النص المفهرس

صفحات 221-240

١٢١
كتاب الطلاق
يَعَ أَنَّ أَحَدَ كُمْ كَاذِبٌ فَلْ مِنْكَا تَائِبُ ثُمَّ قَتْ فَهِدَتْ
بابُ اللَّانِ وَمَنْ طَلَقَ بَعْدَ الَّنِ حَدْنَا إِسْمَاعِلُ قَالَ حَدَثَى ٤٩٧٣
مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شَهَبِ أَنْ سَهْلَ بِنَ سَعْدِ السَّاعِدِىَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُوَيْرًا العَجْلَائِىّ
جَ إلَى عَاصِمٍ بِنِ عَدِىّ الْأَنْصَارِىِّ فَقَالَ لَهُ يَاعَاصِمُ أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ
امْرَأَتِه رَجُلًا أَ يَقْتُ فَقْتُنَهُ أَمْ كْفَ يَفْعَلُ سَلْ لِ يَعَاصِمُ عَنْ ذلِكَ فَأَلَ
عَاصِم رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ عَنْ ذَلِكَ فَكَرِهَ رَسُولُ اللّه صَلَّاللهُ
عَلَيْهِ وَسَ الَائِلَ وَعَهَا حَتّى كَبُرَ عَلَى عَاصِمٍ مَسَمَعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ فَلَّا رَجَعَ عَاصِمْ إِلَى أَهْلِهِ جَهُ هُوَيْرٌ فَقَالَ يَا عَاصِمُ مَاذَا
قَالَ لَكَ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَقَالَ عَاصِمْ لِمُوَيِ لَّى بِغَيْرِ فَذْكَرِهَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ المَسْئَةَالَّي ◌َّهُ عَنْهَا فَقَلَ هُوَيِّرٌ وَاللّهِ
لَا أَنْهَى خَّى أَسْأَّهُ عَنْهَا فَأَقْبَلَ هُوَيْرٌ حَتَّى جَاءَ رَسُولَ اللّهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّمَ
ـرو
وَسَطَ النَّاسِ فَقَالَ يَارَسُولَ اللّه أَوَأَيْتَ رَجُلاً وَجَدَ مَعَ امْرَأَنَّهُ رَجُلاً أَيَقْتُهُ
٠٠
عليهم. ويشهدَ - أى لاعن وهو يدل على أن اللعان شهادة لا يمين فالتوفيق بين الحديث السابق
وهذا أنه يمين فيه شوب الشهادة وبالعكس . قوله (عويمر) مصغر عامر بالمهملة العجلانى بفتح
المهملة وإسكان الجيم وبالنون الأنصارى واختلفوا فى أن أية اللعان نزلت بسبب هلال أو بسبب

٢٢٢
كتاب الطلاق
فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ فَقَالَ رَسُولُ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ قَدْ أُنْزِلَ فِكَ
وَفِ صَاحِتَكَ فَذَهَبْ فَأْتِ بِهَا قَالَ سَهْلٌ فَنَا وَأَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ
اللّهِ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَمَ فَلَّا فَرَغَا مِنْ تَلَاُعُنِما قَالَ عُوَيْرٌ كَذَبْتُ عَلَيْا
يَارَسُولَ الله إنْ أَمْسَكْتُهَا فَطَلَقَ ثَلاثَ قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللّه صَلَى اللهُ عَلَيهِ
وَسَلَ قَالَ ابْنُ شِهابِ فَكَانَتْ سُنَّ الُلَعَيْنَ
٤٩٧٣ بابُ التَّلاعُنِ فِى الْمَسْجِدِ حَّتنا يَحِى أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنا
ابْنُ جُرَيْحٍ قَالَ أَخْبَى ابْنُ شِهابِ عَنِ الْلَاءَةِ وَعَنِ النَُّةِ فِيهَا عَنْ حَديثِ
سَهْلِ بْنِ سَعْدِ أَخِى بَى سَاعِدَةَ أَنْ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَى
اللّهُ عَلَيْهِ وَسَمَقَالَ يَارَسُولَ اللّه أَرَأَيْتَ رَجُلاً وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً أَيَقْتُ
أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ فَأَنْزَلَ اللهُ فِى شَأْنِهِ ماذَكَرَ فِى الْقُرْآنِ مِنْ أَمْرِ الُلَاعَنَيْنِ فَقالَ
الَُّّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَدْ قَضَى اللهُ فِكَ وَ فِى امْرَأَتِكَ قَالَ فَتَعَنَا فى المسجد
٠
وَأَنَا شَاهِدٌ فَمَّا فَرَغا قالَ كَذَبْتُ عَلَيْا يَارَسُولَ اللهِ إنْ أَمْسَكْتُهَا فَطَلّقَهَا ثَلاثًا
عويمر وسبق شرح الحديث فى سورة النور و﴿ كانت﴾ أى صارت التفرقة بينهما حكم اللعان
قوله (يحيى) هو إما ابن موسى الحتى بفتح المعجمة وشدة الفوقانية وأما ابن جعفر البلخى بالموحدة
وبالمعجمة و ﴿أخى بنى ساعدة) بكسر المهملة الوسطانية والغرض منه أنه ساعدى و﴿الوحرة﴾

٢٢٣
كتاب الطلاق
قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حينَ فَرَغَا مِنَ النَّلاعُنِ فَقَارَفَها
عِنْدَالَّيْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ فَقَالَ ذَاكَ تَهْرِيقٌ بَيْنَ كُلِ مُثْلَا عَيْنِ قَالَ ابْنُ جُرَيْحٍ
قالَ ابْنُ شهاب فَكَانَتَ السُّنَّةُ بَعْدَهُمَا أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الُلَاعِنَنْ وَكَانَتْ حاملاً
وَكَ بُ يُدْعَى لِأَمَّ قَ ثْمَ جَرَتِ لُّنَّةُ فِ مِرَاتِهِا أَّتَنُ وَيَرِثُ مِنْهَا
مَا فَرَضَ اللهُلَهُ قَ أَبْنُ جُرَيْخُ عَنِ ابْنِ شِهابِ عَنْ سَهْلِ بَنْ سَعْدِ السَّاعِدِىّ فِى
هذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَقَلَ إِنْ جَتْ بِهِ أَحْرَ فَصِيرًا كَنَّهُ
وَحَرَةٌ فَلَا أُرَاهَا إِلَّا قَدْ صَدَقَتْ وَكَذَبَ عَلَيْا وَإِنْ جَتْ بِهِ أَسْوَدَ أَعْيَنَ
ذَا أَلْتَيْ فَلَ أُرَاهُ إِلَّا قَدْ صَدَقَ عَيها بَتْ بِهِ عَلَى المَكْرُوهِ مِنْ ذِكَ
بابُ قَوْلِ النِّيِّ صَلَّىالله عَلَيْهِ وَسَلَوْ كُنْتُ رَاجِماً بِغَيْ بَينَ حَّثنا ٤٩٧٤
سَعِيدُ بْنُ عُفَيْ قَالَ حَدَّقَى اللَّهُ عَنْ يَحْيِى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بِ القَاسِ
◌َنِ الْقَاسِبِن مَّدٍ عَنِ اِ عَبَّاسِ أَُّ ذُكِرَ الثَّلَامُ عِنْدَالنَّ صَلَى اله عَلَيْهِ
وَسَ فَقَالَ عَاصِمُ بْنُ عَدِّ فِ ذلِكَ فَوْلاً ثمّ انْصَرَفَ فَأَتَهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ
بضم الواو والمهملة والراء دويبة حمراء تلزق بالأرض و (أعين) بلفظ أفعل الصفة واسع
العينين . فان قلت: جميع الناس ذوو إليتين فماوجه ذكره. قلت: يعنى إليتين عظيمتين و﴿المكروه)
هو الأسود وإنما كره لأنه مستلزم لتحقيق الزنا وتصديق الزوج. قوله (سعيد بن عفير) مصغر
العفر بالمهملة والفاء والراء و ﴿قولا) أى كلاما لا يليق من نحو ما يدل على عجب النفس والنخوة

٢٢٤
كتاب الطلاق
يَشْكُو إِلَيْهِ أَنَّهُقَدْ وَجَدَ مَعَ امَرَ أَتَهُ رَجُلاً فَقَالَ عَاصُمْ مَا أنْتُلِتُ بهِذَا إِلَّا لِقَوْلى
فَذَهَ،ِهِ إلَى الَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَفَأَخْبَرَهُ بِالَّذِى وَجَدَ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ وَكَانَ
ذلِكَ الرَّجُلُ مُصْفَرًّا قَليلَ اللَّحْمِ سَبْطَ الشّعَرِ وَكَانَ الَّذِى أَدْعَى عَلَيْهِ أَنَهُ وَجَدَهُ
عَنْدَ أَهْلِهِ خَدْلاَ آدَمَ كَثِيرَ اللَّحْمِ فَقَالَ الذُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَاللَّهُ بِنْ بَتْ
شِهَا بِالُّلِ أَّذِى ذَكَرَ زَوْجُها ◌َنَّهُوَجَدَهُ فَلَعَ النُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ
بَنْهُمَا قَالَ رَجُلٌ لابِنِ عَبَّاسِ فِى الَجْلِسِ هِىَ الَِّ قَالَ النُّ صَلى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لَوْرَ جْتُ أَحَدًا بَغْرَبَنَ رَجْمُ هذهَ فَقَالَ لاءُلْكَ امَرَةٌ كَنَتْ تُظْهُر فى الإسْلامِ
السُّوءَ قَالَ أَبُو صالحٍ وَعَبْدُ اللّهِبْنُ يُوسُفَ خَدَلَا
باسْتُ صَداق المُلاَةَ حَدْمن ◌َمُو بِنُ زُدَارَةَ أَخْبَنا إسماعيلُ
٤٩٧٥
والغيرة وعدم الحوالة إلى إرادة اللهتعالى وحولهوقوته قالابن بطال هو أنه لووجد مع امرأتهرجلا
يضربه بالسيف حتى يقتله. قوله (سبط) بكسر الباء وإسكانها أى مسترسلا غير جعد و﴿الخدل)
بفتح المعجمة وإسكان المهملة الممتلى الساق الضخم و﴿بين) أى حكم المسألة فنزل آية اللعان
و﴿السوء) أى الزنا أى اشتهر عنه ولكن لم يثبت بالبينة ولا بالاعتراف وفيه أنه لا يحد بمجرد
القرائن والشهرة وأما الرجل السائل فهو عبد الله بن شداد بالمعجمة وتشديد المهملة الأولى ذكره
البخارى فى كتاب المحاربين. فان قلت : اللعان مقدم على وضع الولد فعلام عطف فلاعن . قلت :
على ماقبل فوضعت أو المراد منه فحكم بمقتضى اللعان ونحوه و (أبو صالح) هو عبد الله بن صالح
الجهنى بالجيم والهاء والنون و ﴿عبد اللّه) هو التنيسى بالفوقانية والنون والتحتانية والمهملة تقدما
فى أول الجامع وهما قالا أدم خدلا بدون ذكر كثير اللحم وفى بعضها بكسر المهملة أى خدلا بكسرها
لاسكونها وفى بعضها بتشديد اللام. قوله (عمرو بن زرارة) بضم الزاى وخفة الراء الأولى. فان

٢٢٥
كتاب الطلاق
عَنْ أُوبَ عْنْ سَعِيدٍ بن جُبَيْرٍ قَلُ فْلُهُ لابنِ مَُرَ رَجُلَ فَذَفَ أْمَرَأَتَهُ فَقَالَ
فَرْقَ التُّ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَيْنَ أَخَيْ بِى الَعِجْلانِ وَقَ الله ◌َعَمْ أَنْ أَحَدَكُ
كَاذِبٌ فَلْ مِنْكُ تَائِبُ فَ وقَالَ الله ◌َعَمْ أَنْ أَحَدَ كُ كَاذِبُ فَلْ مِنْكُا تَاثِّبُ
فَا فَقَ الله ◌َعْلَمْأَنْ أَحَدَ كَا كَاذِبٌ فَهَلْ مِنْكَا تَائِبُ فَأَا فَرَقَ يَنْهُمَا قَالَ
أُوبُ فَقَالَ لِى عَمْرُوُ بنُ دِينارٍ إِنَّ فِى الَحَدِيثِ شَيْئًا لا أَرَاَ تُحَدَّثُهُ قال قال
الَّجُلُ مَالِ قَلَ قِيلَ لَامَ لَكَ إِن كُنْتَ صادقًا فَقَدْ دَخَلْتَ بِها وَإِنْ كُنْتَ
/٤/٥٢/٥
كاذبًا فَهْوَ أَبْعَدُ مِنْكَ
بابُ قَوْلِ الإِمامِ لْلُلَاعَنَيْنِ إِنْ أَحَدَكَا كَاذْبُ فَلْ مِنْكُما تَاثْبُ
قلت : ما معنى أخو بنى العجلان بفتح المهملة . قلت : من باب التغليب حيث جعل الأخت كالأخ
وأما إطلاق الاخوة فبالنظر إلى أن المؤمنين إخوة أو إلى القرابة التى بينهما بسبب أن الزوجين
كليهما من قبيلة عملان أو أطلق الأخ وأراد الواحد أى فرق بين الشخصين العجلانيين قال الزمخشرى
فى قوله تعالى ((إذ قال لهم أخوهم نوح)) قيل أخوهم لأنه كان منهم بين قول العرب يا أخابني تميم
یریدون واحداً منهم ومنه بيت الحماسة :
لا يسألون أخاهم حين يندبهم فى النائبات على ماقال برهانا
قوله ﴿فرق) أى بينهما بعد اللعان واختلفوا أن الفرقة تحصل بنفس اللعان من الزوج أو بلعانهما
كليهما لقوله صلى الله عليه وسلم ففارقها كما تقدم آنفا ولقوله لاسبيل لك عليها ويحكم القاضى بعده
بذلك لقوله فرق النبى صلى الله عليه وسلم وأما قوله الله يعلم أن أحدكما كاذب فيحتمل أن يكون قبل
اللعان تحذيراً لهما منه وترغيبا فى تركه وأن يكون بعده والمراد بيان أنه يلزم الكاذب التوبة. قوله
﴿أبعد﴾ لانضمام الايذاء إلى الدخول بها وذلك إشارة إلى الطلب واللام فى لك للبيان نحو هيت
((٢٩- كرمانى - ١٩)»

٢٢٦
كتاب الطلاق
٤٩٧٦ حَّثْنَا عَلَّبْنُ عَبْدِ اللّه حَدَّثَنَاَ سُفْيَنُ قَالَ عَمْرُوَ سَعْتُ سَعِيدَ بنَ جُبَيْ قَلَ
سَأَلْتُ ابْنَ عُمَ عَنِ الْمَعَنِ فَ قَ الَُّّ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَم ◌ِلْثَُّعِتَيْنِ
حسَابُكَ عَلَى اللّه أَحَدُ كَ كَاذِبٌ لَ سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَ قَلَ مَلِ قَالَ لَ مَالَ لَكَ إنْ
◌َُْ صَدَقْتَ عَلَيْهَ فَهُوَ بِمَا اسْتَخَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ عََّا
فَذَاكَ أَبْعَدُ لَكَ قَالَ سُفْيَانُ حَفْظُهُ مِنْ عَمْرِو ◌َقَالَ أَيُّوْبُ سَمِعْتُ سَعِيدَ بَنْ خِيْرِ
قَالَ قُلْتُ لِابنِ عُمَرَ جُلٌّ لَ امْرَتَهُ مَقَلَ بِاصْبَعَيْهِ وَفَرْقَ سُفَْانُ بَيْنَ إِصْبِعِيْهِ
السَّبَةِ وَالْوُسْطَى فَرَّقَ النَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَبَيْنَ أَخَوَىْ نَى المَجْلانِ وَقَالَ
اللهُ يَعْمُ إِنْ أَحَكَ كَاذِبٌ فَلْ مِنْكَا تَائِبُ ثَلَكَ مَرَّاتٍ قَالَ سُفْيَنُ حَفِظُ
مِنْ عَمْرو وَأَيُّوبَ كَ أَخْبَرْتُكَ
٤٩٧٧ بابُ الْتّفْرِيقِ بَيْنَ الُلَعِنَيْنِ حَدْعُنى إِبْرَاهُ بنُ الْذرِ حَدَّثَ
أَنَسُ بْنُ عِيَاضِ عَنْ مُبَدِ اللّهِ عَنْ نَفِعِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِىَ الله عَنْهُمَا أَخْبَهُ أَنَّ
٠٠
٤٩٧٨ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَرَّقَ بَيْنَ رَجُلِ وَآَمْرَأَةَ قَذَفَهَا وَأَحْلَفَهُمَا حَدَّثُّنا
لك و {سفيان) هو ابن عيينة و (عمرو) هو ابن دينار و ﴿إبراهيم - هوابن المنذر بكسر المعجمة
الخفيفة و(أنس) ابن عياض بكسر المهملة وخفة التحتانية والمعجمة و ﴿فرقَ - أى حكم بأن يفترقا
حيناً لحصول الافتراق شرعا بنفس اللعان أو كان ذلك تنفيذاً لما أوجب الله بينهما من المباعدة . قوله

٢٢٧
کتاب الطلاق
مُسَدّدٌ حَدَّثَنَا يَحَ عَنْ مَُيْدِ اللّهِأَخَْكِ نَافِعٌ عَنِ ابنِ عُمَ قَالَ لَ عَنَ الَُّّ صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَبَّنَ رَجُلِ وَامْرَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَفَرْقَ يَنْهُمُا
بابْ يَلْحَقُ الوَلَهُ بِالمُاعِنَةِ حَّتْا يَحِ بْنُ بُكَرْ حَدَّثَنَا مالك قالَ ٤٩٧٩
حَتَى نَافِعٌ عَنِ ابْنِ مُمَأَنَّ النَّ صَلَّالهُ عَلَيْهِوَسَنَ رَجُلٍ وَمْرَأْتِهِ
فَاتَ مِنْ وَلَهَا فَقَرِّقَ بَنْهُ وَّْقَ الَوَلَ بِالمرّةٌ
بابُْ قَوْلِ الإِمامِ اللَّهُمْبِنْ صّثنا إسماعيلُ قَالَ حَدَّثَ سُلِيمَانُ بْنُ ٤٩٨٠
بِالٍ عَنْ يَجِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ أَخْرَى عَبْدُالَّْنِ بْنُ العَاسِ عَنِ القَاسِ بْنِ مَمَّدٍ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ أَنَُّعَلَ ذُكَ الْمُلاعنانِ عِنْدَ رَسُولِ اللّهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ عَاصِمُ بْنُ عَدِىْ فِى ذَلِكَ قَوْلاً ثمّ انْصَرَفَ فَهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ فَذَكَرَ لَهُ
أَنْهُوَجَدَمَعَ امْرَأَتِهِرَجُلاَ فَقَالَ عَاصِم ما أبُلِيتُ بِذَا الأَمْرِ إِلَّ لِقَوْلى فَذَهَبَ
بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَهُ بِالَّذِى وَجَدَ عَليهِ امْرَأَنْهُ وكَنَ
ذلِكَ الرَّجُلُ مُصْفَرًّا قَليلَ الَّحْمَ سَبْطَ النَّعَرِ وَكَانَ الَّذِى وَجَدَ عِنْدَ أَهْلِهِ آدَمَ
٠
﴿الحق الولد بالمرأة، فثبت بينهماحيا وميتامن الاحكام ما يثبت بين الوالد والوالدة وتنتفى كلها بالنسبة
الى الرجل . قوله ﴿اللهم بين﴾ أى حكم هذه المسألة الواقعة. قال ابن بطال: معناه الحرص على أن يعلم من

٢٢٨
کتاب الطلاق
خَدْلاً كَثِيرَ الَّحْمِ جَعْدًا قَطَطَا فَقَالَ رَسُولُ اللّه صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ◌َلَّهُمْ بِنْ
فَوَضَعَتْ شَبِيّاً بِالرَّجُلِ الَّى ذَكَرَ زَوْجُها أَنَهُ وَجَدَ عِنْدَهَا فَلَا عَنَ رَسُولُ الله
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّم ◌َنْهُمَا فَقَلَ رَجُلٌ لا بِنِ عَّاسِ فِى الْلِسِ هِىَ الَّى قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَمَ لَوْ رَجُْ أَحَدًا بِغَيْرٍ بِنْهَ كَرَبَعْتُ هذه فَقَالَ
ابْنُ عَبَّاس لا تْكَ أمَرَّةٌ كَأَنْت ◌ُظْهُرُ السُّوَ فِى الإِسْلامِ
باتْ إذا طَلَّهَا ثَلاثً مْ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ العَّةِ زَوْجَا غْرَهُ فَلْ يَسْها
٤٩٨١ حَّثنا عَمُرُو بْنُ عَلَى حَدَتَنَا يَحِ حَدَّثَا هِشامْ قَ حَدَّثَى أَبِ عِنْ غَائِشَةَ عنِ
٤٩٨٢ النِّ صَلَىاللهُ عَلَيهِ وَمَ حَدَتْا مُتُ بْنُ أَبِ شَةَ حَدَّثَنَا عَبْدَهُ عن هشام
عِنْ أَبِهِ عِنْ عَائِشَةَ رَضَى الله عَنْها أَنَّ رِفَاعَةَ الْقُرَظِىِّ تَزَوَّجَ امَرَةً ثُمْ
طَلَّها فَزَوَّجَتْ آخَرَ فَتَتِ النَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَذَ كَرَتْ لَهُ أَنْهُ
باطن المسألة ما يقف به على حقيقتها وان كانت شريعته القضاء بالظاهر و ﴿جعدا﴾ أى غير مسترسل
الشعر و﴿قطط) أى شديد الجعودة ﴿باب إذا طلقها ثلاثا) قوله ﴿عمرو بن على الفارسى)
بالفاء والمهملة وريحي) القطان و﴿عثمان) ابن أبى شيبة بفتح المعجمة وإسكان التحتانية وبالموحدة
و﴿ عبدة﴾ ضد الحرة و﴿رفاعة) بكسر الراء وخفة الفاء وبالمهملة القرظى بضم القاف وفتح الراء
وبالمعجمة و﴿الزوج الثانى) هو عبد الرحمن بن الزبير بفتح الزاى وكسر الموحدة و(المرأة)
اسمها تميمة بفتح الفوقانية . فان قلت ما المنفى بقوله لا قلت الرجوع الى الزوج الأول وسائر الروايات تدل
عليه. قال ابن بطال : قال بعضهم لو أتاها الثانى نائمة لا تحل للأول بل لا بدمن ذوقهما جميعا وأمارواية

٢٢٩
کتاب الطلاق
لاَ يَأْتِها وَ أَنَّهُ لَيْسَ مَعَهُ إِلَا مِثْلُ هُدْبَةٍ فَقَالَ لا خَتَّى تَذُوقِ عُسَيْتَهُ وَيَذُوقَ
مُسَيْلَتَك
باتْ وَالَّئِ يَغَْ مِّنَ اَلَحِيضِ مِنْ نِسَائِلٌ إِنِ ارْتَبْ قَالَ مُجَاهِدَانْ
لَمْتَعْلُ يَحْنَ أَوْ لايَحِضْنَ وَالَّائِ قَدْنَ عَنِ الَخَيْضِ وَاللَّهِ لَمْ يَحْضَ
فَعَدَّتُهُنَّ ثَلاَثُ أَشْهُر
بابْ وَأُولَاتُ الأَّحَل أَجَلُهُنَّأَنْ يَضَعْنَ حَلَهُنَّ حَّنا يَحِّ بْنُ بِكَيْرِ
حَدَّثَنَا الَلَيْثُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِعَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّْنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ قَلَ
أَخْبَفِى أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ أَنَّ زَيْنَبَ ابَةَ أَفِ سَلَمَةَ أَخْرَتَهُ عَنْ أُمها أُمّ
سَلَةَ زَوْجِ الَّيِّ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ أَنْ اْرَةً مِنْ أَنْهَ يُقَالُ لَ سَُةٌ كَانَتْ
تَحْتَ زَوْجِها تُفِى عَنْهَا وَهَى حُبْلَى تَخَطَهَا أَبُ السََّابِلِ بْنُ بَعْكَكَ فَبَتْ أَنْ
أو فهى بمعنى الواو ليوافقا سائر الروايات والمراد بالذوق الوطء وقال وجه الشبه بالهدية الاسترخاء
لا الذوق. قوله (حتى تذوق) فى بعضها تذوقين وهو كقراءة مجاهد ((لمن أراد أن يتم الرضاعة)) بضم
الميم مر فى كتاب الشهادات. قوله ﴿فعدن) أى كبرن وصرن عجائز آيسات من الحيض واللائى
لم يحضن أى الأطفال اللائى لم يبلغن سن الحيض. قوله ﴿ابن بكير) مصغر البكر بالموحدة والراء
و﴿جعفر) ابن ربيعة بفتح الراء و(سلمة) فى الألفاظ الثلاثة بفتح المهملة واللام و(أسهم)
يلفظ أفعل التفضيل و ﴿سبيعة﴾ مصغر السبعة أخت الثمانية و ﴿زوجها) هو سعدبن خولة بفتح
المعجمةوتسكين الواو وباللام و﴿أبو السنابل﴾ جمع سنبلة اسمه عمرو ﴿ابن بعكك)) بفتح الموحدة
٤٩٨٣

٢٣٠
كتاب الطلاق
٤٩٨٤
٤٩٨٥
تَنْكَحَهُ فَقَالَ وَالله ما يَصْلُحُ أَنْ تَنْكِحِيهِ حَتّى تَعْتَدِى أَخِرَ الأَجَلَيْ فَكُثَتْ
قَرِيباً مِنْ عَشْرِ لَالِ ثُمْ جَاءَتِ الِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَقَالَ أنْكِجِى حَيْئًا
يَحْ بُ بُكَيْرٍ عَنِ اللّهِ عَنْ يَزِيدَ أَنْ ابْنَ شِهابِ لَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ عَبْدَ اللهِبْنَ
عَبْدِ الله أَخْرَهُ عَنْ أَيهِ أَنّ كَتَبْ إلَى أَبِ الأَرْقَمِ أَنْ يَسْألُ سُبْعَةَ الأَسْلِيَةَ
كَيْفَ أَقْتَهَا النَُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَفَقَتْ أَقْفِ إِذَا وَضَعْتُ أَنْ أَنْكَ
حّمنًا يَحِ بْنُ فَعَ حَدَّثَمَلِكٌ عَنْ هِشَامِبْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِهِ عَنَ الِسْوَرِ
ابْنِ مَخْرَةَ أَنَّ سُبْعَةَ الأَسْلِيَةَ نُفِسْ بَعْدَ وَفَةِ زَوْجِها بَِالِ بَاسِ النَِّّ صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وَمَفَاسْتَأْذَهُ أَنْ تَنْكِمَ ◌َذِنَ لَا فَكََّتْ .
بَابْْ قَوْلُ اللّه تَعَالَى وَالُطَلَّاتُ يَتَرَبَّصْنَ بأَنْفُسِنَّ ثَلاثَةَ فُرُو. وقَالَ
إِبراهِمْ فِيَمَنْ تَزَوََّ فِى الْعِدَّةِ فَاَتْ عِنْدَهُ ثَلاَثَ حَيَض بأنَتْ مِنَ الْأَوْلِ
وإسكان المهملة وفتح الكاف الأولى وآخر الأجلين يعنى وضع الحمل و﴿تربص أربعة أشهر وعشر)
يعنى تعتدى بأطولهما وقول رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يخصص بعموم قوله تعالى
((والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بانفسهن أربعة أشهر وعشرا) مر فى غزوة
بدر. قوله ﴿يزيد) بن أبى حبيب ضد العدو و (عبد الله) ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود
وابن الأرقم بفتح الهمزة وإسكان الراء وفتح اتقاف هو عمير بن عبد الله و(يحي)
ابن أبى قزعة بالقاف والزاى والمهملة المفتوحات و﴿المسور) بكسر الميم بن مخرمة بفتحها
وسكون المعجمة وفتح الراء و﴿نفست﴾ بضم النون وفتحها من النفاس بمعنى الولادة . قوله
﴿بانت) أى بانقضاء هذه العدة من الزوج الأول وهذه إشارة الى مسألة اجتماع العدتين وأختلفوا

٢٣١
كتاب الطلاق
ولا تَحْتَسِبُ بِه ◌َنْ بَعْدَهُ وقَالَ الُّهْرِىُّ تَخْتَسِبُ وهذا أَحُّ إِلَى سُفْيانَ يَعْنِى
قَوْلَ الزُّهْرِىّ وقالَ مَعْمَرٌ يُقَالُ أَقْرَأَت المرأةُ إذا دَنَا حَيْضُها وأَقْرَأَتْ إذا دَنَا
◌ُهُهَا وَيُقَالُ مَاقَرَأَتْ بَلَى قَعُ إذا لم تَحْمَعْ وَلَّا فِى بَطْها
بابُ قِصَّةِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قْسِ وَقَوْلِهِ واتُّوا الله ◌َبَّكُمْ لأُعْرِ جُوهُنْ
مِنْ يُؤْتِنَّ ولا يَخْرُ جْنَ إلَّا أَنْ يَأْتِنَ بِغَاحِشَةٍ مُبَنَةٍ وَتِكَ حُدُودُ اللّهِ وَمَنْ
◌َعَدَّ حُدُودَ اللّه فَقَّدْ ظَمَنَفْسَهُ لاَدْرِى لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْرَاً
أَكْنُوهُنْ مِنْ حَيْثُ سَكْتُمْ مِنْ وُجْدِكٌ ولا تُضُرُوهُنَّ لِتُضَّقُّوا عَلَيْنَ وإِنْ
كُنَّأَوَلات ◌َخْل ◌َمِقُوا عَيْنَّ خَّى يَضَعْن ◌َلُنَّإلَى قَوْلِهِ بَعْدَ عُسْرِ يُسْرًا
حَّثنا إسماعيلُ حََّا مالِكٌ عَنْ يَحَ بِنِ سَعِيدٍ عِنِ القَاسِ بِ مَّدٍ وَسُلَنَ ٤٩٨٦
ابْنِ يَسَارِ أَنُّسَهُمَا يَذْكُرَانِ أَنْ يَحِ بَ سَعِيدِ بنِ العاصِ طَلَقَ بِْتَ عَبْدٍ
الْنِ بِنِ اَلَكَ فَاتَلَا عَبْدُ الرَّْنِ غَرْسَلَتْ عَائِقَةُ أُّ لْمِنِينَ إِلَى مَرْوانَ
فيها فقال إبراهيم النخعى تتمم بقية عدتها من الأول ثم تستأنف عدة أخرى الثانى. وقال الزهرى:
تكفى عدة واحدةوتكون محسوبة لهما وقول الزهرى أحب الى سفيان و ﴿معمر) بفتح الميمين ابن
المثنى عند المفرد و (أبو عبيدة) بضم المهملة اللغوى مات سنة عشر ومائتين وغرضُه أن القرء
يستعمل بمعنى الحيض والطهر يعنى هو من الاضداد و﴿السلا﴾ مقصورا الجلدة الرقيقة یکون فيها
الولد من المواشى أى لم يضم رحمها على ولد يعنى القرء جاء بمعنى الجمع والضم أيضا . قوله (سليمان
ابن يسار) ضد اليمين و(عبد الرحمن بن الحكم) بالمهملة والكاف المفتوحتين الأموى و(انتقلها)

٢٣٢
كتاب الطلاق
وَهْوَ أَمِيرُ الْمَدِينَ اتَّقِ اللّهَ وَارْدُدْها إِلَى بَيْها قَالَ مَرْوانُ فى حَديثِ سُلَيْنَ إِنَّ
عَبْدَ الرَّحْنِ بْنَ الْحَكَمَ غَى وَقَالَ القَاسِمُ بْنُ مُمَّدٍ أَوَ مَا بَغَك شَأْنُ فَاطِمَةً بَنْتَ
قَيْس قالَتْ لاَيَضُرُّكَ أَنْ لاَذْكُرَ حَدِيثَ فاطِمَةَ فَقَالَ مَرْوانُ بْنُ الحَكَمَ إِنْ
٤٩٨٧ كَانَ بِك شَرٌّ ◌َسْبُكِ مابينَ هَذَيْنِ مِنَ الشَّرِّ حَدَتْنا مُمَّدُ بُبَشَّارَ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ القَاسِمِ عَنْ أَّهِ عَنْ عَائِشَةَ أَّ قالَتْ مالفاطمَةً
أى نقلها و (مروان) هو ابن الحكم أيضا أخو عبد الرحمن وكان أمير المدينة استعمله معاوية عليها
و﴿ارددها﴾ أى احكم عليها بالرجوع إلى مسكن الطلاق و﴿غلبنى﴾ أى لم أقدر على منع عبد
الرحمن عند نقلها . قوله ( بلغك) هذا الخطاب لعائشة رضى الله تعالى عنها ويحتمل أن يكون صادرا
من القاسم وأن يكون من مروان فى رواية القاسم والأخير هو الأظهر سياقا وقصة فاطمة أنها لم
تعتد فى بيت زوجها منتقلة الى غيره باذن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت عائشة لا يضرك أن
تذكر حديثها لأن انتقالها كان لعلة وهو أن مكانها كان وحشامخو فاعليه أولاً نها كانت لسنة استطالت
على أحمائها . قوله (ان كان بك) الصحيح أن المخاطبة هى عائشة رضى اللّه تعالى عنها ومعناه ان كان
شر فى فاطمة أو فى مكانها علة لقولك بجواز انتقالها فكفاك فى جواز انتقال هذه المطلقة أيضامابين
هذين الزوجين من الشر لوسكنت دار زوجها وقال بعضهم الخطاب لبنت أخى مروان المطلقة أى
ان كان شر ملصقا بك خمسبك من الشر ما بين هذين الأمرين من الطلاق والانتقال الى بيت الأب
ويحتمل أن يكون لفاطمة يعنى أن كان شربك حسبك ما بين هذين العضوين أى الشفتين يعنى ذكرك
هذا الحديث الموهم لتعميم أمر كان خاصا بك شرلك إذ الواجب أن تذكر أيضا سبب الانتقال وأن
الترخيص كان للعذر الذى هو وحشة المكان أو سلاطة اللسان ولهذا قالت عائشة لها اتق الله
ولا تكتمى السر الذى من أجله نقلك . قال ابن بطال : قول مروان لعائشة ان كان بك شر
فحسبك يدل على أن فاطمة إنما أمرت بالتحويل الى الموضع الآخر لشر كان بينها وبينهم

٢٣٣
كتاب الطلاق
٤٩٨٨
أَلاَّقِ اللهَ يَعْنِى فِى قَوْله لاسُكْنَى وَلَا نَفَقَةَ حَّثْنَا عَمْرُو بْنُ عَس حَدَّثَنَا ابْنُ
مَدَىّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الرَّْنِ ابْنِ القَاسِ عَنْ أَبَهِ قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزَُّيْرِ
لِعَائِشَةَ أَ تُرَيْنَ إِلَى غُلاَبِنْتِ الْحَكَم ◌َطَلَّهَا زَوْجُها البَنَّةَ لَرَجَتْ فَقَالَتْ
بِسَ مَا صَنَعَتْ قالَ أَّمَ تَسْمَعَى فِى قَوْلِ فاطِمَةَ قالَتْ أَمَا إِنَّهُلَيْسَ لَمَا خَيْرٌ فى
ذِكْرِ هِذَا الْحَدِيثِ وَزَادَابْنُ أَبِ الإِنَادِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَيْسِهِ عَابَتْ عَائِشَةُ أَشَدَّ
العَيْبِ وَقَالَتْ إِنَّ فاطِمَةَ كَانَتْ فِى مَكَان وَحش ◌َفَ عَلَى نَاحِيَهَا فَذلكَ
أَرْخَصَ لَا النَّيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَمَ
بابُْ المُطَلَقَةَ إذا خُشْىَ عَيها فى مَسْكِن زَوْجها أَنْ يُقْتَحَمَ عَلَيها أَوْتَذْوَ
قوله (ألا تتقى الله) يعنى فيما قالت لا سكنى ولا نفقة للمطلقة البائنة على الزوج والحال أنها
تعرف قصتها يقينا فى أنها إنما أمرت بالانتقال لعذر وعلة كانت بها اختلف العلماء فى البائنة التى
لاحمل لها فقال أبو حنيفة لها النفقة والسكنى عليه. وقال أحمد: لاسكنى ولانفقة. وقال مالك
والشافعى: لها السكنى. لقوله تعالى ((أسكنوهن من حيث سكنتم)) ولا نفقة لمفهوم قوله تعالى ((وإن
كن أولات حمل فأنفقوا عليهن». قوله (عمرو بن عباس) بالموحدة والمهملتين البصرى و﴿ ابن
مهدى) هو عبدالرحمن و (فلانة بنت الحكم) نسبة إلى الجد وإلا فهى بنت عبدالرحمن بن الحكم
و﴿الزوج) هو يحيى بن سعيد الأموى و﴿ألبتة) همزتها للقطع لا للوصل والمقصود أنها بانت
منه ولم يكن طلاقا رجعيا. و﴿خرجت﴾ أى من مسكن الفراق و ﴿قول فاطمة بنت قيس) هو
أنها انتقلت فى العدة من المسكن إلى موضع آخر باذن رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس
لها خبراً إذهو موهم للتعميم وقد كان خاصا بها لعذر كان لها. قوله (يقتحم عليها ) أى يدخل عليها
سارق ونحوه و﴿تبذو) بالمعجمة من البذاء وهو الفحش يقال فلانة امرأة بذية اللسان. قوله
« ٣٠ - كرمانى - ١٩)

٢٣٤
كتاب الطلاق
عَلَى أَهْلها بفَاحِشَة وحَّدعنى حَانُ أَخْبَرَ نَا عَبْدُ اللّهِ أَخْبَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنِ
٤٩٨٩
ابن شهاب عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ عَائِشَةَ أَنْكَرَتْ ذلكَ عَلَى فَاطِمَةً
باستبُ قَوْلِ اللّه تَعَالَى وَلَحِلُّ ◌َمَنْ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللهِى أَرْحَامِهِنَّ
١٩٩٠ مِنَ الحَيْضِ وَالَلِ حّثنا سُلِمَانُ بنُ حَرْبِ حَدَّثَنَا شُعبَةُ عَنِ الَحَكَِّ عَنْ
إِبرَاهِمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ الله عَنْهَا قَالَتْ لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ
اللّه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَمَ أَنْ يَنْفِرَ إِذَا صَفِيَةٌ عَلَى بَبِ خِبانها كَثِيَةً فَقَالَ لَمَا
عَقْرَى أَوْ حَلْقَ إنّكَ لَاسَتُنَا أَكُنْتِ أَفَضْتِ يَوْمَ الَّحْرِ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ
فَانْفرى إذَا
٠٠
﴿حبان) بكسر المهملة وشدة الموحدة ابن موسى المروزى وذلك أن قولها فى سكنى المعتدة
و﴿ابن أبى الزناد) بكسر الزاى وخفة النون هو عبد الرحمن بن عبد الله بن ذكوان قال ابن معين
هو أثبت الناس فى هشام بن عروة و﴿عابت) أى على فاطمة . فان قلت : لم يذكر البخارى ماشرط
فى الترجمة من البذاء قلت علم من القياس على الاقتحام والجامع بينهما رعاية المصلحة وشدة الحاجة
إلى الاحتراز عنه قال شارح التراجم ذكر فى الترجمة الخوف عليها والخوف منها والحديث يقتضى
الأول وقاس الثانى عليه ويؤيده قول عائشة لها فى بعض الطرق أخرجك هذا اللسان فكان
الزيادة لم تكن على شرطه فضمنها الترجمة قياسا والله أعلم باب قول الله عز وجل ﴿ولا يحل لهن
أن يكتمن) قوله ﴿الحكم) بالمهملة والكاف المفتوحتين ابن عتبة مصغر عتبة الدار. و(ينفر)
أى من الحج و(صفية) بفتح المهملة (ابنة حي) بضم المهملة وخفة التحتانية الأولى أم المؤمنين
و﴿كئيبة) أى حزينة و﴿عقرى) معناه عقر اللّه جسدها وأصابها وجع فى حلقها، وقيل: هو
مصدر كدعوى . وقيل: هو مصدر بالتنوين والألف فى الكتابة، وقيل: هو جمع عقير وحليق

٢٣٥
کتابالطلاق
بابُ وَبُعُولُنَّ أَحَقُّ بِرَدّمِنَّ فِىِ العَدَّةِ وَكَيْفَ يُرَاجِعُ المَرَةَإِذَا طَلَقَهَا
وَاحِدَةٌ أَوْ ثِنْتَنْ خَدْعُنى مَُّدٌ أَخْبَرَ نَا عَبْدُ الَوَهَّبِ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنِ .
٤٩٩١
الَحَسَن قَالَ زَوَّجَمَعْقِلٌ أُخْتَهُ فَطَلَقَهَا تَطْلِقَةٌ وَحَدعنى مُحَمَّدُ بنُ الْمُتَّحَدَّثَنَا ٤٩٩٢
عَبْدُ الأَعْلَى حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَدَةَ حَدَّثَنَا الَسَنُ أَنْ مَعْقَلَ بَنَ يَسَارَ كَانَتْ أُخْتُهُ
تَحْتَ رَجُل ◌َطََّ ثْ خَلَى ◌َنْهَا خَّى انْقَضَتْ عِدَّتُها ثُمْ خَطَهَا خَفِى مَعْقِلٌ مِنْ
ذَلَكَ أَتَفَا فَقَالَ خَلَى عَنْهَا وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهَا نُمَّيَخُْا ◌َخَالَ بَيْنَهُ وَبَنْهَ فَأَنَْلَ اللهُ
وَإِذَا طَلَّقْتُ النّسَاءَ فَتَغْنَ أَجَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ إِلَى آخِرِ الآيَةِ فَدَعَاهُ رَسُولُ
الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَ عَلَيْهِ فَتَرَكَ الَحِيَّةَ وَاسْقَادَ لِأَّرَ اللهِ حَّنا ٤٩٩٣
قُتِبَةُ حَدَّثَنَا الَّيْثُ عَنْ نَافِعِ أَنْ ابْنَ مُمَرَ بْنِ الَطَّابِ رَضِى اللهُ عَنْهُمَا طَلّقَ
امْرَةٌ لَهُ وَهَ حَائِضْ تَطْلِقَةٌ وَاحِدَةً فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ومر تحقيقه فى كتاب الحج فى باب التمتع و ﴿ حابستنا) أسند الحبس اليها لأنها سبب توقفهم إلى
وقت طهارتها عن الحيض و ﴿أفضت). أى طفت طواف الإفاضة وقال انفرى لأن طواف الوداع
ساقط عن الحائض قوله {فى العدة) تفسير لقوله تعالى فى ذلك أى الرجعة ثبت فى العدة و(محمد)
قيل هو ابن سلام و ﴿الحسن) هو البصرى و﴿معقل) بفتح الميم وإسكان المهملة وكسر القاف
﴿ابن يسار) ضد اليمين البصرى و(محمد بن المثنى) ضد المفرد و﴿عبد الأعلى) بن عبدالأعلى
القرشى و(سعيد) هو ابن أبى عروبة بفتح المهملة وضم الراء وبالموحدة و(حى) بكسر الميم
يقال حميت عن كذا حمية بالتشديد إذا أنفت منه وداخلك عار والأنف الاستنكاف و(هو يقدر

٢٣٦
كتاب الطلاق
٠٥٥٢٠٠٥/٩/٥
أَنْ يُرَاجِعَها ثمَّ يُمْكَهَا خَتّى تَظُرَ ثُمَّ تَحِيضَ عِنْدَهُ حَيْضَةُ أُخْرَى ثُمْ يُهْلَهَا حَتّى
تَظْهُرَ مِنْ خَيْضِها فِنْ أَرَادَ أَنْ يُطَلِقَا فَيْطَّقْهَا حِينَ تَظْهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُحَامِعَها
◌َتْكَ العَدَّةُالتّى أَمَ اللهُأَنْ تُطَلَّقَلَا النِّسَاءُ وَكَانَ عَبْدُ اللّهِ إذَاَ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ
قالَ لِأَحَدِهِمْ إِنْ كُنْتَ طَلَقْهَا ◌َا فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْكَ حَتّى تَنْكِحَ زَوْجَا غَيْرَهُ
وَزَادَ فِيهِ غَيْرُهُ عَنْ الَّيْثِ حَدْتَى نَافِعٌ قَالَ ابْنُ مُمَرَ لَوْ طَلَقْتَ مَرَةَ أَوْمَرَّتِيَنْ
فإنّالنَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلم أَمرِ بِهذا
٤٩٩٤ بابُ مُرَاجَعَة الحائضِ حَّثنا حَجَّاجْ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْراهِيمَ
و وو وو وره
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ حَدَّثَنِى يُونُسُ بْنُ جُبَيْ سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ طَلََّ ابْنُ
٠٠
عليها) بأن يراجعها قبل انقضاء العدة و (استقاد) بالقاف يقال استقاد لى إذا أعطى مقادته يعنى
طاوعه وامتثل أمره وفى بعضها استزاد من الزود أى طلب الزوج الأول ليزوجها لأجل حكم الله
بذلك أو أراد رجوعها الى الزوج الأول ورضى به لحكم الله به. فان قلت أين موضع دلالته على
الترجمة قلت لفظ ثم خلا عنها . قال ابن بطال: وأما المراجعة عند البخارى فهى على ضربين مراجعة
فى العدة على حديث ابن عمر ومراجعة بعد العدة على حديث معقل قال وفيه دليل على أنه ليس للمرأة
أن تنكح بغير إذن وليها ولو لم يكن الانكاح للولى لما كان لنهيه عن العضل معنی . قوله(ثم يمهلها
حتى تطهر) فان قلت ما الفائدة فى تكرار الطهر قلت إشعارا بأن المراجع ينبغى أن لا يكون قصده
بالمراجعة تطليقها فأمر بامسا كها فى الطهر الأول وتطليقها فى الثانى برأى مستأنف وقصد مجدد يبدو
له بعدأن تطهر ثانياومر فى أول كتاب الطلاق. قوله ﴿غيره) أى غير قتيبة و﴿لو طلقت﴾ جزاؤه
محذوف أي لكان خيرا. قوله (حجاج) بفتح المهملة وشدة الجيم الأولى ﴿ابن منهال ﴾ بكسر الميم

٢٣٧
كتاب الطلاق
◌ُمَ أمَتَهُ وَهَ حَائِضٌ فَسَأَلَ مُمُ الَِّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمْرَهُ أَنْ
يُرَاجِعَهَا ثُمَّ يُطَلَقَ مِنْ قُبُلِ عِدَّتِهَا قُلْتُ فَتَعْتَدُّ بِلْكَ التَّطْلِقَةِ قَالَ أَرَأَيْتَ إِنْ
عَجَزَ وَاستحمق
بابْهُ تُّ الْمُتَوَفَى عنها زَوْجُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُر وَعَثْرًا وَقَالَ الزُّهْرِىُّ
لَا أَرِى أَنْ تَقْرَبَ الصَّيَّةُ المُتَوَى عَنْهَ الْطِيَبَ لِأَنَّ عَلَيْ العِدَّةَ حَدَتْنَا عَبدُ الله
ابْنُ يُوسُفَ أَخَْنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ أَبِ بَكْرٍ بِ مُحمّدِ بْنِ عَمْرِ بْنِ حَزْمٍ
◌َنْ حُّدِ بْنِ ◌َافِعٍ عَنْ زَيْتَبَ ابَةِ أَبِ سَ أَنَّ أَخْرَتْهُ هذِهِ الأَحَدِيثَ الثَّةَ
قَالَتْ زَيْنَبُ دَخَذْهُ عَلَى أَمْ حَبِيَةَ زَوْجِ النِّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ حِينَتُوُفَّ
٤٩٩٥
وإسكان النون و﴿يزيد) من الزيادة التسترى و﴿يونس بن جبير) مصغر ضد الكسر و﴿قبل)
بضم القاف والموحدة أى وقت استقبال العدة والشروع فيها أى يطلقها فى الطهر و﴿تعتد) أى
تعتبر تلك النتطليقة وتحتسبها ويحكم بوقوع طلقة . قال ابن عمر: فى الجواب معبرا بلفظ الغيبة عن
نفسه أن ابن عمر إن عجز واستحمق فما يمنعه أن يكون طلاقا يعنى نعم يحتسب ولا يمنع احتسابها لعجزه
وحماقته وله توجيهات أخر ذكر ناها فى أول الطلاق شباب تحد المتوفى عنها) قوله (الصبية) بالنصب
و ﴿الطيب﴾ بالرفع وفى بعضها بالعكس اختلفوا فى الصغيرة التى مات زوجها. فقال أبو حنيفة
لا احداد عليها وقال الأئمة الثلاثة عليها الاحداد يأمرها به من يتولاها و﴿عبد الله بن أبى بكر بن محمد
ابن عمرو بن حزم) بفتح المهملة وإسكان الزاى الأنصارى و ﴿حميد) بضم المهملة ابن نافع المدنى
و﴿زينب بنت أبى سلمة) بفتحتين والأحاديث الثلاثة هی حدیث أم حبيبة وزينب بنت جحش
وأم سلمة زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم المذكورات و﴿أم حبيبة) بفتح الحاء رملة بنت

٢٣٨
کتاب الطلاق
أَبُوهَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبِ فَدَعَتْ أُّ حَبِيبَةَ بِطِيبٍ فِيهِ صُفْرَةٌ خَلُقٌ أَوْ غَيْرُهُ
فَدَهَنَتْ مِنْهُ جَارِيَةً ثُمَّ مَسْتَ بِعَارِضَيْها ثُمَّ قَالَتْ وَاللّهِ مَالِى بِالْطِيبِ مِنْ حَاجَة
غْرَ أَنِ سَمْعُ رَسُولَ اللهِ صَلَى اله عَلَيْهِ وَسَلَم يَقُولُ لَعِلُ لِمْرَةِ تُؤْمِنُ
بِلّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِأَنْ ◌ُّ عَلَى مَيْتِ فَوْقَ ثَلَاثِ لَالٍ إِلَّا عَلَى ذَوْجٍ أَرَبَ أَشْهُرِ
وَعَثْرَا قَالَتْ زَيْقَبُ فَدَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ أبَةٍ جَحْشِ حِينَتُوُفِى أَخُوهَا فَدَعَتْ
يِطِيب ◌َّْ مِنْهُ ثُمَّ قَالَتْ أَمَا وَاللّهِ مالى بِالطَّيْبِ مِنْ حَاجَةٍ غَيْرَ أَّ سَمِعُْ
رَسُولَ الله صَلَّىالله عليهِ وَسَلَم يَقُولُ عَلَى اِبَرِ لاَحِلُ لِمْرَةٍ مُؤْمِنُ بِّهِ
وَالَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُمِدَّ عَلَى مَّتِ فَوْقَ ثَلَاثِ لَالٍ إِلَّا عَلَى زَوْجِ أَرْبَعَةَ أَثْهُ
أبى سفيان صخر بفتح المهملة وإسكان المعجمة ابن حرب ضد الصلح الأموى و﴿الخلوق} بفتح
المعجمة طيب مخلوط ور العارضان﴾ جانبا الوجه فوق الذقن الى مارن الأذن وإنما فعلت هذا
لتدفع صورة الاحداد و ﴿تحدٍ﴾ من الاحداد وبضم الحاء وكسرها من الحداد وهو من الحد بمعنى
المنع لأنها تمنع الزينة ويقال امرأة حاد ومحد بدون تاء التأنيث وهو فى الاصطلاح ترك المرأة
الزينة كلها من اللباس والطيب فى العدة لأنها داعية الى الزواج فنهيت عن ذلك قطعا للذرائع ولا
يحل نفى بمعنى النهى و (أربعة أشهر) منصوب بمقدر نحو أعنى أو متحد مضمراو الجمهور أن الذمية
يجب عليها الاحداذ وذكر الايمان فى الحديث بسبب أن المؤمن هو الذى ينتفع بخطاب الشارع
وينقاد له وقال أبو حنيفة لا يجب عليها والحكمة فى وجوب الاحداد فى عدة الوفاة دون الطلاق أن
الزينة تدعو الى النكاح فنهيت عنها زجرا لأن الميت لا يتمكن من منع معتدته بخلاف المطلق فانه
يستغنى بوجوده عن زاجر آخر وأما توقيت أربعة أشهر فلأن ظهور الولد يكون فيها إذ هو أربعون
يوما نطفة وأربعون علقة وأربعين مضغة وبعد ذلك ينفخ فيه الروح ويتحرك فى البطن وزيادة

٢٣٩
كتاب الطلاق
وَعَشْرًا قالَتْ زَيْنَبُ وَسَعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ جَاءَتَ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُول اللّه صَلَى
اللهُعَلَيْهِ وَسَلَمْ فَقَالَتْ يَارَسُولَ اللهِ إِنَّابْتَ تُوُفىِّ عَنْهَا زَوْجُها وَقَدِ اشْتَكَتْ
عَيْهَا أَقَكْعُهَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُعَلَيْهِ وَسَلْمَلاَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثَ كُلّ
ذُلِكَ يَقُولُ لَا ثُمَّقَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَإِنَّمَا هِىَ أَرْبَعَةُ أَثْهُ
وَعَثْرٌ وَقَدْ كَانَتْ إِحْدَا كُنَّ فِى الجاهِيّةِ تَرْمِى بِالبَعَرَةِ عَلَى رَأْسِ الحَوّلِ قالَ
حَيْدٌ فَقُلْكُ لِيْنَبَ وَمَاتَرْمِى بِالبَعَةِ عَلَى رَأْسِ الحَوَلِ فَقَالَتْ زَيْنَبُ كَانَتْ
المَرَّةُ إِذا ◌ُوُنْىَ عَنْهَا زَوْجُها دَخَلَتْ حِفْئًا وَلَبِسَتْ شَرَّ تِا وَلَمْتَسَّ طِباً
◌َّ تَرْ بِ سَةٌ ثُمْ تُلَى بِدِابَّةٍ خَارٍ أَوْ شاءَ أَوْ طَارِفَتُّ بِهِ فَقَلَّا تَتَنُّ
بِشَىْء ◌ِّمَاتَ ثْ تَخْرُجُ فَتُعْطَى بَعَرَةَ فَرْعَى ثُمَّتُرَاجِعُ بَعْدُ ما شاءَتْ مِنْ طِيبٍ
أَوْ غَيْرِهِ سُئِلَ مَالِكُ مَا تَفْتَضُّ بِهِ قَالَ تَسَحُ بِهِ جِّدَها
العشر للاحتياط. قوله (بنت جحش) بفتح الجيم وإسكان المهملة وباعجام الشين و (أم سلمة)
بفتحتين هند المخزومية و (عينها﴾ بالرفع و (تكحلها) بضم الحاء و ﴿الحفش) بكسر المهملة
وتسكين الفاء وبالمعجمة بيت صغير ضيق لا يكاد يتسع للتقلب و﴿الدابة) ما يدب على الأرض
ثلا الخيل والبغل والحمار بخصوصها . الخطابى ( تفتض) أى بالفاء والمعجمه من فضضت الشىء إذا
كسرته أو فرقته أى أنها كانت تكسر ما كانت فيه من الحداد بتلك الدابة وقال الأخفش معناه
تنظف به وهو مأخوذ من الفضة تشبيها له بنقائها وبياضها قال ومعنى الرمى بالبعرة أن حداد
السنة فى جنب ذمام الزوج بمنزلة البعرة وقيل إنما يفعلن ذلك ليرين أن مقامهن سنة كان أهون من

٢٤٠
کتاب الطلاق
٤٩٩٦
بابُْ الكُحِلِ لْحَدَّةِ حَّثنا آدُ بْنُ أَبِ إِيَس حَدَّثَنَا شَعْبَةُ حَدَّثَنَا
◌ُيْدُ بْنُ نَافِعٍ عِنْ زَيْنَبَ أبَةِ أُمِّسَلَمَةَ عَنْ أُمِها ◌َنَّ امَرَأَةَ نُوُفَ زَوْجُها ◌َنُوا
◌َيْنَيْها فَأَوْا رَسُولَ اللهِ صَلّىالله عَلَيْهِ وَسَلَ فَاسَّذُوهُ فِى الَكُمْلِ فَقَالَ لاَتَّكَحْلْ
قَدْ كَانَتْ إِحَدَا كُنّ ◌َمْكُ فِى شِّرَأَحَلَاِها أَوْشَرِيَتْها فإذا كَانَ حَوْلٌ فَرَّكَلْبُ
رَمَتْ بَعَرَةَ فَلَا حَتّى ◌َّضَ أَرْبَعَةُ أَنْهُرِ وَعَثْ وَسَمْعُ زَيْنَبَ ابَةَ أُمِ سَلَةَ
تُحَدِّثُ عِنْ أُمّ ◌َحَِةَ أَنَّ النِّ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَ قَ لاَمِلُ لامَةُ مُسْلَة
تُؤْمِنُ بِاللّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ فَوْقَ ثَلاَةً أَامِ إلَّا عَلَى زَوْجها أُرَبَةَ أَشْهر
رمى بعرة وقال ابن قتيبة سألت الحجازيين عن معنى الافتضاض فذكروا أن المعتدة كانت لا تغتسل
ولاتمس ماء ولا تقلم ظفراً سنة ثم تفتض أى تكسر ماهى فيه من العدة بطائر تمسح به قبلها وتنبذه
فلا يكاد يعيش ما تفتض به وقيل ثم ترمى بالبعرة معناه أنها رمت بالعدة وخرجت منها كانفصالها
من هذه البعرة والغرض من هذا الكلام أنكن لا تستكثرن العدة الاسلامية ومنع الاكتحال
فيها فانها مدة قليلة بالنسبة إلى ما كانت عليه فى الجاهلية. قوله ﴿الكحل للحادة﴾ قال الجوهرى:
يقال هى حاد يعنى بدون التاء وفرق الزمخشرى بين المرضع والمرضعة بأن المرضعة هى التى فى حال
الارضاع والمرضع التى من شأنها أن ترضع. قوله ﴿أحلاسها) جمع الحلس وهو كساءرقيق يكون
تحت البردعة . قوله ﴿ كلب) هو مشعر بأن المراد بالدابة فى الحديث السابق معناه اللغوى ليتناول
الكلب أيضا فتتطابق الروايتان لا الاصطلاحى وكانهن بعد الحول كن قاصدات لقطع آثار الاحداد
وبالتعرض لنوع من الحيوان ويحتمل أن تكون التاء فى تفتض به للتعدية أو زائدة يعنى تفتض
الطائر بأن تكسر بعض أعضائه ولعل غرضهن منه الاشعار باهلاك ماهن فيه ومن الرمى الانفصال
منه بالكلية. قوله (فلا) أى لا تكتحل قيل هذا النهى ليس على وجه التحريم ولئن سلمنا أنه التحريم
فاذا كانت لضرورة فان دين الله يسر يعنى الحرمة ثبتت إلا عند شدة الضرر والضرورة أو معناه