النص المفهرس
صفحات 41-60
کتاب بدء الخلق
صلى الله عليه وسلم أَأَيْتِ قَوْلَهُ حتى إذا اسْقَيَسَ الرُّسُلُ وظَنُّوا أَنَهُمْ قَدْ كُذْبُوا
أَوْ كُذِبُوا قَالَتْ بَلْ كَذَّبَهُمْقَوْمُهُمْ فَقُلْهُ، وَالله لَقَدِ اسْتَقَنُوا أَنْ قَوْمَهُمْ كَذَّبُهُمْ
وما هُوَ بالظّنّ فقالَتْ يَا عُرَّةٌ لَقَدِ اسْتَيْقَنُوا بِذْلِكَ قُلْتُ فَلَا أَوْ كُذْبُوا قَالَتْ
مَعَالِلَمْ تَكُنِ الَّسُلُ تَقُنُّذِلِكَ بِّهَا وَأَمَا هذه الآيَُّ قَتْ مُمْأَّاعُ الُسُل
الَّذِينَ آمَنُوا بِرَِّمْ وَصَدَّقُمْ وطالَ عَيْمِ البَلَاءُ وَاسْتَأْثَرَ عَنْهُ النَّصْرُ خَتَّى
٤/٥///وو ◌َو/W
إذا اسْتَسَتْ مِّنْ كَذَّبَهُمْ مِنْ قَوْمِمْ وَظَنُوا أَنَّ أَتْبَاعَهُمْ كَذَّبُهُمْ جَاءَهُمْ نَصْرُ
اللهِ. قال أبُوُ عَبْدِ اللّهِ اسْتَُّوا افْتَعَلُوا مِنْ يَتِسْتُ مِنْهُ مِنْ يُوسُفَ لاَتْأَسُوا
مِنْ رَوْحِ اللّهِ مَعْناهُ الرَّجَاءُ أَخْبِر فِى عَبْدَةُ حدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ عن عَبْدِ الَّْنِ
عن أَبِهِ عن ابن عُرَ رضى الله عنهما عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال الكَرِيمُ
حيث صبر صبراًجميلا وقال والله المستعان. قوله ﴿أرأيت﴾ أى أخبر نى ﴿أن كذبوا﴾ بالتخفيف
أو بالتشديد وماهى بالظن أى ملتبسين به وصدقت عائشة فيه فقالت لقد استيقنوا فيه كما تقول
ياعرية وإنما صغرته تصغير المحبة والشفقة والدلال فقال لعلها أو كذبوا بالتخفيف أى من عندربهم
فقالت لا بل من جهة أتباعهم المصدقين أى ظن الرسل أن أتباعهم لم يكونواصادقين فى دعوى إيمانهم وجواب
أما محذوف أى فالمراد من الكاذبين فنهاهم الاتباع وكذبوهم هو بالتخفيف ويحتمل التشديد فأرادت
عائشة أنهم استيقنوا التكذيب من غير المصدقين وظنوا المرسل إليهم أن الرسل قد كذبوا أى أخلفوا أوظن
المرسل إليهم أنهم كذبوامن جهة الرسل أى لم يصدقهم الرسل فى أنهم ينصرون. قوله (واستيأسوا) أى
استفعلوا وفى بعضها افتعلواو غرضه بيان المعنى وأن الغرض ليس مقصوداً فيه لا بيان الوزن والاشتقاق
((٦ - كرمانى - ١٤))
٤٢
کتاب بدء الخلق
ابنُ الكَرِيِ ابنِ الكَرِيمِ ابنِ الكَرِيمِ يُوسُفُ بنُ يَعْقُوبَ بنِ إِسْحَاقَ بِنِ
إِبْرَاهِيمَ عَلَيْمِ السّلامُ
باسبُ قَوْلِ اللّه تَعَالى وأَيُّوبَ إِذْنادَى رَبَّهُ أَّى مَسَّنِىَ الضَّرَ وَانْتَرْحَمْ
٣١٧٥ الرَّاحِمينَ ارْكُضْ اضْرِبْ يَرْكُضُونَ يَعْدُونَ حَدْعَى عَبْدُ اللّهِ بنُ مُحمَّد
الْجُعْنِىّ حدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخبرنا مَعْمَرٌ عِنْ هَمَّامَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه
عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال بَيْنَا أَيُوبُ يَعَسِلُ عُرْيانًا خَرَّ عليه رَجْلُ
رهو عز و ءڕەءُ ،
جَرَادِ مِنْ ذَهَبِ بَعَلَ يَخِى فِىِ ثَوْبِهِ فَادَى رَّبُهُ يَا أَيُّوبُ أَمْ أَكُنْ أَغْنَتُكَ عَّ
تَرَىَ قال ◌َى يَا رَبِ ولكنْ لاغَى لِ عِنْ بَرَكَتَكَ
بابْ وأذكُكُرْ فى الكتاب مُوسَى إِنَُّ كَانَ مُخْصًا وكانَ رسولَا نَياً
ونادَيْناهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الأَيْنَ وقَرَّنَاهُ تَحِيَّ كَّهُ وَوَهَبْا لَهَ مُنْ رَحْتَنا أَخَاهُ
هُرونَ نَّا يُقالُ لِلْوَاحِدِ ولِلاتَيْنِ والجِعِ نَجِىٌّ ويقالُ خَلَصُوا نَحِيَّ اعْتَزَلُوا
تَجِيًّا وَالَمِيعُ أَنْحِيَةٌ يَنَاجَوْنَ
﴿ باب قول الله تعالى وأيوب إذ نادى ربه) قوله (عبدالله الجعفى) بضم الجيم وسكون المهملة وبالفاء
و﴿رجل جراد﴾ أى جماعة من الجراد كما يقال سرب من الظباء وغابة من الخمر وهو من أسماء
الجماعات التى لاواحدلها من لفظها وفيه دليل على أن من نثر عليه دراهم أو نحوه فى الأملاك وغيره
٤٣
كتاب بدء الحلق
باسبْ وقال رَجُلٌ مُؤْمِنٌ منْ آل فِرْعَوْنَ إِلى قَوْلهُ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ
حَّثْا عَبْدُ اللّه بنُ يُوسُفَ حدَّثَنَا اللَّيْثُ قال حدَّثْنى عُقَيْلٌ عن ابن شهاب ٣١٧٦
سَمْتَ عُرْوَةَ قَال قالَتْ عائشةُ رضى الله عنها فَرَجَعَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم
إلى خَدِجَ يَرْجُ مُواْدُ فَانْطَقَدْ بِهِ إِلى وَرَ بِنِ نَّوْفَلِ وكَانَ رَجُلَا تَصَّرَ
يَقْرَأُ الأنْجِيلَ بالعَرَبيَّةَ فقال وَرَقَهُ ماذا تَرَى فَأَخبرهُ فقال وَرَقَةُ هذا النَّامُوسُ
الذى أَنْلَ اللهُ على مُوسَى وَإِنْ أَدْرَكَنِى يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا النَّأُمُوسُ
صاحِبُ الّرِ الذى يُظْلِمُهُ بِمَا يَسْتُهُ عن غَيْرِهِ
بَابُ قَوْلِ اللّه ◌َ وَجَلَّ وهَلْ أَنْكَ حديثُ مُوسَى إِذْرَ أَّى نارًا إلى
قَوْله بالوادى الْمُقَدَّس ◌ُطُوَى آنَسْتُ أَبْصَرْتُ نَارَا لَعَلَى آتِيكُمْ مِنها بِقَبَسَ الَآيَةَ
قال ابنُ عَبَّاسِ الْمَقَدَّسُ الْمُبَارَكُ طُوَّى اسْمُ الوادِى سِيرَتَ حَالَهَا والنَُّى التَّقَ
بَلْكِنا بأَمِ نَا هَوَى شَفَ فَارِغَا إِلَّ مِنْ ذِكْرٍ مُوسَى رِدْهَا كَ يُصَدْقَى ويقالُ مُعِيَا
كان أحق بما نثر عليه إن شاء أخذها لنفسه وإنشاء جعلها لغيره ومر الحديث فى باب من اغتسل
عريانا. قوله (راجع) أى من غار حراء و﴿ورقة) بالواو والراء والقاف المفتوحات ﴿ابن نوفل)
بفتح النون والفاء و﴿مؤزرا) بتشديد الزاى من الأزر وهو الشدة أى ثوبابليغا مر فى أول الصحيح
مبسوطا قال تعالى ( سنعيدها سيرتها الأولى) أى حالتها وقال (إن فى ذلك لآيات لأولى النهى ) أى
التقى وقال ( ما أخلفنا موعدك بملكنا) وقال تعالى (ومن يحلل عليه غضبى فقدهوى) وقال (وأصبح
٤٤
كتاب بدء الخلق
أَوْ مُعِينا ◌َيْطُ ويَبْطِشُ يَأْمُرُونَ يَشَاوَرُونَ والجِدْوَةُ قِطْعَةٌ غَلِظَةٌ مَنَ
الْخَشَبِ لَيْسَ فِيها ◌َهَبٌ سَنَشُدُّ سَنُعِيُكَ كُلَّا عَزَّزْتَشْئًا فَقَدَجَعَلْتَ لَهَ عَضْدًا
وقال غيْرُ كُلَّا لَمْ يَنْطْقِ بَحْفَ أَوْ فِهِ تَمْتَمَةٌ أَوْ فَأَقَةٌ فَهَى عُقَدَةٌ أَزْرِى ظُهرى
فَيُسْخَكُمْفَهُلِكَكُ المغْلِ تَأْيُ الأَمْثَلِ يِقُولُ بِدِينَكُرِقَالُ خُذِالمثلى خُذِالأَ مْثَلَ
ثم أْتُواصَفًّا يُقالُ هَلْ أَتَيْتَ الصَّفَّ الَوْمَ يَعْنِى المُصَلّىالذى يُصَلّ ◌ِنَّ وْنَسَ
. أَضْمَ خَوْفَا فَذَهَبَتِ الواوُ مِنْ خِيفَةِ لِكَسَرَةِ الخاِفى جُوعِ الَّخْلِ على جُنُوعِ
خَطُكَ بالُكَ مساسَ مَصْدَرُ مَاسَّهُ مساسًا لَنَسْفَنَّهُ لَنُذْرِينَّهُ الضَّحَاءُ الْحُرُّقْصِيهِ
الَّعِى أَثَرَهُ وَقَدْ يَكُونُ أَنْ تَقْصَّ الكَلامَ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ عن جُنُب عن
ٹے
فؤاد أم موسى فارغا) أى إلا من ذكر موسى وقال (فأرسله معى رد(١) معينا بالمهملة وبالنون أو
بالمعجمة والمثلثة وقال (فلما أراد أن يبطش) بضم الطاء وكسرها وقال (سآتيكم منها بخبر أو جذوة
من النار ) وقال (سنشد عضدك بأخيك) وقال غير ابن عباس أى فى تفسير قوله تعالى (واحلل عقدة
من لسانى) و﴿التمتمة) هى التردد فى حرف التاء المثناة الفوقائية وانحراف اللسان اليها عند التكلم
و﴿الفأذأة) التردد فى الفاء عنده وقال (أشدد به أزرى) أى ظهرى وقال (لا تفتروا على الله كذبا
فيسحتكم) وقال (ويذهبا بطريقتكم المثلى) أى بدينكم الأفضل والمثلى هى الفضلى وقال (فأوجس
فى نفسه خيفة) كان أصله خوفة فذهبت الواو يعنى قلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ماقبلها وذكر
أمثال هذا فى هذا الكتاب العظيم الشأن اشتغال بمالا يعنيه وقال (لأصلبينكم فى جذوع النخل) يعنى
أن الكلمة الظرفية استعيرت للاستعلاء لبيان شدة التمكن كالمظروف وقال (فما خطبك يا سامرى)
أي ما بالك وما حالك وقال ( فان لك فى الحياة أن تقول لامساس) وقال (موعدكم يوم الزينة وأن
٤٥
کتاب بدء الخلق
بُعْدُ و عن جَابَة وعن اجتناب واحدٌ قال مجاهدٌ على قَدَر مَوْعِدٌ لا تَذِاَ يَسّا
يا بّا مِنْ زِيَةِ القَوْمِ الْحُلِ الذى اسْتَعَارُوا مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ فَذَقُها أَلْقَيْهَا أَلْفَ
صَنَعَ فَسِىَ مُوسَى هُمْ يَقُولُونَهُ أَخْطَ الَّبَّ أَنْ لاَيَرْجِعَ إِلَيهِمْ قَوْلاً فى العِجْلِ
حّثنا هديةَ بن خالد حدّثنا هَمَّامَ حدثنا قَتَادَةً عن أنس بن مالك عن مالك ٣١٧٧
ابن صَعْصََةَ أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم حَّهُمْ عَن لَيْلَةَأَسْرِىَ بِهِ حتى
أَى الَّمَ الخامسَةَ فاذا هُرِونُ قَالَ هَذَا هُرونُ فَسَلَمْ عَلَيْهِ فَسَلَّْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ ثُمّ
قال مَرْحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ وَالَِّ الصَّالِحِ تَابَهُ ثَابِتٌ وَعَبَّدُ بْنُأَبِى عَلَيّ عن أَنَسِ
3
عن النبى صلى الله عليه وسلم
يحشر الناس ضحى) وقال (لأخته قصيه فبصرت به عن جنب) أى لفظ قصيه أما مشتق من القص وهو
اتباع الأثر أو من قصص الكلام كقوله تعالى ( نحن نقص عليك) ولفظ الجنب والجنابة والاجتناب
كلها بمعنى البعد وقال ( ثم جئت على قدر ياموسى) وقال (اذهب أنت وأخرك بآياتى ولاتنيافى ذكرى)
أى لا تضعفا وقال ( لانخلفه نحن ولا أنت مكانا سوى) أى منتصف بينهم وقال (طريقايبسا) أى
يابسا وقال (حملنا أوزار! من زينة القوم فقذفناها فكذلك ألقى السامرى) أى صنع وقال (فقالوا
هذا إلهكم وإله موسى فنسى أفلا يرون أن لايرجع اليهم قولا ) فقال البخارى هم أى قوم السامرى
يقولون فنسى ومعناه أخطأ موسى الرب حيث تركه ههنا وذهب إلى الطور يطلبه ثمة . قوله (هدية)
بضم الهاء وسكون المهملة وبالموحدة أن خالد القيسى مر فى الصلاة و﴿مالك بن صعصعة) بفتح
الصادين المهملتين وسكون العين المهملة الأولى و ﴿ ثابت ﴾ أى البناني بضم الموحدة وبالنون
و﴿عباد) بفتح المهملة وشدة الموحدة (ابن أبى على) بفتح المهملة. قوله (ضرب) بسكون الراء
٤٦
کتاب بدء الخلق
بابُ قَوْل اللّه تَعَالَى وَهَلْ أَنَاكَ حديثُ مُوسَى وَكَّمَاللّهُ مُوسَى تَكْلِماً
٣١٧٨ حّثنا إبراهيم بنُ مُوسَى أَخبرنا هشامُ بنُ يُوسُفَ أَخبرنا مَعْمَرٌ عن الزُّهْرِىّ
عن سَعِدٍ بِنِ الْمُسَيَّبِ عن أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه قال قال رسولُ الله صلى
اللّه عليه وسلم لَيْلَ أَسْرِىَ بِهِ رَأَيْتُ مُوسَى وإذا رَجُلٌ ضَرْبُ رَجِلٌ كَهُ مِنْ
رجال شَئُوءَةَ وَرَأَيْتُ عيسى فاذا هُوَ رَجُلٌ رَبْعَةٌ أَخْرُ كَأَنْا خَرَجَ مِنْ دِيِماسٍ
وَنَا أَشْبَهُ وَلَدِ إِبْرَاهِيمَ ثمّ أُتَيْتُ بِنَيْنِ فِى أَحَدِهِما لَنْ وَفِى الْآخَرَّ غَرٌ فقالَ
اشْرَبْ أَيَّهُمَا شِئْتَ فَأَخَذْتُ الَّبَنَ فَشَرِيْتُهُ فَقِيلَ أَخَذْتَ الفِطْرَةَ أَمَا إِنَّكَ لَوْ
٣١٧٩ أَخَذْتَ الْخَرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ ضَرعنى مُجَّدُ بنُ بَشَّارِ حدَّثَنَا غُنْدَرُ حدَّثَنَا شُعْبَةُ
عن قَتَادَةَ قَالِ سَعْتُ أَبالعاليَةِ حدَّثَنا ابْنُ عَمْفَبَّكُمْ يَعْنى ابنَ عَبَّاسِ عنِ النبيِّ
الخفيف اللحم و﴿الرجل﴾ الأول ضد المرأة والثانى ضد الجعديقال رجل شعره أى سرحه واسترسله
وهذا بكسر الجيم. قال ابن السكيت : شعر رجل أى بفتحها وكسرها إذا لم يكن شديد الجعودة ولا
سبط و(شنوءة) بفتح المعجمة وضم النون وبالهمز حى من اليمن و ﴿الربعة) بسكون الموحدة
ويجوز فتحها لاطويل ولا قصير وقيل أنث بتأويل النفس و ﴿الديماس) بكسر المهملة وسكون
التحتانية وبالمهملة السرب وقيل الحمام وقيل الكن أى هو فى غاية الاشراق والنضارة
قوله ﴿ وأنا أشبه﴾ أى بابراهيم و ﴿الفطرة) أى الاستقامة أى اخترت علامة الاسلام وجعل
﴿اللبن) علامة لكونه سهلا طيبا طاهرا نافعا للشاربين سليم العاقبة وأما (الخمر) فانها أم الخبائث
وجالبة لأنواع الشرور فى الحال والمآل وفيه أن الأمة أتباع لك وحيث قد أصبت الفطرة فهم يكونون
عليها. قوله ﴿ غندر) بضم المعجمة وسكون النون وفتح المهملة على الأصح وبالراء محمد بن جعفر
٤٧
کتاب بدء الخلق
0 0 وور ٣٥
صلى الله عليه وسلم قال لا يَنْبَغَى لَعَبْد أَنْ يَقُولَ أَنَّا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَّ
ونَسَهُ إلى أَبِه وذَكَرَ النُّ صلى الله عليه وسلم لَيّةَ أَسْرِىَ بِهِ فقال مُوسَى آدَمُ
طُوالٌ كَأَنْهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوَةَ وقال عِيسَى جَعْدٌ مَرْبُوعٌ وَذَكَرَ مَالكَ خازنَ
الَّارِ وَذَكَرَ الدَّجَالَ حَّثْا عَلَىُ بنُ عَبْدِ اللّهِ حدَّثَنَا سُفْيَانُ حدَّثَنَا أَيُّبُ
السَّخْتَائُِ عن ابنِ سَعِدٍ بِنِ جُبيرْ عن أَبِهِ عن ابن عَبَّس رضى الله عنهما أَنَّ
النبيَّ صلى الله عليه وسلم لَّا قَدِمَ الَدِينَ وجَدَهُمْ يَصُومُونَ يَوْمًا يَعْنِى ◌َشُورَا.
فَقالُوا هذا يَوْمٌ عَظِيمٌ وَهْوَ يَوْمٌ نَجَّى اللهُ فِيهِ مُوسَى وَأَغْرَقَ آلَ فِرْعَوْنَ نَصَامَ
مُوسَى شُكْرَالله فقال أَنَا أَوْلَ بُوسَى مِنْهُمْ فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصيامه
٣١٨٠
و﴿أبو العالية) من العلو بالمهملة (رفيع) مصغر الرفع ضد الخفض. قوله (يونس) فيه ستة
أوجه و(متى) بفتح الميم وشدة الفوقانية وبالألف اسم أبيه قال فى جامع قيل هو اسم أمه وهو ذو النون
أرسله الله الى أهل الموصل وذهب قوم الى أن نبوته كانت بعدخروجه من الحوت. الخطابى: يعنى
ليس لأحد أن يفضل نفسه على يونس ويحتمل أن يراد ليس لأحد أن يفضلنى عليه قال وهذا منه صلى
الله عليه وسلم على سبيل التواضع والهضم لنفسه وليس مخالفا لقوله أنا سيد ولدآدم لأنه لم يقل ذلك
مفتخرا ولا متطاولا به على الخلق وإنماقال ذكرا لنعمته ومعترفا بالمئة وأراد بالسيادة ما يكرم به يوم
القيامة وأقول أو قال ذلك قبل الوحى اليه بأنه سيد الكل وخيرهم وأفضلهم أو قال زجراعن توهم حط
م تبته لما فى القرآن من قوله تعالى ( ولا تكن كصاحب الحوت) وهذاهو السبب فى تخصيص يونس
بالذكر من بين سائر الأنبياء. قوله ﴿آدم) أى أسمر و﴿طوال) بضم الطاء وتخفيف الواو أى
طويل و﴿ جعد﴾ أى جعد الشعر والجعودة ضد السبوطة و﴿مربوع القامة) أى متوسط القامة
قوله ﴿السختياني) لفظ فارسى ومعناه بياع الجلود (وجدهم) أى اليهود ومر الحديث فى آخرباب
٤٨
کتاب بدء الخلق
بابُ قَوْل اللّه تعالى وواعَدْنا مُوسى ثَلاثينَ لَيْلَةَ وأَعْمَناها بِعَشْرِ قَتَّ
مِقَاتُ رَبِّ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وقال مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ أَخْلُغْنِى فِى قَوْمِى وَأَصْلِحْ
ولاَ تَبِعْ سَمِيلَ المُفْسِدِينَ وَلَمَّا جَ مُوسى ◌ِقَاتِنا وَكَهُ رَبّهُ قَالَ رَبِ أَرِفِى
أَنْظُرُ إِلَيْك قَال لَنْ تَرَانِى إلى قَوْلِهِ وَأَنَّا أَوَّلُ الْمُؤْمِينَ يُقَالُ دَلَّهُ زَلْزَلَهُ فَدُ أَّنا
فَدُ كَكْنَ جَعَلَ الجبالَ كَالْوَاحِدَةَ ﴾ قال اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ
كَا رَتْقَا ولم يَقُلْ كُنَّ رَتْقَامُتَصِفَتَيْنِ أُثْرِبُوا تَوْبٌ مُشَرَّبٌ مَصْبُوعُ قال ابنُ
٣١٨١ عَبَّاس انْتَجَسَتْ انْفَجَرَتْ وَإذْنَتَقَنَا الْجَبَلَ رَفَعْنَا حَّثنا مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ
حدثنا سُفْيَانُ عنْ عَمْرِوِ بنِ يَحَّ عن أَبِهِ عِنْ أبى سَعِيد رضى الّ عنه عن النبي
wJ
صلى الله عليه وسلم قال النّاسُ يَصْعَقُونَ يَوْمَ القِيامَةِ فَأَكُونُ أَوَّلَ مِنْ يُفِيْقُ
فَاذَا أَنابِمُوسى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوائِالَعَرْشِ فَلا أَدْرِى أَفَ قَبْلِ أَمْ جُوزِىَ
٣١٨٢ بصَعْقَةَ الطُّورِ حَّشَى عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَّدِ الْجُعْنِىُّ حدثنا عَبْدُ الرَزَّاقِ أَخبرنا
الصوم. قوله (دكة) يقال دككت الشىء إذا ضربته وكسرته حتى سويته بالأرض وقال تعالى
(وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة) أى فدككن وغرضه أن الجبال جمع والأرض فى
حكم الجمع فكان القياس أن يقال دككن جعل كل جمع منهما كواحده فلهذا جىء بلفظ الثنية وقال
(كانتا رتقا) أى ملتصقتين و ﴿يصعقون) من صعق الرجل إذا غشى عليه (وصعق من فى السموات
ومن فى الأرض) أى مات ولا يلزم من افاقة موسى قبل محمد كونه أفضل منه مطلقا ومر قريبا. قوله
٤٩
كتاب بدء الخلق
10/ 0 5/08/0/
مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّم عنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه قال قال النبيّ صلى اللّه عليه وسلم
لَوْلاَنُو إِسْرَائِيلَ، لَمْ يَغْزِ الَّهُمُ ولَوْلًا حَوّاءُلم ◌ُّنْ أُتَّى زَوْجَها الدَّهْرَ
بَابْتُ طُوفان مِنَ الأَسْلِ يُقالُ للْمَوْتِ الكثير طُوفَانُ القُمَّلُ الْخْنَانُ
يُشْبِهُ صِغَرَ الْحَمَ حَقِيْقٌ حَقٌّ سُقِطَ كُلُّ مَنْ نَدِمَ فَقَدْ سُقِطَ فِى يَدِهِ
حَدِيثُ الخَضَرِ مَعَ مُوسى عليهما السلام
حَّثْنَا عَمْرُو بِنُ محَّد حدثنا يَعْقُوبُ ، إِبراهِيمَ قَال حدثنى أَبِى عنْ صالحٍ
عن ابن شهاب أَنَّ ◌َُيْدَ اللهِ بنَ عَبْد اللّه أَخْبَرَهُ عِنِ ابْنِ عَبَّاسِ أَنَّه ◌َارَى هُوَ
والحُّبنُ قَيْسِ الفَرَارِىُّ فِى صاحِبِ مُوسى قال أبُ عَبَّاسِ هُوَ خَضِرُ فَرَّبِما
أَبِىُّبْنُ كَعْبِ فَدَعَاهُ ابْنُ عَبَّاسِ فَقَال إِ تَمَارَيْتُأَنّ وصاحِ هُذا فى صاحِبِ
مُوسَى الذى سَلَ الَّبِيلَ إلى لُقِّهِ هَلْ سَمِعْتَ رسولَ اللّه صلى الله عليه وسلم
يَذْكُرُ شَأْتَقَال ◌َمْ سَمِعْتُ رسولَ اللّه صلى الله عليه وسلم يقولُ بَيْنَ مُوسَى فِى
مَلْ مِنْ بَى اسْرائيلَ جَاءَهُ رَجُلٌ فقال هَلْ تَعَمُ أَحَدَا أَعْلَ مِنْكَ قال لا فَوْخَى
٣٫١٨٣
(لم يخنز) بالمعجمة وبفتح النون وبالزاى لم ينتن ومر الحديث فى أول كتاب الأنبياء. قوله (القمل)
بضم القاف وتشديد الميم دويبة من جنس القردان إلا أنها أصغر منها تركب البعير عند الهزال
و﴿الجمنان) بفتح المهملة وسكون الميم وبالنون قراد يشبه صغار الحلم بفتح المهملة واللام وهو جمع
الحلبة أى القراد العظيم وقال تعالى (ولما سقط فى أيديهم) أى ندموا. قوله {الحر) ضد العبد
((٧ - كرمانى - ١٤)»
٥٠
کتاب بدء الخلق
اللهُ إِلى مُوسَى بَلَى عَبْدُنَا خَضْرٌ فَسَأَلَ مُوسَى السَّبِيلَ إِلَيْه ◌َفُعَلَ لَهُ الحُوتُ آيَةَ
وقيلَ لَهُ إِذا فَقَدْتَ الحُوتَ فَارْجِعْ فَاتَّكَ سَلْقَاهُ فَكَانَ يَبَعُ الحُوتَ فِى الْبَحْرِ
فَقَالَ لُوسَى فَتَأُ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنا إلى الصَّخْرَةَ فأنّى نَسيتُ الحُوتَ وما أَنْسانِهِ
إلا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ فقال مُوسَى ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدًا على آثارِهما
٣١٨٤ قَصَصًا فَوَجَدَا خَضَرًا فَكَانَ مِنْ شَأْتِهِمَا الَّى قَصَّ الله فى كتابه حدثنا عَلَىُّ
و و وره
و
ابن عبد الله حدثنا سفيان حدثنا عمروبن دينار قال أخبرنى سعيد بن جبير قال
قُلْتُ لابْنِ عَّاسِ إِنَّنَوْفَ البِكَلَى يَزْعُمْ أَنَّ مُوسَى صاحِبَ الْخَضِرِ لَيْسَ هُوَ
مُوسَى بَى إِسْرائيلَ إِنَّا هُوَ مُوسَى آخَرُ فقال كَذَبَ عَدُوُ اللّه حدَّثَنَا أَبِىُّ بْنُ
كَعْب عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ مُوسَى قَامَ خَطيبًا فى بنى إِسْرائيلَ
فُتْلَ أَّ الَّاسِ أَعْلَمْ فَقَالَ أَنْ فَ اللهُ عليهِ إِذْلَمْ يَرُدَ العِلْمَ إِلَيْهِ فَقَال ◌َهُ بَى
لِ عَبْدٌ بِمَجْمَعِ البَحْرَيْنِ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ قَالَ أَىْ رَبِّ ومَنْ لَى بِهِ وَرُبما قال سُفْيَنُ
﴿الفزارى) بفتح الفاء وتخفيف الزاى وبالراء و﴿ماريت﴾ أى جادلت و ﴿نوف﴾ بفتح النون
وبالفاء منصرفا وغير منصرف (البكالى) بكسر الموحدة وخفة الكاف وباللام هو المشهور وقد
يقال بفتح الموحدة وبتشديد الكاف واطلاق ﴿عدو الله) عليه على سبيل التغليظ لاعلى قصد إرادة
الحقيقة واعلم أنه وقع فى القصة نزاعان الأول فى صاحب موسى أهو الخضر أم لا والنانى فى نفس
موسى أهو ابن عمران كليم الله أو غيره ومر فى باب ما ذكر فى ذهاب موسى فى كتاب العلم. قوله
٥١
کتاب بدء الخلق
أَىْ رَبْ وَكَيْفَ لى به قال تَأْخُذُ حوتًا فَتَجْعَلُهُ فى مَكْتَل حَيْثُما فَقَدْتَ الْحُوتَ
فَهُوَ ثَّ ورُبَّا قال فَهُوَ ثْمَهْ وَأَخَذَ حُوتَا مَعَلَهُ فى مَكْتَلَ ثْمِ انْطَلَقَ هُوَ وفَتَهُ
يُؤْشَعُ بِنُ نُونٍ حتى أَا الصَّخْرَةَ وضَعَا رُؤُسَهُمَا فَقَ مُوسَى وَاضْطَرَبَ
الحُوتُ ◌َرَجَ فَقَطَ فى البَحْرِ فَ سَِلُفى البَحْرِسَرَبَمْسَكَ الله عَنِ الْحُوتِ
جِرْيَةَ الماء فَصَارَ مِثْلَ الطّقِ فقال هكذا مِثْلَ الطّاقِ فَانْطَ يَمْشِانَبَيَّ لَيْلَهَما
وَيَوْمَهُما حتى إذا كان منَ الَغَدِ قال لَفَتَاهُ آتَنَا غَدَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنا هذا
نَصَّا وَلَمْ يَدْ مُوسَى النَّصَبَ حتى جاوَزَ حَيْثُ أَمَرَهُ اللهُ قَال لَهُ فَتَاهُ أَرَأَيْتَ إذْ
أَوَيْنا إلى الصَّخْرَةِ فَانِى نَسِيتُ الْحُوتَ وما أَنْسانِهِ إِلَّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ
وَأَنْخَذَ سَلِلَهُ فى الَبَحْرِ بَبًا فَكَان ◌ْلُوتِ سَرَبًا وَهُ ◌َبًا قال لَهُ مُوسَى ذلكَ
ما كُنَّاتَغْ فَارْتَدًّا على آثار هما قَصَصَّارَ جَعَا يَقُصَّان آثارَ هُمَا حتى انْهَ إلى الصَّخْرَة
فاذا رَجُلٌ مُسَجِى ◌َّوْبِ فَسَلَمَ مُوسى فَرَدّ عليهِ فقال وأَنَى بَأَرْضكَ السَّلامُ قال
﴿من لى به) أى من يتكفل برؤيته و﴿المكتل) بكسر الميم الزنبيل و﴿ ثم) قد يلحق به الهاء عند الوقف
التيمى: قديقال ثم وثمة كمايقال رب وربت أى بالفوقانيات و(يوشع) بالشين المعجمة والمهملة ( ابن
نون) مرادف الحوت و﴿أنى هو) للاستفهام أى من أين السلام فى هذه الأرض التى أنت فيها إذ
أهلها لا يعرفون السلام و﴿النول) الأجر. فان قلت ما معنى مانقص إذ نسبة النقرة الى البحر نسبة
التناهى الى التناهى ونسبة علمهما الى الله نسبة المتناهى الا غير المتناهى فلنقرة الى البحرنسبة بخلاف
٥٢
کتاب بدء الخلق
أَنَا مُوسَى قال مُوسَى نَّى إِسْرائيلَ قال نَعَمْ أَقَتْكَ لِتُعَلْنَى مِمَّا عُلّمْتَ رَشَدًا قال
يا مُوسَى إِ على عِلْ مِنْ عِلْم الله عَلَّنَهِ الله لا تَعْلُ وَأَنْتَ على عِلْ مِنْ عِلْ اللّهِ
عَلَكَهُ اللهُ لا أَعْلَمُهُ قَالَ هَلْ أَتَّعُكَ قال إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِى صَبْرًا وَكَفَ
تَصْبِرُ على ما ◌َمْ تُعِطْ بِ خُبْرًا إلى قَوْلِه ◌ِمَرَا فَانْطَقَا يَمْشِيَنِ على سَاحِلِ البَحْرِ
فَرَّتْ بِمَا سَفِيَةٌ كَُّمْ أَنْ يَحْمِلُوُمْ فَرَ فُوا الْحَضَر ◌َمَلُهُ بِغَيْرِ نَوْلِ فَلَّا
ركبَ فِى الَّفِينَةِ جَاءَ عُصْفُورٌ فَوَقَعَ على حَرْفِ السَّفِينَ فَقَرَ فِى الْبَحْرِ نَقْرَةً
أَوْ نَقْرَتَيْنْ قال ◌َهُ الْحَضَرِ يا مُوسى ما نَقَصَ عِلِى وعِلْكَ مِنْ عِلِ اللّهِ إِلاَّ مِثْلَ
ما نَقَصَ هُذَا الْعُصْفُورُ بِنْقَارِهِ مِنَ الْبَحَرِ إِذْ أَخَذَ الفَأْسَ فَعَ لَوْحَقَال ◌َمْ
يَفْجَأُ مُوسَى إِلََّ وَقَدْ فَلَعَ لَوْهَا بالقَّومِ فقال لَهُ مُوسى ما صَنَعْتَ قَوْمُ حَمُونا
بِغَيْرِ نَوْل ◌َعَدْتَ إلى سَفِيَتَهْ تَرَفَ لْتُغْرِقَ أَهْلَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا قال أَمْ
أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِى صَبْرًا قال لاُوَاخِْ بِمَا نَسِيتُ ولا تُرْمِعْنِ مِنْ
أَمْرِى مُسْرًا فكانَت الأُولَى مِنْ مُوسَى نِسْياناً فَلَمَّا خَرَجَا مَنَ البَحْرِ مُرُّوا
-
علمهما قلت المقصود منه التشبيه فى القلة والحقارة لا المائلة من كل الوجوه وقيل هذا نسبة على التقريب
الى الأفهام لاعلى التحقيق وقال بعضهم نقص بما أخذ لأن النقص أخذ خاص ومرفى باب ما يستحب
للعالم فى كتاب العلم. قوله ﴿فلم يفجأ) بالجيم واسم الملك الغاصب الذى وراءهم هبد بفتح الهاء والموحدة
واسم الغلام الذى قتله الخضر جيسون بفتح المعجمة وسكون التحتانية وضم المهملة وبالنون
٥٣
کتاب بدء الخلق
بِغُلامِ يَلْعَبُ مَعَ الْصِيْيانِ فَأَخَذَ الَخَضُرْ بَرَأْسِه فَقَعَهُ بِيَدَه هَكَذا وَأَوْمَأَ سُفْيانٌ
بأَطْراف أَصابعه كأنُّ يَقْطِفُ شَيْئًا فعال لَهُ مُوسَى أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكَّةَ بِغَيْ نَفْسِ
لَقَدْ جَثْتَ شَيْئَ فُكْرًا قَالَ أَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِى صَبْرًا قال إنْ
سَأَتُكَ عِنْ شَىء بَعْدَها فَلا تُصاحِبِ قَدْ بَغْتَ مِنْ لَنِ عُذْرَا فَانْطَا خَتَّى
إذَا أَنَا أَهْلَ قَرْيَةِ اسْتَطْعَا أَهْلَ فَأَبَوْ أَنْ يُضَُّوُهُمَا فَوَجَدَا فِيها جِدَارًا يُرِيدُ
أَنْ يَقَضَّ مائلاً أَوْمَأَ يَدِه ◌َكَذا وأَشَارَ سُفْيَانُ كَنَّهُ يَمْحُ شَيْئًا إِلَى فَوْقُ قَلْ
أَسْمَعْ سُفْيَانَ يَذْكُرُ مَائِلاَ إِلَّمَرَّةً قَال ◌َقَوْمٌ أَنَاهُمْ فَمْ يُطْعِمُونَا وَلم يُضَُّونا
عَدْتَ إلَى حائطِهِمْ لَوْ شْتَ لَأْخَذْتَ عليهِ أَجْرًا قال هذا فِرَاقُ يَعِى وَيْكَ
سَبْتُكَ بَأْوِيِلِ مَمْ تَسْتَطِعْ عليهِ صَبْرًا قال النُّ صلى الله عليه وسلم وددْنا أنَّ
مُوسَى كَانَ صَبَرَ فَقَصَّ اللّهُ عَلَيْا مِنْ خَرَ هما قال سُفْيَانُ قال النُّ صلى الله
عليه وسلم يَرْحُ اللهُمُوسِى لَوْ كَانَ صَبَ يُقَصُّ علينا منْ أَمْرِهِمَا وَرَأَ ابنُ
عَبَّاس أَمامَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِيئَة صَالِحَةَ غَصْبً وأَمّ الغُلامُ فَكَانَ كافرًا
وكان أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ ثم قال لى سُفْيَانُ سَمِعْتُهُ مِنْهُ مَرَّتَيْنَ وَحفظْتُهُ منه قيلَ
٠
وقال الدار قطنى: بالراءبدل النون. قوله (أمامهم) بدل وراءهم وبزيادة لفظ (صالحة) وزيادة (وهو
كان كافراً﴾ و﴿ تحفظته﴾ شك من على بن عبد الله يعنى قيل لسفيان حفظته أو تحفظته قبل أن يسمعه من
٥٤
كتاب بدء الخلق
السُفْيَانَ حَفِظَهُ قَبْلَ أَنْ تَسْمَعَهُ مِنْ عَمْرِ و أَوْ تَحَفَّظْتَهُ مِنْ إِنْسان فقال ممَّنْ
ى سَمْعَتُهُ مِنْهُ مَرَّتَيْ أَوْ ثَلَاثًا وَحَفَظْتُهُ
أَحَفَظُهُ وَرَوَاهُ أَحَدٌ عَنْ عَمْرِو غَيْرِى سَّمْتُهُ مِنْهُ مَُّ
٣١٨٥ مِنْهُ حّثنا مُحَمَّدُ بنُ سعيد الأَصْبِهَافِىُّ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرَعَنْ هَمَّام
ابن مُنَبِهِ عنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال إنًّا
سُمِىَ الْحَضَرِ أَنَّهُ جَسَ عِى فَرْوَة ◌َضَفَاذا هَىَ تَهُّْ مِنْ خَلْفِه خَضْرَاءَ
٣١٨٦ بأسبْتَ خَّعنى إسحاقُ بنُ نَصْرِ حدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّق عن مَعْمَر عن
حَمَّاِ بِنِ مُنَّهِ أَنَّهُ سَمَعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رضى الله عنه يقولُ قال رسولُ الله صلى الله
عليه وسلم قيلَ لَبنى إسرائيلَ ادْخُلُوا البابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حَّةٌ فَبَدَّلُوا
فَدَخَلُوا يَزْحَقُونَ عَلَى أَسْتَامِهِمْ وقالُوا حَبَّةٌ فى شَعْرَة حَدَى إِسْحَاقُ بِنْ
٣١٨٧
عمرو ولفظ (رواهَ﴾ همزة الاستفهام محذوفة. قوله (محمد بن الأصبهاني) بكسر الهمزة وفتحها
وبالموحدة وفى بعضها بالفاءمات سنة عشرين ومائتين و﴿الفروة) قيل هىوجه الأرض جلس عليها فأنبتت
وصارت خضراء بعد أن كانت جرداء وقيل أرادبه الهشيم من نبات الأرض أخضر بعد يبسه وبياضه
وكان اسمه بليا بموحدة مفتوحة ولام ساكنة وبالتحتانية مقصورا وكنيته أبو العباس وجاز فى
الخضر اسكان الضاد مع فتح الخاء وكسرها واختلف فى نبوته. وقال الثعلى: كان فى زمن إبراهيم
الخليل وقال بعضهم أنه حى موجود اليوم ويقتله الدجال ومرشرحه فى كتاب العلم
قوله (اسحق بن نصر) بسكون المهملة و(همام) بفتح الهاء وشدة الميم (ابن منبه) بكسر الموحدة
الشديدة و﴿يزحفون) بالمهلة أى يدنون و﴿الأستاه﴾ جمع الأست و﴿الحبة) بفتح
المهملة وشدة الموحدة و (الشعرة) بسكون المهملة وفتحها وهذا كلام مهمل وغرضهم منه مخالفة
٥٥
كتاب بدء الخلق
إِبْراهِيمَ حدَّثَنَا رَوْحُ بنُ عُادَةَ حدَّثْنَا عَوْفٌ عَنَ الْحَسَن ومُمَّدٍ وَخلاس عن
أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه قال قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إِنَّ مُوسَى كانَ
رَجُلَا حَيَّاً سخّرَالأَيْرَى مِنْ جِلْدِهِ شَىْءٌ اسْتَحْيَ مِنْهُ فَآذاهُ مَنْ آذاهُ مِنْ نَى
إِسْرائيلَ فَقَالُوا مَا يَسْتَرُ هَذَا التَسَتُوَ إِلَّ مِنْ عَيْبِ بِْدِهِ إِمَّا بَرَصُ وامَّ أُدْرَةٌ
ے
وإمّا آلَهُ وَإِنَّاللهَأَرَادَ أَنْ يُبَرَتَهُمَّا قَالُالمُسُى ◌َلا يَوْمًا وَحْدَهُ فَوَضَعَ
◌ِيَبَهُ عَلَى الْحَجَرِ ثُمَ اعْتَسَلَ فَلَّا فَرَغَ أَقْلَ إلى ثِيَابِهِ لَيَأْ خُذَها وإِنَّ الْحَجَرَ عَدَا
شَوْبِهِ فَأَخَ مُوسَى عَصَاهُ وَطَبَ الْحَجَرَ ◌َعَلَ يقولُ ثَوْبِى حَجَرُ ثَوْبِى حَجَرُ
حتى انتَهَى إلى مَلَأَ مِنْ بَى إِسْرائيلَ فَرَأَوْهُ عُرْبِنَا أَحْسَنَ مَا خَلَقَ اللهُ وَأَبْأَهُ
◌َّا يَقُولُونَ وَقَامَ الْحَجَرُ فَأَخَذَ ثَوْبَهُ فَسَهُ وَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْباً بِعَصَاهُ فَوالِهِ
إِنَّ بِالْحَجَرِ لَنَدَ مِنْ أَثْرِ ضَرْبِهِ ثَلاثَا أَوْ أَرْبَا أَوْ خَمْسَا قَذَلِكَ قَوْلُهُ يَا أَهُ الَّذِينَ
آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آخَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللّهُمَّا قَالُوا وَكَانَ عنْدَاللّه وجيهاً
ما أمروا به من الكلام المستلزم للاستغفار وطلب حط العقوبة عنهم و(روح) بفتح الراءوبالمهملة
﴿ابن عبادة) بضم المهملة وخفة الموحدة و﴿عوف﴾ بالمهملة والفاء و (الحسن﴾ أى البصرى
واختلفوا فى سماعه من أبى هريرة و﴿محمد﴾ أى ابن سيرين و(خلاس) بكسر المعجمة وتخفيف
اللام وبالمهملة و﴿الأدرة) انتفاخ الخصية وعطف الآفة عليها من باب عطف العام على
الخاص ﴿ثوبى حجر﴾ معناه ذر ثوبى يا حجر و﴿ضربا﴾ أى اضرب ضربا و (الندب) بفتح
٥٦
کتاب بدء الخلق
٣١٨٨
حّثنا أبو الوليد حدَّثنا شُعْبَةُ عن الأَعْمَشَ قال سَمِعْتُ أَبَا وَائل قال سَعْتُ
عَبْدَ اللّه رضى الله عنه قال قَسَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم قَسْمَاً فقال رَجُلٌ إِنَّ
هذِهِ لَقَسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللّهِ فَأَتَيْتُ النّ صلى الله عليه وسلم فأخبرته
ءَەر ە۶ ۶
فَغَضِبَ حتى رَأَيْتُ الْغَضَبَ فى وجْهِهِ ثم قال يَرْحُمُ اللهُ مُوسَى قَدْ أُوْذِىَ بأَكْثَرَ
من هذا فَصَبِرَ
بَابْ يَعَكُفُونَ على أَصْنَامَ لَهُمْ مُتَبَّ ◌ُسْرَانٌ وَلُتَرُواْيُدَمْرُوا مَ عَلَوْا
٣١٨٩ ماغَبُوا حدثنا يحيى بنُ بُكَيْرِ حدَّثَنَا اللَّيْثُ عن يُونُسَ عنِ ابنِ شِهاب عن
أَبِى سَلَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْنِ أَنَّ جَابِرَ بنَ عَبْدِ اللّهِ رضى الله عنهما قال كُنََّمَعَ
رسول الله صلى الله عليه وسلم نجنى الكَبَاثَ وإنّ رسولَ اللّه صلى الله عليه
النون وبالمهملة هو أثر الجرح إذا لم يرتفع عن الجلد مر فى باب من اغتسل عريانا. قوله ﴿فأخبرته)
فيه جواز الاخبار بما قيل فى حق الامام وكمال عفو رسول الله صلى الله عليه وسلم ومر فى باب ما كان
يعطى المؤلفة. قوله ﴿متبر) أى خاسر والتبار الخسران. وقال تعالى (وليتبروا ماعلوا تتبيرا)
قوله (الكباث) بفتح الكاف وخفة الموحدة وبالمثلثة النضيج من ثمر الأراك . فان قلت ما وجه
مناسبته للترجمة . قلت لعل المناسبة من جهة أن بنى إسرائيل كانوا مستضعفين جهالا ففضلهم الله على
العالمين وسياق الآية يدل عليه . الخطابى: يريد أن الله تعالى لم يجعل النبوة فى أبناء الدنيا والمترفين منهم
وإنما جعلها فى رعاء الشاء وأهل التواضع من أصحاب الحرف كما روى أن أيوب كان خياطا وزكريا
كان نجارا والله أعلم حيث يجعل رسالاته. النووى: فضيلة رعاية الغنم قالوا والحكمة فى رعاية الأنبياء
لها ليأخذوا أنفسهم بالتواضع وتصفى قلوبهم بالخلوة ويترقوا من سياستها الى سياسة أمهم والله أعلم ومر
٥٧
كتاب بدء الخلق
وسلم قال عَلَيْكُمْ بِالأَسْوَدِ مِنْهُ فإنّهُ أَطَيُقالُواأَ كُنْتَ تَرْعَى الْغَمَ قَال وهَلْ مِنْ
نَِ إلَّا وقَدْ رَعاها
.و سوء روز و =َُ ٥/
بابْ وإِذْقال مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللهَ يَأْمُكُمْأَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً الآيَةَ قال
أَبو العاليَة العَوَانُ النَّصَفُ بَيْنَ البِكْرِ وَالَرِمَةِ فَاقِعٌ صافٍ لا ◌َلُلٌ لَمْ يُفَّا
العَمَلُ تُ الأَرْضَ لَتْ بِذَلُولِ تُ الأَرْضَ ولا تَعْمَلُ فِى الْحَرْثِ مُسَلَّةٌ
مِنَ العُيُوبِ لاشِيَةَ يَضْ صَفْرَاءُ إِنْ شِدْتَ سَوْدَاءُ وَيُقَالُ صَفْرَاءُ كَقَوْله
٠٠
رؤوه //٥٩٠
جَلاتُ صُفْرٌ فَدَّارَأُمُمْ اخْتَفْتُمْ
باسْبُ وَفاة مُوسَى وَذِكْرُهُ بَعْدُ حدثنا يحيى بنُ مُوسَى حدّنَا عَبْدُ ١٩٠
الَزَّاقِ أَخبرنا مَعْمَرُ عنِ ابنِ طاوُسٍ عن أَبِهِ عن أَبي هُرَيْرَةَ رضى الله عنه
قال أُرْسَلَ مَلَكُ المَوْتِ إِلى مُوسَى عَلَيْما السَّلَامُ فَمَّا جَاءَهُ صَكَّهُ فَرَجَعَ إلى
شرح الحديث فى كتاب الصلاة. قوله (أبو العالية) بالمهملة من العلو قال تعالى ( لا فارض ولا بكر
عنوان بين ذلك) و (النصف) بفتح النون والصاد وقال (لا ذلول تثير الأرض ولا تسقى الحرث
مسلمة لاشية فيها) قوله ﴿صفراء إن شئت سوداء) غرضه أن الصفرة يحتمل حملها على معناها المشهور
وعلى معنى السواد كما فى قوله تعالى (جمالات صفر) قد يفسر بسود تضرب الى الصفرة فاحمل على
أيهماشئت قال الحسن صفراء فاقع أى سوداء شديدة السواد ولعله مستعار من صفة الابل لأن
سوادها يعلوه صفرة وبه فسر جمالات صفر وقال تعالى (وإذقتلتم نفسا فادارأتم فيها) أى اختلفتم
وتدافعتم. قوله (صكه ) أى ضربه ومر شرحه فى باب من أحب الدفن فى الأرض المقدسة فى كتاب الجنائز
(٨ - كرمانی - ١٤ )»
٥٨
كتاب بدء الخلق
رَبِّه فقال أَرْسَلْتَى إِلى عَبْدِ لَا يُرِدُ المَوْتَ قال ارْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ يَضَعُ يَدَهُ على
مَيْنِ تَّوْرِ قَهُ بما غَطْ يَدُهُ بِكُلِ شَرَةِ سَنَةٌ قال أَىْ رَبِّ ثم ماذَا قال ◌ْم الْمَوْتُ
قال فالآنَ قال فَسَأَ اللهَ أَنْ يُدْنِيَهُ مِنَ الأَرْضِ المُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَر قال أَبو
هُرَيْرَةَ فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لَوْ كُنْتُ ثَمَ لَأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ إِلى
جانب الطَّريق تَحْتَ الكَثِيب الأَخْرَ قَال وأخبرنا مَعْمَرٌ عن هَمَّام حدّثنا أبو
٣١٩١ هُرَيْرَةَ رضى الله عنه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ حّثنا أبو اليمان
أَخبرنا شُعَيْبٌ عِن الزُّهْرِّ قال أَخبرِ فِى أَبُو سَلَمَةَ بُ عَبْدِ الرَّحْنِ وَسَعِيدُ بنُ
الُسَيَّبِ أَنَّأَا هُرَيْرَ رضى الله عنه قال اسْقَبَّ رَجُلٌ مِنَ الْمِْينَ وَرَجُلٌّ مِنَ
الُودِ فقال الْمُسْلُم والَّذِى أصطَفى عَمَّدًا صلى الله عليه وسلم على العالمينَ فى
فَم ◌ُقْسِمُ بِهِ فَقَال الَهُودُ وَالَّذِى أَصَْى مُوسى على العالَمِنَ فَرَفَعَ الْمُسْلِمُ عِنْدَ
ذلِكَ يَدَّهُ فَمَالَهُودِيَّ فَذَهَبَ الَهُودُ إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَهُ
الذِى كَانٍ مِنْ أَمْرِهِ وَِّ الْسّم فقال لا ◌ُخَرُونِ علَى مُوسَى ◌َنَّ النَّاس
يَصْحَقُونَ فَأَ كُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيْقُ فَاذَا مُوسَى بَاطِشْرِ بِجَانِبِ الَعَرْشِ فَلا أَدْرِى
٣١٩٢ أَكَانَ فِيَمَنْ صَعَقَ فَاقَ قْلِ أَوْ كَانَ مَّنِ اسْتَثَى اللهُ حَتْنَا عَبْدُ الَزِيزِنُ عَبْدِ
٥٩
كتاب بدء الخلق
اللّه حدّثنا إبراهيم بنُ سَعْدِ عنِ ابنِ شهاب عنْ حُميد بن عَبْدِ الَّمن أَنَّأَبَا هُرَيْرَةَ
٠
قال قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم اختَجَ آدَمُ ومُوسى فقال لَهُ مُوسَى أَنْتَ
آدَعُ الَّذِى أَخْرَ جَتْكَ خَطِتُكَ مِنَ الَّةً فَقَالَهُ آدَمُ أَنْتَمُوسِى الَّذِى اصْطَفَكَ
الله برسالاتهِ وبِكَلامِهِ ثُمَّ تَلُ مُنِى عَلَى أَمْرِ قُدِرَ عَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم فج آدم موسى مرتين صّثنا مسدد حدثنا ٣١٩٣
و
و
و
قوله (من استثنى اللّه) أى فى قوله تعالى (فصعق من فى السموات ومن فى الأرض إلا من شاء
اللّه) فان قلت سبق آنفا أنه قال لا أدرى أفاق قبلى أم جوزى بصعقة الطور . قلت لامنافاة بينهما
أو من شاء اللّه عام والمجازى بالصعقة الطوريةداخل تحت عمومه ومر فى أول كتاب الخصومات. قوله
(خطيئتك) أى الأكل من الشجرة المنهى عنها بقوله (لا تقربا هذه الشجرة) وجاز فى مثله أخرجتك
وأخرجته بالخطاب والغيبة كقوله « أنا الذى سمتنى أمى حيدرة « ولفظ (مرتين)) يتعلق بقال آدم
بالرفع باتفاق الرواة أى غلبه بالحجة وظهر عليه فيها . الخطابى : انه حجة آدم فى دفع اللوم إذ ليس
لأحد من الآدميين أن يلوم أحدا به وأما الحكم الذى تنازعاه فانماهما فى ذلك على سواء إذلا يقدر
أحد أن يسقط الأصل الذى هو القدر ولا أن يبطل الكسب الذى هو السبب ومن فعل وأحدامنهما
فقد خرج عن القصد الى أحد الطرفين مذهب القدر أو الجبر وفى قوله (آدم) استصغار العلم
موسى إذ جعلك الله بالصفة التى أنت فيها من الاصطفاء بالرسالة والكلام فكيف يسعك أن تلومنى
على القدر الذى لامدفع له وحقيقته أنه دفع حجة موسى الذى ألزمه بها اللوم وذلك أن الاعتراض
والابتداء بالمسألة كان من موسى وعارضه آدم بأمر دفع اللوم فكان هو الغالب. النووى: معناه
أنك تعلم أنه مقدر فلا تلنى وأيضا اللوم شرعى لاعقلى وإذتاب الله عليه وغفرله زال عنه اللوم فمن
لامه كان محجوجا بالشرع فان قيل فالعاصى منا لو قال هذه المعصية كانت بتقدير اللّه لم تسقط عنه الملامة
قلنا هوباق فى دار التكليف جار عليه أحكام المكلفين وفى لومه زجرله ولغيره عنها وأما آدم حيث
خارج عن هذه الدار وعن الحاجة الى الزجر فلم يكن فى هذا القول فائدة سوى التخجيل ونحو هذاوقال
٦٠
كتاب بدء الخلق
وره و وبرره
حَصَيْنُ بنُ ثُميَرْ عِنْ حُصَيْنِ بنِ عَبْدِ الَّْنِ عِنْ سَعِيدٍ بِنِ جُيَرْ عنِ ابنِ عَس
رضى الله عنهما قال خَرَجَ عَيْنا النبيُّ صلى اللّه عليه وسلم يَوْماً قال عُرِضَتْ علىَّ
الأَمُ وَرَأَيْتُ سَوَادَا كَثِيرًا سَدَّ الُقَ فَقِيلَ هذَا مُوسى فى قَوْمه
بَابُّْ قَوْلِ اللّه تَعَالَ وضَرَبَ اللّهُعَثَلاَ للَّينَ آمَنُوا امْرَةَ فِرْعَوْنَ إلَى
٣١٩٤ قَوْله وكَانَتْ مَنَ القانتينَ حدثنا يحيى بنُ جَعْفَرِ حدثنا وكِيعٌ عنْ شُعْبَةَ عنْ
عَمْرِو بْنِ مُرّةَ عْ مُرَةَ الَهْدَانِى عَنْ أَبِى مُوسى رضى الله عنه قال قال رسولُ
الله صلى الله عليه وسلم كَلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ وَلَمْ يَكُلْ مِنَ النّساءِ إلاّ آسِيَةُ
امْرَةُ فِرْعَوْنَ ومَرْيِمُ بِنْتُ عِمر ◌َانَ وإِنَّ فَعْلَ عَائِشَةَ عَلَى النّساءِ كَفَضْلِ الَّيِدِ
بعضهم أنتقت أرواحهما فى السماء فوقع الحجاج بينهما . وقال القاضى : يحتمل أنه على ظاهره وأنهما
اجتمعا بأشخاصهما ولا يبعد أن الله تعالى أحياهما كما ثبت فى حديث الاسراء أنه صلى الله عليه وسلم
اجتمع بالأنبياء فى بيت المقدس وصلى بهم ويحتمل أن ذلك جرى فى صورة موسى سأل الله أن يريه
صورة آدم فيحاجه وفيه أن الجنة مخلوقة وأن المحاجة جائزة وان الكسب حق وأنه لاجبر ولا قدر
ولكن أمر بين الأمرين. قوله ﴿ حصين) بضم المهملة وفتح الثانية وسكون انتحتانية وبالنون (ابن
غير) بضم أمون مصغر النمر الواسطى وشيخه حصين بن عبد الرحمن أيضا مثله سميا له و﴿عمرو
ابن مرة) بضم الميم وشدة الراء مرفى الصلاة وكذلك شيخه مثله ﴿الهمدانى) بسكون الميم وبالمهملة
كان يصلى كل يوم ألف ركعة ولما كبر كان له وتد يعتمد عليه. قوله ﴿كمل) بفتح الميم وضمها
وكسرها ثلاث لغات ولا يلزم من لفظ الكمال نبوتهما إذ هو يطلق لتمام الشىءو تناهيه فى بابه فالمراد
تناهيهما فى جميع الفضائل التى للنساء وقد نقل الاجماع على عدم النبوة لهن . قوله ( آسية) بالمدوكسر
المهملة وبخفة التحتانية كانت مؤمنة تخفى إيمانها قال تعالى ( إذ قالت امرأة فرعون رب ابن لى عندك