النص المفهرس

صفحات 21-40

٢١
كتاب البيوع
باسبُ مَا يُذْكُرُ فِى بَيْعِ الطَّعَامِ وَالْحُكْرَةِ حَتْ إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
٢٠٠٠
بيع الطعام
وحكرته
أَخَْنَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلٍ عَنِ الْأَوْزَاعِ ◌َنِ الَّهْرِيّ عَنْ سَالِ عَنْ أِهِ رَضِىَ
الهُ عَنْهُ قَالَ رَأَيْتُ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ الطََّمَ مُجَازَةٌ يُضْرَبُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ
الله صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ أَنْ يَبَعُودُ حتَّى يُؤْوُهُ إلى رِحَالِمْ حَدَثْا مُوسَى ٢٠٠١
أبُ إِسْمَاعِلَ حَدَّثَنَا وُهَيْبُ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَأْسِ رَضِىَ
اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ الهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَمَنَهَى أَنْ يَبِعَ الرَّجُلُ طَامَاً
◌َّ ◌َسْفَيُ قُلْتُ لابْنِ عَس كَفَ ذَكَ قَ ذَكَ دَرَاهُ بِدَرَاءِ وَالطَّعَامُ
مُرَجَاً حَدْعِى أَبُ الْوَلِيدِ حَدَّثَ شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِيَارِ قَالَ سَمِعْتُ
٢٠٠٢
أَبْنَ مُمَ رَضِىَ اللهُعَنْهُمَ يَقُولُ قَالَ النَّيُّ صَىاللهُعليهِ وَسَمَ مَنِ ابْتَ طَعَامًا
فَلَاَ بِعُهُ حَّى يَقْضَهُ حَمْنَا عَلَىٌّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ كَانَ عَمْرُو بْنُ دِينَارِ يُحُدَّثُ .
ويكفى هذا القدر فى التشبية. قوله ﴿ الحكرة) احتكار الطعام حبسه يتربص به الغلاء وهو الحكرة
بالضم هذا بحسب اللغة، وأما الفقهاء فقد اشترطوا فيها شروطا مذكورة فى الفقهيات. قوله
﴿أن يبيعوه) أى كراهة أن يبيعوه أو كلمة لا مقدرة نحو ((يبين الله لكم أن تضلوا))
و﴿ مرجأ﴾ أى مؤخر ويجوز همزه وترك الهمز والمقصود أن ذاك أى بيعه قبل القبض
هو بيع الدرهم بالدرهم والطعام لادخل له محذوف من البين وهو إشارة إلى علة النهى . وقد جاء
فى بعض الروايات قلت لابن عباس : لم قال ألا تراهم يتبايعون بالذهب والطعام مرجأ . الخطابى:
أوله ابن عباس على السلف وهو أن يشترى منه طعاماً بمائة درهم إلى أجل ويبيعه قبل أن يقبضه

٢٢
كتاب البيوع
مَنِ الُّهْرِيّ عَنْ مَالِك بْ أَوْس أَنَّهُ قَالَ مَنْ عِنْدَهُ صَرْفٌ فَقَالَ طَلْحَةُ أَنَ
حَّ يَجِيءَ غَازِتْنَ مِنَ الْغَابَةِ قَالَ سُفَيَانُ هُوَ الَّذِى حَفَظْنَاهُ منَ الزُّهرِىّ لَيْسَ
فيه زيَّدةٌ فَقَالَ أَخْبَرَّبِى مَالِكُ بْنُ أَوْسِ سَمِعَ مُمَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضَى اللهُعَنْهُ
٠
يُخْبُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَيهِ وَسَلْ قَالَ الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِبَا إِلَّمَاء وَهَاء
وَالْبُّ بِالْبُرِّرَبَ إِلََّ هَاءَ وَهَاءَ وَالثَّمْرُ بالَّْرَبَا إِلَّ هَاءَ وَهَاءَ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ
٠
ربّا إِلَّ هَاءَ وَهَاءَ
بإسبُْ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ وَبَعِ مَالَيْسَ عِندَكَ حدثنا عَلَىُّ
أبُ عَبْد الله حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَ الَّذِى حَفِظْنَاهُ مِنْ عَمْرِ و بْنِ دِينَارٍ سَمَعَ طَاُسًا
٠٢٠٠٤
بيع الطعام
قبل أن يقبض
بمائة وعشرين درهما وهذا غير جائز لأنه فى التقدير بيع الدراهم بالدراهم والطعام مؤجل غائب
قوله ( مالك بن أوس ) بفتح الهمزة وسكون الوار وبالمهملة ابن الحدثان بفتح المهملة وبالمثلثة
التابعى عند الجمهور، وقيل إنه صحابى ومر قوله (صرف) أى من عنده دراهم حتى يعوضها
بالدنانير ﴿فقال طلحة) بن عبيد الله أحد العشرة المبشرة أنا أعطيك الدرام لكن اصبر حتى يجىء
الخازن. وسمى بيع الذهب بالفضة صرفا لصرفهما وهو تصويتهما فى الميزان. قال الجوهرى :
الصريف الفضة ويقال صرفت الدراهم بالدنانيرو (الغابة) الأجمة و﴿قال سفيان) الذى روى عمرو عن
الزهرى نحن حفظناه أيضاً منه بلا زيادة ، وغرضه منه تصديق عمرو قوله ( ها.) بكسر الهمزة
معناه هات وبفتحها معناه خذ وكذلك ها بالهمزة الساكنة مثل مع وإذا قيل لك ها. بالفتح قلت
ما أهاء أى ما آخذ والمقصود أن يقول كل واحد من المتعاقدين لصاحبه ها. فيتقا بضان فى المجلس
النووى : فيه القصر والمد والهمزة مفتوحة ويقال بالكسر ومعناه التقابض. قال المالكى حقها أن
لا تقع بعد إلا كما لا يقع بعدها خذ وإذا وقع بعدها يقدر قول قبله ، فكأنه قيل ولا الذهب

٢٣
كتاب البيوع
يَقُولُ سَمْتُ ابْنَ عَّس رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُولُ أَمَّ الَّى نَهَى عَنْهُ النَِّىُّ
صَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ فَهُوَ الطَّمَامُ أَنْ يُبَعَ خَّى يُقْبَ قَالَ ابْنُ عَبَّاس وَلَا
٢٠٠٥
:
أَحْسِبُ كُلَّ شَىْء إِلَّ مَثْلَهُ حَدَثْنَا عَبدُ اللهِ بْنُ مَسْلَةَ حَدََّ مَالِكٌ عَنْ نَفِعٍ
عَنِ ابْنِ مُمَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنْ النِّيَّ صَّاللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ مَنِ ابْتَعَ طَعَاماً
فَلَ بيعُهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ زَادَ إِسْمَاعِيلُ مَنِ ابْتَعَ طَعَامًا فَلَا يَلُِّهُ خَّى يَقْضَهُ
بابُ مَنْ رَأَّى إِذَا اشْتَرَى طَامَا جَاهَا أَنْ لَا بِعَهُ حَتّى يْدِيَهُ إلى
رَحْلِه وَالْأََّبُ فِى ذَلِكَ حَدَثْنَا يَحِيَ بْنُ بُكْرِ حَدَّثَنَ الَيْثُ عَنْ يُونُسَ عَنْ ٦
٠٠
مشترى الطعام
جزافا
٢٠٠٦
ابْ شَبِ قَ أَخْبَرَ فِى سَالِمُ بُ عَبْدِ اللهِ أَنَّ ابْنَ عُمَ رَضِىَ الله عَنْهُمَا قَالَ لَقَدْ
وَأَيْتُ النَّاسَ فِى ◌َهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَىالهُعَلَيْهِ وَسَلَمَ يَتَاءُونَ جِزَانًا يَعْنِى
بالذهب إلا مقولا عند المتعاقدين هاء وها .. قوله (حفظناه) لما كان سفيان منسوبا إلى التدليس أراد
دفعه بالتصريح بالسماع والحفظ وسيجى. شرح الحديث بتمامه إن شاء الله. قوله ﴿أما الذى) فان قلت
أين قسيمه؟ قلت مقدر يدل عليه السياق وهو: وأما غير ما نهى عنه فلا أظنه إلا مثله فى أنه لا يباع
أيضا قبل القبض. فان قلت ما محل أن يباع قلت رفع بأن يكون بدلا عن الطعام. فان قلت إذا أبدل
النكرة من المعرفة فلا بدمن النعت. قلت فعل المضارع مع ((أن)) هو معرفة موغلة فى التعريف. فان
قلت ماوجه حسابه؟ قلت القياس من حيث العلة مشتركة وهى لزوم كون بيع الدرهم بالدرهم وارجاء المبيع.
قوله (زاد) فإن قلت ما الزيادة إذهو نفس الحديث السابق لأن معنى الاستيفاء القبض والرجال أربعة كمافى
الطريقة الأولى لأن أسماعيل يروى عن مالك فلا زيادة لا فى المتن ولا فى الاسناد ( قلت معناه) زاد
رواية أخرى وهو يقبضه إذ الرواية المشهورة يستوفيه. قوله (جزافا) فارسى معرب يقال بالحركات

٢٤
كتاب البيوع
الطََّمَ يُضْرِبُونَ أَنْ يَبِعُوهُ فِ مَكَانِهِمْ حَتَّى يُؤْوُهُ إلَى رِحَالِمْ
إذا اشترى
متاعا
بابْ إذَا اشْتَرَى مَتَاعَا أَوْ دَابّةً فَوَضَعَهُ عِنْدَ الْبَائِعِ أَوْ مَتَ قَبْلَ
أَنْ يُقْبَضَ وَقَالَ ابْنُمَ رَضِىَ الله عَنْهُمَا مَا أَدْرَكَت الصَّفْقَةُ حَيَّ ◌َْمُوعًا
٢٠٠٧ فَهُوَ مِنَ الْمُتَعِ حَّتْا فَرْوَةٌ بِنُ أَبِ الْمَغْرَاءِ أَمْرَنَ علىّبْنُ مُسْرٍ عَنْ هِشَام
عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضَى الله عَنْهَا قَالَتْ لَلَّ يَوْمٌ كَانَ يَأْتِ عَلَى الَّيَّ صَلّ
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ إِلَّ بَأْتِ فِيَنْتَ أَبِي بَكْرِ أَحَدَ طَ النَّارِ فَلَمَّا أُذْنَ لَهُفى
الْخُرُوجِ إِلَى الْمَدِينَةِ لَمْ يَرْنَا إلَّاوَقَدْ أَثَنَ ظُرَا ◌َخُرَ بِ أَبُو بَكْرِ فَقَالَ مَاجَاءَ
النُّّ صَلَىاللهُ عَلَّهِ وَسَلَّ فِىِ هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّ لِْرِ حَدَثَ فَأَ دَخَلَ عَلَيْهُ
الثلاث وهو البيع بلا كيل ونحوه وفى الأحاديث النهى عن بيع المبيع حتى يقبضه المشترى . فقال
الشافعى لا يصح سواء كان طعاما أو عقاراأو منقولا أو نقدا. وأبو حنيفة: لا يصح إلا فى العقار، ومالك
لا يصح فى الطعام، وأحمد: لا يصح فى المكيل والموزون. وفيه أن على ولى الأمر تعزير من يتعاطى بيعا
فاسدا وتأديبه بالضرب ونحوه. ( باب إذا اشترى متاعاً فوضعه عند البائع ومات قبل أن يقبض )
قوله ( المتاع) اسم المفعول لااسم الفاعل واسناد الادراك إلى العقد مجاز، أى ما كان عند العقد
غيرميت وغير منفصل عن المبيع فهو من جملة المبيع. قوله (فروة) بفتح الفاءوسكون الراء. ﴿ابن أبى
المغراء) بفتح الميم وسكون المعجمة وبالرا. وبالمد مر فى أواخر الجنائز و﴿على بن مسهر) بضم الميم
واسكان المهملة وكسر الهاء وبالراء قاضى الموصل فى باب مباشرة الحائض. قوله ﴿لقل) اللام جواب
قسم محذوف وقل فعل ماض وفيه معنى النفى أى ما يأتى عليه يوم إلا يأتى فيهبيت أبى بكر رضى الله
عنه و(الميرعنا) من الروع وهو الفزع أى أتانا بغتة وقت الظهر و (حدث) أى حادثة حدثث له

٢٥
كتاب البيوع
قَالَ لَأَبِ بَكْرِ أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكْ قَلَ يَارَسُولَ الله أَمَا هُمَا ابْتَ يَعْنِى عَائِشَةَ
وَأَسْمَاءَ قَالَ أَشَعَرْتَ أَنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِ فِ الْخُرُوِجِ قَلَ الصُّحْبَةَ يَرَسُولَ اللهَقَالَ
الصُّحْبَةَ قَالَ يَا رَسُولَ الله إنَّ عِنْدِى نَقَتيْنِ أَعْدَدْتُهُمَا لِلْخُرُوجِ فَتُذْ إحْدَاهُمَا
قَالَ قَدْ أَخَذْتُهَا بالثمّنَ
بأسَبْ لَا يَبيعُ عَلَى ◌َنْعِ أَخِهِ وَلاَ يَسُومُ عَلَى سَوْمٍ أَخِيهِ خَّى يَأْذَنَ
لا بيع على
بيع اخيه
لَهُأَوْ يَتْلَكَ حَّشْا إِسْمَاعِيلُ قَلَ حَدْقَى مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ٢٠٠٨
رَضَى اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَّهِ وَسَلَمَ قَالَ لَا يَبِعُ بَعْضُلٌ عَلَى
يَعْ أَخِهِ حَثْنَا عَلِّبْنُ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَ الزُّهْرِىُّ عَنْ سَعِيدٍ
٢٠٠٩
و(ما عندك) هو على لغة من يقول:ما) عام للعقلاء ولغير هم وفي بعضها من عندك و(الصحبة) بالنصب
أى أريد وأطلب الصحبة معك عند الخروج وبالرفع أى مرادى أو مطلوبى الصحبة وكذا لفظ الصحبة
الثانية بالنصب أى أنا أريد أو أطلب الصحبة أيضا أو ألزم صحبتك وبالرفع أى مطلوبى أيضا
الصحبة أو الصحبة مبذولة. فان قلت كيف يدل على الترجمة؟ قلت دلالته أما على الجزء الأول فظاهر
لأنه لم يقبض الناقة بعد الأخذ بالثمن الذى هو كناية عن المبيع وتركه عند البائع، وأما ذكر الجزء
الثانى فى الترجمة فاما للاشعار بأنه لم يجد حديثا بشرطه فيما يتعلق به وإما للاعلام بأن حكم الموت
قبل القبض حكم الوضع عنده قياسا عليه. قوله ﴿ لا يسوم) السوم على السوم هو أن يتفق صاحب
السلعة والراغب فيها على البيع ولم يعقداه فيقول آخر لصاحبها أنا أشتريه بأكثر، أو للراغب أنا
أبيعك خيرا منها بأرخص منه وهذا حرام بعد استقرار الثمن بخلاف ما يباع فيمن يزيد فانه قبل
الاستقرار . فان قلت لم يذكر فى الباب ما يدل عليه قلت يعلم حكمه من القياس على الخطبة .
((٤ - كرمانى - ١٠ )

٢٦
كتاب البيوع
ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضَىَ اللهُ عَنْهُ قَلَ نَهَى رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيهِ
وَ أَنْ يَِّعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ وَلَا تَاجُوا وَلَا بِعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِهِ وَلَ
يَخْطُبُ عَلَى خَطْبَةُ أَخِيهِ وَلَا تَسْأَلُ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْهَ لتَكْفَأَ مَا فِى إِنَائِهَا
باسْتُ بَيْعِ الْمُزَايَدَة وَقَالَ عَطٌَّ أَدْرَكْتُ النَّاسَ لَيَوْنَ بَأَسَا بَْجِ
الْمَغَانِمِ فِيمَنْ يَزِيدُ حَثْا بِثْرُ بْنُ مُمَدَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ
قوله (لا يبعه وفى بعضها لا يبيع بلفظ الخبر بمعنى النهى وهو أن يقول فى زمن الخيار للمشترى:
افسخه وأنا أبيعك مثله بأقل منه. ويحرم أيضا الشراء على الشراء بأن يقول للبائع افخ وأنا أشترى بأكثر
منه. قوله ﴿ لباد ) أى لبدوى وهو أن يقدم غريب من البادية بمتاع ليبيعه بسعر يومه فيقول له
بلدى: اتركه عندى لأبيعه لك على التدريج بأغلى منه وهذا فعل حرام، لكن يصح بيعه لأن النهى
راجع الى أمر خارج عن نفس العقد. وقيل أن لا يكون الحاضر سمسارا للبدوى وحينئذ يصير
أعم ويتناول البيع والشراء. قوله ﴿ لا تناجشوا) من النجش بالنون والجيم والمعجمة وهو أن
يزيد فى الثمن لا لرغبة فيها بل ليخدع غيره ليزيد ويشتريه، وأصله الاثارة كأن الناجش يثير الرغبة
فيه وفى الرفع فى ثمنه وهذا الفعل حرام. فان قلت لا يصح عطفه على ((نهى)) ولا على ((أن يبيع) قلت
قال مقدر ، أى نهى وقال لا تناجشوا. قوله ﴿ لا يخطب) مشتق من الخطبة بكسر الخاء وهو
حرام إذا صرح للخاطب بالإجابة. فان قلت ما المراد بالأخ؟ قلت أخوة الإسلام والمؤمنون إخوة
وظاهره اختصاص التحريم بما اذا كان الخاطب مسلما وقال بعضهم تحرم الخطبة على خطبة الكافر
أيضا والتقيد بأخيه خرج مخرج الغالب فلا يكون له مفهوم يعمل به. قوله ﴿ لا تسأل) بالرفع
خبر بمعنى النهى وبالكسر نهيا حقيقيا ومعناه نهى المرأة الأجنبية أن تسأل الزوج طلاق زوجته
لينكحها ويصير لها من نفقته ومعاشرته ما كان للمطلقة ، فعبر عن ذلك باكفاء ما فى الإناء مجازا .
يقال أكفأت الاناء إذا كيبته وكفأته إذا أملته والمشهورة فى لفظ البخارى فتح الفاء. التيعى:
هذا مثل لامالة الضرة حق صاحبتها من زوجها إلى نفسها وروى لتكتفى. النووى: المراد بأختها
غيرها سواءكانت أختها فى النسب أو الاسلام أو كافرة. قوله ﴿ بشر) بالموحدة المكسورة
بيع المزايدة
٢٠١٠

٢٧
كتاب البيوع
الْمُكْتِبُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِ رَبَحٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ عَهُمَا أَنَّ
رَجُلَا أَعْتَقَ غُلَمَا لَهُ عَنْ دُبُرُ فَحْتَ فَأْخَذَهُ الَُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ
مَنْ يَشْتَرَيهِ مِنْ فَاشْتَرَاهُ نُعَمُ بْنُ عَبْدِ اللهِبِكَذَا وَكَذَا فَدَفَهُ إِليه
بابُ النَّحْشِ وَمَنْ قَالَ لَا يَجُوزُ ذلكَ البَيْعُ وَقَالَ ابْنُ أَبِ أَوْفَ
النجش
النّاجِشُ آكُلُ رِبّ ◌َئِنٌ وَهُوَ خِدَاعٌ ◌َِلٌ لَا يِلُّ قَ النَّ صَلَى اللهُ عَلَّهِ
وَمَ الَدِيَةُ فِ النَّرِ وَمَنْ عَمِلَ عَلَا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَ فَهُوَرَةٌّ حَثْنَا ٢٠١١
عَبدُ الله بْنُ مَسْلَ حَدْقَ مَالِكٌ عَنْ تَلِعٍ عَنِ ابْنِ مُمَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَلَ
نَهَى النَُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَّ عَنِ النَّحْشِ
المروزى مر فى باب الوحى ( وحسين المكتب) بلفظ الفاعل من الاكتاب فى الغسل (وعطاء
ابن أبى رباح) بفتح الراء وخفة الموحدة وبالمهملة. قوله (نعم) مصغر النعم (ابن عبداللّه) النحام
بفتح النون وشدة المهملة العدوى القرشى ووصف بالنحام لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
دخلت الجنة فسمعت نحمة نعيم فيها. والنحمة السعلة أسلم قديما وأقام بمكة إلى قبيل الفتح وكان يمنعه
قومه من الهجرة لشرفه فيهم لأنه كان ينفق عليهم فقالوا أقم عندنا على أى دين شئت ، ولما قدم
المدينة اعتنقه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبله واستشهد يوم اليرموك سنة خمس عشرة وفى
الحديث جواز بيع المدير. قوله ( عبد الله بن أبى أوفى ) بفتح الهمزة وبالفاء وبالقصر الصحابى
ابن الصحابى وهو آخر من بقى من الصحابة بالكوفة مر فى الزكاة. قوله ﴿آكل ربا) أى TS كله
و( الخديمة) أى صاحب الخديعة ويحتمل أن يكون فعيلا بمعنى الفاعل والنا للمبالغة نحو رجل علامة

٢٨
كتاب البيوع
بإِبُ يَعِ الْغَرَدِ وَحَبَلِ الْخَلَةِ حَثْا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا
٢٠١٢
بيع الغرر
مَالِكٌ عَنْ نَافٍ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ مُمَ رَضِىَ اله ◌َهُمَا أَنَّ رَسُولَ الله صَلَىالله
عَلَيْهِ وَسَلَمَنَهَى عَنْ بَعِ حَبَلِ الْحَةِ وَكَنَ بَيَْ يَعُهُأَهُ الْجَاهِلَّةِ كَانَ
الَّجُلُ يَنْتَاعُ الْجَزُورَ إِلَى أَنْ تُنْتَجَالنَّقَةُ ثُمْ تُنْجُ النِّى فِى بَطْهَ
بإسبُ يِعْ الْمُلَمَسَةِ وَقَالَ أَنَسْ نَهَى عَنْهُ النُّّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَّثْا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْ قَالَ حَدَّثَنَى اللَّيْثُ قَالَ حَدََّى عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ
٢٠١٣
بيع الملامسة
﴿ باب بيع الغرر وحبل الحيلة﴾. قوله ﴿ بيع الغرر) هو متناول لمسائل كثيرة غير منحصرة كبيع
الآبق والمعدوم والمجهول ومالا يقدر على تسليمه وكالمبهم وكله باطل ؛ لأنه غرر من غير حاجة وقد
يحتمل الغرر بيعا إذا دعت إليه الحاجة كالجهل بأساس الدار المبيعة وبحشو الجبة ونحوها. وبيع
حبل الحبلة والملامسة والمنابذة من جملة بيع الغرر ولكن أفردت بالذكر ونهى عنها لكونها من
مشاهير بيوع الجاهلية. قوله ﴿حبل الحيلة) بالمهملة والموحدة المفتوحتين هو نتاج النتاج وولد الجنين
وقيل الحبلة مصدر سمى به المجهول كما سمى بالحمل . النووى: الحبلة جمع الحابل كظلمة جمع ظالم وقال بعضهم
الهاء فى الحيلة للمبالغة واتفقوا على أن الحبل مختص بالآدميات وإنما يقال فى غير هن الحمل . وقال أبو عبيدة
لا يقال لشىء من الحيوان حبل إلا ماجاء فى هذا الحديث. واختلفوا فى المراد منه، فقال الشافعى هو
البيع بثمن مؤجل إلى أن تلد الناقة ويلد ولدها وهو مافسر به ابن عمر، وقيل هو بيع ولدولد الناقة
وهذا أقرب لفظا لكن الأول أقوى لأنه تفسير الراوى وهو أعرف به. قال المحققون تفسير الراوى
مقدم إذا لم يخالف الظاهر. وهذا البيع على التفسيرين باطل ، أما الأول فلأنه بيع إلى أجل مجهول
والأجل يأخذ قسطا من الثمن وأما الثانى فلأنه بيع معدوم ونحوه. أقول فان قلت تفسير مخالف
الظاهر قلت لعل المراد بالظاهر الواقع فإن هذا البيع كان فى الجاهلية بهذا الأجل فليس التفسير خلافا للفظ
باربيان للواقع. قوله (الجزور)هو واحد الابل يقع على الذكروالأنثى (وتنتج) بلفظ المبنى للمفعول
الجوهرى نتحت الناقة على ما لم يسم فاعله تفتج نتاجا. قوله (سعيدبن عفير) مصغر العفر بالمهملة والفاء

٢٩
كتاب البيوع
قَالَ أَخْبَرَفِى عَامِرُ بْنُ سَعْدَ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهِ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ الله
صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَلَمَنَهَى عَنِ الُْبَّةِ وَهِىَ طَرُحُ الرَّجُلِ ثَوْبَهُ بِالْبَيْ إلَى
الرَّجُلِ قَبْلَ أَنْ يُقَلِبَهُ أَوْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ وَهَى عَنِ الْمُلَةِ وَالْمُلَةُ لَسُْ الَّوْب
لَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ حَثْنَا قُتَةُ حَدَّثَنَ عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَ أَيُوبُ عَنْ محمَّدٍ عَنْ ٢٠١٤
أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنُ قَ تُهَ عَنْ لَِيْنِ أَنْ يَ الرَّجُلُ فِ الَوْبِ
الوَاحِدِ ثُمّ يَرْقَهُ عَلَى مَنْكِهِ وَعَنْ بَيْتَنِ اللَّاسِ وَالنَّذِ
بَأَبُ بَيْعِ الَُّْبَةِ وَقَالَ أَنْ نَهَى عَنَهُ النُّّ صَلَى اللهُعَلَّهِ وَسَلَ بيع الابه
حّتْا إِسْمَاعِيلُ قَالَ ◌ََّى مَالِكٌ عَنْ مُمَّدِ بْنِ يَحَيَ بْنِ حَبَّنَ وَعَنْ أَبِ ١٥.
الإِنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُأَنَّ رَسُولَ الله صَلَّىاللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْمُلَةِ وَالْمُنََّةِ حَتْنَا عَّشُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّأَا
٢٠١٦
والراء مر فى العلم و﴿عامر بن سعد بن أبى وقاص فى الإيمان. قوله ﴿يقلبه) من القلب ومن التقليب
وفاعله هو الرجل الثانى أى المشترى. ولأصحابنا ثلاثة تفاسير للمنابذة وكذا للملامسة وتفاسير
متكثرة للبستين ، والاحتباء واشتمال الصماء تقدم كلها فى باب ما يسترمن العورة فى أوائل كتاب
الصلاة. قوله ﴿ أن يحتبى الرجل﴾احتى الرجل إذا جمع بين ظهره وساقيه بعمامته. فان قلت كيف
فسر اللبستين بشىء واحد؟ قلت اختصر الحديث، والنوع الثانى هو اشتمال الصماء وقد تركا لشهرته،
قوله ( محمد يحيى بن حبان) بفتح المهملة وشدة الموحدة مر فى الوضوء و(عن الاعرج) متعلق
بمحمد وبأبى الزناد لأن مالكا يروى عنهما وهما يرويان عن الأعرج. قوله (عياش) بالمهملة

٣٠
كتاب البيوع
عَبْدُ اْأَعْلَى حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِ سَعِيدٍ رَضِىَ اللهُ
عَنُْقَالَهَى النَُّّ صَلّى اللهُعَيهِ وَسَلْمَ عَنْ لِبَيْنِ وَعَنْ بَعْتَنِ الْلاَمَسَةِ وَالْنَُّةَ
بإسبُ الَّهِ لِلْبَائِعِ أَنْ لَا يُحِّلَ الْإِلَ وَالْقَرَ وَالََّ وَكُلّ ◌ُقْلَةَ
وَالْمُصَرَّةُالَّى صُرِّىَ لَنْهَوَحُقِنَ فِهِ وَيُحِعَ فَلَمْ يُلَبْ أَيَّمَا وَأَصْلُ النَّصْرِيّة
٢٠١٠ حْسُ الْمَاءِ يُقَالُ مِنْهُ صَرَّيْتُ الْمَاءَ حَّتْا ابْنُ بُكَيْرِ حَدَّثَنَ الَيْثُ عَنْ
◌َْفَرِ بْنِ رَبِعَةً عَنِ الْأَعَرَجِ قَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّيِّ صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ لَا تَصَرُّوا الْإِلَ وَالْغَمَ فَنَ ابَاءَهَ بَعْدُ فَنَّهُ بِّرِ النَّظَرَيْنِ
النهى عن
التحفيل
وشدة التحتانية وبالمعجمة ( ابن الوليد ) مر فى الغسل و (عطاء بن يزيد) من الزيادة الليثى فى
الوضوء باب النهى للبائع أن لا يحفل. قوله ﴿أن لا يحفل) فان قلت هل يجب كون كلمة لازائدة؟ قلت
لا لاحتمال أن تكون أن مفسرة ولا يحفل بياناللنهى ولفظ ( كل محفلة) عطف على الأبل أى لا يحفل كل
ما من شأنها التحفيل وهو من باب عطف العام على الخاص والنصوص وردت فى النعم لكن الحق غير
مأكول اللحم كالأتان والجارية مثلا بها قياسا عليها فى مجرد النهى وفى ثبوت الخيار لا فى
رد صاع التمر معها. والجامع بينهما تغرير المشترى والاضرار به وتسمى المحفظة مصراة أيضا. قوله
(حقن) هو معنى صرى و عطف عليه على سبيل العطف التفسيرى و﴿ لا تصروا) بفتح الصاد
وضم الراء ونصب الابل من التصرية . قال القاضى روينا عن بعضهم بدون الواو بعد الراء
وبرفع الابل على ما لم يسم فاعله من الصر وهو الربط . فقال أبو عبيد لو كان من الصر لكان
مصرورة أو مصررة لا مصراة فأجيب بأنه يحتمل أن يكون أصله مصررة فأبدلت إحدى الراءين
ألفا كقوله تعالى ((خاب من دساها )» أى مندسسها کرهوا اجتماع ثلاثة أحرف من جنس
واحد. قوله (بعد) أى بعدهذا النهى أو بعد صر البائع والواو فى ((وصاع)) إما بمعنى مع أولمطلق
الجمع. فان قلت لم لا يكون مفعولا معه ؟ قلت جمهور النحاة على أن شرط المفعول معه أن يكون

٣١
كتاب البيوع
بَيْنَ أَنْ يَحْتَ إِنْ شَاء أَمْسَكَ وَإِنْ شَاءَ رَدْهَا وَصَاعَ تَمْرِ. وَيُذْكُرُ عَنْ أَبِى
صَالٍ وَهِ وَالَلِ بْنِ رَبَحٍ وَمُوسَى بْنِ يَارٍ عَنْ أَبِ حُرَيْرَةَ عَنِ الَّيِّ
صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ صَاحَ تَمْرٍ وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَنِ ابْنِ سِيِنَ صَاعَ مِنْ طَعَامٍ
وَهُو بِالْخَارِ ثَلاثَا وَقَالَ بَعُهُمْ عَنِ ابْنِ سِينَ صَاعَ مِنْ نَمْرٍ وَلَمْ يَذْكُرْ فَلَاثًا
وَالَّرُ أَكْثَرُ حَتْنَا مُسَدِّدُ حَتَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ سَمِعْتُ أَبِى يَقُولُ حَدَّثَنَا ٢٠١٨
أَبُوُتَ عَنْ عَبْدِ اللهِْنِ مَسْعُودٍ رَضِىَ الله عَنْهُ قَالَ مَنِ اشْتَرَى شَاةً مُفْلَةٌ
فَرَدَّهَا فَلْيَرُدَّ مَعَهَا صَاعًا وَنَهَى الَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُلَّ الُْعُ
فاعلا فى المعنى نحو جئت أنا وزيد. قوله ﴿ أبو صالح ) هو ذكوان السمان مر فى أول كتاب
الايمان و﴿الوليد بن رباح) بفتح الراء وخفة الموحدة وبالمهملة المدنى و﴿ موسى بن يسار )
ضد اليمين عم محمد بن اسحاق بن يسار صاحب المغازى. قوله ( أكثر ) أى من الطعام إذقال
بعضهم: يرد مع صاع من الطعام كما قال بعضهم: مع صاع من قوت البلد وقيل ما ذكر من
لفظ الثلاث فهو بناء على الغالب إذ النصرية تتبين بالثلاث غالبا لأنه يحتمل النقصان على اختلاف
العلف وتبدل الأيدى وغيرهما، وأما أن الواجب صاع قل اللبن أو كثر فلأن الموجود عند البيع
يختلط بالحادث بعده ويتعذر التمييز فتولى الشارع تعيين بدل له ، قطعا للخصومة بينهما وقد يقع ذلك
فى موضع لا يوجد به من يعرف القيمة وقد يتلف اللبن ويتنازعون فى مقداره فضبط بما لا يبقى
معه نزاع كايجاب الغرة فى الجنين مع اختلاف الأجنة ذكورة وأنوثة وتماما ونقصانا وحسنا وقبحا
وكالجبران فى الزكاة مع تفاوت أسنان الابل. قوله (معتمر) بكسر الميم الثانية أخو الحج و﴿ أبوه)
هو سليمان مر فى كتاب العلم و﴿ أبوعثمان) هو عبد الرحمن النهدى بالنون فى أول مواقيت الصلاة
قوله ﴿تلقى) أى تستقبل والتاقى الاستقبال ( والبيوع) أى المبيعات أو أصحابها و﴿لا تلقوا)

٣٢
كتاب الصلاة
٢٠١٩
حّثْا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِ الإِنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ
أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تَقُّوا
الُّكَانَ وَلَ بِيُ بَبُكُمْ عَى ◌َّعِ بَعْضٍ وَلَا تَجُوا وَلَا يَبِيعُ حَاضِرْ لِبَادِ
وَلَ تُصَرُّوا الْقَمَوَمَنِ أبَا فَهُوَ بِيْرِ الْظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلِهَ إِنْ رَضَها
أَمْكَا وَإِنْ سَخِطَ رَدَّهَا وَصَامَا مِنْ تَمْرٍ
٢٠٢٠
.د المصراة
باستبْتْ إِنْشَاءَ رَدّ الْمُصَرَّةَ وَفِى خَلْتِهَاَ صَاحٌ مِنْ نَمْر حدثنا مُمَّدٌ
أبُ عَمرو حَتَنَا الْمَكُّّْ أَخْبَنَا ابْنُ مُرَيْحٍ قَالَ أَخْرَفِىِ زِيَدٌ أَنَّ ثَانًِا مَوْلَى
عَبْدِ الَّخْنِ بْنِ ◌َيْدِ أَخْرَهُ أَنَّهُ سَمَعَ أَبَهُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُنّهُ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ
اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ مِنْ أشَرَى ◌َا مُصَرَّةً فَاخْتَهَا فَانْ رَضَها أَمْتَكَ
بفتح القاف وأصله لا تتلقوا حذف إحدى التامين أى لا تستقبلوا الذين يحملون متاعا إلى البلد
للاشتراء منهم قبل قدوم البلد ومعرفة السعر. قوله (ردها وصاعا) فان قلت الرد بعد الأخذ فما
معنى الرد فى الصاع؟ قلت هو من قبيل = علفتها تبناً وماء باردا ہبأن يقال إن ثمة إضمارا أى وسقيتها
ماء أو يجعل علفتها مجازا عن فعل شامل للعلف والسقى نحو أعطيتها . قوله ﴿ محمد بن عمرو )
السواق بفتح المهملة البلخى مات سنة ست وثلاثين ومائة و (المكى) ابن ابراهيم ساكن بالخ مرفى
باب إثم من كذب فى كتاب العلم و﴿ ابن جريج) اسمه عبد الملك فى كتاب الحيض (وزياد) بكسر
الزاى وخفة التحتانية ابن سعد بلخى أيضا سكن خراسان ثم مكة وكان شريك ابن جريح و( ثابت)
هو مولى عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب. وفى جامع الأصول والكلابادى أنهمولى عمر بن عبدالرحمن
وهو ثابت بن عياض الأحنف. قوله ﴿ غنما) هو اسم مؤنث موضوع للجنس يقع على الذكور

٣٣
كتاب البيوع
وَإِنْ سَخِطَا فَفِى حَلْبِهَ صَاٌْ مِنْ تَمْرِ
٢٠٢١
بيع العبد
الزانى
بابُْ يَبْعِ الْعَبْدِ الَّفِى وَقَالَ شُرَيْحٌ إِنْ شَاءَ رَدَّ مِنَ الرَّنَ حُرثنا
عَبْدُ الله بُ يُوسُفَ حَتَ لَُّ قَلَ حََّى سَعِدٌ الْمَقْرِىُّ عَنْ أَيِهِ عَنْ أَبي
هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ قَ النَّيُّ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَمَ إِذَا زَنَتِ
الْأَمَةُ فَّنَ زِنَاهَا فَيَجْهَا وَلَ يَثْبِ ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَلْيَخْلِدْهَا وَلَا يُغْرِبُ
ثُمْ إِنْ زَنَتِ الثّالثَ لَيْهَ وَلَوْ بِبْلٍ مِنْ شَعْرِ حَتْا إِسْمَاعِلُ قَلَ حََّى ٢٠٢٢
مَالِكٌ عَنِ ابْنِشَابِ عَنْ عُّدِاله ◌ِنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِ هَُةَ وَزَيْدِ بْنِ حَالِ
رَضِىَ الله عَنْهُمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَّ سُثْلَ عَنِالْأَمَّ إِذَا زَنَتْ
وعلى الانات و﴿ فى حلبتها) أى بسبب الحلبة يجب صاع، ويعلم منه أن القليل والكثير شأنهما
واحد وهذا الصاع إنما يجب فى الغنم وما فى حكمها من ما كول اللحم بخلاف النهى عن النصرية وثبوت
الخيار فانهما عامان لجميع الحيوانات. وقال الحنفية لاخيار للمشترى فى المصراة ولا ولاية ردهالكن قال
النووى فى شرح صحيح مسلم: يردها بدون الصاع لأن الأصل أنه إذا أتلف شيئا لغيره رد مثله إن كان مثليا
وإلا فقيمته وأما جنس آخر من العروض بخلاف الأصول. وأجاب الجمهور بأن السنة إذا وردت لا
لا يعترض عليها بالمعقول ( باب بيع العبد الزانى) قوله (شريح) بضم المعجمة وبإهمال
الحاء القاضى فى زمن عمر رضى الله عنهما ( ولا يثرب) التثريب التعبير والاستقصاء فى اللوم أى
لا يزيد على الحد ولا يؤذيه بالكلام . الخطابى: معناه أنه لا يقتصر على التشريب بل يقام عليها الحد
قوله (عبيد اللّه) هو ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود ومر فى الوحى و(زيد بن خالد) الجهنى المدنى
فى العلم فى باب الغضب فى الموعظة. قوله ﴿ لم تحصن) فان قلت مفهومه أيضا أنها إذا أحصفت لا تجلد بل
(٥ - كرمانى - ١٠)

٣٤
کتابالبيوع
وَلْ تُحْصِنْ قَالَ إِنْ زَنَتْ فَاجْلُوهَا تُمْ إِنْ زَنَتْفَجْلِدُوهَا ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَبِعُوهَا
وَلَوْ بِضَغِيرٍ قَالَ ابْنُ شَِابِ لَا أَدْرِى بَعْدَ الثَّاثَةَ أَوِ الرَّبَعَة
٢٠٢٣
البيع والشراء
مع النساء
بَابُ الْبَعِ وَالشِّرَاءِ مَعَ النِّسَاءِ حَتْ أَبُ الْمَانِ أَخْبَنَا شُعْبٌ
عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ عُرْوَةٌ بْنُ الزُّرِ قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِىَ اللهُ عَنْهَ دَخَلَ عَلَىْ
رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَمَذَ كَرْتُ لَهُفَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيه
وَاشْتَرِى وَأَعْنِقِ فَنَّ الْوَلَاءَ لَمَنْ أَعْتَتُمْ قَامَ الَّ صَلَّى اله عليهِ وَسَ
مِنَ الْمَشِ فَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهُْثُمَ قَالَ مَا بَالُ أُنَسَ يَشْتَرطُونَ شُرُوطًا
ترجم كالحرة لكن الأمة محصنة وغير محصنة تجلد. قلت: لا اعتبار المفهوم حيث نطق القرآن صريحا
بخلافه فى قوله تعالى ((فاذا أحصن فان أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب»
فالحديث يدل على جلد غير المحصن والآية على جلد المحصن لأن الرجم لا يتنصف فيجلدان
عملا بالدليلين. أو يجاب بأن الاحصان بمعنى العفة عن الزناكما فى قوله تعالى. (( والذينيرمون
المحصنات)) أى العفائف. الخطابى. ذكر الاحصان فى الحديث غريب مشكل جدا إلا أن يقال
معناه العنق . قوله ﴿ ثم إن زنت) أى بعد الجلد أى إذا جلدت ثم زنت تجلدمرة أخرى بخلاف
مالو زنت مرات ولم تحدلواحدة منهن فيكفيها حد واحد للجميع. وفيه أن السيد يقيم الحد على رقيقه
وقال الحنفية ليس له ذلك . وفيه ترك اختلاط الفساق وفراقهم ، وهذا البيع مستحب لا واجب خلافا
للظاهرية وفيه جواز بيع الشىء الثمين بثمن حقير. فان قلت كيف يكره شيئا لنفسه ويرتضيه لأخيه المسلم ؟
قلت لعلها تستعف عند المشترى بأن يزوجها أو يعفها بنفسه أو يصونها لهيبته أو بالاحسان إليها
قوله ( بضفير) الضفير هو الحبل المنسوج أو المفتول والضفر نسج الشعر وفتله. قوله ﴿فذكرت)
أى قصة بريرة وشراءها وقد شرط أهلها أن يكون الولاء لغير المعتق أى للبائعين. قوله ﴿ باطل)
فإن قلت فما قولك فى الشروط التى اعتبرتها السنة ؟ قلت السنة أيضا مكتوب الله أى مقدره ومفروضة
:

٣٥
كتاب البيوع
٢٠٢٤
لَيْسَ فى كِتَابِ الله مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فى كِتَابِ الله فَوَ بَطَلٌ وَإِن
اشْتَرَطَ مَاتَشَرْطِ شَرْطُ الله أَحُّ وَأَوْنَقُ حَدَتْا حَسََّنُ بْنُ أَبِ عَبَّادِ
حَدَّثَنَا هَمَّامُ قَالَ سَمِعْتُ نَا يُحِّثُ عَنْ عْدِ اللهِ بْنِ مُمَ رَضِىَالله عَنْهُاَ
أَنَّ عَائَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَ سَاوَمَتْ بَرِيرَةَ ◌َخَرَجَ إِلَى الصَّلاَةِ فَأَ جَاء قَتْ إِنَهُمْ
أَبْوَ أَنْ يَيْعُوهَا إِلَّ أَنْ يَشْتَرِطُوا الْوَلَاءَ فَلَ النَِّيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا
الولاءُ لَنْ أَعْتَقَ قُلْتُ لِنَفِعِ حُرَّا كَانَ زَوْسُهَا أَوْ عَبْدًا فَقَلَ مَا يُدْرِينِى
باسْتْ هَلْ يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادِ بِغَيْرِ أَجْرِ وَهَلْ يَعِينُهُ أَوْ يَنْصَحُهُ وَقَالَ
بيع الحاضر
للبادى
الَُّّ صَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اسْتَنْصَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْنَصَحْ لَهُ وَرَخْصَ فِيهِ
٠
عَطَلْ حَّثْا عَلَّ بْنُ عَبْدِ اللهِ حَتَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَِْ سَمْتُ
٢٠٢٥
ہے
جريرا رضى الله عنه بايعت رسول الله صلى اللّهَ عَليه وَسَلَمَ عَلَى شَهَادَة
ومر الحديث فى ذكر البيع على المنبر وفى المسجد. قوله ( حان) منصرف وغير منصرف (ابن
أبى عباد) بفتح المهملة وشدة الموحدة واسمه أيضا حسان مر فى العمرة. قوله ﴿ما يدرينى} ما استفهامية
يعنى لا أعلم ذلك وقد ثبت أنه كان عبدا كما روى فى صحيح مسلم ذلك عن ابن عباس وعائشة رضى
اللّه عنهما ﴿ باب هل يبيع حاضر لباد) قوله (فلينصح) النصح إخلاص العمل عن شوائب
الفساد ومعناه حيازة الحظ للمنصوح له. قوله (اسماعيل) هو المسمى بالميزان و(قيس) بفتح القاف سمع
من العشرة المبشرة و(جرير) بفتح الجيم والثلاثة بحليون كوفيون مكنون بأبى عبد الله وهو من النوادر

٣٦
كتاب البيوع
٢٠٢٦
٢٠٢٧
كرامة بيع
حاضر لباه
بأجر
أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ وَأَنَّ مَُّدًا رَسُولُ اللهِ وَ إِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيَاءِ الزَّكَاةِ وَالسَّمْعِ
وَالطَّاعَةِ وَالنّصْحِكُلِّ مُسْلِ حَثْنَا الصَّلْتُ بنُ مُمَّد حَدَّثَنَا عَبْدُ الواحد
٠
حَْنَا مَعْمَّرُ عَنْ عَبْدِاللهِبْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ رَضَى اللهُ عَهُمَا
قَلَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلِّهِ وَسَلَمَ لَا تَقُوا الرُّكْبَانَ وَلَا يَبِعُ حَاضِرٌ
لِبَادِ قَ فَقُلْتُ لِبْنِ عَبَّاسِ مَا قُولُلَمَبِعُ حَاضِرْ لِبَادِ قَ لَا يَكُونُ لَهُمْسَارًا
باسْتُ مَنْ كَرَِّأَنْ يَبِيعَ حَاضِرْ لِبَادِ بِأَجْرِ حَدْصَى عَبْدُ اللهُ
صَبَّحٍ حَتَ أَبُو عَلَى الْخَُّّ عَنْ عَبْدِ الرّْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِبْنِ دِينَار قَلَ
◌َّتِى أَبِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُمَ رَضِىَالله عَنْهُمَ قَالَ ◌َهَى رَسُولُ الله صَلَّاله
مر الحديث فى آخر كتاب الإيمان. قوله (السمع والطاعة ) أى لأحكام الله تعالى ورسوله. قوله
﴿ الصلت﴾ بفتح المهملة وسكون اللام وبالفوقانية الحارث مرفى الصلاة و(سمسارا) أى دلالا وهذا
يتناول البيع والشراء. والمشهور أن المراد به أن يقدم غريب من البادية بمتاع ليبيعه بسعر يومه
فيقول له البلدى اتركه عندى لأبيعه على التدريج بأغلى منه ، ولو خالف النهى وباع الحاضر للبادى
صح البيع مع التحريم . فان قلت من أين دل على أنه لا يبيع بغير أجر؟ قلت لفظ لا يبيع
شامل لما كان بأجر وما كان بغير أجر. فان قلت مالتوفيق بين حديث النصيحة وهذا الحديث؟
قلت لا منافاة لأن هذا أيضا نصيحة لكافة أهل البلد وإن لم يكن نصيحة لذلك البادى خاصة
والاعتبار بالأعم الأغلب أو هو عام وهذا مخصص له . وقال أبو حنيفة يجوز بيع الحاضر
للبادى مطلقا لحديث (الدين النصيحة)) وحديث بيع الحاضر منسوخ. قوله ( عبد الله بن
الصباح) بتشديد الموحدة العطارو( أبو على) عبد الله بن عبد المجيد الحنفى المنسوب إلى بني حنيفة تقدما
فى الصلاة. فان قلت أين فى الحديث ذكر الأجرليدل على الترجمة؟ قلت النهى عام لما بالأجر ولما بغير الأجر

٣٧
كتاب البيوع
عَلَيْهِ وَسَلَمَ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادِ وَبِهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاس
بإسبُ لَا يَبيعُ حَاضِرْ لِبَادِ بِالسَّمْسَرَةِ وَكَرِمَهُ ابْ سِيِنَ وَإبرَاهِيمُ
لِلْبَئِعِ وَالْتَرِى وَ إِبْرَاهِمُ إنَّ الْعَرَ تَّقُولُ بِعْ لِ نَّوْبَ وَهْىَ تَعِى الشِّرَآءَ
٢٠٢٨
لا يبيع باشر
لبادبالسمسرة
حَدْنَا الْمَكِىُّ بْنُ إِبرَاهِيمَ قَ أَخَْفِ ابْنُ جُرَيْحٍ عَنِ ابْنِ شَِبِ عَنْ سَعِد
◌ِ الُِّْ أَنَّهُ سَمعَ أَبَا هُوَيَرَ رَضِىَ الله عَنْهُ يَقُولُ قَالَ رَسُولَ الله صَلَّ
الَّهُ عَلَيْهِ وَسَ لَيْنَُ الْمَرْءُ عَلَى بَيْعِ أَخِهِ وَلَ تَجَتُوا وَلَا يَبِعُ حَاضِّرْ
لِبَدَ حَّثْا مُمَّدُ بْنُ الْمُتَّ حَدَّثَنَ مُعَذْ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْن عَنْ مُمَّدٍ قَلَ أَنْسُ ٢٠٢٩
أبُ مَالِكِ رَضَ الهُعَنْهُمِنَا أَنْ يَبِعَ حَاضِرْ لِبَادِ
{باب لا يبيع) وفى بعضها لا يشترى. قوله (إبراهيم) أى النخعى قال لا يسمسر الحاضر البدوى البائع
ولا للبدوى المشترى قال والعرب قد تطلق البيع وتعنى الشراء. أقول هذا صحيح على مذهب من جوز
استعمال اللفظ المشترك فى معنبيه اللهم إلا أن يقال البيع والشراء ضدان فلا يصح إرادتهما معا. فان قلت
فما توجيهه؟ قلت وجه أن يحمل على عموم المجاز . قوله ﴿المكى) هو ابن إبراهيم وقدروى البخارى
عنه آنفا فى باب رد المصراة بواسطة محمد بن عمرو السواق فلا يظنن ههنا حذف رجل من البين
لأنه يروى عن المكى بواسطة وبدونها. فان قلت كيف استفاد السمسرة من الحديث قلت معنى السمسرة
يتبادر إلى الذهن من لفظ باع لغيره. قوله ﴿ معاذ) بضم الميم وبتعجيم الذال ابن معاذ البصرى
قاضيها مر فى الحج ( وعبد الله بن عون) بفتح المهملة وبالنون فى العلم و(محمد) أى ابن سيرين وهذا النهى
لما كان راجعا إلى أمر خارج عن العقد لا يدل على فساد العقد فهو صحيح والفعل حرام. فان قلت
عقد الباب الأول بغير أجر والثانى بأجر والثالث بالسمسرة وجاء فى الكل بحديث لا يبيع حاضر
لباد قلت: أراد أن الأحكام كلها تستفاد منه . فان قلت لم خصص كل باب باسناد؟ قلت أراد تكثير

٣٨
كتاب البيوع
النهى عن
تلقى الركبان
بابُ الَّهِ عَنْ تَلَقّ الُّكَْنِ وَأَنَّ بَعَهُ مَرْدُودٌ لِأَنَّ صَاحِبَهُ عَص
٢٠٣٠ آثمٌ إِذَا كَانَ بِهِ عَمَا وَهُوَ خِدَاعٌ فِىِ الْبَعِ وَالْخِدَاعُ لَا يَجُوزُ حَرْنا
◌َُّدُ بْنُ بَشَارِ حَدَّثَ عَبْدُ الْوَهَابِ حَدَّثَنَا عَُدُ اللهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ
أَبِ سَعِدٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ نَهَى النَّيُّ صَلّىاللهُ عَلَيهِ وَسَّمَ
عَنِ الَِّ وَأَنْ يَبِعَ حَاضِرْ لِبَادِ حْصُنْ عَّتُ بْنُ الْوَلِدِ حَدْثَنَا
٢٠٣١
عَبْدُ الْأَعْلَى حَدْتَ مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ طَاُسٍ عَنْ أِهِ قَلَ سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاس
رَضِىَ الله عَنْهَُ مَا مَعْنَى قَوْلِهِ لَا يَنَّ حَاضِرٌ لِبَادِ فَقَالَ لَا يَكُنْ لَهُ سْتَارًا
صَّثْنَا مُسَّدٌ حَدَِّا يَدِيدُ بْنُ ذُرَفٍِ قَالَ حَدْقِ النِّىُّ عَنْ أَبِ عُمَنَ عَنْ
٢٠٣٢
الطرق للتقوية والتأكيد أو أن الشيخ الأول ذكر الحديث فى إثبات الحكم الأول والثانى
فى الثانى وهكذا فأراد أن يسند كل حكم إلى رواية ذلك الشيخ الذى استدل به عليه والله أعلم.
﴿ باب النهى عن تلقى الركيان﴾ أى النهى عن استقبال الركبان لابتياع ما يحملونه إلى البلد قبل
أن يقدموا الأسواق. قوله ( لأن صاحبه ) فان قلت كون صاحب الفعل عاصيا لا يوجب
رد البيع كما فى المحتكر فان فعله معصية وبيعه صحيح . قلت لعل مذهب البخارى أن جميع البيوع
المنهية مردود قال بعض الأصوليين جميع النواهى موجب للفساد سواء كان راجعا
إلى نفس العقد أو أمر داخل فيه أو خارج لازما له أو مفارقا عنه. قوله ﴿ إذا كان عالماً ﴾ أى بأنه
منهى عنه وهذا العلم هو شرط لكل ما نهى عنه حتى يعصى فاعله. قوله ( محمد بن بشار ) بفتح
الموحدة العمرى منسوب إلى عمر بن الخطاب رضى الله عنه (وعياش) بشدة التحتانية وبالمعجمة
و(يزيد) من الزيادة (ابن زريع) مصغر الزرع أى الحرث و﴿التيمى) بفتح الفوقائية هو سليمان و(أبو

٣٩
كتاب البيوع
٢٠٣٣
عَبْدِ الهَرَضِىَالله عَنْهُ قَالَ مَنِ اشْتَرَى مُحَقَّةَ فَلْيَرُدَّ مَعَهَاَ صَاعًا قَلَ وَنَهَى الَّبِىُّ صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ عَنْ تَقِ الُْعِ حَتْا عَبْدُ اللهِبْنُ يُوسُفَ أَخْبَنَا مَالِكٌ عَنْ
نَافِعٍ عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ مُمَ رَضِىَ اللهُعَنْهُمَا أَنْ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عليهِ وَسَمْ
قَالَ لَا يَبِعُ بَعْضُكُمْ عَى بَيْعِ بَعْضٍ وَلاَ تَقُوا الْلَمَ حَتّى يَطَ بَ إِلَى السّوقِ
٢٠٣٤
منتهى التاقى
بَابُ مُتَى التَّ حَّثْا مُوسَى بْنُ إِسَاعِيلَ حَدْثَ جُوَيْرِيَةٌ عَنْ
نَفِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ الله عَنْهُ قَلَ كُنَّا تَّ الُّكْبَنَ فَشْتَرِىَ مِنْهُمُ الطََّمَ
فَ الِّيُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَبِمَهُ خَّى يَ بِهِ سُوقُ الطََّامِ قَالَ أَبُو
عَبْدِ اللهِ هُذَا فِى أَعْلَى السّوقِ بَيِّنُهُ حَدِيثُ عُيَدِ اللهِ حَثْنَا مُسَدِّدٌ حَلْنَا ٢٠٣٥
يَحَ عَنْ عُبَيْدِاللهِ عَلَ حَدَّتِى نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضَىَ اللهُ عَنْهُ قَلَ كَانُوا
عثمان) هو عبد الرحمن النهدى. قوله ﴿ على بيع) عدى بعلى لأنه ضمن معنى الاستعلاء والغلبة
و﴿السلع) جمع السلعة وهى المتاع. الخطابى: تهى بيع الحاضر نهى كراهة فان فيهقطع مرافق الناس وأما
نهى التلقى فالغش فيه غير مأمون والغبن غير مرفوع (باب منتهى التاقى) أى منتهى جواز التاقى وهو
إلى أعلى سوق البلد وأما التلقى المحرم فهو ما كان إلى خارج البلد. قوله (جويرية) بضم الجيم هو
من أسماء الأعلام المشتركة بين الذكور والاناث مر فى الغسل. فان قلت ماوجه دلالة الحديث على
الترجمة ؟ قلت من جهة أنه لم يذكر منع النبى صلى الله عليه وسلم لهم إلا عن بيعهم فى مكانه فعلم أن
مثل ذلك التلقى كان غير منهى مقرراً على حاله . قال البخارى هذا التلقى المذكور فى حديث جويرية
كان إلى أعلى السوق يثبته حديث عبد الله العمرى الذى بعده حيث قال كانوا يتبايعون الطعام فى

٤٠
كتاب البيوع
يَبْتَعُونَ الطَّعَمَ فِى أَعْلَى الُّوقِ فَيْعُونَهُ فِى مَكَهُمْ فَهُمْ رَسُولُ الله صَلَى
النَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ أَنْ يَدِعُوهُفِ مَكَانِهِ خَّى يَنْقُوُ
٢٠٣٦
إذا اشترط
شروطا فى البيع
بَابْ إِذَا اشْتَرَطَ شُرُوطًا فِىِ الْبَعِ لَا تَحِلُّ حَمْنَا عَبْدُ الله بنُ
يُوسُفَ أَخْبَنَامَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ مُرْوَةَ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَالله عنها
قَلْ جَاءْتِى بَرِرَةُ فَالَتْ كَبْتُ أَهْلِ عَلَى نِسْعٍ أَوَاقٍ فِ كُلّ عَامٍ وَقِّةٌ
فَأَعِيذِى فَقُلْتُ إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعْدَّهَ لَمْ وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِى فَعَلْتُ
فَذَهَبَتْ بَرَيْرَةُ إِلَى أَهْلَ فَقَالَتْ لَهُمْ ◌َوْ عَيْهَ بَاءْ مِنْ عِنْدِهِ وَرَسُولُ
الله صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ جَالِسٌ فَقَتْ إِىِ قَدْ عَرَضُْ ذُلِكَ عَلَيْهِمْ فَأَبُوا إلَّ
أَنْ يَكُونَ الْوَلَاء ◌َهُمْ فَسَمِعَ النَّيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلْ فَأَخْرَتْ عَائِشَةُ الَّيَّ
أعلى السوق ففهم منه أن التلقى الى خارج البلد هو المنهى عنه لا غير. قوله ﴿ حتى ينقلوه)
الغرض منه حتى يقبضوه لأن العرف فى قبض المنقول أن ينقل عن مكانه. وفيه أن البيع قبل القبض غير
صحيح ﴿باب إذا اشترط فى البيع شروطاً﴾. قوله ( بريرة)) بفتح الموحدة و ﴿ الأواق ) جمع
الأوقية وفى مقدارها خلاف والأصح أن الأوقية الحجازية أربعون درهما وكان أصله أواقى
بتشديد الياء فذفت إحدى الياءين تخفيفا والثانية على طريقة قاض وفيه أن مال الكتابة منجم. قوله
﴿ أعدها) أى اشتريك وأزن الأواقى ثمنك وأعتقك ويكون ولاؤك لى وهذا بأن يفسخ عقد
الكتابة لعجز المكاتب عن أداء النجوم. قوله (من عندهم) فى بعضها من عندها أى عند أهلها.
فان قلت ما الفائدة فى الاخبار حيث سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه؟ قلت سمع شيئا