النص المفهرس

صفحات 401-420

٤٠١
٤٩ - كتاب الدعوات
٨١ - بابٌ
٣٤٩٨ - حدّثنا الأنْصَارِيُّ، حدَّثنا مَعْنٌ، حدَّثنا مَالِكٌ، عَن ابنِ شِهَابٍ، عَن أَبِي عَبْدِ الله
الأغَرُ وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ أبي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّرِ قَالَ: ((يَنْزِلُ رَبُّنَا كُلَّ
لَيْلَةٍ إِلى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حَين يَبْقَى ثُلْثُ اللَّيْلِ الآخِرُ فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فأسْتَجِيبَ لَهُ، ومَنْ
يَسْألُنِي فَأُعْطِيَهُ، وَمَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ))
قال هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وأَبُو عَبْدِ الله الأغَرُّ اسْمُهُ سَلْمَان.
قال: وفي البَابِ عَن عَلِيٍّ وَعَبْدِ الله بنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي سَعيدٍ وَجُبَيْرِ بنِ مُطْعَمٍ ورِفَاعَةً
الْجُهَنِيِّ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وعُثْمَانَ بنِ أبي العَاصي.
٣٥٩٩ - حدَّثْنا مُحمَّدُ بنُ يَخيى الثّقَفِيُّ المِرْوَزِيُّ، حذَّثنا حفْصُ بنُ غِیائٍ، عَن ابنِ
جُرَيْجٍ، عَن عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ سَابِطٍ، عَن أبي أَمَامَةَ قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللهِوَّرَ أَيُّ الدُّعَاءِ أسْمَعُ؟
قالَ: ((جَوْفُ اللَّيْلِ الآخِرُ، وَدُبُرَ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ)) .
قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنْ. وَقَدْ رُوِيَ عَن أَبِي ذَرِّ وابنٍ عُمَرَ، عَن النبيِّ وَِّ أَنَّهُ قالَ:
((جَوْفُ اللَّيْلِ الآخِرُ الدُّعَاءُ فِيهِ أَفْضَلُ أو أَرْجَى)) أوَ نَحْوَ هَذَا.
٨٢ - بابٌ
٣٥٠٠ - حدَّثنا عَلِيَّ بنَ حُجْرٍ، حدَّثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بنِ عُمرَ الْهِلالِيُّ، عَن سَعِيدٍ بنِ إِیاس
الجُرَيْرِيِّ، عَن أَبِي السَّلِيلِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةً أَنَّ رَجُلاً قالَ: يا رَسولَ الله سَمِعْتُ دُعاءَكَ اللَّيْلَّةَ
فكانَ الَّذِي وصَلَ إليَّ مِنْهُ أَنَّكَ تَقُولُ: ((اللّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَوَسّعْ لِي فِي رِزْقِي، وَبَارِْ لِي
فِيمَا رَزَقْتَنِي))، قالَ: ((فَهَلْ تَرَاهُنَّ تَرَكْنَ شَيْئاً)) قال: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. وَأَبُو السَّلِيلِ اسْمُهُ
ضُرَيْبُ بنُ نُفَيْرٍ وَيُقَالُ ابن نُفَيْرِ .
٨٣ - بابٌ
٣٥٠١ - حدَّثنا عبدُ الله بنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، أخبرنا حَيْوَةُ بنُ شُرَيْح وهو ابن يزيد
الْحِمْصِيِّ، عَن بَقِيَّةَ بنِ الْوَلِيدِ، عَن مُسْلِم بنِ زِيَادٍ قال: سَمِعْتُ أَنَساً يَقُولُ: إِنْ رَسولَ اللهِ وَلّ
يقولُ: ((مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ اللَّهُمُ أَصْبَخَنَا نُشْهِدُكَ ونُشْهِدُ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وَمَلاَئِكْتَكَ وَجمِيعَ
خَلْقِكَ بِأَنَّكَ لا إلهَ إلاّ أَنْتَ وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ، وَأَنَّ مُحمّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ إلاّ غَفَرَ الله لَهُ
مَا أَصَابَ فِي يَوْمِهِ ذَلِكَ، وإنْ قَالَهَا حِينَ يُمْسِي غَفَرَ الله لَهُ ما أَصَابَ في تِلْكَ اللَّيْلَةِ مِنْ ذَنْبٍ))
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ.

٤٠٢
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
٨٤ - بابٌ
٣٥٠٢ - حدَّثْنا عَلِيُّ بنُ حُجْرِ، أخبرنا ابنُ المُبَارَكِ، أخبرنا يَحْيَى بنُ أَيُّوبَ، عَن
عُبَيْدِ الله بنِ زَحْرَ، عَن خَالِدِ بنِ أَبِي عِمْرَانَ أنَّ ابنَ عُمَرَ قَالَ: قَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللهِوَّهَ يَقُومُ مِنْ
مَجْلِسٍ حَتَّى يَدْعُوَ بِهَؤُ لاءِ الدَّعَوَاتِ لِأَصْحَابِهِ: ((اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ
مَعَاصِيكَ ومِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبُلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، ومِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا وَمَتِّعْنَا
بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وقُوَّتِنَا مَا أَحْبَيْتَنَا واجْعَلْهُ الوَارِثَ مِنَّ واجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا وَانْصُرْنَا
عَلَى مَنْ عَادَانًا ولاَ تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا في دِيِنَا ولاَ تَجْعَلْ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا ولاَ مَبْلَغَ عِلْمِنَا وَلاَ
تُسَلِّطَ عَلَيْنَا مَن لاَ يَرْحَمُنَا)).
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غريبٌ. وقد رَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الحَدِيثَ، عَن خَالِدِ بنِ
أبي عِمْرَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَن ابنِ عُمَرَ.
٣٥٠٣ - حدَّثْنا مُحمَّدُ بنُ بَشَّارٍ، حدَّثنا أبُو عَاصِم، حدَّثنا عُثْمَانُ الشَّخَّامُ حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بنُ
أَبِي بَكْرَةً قَالَ: سَمِعَنِي أَبِي وَأَنَا أَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ والكَسَلِ وَعَذَابِ القَبْرِ.
قَالَ يَا بُنَيَّ مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا؟ قَالَ: قُلْتُ سَمِعْتُكَ تَقُولُهُنَّ. قَالَ. الْزَمْهُنَّ فَإِنِّي سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُهُنَّ .
قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنْ صحيحٌ.
٨٥ - باب
٣٥٠٤ - حدَّنا عَلِيُّ بنُ خَشْرَم، أخبرنا الفَضْلُ بنُ مُوسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بنِ وَاقِدٍ، عَن
أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الحَارِثِ، عَن عَلِيٍَّ رَضِيَ الله عنه قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((ألاَ أُعَلِّمُكَ
كَلِمَاتٍ إِذَا قُلْتَهُنّ غَفَرَ الله لَكَ وإنْ كُنْتَ مَغْفُوراً لَكَ؟)) قالَ: ((قُلْ لا إِلَهَ إِلّ الله العَلِيُّ العَظِيمُ،
لا إلَهَ إلّ الله الْحَلِيمُ الكَرِيمُ، لا إلَهَ إلاّ الله سُبْحَانَ الله رَبِّ العَرْشِ العَظِيمِ)).
قالَ عَلِيُّ بنُ خَشْرَم: وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بِنُ الحُسَيْنِ بنِ وَاقِدٍ، عَن أَبِيهِ بِمِثْلٍ ذَلِكَ إلاَّ أَنّهُ قَالَ
في آخِرِهَا ((الْحَمدُ لله رَبِّ العَالِمِين)). قال: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الوَجْهِ مِنْ
حَدِيثِ أبي إسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَن عَلِيٍّ.
٨٦ - بابٌ
٣٥٠٥ - حدَّثْنا مُحمَّدُ بنُ يَخيِى، حذَّثنا مُحمَّدُ بنُ يُوسُفَ، حدَّثنا يُونُسُ بنُ أبِي
إِسْحَاقَ، عَن إِبْرَاهِيمَ بنِ مُحمَّدٍ بنِ سَعْدٍ، عَن أبيهِ، عن سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَ: ((دَعْوَةٌ

٤٠٣
٤٩ - كتاب الدعوات
ذِي الُّونِ إذْ دَعَا وَهُوَ في بَظْنِ الحُوتِ لا إلَهَ إلّ أنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الَّالِمِينَ فَإِنّهُ لَمْ
يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ في شَيْءٍ قَطُ إلّ اسْتَجَابَ الله لَهُ)).
قال محمد بن يحيى: قَالَ مُحمَّدُ بنُ يُوسُفَ مَرَّةً عَن إبْرَاهِيمَ بنِ مُحمَّدٍ بنِ سَغدٍ، عَن
سَعْدٍ ولم یذکر فیه عن أبيه.
قال أبو عيسى: وَقد رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا الحَدِيثَ، عَنْ يُونُسَ بنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَن
إبْرَاهِيمَ بنِ مُحمَّدٍ بنِ سَعْدٍ، عَن سَعْدٍ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنِ أبِيهِ. وَرَوَى بَعْضُهُمْ، عَنْ يُونُسَ بن
أبي إسحاق فَقَالُوا: عَن إبْرَاهيمَ بنِ مُحمَّدٍ بنِ سَعْدٍ، عَن أبيهِ، عَن سَعْدٍ. وكان يونس بن أبي
إسحاق رُبَّما ذكر في هذا الحديث، عن أبيه وربما لم يذكره.
٨٧ - باب
٣٥٠٦ - حدَّثنا يُوسُفُ بنُ حَمَّادِ البَصْرِيُّ، حدَّثنا عَبْدُ الأَعْلَى، عَن سَعِيدٍ، عَن قَتَادَةَ،
عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عنه، عَن النبيِّ وَّرِ قَالَ: ((إِنَّ لله تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْماً
مائَةً غَيرَ وَاحِدٍ مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ)).
(٨٧) باب
قوله: (من أحصاها دخل الجنة إلخ) قال أرباب التصوف: إن المراد بالإحصاء مطابقة الأخلاق
بالأسماء الإلهية، وذهب أرباب الحديث إلى أن المراد حفظهما على اللسان، وفي مشكل الآثار وشرح
تحرير ابن همام لابن أمير الحاج عن أبي حنيفة: أن الاسم الأعظم هو لفظ الله إذا قلته من أصل قلبك
وأنت صاف عن غير الله، وفي الأسماء الحسنى كثير اختلاف، وأما حديث الباب فعللوه من وجوه
منها؛ أن الأسماء ليست بموجودة في الصحيحين مع أن الرواية موجودة فيها فتكون مدرجة من
الراوي، وأيضاً راوي الحديث وليد بن مسلم وهو يدلس تدليس التسوية وأيضاً في المذكورة في
الترمذي والمروية في ابن ماجه اختلاف شيء، وقالت جماعة من المحدثين: الأولى أن يستقرأ القرآن
العظيم ويستخرج منه الأسماء، واستقرأ ابن حزم الأندلسي ذكرها الحافظ في تلخيص الحبير وصوّب
رأيه، وقال الشيخ عبد القادر الجيلي: إنَّ ((هو)) من الأسماء الحسنى، وذكر الحافظ الأسماء
المستخرجة من القرآن عن ابن حزم وضم بها ما استخرجه بنفسه وأتمها وهي هذه الإله، الرب،
الواحد، الله، الرب، الرحمن، الرحيم، الملك، القدوس، السلام، المؤمن، العزيز، الجبار،
المتكبر، الخالق، البارئ، المصور، الأول، الآخر، الظاهر، الباطن، الحي، القيوم، العلي،
العظيم، التواب، الحليم، الواسع، الحكيم، الشاكر، العليم، الغني، الكريم، العفو، القدير،
اللطيف، الخبير، السميع، البصير، المولى، النصير، القريب، المجيب، الرقيب، الحسيب، القوي،
الشهيد، الحميد، المجيد، المحيط، الحفيظ، الحق، المبين، الغفار، القهار، الخلاق، الفتاح،

٤٠٤
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
قالَ يُوسُفُ: وَحدَّثنا عَبْدُ الأَعْلَى، عَن هِشَام بنِ حَسَّانَ، عَن محمّد، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ
رَضِيَ الله عنه، عَن النبيِّ وَّل .
٨٨ - بابٌ
٣٥٠٧ - حدَّثنا إبْرَاهيمُ بنُ يَعْقُوب الجوزجاني، حذَّثني صَفْوَانُ بنُ صَالِح، حدَّثنا
الوَلِيدُ بنُ مُسْلِم، حدَّثنا شُعَيْبُ بنُ أبي حَمْزَةَ، عَن أبي الزْنَادِ، عَن الأَعْرَجِ، عَن أبِي هُرَيْرَةً
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((إنَّ لله تعالى تِسْعَةً وتِسْعِينَ اسْماً مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ، هُوَ الله
الَّذِي لا إلَهَ إلّ هُوَ الرَّحمنُ الرَّحِيمُ المَلِك القُدُّوسُ السَّلامُ المُؤْمِنُ المُهَيمِنُ العَزِيزُ الجَبَّارُ
المُتَكَبِّرِ الخَالِقُ البَارِىءُ المُصَوِّرُ الغَفَّارُ القَهَّارُ الوَهَّابُ الرَّزَّاقُ الفتَّاحُ العَلِيمُ القَابِضُ البَاسِطُ
الخافضُ الرَّافِعُ المعزُّ المذِلِ السَّمِيعُ البَصِيرُ الحَكَمُ العَدْلُ اللّطِيفُ الخَبِيرُ الحَلِيمُ العَظِيمُ
الغَفُورُ الشَّكُورُ العَلِيُّ الكَبِيرُ الحَفِيظُ المُقِيتُ الحَسِيبُ الجَلِيلُ الكَرِيمُ الرَّقِيبُ المُجِيبُ الْوَاسِعُ
الحَكِيمُ الوَدُودُ المَجِيدُ البَاعِثُ الشَّهِيدُ الحَقِ الوَكِيلُ القَوِيُّ المَتِينُ الوَلِيُّ الحَمِيدُ المُخْصِي
المُبْدِيُ المُعِيدُ المُحْيِي المُمِيتُ الحَيُّ القَيُّومُ الوَاجِدُ المَاجِدُ الوَاحِدُ الصَّمَدُ القَادِرُ المُقْتَدِرُ
المُقَدِّمُ المُؤَخِّرُ الأوَّلُ الآخِرُ الظَّاهِرُ البَاطِنُ الوَالِي المُتَعَالِي البَرُّ التَّوَّابُ المنتقمِ العَفُوُّ الرَّؤُوفَ
مَالِكُ المُلْكِ ذُو الجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ المُقْسِطُ الجَامِعُ الغَنِيُّ المُغْنِي المَانِعُ الضَّارُّ النَّافِعُ النُّورُ
الهَادِي البَدِيعُ البَاقِي الوَارِثُ الرَّشِيدُ الصَّبُور)»
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، حَذْثَنا بِهِ غَيْرُ واحِدٍ، عَنْ صَفْوَانَ بنِ صَالِحِ وَلاَ
نَعْرِفُهُ إلاّ مِنْ حَدِيثٍ صَفْوَانَ بنِ صَالِحِ وهُوَ ثِقَةٌ عِنْدَ أَهْلِ الحَدِيثِ. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الحدِيثُ مِنْ
غَيْرِ وَجْهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النّبِيِّ نَّ وَلا نَعْلَمُ فِي كَثِيرِ شَيْءٍ مِنَ الرِّوَايَاتِ له إسناد صحيح
ذِكْرَ الأسْمَاءِ إلاّ في هَذَا الحَدِيثِ، وَقَدْ رَوَى آدَمُ بنُ أبي إِيَاسِ هَذَا الحَدِيثَ بِإِسْنَادٍ غَيْرِ هَذَا عَنِ
أبي هُرَيْرَةً عَنِ النّبِيِّ ◌َّ وَذَكَرَ فِيهِ الأسْمَاءَ وَلَيْسَ لَهُ إِسْنَادٌ صحيحٌ.
٣٥٠٨ - حدَّثنا ابنُ أَبِي عُمَرَ، حدَّثنا سُفْيَانُ بن عيينة، عَن أَبي الزِّنَادِ، عَن الأعْرَجِ، عَن
أبي هُرَيْرَةَ، عَن النبيِّ نَّهِ قالَ: ((إِنَّ الله تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْماً مَنْ أَحْصَاها دَخَلَ الْجَنَّةَ)) قال:
الودود، الغفور، الرؤوف، الشكور، الكبير، المتعال، المقيت، المستعان، الوهاب، الحفي،
الوارث، الولي، القائم، القادر، الغالب، القاهر، البر، الحافظ، الأحد، الصمد، المليك، المقتدر،
الوكيل، الهادي، الكفيل، الكافي، الأكرم، الأعلى، الرزاق، ذو القوة، المتين، غافر الذنب، قابل
التوب، شديد العقاب، ذو الطول، رفيع الدرجات، سريع الحساب، فاطر السماوات والأرض، بديع
السماوات والأرض، نور السماوات والأرض، مالك الملك، ذو الجلال والإكرام.

٤٠٥
٤٩ - كتاب الدعوات
وَلَيْسَ فِي هَذَا الحَديثِ ذِكْرُ الأسْمَاءِ قال: وهذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ رَوَاهُ أَبُو الْيَمَانِ، عَن
شُعَيْبٍ بنِ أبي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي الزَّنَادِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الأسْمَاءَ
٣٥٠٩ - حدَّثنا إبْرَاهيمُ بنُ يَعْقوب، حدَّثنا زَيْدُ بنُ الحُبَّابِ أنَّ حُمَيْداً المَكْيَّ مَوْلَى بنِ
عَلْقَمَةَ، حَدَّثَهُ أنَّ عَطَاءَ بنَ أبي رَبَاحِ، حَدَّثَهُ عَنِ أَبي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَهِ: ((إِذَا
مَرَرْتُم بِرِيَاضِ الْجَنَّةِ فَارْتَعُوا))، قُلْتُ يا رَسُولَ الله وَمَا رِيَاضُ الْجَنَّةِ؟ قالَ: ((المَسَاجِدُ))، قُلْتُ
ومَا الرَّتْعُ يَا رَسُولَ الله؟ قالَ: ((سُبْحَانَ الله والْحَمْدُ للهِ وَلاَ إِلَه إِلاّ الله وَالله أَكْبَرُ)).
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حسنٌ غَرِيبٌ.
٣٥١٠ - حدَّثْنَا عَبْدُ الوَارِثِ بنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بنِ عَبْدِ الوَارِثِ قَالَ: حدَّثْني أَبِي قالَ:
حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ ثَابِتِ البُنَانِيُّ، حدَّثني أبِي، عَن أَنَسٍ بنِ مَالِكِ رَضِيَ الله عنه أَنَّ رسولَ الله وَله
قالَ: ((إِذَا مَرَرْتُمْ بِرِيَاضِ الْجَنَّةِ فَارْتَعُوا))، قالَ: وَمَا رِيَاضُ الْجَنَّةِ؟ قالَ: ((حِلَقُ الذِّكْرِ)).
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثٍ ثابتٍ، عَن أنَسٍ.
٨٩ - بابٌ: منه
٣٥١١ - حدَّثْنَا إِبْرَاهيمُ بنُ يَعْقُوبَ، حدَّثنا عَمْرُو بنُ عَاصم، حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلمَةَ، عَنِ
ثابتٍ، عَن عُمَرَ بنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَن أُمْهِ أُمُّ سَلَمَةَ، عَنِ أبِي سَلَمَّةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قالَ: ((إِذَا
أَصَابَ أَحَدَكُمْ مُصِيبَةٌ فَلْيَقُلْ: ﴿إِنَّا لَِّهِ وَإِنَّآَ إِلَيْهِ رَجِعُونَ﴾ [البقرة، الآية: ١٥٦]، اللَّهُمَّ عِنْدَكَ احتسبتُ
مُصِيبَتِي فأجُرْنِي فِيهَا وَأَبْدِلْنِي مِنْهَا خَيْراً)). فَلَمَّا احْتُضِرَ أَبُو سَلَمَةَ قالَ: اللَّهُمَّ اخْلُفْ في أهْلِي
خَيْراً مِنِّي. فَلَمَّا قُبِضَ قالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنََّ إِلَيْهِ رَجِعُونَ﴾ [الْبَقَرة، الآية: ١٥٦]، عِنْدَ الله
احتسَبْتُ مُصِيَتِي فأُجُزْنِي فِيهَا
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ. وَرُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ هَذَا
الْوَجْهِ، عَنِ أُمُ سَلَمةً.
وَأَبُو سَلمَةَ اسمُهُ عَبْدُ الله بنُ عَبْدِ الأَسَدِ .
٩٠ - باب
٣٥١٢ - حدَّثْنا يُوسُفُ بنُ عِيسَى، حدَّثنا الفَضْلُ بنُ مُوسَى، حدَّثنا سَلَمَةُ بنُ وَزْدَانَ، عَن
أَنَسِ بنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلاً جاءَ إلى النبيِّ وَهَ فقالَ: يَا رَسُولَ الله أيُّ الدُّعَاءِ أفْضَلُ؟ قالَ: ((سَلْ
رَبَّكَ العَافِيَّةَ وَالمُعَافَاةَ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ))، ثُمَّ أَتَاهُ في اليَوْمِ الثَّانِي فقَالَ: يَا رَسُولَ الله أُّ

٤٠٦
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
الدُّعَاءِ أَفْضَلُ؟ فقالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَاهُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ فقالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ: ((فِإِذَا أُعْطِيتَ
العَافِيَّةَ في الدُّنْيَا وَأُعْطِيتَهَا في الآخِرَةِ فَقَدْ أفْلَحَتَ)) قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا
الوَجْهِ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثٍ سَلَمَةَ بنِ وَزْدَانَ
٣٥١٣ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا جَعْفَرُ بنُ سُلَيْمَانَ الضَّبَعِيُّ، عَن كَهْمَسٍ بنِ الْحَسَنِ، عَن
عَبْدِ الله بنِ بُرَيْدَةَ، عَن عَائِشَةَ قالَتْ: قُلْتُ يا رَسُولَ الله أَرَأَيْتَ إِنْ عَلِمْتُ أَّ لَيْلَةَ لَيْلَةُ القَدْرِ مَا
أَقُولُ فِيهَا؟ قالَ: ((قُولِي اللّهُمَّ إِنّكَ عَفُؤٌ كريمٌ تُحِبُ العَفْوَ فاغْفُ عَنِّي))
قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنْ صحيحٌ.
٣٥١٤ - حدَّثْنَا أَحْمَدُ بنُ مَنِيعٍ، حذَّثنا عُبَيْدَة بنُ حمَيْدٍ، عَن يَزِيدَ بنِ أَبِي زِیَادٍ، عَن
عَبْدِ اللهِ بنِ الْحَارِثِ، عَنِ العَبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ قالَ: قُلْتُ يا رَسُولَ الله عَلَّمْنِي شَيْئاً أسْألُه
الله عزَّ وجلَّ، قالَ: ((سَلِ الله العَافِيَةَ))، فَمَكَثْتُ أَيَّاماً ثُمَّ جِئْتُ فَقُلْتُ: يا رَسُولَ الله عَلُمْنِي شَيْئاً
أسْأَلُه الله؟ فقالَ لِي: (يَا عَبَّاسُ يَا عَمَّ رَسُولِ اللهِ سَلُوا الله العَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ».
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ صحيحٌ. وَعَبْدُ الله بنِ الحَارِثِ بنِ نَوْفَلٍ قَدْ سَمِعَ مِنَ
العَبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَلِبِ.
٣٥١٥ - حدَّثنا القاسِمُ بنُ دينارٍ الكوفيُّ، حدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ مَنْصُورٍ الكوفيُّ، عن
إِسْرائيلَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنَ أبي بَكْرٍ وَهُوَ المُلَيْكيُّ، عن موسَى بن عُقْبَةَ، عَن نافع، عن ابن
عُمر قال: قال رسول الله وَّهِ: ((ما سُئِلَ الله شيئاً أحبَّ إليهِ مِنْ أنْ يُسألَ العافيةَ)). هُذا حديث
غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر المُلَيْكي
٩١ - بابٌ
٣٥١٦ - حدَّثْنا مُحمَّدُ بنُ بَشَارٍ، حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ عُمَرَ بنٍ أَبي الوَزِيرِ، حدَّثنا زَنْفَلُ بنُ
عَبْدِ الله أبُو عَبْدِ الله، عَن ابنٍ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَن عَائشَةَ، عَن أبي بَكْرِ الصِّدِّيِقِ: أنَّ النبيَّ ◌ََّ كانَ
إِذَا أَرَادَ أمْراً قالَ: ((اللّهُمَّ خِرْ لِي وَاخْتَرْ لِي)).
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إلاَّ مِنْ حَدِيثِ زَنْفَلِ وهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ
الْحَدِيثِ وَيُقَالُ لَهُ زَنْفَلُ العَرَفِيُّ وكَانَ سَكَنَ عَرَفَاتٍ وَتَفَرَّدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَلاَ يُتَابَعُ عَلَيْهِ.

٤٠٧
٤٩ - كتاب الدعوات
٩٢ - بابٌ
٣٥١٧ - حدَّثْنا إسْحَاقُ بنُ مَنْصُورٍ، حدَّثنا حِبَّانُ بنُ هِلاَلٍ، حدَّثنا أبَانُ، حدَّثنا يَحْيَى،
أنَّ زَيْدَ بنَ سَلامِ حدَّثَهُ أَنَّ أبا سَلام، حَدَّثَهُ عَن أبي مَالِكِ الأَشْعَرِيِّ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ:
((الُوُضُوءُ شَطْرُ الإِيمانِ، وَالْحَمْدُ للَّه تَمْلأُ المِيزَانَ، وسُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ لله تَمْلَآنِ أَوْ تَمْلأُ مَا
بَيْنَ السَّمَاوَاتِ والأرْضِ، والصَّلاَةُ نُورٌ، وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ، وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ، وَالقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ
أَوْ عَلَيْكَ، كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو، فبائع نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أوْ مُوِقُهَا))
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ صحيحٌ.
٩٣ - بابٌ
٣٥١٨ - حدَّثْنا الحَسَنُ بنُ عَرَفَةَ، حدَّثنا إسْمَاعِيلُ بنُ عَيَّاشِ، عَن عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ زِيَادٍ
بن أَنْعُمَ، عَن عَبْدِ الله بنِ يَزِيدِ، عَن عَبْدِ الله بنِ عَمْرو قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّرُ: ((التَّسْبِيحُ
نِصْفُ المِيزَانِ والْحَمْدُ يَمْلَّأُهُ، وَلاَ إِلَهَ إلّ الله لَيْسَ لَهَا دُونَ الله حِجَابٌ حَتَّى تَخْلُصَ إِلَيْهِ)) .
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَلَيْسَ إسْنَادُهُ بالقَوِيِّ.
٣٥١٩ - حدَّثْنا هَنَّادٌ، حذَّثنا أَبُو الأخوَصِ، عَن أبي إسْحَاقَ، عَن جُرَيِّ النَّهْدِي، عَن
رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْم قال: عَدَّهُنَّ رَسُولُ اللهِوَلِّ فِي يَدِي أوْ فِي يَدِهِ: ((التَّسْبِيحُ نِصْفُ المِيزَانِ
والْحِمَدُ يَمْلَأُهُ، وَالتَّكْبِيرُ يَمْلأُ مَا بَيْنَ السَّماءِ وَالأَرْضِ، والصَّوْمُ نِصْفُ الصَّبْرِ، وَالظُهُورُ
نِصْفُ الإيمَانِ» .
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌّ. وقَدْ رَوَاه شُعْبَةُ وسفيان الثَّوْرِيُّ، عَن أبي إِسْحَاقَ.
٩٤ - بابٌ
٣٥٢٠ - حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ حَاتِم المُؤَذَّبُ، حدَّثنا عَلِيُّ بنُ ثابِتٍ، حدَّثني قَيْسُ بنُ الرَّبِيعِ
وكَانَ مِنْ بَنِي أسَدٍ، عَنِ الأَغَرِ بنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ خَلِيفَةَ بنِ حُصَيْنٍ، عَنِ عَلِيٍّ بنِ أَبِي طالِبٍ
قالَ: أَكْثَرُ مَا دَعَا بِهِ رَسُولُ اللهِ وََّ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ في المَوْقِفِ: ((اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَالّذِي نَقُولُ
(٩٢) باب حدثنا إسحاق بن منصور نا حبان إلخ
قوله: (الوضوء شطر الإيمان إلخ) الوضوء هذا هو المستجمع لجميع أبواب الطهارة والنظافة .
مسألة: ذكر الحلبي شارح المنية أن لبس الثوب النجس خارج الصلاة أيضاً مكروه، وذكر ابن
تيمية في فتاواه اختلاف العلماء في هذه المسألة.

٤٠٨
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
وخَيْراً مِمَّا نَقُولُ. اللّهُمَّ لَكَ صَلاَتِي ونُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي، وإلَيْكَ مَآَبِي، وَلَكَ رَبِّ
تُراني. اللّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَوَسْوَسَةِ الصَّدْرِ، وَشَتَاتِ الأمْرِ. اللّهُمَّ إِنِّي
أَعُوذَ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا يَجِيءُ بِهِ الرِّيحُ)). قال: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ
بالْقَوِيِّ.
٩٥ ۔ باب
٣٥٢١ - حدَّثْنا مُحمَّدُ بنُ حَاتِم، حدَّثنا عَمَّارُ بنُ مُحَمد بنٍ أُخْتِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، حذَّثنا
اللَيْثُ، عَن عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ سَابِطٍ، عَن أبي أُمَامَةَ قالَ: دَعَا رَسُولُ اللهِ وَ بِدُعَاءِ كَثِيرٍ لَمْ
نَحْفَظُ مِنْهُ شَيْئاً، قُلْنَا يَا رَسُولَ الله دَعَوْتَ بِدُعَاءِ كَثِيرٍ لَمْ نَحْفَظُ مِنْهُ شَيْئاً؛ فقالَ: «أَلاَ أَدُلُّكُمْ
عَلَى مَا يَجْمَعُ ذَلِكَ كُلُّهُ؟ نَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ نَبِيُّكَ مُحمَّدٌ، ونَعُوذُ بِكَ
مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ نَبِيُّكَ مُحمّدٌ وأنْتَ الْمُسْتَعَانُ، وعَلَيْكَ البَلاَغُ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إلاَّ
بالله)).
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
٩٦ - بابٌ
٣٥٢٢ - حدَّثْنَا أَبُو مُوسَى الأَنْصَارِيُّ، حدَّثنا مُعَاذُ بنُ مُعَاذٍ، عَن أبي بنِ كَعْبِ صَاحِبٍ
الْحَرِيرِ، حدَّثني شَهْرُ بنُ حَوْشَبٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأُمُّ سَلَمَةَ: يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ مَا كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ
رَسُولِ اللهِوَّ﴿ إِذَا كَانَ عِنْدَكِ؟ قالَتُ كَانَ أَكْثَرُ دُعَائِهِ: ((يَا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبَتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ)).
قالَتْ: قلت: يَا رَسُولَ الله مَا أَكْثَرَ دُعَاءَكَ يَا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبْتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ؟ قالَ: (يَا أُمَّ
سَلِمَةَ إِنَّهُ لَيْسَ آدَمِيٌّ إلَّ وَقَلْبُهُ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أصَابِعِ اللهِ فَمَنْ شَاءَ أَقَامَ وَمَنْ شَاءَ أَزَاغَ)). فَتَلاَ
مُعَاذْ: ﴿رَبَّنَا لَا تُخْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾ [آل عِمرَان: الآية، ٨]. قال: وَفي البَابِ عن عائِشَةٍ
والنّوَّاسِ بنِ سَمْعَانَ وَأَنَسٍ وَجَابِرٍ وَعَبْدِ الله بنِ عَمْرو وَنُعَيْمٍ بِنِ عَمَّارٍ. قال: وَهَذَا حَدِيثٌ
حَسَنٌ .
٩٧ - بابٌ
٣٥٢٣ - حدَّثنا مُحمدُ بنُ حَاتِم، حدَّثنا الْحَكَمُ بنُ ظُهَيْرٍ، حدَّثنا عَلْقَمَةُ بنُ مَرْئَدٍ، عن
سُلَيْمَانَ بنِ بُرَيْدَةَ، عَن أبِيهِ قالَ: شَّكَا خَالِدُ بنُ الوَلِيدِ الْمَخْزِومِيُّ إِلى النبيِّ وَّر فقالَ:
يا رَسُولَ الله مَا أَنَامُ اللّيْلَ مِنَ الأَرَقِ، فقالَ النبيُّ وَِّ: ((إِذَا أَوَيْتَ إلى فِرَاشِكَ فَقُلِ اللَّهُمَّ رَبَّ
السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظَلَّتْ، وَرَبَّ الأَرَضِينَ ومَا أَقَلَّتْ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أضَلَّتْ، كُنْ لِي

٤٠٩
٤٩ - كتاب الدعوات
جَاراً مِنْ شَرِّ خَلْقِكَ كُلِّهِمْ جَمِيعاً أَنْ يَفْرُطَ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَوْ أَنْ يَبْغَى عليَّ، عَزَّ جَارُكَ وَجَلَّ
ثَنَاؤُكَ وَلاَ إِلَهَ غَيْرُكَ ولاَ إِلَّهَ إلاّ أَنْتَ)).
قال: هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقَوِيُّ. وَالحَكْمُ بنُ ظُهَيْرٍ قَدْ تَرَكَ حَدِيثَهُ بَعْضُ أَهْلِ
الْحَدِيثَ.
وَيُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ النبِيِّ نَّهُ مُرْسِلٌ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ.
٩٨ - بابٌ
٣٥٢٤ - حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ حَاتِمِ المُكَتَّبُ، حدَّثنا أَبُو بَدْرِ شُجَاعُ بنُ الوَلِيدِ، عَنِ الرُّحَيْلِ بنِ
مُعَاوِيَةَ أَخِي زُهَيْرِ بن مُعَاوِيَةَ، عَنِ الرَّقَّاشِيِّ، عَن أَنَسٍ بِنِ مَالِكِ قَالَ: كَانَ النبيُّ نَّهِ إِذَا كَرَبَهُ أَمْرٌ
قَالَ: ((يَا حَيُّ ◌َا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أسْتَغِيثُ)).
وَبِإِسْتَادِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: (أَلِظُوا بِيَا ذَا الْجَلَاَلِ والإِكْرَامِ».
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. وَقَدْ رُوِيَ هذا الحَدِيثُ، عن أنَسٍ مِنْ غَيْرِ وجهٍ .
٣٥٢٥ - حدَّثْنا مُحْمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا المُؤَمِّلُ، عَنْ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، عَن حُمَّيْدٍ، عَن
أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ وَّرْ قَالَ: (أَلِقُوا بِيَا ذَا الْجَلاَلِ والإِكْرَامِ)).
قال: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَلَيْسَ بِمَحْفُوظٍ وَإِنَّمَا يُرْوَى هَذَا عَن حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، عَن
حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ وَهَذَا أَصَحُ. ومُؤَمِّلُ غَلِطَ فِيهِ فَقَالَ عن حماد، عَن حُمَيْدٍ،
عَنْ أَنَسٍ وَلاَ يُتَابَعُ فِيهِ.
٩٩ - بابٌ
٣٥٢٦ - حدَّثْنا الحَسَنُ بنُ عَرَفَةَ، حدَّثنا إِسْمَاعِيلُ بنُ عَيَّاشٍ، عَن عَبْدِ الله بنِ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَن شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ، عَن أَبِي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ قالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِوَه يَقُولُ: ((مَنْ أَوَّى إِلى فِرَاشِهِ طَاهراً يَذْكُرُ الله حَتَّى يُذْرِكَهُ النّعَاسُ لَمْ يَتَقَلَّبْ سَاعَةٌ
مِنَ اللّيْلِ سألَ الله شَيْئاً مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا والآخِرَةِ إلاّ أَعْطاهُ إِيَّاهُ)).
قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا أَيْضاً، عَن شَهْرٍ بنٍ حَوْشَبٍ، عن أَبِي ظَبْيَةَ، عَن عَمْرِو بِنِ عَبْسَةً، عن
النبيِّ وَِّ.

٤١٠
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
١٠٠ - بابٌ
٣٥٢٧ - حدَّثْنا مَحمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، حذَّثنا وَكِيعٌ، حذَّثنا سُفْيَانُ، عَنِ الجُرَيْرِيِّ، عَن أَبي
الوَزْدِ، عَنِ اللَّجْلَاَجِ، عَن مُعَاذٍ بِنِ جَبَلٍ قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ◌َ رَجُلاَ يَدْعُو يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي
أَسْأَلُكَ تمَامَ النِّعْمَةِ، فَقَالَ: ((أَيُّ شَيْءٍ تَمَّامُ النِّعْمَةِ)؟ قَالَ: دَعْوَةٌ دَعَوْتُ بِهَا أرْجُو بِهَا الْخَيْرَ،
قالَ: ((فَإِنَّ مِنْ تَمَامِ النِّعْمَةِ دُخُولَ الْجَنَّةِ والفَوْزَ مِنَ النَّارِ)). وسَمِعَ رَجُلاًّ وهُوَ يَقُولُ: ياذَا
الْجَلاَلِ والإِكْرَامِ قالَ: ((قد أُسْتُجِيبَ لَكَ فَسَلْ)) وَسَمِعَ النبيُّ نَلَهَ رَجُلاً وَهُوَ يَقُولُ: اللّهُمَّ إِنِّي
أَسْألُكَ الصَّبْرَ فقَالَ: ((سَأَلْتَ اللهِ البَلَاَءَ فَسَلْهُ العَانِيةَ)).
حذَّثنا أحْمَدُ بنُ مَنيعٍ، حدَّثنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الجُرَيْرِيُّ بهذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ.
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنْ.
١٠١ - بابٌ
٣٥٢٨ - حدَّثنا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، حدَّثنا إِسْمَاعِيلُ بنُ عَيَّاشِ، عَن مُحمَّدٍ بنِ إِسْحَاقَ، عَن
عَمْرٍو بنِ شُعَيْبٍ، عَن أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّرِ قَالَ: ((إِذَا فَرِغَ أَحَدُكُمْ فِي النَّوْمِ فَلْيَقُلْ
أعُوذُ بِكَلِمَاتِ الله التَّامَّاتِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ وَشَرِّ عِبَادِهِ، ومِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَخَضُرُونِ
فإِنّهَا لَنْ تَضُرَّهُ)) وقال: وكانَ عَبْدُ الله بنُ عَمْرو يُعَلِّمُها مَنْ بَلَغَ مِنْ وَلَدِهِ، وَمَنْ لَمْ يَبْلُغْ مِنْهُمْ
كَتَبَهَا فِي صَكِّ ثُمَّ عَلْقَهَا فِي عُنُقِهِ
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ .
١٠٢ - باب
٣٥٢٩ - حدَّثنا الحَسَنُ بنُ عَرَفَةَ، حدَّثنا إسْمَاعيلُ بنُ عَیَّاشِ، عَن مُحمّدِ بنِ زِیَادٍ، عَن
أبي رَاشِدِ الحَيْرانِيِّ قالَ: أتَيْتُ عَبْدَ الله بنَ عَمْرٍو بنِ العَاص فَقُلْتُ لَهُ: حَدِّثنا مِمَّا سَمِعْتَ مِنْ
رَسُولِ اللهِوَّرِ فَأَلْقَى إليَّ صَحِيفَةً فقالَ: هَذَا مَا كَتَبَ لِي رَسُولُ اللهِ وَِّ قَالَ: فَنَظَرْتُ فِيهَا فِإِذَا
فِيهَا: أَنَّ أبَا بَكْرِ الصُّدِيقَ رَضِيَ الله عنه قالَ: يا رَسُولَ الله عَلَمْنِي مَا أقُولُ إِذَا أَصْبَحْتُ وإِذَا
أمْسَيْتُ، فقالَ: (يا أبَا بَكْرٍ قُلْ: اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمَ الغَيْبِ والشَّهَادَةِ لاَ إِلَهَ
إلّ أَنْتَ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكُهُ أعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي ومِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشَرَكِهِ وَأَنْ أَقْتَرِفَ
عَلَى نَفْسِي سُوءاً أوْ أَجُرَّهُ إِلى مُسْلِمٍ)). قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنْ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .
١٠٣ - باب
٣٥٣٠ - حدَّثْنا مُحمَّدُ بنُ بَشَارٍ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ جَعْفَر، حدَّثنا شُعْبَةَ، عَن عَمْرِو بنٍ مُرَّةً

٤١١
٤٩ - كتاب الدعوات
قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الله بنَ مَسْعُودٍ قُلْت لَهُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ عَبْدِ الله؟ قالَ:
نَعَمْ. وَرَفَعَهُ أَنَّهُ قالَ: ((لا أَحَدَ أَغْيَرُ مِنَ الله وَلِذَلِكَ حَرَّمَ الفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنها وَمَا بَطَنَ، ولاَ
أَحَدَ أحَبُّ إِلَيْهِ المَدْحُ مِنَ الله وَلِذَلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ)»
قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صحيحٌ من هذا الوجه.
١٠٤ - بابٌ
٣٥٣١ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حذَّثنا اللَّيْثُ، عَن يَزِيدَ بنِ أبي حَبِيبٍ، عَن أبي الْخَيرِ، عَن
عَبْدِ الله بنِ عَمْرٍو، عَنِ أَبِي بَكْرِ الصُّدِيقِ أَنَّهُ قَالَ: لِرَسُولِ اللهِوَّهَ عَلَّمْنِي دُعَاءَ أَدْعُو بِهِ في
صَلاَتِي قَالَ: ((قُلْ: اللَّهُمْ إِنِّي ظَلَّمْتُ نَفْسِي ◌ُظُلْماً كَثِيراً ولاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلاّ أنْتَ فَاغْفِرْ لِي
مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ))
قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وهُو حَدِيثُ لَيْثِ بنِ سَعْدٍ وَأَبُو الْخَيْرِ اسْمُهُ: مَرْئَدُ بنُ
عَبْدِ الله الیَزَئِيُّ.
٣٥٣٢ - حدَّثنا محمودُ بنُ غيلانَ، حذَّثنا أبو أحمد، حدَّثنا سفيان، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبي
زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الحَارِثِ، عَنِ المُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةً قَالَ: جاء العَبَّاسُ إِلَى رَسُولِ الله ◌ِّـ
فَكَأَنَّهُ سَمِعَ شَيْئاً، فَقَامَ النَّبِيُّ نَّهَ عَلَى الْمَنْبَرِ فَقَالَ: ((مَنْ أَنَا؟)) فَقَالُوا: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ عَلَيْكَ
السَّلاَمُ. قَالَ: ((أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بنِ عَبْدِ المُطَلِبٍ، "ِإِنَّ الله خَلَقَ الْخَلْقَ فَجَعَلَني فِي خَيْرِهِمْ
فِرْقَةٌ، ثُمَّ جَعَلَهُمْ فِرْقَتَيْنِ فَجَعَلَني في خَيْرِهِمْ فِرْقَةً، ثمَّ جَعَلَهُمْ قَبَائِلٌ، فَجَعَلِنِي فِي خَيْرِهِمْ
قَبِيلَةً، ثُمَّ جَعَلَهُمْ بُيُوتاً فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمْ بَيْئاً وَخَيْرِهِمْ نَسَباً».
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
١٠٥ - بابٌ
٣٥٣٣ - حدَّثْنا مُحمَّدُ بنُ حُمَيْدِ الرَّازِيُّ، حدَّثنا الفَضْلُ بنُ مُوسَى، عَنِ الأَغْمَشِ، عَنِ
أَنَسِ أنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهَ مَرَّ بِشَجَرَةٍ يَابِسَةِ الوَرَقِ فَضَرَبَهَا بِعَصَاهُ فَتَنَاثَرَ الوَرَقُ. فقالَ: ((إِنَّ الْحَمْدْ
لله وَسُبْحَانَ الله والحمد لله ولاَ إلَهَ إلاَّ الله والله أكْبَرُ لَتُسَاقِطِ مِنَ ذُنُوبِ العَبْدِ كَمَا تَسَاقَطَ وَرَقُ
هذه الشَّجَرَةِ». قال: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَلاَ نعرف لِلأَعْمَشِ سَمَاعاً مِنْ أَنَسٍ إِلاَّ أنَّهُ رَآهُ ونَظَر
إِلَيْهِ .
٣٥٣٤ - حدَّتنا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا اللَّيْثُ، عَنِ الْجُلاَحِ أَبِي كَثِيرٍ، عَن أَبِي عَبْدِ الرَّحْمُنِ

٤١٢
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
الْحُبَلِيِّ، عَنِ عِمَارَةَ بنِ شَبِيبِ السَّبَائِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((مَنْ قالَ لا إِلَه إلاّ الله وَحْدَهُ
لا شَرِيكَ لَّهُ؛ لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ عَلَى أَثْرِ
الْمَغْرِبِ بَعَثَ الله مُسَلَّحَةً يَحْفَظُونَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ حَتَّى يُصْبِحَ وَكَتَبَ الله لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ
مُوجِبَاتٍ ومَحْا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ مُوبِقَاتٍ وَكانَتْ لَهُ بِعِدْلِ عَشْرِ رِقَابٍ مُؤْمِنَاتٍ)).
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنّ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إلاّ مِنْ حَدِيثِ لَيْثِ بنِ سَعْدٍ وَلاَ نَعْرِفُ
لِعِمَارَةَ سَمَاعاً عن النبيِّ وَّهِ.
١٠٦ - بابٌ: في فَضْلِ التَّوْبَةِ وَالاسْتِغْفَارِ وَمَا ذُكِرَ مِنْ رَحْمَةِ الله لِعِبَادِهِ
٣٥٣٥ - حدَّثنا ابنُ أبي عُمَرَ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عَن عَاصِمِ بنِ أَبِي النُّجُودِ، عَنِ زِرُ بنِ
حُبَيْشِ قال: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بنَ عَسَّالِ المُرَادِيَّ أَسْأَلَهُ المَسْحِ عَلَى الخُفَّيْنِ فقالَ: ما جَاءَ بِكَ يَا زِر؟
فَقُلْتُ: ابْتِغَاءَ العِلْم. فقالَ: إنَّ المَلاَئِكَةَ تَضَعُ أجْنِحَتِهَاَ لِطَالِبِ العِلْمِ رِضاً بِمَا يَطْلُبُ، فقُلْتُ:
إِنَّهُ حَكَّ فِي صَدْرِيَّ المسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ بَعْدَ الغَائِطِ وَالبَوْلِ وَكُنْتَ امَرَءاً مِنْ أصْحَابِ النّبِيِّ وَّ
فَجِئْتُ أَسْأَلُكَ هَلْ سَمِعْتَهُ يَذْكُرُ فِي ذَلِكَ شَيْئاً؟ قالَ: نَعَمْ كَانَ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفَراً أَوْ مُسَافِرِينَ أنْ
لاَ تَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ إِلَّ مِنْ جَنَابَةٍ لَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْم، فَقُلْتُ: هَلْ سَمِعْتَهُ
يَذْكُرُ فِي الْهَوىَ شَيْئاً؟ قَالَ: نَعَمْ؟ كُنَّا مَعَ النبيُّ نَّهِ فِي سَفَرٍ فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ إِذْ نَادَاهُ أعْرَابِيٍّ
بِصَوْتٍ لَهُ جَهُورٍِّ يَا مُحَمِدُ، فَأَجَابَهُ رَسُولُ اللهِنَِّ نَحْواً مِنْ صَوْتِهِ ((هَاؤُمُ))، قَقُلْنَا لَهُ: ويُحَكَ
اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ فإِنَّكَ عِنْدَ النبيِّ وَّهِ وَقَدْ نُهِيتَ عَنِ هَذَا، فقالَ: وَالله لاَ أغْضُضُ، قالَ
الأغْرَابِيُّ: المَرْءُ يُحِبُّ القَوْمَ ولَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ، قَالَ النبيُّ نَّهِ: ((المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ يَوْمَ القِيَامَةِ)»
فَمَا زَالَ يُحَدِّثُنَا حَتَّى ذَكَرَ بَاباً مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ مَسِيرَةُ سبعين عاماً عَرْضُهُ أَوْ يَسِيرُ الرَّاكِبُ في
عَرْضِهِ أرْبَعِينَ أوْ سَبْعِينَ عاماً. قالَ سُفْيَانُ: قِبَلَ الشَّام خَلَقَهُ اللهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ
مَفْتُوحاً يَعْنِي للتَّوْبَةِ لاَ يُغْلَقُ حَتَّى تَطْلَعَ الشَّمْسُ مِنْهُ.
قال أبو عیسی: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٣٥٣٦ - حدَّثْنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدَةَ الضُّبِيُّ، حذَّثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عَن عَاصِمٍ، عَن زِرِ بنِ
حُبَيْشِ قَالَ: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بنَ عَسَّالِ المُرَادِيَّ فقالَ: مَا جَاءَ بِكَ، قُلْتُ: ابْتِغَاءَ العِلْمِ، قالَ:
بَلَغَنِيَ أَنَّ المَلاَئِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ العِلْمِ رِضاً بِمَا يَفْعَلُ، قالَ: قُلْتُ: إِنّهُ حَاكَ أُوْ قال:
حَكَّ في نَفْسِي شَيْءٌ مِنَ المَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَهَلْ حَفِظُتَ مِنْ رَسُولِ اللهِوَّهِ فِيهِ شَيْئاً؟ قالَ:
(١٠٦) باب في فضل التوبة والاستغفار ما ذكر من رحمة الله لعباده

٤١٣
٤٩ - كتاب الدعوات
نَعَمْ، كُنّا إذَا كُنّا فِي سَفَرِ أوْ مُسَافِرِينَ أَمَرَنَا أنْ لا نَخْلَعَ خِفَافَنَا ثَلاثَاً إلاّ مِنْ جَنَابَةٍ وَلَكِنْ مِنْ
غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ، قَالَ: فَقُلْتُ: فَهَلْ حَفِظْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ وَّرَ فِي الْهَوَى شَيْئاً؟ قالَ: نَعَمْ،
كُنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ فِي بَعْضٍ أَسْفَارِهِ فَنَادَاهُ رَجُلٌ كانَ في آخِرِ القَوْم بِصَوْتٍ جَهُورِيٍّ أعْرَابِيٌّ
جِلْفٍ جَافٍ، فقالَ: يا مُحمَّدُ يا مُحمَّدُ، فقالَ لَهُ القَوْمُ: مَهْ إِنَّكَ قَذَّ نُهِيتَ عَنْ هَذَا، فَأَجَابَهُ
رَسُولُ اللهِوَ نَحْواً مِنْ صَوْتِهِ ((هاؤُمُ))، فقالَ: الرَّجُلُ يُحِبُّ القَوْمَ وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ. قالَ: فقالَ
رَسُولُ اللهِ وَ: ((المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ)). قال زِرَّ: فَمَا بَرِحَ يُحَدِّثُنِي حَتَّى حَدَّثَنِي أَنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ
جَعَلَ بِالْمَغْرِبِ بَاباً عَرْضُهُ مَسِيرَةُ سَبْعِينَ عاماً لِلتَّوْبَةِ لاَ يُغْلَقُ ما لم تَطْلُعِ الشَّمْسُ مِنْ قِبَلِهِ وَذَلِكَ
قَوْلُ الله عزَّ وجلّ: ﴿يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَتُهَا﴾ [الأنعام: الآية، ١٥٨] الآية
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ .
١٠٧ - بابٌ
٣٥٣٧ - حدَّثْنا إبْرَاهِيمُ بنُ يَعْقُوبَ، حدَّثنا عِلِيُّ بنُ عَيَّاشٍ، حدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ
ثابِتِ بنِ ثَوْبَانَ، عَنِ أبِيهِ، عَن مَكْحُولٍ، عَن جُبَيْرِ بنِ نُفَيْرٍ، عَن ابنِ عُمَرَ، عَن النبيِّ وَِّ قالَ:
((إنَّ الله يَقْبَلُ تَوْبَةَ العَبْدِ ما لَمْ يُغَرْغِرْ))
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ .
حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ بَشَارٍ، حدَّثنا أبُو عامِرِ العَقْدِيُّ، عَن عَبْدِ الرَّحْمُنِ بهذا الإسناد نحوه
١٠٨ - باب
٣٥٣٨ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا المُغِيرَةُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَن أَبي الزِّنادِ، عَن الأَعْرَج، عَن
أبي هُرَيْرَةَ قالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِّرِ: (لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ أَحَدِكُمْ مِنْ أَحَدِكُمْ بِضَالّتِهِ إِذَا وَجَدَهًا)»
قال: وفي البَابِ عَن ابنِ مَسْعُودٍ والثُّعْمَانِ بنِ بَشِيرٍ وأنَسٍ. قال: وهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ
صحيح غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ من حديث أبي الزَّنَّاد.
وقد رُوي هذا الحديث، عن مكحول بإسناد له، عن أبي ذر، عن النبي وَّ نحو هذا.
قوله: (يقبل التوبة العبد ما لم يغرغر إلخ) قالت العلماء: إن التوبة عن الكفر حالة الغرغرة غير
مقبولة، والتوبة عن المعاصي مقبولة.

٤١٤
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
١٠٩ - بابٌ
٣٥٣٩ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا اللَّيْثُ، عَن مُحمَّدِ بنِ قَيْسٍ قَاصٌ عُمْرَ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ، عَن
أَبي صِرْمَةَ، عَن أبي أَيُّوبَ أَنْهُ قالَ حِينَ حَضرَتْهُ الوَفَاةُ: قَدْ كَتَمْتُ عَنْكُمْ شَيْئاً؛ سَمِعْتُ
رسولَ الله ◌َّهَ يَقُولُ: ((لَوْلاَ أَنَّكُمْ تُذْنِبُونَ لَخَلَقَ الله خَلْقَاً يُذْنِبُونَ وَيَغْفِرَ لَّهُمْ))
قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وقَدْ رُوِيَ هَذَا عَن مُحمَّدٍ بنِ كَعْبٍ، عَن أَبِي أَيُّوبَ، عَن
النبيِّ وَّ نَحْوَهُ.
حدَّثنا بِذَلِكَ قُتَيْبَةُ، حدَّثنا عبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ أبي الزناد، عَن عُمَرَ مَوْلَى غَفْرَةَ، عَن
مُحمَّدٍ بِنِ كَعْبٍ، عَن أبي أَيُّوبَ، عن النبيِّ وَّ نَحْوَهُ.
١١٠ - بابٌ
٣٥٤٠ - حدَّثنا عبدُ الله بنُ إسْحَاقَ الجَوْهَرِيُّ البَصْرِيِّ، حدَّثنا أَبُو عاصِم، حدَّثنا كَثِيرُ بنُ
فَائِدٍ، حدَّثنا سَعِيدُ بنُ عُبَيْدٍ قالَ: سَمِعْتُ بَكْرَ بنَ عَبْدِ الله المُزَنِيَّ يَقُولُ: حدَّثَنَا أَنَسُ بنُ مالِكٍ
قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَّه يَقُولُ: ((قالَ الله: يا ابنَ آدَمَ إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَّرْتُ لَكَ
عَلَى ما كانَ فِيكَ وَلاَ أُبَالِي. يا ابنَ آدَمَ لَوْ بَلَغَت ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَّرْتُ لَكَ
وَلاَ أُبَالِي، يا ابنَ آدَمَ إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الأرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِي لاَ تُشْرِكُ بِي شَيْئاً لأَيْئُكَ
بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً» .
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الوَجْهِ.
١١١ - بابُ: خَلْقِ الله مَائَةَ رَحْمَةٍ
٣٥٤١ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ مُحمَّدٍ بن العَلاَءِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَن أَبِيهِ،
عَن أبي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّرِ قَالَ: ((خَلَقَ الله مَائَةَ رَحْمَةٍ فَوَضَعَ رَحْمَةً وَاحِدَةً بَيْنَ خَلْقِهِ
يَتَرَاحُمونَ بِهَا وَعِنْدَ الله تِسْعُ وتِسْعُونَ رَحْمَةً)).
قال أبو عيسى: وَفي الْبَابِ عَن ابن سَلْمَانَ وجُنْدُبِ بنِ عَبْدِ الله بنِ سُفْيَانَ البَجَلِيُّ وهَذَا
حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
١١٢ - بابٌ
٣٥٤٢ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا عِبْدُ العَزِيزِ بنُ مُحمَّدٍ، عَنِ العَلاَءِ بنِ عَبْدِ الرَّحمُنِ، عَن
أَبِيهِ، عَن أبي هُرَيْرَةً أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّرَ قَالَ: ((لَوْ يَعْلَمُ المُؤْمِنُ مَا عِنْدَ الله مِنَ العُقُوبَةِ مَا طَمَعَ

٤١٥
٤٩ - كتاب الدعوات
في الجَنَّةِ أحَدٌ، وَلَوْ يَعْلَمُ الكافِرُ مَا عِنْدَ الله مِنَ الرَّحْمَةِ مَا قَطَ مِنَ الْجَنَّةِ أَحَدٌ)).
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ لا نَعْرِفُه إِلاَّ من حَدِيثِ العَلاَءِ، عَن أَبِيهِ، عَنْ أبي
هُرَيْرَةَ .
١١٣ - بابٌ
٣٥٤٣ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا اللَّيْثُ، عَن ابنِ عجْلاَنَ، عَن أَبِيهِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَن
رسُولِ اللهِ وَلِّ قَالَ: ((إِنَّ الله حينَ خَلَقَ الْخَلْقَ كَتَبَ بِيَدِهِ عَلَى نَفْسِهِ إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي))
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريب.
٣٥٤٤ - حدَّثْنا مُحمَّدُ بن عبد الله بنُ أَبِي الثَّلْجِ - رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَغْدَادَ؛ أَبُو عَبْدِ الله
صَاحِبُ أَحْمَدَ بنِ حَتْبَلٍ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بنُ مُحمَّدٍ، حدَّثْنَا سَعِيدُ بنُ زَزْبِيٍّ، عَن عَاصِمِ الأَحْوَلِ
وَثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلَ النبيُّ نَِّ المَسْجِدَ وَرَجُلٌ قَدْ صَلَّى وَهُوَ يَدْعُو ويَقُولُ فَّ دُعَائِهِ :
اللَّهُمَّ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ المَنَّانُ، بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ذَا الْجَلاَلِ والإِكْرَامِ. فَقَالَ النبيُّ ◌َّ:
(تَذْرُونَ بِمَا دَعَا الله؟ دَعَا الله باسْمِهِ الأَعْظَمِ الَّذِي إِذا دُعِي به أجَابَ وَإِذَا سَّئِلَ بِهِ أَعْطَى)).
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيب مِنْ حديث ثابت عن أنسٍ، وقد رُوِيَ مِنْ غَيْرِ هَذَا
الوَجْهِ، عَنْ أَنَسٍ.
١١٤ - باب: قول رسول اللهِحَ ﴾ «رَغِمَ أنْفُ رَجُلٍ»
٣٥٤٥ - حدَّثْنَا أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حدَّثنا رِبْعِيُّ بنُ إِبْرَاهِيمَ، عَن عَبْدِ الرَّحمُنِ بنِ
إِسْحَاقَ، عَن سَعيدٍ بنٍ أَبِي سَعِيدٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ وَ: ((رَغِمَ أنْفُ رَجُلٍ
ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ، وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ ثُمَّ انْسَلَخَ قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ،
وَرَغِمْ أَنْفُ رَجُلٍ أَدْرَكَ عِنْدَهُ أَبَوَاهُ الكِبَرَ فَلَمْ يُدْخِلاَهُ الْجَنَّةَ)). قَالَ عَبْدُ الرَّحِمُنِ: وَأَظُنُهُ قَالَ أوْ
أَحَدُهُما .
قال: وَفِي البَابِ عَنْ جَابٍ وَأَنَسٍ .
وهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ ورِبْعِيُّ بنُ إِبْرَاهِيمَ هُوَ أخُو إِسْمَاعِيلَ بنِ إِبْرَاهِيمَ
وهُوَ ثِقَةٌ وهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ. وَيُزْوَى عَن بَعْضٍ أَهْلِ العِلْمِ قَالَ: إذَا صَلَّى الرَّجُلُ عَلَى النبيِّ ◌َِّ مَرَّةً
في المَجْلِسِ أَجْزَأَ عَنْهُ مَا كَانَ فِي ذَلِكَ المَجْلِسِ.
٣٥٤٦ - حدَّثنا يَحْيِى بنُ مُوسَى وزيادُ بن أيوب قالا: حدَّثنا أبُو عَامِرِ العَقْدِيُّ، عَن
سُلَيْمَانَ بنِ بِلاَلٍ، عَن عمَارَةَ بنِ غَزِيَّةً، عَن عَبْدِ الله بنِ عَلِيٍّ بنِ حُسَيْنٍ بِنِ عَلَيٍّ بنِ أَبِي طَالِبٍ،

٤١٦
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُسَيْنٍ بِنِ عَلِيٍّ بنِ أَبِي طَالبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ((البَخِيلُ الَّذِي مَنْ ذُكِرْتُ
عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ)) .
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غَرِيبٌ.
١١٥ - بابٌ: في دعاء النبي ◌َّ-
٣٥٤٧ - حدَّثْنَا أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّوْرَقِيُّ، حدَّثنا عُمَرُ بنُ حَقْصٍ بنِ غِيَاتٍ، حدَّثنا
أَبي، عَن الحَسَنِ بنِ عُبَيْدِ الله، عَن عَطَاءِ بنِ السَّائِبِ، عَن عَبْدِ اللهِ بنِ أبي أَوْفَى قَالَ: كَانَ
رَسُولُ اللهِ وَّهُ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ بَرِّدْ قَلْبِي بالثّلْجِ والْبَرَدِ والمَاءِ البَارِدِ، اللَّهُمَّ نَقِّ قَلْبِي مِنَ الْخَطَايَا
كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ».
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنْ صحيحٌ غريبٌ .
١١٦ - بابٌ
٣٥٤٨ - حدَّثْنا الحَسَنُ بنُ عَرَفَةَ، حدَّثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، عَن عَبْدِ الرَّحمُنِ بنِ أبي بَكْرٍ
القُرَشِيِّ المليكيِّ، عَنِ مُوسَى بنِ عُقْبَةَ، عَن نَافِعٍ، عَن ابنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَلِّ: (مَنْ
فُتِحَ لَهُ مِنْكُمْ بابُ الدُّعاءِ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الرَّخْمَةِ وَمَا سُئِلَ الله شَيْئاً يُعطى أحَبَّ إلَيهِ مِنْ أَنْ
يُسْأَلَ العَافِيَةً)) وَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((إِنَّ الدُّعاءَ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ فَعَلَيْكُمْ عِبَادَ الله
بالدُّعَاءِ»
قال: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لا تَعْرِفُهُ إِلاّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحمُنِ بنِ أبي بَكْرِ القُرَشِيِّ وهُوَ
ضَعِيفٌ في الحَدِيثِ ضَعَّفَهُ بَعْضُ أهلِ العلمِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ. وقد رَوَى إِسْرَائِيلُ هَذَا الحَدِيثَ،
عَن عَبْدِ الرخمُنِ بنِ أَبِي بَكْرٍ، عَن مُوسَى بِنِ عُقْبَةً، عَن نَافِعٍ، عَن ابنٍ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّه
قالَ: ((مَا سُئِلَ الله شَيْئاً أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ العَافِيةِ)).
حدَّثنا بِذَلِكَ القَاسِمُ بنُ دِينَارِ الكُوفِيُّ، حدَّثنا إِسحاقُ بنُ مَنْصُورِ الكُوفِيُّ، عَن إِسْرَائِيلَ
بھَذَا .
٣٥٤٩ - حدَّثنا أَخْمَدُ بنُ مَنِيع، حدَّثنا أَبُو النّضْرِ، حدَّثنا بَكْرُ بنُ خُنَيْسٍ، عَن مُحمدٍ
القُرَشِيِّ، عَن رَبِيعَةَ بنِ يَزِيدَ، عَن أَبي إذْرِيسَ الخَوْلاَئِيِّ، عَنِ بِلاَلٍ أنَّ رَسُولُّ اللهِوَِّ قَالَ:
(عَلَيْكُمْ بِقِيَامِ اللّيْلِ فإِنَّهُ دَأْبُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ وَإِنَّ قِيَامَ اللّيْلِ قُرْبَةٌ إلى الله وَمَنْهَاةٌ عَنِ الإِثْمِ
وتَكْفِيرٌ للسَّيِّئَاتِ ومَظْرَدَةٌ لِلدَّاءِ عَنِ الجَسَدِ)).

٤١٧
٤٩ - كتاب الدعوات
قال أبو عيسى: هَذَا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثٍ بِلاَلٍ إِلاَّ مِنْ هَذَا الوَجِهِ مِنْ قِبَلٍ
إِسْنَادِهِ. قال: سَمِعْتُ مُحمَّدَ بنَ إِسْمَاعِيلَ يَقولُ: مُحمَّدٌ القُرَشِيُّ هُوَ مُحمَّدُ بنُ سَعِيدِ الشَّامِيُّ
وَهُوَ ابنُ أَبِي قَيْسٍ وَهُوَ مُحمَّدُ بنُ حَسَّانَ وقد تُرِكَ حَدِيثُهُ. وقَدِ رَوَى هذَا الحَدِيثُ مُعَاوِيَةُ بنُ
صَّالِحٍ، عَن رَبِيعَةً بِنِ يَزِيدَ، عَن أبي إذْرِيسَ الْخَوْلاَنِيُّ، عن أبي أُمَامَةَ، عَنِ رَسُولِ الله ◌َلآ .
حدَّثْنا بِذَلِكَ مُحمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ، أخبرنَا عَبْدُ الله بنُ صَالِحٍ، عَن مُعَاوِيَةَ بنُ صَالِحٍ، عَن
رَبِيعَةَ بنِ يَزِيدَ، عَن أبي إِدْرِيسَ الْخَوْلاَنِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَن رَّسُولِ الله ◌ِوَُّ أَنَّهُ قَالَ: (عَلَيْكُمْ
بِقِيَامِ اللّيْلِ فِإِنّهُ دَأْبُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، وَهُوَ قُرْبَةٌ إِلَى رَبِّكُمْ وَمَكْفَرَةٌ لِلِسَّيِّئَاتِ وَمَنْهَةٌ لِلإِثْمِ».
قال أبو عيسى: وهَذَا أصَحْ مِنْ حَدِيثِ أَبي إذرِيسَ عَن بِلاَلٍ.
١١٧ - بابٌ
٣٥٥٠ - حدَّثْنا الْحَسَنُ بنُ عَرَفَةَ، حذَّثني عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ مُحمَّدٍ المُحَارِبِيُّ، عَن
مُحمَّدِ بنِ عَمْرو، عَنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((أَعْمَارُ أُمَّتِي مَا
بَيْنَ سِّتِيْنَ إلى سْبْعِينَ وَأَقَلَّهُمْ مَنْ يَجُوزُ ذَلِكَ))
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غريبٌ مِنْ حَدِيثِ مُحمَّدٍ بنِ عَمْروٍ، عَن أبي سَلَمَةَ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَن النبيِّ وََّ لا نَعْرِفُهُ إلاّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وقَدْ رُوِيَ عَن أَبِي هُرَيْرَةً مِنْ غَيْرِ
هَذَا الْوَجْهِ .
١١٨ - بابٌ: في دعاء النبي ◌َّ-
٣٥٥١ - حدَّثْنا مَحْمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا أَبُو دَاوُدَ الْجَفْرِيُّ، عَن سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَن
عَمْرٍو بنِ مُرَّةَ، عَن عَبْدِ اللهِ بنِ الحَارِثِ، عَنِ طُلَيْقِ بنِ قَيْسٍ، عَن ابنٍ عَبَّاسٍ قالَ: كَانَ
النبيُّ وَِّ يَدْعُو يَقُولُ: ((رَبِّ أَعِنِّ وَلاَ تُعِنْ عَلَيَّ، وانْصُرْنِي وَلاَ تَنْصُرْ عَلَيَّ وَامْكُرْ لِي ولاً
تَمْكُرْ عَلَيَّ، وَاهْدِنِي وَيَسِّرْ الْهُدَى لِي، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ، رَبِّ اجْعَلْنِي لَكَ شَّاراً،
لَكَ ذَكَّاراً، لَكَ رَهَّاباً، لَكَ مِْوَاعاً، لَكَ مُخْبِتَاً، إِلَيْكَ أَوَّاهاً مُنِيباً، رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي، وَاغْسِلْ
حَوْيَتِي، وَأَجِبْ دَعْوَتِي، وَثَبِّتْ حُجَّتِي، وَسَدِّدْ لِسَانِي، وَاهْدِ قَلْبِي، وَاسْلُلْ سَخِيمَةً صَدْرِي))
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ قالَ مَحمودُ بنُ غَيْلاَنَ: وحَدَّثَنَا مُحمَّدُ بنُ بِشْرٍ
العَبْدِيُّ، عَنِ سُفْيَانَ هذا الحديث نَحْوَهُ.

٤١٨
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
١١٩ - بابٌ
٣٥٥٢ - حدَّثْنا هَنَّادٌ، حدَّثنا أَبُو الأَخْوَصِ، عَن أبي حَمْزَةَ، عَن إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ،
عَنْ عَائِشَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللهِوَّةِ: ((مَنْ دَعَا عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ فَقَدِ انْتَصَرَ)).
قال: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إلاّ مِنْ حَدِيثٍ أَبِي حَمْزَةً وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ
فِي أَبِي حَمْزَةَ وَهُوَ مَيْمُونُ الأَغْوَرُ.
حدَّثنا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا حُمَيْدُ بنُ عَبْدِ الرَّحمنِ الرُّؤَاسِيُّ، عَن أبي الأَحْوَصِ، عَن أبي حَمْزَةَ
بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ.
١٢٠ - بابٌ
٣٥٥٣ - حدَّثْنا مُوسَى بنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ الكِنْدِيُّ الكُوفِيُّ، حذَّثنا زَيْدُ بنُ حُبَابِ قالَ:
وَأَخْبَرَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَن مُحمَّدٍ بِنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بن أبي ليلى، عَنِ الشّعْبِيِّ، عَن
عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ أَبِي لَيْلَى، عَن أَبِي أَيُوبَ الأَنْصَارِيِّ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((مَنْ قالَ عَشْرَ
مَرَّاتٍ لاَ إِلَهَ إِلَّ الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يحيي ويميتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ
شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَانَتْ لَّهُ عِدْلَ أَرْبَعِ رِقَابٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ)) .
قال وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ مَوْقُوفاً .
١٢١ - بابٌ
٣٥٥٤ - حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ بَشَارٍ، حدَّثنا عبْدُ الصَّمَدِ بن عَبْدِ الْوَارِثِ، حدَّثنا هَاشِمٌ وهُوَ
ابْنُ سَعِيدِ الكُوفِيُّ، حدَّثَنَا كِنَانَةُ مَوْلى صَفِيَّةَ قالَ: سَمِعْتُ صَفِيَّةً تَقُولُ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ وَهُ
وَبَيْنَ يَدَيَّ أَرْبَعَةُ آلاَفِ نَوَاةٍ أُسَبُحُ بِهَا، فقلتُ: (لَقَدْ سَبَّحْتِ بِهذِهِ ألاَ أُعْلِّمُكِ بأَكْثَرَ مِمَّا
سَبَّحْتٍ؟)) فَقُلْتُ: عَلِّمْنِي، فَقَالَ: ((قُولِي: سُبْحَانَ الله عَدَدَ خَلْقِهِ)).
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ صَفِيَّةَ إلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ
حَدِيثِ هَاشِمٍ بِنِ سَعِيدِ الكُوفِيِّ وَلَيْسَ إسْنَادُهُ بِمَعْرُوفٍ.
وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
٣٥٥٥ - حدَّثْنا مُحمَّدُ بنُ بَشّارٍ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ، عَن شُعْبَةَ، عَن مُحمَّدٍ بنِ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ قالَ: سَمِعْتُ كُرَيْباً يُحَدِّثُ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، عَن جُوَيْرِيَّةً بِنْتِ الحارِثِ: أنَّ النبيَّ وَهُ
مَرَّ عَلَيْهَا وَهِيَ في مَسْجِدٍ، ثُمَّ مَرَّ النبيُّ رَّ بِهَا قَرِيباً مِنْ نِصْفِ النَهارِ فقالَ لَهَا: ((مَا زِلْتِ عَلَى

٤١٩
٤٩ - كتاب الدعوات
حَالِكِ؟)) فقالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: ((ألاَ أُعَلِّمُكِ كَلِمَاتٍ تَقولِينَها: سُبْحَان الله عَدَدَ خَلْقِهِ، سُبْحَانَ
الله عَدَدَ خَلْقِهِ، سُبْحَانَ الله عَدَدَ خَلْقِهِ، سُبْحَانَ الله رِضَا نَفْسِهِ، سُبحَانَ الله رِضَا نَفْسِهِ،
سُبحَانَ الله ◌ِضَا نَفْسِهِ، سُبحَانَ الله زِئَةَ عَرْشِهِ، سُبْحَانَ الله زِنَةَ عَرْشِهِ، سُبْحَانَ الله زِنَةَ عَرْشِهِ،
سُبْحَانَ الله مِدَادَ كَلِمَاتِهِ، سُبحَانَ الله مِدَادَ كَلِمَاتِهِ، سُبْحَانَ الله مِدَادَ كَلِمَاتِهِ)»
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وَمُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ هُوَ مَوْلَى آلٍ طَلْحَةَ وَهُوَ شَيْخٌ مَدَنِيٍّ ثِقَةٌ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ
المَسْعُودِيُّ وسفيانُ الثَّوْرِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ.
١٢٢ - بابٌ
٣٥٥٦ - حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ بَشّارٍ، حدَّثنا ابنُ أَبي عَدِيّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بنُ مَيْمُونٍ
صَاحِبُ الأَنْمَاطِ، عَن أبي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَن سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ، عَن النبيِّ وَِّ قالَ: ((إِنَّ الله
حَبِيٍّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي إِذَا رَفَعَ الرَّجُلُ إِلَيْهِ بَدَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صُفْراً خَائِيَتَيْنِ))
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَرَوَى بَعْضُهُمْ ولَمْ يَرْفَعْهُ.
٣٥٥٧ - حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ بَشَارٍ، حدَّثنا صَفْوَانُ بنُ عِيسَى، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَجْلاَنَ، عَن
القَعْقَاعِ، عَن أبي صالحٍ، عَن أبي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلاً كانَ يَدْعُو بِإِصْبَعَيْهِ فقال رَسُولُ اللهِ وَلّ:
((أَخِّدْ أَخِّدْ)).
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غَرِيبٌ. ومَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ إِذَا أَشَارَ الرَّجُلُ
بِإِصْبَعَيْهِ فِي الدُّعاءِ عِنْدَ الشّهَادَةِ لا يُشِيرُ إِلاَّ بَأَصْبُعِ وَاحِدَةٍ
١٢٣ - بابٌ
٣٥٥٨ - حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ بَشَارٍ، حدّثنا أَبُو عَامِرِ العَقْدِيُّ، حدّثنا زهَيْرٌ وَهُوَ ابنُ مُحمّدٍ،
عَن عَبْدِ الله، بنِ عُقَيْلٍ أَنَّ مُعَاذَ بنَ رِفَاعَةَ، أخْبَرَهُ عَن أَبِيهِ قالَ: قَامَ أَبُو بَكْرِ الصُّدِّيقُ عَلَى المِنْبَرِ
ثُمَّ بَكَى فِقَالَ: قَامَ رَسُولُ الله ◌ِّرَ عَامَ الأوَّلِ عَلَى المَنْبَرِ ثُمَّ بَكَى فِقَالَ: ((اسْأَلُوا اللهِ العَفْوَ
والعَافِيَةَ فإِنَّ أَحَداً لَمْ يُعْطَ بعد اليَقِين خَيْراً مِنَ الْعَافِيَةِ)).
قال: هَذَا حَديثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ عَن أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ الله عنه.
١٢٤ - بابٌ
٣٥٥٩ - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ بِنُ يَزِيدَ الكُوفِيُّ، حدّثنا أبُو يَخْيى الْحُمَّانيُّ، حذَّثنا عُثْمانُ بنُ

٤٢٠
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
وَاقِدٍ، عَن أبي نُصَيْرةَ، عَن مَوْلَى لأبي بَكْرٍ، عَنْ أبي بَكْرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((مَا أَصَرَّ
مَنِ اسْتَغْفَرَ وَلَوْ فَعَلَهُ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً)»
قال أبو عيسى: هَذَا حدِيثٌ غريبٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثٍ أَبِي نُصَيْرَةَ وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ
بالْقَوِيِّ.
١٢٥ - باب
٣٥٦٠ - حدَّثْنا يَخْيَى بِنُ مُوسَى وَسُفْيَانُ بنُ وَكِيع، المَعْنَى وَاحِدٌ، قالا: حدَّثنا يَزِيدُ بنُ
هَارُونَ، حذَّثنا الأَصْبُغُ بنُ زَيْدٍ، حدَّثنا أَبو العَلاَءِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قالَ: لَبِسَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ
رَضِيَ الله عنه ثَوْباً جَدِيداً فقالَ: الحَمْدُ للهِ الَّذِي كَسَانِي مَا أُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي، وَأَتَجَمَّلُ بِهِ في
حَيَاتِي ثُمَّ عَمَدَ إِلى الثَّوْبِ الَّذِي أَخْلَقَ فَتَصَدَّقَ بِهِ، ثُمَّ قالَ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِوَهُ يَقُولُ: ((مَنْ
لَبِسَ ثَوْباً جَدِيداً فقالَ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي كَسَانِي مَا أُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي وَأَتَجَمَّلُ بِهِ فِي حَياتِي، ثُمَّ
عَمَدَ إِلى الثَّوْبِ الَّذِي أَخْلَقَ فَتَصَدَّقَ بِهِ كانَ في كَنَفِ الله وفي حِفْظِ الله وفي سِتْرِ الله حَيّاً
ومَيِّناً))
قال: هَذَا حديثٌ غَرِيبٌ. وَقَدْ رَوَاهُ يَحيى بنُ أبي أيُّوبَ، عَن عُبَيْدِ الله بنِ زَحْرٍ، عَن
عَلِيٍّ بنِ يَزِيدَ، عن القَاسِمِ، عن أبي أُمَامَةً .
١٢٦ - باب
٣٥٦١ - حدَّثْنَا أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ، حدّثنا عَبْدُ الله بنُ نَافِعِ الصَّائِغُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، عَن
حَمَّادِ بنِ أبي حُمَيْدٍ، عَن يَزِيدَ بنِ سُلَيْم، عَن أبِيهِ، عَن عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ: أَنَّ النبيَّ نَّهِ بَعَثَ
بَعْثاً قِبَلَ نَجْدٍ فَغَنِمُوا غَنَائِمَ كَثِيرَةً فَأَسْرَعُوا الرَّجْعَةَ فقالَ رَجُلٌ مِمَّنْ لَمْ يَخْرُجْ: ما رَأَيْنَا بَعْثاً أَسْرَعَ
رَجْعَةً وَلاَ أَفْضَلَ غَنِيمَةً مِنْ هَذَا الْبَعْثِ، فقالَ النَّبِيُّ ◌َّرِ: ((أَلاَ أَدُلَّكُمْ عَلَى قَوْمِ أفْضَلُ غَنِيمَةٌ
وَأَسْرَعُ رَجْعَةً؟ قَوْمٌ شَهِدُوا صَلاَةَ الصُّبْحِ ثُمَّ جَلَسُوا يَذْكُرُونَ الله حتى طَلَعَتِ عليهِمُ الشَّمْسُ
فَأُولَئِكَ أسْرَعُ رَجْعَةٌ وَأَفْضَلُ غَنِيمَةٌ)).
قال أبو عيسى: وَهَذَا حَدِيثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إلاّ مِنْ هَذَا الوَجْهِ. وَحَمَّادُ بنُ أبي حُمَيْدٍ
هُوَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ الأَنْصَارِيُّ المَدِينِيُّ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بن أَبِي حُمَيْدِ المَدينيُّ وَهُوَ ضَعيفٌ في
الْحَدِيثِ .
١٢٧ - باب
٣٥٦٢ - حدَّثنا سُفْيَانُ بنُ وَكِيع، حدَّثنا أَبِي، عَن سُفْيَانَ، عَن عَاصِمِ بنِ عُبَيْدِ الله، عَن