النص المفهرس
صفحات 121-140
١٢١
کتاب التفسير
٤٣٣٠
عَطِيَّةٌ خِّدُعنى مُحَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلْيَنَ أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ
أَخْبَنَا أَبُو بِشْرِ عَنْ سَعِدِ بْنِ جُبَيْ قَالَ قُلْتُ لِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ الله عَنْهُمَا
سُورَةُ الَتْقَالِ قَ نَزَلْ فِ بَدْرِ الشّوْكَةُ الُْ مَرَدَفِنَ فَرْبَا بَعْدَ فَرْجِ رَدِغِى
وَأَرْدَقَى جَبَعْدِى ذُوقُوا بَاشِرُوا وَجَرِّبُوا وَلَيْسَ هَذَا مِنْ ذَوْقِ الْغَ فَرْكُ
يَجْمُعُهُ شَرِدْ فَرِقْ وَإِنْ ◌َنُوا طَبُوا يُشْنَ يَغْلَبَ وَقَالَ مُجَاهِدٌ مُكَ إِدَالُ
أَصَابِمْ فِ أَقْوَاِهِمْ وَتَصْدِيَةَ الصَّغِيرُ لِيُقْتُلَكَ لَيَحْبِسُوَ
٤٣٣١
إِنَّ شَرَّ اللَّوابِ عِنْدَ اللهِالصُُّّ الْبُكْمُ الَّيِنَ لَا يَعْقِلُونَ حَّتْنا مُحَمَّدُ بْنُ
يُوسُفَ حَدْثَ وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبٍ تَجِعٍ عَنْ مُجَهِدٍ عَنِ ابْنِ عَّسٍ إِنَّ شَرّ
الَّوَابِ عِنْدَ اللّهِالُّّ الْبَكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ قَالَ هُمْنَرٌّ مِنْ بَى عَبْدِ الدَّارِ
يا أُهُ الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبوالله وَلِلرَّسولِ إذا دَعَا كُمِْمَا يُحِكُمْ وَاعْلَوا
أَنَّاللهَ يَحُولُ بَيْنَ الَهِ وَقَلْهِ وَنَّهُ إِلَهِ تُحْشَرِونَ اسْتَجِيبُوا أَجيبوا لما يُحِكُمْ
يُصْلِحُكُمْ ضَدعنى إِسْحَاقُ أَخْبَنَا رَوٌْ حَتْنَا شُعبَةَ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ ٤٣٣٢
وقال و(تذهب ريحكم) أى الحرب قوله ﴿سعيد بن سليمان) البغدادى المشهور بسعدويه و﴿هشيم)
مصغر الهشم بن أبى خازم بالمعجمة والزاى و ﴿أبو بشر) بالموحدة المكسورة جعفر و﴿ محمد بن
يوسف) الفريابى بكسر الفاءوسكون الراء وبالتحتانية وبالموحدة ورقاء مؤنث الأورق ابن عمرو (عبد
اللّهابن أبى نجيح) بفتح النون وكسر الجيم و(الاستجابة ) هى بمعنى الاجابة و(روح) بفتح الراء
١٦٠ - كرمانى-١٧)»
١٢٢
كتاب التفسير
الرَّحْنِ سَعْتُ حَفْصَ بْنَ عَاصِمٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِ سَعِيدِ بْنِ المُعَلَى رَضِىَ الله عَنْهُ
قالَ كُنُْ أُصَلِي ◌َرَّبِ رَسُولُ اللّهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ فَعَانِى فَمْ آَهِ خَّى
صَّلَيْتُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقَالَ مَا مَنَعَ أَنْ تَأْتِى أَ يَقْلِ اللّهُ يَا أَيُهُ الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا
لله وَلَرسول إذَا دَعَاُكْثُمْ قَالَ لَأُعَلَّمَنْكَ أَعْظَمَ سُورَةَ فِ القُرْآنِ قَبْلَ أَنْ
أَخْرُجَ فَذَهَبَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َخْرُجَ ◌َ كَرْتُ لَهُ وَقَالَ مُعَاذ
حَدْتَ شُعَبَةُ عَنْ خَُيْبٍ سَمعَ حَقْصًا سَمعَ أَبَا سَعِدِ رَجُلًا مِنْ أَشْحَابِ
الَّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ ◌ِذَا وَقَالَ هَ الَمْدُلِ رَبِ الْعَالِينَ الَّْعُ الَثَانِ
وَإِذْقَالُوا الَّهُمْ إِنْ كَانَ هُذَا هُوَ الَّ مِنْ عِنْدَكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَ حِجَارَةً مِنَ
الَّمَاء أَو اثْنَا بِعَذَابِ أَلِ قَالَ ابْنُ عَُنَةَ مَاَى اللهُ تَعَلَى مَطَرّ فِالقُرْآنِ
إِلَّا عَذَابًا وَ تُسَمِيهِ العَرَبُ الغَيْثَ وَهَوَ قَوْلُهُ تَعَلَى يُنْزِلُ الغَيْكَ مِنْ بَعْدِ ماَقَطُوا
﴿ابن عبادة) بضم المهملة وخفة الموحدة و ﴿خبيب) بضم المعجمة وفتح الموحدة الأولى وإسكان
التحتانية الخزرجى و (أبو سعيد) اسمه الحارث أو رافع أو أوس بن المعلى بلفظ المفعول من
التعلية بالمهملة الأنصارى . قوله ﴿أعظم) أى فى الثواب على قراءتها وذلك لما تجمع هذه السورة
من الثناء والدعاء والسؤال و﴿معاذ) أى ابن معاذ بضم الميم وإحجام الذال فيهما العنبرى بسكون
النون وفتح الموحدة و ﴿السبع) أى الآيات و ﴿المثانى) من التثنية وهى التكرير لأن الفاتحة
تكرر فى الصلاة أو من الثناء لاشتمالها على الثناء على الله سبحانه وتعالى و ﴿الكلمات) أى المثانى
المكررة وهى: اللّه، والرحمن، والرحيم، وإياك، والصراط، وعليهم، وغير، إذ لا فى معنى غير
١٢٣
كتاب التفسير
i
٤٣٣٣
ضَى أَحَدُ حَدَّثَا مُبَيْدُ الله بنُ مُعَاذِ حَدَّثَنَا أَبِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ
عَبْدِ الَِدِ هُوَ ابُ كُرْدِيدٍ صاحِبَ الِيَادِ سَمعَ أَنَسَ بنَ مالِكَ رَضَ الُه ◌َنَهُ
قَ أَبُو ◌َهْلِ الَّهُمْ إِنْ كَانَ هُذا هُوَ الْحَقِّ مِنْ عِنْدِك ◌َمْطِرْ عَلَيْنَا حِجارَةً
مِنَ الَّماءِ أَو أثِنَا بِعَذَابِ أَلِ فَتْ ومَا كَانَ الُ لُعَذِّبُهُمْ وَأَنْتَ فِيهْ وما
كَانَ اللهُمُعَذَّهُمْ وُمْ يَسْتَغْفِرُونَ وماَلَهُمْ أَنْ لا يُعَذِبُ الهُوهُمْ يَصُدُّونَ عنِ
المَسْجِدِ الحرامِ الآيَةَ
وما كانَ الله ◌ُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وما كانَ اللهُ مُعَذَِّهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
حَّنَا مُحَمَّدُ بُ النّضِرِ حَدَّثَنَا عَيْدُ اللّهِ بْنُ مُعَاذِ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عنْ ٤٣٣٤
عَبْدِ الِدِ صاحِبِ الِّبادِ سَمَعَ أَنَسَ بَنَ مالِك قال قال أبُو ◌َجَهْلِ الَّهُمْ إِنْ كَنَ
هُذا هُوَ الَّ مِنْ عَنْدِكَ فَمَطْرِ عَلَيْا حجارَةً مِنَ الَّمَاءِ أَوِ اثْنَا بِعَذَابِ أَليم
فَزَلَتْ ومَا كَانَ الله لَيُعَذّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وما كانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
فهذه سبع كلمات مكررة فيها. قوله ﴿ابن عيينة) أى سفيان و (أحمد) قال الكلاباذى: هو ابن
النضر بسكون المعجمة النيسابورى و(عبد الحميد) ابن دينار صاحب الزيادى بكسر الزاى وخفة
التحتانية وبالمهملة و ﴿محمد بن النضر) هو أخو أحمد بن النضر كان البخارى نزل عندهما بنيسابور
و﴿أبو جهل﴾ عدو الله اسمه عمرو بن هشام المخزومى. قال فى الكشاف: قيل قاتله هو النضر بن
١٢٤
كتاب التفسير
وَمَالَهُمْ أَنْ لاَ يُعذّبَهُمُ اللهُ وَهُمْ يَصُدُونَ عَنِ المَسْجِدِ الَحَرَامِ الآ يَةَ
٤٣٣٥
وَاتِوهُمْ خَّى لا تَكُونَ فِنَّةٌ حَثْنَا الحَسَنُ بْنُ عَدِ العَزَيِ حَدَّثَنَا عَبْدُ
اللهِبْنُ يَخْ حَدَّ حْوَةٌ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرِو عَنْ بُكَيْرٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ مُمَرَ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَجُلاَ جَهُ قَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْنِ أَلَا تَسْمَعُ مَا ذَكَرَ اللهُ
فى كتابهٍ وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَلوا إلى آخِرِ الْآيَةَ فَا يَنْعُكَ أَنْ
لَ تُقَاتِلَ كَذَ كَرَاللهفى كِتَابِ فَالَ يَ أْنَ أَخِى أَنْتُبِذِالاَنَةَ وَلاَ أُقَاتِلُ
أَحَبُّ إِلَى مِنْ أَنْ أَنْتَرَبِّذِهِ الآَّنَ الَّى يَقُولُ اللهُتَعَالَى وَمَنْ يَفْتُلْ مُؤْمَا مُتَعَمِّدًا
إلى آخرها قالَ فَأَنَّ اللّهَ يَقُولُ وَقَائِلِوهُمْ خَتِى لا تَكُونَ فِئَةٌ قَالَ ابْنُ عُمَرَ قَدْ فَعَنا
عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللهُ عَلَيهِ وَسَمَ إِذْكَانَ الإِسْلامُ قَلاَ فَكَانَ الرَّجُلُ
يُفْتَنُ فِى دينه إمَّا يَقْتُوهُ وَإِمَّا يُوثِقِوهُ خَّ كَثُرَ الإِسْلامُ فَ تَكُنْ فَتَْةٌفَلَّمَّا
الحرث. قوله (الحسن بن عبد العزيز) الجروى بفتح الجيم وإسكان الراء وبالواو مر فى الجنائز
و (عبد الله بن يحيى) المعافرى بفتح الميم وبالمهملة وكسر الفاء وبالراء و(حيوة) بفتح المهملة
وسكون التحتانية وفتح الواو (ابن شريح) مصغر الشرح بالمعجمة والراء والمهملة و(بكير)
مصغر البكر بالموحدة ابن عبد الله بن الأشج. قوله (ما منعك ألا تقاتل) وكان لم يقاتل أصلافى
الحروب التى جرت بين المسلمين لا فى صفين ولا فى الجمل ولا فى محاصرة ابن الزبير وغيره و﴿اغتر)
من الاغترار بالمعجمة والراء المكررة أى تأويل هذه الآية أحب إلى من تأويل الآية الأخرى التى
فيها تغليظ شديد وتهديد عظيم و﴿يقتلوه) حذف النون منهبدون الناصب والجازم وهو لغة فصيحة
١٢٥
کتاب التفسير
رَأَى أَنَّهُ لُوافِقُهُ فِيمَا يُرِيدُ قَالَ لَا قَوْلُكَ فِى عَلىّ وَعُثَانَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ مَا قَوْلى
فِى عَلَى وَعُثَانَ أَمَّا ◌َُّانُ فَكَانَ اللهُ قَدْ عَفَا عَنْهُ فَكَرِ هْتُمْأَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ وَأَمَّا
مـ
عَلِّغَابْنُ عَمِ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمُ وَخَنُهُ وَأَشَارَ بَدَه وَهَذه ◌َبَهُ
أَوْ بِثْتُهُ حَيْثُ تَرَوْنَ حَّثُنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَازُهَيْرٌ حَدَّثَا ◌َنٌ أَنَّ ٤٣٣٦
وَبَةَ حَدَّثَّهُ قَالَ حَدَّثَنِى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْ قَالَ خَرَجَ عَلَيْا أَوْ إِلَيْنَا ابْنُ عُمَرَ فَقَالَ
رَجُلٌّ كَيْفَ تَرَى فِى قَلِ الفََّةِ فَقَالَ وَهَلْ تَدْرِى مَ الفَشَةُ كَانَ مُحَمَّدٌ صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ يُقَاتِلُ الْمُشْرِكِينَ وَكَنَ الدُّغُولُ عَّهْ فِئَةَ وَلَيْسَ كَفَتَلِكٌ
عَلَى الْمُك
يَأَُّالنَُّّ حَرْضِ المُؤْمِنَ عَلَى القَلِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ
يَغْلُوا مَِيْنِ وإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْمِتٌَّ يَغْلُوا أَلْقَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بَِّهُمْ قَوْمٌ
و(عفى عنه) لدخوله تحت عموم قوله ((ولقد عفا الله عنهم أن الله غفور حليم)». قوله (وهذه
أبنية) جمع البناء وفى بعضها ابنته بمعنى البنت وفى بعضها بيته وأنث هذه باعتبار البقعة و(حيث
ترون) أى بين حجر النبى صلى اللّه تعالى عليه وسلم فبين قربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم
مكانا ومكانة مر فى البقرة فى قوله تعالى ((وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة)). قوله (زهير) مصغر
الزهر و (بيان) بفتح الموحدة وخفة التحتانية وبالنون ابن بشير باحجام الشين و﴿وبرة) بفتح
الواو وسكون الموحدة وفتحها وبالراء ابن عبد الرحمن المسلى بضم الميم وسكون المهملة وباللام
الحارثى. قوله و (ليس) أى القتال معه قتالا على الملك بل كان قتالا على الدين لأن المشركين
١٢٦
كتاب التفسير
٤٣٣٧ لَفْقَهُونَ حَثْنَا عَلَّبِنُ عَبْدِ اللّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِ و عَنِ ابنِ عَبَّاسِ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَ لَّا نَزَتْ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِونَ يَعْبُوا مِتَنْ
فَكُتِبَ عَلَهِمْ أَنْ لاَيَفِرَ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةِ فَقَلَ سُفْيَنُ غَيْرَ مَرَّةٍ أَنْ لا يَفِرَّ
عِثْرُونَ مِنْ مِتَنْ تُمْ نَتِ الآَ خََّ اللهُ عَنْكُمْ الآيَةَ فَكَتَبَ أَنْ لا يَفِرِّ
مِائَةٌ مِنْ مِاتَيْنِ وَاَ سُفْيَنُ مَرَّةً نَزَتْ حَرْضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى العَلِ إِنْ يَكُنْ
مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ قَالَ سُفْيَنُ وَقَالَ ابْنُبْمَةَ وَأُرَى الأَمْرَ بِالمَعْرُوفِ
وَالنّىَ عَنِ الْمُنْكَرِ مِثْلَ هُذَا
الآنَ خَفََّ الله عَنْكُمْ وَعَلَ أَنَّ فِيَكُمْ ضَعْفً الاَيََّ إِلَى قَوْلِهِ وَاللهُ مَعَ
٤٣٣٨ الّابِرِينَ حَّثْا يَحَ بِنُ عَبْدِ اللّهِالسّلَمِّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِبْنُ الْمَارَكِ أَخْبَنا
جَرِيرُبُنُ حَارِمِ قال أَخبر فى الُيُّ بْن ◌ُرِّيَتِ عن عِكْرِمَةَ عنِ بنِ عَبَّاسٍ
رضى الله عنهما قال لَمَّا نَزَلَتْ إِنْ يَكُنْ مِنُكُمْ عِثْرُونَ صَابِرُونَ يَعْلُوا
كانوا يفتنون المسلمين إما بالقتل وإما بالحبس. قوله (ابن شبرمة) بضم المعجمة والراء وسكون
الموحدة عبد الله التابعى قاضى الكوفة وعالمها مات سنة أربع وأربعين ومائة وهو مثله فى أن لا يفر
الواحد من الاثنين ولا المائة من المائتين عند الأمر والنهى. قوله (يحي بن عبد اللّه السلمى)
يضم المهملة وفتح اللام ويقال له خاقان البلخى و (جرير) بفتح الجيم وبالراء المكررة ابن حازم
بالمهملة والزاى و (الزبير) بضم الزاى ابن الخريت بكسر المعجمة والراء المشددة وسكون التحتانية
١٢٧
كتاب التفسير
ماتَتَنْ شَقَّ ذُلِكَ على الُسْلِينَ حِينَ فُرِضَ عَلَيهِمْ أَنْ لاَفَرِّ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةِ
بَالنَّغْفِفُ فَالَ الآنَ خَقَّفَ الله عَنْكُمْ وَعَلَمَ أَنَّ فِيَكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ
مِنْكُمْ مِائَةٌ صَاِرَةٌ يَغْلُوا مَاتَتَيْنِ قالَ فَلَمَّا خَفْفَ اللهُ عَنْهُمْ مِنَ العِدَّةِ نَقَصَ
مِنَ الصَّبْرِ بِقَدْرِ مَاغُفِفَ عَنْهُمْ
سُورَةٌ بَرَاءَةً
ولِيَجَةً كُلُّ شَى ءَأَدْخَلْتَهُ فِى شَىْء النُّقَّةُ السَّفَرُالْخَالُ الفَسَادُوالَخَالُ المَوْتُ ولا
تَفْتِّ لَأُوَفِى كَرْهَا وَكُرْهَا وَاحِدٌ مُدْ خَلَا يُدْخَلُونَ فِهِ يَمَعُونَ يُسْرِ عُونَ
والمُؤْتَفَكَاتِ اتَكَتْ انْقَتْ بِهَا الأَرْضُ أَهْوَى أَلْاُ فِى هُوَّة ◌َدْن ◌ُخُلْد
عَنْتُ بِأَرْضِ أَنْ أَقْتُ ومِنْهُ مَعْدِنٌ ويُقَالُ فى مَعْدن صِدْق فى مَنْبت صلْق
الْخَوَالفُ الَالُ الَّذِى خَفَ فَتَ بَعْدِى وَمِنْهُ يَخْلُهُ فِىِ الَاِنَ وَجُوزُ
وبالفوقانية البصرى (سورة براءة) قوله ﴿الشقة) قال تعالى ((بعدت عليهم الشقة)) وقال ((مازادوكم
إلا خبالا)) وقال («ومنهم من يقول ائذن لى ولا تفتنى)) وقال ((لو يجدون ملجأ أو مغارات أو
مدخلا لولوا اليه وهم يجمحون)) و(المؤتفكات) قرى قوم لوط وقيل وهود وصالح أيضا وقال
تعالى (( والمؤتفكة أهوى» أى ألقاها فى هوة أی مکان عميق قال فی الکشاف : أهوی أی رفعها
الى السماء على جناح جبريل ثم أهواها الى الأرض أى أسقطها واعلم أن هذه الكلمة إنماهى فى سورة
والنجم وذكرها هنا لمناسبة والمؤتفكات. قوله ﴿الخوالف) قال تعالى ((رضوا بأن يكونوامع
١٢٨
کتاب التفسير
أَنْ يَكُونَ النَّسَاءُ مِنَ الَخَالِفَةِ وَإِنْ كَانَ جَمْعَ الَّكُورِ فَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ عَلَى تَقْدِيرِ
◌َجْعِهِ إِلَّحْ فَان ◌َارِسْ وَفَوَارِسُ وَهَالِكٌ وَهَوَالكُ الْخَيْرَاتُ وَاحِدُهَا خَيْرَةٌ
وَهَ القَوَاضِلُ مُرْجُنَ مُؤَُّونَ الصَّفَا شَغِيرٌ وَهْوَ حَلُّهُ وَالْجُرُفُ
مَاتَجَرَّفَ مِنَ الُّسُولِ وَالأَوْدِيَةِ مَارِ هَائِ لَأَوَّاهُ شَفَقًا وَفَرَقًا وَقَالَ
تَأَوْهَ آهَةَ الرَّجُل الحَزين
إِذَا مَاقَمْتَ أرْحَلَهَا بَلَيْل
بَاءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَقَالَ ابْنُ عَّاس
هوه وزهو ورد وده
أَذْنْ يُصَدِّقُّ نُظْهُمْ وَتُؤَِّهِمْ بِهَا وَهُهَا كَثِرٌ وَالْرَكَة الَّاعَةُ وَالاخْلَاصُ
لَ يُؤْتُونَ الزَّكَ لَ يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ الله يُضَاهُونَ يُشَبَهُونَ حَّثْنَا أَبُو
٤٣٣٩
الخوالف)) جمع الخالف أى مع المتخلفين وتخلفه فى الغابرين أى يصير خلفا للسلف ويجوز أن يكون
المراد منه النساء فيكون جمع الخالفة وهذا هو الظاهر لأن فواعل جمع الفاعل لم يوجد فى كلامهم
إلا لفظان فوارس وهو الك. فان قلت ما معنى على تقدير جمعه قلت إما أن يريد جمعه للذكور
ليحترز به عما كان جمعا للاناث وإما أن يراد الاحتراز عن كونه اسما للجمع وقال تعالى ((وكنتم
على شفا خرف هار فانهار به فى نار جهنم)» و ﴿حده) أى طرفه و ﴿الجرف) قال الجوهرى:
ما تجرفته السيول فالتوفيق بينه وبين ما فى الكتاب أن يقال (من) للابتداء أى ما يجرف من جهة
السيل وبسببه وهاير يعنى هو مقلوب معلول اعلال قاض وقيل لا حاجة اليه بل أصله هور وألفه
ليست بألف فاعل إنما هى عينه وقال تعالى ((ان إبراهيم لأواه حليم)» وتأوه أى تكلم بكلمة تدل على
التوجع وقولهم عند الشكاية أوه من كذا إنما هو توجع وكذلك آهه بالمد ومعناه أنه لفرط ترحمه
وحلبه كان يعطف على أبيه الكافر الى أن تبين له أنه عدو اللّه وقال تعالى ((ويقولون هو أذن»
أى رجل يصدق كل ما يسمع وقال تعالى «ذلك قولهم بأفواههم يضاهون» والمضاهاة المشابهة. قوله
١٢٩
كتاب التفسير
الوليد حَدَّثَنَا شُعْبَةٌ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ قَالَ سَمَعْتُ البَرَاءَ رَضَىَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ آخرُ
آَيَّة نَزَلَتْ يَسْتَغْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُقْتِيَكُمْ فِى الكَلَالَةَ وَآخِرُ سُورَةَ نَتْ بَرَامَةٌ
٤٣٤٠
فَسِيحُوا فِى الأَرْضِ أَرْبَةَ أَشْهُرِ وَاعْلُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجزى الله وَأَنَّ
اللهَ يُخْرِى الْكَافِرِينَ سِيحُوا سِرُوا حَتْا سَعِيدُ بْنُ عُغَيْ قالَ حَدَّثَى الَّيُ
قَالَ حَدَّثَى عُقْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابِ وَأَخْرَفِ حَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ أَنْ أَبَ هُرَيْرَةَ
رَضَ اللهُ عَنْهُ قَالَ بَى أَبُو بَكْرِ فِ تِلْكَ الْحَّةِ فِىِ مُؤَذِينَ بَهُمْ يَوْمَ النَّحْرِ
يَُفُِّونَ بِى أَنْ لاَيُعْ بَعْدَالْعَامِ مُشْرِكٌ وَلَا يَطُوفَ بِلَيْتِ عُرْبَانٌ قَلَ حُمَّدُ
ابْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ عُمْ أَرْدَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اله عَلَيْهِ وَمَعَلَى بْنِ أَبِ طَالِبٍ
وَأَمَُّ أَنْ يَقْنَ بِرَاءَكَأَبُو هُرَيْرَةَ فَنْنَسَنَ عِّ يَوْمَ النّحْرِفِى أَهْلِ فِى بَِ
وَأَنْ لا يَحُجْ بَعْدَ العَامِ مُثْرِنٌ وَلَا يَطُوفَ بِلَيْتِ عُرْيَانٌ
وَأَذَانٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إلَى النَّاسِ يَوْمَ الَجِالأَكْبرِ أَنّالهَ بَرِحَةٌ مِنَ
﴿البراء ) أى {ابن عازب﴾ ولا ينافى ما تقدم آخر سورة البقرة من قول ابن عباس أن آخر الآية
آية الربا إذ لم ينقلاه عن النبى صلى الله تعالى عليه وسلم بل قالاه عن اجتهادهما أو أرادا تخصيصا. قوله
﴿سعيد بن عفير) مصغر العفر بالمهملة والفاء والراء و (عقيل) بضم المهملة وكذا حميد و﴿تلك
الحجة) أى السنة التاسعة التى كان فيها أبو بكر أميراً على الحاج و(قال أبو هريرة) وفىبعضها وقال
أبو بكر والأول أصح وقال و﴿أخبرنى﴾ بواو العطف اشعارا بأنه أخبره أيضا بغير ذلك فهو
«١٧ - كرمانی -١٧)»
١٣٠
كتاب التفسير
الْشْرِ كِينَ وَرَسُولُهُ فَانْ تُنْم ◌َهْوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّْمٌ فَعْلُوا أَّكُمْ غَيْرُ
٤٣٤٢ مُعْجِزى الله وَبَشْرِ الّينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِأَذَهُمْ أَعْلَهُمْ حَّنَا عَبْدُ الله
ابْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَ الَيْثُ حَدَّثَى عُقَيْلٌ قَالَ ابْنُ شَِبِ فَأَخْبَبِ حَيْدُ بنُ عَبْدِ
الَّْنِ أَنَّأَبَ هُرَيْرَةَ قَلَ بَى أَبُوُ بَكْرِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ فِى تِلْكَ الَّة فى
المُؤَذِينَ بَهُمْ يَوْمَ النَّحْرِ يَكْتُونَ بِنَى أَنْ لا يٌُ بَعْدَ العَامِ مُثْرٌِّ
وَلَ يَطُوفَ بِالبَيْتِ عُرْيَانٌ قَالَ مُمْدٌ ثُمْ أَرْدَفَ النَُّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بَيِّ بِ أَبِ طَالِ فَسَهُ أَنْ يُؤَذَِّ بِرَ قَ أَبُو هُرَيْرَة ◌َّنَ مَا عَلِيٌّ فى
أَهْلِ مِّ يَوْمَ الَّحْرِ بِرَةَ وَأَنْ لا ◌َحُّ بَعْدَ الَامِ مُشْرِكْ ولا يَطُوفَ
بالبيت عريانٌ
٤٣٤٢
إِلَّ الَّذِينَ عَهْدُمْ مِنَ الْشِرِكِيْنَ حدثنا إسحاقُ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بنُ
إبراهِمَ حَدَّثَنَا أَبى عن صالح عنِ ابنِ شِهابِ أَنَّ ◌ُعَيْدَ بَنَ عَبْدِ الرَّحَنِ أَخْرَهُ
أَنَّ أَبَّ هُرَيْرَةَ أَخْبَهُ أَنَّ أَبا بِكْرِ رَضَىَ الله عَنُ بَهُ فِى الَّجَةِ الَّى أَمْرَهُ رَسُولُ
اللهُ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَلَيْهَا قَبْلَ حَّةِ الْوَدَاعِ فِى رَهْطِ يُؤَذِّنُ فِى الَّاسِ أَنْ
عطف على مقدر
١٣١
كتاب التفسير
لا يَحَجّن بَعْدَ العام مُشْرٌ ولا يُطُوفَ بِالَبَيْتِ مُرِياْنَ فَكَنَ ◌ّ ◌َيْدُ يَقُولُ يَوْمُ
النَّحْرِ يَوْمُ الَّالَّكْبِ مِنْ أَجْلِ حَدِيِ أَبِ هُرَيْرَةَ
فَقَاتُوا أَتْحَّةَ الْكُفْرِ إِنْهُمْ لا أَيْمَانَ لَهُمْ حَّثنا مَُّدُ بِنُ المُتَّ حَدَّثَنَا ٤٣٤٣
يَحَى حَتَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَا زَيْدُ بْنُ وَهْبِ قَالَ كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةً فَقَالَ مَاَ.
مِنْ أَعْحَابِ هَذِهِ الآيَةَ إِلَّ ◌َلاَهُ وَلا مِنَ الْمَا فِقِينَ إِلَّا أَرْبَةٌ فَقَ أَعْرَابٌ إِنَكُمْ
أَصْحَاب مُحَمَّد صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَ تُخْبُرُونَا فَلا ◌َدْرِى ◌َا بأُلُ هؤلاءِ الَّذِينَ
يَقُرُونَ يُوتَا وَيَسْرِقونَ أَعْلاَقَا قَالَ أُولَئِكَ الْفُسَّقُ أَجَلْ لَمْ يَقَ مِنْهُمْإلَّا
أَرَبَةُ أَحَدُهُمْ شَيْخُ كَيْرٌ لَوْ شَرِبَ المَاءَ البارِدَ لمَا وَجَدَ بَرْدَهُ
وَالَّذِينَ يَكْزونَ الذَّهَبَ وَالِضَّةَ وَلَا يُنْفِقونَها فِى سَبِيلِ اللّهِ فَشِّرْهُمْ
وأ﴿يوم النحر يوم الحج الأكبر) يعنى لما قال الله تعالى ((وأذان من الله ورسوله الى الناس
يوم الحج الأكبر)) وأذنوا يوم النحر علم ذلك منه. قوله ( محمد بن المثنى) ضد المفردو (هذه
الآية) أى ((وان نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا فى دينكم فقاتلوا أئمة الكفر)) أى
فقاتلوهم وضع المظهر موضع المضمر أى بقى ثلاثة نفر من الذين آمنوا ثم ارتدوا وطعنوا فى
الاسلام من ذوى الرياسة والتقدم فيه وكان حذيفة صاحب سر رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم
فى شأن المنافقين فكان يعرفهم ولا يعرفهم غيره بعد رسول اللّه من البشر و (أصحاب) بالنصب
و﴿تخبرونا) بالتشديد وعدمه و ﴿ينفرون﴾ أى يبغضون و ﴿الاعلاق) جمع الغلق وهو الشىء
النفيس و ﴿أولئك الفساق) لا الكفار ولا المنافقون و ﴿لما وجد برده﴾ أى لم يحس به. قال
التيمى: يعنى عاقبه الله ببلاء فى الدنيا وخرف لا يجد معه ذوق الماء ولا طعم برودته . قوله
١٣٢
كتاب التفسير
٤٣٤٤ بِعَذَابِ أَِّ حّثنا الحَكَمُ بْنُ نَافِعِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ حَدَّثَنَا أَبَوِ الزّنادِ أَنَّ عَبْدَ
الَّْنِ الأَعْرَجَ حَدَّثَه ◌َنَّهُ قَالَ حَدَّثَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضَى اللهُ عَنْهُ أَنْهُ سِمَعَ رَسولَ
اللّهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ يَقُولُ يَكونُ كَثْرُ أَحَدِّكٌ يَوْمَ القِيَامَةِ شُجاعَا أَقْرَعَ
٤٣٤٥ حَّتنا قُتَيْةُ بْنُ سَعيدٍ حَدَّثَا جَرِيرٌ عَنْ حُصَيْنِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبِ قَالَ
مَرَدْتُ عَلَى أَبِى ذَّ بِالرَّةِ فَقُ مَا أَنْلَكَ بِهِ الأَرْضِ عَالَ كُنَّا بِالثَّأْمِ
فَقَرَأْتُ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالِصَّةَ وَلَا يُنْفِقونَها فِى سَبِيلِ اللّه ◌َبَشِّرْهُمْ
بِعَذَابِ أَّمِ قالَ مُعَاوِيَةُ ماهُذِ فينا ما هُذِهِ إِلَّ فِى أَهْلِ الكِتَابِ قَالَ قُلْتُ إنّها
لَفِيَا وَفِيم
يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْ فِى نَارِ جَهَمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ
هُذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ قَذُوقُوا مَا كُنتُ تَكْزُونَ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَيب
﴿الحكم) بالمهملة والكاف المفتوحتين و﴿أبو الزناد) بكسر الزاى وتخفيف النون عبد الله بن
ذكوان و ﴿الشجاع﴾ الحية و ﴿قتيبة) مصغر القتبة بالقاف والفوقانية والموحدة و(جرير)
بفتح الجيم و(حصين) بضم المهملة الأولى و(أبو ذر) اسمه جندب بضم الجيم والمهملة وسكون
النون و﴿الربذة) بالراء والموحدة والمعجمة المفتوحات موضع قريب من المدينة وكان سبب
إقامته ثمة مناظرة وقعت بينه وبين معاوية فى تفسير الآية إذ تضجر خاطره من الشام فارتحل الى
المدينة ثم تضجر منها فارتحل الى الربذة. قوله (أحمد بن شبيب) بفتح المعجمة وكسر الموحدة
١٣٣
كتاب التفسير
ابْنِ سَعِيدٍ حَدَ أَبِ عَنْ يُونُ عَنِ ابْنِ شَابِ عَنْ خَالِهِ بِنِ أَسْلَمَ قَلَ خَرَجْنَا
مَعَ عَبْدِ اللّهِ بِ عُمَرَ فَقَالَ هُذَا قَبْلَ أَنْ تُنْزَلَ الزَّكَةُ فَمَّا أُنْلَتْ جَعَ اللهُ
طُهْرَا لِلْأَمْوَالِ
إِنَّ عِدّةَ الُّهُورِ عِنْدَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فى كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ
الَّْوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَ أَرْبَةٌ حُرُمٌ . الْقِّمُ هُوَ الَائِمُ. حَّثْنَا عَبْدُ اللّه ٤٣٤٦
ابْنُ عَبْدِ الَهَّبِ حَدَا حَُّبُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مَُّدٍ عَنِ ابنِ أَبِ بَكْرَةً
عَنْ أَبِ بَكْرَةً عَنِ الّيّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَقَالَ إِنَّالَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهْتَه
يَوْمَ خَلَقَ اللهُالََّوَاتِ وَالََّرْضَ الَّنُ اثْنَ عَشَرَ شَهْرًا مِنَهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ
ثَلَثُ مُتَأْ ذُو الَقْدَةِ وَنُو ◌َّجَة وَالْحَرَّمُ وَرَجُبُ مُضَرَ الَّذِى بَيْنَ
بُهَادَى وَشَعْبَانَ
◌َانِى أَتَيْنِ إِذْهُمَ فِ الْغَارِ مَعَنَا نَاصِرُنَا الَّكِيَةُ فَعِيَةٌ مِنَ الُّكُونِ حَّثًا ٤٣٤٧
عَبْدُ اللهِنُ محمّدٍ حَدْتَ جَنُ حَدَّثَ هَمَّامٌ حَدَثَ ثَبِتٌ حَدْتَنْ قَالَ حَدَى
الأولى و﴿خالد) ابن أسلم بلفظ أفعل التفضيل العدوى المولى مر فى الزكاة. قوله (أبو بكرة)
اسمه نفيع مصغر ضد الضر وابنه هو عبد الرحمن و﴿كهيئته) أى على الوضع الذى كان قبل النسى.
لا زائداً فى العدد ولا مغير أكل شهرعن موضعه و (قيد بمضر) بضم الميم وفتح المعجمة وبالراء
١٣٤
كتاب التفسير
أَبُو بَكْر رَضَ اللهُ عَنْهُ قَلَ كُنْتُ مَعَ النّىِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ فىِ الغَارِ فَرَأَيْتُ
آثَارَ الُشْرِكِينَ قُلْتُ يَارَسُولَ الله لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ رَفَعَ قَدَمَهُ رَأَنَا قَالَ مَا ظَنُكَ
٤٣٤٨ بِثَنِالله ◌َتُهُمَا حَْا عَبْدُ الله ◌ِنْ مُمَّدٍ حَدَثَابْنُ عُبَ عَنِ ابْنٍ جُرَةٍ
عَنِ ابِ أَبِ مُلَيْكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اله ◌َهُمَ أنَّهُ قَ حِينَ وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ
ابْنِالَُّّرِ قُلْتُ أَبُوُ الزُّبِيرُ وَأُمُّهُ أَسْمَاءُ وَخَتُهُ عَنْشَةُ وَجَدُّهُ أَبُو بَكْرِ وَجَدَّتُهُ
صَفٌِّ فَقُلْتُ لِسُفْيَنَ إِسَْادُهُ فَقَالَ حَدََّ فَشَلَهُ إِنْسَانٌ وَلَمْ يَقُلِ ابْنُ جُرَيْحٍ
٤٣٤٩ حُّعَى عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدََّى يَحْيَ بْنُ مَعِينٍ حَدَّثَنَا حَجَاجٌ قَالَ ابْنُ
◌ُرَيُ قَالَ ابْنُ أَبِ مُلَيْكَةَ وَكَانَ يَنْهُمَ شْءٌ فَفَوْتُ عَلَى أَبْنِ عَبَّاسِ فَقُلْتُ
أَنْيُدُ أَنْ تُقَاتِلَ ابْنَ الَُّيْرِ فَتُحِلُّ حَرَمَ اللهِ فَقَالَ مَعَاذَ الله إنَّ اللهَ كَتَبَ ابْنَ
لأنهم كانوا يعظمونه ولم يغيروه عن مكانه. قوله (حبان) بفتح المهملة وشدة الموحدة وبالنون
ابن هلال الباهلى و ﴿همام) ابن يحيى العوذى بالمهملة والواو والمعجمة و ﴿ابن عيينة) أى سفيان
و﴿ابن جريج) عبد الملك و ﴿ابن أبي مليكة) عبد الله و(صفية) بنت عبد المطلب أم الزبير
قوله (اسناده) فان قلت قد ذكر الاسناد أولا فما معنى السؤال عنه قلت السؤال عن كيفية
العنعنة بأنها بالواسطة أو بدونها. قوله (يحيى بن معين) بفتح الميم البغدادى و (حجاج) بفتح
المهملة وشدة الجيم الأولى بن محمد و (عبد الله) ابن عبيد الله بن أبى مليكة زهير بن عبد الله بن
جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشى التيمى المكى القاضى من جهة ابن الزبير
و﴿ بينهما) أى بين ابن عباس وابن الزبير و﴿ كتب) أى قدر و ﴿محلين) أى مبيحين القتال
١٣٥
كتاب التفسير
الزّيْرِ وَبَى أُمَيَّةَ مُلْنَ وَإِنِى وَالله لَا أُحُهُأَبْدَ قَالَ قَلَ النَّاسُ بَابِعْ لِبْنِ الَُّرِ
فَقُلْتُ وَأَيْنَ بِهذَا الْأَِّ عَنْهُ أَّ ◌َبُوهُ فَوَارِىُ النَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ يُرِيدُ
الَّيْرَ وَأَمَّ جَدُّهُ فَصَاحِبُ الغَارِ يُرِيدُ أَبَ بَكْرِ وَاٌَّ هَذَتُ النَطَاقِ يُرِيدُ أَسْمَاءَ
وَأَمَا خَُّالْمُؤْمِنَ يُرِيدُ عَائِشَةَ وَمَّ ◌َمْتُهُ فَرَوْجُ النَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ
يُرِيدُ تَدِيَةَ وَأَّ ◌َُّ النَّيْ صَى اللهُ عَيْهِ وَسَم ◌َّهُرِدُ صَفِيَةً ثُمَ عَفِفٌ
فى الإِسْلامِ قارِئٌ لِلْقُرْآنِ واللّهِ إِنْ وَصَلُونِى وَصَلُونى مِنْ قَرِيبٍ وإِنْ رُونِ
رَبِ أَكْفَاءِأْ قَانَ النُّوْاتِ والأُسَامَاتِ وَالْخَيَاتِ يُرِيدُ أَبْنَا مِنْ نَى
أَسَدِ بِي ◌ُوْتٍ وَى أُسَامَةً وَبَى أَسَدِ أَنْ ابَ أَبِى الَاصِ بَ ◌َمْشِى الُْدِيَّةَ
يَغْنِى عَبْدَ الَلِكِ بنَ مَرْوَانَ وَأَنَّهُ لَوَّى ذَهُ يَعْنِ ابْنَ الَّيْرِ حَتْنا مُحَمّدُ بنُ ٤٣٥٠
فى الحرم و (بايع) بلفظ الأمر و(أين بهذا الأمر عنه) أى معدل عنه أى هو أهل لذلك أى
يستحق الخلافة و (الحوارى) الناصر الخالص قال صلى الله عليه وسلم وحوارى الزبير و(ذات
النطاقين) سميت به لأنها شقت نطاقها لسفرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسقائه عند الهجرة
و﴿خديجة) هى بنت خويلد الأسدى و (الزبير) هو ابن العوام بن خويلد فهى عمة الزبير حقيقة
قوله ﴿وصلونى) أى الأميون وذلك لما بينهم وبين ابن عباس من القرابة القريبة و(ربونى)
بضم الباء وفتحها من الرب والتربية وفى بعضها ربونى أكفاء نحو أكلونى البراغيث و ﴿أثر) أى
فذكر ابن عباس بنى أسد على سبيل التحقير والتقليل وفى بعضها آثر بالمد أى قال ابن عباس فاختار
ابن الزبير الأسديين وفضلهم على و(التويت) مصغر التوت بالفوقانيتين وبالواو و(أسامة) بضم
الهمزة و ﴿الجميد) مصغر الحمد وكان المناسب لأخوته أن يقول بنى حميد مكان بنى أسد و(عبد
١٣٦
كتاب التفسير
◌ُبَيْدِ بنِ مَيْمُون ◌َدَّثَنَا عِيسَى بُ يُونُسَ عِنْ مُمَرَ بنِ سَعِيد قالَ أَخْبَفى ابنُ
أَبِ مُلَيْكَ دَخَلْنَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَ أَ نَّعْجَبُونَ لِ الزُِّرِ قَمَ فى أَمْرِهِ هذا
فَقُ لُحاسِبَنْ تَفْسِى لَهُ مَا حَسْتُهُ لَبِى بَكْرِ ولا لُعَمَرَ وَلُهُما كانَوَلَى بِكْلِ
خَيْ مِنْهُ وَلُ بُ عَنِ النّ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَ وَابْنُ الزُِّ وابنُ أَبِي بَكْرِ
وابُ أَخِي ◌َخَدِجَ وَابٌ أُنْتِ عِشَةَ فِذَا هُوَ يَّ ◌َعِ ولا يُرِيدُ ذلِكَ فَعُ
ما كُنْتُ أُ أَنِ أَعْرِ ضُ هُذَا مِنْ نَفْسٍِ ◌َُ وما أُرَاهُ يُرِدُ خَيْرًا وإنْ كانَ
لِأُبدّلَنْ يَرْبِى بَُ عِى أَحُّ إِلَّ مِنْ أَنْ يَرْبِ غَيْرُ هُم
الملك) هو ابن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أسيد بن عبد شمس بن عبدمناف بن قصى القرشى
الأموى و(القدمية) بضم القاف وفتح المهملة. الخطابى : یعنی التبختر وهو مثل یرید أنه قد بلغ
الغاية فيما يلتمسه . الجوهرى: هى بالضم والسكون يقال فلان مشى القدمية أى تقدم و (عبد الله)
ابن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصى الأسدى القرشی و (لوی ذنبه) أی
لم يتم ما أراده وزاغ عنه. قوله ﴿محمد) ابن عبيد مصغر ضد الحر و﴿أمره﴾ أى الخلافة
و ﴿لا حاسبين) أى لا طالبين نفسى بمراعاته وحفظ حقوقه ولأستقصين عليها فى النصح له والذب
عنه و ﴿ما حاسبتها) ما للنفى واللام فى لهما للابتداء ولا يريد ذلك القول أو أعاتبه و﴿يتعلى)
أى يترفع على مشيحا عنى و(أعرض) أى أظهر وأبدل هذامن نفسى وأرضى به فيتركه ولا يرضى هو
بذلك و ﴿ما أظنه يريد خيرا) يعنى فى الرغبة عنى أى ان ذلك منه لا أظنه خيرا و﴿بنوعمى)
أى الأميون و ﴿يربى) أى يكون ربا على وأمير وربه بمعنى رباه وقام بأمره وملك تدبيره واعلم
أن لفظ فقلت كلام ابن عباس لا كلام ابن أبى ملیکه أی قلت فى نفسی ذلك فلما تر کنی تر کته قال
الحافظ إسماعيل فى كتابه التحبير يعنى بقوله لأن يربنى بنو عمى أحب الى من أن يربنى غيرهم: لأن
١٣٧
كتاب التفسير
٤٣٥١
والمَلَّغَةُ قُوبُهُمْ قَالْ مُجَاهٌ يَُّ بِالَعَطَّةِ حَّثنا محَمَّدُ بنُ كَثِيرِ أَخْبَرَنا
سُفْيَانُ عِنْ أِهِ عن ابنِ أَبي ◌ُعْمٍ عِنْ أَبِ سَعِيدٍ رَضِىَ الله عَنُ قَالَ بُعِدَ إلَى النّيِ
صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَبِشَىْءٍفَقَسَمَهُ بَيْنَ أَرْبَعَةٍ وَقَالَ أَتَُّهُمْ فَقَالَ رَجُلٌ مَاعَدَلْتَ
فَقَالَ يَخْرُجُ مِنْ ضِْضِىِ هَذَا قَوْمٌ يَزُقُونَ مِنَ الّذِيِ
الَّيْنَ يَلْزُونَ المُطْوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَلْزِونَ يَعْبُونَ وَجُهْدَهُمْ وَجَهْدَهُمْ
طاقَهْ حَدْعُنى بِشْرُ بْنُ خَالِ أَبِو ◌ُمَّد ◌َخْبَرَ نَا مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرَعَنْ شُعْبَةَ عَنْ ٤٣٥٢
سُلَّانَ عَنْ أَبِ واقِ عَنْ أَبِ مَسْمودِ قَالَ لَّ أُمِرْنابِالصَّدَقَ كُتّ ◌َل ◌َ
أبو عَقيل بِنِصْفِ صاعٍ وَجَاءَ إِنْسانٌ بِأَ كْثَرَ مِنْهُ فَقَالَ الْمُفِقونَ إِنَّ اللهَ لَغَىّ
أكون فى طاعة بنى أمية وهم أقرب الى قرابة من بنى أسد أحب الى انتهى والله أعلم (باب قوله تعالى
والمؤلفة قلوبهم) قوله (محمد بن كثير) ضد القليل و (سفيان) أى الثورى و﴿أبى سعيد)
ابن مسروق و (عبد الرحمن) ابن أبى نعم بضم النون وسكون المهملة من الاسناد والحديث فى
کتاب الأنبياء فی قصة هود عليه السلام و ﴿الأربعة﴾ الأقرع بن حابس وعیینة بن بدر وزید بن
مهلهل وعلقمة بن علائة بالمثلثة النجديون و (الرجل ذو الخويصرة) مصغر الخاصرة بالمعجمة
والمهملة التميمى و﴿الضتضىء) بكسر المعجمتين وسكون الهمزة والتحتانية بينهما الأصل وههنايراد
به النسل. قوله ﴿بشر) بالموحدة المكسورة وبالمعجمة و (سليمان) أى الأعمش و﴿ أبو وائل)
شقيق و ﴿أبو مسعود) عقبة بسكون القاف البدرى و﴿يتحامل) أى يتكلف فى الحمل من الحطب
ونحوه. فان قلت تقدم فى أوائل الزكاة أنه جاء بصاع قلت لعل ذلك الرجل غير أبى عقيل بفتح
المهملة وكسر القاف الأنصارى مع أنه لا منافاة بين الشىء ونصه وهو من قبيل مفهوم العدد لما
حث رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصدقة جاء أبو عقيل بتميرات فقالوا الله أغنى عن صدقته
((١٨ - كرمانى-١٧ )
١٣٨
کتاب التفسير
عَنْ صَدَقَةَ هُذَا وَمَا فَعَلَ هُذَا الْآخَرُ إِلَّا رئاً، فَزَلَتْ الَّذِينَ يَلْزِونَ الْمُطَّوْعِينَ
٤٣٥٣ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِى الصَّدَقَاتِ وَالَّينَ لَايَجِدونَ إِلَّ جُهْدَهُمْ الْآيَةَ حَّثْنَا إِسْحَاقُ
أبُ إِبراهيم قَالَ قُلْتُ لِأَبِى أُبَامَةَ أَحَدَّثَكُمْزَائِدَهُ عَنْ سُلِانَ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ
أَبِى مَسْعُودِ الأَنْصَارِيّ قالَ كَانَ رُسُولُ اللّهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم يَأُ
بالصَّدَقَةَ فَحْتَلُ أَحَدُنا خَّى يَى بِلُدِّ وَإِنَّ لِأَحَدِهِمِ اليَوْمَ مِائَ الَّ كَ
ورس
يُعَرِّضُ بِنَفْسِهِ
١
٤٣٥٤
٤ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً حَدَثْنَا عُيَدُ
ابْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِ أُسَامَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُرَ رَضِىَ اللهُ
عَنْهُمَا قالَ لَمَّا تُوُنّىَ عَبْدُاللّه جاءَ ابْنُ عَبْدُ اللهِبْنُ عَبْدِ اللّهِ إلى رسولِ اللهِ صَلَّى
اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَسَأََّ أَنْ يُعْطَهِ فَيَصَهُ يُكَفِنُ فِهِ أَبَاهُ فَأَعْطَاهُ ثُمَّ سَأَهَ أنْ يُصَلَّ
ولكنه أراد أن يذكر بنفسه ليعطى من الصدقات وجاء عبد الرحمن بن عوف بأربعين أوقية من
الذهب فقالوا ما أعطى الارياء. قوله (أبو أسامة) حماد و ﴿زائدة) بلفظ فاعل الزيادة
و(يحتال) أى يجتهد ويسعى و﴿ كانه) أى أبا مسعود يعترض بنفسه إذ صار من أصحاب الأموال
الكثيرة والمقصود وصف شدة الايمان فى عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وكثرة الفتوح
والأموال بعده. قوله (عبيد) مصغر ضد الحر و (عبد الله بن أبى) بضم الهمزة وفتح الموحدة
و﴿سلول﴾ اسم أم عبد الله وهو غير منصرف و﴿ابن) بالرفع لأنه صفة عبد الله. فان قلت لم
أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم قميصه المنافق قلت ما أعطى له بل لا بنه وقالوا كان ذلك مكافأة
١٣٩
كتاب التفسير
عَلَيْهِ فَقَامَ رَسُولُ اللّه صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ لَيُصَلَىَ فَقَامَ حُمَرُ فَأَخَذَ ثَوْبِ رَسول
اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَقَالَ يَرَسُولَ اللّهِ تُعَلّى عَيْهِ وَقَدْنَهَ رَبُّكَ أَنْ تُصَلِيَ
٠
عَلَيهِ فَقَالَ رَسولُ اللهِ صَلَى اله عَلَيْهِ وَسَمَإِنَّا خَيْ فَى اللهُ فَقَالَ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ
أَوْ لا تَسْتَغْفِرْلَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً وَسَأَزِيدُهُ عَلَى السَّبْعِينَ قَالَ إِنَّهُ
مُنْاِقْ قَالَ فَصَلَى عَلَيْهِ رَسولُ اللّهِ صَلَىاللهُعليهِ وَسَم ◌َنْلَاللهُوَلا تُصَلّ عَلَى
أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدَاً وَلاتَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ حَثْا يَحِ بْنُ بُكَيْرِ حَدَّثَ الَّيْثُ
عَنْ عُقَيْلٌ وَقَالَ غَيْرُهُ حَدَّثَنَى الَّيُْ حَدَّثَى عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهابِ قَالَ أَخْبَرَنى
عُبَيْدُ اللّهِ بْنُ عَبْدِ اللّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ عَنْ مُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِىَ الله عَنْهُأَنَّ قَالَ
لَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِبْنُ أَبِ ابْنُ سَلولَ دُعِى لَهُ رَسولُ اللّهِ صَلَّ اله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٤٣٥٥
له على ما أعطى يوم بدر قميصه للعباس لئلا يكون للمنافقين منة عليهم. قوله (نهاك) فان قلت أين
نهاه و﴿نزول الآية) أى ((ولا تصل على أحد منهم مات أبدا)» بعد ذلك قلت لعل عمر استفاد
النهى من قوله تعالى ((ما كان للنبي والذين آمنوا معه أن يستغفروا للمشركين» أو من قوله تعالى
((أن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم)) فانه إذا لم يكن للاستغفار فائدة المغفرة يكون عبثا
فيكون منهيا عنه. قوله ﴿ سأزيد) حمل رسول الله صلى الله عليه وسلم عدد السبعين على حقيقته
وحمل عمر على المبالغة وله تحقيق فى أصول الفقه فى باب المفهومات . الخطابى: فيه حجة لمن رأى الحكم
بالمفهوم لأنه جعل السبعين بمنزلة الشرط فاذا جاوز هذا العدد كان الحكم بخلافه وكان رأى عمر
التصلب فى الدين والشدة على المنافقين وقصد صلى الله عليه وسلم الشفقة على من تعلق بطرف من
الدين والتألف لابنه ولقومه فاستعمل أحسن الأمرين وأفضلهما. قوله (يحي بن بكير) مصغر
١٤٠
كتاب التفسير
لُصَلَّىَ عَلَيْهِ فَمَّا قَامَ رَسُولُ اللّه صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ وَ قَبْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ يَارَسُولَ
الله أَتُّصَلّ عَلَى ابْنِ أَبَ وَقَدْ قَالَ يَوْمَ كَذَا كَذَا وَكَذَا قَالَ أَعَذِّدُ عَلَيْهِ قَوْلَهُ فَتَبَّمَ
رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيهِ وَ أَخِرْ عَنِى ◌َاءُ فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَيهِ قَلَ
◌ِ نُبِرْتُ فَاخْتَرْتُ لَوْ أَعْلَمُأَِّ إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ يُغْقَرْلَهُ كَرِدْتُ عَلَيْاَ
قَالَ فَصَلّ عَلَيْهِ رَسُولُ اله صَلَى الهُ عَيْهِ وَسَلَمَثَمْ انْصَرَفَ فَلَمْ بِمُكْ إِلَّ
يَسِيرًا خَّى نَتِ الْآَيْنَانِ مِنْ بَةَ وَلاَ تُصَلْ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَتَ أَبْدَاً إِلَى
قَوْلِهِ وَهُمْ فَاسِقُونَ قَالَ فَجِبْتُ بَعْدُ مِنْ ◌ُرْأَفِ عَلَى رَسُولِ الّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ
وَ وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ
٤٣٥٦ وَلَا تُصَلْ عَلَى أَحْدِمِنْهُمْ مَتَ أَبَا وَ تَقُمْ عَلَى قَرِهِ خَمُنى إِبْرَاهِيمُ
ابْنُالْذِرِ حَدََّسُ بْنُ عِيَاضِ عَنْ عُّدِالَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنٍ مُرَ رَضِيَاللهُ
٠
عَنْهَ أنَّقَالَ لَمَّا تُوُفِ عَبْدُ الهِبْنُ أُبَّ ◌َجَاءَابُ عَبْدُ النّهِ بِنُ عَبْدِ اللهِإلَى رَسُولِ
الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَمَعْظَاهُ قَيِصَهُ وَأَمْرَهُ أَنْ يُكَفِنَهُ فِيهِ ثُمْ قَمَ يُصَلّى عَلَيْهِ
فَأَخَذَ ◌ُرُ بْنُ الْخَطَّبِ بِشَوْبِهِ فَقَالَ تُصَلَى عَلَيْهِ وَهْوَ مُنَفِقٌ وَقَدْ نَكَ اللهُأَنْ
البكر و ﴿عقيل) بضم المهملة و ﴿خيرت) أى بين الاستغفار وعدمه فاخترت الاستغفار. قوله