النص المفهرس

صفحات 181-200

١٨١
حديث الإفك
٠٠,٠٠,٠٠
حَدِيثِهِمْ يُصَدْقُ بَعْضَازَعَمُوا أَنَّ عَائشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَإِذَا أَرَادَأَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَبَيْنَ أَزْوَاجِهِ فَتُنْ خَرَجَ سَهُها
خَرَجَ بِهَا مَعُ فَقْرَعَ بَينَ فِىِ غَرَاةِ غَرَاهَا نَخَرَجَ سَهْمِى غَرَجْتُ مَعَهُ بَعْدَ
مَا أَنْزِلَ الْجَاب ◌َ أُعَلُ فِ هَوَجٍ وَأُوْلُ فِيهِ فَسِرْنَ خْ إِذَا فَرَغَ رَسُولُ
الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ مِنْ غَزْوَتِهِ لْكَ وَقَفَلَ وَدَنَوْنَمِنَ الْمَدِيَةِ آذَنَ
لَيْلَةَ بِالرَّحِلِ فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ فَلْتُ حتَّى جَاوَزْتُ الْخَيْشَرَ فَلَمْا
قَضَيْتُ شَأْتِ أَقْتُ إلَى الرَّحْلِ فَلَنْهُ صَدْرِى فَذَا عِقْدُلِ مِنْ جَزْعِ أَطْفَارِ
حدثنى زيد أو عمرو وهما ثقتان جاز الاحتجاج به. قوله ( بعض حديثهم) فان قلت القياس أن
يقال بعضهم يصدق بعضا أو حديث بعضهم يصدق بعضا . قلت لا شك أن المراد ذلك لكن قد
يستعمل أحدهما مكان الآخر لما بينهما من الملازمة بحسب عرف الاستعمال. قوله ﴿زعموا) أى
قالوا والزعم قد يراد به القول المحقق الصريح وقد يراد غير ذلك وإنما قال زعموا لأن بعضهم
صرحوا بالبعض وبعضهم صدق الباقى ولم يقل صريحا. قوله (أفرع) قال أبو عبيدة عمل بالقرعة
ثلاثة من الانبياء: يونس وزكريا ومحمد صلى الله عليه وسلم فلا معنى لقول من ردها وأبطلها
و ﴿الحجاب) أى آية الحجاب و(الهودج) بفتح الهاءوالمهملة والجيم من كب من مراكب العرب
و﴿ففل) أى رجع (وأذن) من الايذان والتأذين ( والرحيل) بالجر هو الأصل وبالنصب
حكاية عن قولهم الرحيل منصوبا على الاغراء و(شأنى) أى ما يتعلق بقضاء الحاجة وهومما يكنى عنه
استقباحا لذكره ( والرحل) المتاع و﴿العقد) بكسر العين القلادة و﴿الجزع) بفتح الجيم وسكون
الزاى الخرز اليمانى وهو الذى فيه سواد وبياض و(ظفار) بفتح المعجمة وخفة الفاء وبالراء نحو فطام
مدينة باليمن ويقال من دخل ظفار حم. ويقال جزع ظفارى وفى بعضها أظفار بزيادة همزة فى

١٨٢
حديث الإفك
قَد أَنْقَطَعَ فَرَجَعْتُ فَالَسْتُ عَقْدِى ◌َى ابْغَاؤُهُ فَأَقْبَلَ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ
لِى فَأْخَتَلُوا مَوْدَجِى فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِى الَّذِى كُنْتُ أَرْكَبُ وَهُمْ يَحْسِبُونَ
أَّ فيهِ وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَقًا لَمْ يَقُلَ وَلَمْ يَغْشَهْنَّالَّحْمُ وَأَمَا يَأْ كُنَ
العُلْقَةِ مِنَ الطََّاءِ فَمْ يَسْتَشْكِ الْقَوْمُ حِينَ رَفَعُوهُ ثِقَلَ الْمَوَجِ ذَاْتَمَلُوهُ
وَكُنُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السّنْ قَبَثُوا الْمَلَ وَسَارُوا فَوَجَدْتُ عَقْدِى بَعْدَ
مَا اسْتَمَّرَّ الْجَيْشُ بَتْتُ مَنْزِلَهُمْ وَلَيْسَ فِهِ أَحَدٌ فَأْتُ مَنْزِ الَّذِى كُنْتُ بِهِ
فَظَنْتُ أَهُمْ سَعْقُوْنِى فَرْ جُعُونَ إِلَىْ فَيْنَا أَنَ جَالسَةٌ غَبِى عَيْنَ قَلِمْتُ
وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُطَّلِ السُّلِىُّفُمْ الذَّكْوَاِنُّ مِنْ وَرَاءِ الْخَيْشِ فَأَصْبَحَ عِنْدَ
مَنْزِلِى فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانِ نَائِمٍ فَتَانِى وَكَانَ يَانِى قَبْلَ الْحِجَابِ فَاسْتَيْقَظُ
باسْ جَاعِهِ حِينَ أَنَاخَ رَاحِتَهُ فَوَطِىءٌ يَدَهَا فَرَّكُِّهَا فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِ الرََِّةَ
٠٠
أولها نحو الاظفار جمع الظفر ولعله سمى به لأن الظفر نوع من العطر أو لأنهإما اطمأن من الأرض
أو لأن الاظفار اسم لعود يمكن أن يجعل كالخرز فيتحلى به و ﴿يرحلون) بفتح الياء والحاء من
رحلت البعير أى شددت الرحل عليه وفى بعضها من الترحيل وفى بعضها إلى أن وفى بعضهالى وفى بعضهافى
و(لم يغشهن اللحم) أى لم يكن سمينات و ﴿العلقة) بضم المهملة القليل ويقال له أيضا البلغة من
القوت (وأعت) أى قصدت و(صفوان بن المعطل) بضم الميم وفتح المهملة وتشديد الطاء المفتوحة
﴿السلمى) يضم المهملة وفتح اللام (ثم الذ كوان) بفتح المعجمة كان رجلا خيرا فاضلا عفيفا قتل
فى غزاة أرمينية شهيداسنة تسع عشرة و(سواد) أى شخص و( استيقظت) أى تنيهت من نومى

١٨٣
حديث الانك
حَتَّى أَتَيْنَا الْخَيْشَ بَعْدَ مَا نَزَلُوا مُعَرَّسِينَ فِى نَحْرِ الظَّهْرَة فَكَ مَنْ هَلَكَ وَكَانَ
الَّذِى تَّى الْأِفَكَ عَبْدُ اللهِبْنُ أُبِىِ بْنُ سَلُولَ مَقَدِمَنَا الْمَدِينَةَ فَاسْتَكَيُ بِهَا
شَهْرَا يُفِضُونَ مِنْ قَوْلِ أَمْحَابِ الْأِفْكِ وَيَرِثُمْ فِ وَجِى أَنْ لَا أَرَى مِنَ
النّيّ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَمَالُّطْفَ الَّذِى كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِيْنَ أَمْرَضُ إِنَيَدْخُلُ
فَيْسَمٌ ثُمّ يَقُولُ كَفَ تِسْكُمْلَا أَشْعُرُ بِشَىْءٍ مِنْ ذُلِكَ خَّ ◌َقَهْتُ نَرَجْهُ أَنَا
وَأُمْ مِسْطَحٍ قَ الْمَنَصِعِ مُتَبَُّنَلَا تَخْرُجُ إِلَّ لَيْلاَ إلَى لَيْل وَذُلكَ قْلَ أَنْ
بقوله: إنالله وإنا إليه راجعون و﴿ وطىء) أى وطى. صفوان يد الراحلة ليسهل الركوب عليها ولا
یکون احتیاج إلیمساعدته و(معرسین)أینازاین قال أبو زيد هو النزول أى وقت كان و﴿نحر
الظهيرة ) وقت القائلة وشدة الحر والنحر الأول والصدرو (هلك من هلك) أى هلك الذين استقلوا
بالإمك بكسر الهمزة وإسكان الفاء وفتحها (وتولى) أى تقلد وتصدى و(عبداللهبن أبى) بضم
الهمزة وفتح الموحدة وشدة الياء ( ابن سلول) بالرفع صفة لعبد لا لأبى ولهذا يكتب بالألف
و(سلول) بفتح المهملة وخفة اللام غير منصرف على لأم عبد الله و(يفيضون) من الافاضة وهى
التكثير والتوسعة والدفع و( يرينى) بفتح الياء وضمها من رابه وأرابه إذا أوهمه وشككه
و﴿اللطف) بضم اللام وسكون الطاء ويقال بفتحهما معاوهو البرو الرفق و﴿تيكم) إشارة إلى المؤنث
نحو ذا كم إلى المذكر و﴿ نقهت) بفتح القاف وكسرها لغتان والناقه هو الذى برىء من المرض
وهو قريب عهد به لم يتراجع إليه كمال صحته و﴿ أم مسطح) بكسر الميم وسكون المهملة الأولى
وفتح الثانية وبإعمال الحد اسمها سلمى بقت أبى رم بضم الراء وسكون الهاءزوجة أثاثة بضم الهمزة وخفة
المثلثة الأولى وكانت من أشد الناس على ابنها مسطح فى شأن الإفك و ﴿ قبل ) بكسر القاف الجهة
و﴿ المناصع) بالنون والمهملتين على وزن مواضع خارجة عن المدينة يتبرزون فيهنا
و﴿ المتبرز) اسم مكان بدل أو بيان للمناصع و﴿ الكنف) جمع الكنيف، قال أهل

١٨٤
حديث الانك
تَخْذَ الْكُنُفَ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتَنَا وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلَ فِى الْبَرِيَةُ أَوْ فِى
الثّ ◌َقْتُ أَنَا وَأُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ أَبِ رُهْ تَمْشِى فَعَثَرَتْ فِى مِرْطِهَا فَقَتْ
تَسَ مِسْطَحُ فَقُلْتُ لَهَا بِسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِينَ رَجُلا شَهِدَ بَدْرَا فَقَالَتْ
يَا هَتَاهُ أَمْ تَسْمَعِى مَا قَالُوا فَأَخْبَنِى بِقَوْلِ أَهْلِ الْأِفْكُ فَازْدَدْتُ مَرَضَاً إلى
مَرَضِ فَلَّا رَجَعُ إلَى بَنِى دَخَلَ عَلَى رَسُولُ اللهِ صَلَّاللهُ عَلَّهِ وَسَلّمْ
فَلَ فَقَالَ كَفَت ◌ِسُكُمْ فَقُّأُ اثْذَنْ لِ إِلَى أَبْوَىَّ قَالَتْ وَأَنَا حِيَدْ أُرِيدُ أَنْ
أَسْتَقْنَ الْخَرَ مِنْ قَلِمَا فَأَذِنَ لِى رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَأَتَيُ
أَّ فَقُدْهُ لِأَنِى مَا يَتَحَدَّثُ بِ النَّاسُ فَقَالَتْ يَبَةُ مَّوْنِى عَلى نَفْسِكُ الشَأنَ
فَ الله لَقَلِّمَا كَانَتِ امْرَةٌ قَطُ وَضِيَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ مَُّ وَا ضَرَائِرُ إِلَّ
اللغة الكنيف السائر مطلقا والأول بلفظ المفرد والجمع و﴿ البرية ) البادية وفى بعضها التنزه
أى طلب النزاهة بالخروج إلى الصحراء ﴿وعثرت) بفتح المثلثة و﴿المرط) بكسر الميم كساء
من الصوف و ﴿ تعس). الجوهرى: بالفتح، والقاضى: بالكسر، ففيه لغتان معناه عثر أو
هلك أو بعد أو لزم الشر أوسقط لوجهه خاصة و (مسطح) هو ابن أثاثة بن عباد بن عبد المطلب
ابن عبد مناف القرشى شهد بدرا وأحداً وجلده النبى صلى الله عليه وسلم فيما قاله من حديث الإفك
مات سنة أربع وثلاثين و﴿ هنتاه ) باسكان النون وفتحها وبضم الهاء الأخيرة وسكونها وأصله
ياهنة فألحق الألف والهاء به وهذه اللفظة مختصة بالنداء ومعناه ياهذه أو يا امرأة أو يابلها. كأنها
نسبت إلى قلة المعرفة بمكائد الناس وشرورهم. قوله (آتى أبوى) وفى بعضها إلى أبوى و﴿الوضيئة﴾
فعيلة من الوضاءة وهى الحسن أى حسنة جميلة ( والضرائر) جمع الضرة وزوجات الرجل ضرائر

١٨٥
حديد الافك
أَكْثَرْنَ عَيْهَا فَقُلْتُ سُبْحَانَ اللهِ وَلَقَدْ يَتَحَدَّثُ النَّاسُ بِهَذَا قَالَتْ فَبُ تلكَ
الَّيْلَةَ حَى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِ دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلَ بِنَوْمٍ ثُمْ أَصْبَحْتُ فَدَعاً
رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ عَلِّ بْنَ أَبِ طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدُ
حِينَ اسْتَبَثَ الْوَحْىُ يَسْتَشِرُهُمَا فِى فِرَاقِ أَهْلِهِ فَمَّا أُسَامَةٌ فَأَشَرَ عَلَيه
بالَّذِى يَعْلَمُ فِى نَفْسِهِ مِنَ الْوُّلَهُمْ فَقَالَ أُسَامَةُ أَهْلُكَ يَارَسُولَ الله وَلَا
تَعْلُ وَاللهِ إِلّ ◌َخَيْرًا وَأَمَا عَلُّ بْنُ أَبٍ طَالِبٍ فَقَالَ يَرَسُولَ اللهِ لَمْ يُضْقِ
اللهُ عَلَيْكَ وَالْنّسَاءُ سِوَاهَا كَثِرٌ وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُفْكَ قَدَعَ رَسُولُ الله صَلَ
الله عَلَيْهِ وَمَّمَبَرِرَةَ فَقَالَ بَرِيرَةٌ هَلْ رَأَيْتِ فِيَ شَيْئًيُرِبُكِ فَقَالَتْ بِيرَة ◌َ
وَالَّذِ ◌َعَتَكَ بَّ إِنْ رَأَيْتُ مِنْهَا أَمْرَا أَغْصُ عَلَيْا أَكْثَرَ مِنْ أَهَا جَارِيَةٌ
حَدِيَةُ السِّنْ تَنَامُ عَنِ الْمَحِ ◌َبِ الدّ ◌ِنُ فَأْ كُ فَقَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَى
لأن كل واحدة تتضرر بالأخرى بالغيرة والقسم و ( أكثرن) أى القول عليها فى عيها ونقصها
و﴿لا يرقاً﴾ يفتح القاف وبالهمزة أى لا يسكن ولا ينقطع (ولاأكتحل بنوم) استعارة عن لا أنام
و(استلبث) أى لبث ولم ينزل (وأهلك) بالرفع والنصب (وكثير) فعيل يستوى فيه المذكر والمؤنث
وإنما قال على رضى الله عنه ذلك مصلحة ونصيحة للرسول صلى الله عليه وسلم فى اعتقاده لأنه رأى
انزعاج رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الأمر وقلقه فأراد إراحة خاطره صلى الله عليه وسلم
لا عداوة لعائشة رضى الله عنها. قوله (بريرة) بفتح الموحدة وكسر الراء الأولى و﴿إن رأيت)
أى ما رايت و﴿ أغمصه) بسكون المعجمة وكسر الميم وإهمال الصاد أى أعيبه و﴿الداجن)
( ٢٤ - كرمانی - ١١ )»

١٨٦
حديث ألافك
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ مِنْ يَوْمِهِ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبِ ابْنِ سَلُولَ فَقَالَ
رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ يَعِْرُفِى مِنْ رَجُلِ بَغَنِي أَذَاهُ فِ أَصْلِ
فَوَاللهِ مَا عَلْتُ عَلَى أَهْلِلَّخْرًا وَقَدْ ذَكُوا رَجُلَّ مَا عَلْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا
وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِ إِلَّا مَعِى فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَادٍ فَقَالَ يَرَسُولَ الله
أَنَ وَالله أَعْذِرُكَ مِنْهُ إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبَ عُقُهُ وَإِنْ كَانَ مِنَ
إِخْوَانَ مِنَ الْخَزْرَجِ أَمْتَ فَنَ فِهِ أَمْرَكَ فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ
أى الشاة التى ألفت البيوت ولا تخرج للرعى ومعناه لاعيب فيها أصلا. قوله ﴿فاستعذر) أى طلب
من يعذره منه أى من ينصفه منه . الخطابى: من يعذرنى: تأول على وجهين أى من يقوم بعذره
فيما يأتى إلى من المكروه منه، والثانى من يقوم بعذرى أى يعاقبه على سوء فعله. النووى: معناه من
يقوم بعذرى إن كافأته على قبح فعاله ولا يلومنى على ذلك وقيل معناه من ينصرنى والعذير الناصر. قوله
﴿رجلا) أى صفوان و (سعد بن معاذ) الأنصارى الأويسى سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سيد
الأنصار. كان مقدما مطاعا شريفا فى قومه ، قال القاضى هذا مشكل لأن هذه القصة كانت فى
غزوة المريسيع بضم الميم وفتح الراء وسكون التحتانية وبالمهملتين وهى غزوة بني المصطلق سنة
ست وسعد بن معاذ مات فى إثر غزاة الخندق من الرمية التى أصابته وذلك سنة أربع ولهذا قيل
إن ذكره وهم والأشبه أنه غيره. وقال ابن إسحق: إن المتكلم أولا وآخراً هو أسيد لاسعد
وقال القاضى فى الجواب: إن موسى بن عقبة ذكر أن المريسيع كانت سنة أربع وهى سنة الخندق
فيحتمل أن المريسيع وحديث الإفك كانا فى سنة أربع قبل الخندق ، وقال الواقدى : المريسيع
كانت سنة خمس والخندق بعدها. قوله ﴿ الأوس ) بفتح الهمزة وسكون الواو وبالمهملة
و﴿الخزرج) بفتح المعجمة وسكون الزاى وفتح الراء قبيلتان من الأنصار و(سعد بن عبادة)

١٨٧
كتاب الافك
سَبِدُ الْخَزَرَجِ وَكَانَ قَبْلَ ذُلِكَ رَجُلًا صَالِحًا وَلكن احْتَمَتْهُ الْخَيَّةُ فَقَالَ
كَذَّيْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ الْحُصَيْرِ
فَقَالَ كَذَبْتَ لَمْرُ اللهِ وَاللهِلَقْلَهُ فَانْكَ مُنَاِقْ تُحَادِلُ عَنِ الْمُنَافقِينَ
قَارَ الْخَنُ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجْ حَتَّىَ مَنُوا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّ الَهُ عَلَيهِ
وَسَلَمَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَتَوَلَ ◌َنْضَهُمْ خَى سَكَنُوا وَسَكَتَ وَكَيْتُ يَوْمِى
لَ يْقُ لِ دَّمْعُ وَلَا أَنْتَحِلُ بِنَّوْمٍ فَأَصْبَحَ عِنْدِى أَبْوَىَ قَدْ بَكْتُ
لَيْتَيْنِ وَيَوْمًا حتّى أَظُنُّ أَنْ الْبُكَاءِ فَالْ كَِدِى قَالَتْ فَنَهُمَا جَالسَان
عَنْدِى وَأَنَا أَبْكِى إِذْ اسْتَأْقَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذْتُ لَمَا تَجَلْسَتْ تَبْكِى
مَعِى فَنَ ◌َحْنُ كَذْلَكَ إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلْم ◌َلَسَ وَلْ
يَعْلِنْ عِنْدِى مِنْ يَوْمٍ قِلَ فِ مَا قِلَ قَبْهَ وَقَدْ مَكَثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَهُ فِى
بضم المهملة وخفة الموحدة ( الخزرجى) كان مقدما فى قومه وجيها له رياسة وسيادة، قيل قتلته
الجن . وقالوا فيه
قد قتلنا سيد الخز رج سعد بن عباده
ورميناء بسهمي ن فلم تخط فؤاده
قوله ( احتملته الحمية) أى غضبته و ﴿أسيد) مصغر الأسد ( ابن الحضير) بضم المهملة
وفتح المعجمة وسكون التحتانية وبالراء الأويسى مر فى التيمم وقال ( إنك منافق) أى تفعل
فعل المنافقين ولم يرد النفاق الحقيقى. قوله ( هموا) أى قصدوا المحاربة وتناعضوا

١٨٨
حديث الافك
شَأْنِى شَىْءٌ قَالَتْ فَتَشَهَّدَ ثُمْ قَالَ يَا عَائِشَةٌ فَنَّهُ بَلَغَى عَنْكُ كَذَا وَكَذَا فَانْ كُنْت
بَّةً فَّ تُكِ الله وَإِنْ كُنْتِ أَمْتِ فَاسْتَغْفِرِى الهَ وَنُوِ إليهِ فَانْ الْعَبْدَ إِذَا
اغْتَقَ بِذَنْبِثُمْ تَاب ◌َبَ اللهُ عَلَيه ◌َا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عليهِ وَمَ
مَقَهُقَصَ دَمْعِى خَّ مَا أُحِسٌُّ مِنْهُ قَطَرَةً وَقُلْهُ لِأَبِ أَجِبْ عَّى رَسُولَ اللهِ
صَلَّىالله عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَالَ وَاللهِمَا أَخْرِى مَا أَقُولُ لِسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْمَوَسَمَ
فَقُلْتُ لِأُفِى أَجِ عِى رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عليهِ وَسَلَمْ فِهَا قَالَ قَتْ وَالله
مَا أَدْرِى مَا أَقُولُ لَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَلَْ وَأَنَا جَارِيَّةٌ حَدِيثَةُ
الِّّ لَ أَقْرَأْ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ فَقُلْتُ إِى وَالِهِ لَقَدْ عَلْتُ أَنَّهُمْ سَمِعْمَ
مَا يَدَُّ بِالنَّسُ وَفَرَ فِ أَنْفُسِكُم وَصَّنْبِهِ وَنْ تُلُ لَكُمْ إِ
بَرِثَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ ◌ِ ◌ِبرِيَةٌ لَا تُصَدُِّوِ بِكَ وَلَنِ اعْتَقْتُ لَكُمْ بِأَمْرِ
وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِى بَرِيَة ◌َتُصَدِّى وَالله مَا أَجِدُ لِ وَلَكُمْ مَثَلَا إلَّا أَبَ يُوسُفَ
للنزاع و ﴿ألممت بذنب) أى نزلت به: أى فعلت ذنبا مع أنه ليس من عادتك و﴿قلص)
بالقاف واللام والمهملة المفتوحات ارتفع لاستعظام ما بعثنى به من الكلام وتخلف بالكلية ،
وأما قول أبويها ((لا ندرى ما نقول)) فمعناه: أن الأمر الذى سألها رسول الله صلى الله
علیه وسلم عنه لا يقفان منه على حكم زائد على ماعند رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل نزول
الوحى من حسن الظن بها. قوله ( إلا أبا يوسف عليه السلام) أى الا مثل يعقوب عليه السلام

١٨٩
تحديث الافك
إِذْ قَالَ ( فَصَبْرُ جَميلٌ وَاللهُ الْمُسْتَنُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ) ثُمَّ تَحَوَّلْتُ عَلَى
فَاشِى وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُرَقَى اللهُ وَلَكِنْ وَاللهِ مَاَ ظَْتُ أَنْ يُنْلَ فِى
شَأْنٍ وَحْيَا وَلَ أَحْقُرُ فِى نَفْسِ مِنْ أَنْ يُتَكَّمَ بِالْقُرْآنِ فِ أَمْرِى
وَلَكِنِى كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ صَلَّ لهُ عَلَيهِ وَمَ فِ الَّوْمِ رُقْيَا
يُبَّى اللهُ نَّالِ مَا رَ مَِّهُ وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ خَى
أُنْلَ عَلَيْهِ فَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُ مِنَ الْبُّعَاءِ حَتَّى إِنَّهُلَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ
الْمَانِ مِنَ الْغَرَقِ فِ يَوْمٍ ثَمَاتٍ فَلَمًا سُرَِّ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّ اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَضْحَكُ فَكَانَ أَوْلَ كَةٍ تَّمَ بِهَا أَنْ قَ لِ
يَةُ أحَدِى الله ◌َقَدْ بَأْكِ اللهُ فَقَتْ لِ أَبِ قُوِى إِلَى رَسُولِ اللهِ
صَّ اللهُ عَيْهِ وَسَلَّم ◌َقُلْتُ لَا وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّ اللهَ
فَنْوَلَ الله تَعَالَى (إِنْ الَّذِينَ جَاءُو بِالْأِمْكِ عُصْبَةٌ مِنْكٌ) الآيَاتِ فَلَمْا
وهو الصبر و (مارام) أى مابرح أى ما فارق مجلسه و﴿البرحاء) بضم الموحدة وفتح الراء
وبالمهملة والمد الشدة و ( الجمان ) بضم الجيم وخفة الميم جمع الجمانة وهى حبة تعمل من الفضة
كالدرة شبهت قطرات عرقه بحبات اللؤلؤ فى الصفاء والحسن قوله (سرى) بكسر الراء المشددة
أى كشف وأزيل عنه، وقالت عائشة: ﴿لا أقوم إليه﴾ إدلالا عليهم وعتابا، لكونهم شكوا

١٩٠
حديث الانك
أَنْلَ اللهُ هْذَا فِى بَرَاءَتِى قَالَ أَبُو بَكْرِ الصّدّيْقُ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ
وَ كَنَّ ◌ُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أَثَانَ لِقَرَابِهِ مِنْهُ وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَ مِسْطَعِ
شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ مَا قَالَ لِعَائِشَةَ أَنْلَ الهُ تَعَالَى ( وَلَا يَأْقَلِ أُولُو الْفَعْلِ
مِنْكُم وَالَّعَةِ) إِلَى قَوْلِهِ (غَفُورٌ رَحِيمٌ ) فَقَالَ أَبُ بَكْرِ بَى وَالُهِ إِ
لُحُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِ فَرَجَعَ إلَى مِسْطَجٍ الْذِ كَ يُخْرِى عَلَيْهِ
وَكَانَ رَسُولُ الله صَلَى الهُ عَلَيهِ وَسَلَمْ يَسْأَلُ زَيْفَبَ بِذْتَ بَحْشٍ عَنَ
أَمْرِى فَقَالَ يَا زَيْنَبُ مَ عَلْتَ مَا رَأَيْتِ فَقَالَتْ يَ رَسُولَ اللهِ أَنْخِى سَمْعِى
وَبَصَرِى وَاللهِ مَا عَلْتُ عَلَيْا إِلَّا خَيْرَا قَالَتْ وَمِىَ الِى كَانَتْ تُسَامِ
فى حالها مع علمهم بحسن طريقتها وجميل أحوالها وتنزعها عن هذا الباطل الذى افتراه الطلبة
لا حجة لهم ولا بشبهة فيه. قوله ﴿ لقرابته) وذلك أن أم مسطح سلمى هى بنت خالة أبى بكر
الصديق رضى الله عنه و (زينب بنت جحش) بفتح الجيم وسكون المهملة هى أم المؤمنين و(أحمى)
أى أصون سمعى من أن أقول سمعت ولم أسمع { وبصرى) من أن أقول أبصرت ولم أبصر
أى لا أكذب حاية لهما و (تسامينى) أى تضاهينى بجمالها ومكانها عند رسول الله صلى الله
عليه وسلم وهى مفاصلة من السمو وهو الارتفاع، واعلم أن فى الحديث مسائل كثيرة من الأحكام
الخمسة وغيرها ، منها جواز رواية الحديث الواحد عن جماعة عن كل واحد منهم قطعة مبهمة منه ،
والقرعة بين النساء، وسفر الرجل بزوجته ، وغزوهن، وخدمة الرجال لهن فى الأسفار،
وخروج المرأة لقضاء حاجة الانسان بغير إذن الزوج ، ولبس النساء القلائد ، وتاخر بعض
أالجيش ضاعة للحاجة، والتعجب بلفظ القسبيح، والتحمس فى الأمور لمن له بها تعلق، وأما غيره

١٩١
حديث الإفك
فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَغِ . قَالَ وَحَدَّثَنَا فُلَيْحٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ
غُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ الْزَيْرِ مِثْلَهُ. قَلَ وَحَدَّثَنَا فُلَيْ
عَنْ رَبَةً مِنْ أَبِ عَبْدِ الرَّْنَ وَحْيَ يْنَ سَعِدٍ عَنِ الْقَلِ بِنْ محمّدٍ
أبْنِ أَبِ بَكْرٍ مِثْلُهُ
فمنهى عنه والحلف بدون الاستحلاف، واستحباب الاقتصاد فى الأكل، وعون المنقطع، وإنقاذ
الضائع، وإكرام ذوى الأقدار، وحسن الأدب مع الأجنبيات لاسيما مع الخلوة بهن عند الضرورة
والمشى قدامها لا يجنبها ولامن ورائها، والايثار بالركوب، والاسترجاع عند المصائب، وتوقف
ارتحال العسكر على أمر الأمير ، وأن من يركب المرأة على البعير لا يحملها إذا لم تكن له محرما
ككوت حملة الهودج، والاعلام بالارتحال ، وأن يستر عن الانسان ما يقال فيه إذا لم يكن فى
ذكره فائدة، وملاطفة الرجل زوجته، وحسن المعاشرة، والتقليل من اللطف عند العارض المقتضى
لذلك ليتفطن فيسأل عن سببه فيزيله ، والسؤال عن المريض ، وخروج المرأة مع رفيقتها لتستأنس
بها ولا يتعرض لها أحد، ومشاورة الرجل بطانته فيما ينوبه من الحادثات، وخطبة
الامام الناس عند نزول أمر مهم ، واشتكاؤه إلى المسلمين من تعرض له بايذا. فى نفسه أو
أهله ، واعتذاره فيما يريد أن يؤدبه به ، والحث على النوبة، وتفويض الكلام إلى الكبار لأنهم
أعرف بالمقاصد واللائق بالمقامات ، والاستشهاد بآيات القرآن، وسب المتعصب للمبطل كما سب
أسيد سعدا ، والمبادرة بتبشير من تجددت له نعمة ظاهرة أو اندفعت عنه بلية ، وصلة الأرحام
وإن كانوا مسیتین، والصفح عنهم ، والانفاق فی سبل الخيرات، والاتیان بالذى هو خير ،ا
حلف عليه، وكرامة إيصال الخير إلى الإنسان الذى آذى أهل الفضل، وحرمة التشكك فى تبرئة
عائشة من الإمك، والتعصب للمبطل ، وخروج المرأة إلى دار أبويها إلا بإذنه، ووجوب تعظيم
أهل بدر والذب عنهم ، والمبادرة إلى قطع الفتن والخصومات ، والتثبت فى الشهادة ،
والغضب عند انتهاك حرمة أميرهم واهتمامهم بدفع ذلك ، وفضيلة أبى بكر وعائشة وصفوان
وسعد بن معاذ وأسيد بن حضير وزينب بنت جحش رضى الله تعالى عنهم أجمعين؛ فهذه
:

١٩٢
کتاب الشهادات
بابُ إذَا زَكَّ رَجُلُ رَجُلًا كَفَاهُ وَقَالَ أَبُو جَمِيلَةَ وَجَدْتُ
مَنْبُوَذّا فَلَّا رَآنِى عُرُ قَلَ عَنَى الْغُوَيْرُ أَبُوْسَّا كَنَّهُ يَنْهُنِى قَالَ عَرِيفِى
خمسون مسألة أو أكثر تستنبط من هذا الحديث . قال ابن بطال : اختلفوا فى تعديل النساء
فقال أبو حنيفة : تعديل المرأة مقبول لـؤال النبى صلى الله عليه وسلم بريرة وزينب، وقال
آخرون: إنما هو إبراء من الشر، والتعديل المتنازع فيه هو فيما يوجب أخذ المال ونحوه،
وفيه أن الاعتراف بما فشا من الباطل لايحل وأن عاقبة الصبر الجميل فيه الغبطة والعزة فى الدارين،
وفيه أن الوحى ما كان يأتيه متى أراد لبقائه شهرا لا يوحى إليه، وفيه ترك حد النفاق لما يخشى من
تفريق الكلمة كما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم حد ابن سلول وفيه أن العصبية ينقل عن
الاسم كما قال وكان قبل ذلك رجلا صالحا وفيه أن العفو عن المسىء مما يغفر الله تعالى به الذنوب
﴿ باب إذا زكى رجل رجلا) قوله (أبو جميلة) بفتح الجيم وكسر الميم سنين بضم المهملة
وبالنونين وبالتحتانية المثقلة والمخففة بينهما السلمى وقيل ميسرة ضد الميمنة ابن يعقوب
الطهرى بضم المهملة وفتح الهاء وقيل بسكونها وقد يفتحون الطاء مع سكون الهاء فقيه
ثلاث لغات. قوله ﴿منبوذا) أى لقيطا ( والغوبر) تصغير الغار و﴿ الأبؤس) الداهية أو جمع
البؤس، وأصل المثل أن ناسا كانوا فى غار فانهار عليهم أو أتاهم فيه عدو فقتلوهم فصار مثلا لكل
شىء يخاف أن يأتى منه شر ( والعريف) والعارف كالعليم والعالم والعريف النقيب وهر دون
الرئيس فإن قلت خبر عسى لابد أن يكون فعلا مضارعا قلت تقديره عسى الغوير يكون أبوما أو
عسى أن يأتى الغوير بشر ونحوه . قال الشاعر:
فأبت إلى فهم وما كدت آيبا وكم مثلها فارقتها وهى تصفر
وقصته أنه وجد منبوذا جاء به إلى عمر فقال ما حملك على أخذ هذه النسمة فقال وجدتها ضائعة
فأخذتها فقال عريفة يا أمير المؤمنين إنه رجل صالح فقال كذلك؟ قال نعم قال اذهب فهو حرولك
ولاؤه وعلينا نفقته قال ابن بطال: انهمه عمر أن يكون هو ولده أتاه به للفرض له فى بيت المال،
ويحتمل أن يكون ظن به أنه يريد أن يفرض له وبلى هو أمره ويأخذ ما يفرض له ويصنع
ما يشاء، فلما قال له عريفه: أنه رجل صالح صدقه ، قال وكان عمر قسم الناس أقساما وجعل على
كل ديوان عريفا ينظر عليهم فكان الرجل النابذ من ديوان الذى زكاه عند عمر رضى الله تعالى عنه
تركية الرجل
الرجل

١٩٣
كتاب الشهادات
إِنَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ قَالَ كَذَاكَ اذْهَبْ وَعَلَيْ نَفَقَتُهُ حَّثْنَا ابْنُ سَلَامِ أَخْرَنَاَ ٢٤٨٦
٠٠٠٠٠٠٠٠٠/٥٠٠
عَبْدُ الْوَهَابِ حَدَّثَنَ خَّ الْخَذَّاءُ عَنْ عَبْدِ الَّخْنِ بْنِ أَبِ بَكْرَةَ عَنْ أَيِهِ
قَالَ أَى رَجُلُ عَلَى رَجُلٍ عِنْدَ الذّيّ صَلَىاله عليهِ وَسَلَمَ فَقَلَ وَلَكَ قَطْتَ
◌ُقَ صَاحِكَ قَطَعْتَ عَنْقَ صَاحِكَ مِرَارًا ثُمْ قَ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَادِحَا أَاهُ
لَا ◌َ فَلْيَقُلْ أَحْسَبُ فَلَا وَالله ◌َحَسِيُهُ وَلَا أُرَِّّ عَلَى اللهِ أَحَدًا أَحِبُهُ
كَذَا وَكَذَا إِنْ كَانَ يَعْلَمُ ذُلِكَ مِنْهُ
وفيه أنه يباح للانسان أن يزكى نفسه ويخبر بالصلاح إذا احتاج إلى ذلك وهكذا رواه مالك فى
الموطأ فقال عمر أكذلك؟ (قال) أى الرجل نعم وأما معنى (وعلينا نفقته) أن رضاعه ومؤنته
من بيت المال. قوله ﴿أبوه) أى أبو بكرة واسمه نفيع و﴿ لا محالة) بفتح الميم أى البتة بحيث
لا بدمنه و(أحسبه) أى أظنه أى لا يقطع بتز كيته لأنه لا يطلع على باطنه والله يتولى السرائر
وأما نحن فلا تحكم إلا بالظواهر، فان قلت إذا كان يعلم منه ذلك فلم يقول احسب ؟ ملت المراد
من يعلم يظن وكثيرايجىء العلم بمعنى الظن وأما كلمة (على الله) ففيها معنى الجزم والقطع واختلفوا
فى تزكية رجل واحد وقد تقدم البحث عنه قريبافى باب تعديل كم يجور والقائلون بوجوب التعدد
قالوا إن هذا السؤال إنما كان من عمر على طريق الخبر لا على طريق الشهادة ونحن لا نوجبه إلا إذا كذب
المشهود له قولهم ولا نسلم عدالتهم وهكذا فى حديث أبى بكرة المراد منه الاخبار بذلك. قال النووى
قطع العنق استعارة عن الهلاك فى الدين و ﴿ لا أز كى على الله تعالى) أى لا أقطع له على عاقبة أحد
ولا على ما فى ضميره لأن ذلك مغيب عنا . فإن قيل قد جاءت أحاديث صحيحة بالمدح فى الوجه.
قلنا: النهى محمول على الافراط أو من يخاف عليه فتبة من اعجاب وتحوه وأما من لا يخاف عليه
ذلك لكال تقواه ورسوخ عقله فلا نهى إذا لم يكن فيه مجازفة بل إن كان يحصل بذلك مصلحة
کالازدياد عليه أو الاقتداء به كان مستحبا قال شارح التراجم: وجه مطابقة الحديث للترجمة أنه صلى
٢٥٥ - كرمانی - ١١)»

١٩٤
کتاب الشهادات
٢٤٨٧
كراهية لاطناب
فى المدح ..
بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْأِطْنَابِ فىِ الْمَدْحِ وَلَقُلْ مَا يَعْلَمُ حَدْنا
◌ُمَّدُ بْنُ صَبَّحِ حَدْعَا إِنَاعِلُ بْنُ ذَكَرِيّءَ حَدَّ بُيَدُ بْنُ عَبْدِ الله
عَنْ أِ بُّدَةً عَنْ أَبِ مُوسَى رَضِىَالله عَنْهُ قَ سَ النَُّّ صَلَّى اللهُ عَلَّهِ
وَسَلَمَ رَجُلًا بِى عَلَى رَجُلِ وَيُطْرِ فِى مَلْحِهِ فَقَالَ أَمَلَكُمْ أَوْ قَطْ
ظَهْرَ الرَّجُلِ
بلوغ الصيان
رشهادتهم
بابُ بُوعِ الصِّنْيَانِ وَشَهَادَتِهِمْ وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى (وَإِذَا بَلَغَ
الْأَّطْقَالُ مِنْكُمُ الْخُلُمَ قَلْيَأْذُوا ) وَقَالَ مُغِيرَةٌ أُخْتَمْهُ وَأَنَا ابْنُ ◌ِنَّى
عَثْرَةَ سَنَةً وَبُوُ النِّسَاءِ فِى الْخَيْضِ لِقَوْلِهِ عَزْ وَجَلْ ( وَاللَّهِ بِئِسْنَ
مِنَ الْحِيضِ مِنْ) إِلَى قَوْلهِ (أَنْ يَضَعْنَ حَمْلُنَّ) وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ صَالحٍ
الله عليه وسلم أرشد إلى أن التزكية كيف تكون فلو لم تكن مفيدة لما أرشد إليها لكن للبائع
أن يقول أنها مفيدة مع تزكية أخرى لا بمفردها وليس فى الحديث ما يدل على أحد الطريقين .
قوله ﴿ محمد بن صباح) بتشديد الموحدة مر فى الصلاة و﴿بريد) بضم الموحدة وكذا ( أبو
بردة) والاطراء مجاوزة الحد فى المدح وإنما قال (أهلكتم) لئلا يغتر الرجل به ويرى أنه
عند الناس بتلك المنزلة ويحصل منه العجب فيجد الشيطان إليه سبيلا . فان قلت كيف دل على
الجزء الآخر من الترجمة؟ قلت المطنب لابد أن يقول بمالا يعلم لأنه لا يطلع على سريرته وخلواته
فيقتضى أن لا يطنب. قوله (المغيرة) بضم الميم وكسرها وباللام ودونها. قوله (وبلوغ النساء)
فى بعض الروايات بالرفع بأن يكون مبتدأ وخبره فى الحيض و ﴿ الحسن بن صالح) الهمدانى

١٩٥
كتاب الشهادات
٢٤٨٨
أَدْرَكْتُ جَارَةً لَنَا جَدَّةً بَنْتَ إحْدَى وَعِشْرينَ سَنَةً حدثنا عُبْدُ الله
أبُ سَعِيد حَدَ أَبُو أُسَامَةَ قَالَ حَدْثَى عُبَيْدُ اللهِ قَالَ حَدَّقَى نَائِحُ
قَالَ حَدْقِى ابْنُ مَُ رَضِىَ الهُ عَنْهُمَا أَنْ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيهِ
وَمَ عَرَهُيَوْمَ أُحُدٍ وَهُوَ أَبْنُ أَرْبَ عَثْرَةَ سَةٌ فَم ◌ُرْفِ ثُمْ تَرَضَنِى
يَوْمَ اَْنْدَقِ وَأَنَا بُ نَْسَ عَثْرَةَ فَازَفِى قَالَ نَافِعْ فَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ
أْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ خَلِفَةٌ مُخَدَّتُهُ هذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ إِنَّ هُذَا كَنَّ
بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَيرِ وَكَتَبَ إلَى عُمّالِهِ أَنْ يَغْرِضُوا لِمَنْ بَلَ غَمْسَ عَثْرَةً
حَدْا عَلُّبُ عْدِالهِ حََّ سُفَنُ حَدَثَ صَفْوَانُ بْنُ سُلَمْ عَنْ عَطٍَ
٢٤٨٩
ابْنِ يَسَارِ عَنْ أَبِ سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِىَ الله عَنْهُيَبْغُ بِ النّيِّ صَلَّى اللهُعَلَيهِ
الكوفى الفقيه أحد الأعلام مات سنة تسع وستين ومائة. قوله ﴿ جدة ) وذلك بأن حاضت لتسع
وولدت لعشر وعرض مثلها لبنتها وأقل ما يمكن مثله فى تسع عشرة سنة ولحظات ، قوله (عبيدالله)
مصغر ابن سعيد السرخسى من فى الزكاة و﴿ فلم يجزنى) أى لم يثبتنى فى ديوان المقاتلين ولم يقدر
لى رزقا مثل أرزاق الأجناد. فإن قلت: لم قال أولا عرضه وثانيا عرضنى؟ قلت: أما الاصل
فهو عرضه وأما التكلم فهو على سبيل الحكاية نقلا لكلام ابن عمر بعينه. فان قلت فما وجهه إن
كان الكل كلام ابن عمر لا كلام الراوى؟ قلت: قد جرد ابن عمر من نفسه شخصا وعبر عنه بلفظ
الغائب وجاز فى أمثاله وجهان ، تقول أنا الذى ضربت زيدا ، وأنا الذى ضرب زيدا. قوله
﴿إن هذا) أى إن هذا السن وهو خمس عشرة سنة نهاية الصغر وبداية البلوغ و﴿يفرضوا) أى
يقدروا أرزاقهم فى ديوان الجند. قوله (صفوان بن سليم) بضم المهملة وفتح اللام أبو عبد الله

١٩٦
كتاب الشهادات
وَسَلَّ قَالَ غْلُ يَوْمِ الْجُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلّ مُخْتَلٍ
٢٤٩٠
سؤال الحاكم
المدعى
بإسبُ سُؤَالِ الْخَالِ الْمُدْعِىَ هَلْ لَكَ بِنَةٌ قَبْلَ الْحَيْنِ حَتَنَا مُحمّدٌ
أَخْبَنَا أَبُ مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَفِقِ عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عليهِ وَسَلَّمَ مَنْ حَلَفَ عَلَى عِينٍ وَهُوَ فِهَا فَاَجِرٌ
يَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ أَمْرِيْ مُسْلٍ لَقَاللّهَ وَهُوَ عَلَّهِ غَضْبَانُ قَالَ فَقَالَ الْأَشْعَثُ
ابْنُ قَيْس فىِّ وَالله كَانَ ذلِكَ كَنَّ يَِّى وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنَ الْهُدِ أَرْضْ ◌َحَدَفِىِ
فَقَدْعُإِلَى الَّيْ صَلَى اللهُعَلَيْهِ وَعَالَ لِ رَسُولُ اله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّمَ
أَلَكَ بَيْنَةٌ قَلَ قُذْكُ لَ قَالَ فَقَالَ لِلْهُدِ احْلِفْ قَالَ قُلْتُ يَارَسُولَ الله إذَا
يَخْلِفَ وَيَذْهَبَ بِّالِى قَالَ فَأَنْلَ الهُ تَعَالَى ( إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ
التابعى مر فى الصلاة و ﴿ واجب﴾ أى كالواجب و﴿ محلم) أى بالغ وتقدم فى كتاب الجمعة
تحقيقه وفيه إشارة إلى أن البلوغ يحصل بالاحتلام أى بالانزال. فان قلت أين فى الحديث ذكر
الشهادة ليوافق الترجمة قلت: استفادها من القياس على سائر الأحكام من حيث الاجازة. الصبى
ولا غسل عليه وترجم به ليشعر بأنه لم يجد بشرطه حديثا يدل عليه . وقال أبو حنيفة : بلوغ الغلام
ثمان عشرة سنة والجارية بسبع عشرة، وقال مالك: أن يبلغ من السن أن يعلم أن مثله قد بلغ .
قال ابن بطال : ليس فى خبر ابن عمر ذكر البلوغ وإنما فيه ذكر الاجازة فى القتال وهذه تتعلق
بالقوة والضعف ونحن نجيز قتال الصبى ونسهم له إذا قاتل ( باب سؤال الحاكم المدعى) بكسر
العين و(شقيق) بفتح المعجمة وكسر القاف الأولى أبو وائل و (قال) أى رسول الله صلى الله
عليه وسلم ( لليهودى احلف فقلت إذا يحلف ) بالنصب ومر الحديث فى كتاب الشرب. قوله

١٩٧
کتاب الشهادات
وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنَا قَلِلاً) إلَى آخرِ الآيةِ
بابْ الْمِيْنُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيهِ فِى الْأَمْوَالِ وَالْخُودِ وَ النَّيُّ صَلَى
اللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِيُّهُ وَقَالَ قُتَةُ حَ مُفْيَانٌ عَنِ ابْنٍ ثُبُمَةً
كَلْنَى أَبُ الرََّادِ فِ شَادَةِ الشَّاهِد وَيَمِينِ الْمُدَّعِى فَقُلْتُ قَالَ اللهُ تَعَالَى
( وَاسْتَفْسِدُوا شَهِدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَنْ لمْ يَكُونَاَ رَجُلَيْنَ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَن
عِنْ تَرْضَوْنَ مِنَ النُّهَدَاء أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فُذَكَرَ إِحْدَاهُمَ الْأُخْرَى) قُلْتُ
إِذَا كَانَ يُكْتَفَى بِشَهَدَةٍ شَاهِد وَيَمَيْنِ الْمُدَّعِى لَا تَحْتَجُ أَنْ تُذَكَرَ إِحْدَاهُمَا
الْأُخْرَى مَا كَنَّ يَصْنُ بِذِكْرِ هَذِهِ الْأُخْرَى حَدْنَا أَبُ نُعَمٍ حَتَ نَفِعُ ٢٤٩١
ابْنُ مُمَ عَنِ ابْنِ أَبِ مُلَيْكَ قَالَ كَتَبَ ابْنُ عَبَّاسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ الَّيِّ
( شاهداك) أى المثبت أو الحجة أو شاهداك هو المطلوب. قال سيبويه: معناه ما يثبت لك شاهداك
أو معناه ما يثبت لك شهادة شاهديك فذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه و﴿ ابن شبرمة)
بضم المعجمة والراء وسكون الموحدة بينهما عبد اللّه الضبى قاضى الكوفة مات سنة أربع وأربعين
ومائة و﴿أبو الزناد) بكسر الزاى وخفة النون. قوله (إذا كان شرط و ﴿فما تحتاج) جزاءو(( ما)»
نافية بخلاف «ما كان)) فانها استفامية والفعلان بلفظ المجهول أى إذا جاز الكفاية بشاهد ويمين
فلا احتياج إلى تذكير إحداهما الأخرى إذ اليمين يقوم مقامهما فما فائدة ذكر التذكير فى القرآن
أقول: فائدته تتميم شاهد إذ المرأة الواحدة لا اعتبار لها لأن المرأتين كرجل واحد، ولهذا قال
بعضهم: المراد من ((تذكر)) أن تجعله ذكرا أى كالذكر والمقصود منه أن لا يحتاج إلى اليمين
ثم لا يلزم من بيان هذا النوع من البينة فيه أن لا يكون ثم نوع آخر منها ، غاية ما فى الباب عدم
الپین علی
المدعى عليه

١٩٨
كتاب الشهادات
صَلَّالهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَقَضَى بِالْمَيْنِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ
٢٤٩٢
بإبتْ حَمْنَا عُتَانُ بْنُ أَبِ شَيْيَةً حَدَّثَنَ جَرِيْرٌ عَنْ مَنْصُور عَنْ
أَبِ وَائل قَالَ قَالَ عَبْدُ اللهِ مَنْ حَ عَلَى ◌ِيْنِ يَسْتَحِقُّ بِهَا مَلَا لَفِىَ اللهَ وَهُوَ
عَلَيهِ غَضْبَانٌ ثُمْ أَنْوَ الله تَصْدِقَ ذلِكَ ( إِنَّ أَذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِالله وَأَ نِمْ)
إِلَى (عَذَابٌ أَلِيمٌ) ثُمَّ إِنَّ الأَشْعَ بْنَ قَيْسِ خَرَجَ إِلَيْاَ فَقَالَ مَا يُحَدِثُكُمْ أَبُوُ
عَبْدِالرَّحْنِ مَدَّتَهُ بِمَا قَالَ فَقَالَ صَدَقَ لَبِ أُنزِلَتْ كَنَّيَبْ وَبَيْنَ رَجُلُ
خُصُومَةٌ فِى شَىْء ◌َانْتَصَمْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ نَقَالَ
شَاهَاَوْ عِينُهُ فَتُلْتُ لَهُ إِنّهُ إِذَا يَحْلِفُ وَلَا يُبَلِ فَقَ الَُّ صَلّى اللهُعَلَيهِ وَمَ
مَنْ خَلَى عَلَى بِينٍ يَسْتَحقُّ بِهَا مَا وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لَفِ الهَ وَهُوَ عَلَيْهِ
غَضْبَانٌ فَأَنْزَلَ اللهُ تَصْدِيقَ ذلِكَ ثُمَّ افْتَرَأَ هُذْه الآيَةَ
التعرض له لا التعرض لعدمه. قوله ( كتب) فان قلت فهل تثبت الحجة بالكتابة ويتصل
الحديث بها ؟ قلت قد ذكر أصحاب علوم الحديث أن ذلك عند كثير من المتقدمين والمتأخرين
معدود فى المسند الموصول ، وفى صحيح مسلم عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قضى بيمين وشاهد وقال ابن عبد البرلا مطعن لأحد فى اسناده ولا خلاف بين أهل المعرفة فى صحته
قوله (باليمين) أى يمين المدعى وذلك لا بد وأن يكون مع شاهد إذ لم يقل أحد بجواز الحكم على المدعى
عليه بمجرد اليمين فان قلت : هذا زيادة على نص القرآن فهو نسخ له وهو خلاف الأصل قلت شرط النسخ
المنافاة بين الناسخ والمنسوخ ولا منافاة بينهما. قوله (أبو عبد الرحمن ) هو كنية عبد الله بن مسعودقال

١٩٩
مسـ
كتاب الشهادات
التماس القاذف
هينة
بابُ إِذَا أَدْعَى أَوْ قَذَفَ فَهُ أَنْ يَلْتَمَسَ الْبَيْنَةُ وَيَنْطَلَقَ لطَّبِ الْبَيْنَةَ
حَّثْنَا مُمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِ عَدِىّ عَنْ هِشَامٍ حَدَّثَ عِكْرِمَةٌ عَنِ ٩٣.
ابْنِ عبّاسٍ رَضِىَ الله عَنْمَ أَنَّ هِلَلَ بْنَ أَمَّةَ قَدَقَ امْرَتُ عِنْدَ النَّيِّ صَلَى
اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ بِشُرَيْكِ بْنِ سَحْمَاءَ فَقَالَ النُِّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ الْبَيْنَةُ
أَوْ حَدٌ فِى ظَهْرَكَ فَقَالَ يَرَسُولَ الله إِذَا رَأَى أَحَدُنَ عَلَى امْرَأْتِهِ رَجُلا يَنْطَلِقُ
يَلْتَسُ الَْنَْةَ بَعَلَ يَقُولُ الْبَنَْةُ وَإِلَّا حَدٌّ فِى ظَهْكَ فَذَكَرَ حَدِيثَ اللَّن
المالكى فى بعض الروايات : أى والله نزلت وهو شاهد علىتوسط القسم بين جزأى الشرط والجواب
وعلى أن اللام يجب وصلها بمعمول الفعل الجوانى المتقدم لا بالفعل ومر الحديث مرارا. فان قلت ما
وجه دلالته على ما فى الترجمة من الحدود ؟ قلت: إطلاق اللفظ وكلمة ((يحلف) ههنا بالرفع لا
غير. قوله ﴿ينطلق) يحتمل أن يكون الغرض منه بيان أن له حق المهلة فهو قيد للسابق وأن يكون
من باب اللف والنشر وخصص هذا بالقسم الثانى أى القذف موافقة للفظ الحديث .
فان قلت ليس فى الحديث إلا هذا فمن أين علم حكم الادعاء؟ قلت: بالقياس عليه. قوله (محمد بن بشار)
باحجام الشين و(.محمد بن أبى عدى) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية و ( هشام) بن حسان
و﴿ القردوسى) بضم القاف وسكون الراء وضم المهملة وباهمال السينمات سنة ست وأربعين ومائة
و (هلال بن أمية) بضم الهمزة وخفة الميم وشدة التحتانية أحد الثلاثة الذين تاب الله عليهم حين
تخلفوا عن غزوة تبوك و (شريك) بضم المعجمة (ابن سماء) بفتح المهملة وسكون الثانية
وبالمد حليف الأنصار شهد بدرا. قوله ( البيئة) أى تجب أو الواجب عليك بينة وأما البينة
بالنصب أى أحضر البينة أو أقها و ( إلا ) أى إلا تحضر او لا تقمها جراؤك حد فى ظهرك
حذف ناصب البينة وجعل الشرط والجزاء الأول من الجملة الجزائية والفاء ، فإن قلت: فما
معنى ((فى))؟ قلت هو كقوله تعالى ((ولأصلينكم فى جذوع النخل)) من حيث انها بمعنى كلمة

٢٠٠
کتاب الشهادات
٢٤٩٤
بابُْ الَمِينِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَّثْنَا عَلَىُّبْنُ عَبْدِ اللهِ حَدَثْنَاَ جَرِيرُ بنُ
اليمين بعد العصر
عَبْد الْمَيدِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِ صَالِحٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُ قَ قَالَ
رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَّهِ وَسَثَلاثٌ لَ يُكِمُهُمْ لَهُوَلَنظُرُ إِلَيهِمْ وَلَا يُِّمْ
وَمْ عَذَابٌ أَلِمْ رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءِطَرِيقِ يَمْنَعُ مِنْهُ ابْنَالسَِّلِ وَرَجُلٌ
بَيَعَ رَجُلًا لَا يُبُِ إِلَّا لِلَّفَنْ أَعْظَاهُ مَا يُرِدُ وَفِى لَهُ وَإلََّ لَمْ يَفِ لَهُ
وَرَجُلْ سَاوَمَ رَجُلًا بِسِلْمَةٍ بَعْدَ الْنَصْرِ خَلَفَ بِهِلَقَدْ أَعْطَى بِهِ كَذَا
وَكَذَا فَأَخَذَهَا
بابْ تَخْلِفُ الْمُدَّعَى عَّةِ حَيَُ وَجَبَتْ عَلِهِ الْمَيْنُ وَلاَ يُصْرَفُ
مِنْ مَوْضِعِ إلَى غَيْرِهِ قَضَى مَرْوَانُ بِالْمَيْنِ عَلَى ذَيْدِ بْنِ ثَبَتِ عَلَى الْمنْرِ فَقَالَ
أَحْلُ لَهُ مَكَانِى بَعَلَ زَيْدٌ يَخْلِفُ وَأَبِى أَنْ يَعْلِفَ عَلَى الْمنْرِ بَعَلَ مَرْوَانُ
يحلف المدعى
عليه
الاستعلاء. قال ابن بطال: هذا الحديث إنما هو بين الزوجين وأما الأجنبيون فلا يترك لطلب البينة
بل يحبسه الامام خشية أن يهرب ، وأما قوله عليه الصلاة والسلام ((بينة أو حد)) فكان قبل
نزول حكم اللعان، قال شارح التراجم: فاستنبط البخارى منه أن الحكم فى ذلك مستمر فى الكل
(باب اليمين بعد العصر) قوله ( جرير) بفتح الجيم وكسر الراء الأولى و﴿به) أى بالمتاع
الذى يدل عليه السلعة وفى بعضها ((بها) وهو ظاهر و(فأخذها) أى أخذ الرجل الثانى أى
المشترى السلعة بذلك الثمن اعتمادا على حلفه ومر الحديث فى كتاب الشرب. قوله (مروان)
هو ابن الحكم الأموى كان وإلى المدينة من جهة معاوية ولفظ ((على المنبر)) متعلق بقوله
((قضى)) ظاهرا لكن السياق يقتضى أن يتعلق بالهين و (احلف) بلفظ المتكلم وان كان المعنى صحيحا