النص المفهرس

صفحات 161-180

١٦١
کتاب بدء الخلق
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فتَةُ الرَّجُلِ فِى أَهْله وماله وجاره تُكَفّرُها
٠٠
الصَّلاَةُ وَالصَّدَةُ وَالأَمْرُ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهُ عَنِ الْمْكَرِ قَال لَيْسَتْ هذه
ولكِنِ الَّى تُموُجُ كَوْجِ البَحْرِ قَالَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ لا بْسَ عَيْكَ مِنْا إِنَّ
بَنْكَ وَبَيْهَ بَابًا مُغْلَقًا قال يُفْتَحُ البابُ أَوْ يُكْسَرُ قَال لَا بَلْ يُكْسَرُ قال ذُالكَ
أَحْرَى أَنْ لَيُغْلَقَ قُلْنَ عَلَ البابَ قال ◌َعَمْ كما أَنَّ دُونَ غَدِ اللَّةَإِنَى حَدَُّهُ
حَدِيثًا لَيْسَ بِالأَغْاليطِ فَْا أَن تَسْأَهُ وَأَمَرْ نا مَسْرُوقَا فَهُ فقال مَنِ البابُ
قال ◌ُمُرُ حّثنا أبو اليمان أَخبرنا شُعْبُ حدّثنا أبو الزناد عنِ الأَعَرَجِ
عن أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تَقُومُ السَّاعَةُ
حَتّى تُقَاتُوا قَوْمَا نعالُالََّعُرُ وخَّى تُقَاتِلُوا التَُّكَ صِغَ الأَعْيُنِ حُرَ الْوُجُوهِ
ذُلْفَ الأُوفِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الَانُّ الأُطْرَهُ وَتَّحِدُونَ مِنْ خَيْرُ النَّاسِ أَشَدّهُ
كَرَاهِيَةً لهذا الأَمْرِ حَتَّى يَفَعَ فِهِ وَالنَّاسُ مَعَادُنُ خِيْرُهُمْ فِى الجاهِلَّةِ خِيَارُهُمْ
٣٣٥٩
وتقدم الحديث . قوله ﴿بشرح) بكسر الموحدة و﴿على﴾ أى عمر الباب أى علم أنه يستشهد وبعد
ذلك لا تسكن الفتنة و ﴿سأله﴾ أى سأل مسروق حذيفة مرفى أول المواقيت. قوله {ذلف) جمع
الاذلف بالمعجمة وروى بالمهملة أيضا وهو صغير الأنف مستوى الارنبة و ﴿المجان) جمع المجن
وهو الترس و (المطرقة) ما كانت طبقة فرق طبقة كالنعال المخصوفة ومر فى باب قتال اترك
و﴿هذا الامر) أى الامارة والحكومة و﴿يحمي} اما ابن موسى الختى وإما ابن جعفر البيكندى
«٢١ - كرمانی - ١٤ )»

١٦٢
كتاب بدء الخلق
فى الإسلام وَيَأْتِيَنَّ عَلَى أَحَدِّكْ زَمَاْنٌ لَّنْ يَرَانِ أَحُّبِ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ
٣٣٦٠ مُثْلُ أَهْله وماله خَعنى يَحِى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّقِ عن مَعْمَرِ عنْ هَّامٍ عن أَبِى
٠٠
٠٠
هُرَيْرَةَ رضى الله عنه أَنَّ النَّ صلى الله عليه وسلم قال لاتَقُومُ الَّاعَةُ خَتَّى
تُقَاتُوا خُوزَا وَكِرْمَانَ مِنَ الأَعَاجِ حُرَ الوُجُوهِ نُْسَ الأَنُوْف صغَارَ
الأَعْيُنْ وُجُوهُهُمُ الَجَنّ الْرَكُ نِعَالُ الشََّعُ. تَهُ غَيْرُهُ عن عَبْدِ الَزَاقِ
٣٣٦١ حَدَثْنَا عَلَّ بْنُ عَبْدِ اللّه حدَّثَنَا سُفْيانُ قَال قال إسماعيلُ أَخبرِ فِى قَيْسُ قَال ◌َتًَّا
أَبا هُرَيْرَةَ رضى الله عنه فقال صَحِبْتُ رسولَ اللّه صلى الله عليه وسلم ثَلاثَ
سِنِينَ لَمْ أَكُنْ فِى سِنِىّ أَخْرَصَ عَلَى أَنْ أَعِىَ الَحَدِيثَ مِنِى فِنَّ سَمْتُهُ يَقُولُ وقال
هُكَذا بَدَه بَيْنَ يَدَى السَّاعَةِ تُقَاتِلُونَ قَوْمَا نِعَهُ الشَّعَرُ وهُوَ هذا البارزُ .
و(خوز ) بضم المعجمة وبالزاى هو بلاد الاهواز وتستر و( كرمان) بفتح الكاف وكسرها وهو
المستعمل عند أهلها هى بين خراسان وبحر الهند وبين عراق العجم وسجستان و ﴿الغطس) جمع
الافطس والفطوسة تطامن قصبة الانف وانتشارها . فان قلت أهل هذين الاقليمين ليسوا على هذه
الصفة قلت اما أن بعضهم كانوا بهذه الاوصاف فى ذلك الوقت أوسيصيرون كذلك فيما بعد واما
أنهم بالنسبة إلى العرب كالتوابع للترك وقيل ان بلادهم فيها موضع اسمه كرمان وقيل ذلك لانهم
متوجهون من هاتين الجهتين . الطبى: لعل المراد به ما صنفان من انترك كان أحد أصول أحدهما من
جوز وأحد أصول الآخر من كرمان. قوله (فى سنى) باضافة جمع السنة الى ياء المتكلم أى لم أكن فى مدة
عمرى أحرص على حفظ الحديث منى فى هذه السنين الثلاث فالمفضل عليه والمفضل كلاهما أبو هريرة
فهو مفضل باعتبار الثلاثة مفضل عليه باعتبار باقى سنى عمره و﴿ البارز) بتقديم الراء على الزاى

١٦٣
كتاب بدء الخلق
وقال سُفْيَانُ مَرَّةً وَهُمْ أَهْلُ البازِرِ حَّثنا سُلِيمَنُ بِنُ حَرْبِ حدَّثَنَا جَرِيرُ بنُ ٣٣٦٢
حازم سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ حدَّثنا عَمْرُو بِنُ تَغْلِبَ قال سَدْتُ رسولَ الله صلى
الله عليه وسلم يَقُولُ بَيْنَ يَدَى السَّاعَةِ تُقَاتِلُونَ قَوْمَا يَنْعَلُونَ الشَّعَرَ وَتَقَاتَلُونَ
قَوْمًا كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الَجَانُّ المُطْرَقَهُ حَدَثْنَا الَحَكَمُ بْنُ نَافِعِ أَخبرنا شُعَيْبٌ.
٣٣٦٣
عن الزَّهُرِىّ قال أخبر نى سالِمُ بنُ عَبْدِ اللّه أَنْ عَبْدَ اللّه بنَ عُمَرَ رضى الله عنهما
قال سَمِعْتُ رسولَ اللّه صلى الله عليه وسلم يقولُ تُقَدَلُكُمُ الَهُدُ قَتُسَلَطُونَ
عَلَيْ ثم يقولُ الحَجَرُ يَامُسْلِمُ هُذَا يَهُودِىٌّ وَرَائِ فَاقْتُلْهُ حَدَثنا قتيْبَةُ بنَ ٣٣٦٤
سَعيد حدّتنا سُفْيَانُ عن عَمْرو عن جابر عن أَبَى سَعِيد رضى الله عنه عن
النبي صلى الله عليه وسلم قال يَأْتِى على النَّاسِ زَمَانٌ يَغْرُونَ فَيُقَالُ فِيكُمْ مَنْ صَبَ
الرّسولَ صلى الله عليه وسلم فَقُولُونَ فَعَمْ فَيُفْتَحُ عَلَيهِمْ ثُم يَغْزُونَ فيقَالُ لَهُمْ
هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَحَبَ مَنْ صَحَبَ الرّسولَ صلى الله عليه وسلم فَيَقُولُونَ نَعَمْ فَيُفْتَحُ
لَهُمْ حَدشن مُمَّدُ بنُ الْحَكَم أَخبرنا النَّضْرُ أَخبرنا إسْرائيلُ أَخبرنا سَعْدٌ ٦٥
فقيل المراد به أرض فارس وقيل أهل البارزهم الأكراد الذين يسكنون فى البارز أى الصحراء
ويحتمل أن يراد به الجبل لانه بارز عن وجه الأرض وقيل هم الديالمة . قوله ﴿عمرو
ابن تغلب) بفتح الفوقانية وسكون المعجمة وكسر اللام وبالموحدة مر فى الجمعة و﴿المطوقة)
بلفظ المفعول من الاطواق أو التطويق و﴿الحكم) بفتح الكاف و ﴿ورائى) أى

١٦٤
کتاب بدء الخلق
الطَّائىُّ أَخبرنا مُلُّ بِنُ خَليفَةَ عِنْ عَدِىّ بنِ حاتم قال بَيْا أَنَا عِنْدَالنبيّ صلى الله
عليه وسلم إِذْأَنَاهُ رَجُلٌ فَشَكَا إِلَيهِ الفَاقَةَ ثُمَّ أَنَاُ آخَرُ فَشَكَا قَطْعَ السَّبِيلِ فَقَالَ
ياَعَدُِّ هَلْ رَأَيْتَ الحِيرَةَ قُلْتُ لَمْ أَرْها وقَدْ أُنْتْتُ عَنْهَا قَالَ فَانْ طَالَتْ بِكَ
حَيَاةٌ لَتَنَّالظَِّنَةَ تَرْتَعِلُ مِنَ الحِرَةِ حتى تَطُوفَ بِالكَعْبَةَ لا تَخَافُ أَحَداً
إلَّ اللهَقُلْتُ فيما يَبِى وَبَيْنَ نَفْسِى فَأَيْنَ دُعَارُ طَِ الّينَ قَدْسَعَّروا البِلاَدَ وَلْنْ
طالَتْ بِكَ حَياة ◌َتُفْتَحَنَّ كُنُوزُ كِسْرَى قُلْتُ كِسْرَى بِنِ هُرْمُنَ قَالْ كِسْرَى بِنِ
هُرْمُنَ وَلْنْ طَالَتْ بِكَ حَياةٌ ◌َرَيَنّالرَّجُلَ يُخْرِجُ مِلْءَ كَفَّهِ مِنْ ذَهَب أَوْفِضَّة
يَطْلَبُ مَنْ يَقْبَُهُ مِنْهُ فَ يَجِدُ أَحَدَا يَقْبَلُهُ مِنْهُ وَلَيَلْقَنَّاللّهَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ يَقْاهُ
وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ تُرْجُمانٌ يُرْجِمُ لَهُ فَقَولَنَّ أَمْأَبْعَثْ إِلَيْكَ رسولاً فُلْغَكَ
اختبأ خلفى و﴿محمد بن الحكم) بالمهملة والكاف المفتوحتين أبو عبد الله المروزى الأحول
و﴿ النضر) بسكون المعجمة ابن شميل مر فى الوضوء و ﴿اسرائيل بن يونس) ابن أبى
أسحاق السبيعى و ﴿سعد الطائى) أبو مجاهد و﴿محل) بضم الميم وكسر الحاء وشدة اللام (ابن
خليفة) بفتح المعجمة وبالفاء الطائى و (عدى) ايضاطائى تقدموا فى كتاب الزكاة فى باب الصدقة
و﴿الفاقة﴾ الفقر والحاجة و ﴿الحيرة) بكسر المهملة وسكون التحتانية وبالراء مدينة معروفة
عند الكوفة وهى مدينة النعمان و ﴿الظعينة﴾ الهودج والمرأة فى الهودج و﴿الدعار) بالمهملتين
جمع الداعر وهو الخبيث الفاسق و(سعروا) أى أوقدوها بالسعير أى بنار الشر والفمتنه
و﴿كسرى) بفتح الكاف وكسرها (ابن هرمز) بضم الهاء والميم ملك الفرس و﴿أفضل﴾ أى

١٦٥
کتاب بدء الخلق
فَيَقُولُ بَى فَيَقُولُ أَمْ أُعْطِكَ مَالاَ وأُفْضِلْ عَلَيْكَ فَقُولُ بَى فَنْظُرُ عنْ يمينه
فَلَ يَرَى إِلَّ جَهَمَ وَيَنْظُرُ عَنْ يَسَارِهِ فَ يَرَى إِلَّ جَهَم ◌َال عَدِىٌّ سَمِعْتُ النبيَّ
صلى الله عليه وسلم يقولُ اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقَّةِ تَمْرَةٍ فَنَ لَمْ يَجِدْ شِقَّةَ ثَرَةِ
فَبَكَمَة ◌ََّ قَال ◌َعَدِىٌّ فَأَيْتُ الظَِّينَتَْتَحِلُ مِنَ الحِيرَة خَّى تَطُوفَ بالكَمَةُ
لَخافُ إِلَّ اللهَوَكُنُْ فِيَمَنِ افْتَ كُوزَ كِسَرَى بِنِ هُرْمُزَ وَلِنْ طَالَتْ بِكُمْ
حَيَة ◌َوَنَّ مَا قال الذُّ أَبُو القاِ صلى الله عليه وسلم يُخْرِجُ مِلْءَ كَفِّهِ
ضُّعن عَبْدُ الله حدّثنا أبو عاصم أَخْبرنا سَعْدَانُ بنُ بِشْرِ حدّثنا أبو مجاهد ٣٣٦٦
٣٣٦٧
حدّثنا ◌ُّ بِنُ خَلِفَةَ سَعُْ عَدِيَّا كُنْهُ عِنْدَ النبيّ صلى الله عليه وسلم خّشنى
سَعِيدُ بِنُ شُرَحْيِيل حدّثنا لَيْثُ عِن يَزِيدَ عن أَبِى الْخَيْرِ عن عُقْبَةَ بنِ عامر أَنّ
النِّّ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ يَوْمَا فَصَلَّ عَلى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ على
الَيْتِ ثم انْصَرَفَ إلى الِبَرِ فَقَال إِى فَرَضُكُمْ وَأَنَا شَيْدٌ عَلَيْكُمْ إِى وَالله لَ تْظُ
إلى حَوْضِ الآنَ وَإِ قَدْ أُعْطِتُ خَرَائِنَ مَفَاتِيحِ الأَرْضِ وإِ واقِهِ ما
ولم أفضل من الافضال و ﴿سعدان بن بشر) بالموحدة المكسورة من مع الحديث فى الزكاة. قوله
(سعيد بن شرحبيل ) بضم المعجمة وفتح الراء وسكون المهملة وكسر الموحدة الكندى مات
سنة ثنتى عشرة ومائتين و﴿يزيد﴾ من الزيادة و﴿أبو الخير﴾ ضد الشر و( عقبة) بسكون القاف
ابن عامر و ﴿الفرط) هو الذى يتقدم الواردة فيهىء لهم الارشاء والدلاء ونحوهما و(مفاتيح

١٦٦
كتاب بدء الخلق
٣٣٦٨ أَخَافُ بَعْدِى أَنْ تُشْرِكُوا وَلَكِنْ أَخَافُ أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا حَدَّثْا أَبْ نُنَيٍْ
حَدَّثنا ابنُ عَيْنَ عن الزُّهْرِىّ عن عُرْوَةَ عن أُسَامَةَ رضى الله عنه قال أَشْرَفَ
النّ صلى الله عليه وسلم على أُكُم مِنَ الَآطامِ فقال هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى إِنّى أَرَى
٣٣٦٩ الفتَّنَ تَقَعُ خِلالَ بُوتِكُمْ مَواقِعَ القَطْرِ حَّثنا أبو اليمانِ أَخبرنا شُعَيْبُ
عن الَزَّهْرِىّ قال حدَّثَنِى عُرْوَةُ بنُ الزَُّرْ أَنَّ زَيْنَبَ بْنَةَ أَبِى سَةَ حدَّثَتْهُ أَنَّ أَمَّ
حَبِبَةَ بِنْتَ أَبِى سُفْيَانَ حدَّثَنْها عن زَيْنَبَ بَنْت ◌َحْش أَنَّ النَّ صلى الله عليه
وسلم دَخَلَ عَيْها فَزِعَا يقولُ لا إِلَ إِلَّ الله وَيْلٌ لِلْحَرَبِ مِنْ شَرِ قَدِ اقْتَرَبَ قُتِحَ
اليَوْمَ مِنْ رَدِمِ يُجُوَجَ وماجُوَجَ مِثْلُ هذا وحَلَقَ بِاصْبَعِهِ وبِالَّى تَلِها فقالَتْ
زَيْذَبُ فَقُلْتُ يارسولَ الله أَهْكُ وَفِينا الّصَالُحُونَ قَالْ فَعَمْ إذا كَثُرَ الْخَثُ.
وعن الزُّهْرِىّ حدَّثَْنِ هِنْهُ بْتُ الْحَارِثِ أَنَّ أُمَّ سَةَ قَالَتِ اسْتَقْظَ النبيُّ صلى
الله عليه وسلم فقال ◌ُبْحَانَ اللّه ماذَاأُنْلَ مِنَ الْخَزَائِنِ وماذَا أُنْزِلَ مَنَ الفَّن
خزائن الأرض) فى بعضها مفاتيح الأرض والأول أظهر مر الحديث فى كتاب الجنائز فى باب
الصلاة على الشهيد و (الأطم) تخفف وتثقل والجمع آطام وهى حصون لأهل المدينة والتشبيه
﴿بمواقع القطر) فى الكثرة والعموم أى انها لكثيرة تعم الناس لا تختص بها طائفة وهذا اشارة
إلى الحروب الحادثة فيها كرقعة الحرة وغيرها و(زينب بنت جحش) بفتح الجيم وسكون المهملة
وفيه ثلاث صحابيات و ﴿ بأصبعه﴾ أى الابهام وقد صرح به فى كتاب الأنبياء فى باب (ويسألونك

١٦٧
کتاب بدء الخلق
حَّشْا أَبو نُعَمِ حدَّثْنَا عَبْدُ العَزيزِ بْنُ أَبِى سَلَمَةَ بنِ الماجِشُون عنْ عَبْد ٣٣٧٠
الرَّحْنِ بِنِ أَبِى صَعْصَعَةَ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِى سَعيد الخُدْرِىّ رضى الله عنه قال قال
لِى إِ أَ الكَ تُحِبُّ الْغَمَ وَتَّخِذُها فَصْلِحُهَا وَأَصْلِحْ رُعَهَا فَإِى سَمْتُ النّ
صلى الله عليه وسلم يقولُ يَأْتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تَكُونُ الغَمُ فِهِ خَيْرَ مَالِ الْمُسْلِ
يَتْبَعُ بِا شَعَ الجبالِ أَوْ سَعَفَ الجِبالِ فِى مَواقِعِ القَطْرِ يَفْرُّبِدينه منَ الفَن
ےے
٠٠
حَّثًا عبدُ العزيزِ الأُوَيْسِىُّ حدَّثنا إبراهيمُ عنْ صالحِ بنِ كَيْسَانَ عِنِ ابْنِ
شراب عنِ ابنِ الُسَيَّبِ وَأَبِ سَ بِنِ عَبْدِ الرَّحْنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رضى الله عنه
قال قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم سَتَكُونُ فِتَنُ القَاعِدُ فِها خَيْرٌ مِنَ
القَائِ والقائِمُ فِيها خَيْرٌ مِنَ المعاشِى والماشِ فِيِهِا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِ وَمَنْ
٣٣٧١
عن ذى القرنين ) وفى صحيح مسلم روى الحديث زينب عن حبيبة عن أمها عن زينب فاجتمع فيه
أربع صحابيات . قوله (عبد العزيز بن أبى سلمة) بفتح الام ﴿الماجشون) بكسر الجيم وفى
بعضها بضمها وقال فى جامع الأصول بفتحها ومر فى العلم وفى بعضها ابن الماجشون بزيادة لفظ
الابن بعد أبى سلمة والصواب عدمه وجاز فيه ضم النون صفة لعبد العزيز وكسرها صفة لأبى سلمة
و(الرعامَ) بضم الراء وخفة المهملة المخاط يقال شاة رعوم بها داء يسيل من أنفها الرعام وفى
بعضها رعاتها جمع الراعى نحو القضاة والقاضى و﴿ الشعف﴾ جمع الشعفة وهى رأس الجبل ولفظ
أو شعف الجبل الشك فيه إما فى حركة العين وسكونها وإما فى الشين المعجمة أو المهملة وهى
غصن النخل وقروح تخرج فى رأس الصبى أى قطعة من رأس الجبل مر فى كتاب الايمان. قوله

١٦٨
كتاب بدء الخلق
يُشْرِفْ لَا تَسْتَشْرِفْهُ ومَنْ وَجَدَ مَلْجَأَ أَوْ مَعَاذَا فَلْيَعُذْ بِهِ . وعن ابن شهاب
حدَّتِى أَبو بكرِ بنُ عْدِ الرَّحْنِ بنِ الحَارِثِ عن عَبْدِ الرَّحْنِ بنِ مُطِيعٍ بِنِ
الأَسْوَدِ عن نَوْفَلِ بنِ مُعَاوِيَةَ مِثْلَ حَدِيث أَبِى هُرَيْرَةَ هذا إلَّا أَنْ أَبَا بَكرٍ يَزِيدُ
٣٣٧٢ مِنَ الصَّلاة صلاةٌ مَنْ فَتْهُ فَكَأَنَّا وُتَرَ أَهْلَهُ ومالَهُ حَدَتْنَا مَّدُ بنُ كَثِيرِ
أَخبر نا سُفْيَانُ عنِ الأَعْمَشَ عن زَيْدِ بنِ وهُبٍ عن ابنِ مَسْعُودٍ عنِ النبيّ صلى
و
اللّه عليه وسلم قال ستكون أثرة وأمور تنكرونها قالوا يارسولَ الله فما تأمرنا
٣٣٧٣ قال تُؤَدُونَ الحَقَّ الذى عَلَيْكُمْ وتَسْأَلُونَ اللّهَ الذى لَعْ صَدْعُنى مُحَّدُ بنُ
عَبْدِ الرَّحِيمِ حدَّثنا أبو مَعْمَرِ إسماعيلُ بنُ إِبْراهِيمَ حدَّثْنَا أَبو أُسَامَةَ حدَّثَنَاشُعْبَةُ
﴿ يشرف بلفظ الماضى من التفعيل والمضارع من الافعال وهو الانتصاب للشىء والتطلع إليه
والتعرض له و ﴿ يستشرفه﴾ أى يغلبه ويصرعه وقيل هو من الاشراف على الهلاك أى يستهلكه
وقيل يريد من طلع لها بشخصه طالعته بسرها و ﴿ملجأ﴾ أى موضعا يلتجىء إليه (فليعذ به﴾ أى
فليعتزل فيه وفيه الحث على تجنب الفتن والهرب منها وأن شرها يكون بحسب التعلق بها . قوله
(أبو بكر بن عبد الرحمن) ابن الحرث المشهور براهب قريش مر فى الصلاة و(عبد الرحمن)
ابن مطيع بن الأسود العدوى و﴿نوفل) بفتح النون والفاء ابن معاوية ابن عروة الدؤلى الكافى
الصحابى مات بالمدينة سنة بضع وستين وكان أبو بكر بن عبد الحارث يزيد فى الحديث مر فى
الصلاة فى آخره والمراد بها صلاة العصر يفسره ما مر فى باب إثم من فاتته صلاة العصر أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال الذى تفوته صلاة العصر كأنما وتر أهله وماله بنصب الأهل وهو من
وتره حقه أى نقصه. قوله (أثرة) بالمفتوحتين وبضم الهمزة وبسكونها أى استبداد واختصاص
بالأموال فيما حقه الاشتراك و﴿محمد بن عبد الرحيم} الملقب بصاعقة مر فى الوضوء و(أبو

١٦٩
کتاب بدء الخلق
عن أَبِى الَّحِ عن أَبِى زُرْعَةَ عن أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه قال قال رسولُ الله
صلى الله عليه وسلم ◌ُكُ النَّاسَ هذا الحُّ مِنْ قُرَيْشِ قَالُوا فَمَا تَأْمُنَا قال لَوْ
أَنَّالنَّاسَ اعْتَزَلُوهُمْ. قَال ◌َمُودٌ حَدَّثْنا أَبو داودَ أَخبرنا شُعْبَةُ عِنْ أَبى النَّحِ
سَمْتُ أَبَا زُرْعَةَ حدثنا أَحَدُ بنُ محُمَدَ المَكِىُّ حَدَّثَنَا عَمْرُوُ بنُ يَحْيِ بنِ سَعِيدٍ ٤!
٣٣٧٤
الأَمَوِىُّ عَنْ جَدّهِ قَالَ كُنْتُ مَعَ مَرْوانَ وَأَبِى هُرَيْرَةَ فَسَمِعْتُ أَبْهُرَيْرَةَ يَقُولُ
سَمْتُ الصَّادِقَ الْمَصْدُوقَ يَقُولُ هَاكُ أُمَّى على يَدَىْ غِلْمَة مِنْ قُرَيْش فقال
مَرْوَانُ غلّسَةٌ قَال أَبِ هُرَيْرَةَ إِنْ شِئْتَ أَنْ أُسِمْهُم بَى فُلان وبنى فُلان ھّثنا
٣٣٧٥
وهو و وره
13
13
يحى بن موسى حدثنا الوليد قال حدثنى ابن جابر قال حدثنى بسر بن عبيد الله
معمر) بفتح الميمين اسماعيل بن إبراهيم الهذلى الهروى البغدادى مات سنة ست وثلاثين ومائتين
وكثيرا يروى البخارى عنه بدون الواسطة و﴿أبو أسامة﴾ اسمه حماد و ﴿أبو التياح﴾ بفتح الفوقائية
وشدة التحتانية وبالمهملة يزيد من الزيادة و﴿أبو زرعة) بضم الزاء وكون الراء هرم و(الناس)
بالنصب و ﴿الحى﴾ بالرفع يعنى بسبب وقوع الفتن والحروب بينهم تتخبط أحوال الناس و﴿ لو
أن الناس) جزاؤه محذوف أو هو للتمنى و﴿أبو داود) هو سليمان الطيالسى و﴿المصدوق﴾ أى
من عند الله أو المصدق من عند الناس. قوله (غلمة) جمع الغلام وهو من أوزان جمع القلة واستعجب
مروان من لفظ غلبة فقال أبو هريرة أن شئت أن أصرح بأسمائهم أفعله وأقول يعنى ابن فلان وابن
فلان والمراد من الهلاك تلبسهم بالأمور التى وقعت بعد قتل عثمان من بنى أمية وغيرهم. قوله (يحيى)
أى الحتى بفتح المعجمة وشدة الفوقائية و﴿الوليد) أى ابن مسلم و(عبد الرحمنبنزید بن جابر).
مر فى الصوم و﴿بسر﴾ أخو الرطب ابن عبيد الله الحضرى بفتح المهملة وسكون المعجمة فى الجزية
( ٢٢ - كرمانى - ١٤ )»

١٧٠
کتاب بدء الخلق
الحَضْرِىُّ قَال حدَّثْنِى أَبو إدريسَ الْخَوْلاَئِى أَنَّهُ سَمَعَ حُذَيْفَةَ بِنَ الَمانِ يَقُولُ
كان النَّاسُ يَسْأَلُونَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عنِ الخَيْرِ وكُنْتُ أَسْأَهُ
عن الَّر مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِى فَقُلْتُ يارسولَ اللهِ إِنَّ كُنَّ فى جاهليَةً وَشَر ◌َجَاءَنَا
اللهُ بَهذَا الْخَيْرِ فَلْ بَعْدَ هذا الَخْرِ مِنْ شَرِ قال فَعَمْ قُ وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الَّرِ
مِنْ خَيْرِ قال نَعَمْ وفِيهِ دَخَنْ قُلُ ومَا دَخَنُهُ قَال ◌َقَوْمَهُونَ بِغَيْ هَدْنٍ تَعْرِفُ
مِنْهُمْ وَتُكِرُ فُلْتُ فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرِ قَالَ نَعَمْ دُعَةٌ إِلى أَبْابِ جَهَمَ
مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْ قَدَفُوهُ فِيها قُلْتُ يارسولَ اللّه صِفْهُمْلَنَا فَقَال ◌ُهُمْ مِنْ جِلْدَتنا
وَيَتَكَلَّمُونَ بأَلْسَتنا قُلْتُ فَ تَأْمُرُفِى إِنْ أَدْرَ كَنِى ذَلِكَ قَالَ تَلْزَمُ جَاعَةَ الْمُسْلِينَ
وإِمَهْ قُلْتُ فَانْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَاعَةٌ ولا إماْمَ قال فاْعَزَلْ تَلْكَ الفَرَقَ كُلّها ولَوْ
٣٣٧٦ أَنْ تَعَضْ بَأَصْلِ شَجَرَة حتى يُدْرِكَكَ الَوْتُ وأَنْتَ على ذلكَ حَدعنى مُحَمَّدُ
و(أبو إدريس عائذ اللّه ) من العوذ بالمهملة ثم المعجمة ان عبد الله الخولاني بفتح المهملة وسكون
الواو وبالنون فى الايمان وهؤلاء الأربعة شاميون. قوله (دخن) بفتح المهملة والمعجمة دخان
ليس خيراخالصا ولكن يكون معه شوب وكدورة بمنزلة الدخان فى النار و ﴿الهدى) بفتح الهاء
هو الهيئة والسيرة والطريقة و﴿جلدتنا﴾ أى من العرب. الخطابى: أى من أنفسنا وقومنا والجلد
غشاء البدن واللون إنما يظهرفيه. النووى: المراد من الدخن أن لا تصفو القلوب بعضها لبعض
ولا ترجع إلى ما كانت عليه من الصفاء، وقال القاضى: الخير بعد الشر أيام عمر بن عبد العزير
و ﴿الذين تعرف منهم وتنكر) الأمراء بعده ومنهم من يدعو الى بدعة أو ضلالة كالخوارج ونحوهم

١٧١
كتاب بدء الخلق
ابْنُ الْمُتَىّ قال حدَّثَنِى يَحِى بِنُ سَعِيد عن إِسْمَاعِيلَ حدَّثَى قَيْسُ عن حُذَيْفَةَ
رضى الله عنه قال تَعَّ أَعْا بِ الْخَيْرُ ونَعَّمْتُ الشَّرَّ حَشْ الحَكُمُ بنُ نافِعِ
٣٣٧٧
حدثنا شُعَيْبُ عن الُّهْرِىّ قال أَخبر نى أَبُو سَلَسَة أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رضى الله عنه
قال قال رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا تَقُومُ الَّاعَةُ حَتَّى يَقْتَلَ فَتْانٌ
دَعَوَاُهُما واحدةٌ ضَّدعنى عَبْدُ الله بنُ مُمَّد حدثنا عْبُدُ الَّزَّاق أخبرنا مَعْمُرُ
٣٣٧٨
عنْ هَمَّام عنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال
لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى يَقْتَلَ فِتْنٌ فَيَكُونَ بَيْنَهُمَا مَفْتَةٌ عَظيمَةٌ دَعْوا هُمَا واحدَةٌ
ولا تَقُومُ الَّاعَةُ حَتَّى يُبْعَثَ دَجَلُونَ كَذَّابُونَ قَرِيبًا مِنْ ثَلاثِينَ كُمْ يَزْعُمْ
أَنَّهُ رسولُ اللّه حدثنا أَبُ الَمانِ أَخبرنا شُعَيْبٌ عنِ الزّهْرِيّ قال أَخبر نى ٣٣٧٩
أَبُو سَلَةَ بْنُ عَبْد الَّْمنِ أَنَّ أَبَا سَعيد الْخُدْرِىَّ رضى الله عنه قال ◌َيْنَا نَحْنُ
قوله ﴿لو أن يعض) أى لو كان الاعتزال بأن يعض وفيه أن لزوم جماعة المسلمين ومطاوعة أمامهم
وإن فسق فى غير المعاصى وفيه معجزات . قوله ﴿دعواهما واحدة) أى تدعى كل واحدة منهما
أنها على الحق وخصمها على الباطل ولا بد أن يكون أحدهما مصيبا والآخر مخطئا كما كان بين على
ومعاوية رضى الله عنهما، وكان على هو المصيب ومخالفه مخطىء معذور فى الخطأ لأنه بالاجتهاد
والمجتهد إذا أخطأ لا إثم عليه وقال عليه الصلاة والسلام إذا أصاب فله أجران وإذا أخطأ فله أجر
قوله ﴿ يبعث) أى يخرج ويظهر ويمشى وسمى بالدجال لتمويه من الدخل وهو التمويه والتغطية
دجل الحق أى غطاه بالباطل وقد وجدمنهم كثير أهلكهم الله وقطع آثارهم وكذلك يفعل بمن بقى

١٧٢
كتاب بدء الخلق
عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهُوَ يَقْسِمُ قَسْمَا أَتَاهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ وَهْوَ
رَجُلٌ مِنْ بَى غَيِمِ فقال يا رسولَ اللّه اعدلْ فقال ويَلَكَ ومَنْ يَعْدِلُ إذا لمْأَعْدِلْ
قَدْخِبْتَ وَخَسِرْتَ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ فقال ◌ُمَرُ يارسولَ الله اثْذَنْ لى فيه
٠
فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ فَقَالَ دَعْهُ فَنَّلَهُ أَمْحَابَا يَحْقُرُ أَحَدُكُمْ صَلَهُ مَعَ صَلَّهِمْ
وَصِيَهُ مَعَ صِيَامِمْ يَقْرَؤُنَ الْقُرْآنَ لَأُجَاوِزُ تُرَفَهُمْبَرُفُونَ مِنَ الدِّينِ كَ
يَحْرُقُ الَّهُ مَنَ الَّمَّةِ يَُّرُ إلى نَصْلِفَلا يُوجَدُ فِيهِ شَىْءٌ ثُمّ يُنْظُرُ إلى رصافه
٠٠
فَا يُوجَدُ فِيه ◌َشَىْءٌ ثُمَّ يُنْظُرُ إلى أَضِّهِ وَهُوَ قَدْحُهُ فَلَا يُوجَدُفِيهِ شَىْءٌ ثم يَنْظُرُ
٠٠
٠٠٠
منهم والدجال الأعظم خارج عن هذا العدد وهو يدعى الالهية نعوذ بالله من فتنة المسيح الدجال
قوله (ذو الخويصرة) بضم المعجمة وفتح الواو وسكون التحتانية وكسر المهملة وبالراء وقد مر
وصفه فى باب قوله تعالى ((وإلى عاد أخاهم هودا)) أنه غائر العينين محلوق كث اللحية. قوله (خبت)
بلفظ التكلم والخطاب أى خبت أنت لكونك تابعا ومقتديا لمن لا يعدل والفتح أشهر . فان قلت
قال فى ذلك الباب فقال خالد بن الوليد ائذن لى فى قتله قلت لم يقطع به حيث قال أحسبه مع احتمال
أن كلا منهما استأذن فى ذلك. فان قلت التعليل بأن له أصحابا كيف يقتضى ترك القتل إن استحق القتل
قلت ليس تعليلا بل الفاء لتعقيب الأخبار أى قال دعه ثم عقب مقالته بقصتهم وغاية ما فى الباب أن
حكمه حكم المنافق وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقتلهم لثلا يقال ان محمدا يقتل أصحابه
قوله ﴿لا يجاوز لهتأويلان أحدهما أنه لا تفقهه قلوبهم ولا ينتفعون بما تلوه منه، والثانى لا تصعد
تلاوتهم فى جملة الكلم الطيب الى الله تعالى. قوله (الدين) أى الاسلام وبه يتمسك من كفر
الخوارج. الخطابى: الدين الطاعة أى طاعة الامام. قوله (الرمية) بفتح الراء فعيلة بمعنى مفعولة
وهو الصيد المرمى و﴿الفصل﴾ هو حديد السهم و﴿الرصاف) بكسر الراء وبالمهملة جمع الرصفة
وهى العصب الذى يلوى فوق مدخل النصل فى السهم و ﴿النضى) بفتح النون وكسر الضاد المعجمة

١٧٣
کتاب بدء الخلق
إلى قُذَذه فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَىْءٌ قَدْ سَبَقَ الفَرْثَ والدّمَ آيَهُمِ رَجَلْ أَسْوَدٍ إحدَى
عَصُدَيْهِ مِثْلُ قَدْىِ المَرَةِ أَوْ مِثْلُ البَضْعَةِ تَدَرْدَرُ ويَخْرُجُونَ علَى حِينٍ فُرْقَهُ مِنَ
الَّاس قال أبو سَعِيدِ فَأَشْهُ أَّ سَمِعْتُ هذا الْحَدِيثَ مِنْ رُسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَأَشْهُ أَنَّ عَلَّبَ أَبِى طَالِبٍ قَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ فَمَرَ بِذَلِكَ الرَّجُلِ
فالُّسَ فَأُنِىَ بِهِ حَّ نَظَرْتُ إِلَيْهِ عَلَى نَعْتِ النَّيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَالَّى
فَعَتَهُ حَّثنا مُحَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخبرنا سُفْيَانُ عنِ الأَعْمَشِ عِنْ خَيْثَمَةَ عن سُوَيْدٍ
ابن غفَلَةَ قال قال على رضى الله عنه إذا حدّثْتُكُمْ عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم فَلاَنْ أَخْرٌ منَ السّماءِ أَحَبُّ إلىَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبْ عَلَيْهِ وإذا حَدَّتْتُكُمْ فيما
٣٣٨٠
على وزن فعيل ( القدح) بالكسر أى العود أول ما يكون قبل أن يعمل وقيل هو ما بين الريش
والفصل و﴿اقذذ بضم القاف وفتح المعجمة الأولى جمع القذة وهى ريش السهم و(الفرث)
السرجين مادام فى الكرش أى سبق السهم بحيث لم يتعاق به شىء منهما ولم يظهر أثرهما فيه القاضى:
يعنى نفذ السهم الصيدمن جهة أخرى ولم يتعلق شىء منه به. قوله (آيتهم) أى علامتهم و(البضعة)
بفتح الموحدة القطعة من اللحم و(تدردر} بالمهملتين وتكرار الراء تضطرب تجىء وتذهب
و ﴿حين فرقة﴾ أى زمان افتراق الأمة وفى بعضها خير فرقة أى أفضل طائفة القاضى: هم على رضى
الله عنه وأصحابه أو خير القرون وهو الصدر الأول هذا وفيه معجزات إذ الأمة افترقوا فرقتين
ووقع القتال وكان فيهم الرجل الموصوف ونحوه. قوله (خيثمة) بفتح المعجمة واسكان التحتانية
وبفتح المثلثة ابن عبد الرحمن الجعفى الكوفى ورث مائتى ألف فأنفقها على أهل العلم و(سويد) بضم
المهملة وفتح الواو وسكون التحتانية (ابن غفلة ) بالمعجمة والفاء المفتوحتين مر فى أول كتاب اللقطة

١٧٤
كتاب بدء الخلق
◌َنِى وَبَيْنَكُمْ فإنَّ الحَرَّبَ خَدْعَةٌ سَعْتُ رَسُولَ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ
/٥/٥/٥ورو
يَأْتى فى آخِرِ الَّمانِ قَوْمٌ حُدَثُ الأَسْنانِ سُقَاءُ الأَحْلامِ يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ
قَوْلِ البَرِيَّةِيَُّقُونَ مِنَ الإِسْلامِكَ يَرُقُ السَّهُ مِنَ الرََِّّةِلا يُحَاوِزُ إيمانُهُمْ
◌َاجِرَهُمْ فَأَنَا لَقَتُمُوهُمْ فَاقُهُمْ فَنَّ فَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَنْ قَهُمْ يَوْمَ القِيامَةِ
خُّن مُمَّدُ بِنُ الْمُتَّىّ حَدَّثَا يَخِى عَنْ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا قَيٌْ عَنْ خَبِ بِنِ
الأَرَتّ قالَ شَكَوْنا إلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَهْوَ مُتَوَسّدٌ بُرْدَةً لَهُ
فى ظلّ الكَعْبَةَ قُلْا لَهُالَّ تَسْتَنْصِرُ لَ أَلَا تَدْعُو اللّهَلَنَا قَالَ كَانَ الرَّجُلُ فِيمَنْ
قَبْلَكُمْ يُفَرُ لَهُ فِى الأَرْضِ فَيْعَلُ فِيهِ فَيُجَاُبالمنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيْثَقُّ
باثنتين وما يَصده ذلك عن دينه ويمشَطَ بأَهْشاط الحديد مادونَ لَمْهُ مِنْ عَظْم
رويوا
٥٠/٥
٠٠٠
٣٣٨١
قوله (خدعة ) بضم الخاء وفتحها وكسرها والظاهر إباحة حقيقة الكذب فى الحرب لكن الاقتصار
على التعريض أفضل . قوله ﴿ حدثاء الاسنان) أى صغارها وقد يعبر عن السن بالعمر و (سفهاء
الأحلام) أى ضعفاء العقول و﴿من قول خير البرية) أى من السنة وهو قول محمد صلى الله عليه
وسلم خير الخليقة وفى بعضها ((خير قول البرية)) أى من القرآن ويحتمل أن تكون الاضافة من باب
ما يكون المضاف داخلا فى المضاف اليه وحينئذ يرادبه السنة لا القرآن وهو كماقال الخوارج لا حكم
إلا لله فى قضية التحكيم وكانت كلمة حق لكن أرادوا بها باطلا. قوله (أجرأ) فى بعضها أجر فلا
بد من تقدير ضمير الشأن وفيه ايجاب قتل الخوارج (محمد بن المثنى) ضد المفرد و﴿خباب ﴾
بفتح المعجمة وشدة الموحدة الأولى (ابن الأرت) بفتح الهمزة والراء والفوقانية كان سادس
ستة فى الاسلام ومات بالكوفة و﴿المنشار) بالنون آلة قطع الخشب ويقال أيضالها المنشار بالهمزة

١٧٥
كتاب بدء الخلق
٠ ٠,و هو
أَوْ عَصَب وَمَا يَصُدُّهُ ذلكَ عَنْ دِينِه واللّه لَيْتُمَنَّ هُذَا الأَمْرَ خَتَّى يَسِيرَ
الرَّكِبُ مِنْ صَنْعَ إلى حَضْرَ مَوْتَ لا يَخافُ إلَّ اللهَ أَوِ الذّْبَ على غَمِهِ
ولَكِنْكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ حَدَثْا عَلُّبْنُ عَبْدِ اللّهِ حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بنُ سَعْد حَدَّثَنَا ٣٣٨٢
ابْنُ عَوْن قَأَنْبَنِى مُوسَى بِنُ أَنْسِ عن أَنَسِ بنِ مالِك رَضِى الله عَنْهُ أَنَّ النَِّّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَاقْتَقَدَ ثَابَتَ بَنَ قَيْسِ فَقَالَ رَجُلٌ يَرَسُولَ الله أَنَا أَعْلَمُ لَكَ
عَلَهُ فَأَنَهُ فَوَ جَدَهُ جالسًا فِى بَيْهِ مُنَكْسَا رَأْسَهُ فقال ما شَأْنُكَ فقال شُرُّ كَانَ
يُرفع صوتَهُ فَوْقَ صَوْتِ النِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهَوَ مِنْ
من أشرت الخشبة إذا قطعتها و(مادون لحمه ) أى تحت لحمه أو عند لحمه و﴿الأمر) أى أمر
الاسلام و(صنعاء) بفتح المهملة وسكون النون وبالمدقاعدة اليمن ومدينته العظمى و﴿ حضرموت)
بفتح المهملة وسكون المعجمة وفتح الراء والميم بلدة أيضا باليمن، وجاز فى مثله بناء الاسمين
وبناء الأول واعراب الثانى. فان قلت لا مبالغة فيه لأنهما بلدان متقاربان قلت الغرض بيان انتفاء
الخوف من الكفار ويحتمل أن يراد صنعاء الروم أو صنعاء دمشق قرية من جانبها الغربى فى ناحية
الربوة. الجوهرى: حضرموت اسم قبيلة أيضا و ﴿الذئب) عطف على اللّه وان احتمل أن يعطف
على المثنى منه المقدر والمعنيان متعا كسان. قوله (أزهر بن سعد) السمان البصرى مات سنة ثلاث
ومائتين و ﴿عبد الله بن عون) بفتح المهملة وبالنون مر فى العلم وفيه ضبط عظيم حيث قال أولا
حدثنا وثانيا أخبرنا وثالثا أنبأنى و ﴿موسى بن أنس بن مالك الأنصارى البصرى و (ثابت بن
قيس) الخزرجى خطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الذى أنفذ وصيته التى أوصى بها بعد
الموت فى المنام ومر وكلمة (ألا ) للتنبيه والهمزة للاستفهام وفى بعضها أنا أعلم و ﴿لك) أى لأجلك
و﴿حبط ) أى بطل قال تعالى ((ياأيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبى ولا تجهروا
له بالقول كهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون ) فان قلت عدد المبشرين بالجنة

١٧٦
كتاب بدء الخلق
أَهْلِ النَّارِ فَأَتَى الَّجُلُ فَأَخبرِهِ أَنَّهُقَلَ كَذَا وَكَذَا فقال مُوسى بنُ أَنَسَ فَرَجَعَ
المَرَّةَ الآخِرَةَ بِشَارَة عَظِيمَةِ فقال اذْهَبْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَه إِنَّكَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِ
٣٣٨٣ النَّارِ وَلَكنْ مِنْ أَهْلِ الَنَّةِ حَدَمن مُمَّدُ بنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا ◌ُنْدَرُ حدثنا شُعْبَةُ
عن أَبِى إِسْحَقَ سَمْعُ الَرَآَ بَنَ عازِبِ رَضَى اللهُ عَنْهُمَا قَرَأَ رَجُلُ الَكْفَ
وفى الدَّارِ الََّةُ ◌َتْ تَنْفُ فَفَاذَا ضَابَةٌ أَوْ سَحَابَةٌ غَشِيَتْهُ فَذَ كَرَهُ لأَِّّ
صَلَى الله عَيْهِ وَسَلَ فقال اقْرَ أُ فُلَانُ فَنَّهَا الَّكِينَةُ نَزَلَتْ لْقُرْآنِ أَوْ تَزََّتْ
٣٣٨٤ للْقُرْآنِ حَّثْا مُحَمْدُ بنُ يُوسُفَ حدَّثْنَا أَحْمَدُ بنُ يَزِيدَ بنِ إِبْرَاهِيمٍ أَبِ الَحَسَنِ
الحَرَّانِى حَدَّتنا زُهَيْرُ بنُ مُعَاوِيَةَ حدَّثنا أبو إسحاقَ سَمْتُ الْبَرَاءَ بِنَ عازب
يقولُ جَاءَ أَبو بكر رضى الله عَنْهُ إلى أَبِ فِى مَنْزِلِ فاشْتَرَى مِنْهُ رَحْلاً فقال
زائد على العشرة قلت نعم والتخصيص بالعدد لا يدل على نفى الزائد، والمراد بالعشرة الذين بشروا
بها دفعة واحدة أو بلفظ البشارة وكيف لا والحسن والحسين وأزواج الرسول صلى الله عليه وسلم
من أهل الجنة قطعا ونحوهم. قوله (فسلم) أى دعا بالسلامة كما يقال اللهم سلم أو فوض الأمر الى
الله ورضى بحكمه أو قال سلام عليك و ﴿الضبابة﴾ سحابة تغشى الأرض كالدخان و﴿السكينة)
اختلفوا فى معناها والمختار منها انها شىء من مخلوقات الله تعالى فيه طمأنينة ورحمة ومعه الملائكة
يستمعون القرآن و(اقرأ فلان) معناه كان ينبغى أن تستمر على القرآن وتغتنم ما حصل لك
من نزول الرحمة وتستكثر من القرءاة. قوله (أحمد بن يزيد) من الزيادة أبو الحسن الحرانى بفتح
المهملة وشدة الراء وبالنون و(زهير﴾ مصغر الزهر و﴿الرحل) أصغر من القتب واشتراه بثلاثة

١٧٧
كتاب بدء الخلق
لمازب أَبْعَث ابْنَكَ يَحْمَلُهُ مَعِى قال ◌َمَْتُهُ مَعَهُ وَخَرَجَ أَبِى يَنْقَدُ ثَنَهُ فقال له
أَبِ ياأبا بكرٍ حَدِثْىِ كَيْفَ صَعْتَ حِينَ سَرَيْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَ قَال ◌َمْ أَسْرَيْنا لَيْلَا وَمِنَ الغَدِ حتى قامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةَ وَخَلَا
الطّرِيقُ لاَمٌ فِهِ أَحَدٌ فَرُفَمَتْ لَا صَخْرَةٌ طَوِيَةٌ لَمَا ظِلٌّ لمْتَتْ عليهِالشَّمْسُ
فَلْنَا عِنْدَهُ وَسَوَّيْتُ لِلذِّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَانًا ◌ِيَدِى يَنَامُ عَلَيْهِ وَبَسَطْتُ
فِيهِ فَرْوَةً وَقُلْتُ ثَمْ يَارَسُولَ الله وَأَنَا أَنْغُضُ لَكَ مَاحَوْلَكَ فَامَ وَخَرَجْتُ
أَقْضُ مَا حَوْلَهُ فَاذا أَنَا بِراعٍ مُقْبِلٍ بِغَمِهِ إلى الصَّخْرَةِيُرِيدُ مِنْهَا مِثْلَ الَّى أَرَدْا
فَقُلْتُ لِمَنْ أَنْتَ يا غُلامُ فَقَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الَيَةِ أَوْ مَكَّةَقُلْهُ أَفَى غَمَكَ
لَنْ قَالَ نَمْ قُلْتُ أَقَتَحْلُبُ قَالَ نَعَمْ فَأَخَذَ شَاءً فَقُلْتُ انْقُضِ الضَّرْعَ مِنَ التُرابِ
والشّعَرِ والقَذَى قالَ فَرَ أَيْتُ البَرَاءَ يَضْرِبُ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرَى يَنْفُضُ
عشر درهما و (ينتقد ثمنه) أى يستوفيه و(سرى) وأسرى لغتان بمعنى السير فى الليل و﴿ من
الغد﴾ من بعض الغدوهو من باب «علفتها تبنا وماء باردا، إذ الاسراء إنما يكون بالليل و﴿قائم
الظهيرة) نصف النهار وهو استواء حال الشمس وسمى قائما لأن الظل لا يظهر حينئذ فكأنه قائم
واقف و﴿رفعت لنا صخرة) أى ظهرت الأبصارنا و ﴿الفروة) الجلد الذى يلبس وقيل المراد
بها قطعة حشيش مجتمعة و ﴿أنفض﴾ أى أحرسك وأدفع عنك وأطوف هل أرى أحدا أو شيئاً
يحترز منه والنفضه قوم يبعثون فى الأرض ينظرون هل بها عدو أو خوف و ﴿المدينة ﴾ أى مدينة
مكة إذ تسمية يثرب بالمدينة بعد قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم اليها ولم تكن حينئذ تسمى
((٢٣ - كرمانى - ١٤)»

١٧٨
کتاب بدء الخلق
◌َبَ فِى قَعْبِ كُتْبَةً مِنْ لَنَ ومَعِى إداوَةٌ خَلْهَا لِلنَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ
يَرْتَوَى مِنْا يَشْرَبُ وَيَتَوَضَّأُ فَأَيْتُ النَّيَّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَكَرِهْتُ أَنْ
أَوْ قِظُ فَفَقْتُهُ حِينَ اسْتَقَظَ فَصَيْتُ مِنَ الْمَاءِ عَلَى الَّبَنَ خَّ بَرَدَ أَسْفَُ
فَقُلْتُ اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللّه قالَ فَشَرِبَ خَّ رَضِيتُ ثُمَ قَلَ أَمْ يَأنّ لِلرَّحِيلِ
قُلْتُ بَ قَالَ فَارْ تَحَلْنَا بَعْدَ مَا مَالَتَ الشَّمْسُ واتَّبَعَنَا سُرَاقَةُ بنُ مالك فَقُلْتُ أُتِيناً
يَارَسُولَ اللّه فقال لَّحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَدَمَا عَيْهِ النَُّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَارْ تَطَمَتْ بِهِ فَرَسُهُ إِلَى بَطْهَا أُرَى فِى جَ مَنَ الأَرْضِ شَكَّ زُمَيْرٌ فقال إِّى
٠٠
بالمدينة ويحتمل أن الداعى قال يثرب وأن أبا بكر رضى الله تعالى عنه عبر عنها بالمدينة إذ فى حين
الحكاية كانت تسمى بالمدينة و﴿اللبن) بفتح اللام وروى بضم اللام وسكون الموحدة أى شياه
ذوات لبن و ﴿القعب ﴾ القدح من الخشب و﴿الكثبة) بضم الكاف واسكان المثلثة قدر حلبة
وقيل ملء القدح و ﴿يرتوى﴾ أى يستقى و (حين استيقظ) أى وافق اتيانى وقت استيقاظه وفى
بعضها حتى تأنيت به حتى استيقظ و ﴿برد) بفتح الراء. وقال الجوهرى: بضمها. فان قلت
كيف شربوا اللبن من الغلام ولم يكن هو مالكه قلت أنه على عادة العرب أنهم يأذنون للرعاة إذا مر
بهم ضيف أن يسقوه أو كان ذلك لصديق لهم أو أنه مال حربى لا أمان له أولعلهم كانوا مضطرين
قوله (ألم يأن﴾ أى ألم يأت وقت الارتحال و(سراقة) بضم المهملة وتخفيف الراء وبالقاف ابن
مالك المدلجى أسلم بالجعرانه حين انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من حنين والطائف وقال
له: كيف بك إذا لبست سوارى كسرى ولما أتى عمر بسواريه ألبسه وقال له ارفع يديك وقال:
الله أكبر الحمد لله الذى سلبهما كسرى وألبسهما سراقة و﴿أتينا﴾ بلفظ المجهول و(ارتطمت﴾.
بالمهملة أى غاصت قوائمها فى تلك الأرض الصلبة وارتطم فى الوحل أى دخل فيه واحتبس

.....
كتاب بدء الخلق
١٧٩
أُرَاكُ قَدْ دَعَرْنُمَا عَلَّ فَادْعُوَاَ لِى فَالله لَكُ أَنْ أَرْدَّ عَنْكُمُ الطَّبَ فَدَعَ لَهُ الَّيِّ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِوسَلَمْ فَجَا ◌َلَ لَيَلَْى أَحَدَا إِلَّ قَالَ كَفَيْتُمْمَا هُنَا فَلَا يَلْقَ أَحْدًا
إلَّا رَدَّهُ قَال ◌َوَفَى لَنَا حَّتْا مُعَلَّى بِنُ أَسَد حدَّثْنا عَبْدُ العَزيزِ بنُ مُخْتَارِ حدَّثَنَا .
خالِدٌ عَنْ عِكْرمَةَ عن ابْنِ عَّس رَضِىَ اللهُعَهَُ أَنَّ النبيَّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَلَ
دَخَلَ عَلَى أَعْرَابِ يَعُودُهُ قَالْ وَكَانَ النُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ إِذَا دَخَلَ عَلَى
مَرِيضِ يَعُودُهُ قَالَ لاَبْسَ طَهُورٌ إِنْ شَاءَالله فقال لَهُلاَبَأْسَ طَهُورٌ إِنْ شَاءَالله
قال قُلْتَ طُهُورٌ كَا بَلْ هِىَ حَُّى تَفُورُ أَوْ تَتُورُ على شَيْخِ كَبِيرِ زُيِرُهُ القُبُورَ
٣٣٨٥
و(الجلد) بفتح الجيم واللام الصلب من الأرض المستوى و (أرى) أظن وهذا لفظ زهير
و﴿اللّهَ) بالرفع مبتدأ وخبره لكما أى ناصر لكما وأن أرد أى ادعوا لأن أرد فهو علة الدعاء
وفى بعضها بالنصب والجر أى أقسم بالله لأن أرد عنكما لأجلكما فاللام المقدرة فى تقدير الرفع
بالكسر وفى آخرين بالفتح وقيل تقديره فادعوا لى على أن أرد طلبكما أو فالله أشهد لا جلكما أن
أرد وفى شرح السنة أقسم لكما بالله على الرد. قوله ﴿الطلب) جمع الطالب وفيه معجزة لرسول الله
صلى الله عليه وسلم وفضيلة أبى بكر رضى الله عنه وفيه خدمة التابع للمتبوع واستصحاب الركوة فى
السفر وفضل التوكل على الله تعالى وأن الرجل الجلیل إذا نام يدافع عنه . الخطابى : استدل به بعض
شيوخ السوء من المحدثين على الأخذ على الحديث لان عازبا لم يحمل الرجل حتى يحدثه أبو بكر
بالقصة وليس الاستدلال صحيحا لان هؤلاء اتخذوا الحديث بضاعة يبيعونها ويأخذون عليها أجرا
وأما ما التمسه أبو بكر من تحميل الرجل فهو من باب المعروف والعادة المقررة أن تلامذة التجار
يحملون الاثقال الى بيت المشترى ولو لم يكن ذلك لكان لا يمنعه أبو بكر افادة القصة والقدوة فيه
قوله تعالى ((اتبعوا من لا يسألكم أجرا وهم مهتدون)). قوله (عبد العزيز بن المختار) بسكون
المعجمة الأنصارى الدباغ من فى الصلاة و﴿قلت) بلفظ الخطاب و﴿تزيره) من أزاره إذا حمله

١٨٠
کتاب بدء الخلق
س/= ٩١٣٥//٥//////٥
٣٣٨٦
فقال الَِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَمْ إِذَا حَثْنَا أَبو مَعْمَر حدَّثْنَا عَبْدُ الوارث
حدَّثَنَا عَبدُ العَزِيزِ عِنْ أَنَسِ رَضِى الْهُعَنْهُ قال كَانَ رَجُلٌ نَصْرَانِيً فَسَمَ وَقَرَأَ
البَقَرَةَ وَآلَ عِمرَانَ فَكَانَ يَسْكُتُبُ للِ صَلَىالَّهُ عَلَيْهِ وَسَمَ فَسَادَ نَصْرَائًّاً
فَكَانَ يَقُولُ مايَدْرِى مُحَمَّدٌ إِلَّا مَا كَتَبْتُ لَهُ فَأَمَاتَهُ اللهُ فَدَقَتُوهُ فَأَصْبَحَ وَقَدْ
لَفَظَنْهُ الأَرْضُ فَقَالُوا هَذَا فِعْلُ محَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ لَمَّا هَرَبَ مِنْهُمْ نَشُوا عَنْ
صَاحِبْنَا فَأَلْقَوْهُ ◌َفَرُوا لَهُ فَأَعْمَقُوا فَّصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَنْهُ الأَرْضُ فَقَلُوا هَذَا
فْعُ مَّدٍ وَأَمْحَابِهِ نَتُوا عَنْ صَاحِبِنَالَمَّا هَرَبَ مِنْهُمْ فَقَوْهُ خَفَرُوا لَهُ
وَأَعَْقُوا لَهُ فِى الأَرْضِ مَا اسْتَطَاعُوا فَأَصْبَحَ قَدْ لَفَظَنُ الأَرْضُ فَعَلُوا أَنّهُ لَيْسَ
٣٣٨٧ مِنَ النَّاسِ فَلْقَوْهُ حَّثنا يَحِ بِنُ بُكَيْرِ حَدَّقَ الَهُ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنٍ
شَابِ قَالَ وَأَخْبَنِ ابْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنْهُ قَلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى
الَّهُ عَلَيْهِ وسَلَمَ إِذا هَلَكَ كَسْرَى فَلَا كَسْرَى بَعْدَهُ وإذا ◌َلَكَ قَيْصُرُ فَلَا قَيْصَرَ
٣٣٨ بَعْدَهُ وَالَّذِى نَفْسُ مُحمّد ◌ِيَدَه لَتْقُنَّ كُنُوزَهُمَا فِى سَبِيلِ اللّهِ حَّثنا قَِصَةُ
حَدّأَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ عَنْ جَابِرِ بنِ سَمْرَةَ رَفَهُ قَالَ إذا هَكَ
على الزيارة . فان قلت ماوجه تعلق هذا بكتاب المعجزات. قلت حيث أنه مات على وفق ما أخبر
رسول الله صلى الله عليه وسلم به بقوله ((فنعم)). قوله (عبد العزيز) أى ابن صهيب و(لفظته)