النص المفهرس
صفحات 41-60
٤١
كتاب البيوع
صَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَقَالَ خُذِيهَا وَاشْتَرِطِى لَهُمُ اَوَلَاءَ فَّمَا الْوَلَاءُ لَمَنْ أَعْتَقَ
فَفَعَلَتْ عَائِشَةٌ ثُمْ قَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عليهِ وَسَلَّ فِ النَّاسِ لَدَ اللهَوََّ
عَلَيْهِ ثُمْ قَالَ أَمَا بَعْدُ مَا بَالُ رِجَالِ يَفْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِ كِتَابِ الله
بجملا فأخبر به مفصلا: قوله ( اشترطى) فان قلت كيف صح هذا والشروط ثلاثة أقسام باطل
فى نفسه مبطل للعقد، وباطل غير مبطل، ولا باطل ولا مبطل وما نحن فيه من القسم الأول؟ قلت؛
قال النووى هذا مشكل من حيث إن هذا الشرط يفسد البيع ومن حيث أنها خدعت البائع
وشرطت لهم مالا يصح فكيف أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة فيه ولهذا الاشكال أنكر
بعضهم هذا الحديث بجملته وهذا منقول عن يحيى بن أ كثم بفتح الهمزة وسكون الكاف وبالمثلثة
المروزى قاضى بغداد أحد أعلام الدين . واستدل بسقوط هذه اللفظة فى كثير من الروايات
فأوله العلماء بتأويلات بأن معناه اشترطى عليهم كما قال تعالى ((وإن أسأتم فلها)) أى فعليها أو بأن
المراد أظهرى لهم حكم الولاء أو بأن المراد التوبيخ لهم لأنه صلى الله عليه وسلم كان قد بين لهم
أن هذا الشرط باطل لا يصح فلما لجوا فى اشتراط، ومخالفة أمره قال لعائشة هذا ، بمعنى لا تبالى
سواء شرطته أم لا فانه شرط مردود لما سبق بيانه لهم والأصح أنه من خصائص عائشة رضى
الله عنها وهى قضية عين لاعموم لها. قالوا والحكمة فى إذنه فيه ثم إبطاله أن يكون أبلغ فى قطع .
عادتهم فى ذلك كما أذن لهم فى الاحرام فى حجة الوداع ثم أمرثم بفسخه وجعله عمرة ليكون أبلغ
فى زجرهم عما اعتادوه من منع العمرة في أشهر الحج وقد تحتمل المفسدة اليسيرة لتحصيل مصلحة
عظيمة . الخطابى: وجهه أن يقال الولاء لحمة كلحمة النسب والانسان إذا أعتق عبدا ثبت له
ولاؤه كما إذا ولد له ولد ثبث له نسبه فلو نسب الى غيرهلم ينتقل نسبه عن والده كذلك إذا أراد
نقل ولاية عن محلها لم تنتقل عنه فلم يعبأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بقولهم ولا رآه قادحا
فى العقد اذ جعله بمنزلة اللغو من الكلام وتركهم يقولون ماشاء والتكون الاشارة برده وإبطاله
قولا يخطب به على الناس ظاهرا على رءوس الاشهاد إذهو أبلغ فى النكير وأوكد فى التعبير وقد
أول أيضا بأن هذا الأمر كان على معنى الوعيد والتهديد الذى ظاهره الأمر وباطنه النهى كقوله
تعالى ((اعملوا ماشئتم)) قوله { مابال) فان قلت لا يجوز حذف الفاء من جواب ((أما)) قلت هذا
((٦ - كرمانى - ١٠))
٤٢
كتاب البيوع
٢٠٣٧
مَا كَانَ مِنْ شَرْطِ لَيْسَ فى كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ مائَةً شَرْط
قَضَاءُ الله أَخُّ وَشَرْطُ الله أَوْثَقُ وَإنََّا الْوَلاَءُ لَنْ أَعْتَقَ حَتْ عَبْدُ اللهِبْنُ
يُوسُفَ أَخْبَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ
◌َائِشَةً أُمِّ الْمُؤْمِنَ أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِىَ جَارِيَةٌ فَتُنْقَهَا فَقَالَ أَهْلُهَ ◌َيُكْمَ عَلَى
أَنْ وَلَاءَهَالَنَا فَذَ كَرَدْ ذُلكَ لَرَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ فَقَالَ لَ يَنْعُكُ
ذلكَ فَأْمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ
بابُ بَيْعِ الَمْرِ بِالنَّرْ حدثنا أبو الْوَلِيدِ حََّ اللَّثُ عَن ابْ شَهَب
عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ سَمَعَ مُمَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَ عَنِ النَّ صَلَى اللهُعَلَيهِ وَسَلَّمَ
قَالَ البُّبِالْبُرِّ رِبَا إِلَّ هَاءَ وَهَاءَ وَالنَِّيرُ بِالشّعِيرِ رَبَا إِلَّ هَاءَ وَهَاءَ وَالنَُّ
بالتَّمْرِ رَبَا إِلَّ هَاءَ وَهَاءَ
٢٠٣٨
بيع التمر بالتمر
دليل على جواز حذفه ومر مثله فى كتاب الحج فى باب طواف القارن حيث قال(( وأما الذين جمعوا
بين الحج والعمرة طافوا طوافا واحدا)) قوله ( فى كتاب الله) أى مكتوبه قرآنا أو حديثا ولفظ
الشرط فى ((مائة شرط)» مصدر ليكون معناه مائة مرة حتى يوافق الرواية المصرحة بلفظ المرة
وكلمة ((إنما) تفيد حصر الولاء على المعتق لا للحليف ونحوه. وفيه جواز السجع إذا لم يتكلفه وإنما
نهى عن سجع الكهان لما فيه من التكلف وفيه فوائد غزيرة ومباحث كثيرة قد صنف ابن جرير
فيه مجلدا كبيرا وتقدم بعضها فى باب ذكر البيع على المنبر فى أبواب المسجد (باب بيع التمر)
قوله ﴿ أبو الوليد) بفتح الواو وكسر اللام هشام الطيالسى و﴿الليث) معرفا باللام وبدونه
و( مالك بن أوس) بفتح الهمزة وسكون الواو وبالمهملة و( ماءوها.) أى يدابيد أى متقابضا فى المجلس
٤٣
كتاب البيوع
باسبُ بَيْعِ الرَّيْبِ بالرَّبِ وَالطََّمِ بِالطََّمِ حَدّثنا اسماعيلُ حَدَثَنَاً
مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِاللهِبْنِ عُمَ رَضِىَ اله ◌َنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّىالهُ عَليه
وَى عَنِ الْمُرَابَةِ وَالَُْةَ بَعُ الَّرِ بِالَّرِّ كَلاَ وَبَيْعُ الزَِّ بِالْكَرْمِ
كَلَا حَتَنَا أَبُو الُّعْمَانِ حَدََّ حَمَادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ ٢٠٤٠
◌َُ رَضِىَ الله عَنْهُمَا أَنْ الَّيِّ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَمَهَى عَنِ الْمُرَابَةِ قَلَ وَالْمُزَبَةُ
أَنْ يَبِعَ الثَّرَ بَكَيْلِ إِذْزَادَ فَى وَ إِنْ نَقَصَ فَعَىَّ. قَالَوَ حَدَّثَنِ زَيُ بْنُ ثَبت
أَنَّ الَِّّ صَلّىاللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ رَغْصَ فِ العَرَايَا بِخْصِها
باسبُ بَيْعِ الشَّعير بالشّعِيرِ حدثنا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ أَخْبَنَ مَالٌ
٢٠٤١
بيع الشعير
بالشعير
ومر فى باب مايذكر فى بيع الطعام. قوله ﴿ المزابنة) مشتقة من الزبن بالزاى والموحدة والنون
وهو الدفع كأن كلا من المتبايعين يدفع صاحبه عن حقه وخص هذا البيع بهذا الاسم لأن مداره
على الحرص الذى لا يؤمن فيه التفاوت فيحتمل المدافعة والمخاصمة أكثر من غيره. قوله (بيع
الثمر) بالمثلثة (بالتمر) بالفوقانية ومعناه الرطب بالتمر وليس المراد كل الثمارفان سائر الثماريجوز
بيعها بالتمر . فان قلت العقد مطلقامنهى عنه سواء كان مكيلا أم لا. قلت هو بيان الواقع إذ هكذا كان
عادتهم و﴿ الكرم﴾ بسكون الراء شجر العنب لكن المراد منه ههنا نفس العنب وهو من
باب القلب إذ المناسب لقرينته أن يدخل الجار على الزبيب لا على الكرم. قوله ﴿بكيل) أى
من الزبيبُ أو التمر معين وجملة ﴿ إن زاد فلى) حال من فاعل يبيع أى يبيعه قائلا إن زاد
التمر المخروص على مايساوى المكيل فهو لى . فان قلت كيف دل على الترجمة؟ قلت مفهوم
نهى عن بيع الزبيب بالعنب جواز بيع الزبيب بالزبيب ويقاس بيع الطعام بالطعام عليه
قوله ( قال) أبى عبد الله و﴿العرايا) يجىء تفسيره واشتقاقه قريبا إن شاء اللّه تعالى والباءفى
٢٠٣٩
بيع الزبيب
بالزبيب
٤٤
كتاب البيوع
عَنْ أبْن شهَب عَنْ مَالِك بْن أَوْس أَخَبَرَهُ أَنَّهُ الْمَسَ صَرْفَا بِمِائَةَ دينَارَ فَدَعَنِى
طَلْحُ بْنُ مَُيْدِ اللهِفَأَوَ صْنَا ◌َّ اصْطَفَ مِنِى ◌َأَخَذَ الذَّهَبَ يُقَلِبُهَا فِيَدِهِ
ثُمَّ قَ ◌َّى يَأْتِ خَزِى مِنَ الْغَابَةِ وَمُ يَسْمَعُ ذْلِكَ فَقَالَ وَالله لَتُقَارَةُ
خَّى تَأْخُذَ مِنْهُ قَالَ رَسُولُ الله صَلَىاللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ الذَّهَبُ بِالذّهَبِ رِبَّ إِلَّ
◌َاءَ وَهَاءَ وَالْبُّ بِالْبُرّ رِبَا إِلَّا هَاءَ وَهَاء وَالشَّعِيرُ بالشَّعير ربا إلَّ هَاءَ وَهَاء
وَالثَّْرُ بالَّْ رِبَا إِلَّ هَاءَ وَهَاءَ
٢٠٤٢
بيع الذهب
بالذهب.
بابُ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ حَثْنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ
ابْنُ عُلَةٌ قَالَ حَدَّتَّى يَ بْنُ أَبِي إِسْحَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْنِ بِنْ أَبِ بَكْرَةً
قَالَ قَالَ أَبُو بَكْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ لاَ قَبِعُوا
﴿بخرصها) للسبية أى رخص بسبب خرصها وهو بفتح الخاءمصدر وبكسرها اسم منه، يقال
كم خرص أرضك أو للالصاق أى رخص متلبسا به. قوله ﴿صرفا) قال العلماء بيع الذهب
بالفضة يسمى صرفا لصرفه عن مقتضى البياعات من جواز التفرق قبل التقابض وقيل من صريفهما
وهو تصويتهما فى الميزان كما أن بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة يسمى مراطلة . قوله ( طلحة بن
عبيد الله) القرشى أحد العشرة المبشرة بالجنة و﴿تراوضنا) باحجام الضاد يقال فلان يراوض فلانا
على أمر كذا أى يداريه ليدخله فيه. قوله ( حتى يأتى) أى اصبر حتى يأتى وإنما قال ذلك لأنهظن
جواز كسائر البيوع وما كان بلغه حكم المسألة فلما أبلغه عمر رضى الله عنه ترك المصارفة . قوله
﴿ إن علة) بضم المهلة وفتح اللام وشدة التحتانية و(يحي بن أبى إسحاق) الحضرمى مرفى
٤٥
كتاب البيوع
الَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّسَوَاءَ بِسَوَاء وَالْضَّةَ بالْقِضَّةَ إلَّا سَوَاءَ بسَوَاء وَبيعُوا
الذّهَبَ بِالْقِصَّةِ وَالْفِصَّةَ بِالذَّهَبِ كَيْفَ شِكُمْ
بِإِسْكُ يَيْعِ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ حَدْنَا عَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْد حَدَّثَنَا عَّى
٢٠٤٣
بيع الفضة
بالفضة
حَدَّثَا ابْنُ أَخِى الزُّهْرِىّ عَنْ عَمْهِقَالَ حَدَّثَى سَالِبُنُ عبدِ اللهِ عَنْ عَبْدِ الله
ابْن ◌ُمَ رَضِىَ الله عَنْهَُ أَنَّأَبَسَعِيدٍ حَثَهُ مْلَ ذلِكَ حَدِيثَ عَنْ رَسُولِ الله
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَلَقَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فَقَالَ يَا أَبَا سَعِيدِ مَا هُذَا الَّذِى
تُحَدّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ فَقَلَ أَبُو سَعيدٍ فى الصَّرْفِ سَعَهُ
رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَمَ يَقُولُ الذّهَبُ بِاللَّهَبِ مِثْلَا بِمِثْلِ وَالْوَرِقُ
بِالْوَرِقِ مثلَ بِمِثْلِ حَتْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَنَ مَالِكٌ عَنْ نَفِعٍ عَنْ ٢٠٤٤
أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ الله صَلّى اللهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَلَ
قصر الصلاة و(أبو بكرة) اسم نفيح مصغر النفع بالنون والفاء فى الإيمان. قوله (كيف شئتم) أى
مساويا ومتفاوتا لا فى الحلول والتقابض فى المجلس فإنهما واجبان. قوله { عبيد الله بن سعد) بن
إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف و﴿عمه﴾ هو يعقوب بن إبراهيم و﴿ ابن أخى الزهرى) محمد بن
عبد الله بن مسلم مر فى باب إذا لم يكن الاسلام على الحقيقة. قوله ( مثل ذلك أى مثل حديث أبى
بكرة فى وجوب المساواة. فان قلت ماوجه («فلقيه)) إذ الكلام يتم بدونه؟ قلت يعنى فلقيه بعد ذلك
مرة أخرى وإنما قال ما هذا لأنه كان يعتقد قبل ذلك جواز المفاضلة. قوله (فى الصرف) أى فى شأن
الصرف و﴿الورق) الدراهم المضروبة وقد تسكن الراء وتكسر الواوفقيه ثلاث لغات. فان قلت
٤٦
كتاب البيوع
لَا تَبِيعُوا الذّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّ مِثْلَا بِمِثْل وَلَا تُشْقُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْض وَلَا
تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِلْوَرِقِ إِلَّ مِثْلا ◌ِمِثْلٍ وَلَا تُثِيُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضَ وَلَ
تَبِعُوا مِنْهَا غَائِبًا بِتَاجِز
٢٠٤٥
بيع الدينار
بالدينار نسا
باسْتُ بَيْعِ الدّينَرِ بِالَّارِ نَسْاَ حَمْا عَلَىّ بْنُ عَبْد الله حَدَّثَ
الضَّحَُّكُ بْنُ مَخْلَ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْ قَلَ أَخْبَنِى عَمْرُو بْنُ دِينَرِ أَنْ أَبَ صَالِحِ
الَّيَاتَ أَخَرَهُ أَنّهُسَعَ أَبَا سَعِدِ الْخُدْرِىِّ رَضِىَ الله عَنْهُ يَقُولُ الدّينَارُ بِالدِّيَارِ
وَالِّرْهُ بِالِرْهَ فَقُ لُ فَنَّ ابْنَ عَبَّاسِ لَ يَقُولُهُ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ سَلْتُهُ
فَقُلْتُ سَمْتُهُ مِنَ النَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ وَجَدْتَهُ فِى كِتَابِ الله ◌َقَ كُلُّ
الصرف هو بيع الذهب بالفضة وبالعكس فلا يكون الحديث فى شأنه. قلتمفهومه أنه إذا لم يكن
البيع بجنسه لا تشترط فيه المائلة، وأمثال هذه المفاهيم إنما يساعد عليها السياق. قوله ﴿ لا تشفوا
من الاشفاف ) وهو التفضيل والشف بكسر الشين الزيادة والنقصان وهو من الأضداد، يقال شف
الدرهم إذا زاد أو نقص. قوله ( ناجز) من النجزبالنون والجيم والزاى والمراد بالغائب المؤجل
وبالناجز الحاضر يعنى لا بد من التقابض فى المجلس . قوله ﴿ الضحاك) بلفظ المبالغة (ابن
مخلد ) بفتح الميم واللام وسكون المعجمة بينهما أبو عاصم النبيل. والبخارى تارة يروى عنه
بالواسطة وأخرى بدونها و ﴿ الزيات) هر بياع الزيت: قوله ﴿ لا يقوله ) كان مذهب ابن
عباس أن الربا إنما هو فيما إذا كان أحد العوضين بالنسيئة ، وأما إذا كانا متفاضلين فلا ربا فيه ،
أى لا تشترط عنده المساواة فى العوضين بل يجوز بيع الدرهم بالدرهمين. ونقل أنه رجع عن ذلك
حين بلغه حديث أبى سعيد. قوله ﴿ كل ذلك ) بالرفع أى لم يكن لا السماع ولا الوجدان
فان قلت ما الفرق بينه وبين ما لو كان بالنصب ؟ قلت المرفوع هو للسلب الكلى والمنصوب
٤٧
کتاب البيوع
ذلِكَ لَ أَقُولُ وَأَنتُمْ أَعْلَم ◌ُرَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّ مِنِّي وَلَكِنّى أَخْبَرَفِ
أْسَةُ أَنَّ النَّيِّ صَلَى اله عليهٍ وَمَ قَالَ لَا رِبّ إلَّ فِالَِّيَ
٢٠٤٦
بيع الورق
بالذهب نسيئة
باسبُ يَبْعِ الْوَرِقِ بِالذَّهَبِ نَسِيئَةٌ حَثْنَا حَقْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ قَ أَخْبَرَ فِى حِيبُ بْنُ أَبِىِ تَابِتِ كَلَ سَمِعْتُ أَبَ الْمِنْهَلِ قَالَ سَأَلْتُ الْبَرَاء
ابْنَ عَاذِبِ وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمْ عَنِ الصَّرْفِ فَكُلُ وَاحِد مِنْهُمَا
٠٠٠
السلب الكل فالأول أبلغ وأعم وإن كان أخص من وجه آخر. قوله (أنتم أعلم) لأنكم كنتم
بالغين كاملين عند ملازمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا كنت صغيرا. فإن قلت ما التلفيق بين
حديث أسامة وحديث الى سعيد؟ قات الحصر إنما يختلف بحسب اختلاف اعتقاد السامع فلعله
كان يعتقد الربا فى غير الجنس حالا فقيل ردا لاعتقاده لا ربا إلا فى النسيئة أى فيه مطلقا. وقد أوله
العلماء بأنه محمول على غير الربويات وهو كبيع الدين بالدين مؤجلا بأن يكون له ثوب موصوف
فيبيعه بعبد موصوف مؤجلا وإن باعه به حالا جاز أو محول على الاجناس المختلفة فانه لا ربا
فيها من حيث التفاضل بل يجوز تفاضلها يدا بيد هو مجمل وحديث أبى سعيد مبين فوجب العمل
بالمبين وتنزيل المجمل عليه أو هو منسوخ وقد أجمع المسلمون على ترك العمل بظاهره . الخطابى:
أولوه بأنه قد سمع كلمة من آخر الحديث ولم يذكر أوله كأنه سئل عن التمر بالشعير والذهب
بالفضة متفاضلا فقال إنما الربا فى النسيئة أى فى مثل هذه المسألة فان الأجناس إذا اختلفت جاز
فيها التفاضل يدا بيد وإنما يدخلها الربا من جهة النسيئة وقال أيضا الربا على وجهين فما كان جنسا
واحدا فان التحريم يقع فيه بالزيادة فى الوزن والنساء فى الأجل وما كان من جنسين فالتحريم
فيه من جهة الفماء لكن التفاضل فيه جائز. قوله (نسيئة) بوزن كريمة وبالادغام نحو برية وبحذف
الهمزة وكسر النون نحو جلسة. قوله (حبيب) ضد العدو (ابن أبى ثابت) ضد الزائل الأعور الكاهلى
مر فى باب صوم داود عليه السلام و﴿ أبو المنهال) بكسر الميم وسكون النون اسمه عبد الرحمن بنمطعم
· الكرفى مات سنة ست ومائة وقد يشتبه بأبى المنهال البصرى الذى اسمه سيار وهو تابعى أيضافلا تغاط
و﴿البراء) بتخفيف الراء وبالمد (ابن عازب) بالمهملة والزاى و﴿زيد بن أرقم ) بالهمزة والراء
٤٨
کتاب البيوع
يَقُولُ هُذَا خَيْرٌ مِنِّى فَكَلَّهُمَا يَقُولُ نَهَى رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيَهْ وَسَلَمَ عَنْ
بَيْجِ الذّهَبِ بِالْوَرِقِ دَيْنَاً
٢٠٤٧
بيع الذهب
بالورق يدابيد
بابُْ بَيْعِ الذّهَبِ بِالْوَرِقِ يَدَّابِيَ حَدَثْنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ حَدَّثَنَ
عبّدُ بْنُ الْعَوَّامِ أَخْبَ يَحَ بْنُ أَبِ إِسْحَقَ حَدَّثَنَ عَبْدُ الرَّْنِ بْنُ أَبِ بَكْرَةَ
عَنْ أَيهِ رَضِىَ الله عَنْهُ قَالَ نَهَى النُِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةُ
وَالْذَّهَبِ بِالذّهَبِ إِلَّ سَواءٍ بِسَوَاءِ وَأَمَرَنَا أَنْ نَبْتَعَ الذَّهَبَ بِالْفِطَّةِ كَيْفَ
شْنَا وَالْفِعَّةَ بِالذَّعَبِ كَفَ شِْناً
بَابُ يَعِ الْمُزَةِ وَهِى بَعُ النَّرَ بِالَّرِ وَبَيْعُ الَِّبِ بِالْكَرِمِ وَحُ
والقاف المفتوحة الأنصاريان الكوفيان وكل واحد من هذين الصحابيين يظن فى حق الآخر
أنه خير منه ويقدمه على نفسه. قوله ﴿ دينا) أى غير حال حاضر فى المجلس . فان قلت الترجمة
هى بيع الورق بالذهب والحديث بالعكس قلت الباء إنما تدخل على الثمن إذا كان العوضان غير
النقدين اللذين هما للثمنية ، أما إذا كانا نقدين فلا تفاوت فى أيهما دخلت فهما فى المعنى سواء. قوله
﴿عمران بن ميسرة) ضد الميمنة مر فى باب رفع العلم ( وعباد) بفتح المهملة وشدة الموحدة (ابن
العوام) بتشديد الواو الواسطى فى الوضوء. قوله ( فى الفضة) فى بعضها بالفضة . فان قلت ذكر فى
الترجمة يدا بيد فكيف دل الحديث عليه بل عموم لفظ كيف شئنا يقتضى جواز أن لا يكون اليد
باليد قلت لعله مختصر من الحديث الذى فيه ذلك أو أنه لما بين الفرق بين البيع بجنسه والبيع بغير
جنسه بالمساواة أشعر أنهما فى باقى الشرائط مشتركان، والنقابض فى المجلس شرط فى الجنس
اتفاقا فكذا فى غير الجنس . وأما المراد من كيف شئنافهو ما يقابل وجوب المساواة والله تعالى أعلم
﴿ باب بيع المزابنة) قوله (المزابنة) هى مشتقة من الزبن بالزاى والموحدة والنون وهو
بيع المزابنة
٤٩
كتاب البيوع
الْعَرَايَا قَالَ أَنَسْ نَهَى النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمَُةَ وَالْحَاقَلَةَ حَدْنا ٢٠٤٨
يَحِ بُكْرِ حَدَّثَنَا الَُّ عَنْ عُقْلِ عَنِ ابْنِ شَِبِ أَخْرَفِ سَالِبْنُ عَبْدِالله
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَ رَضِىَ الله عَنْهُمَا أَنْ رَسُولَ اللهِ صَلَّاللهُعليهِ وَسَلَّمَ قَلَ
لَا تَبِعُوا الََّرَ حتَّى ◌َبْدُوَ صَلَاحُهُ وَلَيْعُوا الْمَرَ بِالَّْرِ . قَلَ سَلِم وَأَخْبَرَفِي
عَبْدُ الهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ قَابِتٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُعليهِ وَمَ رَغْصَ بَعْدَ
ذْلِكَ فِ يَعِ الْعَرِيَّةِ بِالرُّطَبِ أَوْ بِالَّرِ وَلَمْ يُرَخِصْ فِ غَيْرِهِ حَدَثْنَا عَبْدُ الله ٩
٢٠٤٩
ابْنُ بُفَ أَخْبَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ مُمَ رَضِىَ الله عَنْهُمَا أَنَّ
رَسُولَ الله صَلَىاللهُعَلَيْهِ وَسَلَمَ نَهَى عَنِ الْمُزَابَةِ وَالْمُرَبَ اشْتِرَةِ الَرِالنَّرْ
كَلاَ وَبَيْعُ الْكَرْمِ بِالرَِّ كَّلَا حَتْنَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ أَخْرَفَا مَالِكٌ ٢٠٠٠
الدفع ومر تحقيقه آنفا قوله ( بيع الثمر) بالمثلثة (بالتمر) بالفوقانية ومعناه الرطب بالتمر وليس
المرادكل الثمار فان سائر الثمار يجوز بيعها بالتمر و ﴿ المحاقله) بالمهملة والقاف من الحقل وهو الزرع
وموضعه، وهى بيع الحنطة فى سنبلها بحنطة صافية، وقيل هى بيع الزرع قبل ادراكه . قالوا حرم
المزابنة والمحافلة لأنه لا يحل بيع شىء من المكيل والموزون إذا كانا من جنس واحد إلا مثلابمثل
الخطابى: المحاولة بيع الزرع القائم فى الأرض بالحب اليابس وذلك لأن معرفة التماثل فيها متعذر
واستثنى العربية من المزابنة لحاجة الناس إليها. قال والعرية ما أعرى من جملة المزابنة ووقع حكمها
معرى عن التحريم. النووى: لفظ ((بالرطب)) فيه دلالة لأحد أوجه أصحابنا: أنه يجوز بيع الرطب
على النخل بالرطب على الأرض. والأصح عند الجمهور بطلانه ويؤولون هذه الرواية على أن أو للشك
لا التخيير، فمعناه رخص فى بيعها بأحد النوعين وشك فيه الراوى، فيحمل على أن المراد التمر كما
((٧ - كرمانى - ١٠)»
٥٠
كتاب البيوع
عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِى سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنْ أَبِى أَحْمَدَ عَنْ أَبِ سَعِيد
الْخُدْرِىّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عليهِ وَسَمَ نَهَى عَنِ الْمُزَةَ
٠٥١ ٢ وَالْحَاقَةَ وَالْمُزَبَةُ اشْتَرَاءُ الَّمَرِ بِالَّْرِ فِ رُؤُسِ النَّخْلِ حَّثْنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا
أَبُ مُعَاوِيَةَ عَنِ الشَّيْبَنِ عَنْ عِْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَّاسٍ رَضِىَ اللهُعَنْهُمَا قَلَ
نَى الُّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ عَنِ الْحَة وَالْمَُةِ حَثْنَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَةَ
٢٠٥٢
حَدْقَ مَالِكْ عَنْ نَفِعٍ عَنِ ابْنِ مُرَ عَنْ زَيْدِ بْنِ قَابِ رَضِىَ الله عَنْهُمْأَنَّ رَسُولَ
الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَمْ أَرْخَصَ لِصَاحِبِ الْعَريّةِ أَنْ يَبِعَهَ بِخْصِها
بابُ بَيْعِ النَّ على رُؤُسِ النّْلِ بِالذّهَبِ وَالفِضَّةِ حَدَّثَنْا يَحِيَبْنُ
سُمَ حَتَ بْنُ وَهْبِ أَخْرَ ابْنُ جُرٍَ عَنْ عَظَاءٍ وَأَبِ الْرِ عَنْ بَابِرِ
٢٠٥٣
بيع الثمر على
رؤوس النخل
صرح به فى سائر الروايات . قال والعرايا جمع العربية مشتقة من العرى وهو التجرد لأنها عريت
من حكم باقى البستان قال الجمهور هى فعيلة بمعنى مفعولة من عراه يعروه إذا أتاه وتردد إليه قال وهى
بحسب الاصطلاح أن تخرص نخلات بأن رطبها إذا جف يكون ثلاثة أو سق مثلافيبيع ثلاثة أو سق
من التمر وكذا فى الكروم. قوله ( داود بن الحصين) بضم المهملة الأولى وفتح الثانية وسكون
التحتانية وبالنون مولى عمرو بن عثمان بن عفانمات سنة خمس وثلاثين ومائة و﴿ أبو سفيان) قال
الحاكم لا يعرف اسمه وقال الكلاباذى اسمه قزمان بضم القاف وسكون الزاى مولى عبدالله بن أبى
أحمد بن جحش بفتح الجيم وسكون المهملة وبالمعجمة المدنى. قوله (أبو معاوية) هو محمد الضرير
﴿ والشيبانى﴾ منسوب إلى ضد الشباب سا إن تقدما. قوله ﴿بخرصها) بفتح الخاءمصدر وبكسرها اسم
للشىء المخروص ومعناه بقدر ما فيها إذا صار تمرا. قوله (أبو الزبير) بضم الزاى وفتح الموحدة محمد
٥١
كتاب البيوع
رَضِىَ الله عَنْهُ قَالَ نَهَى النِّىُّ صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الثَّرَ حتَّى يَطِيبَ
وَلَ يُبَاعُ شَىْءٌ مِنْهُ إِلَّ بِالدَّرِ وَالدِّرْهَمِ إلَّ الْعَرَبَ حَدَثْنَا عَبدُ الله بنُ ٤
٢٠٥٤
عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ سِعْتُ مَالِكًا وَسَّهُبَدُ اللهِبْنِ الرَّبِيعِ أَحَدَّتَكَ دَاوُدَ عَنْ
أَبِ سُقْبَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُأَنَّ النَّ صَلّىاللهُ عَلَيهِ وَسَّ رَخْصَ
فِي بَيْعِ الْعَرَابَا فِ خَخْسَةِ أَوْسُقِ أَوْدُونَ خْسَةٍ أَوْسُقِ قَالَ لَمْ حَتْنا علىُّ بْنُ ٣٠٥٥
عَبْدِ الله ◌ََّاسُيَنُ قَ قَالَ يَحِى بُ سَعِيدٍ سَمِعْتُ بُشَيْرًا قَلَ سَمْتُ سَهْلَ
ابْنَ أَبِ خَثْمَةَ أَنْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَمَ نَهَى عَنْ سِ العّرَ بِالَِّ
وَرَخَّصَ فِىِ الْعَرَِّّةِ أَنْ تُبَاعَ بِخَرْصِهَا يَأْكُهَا أَهْلُهَا رُطَا وَقَالَ سُفْيَانُ مَرّةَ
أُخْرَى إِلَّا أَنْهُ رَخْصَ فِى الْعَرِيَّةِ يَبَيْعُهَا أَهْلُهَا مَخَرْصِهَا يَأْكُونَاَ رُطَا قَلَ
ابن مسلم بن تدرس بلفظ مخاطب مضارع الدرس مرفى باب من شكا إمامه. قوله ﴿حتى يطيب )
أى طعمه والغرض منه حتى يبدو صلاحه و (منه) أى من الطيب. قوله (عبد الله بن الربيع)
ضد الخريف و (الأوسق) جمع الوسق بفتح الواو وكسرها وهوستون صاعا والصاع خمسة أرطال
وثلث قال الشافعى الاصل تحريم بيع المزابنة وجاءت العرايا رخصة والراوى شك فى الخمسة فوجب
الأخذ باليقين وطرح المشكوك فبقيت الخمسة على التحريم الذى هو الأصل. قوله (بشير ) بضم
الموحدة وفتح المعجمة وسكون التحتانية (ابن يسار) ضد اليمين المدنى من فى كتاب الوضوءفى
باب من مضمض من السويق و ﴿سهل بن أبى حثمة) بفتح المهملة وسكون المثلثة عبد الله بن ساعدة
الأنصارى روى له خمسة وعشرين حديثاً للبخارى منها ثلاثة. قوله ( أن تباغ ) هو بدل من
العرية و ﴿ رطبا) بضم الراء وفى بعضها بفتحها وهو متناول للعنب أيضا فيشمل نوعى العرية كليهما
٥٢
كتاب البيوع
هُوَ سَوَاْ قَالَ سُفَانٌ فَقُلْتُ لَيَحْيَى وَأَنَا غُلَمُ إِنَّ أَهْلَ مُكَّهَ يَقُولُونَ إِنَّ النَّيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَرَخْصَ فِىِ بَيْعِ الَعَيَ فَقَالَ وَمَا يُدْرِى أَهْلَ مَكََّ قُلْتُ
إِنْهُمْ يَوُونَهُعَنْ جَابِ فَسَكَتَ قَالَ سُفْيَانُ إِنَّ أَرَدْتُ أَنْ جَابِرًا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ
قَ لِسُفْيَنَ وَلَيْسَ فِ نَهْىٌ عَنْ نَيْعِ الثّرِ حَتّى يَدُوَ صَلَاحُهُ قَالَ لَا
بابُ تَفْسِيرِ الْعَرَايَا وَقَالَ مَالِكٌ الْعَرِيَّةُ أَنْ يُعْرِىَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ
النّخْلَ ثُمْ يَأَذَّى بِدُخُولِهِ عَيْ فَرُغِّصَ لَهُ أَنْ يَفْتَرِيَ مِنْهُ بِتَمْرٍ وَقَالَ ابْنُ
تفسير العرايا
فان قلت أهل النخلة هم البائعون لا المشترى ، والآكل هو المشترى لا البائع قلت الضمير فى يأكلها
أهلها راجع إلى الثمار التى يدل عليها الخرص وأهل الثمار هم المشترون. قوله (هو سواء) أى هذا
القول مثل القول الأول سواء بلا تفاوت بينهما إذ الضمير المنصوب فى يأكلونها عائد إلى
الثماركما فى الأول والمرفوع الى أهل المخروص فاصلهما واحد و يحتمل أن يرادبسواء المساواة بين التمر
والرطب على تقدير الجفاف. قوله (سفيان) وهو ابن عيينة المكى (ليحى) بن سعيد الأنصارى
والمقصود من هذا الكلام أن الحديث يدور على أهل المدينة قوله ( فيه) أى فى هذا الحديث والقائل
بلفظ قيل هو على بن عبد الله المدينى. قوله ( يعرى) أى يجرد الرجل للرجل نخلة من نخلات بستانه
ويعطيها له ثم يتأذى الواهب بدخوله عليه فرخص الواهب أن يشتريها منه وقد يقال أعريت الرجل
النخلة إذا أطعمته الثمرة يعروها أى يأتيها متى شاء قال التيمى ذهب مالك الى أن المراد منها أن الرجل
إذا وهب نخلة لرجل وشق عليه دخول المنهب إلى البستان جاز له أن يشترى من المتهب الرطب
الذى على النخلة التى وهبها منه بالتمر ولا يجوز لغيره وهو تخصيص والحال أن اللفظ عام وأبو
حنيفة إلى أنها هو أن يهب رجل ثمر نخلة ويشق عليه تردد الموهوب إليه إلى بستانه فكره أن يرجع
فى هبته فيدفع إليه بدلها تمرا ويكون هذا فى معنى البيع لا أنه بيع حقيقة ولفظ الأحاديث صريح
فى أنها بيع وحاصله أن الامامين خالفا ظاهر الألفاظ. قوله ( ابن إدريس ) هو الإمام محمد بن
إدريس الشافعى المطلبى قال البيهقى أراد البخارى بابن إدريس الشافعى حيث قال والعربية لا تكون
٥٣
كتاب البيوع
إذْرِيسَ الْعَرَّةُ لَا تَكُونُ إِلَّ بِالْكْلِ مِنَ الَّمْرِ يَدًا بَيَدِ لَ يَكُونُ بِالْجُزَاف
وَعَمَّا يُقَوِيِهِ قَوْلُ سَهْلِ بْ أَبِ خَثْمَةَ بِالْأَوْسُقِ المُوَسَّقَةِ وَقَالَ ابْنُ اسْحَاقَ فى
سَدِهِعَنْ نَافِعٍ عَنِ أبِ مُمَ رَضِىَ الله عَنْهُمَا كَانَتِ الْعَرَ أَنْ يُعْىَ الرَّجُلُ
فِى مَالِ النَّخْلَةَ وَالَْيْنِ وَقَالَ يَزِيدُ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنِ الْعَرَا فَخْلٌّ كَانَتْ
تُؤْهَبُ لِلْسَاكِينِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَتَظِرُوا بِهَا رُقِصَ لَّ أَنْ يَعُوهَا
بِمَا شَاءُ مِنَ الثَّمْرِ حَدْنا مُمَّ أَخْبَ عَبدُ اللهِ أَخْبَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ ٢٠٥٦
نَافِعٍ عَنِ بْنِ مُرَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمْأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ رَخْصَ فِىِ الْعَرَيَا أَنْ تُبَاعَ بِخَرْضِهَا كَيْلَا قَالَ مُوسَى بْنُ
عُقَ وَالْعَرَأَخَلَاتٌ مَعْلُومَاتْ تَأْتِيهَا قَشْتَرِيَهَا
إلا بالكيل أى لا بد أن يكون معلوم القدر إذ لا بد من العلم بالمساواة ﴿ ويدا بيد) أى لا بد من
التقابض فى المجلس. قوله ﴿ بالجزاف ) بضم الجيم وفتحها وكسرها هو مايقوى كونه مكيلا معلوم
المقدار فان قلت ما فائدة ذكر الموسقة قلت التوكيد كقوله تعالى ((والقناطير المقنطرة)) وكقولهم ألوف
مؤلفة. قوله ﴿ ابناسجق)هو محمد بن إسحاق بنيسار ﴿ ويزيد) من الزيادة ابن هارون أحد
الأعلام مر فى كتاب الوضوء فى باب التبرز (وسفيان بن حسين) الواسطى من تابع التابعين . قوله
﴿ينتظروا﴾ أى جذاذها والجمهور على أنه بعكس هذا قالوا كان سبب الرخصة أن المساكين الذين ما كان
لهم تخيلات ولانقود يشترون بها الرطب وقد فضل من قوتهم التمر كانوا وعيالهم يشتهون الرطب
فرخص لهم اشتراء الرطب بالتمر. قوله ﴿ موسى بن عقبة) بضم المهملة وسكون القاف. فان قلت
كيف صح كلامه تفسير اللعرايا وهو صادق على كل ما يباع فى الدنيا من النخيلات بأى عوض كان
30
كتاب البيوع
بابُ بَيْعِ الثَّارِ قَبْلَ أَنْ يَدُوَ صَلَاحُهَا وَقَالَ الَيْثُ عَنْ أَبِ الرِّنَدِ
كَانَ مُرْوَةٌ بْنُ الزَُّّرِ يُحَدِّثُ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِ خْمَةَ الْأَنْصَارِىِّ مِنْ بَنِى
حَارِثَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَبِتِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَلَ كَانَ النَّسُ فى عَهْد
رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ يَبَعُونَ الثََّارَ فَذَا جَّ النَّاسُ وَحَضَرَ
تَقَاضِهِمْ قَالَ الْمُتَعُ إِنّهُأَصَابَ الثَّ الدَُّانُ أَصَابَهُ مُرَاضْرَ أَصَابَهُ مُقَامٌ عَهَاتٌ
يَخْتَبُونَ بِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَّهِ وَسَلَّمَ لَّ كَثُرَتْ عَنْدَهُ الْخُصُومَةُ
فى ذلكَ فَّ لَقَلَا يَبَا يَعُوا حَتَّى يَبْدُوَ صَلاَحُ الثَّرَ كَالْمَشُورَةِ يُصْبِرُ بِهَا
قلت غرضه بيان أنها مشتقة من عروت إذا أتيت وترددت إليه لا من العرى الذى بمعنى التجرد
وتقدم وجوه اشتقاقها وتسميتها بها أول الباب أو يقال المقصود معلوم من المبحث وهو اشترا.
عريها بالتمر والعلم به لم يتعرض له (باب بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها) قوله (يبدو) وبدو
الصلاح هو أن يصير إلى الصفة التى يطلب كونه على تلك الصفة وهو بظهور النضج والحلاوة
وبزوال العفونة وبالنمو واللين وبالتلون وبطيب الأكل وقيل هو بطلوع الثرياوهما متلازمان
قوله ( أبو الزناد) بكسر الزاى وخفة النون ( وجد الناس} أى قطعواثمارهم ( والدمان) بفتح المهملة
وخفة الميم وبالنون وقيل بضمها بمعنى هو سواد يصيب النخل و﴿المراض) بضم الميم وبكسرها آفة وقيل
هو اسم لجميع الأمراض وهو على وزن فعال غالبا كالصداع والسعال والزكام وأما (القشام) بضم
القاف وخفة المعجمة ينتقص ثمرة النخل قبل أن تصير بلحا وقشام المائدة ما نقص ما بقى منها
الاخير فيه. قوله ﴿ أصابه) بالباء بدل من أصابه ثانيا وهو بدل من الأول و ﴿ عاهات ) أى
آفات وهو خبر للمبتدأ المحذوف أى هذه الأمور الثلاثة عاهات وجمع لفظ يحتجون نظرا إلى أن
لفظ المبتاع جنس صالح القليل والكثير. قوله ﴿ فامالا) أصله فان لا يتركوا هذه المبايعة فزيد
كلمة ما للتو كيد فأدغم النون فى الميم وحذف الفعل وتجوز الامالة لتضمنها الجملة وإلا فالقياس أن
بيع الثمار قبل
بدو صلاحها
٥٥
کتاب البيوع
لَكَثْرَة خُصُومَهمْ وَأَخْبَرَبِ خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْ ثَابِتَ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابت لَمْ
يَكُنْ يَبِمُ ثِمَارَ أَرْضِهِ خَّى تَطْلُعَ القُرَّا فَيَبَيْنَ الْأَصْفُرُ مِنَ الْأَخْرِ قَالَ
أَبُو عَبْدِ اللهِ رَوَاهُ عَلِىُّبْنُ بَحْرِ حَدَّثَنَ حَكْ حَدََّا عَنْبَسَةُ عَنْ ذَكَرِيَّ عَنْ
أَبِ الَّادِ عَنْ عُرْوَةً عَنْ سَلَ عَنْ زَيْدِ حَتْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْرَناَ ٢٠٥٧
مَالِكٌ عَنْ نَفِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ عُمَ رَضِىَ اللهُ عَهَُ أَنَّ رَسُولُ الله صَلّىاللهُ
◌َيْهِ وَسَلَهَى عَنْ بَيْعِالنَّارِ حَّ بَدُوَ صَلَمُهَ نَ الْبَائِعَ وَالْتَاعَ
حَّثْا أَبُ مُقَاتَل أَخْبَنَا عَبدُ الله أَخَرَنَا ◌ُمَّدٌ الطِّيلُ عَنْ أَسِ رَضِىَاللهُ
٢٠٥٨
لاتمال الحروف. التيمى: قد تكتب هذه بلام ويا. وتكون لاعمالة ومنهم من يكتبها بالألف ويجعل
عليها فتحة محرفة علامة للامالة فمن كتب بالياء اتبع لفظ الامالة ومن كتب بالألف اتبع أصل
الكلمة. قوله ﴿وأخبرنى) قال أبو الزناد وأخبرنى بالواو عطفا على كلامه السابق ﴿وخارجة)
بالمعجمة والراء والجيم ابن زيد الأنصارى أحد فقهاء المدينة ( والثريا ) مصغر الثروى وصار
علما للنجم المخصوص وهو زمان بدو الصلاح. قوله ﴿على بن بحر﴾ ضد البر الحافظ مات سنة
أربع وثلاثين ومائتين و﴿ حكام )) بلفظ المبالغة ابن سلمة الرازى مات سنة تسعين ومائة
و﴿ عنبسة) بفتح المهملة وسكون النون وفتح الموحدة وبالمهملة. قوله ( نهى) وذلك لأنه
لا يؤمن أن تصديها آفة فتتلف فيضيع مال صاحبه وأما إذا بدا صلاحها أمن التلف لأنه يشتد
النوى فيه ويغلظ ويقوى وهذا النهى إنما هو إذا كان بشرط السغبة على الشجر أو مطلقا لجواز
بيعها بشرط القطع إجماعا وقيل نهى البائع لأنه يريد أكل المال بالباطل والمبتاع لأنه يوافقه
على حرام ولأنه بصدد تضييع ماله. قوله (ابن مقاتل) بكسر الفر قائية صيغة اسم الفاعل (وحميد)
بضم الحاء (وتزهو) أى تحمر أو تصفر يقال زها النخل وأزهى لغتان. قوله (سليم) بفتح المهولة
وكسر اللام ابن حيان من الحياة و﴿سعيد بن ميناء) بكسر الميم وسكون التحتانية وبالنون ممدودا
٥٦
كتاب البيوع
عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَهَى أَنْ تُبَعَ ثَرَةُ النّخْلِ حَتّى تَزْهُوَ.
٢٠٥٩ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله يَعْنِى حَتّى تَحْمَرَّ حَثْنَا مُسَدِّدُ حَدَّثَنَا يَحَ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ
سَلِبْنِ حََّنَ حَدَّثَ سَعِيدُ بْنُ مِنَا قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ
عَنْهُمَ قَ نَهَى النَّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ أَنْ تُبَعَ الْمَةُ حَتّى تُفَقْحَ فَقِيلَ
مَا تُشَقِّحُ قَالَ تَحْمَارُ وَتَصْفَارُ وَيُؤْكُلُ مِنْهاَ
٢٠٦٠
بيع التخل قبل
بدوصلاحها
بابُ بَيْعِ الَّخْلِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحَا حَدْعَى عَلَىُّ بْنُ الْخَيْمِ
:
حَدَّثَنَا مُعلَى حَدْثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا حُيَدٌ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكْ رَضِىَ الله عَنْهُ
عَنِ الَِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ أَنْهُنَهَى عَنْ بِيْعِ الْرَةِ خَّى ◌َبْدُوَ صَلَاحُهَ
وَعَنِ الَّْلِ خَّى يَزْهُوَ قِيلَ وَمَا يْهُو قَالَ يَحْمَأُ أَوْ يَصْفَارُ
٠٠
ومقصورا تقدم فى باب التكبير على الجنائز قوله ( تشقح) التشقيح بالمعجمة والقاف وبالمهملة تغير
اللون إلى الصفرة أو الحمرة والشقحة لون غير خالص فى الحمرة والصفرة . الخطابى: أراد بالاحمرار
والاصفرار ظهور أوائل الحمرة والصفرة قبل أن تشيع وانما يقال تفعال فى الملون الغير المتمكن
قوله (على بن الهيثم) بفتح الهاء واسكان التحتانية وبالمثانة البغدادى و﴿معلى) بفتح المهملة واللام
الشديدة ابن منصور الرازى الحافظ طلبوه على القضاء فامتنع مات سنة إحدى عشرة ومائتين قال
البخارى انما كتبت عن معلى لكن هذا الحديث ما كتبت عنه قالوا لم يحدث عنه فى الجامع بشىء
وإنما حدث عن رجل عنه أى بالواسطة. قوله (هشيم) بضم الهاء وفتح المعجمة الواسطى مر فى التيمم.
قوله ﴿ وعن النخل) أى عن بيع ثمر النخل. فان قلت هو تكرار قلت لا إذ المراد بالأول غير
٥٧
كتاب البيوع
بأسَبْ إِذَا بَاعَ الثَّارَ قَبْلَ أَنْ يَبْذُوَ صَلَاحُهَا ثُمَّ أَصَابَتْهُ عَاهَةٌ فَهُوَ
إذا باع اثمار
قيل بدو صلاحها
مِنَ الْبَائِعِ حَتْا عَبْدُ اللهِبْنُ يُوسُّفَ أَخْبَ فَ مَالِكٌ عَنْ حُمْدِ عَنْ أَنْسَ ٢٠٦١
ابْنِ مَالِكِ رَضِىَ الله عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَهَى عَنْ يَيٍْ
الثَّرِ حَّ نُزْمِىَ فَقِيلَ لَهُ وَمَا نُزْمِى قَالَ حَتّى نَحْسَرْ فَقَالَ أَرَأَيْتَ إِذَا مَنَ الله
الْمَرَةَ بِم ◌َأْخُذُ أَحَدُّكُمْ مَلَ أَخِيهِ. قَالَ الَيُ حَدَّثَتِي يُنُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابِ قَالَ
لَوْأَنَّرَ جُلًا أبَاعَمَا قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَحُهُ ثُمْأَصَابَهُ عَةٌ كَانَمَا أَصَابَهُ عَلَى رَبِهِ
أَخْرَفِ سَالُ بْنُ عَبْدِ اللهِعَنِ ابْنِ عُمَ رَضِىَ اللهُعَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ الْهِ صَلَىاللهُ
عَيْهِ وَسَ قَالَ لَيُوا الْمَرَ ◌َّى يَبْدُوَ صَلَأَحَ وَلَ تِيعُوا أَمْرَ بِِّ
بابُ شِرَاءِ الطَّعَامِ إلى أَجْلِ حَّْنَا عُرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَتٍ
٢٠٦٢
شراء الطعام
إلى أجل
ثمر النخل بقرينة عطفه عليه ولأن الزهو مخصوص بالرطب. قوله ﴿تزهى) بضم التاءوكسر الهاء
وزها وأزهى لغتان ولفظ وما تزهى يقرأ بفتح الياء على سبيل الحكاية وبسكونها ويحتمل أن يقال
وضع الفعل موضع المصدر أى ما الازهاء
٥ فقالوا ما تشاء فقلت ألهوه
قوله (أرأيت) أى أخبر نى قال أهل البلاغة هو من باب الكناية حيث أطلق اللازم وأرادالملزوم
إذ الاخبار مستلزم للرؤية غالبا ومن اطلاق أحد نوعى الطلب على الآخر حيث استفهم وأراد
الأمر قوله (بم يأخذ) لأنه إذا تلفت الثمرة لا يقى المشترى فى مقابلة مادفعه شى. فيكون أخذ
البائع بالباطل. قوله ﴿ على ربه) أى واقع على بائعه محسوب عليه ولا تبيعوا الثمر بالمثة بالتمر
بالفوقانية هذا عام خصص بالعرايا (باب شراء الطعام) قوله ( إبراهيم) أى النخعى خال
(((٨ - كرمانى - ١٠))
٥٨
كتاب البيوع
◌َحَدَّثَنَا أَبِ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ ذَكَرْنَا عِنْدَ إِبْرَهِيمَ الرَّهْنَ فِ السََّفَ، فَقَالَ
لَبَ بِثُمْ حَدََّ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُعَنْهَ أَنَّالنَّيَّ صَلّىاللهُ
عَيْهِ وَسَمَ اشْتَرَى طَعَامًا مِنْ يُودِىّ إِلَى أَجَلِ فَرَهَنَهُ دِرْعَهُ
٢٠٦٣
بيع التمر
بنمر خير منه
بابْ إِذَا أَرَادَ بَيْعَ تَخْرِ بَتَمْرِ خَيْرِ مِنْهُ حَدَثْنَا قُتَةُ عَنْ مَالك عَنْ
عبد الْجِيدِ بْنِ سَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ سَعِدِ بْنِ الْسِبِ عَنْ أَبِ سَعِدٍ
الْخُدْرِىِّ وَعَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُمَا أَنْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَمَ
اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى خْرَ بَاءُ بَمْرِ جَنِيبِ فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَّهُ
وَسَمْ أَكُّ ◌َمْرِ خَيْرَ هَكَذَا قَالَ لَا وَاللهِ يَرَسُولَ اللهِ إِنَّ ◌َأْخُذُ الصَّاعَ مِنَ
هذا بالصَّاعَيْنِ وَالصَّاعْنِ بِالَّلَاثَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ
لَفْعَلْ بِعِ الْمَعَ بِالَّاِثُمْ انْعُبِاللَّاِ جَنَّا
الأسود بن يزيد من الزيادة و(السلف ) هو السلم ومر الحديث فى باب شراء النبى صلى الله عليه وسلم
فى أوائل البيع. قوله (عبد المجيد بن سهيل) مصغر السهل ضد الصعب ابن عبد الرحمن بن عوف
القرشى. قوله ﴿ جنيب﴾ التيمى: هو تمر غريب غير الذى كانوا يعهدونه والجار الجنب أى الغريب
الخطابى: نوع من التمروهو أجود تمورهم والجمع نوع ردى. من التمور ويقال هو أخلاط رديئة منها
وأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك ليكون صنفين فلايدخله الربا. قوله ( والصاعين) أى
غير الصاعين اللذين هما عوض الصاع الذى هو من الجنيب. فان قلت المعرفة المعادة هى عين الأولى
كما هو مقرر فى الدفاتر النحوية فما وجهه إذ الصاعان المذكوران أولا هو من الجمع والمذ كور ثانيا
٥٩
كتاب البيوع
من باع نخلا
قدابرت
بإسبُ مَنْ بَاعَ تَخْلَا قَدْ أُبْرَتْ أَوْ أَرْضًا مَزْرُوعَةً أَوْ بَاجَارَةَ قَالَ
أَبُو عَبْدِ الله وَقَالَ لِ إِبْرَاهِمُ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَخْرَنَا أَبُ جُرَيْ قَالَ سَمْتُ
ابْنَ أَبِ مُلَكَ يُخْرُ عَنْ نَافِعِ مَوْلَى ابْنِ مُمَ أَنْ أَيَُّخْلٍ بِيَعْ قَدْ أُبِرَتْ لَمْ
يُذْكَرِ الثَّعَرُ فَالثََّرُ لِلِّى أَبَّهَ وَكَذَلِكَ الْعَدُ وَالْخَرْثُ سَ لَهُ تَنِعْ مُلَا.
من الجنيب قلت ذلك عند عدم القرينة على المغايرة وهو كقوله تعالى ((تؤتى. الملك من تشاء
فانه غير الأول. قيل اسم الرجل سواد بن غزية بالمنقوطتين وشدة التحتانية وقيل مالك بن صعصعة
﴿باب من باع نخلا﴾ وفى بعضها قبض بدل باع. قوله (أو باجارة) فان فلت علام تطف ؟ فلت على
باع بتقدير فعل مقدر وهو نحوأخذ باجارة. قوله ﴿ قال لى) وانمالم يقل حدثى لأنه ذكر على سبيل
المحاورة و﴿إبراهيم) هو ابن موسى الفراء الرازى الصغير و(هشام) بن يوسف الصنعانى تقد ما فى
الحيض. قوله ( لم يذكر الثمر) أى والحال أنهم لم يتعرضوا للثمر بأن أطلقوا، إذ لو اشترطوا
أن يكون للمشترى فهو له لا للبائع والتأبير تلقيح النخل وهو أن يوضع شىء من طلع لحل النخل
فى سعوف طلع الاذاث قالوا إذا انشق ولم يؤبر فهو أيضا ليس للمشترى لأن الموجب للافراد عنى
الأصل هو الظهور ولعله عبر عن الظهور بالتأبير لأنه لا يخلو عنه غالبا. قوله ﴿العبد )
أى إذا بيعت الأم الحامل ولها ولد رقيق منفصل فهو للبائع وإن كان جنينا لم يظهر بعد فهو للمشترى
وهذا هو المناسب للفظة الحرث والثمرة ويحتمل أن يقال معناه إذا بيع العبد وله مال على مذهب
من يقول بأنه يملك فانه للبائع وقد ثبت فى الحديث من ابتاع عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن
يشترط المبتاع. قال محي السنة إضافة المال إلى العبد مجاز كما يضاف السرج إلى الفرس يدل عليه أنه
قال فماله للبائع أضاف المال إليه وإلى البائع فى حالة واحدة ولا يصح أن يكون ملكاله) فالاضافة
إلى العبد مجاز أى للاختصاص وإلى المولى حقيقة أى الملك. قوله ﴿والحرث) أى الزرع فانه
للبائع إذا كانت الأرض مزروعة. الخطابى: التأبير هو أن يوضع من طلع الفحل فى طلع الأثى ويكون
ذلك باذن الله صلاحا للتمر جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم التمر مادام مستكنا فى الطلع
كالولد مختبئا فى بطن الحامل إذا بيع كان الحمل تبعالها فاذا ظهر يميز حكمه عن والدته كذلك ثمر النخل
٦٠
كتاب البيوع
الثَّلَثَ حَّثْنَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ أَخْبَذَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ عُمَرَ
رَضَى اللهُ عَنْهُمَا أَنْ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَقَالَ مَنْ بَ نَخْلَ قَدْ أُبِرَتْ
فَرُهَا لِلَائِعِ إِلَا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُتَعُ
٢٠٦٤
٢٠٦٥
بيع الزرع
بالطعام كيلا
بابُ بَيَعْ الزَّرْعِ بِالطَّعَامِ كَلاَ حَدْنَا فُتََّةُ حَدَّثَنَا الَّيْثُ عَنْ نَافِعِ
◌َنِ ابْنِ عُمَ رَضِىَ اللهُعَنْهُمَا قَالَ ◌َهَى رَسُولُ اللهِ صَلَى الله عليهِ وَمَ عَنِ
اْزَابَةِ أَنْ يَ ثَمَرَ حَائِطِ إِنْكَانَ أَخْلَ بِتْرِ كْلاَ وَإِنْ كَانَ كَرْمَا أَنْ يَمَهُ
بَيْبِ كَلا أَوْ كَانَ زَرْعَ أَنْ يِعَهُ بِكَيْلٍ طَعَامٍ وَهَى عَنْ ذَلِكَ كُلِّ
٢٠٦٦
بيع النخل
بأصله
بأسبُ بَيْعَ الَّخْلِ بِأَصْلِهِ حَّتْا قُتِيَةُ بُنْ سَعِيدٍ حَدَّثَ لَيْثُ عَنْ
تَفِعٍ عَنِ ابْنِ مُمَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ النِّّ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلْمَ قَالَ أَيَُّا
وفى معناه كل ثمر بارزيرى فى الشجر كالعنب والتفاح إذا بيع أصول الشجر لم تدخل هذه الثمار فى بيعها إلا
أن يشترط ومثله الزرع القائم فى الأرض إذا بيعت الأرض. قوله (الثلاث) أى الثمر والعبد والحرث
وهو بتمامه موقوف على نافع. قوله ﴿ إلا أن يشترط المبتاع) أى المشترى أن يكون التمر للمشترى
فأنه له لا للبائع. فان قلت أين دلالة الحديث على القبض المذكور فى الترجمة التى فى بعض النسخ
قلت معناه أن قبض المشترى النخل صحيح وإن كان ثمر البائع عليه أو معناه أن للبائع أن يقبض
ثمر النخل إذا كان مؤبرا والله أعلم. قوله ﴿ أن يبيعُ﴾ هو بدل من المزابنة والشروط تفصيل له
ويقدر جزاء الشرط الثانى نهى أن يبيعه لقرينة السياق وكذا يقدر جزاء الشرط الأول. وأما
بيع الزرع بالطعام فيسمى بالمحافلة وأطلق عليها المزابنة تغلياً أو تشبيهاً (باب بيع النخل ) أى
بيع تمر النخل مع أصل الثمر وهو النخل. قوله (أصلها) الضمير عائد إلى النخل وهو قد يستعمل