النص المفهرس

صفحات 181-200

١٨١
کتاب بدء الخلق
٣٣٨٩
كُسْرَى فَلَ كْرَى بَعْدَهُ وَذَكَرَ وقَالَ لَتُفْقَنَّ كُنُوزُهُما فى سبيلَ الله حدثنا
أبو اليمانِ أَخْبَا شُعَيْبُ عَنْ عَبْدِ الله بِنِ أَبِى حُسَيْنِ حدََّ افِعُ بْنُ جُيَرْ عنِ
ابْنِ عَسْ رَضِىَ الهُ عَنْهُمَا قَالَ قَدَ مُسَيْلَمَةُ الْكَذَابُ عَلَى عَهْدِ رَسُول الله
صَلَىالله عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َعَلَ يَقُولُ إِنْ جَعَلَ لِ مُمَّدُ الأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ تَبْتُهُ
وَقَدَمَها فِى بَشَرِ كَثِيرٍ مِنْ قَوْمِهِ فَقْبَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ وَمَعَهُ
ثابتُ بْنُ قَيْسِ بْ ◌َّاسِ وَفِى ◌َدِ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُعليهِ وَمَ قِطْمَةُ جَريد
حَتَّى وَقَ عَلَى مُسَيْلَةَ فِى أَعْابِهِ فَقَالَ لَوْ سَأَلْتَى هذه القَطْعَةَ مَا أَعْطَيْتُكَا
وَلَنْ تَعْدُوَ أَمْرَ اللّه فِيكَ وَلَيْنْ أَدْبَرْتَ لَيَعْرَنَّكَ اللهُ وإِنِّ لَأَّرَاكَ الذَّى أُرِيتُ
أى رمته الأرض من القبر الى الخارج و(جابر بن سمرة بفتح المهملة وضم الميم وسكونها مر مع
الحديث فى باب قول النبى صلى الله عليه وسلم أحلت لكم الغنائم و(يرفعه) أى الحديث إلى رسول
الله صلى الله تعالى عليه وسلم و(عبد الله) ابن عبد الرحمن (ابن أبى حسين) النوفلى
مر مع البيع و﴿نافع بن جبير﴾ مصغر ضد الكسرابن مطعم فى الوضوء و(مسيلة) مصغر المسلمة
ابن حبيب ضد العدو الحنفى اليمانى عدو الله وعدو رسوله وكان صاحب نيرنجيات وهو أول
من أدخل البيضة فى القارة وبذلك اغتر قومه قتله وحشى قاتل حمزة فى خلافة الصديق و (ثابت
ابن قيس بن شماس) بفتح المعجمة وشدة الميم وبالمهملة خطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان
يجاوب الوفود عن خطبهم و ﴿لن تعدو﴾ أى لن تعدو أمر الله أى خيبتك فيما أملته من النبوة
وهلا کك دون ذلك وفیما سبق من قضاء الله وقدره فی شقاوتك وفیبعضها لن تعد بحذف الواو
والجزم بلن لغة حكاها الكسائى قالوا إنما جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغالة ولقومه
رجاء اسلامهم وليبلغ ما أنزل الله اليه. القاضى عياض: يحتمل أن سبب مجيئه أن مسيلمة قصده من
بلده للقائه فجاءه مكافأة قال وكان مسيلمة حينئذ يظهر الاسلام وإنما أظهر كفره بعد ذلك ﴿لئن

١٨٢
کتاب بدء الخلق
فِيكَ مَا رَأَيْتُ فَأَخْبَرَنِى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ بَيْنَ
أَ نَائِ رَأَيْتُ فِ يَدَىَّ سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبِ فَهَّ شَأْهُمَا فَأُوحِى إلَى فِىِ الَامِ
أَن أَنْفَخْهُمَا فَنَفَخُْهُمَا فَطَارَا فَأَوَّلْتُهُمَا كَذَّابَنْ يَخْرُ جَانِ بَعْدِى فَكَانَ أَحَدُّهُمَا
٣٣٩٠ الَعَنْسَّ وَالْآخَرُ مُسْلِمَةَ الكَذَّبَ صَاحِبَ الَامَةِ حَّدشنى مُحَمَّدُ بنُ العَلَاءِ
حََّ حَادُ بنُ أَسَامَةَ عَنْ بَيْدِ بِنِ عَبْدِ اللّهِبْنِ أَبِ بُرْدَ عَنْ جَدِهِأَِّ بُدَةً عَنْ
أَبِ مُوسَى أُرَاهُ عَنِ النَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَرَأَيْتُ فِ الَامِ أَنِى أُمَاجُ
مِنْ مَكَّةَ إِلَى أَرْضِ بَهَا تَخْلٌ فَذَهَبَ وَهَلى إِلَى أَنَّا الَمَامَةُ أَوْ هَرُ فَاذَا هِى
أدبرت) أى عن طاعتى (ايعقرنك الله) أى ليقتلنك الله ويهلكنك وأصله من عقر الابل وهو
أن يضرب قوائمها بالسيف ويحرجها وكان كذلك قتله الله تعالى يوم اليمامة. قوله (لأراك
أى أظنك الشخص الذى أريت فى المنام فى حقه ما رأيت و(أنفخهما) بالمعجمة وفيه دليل على
اضمحلال أمرهما وكان كذلك و﴿يخرجان) أى يظهران شوكتهما ودعواهما النبوة وإلا فقدكانا
فى زمنه أو المراد بعد دعوى النبوة أو بعد ثبوت نبوتى و ﴿العنسى) بفتح المهملة وسكون النون
وبالمهملة اسمه الاسود الصنعاوى ادعى النبوة وقيل اسمه عبهلة بفتح المهملة وسكون الموحدة ابن
کعب و کان یقال له ذو اخمار لا نه زعم أن الذی یأتیه ذو الخمار قتله فيروز الدیلی الصحابى بصنعاء
دخل عليه خطم عنقه وهذا كان فى حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فى مرضه الذى توفى فيه على
المشهور وبشر رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابة بذلك ثم بعدَه حمل رأسه اليه وقيل كان ذلك
زمان الصديق رضى الله عنه و ﴿اليمامة) بفتح التحتانية وتخفيف الميم مدينة باليمن على أربع مراحل
من مكة شرفها الله تعالى. قوله (بريد) بضم الموحدة (ابن عبد الله بن أبى بردة) بالموحدة المضمومة
الاشعرى (وهلى) بفتح الهاء وهمى واعتقادى و (مهجر) مدينة معروفة وهى قاعدة البحرين

١٨٣
کتاب بدء الخلق
الَدِينَةُ يَثْرَبُ وَرَأَيْتُ فِى رُؤْياَ هذهِ أَنَّى هَزَزْتُ سَيْفًا فَانْقَطَعَ صْدَرَهُ فَاذا هُوَ
مَا أُصِيبَ مِنَ المُؤْمِينَ يَوْمَ أُحدِ ثُمَّ هَرَزْتُهُ بِأَخْرَى فَعَادَ أَحَْ مَا كَانَ فَاذَا
هُوَ ماَاللهُ بِهِ مِنَ الَتْحِ وَاجِمَاعِ الْمِينَ وَرَأَيْتُ فِيهَا بَقَرًا وَاللهُ خَيْرٌ فَاذَا
مُؤْمِنُونَ يَوْمَ أُحُدٍ وَإِذَا الْخَيْرُ مَاجَاءَاللهُ مِنَ الْخَيْرِ وَتَوَبِ الصَّدْقِ الَّذِى
آثَنَا الله بَعْدَ يَوْمِ بَدْرِ حَدَثْنَا أَبُو نُعَمٍ حَدَّثَنَازَ كَرِّيُّ عَنْ فِرَاسِ عَنْ عَامر ٣٣٩١
عَنْ مُسْرُوقِ عَنْ عَائِشَةَ رَضَى الله عَنْهَا قَالَتْ أَقَْتْ فَاطِمَةُ تَمْشِى كَأَنَّ مِثْيَا
مَثْىُ النَِّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمْ فَقَالَ النَُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ مَرْحَبَا بِبَّ
ثُمْ أَجْلَ عَنْ بِهِ أَوْ عَنْ شِمالِ ثُمْأَسَرَّ إليهاَ حَدِيثًا فَبَكَتْ فَقُلْتُ لَ تَبْكِيِّنَ
و(هو منصرف) فان قلت قد ورد النهى عن تسميتها يثرب قلت هذا قبل النهى أو بيان أن النهى
للتنزيه أو خوطب بها من لا يعرفها ولهذا جمع بين الاسمين فقال المدينة يثرب و(الفتح) إما فتح
مكة أو مجاز عن اجتماع المؤمنين وانصلاح حالهم. قوله (بقراً﴾ النووى : قدجاء فى بعض الروايات
هكذا رأيت بقرا تنحر وبهذه الزيادة يتم تأويل الرؤيا إذ نحر البقر هو قتل الصحابة رضى
الله عنهم بأحد، قال القاضى: ضبطناه ((والله خير)) برفع الهاء والراء على المبتدأ والخبر و﴿بعديوم
بدر) بضم دال بعد وبنصب يوم قالوا وروى بنصب الدال ومعناه ما جاء الله به بعد بدر الثانية
من تثبيت قلوب المؤمنين لأن الناس جمعوا لهم وخوفوهم فزادهم ذلك إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم
الوكيل وتفرق العدو عنهم هيبة لهم قال وقالوا معنى والله خير ثواب الله خير أى صنع اللّه بالمقتولين
خير لهم من بقائهم فى الدنيا قال والأولى قول من قال إنه من جملة الرؤيا وأنها كلمة سمعها فى الرؤيا
عند رؤياه البقر بدليل تأويله لها بقوله صلى الله عليه وسلم فاذا الخير ماجاء الله به. قوله (فراس)

١٨٤
کتاب بدء الخلق
ثُمَّ أَسَرَّ إِلَهَاَ حَدِيثاً فَضَحِكَتْ فَقُلْتُ مَارَأَيْتُ كَالْيَوْمٍ فَرَحَا أَقْرَبَ مِنْ حُزْنِ
فَسَتْهَا عَمّ قَالَ فَقَالَتْ مَا كُنُْ لِأُقْتَ سِرَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَعَ
◌َّ قُبِضَ الَُّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَسَُّها فَقَالَتْ أَسَرَّ إِلَىّ إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ
يُعَارُنِى الْقُرْآنَ كُلَّ سَنَةَ مَرَّة وَإِنَّهُ عَنِ الَ مَرَّتَيْنِ وَلَا أُرَاهُإِلََّ حَرَ
أَجَلى وَ إِنَّكَ أَوَّلُ أَهْلِ يَتِى ◌َا بِى فَبَكْتُ فَقَالَ أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُوْفى سَيَِّةَ
٣٣٩٢ نساء أَهْلِ الجَّ أَوْنِساءِ المُؤْمِينَ فَضَحِكْتُ لِلِكَ حَدَعَنْ يَحِ بْنُ قَرَعَةً
◌ََّنَا ◌ِبْرَاهِيمُ بِنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ الله عَنْهَا قالَتْ دَا
النُّّ صَلَى الله عَيْهِ وَسَّم ◌َاطِمَ ابَهُ فِى شَكْرَاهُ الَّذِى قُضَ فِيهِ فَسَارِّها بِشَىْءٍ
فَبَكَتْ ثُمَّ دَعاها فَسَارَّها فَضَحَكَتْ قَتْ فَسَُّهَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ سارَّفِى الَُّّ
صلى الله عليه وسلم فأخبرنى انه يقبض فى وجعه الذى توفى فيه فبكيت ثم
3.
بكسر الفاء وخفة الراء وبالمهملة ابن يحيى المكتب مرفى الزكاة و﴿أقرب﴾ أى كان الفرح عقيب
الحزن و (حتى قبض) متعلق بمقدر أى لم يقل وفيه أن فاطمة سيدة نساء الجنة. فان قلت فهى
أفضل من خديجة وعائشة قلت المسألة مختلف فيها ولكن اللازم من الحديث ذلك إلا أن يقال أن
الرواية بالشك والمتبادر الى الذهن من لفظ المؤمنين غير النبى صلى الله عليه وسلم عرفا وأيضا دخول
المتكلم فى عموم كلامه مختلف فيه عند الأصوليين. قوله ﴿يحي بن قرعة) بالقاف والزاى والمهملة
المفتوحات . فان قلت جعل الأولية فى اللحوق فى الحديث السابق علة للبكاء ومستعقبا له و (ههنا)
علة للضحك و ﴿معقبا له) قلت البكاء مرتب على المركب من حضور الأجل وأولية اللحوق أو

١٨٥
کتاب بدء الخلق
٣٣٩٣
سارَّقِ فَأَخَرَفِى أَنَّى أَوَّلُ أَهْلِ بَيْهِ أَتْبَعُهُ فَضَحَكْتُ حّثنا محمد بن عَرَعَرَةَ
حَدَّثَا شُعْبَةٌ عَنْ أَبِى بِشْرِ عَنْ سَعِدِ بْنِ حُبِرْ عَنِ ابْنِ عَسِ قَلَ كَانَ عُمَرُ بْنُ
الْخَطَّابِ رَضِى الهُ عَنْهُ يُدْفِى ابْنَ عَبَّاسِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُالرَّحْنِ بْنُ عَوْف إنّ لَنَا
أَبْنَ مَثْلَهُ فَقَالَ إِنَّهُ مِنْ حَيْثُ تَعْمُ فَسَأَلَ عُمَرَ ابْنَ عَبَّاسِ عَنْ هذه الآيَةَ إِذَا جَاءَ
نَصْرُ الله والفَتْحُ فَقَالَ أَجَلُ رَسُولِ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أَعْلَهُ إِيَّهُ قَالَ
ما أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّ مَا تَعلَمُ حَدَثْنَا أَبْ نُعَمٍ حَدَتْنا عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ سُلِيَاتَ بْنِ
حَنْظَةَ بْنِ الغَسِيلِ حَدْتَا ◌ِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَاسِ رَضِى اللهُ عَنْهُمَا قَالَ خَرَجَ
رَسُولُ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَعَمَ فِى مَرَضِهِ الَّذِى مَاتَ فِيه بِلْحَفَة قَدْ عَصَّبَ
٠٠٠٠
٣٣٩٤
٠٠٠ ٢
على الجزء الأول منه . فان قلت الضحك ههنا متعقب على كونها أول اللاحقات به وثمة على كونها
سيدة النساء قلت قد يترتب الضحك على الأمرين جميعا وعلى كل واحد منهما وفيه إيثارهم الآخرة
وسرورهم بالانتقال اليها والخلاص من الدنيا، وفيه معجزتان الاخبار بيقائها بعده وبأنها أول أهله
لحوقابه وقد كان كذلك. قوله (محمد بن عرعرة) بفتح المهملتين وسكون الراء الأولى و﴿ أبو
بشر) بالموحدة المكسورة جعفر اليشكرى و ﴿مثله) أى فى العمر وغرضه أننا شيوخ وهو شاب
فلم تقدمه علينا وتقربه من نفسك فقال أقربه وأقدمه من جهة علمه « والعلم يرفع كل من لم يرفع ٥
قوله (أجل﴾ أى مجىء النصر والفتح، ودخول الناس فى الدين علامة وفاة رسول الله صلى الله
عليه وسلم أخبر الله رسوله بذلك. قوله ﴿عبدالرحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة) بفتح المهملة
والمعجمة وسكون النون بينهما ابن أبى عامر الراهب مر فى الجمعة وحنظلة هو من سادات الصحابة
وهو معروف بغسيل الملائكة قالوا لما استشهد بأحد قال النبى صلى الله عليه وسلم مات حنظلة وأنه
غسلته الملائكة فسألوا امرأته فقالت سمع الهيعة وهو جنب فلم يتأخر للاغتسال وفى بعضها حنظلة
(٢٤ - كرمانى - ١٤ )»

١٨٦
كتاب بدء الخلق
١٣٥//٥/٠/٥٤ ٣
بِعَصَابَةَ دَسْمَاءَ خَتَّى جَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ ◌َمَدَ اللهَ وَأَثْنَى عَيْ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَانَّ
النَّسَ يَكْثُونَ وَيَقُلُّ الْأَنْصَارُ خَتَّى يَكُونُوا فِى النَّاسِ بِمِنْزِلَةَ الْحِ فِى الَّعَامِ
فَنْ وَلَى مِنْكُمْشَيْئًا يَضُرُّ فِيهِ قَوْمًا وَيَنَفَعُ فِيهِ آخَرِينَ فَلْقْبَلْ مِنْ مُحْسِهِمْ
وَيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِهِمْ فَكَانَ آخِرَ بَجْلِسِ جَسَ بِهِ النَُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسْلَمَ
٣٣٩٥ صِّشَى عَبْدُ الله بنُ مُحَمّد حَدَّثَنَا يَحِ بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفُّ عَنْ أَبِى
مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِ بَكْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَخْرَجَ النَُّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَلَ
ذَاتَ يَوْمِ الْحَسَنَ فَصَعَدَ بِهِ عَلَى الْثَرِ فَقَالَ ابْتِى هَذَا سَيْدٌ وَلَعَلَّ اللهَ أَنْ
٣٣٩٦ يُصْلَحَ بِهِ بَيْنَ فَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِنَ حدثنا سُلَيْنُ بِنُ حَرْبِ حَدَّثَ حَمَّادُ بْنُ
زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ
ابن الغسيل بزيادة لفظ الابن وهو صحيح لكن بشرط أن يرفع الابن على أنه صفة لعبد الرحمن وهو
مشهور بابن الغسيل. قوله (بعصابة بسماء) أى بعامة سوداء. قوله ﴿الملح) وجه التشبيه الاصلاح
بالقليل دون الافساد بالكثير كما فى قولهم: النحو فى الكلام كالملح فى الطعام. أو ونه قليلا بالنسبة
إلى أجزاء الطعام، قوله (حسين الجعفى﴾ بضم الجيم وسكون المهملة وبالفاء مر فى الصلاة و(أبو
موسى﴾ إسرائيل بن موسى البصرى نزل الهندو (الحسن) أى البصرى وفى لفظ (ابنى) دليل
على أن ابن البنت يطلق عليه الابن ولا اعتبار بقول الشاعر:
بنونا بنو أبنائنا وبناتنا بنوهن أبناء الرجال الأباعد
قوله ﴿فتين) أى طائفتين وقد كان كذلك إذ بسبب صلحه مع معاوية انصلح حال طائفته وطائفة

١٨٧
كتاب بدء الخلق
النَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ نَتَى جَعْفَرًا وَزَيْدًا قَبْلَ أَنْ يَجِىءَ خَرُهُمْ وَعَيْنَاهُ
تَذْرِفَانِ حَّعنى عَمْرُو بْنُ عَبَّاسِ حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدَىّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمّد ٣٣٩٧
أبْ الْكَدِ عَنْ جَابِ رَضِىَ الله عَنْهُ قَلَ قَ النَِّيُّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ هَلْ لَّكُ مِنْ
أَعْطِ قُلْتُ وَأَنَّى يَكُونُ لَا الأَنْمَاطُ قَالَ أَمَّ إِنّهُ سَيَكُونُ لَكُالَتْطُ فَأَنَا أَقُولُ
لَا يَعْنِى أَمَرَأَتَهُ أَخْرِى عَنِى أَنْاطَكِ فَتَقُولُ أَمْيَقُلِ النَّ صَّى اللّهَ عَلَيْهِ وَسَلَ
إِنَّهَا سَتَكُونُ لَكُ الأَنْسَاطُ فَذَّعَهَاَ صَدْعَنِى أَحْدُ بنُ اسْحَقَ حَدَّثَنَ عُبَدُ الله ٣٣٩٨
ابْنَ مُوسَى حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عِنْ أَبِ اسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بِنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ اللّه بن
مَسْعُودٍ رَضَىَ الله عَنْهُ قَلَ انْطَقَ سَعْدُ بنُ مُعَاذُ حْتَمَرًا قَالَ فَلَ عَلَى أُمَةٌ بَنِ
خَلَفَ أَبِى صَفْوَانَ وكَنَ أُمَيَّةُ إذا انْطَلَقَ إلَى الشّأْمِ نَرَ بِالَدِينَةَ نَزَلَ عَلَى سَعْد
فَقَالَ أُمَةٌ لَسَعْدِ انْتَظْرْ حَتَّى إذا انْتَصَفَ النَّارُ وَغَفَلَ الَّاسُ انْطَقْتْ فَطُفْتْ
معاوية جميعا وبقوا كلهم سالمين. قوله (حميد بضم المهملة و(جعفر هو ابن أبن طالب الملقب
بذى الجناحين و (زيد) هو ابن حارثة حب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومولاه و(تذرفان»
بالمعجمة وكسر الراء تسيلان دمعا و(عمرو بن عباس) بالمهماتين وشدة الموحدة مر فى استقبال
القبلة، و (ابن مهدى) هو عبد الرحمن و(الأنماط) هو جمع النمط وهو ضرب من البسط
و(أنا) أى قال جابر وأنا أقول لامرأتى و ﴿أدعها﴾ أى أتركها بحالها مفروشة. قوله (أمية).
بضم الهمزة وتخفيف الميم وشدة التحتانية ﴿ابن خلف) بالمعجمة واللام المفتوحتين (الجمحى)

١٨٨
کتاب بدء الخلق
فَبَيْنَا سَعْدُ يَطُوفُ إذا أَبُو جَهْلِ فَقَالَ مَنْ هَذَا الَّذِى يَطُوفُ بالكْعَةِ فَقَالَ
سَعْدَ أَنَا سَعْدٌ فَلَ أَبَوِ جَهْلِ تَعُوفُ بِالكَرْبَةَ آمِنَا وَقَدْ أَوَيْتُمْ مُحَمَّدًا وَأَعَْهُ
فَقَالَ نَعَمْ فَحَيَا بَيْهُمَا فَقَالَ أُمَّةٌ لِسَعْدِ لا تَرْفَعْ صَوْتَكَ عَلَى أَبِى الْحَكَم ◌َنَّهُ
سَيْدُ أَهْلِ الوادى ثُمَّ قَالَ سَعْدٌ والله لَبْنْ مَعَتَى أَنْ أَطُوفَ بِالبَيْتِ لِأَقْطَنَّ
مَنْجَرَكَ بِالشَّأْمِ قَالَ فَلَ أُمَّةٌ يَقُولُ لِسَعْدِ لا تَرْفَعْ صَوْتَكَ وَجَعَلَ يُمسكُ
فَغَضْبَ سَعْدٌ فَقَالَ دَعْنَا عَنْكَ فَانِى سَمُْ مَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْهُمُ أَنَّةً
قاُكَ قالَ إِيَّىَ قالَ نَعَمْ قالَ واللهِ ما يَكْذِبُ مُمَّدٌ إذا حَدَّثَ فَرَجَعَ إلَى
أمْرَأَتْهُ فَقَالَ أَمَا تَعْلَينَ ما قالَ لِى أَخِى الَثْرِىُّ قَالَهْ وَمَا قَالَ قالَ زَعَ أنَّ سُمعَ
مُحَمّدًا يَزْعُمُ أَنَّهُ قَاتِ قالَتْ فَوَاللّهِ ما يَكْذِبُ مُمَّدْ قَالَ فَمَّا خَرَجُوا إِلىَ بَدْر
وَجَ الصَّرِيحُ قَالَتْ لَهُ أُمَتُهُ أَمَا ذَكَرْتَ مَا قَالَ لَكَ أَخُوَكَ اليَثْرِبُّ قَالَ فَأَرَادَ
بضم الجيم وفتح الميم وبالمهملة و(أبو الحكم) بفتح المهملة وبالكاف هو عدو الله كناه رسول
الله صلى الله عليه وسلم بأبى جهل واسمه عمرو بن هشام المخزومى و﴿تلاحيا) بالمهملة أى تخاصما
ولاقطعن﴾ وكان قادرا على ذلك لأنه كان سيد قبيلة الاوس ومن أعاظم الانصار ﴿فانه)
أى فان أبا جهل قاتل أمية و (أخوه الثربى هو سعد بن معاذ اليمنى المدنى والاخوة بينهما كانت
بحسب المودة والصداقة لا نسبا ودينا، و (الصريخ) فعيل من الصراخ وهو صوت المستصرخ
أى المستغيث و﴿قالت له﴾ أى لأمية لا تخرج للحرب ولا تكن مع أبى جهل واذكر ماقال سعد
فبالغ أبو جهل حتى حضر بدرا فقتله المسلمون . فان قلت فأين ما أخبر به سعد من كون أبى جهل

١٨٩
كتاب بدء الخلق
٥/٥/٥٤٥/٥٠
أَنْ لا يَخْرُجَ فَقَالَ لَهُ أَبْوِ جَهْل إِنَّكَ مِنْ أَشْراف الوادى فَسَرْ يَوْمَا أَوْ يَوْمَين
فَسَارَ مَعَهُمْ فَقَ اللهُ خْعنى عَبْدُ الرَّحْنِ بنُ شَيّْةَ حدََّا عَبْدُ الرَّحْنِ بنُ ٣٣٩٩
الُغْيَرَةِ عَنْ أَبِهِ عَنْ مُوسى بنِ عُقْبَةَ عَنْ سَالِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ عَنْ عَبْدِ الله رَضِىَ
اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ رَأَيْتُ النَّسَ مُتَمِعِينَ فِى
صَعِيد ◌َقَامَ أَبُو بَكْرِ فَزَعَ ذَنُوبَا أَوْ ذَنُوبَيْنِ وَفى بَعْضِ نَزْعِهِ ضَعْفٌ والله
يَغْفُرُلَهُ ثُمَّأَخَذَهَا حُرُ فَاسْتَحَالَتْ بِدِهِ غَرْبًا فَلَمْأَرَ عَبْقَرِيَّ فِى النَّسِ يَغْرى
فَرَّهُ خَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بَطَنِ. وَقَالَ هَمَّامُ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النِّّ صَلّى اللهُ
قاتله قلت أبو جهل كان السبب فى خروجه فكانه قتله إذ القتل كما يكون مباشرة يكون تسببا.
قوله (عباس) بشدة الموحدة ابن الوليد النرسى بفتح النون وسكون الراء وبالمهملة و﴿أبو عثمان).
هو عبد الرحمن النهدى ﴿أَنبئت﴾ أى أخبرت وهذا مرسل لكنه صار مسندا متصلا حيث قال
فى أثر الحديث سمعته من أسامة و (دحية) بفتح الدال المهملة وكسرها وسكون المهملة ابن خليفة
الكلبى الصحابى وكان من أجمل الناس و﴿عبد الرحمن﴾ ابن عبدالملك بن محمد (ابن شيبة) ضد الشباب
الحزامى بكسر المهملة وتخفيف الزاى و(عبد الرحمن بن المغيرة) ابن محمد بن عبدالرحمن الحزامى
أيضا والمغيرة تقدم فى الاستسقاء و﴿الذنوب) بفتح المعجمة الدلو الملىء و ﴿النزع} الاستقاء
و{ الضعف) بالضم والفتح لغتان و﴿استحالت) أى تحولت من الصفر الى الكبر و{العبقرى)
الحاذق فى عمله وهذا عقرى قومه أى سيدهم وقيل أصل هذا من عبقر وهى أرض تسكنها الجن
فصارت مثلا لکل منسوب الی شیءغريب فى جودة صنعته و کال رفعته و (یفری} بکسر الراء
﴿فريه) روى بوجهين اسكان الراء وتخفيف الياء وكسر الراء وتشديد الياء أى يعمل عمله مصلحا
ويقطع قطعه مجيداً يقال فلان يفرى فرية إذا كان يأتى بالعجب فى عمله و﴿العطن) مبرك الابل

١٩٠
كتاب بدء الخلق
٣٤٠٠ عليه وسلم فَنَزَعَ أَبُو بَكْرِ ذَنُوبَيْنِ حَدْعَى عَبَّاسُ بنُ الوَليد النَّرْسِىُّ حَدَّثَنَا
مُعْتَرْ قَالَ سَعْتُ أَبِى حَدََّا أَبُثَانَ قَالَ أُنْتُ أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيهِ السَّلامُ أَنَى
النّيّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَمَ وَعِنْدَهُ ◌ُّ سَةَ فَجَعَلَ يُحَدِّثُ ثُمَّ قَ قَالَ النّيُّ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ لِأَّ سَلَةَ مَنْ هَذَا أَوْ كَ قَالَ قَالَ قالَتْ هَذَا دَحْيَةُ قالَتْ أُمُّ سَةَ
إيمَ اللّه ما حَسْتُهُ إِلَّا إِيَّهُ حَتَّى سَمِعْتُ خُطْبَةَ نَبِّ اللّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يُخْرُ جِبْيلَ أَوْ كَا قَالَ قَالَ فَقُلْتُ لَّبِى ◌َُّنَ مَّنْ سَعْتَ هَذَا قالَ من أُسَامَةَ
ابْنِ زَيْدٌ
حول موردها لتشرب عللا بعد نهل وتستريح منه. النووى، قالواهذا المنام مثال لما جرى للخليفتين
من ظهور آثارهما وانتفاع الناس بهما وكل ذلك مأخوذ من النبى صلى الله عليه وسلم إذ هو صاحب
الأمر فقام به أكمل قيام وقرر القواعد ثم خلفه أبو بكر رضى الله تعالى عنه سنتين وقاتل أهل الردة
وقطع دابرهم ثم خلفه عمر رضى الله تعالى عنه فاتسع الاسلام فى زمنه فقد شبه أمر المسلمين بقليب
فيه الماء الذى به حياتهم وصلاحهم وأمرهم بالمستقى لهم منها و (سقيه﴾ هو قيامه بمصالحهم وأما
قوله (وفى نزعه ضعف) فليس فيه حط من فضيلة أبى بكر وإنما هو إخبار عن حال ولايتهما
وقد كثر انتفاع الناس فى ولاية عمر لطولها واتساع الاسلام وبلاده والفتوحات ومصر الأمصار
ودون الدواوين. وأما (والله يغفر له) فليس فيه تنقيص له ولا إشارة الى ذنب وإنما هى كلمة
كانوا يدعمون بها كلامهم ونعمت الدعامة قال وفيه أعلام بولايتهما وصحة خلاقتهما وكثرة انتفاع
المسلمين بهما . قال القاضى: ظاهر لفظ (حتى ضرب الناس بعطن) أنه عائد الى خلافة عمر رضى
الله عنه وقيل يعود إلى خلافهما لأن بتدبيرهما وقيامهما بمصالح المسلمين تم هذا الأمر لأن
أبا بكر جمع شملهم وابتدأ الفتوح وتكامل فى زمن عمر رضى الله تعالى عنه. توله
﴿ذنوبين) أى قطع به بلا شك حيث لم يذكر ذنوبا وهو أشد مطابقة لمدة السنتين

١٩١
كتاب بدء الخلق
بِسْمِ اللهِالرَّحْنِ الرَّحِيمِ بَاسَبْسُ قَوْلِ اللّه تَعالَ يَعْرِفُونَهُ كَا يَعْرِفُونَ
أَنْسَاهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْلِيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلُونَ حَثْنَا عَبْدُ اللهِبنُ ٣٤٠١
يُوسُفَ أَخْبَرَ نَا مَالِكُ بْنُ أَسِ عَنْ نَفْعِ عَنْ عَبْدِ اللهِبْ مُمَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَاً
أَنَّالَهُودَ جَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللّهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَذَكَرُوالَهُ أَنَّ رَجُلاً مِنْهُمْ
وَأْرَةَ زَنَا فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَجَدُونَ فِى التّوْرَاةُ
فِ شَأْنِ الرَّجْم ◌َلُوا نَفْضَعُهُمْ وَيُحْدُونَ فَقَالَ عَبْدُ اللّهِ بْنُ سَلَمٍ كَذَبْ إِنَّ
فِيَ الَّجْمَ فَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ فَنَشَرُوهَا فَوَضَعَ أَحَدُهْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ فَرَأَ
مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا فَقَالَ لَهُ عَبْدُالِّبْنُسَمِ ارْفَعْ يَكَ فَرَفَعَ يَدَهُ فَذَاَ فِيهَا آَيَّةُ
الَّجْمِ فَقَالُوا صَدَقَ يَأُخَّدُ فِيهَ آيَةُ الرَّجْمِ فَمَرَ بِمَا رَسُولُ اللّهِ صَلَّىاللهُ عَلَيهِ
وَمَ فَرُجَمَ قَ عَبْدُ اللّه فَأَيْتُ الرَّجُلَ يَجْ عَلَى الَرَةَ يَقِيهاَ الْحِجَارَةَ
بابُ سُؤَالِ الْمُشْرِ كِينَ أَنْ يُرِيَهُمُ النَّيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ آيَةً فَأَرَاهُ
أأتى هى زمان خلافة الصديق ( باب قول الله عز وجل يعرفونه كما يعرفون أبناءهم) قوله (عبدالله
ابن سلام) بتخفيف اللام الخزرجى من ولد يوسف بن يعقوب عليهما الصلاة والسلام. قوله
(يجنأ) الخطابى هو بالمهملة من حنيت الشىء أحنيه إذا عطفته والمحفوظ بالجيم والهمزة من جناً
الرجل على الشىء يجنا إذا أكب عليه تم كلامه، وتمسك بالحديث من قال أنه صلى الله عليه وسلم

١٩٢
كتاب بدء الخلق
٣٤٠٢ أَنْشَقَاقَ القَمَرِ حّثنا صَدَقَةُ بْنُ الفَضْلِ أَخْبَنَا ابْنُ عُبَيْنَةَ عَنِ ابْنِ أَبِ تَجِحٍ
عَنْ مُجَاهِد عَنْ أَبِى مَعْمَرٍ عَنْ عْدِ اللهِبْنِ مَسْعُودٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ الْشَقَّ
القَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَشَقْتَنِ فَالَ النَُّّ صَلَى اللهُ
٣٤٠٣. عَيْهِ وَسَلَّمَشْهَدُوا حَدُعن عَبْدُاللهِبنُ مُمَّدِ حدَّثَنَا يُونُسُ حَدََّا شَيْانُ
عَنْ قَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِك. وَقَالَ لِ خَلِفَةُ حَدََّ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدْفَاَ
سَعِيدٌ عَنْ قَدَةَ عَنْ أَنَسِ بنِ مالِكَ رَضِىَ الله عَنْهُ أَنَهُ حَدَّهُمْ أَنَّ أَهْلَ مَكََّ
سَأَلُوا رَسُولَ اللّه صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ أَنَّ يُرِهِمْ آيَةَ فَاهُ أَنْشِقَقَ القَمِرِ
٣٤٠٤ خَّشَىْ خَلَهُ بُ خَالِ الْقُرَُّ حَبَكُرُ بُ مُصَ عَنْ جْفَرٍ بِ رَبِعَةَ
عَنْ شِرَاكِ بْنِ مَالِك عَنْ عَُيْدِ الهِ بِنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ عن ابنٍ عَبَّاسِ رَضِىَ
٥٠٠
اللّه عنهما أنّ القَمَرَ انْشَق فى زَمَان النبى صلى الله عليه وسلم
متعبد بشرع موسى فيما لم ينسخ منه، قوله (عبد الله بن أبى نجيح) بفتح النون وكسر الجيم وبالمهملة
مر فى العلم و( أبو معمر) بفتح الميمين عبد الله بن سخبرة بفتح المهملة والموحدة وسكون المعجمة
بينهما وبالراء مر فى الصلاة و﴿اشهدوا﴾ من الشهادة وإنما قال ذلك لأنه معجزة عظيمة محسوسة
خارجة عن عادة العرب و﴿خلف) بالمعجمة واللام المفتوحتين ابن خالد القرشى المصرى و(بكر
ابن مضر) بضم الميم وفتح المعجمة وبالراء و﴿جعفر بن ربيعة) بفتح الراء و﴿عراك ) بكسر
المهملة وتخفيف الراء وبالكاف ابن مالك الغفارى مر فى الصلاة و(عبيد الله بن عبد الله بن
مسعودَ﴾ فى الوحى . الخطابى: انشقاق القمر آية عظيمة لا يعاد لها شىء من آيات الأنبياء
هـ

١٩٣
كتاب بدء الخلق
بَابٌْ حَّعنى مُمَّدُ بْنُ الْتَّ حَدَّثَنَا مُعَاذُ قَلَ حَدََّى أَبِ عَنْ قَةَ ٣٤٠٥
حََّ أَنَسْ رَضَى اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَعَْابِ الَِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ
خَجَا مِنْ عِنْدِ الَّيِّ صَلّىاللهُ عَلَيهِ وَسََّ فِى لَّةَ مُطْلَةٍ وَمَعَهُمَا مِثْلُ المِصْبَحَيْنِ
يُضِيانِ بَيْنَ أَيْدِهِمَا فَلَّا اقْتَرَفَا صَارَ مَعَ كُلٍ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَاحِدٌ حَتّى أَى أَهْلَهُ
لأنه ظهر فى ملكوت السماء والخطب فيها أعظم والبرهان به أظهر لأنه خارج من جملة طباع ما فى
هذا العالم المركب من العناصر وقد أنكر بعضهم هذا الخبر فقالوا لو كان له حقيقة لم يخف أمره
على عوام الناس ولتواترت به الأخبار لأنه أمر محسوس مشاهد وانناس فيه شركاء وللنفوس
دواع على نقل الأمر العجيب والخبر الغريب ولو كان لذكر فى الكتب ودون فى الصحف ولكان
أهل التنجيم والسير والتواريخ عارفين به إذ لا يجوز إطباقهم على إغفاله مع جلالة شأنه وجلاء
أمره. والجواب أن الامر فيه خارج عما ذهبوا اليه لانه شىء طلبه قوم خاص من أهل مكة وكان
ذلك ليلا وأكثر الناس فيه نيام ومستكنون بالحجب والابنية والايقاظ البارزون فى الصحارى
مشاغيل عن ذلك وكيف ولم يكونوا رافعين رءوسهم إلى السماء مترصدين مركز القمر من الفلك
لا يغفلون عنه حتى إذا حدث لجرم القمر ما حدث أبصروه وكثيرا ما يقع الكسوف فلا يشعر
به الناس حتى يخبرهم الآحاد منهم مع طول زمانه وهذا إنما كان فى قدر اللحظة التى هى مدرك البصر
ولو أحب الله تعالى أن تكون معجزات نبيه أموراً واقعة بحسب الحس بحيث يشترك فيه الكل
لفعل اللّه ذلك والله سبحانه جرت عادته باستئصال الامة التى أتاها نيها بالآية العامة التى تدرك
بالحس ولم يؤمنوا بها وخص هذه الامة بالرحمة تجعل آية نبيهم عليه الصلاة والسلام عقلية وذلك
لما أوتوه من فضل العقول ونهاية الافهام ولئلا يكون سبيلهم سبيل من هلك من الامم المسخوط
عليهم المقطوع دابرهم فلم يبق لهم عين ولا أثر والحمد لله على لطفه بنا وحسن نظره الينا وصلى الله
على نبينا المصطفى وآله وسلم تسليما كثيرا. قوله (معاذ) بضم الميم ابن هشام الدستوائى مر الحديث
بهذا الاسناد فى كتاب المسجد و﴿الرجلان﴾ هما عباد بفتح المهملة وشدة الموحدة ابن بشر وأسيد
(( ٢٥- كرمانى - ١٤ )»

١٩٤
كتاب بدء الخلق
٣٤٠٦ حّثنا عَبْدُ اللّه بِنُ أَبِ الأَسْوَدِ حَدَّتَيَحِى عَنْ إِسْمَاعِيَ حَدَّثَنَا قَيْسُ سَمْتُ
الْغِيَبِنَ شُعْبَةَ عَنِ الَّيْ صَلَّىاللهُعَيْهِ وَسَلَ قَالَ لَالُ نَاسْ مِنْ أَمَّي ظَاهِرِينَ
٣٤٠٧ حَتَّى يَأْتَهُمْ أَمْرُ اللّه وَهُمْ ظَاهِرُ ونَ حَدَثْنَا الْخَيُِّ حَدَّثَنَا الَوَلِدُ قَالَ حَدََّى
أبُ جَابِ قَلَ حَدَّثَي ◌ُمْرُ بنُ هانِ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّيَّ صَلّ
الله عَلَيْهِ وَيَقُولُ لَيَزَالُ مِنْ أُمَّى أُمَةٌ قَةٌ بِأَمْرِ اللّهِلاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَهُمْ
وَلَ مَنْ خَفَهُمْ خَتَّى يَأْتِهُمْ أَمْرُ اللّه وَهُمْعَلَى ذَلِكَ قَالَ عُمَيْرٌ فَقَالَ مَالَكُ بنُ
يُخَ قَالَ مُعَذٌ وَكُمْ بِالشَّأْمِ فَقَلَ مُعَاوِيَّةٌ هِذَا مَالِكٌ يَزْعُم ◌َّه ◌ُسَمَعَ مُعَذَا يَقُولُ
٣٤٠٨ وَهُم بِالشَّأْمِ حَدَثْا عَلَّ بْنُ عَبْدِاللّهِ أَخْبَنَ سُفْيَانُ ◌َدَّثَنَا شَبِيبُ بنُ غَرْقَدَةَ
قَالَ سَمْتُ الْحَّ يُحَدّثُونَ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ الَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ أَعْطَاهُ دينارًا
مصغر الاسد ابن حضير مصغر ضدالسفر. قوله (عبد الله) ابن محمد (ابن أبى الاسود) البصرى
مر فى الصلاة و(يحمي﴾ أى القطان و﴿ظاهرين﴾ من ظهرت أى علوت وغلبت واحتج الحنابلة
به على أنه لا يجوز خلو الزمان من مجتهد . قوله (الحميدى) بضم المهملة عبد الله و(ابن جابر)
عبد الرحمن بن يزيد من الزيادة ابن جابر و (عمير) مصغر عمربن هانىء بالنون بعد الالف مر فى
التهجد و﴿مالك بن يخامر) بضم التحتانية وبالمعجمة وكسر الميم وبالراء و ((أخامر» بقلب الياء
همزة و ((أخيمر)) مصغر أخمر الشامى قيل أنه صحابى و(معاذ) هو ابن جبل الصحابى الكبير
الخزرجى و(هم) أى الامة القائمة بأمر الله مستقرون بالشام. قوله (شبيب) بفتح
المعجمة وكسر الموحدة الأولى (ابن غرقدة) بفتح المعجمة واقاف وسكون الراء وباهمال الدال
السلمى بضم المهملة الكوفى و﴿الحى) أى القبيلة التى أنا فيها و﴿عروة﴾ البارقى بالموحدة وكسر

١٩٥
كتاب بدء الخلق
يَشْتَرَى لَهُ بِهِ شَاةَ فَاشْتَرَى لَهُ بِهِ شَاتَيْنِ فَاعَ إِحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ وَجَهُ بِدِينَار
وَشَاةٍ فَلُهُ بِالْبَرَكَةِ فِى بَيْعِهِ وَكَانَلَوِ اشْتَرَى الْتُّرَابَ لَرَبِحَ فِيهِ قَالَ سُفْيَانُ كَنَ
الحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ جَنَ بِهذَا الْحَدِيثِ عَنْهُ قَلَ سَمَعَهُ شَبِيبٌ مِنْ عُرْوَةَ فَأَتَيْتْهُ فَقَالَ
شَيْبُ إِى لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ عُرْوَةَ قَلَ سَمِعْتُ الحَ يُخْبِرُونَهُ عَنْهُ وَلَكِنْ سَمْتُهُ
يَقُولُ سَمْتُ الَِّيَّ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَمْ يَقُولُ الخَيْرُ مَعْقُودُ بَوَاصِى الْخَيْل إلى
يَوْمِ القِيامَة قالَ وَقَدْ رَأَيْتُ فى داره سَبْعِيْنَ فَرَسَا قالَ سُفْيَانُ يَشْتَرَى لَهُ شَاةَ
كَأَهَا أُخْحَةٌ حَّثنا مُسَدَّدٌ حَدََّا يَحِي عَنْ عُبَدِ اللّهِ قالَ أَخْرَى نَافِعٌ ٣٤٠٩
عَنِ ابْنِ مُمَ رَضِىَ اللهُ عَهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
الراء وبالقاف و ﴿الحسن بن عمارة) بضم المهملة وخفة الميم الكوفى وكان قاضيا ببغداد للمنصور
مات سنة ثلاث وخمسين ومائة و (عنه) أى وعن شبيب. فان قلت فالحديث من رواية المجاهيل
إذ الحى مجهول قلت إذا علم أن شيبا لايروى إلا عن العدل فلا بأس به أو لما كان ذلك ثابتاً بالطريق
المعين المعلوم اعتمد على ذلك فلم يبال بهذا الابهام أو أراد نقله بوجه آ كد إذ فيه اشعار بأنه لم يسمع
من رجل واحد فقط بل من جماعة متعددة ربما يفيد خبرهم القطع به . فان قلت الحسن بن عمارة
كاذب مكذب فكيف جاز النقل عنه قلت ما أثبت شىء بقوله من هذا الحديث مع احتمال أنه قال
ذلك بناء على ظنه. قوله (داره) أى دار عروة و ﴿له) أى لرسول الله صلى الله عليه وسلم
وتمسك بالحديث من جوز بيع الفضولى لأن عروة لم يكن وكيلا إلا فى الشراء . والجواب منعه
لاحتمال أن يكون وكيلا مطلقا فى البيع والشراء. الخطابى: أمر الوكالة مبنى على النظر للموكل فيما وكل
فيه وأما بيعه إحدى الشاتين فيحتمل أن يكون صلى الله عليه وسلم وكله به وان لم يكن مذكورا فى

١٩٦
كتاب بدء الخلق
٣٤١٠ الخيلُ فى نَواصيها الخَيْرُ إِلَى يَوْمِ القيامة حدّثنا فَيْسُ بْنُ حَفْص حَدَّثَا
خالِدُ بْنُ الْحِرِثِ حَدَّثَنَا شُعَةٌ عَنْ أَبِ النَّحِ قَالَ سَمِعْتُ أَنَّسَ عَنِ النَّيَّ صَلَىاللهُ
٣٤١١ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ الخَلُ مَعْقُودٌ فِى نَواصيها الخَيْرُ حّشْا عَبْدُ الله بْنُ مَسْمَةَ عَنْ
مالِك عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْمَ عَنْ أَبِ صالح السَّنِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنَّهُ عَنْ
النّيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ الْخَلُ لِثَلاثَةَ لِرَجُلِ أَجْرٌ وَلِرَجُلِ سِتْرٌ وَعَلَ
رَجُلٍ وِزْرْ فَمَّ الَّذّى لَهُ أَجْرٌ فَرَجُلٌ رَبَطَ فِى سَبِيلِ اللّهِ فَأَطَالَ لَا فِى مَرْجٍ أَوْ
رَوْضَة وَمَا أَصَابَتْ فى ◌ِيَها مِنَ الأَرْجِ أَوِ الرَّوْضَةِ كَانَتْ لَهُ حَسَنَاتِ وَلَوْ أَّا
قَطَتْ طَهَا فَاسْتَنَّتْ شَرَفَا أَوْ شَرَفَيْنِ كَانَتْ أَرْواتُهَا حَسَنَاتِ لَهَ وَلَوْ أَنْها
مَرَّتْ بِنَ فَتَرِبَتْ وَلَمْ يُرِدْأَنْ يَسْقِيَا كَانَ ذلِكَ لَهُ حَسَاتِ وَرَجُلٌ رَبَطَهَا
تَغَّاً وَسِتْرًا وَتَعَقُّا لَمْ يَنْسَ حَّاللّهِ فِى رِقَاءِ وَظُهُورِ هَا فَهْىَ لَهُ كَذلِكَ سَتْرٌ
وَرَجُلٌ رَبَ نَا وَرِيَّ وَنَوَاَ لِأَهْلِ الإِسْلَامِ فَيْىَ وِزْرٌ وَسُئِلَ النَّيُّ صَلِىّ
الخبر. قوله (أبو التياح) بفتح الفوقائية وشدة التحتانية وبالمهملة مر الحديث فى كتاب الجهاد
و{ عبد الله بن مسلمة) بفتح الميم والام و{المرج} الموضع الذى ترعى فيه الدواب و(طيلها).
بكسر الطاء وفتح التحتانية الحبل الذى يطول للدابة فترعى فيه و ﴿الاستنان) العدو و﴿الشرف}.
الشوط وأصله المكان العالى وتقدم الحديث فى كتاب الشرب وثمة كانت آثارها بدل أرواتها وفى
الجهاد فى باب الخيل لثلاثة وثمة جمع بين آثارها وأرواتها معا و (النواء) المناوأة أى المعاداة

١٩٧
كتاب بدء الخلق
اللّهَ عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَنِ الْخُرٍ فَقَلَ مَا أُنْزِلَ عَّ فِيَا إِلَّ هذه الآيَةُ الَجَامعَةُ الفَادَةُ
◌َنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَّةِ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ فَرَّة ◌َايَهُ حدثنا عَلّ ٣٤١٣
أبُ عَبْدِ اللّه ◌َدََّا سُفْيَنُ حَدَّثَنَا أَيُوبُ عَنْ مَّد ◌َمْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكْ رَضِىَ
اللهُ عَنْهُ يَقُولُ صَبِّحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ خْيَرَ بْرَةً وَقَدْ خَرَجُوا
بَاحِى فَمَّا رَأَوْهُفَانُوا مَّدٌ وَالَخَيْسُ وَأَحَلُوا إِلَى المِصْنِ يَسْعَوْنَ فَرَفَعَ
الُّّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَ يَدَيْهِ وَقَالَ الله أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْرُ إِنَّاإِذَانَنَ بِسَاحَة
قَوْمِ فَ صَبَاحُ الْذَرِينَ حَدْعَى إِبْرَاهِيمُ بِنُ الْذِرِ حَدَّثَ أَبْنُ أَبِىِ القُدَيْكِ ٣٤١٣
عِنِ ابْنِ أَبِ ذِئْبِ عَنِ الَقْرِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَلَ قُلْتُ يَارَسُولَ
اللّهِ إِّى سَمِعْتُ مِنْكَ حَدِيثًا كَثِيرًا فَأَنْسَاهُ قَلَ ابْسُطْ رَدَاءَ فَسَطْتُ فَغَرَفَ
بَدَه فِيه ثُمَ قَالَ ضُّهُ فَضَمْتُهُ فَ نَسِيدِتُ حَدِيثًا بَعْدُ
٠٠٠٠٠
و (الحمر) جمع الحمار وكثيرا يصحفون بالخمر بالمعجمة أى فى صدقة الخمر. قوله (الخميس) أى
الجيش وسمى به لأنه خمسة أقسام: الميمنة والميسرة والمقدمة والساقة والقلب و(أحالوا) بالمهملة
أى أقبلوا وبالجيم من الجولان ومر مرارا. قال البخارى: لفظ (فرفع النبي صلى الله عليه وسلم
يديه) غريب أخشى أن لا يكون محفوظا. قوله ( محمد بن إسماعيل بن أبى فديك) بضم الفاء وفتح
المهملة وسكون التحتانية وبالكاف و﴿محمد بن عبد الرحمن) ابن المغيرة بن الحارث بن أبى ذئب
الحيوان المشهور تقدما فى باب حفظ العلم مع الحديث مشروحاو الحمدلله وسلام على عباده الذين اصطفى

١٩٨
کتاب بدء الخلق
بسم الله الرحمن الرحيم باسبُ فَضَائِلِ أَصْحَابِ الَِّّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَ
وَمَنْ عَ الَِّّ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَ أَوْ رَآهُ مِنَ الْلِنَ فَهُوَ مِنْ أَحَابِ
٣٤١٤ حَّثْا عَلَّ بْنُ عَبْدِ الله حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِوَ قَالَ سَمْعُ جَابِرَ بَنَ عَبْدِ
اللّهَ رَضَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُولُ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ الْخُدَرِىُّ قَلَ قَالَ رَسُولُ الله
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ يَأْثِى عَلَى النَّاسِ زَمَنْ فَيَغْرُو فَتَامٌ مِنَ النَّاسِ فَقُولُونَ
فِيَكُمْ مَنْ صَاحَبَ رَسُولَ اللّه صَلَىالله عَلَهِ وَفَقُلُونَ نَمْ فَيُفْتَحُ لَمْ ثمَّ
يَأَى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ فَغْرُ وفِتَامٌ مِنَ النَّاسِ فَقَالُ هَلْ فِيَكُمْ مَنْ صَاحَبَ أَصْحَبَ
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على خير خلقه سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
كتاب فضائل النبى صلى الله عليه وسلم
قوله (ومن صحب النبي صلى الله عليه وسلم أو رآه) يعنى الصحابى مسلم صحب النبي صلى الله
عليه وسلم أو رآه وضمير المفعول للنبي صلى الله عليه وسلم والفاعل المسلم على المشهور الصحيح ويحتمل
العكس لأنهما متلازمان عرفا . فان قلت الترديد ينافى التعريف قلت الترديد فى أقسام المحدود يعنى
الصحابى قسمان لكل منهما تعريف. فان قلت إذا صحبه فقدرآء قلت لا يلزم إذ عمرو بن أم مكتوم
صحابى اتفاقا مع أنه لم يره إذ هو أعمى فان قلت ما وجه قول من اكتفى بالرؤية قلت لعله جعل
الرؤية عرفية إذ من صحب زيداً وإن كان أعمى يقال انه رآه عرفا فان قلت من رآه بعد وفاته صلى
الله تعالى عليه وسلم قبل دفنه هل يسمى صحابيا قلت نعم. فان قلت من رآه فى المنام فقد
رآه حقا فيكون صحابيا قلت المتبادر إلى الذهن الرؤية فى اليقظة. قوله ﴿فتام) بكسر الفاء

0
كتاب بدء الخلق
١٩٩
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ فَيَقُولُونَ نَعَمْ فيُفْتَحُ لَهُمْ ثُمَّ يَأْتِ عَلَى الَّاسِ
زَمَنٌ فَغْرُوِ فِتَامٌ مِنَ النَّاسِ فَقَالُ هَلَ فِكُمْ مَنْ صاحَبَ مَنْ صَاحَبَ
أَْحَابَ رَسُول اللّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَقُولُونَ نَعَمْ فَيُفْتَحُ لَهُمْ حَدُنى
إِنْسَاقُ حَدَثَ لْتُ أَخْبَنَا مُشْعَةُ عَنْ أَبِى جَمْرَةَ سَمُْ زَهْدَمَ بنَ مُضَرِّب
سَمِعْتُ عْرَانَ بِنَ حُصَيْنِ رَضِىَ الله عَنْهُمَا يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهُ
وَ خَيْرُ أُمَّى قَرْفِ ثُمَّالَّذِينَ يَكُونَهُمْثُمَّالَّيْنَ يَكُنْهُمْ قَالَ عْرَانُ فَلَا أَدْرِى
أَذَكَرَ بَعْدَ قَرْنِهِ قَرْنَنْ أَوْ ثَلاثَا ثُمَّ إِنَّ بَعْدَكُ قَوْمَا يَشَْهُدُونَ وَلاَ يُسْتَشْهَدُونَ
٣٤١٥
وَيَخُونُونَ وَلاَ يُؤْتَنَوُنَ وَيَنْذُرُونَ وَلاَ يَقُونَ وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السَّمَنُ حّثنا ٣٤١٦
الجماعة من الناس لا واحد له من لفظه والعامة تقول فيام بلا همز والطبقة الثانية تسمى بالتابعى
وهو مسلم رأى صحابيا والطبقة الثالثة تبيع التابعى وهو مسلم رأى تابعيا. قوله (إسحاق) إما ابن
ابراهيم وأما ابن منصور و ﴿الخضر) بفتح النون وسكون المعجمة ابن شميل مصغر الشمل
بالمعجمة مر فى الوضوء و﴿أبو جمرة) بفتح الجيم والراء هو نصر بالمهملة ابن عمران
الضبعى فى آخر الايمان و(زهدم) بفتح الزاى والمهملة وسكون الهاء بينهما (ابن
مضرب) بلفظ الفاعل من التضريب بالمعجمة الجرمى بفتح الجيم و(عمران بن حصين) بضم
المهملة الاولى و﴿يخونون﴾ أى خيانة ظاهرة بحيث لا يبقى معها اعتماد الناس عليه و﴿يبدرون).
بكسر الدال وضمها و ﴿يظهر السمن فيهم﴾ من السرف أو يجمعون الاموال أو يغفلون عن أمر
الدين ويقللون الاهتمام به لان الغالب على السمين أن لا يهتم بالرياضة والظاهر أنه حقيقة فى
معناه وقالوا المذموم منه ما يستكسبه وأما الكسبى فلا ذم. ومر هذا الحديث والذى بعده مع

٢٠٠
كتاب بدء الخلق
مَُّدُ بِنُ كَثِيرِ أَّخْبَرَنَا سُفْيَنُ عَنْ مَنْصُور عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبِدَةَ عَنْ عَبْدِ
اللّه رَضَى اللهُ عَنْهُ أَنَّ الَّ صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَالَ خَيْرُ النَّاسِ قَرْفِ ثُمَّ الَّذِينَ
يُونَهُمْ ثُمَّالَّذِينَ يَكُونَهُمْثْ يَحِىُقَوْمٌ تَْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِيَهُ وَمِنُ شَهَدَتَهُ .
قَالَ إِبْرَاهِيمُ وَكَانُوا يَضْرِبُنَاعَلَى الشَّهَادَةَ وَالْعَهْدِ وَنَحْنُ صِغَارٌ
بأسَبُْ مَاقِبُّ الْمَجِرِينَ وَفَصُلُمْ. مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِبْنُ أَبِ
فُعَقَ الَِّ رَضَى اللهُ عَنْهُ وَقَوْلِ اللّه تَعَلَى لِلُقَاءِ الَُْاجِ ينَ الَّذِينَ أُخْرُجُرا
مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالهِمِ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ الله وَرُضْرَانَ وَ يَنْصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ
أُولَئِكَ مُ الصَّادِقُونَ وَقَالَ إِلَّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ إِلَى قَوْله إنَّ اللّهَ مَعَنَا
الاسناد فى أوائل كتاب الشهادات. قوله (ويمينه شهادته) فان قلت هذا دور قلت المراد بيان
حرصهم على الشهادة وترويجها يحلفون على ما يشهدون به فتارة يحلفون قبل أن يأتوا بالشهادة وتارة
يعكسون أو هو مثل فى سرعة الشهادة واليمين وحرص الرجل عليهما حتى لا يدرى بأيهما يبتدى.
فكأنهما يتسابقان لقلة مبالاته بالدين . قوله ﴿ يضربوننا) أى ضرب التأديب أى يضربون رجالنا
على الحرص على الشهادة واليمين يغنى يأمروننا بالانكفاف عنهما والاحتياط فيهما وعدم
الاستعجال بهما قال المهلب ﴿على الشهادة) أى على قول الرجل أشهد بالله ما كان كذا على معنى
الحلف فكره ذلك كما كره الحلف وإن كان صادقا فيها أى قال إبراهيم النخعي كانوا ينهوننا ونحن
غلمان أن نحلف بالشهادة والعهد مر فى كتاب الشهادات وقال بعضهم معناه يضربوننا على الجمع بين
اليمين والشهادة . قوله ( مناقب المهاجرين) المنقبة ضد المثلبة والمهاجرون هم الذين هاجروا من
مكة إلى المدينة لله تعالى و(أبو قحافة) بضم القاف وتخفيف المهملة وبالفاء (التيعى) بفتح الفوقانية