َهُ و بْنُ يَحْيَ بْنِ سَعِدٍ بْنِ عَمْرِهِ الْمَكِّ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَلَ أَبَعْتُ
الِّّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَخَرَجَ لِحَجَتِهِ فَكَانَ لَ يَلْتَفِتُ فَنَوْتُ مِنْهُ فَقَالَ
أَبْغِى أَحْجَارَا أَسْتَنْفِضِْهَا أَوْنَحُوَهُ وَلَا تَأْتِى بِعَظِ وَلَ رَوْتٍ فَأَتَتُهُبِأَحْجَارِ
الأسلوب حيث لم يؤكد بالنون وذهب السكاكى الى أن الجملة الجزائية جملة خبرية مقيدة بالشرط
فتحتمل على مذهبه أن يكون عطفا على الجرائية ولا يلزم من كون المعطوف عليه مقيدا بقيد كون
المعطوف مقيدا به على ماهو عليه أكثر النحاة . فان قلت فما حكم لا يستنجى أهو مقيد به حتى
لا يختص بالقبل أو مطلق حتى يعم الدبر . قلت يحتمل الأمرين وهذا يرد على من قال فى
الحديث السابق لفظ لا يتمسح بيمينه مختص بالدبر (باب الاستنجاء بالحجارة) قوله (أحمد
ابن محمد﴾ بن عون بالنون الازرق أبو الوليد ويقال أبو محمد القواس المكر مات سنة
سبع عشرة ومائتين. قوله ﴿عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو ) بن سعيد بن العاص أبو أمية
القرشى المكى الأموى. قولك (جده) هو سعيد بن عمرو المذكور أبو عثمان أصله مدنى كان مع
أبيه إذ غلب على دمشق فلما قتل أبوه سيره عبد الملك بن مروان مع أهل بيته إلى الحجاز ثم سكن
الكوفة وله بها عقب وهو ثقة صدوق. قوله و (خرج) جملة حالية وقد فيها مقدرة ﴿ وابغنى)
اما مشتق من الثلاثى وإما من المزيد فيه فالهمزة إما وصل وإما قطع وعليهما جاءت الراوية الجوهرى بغيت
الشىء طلبته وبغيتك الشىء طلبته لك وأبغيته الشىء أعنته على طلبه وفى بعضها أبغ لى وفى بعضها
حجارة ( وأستنفض) مجزوم بأنه جواب الأمر ومرفوع بأنه استئناف والاستنفاض استفعال من النفض
وهو أن يهز الشىء ليطهير غباره أو يزول ما عليه ومعناه ههنا أستنظف بها أى أنظف بها نفسى من
الحدث. قوله (أو نحوه) بالنصب لأنه مقول القول وهو فى المعنى جملة ( ولا تأثنى) وفى بعضها ولا
تأت لى. الخطابى: قيل المعنى فى ذلك أن العظم زلج لا يكاد يتماسك فيقلع النجاسة وينشف البلة وقيل
أن العظم لا يكاد يعرى من بقية دسم قد علق به ونوع العظم قد يتأتى فيه الأكل لبنى آدم لأن الرخو
الرقيق منه يتمشمش فى حالة الرفاهية والغليظ الصلب منه بدق ويسف عند المجاعة والشدة وقدحرم
(٢٦- كرمانى - ٢)
أحد
إن محمد
عمرو
ابن بچي
٢٠٢
کتاب الوضوء
بِطَرَفِ ثِيَابِي فَوَضَعْتُهَا إِلَى جَنْبِهِ وَأَعْرَ ضْتَ عَنْهَ فَلَبّا قَضَى أتبعه بهن
٠٠
الاستنجاء بالمطعوم. وأقول فهذان جوابان وثالثها كونه طعام الجن وأما الروث علانه تجس لا يزيل
الجاسة بل يزيدها وفى المثل ليت الفجل يهضم نفسه وإما لأنه طعام لدواب الجان . قال الحافظ
أبو نعيم فى دلائل النبوة إن الجن سألوا هدية منه صلى الله عليه وسلم فأعطاهم العظم والروث فالعظم
لهم والروث لدوابهم فاذن لا يستنجى بهما وإما لأنه طعام الجن أنفسهم روى أبو عبد الله الحاكم فى
الدلائل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لابن مسعود ليلة الجن أولئك جن نصيبين جاءونى
بسألونى الزاد فمتعتهم بالعظم والروث فقال وما يغنى منهم ذلك يارسول الله قال انهم لا يجدون عظ)
إلا وجدوا عايه لحمه الذى كان عليه يوم أخذ ولا وجدوا روثا إلا وجدوا حبه الذى كان فيه
يوم أكل فلا يستنجى أحدكم لا بعظم ولا بروث وفى رواية أبى داود أنهم قالوا يا محمد أنه أمتك لا
يستنجوا بعظم ولا روث فإن الله تعالى جعل لنا رزقا فيهما فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه
قال وفى النهى عنهما دليل على أن أعيان الاحجار غير مختصة بهذا المعنى وذلك أنه لما أمر بالأحجار
مخصوصة ثم استثناهما وخصصهما بالنهى دل على أن ما عداهما قد دخل فى الاباحة ولو كانت الأحجار
مخصوصة بذلك لم يكن لتخيصصها بالذكر معنى أى لو كان الحجر متعينا لنهى عما سواه مطلقا وانما
جرى ذكر الحجارة وسبق اللفظ اليها لانها كانت أكثر الأشياء التى يستنجى بهاوجودا وأقربها تناولا
وقال أهل الظاهر الحجر متعين لا يجزى. غيره وقال أصحابنا الذى يقوم مقام الحجر كل جامد طاهر
وزيل للعين ليس له حرمة . وقال ابن بطال: لما نهى عنهما دل على أن ما عداهما بخلافهما والا لم
يكن لتخصيصهما فائدة. فان قبل انمانص عليهما تنبيها على أن ما عداهما فى معناها. قلنا هذا لا يجوز لان
التنبيه انما يفيد إذا كان فى المنبه عليه معنى المتنبه له وزيادة، كقوله تعالى (( فلا تقل لهما أف))
وليس فى سائر الطاهرات معناهما فلم يقع التنبيه عليها. قال وذهب مالك والكوفيون الى أن
الاستنجاء سنة قالوا لان الحجر لا ينقى انقاء الماء فلما جاز أن يقتصر على الحجر فى ذلك
مع بقاء أثر الغائط علم أن إزالة النجاسة سنة والشافعى وأحمد الى أنه فرض وحجتهم
أنه صلى الله عليه وسلم أمر بالاستنجاء بثلاثة أحجار وكل نجاسة قرنت فى الشرع بعدد فان ازالتها
واجبة كولوغ الكلب قوله (بطرف) الباء للظرفية أى فى طرف والثياب يحتمل أنيراد به الجمع وأن
يراد به الجنس كما يقال فلازبر كب الخيول وفيه جواز اتباع السادات بغير اذنهم واستخدام المتبوعين
الاتباع وندية الاعراض عن قاضى الحاجة واعداد النبل للاستنجاء قبل القعود لثلايحتاج إلى أن يطلبها
٢٠٣
کتاب الوضوء
بَابَتْكُ لا يَسْتَنْجِ بِرَوْتٍ حَشْا أَبُوْ نُعَمِ قَالَ حَدَّثَنَازُهَيْرٌ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ ١٥٦
قَالَ لَيْسَ أَبُوُبَيْدَةَ ذَكَرَهُ وَلَكِنْ عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِأَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الله
بعد الفراغ لانه إذا قام قبل الاستنجاء لم يامن أن يتلوث منه الشرح وما جاوره من الصفحتين وفيه
جواز الرواية بالمعنى حيث قال أو نحوه (باب لا يستنجى بروث). قوله (أبو نعيم) بضم النون وفتح
المهملة وهو الفضل بن دكين الكوفى مر فى باب فضل من استبرأ لدينه و(زهير) بصيغة المصغرأبو معاوية
قال ابن عيينة ما بالكوفة مثله . وقال أحمد زهير من معادن العلم وهو ثبت بخ بخ لكن فى حديثه
عن أبىإسحق أى السبیعی لین لانه سمع منه بآخره أى بعد اختلاط أبى اسحق. قوله ﴿أبى اسحق)
أى عمرو بن عبد الله السبيعى بفتح المهملة وكسر الموحدة التابعى تقدم ذكره مع زهير فى باب الصلاة
من الإيمان. قوله (أبو عبيدة) مصغرا هو عامر التابعى بن عبد الله بن مسعود الصحابى الجليل
قوله (عبد الرحمن بن الاسود) بفتح الهمزة الكوفى التابعى من خيارهم كان يصلى كل يوم سبعمائة ركعة
وكان يصلى العشاء والفجربوضوء واحد وصار من العبادة عظما وجلدا. قوله (أيه) أى أبى الاسود
ابن يزيد من الزيادة ابن قيس الكوفى النخعى مر فى باب من ترك بعض الاختيار فى كتاب العلم
و﴿عبد اللّه﴾ هو ابن مسعود رضى الله عنه وفى الاسناد لطيفتان كلهم كوفيون وفيهم تابعيون ثلاثة
يروى بعضهم عن بعض. فإن قلت ما الفائدة فيما قال وليس أبو عبيدة ذكره اذ الاسناد بدونه تمام
ولا دخل لهفيه. قلت غرض أبى اسحق فى هذه اللفظة أن يبين أنه لا يروى هذا الحديث عن طريق أبى
عبيدة عن عبد الله كما رواه غيره لان أبا عبيدة لم يسمع من أبيه شيئا فأراد دفع وهم من توهم ذلك
فتقل البخارى لفظه بعينه . قال الترمذى فى جامعه حدثنا هناد وقتيبة قالا حدثنا وكيع عن اسرائيل
عن أبى اسحق عن أبى عبيدة عن عبد الله قال خرج النبي صلى الله عليه وسلم لحاجته فقال التمس
لى ثلاثة أحجار قال فاتيته بحجرين وروثة فأخذ الحجرين وألقى الروثة وقال انها ركس وهكذا
روى قيس بن الربيع عن أبى اسحق عن أبى عبيدة عن عبد الله خرج النبي صلى الله عليه وسلم لحاجته
فقال التمس لى ثلاثة أحجار. قال وروى معمر عن أبى اسحق عن علقمة عن عبد الله وروى زهير
عن أبى اسحق عن عبد الرحمن بن الاسود عن أبيه عن عبد الله وروى زكريا عن أبى زائدة عن
أبى اسحق عن عبد الرحمن بن يزيد عن الأسود بن يزيد عن عبد اللّه وهذا حديث فيه اضطراب قال
وسالت محمد بن اسماعيل أى البخارى أى الروايات فى هذا عن أبى اسحق أصبح ولم يقض فيه بشىء وكأنه
۔
٢٠٤
كتاب الوضوء
يَقُولُ أَنَى النَّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ الْغَائِطَ فَرَفِى أَنْ آتِيَهُ ثَلَهُ أَحْجَارِفَوَجَدْتُ
حَجَرَيْنِوَالَسْتُ النَّالِثَ ◌َمْأَجِدْهُفَخَذْتُ رَوْنَةَ فَتُهُبِهَ فَأَخَذَالْحَجَرَيْنِ وَأَلْقَى
رأى حديث زهير عن أبى اسحق عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عبد الله أشبه ووضعه
فى كتاب الجامع وأصح شىء عندى حديث اسرائيل عن أبى اسحق عن أبى عبيدة عن عبد الله
لأن اسرائيل أثبت وأحفظ لحديث أبى اسحق من هؤلاء وزهير فى أبى اسحق ليس بذاك لأن
سماعه منه بآخرة قال وأبو عبيدة بن عبد الله لم يسمع من أبيه. وأقول فتكون روايته عن أبيه مرسلا
فکیف یکون حديث اسرائيل عن أبى اسحق عن أبى عبيدة عن عبد الله أصح بل الأصح ما ذكره
البخارى وأما كون سماع زهير من أبى اسحق بآخرة فلا يقدح فيه لأنه قد ثبت عنه هذا الحديث
قبل الاختلاط بطرق متعددة نعم لو كان زهير منفردا بالنقل عنه لكان منقدحا بذلك لكنه ليس
كذلك. فوله (أتى) أى لقضاء الحاجة (الغائط) أى الارض المطمئنة وأن فى أن آتيه مصدرية
صلة للأمر أى أمربى باتيان الاحجار لا مفسرة بخلاف أمرته أن افعل فانها تحتمل أن تكون
صلة وأن تكون مفسرة. قوله (بها) أى بالثلاثة من الحجرين والروثة وليس الضمير فى بها
عائدا إلى الروثة فقط. قوله (هذه) أى الروثة وفى بعضها هذا وذكر باعتبار تذكير الخبر نحو هذا
وفى ﴿والركس) بكسر الراء الرجس وبالفتح رد الشىء مقلوبا قال النسائى فى سننه الركس طعام
الجن. الخطابى: الركس الرجيع يعنى قد رد عن حال الطهارة إلى حال النجابية ويقال ارتكس
الرجل فى البلاء إذا رد فيه بعد الخلاص منه قال وفيه إيجاب عدد الثلاث فى الاستنجاء
إذا كان معقولا أنه إنما استدعاها ليستنجى بها كلها وليس فى قوله فأخذ الحجرين دليل على أنه
اقتصر عليهما لجواز أن يكون بحضرته ثالث فيكون قد استوفاها عددا ويدل على ذلك خبر سليمان
قال نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نكتفى بدون ثلاثة أحجار وخبر أبى هريرة قال قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم لا يستنجى بدون ثلاثة أحجار، النووى: مذهبنا أنه لابد فى الاستنجاء بالحجر من
إزالة النجاسة واستيفاءثلاث مسحات فلو مسح مرة أو مرتين فزالت عين النجاسة وجب مسحة ثالثة
وبه قال أحمد وأما مالك فقال الواجب الانقاء فان حصل بحجر أجزأه وقال أصحابنا لو استنجى بحجر
له ثلاثة أحرف ومسح بكل حرف مسحة أجزأه ولو استنجى فى القبل والدبر وجب ست مسحات
لكل منهما ثلاث وقالوا إن لم يحصل الانقاء بثلاثة وجب رابع فان لم يحصل خامس قال ابن بطال
٢٠٥
كتاب الوضوء
الرََّةَ وَقَالَ هَذَا رَكْسٌ وَقَالَ إِبْهِمْ بُيُسَفَ عَنْ أَبِهِ عَرْ أَبِ إِسْحُقَ حَدَّتَى عَبْدُ الرَّحْمِ
الركس يمكن أن يراد به معنى الرجس ولم أجد لأهل النحو شرح هذه الكلمة قال وذهب مالك
وأبو حنيفة إلى أنه لو اقتصر على دون الثلاثة كفى إذا أنقى قال الطحاوى فى الحديث دليل على أن
عدد الأحجار ليس بفرض وذلك أنه صلى الله عليه وسلم قعد الغائط فى مكان ليس فيه أحجار لقوله
لعبد الله ناولنى ثلاثة أحجار ولو كان بحضرته شىء من ذلك لما احتاج أن يناوله من غير ذلك المكان
فلما أتاه بحجرين وأخذهما دل على أن الاستنجاء بهما يجزى. لأنه أو لم يجز إلا الثلاثة لما اكتفى
بهما ولأمر عبد الله أن يبغيه ثالثاً وقال ابن القصار وقدروى فى بعض الآثار التى لا تصح
أنه أتاه بثالث فأى الأمرين كان فالاستدلال لنا به صحيح لأنه اقتصر الموضعين على ثلاثة فحصل
لكل واحد منهما أقل من ثلاثة قال ويحتمل أن يكون أراد بذكر الثلاثة أن الغالب وجود الانقاء
بها والدليل على أن الثلاثة ليست بحد أنه لو لم ينق بها لزاد عليها فعلم أن الغرض هو الانفاء
ويجوز أن يحمل الثلاثة على الاستحسان وان أنقى بمادونها لأن الاستنجاء مسح والمسح فى الشرع
لا يوجب التكرار بدليل مسح الرأس والخفين وأيضافانها نجاسة عفى عن أثر ها فوجب أن لا يجب تكرار
المسح فيها وأقول لم يكتف صلى الله عليه وسلم بالحجرين وأمر عبدالله أن يمنحه ثالثا كماروى فى بعض الا حاديث
أو أن الامر الاول كان كافيا فى طلب الثالث فلهذالم يحدد الامر ولم يكرره أولم بأمر لافها كتفى بأطراف الحجرين
لصحة المسحات الثلاث بأطراف حجر واحد وليس الاستدلال لهم به صحيحا لأن الحديث لا يدل على أنه احتاج
إلى مسح الموضعين لاحتمال أنه لم يخرج شىء حينئذ إلا من سبيل واحد وما الدليل على الخروج ثمة منهما ولئن
سلمنا الاحتياج الى مسح السبيلين لكان الأطراف كافية ثم ان مسح الأرض يكفى فى القبل فتكون
الأحجار لمسح الدبر فقط ثم لانزاع فى أن الثلاثة ليست بحد على الاطلاق بل هو الأقل إذ الغالب
أن النقاء لا يحصل الا به واحد للوسط واثنان للطرفين وأحكام الشرع جارية على الغالب والأكثر
لا الحد مطلقا ثم القياس على مسح الرأس ونحوه قول بالرأى مع وجود النص الصريح على خلافه
وهو حديث سلمان وأبى هريرة ولا اعتبار بالقياس فى مقابلة النص ومثله يسمى بفساد الاعتبار فى
عرف الأصوليين. التيمى: قيل الروثة إنما تكون الخيل والبغال والحمير. قوله (قال إبراهيم بن يوسف)
أى ابن اسحق بن أبى اسحق السبيعى مات سنة ثمان وتسعين ومائة. قوله (عن أبيه) أى يوسف
ابن اسحق توفى سنة سبع وخمسين ومائة وقيل زمن أبى جعفر وهو يروى عن جده أى إسحق المذكور
و(عبد الرحمن) هو ابن الأسود المتقدم وهذه متابعة ناقصة ذكرها البخارى تعليقا. فان قلت قد
كتاب الوضوء
٢٠٦
١٥٧
باسْبُ الْوُضُوء مَرَّةً مَرَّةً حَّثنا مُحَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ
الوضوء
مرة مرة
عَنْ زَدْ ◌ْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاٍ بْنِ يَسَارِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ تَوَضَّأَ الَّ صَلّى اللهُ
نک مے
ھے
عليه وسلم مرة مرة
١٥٨
الوضوء
مرتین
باسبْتُ الْوُضُوِ مَرَّتَيْنِ مَرْتَنِ حدَثْا حُسَيْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ حَدَّثَا
مرتین
تكلم فى ابراهيم . قال عباس عن يحي: ابراهيم ليس بشئ. وقال النسائى ابراهيم ليس بالقوى قلت يحتمل
فى المتابعات مالا يحتمل فى الأصول (باب الوضوء مرة مرة) قوله ﴿محمد بن يوسف) المرادبه إما
البيكندى وتقدم فى باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحولهم. و﴿ابن عيينة) مر فى أول الكتاب فى
أول حديث منه وإما الفريابى وقد سبق فى باب لا يمسك ذكره بيمينه والثورى إذ الغالب أن
البيكندى يروى عن ابن عيينة والفريابى عن الثورى ويحتمل أن يراد به الفريانى عن ابن عيينة لأن
السفيانين كليهما شيخاه كما أن زيد بن أسلم شيخ السفيانين وكما أن ابنى يوسف شيخا البخارى. فان
قلت فهذا تدليس إذ فيه الاشتباه المؤدى إلى كون الراوى مجهولا فيلزم القدح فى الاسناد . قلت
مثله لا يقدح فيه لأن أيا كان منهم فهو عدل ضابط بشرط البخارى لا يتفاوت الحكم باختلاف
ذلك. قوله {زيد بن أسلم) بصيغة أفعل التفضيل التابعى المدنى. و﴿عطاء بن يسار) بالمثناة التحتانية
المفتوحة وبالمهملة تقدما فى باب كفران المشير فى كتاب الايمان. قوله (مرة) منصوب على
الظرفية أى توضأ فى زمان واحد ولو كان ثمة غسلتان أو غسلات لكل عضو من أعضاء الوضوء
لكان التوضؤ فى زمانين أو أزمنة إذ لا بد لكل غسلة منزمان غير زمان الغسلة الأخرى أو منصوب
على المصدر أى توضأ مرة من التوضؤ أى غسل الأعضاء غسلة واحدة وكذا حكم المسح. فان قلت
فعلى هذا التقدير يلزم أن يكون معناه توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فى جميع عمره مرة واحدة
وهو ظاهر البطلان. قلت لا يلزم بل تكرار لفظ مرة يقتضى التفصيل والتكرير أو نقول المراد أنه
غسل فى كل وضوء كل عضو مرة لان تكرار الوضوء من رسول الله صلى الله عليه وسلم معلوم
بالضرورة من الدين (باب الوضوء مرتين مرتين) قوله (حسين) بصيغة التصغير (ابن عيسى) بن
حمران بضم الحاء المهملة الطائى أبو على القوسمى بالقاف والسين المهملة البسطامي سكن نيسابور وبها
حسین
ابن عيسى
.:
٢٠٧
کتاب الوضو.
يُوَنَسُ بْنُ مَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَنَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِ بَكْرِ بْنِ عَمْرِهِ
ابْنِ حَرْمٍ عَنْ عَبِّ بْنِ يَِّ عَنْ عَبْدِ اللهِبنِ زَيْدِ أَنَّ الَِّ صَلَّىاللهُ عَلَيهِ وَسَمَ
تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرْتَيْنِ
٫٠٠٠ ١٥٩
بَابُ الْوُضُوِ ثَلاَثً تَتَا حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِالْأُوَيْسُ
الوضوء
قَالَ حَدْنَى إِبْرَاهِمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنٍ شَابٍ أَنَّ عَطَ بْنَ يَزِيدَ أَخْبَهُ أَنَّ
حُرَانَ مَوْلَى ◌ُثَنَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَأَى ◌ُتَنَ بْنَ عَقَّانَ دَعَا بَانَ. فَأَفْرَغَ عَلَى كَفَيْهِ
ونس
ابن محمد
مات سنة سبع وأربعين ومائتين . قوله ﴿يونس بن محمد) بن مسلم المؤدب أبو محمد البغدادى الحافظ
مات فى ثمان ومائتين . قوله (فليح) بضم الفاء وفتح اللام وسكون المثناة التحتانية وبالحاء المهملة
واسمه عبد الملك وفليح لقب غلب عليه مر فى أول كتاب العلم. قوله ﴿ عبد الله بن أبي بكر)) بن محمد
ابن عمرو بن حزم بالحاء المهملة المفتوحة والزاى الساكنة أبو محمد المدنى الانصارى التابعى . قال
أحمد بن حنبل حديثه شفاء توفى سنة خمس وثلاثين ومائة وفى بعضها سقط لفظ محمد بن أبي بكر وعمرو
والنسخة الواجدة خير من الفاقدة قوله (عباد) بتشديد الموحدة بن تميم بنزيد بن عاصم الانصارى واختلف
فى كونه محايا { وعبد اللهبن زيد) بن عاصم هو عم عبادقد تقدم ذكر هما فى باب لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن
وهو غير عبد الله بن زيد بن عبدربه صاحب رؤيا الاذان {باب الوضوء ثلاثاثلاثا قوله { عبد العزيز
ابن عبد الله الأوبسى) بضم الهمزة وفتح الواو وسكون المثناة لتحتانية وبالسين المهملة سبق فى باب
الحرص على الحديث فى كتاب العلم. قوله (إبراهيم بن سعد) أى سبط عبد الرحمن بن عوف
مرفى باب تفاضل أهل الإيمان. و﴿ابن شهاب) هو محمد الزهرى مرمرارا. و﴿عطاء بن يزيدحج من الزيادة
الليثى بالمثلثة التابعى تقدم فى باب لا تستقبل القبلة بغائط . قوله : " حمران) بضم المهملة وسكون
الميم وبالراء ابن أبان بفتح الهمزة وخفة الموحدة بن خالد بن عبد عمرو من سى عين أنمر سباه
خالد بن الوليد فوجده غلاما كيا فوجهه إلى عثمان رضى الله عنه فأعتقه وكان كانبه وحاجبه صحيح
این أبال
حمران
٢٠٨
کتاب الوضو.
ثَلَاثَ مَرَارٍ فَتَسَلَهُمَا ثُمَّ أَدْخَلَ يِينَهُ فِى الْإِنَاءِ فَضْمَضَى وَاسْتَنْشَقَ ثُمَ غَسَلَ
وَجْهَهُ ثَلَاثًا وَيَدَيْهِ إلَى الْمَرْفَقَيْنِ ثَلَاثَ مِرَارٍ ثُمَّ مَسَحَ بِرَ أْسِهِ ثُمْ غَسَلَ
رِجْلَهُ ثَلاَثَ مِرَارٍ إلَى الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ قَلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ
مَنْ تَوَضَّأَ نَجَوَ وُضُوْفِى هَذَا ثُمَّ صَلَى رَكْتَنْ لَأَيُحَدِّثُ فِهِمَا نَفْسَهُ غُفِرَ لَهُ
الحديث وهؤلاء الثلاثة تابعیون . قوله (عثمان) أمیر المؤمنین أبو عبد الله بن عفان بن أبى العاص
ابن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموى القرشى أسلم فى أول الاسلام على يد الصديق وسمى
ذا النورين لأنه تزوج بنتی رسول الله صلى الله عليه وسلم رقية فماتت عنده ثم أم كلثوم روى له عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة حديث وستة وأربعون حديثا خرج البخارى منها أحد عشر
استخلف أول يوم من المحرم سنة أربع وعشرين وقتل يوم الجمعة لثمان عشرة خلت من ذى الحجة
سنة خمس وثلاثين قتله الأسود التجيى بضم المثناة الفوقائية وكسر الجيم وسكون المثناة التحتانية
وبالموحدة البصرى ودفن ليلة السبت بالبقيع وعمره اثنان وثمانون سنة وصلى عليه حكيم بن
حزام بكسر المهملة وبالزاى صارت فى خلافته الأموال كثيرة حتى بيعت جارية بوزنها
وفرس بمائة ألف وهو مسبل بئر رومة ومجهز جيش العسرة ثالث العشرة المبشرة رضى
الله عنهم سيأتى بعض فضائله إن شاء الله تعالى. قوله ﴿ دعا باناء) أى بظرف فيه
الماء الوضوء (فأفرغ) يقال فرغ الماء بالكسرأى انصب وأفرغته أنا أى صببته وتفريغ الظروف
إخلاؤها. قوله ( ثلاث مرات) وفى بعضها ثلاث مرار وهذا دليل على أن غسلهما فى أول الوضوء
سنة و(فضمض) الفاء فيه فصيحة وتقديرهفأخذ الماءمنه وأدخله فى فيه فمضمض به وفى أنفه فاستنثر
وفى بعضها واستنشق والاستئثار هو إخراج الماء من الأنف بعد الاستنشاق وقال ابن قتيبة الاستئثار
هو الاستنشاق والصواب هو الأول إذ جاء فى بعض الروايات استنشق واستنثر جمع بينهما. قال
بعض أهل اللغة هو مأخوذ من النثرة وهى طرف الأنف وقال الخطابى هو الأنف وقال الجوهرى
النثرة هى الفرجة بين الشاربين حيال وترة الأنف والاستئثار نثر ما فى الأنف بالنفس والمضمضة
مقدمة على الاستنشاق والاستنثار وأظهر الوجهين أنه تقديم اشتراط لاختلاف العضوين وثانيها
٢٠٩
كتاب الوضوء
مَقَدَّمَ مِنْ ذْنِهِ وَعَنْ إِبْرَاهِمَ قَالَ قَالَ صَاِحُ بْنُ كَيْسَانَ قَلَ ابْنُ شَاب
أنه تقديم استحباب كتقديم اليمنى على اليسرى وفيه أن السنة فى المضمضة والاستنشاق أن يأخذ
الماء لهما بيمينه وأنهما يكونان بغرفة واحدة وهو أحد الأوجه الخمسة المذكورة فيهما فى باب غسل
الوجه باليدين. النووى: أجمع العلماء على أن الواجب فى غسل الأعضاء مرة وعلى أن الثلاث سنة
وقد جاءت الاحاديث بالغسل مرة ومرتين وثلاثا وبغسل بعض الاعضاء ثلاثا وبعضها مرتين وفى
بعضها مرة قالوا اختلافها دليل على جواز ذلك كله والثلاث هى الكمال وأما ما اختلف الرواة فيه من
الصحابى الواحد فى القصة الواحدة فذلك محمول على أن بعضهم حفظ وبعضهم نسى فيؤخذ بما زاد
الثقة كما تقرر من قبول زيادة الثقات واختلف العلماء فى مسح الرأس فذهب الشافعى إلى أنه يستحب
فيه المسح ثلاثا وذهب الأئمة الثلاثة الى أن المسح مرة واحدة ولا يزاد عليها واحتج
الشافعى بما رواه أبو داود فى سننه أنه صلى الله عليه وسلم مسح رأسه ثلاثا وبالقياس
على سائر الأعضاء وأجاب عن أحاديث المسح مرة بأن ذلك لبيان الجواز واتفق الجمهور على أنه
يكفى فى الغسل جريان الماء على الأعضاء ولا يشترط الدلك خلافا لمالك وقال إنما قال صلى الله
عليه وسلم نحو وضوفى ولم يقل مثل لان حقيقة مائلته لا يقدر عليها غيره والمراد بالغفران غفران
الصغائر دون الكبائر وفيه استحباب ركعتين عقيب الوضوء ويقوم الفرض والراتبة مقامهما ومعنى
لا يحدث أنه لا يحدث بشىء من أمور الدنيا ومالا يتعلق بالصلاة ولو عرض له حديث فأعرض عنه
ءفى عن ذلك وحصلت له هذه الفضيلة لأن هذا ليس من فعله وقد عفى لهذه الامة عن الخواطر التى
تعرض ولا تستقر وقال القاضى عياض يريد بحديث النفس الحديث المجتلب والمكتسب وأما ما
يقع فى الخاطر غالبا فليس هو المراد وفى لفظ يحدث به نفسه اشارة الى أن ذلك الحديث ما يكتب
لاضافته اليه وقال بعضهم هذا الذى يكون من غير قصد يرجى أن تقبل معه الصلاة وتكون دون صلاة
من لم يحدث نفسه بشىء لأن النبي صلى الله عليه وسلم انما ضمن الغفران لمراعى ذلك لانه قل من
تسلم صلاته من حديث النفس وانما حصلت له هذه الرتبة بمجاهدة نفسه من خطرات الشيطان ونفيها
عنه ومحافظته عليها حتى لا يشتغل عنها طرفة عين وسلم من الشيطان باجتهاده وتفريغه قلبه. قيل ويحتمل
أن يرادبه اخلاص العمل لله تعالى لا يكون لطلب الجاه وأن يراد ترك العجب بأن لايرى لنفسه منزلة
رفيعة بأنها بل ينبغى أن يحقر نفسه كيلا يغتر فيتكبر. قوله (عن ابراهيم) أى ابن سعد وهذا
تعليق من البخارى عن إبراهيم بصيغة التمريض و(صالح) أى بن كيسان بفتح الكاف من ذكره فى
(( ٢٧ - كرمانى - ٢))
٢١٠
كتاب الوضو.
وَلَكِنْ عُرْوَةٌ يُحَدّثُ عَنْ حُمْرَانَ فَمَّا تَوَضَّأَ عُثَنُ قَلَ الََّ أُحَدِّئُكُمْ حَدِيثًا
لَوْاَ آيٌَّ مَا حَدَ تَكُمُوهُ سَمِعْتُ النَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ يَقُولُ لَتَوَضَّأُ رّجُلٌ
بَيْسِنُ وُضُوءَهُ وَيُصَلّى الصَّلَةَ إلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلاَةِ حَتَّى يُصَلَاً
قَالَ عُرْوَةُ الْآيَةُ (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الَبَيْنَاتٍ)
آخر قصة هرقل. واراهيم روى عن الزهرى بلا واسطة فى أول الباب وبالواسطة ههنا. و﴿عرُّدة)
هو ابن الزبير تقدم فى أول كتاب الوحى وهذا الاسناد اجتمع فيه ستة مدنيون وأربعة تابعيون وفيه
لطيفة وهو أنه من رواية الأكابر عن الأصاغر فان صالحا أكبر سنا من الزهرى. قوله(لأحدثنكم)
اللام جواب قسم محذوف وفيه جواز الحلف من غير ضرورة. و ﴿ آية) مبتدأ وخبرها واجب
حذفه أى لولا آية ثابتة فى القرآن. و{ ما حدثتكموه) جواب لولا واللام محذوفة منه ومعناه لولا أن الله
تعالى أوجب على من علم علما ابلاغه لما كنت حريصا على تحديثكم ولما كنت مكثرا بحديثكم. قوله
﴿فيحسن) أى يأتى به بكال سنفنه وآدابه . فان قلت احسان الوضوء ليس متأخرا عن الوضوء
فكيف عطف عليه بالفاء التعقيبية. قلت الفاء موقعها موقع ثم التى هى لبيان المرتبة وشرفها دلالة على
أن الاحسان فى الوضوء والاجادة فيه من محافظة السين ومراعاة الآداب أفضل وأكمل من أداء ما
وجب مطلقا ولا شك أن الوضوء المحسن فيه أعلى مرتبة من غير المحسن فيه وفيه حث على الاعتناء
بتعلم آداب الوضوء وسننه والحرص على أن يتوضأ على وجه يصح عند جميع العلماء كالحرص على
التسمية والنية والمضمضة والاستنشاق واستيعاب مسح الرأس ومسح الأذن ودلك الأعضاء والتتابع فى
الوضوء وغير ذلك من المختلف فيه. فان قلت الا غفر مم استثنى والفعل كيف وقع مستثنى قلت من رجل أى
لا يتوضأ رجل إلا رجل غفر له أو من أعم عام الأحوال أى لا يتوضأ رجل فى حال الافى حال المغفرة. قوله (حتى
يصليها ﴾ فان قلت لفظ حتى غاية لماذا. قلت لحصول المقدر العامل فى الظرف إذ الغفران لاغاية له. فان
قلت ذكر بين الصلاة معن عن ذكر حتى يصليها فما فائدته. قلت لا يغنى لأن بين الصلاة يحتمل أن يرادبه بين
الشروع فى الصلاة وبين الفراغ منها . فلما قال حتى يصليها تعين الثانى. وفائدته أن يشمل الحاصل فى الصلاة
كالنظرة المحرمة الواقعة فى نفس الصلاة .قوله (قال عروة) هو تعليق من البخاری ویحتمل أنيكون
٢١١
كتاب العلم
الإستتار
الوضوء
باسبُ الاسْشَارِ فِى الْوُضُوءِ ذَكَرَهُ عُتَنُ وَعَبْدُ اللهِبْنُ زَيْدٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُمْ عَنِ الَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدْنَا عَبْدَانُ قَلَ أَخْبَرَناَ ١٦٠
عَبْدُ الله قَالَ أَخْرَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِىِّ ◌َلَ أَخْرَبِ أَبُ إِدْرِسَ أَنَّهُ سَمعَ
أَاهُرَيْرَةَ عَنِ الَِّّ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَ أَهُ قَلَ مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْ وَمَن
مقولالابن شهاب (والآية) أى الآية التى قال عثمان لولا آية وفى الموطأ قال مالك أراه يريد آية «وأقم الصلاة
طرقى النهار وزافا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات» قال ابن بطال فى حديث عثمان أنه فرض
على العالم تبليغ ما عنده من العلم لأن الله تعالى قد توعد الذين يكتمون ما أنزل الله باللعنة والآية
وان كانت نزلت فى أهل الكتاب فقد دخل فيها كل من علم علما تعبد الله العباد بمعرفته ولزمه من تبليغه
مالزم أهل الكتاب منه. وفيه أن الاخلاص لله تعالى فى العبادة وترك الشغل بأسباب الدنيا يوجب على
الله الغفران ويتقبله من عبده وإذا صح هذا وجب أن يكون من لها فى صلاته عما هو فيه وشغل
نفسه بالامانى فقد أتلف أجر عمله نعوذ بالله منه (باب الاستئثارفى الوضوء) قوله (عبدالله بنزید)
ابن عاصم لا عبد الله بن زيد بن عبد ربه صاحب رؤيا الأذان يعنى هؤلاء الصحابيون ذكروا الاستئثار
فى الوضوء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ونقل البخارى عنهم تعليقا. قوله (عبدان) بفتح
المهملة وسكون الموحدة والدال المهملة والنون هو لقب عبد الله بن عثمان المروزى. و(عبد الله) هو ابن
المبارك. و ﴿يونس) هو ابن يزيد الا يلى بفتح الهمزة. و ﴿الزهرى) هو ابن شهاب وهذه الأربعة تقدم
ذكر هم بهذا الترتيب فى كتاب الوحى. قوله (أبو ادريس) هو عائد الله بالهمزة وبالذال المعجمة أبو عبد
الله الخولانى بالخاء المعجمة التابعى الجليل القدر الكبير الشأن كان قاضيا بدمشق لمعاوية مات سبنة
ثمانين مر فى كتاب الإيمان . قوله (فليستنثر ) أى فليخرج الماء من الأنف بعد الاستنشاق مع ما
فى الأنف من مخاط وغبار وشبهه . قيل ذلك لما فيه من المعونة على القراءة وتنقية مجرى النفس الذى به
التلاوة وبازالة ما فيه من الثفل لتصح مخارج الحروف وجاء فى بعض الروايات فليستنثر
فأن الشيطان يبيت على خياشيمه : النووى : فيه دلالة لمذهب من يقول الاستنشاق
واجب لمطلق الأمر ومن لم يوجبه يحمل الأمر على الندب بدليل أن المأمور به حقيقة وهو
ابن زيد
عبد الله
٢١٢
كتاب الوضوء
١٠٠٠٠٠٠٠
اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ
بابُ الإِسْمَرِ وِتْرًا حدّثنا عَبدُ الله بْنُ يُوسُفَ قَلَ أَخْبَرَنَا مَالكٌ
١٦١
الاستجمار
وترا
عَنْ أَبِ الِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عليهِ وَّمَ
قَالَ إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكْ فَلْيَجْعَلْ فِى أَثْقِهِ ثُمَّلِنْتُرْ وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُونْ وَإِذَا
الاستنثارليس بواجب بالاتفاق قال ابن بطال: الاستنثار هو دفع الماء الحاصل فى الأنف
بالاستنشاق ولم يذكر ههنا الاستعشاق لأن ذكره الاستفثار دليل عليه إذلا يكون إلا منه وقدأ وجب
بعض العلماء الاستشار بظاهر الحديث وحمل أكثرهم على الندب واستدلوا بأن غسل باطن الوجه
غير مأخوذ علينا فى الوضوء. قوله {من استجمر) الاستجمار هو مسح محل البول والغائط بالجمار
وهى الأحجار الصغيرة. قالوا يقال الاستطابة والاستجمار والاستنجاء لتطهير محل الغائط والبول
والاستجمار مختص بالمسح بالأحجار والاستطابة والاستنجاء يكونان بالماءو بالأحجار. قوله (فليوتر)
المراد بالايتار أن يكون عدد المسحات ثلاثا أو خمسا أو فوق ذلك من الأوتار ومذهبنا أن استيفاء
الثلاث واجب فان حصل الانقاء به فلا زيادة والا وجب الزيادة ثم ان حصل بوتر فلا زيادة وان
حصل بشفع استحب الايتار قال بعض أصحابنا يجب الايتار مطلقا لظاهر الحديث وحجة الجمهور
الحديث الصحيح فى السين من استجمر فليوتر من فعل فقد أحسن ومن لا فلا خرج ويحملون هذا
الحديث على الثلاث أو على الندب فيما زاد. الخطابى: فيه دليل على وجوب عدد الثلاث إذ معلوم أنه
لم يرد به الوتر الذى هو واحد فرد لأنه زيادة صفة على الاسم والاسم لا يحصل باقل من واحد فعلم أنه
أنما قصدبه مازاد على الواحد وأدناه الثلاث (باب الاستجمار وترا﴾ قوله (عبد الله بن يوسف)
أبو محمد التنيسى مر فى باب الوحى قوله ( أبو الزناد) يكسر الزاى وبالنون عبد الله بن
ذكوان المدنى. و﴿ الأعرج) هو أبو داود عبد الرحمن بن هرمز المدنى قال البخارى
أُصح أسانيد أبى هريرة أبو الزناد عن الاعرج عن أبى هريرة تقدم ذ کرم فى باب حت الرسول
من الإيمان، قوله ﴿فليجعل فى أنفه) اشارة الى الاستنشاق ثم ليستنثر اشارة الى الاستثمار
ومباحث الإستشار والإستجمار قدمرت. فإن قلت ما وجه المناسبة فى تخليل هذا الباب بين أيولمي
٢١٣
كتاب الوضو.
اسْتَقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَ فِى وَضُوئِهِ فَنَّ أَحَدَكُ
لَيَدْرِى أَيْنَ بَتْ يَدُهُ
الوضوء ولما كان الاستجمار مقدما فى الوجود على الاستشار كان المناسب فى الترتيب تقديمه عليه
فى وضع الابواب . قلت معظم نظر البخارى الى نقل الحديث وإلى ما يتعلق بتصحيحه غير مهتم
بتحسين الوضع وترتيب الابواب لان أمره سهل. قوله (إذا استيقظ) الاستيقاظ بمعنى التفقط
وهو لازم. و ﴿ فى الاناء) أى ظرف الماء الذى الوضوء وفى بعضها فى وضوئه وفى بعضها بعدفان أحدكم
إذا نام . الخطابي: الأمر فيه أمراستحباب لا أمر ايجاب وذلك لانه قد علقه بالشك والامر المضمن
بالشك لا يكون واجيا وأصل الماء الطهارة وكذلك بدن الإنسان فاذا ثبتت الطهارة يقينا لم تزل
بأمر مشكوك فيه وإنما جاء هذا فى المياه التى هى فى حد القلة إذ كان قد جرت عادتهم باستعمال الاوانى
الصغار فى ظهورهم كالمخاضب دون المياه التى فى الحياض والمصانع الواسعة واذا كان الماء فى حد الكثرة لم
يكن هدا المعنى موهوما وذهب أهل الظاهر الى إيجاب غسل اليدقبل الادخال فان أدخلها قبل الغل قد
الماء وفرق أحمد بين نوم الليل ونوم النهار قال لأن الحديث إنما جاء فى نوم الليل بدليل لفظ باتت
والمبيت انما يكون ليلا ولان الانسان لا ينكشف لنوم النهار كما النوم الليل فتطوف يده فى أطراف
مدنه كما تطوفيد النائم ليلافر بما أصابت موضع العورة وكانوا أقل ما يستعملون الماء انما يستنجون
بالحجارة وقد يكون هناك لوث من أثر الحدث لم ينقه الاستنجاء بالحجارة فيعاق باليد. فاذا غمسها
فى الاناء فسد الماء لمخالطة النجاسة اياه وقلنا هذا الذى قاله يحتمل أن يكون وأن لا يكون والطهارة
المتيقنة لا تزول بالترددبين أن يكون وأن لا يكون فالاحتياط أن يغسلها والقياس أن لا وجوب قال
وفى الخبر دليل على أن الماء القليل إذا وردت عليه النجاسة وان قلت غيرت حكمه لان الذى يعلق
باليد من النجاسة من حيث لايرى قليل وفيه أن القليل من الماء إذا وردعلى النجاسة أزالها ولم ينجس
بها لأن الماء الذى أمره النبى صلى الله عليه وسلم بصبه من الاناء على يده أقل من الماء الذى أبقاه فى
الاناء وقدحكم للأقل بالطهارة والتطهير والأكثر بالنجاسة فدل على الفرق بين الماء الوارد على النجاسة
والمورود عليه النجاسة وفيه أن غسل النجاسة سبعا مخصوص ببعض النجاسات وأن مادونها من العدد
كاف لازالة سائر الأنجاس وفيه أن موضع الاستنجاء مخصوص بالرخصة فى جواز الصلاة مع بقاء
أثر النجاسة عليه وفيه أن العمل بالاحتياط فى باب العبادات أولى . قال ابن بطال: ذهب قوم الى أنه
واجب فى كل نوم وان أدخلهما قبل الغسل نجس الماء سواء كان على يده نجاسة أم لا . فلت
٢١٤
١٦٢
کتاب الوضوء
به بابُ غَسْلِ الرَّجْلَيْنِ وَلَا يَمْسَحُ عَلَى الْقَدَمَنْ حّثنا مُوسَى قَالَ
غسل أز جلين
◌ََّا أَبُو عَوَانَ عَنْ أَبِ بِشْرَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَامَكَ عَنْ عَبْدِ اللهِ عَمرو
قَالَ تَخَلَّ النَُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ عَنَاً فِى سَفْرَةَ سَافَرْنَهَا فَأَدْكَنَا وَقَدْ
أَرْهَقْنَا الْعَصْرَ بَعَلْنَاَ نَتَوَضَّأُ وَنَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَ فَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ وَيْلٌّ
الحديث يدل على الاستحباب لأنه صلى الله عليه وسلم علل بقوله فان أحدكم فأعلمنا أنه على طريق
الاحتباط وأنه ليس لأجل الحدث بالنوم لأنه لو كان كذلك لم يحتج الى الاعتلال لأن قائلا لوقال
اغسل ثوبك فانك لا تدرى أى شىء حدث فيه وهل أصابه نجس أم لا لعلم أن ذلك على الاحتياط
النووى: قال الشافعى معنى لا يدرى أين باتت يده أن أهل الحجاز كانوا يستنجون بالحجارة وبلادهم
حارة فاذا نام أحدهم عرق فلا يأمن النائم أن تطوف يده على ذلك الموضع النجس أو على أثره أو
على قملة أو قذر وغير ذلك. قال ومذهبنا أن هذا الحكم ليس مخصوصا بالقيام من النوم بل المعتبر فيه
الشك فى نجاسة اليد فتى شك فى نجاستها يستحب غسلها سواء قام من النوم ليلا أو نهارا أو لم يقم
منه لأنه صلى الله عليه وسلم نبه على العلة بقوله فانه لا يدرى ومعناه لا يأمن النجاسة على يده وهذا
عام لاحتمال وجود النجاسة فى النوم فيهما وفى اليقظة وفيه أن النجاسة المتوهمة يستحب فيها الغسل
ولا يؤثر فيها الرش وفيه استحباب استعمال ألفاظ الكنايات فيما يتحاشى من التصريح به فانه صلى الله عليه
وسلم قال فانه لا يدرى ولم يقل فلعل يده وقعت على دبره وهذا إذا علم أن السامع يفهم المقصود
منها والا فلا بد من التصريح به ليفتفى اللبس والوقوع فى خلاف المطلوب (باب غسل الرجلين ولا
يمسح على القدمين) قوله (موسى) أى ابن اسمعيل سبق فى باب من قال الايمان هو العمل. و( أبو
عوانة) بفتح المهملة وخفة الواو وبالنون هو الوضاح. و﴿أبو بشر) بالموحدة المكسورة وسكون الشين
المنقطة جعفر بن أبى وحشية الواسطى. و﴿ماهك)) روى بكسر الهاء وفتحها منصرفا وغير منصرف
و﴿عبد الله بن عمرو ) أى ابن العاص القرشى وهذا الاسناد والحديث بعينهما تقدما فى باب مزرفع
صوته بالعلم وفى باب من أعاد الحديث ثلاثا فى كتاب العلم لا تفاوت بينه وبيهما الا فى الراوى الأول فانه
موسى ههنا وئمة فى الباب الأول أبو النعمان وفى الباب الثانى مسدد. قوله (فأدر كنا﴾ أى لحق بنا
٢١٥
كتاب الوضوء
لْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ مَنَّيَنْ أَوْ ثَلَاثًا
بَابُ الْمَضْمَصَةِ فِىِ الْوُضُوءِ قَالُ أَبْنُ عَبَّاسِ وَعبدُاللهِبْنُ زَيْدٍ رَضِىَ الدسنة
اللهُ عَنْهُمْ عَنِّ ◌ُلَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ حَدْنَا أَبُ أَانِ قَالَ أَخْبَرَنَ شُعَيْبُ ١٦٣
عَنِ الُّهْرِىّ قَالَ أَخْبَرَبِى عَطَاُ بْنُ بِيدَ عَنْ حُرَانَ مَوْلَى عُثَنَ بْنِ عَفَنَ
أَنُّ رَأَى ◌َُّنَ دَ بِوَضُوْ نَافَرَغَ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ إِنَاتِهِ فَسَلَهُمَا ثَلَاثَ مَرَّات
مُمْ أَدْخَلَ مِنَهُ فِ الْوَضُوِ ثُمّتَعْمَصَ وَاسْتَنْشَقَ وَاْتَثَرَ فُمَ غَسَلَ وَجْهَهُ
ثَلَاثًا وَيَدَنِهِ إلَى الْمَفِقَنِ ثَلَاثَا ثُمَّمَحَ بِرَأْسِهِ ثُمَ غَسَلَ كُلَّ رِجْلٍ ثَلَنَا ثُمَّ
قَالَ رَأَيْتُ النَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَمْ يَتَوَضَّأُ مُحَوَ وُضُوبِ هَذَاَ وقَالَ مَنْ تَوَضَّأَ
تَحْوَ وُضُوْفِى هَذَا ثُمَّ صَلَى رَكْعَتيْنِ لَا يُحَدِثُ فِيهَاَ نَفْسَهُ غَفَرَ اللهُلَهُ
رسول الله صلى الله عليه وسلم، و﴿أرهقنا العصر) بسكون القاف ونصب العصر أى أخرناه
حتى دنا وقت المغرب وفى بعضها بحركة القاف ورفع العصر أى دنا وقته منا وفى بعضها أرهقتنا
و﴿جعلنا﴾ أى طفقنا ومباحث الحديث تقدمت مستوفاة فيما تقدم (باب المضمضة فى الوضوء قاله
ابن عباس) أى قال بالمضمضة فى الوضوء وقد مر حديثه فى باب غسل الوجه باليدين. و(عبد
الله بن يزيد) أى ابن عاصم وسيأتى حديثه فى باب من تمضمض واستنشق وهذا تعليق من
البخارى ههنا وان أسنده فى بابينهما. قوله (أبو اليمان) بفتح المثناء التحنائية وخفة الميم هو الحكم
بالمهملة والكاف المفتوحتين ان رافع، و(شعيب﴾ و﴿الزهرى﴾ تقدم ذكرهما معه فى أول قصة
هرقل. و﴿عطاء بن يزيد) من الزيادة ﴿وحمران) بضم الحاء المهملة وسكون الميم مرذكرهما فى باب
الوضوء ثلاثا وأبحاث هذا الحديث قد تقدمت بتمامها ثمة ولا تفاوت بينهما إلا بزيادة لفظ واستنشق هنا
٢١٦
کتاب الوضو.
مَا تَقَدّم من ذنبه
بابُ غَسْلِ الْأَعْقَابِ وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَغْسِلُ مَوْضِعَ الْخَمِ إِذَا
عمل
الاعتاب
١٦٤ تَوَضَّأَ حّثنا آدَمُ بْنُ أَبِ إِيَاسِ قَالَ حَدَّثَنَ شُعْبَةُ قَالَ حَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ زِيَاد
٥
قَالَ سَمْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَكَانَ يَُّّبِنَ وَالنَّاسُ يَتَوَضَّتُونَ مِنَ الْطَرَةِ قَلَ أَسْغُوا
الْوُضُوَ قَنَّ أَبَا الْقَاسِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ قَالَ وَيْلٌ لِلْأَعْقَبِ مِنَ النَّارِ
وزيادة رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ بنحو وضوئى هذا وفى بعض النسخ غسل كل رجليه
وفى بعضها كل رجله وفى بعضها كلتى رجليه (باب غسل الأعقاب﴾ قوله ﴿ابن سيرين) هو محمد من
أكابر التابعين تقدم فى باب اتباع الجنائز من الايمان. فان قلت ما جزاء إذا توضأ إن كان إذا للشرط
أو ما عامله ان كان ظرفا. قلت إما كان وإما يغسل والظاهر الأول. فان قلت كان للماضى ويغسل
للمضارع فكيف يجتمعان. قلت يغسل للاستمرار أو لحكاية حال الماضى على سبيل الاستحضار
وأما مناسبة ذكره مع ذكر غسل الأعقاب فلكونهما داخلين تحت إسباغ الوضوء. قوله (آدم
ابن أبى إياس) بكسر الهمزة وخفة المثناة المنقطة من تحت والسين المهملة تقدم ذكره وذكر شعبة
فى باب المسلم من سلم المسلمون. و(محمد بن زياد) بكسر الزاى وبخفة المثناة التحتانية أبو الحارث القرشى
الجمحى المدنى الأصل سكن البصرة. مولى عثمان بن مظعون بالظاء المعجمة روى له الجماعة. قوله
﴿ كان يمر﴾ هذا التركيب لا يكاد يستعمل إلا فى موضع كان ذلك الفعل مكررا وهو حال من
مفعول سمعت. و ﴿الناس يتوضئون﴾ حال من فاعل كان فهما حالان متداخلان وان احتمل
أن يكونا مترادفين. قوله (المطهرة) بفتح الميم وكسرها الاداوة والفتح أولى وأعلى. قوله (قال)
حال عن أبى هريرة وفى بعضها فقال . فان قلت كيف يصبح حينئذ أن يكون أبو هريرة مفعولا لسمعت
إذشرط وقوع الذات مفعول فعل السماع أن يكون مقيدا بالقول ونحوه. كقوله تعالى ((سمعنا مناديا بنادى)
قلت القول مقدر ثمة وهذا مفسر له والفاء تفسيرية ولا بتفاوت وجودها وعدمها إلا بزيادة إفادة
كون القول بيانا. قوله (أسبغوا الوضوء) بفتح الهمزة والاسباغ لغة الاتمام. وقال ابن عمر الاسباغ
محمد
لنزباد
٢١٧
کتاب الوضوء
١٦٥
فی التملين
بَابُ غَسْلِ الرَّجْلَيْنِ فِى النَّعْلَيْنِ وَلَا يَمْسَحُ عَلَى النَّعْلَيْن حدثنا عبدالله
ابْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَنَا مَالِكٌ عَنْ سَعِيدِ الْمَغْرِّ عَنْ مَُيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ أَنَّهُ
قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَ يَأْبَ عَبْدِ الرَّحْنِ رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعَلَمْ أَرَأَحَدَاً مِنْ
أَصْحَابِكَ يَصْنَعُهَا قَالَ وَمَا هِىَ يَابْنَ جُرَيٍْ قَالَ رَأَيْتُكَ لَسٌُّ مِنِ الْأَرْكَانِ
إلَّ أَمَانِيْنِ وَرَأَيْكَ تَلْبَسُ النّعَالَ السّنْيَةَ وَرَأَيُكَ تَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ
الانقاء وقال بعضهم الاسباغ الزيادة على المرة فى غسل الأعضاء عند التوضؤ وقد تقدم فى باب اسباغ
الوضوء. قوله ﴿أبا القاسم) هو كنية رسول الله صلى الله عليه وسلم. و﴿الأعقاب) جمع العقب بكسر
القاف وهو مؤخر القدم وبيان دلالته على وجوب غسل الرجل وسائر أبحاثه تقدم مستوفى فى باب
من رفع صوته بالعلم (باب غسل الرجلين فى التعلين) قوله (عبد الله بن يوسف) أى التنيسى ومالك
أى الامام تقدما فى أول الكتاب و ﴿سعيد) هو ابن أبى سعيد المقبرى تقدم فى باب الدين يسر. قوله
(عبيد ابن جريج) بالجيمين واللفظان كلاهما بصيغة التصغير للعند والجرج وهو وعاء يشبه الخرج
وهو التيمى المولى المدنى الأصل روى له الجماعة (وأبو عبدالرحمن) كنيته عبد الله بن عمر بن الخطاب
وحذف الهمزة من الأب تخفيفا. وله (أربعا) أى أربع خصال. و(من أصحابك ) أى محابة رسول
الله صلى الله عليه وسلم وفى بعضها من أصحابنا. فان قلت أهو كان منفردا من بين جميع الصحابة بذلك
أو المراد بعض الصحابة وأعطى الأكثر حكم الكل. قلت يحتمل أن مراده لا يصنعها مجتمعة غيرك
وإن كان يصنع بعضها. قوله ﴿الأركان﴾ أى أركان الكعبة الأربعة ( واليمانيين) بتخفيف الياء هى
اللغة الفصحى المشهورة وحكى تشديدها فى لغة قليلة والصحيح التخفيف لأنه نسبة إلى اليمن فأبدلوا
من إحدى ياءى النسبة ألفا فلوقالوا اليمانى بالتشديد لزم الجمع بين البدل والمبدل منه والذين شددوها
قالوا هذه الألفزائدة وقد تزاد فى النسب کزيادة النون فى صنعانى والزای فی رازی والمراد بهما
الركن اليمانى والركن الذى فيه الحجر الأسود ويقال له العراقى لكونه إلى جهة العراق والذى قبله
يمانى لأنه من جهة اليمن ويقال لهما اليمانيان تغليبا لأحد الاسمين وهما باقيان على قواعد. ابراهيم
(( ٢٨ - كرمانى -٢)
٢١٨
كتاب الوضوء
وَرَأَيْتُكَ إِذّا كُنْتَ بِمَكَّةَ أَهَلَ النَّاسُ إِذَا رَأَوُا الهِلَالَ وَلَمْتُمْلَّ أَنْتَ خَّ كَنَ
يَوْتِ النَّرْوِيَةِ قَالَ عَبدُ الله أَمَّ الَّرْكَنُ قَائِ لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ
يَسْ إِلَّ الَمَانِيْنِ وَأَمَّ الْعَلُ السّبِيَّةُ فَانِى رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَىالهُ عَلَيْهِ
عليه السلام قال القاضى عياض واتفق العلماء على أن الركنين الشاميين وهما مقابلا اليمانيين لا
يستلمان وإنما كان الخلاف فيه فى العصر الأول بين بعض الصحابة وبعض التابعين ثم ذهب الخلاف
قوله (تلبس) بفتح الموحدة ﴿والسبتية) بكسر السين وسكون الموحدة هى التى أشار ابن عمر إلى
تفسيرها بقوله ليس فيها شعر . الجوهرى: السبت بالكسر جلد المقر المدبوغ بالقرظ تحذى
منه النعال السبقية وقال ابن وهب الفعال السبتية كانت سوداً لا شعر فيها وكانت عادة العرب لباس
الفعال بشعرها غير مدبوغة وكانت المدبوغة تعمل فى الطائف وغيره وإنما كان يلبسها أهل الرفاهية
قوله (تصبغ) بضم الموحدة وفتحها لغتان مشهور تان. قال المازري قيل المراد صبغ الثوب لأنه
أخبر أن النبى صلى الله عليه وسلم صبع ولم ينقل عنه أنه صبغ شعرهوقيل صبغ الشعر وقدجاءت آثار عن ان
عمر أنه صفر لحيته واحتج بأن النبى صلى الله عليه وسلم كان يصفر لحيته الشريفة بالورس والزعفران رواه أبو
داود. قوله (الهلال) أى هلال ذي الحجة والاهلال لغة رفع الصوت وسمى الهلال هلالالر فعهم الصوت
عندرؤيته واصطلا حارفع الصوت بالتلبية عندالدخول فى الاحرام ويوم التروية يوم الثامن من ذى الحجة
سمى به لأن الناس كانوايتروون فيه من الماء أى محملونه معهم من مكة إلى عرفات ليستعملوه فى الشرب وغيره
وقيل لأن ابراهيم عليه السلام رأى الرؤ يالذيح ولده فى ليلتعوقيل لأنه تفكر فى رؤ ياهالتى رآها واعلم أن لفظ
رأيتك يحتمل أن يكون بمعنى الابصار وبمعنى العلم و( كنت) يحتمل أن تكون قامة وناقصة و(بمكة)ظرف
لغو أو مستقر (وإذا) فى إذا كنت وفى إذارأوايحتمل كونهما شرطيتين وظرفيتين وكون الأول شرطية
والثانى ظرفية وبالعكس ( وأهل) إما حال وإماجزاء للأول وإما جزاء الثانى على مذهب الكوفية
حيث جوزوا تقديمه على الشرط وإما مفسرة لجزاء الثانى على مذهب البصرية ﴿ويوم) إمامر فوع بأنه
اسم كان التامة وإما منصوب بأنه خبر كان الناقصة والاسم الزمان المقدر الدال عليه البسياق ولا يخفى
علیك التقادير وأولوية بعضها .فانقلت ذ کر فی جواب کل من رأيتك الأربع فعلا رآه منه نا
هو ههنا وكان القياس أن يقول رأيتك لم تهل حتى كان يوم التروية . قلت إما أن يكون محذوفا والمذكور
٢١٩
کتاب الوضوء
وَسَلَمَ يَلَسُ التِعَالَ أَّتِى لَيْسَ فِيَهَا شَعَرٌ وَيَتَوَضَّأُ فِيهاَ فَنَّا أُحِبُّ أَنْ أَلْبَهَا وَأَمَّا
الضُّفْرَةُ فَانِى رَأَيْكُ رَسُولَ اللهِصَلَى الهُ عَلَيهِ وَمَ يَصْبُ بِهَاَ فَ أُحِبُّ أَنْ
أَصْبُغَ بَا وَأَمَا الإِهْلَالُ فَنِى لَمْأَرَرَسُولَ اللهِ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَمَبُّ حَىْ
تَنْبَعَثَ ه رَاحَتُهُ
٠٠
دليل عليه وإما أن تكون الشرطية قائمة مقامه. قوله (قال عبد الله) أى ابن عمر رضى الله عنهما
فى جواب ابن جريج. قوله ﴿يتوضأ فيها) ظاهره أنه يتوضأ فى حال كون الرجل فى الفعل غير
مخلوعة عنها. النووى: معناهأنه يتوضأ ويلبسها ورجلاه رطبتان بعد. فان قلت هذا كيف يدلُّ على
الترجمة. قلت الوضوء إذا أطلق لا يتبادر الذهن إلا إلى الوضوء الذى تغسل الرجل فيه لا إلى ما.
تمسح فيه لما ورد ظاهر القرآن بالغسل ولأن الغسل هو الأصل. قوله. ﴿ تنبعث راحلتها ﴾ انبعائها
كناية عن ابتداء الشروع فى أفعال الحج قالوامعنى انعائها استواؤها قائمة قال المازري إجابة ابن عمررضى
الله عنه من القياس حيث لم يتمكن من الاستدلال بنفس فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم على
المسئلة بعينها فاستدل بما فى معناه ووجه قياسه أن النبى صلى الله عليه وسلم انما أحرم عند الشروع
فى أفعال الحج والذهاب اليه فأخر ابن عمر الاحرام إلى حال شروعه فى الحج وتوجهه اليه وهو
يوم التروية فانهم حينئذ يحرمون من مكة إلى منى وعليه الشافعى وقال الآخرون الأفضل أن يحرم
من أول ذى الحجةوالراحلة میالمر کب منالابلذكرا كان أو أنثى
ثم الجزء الثانى ويليه الجزء الثالث. وأوله ((باب التيمن فى الوضوء والعسل»
بـ
٢
فهرس الجزء الثانى من شرح الكرمانى
صفحة
كتاب العلم
٢
باب فضل العلم
« من سئل علما
٣
(( من رفع صوته بالعلم
٦
(D قول المحدث حدثنا أو أخبرنا وأنبانا
٨
١٢
(( طرح الامام المسألة على أصحابه
( ماجاء فى العلم
١٣
(( ما يذكر فى المناولة وكتاب أهل العلم
١٩
بالعلم الى البلدان
باب من قعد حيث يتتهى به المجلس
٢٤
« قول النى صلى الله عليه وسلم رب مبلغ
٢٧
أوعى من سامع
باب العلم قبل القول والعمل
٢٩
٣٢ ((ما كان النبي صلى الله عليه وسلم
ينخولهم بالموعظة والعلم كيلا ينفروا
باب من جعل لأهل العلم أياما معلومة
٣٤
( من يرد الله به خيراً يفقهه فى الدين
٣٥
D
الفهم فى العلم
٣٩
(( الاغتباط فى العلم والحكمة
٤١
ما ذكر فى ذهاب موسى صلى الله عليه
A
وسلم فى البحر الى الخضر
٤٣
٤٧ باب قول النبي صلى الله عليه وسلم اللهم
عليه الكتاب
٤٩ باب متى يصح سماع الصغير
(( الخروج فى طلب العلم
٥٢
(( فضل من علم وعلم
( رفع العلم وظهور الجهل
, ٢٥
صفحة
٦١ باب فضل العلم
(( الفتيا وهو واقف على الدابة
٦٣
(« من أجاب الفتيا باشارة اليد أو الرأس
٦٤
((. تحريض النبى صلى الله عليه وسلم وفد
٧١
عبد القيس على أن يحفظوا الإيمان والعلم
ويخبروا من وراهم
باب الرحلة فى المسألة النازلة وتعليم أهله
٧٣
(( التناوب فى العلم
٧٥
الغضب فى الموعظة والتعليم إذا رأى
٧٨
ما يكره
باب من برك على ركبتيه عند الامام أو الحدث
٨۴
(( من أعاد الحديث ثلاثا ليفهم عنه
٨٤
(( تعليم الرجل أمته وأهله
٥ ٨٧
(« عظة الامام النساء وتعليمهن
٩٠
الحرص على الحديث
D
٩٣
كيف يقبض العلم
D
٩٦
هل يجعل للنساء يوم على حدة فى العلم
D
٩٨
من سمع شيئا فراجع حتى يعرفه
D
١٠٠
١٠٢ ((ليبلغ العلم الشاهد الغائب
١٠٨ (( إثم من كذب على النبى صلى الله عليه وسلم
١١٨ (كتابة العلم
« العلم والعظة بالليل
١٢٨
((السمر بالعلم
١٣٠
حفظ العلم
D
١٣٤
(( الانصات للعلماء
١٣٨
١٤٠ ((ما يستحب للعالم إذا سئل أى الناس
أعلم فيكل العلم الى الله
١٤٦ باب من سأل وهو قائم عالما جالا