النص المفهرس

صفحات 161-180

١٦١
كتاب التفسير
عَوْن حَدَّثَنَا هُشَسْمٌ عَنْ حَيْد عَنْ أَنَس قَالَ قَالَ مُمَرُ رَضَى اللهُ عَنْهُ اجْتَمَعَ نِسَأُ
الَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فِى الْغَيْرَةِ عَلَيهِ فَقُلْتُ لَنَّ عَى رَبُ إِنْ طَقَكُنَّ أَنْ
يُبَدَّهُ أَزْوَاجَا خَيْرًا مِنْكُنَّ فَزَلَتْ هَذَه الآيَةُ
٠٠
سُورَةُ المُك
النَّقاوُتُ الاختلافُ وَالنََّاوُتُ وَالنَّفَوَّتُ وَاحِدٌ تَزٌ تَقَطَّعُ مَنَاكِبِها
جَوَانِهِا ◌َّعُونُ وَدْعُونَ مِثْلُ تَذَّ كَرُونَ وَذْكُرُونَ وَيَقْضْنَ بَضْرِبْنَ
بأَجْخَتهنَّ وَقَالَ مُجاهدٌ صافَت بَسْطُ أَجْنِحَتَهَنَّ وَنُفُورِ الْكُفُورُ
٠٠٠
ن والقلم
وَقَالَ قَتَدَةُ حَرْد جدّ فِى أَنْفُسِهِمْ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاس لَضُونَ أَضْلَلْنا مَكَانَ
◌ََّنا وَقَالَ غيْرُهُ كَالصَّرِيِكَالصُّبْحِ انْصَرَمَ مِنَ الَّلِ وَالَّيْلِ انْصَرَمَ مِنَ النَّارِ
وبالنون الواسطى و ﴿هشيم) مصغر الهشم و(حميد) بالضم وهذه الآية من جملة ماوافق نزولها
رأى عمر (سورة الملك) قوله تعالى (ما ترى فى خلق الرحمن من تفاوت) أى اختلاف وقال
﴿تكاد تميز من الغيظ ) أى تقطع منه وقال (فامشوا فى مناكبها) أى جوانبها وقال (هذا الذى
کنتم به تدعون﴾ وهو من باب الافتعال والثلاثی بمعنى واحد وقال ( بل لجوا فى عتو ونفور)أى
كفور (سورة ن) قوله تعالى ﴿على حرد قادرين﴾ أى على جد فى أنفسهم وقال ﴿وهم يتخافتون)
أى يتناجون بالسر والكلام الخفى وقال ﴿إنا لضالون﴾ أى أضلنا مكان جنتنا وقال (فأصبحت
«٢١ - كرمانی -١٨ )»
BIETE
:

١٦٢
كتاب التفسير
وَهْوَ أَيْضًا كُلُّ رَمْلَ انْصَرَ مَتْ مِنْ مُعْظَمِ الرَّمْلِ وَالصَّرِيُ أَيْضًا المَصْرُومُ مِثْلُ
قَتِل وَمَقْتُول
٤٥٩٦
◌ُلِ بَعْدَ ذْلِكَ زَنِيِمٍ حَتْنا محمُودٌ حَدَّثَنَ عُبَيْدُ اللّه عَنْ إِسْرَائِلَ عَنْ
أَبِ حَصِينٍ عَنْ مُجَاهِدِ عَنِ ابْنِ عَّاسٍ رَضَى اللهُ عَنْهُمَا ◌ُلِ بَعْدَ ذلِكَ زَنِمٍ قَالَ
٤٥٩٧ رَجُلٌّ مِنْ قُرَيْشِ لَهُ زَةَ مِثْلُ زَةِ الَّاةِ حَّتْنَا أَبْوُ ذُنَّمْ حَدََّ سُفْيَانُ عَنْ
مَعَدِ بْنِ خَالِ قَالَ سَعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبِ الْخَزَاعِ قَالَ سَمْتُ النِّّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَ يَقُولُ أَ أْخِ كُمْبِأَهْلِ الَّكُلّ ضَعِيفِ مُتَضَّفِ لَوْ أَقْسَ عَلى الله
لَبَّهُأَم ◌ْرُ كُمْ بِأَهْلِ النَّارِ كُلُّ ◌ُلِّ جَوَّاظٍ مُسْتَتْبر
كالصريم) أى كالصبح انقطع من الليل أى كالمقطوع المجذوذ و ﴿الصريم) أيضاهو الزمل المنقطع
من معظم الرمال. قوله (محمود) أى ابن غيلان بفتح المعجمة وإسكان التحتانية وبالنون و( عبيد
الله) ابن موسى و(أبو حصين) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية عثمان بن صالح . قوله (رجل)
أى هو رجل قيل هو الوليد بن المغيرة المخزومى وقيل أبو جهل وعن مجاهد هو الأسود بن عبديغوث
وعن السدى هو الأخفش بالمعجمة والنون والمهملة ابن شريق بفتح المعجمة وكسر الراء قال
الزمخشرى (الزئمة) هى الهنة من جلد الماعزة تقطع فتخلى معلقة فى حلقها وقال بعضهم الزيمة للمعز
فى حلوقها كالقرط فان كانت فى الأذن فهى زنمة. قوله ﴿معبد) بفتح الميم والموحدة وسكون المهملة
الأولى القيسى الكوفى و (حارثة) بالمهملة والمثلثه ابن وهب الخزاعى مر فى التقصير . قوله
﴿متضعف) بفتح العين وكسرها والمشهور الفتح ومعناه يستضعفه الناس ويحتقرونه لضعف
حاله فى الدنيا يقال تضعفه أى استضعفه وأما الكسر فمعناه متواضع خامل متذلل واضع من نفسه

١٦٣
كتاب التفسير
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقِ حّثنا آدَمُ حَدَّثَ اللّيْثُ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزَيدَ عَنْ ٤٥٩٨
سَعِدِ بْ أَبِ هِلاَلٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِبْنِ يَسَارِ عَنْ أَبِ سَعِيدٍ رَضَ
اللهُ عَنْهُ قَالَ سَمْعْتُ الَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَقُولُ يَكْثِفُ رَبّاً عَنْ سَاقِهِ
فَيَسْجُ لَهُ كُلّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ وَيَ مَنْ كَانَ يَسْجُدُ فِ الدُنياَ رِثَ وَسُمْعَةً
فَيَذْهَبُ لَيَسْجُدَ فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقَا وَاحِدًا
وقيل الضعف رقة القلب ولينه للايمان و(لو أقسم) أى لو حلف يمينا طمعا فى كرم الله بابراره
لأبره وقيل لو دعا لأجابه و ﴿العتل) الغليظ الجافى الشديد الخصومة بالباطل العنيد و﴿الجواظ)
بفتح الجيم وشدة الواو وبالمعجمة الجموع المنوع وقيل الكثير اللحم المختال فى مشيته وقيل القصير
البطين والمرادأن أغلب أهل الجنة هؤلاء كما أن أغلب أهل النار القسم الآخروليس المراد الاستيعاب فى
الطرفين . قوله (خالد بن يزيد من الزيادة الفقيه السكسكى بفتح المهملتين و (عطاء بن يسار)
ضد اليمين و﴿رئاء) أى ليراه الناس و﴿سمعة) أى ليسمعونه و(طبقاً واحداً﴾ أى لا يتثنى للسجود
ولا ينحنى له . فان قلت القيامة دار الجزاء لا دار العمل قلت هذا السجود لا يكون على سبيل التكليف
بل على سبيل التزود والتقرب الى الله تعالى. الخطابى: هذا الحديث مما أجروه على ظاهره على نحو
مذهبهم فى التوقف عن تفسير مالا يحيط العلم به أى من المتشابهات وقد أوله بعضهم على معنى قوله
تعالى {يوم يكشف عن ساق ويدعون﴾ فروى عن ابن عباس أنه قال أى عن شدة وکرب قال
بعض الأعراب وكان يطرد الطير عن زرعه فى سنة جدب: عجبت من نفسى ومن اشفاقها ، ومن طراد
الطير عن أرزاقها، فى سنة قد كشف عن ساقها . فيحتمل أن يكون معنى الحديث أنه يشتد أمر القيامة
فيتميز عند ذلك أهل الاخلاص فيؤذن لهم فى السجودو أهل النفاق يعودظهورهم طبقا لا يستطيعون
السجود وأوله بعضهم بأن الله يكشف لهم عن ساق لبعض المخلوقين من ملائكته وغيرهم ويجعل فى
ذلك سببالبيان ما شاء من حكمته فى أهل الا يمان والنفاق قال وفيهوجه آخر وقد تحتمله اللغةروى عن ابن
عباس النحوى فيماعد من المعانى الواقعة تحت هذا الاسم أنه قال الساق النفس كما قال على رضى الله عنه

١٦٤
كتاب التفسير
الحَاقَّةُ
عِيشَةَ رَاضَِةٍ يُرِيدُ فِها الَّا القَاضِيَةَ المَوْتَ الأُولَى الَّى مُهَا ثُمَّ أُحَا
بَعْدَهَا مِنْ أَحَدِ عَنْهُ مَاجِينَ أَحَدٌ يَكُونُ لِلْجَمْعِ وَلِلْوَاحِدٍ وَقَالَ ابْنُ عَّس
الْوَتِيَ فِيَطُ القَلْبِ قَ ابْنُ عَّسِ طَفَى كَثُرَ وَيُقَالُّ بِالطَّغَةِ بِطْيَانِمْ وَيُقَالُ
طَغَتْ عَلَى الْخَانِ كَ طَفَى المَاءُ عَلَى قَوْمٍ نُوحٍ
سَأَلَ سائلٌ
الْفَصِيلَةُ أَصْغَرُ آبَائِهِ القُرْبَى إِلَيْهِيَتْتَمِى مَنِ الْتَعَى لِلشَّوَى الَدَانِ وَالرِّجْلانِ
واللّه لأقاتلن الخوارج ولو تلفت ساقى فيحتمل أن يكون المراد به تجلى ذاته لهم وكشف
الحجب حتى إذا رأوه سجدوا (سورة الحاقة) قوله تعالى (فهو فى عيشةراضية) أى فىعيشة فيها
الرضا أى ذات رضا يريد أنه من باب ذى كذا كتامر ولابن وقال علماء البيان أنه استعارة بالكناية
وقال ( ياليتها كانت القاضية) أى ياليت الموتة التى متها كانت القاطعة لأمرى لن أحيابعدها ولا يكون
بعث ولا جزاء وقال (فما منكم من أحد عنه حاجزين) أى لفظ الاحد يقع على المفرد والجمع مذكرا
ومؤنثا لقوله تعالى (لستن كأحد من النساء) وقال (ثم لقطعنا منه الوتين) أى نياط القلب بكسر
النون وخفة التحتانية وهو حبل الوريد إذا قطع مات صاحبه وقال ﴿لما طفى الماء) أى كثر
وطغت الريح على غازنها أى خرجت عن ضبطه روى عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ما أرسل
الله ريحا إلا بمكيال ولا قطرة من المطر إلا بمكيال إلا يوم عاد ويوم نوح طفى على الخزان فلم يكن
لهم عليه سبيل وقال (فأهلكوا بالطاغية) أى بطغيانهم يعنى الفاعلة جاء مصدرا كالعافية والباقية
(سورة سأل) بسم الله الرحمن الرحيم قال تعالى (وفضيلته التى تؤويه) أى أصغر أيامه القربى
يعنى عشيرته الأدنون الذى فصل عنهم وقال تعالى ﴿نزاعة للشوى) أى للأطراف من اليد والرجل

١٦٥
كتاب التفسير
وَالْأَطْرَافُ وَجِلْدَةُ الرَّأْسِ يُقَالُ لَا شَواةٌ وَمَا كَانَ غَيْرَ مَقْتَل فَهُوَ شَوَى
وَالعُونَ الْجَاعَاتُ وَوَاحِدُهَا عِزَةٌ
٥/٥٤
إِنَّ أَرْسَلْا
أَطْوارًا طَوْرًا كَذَا وَطَوْرًا كَذَا يُقالُ عَدَا طَوْرَهُ أَىْ قَدْرَهُ وَالْكُبَّارُ
أَشَدُّ مِنَ الْكُبَارِ وَكَذلِكَ جَلٌ وَجَلٌ لِأَنَّا أَشَدُّ ◌ُبالَغَةٌ وَكُبَّرُ الكَبِيرُ وَكُبَارًا
أَيْضًا بالتّغْفِيفِ وَالعَرَبُ تَقُولُ رَجُلٌ حُسَّنٌ وَجُمَلٌ وَحُسَانٌ مُخَفْ وَجَلٌ
مُتَّقْ دَيَّارًا مِنْ دَوْرِ وَلَكِنَّهُ فَيْعَلٌ مِنَ الدَّوَرَانِ كَ قَرَأَ عُمَرُ الْحِّالَيَمُ وَهَىَ
مِنْ قُنْتُ وَقَالَ غَيْرُهُ دَيَّارًا أَحَدًا تَبَارًا هَلَا كَا وَقَالَ ابْنُ عَس مِدْراراً يَقْبَعَ
بَعْضُهَا بَعْضًا وَقَارًا عَظَمَةٌ
وغيرهما أو جمع شواة وهى جلدة الرأس وقال تعالى ﴿عن اليمين وعن الشمال عزين﴾ أى فرقا وحلقا
مفردها عزة بتخفيف الزاى (سورة نوح عليه السلام) بسم الله الرحمن الرحيم قال تعالى (خلقكم
أطواراً) أى تارات تارة نطفة وتارة علقة يقال عدا طوره أى تعدى قدره وقال تعالى (ومكروا
مكرا كبارا) بالتشديد أكبر من الكبار بالتخفيف وهو أكبر من الكبير وكذلك الجمال أشدمن
الجمال وهو من الجميل وكذلك الحسبان بضم المهملة الأولى وقال تعالى ﴿لا ترجون للّه وقارا) أى
عظمة وقال (لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا﴾ وهو فيعال من دور وأصله ديوارا فأدغم
ولو كان فعالا كان دوارا وقرأ عمر رضى الله تعالى عنه ((الحى القيام)» وهو أيضا فيعال من الأجوف
الواوى وقال بعضهم معنى الديار أحد وقال ( ولا تزد الظالمين إلا تبارا) إلا هلاكا. قوله (عطاء)

٤٥٩٩
١٦٦
کتاب التفسير
حّثنا إبراهيمُ بنُ مُوسَى أَخْبَنَا هِشَامٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَقَالَ عَطَاءٌ عَنِ
ابْن ◌َّاسِ رَضِىَ الله عَنْهُمَا صَرَتِ الأَوْثَانُ الِّى كَانَتْ فِى قَوْمِ نُوحِ فِى الَبِ
بَعْدُ أَمَّ ◌ُّ كَتْ لِكَلْبِ بَدَوْمَةِ الْجَنْدَلِ وَأَمَّا سُوَاْعٌ كَنَْ لهُذَيْلِ وَأَمَا يَغُوتُ
فَكَانَتْ لُرادِ ثْ لَبِى ◌ُّعَّفِ بِالْجُوْفِ عِنْدَ سَبَا وَأَمَّا يَعُوقُ فَكَانَتْ لَمْدَانَ
وَأَمَّا نَسْرٌ فَكَانَتْ لَخَرَ لآلِ ذِى الكَلَاعِ أَسْمُرجالِ صالِينَ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ
فَلَمَّا هَلَكُوا أَوْ حَى الشَّيْطَانُ إِلَى قَوْمِهِمْ أَنِ انْصِبُوا إلَى مَالِمِ الّتِى كَانُوا
يَجْلُونَ أَنْصابًا وَسُموها بَأْمَائِهْ فَعَلُوا فَلَمْ تُعَدْ خَتَّى إذا هَكَ أُولَئِكَ
وَتَنَسَّخَ الِمُبِدَتْ
قال الغسانى: هو الخراسانى أى لا ابن أبى رباح ولا ابن يسار وقال ابن جريج أخذه من كتاب
عطاء لا من السماع منه. قوله (ود) بفتح الواو وضمها و ( كلب) قبيلة و{ دومة الجندل) بضم الدال
وفتحها وجهان مشهوران وقيل الراجح الضم و(الجندل) بفتح الجيم والمهملة وسكون النون بينهما
وهى بين المدينة والشام والعراق وفيها اجتمع الحكماء و(هذيل) مصغر الهذل بالمعجمة قبيلة
و(مراد) بضم الميم وخفة الراموبالمهملة أبو قبيلة من اليمن و﴿بنوغطيف) بضم المعجمة وفتح المهملة
وإسكان التحتانية وبالفاء بطن من مراد و ﴿الجوف﴾ بالجيم والواو المطمئن من الأرض وقيل هو
واد باليمن و (سبأ) منصرف وغير منصرف بالهمز وبقلبها ألفاو فى بعضها الجرف بالراءو (همدان)
بسكون الميم وباهمال الدال قبيلة و﴿حمير) بكسر المهملة وسكون الميم وفتح التحتانية وبالراء أبو
قبيلة و﴿ذو الكلاع﴾ بفتح الكاف وخفة اللام وبالمهملة اسم ملك من ملوك اليمن. قوله (أسماء)
أى هذه الخمسة أسماء وفى بعضها ونسر اسما والمراد نسر واخوانه أسماء رجال صالحين
و﴿الأنصاب) جمع النصب وهو ما ينصب لغرض كالعبادة و﴿تنسخ﴾ بلفظ الماضى من انتفعيل أى

١٦٧
كتاب التفسير
قُلْ أُوحَى إِلَىَّ
قالَ ابْنُ عَّس لَبَدَا أَعْوَانَا حَثْنَا مُوسَى بِنُ إِسْمَاعِيَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ٤٦٠٠
عَنْ أَبِى بِشْرِ عنْ سَعِيدٍ بِن ◌َُيْرٍ عِنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ أَنْطَقَ رَسُولُ اللّه صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ فِى طَائَةٍ مِنْ أَشْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظَ وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ
الَّيَاطِنِ وَبَيْنَ خَ الَّمَاءِوَأُرْسِلَتْ عَيهِمُ الُهُبُ فَرَجَعَتِ الشَّيَاطِينُ فَقَالُوا
ماَكْمَالُوا حِيلَ بَيْنَا وَبَيْنَ خَبِ الََّاءِ وَأُرْسِلَتْ عَلَيْا الُّهُ قالَ ما حَالَ
بَيْكُ وَبَيْنَ خَرِ السَّمَاءِ إِلَّ مَا حَدَثَ فَضْرِبُوا مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا
فَانْظُرُ وا مَاهَذَا الْأَمْرُالَّذى حَدَثَ فَانْظَلُوا فَضَرَبُوا مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبها
يَنْظُرُونَ مَاهَذَا الْأَمْرُ الَّذِى حَ بَّنَهُ وَبَيْنَ خَرِ الَّمَاءِفَلَ فَانْطَلَقَ الَّذِينَ
تَوَجَّهُو ◌َحَوَ تَامَةَ إلَى رَسُولِ اللّه صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َخْلَةَ وَهُوَ عَامِدٌ إلَى
سُوق ◌ُكَاظَ وَهُوَ يُصَلّى بِأَعْحَابِهِ صَلَةَ الْفَجْرِ فَلَمَّا سَعُوا الْقُرْآنَ تَسَمَّعُوا
تغير عليهم بصورة الحال وزال معرفتهم بذلك جعلوها معابيد بعد ذلك (سورة قل أوحى) قوله
﴿أبو عوانة) بتخفيف الواو وبالنون وضاح و ﴿أبو بشر) باحجام الشين جعفر و(عكاظ )
بضم المهملة وخفة الكاف وبالمعجمة سوق للعرب بناحية مكة يصرف ولا يصرف و﴿ ما حدث) أى
شىء حدث و﴿تهامة) بكسر الفوقانية اسم لكل مانزل عن نجد من بلاد الحجاز و﴿نخلة) غير
منصرف موضع و﴿تسمعوا﴾ أى تكلفوا للسماع مر شرحه فى كتاب الصلاة فى باب الجهر بقراءة

١٩٨
كتاب التفسير
لَهُ فَقَالُوا هُذَا الَّذِى حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَرِ السَّمَاءِ فُاَلِكَ رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ
فَقَالُوا يَوْمَنَا إِنَّاسَمْنَ فُرْنَا عَ يَهْدِى إِلَى الُّشْدِ فَ بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبَِّ
أَحَدَا وَأَنْزَ اللهُ عَزْ وَجَلَّ عَلَى نَّهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَ سَلَ قُلْ أُوحِىَ إِلَى أَنَهُ اْتَمَعَ
نَفَرُ مِنَ الجِنِّ وَإِنَّمَا أُوحِىَ إليهِ قَوْلُ الجِنِّ
سُورَةُ المَمْل
وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَتَبَتَّلْ أَخْلِصْ وَقَالَ الَحَنُ أَنْكَالََّ فُودَا مُنْفَطِرٌ بِهِ مْقَلَّةٌ بِهِ
وَقَالَ ابُ عَّسِ كَثِيّاً مَِّلَا الَّمْلُ الَّائِلُ وَبِلَا شَدِدّاً
المُدَّغْرُ
قالَ ابْنُ عَبَأْسَ عَسَيْرٌ شَدِيدٌ فَسْوَرَةُ رَكْزُ النَّاسِ وَأَصْوَاتُهُمْ وَقَالَ
صلاة الفجر (سورة المزمل) قوله تعالى ﴿ وتبتل اليه تبتيلا) أى أخلص وقال (ان لدينا أنكالا)
أى قيودا وقال ﴿ وكانت الجبال كئيبا ميلا﴾ أى رملا سائلا وقال ﴿فأخذناه أخذا وبيلا﴾ أى
شديدا وقال ﴿السماء منفطر به﴾ أى مثقلة بيوم القيامة أثقالا يؤدى الى انفطارها لعظم اليوم عليها
وخشيتها. فإن قلت السماء مؤثثة فل قال منفطر قلت على تأويلها بالسقف أوشى ءمنفطر أو ذات انفطار (سورة
المدثر) قوله تعالى ﴿فرت من قسورة) أى ركز الناس وأصواتهم وكل شديد وقيل الأسد وقيل الرامى
للصيدوقال (كانهم حمر مستنفرة) أى نافرة مذعورة بالمعجمة ثم المهملة أى خائفة وقال (يوم عسير)
أى شديد قوله (يحمي) هو اما ابن موسى وإما ابن جعفر و(على بن المبارك) الهنائى بضم الهاء وبالنون

١٦٩
کتاب التفسير
أَبُو هُرَيْرَةَ الأَسَدُ وَكُلُّ شَدِيدٍ قَسْوَرَةٌ مُسْتَنَفْرَةٌ نَافِرَةٌ مَذْعُورَةُ حدثنا يحيى ٤٦٠١
حَدْتَنَا وَكَيْعٌ عَنْ عَلِبْنِ الْبَارَكِ عَنْ يَحْيِ بْنِ أَبِى كَثِيرِ سَأَلْتُ أَبَاسَةَ بْنَ عَبْدْ
الرَّحْنِ عَنْ أَوَّلِ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ قالَ يَا أَيُّهَا الُتْرَ قُلْتُ يَقُولُونَ اقْرَأْ بِاسْمِ
رَبَّكَ الَّذِى خَلَقَ فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللّه رَضِىَ الله عَنْهُمَا عَنْ
ذلكَ وَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ الَّذِى قُلْتَ فَقَالَ جَابِرٌ لَا أُحَدِّتُكَ إِلَّ مَا حَدَّثَنَا رَسُولُ الله
صَلَى الَّهُ عَيْهِ وَسَلَ قَالَ جَاوَرْتُ بِحِراء فَلَمَّا قَضَيْتُ جَوَارِى هَْتُ فَوُدِيتُ
فَظَرْتُ عَنْ يَنِى فَ أَ شَيْئًا وَنَظَرْتُ عَنْ شِالِ فَ أَ شَيْئاً وَنَظَرْتُ أَمامِ فَلَمْ
أَرَشَيْئًا وَنَظَرْتُ خَلْفىِ فَلَمْ أَرَ شَيْئًا فَرَفَعْتُ رَأَسِ فَرَأَيْتُ شَيْئًا فَأَتَيْتُ خَدِيحَةً
فَقُلْتُ دَثْرُوفِ وَصُبُّوا عَلَىَّ مَ بَارِدًا قَالَ فَتَُّونِى وَصَبُوا عَلَىّ ماء باردًا قالَ
فَكَتْ يَا أَيُّ الُُّمْ فَذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّ
و﴿يحيى بن أبي كثير) ضد القليل و(حراء) بكسر الحاء وخفة الراء وبالمدعلى الاشهر جبل على يسار
السائر من مكة الى منى و{جوارى) أى مجاورنى أى اعتكافى و ﴿الشمال) بالكسر ضداليمين وبالفتح
ضد الجنوب. فان قلتالمشهور بل الصحیح أن أول مانزلهو «اقرأ باسم ربك» قلت ليس فى حديثه
أنه ﴿ يا أيها المدثر) بل استخرج جابر ذلك من الحديث باجتهاده وظنه وهولا يعارض الحديث
الصحيح المذكور فى أول هذا الجامع الصريح فيه بأنه اقرأ ثم لفظ فرأيت شيئاً محمل يحتمل أن يكون
المراد به رأيت جبريل وقد قال ((اقرأ باسم ربك)» نففت من ذلك ثم أتيت خديجة فقلت دثرونى
«٢٢ - كرمانی - ١٨ )»

١٧٠
كتاب التفسير
٤٦٠٢
قَوْلُهُفُمْ فَنْذِرْ حَدعنى مُمَّدُ بْنُ بَضَّارِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ مَهْدِىّ
وَغَيْرُهُ قَالا حَدََّا حَرْبُ بْنُ شَدَّادِ عَنْ يَحْيِ بْنِ أَبِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِى سَلَةَ عَنْ
بَابِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَ عَنِ الذّيّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ قَلَ جَرْتُ
بِرَاء مِثْلَ حَدِيثِ مُثَ بْنِ مَ عَنْ عِبِ الْمَكِ
٤٦٠٣
وَرَبَّكَ فَكَبِرْ حَثْا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورِ حَدَّثَنَ عْدُ الصَّمَد حَدَّثَ
خَرْبٌ حَدَّثَ يَحِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَاسَةَ أَّ الْقُرْآنِ أُنْلَ أَوَّلُ فَقَالَ يَا أَيُّهَ الُدَغْرُ
روهو .. و قسم مرة
فَقُلْتُ أُنْتُ أَنَّهُاقْرَأْبِسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ فَقَالَ أَبُو سَةَ سَأَلْتُ جَاِرَ بْن عَبْدِ
التّه أَّ الْقُرْآنِ أُنْلَ أَوَّلُ فَقَلَ يَ أَيُّهَ الُدَّثِرُ فَقُدْهُ أَنْهُ أَنْ أَقْرَأْ بِسْمِ رَبِّكَ
فَقَالَ لَا أُخْرُكَ إلَّ بِمَا قَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَلَ رَسُولُ اللهِ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ جَوَرْتُ فِ حِرَاءِفَمَّا فَيْثُ جِوَادِى هَبَطْتُ فَاسْتَبْطَتْهُ
الْوَادِىَ فَنُودِيْتُ فَظَرْتُ أَمَامِ وَخَلْفِي وَعَنْ ◌ِ وَعَنْ شِعَلِ فَاذَا هُوَ جَالِسٌ
قوله (محمد بن بشار) باعجام الشين و (حرب) ضد الصلح ابن شداد بفتح المعجمة وشدة المهملة
الأولى و﴿عثمان بن عمر) البصرى يروى عنه ابن بشار وفى مخرج أبى نعيم الحافظ نحو حديث على
ابن المبارك وليس فيه ذكر عثمان و ﴿استبطنت) أى وصلت بطن الوادى. قوله (وهو يحدث
عن فترة الوحى) هذا مشعر بأنه كان قبل نزول ((يا أيها المدثر)) وحى وليس ذلك إلا سورة أقرأ على

١٧١
كتاب التفسير
عَلَىَ عَرْش بَيْنَ السّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَأَتَيُْ خَدِيجَةَ فَقُلْتُ دَثْرُونِى وَصُبُوا عَلَىَّمَاء
بَرِداًوَأُنْلَ عَلى ◌َأُهَ الُِّرُم ◌َِّرْ وَرَكَ فَكَبِرْ
وَتِيَكَ فَطَهِرْ حَّثْمًا يَحِ بْنُ بُكَيْرِ حَدَّثَ لَّيْثُ عَنْ عُقَيْلِ عَنِ ابْنِ ٤٦٠٤
شِهَابِ وَحَدْقَى عَبْدُ اللهِ بْنُ مُمَّدٍ حَدَثَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخَْمَعْمَرْ عَنِ الزُّهْرِىّ
فَأَخْبَفِى أَبُو سَلَمَةَ بنُ عَبْدِ الْنِ عَنْ جاِ مِنِ عَبْدِ اللّهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قالَ
سَمِعْتُ النِّ صَلّىالله عَلَيْهِ وَمَ وَهُوَ يُحِثُ عَنْ فَرَةِالَوَحْيِ فَقالَ فى حَدِيثِهِ
فَنا أَنَا أَمْشِى إِذْسَمْتُ صَوْقَا مِنَ الَّمَاءِفَرَ فَنْتُ رَأْسِ فإذا المَكُ الَّذِى جَمَفى
بحرَاء جالسٌ علَى كُرْسِى بَيْنَ الَّمَاءِوَالأَرْضِ بَثْتُ مِنْهُرُعْبًا فَرَ جَعْتُ فَقُلْتُ
زَمِلُونِى ◌َّمِّلُوْنِى فَتَُّونِى ◌َّنْزَلَ الله ◌َعَلَى يَا أَيُّهَا الَّتْرُ إلَى وَالرَّجَزَ الْجُرْ قَبْلَ
أَنْ تُفْرَضَ الصَّلاةُ وهَ الأَوْثانُ
قَوْلُ والِّجَ فَالْجٌ يُقَالُ الْرِجُ والرّجْسُ الَعَذَابُ حَّتْا عَبْدُ اللِّبنُ ٤٦٠٥
يُوسُفَ حَدَّثَنَا الَّيُْ عِنْ عُقَيْلَ قَالَ ابْنُ شِهابِ سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ قَالَ أَخْبَرَنِى
الصحيح انتهى. قوله (نفتئت) من الجأث بلفظ المجهول بالجيم والهمزة والمثلثة وهو الفزع و﴿الرعب)
الخوف وفى بعضها جثثت بالمثلثتين من الجث وهو القطع. فان قلت قال هنا على كرسى وفى الحديث
السابق على عرش قلت لا تفاوت بينهما بحسب المقصود وهو ما يجلس عليه وقت العظمة قوله (قبل أن

١٧٢
كتاب التفسير
جابُ بنُ عَبْدِاللّهِ أَنَّهُسَمَعَ رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يُحَدِّثُ عَنْ فَثْرَةِ
الوَحِي فَيْا أَنَا أَمْشِى سَمْعُتُ صَوْتًا مِنَ الْسماِ فَرَفَعُ بَصَرِى قَبلَ الَّماءِ فإذا
الَكُ الَّذِى جَمَفى بحَرَاء قَاعْدٌ عَلَى كُرْسِ بَيْنَ الَّمَاءِ وَالأَرْضِ ◌َثْتُ مِنْهُ خَّى
هَوَيْتُ إلَى الأَرْضِ بَقْتُ أَهْلِى فَقْتُ زَمِلُوفِ زَمِلُونى فَمَلُوْى ◌َنْزَلَ الله
تَعالَى يَا أُهَا الْمُتْرُ إلَى قَوْلِهِ فَانْجُرْ قَالَ أَبو سَلَمَةَ والِّجْزَ الأَوْثانَ ثُمْ فِىَ
الَوَحِى وَتَابِع
سُورَةُ القِيامَةِ
وَقَوْهُ لَانْحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسِ سُدَى هَمَلَا لِفْجُرَ
٤٦٠٦ أَمَامَهُ سَوْفَ أَتُوبُ سَوْفَ أَعْمَلُ لَ وَزَرَ لَا حِصْنَ حدثنا الْخَيْدِىُّ حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ حَدَثَ مُوسَى بْنُ أَبِ عَائِشَةَ وَكَنَ ثِقَةً عَنْ سَعِدِ بِنِ جُيْرٍ عَنِ ابٍ
يفرض) غرضه أن تطهير الثياب كان واجبا قبل الصلاة و(هى) أى الزجر فانت باعتبار أن الخبر
جمع. فان قلت لم فسر بالجمع قلت نظرا الى الجنس و﴿هويت) بفتح الواو أى سقطت (سورة
القيامة) قوله تعالى ﴿أيحسب الانسان أن يترك سدى) أى هملا بفتحتين أى مهملا وقال (ليفجر
أمامه) أى ليدوم على جوره فيما يستقبله من الزمان ويقول سوف أتوب وسوف أعمل عملا صالحا
وقال ﴿ كلا لا وزر﴾ أى لا حصن بالمهملتين أى لاملجأً . قوله (موسى) أى ابن أبى عائشة الكوفى
مرفى بدء الوحى وقال وكان ثقة تأكيدا وتصريحا به وإلا فالبخارى لايروى إلا عن الثقات ووصف

١٧٣
كتاب التفسير
عَّاسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ كَانَ الَُّّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ
الَوْحُ حَرَّكَ بِهِلِسَانَهُ وَوَصَفَ سُفْيَانُ يُرِيدُ أَنْ يَحْفَظُ ◌َنْوَلَ اللهلَا ◌ُحرّكْ بِهِ
لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ
إِنَّ عَلَيْنَا ◌َجْعَهُ وَقُرْتَهُ حَتْنَا عَُيْدُ اللّهِبنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ ٤١٠٧
مُوسَى بِ أَبِ عَائِشَةَ أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ قَوْلِهِ تَعَلَى لَاتُحَرِّكْ بِ لسَانَكَ
قَالَ وَقَالَ ابْنُ عَبّس كَانَ يُحِّكُ شَفَيْهِ إِذَا أُنْزِلَ عَيهِ فَقِيلَ لَهُ لَا تُخْرِّكْ بِهِ
لِسَانَكَ يَخْشَى أَنْ يَنْغَلَتَ مِنْهُ إِنَّ عَينَ جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُأَنْ نَحْمَعَهُ فِى صَدْرِلَكَ وَقُرْنَهُ
أَنْ تَقْرَهُ فَاذَا فَأْنَهُ يَقُولُ أَنْلَ عَلَيْهِ ◌َاتِع ◌ُرْآنَهُ ثُمْ إِنَّ عَلْنَيَهُأَنْ نَيْنَهُ
عَلَى لسانكَ
قَوْلُهُ فَذَاقَرَنَاُ فَتِّعْ قُرْآنَهُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسِ قَرَأْنَاهُبَّاهُ فَاتَّبِعْ أَعْمَلْ بِهِ
حّنًا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَِّا جَرِيرٌ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِ عَائِشَةَ عَنْ سَعيدِ بْنِ ٤١٠٨
◌ُبَيْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ فِى قَوْهِ لاتُحَرَّكْ بِه لسائَكَ لتَعْجَلَ به قالَ كانَ رَسُولُ الله
سفيان كيفية التحريك و(يريد) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا التحريك حفظ الوحى
و﴿ يتفلت) أى يضيع ويفوت و﴿أطرق الرجل﴾ إذا سكت وأطرق أى أرخى عينيه ينظر الى

١٧٤
كتاب التفسير
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ إذا نَزَلَ جِبْرِيلُ بِالْوَحْيِ وَكَانَ عِمَّا يُحَرَّكُ بِه لسَانَهُ وَشَفْتِيهُ
٠٠٠
فَشْتَدُّ عَلَيْهِ وَكَانَ يُعَرَفُ مِنْهُ فَأَنْلَ اللهُالآيَ الَّى فِى لَا أُضِمُ بَوْمِ القِيامَةِ
لا تُحَرَّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَيْا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ قَالَ عَلَيْا أَنْ نَجْمَعَهُ فى
صَدْرِكَ وَقُرْآنُهُ فَاذَا قَأْنَاُ فَِّ قُرْآنَهُ مَاذَا أَنْاُ فَاسْتَمِعْ ثُمَ إِنَّ عَلَيْا ◌َنَهُ
عَلَيْا أَنْ نُبِنَّهُ بلسانكَ قالَ فَكَانَ إذا أَنَاُ جِبْرِيلُ أَطْرَقَ فَاذا ذَهَبَ قَرَأْهُ سَم
وَعَدَهُ اللهُ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى تَوَعُدُ
هَلْ أَنَى عَلَى الإنْسان
يُقالُ مَعْنَاهُ أَنَى عَلَى الإِنْسَانِ وَمَلْ تَكُونُ جَحْدًا وَتَكُونُ خَبَرًا وَهُذَا
مِنَ الْخَرِ يَقُولُ كَانَ شَيًْ فَلَمْ يَكُنْ مَذْ كُوراً وَذَلِكَ مِنْ حِينٍ خَلَقَهُ مِنْ طين
إلَى أَنْ يُقَ فِيهِ الزُُّ أَمْتَاجِ الأَخْلاَمُ مَاءُ الَرَّةِ وَءُالرَّجُلِ الدَّمُ وَالَْةُ
وُقَالُ إذَا خُلِطَ مَشِيَحٌ كَقَوْلِكَ خَلِيْطٌ وَتُوْجٌ مِثْلُ مَخْلُوطٍ وَيُقَالُ سَلَاسِلًا
وَعْدَلَا وَلَمْيُرْ بَعْضُهُمْ مُسْتَيراًمُْدَّ الْلاَءُوَالْقَمْطَرِيرُ الشَّدِيدُ يُقَالُ يَوْمٌ
الأرض (سورة هل أتى) قوله كلمة (هل) تكون تارة للججد وأخرى للخبر أى الاستفهام يكون للافكار
والتقرير وفى هذه الآية للخبر وتقديره يعنى قدأتى على الانسان ومعنى(لم یکن شيئاًمذكورا)أنه كان شيئا
لكنهلم یکن مذ کورا یعنی انتفاء هذا المجموع بانتفاء صفته لا بانتفاء الموصوف وقالتعالى {سلاسلا

١٧٥
كتاب التفسير
فَطَرِيُرُ وَيَوْمٌ قُاطِرٌ وَالْعَوْسُ وَالْقَمْطَرِيرُ وَالْقُاَطَرُ وَالْعَصِيبُ أَشَدُّمَا يَكُونُ
مِنَ الأَيَِّ فِى الْلاَءِ وَقَالَ مَعْمَرُ أَسْرَهُمْ شِدَّةُ الْخَلْقِ وَكُلُّ شَيْءٍ شَدَدْتَهُ مِنْ تَبَ
فَهُوَ مَأْسُورٌ
وَالْمُرْسَلَاَت
وَقَالَ مُجَاهِدٌ جمالَاتُ حِبَالُ أَرَكُوا صَلُوا لاَ يُصَلُونَ وَسُئِلَ ابْنُ عَبَّاس
لَ يْطِقُونَ وَاللّهِ رَبْنَ كُنَا مُشْرِ كِينَ الْيَوْمَ نَخِْمُ ◌َالَ إنَُّنُو أَوَانِ مَرّةً
يَنْطَّقُونَ وَمَرَّةَ يُحْمُ عَلَهِمْ حَدَعْنى ◌َمُودٌ حَدَّثَ عَُيدُ الّه عَنْ إِسْرَائِلَ عَنْ ٤٦٠٩
مَنْصُورِ عَنْ إِبرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللّهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ كُنَّا مَعَ
وأغلالا) ولا يجوز بعض النحاة التنوين للتناسب ويجوزون ويوجبون قراءته بدونه وقال( كان شره
مستطيراً) أى متداليلا. قوله (معمر ) بفتح الميمين ابن راشد الصنعانى (شددنا أسرهم) أى شدة الخلق
و(الغبيط) بفتح المعجمة وكسر الموحدة وبالمهملة شىء يشابه المحفة بكسر الميم تركبه النساء قال تعالى (من
نطفة أمشاج) أى أخلاط وهو ماء الرجل وماء المرأة ثم الدم والعلقة وقال ﴿ يوماعبوسا قمطريرا)
أى شديدا والقمطرير والقماطر بضم القاف وكسر المهملة شىء واحد (سورة والمرسلات) قوله
تعالى ﴿كأنه جمالات صفر) أى جمال جمع جمل ضد الناقة وقرى. جمالات بالضم وهى الحبال التى
يشد بها الجسور والسفن وقال ﴿ وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون) أطلق الركوع وأراد الصلاة
من اطلاق الجزء وإرادة الكل وقال تعالى ﴿اليوم نختم على أفواههم﴾ أى لا ينطقون والسؤال هو
كيف التلفيق بينها وبين قوله تعالى ﴿ثم لم تكن فتتهم الا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين)
والجواب أن يوم القيامة يوم طويل ذو مواطن فينطقون فى وقت ومكان ولا ينطقون فى آخر

١٧٦
كتاب التفسير
رَسُول اللّه صَلَى اللّهُ عَلَهِ وَسَلَ وَأُنْلَتْ عَلْهِ وَالْمُرْسَلَاتِ وَإِنَّ لَقَّهَ مِنْ
فِيه ◌َرَجَتْ حَّةٌ فَأْبَدَرْ نَهَا فَقَبْنَا فَدَخَلَتْ جُحْرَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى
٤٦١٠ اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وُفَيَتْ شَرَّكُ كَاوُ قِيتُمْ شَرَّهَا حَدَثْنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللّه أَخْبَرَنَا
يَحِ بْنُ آدَمَ عَنْ إِسْرائيلَ عَنْ مَنْصُورِ بِهذَا وَعَنْ إِسْرائيلَ عَنِ الأَعْمَضَِ عَنْ
إبراهيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْد الله مثْلَهُ. وَتَابَعَهُ أَسْوَدُ بْنُ عامِر عَنْ إِسْرائيلَ
وَقَالَ حَفْصٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةً وَسُلِيمَانُ بْنُ قَرْمٍ عَنِ الأَْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ
الْأَسْوَدِ . قَالَ يَحْىِ بْنُ حَمَّادِ أَخْبَرَنَا أَبُو عَوانَ عَنْ مُغيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ
عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللّهِ . وَقَالَ ابْنُ إسحاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ الأَسْوَدِ عَنْ أَيْهِ
٠ ٤٦١ عَنْ عَبد الله حّمنا قُتِيَةُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ
قالَ قَالَ عَبْدُ الله بَيْا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم فى غار إِذْنَزَلَتْ
عَلَيهِ وَالُرْسَلاتِ فَقَيْنَاهَا مِنْ فِيهِ وَإِنَّ مَاءُ ◌َطْبٌ بِهَا إِذْ خَرَجَتْ حَيَّةٌ فَقَالَ
قوله ﴿فابتدر ناها) أى فسبقناها. فان قلت فهم السابقون وقال أيضا فسبقتنا فهم السابقون المسبوقون
قلت كانوا السابقين أو لافصاروا مسبوقين آخرا و(شرك) منصوب بأنه مفعول ثان. قوله(عبدة)
ضد الحرة الصفار الخزاعى و(أسود) ضد الأبيض ابن عامر ولقبه شاذان بالمعجمتين وبالنون
الشامى مات ببغداد و (حفص) بالمهملتين ابن غياث و(أبو معاوية) محمد الضرير و(سليمان بن
قرم) بفتح القاف وسكون الراء الضبى بفتح المعجمة وبالموحدة و﴿الأسود) هو ابن يزيد النخعى

١٧٧
كتاب التفسير
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَلَيْكُقْتُهَا قَالَ فَابْتَدَرْنَاهَا فَسَبَقَتْنا قَالَ فَقَالَ
٠٠٠رووو
وُقَبْ شَرْكٌ كَا وُهِمْ شَرَّها
قَوْلُ إِنَّها تَرْبِى بِشَرَرَكَالقَصْرِ حَّثْنَا مُمَّدُ بْنُ كَثِيرِ أَخْبَنَا سُفْيَانُ ٤٦١٣
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ عَابِسِ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَّس إِنَّا تَرْبِى بِشَرَرِ كَالقَصَر
قَ كُنَّا نَرَفَعُ الَشَبَ بِقَصَرِ ثَلاَ أَخْرُعِ أَوْ أَقلَّ فَرْقُهُ لِلشّتَاءِ
فَنُسَمِيهِ الْقَصَرَ
قَوْلُهُ كَأَنَّهُ جَمَالاتُ صُفْرِ حَدَثْنا ◌َمُرُو بِنُ عَلَى حَدَّثَا يَحِى أَخْبَرَنا ٤٦١٣
سُفْيَانُ حَدَتَى عَبُ الْنِ بْنُ عاِسِ سَمْعُ ابْنَ عَّاسِ رَضِىَ اللهُ عَنُما
تَرْمِى بَشَرَدِ كُنَّا فَعِمُ إِلَى الَةِ ثَلاَ أَفُعٍ وَفَوْقَ ذَلِكَ فَرْقُهُ للشّناء
فَنُسَمْيِهِ القَصَرَ كَنَّهُ جَالاتٌ مُفْرُ حِبَالُ النُّغْنِ تُحْمَعُ خَّى تَكُونَ
كأوساط الرجال
و ﴿المغيرة) هو ابن مقسم بكسر الميم الكوفى. قوله ( رطب) أى لم يجف ريق رسول الله صلى
الله عليه وسلم عن ذلك لأنه كان أول زمان نزواه. قوله ( محمد بن كثير) ضد القليل و(عبد
الرحمن بن عابس) بالمهملتين وكسر الموحدة النخعى الكوفى. قوله (بقصر) بحرف الجر وكسر
القاف وفتح المهملة أى بقدر ثلاثة أذرع وفى بعضها لم توجد هذه الكلمة و﴿الشتاء) أى لأجل الشتاء
والاستسخان به قال فى الكشاف قيل هو الغليظ من الشجر و (يحيى) أى القطان و(سفيان) أى
٢٣٠ - كرمانی -١٨ ،

١٧٨
كتاب التفسير
قَوْلُهُ هذا يَوْمُ لاَنْطَقُونَ حَّتْنَا مُرُ بُنُ حَقْص ◌َدَّثَنا أَبِ حَدَّثَنَا
الأَعَشُ حَدَّثَى إبراهُ عِنِ الأَسَوَدِ عِنْ عَبْدِ الّ ◌َ بَحْنُ مَعَ النَّ صَلّى
الله عَلَيْهِ وَسَلَمْ فِى غَارِ إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ وَالُرْسَلَاتِ فَّهُلَلُهَا وَإِ لَأَتَقَهَا
مِنْ فِهِ وَإِّ ◌َاُلَّهْبِا إِذَ وَ تَتْ عَيْا حَّةٌ فَقَالَ النُّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَ
أْتُلُها فأبتَرْناها فَهَبَتْ فَقالَ النُّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمُ وُقَبْ شَرَكُمْ كَاُ فِيْ
شَّهَا قَالَ مُرُ حَفْظُهُ مِنْ أَبى فى غارِ بِّى
عَمَّ يَتَسَلُونَ
قَالَ مُجَاهِدٌ لَيَرْجُونَ حِسَابَ لَخَافُونَهُ لَّكُونَ مِنْهُ خِطَابَ لَ يُكَلّمُونَهُ
إلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ وَقَالَ ابْنُ عَّاسِ وَهَاَا مُضِيئًا عَطَاءَ حسَابَا جَزَاءَ كَافِيَا أَعْطَانِى
مَا أَحْسَبَ أَىْ كَفَنى
الثورى. قوله ( تجمع) أى بضم بعضها الى بعض حتى تصير قوية غليظة كوسط الرجل وهذا إذا
قرىء بالضم يكون بمعنى الحبل أما بالكسر فهو جمع الجمال يعنى الابل. قوله (عمر بن حفص)
بالمهملتين ابن غياث بكسر المعجمة قال عمر زاد حفص لفظ بمنى حفظته منه (سورة عم يتساءلون) قوله
تعالى ( وجعلناسراجاوهاجا) أى مضيئاً وقال (لا يرجون حساباً﴾ أى لا يخافونه والرجاء يستعمل فى
الأمل والخوف وقال {لا يملكون منه خطابا) أى لا يكلمونه إلا أن يؤذن لهم وقال (عطاء حسابا)
أى جزاء كافيا ويقال أعطانى ما أحسبنى أى كفانى وقال (إلاحميما وغساقا﴾ أى سيالا من
٤٦١٤

١٧٩
كتاب التفسير
يَوْمَ يُنْفَخُ فِى الُّصُورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجَا زُمَرًاً ضَّدعنى مُمَّدٌ أَخْبَرَنَا ٤٦١٥
أبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعَْشِ عَنْ أَبِ صَالٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَ مَنَ النّفَْيْنِ أَرْبَعُونَ قَالَ أَرْبُونَ يَوْمَا قَالَ
أَيْتُ قَالَ أَرْ بُونَ شَهرً قَالَ أَبَيْتُ قَالَ أَرْبُعُونَ سَنَةٌ قَالَ أَبَيْتُ قَلَ ثُمْ يُنْزِلُ اله
مِنَ الَّسَاءِ مَ فَنْتُوُنَ كَيَنْبُهُ الْبَقْلُ لَيْسَ مِنَ الإِنْسَانِ شَىْءٌ إِلَّ يَى إِلََّ عَظماً
وَاحِدًا وَهُوَ تَجْبُ الََّبِ وَمِنْهُيُحِّبُ الْخَلْقُ يَوْمَ القِيَامَةِ
وَالَّازَعَات
وَقَالَ مُجَاهِدُ الآيَةَ الْكُبْرَى عَصَاهُ وَيَدُهُ يُقَالُ النَّاخِرَةُ وَالنّخِرَةُ سَوَاْمِثْلُ
الطَامِعِ وَالطِّعِ وَالْبَخِلِ وَالْبَعِلِ وَقَالَ بَعْضُهُمْالّخِرَة ◌ْآليةُ وَالنَّاخِرَةُ الْنَظُ
الْجَوِّفُ الَّذِى تَمُّ فِيهِ الرّحُ فَيَخَرُ وَقَالَ ابْنُ عَّس الحافرَةَ الَّى أَمْرُنَ الأَوَّلُ
الدم ونحوه وغسقت عينه أى سالت وتغسق الجرح يسيل قال (وقال صوابا) أى قال فى
الدنيا حقا وعمل بالحق أيضا أى جمع فيها بين القول والعمل. قوله (أبو معاوية) هو محمد الضرير
و﴿الأعمش﴾ سليمان و﴿أبو صالح) ذكوان و﴿أبيت) أى امتنعت عن الاخبار بمالا أعلم
و﴿يلى﴾ أى يخلق و (معجب) بفتح المهملة وسكون الجيم الأصل فهو آخرما يخلق وأول ما يخلق
ومر فى سورة الزمر (سورة والنازعات) قوله تعالى {أننا لمردودون فى الحافرة) أى الحالة الأولى
يعنى الحياة يقال رجع فلان فى حافرته أى فى طريقته التى جاء فيها وقال (أخذا كنا عظاما نخرة) أى

١٨٠
كتاب التفسير
إِلَى الحياة وَقَالَ غَيْهُ أَنَ مُرْسَاهَا مَتَى مَنْهَاهَا وَمُرْسَى السَّفِينَةِ حَيْثُ تَهِى
٤٦١٦ حّتْنَا أَحْمَدُ بْنُ المِقْدَامِ حَدَّثَنَ الْفُضَيْلُ بْنُ سُلْيَنَ حَدَّثَ أَبُوُ حَارِمِ حَدَّ
سَهْلُ بْنُ سَعْدِ رَضَى اللهُ عَنْهُ قَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللّه صَلَى اللهُعَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ
باصْبَعَيْهِ هُكَذَا بِالْوُسْطَى وَالَّي ◌َلِ الِهَ بُعْتُ وَالسّاعَةَ كَتَيْنْ
٠٠٠
عبس
عَسَ كَحَ وَأَعْرَ ضَ وَقَلَ غَيْرُهُ مُطَهَّةٌ لَا يَسُّهَ إِلَّ الْمُطَهُّونَ وَمُ الَلَائِكَةُ
وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِقَالُدَّرَاتِ أَمْرَا جَعَلَ المَلائِكَةَ وَالصُُّفَ مُطَهِّرَةً لِأَنّ
الضُّحُفَ يَقَعُ عَلَيْهَا النَّطْهِرُ بَعَلَ التّظْهِيرُ لَمَنْ حَمَا أَيْضًا سَفَرَةُ المَلائِكَهُ
ناخرة كلاهما بمعنى واحد وذلك بالنظر الى أصل المعنى وإلا ففى النخرة مبالغة ليست فى الناخرة وقيل
النخرة البالية والناخرة العظم المجوف الذى تمر فيه الريح فيسمع له نخير أى صوت وقال (فأراه
الآية الكبرى) أى عصاه ويده. قوله (أحمد بن مقدام) بكسر الميم وإسكان القاف وبالمهملة
وبالميم العجلى بكسر المهملة وإسكان الجيم و (فضيل) مصغر الفضل بالمعجمة ابن سليمان النميرى
مصغر النمر بالنون و ﴿أبو حازم) بالمهملة وبالزاى سلمة بن دينار و ﴿الساعة) بالنصب والغرض
أن بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم من أشراط الساعة وهما متقاربان (سورة عبس) قوله تعالى
(عبس) أى كلح و﴿تولى) أى أعرض وقال (فى مصحف مكرمة مر فوعة مطهرة) قال البخارى (يقع)
يعنى لما كان الصحف تتصف بالتطهير وصف أيضا حاملها أى الملائكة به فقيل لا يمسه إلا المطهرون
وهذا كما فى المدبرات أمرا فان التدبير لمحمول خيول الغزاة فوصف الحامل يعنى الخيول به فقيل
والمديرات وفى بعضها (لا يقع)) يعني بزيادة لا وفى توجيه تكلف وقال ﴿بأيدى سفرة) أي