النص المفهرس

صفحات 181-200

١٨١
کتاب بدء الخلق
٣٠٣٠
قال أبو سَلَةَ وَالرّجْزُ الأَوْنانُ حّثنا محُمَدُ بْنُ بَشَّرِ حدَّثَنَا غُنْدَرٌ حدَّثَنَا
شُعْبَةُ عَنْ قَادَةَ وقال لى خلَفَةُ حدَّثْنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٌ حدَّثْنَا سَعِيدٌ عَنْ قَادَةَ
عن أبى العاليَةِ حدَّثَنَا ابْنُ عَمِ نَبِّكُمْ يَعْنِي ابنَ عِبَّاسٍ رضى الله عنهما عن النبيّ
صلى الله عليه وسلم قال رَأَيْتُ لَ أُسْرِىَ بِى موسى رَجُلًا آدَمَ طُوالَا جَعْدًا
كَنْهُ مَنْ رِجال شَنُمَةَ وَ رَأَيْتُ عِيْسِ رَجُلاً مَّرْبُوعَ مَرْ بوعَ الْخَلْقِ إِلى الْخْرَةِ
وَالبَاضِ سَبْطَ الَّْسِ وَرَأَيْتُ مالكاً خازنَ النَّرِ وَالدَّجَلَ فى آيات أَرَاهُنَّ
الله ◌َُّ فَ تَكُنْ فِى مَرَةِ مِنْ لِقائِهِ قَالَ أَنَسْ وَأَبُو بَكْرَةَ عنِ النبيّ صلى اللّه
عليه وسلم تَخْرُسُ المَلَائِكَةُ المَدَيْنَةَ من الدَّجَالِ
سقطت ومر الحديث فى أول الصحيح. قوله (سعيد) أى ابن أبى عروبة واعلم أن فى الاسناد الأول
شعبة روى عن قتادة وفى الثانى سعيد عن قتادة فلا تصحف وكذا لا يشتبه عليك (أبو العالية) بالمهملة من
العلو فانهما اثنان يرويان عن ابن عباس (رفيع) مصغر ضد الخفض الرياحى جمع الريح أى الهواء
و﴿زياد﴾ من الزيادة البراء بالتشديد فان المراد بهههنا الأول. قوله (طوالا) بضم الطاء وتخفيف
الواو أى طويلا و ﴿جعداً﴾ أى غير سبط الشعر و ﴿شنوءة) بفتح المعجمة وضم النون وبالواو
وبالهمز اسم قبيلة بطن من الأزد طوال القامات و﴿مربوعا) أى لا قصيرا ولاطويلاوفى بعضها
(مرفوع الخلق) بفتح الخاء أى معتدل الخلقة ما ثلا إلى الحمرة والبياض و(سبط) بكسر الموحدة وسكونها
مسترسل الشعر قال النووى فتحها وكسرها لغتان مشهورتان ويجوز إسكانها مع كسر السين ومع
فتحها على التخفيف كمافى الكتف وقال وأما الجعد فى صفة موسى فالأولى أن يحمل على جعودة الجسم
وهى اكتنازه واجتماعه لاجعودة الشعر لأنه جاء فى رواية أبى هريرة أنه رجل الشعر قال وأما لفظ
﴿فلا تك فى مرية من لقائه) فهو استشهاد من بعض الرواة على أنه عليه الصلاة والسلام لقى موسى

١٨٢
کتاب بدء الخلق
بَابْ ما جاء فى صفَةِ الجَنَّةَ وأَنَّ مَخْلوقَةٌ قال أبو العاليةَ مُطَهِرَةٌ مِنَ
الخَيْضِ وَالبَوْلِ وَالُرَاقِكُّبِرُزِقُوا أَثُوا بِشَىْثُمَّ أَنُوا بِخَرَ قالوا هذا الَّى
رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ أُتْنا مِنْ قَبْلُ وَأَنُوا بِ مُتَاِها يُقْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا وَيَخْتُ فى
الُهُمِ تُعطوفُا يَقْطِفُونَ كَفَ شاؤُوا دانِيَةٌ قَرِيبَةٌ الأَرائكُ الُّرُرُ وقال
الَحَسَنُ النّصْرَةُ فِى الْوُجُوهِ وَالُّرُورُ فى القَلْبِ وقال مجَامِدٌ سَيَلَا حَدِيدَةُ
الْجِزْيَةِ غَوْلٌ وَجَعُ الَطْنِ يُغَفُونَ لَتَذْهَبُ عُقُولُمْ وقال ابنُ عَبَّاس دهَقَاً
◌ُشَ كَوَاعِبَ نَوَاهِدَ الْحِيُ الخُالِّ بَعْو ◌َرَابَ أَهْلِ الَّةٍ عِتَّهُ طِيُ
مِسْكُ نَضَّاخَتانِ فَضَتَانِ يُقَالُ مَوْضُونَةٌ مَنُوَجَةٌ مِنْهُ وَضِيْنُ النََّةَ وَالُكُوبُ
عليه الصلاة والسلام أقول والظاهر من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم والضمير راجع إلى
الدجال والخطاب لكل واحد من المسلمين (باب ما جاء فى صفة الجنة وأنها مخلوقة) قال أهل
السنة والجماعة الجنة والنار مخلوقتان اليوم ، والمعتزلة يخلقان يوم القيامة . قوله ﴿مطهرة﴾ أى فيما
قال الله تعالى فى صفة أهل الجنة: (لهم فيها أزواج مطهرة) فان قلت من أين يستفاد التكرار حتى
قال ثم أتوا بآخر قلت من لفظ كلما . فان قلت كيف فسر القطوف قلت قطوفها دانية جملة حالية
وأخذ لازمها وقال الحسن البصرى قوله تعالى (ولقاهم نضرة وسروراً) النضرة فى الوجه والسرور
فى القلب، وقال تعالى (لا فيها غول ولاهم عنها ينزفون) والغول وجع البطن، والنزف ذهاب العقل
وقال (وكواعب أترابا وكأسا دهاقا) الكاعبة الناهدة، والدهاق الممتلى.، وقال (رحيق مختوم ختامه
مسك) والختام الطين الذى يختم به، وقال (ومزاجهمن تسنيم) أى شىء يعلو شرابهم الجوهرى اسم
ماءفى الجنة سمى بذلك لأنه جرى فوق الغرف والقصور، وقال تعالى (فيهما عينان نضاختان) أى
فياضتان فوارتان، ومدهامتان أى سوداوان من الرى، وقال (على سرر موضونة) أى منسوجة بالجواهر

١٨٣
كتاب بدء الخلق
ما لَ أُذُنَ لَهُ ولا عُرْوَةَ والَبَارِيُ ذَواتُ الآذان والعُرَاءُبَا مُتَقَّلَقَواحِدُها
عَرُوبٌ مِثْلُ صَبُورٍ وَصُبُ يُسَمِيهَا أَهْلُ مَكَ العَرِبَةَ وَأَهْلُ المَدِينَةِ الْغَنِجَةَ
وَأَهْلُ العَرَاقِ الشَّكَ وقال مُجَاهِدٌ رَوْحُ جَنٌّ وَرَغَاءٌ وَالرَّْابُ الرِّزْقُ
والَمْضُودُ المَوْزُ وَالْضُوُ المُوقَرُ حَمْلاً ويقالُ أَيْضًا لا شَوْلَكَ لَه والعُبُ
المحَاتُ إلى أَزْواجهنَّ ويقالُ مَسْكُوبٌ جار وفُرُشِ مَرْ فُوعَة بَعْضُها فَوْقَ
بَعْضِ لُغْوَا باطلاً تَأْمَا كَذِبَ أَقْنَ أَغْصانْ وَى الْجَنْ دان ما يُحْتَى قَرِيبٌ
مُدْهَمَتَانِ سَوْداوان مِنَ الرِّ حدثنا أَحَدُ بنُ يُونَسَ حَدَّثَنَا اللَُّ بنُ سَعْد ٣٠٣١
عن نافعٍ عن عَبْدِ اللّه بن مُمَرَ رضى الله عنهما قال قال رسولُ الله صلى الله
عليه وسلم إذا ماتَ أَخُدُكٌ فَأَنْهُ يُعْرَضُ عليهِ مَفْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ والعَتَّىّ فإنْ كان
مِنْ أَهْلِ الَّةِ فَنْ أَهْلِ الَةِ وَإِنْ كَان مِنْ أَهْلِ الَِّ ◌َنْ أَهْلِ الَّارِ حَتئا
٣٠٣٢
ومنه وضين الناقة وهو كالحزام للسرج، وقال (بأكواب وأباريق) جمع الكوب والابريق وقال
(فجعلناهن أبكار اعربا أترابا) مثقلة أى مضمومة الراء واحدها عروب وهى المتحببة إلى الزوج والحسنة
وقرىء (عربا) بسكون الراء أيضاو (العربة) بكسر الراء و﴿الغنجة) بفتح المعجمة وكسر النون
وبالجيم و﴿الشكلة) بفتح الشين وكسر الكاف، وقال تعالى (فى سدر مخضود وطلح منضود وظل
مدود وماء مسكوب وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولامنوعة وفرش مرفوعة) والطلح المنضودهو شجر
الموز وعن السدى هو شجر يشبه طلح الدنيا لكن له ثمر أحلى من العسل والمسكوب الجارى الذى
لا ينقطع جريانه وقيل الجارى فى غير الأخدود، وقال تعالى (لا يسمعون فيها لغواولا تأثيما) واللغو
الباطل والتأثيم الكذب، وقال تعالى (ذواتا أفنان) أى أغصان. قوله ﴿فمن أهل الجنة) فان قلت

١٨٤
كتاب بدء الخلق
أَبُو الوَليد حدثنا سَلْمُنُ زَدِيرِ حَدَّثَنَا أَبُ رَجَاءِ عَرْ عْرَانَ بَنِ حُصَيْن عنٍ
النبي صلى الله عليه وسلم قال اطَّمْتُ فِى الَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِها المُقَراءَ
٣٠٣٣ واطَّعْتُ فِى الَّارِ فَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِا النِّسَاءَ حَّثنا سَعِيدُ بِنُ أَبي مَرْيَ
حدَّثَنَا الَّيُ قال حَدَّتِى عُقَيْلٌ عِنِ ابنِ شِهابِ قالَ أَخبر نى سَعِيدُ بنُ المُسَيَبِ
أَنَّ أَبا هُرَيْرَةَ رضى الله عنه قال بَيْنا نَحْنُ عندَ رسول الله صلى الله عليه وسلم
إِذْقال بَيْنَا أَنَا نِّرَأَيْنِى فِىِ الْجَنَّةِ فَاذَا امَرَةٌ تَوَضَّأُ إلى جانبِ قَصْر ◌َقُلُ
◌َنْ هَذَا القَصْرُ فَقَالُوا لِعُمَرَ بِنِ الْخَطَّبِ فَ كَرْتُ غَيْرَهُ فَوَلَيُْ مُدْبِرًا فَبَكَى
٣٠٣٤ مُرُ وقال أَعَلَيْكَ أَغَارُ يارسولَ اللّهِ حَّثنا حَجَاجُ بنُ مِنْالِ حَدَّثَنَاهَّمٌ قال.
سَْتُ أَبَاعِمرَانَ الْجَوْنِّ يُحِّثُ عِنْ أَبِى بَكْرِ بِنِ عَبْدِ اللهِبنِ قَيْسِ الأَشْعَرَىّ
عَنْ أَبيه أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال الخَيْمَةُ دُرَّةٌ مُجَوَّقَةٌ طُولها فى الَّماء
٥٠رو وقد ق و/تدرق ◌ُ
الجزاء والشرط متحدان فما وجهه قلت معناه إن كان من أهل الجنة فيعرض عليه مقعد من مقاعد
أهل الجنة. قوله (سلم) بفتح المهملة وسكون اللام ﴿ابن زرير) بفتح الزاى وكسر الراء الأولى
وسكون التحتانية العطاردى البصرى و﴿أبو رجاء﴾ ضد الخوف عمران العطاردى أيضا
و(عمران بن حصين) بضم المهملة الأولى وفتح الثانية وسكون التحتانية. قوله (يتوضأ) من
الوضاءه وهى الحسن والنظافة ويحتمل أن يكون من الوضوء، و﴿الغيرة﴾ بالفتح مصدر قولك
غار الرجل على أهله. قوله (أبا عمران عبد الملك ابن حبيب الجونى) بفتح الجيم وسكون الواو

١٨٥
کتاب بدء الخلق
ثَلاثُونَ مِيلًا فِى كُلِّ زاوِيَةٍ مِنْها لِلْمُثْمِنِ أَهْلٌ لَيَهُمُ الآخَرُونَ. قال أَبُ
عَبْدِ الصََّمَدِ والخَارِثُ بنُ عُبَدٍ عِنْ أَبِ عِرانَ سِتُّونَ مِلا حَّتنا الُمَدْىِّ ٣٠٣٥
حدّثنا سُفْيانُ حدثنا أبو الزَّفَادِ عنِ الأَعْرَجِ عِنْ أَبِى هُرَيْرَةَرضى الله عنه قال
قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قال اللهُ أَعْدَدْتُ لعبادى الصَّالِحِينَ ما لا عَيْنَ
رَأَتْ وَلَا أُنَ سَعَتْ ولا خَطَرَ عَلى قَلْبِ بَشَرِ فَاقْرَؤُوا إِنْ شِعْتُمْ فَلا تَعْمُنَفْسٌ
ما أُخْفِى لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنْ حَّتْنا مَُّدُ بنُ مُقَاتِل أَخبرنا عَبْدُ اللّه أَخبرنا ٣٠٣٦
مَعْمَرْ عَنْ هَمِ بنِ مُنَةٌ عن أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه قال قال رسولُ الله صلى
اللّه عليه وسلم أَوَّلُ زُمْرَةٍ قَلْجُ الجَنََّ صُورَتُهُمْ على صُورَةَ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْر
لا يَبْصُقُونَ فيها ولا يَمْخَطونَ ولا يَتَغَوَّطُونَ آنِيَهُمْ فيها الذَّهَبُ أَمْشَاطُهُمْ
مِنَ الذَّهَبِ والفضَّةِ وَجَامِرُ هُ الأَلُوَةُ وَرَشُْهُمُ المِسْكُ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ
وبالنون و ﴿أبو عبد الصمد﴾ اسمه عبد العزيز فى آخر الصلاة فى باب من سمى و ﴿الحارث بن
عبيد﴾ مصغر ضد الحر ابن قدامة بضم القاف وخفة المهملة ﴿الأبارى) بفتح الهمزة وخفة تحتانية
وبالمهملة ، وأما الخيمة فهى إشارة إلى قوله تعالى (حور مقصورات فى الخيام) قوله(لا يبصقون)من
البصاق و﴿يمتخطون﴾ من الامتخاط و﴿يتغوطون﴾ من الغائط وهو كناية عن الخارج من السبيلين
جميعا و﴿الألوة) بضم الهمزة وفتحها وضم اللام وتشديد الواو العود الذى يتبخربه وروى
بكسر اللام أيضا وهو فارسى معرب. فان قلت المجامر جمع والألوة مفرد فلا مطابقة بين
المبتدأ والخبر قلت الألوة جنس . فان قلت مجامر الدنيا أيضاكلها كذلك. قلت لا إذ فى الخبر
( ٢٤ - كرمانى - ١٣ )»

١٨٦
کتاب بدء الخلق
زَوْجَتانِ يُرَى مُّ سُوقِمَا مِنْ وراِالَّهِ مِنَ الْحُسْنِ لا اخْتِلافَ بَيْهُمْ ولا
٣٠٣٧ تَبَاغُضَ قُلُوبُهُمْ قَلْبٌ واحِدٌ يُسَبِحُونَ اللّهَ بُكْرَةً وَعَشِيًّا حدثنا أبو اليمان
أَخْبرنا شُعَيْبُ حدّثنا أبو الّنادِ عنِ الأَعْرِجِ عن أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه أَنَّ
رسولَ اللّه صلى الله عليه وسلم قال أَوَّلُ زُمْرَةَ تَدْخُلُ الَنَّةَ على صُورَةَ القَمَرِ
لَيْكَبَدْرِ وَالَّذِينَ على إثرِ كَشَدِ كَوْكَبِ إِضاَةٌ قُبُهُمْ عَلى قَلْبِ رَجُل واحِد
لا اخْتِلافَ بَنَهُ وَلا تَبَاغُضَ لِكُلِّ امْرِىِ، مِنْهُمْ زَوْجَانِ كُّ واحدَةَ مِنْهُمُا
يَُى ◌ٌ سَاقِها مِنْ وارِ ◌ِّها مِنَ الْحُسْنِ يُسَبِحُونَ الله بُكْرَةً وَعَثَّ لاَ يَسْقَمُونَ
ولاَ يَمْتَخُطُونَ ولا يَبْصُقُونَ آنَيُهُمُ الذَّهُب والفَّضَةُ وَأَمْشَأُهُمُ الذَّهُبُ
وَقُودُ بَامِر ◌ِمِ الأُلُوَةُ. قال أبو الَمانِ يَعْنِى المُودَ وَرَشُْهُمُ المِسْكُ وقال
٠٠٠٠
نفس المجمرة هى العود. قوله (رشحهم) أى عرقهم كالمسك فى طيب الرائحة و﴿الزوجتان) بالتاء
والأشهر حذفها . فان قلت ما وجه التثنية وقد يكون أكثر قلت قد تكون التثنية نظراً الى ماوردمن
قوله تعالى ((جنتان وعينان ومدهامتان)) أو يراد به تثنية التكثير نحو لبيك وسعديك أو هو باعتبار
الصنفين نحو زوجة طويلة والأخرى قصيرة، أو احداهما كبيرة والأخرى صغيرة. قوله (قلب
واحد) بالاضافة والصفة. فان قلت النسخ إنما يكون فى دار التكليف والجنة دار الجزاء. قلت
إنما هو للتلذذ. فان قلت لا بكرة ثمة ولاعشية إذ لاطلوع ولاغروب قلت المراد مقدارها أو دائما
يتلذذون به. قوله ﴿وقود) بفتح الواو الخطابى: كأنه أراد الجمر الذى يطرح عليه البخور تم كلامه
فان قلت هذا فيه نوع منافاة لما تقدم فى الرواية السابقة أن مجامرهم الألوة قلت لا ينافى كون نفس
المجمرة عردا أن يكون جمرها أيضا عردا ، فان قلت قال ثمة آنيتهم الذهب وههنا قال آنيتهم الذهب

١٨٧
كتاب بدء الخلق
مُجاهد الابكار أوّلَ الفَجْر والعَشى مَيلَ الشمس أن تَرَاهَ تَغْرَبَ حّثنا محَمْدُ ٣٨.
ابُ أَبِ بَكْرِ المُقَدَّبِىُّ حَّثَنَا تُضَيْلُ بُنُ سُلْمَانَ عن أَبِى حازِمِ عَن سَهْلِ بنِ سَعْدِ
رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لَيَدْ خُنَّ مِنْ أَمَّى سَبْعُونَ أَّفاً
أَوْسَبُنَّهُ أَلْفَ لَيَدْخُلُ أَوَّهُمْ حَتّى يَدْخُلَ آخِرُهُ وُجُوهُهُمْ على صُورَة القَمَر
لَيّةَالَدْرِ حَّثْا عَبْدُ اللهِ بن مُحَمَّدِ الْجُعْفُّ حدَّثْنَا يُونُسُ بنُ مُحَمَّد حدَّثَنَا
٣٠٣٩
شَيْانُ عن قَتَادَةَ حَدَّثَنا أَنَسٌ رضى الله عنه قال أُهْدِىَ للنّ صلى الله عليه وسلم
جَبَةَ سَنْدُس وكان يَنْهَى عنِ الْحَرِيرِ فَجِبَ النَّاسُ مِنْها فقال والذى نَفْسُ
مُحَمَّد بَدَه ◌َادِيُ سَعْدِ بنِ مُعَاذِ فى الجنّةً أَحْسَنُ مِنْ هذا حَّثنا مَسَدَّدُ حدّثنا ٣٠٤٠
يُحِ بْنَ سَعيد عن سُفْيَانَ قال حدَّثَنِى أَبو إِسْحَاقَ قَال ◌َسَمْعْتُ الَراء بن عازِبٍ
والفضة وقال فى الامتشاط بعكس ذلك قلت اكتفى فى الموضعين بذكر أحدهما كقوله تعالى (والذين
يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها فى سبيل الله) وخصص الذهب لأنه لعله أكثر من الفضة
جزاء أو لأن الذهب أشرف أو أن ذلك بيان حال الزمرة الأولى خاصة فانيتهم كلها من الذهب
لشرفهم وهذا أعم منهم فتفاوت الأوانى بحسب تفاوت أصحابها وأما الأمشاط فلا تفاوت بينهم فيها
ولم يذكر الفضة ههنا لما علم منه أن فى آنية الزمرة الأولى قد تكون الفضة فغيرهم بالطريق الأولى
وحقيقة هذه الأحوال لا يعلمها إلا الله. قوله ﴿ أراه) أى أظنه وهى جملة معترضة يعنى مبدأ العيش
معلوم وآخره مظنون و (محمد المقدمى) بفتح الدال و(فضيل) مصغر الفضل بالمعجمة و﴿ أبو
حازم﴾ بالمهملة والزاى اسمه سلمة . فان قلت لا يدخل آخرهم أيضا حتى يدخل أولهم وإلا لم يكن
الآخر آخراً فيلزم منه الدور. قلت هذا دور معية وأما المحال دور التقدم والغرض منه أنهم يدخلون كلهم

١٨٨
کتاب بدء الخلق
رضى الله عنهما قال أَنَى رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم بِثَوَبِ مِنْ حَرِير ◌َعَلُوا
يَعْجُونَ مِنْ حُسْنِه ولينه فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لَنَادِيلُ سَعْدِ
٠٠
٠٠
٣٠٤١ ابن مُعاذ فى الَّةِ أَنْضَلُ مِنْ هُذَا حَدَثُنَا عَلِّبْنُ عَبْد الله حدّثنا سُفْيانُ عنْ
أَبِى حازم عن سهل بن سعد السَّاعدى قال قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مَوْضعُ
٣٠٤٢ سَوْط فى الَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنيا وما فيها حَدَتْنَا رَوْحُ بنُ عَبْدِ المُؤْمِنِ حدثنا
يَدِيدُ بْنُ ذُرَيْعٍ حدّثنا سَعِدٌ عن قَادَةً حدّثَنَا أَنَسُ بنُ مَالك رضى الله عنه عن
النبيّ صلى الله عليه وسلم قال إن فى الَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فى ظِلِهَا مِائَةَ
٣٠٤٣ عام لايَقْطَعُها حَّثنا مُمَّدُ بنُ سنان حدَّثَا فُلَيْحُ بِنُ سُلَانَ حدَّثَنَا هِلالُبن ◌ُعَلِ
عن عَبْدِ الرَّحْنِ بنِ أَبِى عَمْرَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه عن النبيّ صلى الله
عليه وسلم قال إنَّ فى الجَّةِ لَشَجَرَةً يَسيرُ الرَّاكِبُ فى ظِلّها ماتَ سَنَةَ وَاقْرَؤُا
إِنْ شِعُمْ وَظِلّ ◌َمْدُودٍ وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكٌ فِى الَّ خَيْرٌمَّا طَعَتْ عَلَيْهِ
٣٠٤٤ الشَّمْسُ أَوْ تَغْرُبُ حَّثْنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْخُدْرِ حدَّثْنا مُمَّدُ بْنُ فُلَحِ حدَّثنا أبى
معاً صفاً واحداً. قوله ( أفضل﴾ أى أشرف ، ومر الحديث بالاسناد فى باب قبول الهدية من
المشركين بلطائف لو تأملتها لاستحسنتها. قوله (روح) بفتح الراء وباهمال الحاء ابن عبد المؤمن
الهذلى البصرى المقبرى و ﴿محمد بن سنان) بكسر المهملة وخفة النون الأولى من فى العلم و﴿عبد

١٨٩
كتاب بدء الخلق
عْن هلال عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بنِ أَبِ عَةَ عنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه عن النبي
صلى الله عليه وسلم أَوَّلُ زُمَرَة تَدْخُلُ الَنَّهَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْكَالَبَدْرِ وَالَّذِينَ
عَلَى آثَارِ كَحْسِنِ كَوْكَبِ دُرِىَّ فِى السَّمَاءِ إِضَاءَ قُبُمْ عَ قَبِ رَجُلِ واحد
لا تَبَاغُضَ بَيْهُمْ وَلا تَحَاسُدَ لِكُلِ امْرِئْ زَوْجَانِ مِنَ الْحُورِ العِينِ يُرَى مُ
سُوقِهِنَّ مِنْ وَرَاءِ الَظْمِ واللّحْمِ حَّثنا حَجَّاجُ بنُ مِنْالِ حدَّثَنَا شُعْبَةُ قال ٣٠٤٥
عَدِىُ بنُ ثابِتِ أَخْبَرَ فِ قال سَمِعْتُ البَ- رضى الله عنه عن النبيّ صلى الله عليه
وسلم قَال ◌َّ مَاتَ إِبراهِم قَال إِنْ لَهُ مُرْضِعَ فيِ الجَنَهِّ حدثنا عَدُ العَزِيزِ بنُ ٣٠٤٦
عبد الله قال حدّثنى مالِكُ بنُ أَسَ عِنْ صَفْوانَ بنِ سُلَمْ عِنْ عَطَاءِ بِنِ يَسار
عَنْ أَبِى سَعِيدِ الْخُدْرِىّ رضى الله عنه عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال إنَّأَهْلَ
الَجَّةِ يَاءَيُونَ أَهْلَ الغُرَفِ مِنْ فَوْقِهِمْ كَا يَرَاءَيُونَ الكَوْكَبَ الُّرِىَّ الغَابِرَ
الرحمن بن أبى عمرة) بفتح المهملة فى كتاب الشرب. قوله ﴿درى) فيه لغات بضم الدال وشدة الراء
والتحتانية بلا همز والثانية بالهمز والثالثة بكسر الدال مهموزا أيضا وهو الكوكب العظيم (البراق)
وسمى به لبياضه كالدرة وقيل لضوئه وقيل لشبهه بالدر فى كونه أرفع النجوم كما أن الدر أرفع الجواهر. قوله
﴿مرضعا) فان قلت لم حذفت التاء منه قلت لأن المراداتى من شأنها الارضاع أعم أن يكون فى حالة الارضاع
مر فى كتاب الجنائز فى باب أولاد المسلمين. قوله (صفوان بن سليم) بضم المهملة وفتح اللام وسكون
التحتانية المدنى فى الصلاة و ﴿الغابر) بالمعجمة والموحدة أى الذاهب الماضى الذى تدلى للغروب

١٩٠
كتاب بدء الخلق
فِى الأَفُقَ مَنَ المَشْرقِ أَو الْمَغْرِبِ لتَفَاضُل مابَيْنَهُمْ قَالُوا يارسولَ الله لَكَ مَنَازلُ
الأَنْيِلاَبْغُهَا غَيْرُمْ قَالَى وَالَّى نَفْسِى بَدِهرجالٌ آمَنُوا بِاسْموَ صَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ
٠٠٠
باسبُ صِفَةِ أَبْوَابِ الََّ وقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم منْ أَنْفَقَ
٣٠٤٧ زَوْجَيْنِ دُعَى مِنْ بابِ الَّةَّ فِهِ عُادَةُ عَنِ النِ صلى الله عليه وسلم حدّثنا سَعِيدُ
ابْنُ أَبِ مَرْيَ حدثناُ مَّدُ بنُ مُطَرَفِ قال حدثِى أَبُو حَازَمٍ عِنْ سَهْلِ بِنِ سَعْدٍ
رضى الله عنه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال فى الجَنّةِ ثمانيةٌ أَبْوَاب فيها بابٌ
يُسَمَّى الرّيَّنَ لاَيَدْ خُ إِلَّ الصَّائمُونَ
بَابْ صِفَةِ النَّارِوَأَّ ◌َخْلُوقَةٌ غَسَاقًا بِقَالُ غَسَقَتْ عَيْنُهُ وَيَغْسِقُ الجُرْحُ
وَأَنَّ الغَسَاقَ والغَسْقَ واحدٌ غَسْلِينُ كُّشَىْ غَسَلْتَهُفَرَجَ مِنْهُ شَىْءٌ فَهُوَ غِسْلِيْنٌ
فِعْلِيْنٌ مِنَ الغَسْلِ مِنَ الجُرْحِ والدَّرِوقال ◌ِعَكْرِمَةٌ حَصَبُ جَهَمَ خَطَبُ بِالْحَقِيَّةَ
وبعد عن العيون وفى بعضها الغائر من الغور. قوله (بلى) أى يبلغها المؤمنون المصدقون، فان قلت
فحينئذ لا يبقى فى غير الغرف أحد ؛ لأن أهل الجنة كلهم مؤمنون مصدقون قلت المصدقون بجميع الرسل
ليسوا إلا أمة محمد فيقى مؤمنو سائر الأمم فيها. قوله ( محمد بن المطرف) بضم الميم وفتح الطاءوشدة
الراء المكسورة مر فى الصلاة والحديث فى الصوم و (عبادة) بضم المهملة وخفة الموحدة ابن
الصامت فى الايمان (باب صفة النار) قوله ﴿غساقاً﴾ أى فى قوله تعالى (إلاحميماً وغساقا) الجوهرى
غسقت عينه إذا أظلمت وغسق الجرح إذا سال منه ماء أصفر والغساق الماء البارد المنتن يخفف ويشدد
وقرأ أبو عمرو (إلا حميما وغساقا) بالتخفيف والكسائى بالتشديد وقال تعالى (ولا طعام إلا

١٩١
کتاب بدء الخلق
٠,٠٠٠,٠٠
وقال غَيْرُهُ حَاصِبًا الرِّيحُ العاصِفُ والخاصِبُ مَاتَرْمِى بِهِ الرِّحُ وَمِنْهُ حَصَبُ
جَهَم ◌ُمِى بِهِ فِى جَهَمَ هُمْ حَصَها ويقالُ حَصَبَ فِى الأَرْضِ ذَهَبَ والحَصَبُ
مُشْتَقَّمِنْ خَصْبَاءِ الحِجَارَةِ صَدِيدٌ فَيْحٌ وَدَمْ خَبَتْ طَفَتَتْ تورونَ تَسْتَخْرجونَ
أَوْرَيْتُ أَوْقَدْتُ لُقْوِينَ لِلْسافِرِينَ وَالْفِىُّ القَفْرُ وقالَ ابنُ عَبَّاسِ صِراطُ الْجَحِيمِ
سَوَاءُ الْجَحِيمِ ووسَطُ الْجَحِمِ لَقَوْباً مِنْ حَيٍ يُخْلَطُ طَامُهُمْ ويُسَاطُ بِالحَم
زَفِيْرٌ وَ شَهِيقٌ صَوْتٌ شَدِيدٌ وَصَوْتٌ ضَعيفٌ وَرْدًا عطاشًا غَّا خُسْرانا وقال
مُجَاهٌ يُسْجَرونَ تَوقَدُ بِهِم النَّارُ وَتُحَاسُ الصُّفْرُ يُصَبُّ على رُؤُسِمْ يُعَالُ قُوقُوا
باشروا وجَرُوا وَلَيْسَ هذا مِنْ خَوْقِ الفَمِ مارِجٌ خَالِصٌ مِنَ النَّارِ مَرَجَ الأَميرُ
من غسلين) (فهو ) أى فالخارج و﴿الدبر) بالمفتوحتين الجراحة . وقال تعالى (إنكم وما تعبدون من دون
الله حصب جهنم أنتم لها واردون) أى الحطب باللغة الحبشية وقال (إنا أرسلنا عليهم حاصبا) أى الريح "قاصفة
الشديدة التى تثير الحصباء و(هم حصبها ) أى هم ومعبودهم حصب جهنم وقال تعالى (من ١٠- صديد) أى قيح
ودم وقال ( كلما خبت) أى طفئت وقال (أفرأيتم النار التى تورون) أى تستخرجون والايراء الايقاد
وقال تعالى (تذكرة ومتاعا للقوين) أى للمسافرين و﴿القى) بكسر القاف وشدة التحتانية القفر
أى المفازة التى لانبات فيها وقال (فاهدرهم إلى صراط الجحيم) وقال (ثم إن لهم عليها لشوباًمن حميم)
أى مخلوطا والشوب خلط الشىء بعضه ببعض ومنه الشواط وقال (ففى النار لهم فيها زفير وشهيق)
الجوهرى : الزفير أول صوت الحمار والشهيق آخره لأن الزفر إدخال النفس والشهيق إخراجه وقال
(ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا) أى عطاشا الذين يردون الماء وقال (فسوف يلقون غيا) أى
خبرانا وقال (ثم فى النار يسجرون) أى توقدفيهم النار وقال (يرسل عليكا شواظ من نارونحاس)
أى صفر يصب على رءوسهم وقال (وقيل لهم ذوقوا عذاب الحريق) وغرضه أن الذوقبمعنى المباشرة

١٩٢
كتاب بدء الخلق
رَعِينَهُ إِذا خَلَّهُ يَعْدُو بَعْضُهُمْ على بَعْضِ مَرِيحٌ مُلْتَسٍ مَرِجَ أَمْرُالنَّاسِ اخْتَطَ
مَرَجَ الْبَعْرَ يْنِ مَرَجْتَ دَابْتَكَ تَرَكْتَهَا حَّثنا أبو الوليدِ حدَّثَنَا شُعْبَةُ عن
مُهَاجِرِ أَبِ الْحَسَنِ قَالَ سَمِعْتُ زَيْدَ بَنَ وهُبِ يقولُ سَمِعْتُ أَبَاذَرْ رضى الله عنه
يقولُ كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم فى سَفَرٍ فقال أَبْرِدْ ثم قال أَبْدِ حتى فاء
الَُّيَعْنِى لِلُّلُولِ ثم قال أَبرِدُوا بالصلاةِ فإنَّ شِدّةَ الَرِّ مِنْ فَيْحِ بَهُمَ
٣٠٤٩ حدّثنا حَمَّدُ بنُ يُوسُفَ حَّثنا سُفْيَانُ عِن الأَعْمَشِ عن ذَكْوانَ عن أَبِ سَعِيدٍ
رضى الله عنه قال قال النُّ صلى الله عليه وسلم أَبْرِدُوا الصَّلاةِ فإنَّ شِدَّةَ الحَرِّ
٣٠٥٠ منْ فَيْحِ جَهَّمَ حَّثنا أبو الَمانِ أَخبرنا شُعَيْبُ عن الُّهْرِىّ قال حدَّثنى
٠٠
والتجربة لا بمعنى ذوق الفم وقد يقال فى كلام العرب ذوقوا بمعنى باشروا وجربوا وقال تعالى (خاق
الجان من مارج) أى خالص و﴿خلاهم) أى ترك الأمير رعيته بظلم بعضه على بعض وقال تعالى (أمر
مريح) أى ملتبس مختلط الجوهرى: مرج الدابة بفتح الراء أرسلها ومرج البحرين خلاها ومرج بالكسر
اختلط وفسدأقول فرج الأمير بالفتح ومرج أمر الناس بالكسر واعلم أن النسفى لميرو هذه اللغات ولم
يوجد فى نسخته شىءمن ذلك وأمثال هذه مماسمعها الغربرى عن البخارى عندسماع الكتاب فالحقهاهو به
والأولى بوضع هذا الجامع فقدانها لاوجدانها إذموضوعه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من
جهة أقواله وأفعاله وأحواله فينبغى أن لا يتجاوز البحث فيه ذلك. قوله ﴿ مهاجر) بلفظ الفاعل
أبو الحسن مر فى الصلاة مع شرح الحديث فى باب الابراد بالظهر و﴿ فاء الفى٠) يعنى وقع الظل تحت
التلول و ﴿ذكوان) بفتح المعجمة وسكون الكاف أبو صالح و﴿أسد) مبتدأ خبره محذوف وتقدم ثمة
و﴿ أبو عامر) عبد الملك العقدى بالمهملة والقاف المفتوحتين وبالمهملة و(أبو جمرة) بفتح الجيم نصر بن
عمران الضبعى بضم المعجمة وفتح الموحدة و(أبردها) بضم الراء وكسرها و(عمروبن عباس)

١٩٣
کتاب بدء الخلق
أبو سَلَةَ بنُ عَبْدِالََّْنِ أَنَّهُ سَمَعَ أَبا هُرَيْرَةَ رضى الله عنه يقولُ قال رسولُ الله
صلى الله عليه وسلم اشْتَكَتِ الَّارُ إلى رَبَِّ فَقَالَتْ رَبِ أَكَلَ بَعْضِى بَعْضًا
فَذَ لَا ◌ِنَفَسَيْنِ نَفَس فى الشِّاءِ وَنَفَسِ فى الصَّيْهِ فَأَشَدُّ مَا تَّجُدُونَ فى الحرّ
وَأَشَدُّ مَجِدُونَ مِنَ الَّمْهَرِيرِ حَدُنِ عَبْدُ اللّهِبْنُ مُحمَّدٍ حَدَّثنا أبو عامر
حدَّثْنَا هَامَ عَن أَبِى ◌َرَةَ الضُّبَعِ قَالَ كُنُْ أُجَالِسُ ابْنَ عَبَّاسِ بِمَكَّفَأَخَذَتِى
الخَ فقال أَبْرِدْها عَنْكَ بِمَاءِزَعَزَمَ فَأَنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال الحمّىَّ
مِنْ فَْحِ جَهَمَ فَرِدُوُها بالماءِأَوْ قَال بِمَاءِزَمْزَمَ شَكَّ مَّمْ حَدعنى عَمْرُو ٣٠٥٢
ابْنُ عَبَّاس حدثنا عَبْدُ الرَّحْنِ حدثنا سُفْيَانُ عَنْ أَيْهِ عِنْ عَبَايَةَ بن رِفَاعَةَ قال
أَخبر فى رافِعُبنُ خَرِقَال ◌َمْعُ النبي صلى اللّه عليه وسلم يَقُولُالخُيَّ مِنْ فَوِْ
٣٠٥١
جَهَمّ فَرِدُوُهَا عَنْكُم بالماءِ حَثنا مالِكُ بنُ إِسْمَاعِيلَ حدثنا زُهَيْرٌ حدثنا ٣٠٥٣
هشامٌ عَنْ عُرْوَةَ عنْ عائشةَ رضى الله عنها عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال
بالمهملتين وشدة الموحدة الأهوازى و(عبدالرحمن) ابن مهدى و(سفيان) أى الثورى و﴿أبوه) أى
سعيد بن مسروق مر فى الشركة و﴿عباية) بفتح المهملة وخفة الموحدة وبالتحتانية ( ابن رفاعة) بكسر الراء
وخفة الفامو بالمهملة و(رافع) بالفاسو المهملة (ابن خديج) بفتح المعجمة وكسر المهملة و(فورة الحر)
شدته و﴿فار) أى جاش: الخطابى ﴿الابراد) أن يفىء الافياء وينكسرو هج الحر ويسمى ذلك بردا
بالاضافة إلى حر الظهيرة و (فيح جهنم) سطوع حرها وارتفاع لهبها ويحتمل أن يراد به المثل فيشبه بحر جهنم
((٢٥ - كرمانى - ١٣)»

١٩٤
کتاب بدء الخلق
٣٠٥٤ الخُىَّ مِنْ فَيْحِ جَهْمَ فَأَبْرِدُوها بالماءِ حَّثنا مُسَدَّدٌ عَنْ يَخْىِ عنْ عَيْدِ اللّه قال
حدثنى نافِعَ عنِ ابنِ مُمَرَ رضى الله عنهما عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال
٣٠٥٥ الخُّ مِنْ فَيْحِ جَهَّمَ فَأَبرُوها بالماءِ حدثنا إسماعيلُ بُأَبِ أُوَيْس قال حدثنى
مَالِكُ عنْ أَبِ الِّنَادِ عِنِ الأَعْرَجِ عنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رضى الله عنه أَنَّ رسولَ الله
صلى اللّه عليه وسلم قال فأُكُمْ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ ◌ُزْءً مِنْ نَارِجَهَّ قِيلَ يارسولَ الله
إِنْ كَانَتْ لَكَافَةً قَالْ فُِّلَتْ عَيْنَّ بِشْعَةٍ وَسِتَّنَ جْزَا كُنَّ مِثْلُ حَرِها
٣٠٥٦ حّتنا قُتَيْبَةٌ بِنُ سَعِيد حدثنا سُفِيَانُ عِنْ عْرِوِ سَمَعَ عَطَ يُخْرُ عنْ صَفْوانَ
ابنِ يَعْلَى عَنْ أَبِهِ أَنَّهُسَمَعَ النبيّ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ علَى المثبر ونادَوْا يا مالكُ
: حَّثْا عَلَىٌّ حدثنا سُفِيَانُ عنِ الأَعْمَشِ عنْ أَبِ وائِل قال قبلَ لِأُسَامَلَوَأَيْتَ
٣٠٥٧
فُلانَ فَكََّتَهُ قَال إِنَّكُمْلَوْنَ أَّ لَا أُكَّهُ إِلاَّ أُسْمِعُكُ إِ أَكِّمُفِ السّرِّدُونَ أَنْأَفْتَحَ
حذرهم أذا موضرره يقول كما تحذرون فيح جهنم فاحذرواحر الظهيرة وأذاها قوله ﴿إِن كانت﴾ إن مخففة
من الثقيلة أى أن نار الدنيا كانت كافية لتعذيب الجهنميين و(عليهن) أى على نيران الدنياوفى بعضها عليها
و(مالك) هو خازن النار - الطبى فان قلت كيف طابق لفظ فضلت عليهن جوابا وقد علم هذا التفضيل من
كلامه السابق قلت معناه المنع من الكفاية أى لا بدمن التفضيل ليتميز عذاب الله من عذاب الخلق. قوله
(أسامة) بضم الهمزة ابن زيد بن حارثة و(لو أتيت) جزاؤه محذوف أو هو للتمنى و﴿فلان) قيل
المراد به أمير المؤمنين عثمان رضى الله عنه و﴿ كلمته) أى فيما وقع من الفتنة بين الناس والسعى فى اطفاء
ثاثرتها و﴿إِلا أسمعكم) أى لا تظنون أنى لا أكله إلا بحضوركم وفى بعضها بلفظ المصدر أى إلا وقت

١٩٥
کتاب بدء الخلق
بَابَلا أَ كُونُ أَوَّلَ مِنْ فَتَحَهُولا أَقُولُلَرَجُلِ أَنْ كَانَ عَلَى أَمِيرًا إِنَّهُخَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ شَىءٍ
سَمعْتَهُ منْ رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا وما سَمِعْتَهُ يَقُولُ قال سَمِعْتُهُ يَقُولُ
A
٠
يُبالَّجُلِ يَوْمِ القِيامَةِ فَيْقَ فِ النَّرِ فَدْكِقُ أَقْبٌ فِ الَِّ فَيَدُورُ كَا يَدُورُ
الحمارُ بِرَحَاهُ فَيَحْتَمِعُ أَهْلُ النَّارِ عليهِ فَيَقُولُونَ أَىْ فُلَانُ مَاشَأْتُكَ أَلَيْسَ كُنْتَ
تَأْمُ نَا بِالمعْرُوفِ وَتَنْهَى عِنِ الْمُكَرِ قَالَ كُنْتُ آَمُمْبِالمَرُوفِ ولا آتِه
وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الْنْكَرِ وَآتَيْهِ رَوأُهُ تُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عنِ الأَعْمَشِ
بابْتُ صِفَةِ إِبْليسَ وُودِه وقال مُجَاهِدٌ يُفْتَفُونَ يُرْمَوْنَ دُخُورًا
مَظْرُودِينَ وَاصِبٌ دَائِمِ وقال ابُ عَبَّاسِ مَذْ هُورًا مَطُرُودًا يُقَالُ مَرِيدًا مُتَمَرْدَاً
بَّكَهُ قَطْعَهُ وَاسْتَغْرِزْ اسْتَغَفَِّكَ الُرْسَانُ والَُّْ الََّةُ وَاحِدُهاراجلٌ
مُثْلُ صاحب وَحْب وتاجر وتَجْرِ لَأَحْشَكَنَّ لَأَسْتَأْصِلَنَّ قَرِينٌ شَيْطارٌ
ء
سمعكم و(انى أكلمه سرا دون أن أفتح بابا﴾ أى من أبواب الفتن أى أكلمه طلبا للمصلحة لا تهيجا
للفتنة وغرضه أنه لا يريد المجاهرة بالانكار على الأمراء وفيه الأدب معهم وتبليغهم ما يقول الناس فيهم
و﴿أَن كان﴾ بفتح الهمزة أى لأن كان و ﴿الاندلاق) بالنون والمهملة والقاف الخروج بالسرعة
و ﴿الاقتاب﴾ بالقاف والفوقانية الأمعاء يقال اندلق السيف من غمده إذا خرج من غير أن يسل
﴿باب صفة إبليس) قال تعالى (ويقذفون من كل جانب دحوراً ولهم عذاب واصب) وفسر البخارى
دحوراً بمطرودين كأنه جعل المصدر بمعنى المفعول جمعاً وقال (فتلقى فى جهنم ملوما مدحوراً) وقال،
(وإن يدعون إلا شيطانا مريداً) وقال (ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام) أى ليقطعن وقال(واستفزز

١٩٦
كتاب بدء الخلق
٣٠٥٨
حدثنا إبراهيم بنُمُوسى أَخبرنا عِيسَى عن هشام عن أبيه عن عائشة رضى الله
عنها قالَتْ سُحَرَ النّبِىُّ صلى الله عليه وسلم. وقال الَّيْثِ كَتَبَ إِلَىَّ هشامَ أَنَّهُ
سَمَعَهُ وَوَعَاهُ عن أَبيِهِ عن عائشةَ قالَتْ سُحِرَ النُّ صلى الله عليه وسلم حتى كان
يُخَّ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعُلُ الَّىَ ومايَفْعُ حتى كان ذاتَ يَوْمَ دَعا وَعَا ثم قال ◌َشَعْرْتِ
أَنَّ الله أَقْاِ فِيمَا فِيهِ شِفَائِى أَّنِ رَجُلانِ فَقَعَدَ أَحُهُمَا عِنْدَ رَأْسِ وَالآخَرُ
عنْدَ رِجْلَّفقال أَحَدُهُما لِلْآخَرِ ما وجَعُ الَّجُلِ قَالَ مَطُوبٌ قال وَمَنْ طَّهُقَال
لبيدُ بنُ الأَعْصَم قال فِيماذا قال فى مُشْطِ وَمُشَاقَةَ وُجُفْ طَأْمَةَ ذَكَرَ قَال ◌َأَيْنَ
هُوَ قال فى بْرِ ذَرْوانَ تَخَرَجَ إلَيْها النّ صلى الله عليه وسلم ثم رَجَعَ فقال
لعائشةَ حينَ رَجَعَ تَخْلُهَا كَأَنَّهِ رُوسُ الشَّيَاطِين فَقُلْتُ اسْتَخْرَجَتَهُ فقال لا
٠٠
من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك) وقال (لاحتنكن ذريته إلا قليلا) وقال
(فهو له قرين) قوله (عيسى) أى ابن يونس بن اسحاق السبيعى و﴿يخيل) بلفظ المجهول و(أفتانى)
فى بعضها (أنبأنى) أى أخبرنى و﴿ مطبوب﴾ أى مسحور و﴿الطب) جاء بمعنى السحر و(ليد)
بفتح اللام وكسر الموحدة (ابن الأعصم) بالمهملتين اليهودى و﴿المشط) فيه لغات ضم الميم
وإسكان الشين وضمها وكسر الميم باسكانها و﴿المشافة) بضم الميم وخفة المعجمة والقاف
ما يغزل من الكتان وفى بعضها المشاطة ما يخرج من الشعر بالمشط و﴿الجف) بضم الجيم وشدة
الفاء وعاء طلع النخل وهو الغشاء الذى يكون عليه ويطلق على الذكر والأنثى ولهذا قيده بقوله
﴿ذكر) وهو الذى يدعى بالكفرى و(ذروان ) بفتح المعجمة وسكون الراء وفى بعضهاذى أروان
وكلاهما صحيح مشهور والأول أصح وهى بئر بالمدينة فى بستان لبنى زريق بضم الزاى وفتح الراء

١٩٧
کتاب بدء الخلق
أَمَّا أَنا فَقَدْ شَفافى الله وخَشِيتُ أَنْ ثِيَرَ ذلك على النّاسِ شَّرًا ثم دُفَنَتِ البُ
حَّنَا إِسْمَاعِلُ بُ أَبِ أُوَّيْسِ قَالَ حَدَّتِى أَخِى عن سُليمانَ بنِ بِلال عن يَخّى ٣٠٥٩
ابن سعيد عن سعيد بنِ الْمُسَيِّب عن أَبي هُرَيْرَةَرضى الله عنه أَنَّرسولَ الله صلى الله
وإسكان التحتانية وبالقاف من اليهود. قوله ﴿ كأنه رءوس الشياطين) الخطابى فيه قولان أحدهما
أنها مستدقة كرءوس الحيات والحية يقال لها الشيطان، والآخر أنها وحشة المنظر سمجة الاشكال
فهو مثل فى استقباح صورتها وهو منظرها قال وأنكر قوم حقيقة السحر، ودفع آخرون هذا الحديث
قالوا لو جازأن يكون للسحر فى الأنبياء تأثير لم يؤمن أن يؤثر ذلك فيما يوحى اليهم من أمر الدين والجواب
أن السحر ثابت وحقيقته موجودة وقد ذكر الله قصة سليمان وما أنزل على الملكين بيابل
هاروت وماروت ، وقال ﴿ومن شر النفاثات فى العقد﴾ وفرع الفقهاء على السحر أحكاما واتفق
أكثر الأمم من العرب والفرس والهند والروم على إثباته، وأما مازعموا من دخول الضرر على أمر النبوة
فليس الأمر على ذلك والأنبياء عليهم الصلاة والسلام بشر جاز عليهم من الأعراض والعلل ما جاز على غيرهم
إلا ماخصهم الله به من العصمة فى أمر الدين وليس تأثير السحر فى أبدانهم بأكثر من القتل والسم وقد قتل
يحيى وزكريا عليهما الصلاة والسلام، ونبينا صلى الله عليه وسلم قد سم بخيير ولم يكن ذلك دافعاً
لفضيلتهم وإنما هو ابتلاء من الله تعالى وقال عليه الصلاة والسلام إنا معشر الأنبياء يضاعف
علينا العذاب كما يضاعف لنا الثواب وأما ما يتعلق بالنبوة فقد عصمه الله تعالى من أن يلحقه الفساد
وإنما كان يخيل إليه أنه يفعل الشىء ولا يفعله من أمر النساء خصوصاً وفى إتيان أهله إذ كان قد أخذ
عنهن بالسحر دون ماسواه من أمر الدين وذلك من جملة ما تضمنه قوله تعالى (فيتعدون منهما ما يفرقون
به بين المرء وزوجه) فلا ضرر فيمالحقه من السحر على نبوته ولا نقص فيما أصابه منه على شريعته
والحمد لله على ذلك. قال النووى لا استنكار فى العقل فى أن اللّه يخرق العادة عند النطق بكلام
ملفق أو تركيب أجساد أوالمزج بين القوى على ترتيب لا يعرفه إلا الساحر. قال وفيه استحباب الدعاء عند
حصول المكروهات وكمال عفورسول الله صلى الله عليه وسلم وترك مصلحة لخوف مفسدة أعظم منها، وقال
القاضى عياض إنما سلط السحر على جسده وظاهر جوارحه لا على عقله واعتقاده وكان يظهر له من نشاطه
وتقدم عادته القديمة عليهن فاذا دنى منهن أخذته أخذة السحر فلا يتمكن من ذلك. قوله (دفنت) بلفظ مالم

١٩٨
كتاب بدء الخلق
عليه وسلم قال يَعْقُدُ الشَّيْطانُ على قَافَةِ رَأْس أَحدِكْ إِذا هُوَ نامَ ثَلَاثَ عُقَد ◌َضْرِبُ
كُلّ عُقْدَة مَكَهَا عَلَيْكَ لَيْلٌ طَويلٌ فَارْقُدْ فَان اسْتَْقَظَ فَذَكَرَ اللهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ
فَانْ تَوَضَّأَ اتَّْ عُقْدَةٌ فَانْ صَّى انْحَلَّتْ عُقَدُ كُهَا فَأَصْبَحَ نَشِطَا طَيِّبَ النَّفْسِ
٣٠٦٠ وإلَّا أَصْبَحَ خَبِيثَ النّفْسِ كَسْلانَ حَّثنا ◌ُّنُ بِنُ أَبِى ◌ِشَةَ حدّ اجَرِيرٌ عن
مَنْصُور عن أبى وائل عن عبد اللهرضى الله عنه قال ذُكرَ عنْدَالنبي صلى الّه عليه وسلم
٣٠٦١ رَجُلٌ نَامَ لَيْلَهُ خَّ أَصْبَحَ قال ذاكَرَجُلٌ بالَ الشَّيْطَانُ فِى أُذُنَّهُأَوْ قال فى أُذُنْهُ حَّثنا
مُوسَى بِنُ إِسْماعيلَ حدَّثَنَاهَّمْ عَنْ مَنْصُورِ عَنْ سَالِ بنِ أَبِ اَجَعْدِ عَنْ كُرَيْب عن
ءَەرُ
W
ابن عباس، رضى الله عنهما عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال أَمَا إِنْ أَحَدَكْ إِذا أفى أهْلَهُ
وقال بسم اللّهِالَّهُمَّ جَنْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنْبِ الشَّيْطَانَ مَارَزَقْتَافَرُزْقا وَا لَمْ يَضُرُّهُ
٣٠٦٢ الشَّيْطانُ حّثنا محمّدٌ أَ خبر نا عَةٌ عَنْ هِشامٍ بِنِ عُرْوَةَ عَنْ أَيْهِ عَنِ ابْنِ مُمَرَ
يسم فاعله وفيه أن آثار الفعل الحرام يزال وأن ما اشتهر بين العامة من عقد الرجال عن المباشرة من المشاهير
الصادقة الحقة والله أعلم. قوله ﴿قافية) هى مؤخر العنق و﴿مكانها) أى فىمكانهاوتقديرهيضرب
كل عقدة فى مكان القافية قائلاقد بقى عليك ليل طويل فارقد وقدمر فى كتاب التهجد فى باب عقد الشيطان
قوله (بال) يحتمل حمله على الحقيقة وعلى المجاز و ﴿سالم بن أبى الجعد﴾ فى بعضها بدون لفظ الأب
من فى الوضوء فى باب التسمية مع الحديث. قوله (محمد) ابن أبى سالم و﴿عبدة) بسكون الموحدة ابن
سليمان و (الحاجب)قيل هو طرف قرص الشمس الذى يبدو عند الطلوع ولا يغيبعندالغروبوقيل
النيازك الذى يبدو إذا حان طلوعها . الجوهرى: حواجب الشمس نواحيها ومرفى باب المواقيت . قوله

١٩٩
کتاب بدء الخلق
رضى الله عنهما قال قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا طَلَعَ حاجِبُ الشَّمْسِ
فَدَعُوا الصَّلاةَ حَتّى تَبْرُزَ وإذا غابَ حاجبُ الشَّمْسِ فَدَعُوا الصَّلاة ◌َّ تَغِيبَ
ولا تَحَنُوا بِصَلاتِكُ طُوْعَ الشَّمْسِ ولا غُرُوبَها فَانَا تَطْلُ بَيَنَ قَرْنَىْ شَيْطان
أَو الشَّيْطان لاأَدْرِى أَىَّ ذُنُكَ قال هشامٌ حَّتنا أَبُوُ مَعْمَرَ حدَّثنا عبدُ الوارث ٣٠٦٣
٠٠
حدَّثَنَا يُونُسُ عنْ مَُيْدِ بنِ هِلالِ عِنْ أَبِ صالحٍ عِنْ أَبِ هُرَيْرَ قال قال النُّّ
صلى الله عليه وسلم إِذَا مَّ بَيْنَ يَدَىْ أَحَدِّك ◌َشَىءٌ وَهُوَ يُصَلّ فَلَمْنَعُهُ فَانْ أَبَى
فَلَمْنَعُهُ فَنْ أَبَى فَلْيُمَّهُ فَمَا هُوَشَيْطَانٌ. وقال مُثمانُ بنُ الَيْثَمِ حدَّثْنَا عَوْفٌ
عَنْ مَّدِ بنِ سِيِينَ عِنْ أَبِ هُرَيْرَ رضى الله عنه قال وَكََّى رسولُ الله صلى اله
عليه وسلم بحفظ زَكَاةِ رَمَضانَ فَتَانِى آت ◌َعَلَ يَحْثُو مِنَ الطّعامِ فَأَخَذْتُهُ فَقُلُ
لَأَرْ فَعَنَّكَ إِلَى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم فَذَكَرَ الحَدِيثَ فقال إذا أَوَيْتَ إلَى
فَرَاشكَ فَاقْرَأْ آيَةَالْكُرْسِ لَنْ يَزَالَ مِنَ الله حافظُ وَلَا يَقْرَبُكِ شَيْطَانٌ حتى
﴿لا تحينوا﴾ من التحين وهو طلب وقت معلوم و(قرنا الشيطان) جانبا رأسه يقال أن الشيطان ينتصب
فى محاذاة مطلع الشمس حتى إذا طلعت كانت بين قرنيه أى جانبى رأسه فتقع السجدةله إذا سجدت عبدة
الشمس للشمس . قوله ( فليقاتله) قالوا لوهلك المار بذلك لا يجب القصاص ومرتحقيقه فى باب يرد
المصلى من مر بين يديه و﴿عثمان بن الهيثم﴾ بفتح الهاء وسكون التحتانية وبالمثلثة مؤذن البصرة فى
آخر الحج و﴿عرف) بفتح المهملة وبالفاء المشهور بالأعرابى فى الايمان وذكر الحديث وهو بكماله

٢٠٠
كتاب بدء الخلق
تُصْبَحَ فقال النُّ صلى الله عليه وسلم صَدَقَكَ وهُوَ كَذُوبٌ ذَاكَ شَيْطانٌ
٣٠٦٤ حَّثْا يَخِي بِنُ بِكَيْرِ حدَّثَنَا الَُّ عِنْ عُقَيْل عن ابن شهاب قال أَخْبَرَنى
عُرْوَةٌ قال أَبُو هُرَيْرَةَ رضى الله عنه قال رسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم يَأْتِى
الشَّيْطَانُ أَحَدَكٌ فَقُولُ مَنْ خَلَقَ كَذَا مَنْ خَلَقَ كَذَا خَّى يَقُولَ مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ
٣٠٦٥ فاذاَ بَغَهُ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللّهِ وَلْيَنْهَ حَّثنا يَحْ بِنُ بُكَيْرِ حدَّثَنَا الَّيُ قال حدَّتِى
عُقَيْلٌ عنِ ابنِ شِهابٍ قال حدثنى ابْنُ أَبِ أَنَسِ مَوْلى النَّيْمِيْنَ أَنَّ أَباُ حدَّثَهُ أَنَهُ
٠٠
سَمَعَ أَبَ هُرَيْرَةَ رضى الله عنه يَقُولُ قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ
٣٠٦٦ رَمَضانُ فُتْحَمْ أَبْوَابُ الجَنَةِ وُلّقَتْ أَبْوَابُ جَهْمَوسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ حدثنا
الُمَّدْتُ حَّث ◌َلُفِيَانٌ حَّثناَعَمر وقال أَخبرِ فِى سَعِدُبنُ جُبَيْ قالَ قُ لِ بنِ عَّسِ
فقال حدَّثَنَا أَبِى بْنُ كَعْبِ أَنَّسَُّعَ رسولَ اللّه صلى الله عليه وسلم يَقُولُ إِنَّ مُوسى
مرفى كتاب الوكالة. قوله ( فليستعذ بالله) بالاعراض عن الشبهات الواهية الشيطانية وليثبته بائبات
البراهين القاطعة الحقانية على أن لا خالق له بابطال التسلسل ونحوه الطيبى ﴿ ولينته) أى لترك التفكر فى
هذا الخاطر وليستعذ بالله من وسوسة الشيطان وأن لم يذل التفكر بالاستعاذة فليقم وليشتغل بأمر
آخر وانما أمره بذلك ولم يأمره بالتأمل والاحتجاج لأن العلم باستغنائه عن الموجد أمر ضرورى
لا يقبل المناظرة له وعليه ولأن السبب فى مثله احساس المرء فى عالم الحس ومادام هو كذلك لا يزيد
فكره الازيغا عن الحق ومن كان هذا حاله فلاعلاج الا اللجأ الى الله والاعتصام بحوله وقوته. قوله
﴿ابن أبى أنس) هو أبو سهيل نافع بن مالك التيمى بفتح الفرقانية وسكون التحتانية من فى الايمان