النص المفهرس

صفحات 181-200

١٨١
كتاب الطلاق
عَلَيْا النَُّّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ هَى تَفْسَكِ لِ قالَتْ وَهَلْ تَهَبُ المَلَكُ
نَفْسَها لُّوقَةِ قَالَ فَأَهْوَى بِيَدَهِ يَضَعُ يَدَهُ عَليها لِتَسْكُنَ فَلَتْ أَعُوذُ بالله منْكَ
فَقَالَ قَدْ عُذْتِ بِمَعَاذِ ثْ خَرَجَ عَلَيْا فَقَالَ يَا أَبَ أُسَيْدِا ◌ُْها رازِقِتَنْ وَأَّْها
بِأَهْلُها. وَقَالَ الْحُسَيْنُ بنُ الوَلِ النّْابُرِىُّ عَنْ عَبْدِ الرَّخْنِ عَنْ عَسِ بْنِ
سَهْلِ عَنْ أَبِهِ وَأَبِ أُسَيْدِقَالاتَزَوَّجَ الَُّّ صَلَى الُ عَلَيهِ وَسَّ أُمَةَ بِنْتَ
شَرَاحِيلَ قَلَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَيْهِ بَسَطَ يَدَهُ إِلَيْا فَكَّا كَرِهَتْ ذَكَ فَأَمَرَ
أَبَا أُسَيْد أَنْ يُحَمَّهَا وَيَكْسُوَها تَوْبَيْنِ رَازِقِيْن حدثنا عَبْدُ اللّهِبْنُ محُمَدٌّ حَدَّثَنَا
٤٩٢٦
قوله ﴿راينها) بالمهملة والألف والتحتانية أى ظيرها وهو معرب و﴿لسوقته) أى لواحدمن الرعية
الجوهرى و ﴿السوقة- خلاف الملك والجونية لم تعرف النبى صلى الله عليه وسلم وكانت بعد ذلك
تسمى نفسها بالشقية. قوله (بمعاد) بفتح الميم اسم مكان العود و﴿الرازقى) بالراء ثم الزاى والقاف
وهو ثوب معروف بذلك عندهم أى أعطها ثوبين من ذلك الجنس. فان قلت كيف دل الحديث على
الترجمة إذ لا طلاق إذ لم يكن ثمة عقد نكاح إذ ما وهبت نفسها ولم يكن أيضا بالمواجهة إذ قال بعد
الخروج ألحقها بأهلها قلت له صلى الله عليه وسلم أن يتزوج من نفسه بلا إذن المرأة ووليها وكان
صدور قول هى نفسك لى منه لاستمالة خاطرها وأما حكاية المواجهة فقد ثبت فى الحديث السابق
أنه خاطبها بقوله ألحقى بأهلك وأمره أبا أسيد بالالحاق بعد الخروج لا ينافيه بل يعضده . قوله
﴿الحسين بن الوليد﴾ بفتح الواو النيسابورى بفتح النون وسكون التحتانية وباهمال السين الفقيه
السخى الورع مات سنة ثنتين ومائتين ولعله تعليق من البخارى إذ ولادته كانت سنة أربع وتسعين
ومائة و(عبد الرحمن) أى ابن الغسيل و ﴿عباس) بالمهملتين والموحدة ابن سهل بن سعد الساعدى
و﴿أبو أسيد) بضم الهمزة عطف على أبيه لا على عباس. فان قلت تقدم آنفا أنها بنت النعمان

١٨٢
کتاب الطلاق
إِبراهِيمُ ابْنُ أَبِ الوَذِيرِ حَدََّنَا عَبْدُ الرَّحْنِ عَنْ حَزَةَ عَنْ أَبِهِ وَعَنْ عَبََّسِ بْنِ
٤٩٢٧ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِهِ بِذَا حَّثنا حَبُّجُ بْنُ مِنْالِ حَدْتَ هَمَامُ بْنُ بِ عَنْ
◌َادَةَ عَنْ أَبِ غَلَّبِ يُونُسَ بْنِ مُبْ قَالَ قُلْتُ لِ مُمَ رَجُلْ طَقَ امْرَهُ
وهَ حاتِضُ فَقَالَ تَعْرِفُ ابْنَ عُمَ إِنْ ابْنَ عُمَ طَلَقَ امْرَهُ وهَىَ حائِضُ
◌َى ◌ُمُ النَّيَّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَفَ كَ ذَلِكَ لَهُ فَأَمَهُ أَنْ يُرَاجِعَ فَإِذَا ظَهُرَتْ
فَرَدَ أَنْ يُطََّها فَيُطْلْها كُلْتُ فَهَلْ عَدَ ذلكَ طَلَاقًا قَالَ أَوَأَيْتَ إِنْ عَجَ
٠/٥/٥
واستحمق
بَابْتُ مَنْ أَجَازَ طَلاَقَ الثّلاث لَقُول الله تَعَلَى الطَّلاَقُ مَرَّتان فامْساٌ
٠٠
فكيف قال ههنا إنها بنت شراحيل قلت ههنا نسبها الى جدها. قوله (إبراهيم ) ابن أبى الوزير نائب
السلطان اسمه عمر الهاشمى المكى البصرى مات سنة بضع عشرة ومائتين و ﴿عن عباس) عطف
على حمزة لا على أبيه. قوله ﴿حجاج) بفتح المهملة وشدة الجيم الأولى ابن المنهال بكسر الميم و﴿ أبو
غلاب) بفتح المعجمة وشدة اللام وبالموحدة ( يونس بن جبير) مصغر ضد الكسر. فان قلت
سبق الحديث أول الباب وشرط فيه تكرر الطهر قلت التكرر هو الأولوية والأفضلية وإلا فالواجب
هو حصول الطهر فقط (باب من أجاز طلاق الثلاث) أى تطليق المرأة بالطلاق الثلاث دفعة
واحدة . فان قلت كيف دلت هذه الآية على إجازته قلت إذا جاز الجمع بين اثنتين جاز بين الثلاث
أو التسريح بالاحسان عام متناول لا يقاع الثلاث دفعة واختلفوا فى من قال لامرأته أنت طالق
ثلاثا فقال الأئمة الأربعة يقع ثلاثا وقال الظاهرية لا يقع بذلك إلا واحدة وقيل لا يقع به شىء
أصلا . قال شارح التراجم: مراده إيقاع الطاقات الثلاث دفعة خلافا لمن قال لا يقع وهو الحجاج

١٨٣
کتاب الطلاق
بِعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإحسان وقَالَ ابْنُ الزُّبَيْ فِى مَرِيض طَلَّقَ لا أَرَى أَنْ تَرَثَ
مَنتُتَتُهُ وَقالَ النَّْىُّ فَتُهُ وقالَ ابنُ شُبْرُمَةَ تَرَوَّجُ إِذَا انْقَضَتِ الَِّةُ قَالَ نَعَمْ
قَ أَرَيْتَ إِنْ ماتَ الْرُوْجُ الآخرُ فَرَجَعَ عَنْ ذلِكَ حَثْنَا عَبْدُ اللّهِبنُ ٤٩٢٨
يُوسُفَ أَخْبَنَا مالٌ عِن ابن شهابِ أَنَّ سَهْلَ بَنَ سَعْدِ الَّاعدَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ
٠٠
◌ُوَيِرَالمَجْلَائِى جَإلى عاصِم بِنِ عَدِّ الأَنْصارِىِّ فَقَالَ لَهُ يا عَاصِمُ أَرَأَيْتَ
رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُ فَقْتُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ سَلْ لِ باعِمُ
عِنْ ذلكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَ فَأَلَ عَاصِمٌ عِنْ ذلِكَ رَسُولَ الله
صَلَّ اله عَيْهِ وَسَ فَكَرِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَىالله عَلَيْهِ وَسَلَمْ المَسائِلَ وعلَها
حَتّى كَبُرَ على عاصٍ ماسَمَعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَلَمَّا رَجَعَ
عاصمٌ إِلَى أَهْلِهِ جَاء ◌ُوَيٌِّ فَقالَ يا عاصمُ ماذا قالَ لَكَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ
٠٠
ابن أرطأة. قوله ﴿ابن الزبير) هو عبد الله ولا أرى بفتح الهمزة و﴿المبتوتة) أى المقطوعة عن
الارث وهى التى طلقها زوجها فى مرض موته طلاقا بائنا لئلا ترثه . وقال عامر الشعبي تعارض
مقصود المطلق بنقيض مقصوده فنحكم بارثها قياسا على القاتل حيث عورض بنقيض مقصوده حكم
بعدم إرثه والجامع بينهما فعل محرم لغرض فاسد فقال عبدالله بن شبرمة بضم المعجمة والراءوإسكان
الموحدة الضبى قاضى الكوفة التابعى له أجاز لها التزويج بعد العدة وقبل وفاة الزوج الأول أم لا
فقال الشعبى : نعم فقال ابن شبرمة: فان مات الزوج الآخر ترث منه أيضا فيلزم إرثها من الزوجين
معا فى حالة واحدة فرجع الشعبى عن ذلك . قوله (سهل الساعدى) بكسر المهملة الوسطانية
.

١٨٤
كتاب الطلاق
عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَقَالَ عَاصِمٌ لَمْ تَأْثِى بِخَيْ قَذْكَرَهَ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ
المَسْلَّى سَأَلُهُ عَنْهَا قَالَ ◌ُوَيِرٌ وَاللّهِ لَ أَتْهَى حَتّى أَسْأَلَهُ عَنْا فَأَقْلَ عُوَيْرٌ
◌َّى أَنَى رَسُولَ اللّه صَلّىاللهُعليهِ وَسَلَمَ وَسَطَ النَّاسِ فَقَالَ يَارَسُولَ الله أَرَأَيْتَ
رَجُلَا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلَا أَيَقْتُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَفَ يَفْعَلُ فَقَالَ رَسُولُ
اللّه صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَدْ أَنْزَلَ اللهُ فِيكَ وَفِى صَاحِبَتِكَ فَاذْهَبْ ◌َتٍ بِا قَلَ
سَهْ فَلَا وَأَنَا مَعَ النّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَلَّا فَرَغَا
قَالَ ◌ُوَيِرٌ كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَارَسُولَ الله إنْ أَمْسَكُتُهَا فَطَقَهَا ثَلَا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ
رَسُولُ اللّه صَلَّىالله عَلَيْهِ وَسَلَ قَالَ ابْنُ شِهابِ فَكَتْ تِلْكَ سُنّةُ الُلَ عَيْنِ
٤٩٢٩ حَّثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْ قَلَ حَدَّقَى الَّيُ قَالَ حَدَّثَنِى عُقَيْلٌ عَنِ أبن شهاب قَلَ
أَخْبَفِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبِ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَتْهُ أَنَّ أمَرَأَةَ رِفَعَةَ الْقُرَظِى جَتْ إلَى
رَسُول اللّه صَلَّى اللهُ عَلَهِ وَسَلَمْ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللّه إنَّ رفاعَةَ طَلَّقَى فَبَتَّ
و﴿عويمر﴾ مصغر عامر بالمهملة والراء العجلانى بفتح المهملة وسكون الجيم وبالنون و(عاصم)
ابن عدى بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية. قوله ﴿أرأيت) رجلا أى أخبر نى عن حكمه و﴿كره
المسائل) أى التى لا يحتاج اليها لا سيما ما فيه إشاعة فاحشة و﴿كبر) بضم الموحدة عظم وشق
و ﴿أنزل فيك) أى آية اللعان و﴿ تلك) أى التفرقة ومر مباحث الحديث مبسوطة فى سورة
النور. قوله ﴿سعيد بن عفير) مصغر العفر بالمهملة والفاءو الراء و﴿عقيل) بضم المهملة و﴿رفاعة)
بكسر الراء وخفة الفاء وبالمهملة القرى بضم القاف وفتح الراء وبالمعجمة و ﴿بت) أى قطع قطعا

١٨٥
كتاب الطلاق
طَلاقى وَإِنِّى نَكَحْتُ بَعْدَهُ عَبْدَالَّْنِ بْنَ الَُّيْرِ القُرَضِىَّ وَإِنَّا مَعَهُ مِثْلُ الهُدََّةِ
قَالَ رَسُولُ اللّه صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلم ◌َكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِى إِلَى رِفَاعَةَ لا ◌َتَّى
يَذُوقَ عُسَلَكَ وَتَذُوقِى عُسَلْتَهُ حْنِى مُمَّدُ بْنُ يَقْرِ حَدَّا يَحِى عَنْ ٤٩٣٠
عُبَيْدِ اللّهِ قَالَ حَدَّثَى القَاسِمُ بْنُ مُحمَد عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَجُلَا طَلَّقَ امْرَأَنَّهُ ثَلاثَاً
فَزَوَّجَْ فَطَلَقَ فَسُئِلَ النُّّ صَلَى الَّهُ عَيْهِ وَسَلَمْ أَعِلُّ لِلْأَوَّلِ قَالَ لاَخَّى يَذُوقَ
عُسَيْلَهَا كَا ذَاقَ الأَوَّلُ
بابُ مَنْ خَيْرَ نسَاءَهُ وَقَوْل الله تَعَالَى قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنَّ تُدْنَ
الحيَاةَ الدُّنَّا وَزِيَتَ فَيْنَ أُمَّمْكُنَّ وَأُمَرْ حُكُنْ سَرَاحًا جَميِلاَ حَّثْنَا عُمَرُ ٤٩٣١
ابْنُ حَفْصِ حَدَّثَنَا أَبِى حَدََّنَا الأَعْمَشُ حَدََّا مُسْلِمٌ عَنْ مَسْرَوقِ عَنْ عَائَةَ
رَضِىَ اللهُ عَنْها قالَتْ خَيَّنَا رَسُولُ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فَاخْتَرَ نَا اللّهَوَرَسُولَهُ
كليا هذا اللفظ يحتمل أن تكون الثلاث دفعة واحدة وهو محل الترجمة و١٠ عبد الرحمن بن الزبير)
يفتح الزاى وكسر الموحدة و ﴿الهدية) بضم الهاء هدية الثوب و(ذوق العسيلة) كناية عن لذة
الجماع والعسل يؤنث فى بعض اللغات واسم المرأة تميمة بفتح الفوقانية وسبق الحديث فى كتاب
الشهادات. قوله ﴿محمد بن بشار) بالموحدة وشدة المعجمة و﴿ يذوق) أى الزوج الثانى عسيلتها
و( تستأمرى﴾ من الاستثمار وهو المشاورة ومر فى سورة الأحزاب و﴿مسلمَ} بلفظ فاعل
الاسلام يحتمل أن يكون هو أبو الضحى بن صبيح مصغر الصبح وأن يكون البطين بفتح الموحدة
ابن أبى عمران لأنهما يرويان عن مسروق ويروى الأعمش عنهما ولا قدح بهذا الالتباس لأنهما
« ٢٤ - كرمانى - ١٩ )»

١٨٦
كتاب الطلاق
٤٩٣٢ فَلَمْ يَعَدَ ذلكَ عَلَيْا شَيْئًا حَتْنا مُسَدَّدٌ حَدَّثنا يَحْىِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عامرٌ
عَنْ مَسْرُوق قالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الْخِرَةِ فَقَْ خَيْنَالنّيُّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَ أَفَكَانَ طَلاَقًا قالَ مَسْرُوقٌ لا أُبَالِى أَخَيرْتُها واحدَةً أَوْ مِائَةً بَعْدَ أَنْ
تَخْتَارَنی
بَابُْ إذا قالَ فَارَقْتُك أَوْ سَرّحْتُك أَو الْخَلَّةُ أَوِ البَرِيَةُ أَوْ مَاعُنِيَ بِهِ
الْطَلَقُ فَهُوَ عَلَى نِيْهِ قَوْلُ اللهِ عَزْ وَجَلْ وَسَرُِّوهُنَّ سَراحً جميلاً وَقَلَ
وَأُسَرْ حُكُنْ سَرَاحَا جَمِلاَ وَقَ نَاْسَكٌ بِعْرُوفٍ أَو تَسْرِيحٌ بِحْسَانِ وَقَالَ أَوْ
فَارِقُوهُنَّ بِعْرُوفِ وَ قَالَتْ عَائِشَةُ قَدْ عَالَُّّ صَلّىاللهُ عَيْهِ وَسَمَأَنْ أَبَوَىَّ
لَمْ يَكُونَ يَأْمُرَافِى بِفِرَاقِه
باسْتُ مَنْ قَالَ لَامْرَ أَتِهِ أَنْت عَلَى حَرَامٌ وَقَالَ الَحَسَنُ نَيْتُهُ وَقَالَ أَهْلُ
بشرط البخارى و﴿شيئاً أى طلاقا و﴿عامر﴾ أى الشعبى و﴿الخيرة﴾ أى تخيير الرجل زوجته
فى الطلاق وعدمه فقالت عائشة ليس طلاقا بدليل تخيير رسول الله صلى الله عليه وسلم أزواجه
واختيارهن له ( ولا أبالى) أى لا يقع بالتخيير مطلقا طلاق بعد أن يختار الزوج يعنى لو اختارت
نفسها مثلا ونوتالطلاق وقع. قوله (فهو على نيته} أی هذه الكلمات کنایاتعنالطلاق فاننوی
الطلاق بها وقع وإلا فلا . فان قلت لم كان للطلاق كناية ولم يكن للنكاح ألفاظ للكناية قلت لأن
النكاح لا يصح الا بالاشهاد. قوله ﴿نيته) أى المعتبر قصده فان كان مراده بقوله حرام طلاقا يقع
الطلاق وإن كان غير الطلاق فذلك وقال أهل العلم يقال للمطلقة حرام ولا يقال للطعام الذى حرمه

١٨٧
کتاب الطلاق
العلم إِذَا طَلَّقَ ثَثً فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْهْ فَسَمَّوْهُ حَرَامَا بالطَّلَقِ وَالفِرَاقِ وَلَيْسَ
هَذَا كَّذِى يُحَرِمُ الطَّمَ لِأَنَّهُ لَ يُقَالُ لِطَعَامِ الْحِلّ حَرَامٌ وَيُقَالُ لْطَلََّةَ حَرَامٌ
وَقَالَ فِى الْطَلَاقِ ثَ لَعُ لَهُ خَّى تَنْكِيَ زَوْبَا غَيْرَهُ وَقَ الَيْثُ عَنْ نَفِعٍ
كَانَ ابُمَ إِذَاُسْلَ عَنْ طَقَ ثَلاثَا قَالَ لَوْ طَلّْتَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فَنَّ النَّيَّ
صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَلَ أَمَرَبِىِهذَا فَانْ طَقْهَ ثَلَا خُرُمَتْ خَّى تَنْكِجَ زَوْجًا
غيْرَكَ صّتنا ◌َُّدٌ حَدَّثَ أَبُو مُعَاوِيََّ حَدَّثَ هِثَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِهِ عَنْ
عَائِشَةَ قَالَتْ طَلَّقَ رَجُلٌ أمْرَأَتَهُ فَزَوَّجَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ فَطَلَّقَهَا وَكَانَتْ مَعَهُ
مِثْلُ الْهُدْبَة ◌َمْتَصِلْ مِنْهُ إِلَى ◌َِْتُرِدُ ◌َمّ ◌َتْ أَنْ طََّ فَتَتِ النَّ صَلَّىاللهُ
عَيْهِ وَسَقَالَتْ يَارَسُولَ اللهِإِنَّ زَوْجِى طَلْقَى وَإِنِى تَزَوَّجُ زَوْجَا غَيْرَهُ
فَدَخَلَ بِ وَلْ يَكُنْ مَعَهُ إِلَّ مِثْلُ الهُدَةُفَ يَقْرَنِ إِلَّ ◌َةً وَاحِدَةٌلَمْ يَصِلْ مِنِّى.
إلَى شَْءَأْخُلُّ لِزَوْجِى الأَوَّلِ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى الله عَيْهِ وَسَلَمَ لَأَلْنَ
لزوجك الأول حَتّى يَذْوَقَ الْآخَرَ عَسَيَتَك وَتَذُوقِى عَسَيْتَهَ
٠٠
٤٩٣٣
على نفسه حرام . قوله(لو طلقت) جزاؤه محذوف وهو لكان خيرا أو هو للتمنى. قوله (محمد)
أى ابن سلام و (أبو معاوية) محمد بن خازم بالمعجمة والزاى و ﴿الهدبة) هى طرف الثوب مثل
الحمل و﴿ لم تصل﴾ أى المرأة من الزوج الثانى ﴿الى شيء تريده} المرأة منه أى الجماع و﴿ لم يقربنى) بفتح
الراء و﴿المهنة) بفتح الهاء والنون كلمة كناية عن الشىء وفى أكثر النسخ هنة بالموحدة الشديدة

١٨٨
كتاب الطلاق
٤٩٣٤
بابْ لَم ◌ُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ خَدعنى الحَسَنُ بنُ صَّاحِ سَمعَ الرّبيعَ
ابنَ نَافِعٍ حَدَّثَأُمُعَاوِيَةُ عَنْ يَخِي بِ أَبِ كَثِيرٍ عِنْ يَعْلَى بِنِ حَكِيمٍ عَنْ
سَعِيدٍ بِنِ جُبَيْأَنَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُسَمَعَ ابْنَ عَبَّاسِ يَقُولُ إِذَا حَرْمَ امْرَهُلَيْسَ بِشَىْءٍ
٤٩٣٥ وقالَ لَكُمْ فِى رَسُولِ اللهِ أُسُوَةٌ حَسَنَةٌ حَدْعُنى الحَنُ بُ محمّدِ بِنِ صَباحٍ
حَدَّثَا حَجَّاجْ عَنِ ابِ جُرَيُ قَ زَعَ عَطْ أَنْهُسَمعَ عَُدَ بَنَ مُخَيْ يَقُولُ
سَمِعُْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا أَنّالنبيَّ صَلّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ كَ يَكُ مِنْدَ
زَيْنَبَ أبَةٍ جَحْشٍ وَيَشْرَبِ عِنْدَهَا عَسَلَا فَوَاصَيْتُ أَنا وَحَفْصَةُ أَنَّ أَبَّنَا
دَخَلَ عَلَيْها النّ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَمَ فَتَّقُلْ إِنِى أَجِدُ مِنْكَ رِيَ مَغَافَرَ أَكَلْتَ
و﴿الآخر) بكسر الخاء وفتحها وهذه قصة امرأة رفاعة ومر مرارا (باب لم تحرم ما أحل الله لك)
قوله (الحسن بن الصباح) بتشديد الموحدة ابن محمد الواسطى من فى الايمان و﴿الربيع) بفتح
الراء ابن نافع الحلبي و (معاوية) هو ابن سلام و(يحيى بن أبي كثير﴾ ضد القليل و﴿يعلى)
بفتح التحتانية وإسكان المهملة وبالقصر ابن حكيم بفتح المهملة الثقفى. قوله ﴿ليست) أى تلك
الكلمة وهى أنت حرام بطلاق . فان قلت لم خصصت الشىء بالطلاق قلت لما سبق فى سورة التحريم
أن ابن عباس قال فى الحرام يكفر أى كفارة اليمين. قوله ﴿الحسن بن محمد بن الصباح) أى الزعفرانى
مر فى الحج و﴿حجاج) بفتح المهملة ابن محمد الأعور و﴿ابن جريج) بضم الجيم الأولى عبدالملك
و﴿زعم ) أى قال عطاء بن أبي رباح بالموحدة الخفيفة و﴿عبيد بن عمير} مصغرين هو أبو عاصم الليثى
المكى و ﴿زينب بنت جحش) بفتح الجيم أم المؤمنين و ﴿أيتنا﴾ فى بعضها أن أيتنا بتخفيف النون
وفى بعضها بتشديدها ونصب أيتنا و ﴿عليها) فى بعضها علينا و﴿المغافير) جمع المغفور بضم الميم
وإسكان المعجمة وضم الفاء وبالواو والراء وليس فى كلامهم مفعول بالضم إلا قليلا وقيل هو جمع

١٨٩
كتاب الطلاق
مَغَافِيَرَ فَدَخَلَ عَلَى إحداُهُمَا فَقَالَتْ لَهُ ذلكَ فَقَالَ لاَبَلْ شَرِبْتُ عَسَلَا عَنْدَزَيْلَبَ
إِنََّ جَحْش وَلَنْ أَعُودَ لَهُ مَلَتْ يَا أَيُّهَا النُّّلِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلّ اللهُلكَ إلى إنْ
تَتُوبًا إِلَى اللّه لعائشَةَ وَحَفْصَةَ وَإِذْ أَسَرَ النّيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ لِقَوْلهِ بَلْ
شَرِبْتُ عَلَا حَّثْا فَرْوَةُ بْنُ أَبِ المَغْرَاءِ حَدَّثَنَا عَلِىُّبْنُ مُسْهِرِ عَنْ هِشْاِ بْنِ ٤٩٣٦
عُرْوَةَ عَنْ أَبِهِ عَنْ عائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَيُحِبُّ الَسَلَ وَالَلْوَاءَ وَكَانَ إذا انْصَرَفَ مِنَ العَصْرِ دَخَلَ عَلَى نِسَائِهِ
فَدْنُو مِنْ إِحْدَاهُنٌ فَدَخَلَ عَلَى حَقْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ فَاخْتَ أَكْثَرَ مَا كانَ
يَخْتَبِسُ فَفِرْتُ فَسَأَلْتُ عَنْ ذُلكَ فَقَيلَ لَى أَهْدَتْ لَ امْرَةٌ مِنْ قَوْمِ عُكَّةَ مِنْ
المغفار وهو نوع من الصمغ يتحلب عن بعض الشجر يحل بالماء ويشرب وله رائحة كريهة . قال
البخارى : المغافير شبيه بالصمغ يكون فى الرمث فيه حلاوة واغفر الرمث وهو مرعى الابل
إذا ظهر فيه واحدها مغفور ويقال مغاثير أى بالمثلثة. قوله ﴿لن أعود لهَ) أى للشرب والخطاب
فى ﴿إِن تتوبا) لعائشة وحفصة وتقدم فى سورة التحريم أنه صلى الله عليه وسلم قال وحلفت على عدم
العود وكان صلى الله عليه وسلم يكره أن يوجد منه الرائحة لأجل مناجاته الملائكة حرم العسل على
نفسه لذلك بناء على ظنه صدقها وأكثر أهل التفسير والفقه أن الآية نزلت فى تحريم مارية بالتحتاتية
الخفيفة القبطية جارية رسول الله صلى الله عليه وسلم ومر ثمة. قوله ﴿فروة) بفتح الفاء وإسكان
الراء وبالواو (ابن أبى المغراء) بفتح الميم وتسكين المعجمة وبالراء ممدودا ومقصورا و﴿على بن
مسهر) بلفظ فاعل الاسهار بالمهملة والراء و ﴿الحلواء) كل شىء حلو وذكر العسل بعده للتنبيه على
شرفه وهو من باب العام بعد الخاص و (الحكة) بضم المهملة الزق الصغير وقيل هى آنية السمن وفيه

١٩٠
كتاب الطلاق
عَسَلْ فَسَقَتِ النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمِنْهُ شَرْبَةً فَقُلْتُ أَمَا وَاللّه لَنَحْتَنَّ لَهُ
فَقُلْتُ لِسَوْدَةَ بَنْتَ زَمْعَةَ إِنَّهُ سَيَدْنُ مِنْكَ فَذا دَنَا مِنْكَ فَقُولِى أَكَلْتَ مَغَافِيرَ
فَنَّهُ سَيَقُولُ لَكِ لاَقُولِى لَهُ مَا هُذِهِ الرّيحُ الَّى أَجِدُ مِنْكَ فَنَّهُ سَيَقُولُ لَكَ سَقَتْى
حَقْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلَ فَقُولِى لَهُ جَرَسَتْ نَحْلُالْعُرْفُطَ وَسَأَقُولُ ذلكَ وَقُولِى أَرْ
ياصَفِيَةُ ذاك قالَتْ تَقُولُ سَوْدَةُ فَوالله ماهُوَ إِلَّ أَنْ قَامَ عَلى البابِ فَأَرَدْتُ أَنْ
◌ُبِيَهُ بِا أَمَرْتِى بِهِ فَرَقَاً مِنْكَ فَلَّا دَنَا مِنْهَا قالَتْ لَهُ سَوْدَةُ يَارَسُولَ الله أَكَلْتَ
مَغَافِيَ قَالَ لَا قَالَتْ فَا هَذِهِ الرِّيحُ الَّى أَجِدُ مِنْكَ قَالَ سَقَّتِى حَفْصَةُ شَرْبَةً
عَسَل ◌َقَالَتْ جَرَسَتْ نَحْلُ الْعَرْفُطَ فَلَّا دَارَ إِلَىَّ قُلْتُ لَهُ نَحْوَ ذُلكَ فَلَمَّا دَارَ
إِلَى صَفِيَّةَ قَالَتْ لَهُ مِثْلَ ذلكَ فَلَّا دَارَ إِلَى حَفْصَةَ قَالَتْ يَارَسُولَ اللّهِ الَّ
أن أكل لذيذ الأطعمة والطيبات من الرزق لا ينافى الزهدلاسيما إذا حصل اتفاقا. قوله ﴿لنحتالن﴾
فإن قلت كيف جاز على أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم الاحتيال قلت هو من مقتضيات الغيرة
الطبيعية للنساء أو هو صغيرة معفو عنها مكفرة و(جرست﴾ بالجيم والراء والمهملة أى أكلت
و ﴿العرفط) بضم المهملة والفاء وإسكان الراء وبالمهملة من شجر العضاه وقيل هو نبات له ورقة
عريضة تفترش الأرض له شوكة حجناء وثمرة بيضاء كالقطن مثل زر القميص خبيث الرائحة وتلحسه
النحل وتأكل منه فيحصل منه العسل . قوله (أباديه) من المباداة بالموحدة وفى بعضها بالنون
و ﴿فرقا) أى خوفا وفيه أنه يجوز لمن يقسم بين نسائه أن يدخل فى النهار الى بيت غير المقسوم لها

١٩١
کتاب الطلاق
أَسْقِيكَ مِنْهُ قَالَ لَا حَاجَةَ لِى فِيهِ قالَتْ تَقُولُ سَوْدَهُ وَاللهِ لَقَدْ حَرَمْناهُ قُلْتُ
لَمَا اسْكُتِى
بَابْ لَ طَلَقَ قَبْلَ النِّكَاحِ وَقَوْلُ اللّه تَعالَى يا أَيُّهُ الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا
نَكَُْ المُؤْمِناتِ ثُمْ طَقْتُوهُنَّ مِنْ قَلِ أَنْتَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْنَ مِنْ عِدَّةِ
تَعْتَدُّونَهَاَ فَتَعُوهُنَّ وَسَرْ حُوهُنَّ سَرَاحَا جَمِيلًا وَقَالَ ابْنُ عَبَّاس ◌َجَعَلَ الله
الطَّلَاقَ بَعْدَ النّكَاحِ وَيُرْوَى فِ ذَلِكَ عَنْ عَلِ وَسَعِدٍ بِنِ الُسَّبِ وَعُرْوَةَ بنِ
الحاجة ونحوها و﴿حرمناه) بتخفيف الراء أى منعناه منه. فان قلت الحديث الأول فيه أنه شرب
فى بيت زينب وحفصة من المتظاهرتين والثانى أنه شرب فى بيت حفصة وهى ليست من المتظاهرات
قلت قال القاضى عياض: الأول أصح وهو أولى لظاهر كتاب الله حيث قال ((وان تظاهرا عليه))
فهما ثنتان لا ثلاث وكما جاء فى حديث ابن عباس وعمر أن المتظاهر تين عائشة وحفصة وقد انقلبت
الأسماء على الراوى فى الرواية الأخرى وأقول لا حاجة الى الحكم بانقلاب الأسماء على الراوى
وكيف ومثل هذا الحكم يوجب ارتفاع الوثوق عن الروايات كلها ولعله عليه أفضل الصلاةوالسلام
شرب العسل أولا فى بيت حفصة فلما قيل له ما قيل ترك الشرب فى بيتها فلم يكن ثمة لا تحريم
ولا نزول آية فيه ثم بعد ذلك شرب فى بيت زينب فتظاهر عليه عائشة وحفصة على ذلك القول
حيث كرر عليه ذلك حرم العسل على نفسه فنزلت الآية ولا محذور فى هذا التقدير وأما حكاية
الثنية فباعتبار أن سودة وهبت نوبتها لعائشة فهى كانت تابعة لعائشة. فان قلت لم دار رسول الله
صلى الله عليه وسلم اليها ولم يكن لها نوبة قلت لم يكن لها يوم وليلة ولكن كان رسول الله صلى الله
عليه وسلم يدخل عليها ويتردد اليها أو كان هذا قبل هبة نوبتها (باب يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم
المؤمنات ثم طلقتموهن) غرض البخارى من هذه الترجمة بيان أن لاطلاق قبل النكاح ومذهب

١٩٢
كتاب الطلاق
الُزَيْرِ وَأَبِ بَكْرِ بنِ عَبْدِ الّْنِ وَعُبَيْدِ اللهِبنِ عَبْدِالهِ مُبَأَنَ بِنِ عُثمانَ
وَعلى بِ حُسَيْنٍ وَتُرَجُ وَسَعِيدٍبِنِ جَيْرٍ وَالْقَاسِ وَسَالِمٍ وَطَاُسِ وَالَحَنِ
وَعَكْمَةَ وَعَطَاءُ وَعَامٍِ بِنِ سَعْدٍ وَ جَابِ بِنِ زَيْدٍ وَذَافِعٍ بِ ◌َُيْرٍ وَ مُحَمَّدِ بنِ
كَعْبِ وَسُلِمَ بِنِ يَسَارِ وَمُجَاهِدٍ وَالَاسِ بِنِ عَبْدِ الرَّحْنِ وَعَمْرِو بِنِ هَرِمٍ
وَالَّشْعِ أَنَّهَا لَا تَْلُقُ
بَابُْ إِذَا قَالَ لِامْرَأَّهِ وَهَوَ مُكْرَهُ هذِهِ أُخْتِى فَلاَ شَىْءَ عَلَيْهِ قَالَ الَِّّ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ إِبراهِمْ لِسَارَةَ هذِهِ أُخْتٍ وَذُلِكَ فِى ذَاتِ اللّه عَزَّ وَجَلَّ
الحنفية صحة الطلاق قبله فأراد الرد عليهم . قوله ﴿أبى بكر بن عبد الرحمن) بن الحارث بن هشام
المخزومى يقال له راهب قريش و (عبيد الله بن عبد الله بن عتبة) بضم المهملة وإسكان الفوقانية
و﴿ أبان) بفتح الهمزة وخفة الموحدة ابن عثمان و﴿على بن الحسين) المشهور بزين العابدين
و(شريح) بضم المعجمة وفتح الراء وتسكين التحتانية وبالمهملة القاضى و﴿عامر بن سعد) بن
أبى وقاص و﴿جابر بن زيد) أبو الشعثاء مؤنث الأشعث و (سالم) هو ابن عبد الله بن عمر بن
الخطاب و ﴿نافع بن جبير) مصغر ضد الكسر ابن مطعم النوفلى و(محمد بن كعب) القرظى بضم
القاف وفتح الراء وبالمعجمة و ﴿سليمان بن يسار) ضد اليمين و(عمرو بن هرم) بفتح الهاءوكسر
الراء ابن حيان بتشديد التحتانية الأزدى مات سنة سبع عشرة ومائتين ومقصوده من تعدادهؤلاء الجماعة
الثلاثة والعشرين من الفقهاء الأفاضل الاشعار بأنه يكاد أن يكون اجماعا على أنه لا تطلق المرأة قبل
النكاح وأعلم أنهم كلهم تابعيون إلا أولهم يعنى عليا رضى اللّه تعالى عنه فانه صحابى والاابن هرم فانه
من تبع التابعين. قوله {لا شىء عليه) أى لا يقع به الطلاق و(سارة) بتخفيف الراء زوجة
إبراهيم أم إسماعيل عليهما السلام. فان قلت تقدم فى كتاب الأنبياء أنه صلى الله عليه وسلم قال لم

١٩٣
كتاب الطلاق
باسبْتُ الْطَلَاقِ فِى الأَغْلَاقِ وَالْكُرْهِ وَالَّكْرَانِ وَالْجُون وَأَمْر هما
٠٠
وَالْغَطِ وَالْفْيانِ فِى الطَّلاقِ وَالشِّرْكِ وَغَيْرِهِ لِقَوْلِ النِّىّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ
الأَعْمَالُ بالَّةِ وَلِكُلِّ أْرِئٍ مَوَى وَلاَ النَّعِىُّ لَاُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ
أَخْطَأْنَ وَمَلَيَجُوزُ مِنْ إِقْرَارِ الْمُؤَسْوِسِ وَقَالَ الَِّيُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ لَّذِى
أَقْرَّعَلَى نَفْسِهِ أَبِكَ جُونٌ وَقَالَ عَلَّ بَقَرَ حْزَهُ خَوَاصِرَ شَارِقَ فَطَفَقَ الَّيُّ صَلَى
اللّهُ عَلَهِ وَسَلَ يَلُوُمُ حَخْزَةَ فَاذَا حَمْزَةُ قَدْتَمَلَ مُمْرَةٌ عَيْنَاهُ مَّ قَلَ حَزَةُ هَلْ أَتْمُ إلَّ
عَبِدٌ لَبِ فَعَفَ الَُّّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَهُقَدْتَلَ نَرَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ
وَقَالَ مُتْمَانُ لَيْسَ لِنُونِ وَلاَ لِسَكْرَانَ طَلَاقٌ وَقَالَ ابْنُ عَّس ◌َلَّقُ السَّكْرَان
وَالْمُسْتَكْرَهِ لَيْسَ بِجَائِرٍ وَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ لَا يَجُوزُ طَلَاقُ المُوَسْوس وَقَالَ
٠٠
يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات ثنتان منهن فى ذات الله وهى إنى سقيم وبل فعله كبيرهم ولم يعد
هذا مما هو فى ذات الله بل مفهومه أنه ليس فى ذات الله قلت كانت الثالثة فى ذات الله أيضا لكن لما
كان فيها حظ لنفس إبراهيم ونفع له لم يكن خالصا لذات الله بخلافهما فصدق الاعتباران فيها فلا
منافاة بين القولين إذكل باعتبار ويحتمل أن يكون معناه أنه قال أختى فى الدين وفى اللّه قال تعالى
((إنما المؤمنون اخوة)). قوله ﴿ الاغلاق) أى الا كراه لأن المكره مغلق عليه فى أمره وقال
بعضهم كأنه يغلق عليه الباب ويضيق عليه حتى يطلق و﴿السكران) عطف على الطلاق لا على
الاغلاق و ﴿الموسوس) بفتح الواو وكسرها من وسوست اليه نفسه والوسوسة حديث النفس
و﴿أُقر على نفسه﴾ أى بالزنا وهو الرجل الأسلمى و (شارفى) بلفظ التثنية والشارف بكسر الراء
المسنة من النوق و( ثمل) بكسر الميم إذا أخذ فيه الشراب من الحديث فى كتاب الشرب فى باب
« ٢٥ - كرمانی-١٩»

١٩٤
كتاب الطلاق
عَطَأْ إذَا بَدَا بِالَّطَّلَاقِ فَلَهُ شَرْطُهُ وَقَالَ نَافِعٌ عَلَّقَ رَجُلُ امْرَأَتَهُالَّةَ إِنْ خَرَجَْ
فَقَالَ ابْنُمَ إِنْ خَرَجَتْ فَقَدْ بَُّّتْ مِنْهُو إِنْ لَمْ تَخْرُجْ فَيْرَ بِشَىْءٍ وَقَالَ الزُّهْرِىُّ
فِيمَنْ قَالَ إِنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا فامْرَأَِّ طَالِقٌ ثَلَاثَاً يُسْلُ عَمَاً قَالَ وَعَقَدَ عَلَيْهُ
قَلْهُ حِينَ حَفَ بِْكَ الَمِينِ فَانْ سَى أَجَلَا أَرَادَهُ وَعَقَدَ عَلَيْهِ قَلْهُ حَيْنَ حَفَ
جُعَلَ ذَلِكَ فِى دِينِهِ وَأَمَتِهِ وَقَالَ إِبْراهِيمُ إِنْ قَالَ لا حَاجَةَ لِى فِيكْ نَيْتُهُ وَطَلَاقُ
كُلّ قَوْمٍ بِلِسانِهِمْ وَقَالَ قَادَةُ إِذَا قالَ إِذَا حَمَلْتِ فَأَنْتِ طالِقٌ ثَلَاثاً يَغْشاها عنْدَ
كُلِّ طُهْرٍ مَرَّةٌ فَانِ اسْتَبَانَ حَمُهَا فَقَدْ بَانَتْ وَقَالَ الْحَسَنُ إِذَا قَالَ الْحَقِي باهلك
بيع الحطب والكلا و ﴿ليس بجائز﴾ أى واقع إذ لا عقل للأول ولا اختيار للثانى وقال الشافعية
يقع طلاق السكران تغليظا عليه وذلك إذا كان متعديا بالشرب. قوله (عقبة) بسكون القاف ابن
عامر الجهنى الصحابى الشريف المقرى الفرضى الفصيح وهو كان البريد الى عمر بن الخطاب بفتح
دمشق ووصل المدينة فی سبعة أيام ورجع منها الى الشام فی یومین ونصف بدعائه عند قبر رسول
اللّه صلى الله عليه وسلم بتقريب الطريق عليه. قوله (شرطه) أى فله أن يشترط ويعلق طلاقها على
شرط معين لا يلزم أن يكون الشرط مقدما على الطلاق بل يصح أن يقال أنت طالق إن دخلت
الدار كما فى العكس . قوله (ألبتة) نصب على المصدر قال النحاة قطع همزة ألبتة بمعزل عن القياس
قال نافع لابن عمر ما حكم رجل طلق امرأته طلاقا بائنا أن خرجت من البيت فقال ابن عمر أن
خرجت وقع طلاقه و ﴿بنت﴾ أى انقطعت عن الزوج بحيث لا رجعة فيها وفى بعضها بانت و﴿ان
لم تخرج﴾ أى أن لم يحصل الشرط فلا شيء عليه. قوله (جعل ذلك فى دينه) أى يدين بينه وبين الله
ويفوض اليه و (إبراهيم) أى النخعى و﴿نيته) يعنى هو كناية يعتبر قصده ان كان قدنوى الطلاق
وقع وإلا فلا و (تغشاها) أى جامعها فى كل طهر مرة لا مرتين لاحتمال أنه بالجماع الأول صارت

١٩٥
كتاب الطلاق
نْتُهُ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاس الطَّلاَقُ عَنْ وَطَرِ وَالعَتَقُ مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُ اللّهَ وَقَالَ
الُّهْرِىُّ إِنْ قَالَ مَا أَنْتِ بِامْرَأَِّ نَُّ وَإِنْ نَوَى طَلاَقَ فَهُوَ مَانَوَى وَقَالَ عَلِّ أَمْ
تَعْلَم ◌َنّ الَّلَمَ رُفِعَ عَنْ ثَةِ عَنِ الْجُونِ خَّى يُغِيْقَ وَعَنِ الصّيِّ حَّى يُدْرِكَ
وَعَنِ النَّائِ حَتّى يَسْقَّقِظَ وَقَالَ عَلَّ وَكُلُّ الطّاقِ جَارٍ إلَّ طَلَاقَ الَعْنُوه
حَّثْا مُسْمُ بُ إِبْرَاهِمَ حَدْنَا هِشَامٌ حَدَتَ قَدَهُ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَ عَنْأَبِ ٤٩٣٧
هُرَيْرَةَ رَضِى اللهُ عَنْهُ عَنِ النّيِ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ إِنَّاللهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُنَّى
ما حَدَّثَتْ بِهِأَنْفُسَها مَمْ تَعَلْ أَوْ تَكَلَّمْ قَالَ قَةُ إِذَا طَلَقَ فِى نَفْسِهِ فَلَيْسَ
بَشَىءٍ حَّثْا أَصْبَغُ أَخْبَنَا ابْنُ وَهْبِ عَنْ يُونُسَ عن ابن شهاب قالَ أَخْبَرَنِى ٤٩٣٨
/
حاملا فطلقت به و ( استبان ﴾ أى ظهر واتضح. قوله «الطلاق عن وطر أى ينبغى للرجل
أن لا يطلق امرأته إلا عند الحاجة اليه من النشوز ونحوه بخلاف العتاق فانه لله تعالى فهو مطلوب
دائما. قوله (يدرك أى يبلغ و(جائز، أى واقع و(المعتوه) هو الناقص العقل وهذا
يشمل الطفل والمجنون والسكران و ( فى نفسه﴾ أى لم يتلفظ ولم يتكلم. قوله { مسلم) هو ابن إبراهيم
القصاب و(هشامَ أى الدستوائى وزرارة. بضم الزاى وخفة الراء الأولى ﴿ ابن أو فى)
بلفظ أفعل من الوفاء العامرى قاضى البصرة ود ما لم تعمل﴾ أى من العمليات : أو تتكلم من
القوليات . فان قلت قالوا من عزم على ترك واجب أو فعل محرم ولو بعد عشر سنين مثلا عصى فى الحال
قلت المراد بحديث النفس ما لم يبلغ الى حدالجزم ولم يستغفر أما إذا عقد قلبه به واستقر عليه فهو مؤاخذ بذلك
الجزم نعم لونفى ذلك الخاطر ولم يتركه يستقر لا يؤاخذبه بل يكتب له حسنة. قوله (أصبغ ) بفتح الهمزة
والموحدة وإسكان المهملة بينهما وباعجام العين ابن الفرج بالفاء والراء والجيم و{ابن وهب) عبد الله
و﴿رجلاً﴾ اسمه ماعز بكسر المهملة وبالزاى و﴿أسلمَ بلفظ الفاعل قبيلة و﴿ تنحى- أى قصد

١٩٦
كتاب الطلاق
أَبُو ◌َسَلَةَ عَنْ جَابِرِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَ أَى النَّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَرَ فى
و
المَسْجِد فَقَالَ إِنَّهُ قَدْ زَى فَأَحَرَضَ عَنْهُ فَحَى لِشِقَّهِ الَّذِى أَعْرَضِ فَتَهَدَ عَلَى
نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهاداتٍ فَدَعُ فَقَالَ هَلْ بِكَ جُونَ هَلْ أُحْصِدْتَ قَالَ نَعَمْ أَمَرَ
٤٩٣٩٠ بِهِ أَنْ بُرْجَ بِالمُصَلّى قَلْا أَذْلَتْهُ الحجارَةُ بَ حتى أُدْرِلَ بَخْرَة فَتُتَ حَدّثنا
أَبُوالَمَانِ أَخْبَرَ نَا شُعَيْبُ عِنِ الزَّهْرِىّ قَالَ أَخَرَفِى أَبُو سَلَهَ بُ عَبْدِ الرَّحْمنِ
وَسَعِيدُ بُنُ الُسَبِّبِ أَنَّأَا هُرَيْرَ قَالَ أَ رَجُلٌ مِنْ أَسْكَرَسُولَ اللّه صَلّى الله
عَلَيْهِ وَسَلَم وَهَوَ فِى الَمْسِجِدَ فَناداُهَقَالَ يَرَسُولَ اللهِ إِنْ الأَخِرَ قَدْ زَنَى يَعْنِى
نَفْسَهُفَعْرَضَ عَنْهُفَّى الشَقْ وَجْهِالّى أَعْرَضَ قِبَهُ فَقَلَ يَرَسُولَ اللهِنْ الْأَخِرَ
/
قَدْ زَلَى فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَتَحِى لِشَقْ وَجْهِ الّذِى أَعْرَضَ قبَهُ فَقَالَ لَهُ ذلكَ فَأَعْرَضَ
٠٠
٠٠٠
شقه الذى أعرض اليه وأحصنتَح بالمعروف وقيل بالمجهول أيضا أى هل تزوجت قط
و﴿المصلى) أى مصلى العيد والأكثر على أنه مصلى الجنائز وهو بقيع الغرقد وفيه أن المصلى ليس
له حكم المسجد والاحرم الرجم فيه وتلطيخه بالدم و (أذلقته) بالمعجمة والقاف أى أقلقته
و﴿جزَع بالجيم والزاى و (الحرة ) بفتح المهملة أرض ذات حجارةسودخارج المدينة. الخطابى:
﴿ تنحى﴾ تفعل من نحا إذا قصد أى قصد الجهة التى اليها وجهه ونحا نحوه و﴿أذاقته﴾ أى أصابته
الحجارة بذلقها وذلق كل شىء حده و (جمز) أى فر مسرعا وإنما ردده مرة بعد أخرى لأنه اتهمه
بالجنون ورجمه حين تقرر عنده أنه ليس بمجنون وفيه أنه لم يطالبه بالاقرار فى أربعة مجالس مختلفة
قوله (الآخر) بفتح الهمزة المقصورة وكسر المعجمة أى المتأخر عن السعادة المدبر المنحوس
وقيل الأرذل وقيل الثيم و (قبله) بكسر القاف وفتح الموحدة جهته وأذلقته قال بعضهم معناه

١٩٧
كتاب الطلاق
عَنْهُ فَتَحَّى لَهُالَّابَعَةَ فَلَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادات دَعاُهُ فَقَالَ هَلْ بِكَ
جُونٌ قَالَ لاَقَالَ النُّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّ أَذَعُوا بِهِ فْرُهُوُ وكَانَ قَدْ
أُحْصِنَ وَعَنِ الزُّهْرِيّ قَالَ أَخْبَفِى مَنْ سَمَعَ جَابِرَ بِنَ عَبْدِ اللّهِ الأَنْصارىَّ قَالَ
كُنْتُ فِيَنْ رَبَهُ فَرَجْنُ بِالمُصَلَّى بِلَدِينَ ◌َّا أَذْلَتْهُ الحجارَةُ جَ حَتَّى
أَفْرَكْنَاهُ بِالْخَرَةِ فَرَجْنَاهُ حتّى مَاتَ
بَابُ الْخُلْعِ وَكَفَ الطَّلَاقُ فِيهِ وَقَوْلِ اللّه ◌َعَالَى وَلا يَحِلُّ لَكُمْأَنْ
تَأْخُذُوا مَا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَى قَوْلِهِالظَّالُونَ وَأَجَازَ عُمَرُ الْخُلْحَ دُونَ السُّلْطانِ
وَأَجَازَ عُثْنُ الْخَلْعَ دُونُ عِقَاصِ رَأْسِ وَقَالَ طاوُسُ إلَّ أَنْ يَافَ أَنْ لا يُما
حُدُودَالله فِيا افْتَرَضَ لِكُلّ واحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صاحِبِهِ فى العِشْرَةِ وَالصُّحَْةَ
وَلْ يَقُلْ فَوْلَ السُّفَهَاِ لا يَحِلُّ حَتّى تَقُولَ لا أَغْتَسِلُ لَكَ مِنْ جَابَةَ حَّثنا ٤٩٤٠
بلغ منه الجهد وإنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل، بك جنون ليتحقق حاله فان الغالب أن
الانسان لا يصر على ما يقتضى قتله مع أن له طريقا الى سقوط الاثم بالتوبة وفيه استتابة الامام من
يقيم عليه الجد . فان قلت يفهم من الحديث أنه لا بد من الاقرار أربعاقلت لم يكن على سبيل الوجوب
بدليل أنه صلى الله عليه وسلم قال أغد يا أنيس على امرأة هذا فان اعترفت فارجمها ولم يشترط
عددا شباب الخلع) وهو فرقة بين الزوجين على عوض يأخذه الزوج و (دون السلطان) أى
بغير حضرة القاضى و(العقاص) بكسر المهملة وبالقاف جمع العقيصة وهى الضفيرة ويقال هى التى
تتخذ من شعر رأس المرأة كالرمانة أى أجاز الخلع بالشىء القليل. قوله ﴿لم يقل﴾ أى الله تعالى

١٩٨
كتاب الطلاق
أَزْهَرَ بْنُ جميل حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ النََّفِىُّ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ
عبّاسِ أَنَّ امْرَةَ ابِ بْ قَيْسِ أَتَتِ النِّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَفَقَالَتْ يَارَسُولَ
اللّه ◌َابِتُ بْنُ قَيْسِ مَا أَعْتُبُ عَلَيْهِ فِى خُلُقٍ وَلَا دِينِ وَلْكِى أَكَرَهُ الْكُفْرَ فِى
الإسْلامِ فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عليهِ وَسَلَمَدْنَ عَيْهِ حَدِيقَهُ قَالَتْ نَعَمْ
٤٩٤١ قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ اقْلِ الْحَدِيقَةَ وَطَلِقْها تَطْلِقَةَ حَّنا
إِسْحاقُ الواسطِىُّ حَدََّنا خالِدٌ عَنْ خَالِ الَِّعَنْ عِكْرِمَةَ أَنْ أُنْتَ عَدِ اللهِ
لا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئاً الا أن تقول المرأة لا أغتسل لك من الجنابة فانها حينئذ
تصير ناشزة فيحل الأخذ منها ولا أغتسل لك اما كناية عن الوطء واما حقيقة . قوله ﴿أزهر)
بفتح الهمزة والهاء وتسكين الزاى بينهما ابن جميل بفتح الجيم البصرى مات سنة إحدى وخمسين
ومائنين و﴿عبد الوهاب الثقفى﴾ بالمثلثة والقاف والفاء و ﴿امرأة ثابت) اسمها جميلة بالجيم المفتوحة
بنت أبى بضم الهمزة وخفة الموحدة وشدة التحتانية ابن سلول أخت عبد اللّه المنافق و ﴿ ثابت)
ضد الزائل ابن قيس بن شماس بفتح المعجمة وتشديد الميم وبالمهملة و ﴿ ما أعتب) بضم الفوقائية
وكسرها من عتب عليه إذا وجد عليه وفى بعضها أعيب بالتحتانية أى لا أغضب عليه ولا أريد
مفارقته لسوء خلقه ولا لنقصان دينه ولكن أكرهه طبعا فأخاف على نفسى فى الإسلام ما ينافى
مقتضى الاسلام باسم ما ينافى نفس الاسلام وهو الكفر ويحتمل أن يكون من باب الاضمارأى
لكنى أكره لوازم الكفر من المعاداة والنفاق والخصومة ونحوها وروى أنها قالت لا أعتب عليه
لخلق أو دين ولكنى رفعت جانب الخباء فرأيته أقبل فى عدة فاذا هو أشدهم سوادا وأقصرهم قامة
وأقبحهم منظرا. قوله ﴿حديقته ﴾ أى بستانه الذى أعطاها والأمر فى (طلقها .. أمر ارشاد
واستصلاح لا أمر إيجاب وإلزام وقال البخارى: لم يتابع أحد عبد الوهاب فى لفظ ابن عباس
بل رواه غيره اما موقوفا على عكرمة أو مرسلا . قوله ( خالد) أى الطحان ﴿عن خالد) أى الحذاء

١٩٩
كتاب الطلاق
ابْنِ أَبَ بِذَا وَقَالَ تَرْدِيْنَ حَدِيقَتَهُ قَالَتْ نَمْ فَرَدَتْهَا وَأَمْرَهُ يُطَلّقْهَا وَقَالَ إِبْراهِيمُ
ابُ ◌َنَ عَنْ خَالِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ النِّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَمَ وَطَلْا وَعَنِ
ابنِ أَبٍ تَمِيعَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَّاسِ أَنَّ قَلَ جَتِ امْرَةٌ ثَابِتِ بنِ قَيْ
إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلّى الهُ عَيْهِ وَسَلَمَ فَقَالَتْ يَارَسُولَ اللّهِ إِى لَا أَعْتُبُ عَلَ ثَبت
فِي دِينِ وَلَا خُلُقٍ وَلِكِنّى لَا أُطِقُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
◌َرْدِيْنَ عَلَيْهِ حَدِقَتَهُ قَتْ نَعَمْ حَثْنَا مُمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الْجَارَكِ الْخَرِمِىُّ ١٩٤٢
حَتَ قُرَدْأَبُو نُوحٍ حَدْتَنَا جَرِيرُ بْنُ حَاِمٍ عَنْ أَيُوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عنِ ابنِ
عَّاسٍ رَضَى الله عَنْهُما قالَ جَتِ امْرَةُ ثَابِتِ بنِ قْسٍ بِنِ شَّاسٍ إِلَى الَّ
صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ فَقَالَتْ يَارَسُولَ اللّه مَا أَنْقُمُ عَلَى ثابت فىِ دِينِ وَلَا خُقُ
إلَّا أَنَّ أَخَافُ الكُفْرَفَقَالَ رَسُولُ اللّه صَلَّىالله عَلَيْهِ وَسَّمَ فَتُدِينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ
و﴿إِبراهيم بن طهمان) بفتح المهملة وتسكين الهاء وبالنون و (أيوب بن أبى تميمة) بفتح الفوقائية
السختيانى و ﴿لا أطيقه) أى لا أطيق معاشرته وفى بعضها لا أطيعه. قوله ﴿محمد المخرمى) بضم
الميم وفتح المعجمة وكسر الراء المشددة منسوب الى محلة من محال بغداد أبو جعفر الحافظ قاضى
حلوان مات سنة أربع وخمسين ومائتين و ﴿قراد) بضم القاف وخفة الراء وبالمهملة لقب و﴿ أبو
نوح) بضم النون كنية واسمه عبد الرحمن بن غزوان بفتح المعجمة وإسكان الزاى وبالنون البغدادى
مات سنة سبع ومائتين و (جرير) بفتح الجيم وكسر الراء الأولى ابن حازم بالمهملة والزاى
و﴿ما أنقم) أى لا أكره ولا أعيب و﴿أخاف الكفر) أى مقتضياته ولوازمه ففيه اضمار أو

٢٠٠
كتاب الطلاق
٤٩٤٣ فَقَالَتْ نَمْ فَرَدْتْ عَلَيْهِ وَأَمَرَهُ فَارَقَهَا حَّثنا سُلْبَانُ حَدَّثَنَا حَدٌ عَنْ أَيُوبَ
عَنْ عِكْرِمَةَ أَنّ ◌َحِيلَةَ فَذَكَرَ الَدِيثَ
بابُ الشِّفَاقِ وَهَلْ يُشِرُ بِالْخُلْعِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ وَقَوْله تَعَالَى وَإِنْ
٠٠
٤٩٤٤ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْهِمَا فَبَُوا حَكَّ مِنْ أَهْلِهِ إلى قَوْلِهِ خَيراً حَتْنَا أَبُو الوَليد
◌َدْتَ الُّ عَنِ ابْنِ أَبِ مُلَيْكَ عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَةَ قَ سَمِعْتُ النَِّ صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وَ يَقُولُ إِنَّ ◌َى الْمِيرَةِ اسْتَأْذَوْا فِ أَنْ يَنْكَ عَلىّابْنَهُ فَلاَ آذَنُ
٤٩٤٥ بابْتُ لَا يَكُونُ بَيْعُ الأَمَةِ طَلَقَا حدثنا إسماعيلُ بْنُ عَبْدِ اللّه قَالَ
حَدَّثَى مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ بِ أَبِ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنِ القَاسِ بْنِ مُمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ
هو مجاز عن منافى مقتضى الاسلام و﴿سليمان﴾ بن حرب ضد الصلح ﴿ وأن جميلة﴾ أى زوجة
ثابت أخت عبد الله والحديث مختصر ومر آنفا. قوله ﴿الضرورة) فى بعضها الضرر و﴿ أبو الوليد)
بفتح الواو هشام الطيالسى و﴿ابن أبي مليكة) بضم الميم عبد الله و﴿المسور) بكسر الميم وفتح الواو
وبالراء ابن مخرمة بفتح الميم والراء وسكون المعجمة الزهرى. قوله (بنو المغيرة) فان قلت تقدم
بورقتين أنها من بنى هشام وفى كتاب الجهاد أنها بنت أبى جهل قلت لا منافاة إذ أبو جهل هو عمرو
ابن هشام بن المغيرة المخزومى. فان قلت ماوجه تعلقه بالترجمة قلت أورد هذا الحديث هنا لأن
فاطمة عليها السلام ما كانت ترضى بذلك فكان الشقاق بينهما وبين على متوقعا فأراد رسول الله صلى
الله عليه وسلم دفع وقوعه. قال شارح التراجم: يحتمل أن يكون وجه المطابقة من باقى الحديث
وهو الا أن يريد على أن يطلق ابتى فيكون من باب الاشارة الى الخلع. قوله (ربيعة) بفتح الراء