النص المفهرس

صفحات 221-240

٢٢١
کتاب بدء الخلق
٣١٠٦
ثمَّ لَنْزِعُهُ فَانَّ فِى إِحْدَى جَناحَيْهِ دَاءَ وَالأُخْرَى شفاَ حَّثنا الحسنُ بن ◌ُالصَّبَاحِ
حدثنا إسحاقُ الأَزْرَقُ حدثناعَوْفٌ عنِ الْحَسَنِ وابِنِ سِبِينَ عَنْ أَبِ هُرَيرَةً
رضى الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال غُفُرَ لامِرَةً مُؤْمِسَةَ مَرَّتْ
بِكَلْبِ عَلَى رَأَسِ رَكَىْ يَلْهَثُ قَالَ كَادَ يَقْتُالعَطَشُ فَزَعَتْ خُفَّهَا فَأَوْنَقَتْهُ بخمارها
فَزَعَتْ لَهُ مِنَ الْمَاءِ فَُفِرَ نَا بِذْلِكَ حَدَثْا عَلَىُّ بْنُ عَبْدِ اللّهِ حدَّثَنَا سُفْيانُ ٣١٠٧
قالَ حَفِظُهُ مِنَ الُّهْرِىّ كما أَنَكَ مُهُ أَخبر نى ◌ُبَيْدُ لّه عَنِ ابْنِ عَبَّاس عَنْ أَبِى طَلْحَةَ
رضى الله عنهم عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال لا تَدْخُلُ الملائِكَةُيَنْأَ فيه كَلْبُ
وَلَ صُورَةٌ حَّثْنَا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أَخبرنا مالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبدِ اللهِ ٣١٠٨
ابْنِ مُمَ رضى الله عنهما أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أَمَ بِقَتْلِ الْكِلابِ
بضم المهملة وفتح النون الأولى مر فى الصلاة. قوله ﴿أحد جناحيه) وفى بعضها إحدى جناحيه. الجوهرى
جناح الطائر يده فأنث باعتبار اليد وروى فى تمام الحديث وأنه يقدم السم ويؤخر الشفاء واعلم أن
مثله فى مخلوقات الله كثير كما أن النحلة يخرج من بطنها العسل ومن إبرتها السم و﴿العقرب) تهيج الداء
بابرتها ويتداوى بها من ذلك وكذلك الافعى والترياق. قوله (إسحق) أى ابن يوسف ﴿الازرق)
الواسطى مات سنة ست وتسعين ومائة و﴿عوف﴾ بفتح المهملة وبالفاء المشهور بالاعرابى و﴿المومسة)
الفاجرة و﴿الركى﴾ البئر ولا منافاة بينه وبين ماسبق فى كتاب الشرب أنه كان رجلالا حتمال وقوعهما
وحصوله مرتین . قوله ( کما أنكههنا } يعنى كماشك فى كونك فى هذا المكان كذلكلاشك فى حفظى منه
وقال بعضهم بمقتضى عموم لفظ كلب وخصصهآخرون بغير ماهو للحاجة ككلب الزرع وكذلك الصورة
خصصها بعضهم بالصورة المحرمة أى صورة الحيوان وأما الملائكة فبالاتفاق مخصوص بكرام الكاتبين

٢٢٢
کتاب بدء الخلق
١٤ /٠٠٥/٩٠٠١٤/١٠
٣١٠٩ حَّثنا مُوسَى بِنُ إِسْمَاعِيلَ حدَّثَنَا هَمَّامُ عَنْ يَحِ قال حدَّثَنِى أَبُوُسَلَةَ أَنَّ أَباهُرَيْرَةَ
رضى الله عنه حَدَّثَهُ قال قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مَنْ أَمْسَكَ كَلْباً
٣١١٠ يَنْقُصْ مِنْ عَمَهَ كُلَّ يَوْم قيراطٌ إِلَّ كَأْبَ حَرْثِ أَوْ كَْبَ مَاشِيَةَ حَّثنا عَبدُالله
ابْنُ مَسْلَةَ حَدَّثَنَا سُليمانُ قَالَ أَخبر فى يَزِيدُ بِنُ خُصَيَّةَ قَالَ أَخْبَفى السَّائِبُ بنُ
يَزِيدَ سَمِعَ سُفْيَانَ بِنَ أَبِىِ زُهَيْرِ الشَّ أَنْهُسَعَ رسولَ اللّه صلى الله عليه وسلم
يقولُ مَنِ اقْتَ كََّ لاَيْنِى عَنْهُ زَرْعَ ولا ضَرْءَ نَقَصَ مِنْ عَمَهِ كُلَّ يَوْمٍ غيراطٌ
فقالَ السَّائِبُ أَنْتَ سَمِعْتَ هذا مِنْ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال إِىْ وَرَبّ
هذه القْلَةَ
٠٠
و﴿القيراط ) ههنا مقدار معلوم عند الله أى جزء من أجزاء عمله وقالوا سببه امتناع الملائكة من دخول بيته
أو ما يلحق المارين من الأذى أو عقوبة لهم لاتخاذهم ما نهى عنه أو ولو غه فى الأوانى عند غفلة صاحبه. قوله.
﴿يزيد﴾ من الزيادة ﴿ابن خصيفة) بضم المعجمة وفتح المهملة وسكون التحتانية وبالفاء مرفى باب
رفع الصوت فى المسجدو ﴿السائب) فاعل من السيب بالمهملة والتحتانية والموحدة ﴿ابن يزيد) بالزاى فى
الوضوء و(سفيان بن أبى زهير) مصغر الزهر ﴿الشئى) بفتح المعجمة والنون وبالهمز الأزدى فى
جزاء الصيد و﴿لا يغنى عنه زرعا﴾ أى لا ينفعه من جهة الزرع. فان قلت لا تعلق لبعض هذهالأحاديث
بترجمة الباب قلت هذا آخر كتاب بدء الخلق فذكر فيه ما ثبت عنده مما يتعلق ببعض المخلوقات والله أعلم.

٢٢٣
كتاب بدء الخلق
بابْ خَلْقِ آدَمَ صَلَواتُ اللّهِ عليهِ وَذُرِّيَتِهِ صَلْصَالٌ طِيْنٌ خُلِطَ بِرَهْلِ
فَصَلْصَلَ كَ يُصَلْصِلُ الفَتَّارُ ويقالُ مُنْنْ يُرِيدُونَ بِهِ صَلَّ كَا يُقالُ صَرَّ البَابُ
وَصَرْصَرَ عَنْدَ الاغْلاقِ مِثْلُ كَبُّكَبْتُهُ يَعِى كَبَيْتُهُ فَرَتْ بِهِ اسْتَمَرَّ بِا الَلُ
فَّتْهُ أَنْ لاَتَسْجُدَ أَنْ تَسْجُدَ
°°Flow
بابْ قَوْل الله تعالى وإِذْقال رَبُّكَ لِلْلَائِكَةِ إِنِى جَاعِلٌ فِى الأَرْضِ
خَلِفَةً قال ابنُ عَبَّس لَمَّا عَلَيْها حافظٌ إلَّ عَلَيْها حافظُ فِى كَد فى شدَّةَ خَلْق
بسم الله الرحمن الرحيم
صلى الله وعلى سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
كتاب الأنبياء
﴿باب خلق آدم وذريته) قال تعالى (خلق الانسان من صلصال كالفخار) والصلصال هو. طين
خلط بالرمل ويتصلصل أى يتصورو (الفخار) هو المطبوخ بالنار أى الخزف وأصل صلصل صل
فضوعف فاء الفعل نحو صرصر وكبكب قال تعالى (فمرت به ) استمر بها الحمل حتى وضعته وقال
(لما عليها حافظ) أى الا عليه ا يعنى لما فىمعنى حرف الاستثناء وقال (لقد خلقنا الانسان فى كبد) أى
شدة خلق وقال (قد أنزلنا عليكم لباسا يوارى سوآتكم وريشا) أى مالا وقال (أفرأيتم ما تمنون)
أى النطفة فى الأرحام وقال (إنه على رجعه لقادر) أى رجع المنى أى النطفة إلى الاحليل وقال
(خلق الزوجين الذكر والأنثى) وقال ( ومن كل شىء خلقنا زوجين ) أى كل شىء خلقه الله فهو شفع
والخالق هو الوتر وحده لاشريك له فان قلت السماء ليس بشفع بل وتر قلت معناه شفع الأرض
كما أن الحار شفع للبارد مثلا وقال (إن الإنسان لفي خسر) أى ضلال وفسر (إلا الذين آمنوا) بقوله
(إلا من آمن) وأمثال هذه تكثير لحجم الكتاب لا تكثير للفوائد والله أعلم بمقصوده وقال (إنا خلقناه
من طين لازب) أى لازم وقال (وينشئكم فيما لا تعلمون) أى فى أى خلق شاء وقال (فانظر إلى طعامك

٢٢٤
كتاب بدء الخلق
ورياشًا المالُ وقال غَيْرُهُ الرّيَاشُ وَالِيْثُ واحِدٌ وَهُوَ مَا ظَرَ مِنَ الَّاسِ
ما تُنُنَ النُّطْفَةُ فِى أَرْحَامِ الّنساءِ وقال مُجَاهِدُ إنّهُ على رَجْعِهِ لَقَادْرٌ النُّطْفَةُ فى
الاحْلِل كُلُّ شَيْءٍ خَقَهُ فَهُوَ شَفْعٌ السّمُ شَفْعَ وَالَتْرُ اللهُ عَزْ وَجَلَ فِى أَحْسَن
تَقْوِيمِ فى أَحْسَنِ خَلْقِ أَسْفَلَ سَافِينَ إِلَّ مَنْ آمَنَ خُسْرِ ضَلَالٌ ثُم اسْتَشَ إلَّا
مَنْ آمَنَ ازِبِ لازِمٌ نُفِْشَكْفِى أَىِ خَلْقِ نَتَأُ نُسَبِّحُ بَحْدِكَ نُعَظِّمَكَ وقال
أَبو العالِيَةِ فَّ آدَمُ مِنْ رَبِّ كَلِسَاتِ فَهُوَقَوْلُهُرَبَنَ ظَنْ أَنْفُسَا فَأَزَهُ فَاسْتَمُ
وَيَتَسَنَّهُ يَغَيَرْ آسِنْ مُتَغَيْرٌ وَالْمَسْنُونُ الْمُتَغَيْرُ حَمَا يَجْعُ حَقَوْهُوَ الَّّيْنُ الْمُتَغَيْرُ
يَخْصِفَان أَخْذُ الخصافِ مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ يُؤَلْفَانِ الوَرَقَ ويَخْصِفَانِ بَعْضَهُ إلى
بَعْض سَوْاَتُهُمَا كِنايَةٌ عن فَرْجِهِمَا ومَتَاعٌ إلى حِينٍ هُنا إلى يَوْمِ القِيَامَةَ
الحِيُ عِنْدَ العَرَبِ مِنْ سَاعَة إلى ما لا يُحْصَى عَدَدُهُ قَيُ حِلُ الذى هُوَ مِنْهُمْ
٣١١١ حُّشَى عَبْدُ اللّه بنُ مُحمَّد حدّثناعبدُ الَزَّاقِ عن مَعْمَرِ عن هَمٍ عِن أَبِى هُرَيْرَةَ
رضى الله عنه عن النّ صلى الله عليه وسلم قال خَلَقَ اللهُ آدَمَ وطُولُهُ سِتُّونَ
لم يتسنه) أى لم يتغير. فان قلت ما وجه تعلقه بقصة آدم قلت ذكر باعتبار المسنون لأنه قد يقال
باشتقاقه منه وقال (من حمأمسنون) أى طين متغير وقال (وبدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان) أى يلزقان
بعضه ببعض ليسترا به عوراتهما يقال خصفت النعل أى خرزتها وقال (ولكم فى الأرض مستقر
!

٢٢٥
كتاب بدء الخلق
ذراعً ثم قال اذْهَبْ فَسَلّمْ عَلى أُولَئِكَ مِنَ المَلَائِكَةِ فَاسْتَمِعْ مايُحُونَكَ تَحِتُكَ
وتَيُّ ذُرِيَتَكَ فقال السَّلامُ عَلَيْكُمْ فَقالُوا السَّلامُ عَيْكَ ورَحْمَةُ اللّه فَرَادُوهُ
ورَحْمَةُ اللّه فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الَّةَ على صُورَةٍ آدَمَ فَلَمْ يَلَ الْخَلْقُ يَنَقُصُ حتى
الآنَ حَّتنا قُتِيَةُ بنُ سَعِيدٍ حدّثنا جَرِيرٌ عن عُمارَةَ عن أَبِى زُرْعَ عن أَبِى ٣١١٢
هُرَيْرَةَ رضى الله عنه قال قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إِنّ أَوَّلَ زُمْرَةٍ
يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ على صُورَةِ القَمَرِ لَيْكَالبَدْرِ ثْمِ الَّذِينَ يَكُونَهُمْ عَلى أَشَدِ كَوُكَب
حُرِىّ فِى الَّماء إضَاءَةً لا يَبُولُونَ ولا يَتَغَوَّطُونَ ولا يَتْلُونَ وَلا يَتْخَطُونَ
أَنْشَاطُ الذّهَبُ وَرَشْعُهُمُ الِسْكُ وبَجَامِرُ الأَلْوَّةُ الأَنْجُوجُ عُودُ الْطِيب
وَأَزْوَاجُهُمُ الْحُورُ العِينُ على خَلْقِ رَجُلٍ واحِدٍ على صُورَةٍ أَبِهِمْ آدَمَ سِتُّونَ
ذراعًا فى الَّمَاءِ حَّثْا مُسَدَّدُ حدَّثَنَا يَحْي عن هِشامِ بنِ عُرْوَةَ عن أَبِهِ عن ٣١١٣
ومتاع الى حين) والمراد بالحين فى هذه الآية يوم القيامة وقال (إنه يراكم هو وقبيله) أى جيله أى
جماعته. قوله { ما يحيونك) من التحية وفى بعضها يجيبونك من الاجابة و (ينقص) أى من طوله
و﴿جرير) بفتح الجيم و(عمارة) بضم المهملة وخفة الميم و﴿ أبو زرعة) بضم الزاى واسكان
الراء وبالمهملة و﴿ لا يتفلون) بضم الفاء وكسرها أى لا يبصقون و﴿الألوة ) بفتح الهمزة وضمها
وضم اللام وشدة الواو وكذا ﴿الألنجوج) بفتح الهمزة واللام وسكون النون وبالجيمين معناهما
عود يتبخر به وفيه لغتان أخريان النجج ويلنجج فلفظ الالنجوج تفسير الألوة و(عود
الطيب) تفسير التفسير. قوله(على خلق) بضم المعجمة وفتحها وهو خبر مبتدأ محذوف. فان قلت
«٢٩ - كرمانی -- ١٣ )»

٢٢٦
کتاب بدء الخلق
٣١١٤
زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِى سَلَةَ عن أُمِّ سَةَ أَنَّ أُمَّ سُلَمْ قَالَتْ يارسولَ الله إنَّ الله
لَا يَسْتَحْىِ مِنَ الْحَقّ فَهَلْ عَلى المَرَةَ الغَسْلُ إذا اخْتَتْ قالَ نَعَمّ إذا رَأَتِ المَاءَ
فَضَحَكَتْ أُمُّ سَةَ فَقَالَتْ تَحْتَمُ الََّةُ فقال رسولُ اللهُ صلى الله عليه وسلم فَبَ
يُشْبُهُ الَوَلَدُ حدثنا محمَّدُ بنُ سَلَامِ اخبرنا الفَرَارِىُّ عن حُميد عن أَنَس رضى
الله عنه قال ◌َغَ عَبْدَ اللّهِ بِنَ سَلَامٍ مَقْدَمُ رسولِ اللّه صلى الله عليه وسلم المَدِينَةَ
فَأَتاُ فقال إنّى سائُكَ عن ثَلاث لا يَعْلُهُنَّ إِلَّا نَِّ أَوَّلُ أَشْرَاطِ السّاعَة وما
أَوَّلُ طَعَامِ يَأْكُأَهْلُ الَنَّةِ ومِنِ أَّ شَىْءٍ يَغْرِعُ الوَدُ إِلى أَنِهِ ومِن أَِّّ شَىْءٍ
يَنْزِعُ إلى أَخْوَ الِفقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم خَبَرَبِىِ بِهِنَّ آنِفًا جِبْرِيلُ
قال فقال عَبْدُ اللّه ذاكَ عَدُوُّ الَهُودِ مِنَ المَلائِكَةَ فقال رسولُ الله صلى الله
عليه وسلم أَمَّ أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ قَارٌ تَعْفُرُ النََّسَ مِنَ المَشْرِقِ إلى المغْرب
وَأَمَّ أَوَّلُ طَعَامَ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الَجَنَّةِ فَرِيَادَةٌ كَبِدِ حُوتِ وَأَمَّ الشَّبَهُ فى الوَلَدَ فإنَّ
٠٠
كيف يكونون على صورة القمر وعلى صورة آدم قلت هم الزمرة الأولى وهؤلاء غيرهم أو الحمل على
صورة آدم فى الطول والخلقة وبعضهم فى الحسن كصورة القمر نورا واشراقا. قوله ﴿فيما يشبه)
أى لولا أن لها نطفة وما. فبأى سبب يشبها ولدها مر فى آخر العلم. قوله ﴿الفزارى} بفتح الفاء
وتخفيف الزاى وبالراء مروان مر فى الصلاة. قوله (مقدم) أى سمع عبدالله بن سلام بتخفيف اللام
و﴿قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة﴾ و﴿ينزع الولد الى أبيه) أى يشبه أباه ويذهب اليه
------

٢٢٧
کتاب بدء الخلق
الَّجُلَ إِذَا غَشَىَ الَرْأَةَ فَسَبَا مَاؤُهُ كَانَ الشَّبَهُ لَهُ وَإِذَا سَبَقَ مَاؤُهَا كَانَ الشَّبَهُلهَا
وقال أَشْهُ أَنَّكَ رسولُ اللّه ثُمَّ قال يارسولَ الله إِنَّالَهُدَ قَوْمُ بُّإِنْ عَلُوا
باسْلامِى قَبْلَ أَنْ تَسْتَهُ بَوُفِىِ عِنْدَكَ لَتِ الَهُدُ ودَخَلَ عَبْدُاللّه البَيْتَ
٠٠
فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أَىُّ رَجُلِ فِيكُمْ عَبْدُ الله بنُ سَلام قالُوا
أَعْلِنا وابُ أَعْلَنَا وَأَخيرُ نا وابُ أَخْيَرَنا فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم
أَيُمْ أَنْ أَسْلَمَ عَبْدُ اللّهِ قَالُوا أَاذَهُ اللهُ مِنْ ذَلِكَ تَرَجَ عَبْدُ اللّهِ إِلَيهِمْ فقال
أَشْهُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّ لهُ وَأَشْهُ أَنَّ ◌ُمَّدَا رسولُ الله فقالوا شَرُّنا وابنُ شَرِنا
وَوَقَعُوا فِيهِ حَّثْنا بِثْرُ بِنُ محَدَ أَخبرنا عَبْدُ الله أخبرنا مَعْمَرٌ عَنْ هَّمَ عَنْ
٥٠٠,و ٥٠
ءَ
أبى هريرة رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه یعنی لولاً بنو
٠
و(زيادة الكبد) هى القطعة المنفردة المتعلقة بالكبد وهى أطيبها وهى فى غاية اللذة وقيل هى أهنا
طعام وأمرأه و ﴿غشى المرأة) أى جامعها. قوله (بهت) بضم الموحدة والهاء وسكونها جمع البهوت
وهو كثير البهتان ولفظ ﴿أخيرنا) دليل من قال ان أفعل التفضيل بلفظ الأخير مستعمل وقدجاء
أيضا صغراها أشرها . فان قلت ماوجه تعلق هذا الحديث ونحوه بقصة آدم. قلت الترجمة فى خلق
آدم وذريته أيضا. قوله (بشر) بالموحدة المكسورة وسكون المعجمة و(لم يخنز) بسكون المعجمة
وفتح النون وبالزاى لم ينتن قيل كانوا يدخرونه لنحو السمت وغيره فأنتن وقيل بسبب أنهم أمروا بترك
ادخار السلوى فادخروه حتى أنتن فاستمر نتن اللحوم من ذلك الوقت أولماصارالماء فى أفواههم
دما وأنتنوا بذلك سرى النتن الى اللحم وغيره. وقال القاضى البيضاوى: لولا أن بنى إسرائيل
سنوا ادخار اللحم حتى خنز لما ادخر فلم يخنز وقيل لم يكن اللحم يختز حتى منع بنو إسرائيل
٣١١٥

٢٢٨
کتاب بدء الخلق
٣١١٦ إسرائيلَ لَمْ يَخَّْرِ اللَّهُ ولَوْلا حَوَّاءُ مْ تُخْنْ أَتْىَ زَوْجَهَا حَّثنا أَبُو كُرَيْب
وُمُوسَى بِنُ حِزامٍ قالا حدثنا حُسَيْنُ بنُ عَلَى عَنْ زائدَةَ عنْ مَيْسَرَةَ الأَشْجَعِىّ
عِنْ أَبِى حازم عنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه قال قال رسولُ الله صلى الله عليه
وسلم اسْتَوْصُوا بالنّساءِ فَانَّ المَرَّةَ خُلَقَدْ مِنْ ضِلَعِ وإِنْ أَعْوَجَ شَىء فى الضِّلَعِ
أَعْلاء فَانْ ذَهَبْتَ تُقِمُهُ كَسَرْتَهُ وَإِنْتَرَ كَتَهُلَمْ يَزَلْ أَّْوَجَ فَاسْتَوْصُوا بالنّسَاءِ
حَّتنا عُمَرُ بنُ حَفْص حدَّثَنَا أَبِى حدَّثَنا الأَعْمَشُ حدَّثَنا زَيْدُ بنُ وَهْبِ حدَّثَنا
٣١١٧
عن ادخاره فلم ينتهوا عنه فأخنزما ادخروه عقوبة لهم. قوله ﴿لم يخنز) وذلك أن حواء
هى التى رغبت آدم فى أكل الشجرة بعد وسوسة إبليس فسرى فى أولادها مثل ذلك والله
أعلم. قوله ﴿أبو كريب﴾ مصغر ضد الفرج محمد بن العلاء مر فى العلم و﴿موسى بن حزام)
بكسر المهملة وخفة الزاى العابد الترمذى و(حسين بن على﴾ الكوفى و﴿زائدة﴾ فاعلة من
الزيادة ﴿ابن قدامة) بضم القاف وتخفيف المهملة مر فى الغسل و﴿ميسرة) ضد الميمنة ابن عمارة
الأشجعى الكوفى و﴿أبو حازم) بالمهملة والزاى سليمان. قوله ﴿استوصوا) أى تواصوا أيها الرجال
فى حق النساء بالخير ويجوز أن تكون الباء للتعدية والاستفعال بمعنى الافعال نحو الاستجابة بمعنى
الاجابة و(الضلع) بكسر الضاد و فتح اللام مفرد الضلوع وتسكين اللام جائز وأعوج الشىء هو أفعل
التفضيل على سبيل الشذوذ لأنه من العيوب وفائدة هذه المقدمة بيان أنها خلقت من الضلع الأعرج
وهو الذى فى أعلى الضلوع أو بيان أنها لا تقبل الاقامة لأن الأصل فى التقويم هو أعلى الضلع لا أسفله وهو
فى غاية الاعوجاج. قال البيضاوى: الاستيصاء قبول الوصية أى أوصيكم بهن خيرا فاقبلوا وصيتى
فيهن لانهن خلقن خلقا فيه اعوجاج فكانهن خلقن من أصل معوج كالضلع مثلا فلايتهيأ الانتفاع
بهن إلا بالصبر على اعوجاجهن وقيل أراد به أن أول النساء وهى حواء خلقت من ضلع من أضلاع
آدم. الطبى: السين للطلب مبالغة أى أطلبوا الوصية من أنفسكم فى حقهن بخيروفيه الحث على الرفق بهن
والاحسان اليهن والصبر على أخلاقهن وأنه لا مطمع فى استقامتهن. قوله (زيد بن وهب) الجهنى

٢٢٩
کتاب بدء الحلق
عَبْدُ الله حدَّثنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وَهُوَ الصَّادِقُ المَصْدُوقُ إِنَّ
أَحَدَكٌ يُحْمَعُ فِى بَطْنِ أُمِهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ يَكُونُ عَ مِثْلَ ذَلْكَ ثْمَ يَكُونُ
مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَ يَبْعَثُ اللهُ إِلَيْهِ مَكَ بِأَرْبَعٍ كَلِماتِ فَيَكْتُبُ عَمَهُ وَأَجَلَهُ
وَرِزْقَهُ وَشَفِّ أَوْ سَعِيدٌ ثُمَّيُفَخُ فِ الزُِّحُ فَنَّالرَّجُلَ لَمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّرِ
خَّى مَا يَكُونُ بَيْهُ وَبَيْهَا إِلَّ ذِرَاعٌ فَسِْقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ
الجَنَّة فَدْخُلُ الْجَنَةُ وَإِنَّالَّجُلَ لَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الَّ خَّ مَا يَكُونُ بَّنَهُ
وَبَ إِلَّ ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الَّارِ فَيَدْخُلُ النََّ
حّثنا أبو النَُّان حدَّثَنَا حَدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ مُبِاللهِبنِ أَبي بَكْرِ بنِ أَنَسِ عنْ ٣١١٨
أَنَس بن مالك رضى الله عنه عن النّ صلى الله عليه وسلم قال إنَّاللهَ وَكَّلَ فى
الرَّحِمِ مَكَا فَيَقُولُ يَارَبِّ نُطْفَةٌ يَرَبِ عَلَقَةٌ يارَبِ مُصْغَةٌ فإذا أَرَادَ أَنْ يَخْلُهَا
قال ياَرَبِّ أَذَكَرٌ يارَبِ أُتَّى يارَبِّ شَفِيَّ أَمْ سَعِيدُ أَا الرِّزْقُ نَا الأَجَلُ
هاجر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يدركهمات سنة ست وتسعين و(الكتاب) أى ماقدر الله
فى الازل وكتب فيه. قوله (يخلقها ) أى يصورها مر الحديث فى الحيض. فان قلت لم يذكر العمل
فى هذه الرواية قلت علم ذلك التزاما من ذكر السعادة والشقاوة . فان قلت الملك إذا كان موكلا
بالرحم فما معنى البعث. قلت يكون ملكا آخر والمراد بالبعث الامربها. فان قلت قضاء الله أزلى فما
وجه الكتابة حينئذ قلت معنى يكتب يظهر اللّه ذلك للملك ويأمره بانفاذه وكتابته وقالوا المراد

٢٣٠
كتاب بدء الخلق
٣١١٩ فَيُكْتَبُ كُذلكَ فِى بَطْن أُمّ حّثنا قَيْ بِنُ حَقْص حدَّثَنَا خَالدُ بنُ الحرث
حدَّثَنَا شُعْبَةُ عن أَبِى عِمْرَانَ الْجَوْنِى عن أَنَسَ يَرْقَعُهُ أَنَّاللهَ يَقُولُ لِأَهْوَنِ أَهْلٍ
النَّارِ عذابًا لَوْ أَنَّلَكَ مَا فِى الأَرْضِ مِنْ شَىْءٍ كُنْتَ تَفَتَدِى به قال ◌َعَمّ قال فَقَدْ
سَأَلْتُكَ مَاهُوَ أَهْوَنُ مِنْ هِذَا وَأَنْتَ فِى صُلْبِ آدَمَ أَنْ لا تُشْرِكَ بِىِ فَيْتَ إلَّ
٣١٢٠ الشّرْكَ حّثنا ◌ُمَرُ بْنُ حَقْصِ بنِ غَيَاتِ حَدَّثْنَا أَبِى حدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَال حدَّثْنى
بـ
عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد الله رضى الله عنه قال قال رسولُ الله
صلى الله عليه وسلم لا تُقْتَلُ نَفْسُ ظُلْمَا إلَّا كان على ابن آدَمَ الأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ
دَههالأَّنه أَوَّلُ مَنْ سَنَّ القَتْلَ
الأرواح جنود مجندة . قال قال الليث عن يحيى بن سعيد عن
١٥٠
باتْـ
٣١٢١
و ووق ورتترق
ءَ ہ
عَْرَةَ عن عائشةَ رضى الله عنها قالَتْ سَمْتُ النِّ صلى الله عليه وسلم يقولُ
بالذراع التمثيل للقرب من موته ومن لطف الله أن انقلاب الحال من الشر إلى الخير كثير وأما العكس
فهو فى غاية القلة لأن رحمته سبقت غضبه . قوله (قيس بن حفص) بالمبملتين و أبو عمران عبد
الملك بن حبيب ضد العدو و﴿الجونى) بفتح الجيم وسكون الواو وبالنون ويرفعه. أى يرفع
أنس الحديث إلى الرسول صلى الله عليه وسلم و(عمر بن حفص) أيضا بالمهملتين وعبد الله بن
مرة) بضم الميم وشدة الراء و ﴿الكفل﴾ النصيب والمراد به قابيل حين قتل هايل وهم أول مقتول
على وجه الأرض. فان قلت لاتزر وازرة وزر أخرى. قلت هذا جزاء التأسيس وهو فعل نفسه
قوله (عمرة) بفتح المهملة و{ مجندة). قال النووى: معناه جموع مجتمعة وأنواع مختلفة وأما تعارفها

٢٣١
کتاب بدء الخلق
09 و وو قد وصلترق.
الأَرْواحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَمَا تَعَارَفَ مِنْها ائْتَفَ وما تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ .
١٥٠ وعَد-
وقال يَحِي بِنُ أَيُّوبَ حَدَّتِى يَحْي بِنُ سَعِيد بهذا
بابْ قَوْل الله عَزَّ وَجَلَّ وَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمه قال ابنُ عَبَّاس
بادىءَ الَّى مَا ظَهَ لَنَا أَقْلِى أَمْسِكِى وفارَ الَّورُ نَبَعَ الماءُ وقال عكرْمَةٌ
وَجْهُ الأَرْضِ وقال مُجَاهِدٌ الْجُودِىُّ جَلْ بِالْجَزِيرَةِ دَأْبٌ مِثْلُ حالٌ
باسبُ قَوْلِ اللّه تَعالَى إنَّ أَرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ
قَبْلِ أَنْ يَأْتِهِمْ عَذَابٌ أَلْم إلى آخِرِ السُّورَةِ وَأَثْلُ عَيْ نَأَنُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ
يأَقَوْمِ إِنْ كَان كَبِرَ عَلَيْكُمْ مَقامِى وَتَذْ كبرى بِآيَاتِ اللّه الى قَوْلِهِ مِنَ المُسْلِينَ
صَّثنا عَبدَانُ أَخبرنا عَبْدُ اللّهِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الُهْرِيِّ قَال سالِم وقال ابنُ مُمَ ٣١٢٢
فقيل أنه موافقة صفاتها التى خلقها الله عليها وتناسبها فى أخلاقها وقيل انها خلقت مجتمعة ثم فرقت فى
أجسادها فمن وافق إنسانا ألفه ومن باعده نافره. الخطابى: فيه وجهان أحدهما أن يكون إشارة الىمعنى
التشاكل فى الخير والشر وأن الخير من الناس يحن الى شكله والشرير يميل الى نظيره فالأرواح إنما
تتعارف بضرائب طباعها التى جبات عليها من الخير والشر فاذا اتفقت الاشكال تعارفت وتآلفت وإذا
اختلفت تناكرت وتنافرت والآخر أنه روى أن الله خلق الأرواح قبل الأجساد فكانت تلتقى فلما
ألبست بالأجساد تعارفت بالذكر الأول فصار كل منها إنما يعرف وينكر على ما سبق له من العهد
المتقدم. فان قلت ما مناسبة هذا الباب بكتاب الأنبياء. قلت لعله الاشارة الى أن آدم وأولاده تركب
من البدن والروح (باب قول الله تعالى ولقد أرسلنا نوحا) قال تعالى (وما تراك اتبعك إلا الذين
هم أراذلنا بادى الرأى) أى ما ظهر لنا أول النظر قبل التأمل وقال (وياسماء أقلعى) والاقلاع عن الامر الكف
1
٠
:

٢٣٢
کتاب بدء الخلق
رضى الله عنهما قام رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم فى النَّاسِ فَأََّ عَلَى اللّهِ بما
هُوَ أَهْلُ ثُمَّ ذَ كَرَ الدَّجَالَ فَقَالَ انِى لَأُنْذِرُهُوَمَا مِنْ نَبِىّ إلَّ أَنَذْرَهُ قَوْمَهُ لَقَدْ
أَنْذَرَ نُوحٌ قَوْمَهُ وَلَكِنّى أَقُولُ لَكُمْ فِهِ قَوْلًا لَمْ يَقُلُ فِىٌّ لِقَوْمِه تَعْلُونَ أَهُ
٣١٢٣ أَعْوَرُ وَأَنَّ اللهَلَيْسَ بِأَعْوَرَ حَدَتْا أَبُو نُعَمِ حدَّثَنَا شَيْانُ عَنْ تَحِى عَنْ أَبى
سَلَةَ سَمْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رضى الله عنه قال قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم
أَا أُحَدْتُكُمْ حَديثً عَنِ الدَّجَّلِ مَا حَدَّثَ بِهِ فَيُّقَوْمَهُ إنُّأَغْوَرُ وَإِنّه ◌َجِىءُ 47َ
بمثال الجنّ والنَّار فالنّى يَقُولُ إِنَّ الْجَةٌ مِ النَّرُ وَإِّى أَنْذِكُ كَ أَذَ بِهِنوحٌ
٣١٢٤ قَوْمَهُ حَّثنا مُوسَى بِنُ اسْمَاعِيلَ حدّثنا عَبدُ الواحِدِ بِنُ زِياد حدثنا الأَعْمَشُ
عن أبى صالحٍ عن أبى سعيد قال قال رسولُ الله صلى اله عليه وسلم يَجِيءُ نُوحٌ
وَأُمَتُهُ فيقولُ اللهُ تعالى هَلْ بَغْتَ فيقولُ أَمْ أَىْ رَبِّ فيقولُ لأُمَّهِ هَلْ بَلَكُمْ
عنه ولفظ (النور)ماتوافق فيه اللغات كلها وقال (واستوت على الجودى) وهو جبل بالجزيرة وهو
ما بين دجلة والفرات وقال تعالى (مثل دأب قوم نوح) والدأب الحال والعادة. قوله ﴿لقد أنذر نوح
قومه ) فان قلت ما وجه التخصيص وقدعم أو لا حيث قال ما من نى إلا أنذر به قومه قلت إمالانه
هو أول من أنذر وهدد قومه بخلاف من سبق عليه فانهم كانوا فى الارشاد مثل تربية الآباء للأ ولاد
وإما لانه أول الرسل المشرعين (شرع لكم من الدين ماوصى به نوحا) أولانه أبو البشر الثانى وذريته
هم الباقون فى الدنيا لا غيرهم. قوله (تمثال) أى صورة وفى بعضها بمثال بحرف الجر ولفظ مثال وكما
أنذر وجه الشبه فيه الانذار المقيد بمجىء التمثال فى صحبته وإلا فالانذار لا يختص به. قوله (عبدالواحد

٢٣٣
کتاب بدء الخلق
فيقولُونَ لا ما جاءَنَا مِنْ نَيّ فيقولُ لُوحِ مَنْ يَشْهَدُ لَكَ فيقولُ مُمَّدٌ على الله
عليه وسلم وأَمْتَهُ فَظْهَدُ أَنْه قَدْبَلَّغُ وهُوَ قُولُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ وكَذلِكَ جَعَنَا كُمْ أُمَّةً
وسَطَا لَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاس والوَسَطُ العَدْلُ حَدَّى إِسْحَاقُ بْنُنَصْرِ ٣١٢٥
حدّثْنا مُمَّدُ بنُ مَُدِ حدّثنا أبو حَيَّنَ عن أَبِى زُرْعَةً عن أبي هُرَيْرَةَ رضى الله
عنه قال كُنّ مَعَ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم فى دَعْوَةَ فُرُفِعَ إِلَيْهِ التِّراحُ وكَانَتْ
تُعْجِبُهُ فَ مِنْ نَهَْةَ وقال أَنَا سَّدُ الْقَوْمِ يَوْمَ القِيَامَةِ هَلْ قَدْرُونَ بِمَنْ يَحْمَعُ
اللهُ الأَوَّلِينَ وَالآخرِينَ فِى صَعِيدٍ واحِدٍ فَيْصِرُ هُ النَّظُرُ ويُسْمِعُهُمُ الَّاعِى
وتَنُو مِنْهُمُالشَّمْسُ فِقولُ بَعْضُ النَّاسِ أَ تَرَوْنَ إلى مَا أَتْمُ فِهِ إلى ماَغَكُمْ
أَ تَنْظُرُونَ إلى مِنْ يَشْفَحُ لَكُمْ إلى رَبِّكُمْ فيقولُ بَعْضُ النَّاسِ أَبُوَكُمْآَمُ فَنُونَهُ
فَيَقُولُونَ يَا آدَمُ أَنْتَ أَبْوِ البَشَرِ خَلَقَكَ اللهُبِدِهِ ونَفَ فِيكَ مِنْ رُوحِه وَأَمَ
٠٠
ابن زياد) بكسر الزاى وخفة التحتانية و﴿إسحاق بن نصر) بسكون المهملة و (محمد بن عبيد)مصغر
ضد الحر الطنافسى الجهنى الكوفى الاحدب مات سنة خمس ومائتين و﴿أبو حبان) بفتح المهملة
وشدة التحتانية يحي بن سعيد التيمى و﴿أبو زرعة) بضم الزاى وسكون الراء وبالمهملة اسمه هرم فى
الايمان . قوله (دعوة﴾ أى ضيافة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الذراع لنضجها وسرعة
استوائها مع لذتها وحلاوة مذاقها و﴿النهس) بالمهملة الاخذ باطراف الاسنان وبالمعجمة الاخذ
بالاضراس وتقييد سيادته بيوم القيامة لا ينافى السيادة فى الدنيا وإنما خصصه به لان هذه القصة
قصة يوم القيامة . قوله ﴿ فى صعيد) أى فى أرض واسعة مستوية و﴿يبصرهم الناظر) أى يحيط بهم
بصر الناظر لا يخفى عليه منهم شىء الاستواء الارض وعدم الحجاب ولفظ (الى ما بلغكم) بدل قوله
٣٠٠ - كرمانی - ١٣ ))

٢٣٤
کتاب بدء الخلق
الَلَائِكَةَ فَسَجُدُوا لَكَ وَأَسْكَنَكَ الْجَنّةَ أَلاَ تَشْفَعُ لنَا إِلَى رَبِّكَ اَلاَتَرَى مَا نَحْنُ
فيه وما بَغَنَا فَيَقُولُ رَبِ غَضَب ◌َبالم يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ولا يَغْضَبُ بَعْدَهُ
مِثْلَهُ وَهَا فِى عِنِ الشَّجَرَةِ فَصَيْتُهُ نَفْسِى نَفْسِى اذْهُوا إِلَى غَيْرَى اذْهَبُوا إلَى
نُوحِ فَأُوُنَ نُحَافَقُلُونَ يَانُ أَنْتَ أَوَّلُ الُّسُلِ إلَى أَهْلِ الأَرْضِ وَسَمَاكَ
اللهُ عَبْدَا شَكُورًا أَمَ تَرَى إِلَى مَا تَحْنُ فِيهِ أَتَرَى إِلَى مَا بَنَا أَّ ◌َشَفَعُ لَنَا إِلَى
رَبِّكَ فَقُولُ رَبِى غَضِبَ الَيَّوْمَ غَضَالَمْ يَغْضَبْ قَالَهُ مِثْلَهُ ولا يَغْضَبُ بَعْدَهُ
مِثْلَهُنَفْسِى تَفْسِى اثْتُوا النّ صلى الله عليه وسلم فَأْتُونِ فَأَسْجُدُ تَحْتَ العَرْش
فَقَالُ يَا مُمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ وَسَلْ تُعْطَهُ قال مُحَمَّدُ بِنُ عَيْدٍ.
٣١٢٦ لا أَحْفَظُ سائرَهُ حَّثنا نَصْرُ بنُ عَلىِ بنِ نَصْرٍ أَخبرنا أَبُو أَحْمَدَ عنْ سُفْيَانَ
﴿روحه) الاضافة الى الله لتعظيم المضاف وتشريفه كقولهم عبدالخليفة كذا والمراد من الغضب لازمه
وهو إرادة إيصال الشر. النووى: المراد بغضب اللّه ما يظهر من انتقامه فيمن عصاه وما يشاهده
أهل الجمع من الاهوال انتى لم تكن ولا يكون مثلها ولاشك أنه لم يتقدم قبل ذلك اليوم مثله ولا يكون
بعده مثله . قوله ﴿ نفسى نفسى﴾ أى نفسى هى التى تستحق أن يشفع لها إذ المبتدأوالخبر إذا كانا متحدين
فالمراد به بعض لوازمه أو المبتدأ والخبر محذوف وإنما قالوا له أنت أول الرسل لانه آدم ثان أولانه
أول رسول هلك قومه أو لان آدم ونحوه خرج بقوله أهل الارض لانه لم يكن بها أهل حينئذ أو
لان رسالته كانت بمنزلة التربية للاً ولاد. قال ابن بطال: آدم ليس برسول. قوله {تشفع) من
التشفيع وهو قبول الشفاعة و﴿ سائره) أى باقى الحديث لانه مطول علم من سائر الروايات

٢٣٥
کتاب بدء الخلق
عنْ أَبِ اسْحاقَ عنِ الأَسْوَدِ بنِ يَزِيدِ عِنْ عَبْد الله رضى الله عنه أَنَّ رسولَ الله
صلى الله عليه وسلم قَرَأَ فَهَلْ مِنْ مُذُكِرِ مِثْلَ قراءَ العامّة
بَابْتُ وإِنَّ إِلْسَ لَمَنَ الْمُرْسَلِينَ إِذْقَال لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ أَنَّدْعُونَ
بَعْلَا وَتَذَرُون ◌َأَحْسَنَ الْخَالِقِينَاللهُ وَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُ الأَوَّلِينَ فَكَذَّبُوهُ فَّهُمْ
لَحُضَرُ ونَ إِلَّ عِبادَ لّه الْلَصِينَ وَتَرَكْنا عليه فى الآخِرِينَ قَالَ ابْنُ عَبَس يُذْكَرُ
يَخْرِ سَلامُ على آل ياسينَ إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِى الْحُسِينَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنا الْمِنِينَ
يُذْكَرُ عنِ ابنِ مَسْعُودٍ وابنٍ عَّسِ أَنَّ إِلْسَ هُوَ إِدْرِيْسُ
و﴿نصر بن على بن نصر) بسكون المهملة فيهما و(أبو أحمد) هو محمدبن عبيد الله الزبيرى بضم الزاى
و ﴿الأسود بن يزيد﴾ من الزيادة النخعى. قوله (قراءة العامة) يعنى قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم
بالادغام وباهمال الدال كما هو القراءة المشهورة التى يقرأبها السبعة لابفك الإدغام ولا بالمعجمة كما
قرىء فى الشواذ ( باب وان الياس لمن المرسلين) قوله (الياس) بكسر الهمزة قطعا ووصلا قيل
هومن ولد هرون أخى موسى وجازيادة الياء والنون فى آخره على صورةالجمعوقال فى الكشاف وأما
من قرأ على آل ياسين فعلى أن ياسين اسم أب الياس أضيف اليهآل. قوله (يذكر) مثل هذا التعليق
يسمى بالتعليق التمريضى
تم بحمد الله تعالى وحسن توفيقه طبع الجزء الثالث عشر ویلیه الجزءالرابع عشر وأوله: باب
..
ذكر إدريس عليه السلام

فهرس
الجزء الثَّال ◌ْ عَبَشَرٌ
من صحيح أبى عبد اللّه البخارى
بشرح الامام الكرماني

فهرس الجزء الثالث عشر
صفحة
باب الأجیر
٢
« قول النبى صلى الله عليهوسلم نصرت
٣
بالرعب مسيرة شهر
(( حمل الزاد فى الغزو
٤
(( حمل الزاد على الرقاب
٦
« إرداف المرأة خلف أخيها
٧
((الارتداف فى الغزو والحج
٨
« الردف على الحمار
٨
« من أخذ بالركاب
٩
((السفر بالمصاحف
١٠
«التكبير عند الحرب
١٠
(( ما يكره من رفع الصوت
١١
« التسبيح إذا هبط واديا
١٢
« التكبير إذا علا شرفا
١٢
(( يكتب للمسافر مثل ما كان يعمل
١٣
فى الاقامة
« السیر وحده
١٣
« السرعة فی السير
١٤
« الجهاد باذن الأبوين
١٧
« ما قيل فى الجرس
١٧
« من ا کتب فی جیش فرجت
١٨
امرأته حاجة
« الجاسوس
١٩
((الكسوة للأسارى
٢١
« فضل من أسلم على يديه رجل
٢١
(( الأسارى فى السلاسل
٢٢
صفحة
باب أهل الدار يبيتون فيصاب الولدان
٢٣
والذرارى
« قتل الصبيان فى الحرب
٢٥
« قتل النساء فى الحرب
٢٥
« لا یعذب بعذاب الله
٢٥
((فأما مناً بعد وإما فداء
٢٦
(( هل للأسير أن يقتل ويخدع الذين
٢٦
أسروه حتى ينجو من الكفرة
(( إذا حرق المشرك المسلم هل يحرق
٢٧
((حرق الدورو النخيل
٢٨
« قتل النائم المشرك
٣٠
((لا تمنوا لقاء العدو
٣١
« الحرب خدعة
٠٣٢
« الكذب فى الحرب
٣٣
« الفتك بأهل الحرب
٣٤
« ما يجوز من الحتيال والحذر
٣٤
(( دواء الجرح
٢٦
(( ما يكره من التنازع والاختلاف
٢٧
فى الحرب
((إذا نزل العدو على حكم رجل
٤٢
(( قتل الأسير وقتل الصبر
٤٢
(( هل يستأسر الرجل
٤٣
« فكاك الأسير
٤٧
« فداء المشركين
٤٧
((الحربى إذا دخل دار الاسلام
٤٨
بغير أمان

فهرس الجزء الثالث عشر
صفحة
باب يقاتل عن أهل الذمة ولا يسترقون
٤٩
« جوائز الوفد
٤٩
(( هل يستشفع الى أهل الذمة
٤٩
« التجمل للوفود
٥١
(( كيف يعرض الاسلام على الصبى
٥٢
(( قول النبى صلى الله عليه وسلم لليهود
٥٤
أسلموا تسلموا
»
كتابة الامام الناس
٥٦
« إن الله تعالی یؤید الدین بالرجل
٥٧
الفاجر
٥٨ ((من تأمر فى الحرب من غير إمرة
«العون بالمدد
٥٩
« من قسم الغنيمة فى غزوه وسفره
٦٠
« من تكلم بالفارسية والرطانة
٦١
«الغلول
٦٣
«ما يكره من ذيج الابل والغنم فى المغانم
٦٥
« البشارة فى الفتوح
٦٦
« ما يعطى البشير
٦٧
«لاهجرة بعد الفتح
٦٧
(( استقبال الغزاة
٦٩
(( ما يقول إذا رجع من الغزو
٧٠
« الصلاة إذا قدم من سفر
٧٢
٧٢
(( الطعام عند القدوم
« فرض الخمس
٧٣
.
« نفقة نساء النبى صلى الله عليه وسلم
٨١٠
بعد وفاته
صفحة
٨٥ باب ماذكر من درع النبى صلى اللّه تعالى
عليه وسلم
٨٩ ((الدليل على أن الخمس لنوائب
رسول الله صلى الله عليه وسلم
٩٣ «قول النبي صلى الله عليه وسلم أحلت
لكم الغنائم
« الغنيمة لمن شهد الوقعة
٩٧
(( قسمة الامام
٩٧
(( كيف قسم النبى صلى اللّه تعالى عليه
٩٨
وسلم قريظة والنضير
« برکة الغازی فی ماله حيا وميتا
٩٩
١٢٢ «ما يصيب من الطعام فى أرض الحرب
١٢٣ (الجزية والموادعة مع أهل الحرب
١٢٩ « إذا وادع الامام ملك القرية
١٢٩ «الوصايا بأهل ذمة رسول الله صلى الله.
تعالى عليه وسلم
١٣٢ «إثم من قتل معاهداً بغير جرم
١٣٢ «إخراج اليهود من جزيرة العرب
١٣٣ ((إذا غدر المشركون بالمسلمين هل
یعفی عنهم
١٣٤ (( دعاء الامام على من نكث عهداً
١٣٥ « أمان النساء وجوارهن
١٣٦ «ذمة المسلمين وجوارهم واحدة
١٣٧ «الموادعة والمصالحة مع المشركين
١٣٩ «فضل الوفاء بالعهد
١٣٩ « هل يعفى عن الذمى إذا سحر

د
فهرس الجزء الثالث عشر
صفحة
١٤٠ باب ما يحذر من الغدر
١٤١ ((إثم من عاهد ثم غدر
١٤٥٠ (المصالحة على وقت معلوم
(( طرح جيف المشركين فى البثر
١٤٦
١٤٧ ((إثم الغادر البر والفاجر
كتاب بدء الخلق
١٥٠
١٥٤ باب ماجاء فى سبع أرضين
١٥٧ « فى النجوم
١٥٨ «صفة الشمس والقمر
((ماجاء فى قوله تعالى ((وهو الذى
١٦١
أرسل الرياح)) الآية
١٦٢ (ذكر الملائكة
(( إذ قال أحدكم آمين
١٧٤
« ماجاء فى صفة الجنة
١٨٢
١٩٠ «صفة أبواب الجنة
١٩٠ «صفة النار
١٩٥ «صفة إبليس وجنوده
صفحة
٢٠٩ باب ذ کر الجن و ثوابهم وعقابهم
٢١١ «قول الله تعالى«و بث فيها من كل دابة)»
٢١٣ «خير مال المسلم غنم يتبع بها
شعف الجبال
٢١٧ (خمس من الدواب فواسق يقتلن
:
فى الحرم
٢٢٠ «إذا وقع الذباب في شراب أحدكم
« خلق آدم وذريته
٢٢٣
«قول الله تعالى «وإذ قال ربك
٢٢٣
للملائكة إني جاعل فى الأرض
خليفة»
« الأرواح جنود مجندة
٢٣٠
٢٣١ ((قول الله عز وجل (ولقد أرسلنا
نوحا إلى قومه»
٢٣١ ((قول اللّه تعالى ((إنا أرسلنا نوحا
إلى قومه أن أنذر قومك» الآية
٢٣٥ (( وإن إلياس لمن المرسلين
-
تم الفهرس