النص المفهرس
صفحات 341-360
٣٤١ ٤٨ - كتاب تفسير القرآن ٣٣٠٦ - حدَّثنا عبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حدَّثنا عَبْدُ الرزّاقِ، عَن مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَن عُرْوَةً، عَنِ عَائِشَةَ قالتْ: ما كَانَ رَسُولُ اللهِ وَلِهِ يَمْتَحِنُ إِلا بالآيةِ الّتِي قَالَ الله: ﴿إِذَا جَءَكَ الْمُؤْمِنَتُ يُبَايِعْنَكَ﴾ [المُمتَحِنَة: الآية، ١٢] الآيَة. قالَ: مَعْمَرٌ، فَأَخْبَرَنِي ابنُ طَاوسٍ، عَن أَبِيهِ قالَ: مَا مَسَّتْ يَدُ رَسولِ اللهِ وَّهِ يَدَ امْرَأةٍ إلاّ امْرَأَةً يَمْلِكُهَا قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنْ صحيحٌ. ٣٣٠٧ - حدَّثْنا عِبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حدَّثنا أَبُو نَعِيم، حدَّثنا يَزِيدُ بنُ عَبْدِ الله الشَّيْبَانِيُّ قالَ: سَمِعْتُ شَهْرَ بنَ حَوْشَبٍ: قالَ: حدثَتْنَا أُمُ سَلَمَةَ الأنْصَارِيَّةُ قالتْ: قَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ النِّسْوَةِ: مَا هَذَا المَعْرُوفُ الَّذِي لا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَعْصِيكَ فِيهِ؟ قال: ((لا: تَنُحْنَ)). قُلْتُ: يا رَسولَ الله، إِنَّ بَنِي فُلاَنٍ قَدْ أسْعَدُونِي عَلَى عَمِّي وَلاَ بُدَّ لِي مِنْ قَضَائِهِنَّ، فَأَبَى عَلَيَّ فَأَتَيْتُهُ مِرَاراً فَأَذِنَ لِي في قَضَائِهِنَّ فَلَمْ أَنُخْ بَعْدُ على آخائهنَّ ولاَ غَيْرِهِ حَتَّى السَّاعَة ولَمْ يَبْقَ مِنَ النِّسْوَةِ امْرَأَةٌ إِلا وَقَدْ ناحَتْ غَيْرِي. قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وفِيهِ عَن أُمْ عَطِيَّةَ رَضِيَ الله عنه قالَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ : أُمُّ سَلَمَةَ الأنْصَارِيَّةُ هِيَ أسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ بِنِ السَّكْنِ ٣٣٠٨ - حدَّثْنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنِ الأَغَرِّ بْنِ الصَّبَّحِ، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ حُصِيْنٍ، عَنْ أبي نَصْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ في قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا ◌َُّكُمُ الْمُؤْمِنَكُ مُهَجِرَتٍ فَأَمْتَحِنُوهُنَّ﴾ [المُمتَحثَة: الآية، ١٠] قَالَ: كانَتِ المَرْأَةُ إِذَا جَاءَتِ النَّبِيَّ وَّرِ حَلْفَهَا بالله مَا خَرَجْتُ مِنْ بُغْضِ زَوْجِي، مَا خَرَجْتُ إلا حُبّاً له وَلِرَسُولِهِ. قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. ٦١ - باب: ومن سورة الصف ٣٣٠٩ - حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، أخبرنا مُحمَّدُ بنُ كَثِيرٍ، عَنِ الأوْزَاعِيّ، عَن يَخْيِى بنِ أبِي كَثِيرٍ، عَن أبي سَلَمَةَ، عَن عَبْدِ الله بنِ سَلاَم قال: قَعَدْنَا نفرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ وَِّ فَتَذَاكَرْنَا فَقُلْنَا لَوْ نَعْلَمُ أَّ الأعْمَالِ أحَبُّ إِلى الله لَعَمِلْنَاهُ، فَأَنْزَلَ الله: ﴿سَبَّحَ لَّهِ مَا فِ السَّمَوَتِ وَمَا فِ الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾﴾ [الحشر: الآية، ١]. ﴿وَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴾ [الصَّف: الآية، ٢] قالَ: عَبْدُ الله بنُ سَلاَم فَقَرَأها عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ. قالَ: أَبُو سَلَمَةَ فَقَرَأها عَلَيْنَا ابْنُ سَلاَم. قالَ: يَخْيَى فَقَرأها عَلَيْنًا أَبُو سَلَمَةَ. قالَ: ابنُ كَثِيرٍ فَقَّرَأَهَا عَلَيْنَا الأوْزَاعِيُّ. قَالَ عَبْدُ الله: فَقُرَأَهَا عَلَيْنَا ابنُ كَثِيرٍ . ٣٤٢ الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي قال أبو عيسى: وَقَدْ خُولِفَ مُحمَّدُ بنُ كَثِيرٍ فِي إِسْنَادِ هَذَا الحَدِيثِ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ وروى ابْنُ المُبَارَكِ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَخْيَى بنِ أبي كَثِيرٍ، عَنْ هِلاَلِ بنِ أبي مَيْمُونَةَ، عَن عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ، عَن عَبْدِ اللهِ بنِ سَلاَمٍ أَوْ عَن أبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بن سَلاَمٍ. وَرَوَى الْوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ هَذَا الحَدِيثَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ نَحْوَ رِوَايَةٍ مُحمَّدٍ بنٍ كَثِيرٍ . ٦٢ - باب: ومن سورة الجمعة ٣٣١٠ - حدَّثنا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، أخبرنا عَبْدُ الله بنُ جَعْفَر، حَدَّثَنِي ثَوْرُ بنُ زَيْدِ الدِّيْلِيُّ، عَن أبِي الغَيْثِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةً قالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ حِينَ أُنْزِلَتْ سُورَةُ الجُمُعَةِ فَتَلاَها فَلَمَّا بَلَغَ ﴿وَءَاخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُواْ بِهِمَّ﴾ [الجُمُعَةِ: الآية، ٣] قالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله مَنْ هَؤُلاءِ الّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِنَا؟ فَلَمْ يُكَلِّمْهُ، قَالَ: وَسَلْمَانُ الفارسي فِينَا، قَالَ: فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ وَّه عَلَى سَلْمَانَ يَدَهُ فقالَ: ((وَالّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَانَ الإِيمانُ بِالقُّرَيّا لَتَناوَلَهُ رِجَالٌ مِنْ هُؤُلاَءٍ)» ثَوْرُ بنُ زَيْدٍ مَدَنِيٌّ، وَثَوْرُ بنُ يَزِيدَ شَامِيٍّ. وَأَبُو الغَيْثِ اسْمُهُ: سَالِمٌ مَولَى عَبْدِ الله بنِ مُطِيعٍ مدني ثقة. قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. وَعَبْدُ الله بنُ جَعْفَرٍ هُوَ وَالِدُ عَلِيٍّ بنِ المَدِينَيِّ ضَعَّفَهُ يَخْيَى بْنُ مَعِينٍ. ٣٣١١ - حدَّثْنَا أَحْمَدُ بنُ مَنِيع، حذَّثنا هُشَيْمٌ، أخبرنا حُصَيْنٌ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ قالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ◌َه يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعةِ قائِماً إِذْ قَدِمَتْ عِيرُ المَدِينَةِ فابْتدَرَها أَصْحَابُ رسولِ اللهِ وَِّ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إلاّ اثْنَا عَشَرَ رَجُلاً فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وعُمَرُ وَنَزَلَتْ الآيةُ: ﴿وَإِذَا رَأَوْ تِجَرَةً أَوْ لَوَّ أَنفَضُواْ إِلَيْهَا وَتَرَّكُوَكَ قَآَيِمًا﴾ [الجُمُعَة: الآية، ١١] قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ٣٣١١م - حدَّثْنا أَحْمَدُ بنُ مَنِيع، حدَّثنا هشام، أخبرنا حُصَيْنٌ، عَن سَالِم بنٍ أَبي الجَعْدِ، عَن جابِرٍ، عن النبيِّ وَّرَ بِنَحْوِهِ. قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ٦٣ - باب: ومن سورة المنافقين ٣٣١٢ - حدَّثْنَا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حدَّثنا عُبَيْدُ الله بنُ مُوسى، عنِ إِسْرَائِيلَ، عَن أَبي إِسْحَاقَ، عَنِ زَيْدِ بنِ أرْقَمَ قالَ: كُنْتُ مَعَ عَمِّي فَسَمِعْتُ عَبْدَ الله بنَ أُبَيِّ بِنَ سَلُولَ يَقُولُ لأَصْحَابِهِ: ﴿لَا نُفِقُواْ عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُواْ﴾ [المنافقون: الآية، ٧] ﴿لَيْن زَّجَعْنَا إِلَى ٣٤٣ ٤٨ - كتاب تفسير القرآن الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ [المِنَافِقون: الآية، ٨] فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي فَذَكَرَ ذَلِكَ عَمِّي للنبيِّ ◌ََّ، فَدَعَانِي النبيُّ نَّهَ فَحَدَّثْتُهُ، فَأَرْسَلَ رسولُ اللهِ وَّهِ إِلَى عَبْدِ الله بِنِ أُبَيِّ وَأصْحَابِهِ فَحَلَفُوا مَا قالُوا، فَكَذّبَنِي رَسولُ اللهِ وَّهِ وَصَدَّقَه، فَأَصَابَنِي شَيْءٌ لَمْ يُصِبْنِي قَطُ مِثْلُهُ، فَجَلَسْتُ في البَيْتِ، فقالَ عَمِّي: مَا أَرَدْتَ إِلاَّ أنْ كَذْبَكَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَمَقَّتَكَ، فَأَنْزَلَ الله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَفِقُونَ﴾ [المَنَافِقُون: الآية، ١] فَبَعَثَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ وَّرِ فَقَرَأَهَا ثُمَّ قالَ: ((إِنَّ اللهَ قَدَّ صَدَّقَكَ)) قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ٣٣١٣ - حدَّثْنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حدَّثنا عُبَيْدُ الله بنُ مُوسى، عَن إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيّ، عَن أبي سَعِيدٍ الأزْدِي، حدَّثنا زَيْدُ بنُ أرْقَمَ قالَ: غَزَوْنَا مَعَ رسولِ الله ◌ٌَّ وَكَانَ مَعَنَا أُنَاسٌ مِنَ الأعْرَابِ فَكُنّا نَبْتَدِرُ المَاءَ وَكَانَ الأعْرَابُ يَسْبِقُونَا إِلَيْهِ فَسَبَقَ أعْرَابِيٍّ أَصْحَابَهُ؛ فَسَبَقَ الأعْرَابِيُّ فَيَمْلأُ الَحَوْضَ ويَجْعَلُ حَوْلَهُ حِجَارَةً وَيَجْعَلُ النِّطْعَ عَلَيْهِ حَتَّى تَجِيءَ أصْحَابُهُ، قَالَ: فَأَتَى رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ أَغْرَابِيّاً، فَأَرْخَى زِمَامَ نَاقَتِهِ لِتَشْرَبَ فَأَبَى أنْ يَدَعَهُ فَانْتَزَعَ قِبَاضَ المَاءِ، فَرَفَعَ الأَغْرَابِيُّ خشبته فَضَرَبَ بِهَا رَأْسَ الأنْصَارِيِّ فَشَجَّهُ، فَأَتَى عَبْدَ الله بنَ أُبَيِّ رَأْسَ المُنَافِقِينَ فَأَخْبَرَهُ وَكَانَ مِنْ أضْحَابِهِ، فَغَضِبَ عَبْدُ الله بنُ أَبِيِّ ثُمَّ قَالَ: ﴿لَا نُنفِقُواْ عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ الَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّواْ﴾ [المَنَّافِقِون: الآية، ٧] مِنْ حَوْلِهِ يَعْنِي: الأَغْرَابَ، وَكَانُوا يَحْضُرُونَ رَسُولَ الله ◌ِوَِّ عِنْدَ الطَّعَامِ، فَقَالَ عَبْدُ الله إذَا انْفَضُوا مِنْ عِنْدِ مُحمّدٍ فَأْتُوا مُحمّداً بالطَّعَام فَلْيَأْكُلْ هُوَ وَمَنْ معه، ثُمَّ قالَ لأَصَّحَابِهِ : ﴿لَيْنِ زَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ [المنافقون: الآية، ٨]. قَالَ زَيْدٌ: وَأَنَا رِذْفُ رسولِ اللهِ وَّ قال: فَسَمِعْتُ عَبْدَ الله بن أُبَيِّ فأخْبَرْتُ عَمِّي فَانْطَلَقَ فأخْبَرَ رَسولَ اللهِوَله فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِوَّهِ فَحَلَفَ وجَحَدَ. قالَ: فَصَدَّقَهُ رسولُ اللهِ وَّهِ وَكَذَّبَنِي، قَالَ فَجَاءَ عَمِّي إليَّ فَقَالَ: ما أَرَذْتَ إلاَّ أن مَقَتَكَ رَسُولُ اللهِوَّهِ وَكَذَّبَكَ والمُسْلِمُونَ، قَالَ: فَوَقَعَ عَلَّيَّ مِنَ الْهَمِّ مَا لَمْ يَقَعْ عَلَى أَحَدٍ، قَالَ: فَبَيْنَمَا أنا أسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّ ه فِي سَفَرٍ قَدْ حَقَقْتُ بِرَأْسِي مِنَ الهَمَّ إِذْ أَتَانِي رَسُولُ اللهِوَّهِ فَعَرَكَ أُذُنِي وضَحِكَ فِي وَجْهِي، فَمَا كَانَ يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا الْخُلْدَ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ إِنَّ أَبا بَكْرٍ لَحِقَنِي فقالَ: ما قالَ لَكَ رسولُ اللهِ وَّهِ؟ قُلْتُ: مَا قالَ شَيْئاً إِلاَّ أَنَّهُ عَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ في وَجْهِي. فقالَ: أَبْشِرْ، ثمَّ لَحِقَنِي عُمَرُ فَقُلْتُ لَهُ مِثْلٍ قَوْلِي لأبي بَكْرٍ ، فَلَمَّا أصْبَحْنَا قَرَأَ رَسولُ الله ◌ِ ◌ّهِ سُورَةَ المُنَافِقِينَ. قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . ٣٣١٤ - حدَّثْنا مُحمَّدُ بنُ بَشَارٍ، حدَّثنا ابن أَبِي عَدِيٍّ. أنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عَن الْحَكْمِ بنِ عُتَيْبَةً قالَ: سَمِعْتُ مُحمَّدَ بنَ كَعْبِ القُرَظِيَّ مُنْذ أَرْبَعِينَ سَنَةً يُحَدِّثُ عَنْ زَيْدِ بنِ أَرْقَمَ رَضِيَ الله عنه أَنَّ ٣٤٤ الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي عَبْدَ اللهِ بنَ أُبَيّ قالَ في غَزْوَةٍ تَبُوكَ: ﴿لَيْن رَّجَعْنَآ إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعْزُّ مِنْهَا الْأَذَلِّ ﴾ [المَنَافِقُون: الآية، ٨]. قالَ: فَأَتَيْتُ النبيَّ نَّهِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَحَلَفَ ما قَالَهُ، فَلاَمَنِي قَوْمِي قَالُوا مَا أَرَذْتَ إلاَّ هَذِهِ، فَأَتَيْتُ البَيْتَ وَنِمْتُ كَئِيباً حَزِيناً فَأَتَانِي النّبِيُّ نَّهِ أَوْ أَتَيْتُهُ فقالَ: ((إِنَّ اللهَ قَدْ صَدَّقَكَ)). قالَ: فَنَزَلَتْ هذِهِ الآيةُ: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا نُنفِقُواْ عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّواْ﴾ [المنافقون: الآية، ٧] قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ٣٣١٥ - حدَّثنا ابنُ أَبِي عُمَرَ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عَن عَمْرٍو بنِ دِينَارٍ سَمِعَ جَابِرَ بنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: كُنَّا فِي غَزَاةٍ قَالَ سُفْيَانُ: يَرَوْنَ أَنَّهَا غَزْوَةٌ بَنِي المُصْطِلِقِ فَكْسَعَ رَجُلٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ، فقالَ المُهَاجِرِيُّ: يَالَ المَهَاجِرِين، وقالَ الأَنْصَارِيُّ يَالَ الأنصار، فَسَمِعَ ذَلِكَ النبيُّ وَِّ فَقَالَ: ((مَا بالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيّةِ؟)) قالُوا: رَجُلٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ كَسَعَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ فقالَ النبيُّ نَّهِ: ((دَعُوها فإِنّهَا مُنْتِنَةٌ)). فَسَمِعَ ذَلِكَ عَبْدُ الله بنُ أَبَيِّ بنِ أبي سَلُولٍ، فقالَ: أَوَقَدْ فَعَلُوهَا؟ وَالله ﴿لَيْنِ رَّجَعْنَآ إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعْزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ [المنَافِقون: الآية، ٨] فقالَ عُمَرُ: يا رَسُولَ الله، دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا المُنَافِقِ، فقالَ النبيُّ نَّهِ: ((دَعْهَ لاَ يَتَحَدَّثُ النّاسُ أنَّ مُحمداً يَقْتُلُ أصْحَابَهُ)). وقالَ غَيْرُ عَمْرو: فقالَ لَهُ ابْنُهُ عَبْدُ الله بنُ عَبْدِ الله: والله لا تَنْفَلِتُ حَتَّى تُقِرَّ أَنَّكَ الذّلِيلُ ورسولُ اللهِ وَِّ العَزِيزُ، فَفَعَلَ قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ٣٣١٦ - حدَّثنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حدَّثنا جَعْفَرُ بنُ عَوْنٍ، حدَّثنا أَبُو جَنَّابِ الكَلْبِيُّ، عَن الضَّخَّاكِ، عَن ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عنهما قالَ: مَنْ كَانَ لَهُ مالٌ يُبَلِّغُهُ حَجَّ بَيْتِ رَبِّهِ أوْ تَجِبُ عَلَيْهِ فِيهِ زَكَاةٌ فَلَمْ يَفَعْلْ سأَلِ الرَّجْعَةَ عِنْدَ المَوْتِ، فقالَ رَجُلٌ: يَا ابنَ عَبَّاسِ اتَّقِ اللهِ إِنَّمَا سَأَلَ الرَّجْعَةَ الكُفَّارُ، قَالَ: سَأَتْلُو عَلَيْكَ بِذَلِكَ قُرْآنًاً ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُلْهِكُمْ أَوَّلُكُمْ وَلََّ أَوْلَدُكُمْ عَن ذِكْرِ الَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُؤْلَئِكَ هُمُ الْخَسِرُونَ ﴿ وَأَنِفِقُواْ مِن مَا رَزَقْنَكُمْ مِّن قَبْلِ أَنْ يَأْنِى أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَرْتَنِىَ إِلَى أَجَلٍ فَرِيبٍ فَأَصَّذَّفَ﴾ - إلى قَوْلِهِ - ﴿وَاَللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران: الآية، ١٥٣] قالَ: فَمَا يُوجِبُ الزَّكاةَ؟ قالَ: إِذَا بَلَغَ المَالُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَصَاعِداً، قالَ: فَمَا يُوجِبُ الْحَجَّ؟ قالَ: الزَّادُ والْبَعِيرُ. ٣٣١٦م - حدَّثنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيُّ، عَن يَخْيَى بنِ أبي حَيَّةَ، عَن الضَّحَّاكِ، عَن ابنِ عَبَّاسٍ، عَن النبيِّ نَّهَ بِنَحْوِهِ. وقال: هَكْذَا رَوَى سفيان ابنُ عُيَيْنَةً وغَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا الحَدِيثِ، عَنْ أَبِي جَنَّابٍ، عَن الضَّخَّاكِ، عَن ابنِ عَباسٍ قَوْلهُ ولَمْ يَرْفَعوه، ٣٤٥ ٤٨ - كتاب تفسير القرآن وَهَذَا أَصَحُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ. وأَبُو جَنَّابِ اسْمُهُ يَحْيَى بنُ أبي حَيَّةَ وَلَيْسَ هُوَ بالْقَوِيِّ في الْحَدِيثِ. ٦٤ - باب: ومن سورة التغابن ٣٣١٧ - حدَّثنا محمدُ بنُ يَحيى، حذَّثنا مُحمَّدُ بنُ يُوسُفَ، حدَّثنَا إِسْرَائِيلُ، حذَّثنا سِمَاكُ بنُ حَرْبٍ، عَن ◌ِكْرِمَةَ، عَن ابنِ عَبَّاسِ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ هَذِهِ الآيةِ: ﴿يَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِنكَ مِنْ أَزْوَجِكُمْ وَأَوْلَدِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَأَحْذَرُوهُمْ﴾ [الثَّابُنِ: الآية، ١٤] قالَ: هَؤُلاءِ رِجَالٌ أَسْلَمُوا مِنْ أهْلِ مَكَّةَ وَأَرَادُوا أنْ يَأْتُوا النبيَّ ◌َِّ فَأَبَى، أزْوَاجُهُمْ وَأَوْلاَدُهُمْ أنْ يَدَعُوهُمْ أنْ يَأْتُوا رَسُولَ اللهِوَّةِ، فَلَمَّا أَتَوْا رَسُولَ اللهِنَّهِ رَأْوا النَّاسَ قَدْ فَقَهُوا في الدِّينِ هَمُّوا أَنْ يُعَاقِبُوهُمْ فَأَنْزَلَ الله عزَّ وجلَّ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِنَ مِنْ أَزْوَِكُمْ وَأَدِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾ [التّغَابْن: الآية، ١٤] الآيةَ. قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ٦٥ - باب: ومن سورة التحريم ٣٣١٨ - حدَّثنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَن مِعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَن عُبَيْدِ الله بنِ عَبْدِ الله بنِ أبي ثَوْرٍ قالَ: سَمِعْتُ ابنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عنهما يقُولُ: لَمْ أَزَلْ حَرِيصاً أنْ أَسْأَلَ عُمَرَ عَنِ المَرْآتَيْنِ مَنِ أزْوَاجِ النّبِيِّ نَّهَ اللَّيْنِ قالَ الله عزَّ وجلَّ: ﴿إِن نَنُوبَآ إِلَى اللَِّ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: الآية، ٤] حَتَّىَ حَجَّ عُمَرُ وَحَجَجْتُ مَعَهُ فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ مِنَ الإدَاوَةِ فَتَوَضّأَ فَقُلْتُ: يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ مَنِ المَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النبيِّ نَّ اللّتَانِ قالَ الله: ﴿إِن نَنُوَيَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَئِهُ﴾ [التحريم: الآية، ٤] فقالَ لِي: وَا عجَبَاً لَكَ يا ابْنَ عَبْاسٍ! قالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَرِهَ والله مَا سَأَلَهُ عَنْهُ ولَمْ يَكْتُمْهُ. فقالَ: هِيَ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ، قالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنِي الحَدِيثَ فقالَ: كُنّا مِعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ فَلَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ وَجَدْنَا قَوْماً تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَتَعَلّمْنَ مِنْ نِسَائِهِمْ فَتَغَضَّبْتُ عَلَى امْرَأَتِي يَوْماً فَإِذَا هِيَ تُرَاجِعُنِي فَأَنْكَرْتُ أنْ تُرَاجِعَني، فقالَتْ: ما تُنْكِرُ مِنْ ذَلِكَ فَوَ الله إنَّ أَزْوَاجَ النّبِيِّ نَّهِ لَيُرَاجِعْنَهُ وتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ اليَوْمَ إِلى اللّيْلِ، قالَ: قُلْتُ فِي نَفْسِي: قَدْ خَابَتْ مَنْ فَعَلَتْ ذَلِكَ مِنْهُنَّ وَخْسِرَتْ قالَ: وكَانَ مَنْزِلِي بالعَوَالِي فِي بَنِي أُمَيَّةَ وَكَانَ لي جَارٌ مِنَ الأَنْصَارِ كُنَّا نَتَنَاوَبُ النّزُولَ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ فَيَنْزِلُ يَوْماً فَيَأْتِينِي بِخَبَرِ الْوَحِي وَغَيْرِهِ، وَأَنْزِلُ يَوْماً فَآَتِيهِ بِمِثْلٍ ذَلِكَ، قالَ: وَكُنَّا نُحَدِّثُ أَنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ الخِيْلَ لِتَغْزُونَا، قَالَ: فَجَاءَنِي يَوْماً عِشَاءً فَضَرَبَ عَلَيَّ البَابَ (٦٥) باب ومن سورة التحريم: ٣٤٦ الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي فَخَرَجْتُ إِلَيْه فقالَ: حَدَثَ أمْرٌ عَظيمٌ، قُلْتُ أَجَاءَتْ غَسَّانُ؟ قالَ: أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ؛ طَلّقَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ نِسَاءَهُ، قَالَ: قُلُتُ فِي نَفْسِي: خَابَتْ حَقْصَةُ وَخَسِرَتْ قَدْ كُنْتُ أظُنُّ هَذَا كَائِناً، قالَ: فَلَمَّا صَلَيْتُ الصُّبْحَ شَدَدْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي ثُمَّ انْطَلَقْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةً فِإِذَا هِيَ تَبْكِي، فقُلْتُ أَطَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللهِ وَّ؟ قالتْ: لا أَدْرِي هُوَ ذَا مُعْتَزِلٌ في هَذِهِ المَشْرُبَةِ، قالَ: فانْطَلِقْتُ فَأَتَيْتُ غُلاَماً أَسْوَدَ فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَّرَ، قَالَ: فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ إليَّ: قَالَ: قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئاً، قالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلى المَسْجِدِ. فإِذَا حَوْلَ المِنْبَرِ نَفَرٌ يَبْكُونَ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِمْ ثُمَّ غَلَبَنِي ما أَجِدُ فَأَتَيْتُ الغُلاَمَ فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِعُمرَ، فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ إليَّ وقالَ: قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئاً، قال: فَانْطَلَقْتُ إلى المَسْجِدِ أيْضاً فَجَلَسْتُ ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أجِدُ فأتَيْتُ الغُلاَمَ فَقُلْتُ اسْتَأَذِنْ لِعُمَرَ. فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ إلَّ فقالَ: قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئاً. قَالَ فَوَلَّيْتُ مُنْطَلِقاً فِإِذَا الغُلامُ يَدْعُونِي. فقالَ: ادْخُلْ فَقَدْ أذِنَ لَكَ قالَ: فَدَخْلتُ فَإِذَا النبيُّ وََّ مُتَّكِىءٌ عَلَى رِمْلِ حَصِيرٍ قد رأيتُ أَثَرَهُ في جَنْبِهِ فقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله أطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟ قالَ: ((لاَ))، قُلْتُ: الله أكْبَرُ، لَوْ رَأَيْتَنَا يَا رَسُولَ الله، ونحنُ مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النَّسَاءِ فَلَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ وَجدْنَا قَوْماً تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ فَطَفِقَ نِسَاؤنًا يَتَعَلَّمْنَ مِنْ نِسَائِهِمْ فَتَغَضَّبْتُ يَوْماً عَلَى امْرَأْتِي فإذَا هِيَ تُرَاجِعُنِي فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ فقالتْ: ما تُنْكِرُ؟ فَوَ الله إنَّ أزواجَ النبيِّ وَ لَيُرَاجِعْنَهُ وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ إِلى اللَّيْلِ، قالَ: فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ أتْرَاجِعِينَ رَسُولَ اللهِ وَ ◌ّهَ؟ قالتْ: نَعَمْ وَتَهْجُرُهُ إِحْدَانَا الْيَوْمَ إِلى اللَّيْلِ، فَقُلْتُ: قَدْ خَابَتْ مَنْ فَعَلَتْ ذَلِكَ مِنْكُنَّ وَخَسِرَتْ، أَتَأْمَنُ إِحْدَاكُنَّ أَنْ يَغْضَبَ الله عَلَيْهَا لِغَضَبِ رَسُولِهِ وَس﴿ فَإِذَا هِيَ قَدْ هَلَكَتْ؟ فَتَسَّمَ النبيُّ ◌َ. قالَ: فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: لا تُرَاجِعِي رَسُولَ اللهِوَل ولاَ تَسْألِيهِ شَيْئاً وَسَلِينِي مَا بَدا لَكِ وَلا يُغَرَّنَّكِ إِنْ كانَتْ صَاحِبَتُكِ أوْسَمَ مِنْكِ وَأحَبَّ إِلى رَسُولِ اللهِوَّهِ. قَالَ: فَتَبَسَّمَ أُخْرَى، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله أَسْتَأْنِسُ؟ قالَ: (نَعَمْ)). قالَ: فَرَفْعتُ رَأْسِي فَمَا رَأَيْتُ فِي البَيْتِ إِلّ أُهُبَةً ثَلاثَةً، قال: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ الله أُدْعُ الله أنْ يُوَسِعَ عَلَى أُمَّتِّكَ فَقَدْ وَسَّعَ عَلَى فَارِسَ والرُّومِ وَهُمْ لا يَعْبُدُونَهُ. فَاسْتَوَى جَالِساً فقالَ: ((أَفِي شَكِّ أنْتَ يا ابْنَ الخَطَّابِ؟ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَثَ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الحَيَاةِ الدّنْيَا)). قالَ: وَكَانَ أَقْسَمَ أَنْ لا يَدْخُلَ عَلَى نِسَائِهِ شَهْراً فعَاتَبَهُ الله في ذُلِكَ وَجَعَل لَهُ كَفَّارَةَ الْيَمِينِ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَن عَائِشَةَ قَالتْ: فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعُ وعِشْرُونَ دَخَلَ عَلَيَّ النبيُّ وَهَ بَدَأْ بِي فقالَ: ((يَا عَائِشَةُ، إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ شَيْئاً فلاَ تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ))، قالتْ: ثُمَّ قَرَأْ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿يَأَيُّهَا النَّىُّ قُل قوله: (فجعل له كفارة اليمين إلخ) إن قيل: إنه عّالَّلُ قد أتم إيلاءه فمن أين الكفارة؟ فأقول لعل الكفارة كانت لتحريم العسل لا بتحريم المارية القبطية. ٣٤٧ ٤٨ - كتاب تفسير القرآن لِأَزْوَجِكَ﴾ [الأحزاب: الآية، ٢٨] الآيةَ. قَالتْ: عَلِمَ والله أنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ، فَقُلْتُ: أَفِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوِيَّ فإِنِّي أُرِيدُ اللهِ وَرَسُولَهُ والدَّارَ الآخِرَةَ. قالَ مَعْمَرٌ: فأخْبَرَنِي أَيُّوبُ أنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لَهُ: يَا رَسُولَ الله لا تُخْبِرْ أَزْوَاجَكَ أَنِّي اخْتَرْتُكَ. فقالَ النبيُّ وَِّ: ((إِنَّمَا بَعَثَنِي الله مُبَلِّغاً وَلَمْ يَبْعَثْنِي مُعنتً» قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ قَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهِ عن ابنِ عَبَّاسٍ. ٦٦ - باب: ومن سورة نّ ٣٣١٩ - حدَّثْنا يَحْيَى بِنُ مُوسَى، حدَّثنا أَبُو دَاوُدَ الطََّالِسِيُّ، حدَّثنا عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ سُلَیْم قالَ: قَدِمْتُ مَكّةَ فَلَقِيتُ عَطَاءَ بنَ أبي رباح فَقُلْتُ له: يَا أبا مُحمَّدٍ، إِنَّ نَاساً عِنْدَنَا يَقُولُونَ فيَ القَدَرِ، فقالَ عَطَاءٌ لَقِيتُ الوَلِيدَ بنَ عُبَّدَةَ بنِ الصَّامِتِ قَالَ: حدَّثْنِي أبي قالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ: ((إنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ الله القَلَّمَ فقالَ لَهُ: اكْتُبْ نَجَرَى بِمَا هُوَ كَائِنٌ إلى الأبَدِ)). وفي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ. قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَفِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. ٦٧ - باب: ومن سورة الحاقة ٣٣٢٠ - حدَّثنا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، حدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ سَعْدٍ، عَن عَمْرِو بنٍ قَيْسٍ، عَن سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ، عَن عَبْدِ الله بنِ عُمِيرَةً، عَنِ الأخْنَفِ بنِ قَيْسٍ، عَنِ العَبَّاسِ بِنِ عَبْدِ الْمُطَلِبِ قال: زَعَمَ أَنَّهُ كانَ جَالِساً في البَطْحَاءِ في عِصَابَةٍ وَرَسُولُ اللهِوَّهِ جَالِسٌ فِيهِمْ إِذْ مَرَّتْ عَلَيْهِمْ سَحَابَةٌ فَنَظَرُوا إِلَيْهَا فَقالَ رَسُولُ الله ◌َ: ((هَلْ تَدْرُونَ ما اسْمُ هَذِهِ؟)) قالُوا نَعَمْ هَذَا السَّحَابُ؟ فقالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((والمُزْنُ)) قالُوا: وَالمُزْنُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةَ: ((وَالعَنَانُ)) قالوا: وَالعَنَانُ، ثُمَّ قالَ لَهُمْ رَسُولُ الله ◌ِهِ: ((هَلْ تَدْرُونَ كَمْ بُعْدُ ما بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ؟)) فقَالُوا: لاَ وَالله مَا نَذْرِي، قالَ: ((فإِنّ بُعْدَ مَا بَيْنَهمَا إِمَّا وَاحِدَةٌ وَإِمَّا اثْنَتَانِ أَوْ ثَلاَثٌ وسَبْعُونَ سَنَّةً، والسَّمَاءُ الّتِي فَوْقَهَا كَذَلِكَ)) حَتّى عَذَّدَهُنَّ سَبْعَ سَمُوَاتٍ كَذَلِكَ، ثُمَّ قالَ: ((فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بَحْرٌ بَيْنَ أعْلاَهُ وَأسْفَلِهِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلى السَّمَاءِ، وفَوْقَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةُ أَوْعَالٍ بَيْن أَظْلاَفِهِنَّ وَرُكَبِهِنَّ مَا بَيْنَ (٦٧) باب ومن سورة الحاقة: قوله: (إما واحدة وإما اثنان أو ثلاث وسبعون سنة إلخ) قد مر في الرواية السابقة خمسمائة سنة، فالتوفيق أن الراوي ترك في حديث الباب ذكر المائات وذكر الكسر ثم رأيته في كتاب العلو للذهبي. قوله: (ثمانية أوعال إلخ) ذكر ابن جرير الطبري وأتى بآثار أن ثمانية أوعال تكون في المحشر وأما في الدنيا فحامل قوائم العرش أربعة، وفي معاني الآثار ص (٣٣٧)، وكذلك في سند الدارمي أن ٣٤٨ الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي سَمَاءٍ إِلى سَمَاءٍ فَوْقَ ظُهُورِ هِنَّ العَرْشُ بَيْنَ أَسْفَلِهِ وَأَعْلاهُ مِثْلُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلى السَّمَاءِ وَالله فَوْقَ ذَلِكَ)). قالَ: عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ سَمِعْتُ يَحيى بنَ مَعِينٍ يَقُولُ: لاَ يُرِيدُ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ سَعْدٍ أَنْ يَحُجَّ حَتّى يُسْمَعَ مِنْه هَذَا الْحَدِيثُ. قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، رَوى الوليدُ بنُ ثَوْرٍ، عَن سِمَاكِ نَحْوَهُ وَرَفَعُه. وَرَوَى شَرِيٌ، عن سِمَاكٍ بَعْضَ هَذَا الحَدِيثِ وَأَوقَفَهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ. وعَبْدُ الرَّحْمُنِ هُوَ ابنُ عَبْدِ الله بنِ سَعْدِ الرَّازِيُّ. ٣٣٢١ - حدَّثنا محمد بن حميد الرازيّ، عن عَبَّدُ الرَّحْمُن بنُ عَبْدِ الله بنِ سَعْدٍ وعن والده عبد الله بن سعد. وحدَّثنا يحيى بن موسى، حدَّثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد الرازيُّ، وهو الدَّشْتَكيِّ أَنَّ أباهُ أَخْبَرَهُ: أن أباه رحمه الله أخبره كذا قال أخبره قالَ: رَأَيْتُ رَجُلاً بِيُخَارَى عَلَى بَغْلَةٍ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ: وَيَقُولُ كَسَانِيهَا رسولُ اللهِ وَهِ ٦٨ - باب: ومن سورة سأل سائل ٣٣٢٢ - حدَّثْنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حذَّثنا رِشْدِينُ بنُ سَعْدٍ، عَن عَمْرِو بِنِ الحَارِثِ، عَن دَرَّاجِ أَبي السَّمْحِ، عَن أَبِي الهَيْثَمِ، عَن أبِي سَعِيدٍ، عَن النبيِّ نَّهِ فِي قَوْلِهِ: ﴿كَأَلْمُهْلِ﴾ [الكهف: الآية، ٢٩] قالَ: (َكَعَكِرِ الزَّيْتِ فَإِذَا قُرِّبَ إِلَى وَجْهِهِ سَقَطَتْ فَرْوَةُ وَجْهِهِ فِهِ)) قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إلاَّ مِنْ حَدِيثٍ رِشْدِينَ. ٦٩ - باب: ومن سورة الجن ٣٣٢٣ - حدَّثْنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حَدثني أبُو الْوَلِيدِ، حدَّثنا أبُو عَوَانَةَ، عَن أبي بِشْرٍ، عَن سَعِيدٍ بنِ جُبَيْرٍ، عَن ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عنهما قالَ: مَا قَرَأْ رَسُولُ اللهِلَّهَ عَلَى الْجِنُّ وَلاَ رَآهُمْ، انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِوَّهِ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلى سُوقِ عُكَاظِ وقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ وأَرْسِلَتْ عَلَيْهِم الشُّهُبُ فَرَجَعَتِ الشَّيَاطِينُ إِلى قَوْمِهِمْ، فقَالُوا: مالَكُمْ؟ قَالُوا: حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمُواتَ وأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ، فقالُوا: ما حَالَ بَيْتَنَا وَبَيْنَ حامل قوائم العرش نسر وأسد وثور وحوت، فإن رجلاً قرأ أشعار أمية بن أبي الصلت عنده ◌َ لَّلامُ وكانت مشتملة على هذا المضمون أي حوامل العرش أربعة حيوانات نسر وأسد وحوت وثور، وصدق النبي للر تلك الأشعار. ٣٤٩ ٤٨ - كتاب تفسير القرآن خَبَرِ السَّمَاءِ إلَّ أَمْرٌ حَدَثٍ فاضْرِبُوا مَشَارِقَ الأَرْضِ ومَغَارِبِهَا فَانْظُرُوا مَا هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وبَيْن خَبَرِ السَّمَاءِ، قالَ: فَانْطَلَقُوا يَضْرِبُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا يَبْتَغُونَ مَا هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ خَبَرَ السَّمَاءِ، فَانْصَرَفَ أُولَئِكَ النَّفَرُ الّذِينَ تَوَجَّهُوا إلى نَحْوَ تِهَامَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَلِّل وهُوَ بِنَخْلَةَ عَامِداً إلى سُوقِ عُكَاظٍ وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلاَةَ الفَجْرِ فَلَمّا سَمِعُوا القُرْآنَ اسْتَمَعُوا لَهُ فقالُوا: هذَا والله الّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، قالَ: فُهُنَالِكَ رَجَعُوا إلى قَوْمِهِمْ فقالُوا: يَا قَوْمَنَا ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُوَانًا عَجَبًا يَهْدِىّ إِلَى الرُّشْدِ فَامَنَا بِهْ وَلَن نُّشْرِكَ بِيَنَا أَحَدًّا ﴿5﴾ فَأَنْزَلَ الله عَلَى نَبِيِّهِ: ﴿قُلْ أُوجِىَ إِلَّ أَنَّهُ أُسْتَمَعَ﴾ [الجنَّ: الآية، ١] وإِنَّمَا أُوحِيَ إلَيْهِ قَوْلُ الجِنِّ وَبِهَذَا الإسْنَادِ عَنِ ابن عَبَّاسِ قَالَ: قَوْلُ الْجِنْ لِقَوْمِهِمْ: ﴿لَ قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ [الجنَّ: الآية، ١٩] قالَ: لمَا رَأَوْهُ يُصَلِّي وأَصْحَابُهُ يُصَلُّونَ بِصَلاَتِهِ فيسجُدُونَ بِسُجُودِهِ قالَ: فعجِبوا مِنْ طَوَاعِيَّةِ أَصْحَابِهِ لَهُ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ: ﴿لَ قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ [الجنّ: الآية، ١٩] قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ ٣٣٢٤ - حدَّثْنا مُحمَّدُ بنُ يَخْيَى، حذَّثنا مُحمَّدُ بنُ يُوسُفَ، حدَّثنا إسْرَائِيلُ، حذَّثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَن سَعيدٍ بنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قالَ: كانَ الجِنِّ يَصْعَدُونَ إلى السَّمَاءِ يسمعون الوَحْي فإِذَا سَمِعُوا الكَلِمَةَ زَادُوا فِيهَا تِسْعاً، فَأمّا الكَلِمَةُ فَتَكُونُ حَقّاً وَأَمَا مَا زَادَ فَيَكُونُ بَاطِلاً، فَلَمَّا بُعِثَ رَسُولُ اللهِوَِّ مُنِعُوا مَقَاعِدَهُمْ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لإبْلِيسَ وَلَمْ تَكُنِ النُّجُومُ يُرْمَى بِهَا قَبْلَ ذَلِكَ، فقالَ لَهُمْ إِبْلِيِسُ: مَا هَذَا إِلاَّ مِنْ أَمْرٍ قَدْ حَدَثَ في أرْضٍ، فَبَعَثَ جُنُودَهُ فَوَجَدُوا رَسُولَ اللهَِّ قائِماً يُصَلِّي بَيْنَ جَبَلَيْنٍ أُرَاهُ قالَ بِمَكَّةَ فَأَتوهُ فأخْبَرُوهُ فقالَ: هَذَا الذِي حَدَثَ في الأَرْضِ. قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ٧٠ - باب: ومن سورة المدثر ٣٣٢٥ - حدَّثْنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حدَّثنا معمر، عَن الزُّهْرِيِّ، عَن أَبي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بنِ عبدِ الله رَضِيَ الله عنه قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَّهِ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنِ فَتْرَةِ الوَحْرٍ فِقالَ في حَدِيثِهِ: ((بَيْثَمَا أَنَا أَمْشِي سَمِعْتُ صَوْتاً مِنَ السّمَاءِ فَرَفِعْتُ رَأْسِي فإذَا المَلَكُ الّذِيَ جَاءَنِي بِحِرَاءٍ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ فَجِئْتُ مِنْهُ رُغباً فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ زَّمِّلُونِي زَمِّلُونِي فَدَثَّرُوني))، فأنْزَلَ الله عزَّ وجلَّ: ﴿يَّهَا الْمُدَِّرُ ﴿ قُرْ فَذِرْ ﴾﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴾ [المدَثْر: الآية، ٥] قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلاةُ ﴿ وَالرُّجْزَ فَأَهْجُرْ قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ وَقَدْ رَوَاهُ يَحْيِّى بنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عبدِ الرَّحْمن، عن جابر، أبو سلمة اسمه عبد الله. ٣٥٠ الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي ٣٣٢٦ - حدَّثْنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حدَّثنا الحَسَنُ بنُ مُوسَى، عَن ابنِ لَهِيعَةَ، عَن دَرَّاجِ، عَن أَبِي الهَيْثَم، عَنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَن رَسُولِ اللهِّهَ قَالَ: ((الصَّعُودُ جَبَلٌ مِنْ نَارٍ يُتَصَغَّدُ فِيهِ الكافر سَبْعِينَ خَرِيفاً ثُم يَهْوِي بِهِ كَذَلِكَ فيه أَبَداً) قال: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعاً مِنْ حَدِيثِ ابنِ لَهِيعَةَ. وَقَدْ رُوِيَ شَيْءٌ مِنْ هَذَا عَنِ عَطِيَّةً، عَنِ أَبِي سَعِيدٍ قوله: مَوْقُوفٌ ٣٣٢٧ - حدَّثنا ابنُ أَبِي عُمَر، حدَّثنا سُفْيَانُ، عَن مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَن جَابٍ بن عبد الله قَالَ: قَالَ نَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ لإِنَاسِ مِنْ أَصْحَابِ النّبِيِّ بَّهِ: هَلْ يَعْلَمُ نَبِيُّكُمْ كَمْ عَدَدُ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ؟ قَالُوا لا نَذْرِي حَتَّى نسأَلَ نبيَّنَا، فَجَاءَ رَجُلٌ إلى النَّبِيِّ نَّهِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، غُلِبَ أَصْحَابُكَ اليَوْمَ، قَالَ: ((وَبِمَ غُلِبُوا؟)) قَالَ: سَأَلَهُمْ يَهُودُ: هَلْ يَعْلَمُ نَبِيُّكُمْ كَمْ عَدَدُ خَزَنَةٍ جَهَنَّمَ؟ قالَ: ((فَمَا قَالُوا؟)) قالَ: قالُوا: لا نَذْرِي حَتَّى نَسْألَ نَبِيَّنَا، قَالَ: ((أَيُغْلَبُ قَوْمٌ سُئِلُوا عَمَّا لا يَعْلَمُونَ) فقالُوا: لا نَعْلَمُ حَتّى نَسْألَ نَبِيِّنَا، لَكِنَّهُمْ قَدْ سألُوا نَبَِّهُمْ فقالُوا: أَرِنَا الله جَهْرَةً، عَلَيَّ بِأَعْدَاءِ الله؛ إِليَّ سائِلُهُمْ عَن تُرْبَةِ الْجَنَّةِ وَهِيَ الدَرْمَكُ))، فَلَمَّا جاؤُوا قالُوا: يَا أَبَا القاسِم كُمْ عَدَدُ خَزَنَةٍ جَهَنَّمَ؟ قالَ: ((هَكَذَا، وَهكَذَا في مَرَّةٍ عَشَرَةٌ وَفي مَرّةٍ تِسْعٌ))، قالُوا: نَعَمْ، قَالَ لَهم النبيُّ ◌َ: ((ما تَرْبَةُ الجَنَّةِ؟)) قالَ: فَسَكَتُوا هُنَيْهَةً ثُمَّ قالُوا: أخْزَةٌ يا أبا القاسِم؟ فقالَ النبيُّ ◌َّ : ((الخُبْزُ مِنَ الدَّرْمَكِ)). قال هَذَا حَدِيثٌ غريبٌ إِنَّمَا نَعْرِفُه مِنْ هَذَا الوَجْهِ مِنْ حَديثِ مُجَالِدٍ . ٣٣٢٨ - حدَّثنا الحَسُنُ بنُ الصَّبَّاحِ البَزَّارُ، حدَّثنا زَيْدُ بنُ حُبَابٍ، أَخبرنا سُهَيْلُ بنُ عَبْدِ الله القُطَعِيُّ وهُو أخُو حَزْمِ بن أَبِي حَزْمِ القُطَيَّعِيُّ، عَن ثَابِتٍ، عَن أنَسِ بنِ مَالِكِ، عَن رَسُولِ اللهِ وَل أَنَّهُ قالَ في هَذِهِ الآيةِ: ﴿هُوَ أَهْلُ أَلَتَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ [المدثر: الآية، ٥٦] قالَ: قال الله عزَّ وجلَّ: ((أَنَا أَهْلٌ أَنْ أُتَّقَى فَمَنِ اتَّقَانِي فَلَمْ يَجْعَلْ مَعِيَ إلهاً فَأَنَا أَهْلٌ أنْ أَغْفِرَ لَهُ)) قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حسن غَرِيبٌ وَسُهَيْلٌ لَيْسَ بِالْقَويِّ في الحَدِيثِ وقَدْ تَفَرَّدَ سُهَيْلٌ بِهَذَا الحَدِيثِ، عَن ثَابِتٍ. ٧١ - باب: ومن سورة القيامة ٣٣٢٩ - حلَّثنا ابنُ أَبِي عُمَرَ، حدَّثنا سُفْيَانُ بن عيينة، عَن مُوسَى بنٍ أَبِي عَائِشَةَ، عَنِ سَعيدٍ بِنُ جُبَيْرٍ، عَن ابن عَبَّاسِ قالَ: كَان رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ يُحَرِّكُ بِهِ لِسَانَهُ يُرِيدُ أنْ يَحْفَظَهُ فَأَنْزَلَ الله: ﴿لَا تُحَرِّكَ بِهِ، لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ: ﴿4﴾ [القِيَّامَة: الآية، ١٦] قالَ فَكَان يُحَرِّكُ بِهِ شَفَتَيْهِ وَحَرَّكَ سُفْيَانُ شَفَتَيْهِ. ٣٥١ ٤٨ - كتاب تفسير القرآن قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. قالَ: عَلِيُّ قالَ: يَخيِى بنُ سَعِيدٍ: أَثْنَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَلَى مُوسى بنٍ أَبِي عَائِشَةً خَيْراً. ٣٣٣٠ - حدَّثْنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ قال: أخبرني شَبَّبَةُ، عَن إِسْرَائِيلَ، عَن تُوَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ ابنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله وَّرَ: ((إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَمَنْ يَنْظُرُ إِلى جِنَانِهِ وَأَزْوَاجِهِ وَخَدَمِهِ وَسُرُرِهِ مَسِيرَةً أَلْفِ سَنَةٍ وَأَكْرَمُهُمْ عَلَى الله مَنْ يَنْظُرُ إلى وَجْهِهِ غُدْوَةً وعَشِيَّةٌ)) ثُمَّ قَرَأَ ٢٣] رَسُولُ اللهِ وَلِ: ﴿وُجُوهُ يَوْمَيِذٍ نَاضِرَةُ ﴿ إِلَى يَهَا نَاظِرَةٌ قال أبو عيسى: هَذَا حَديثٌ غَرِيبٌ وَقَدْ رواه غَيْرُ وَاحِدٍ، عَن إِسْرَائِيلَ مِثْلَ هَذَا مَرْفُوعاً، ورَوَى عَبْدُ المَلِكِ بنُ أبجر، عَنِ ثُوَيْر، عَن ابنِ عُمَرَ قَوْلَهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ. وَرَوَى الأَشْجَعِيُّ، عَن سُفْيَانَ، عَن ثُوَيْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَن ابنِ عُمَرَ قَوْلُهُ وَلَمْ يَزْفَعْهُ وَلاَ نَعْلَمُ أَحَداً ذَكَرَ فِيهِ، عَن مُجَاهِدٍ غَيْرَ الثَّوْرِيُّ. حدَّثنا بذلك أبو كريب، حدَّثنا عبيد الله الأشجعيُّ، عن سفيان. ثَويرٌ يكنى أَبا جَهْم، وأبو فاخِتَة اسمه: سعيد بن علاقة. ٧٢ - باب: ومن سورة عبس ٣٣٣١ - حدَّثْنا سَعِيدُ بنُ يَخْيَى بنِ سَعِيدِ الأَمَوِيُّ، حدَّثِي أبي قالَ: هَذَا ما عَرَضْنَا عَلَى [عَبْسَ: الآية، ١] في ابنٍ أُمّ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَن عائِشَةَ قَالَتْ: أَنْزِلَ ﴿عَبَسَ وَتٌَ مَكْتُوَمِ الأَعْمَى أَتَى رَسُولَ اللهِ بَّهِ فَجَعَلَ يَقُولُ: يا رَسُولَ الله أرْشِدْنِي، وَعِنْدَ رَسُولِ اللهِ وَل رَجُلٌ مِنْ عُظَمَاءِ المُشْرِكِينَ فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يُعْرِضُ عَنْهُ ويُقْبِلُ عَلَى الآخَرِ وَيَقُولُ: ((أَتَرَى بِمَا تَقُولُ بَأْسَاً؟) فَيَقالُ: لاَ، فَفِي هَذَا أُنْزِلَ. قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الحَدِيثَ، عَن هِشَامِ بنِ عُرْوَةً، عَن أَبِيهِ قالَ: أَنْزِلَ ﴿عَبَسَ وَتَوٌَ ﴾﴾ [عَبَسَ: الآية، ١] في ابنِ أَمِّ مَكْتُومٍ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ عَائِشَةَ. ٣٣٣٢ - حدَّثنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ الفَضْلِ، حدَّثنا ثابتُ بنُ يَزِيدَ، عَن هِلاَلِ بنِ خَبَّابٍ، عَنِ عِكْرِمَةَ، عَن ابنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النبيِّ وَ لَه قال: «تُحْشَرُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلاً)). فَقَالَتْ أَمْرَأَةٌ: أَيْصِرُ أَوْ يَرَى بَعْضُنَا عَوْرَةً بَعْضٍ؟ قالَ: يَا فُلاَنَةُ ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَيِذٍ شَأْنٌ يُغْنِهِ (٣)﴾ [عَبْسَ: الآية، ٣٧]. قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. قد رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رواه سعيد بن جبير أيضاً، وفيه، عن عائشة رَضِيَ الله عنها . ٣٥٢ الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي ٧٣ - باب: ومن سورة إذا الشمس كورت ٣٣٣٣ - حدَّثنا عَبَّاسُ بنُ عَبْدِ العَظِيمِ العَنْبَرِيُّ، حدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أخبرنا عَبْدُ الله بنُ بَجِيرِ عَن عَبْدِ الرَّحْمُن وهُوَ ابنُ يَزِيدَ الصَّنْعَانَيُّ قالَ سَمِعْتُ ابنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةٍ: ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إلى يَوْمِ القِيَامَةِ كَأَنَّهُ رَأَيُ عَيْنٍ فَلْيَقْرَأْ: ﴿إِذَا الَّمْسُ كُوْرَتْ( ﴾ [التكوير: الآية، (@)﴾ [الانشقاق: الآية، ١]. ﴾ [الانفطار: الآية، ١] و﴿إِذَا السَّمَاءُ أَنشَقَّتْ ١] و﴿ إِذَا السَّمَآءُ أَنْفَطَرَتْ هذا حديث حسن غريب. وروى هشام بن يوسُفٌ وغيره هذا الحديث بهذا الإسناد وقال: مَنْ سَرَّهُ أن ينظُرَ إلى يوم ﴾ [التكوير: الآية، ١] ولم يذكر و﴿إِذَا السَّمَآءُ القيامةِ كأَنُّه رَأْيُ عينٍ فَلْيقرأُ: ﴿إِذَا الثَّمْسُ كُوْرَتْ (١)﴾ [الانفِطار: الآية، ١] و﴿إِذَا السَّمَاءُ أُنشَقَّتْ ﴿٢﴾ [الانشقاق: الآية، ١]. اُنفَطَرَتْ ٧٤ - باب: ومن سورة ويلٌ للمُطفِّفِينَ ٣٣٣٤ - حدَّتنا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا اللّيْثُ، عَن ابنٍ عَجْلاَنَ، عَن القَعْقَاعِ بنِ حَكِيمٍ، عَن أَبي صَالِحِ، عَن أبي هُرَيْرَةَ، عَن رسولِ الله وَّرِ قالَ: ((إِنّ العَبْدَ إِذَا أَخْطَأَ خَطِيئَةٌ نُكِتَتْ فَي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءٌ فَإِذَا هُوَ نَزَعَ واستَغْفَرَ وَتَابَ سُقِلَ قَلْبُه؛ وَإِنْ عَادَ زِيدَ فِيهَا حَتَّى تَعْلُو قَلْبَهُ وَهُوَ الرَّانُ الذَّي ذَكَرَ الله: ﴿كَلَّا بَلِّ رَأَنَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ (®﴾ [المطفْفِين: الآية، ١٤] قال هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ ٣٣٣٥ - حدَّثنا يَحْيَى بِنُ دُرُسْتَ بَصْرِيُّ، حدَّثنا حَمّادُ بنُ زَيْدٍ، عَن أَيُّوبَ، عَن نافع، عَن ابنٍ عُمَرَ قالَ حَمَّادٌ: هُوَ عِنْدَنَا مَرْفُوعٌ ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَلَمِينَ ﴾ [المطفّفِين: الآية، ٦] قال: ((يَقُومُونَ في الرَّشْحِ إِلى أَنْصَافِ آذَانِهِمْ)» ٣٣٣٦ - حدَّثنا هَنَّدٌ، حدَّثنا عِيسَى بنُ يُونُسَ، عَن ابنِ عَوْنٍ، عَن نَافِعِ، عَنِ ابنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَمِينَ ﴾﴾ [المطفْفِين: الآية، ٦] قالَ: ((يَّقُومُ أَحَدُهُمْ في الرَّشْحِ إِلى أَنْصَافٍ أُذُنَيْهِ)) قال: هَذَا حَدِيثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَفيهِ عَن أَبِي هُرَيْرَةً. ٧٥ - باب: ومن سورة إذا السماءُ أُنشقت ٣٣٣٧ - حدَّثْنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حذَّثنا عُبَيْدُ الله بنُ مُوسَى، عَن عُثْمَانَ بنِ الأسْوَدِ، عَن ابنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَن عَائِشَةَ قالت: سَمِعْتُ النبيَّ ◌َّهَ يَقُولُ: ((مَنْ نُوقِشَ الحِسَابَ هَلَكَ))، ٣٥٣ ٤٨ - كتاب تفسير القرآن قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله إِنْ الله يَقُولُ: ﴿فَأََّّا مَنْ أُوِ كِتَبَهُ بِمِينِهِ﴾ [الحاقة: الآية، ١٩] إِلى قَوْلِهِ ﴿يَسِيرًا﴾ [الانشقاق: الآية، ٨] قالَ: ((ذَلِكَ العَرْضُ)» قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. حدَّثنا سويد بن نصر، أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن عثمان بن الأسود بهذا الإسناد نحوه حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ أَبَانَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ قالُوا: حدَّثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَن أَيُّوبَ، عَن أَبي مُلَيْكَةَ، عَن عَائِشَةَ، عَنِ النّبِيِّ بََّ نَحْوَهُ ٣٣٣٨ - حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عُبَيْدِ الْهَمْدَانِيُّ، حدَّثنا عَلِيُّ بِنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ هَمَّام، عَن فَتَادَةَ، عَن أَنَسٍ، عَن النبيِّ وَّرَ قالَ: ((مَنْ حُوسِبَ عُذِّبَ)) قال: وهَذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثٍ قَتَادَةَ، عَن أَنَسٍ، عن النبيِّ وَِّّهِ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. ٧٦ - باب: ومن سورة البروج ٣٣٣٩ - حدَّثْنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حدَّثنا رَوْحُ بنُ عُبَادَةً وَعُبَيْدُ الله بنُ مُوسَى، عَن مُوسَى بنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بنِ خَالِدٍ، عَن عَبْدِ اللهِ بنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَيَةٍ : (اليَوْمُ المَوْعُودُ: يَوْمُ القِيَامَةِ، والْيَوْمُ الْمَشْهُودُ: يَوْمُ عَرَفَةَ، وَالشَّاهِدُ: يَوْمُ الْجُمعَةِ، وَمَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَلاَ غَرَبَتْ عَلَى يَوْمٍ أَفْضَلَ مِنْهُ، فِيهِ سَاعَةٌ لا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ يَدْعُو الله بِخَيْرِ إلَّ اسْتَجَابَ الله لَهُ وَلاَ يَسْتَعِيذُ مِنْ شَيْءٍ إلاّ أَعاذَهُ الله مِنْهُ)). حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، حدَّثنا قُرَّانُ بنُ تَمَّامِ الأسَدِيُّ، عَن مُوسَى بِنِ عُبَيْدَةَ بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ. ومُوسَى بِنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ العَزِيزِ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ يَحْيَى وَغَيْرُهُ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ. وَقَدْ رَوَى شُعْبَةُ والثَّوْرِيُّ وغَيْرُ واحِدٍ عن الأَئِمةِ عَنْهُ. قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حسنٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلاّ مِنْ حَدِيثِ مُوسَىَ بنِ عُبَيْدَةَ، ومُوسَى بنُ عُبَيْدَةَ يُضَعَّفُ في الحَدِيثِ، ضَعَّفَهُ يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ وغَيْرُهُ. ٣٣٤٠ - حدَّثنا مَحمُودُ بنُ غَيْلاَنَ وعَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ - المَعْنَى وَاحِدٌ - قالاَ: حدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ مَعْمَرٍ، عَن ثَابِتِ البُنَانِيِّ، عَن عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ قال: كانَ رَسُولُ اللهِوََّ إِذَا صَلَّى العَصْرَ هَمَسَ - وَالْهَمْسُ في بَعْضٍ قولِهِم تَحَرُّكُ شَفَتَيْهِ كَأَنَّهُ يَتَكَلَّمُ - ٣٥٤ الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي فَقِيلَ لَهُ؛ إِنَّكَ يا رسولَ الله، إذا صَلَّيْتَ العَصْرَ هَمْسَتَ. قالَ: ((إنَّ نَبِيَّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ كانَ أُعْجِبَ بِأُمَّتِهِ فقالَ: مَنْ يَقُومُ لِهَوْ لاَءِ، فَأَوحَى الله إِلَيْهِ أَنْ خَيِّرْهُمْ بَيْنَ أنْ أنْتَقِمَ مِنْهُمُ وبَيْنَ أنْ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمُ عَدُوَّهُمْ فَاخْتَارُوا النَّقْمَةَ، فَسَلّطَ عَلَيْهِمْ المَوْتَ فَمَاتَ مِنْهُمْ فِي يَوْمِ سَبْعُونَ أَلْفاً)) قالَ: وكان إذَا حَدَّثَ بِهِذَا الحَدِيثِ حَدَّثَ بِهَذَا الحَدِيثِ الآخَرِ؛ قالَ: ((كانَ مَلِكٌ مِنَ المُلُوكِ وَكَانَ لِذَلِكَ المَلِكِ كَاهِنٌ يَكْهَنُ لَهُ فقال الكاِهِنُ: انْظُرُوا لِيَ غُلاَماً فَهْمَا، أَوَ قالَ: فَطِنَاً لَقِناً فَأُعَلِّمَهُ عِلْمِي هَذَا فإِنِّي أَخَافُ أَنْ أَمُوتَ فَيَنْقَطِعَ مِنْكُمْ هَذَا العِلْمُ وَلاَ يَكُونَ مَنْ فِيكُمْ يَعْلَمُهُ، قَالَ: فَظَرُوا لَهُ عَلَى ما وَصَفَ فَأَمَرُوهُ أَنْ يَحْضُرَ ذَلِكَ الكاهِنَ وَأَنْ يَخْتَلِفَ إِلَيْهِ، فَجَعَلَ يَخْتَلِفُ إِلَيْهِ وَكَانَ عَلَى طَرِيقِ الغُلَامِ رَاهِبٌ فِي صَوْمَعَةٍ، قَالَ مَعْمَرٌ: أَحْسَبُ أَنَّ أَصْحَابَ الصَّوَامِعِ كانُوا يَوْمَئِذٍ مُسْلِمِين، قالَ: فَجَعَلَ الغُلامُ يَسْأَلُ ذَلِكَ الرَّاهِبَ كُلّمَا مَرَّ بِهِ فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّىَ أَخْبَرَهُ فقالَ: إِنَّمَا أَعْبُدُ الله، قالَ: فَجَعَلَ الغُلامُ يَمْكُثُ عِنْدَ الرَّاهِبِ وَيُبْطِىءُ على الكاهِنِ، فَأَرْسَلَ الكامِنُ إِلَى أَهْلِ الغُلامِ أَنَّهُ لا يَكَادُ يَحْضُرُنِي فَأَخْبَرَ الغُلامُ الرَّاهِبَ بِذَلِكَ، فقالَ لَهُ الرَّاحِبُ: إِذَا قَالَ لَكَ الكاهِنُ أَيْنَّ كُنْتَ فَقُلْ: عِنْدَ أَهْلِي، وَإِذَا قَالَ لَكَ أَهْلُكَ أَيْنَ كُنْتَ فاخْبِرْهُمْ أَنّكَ كُنْتَ عِنْدَ الكاهِنِ، قَالَ: فَبَيْنَمَا الغُلامُ عَلَى ذَلِكَ إِذْ مَرَّ بِجَمَاعَةٍ مِنَ النّاسِ كَثِيرٍ قَدْ حبسَهُم دَابَّةٌ، فقالَ بَعْضُهُمْ: إنَّ تِلْكَ الدَّابَّةَ أسَداً، قال: فَأَخَذَ الغُلامُ حَجراً فقالَ: اللّهُمَّ إِنْ كانَ مَا يَقُولُ الرَّاهِبُ حَقّاً فَأَسْألُكَ أنْ أَقْتُلَها، ثُمَّ رَمَى فَقَتَلَ الذَّابَّةَ، فقالَ النّاسُ مَنْ قَتَلَهَا؟ قَالُوا الغُلامُ، فَفَزِعِ النّاسُ وقالُوا: قَدْ عَلِمَ هَذَا الغُلامُ عِلْماً لَمْ يَعْلَمْهُ أَحَدٌ، قالَ فَسَمِعَ بِهِ أَعْمَى فقالَ لَهُ: إِنْ أَنْتَ رَدَدْتَ بَصَري فَلَكَ كَذَا وكذَا، قالَ له: لا أُرِيدُ مِنْكَ هَذَا وَلْكِنْ أَرَأَيْتَ إِنْ رَجَعَ إليْكَ بَصَرُكَ أُتُؤْمِنُ بِالّذِي رَدّهُ عَلَيْكَ؟ قالَ: نَعَمْ قالَ: فَدعَا الله فَرَدَّ عَلَيْهِ بَصَرَهُ فَآمَنَ الأعْمَى، فَبَلَغَ الملِكَ أَمْرُهُمْ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ فَأُتِيَ بِهِمْ فقالَ: لأَقْتُلَنَّ كلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ قِتْلَةً لا أَقْتُلُ بِهَا صَاحِبَهُ، فأمَرَ بِالرَّاهِبِ والرَّجُلِ الَّذِي كانَ أعْمَى فَوَضَعَ المِنْشَارَ عَلَى مَفْرَقِ أَحَدِهِمَا فَقَتَلَه وَقَتَلِ الآخَرَ بِقِثْلَةٍ أُخْرَى، ثُمَّ أَمَرَ بِالْغُلاَمِ فقالَ: انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى جَبَلٍ كَذَا وَكَذَا فَأَلْقُوهُ مِنْ رَأْسِهِ، فَانْطَلَقُوا بِهِ إلى ذَلِكَ الْجَبَلِ فَلَمَّا انْتَهَوَّا بِهِ إِلَى ذَلِكَ المَكَانِ الَّذِي أَرَادُوا أنْ يُلْقُوْهُ مِنْهُ جَعَلُوا يَتَهَافَتُونَ مِنْ ذَلِكَ الجَبَلِ، ويَتَرَدَّوْنَ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِلاَّ الْغُلاَمُ، قالَ: ثُمَّ رَجَعَ فَأَمَرَ بِهِ المَلِكُ أَنْ يَنْطَلِّقُوا بِهِ إلى البَحْرِ فَيُلْقُونَهُ فِيهِ فَانْطَلَقَ به إلى البَحْرِ فَغَرَّقَ الله الَّذِينَ كانُوا مَعَهُ وَأَنْجَاهُ، فقالَ الغُلامُ لِلْمَلِكِ: إِنَّكَ لا تَقْتُلُنِي حَتَّى تَصْلُبَنِي وَتَرْمِينِي وتَقُولَ إِذَا رَمَيْتَنِي بِسْمِ الله رَبِّ هَذَا الغُلاَمِ، قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ فَصُلِبَ ثُمَّ رَمَاهُ فقَالَ بِسْمِ الله رَبِّ هَذا الغُلَامِ. قَالَ: فوضِّعَ الغُلامُ يَدَهُ عَلَى صَدْغِهِ حِينَ رُمِيَ ثُمَّ مَاتَ، فقالَ النَّاسُ: لَقَدْ عَلِمَ هَذَا الغُلامُ عِلْماً مَا عَلِمَهُ أَحَدٌ فَإِنَّا تُؤْمِنُ بِرَبِّ هَذَا الْغُلاَمِ، قالَ: فَقِيلَ لِلْمَلِكِ أَجَزِعْتَ أَنْ خَالَفَكَ ثَلاَثَةٌ فَهَذَا العَالَمُ ٣٥٥ ٤٨ - كتاب تفسير القرآن كُلُّهُمْ قَدْ خَالَفُوكَ، قَالَ: فَخَدَّ أُخْدُوداً ثُمَّ أَلْقَى فِيهَا الْحَطَبَ وَالنَّارَ ثُمَّ جَمَعَ النَّاسَ فِقَالَ: مَنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ تَرَكْنَاهُ وَمَنْ لَمْ يَرْجِعْ أَلْقَيْنَاهُ فِي هَذِهِ النَّارِ، فَجَعَلَ يُلْقِيهِمْ في تِلْكَ الأُخْدُوِ». حَتَّى بَلَغَ: ﴿اَلْعَزِيزِ قَالَ: يَقُولُ الله تعالى: ﴿قُئِلَ أَعَْبُ اٌلْأُخْدُودِ ﴿٣ النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ إ اٌلْحَمِيدِ﴾ [البروج: ٤ - ٨]. قَالَ: فَأَمَّ الغُلامُ فَإِنَّهُ دُفِنَ، فَيُذْكَرُ أَنَّهُ أُخْرِجَ فِي زَمَنِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ وَإِصْبَعُهُ عَلَى صُدْغِهِ كَمَا وَضَعَهَا حِينَ قُتِلَ قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. ٧٧ - باب: ومن سورة الغاشية ٣٣٤١ - حدِّثْنا مُحمَّدُ بنُ بَشّارٍ، حدَّثنا عبْدُ الرّحْمُنِ بنُ مَهْدِيٍّ، حدَّثنا سُفْيَانٌ، عنْ أَبي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّةِ ((أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لا إله إِلّ الله فإِذَا قَالُوهَا عَصَّمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلاّ بِحَقْهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى الله)) ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنََّا أَنْتَ ﴾ [الغاشية: ٢١ - ٢٢] مُذَكِّرٌ أَ لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ ◌َّ قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . ٧٨ - باب: ومن سورة والفجر ٣٣٤٢ - حدَّنا أَبُو حَقْصٍ عَمْرُو بنُ عَلِيٍّ، حدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ مَهْدِيٍّ وَأَبُو دَاوُدَ قَالاً: حذَّثنا هَمَّامٌ، عَن فَتَادَةَ، عَنِ عِمْرَانَ بن عِصَامٍ، عَن رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ، عَنِ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ أنَّ النبيَّ تَّرَ سُئِلَ عَن الشّفْعِ والْوتْرِ، فَقَالَ: ((هِيَ الصَّلاةُ بَعْضُهَا شَفْعٌ وَبَعْضُهَا وِتْرٌ)). قال: هَذَا حَدِيثٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلاّ مِنْ حَدِيثٍ قَتَادَةً. وَقَدْ رَوَاهُ خَالِدُ بنُ قَيْسٍ الحُداني، عَن قَتَادَةَ أيضاً. ٧٩ - باب: ومن سورة والشمس وضحاها ٣٣٤٣ - حدَّثْنَا هَارُونُ بنُ إِسْحَاقَ الهَمْدَانِيُّ، حدَّثنا عَبْدَةُ، عَنِ هِشَام بنِ عُزْوَةَ، عَن أَبِيهِ، عَن عَبْدِ الله بنِ زَمْعَةَ قالَ: سَمِعْتُ النبيِّ نَّهِ يَوْماً يَذْكُرُ النّاقَةَ والّذِي عَقَّرِهَا فِقَالَ: ﴿إِذِ اُنْبَعَثَ أَشْقَنَهَا ﴾﴾ [الشمس: الآية، ١٢] «انْبَعَثَ لَهَا رَجُلٌ عَارِمٌ عَزِيزٌ مَنِيعٌ في رَهْطِهِ مِثْلُ أَبي زَمْعَةَ)) ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ النِّسَاء فقالَ: ((إِلامَ يَعْمِدُ أحَدُكُمْ فَيَجْلِدُ امْرَأَتَهُ جَلْدَ العَبْدِ ولَعَلَّهُ أَنْ يُضَاجِعَهَا مِنْ آخِرٍ يَوْمِهِ)). قَالَ: ثُمَّ وَعَظَهُمْ في ضَحِكِهِمْ مِنْ الضَرْطَةِ فقالَ: ((إِلامَ يَضْحَكُ أَحَدُكُمْ مِمَّا يَفْعَلُ)) قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ٣٥٦ الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي ٨٠ - باب: ومن سورة والليل إذا يغشى ٣٣٤٤ - حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ بَشَارٍ، حدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ مَهْدِيّ، حدَّثنا زَائِدَةُ بنُ قُدَامَةً، عَن مَنْصُورِ بنِ المُعتمر، عن سَعْدِ بنِ عُبَيْدَة، عَن أَبِي عَبْدِ الرَّحْمُنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ الله عنه قَالَ: كُنَّا فِي جَنَازَةٍ فِي الْبَقِيعِ فَأَتَى النَّبِيُّ ◌َِّ فَجَلَسَ وَجَلَسْنَا مَعَهُ وَمَعَهُ عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ في الأرْضِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلى السَّمَاءِ فقالَ: ((مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلاَّ قَدْ كُتِبَ مَدْخَلُهَا)»، فقالَ القَوْمُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلاَ نتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا فَمَن كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَهُوَ يَعْمَلُ لِلسَّعَادَةِ، وَمَنْ كَانَ من أهل الشقاء فإنه يعمل للشقاء؟ قال: ((بل اعملوا فكلُّ ميسَّر، أما من كان مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فإِنَّهُ مُيَسَّرٌ لِعَمَلِ السَّعَادَةِ، وَأمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ فَإِنَّهُ يُيَسَّرُ لِعَمَلِ الشَّقَاءِ)). ثُمَّ قَرَأ: ﴿فَأَمَّا مَنْ ٩ (﴾ وَكَذَبَ بِالْحُسْنَى وَأَمَّا مَنْ يَخِلَ وَأَسْتَغْنَى فَسَنُيَسِرُ لِلْيُسْرَى أَعْطَى وَنََّىِ ﴿® وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنْيَسُُِّ لِلْعُسْرَى قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ٨١ - باب: ومن سورة والضحى ٣٣٤٥ - حدّثنا ابنُ أَبِي عُمَرَ، حدَّثنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الأسْوَدِ بنِ قَيْسٍٍ، عَن جُنْذُبٍ البَجَلِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ نَّهِ فِي غَارٍ فَدَمِيَتْ أُصْبُعُهُ فقالَ النبيُّ وَل: وَفِي سَبِيلِ اللهِ مَا لَقِيتٍ هَلْ أَنْتِ إِلاَّ إِصْبَعْ دَمِيتِ قَالَ فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ عليه السلام فقالَ المُشْرِكُونَ: قَدْ وُدّعَ مُحَمَّدٌ فَأَنْزَلَ الله تعَالى: ـا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (٣)﴾ [الضحى: الآية، ٣] قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ، عَنِ الأسْوَدِ بنِ قَیْسِ. (٨١) باب ومن سورة الضحى: قوله: (هل أنت إلا أصبع دميت إلخ) لا يتوهم من هذا جواز إنشاء الشعر منهم السَّلامُ فإن علماء العروض صرحوا بأنه لو اتفق انسجام الموزون بدون الإرادة وانطبق على أوزان العروض لا يكون شعراً بل نثراً، فإنهم صرحوا بأن كلاً من البحور مستخرج من القرآن، ولا يقول أحد إن القرآن العزيز شعر، ثم قال أمير خسرو رحمه الله: إن خروج الوزن بدون الإرادة متحمل من الإنسان لا من الباري تعالى، وأقول: يمكن أن يقال: إن الله تعالى لا يريد الانسجام الوزني أولاً وبالذات، وقيل: إن هذا الشعر أي بل أنت إلا أصبع دميت إلخ الصحابي أنشده النبي وَلقر لا إنشاءه، فبالجملة ليس فيه خلاف قوله تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْنَهُ الشِّعْرَ﴾ [يس: ٦٩]. ٣٥٧ ٤٨ - كتاب تفسير القرآن ٨٢ - باب: ومن سورة آلم نشرح ٣٣٤٦ - حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ بَشَارٍ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ وابنُ أبي عَدِيٍّ، عَن سَعِيدٍ بن أبي عَرُوبة، عَن فَتَادَةَ، عَن أَنَسٍ بنِ مَالِكٍ، عَن مالِكِ بنِ صَعْصَعَةَ - رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ - أَنَّ نبيَّ الله وَّرِ قالَ: ((بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ الْبَيْتِ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيُقْظَانِ إِذْ سَمِعْتُ قائِلاً يَقُولُ: أَحَدٌ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ، فَأُتِيتُ بِطِسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا مَاءُ زَمْزَمَ فَشَرِحَ صَدْرِي إِلَى كَذَا وَكَذَا))، قال قَتَادَةُ: قُلْتُ يعني: قُلْتُ لأنَسٍ بنِ مالِكِ ما يَعْنِي؟ قالَ: ((إلى أَسْفَلِ بَطْنِي، فَاسْتَخْرَجَ قَلْبِي فَغَسَلَ قَلْبِي بِمَاءٍ زَمْزَمَ ثُمَّ أُعِيدَ مَكَّانَهُ ثُمَّ حُشِي إِيمَاناً وَحِكْمَةٌ). وَفِي الحَدِيثِ قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ. قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ٨٣ - باب: ومن سورة والتين ٣٣٤٧ - حدَّثْنا ابنُ أَبِي عُمَرَ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عَن إِسْمَاعِيلَ بنِ أُمَيَّةَ قالَ: سَمِعْتُ رَجُلاً بَدَوِيّاً أَغْرَابِيّاً يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةً يَزْوِيهِ يَقُولُ: مَنْ قَرَأَ سُورَةَ: ﴿وَالِيْنِ وَالزُّونِ ﴾ [الثّين: (٨) [التين: الآية، ٨] فَلْيَقُلْ: بَلَى وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الآية، ١] فَقَرَأَ: ﴿ أَلَتْسَ اللَّهُ بِأَتَّكَمِ الْحَكِمِينَ( الشَّاهِدِينَ قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ إِنَّمَا يُرْوَى بِهَذَا الإِسْنَادِ عَنْ هَذَا الأغْرَابِيِّ، عَن أَبِي هُرَيْرَةً وَلاَ يُسَمَّى. ٨٤ - باب: ومن سورة العلق اقرأ باسم ربك ٣٣٤٨ - حدَّثنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، أخبرنا عبْدُ الرَّزَّاقِ، عَن مَعْمَرٍ، عَنِ عِبْدِ الكَرِيمِ الجَزرِيِّ، عَن ◌ِكْرِمَةَ، عَن ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عنهما: ﴿سَنَّدْعُ الزَّبَانِيَةَ (®)﴾ [العلق: الآية، ١٨]. قالَ: قَالَ أَبُو جَهْلِ: (لَئِنْ رَأيْتُ مُحَمِداً يُصَلِّي لأطَأَنَّ عَلَى عُنقِهِ)). فقالَ النبيُّ وَّ: ((لَوْ فَعَلَ لِأَخَذَتْهُ المَلائِكَةُ عِيَاناً)» قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ. ٣٣٤٩ - حدَّثنا أبو سَعِيدِ الأشَجُّ، حدَّثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ دَاوُدَ بنِ أَبِي هِنْدٍ، عَن عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النبيُّ ◌َّهَ يُصَلِّي فَجَاءَ أَبُو جَهْلٍ فقالَ: أَلَمْ أَنْهَكَ عَنْ هَذَا؟ ألَمْ أَنْهَكَ عَنْ هَذَا؟ فَانْصَرَفَ النبيُّ نَّهِ فَزَبَرَهُ، فقالَ أَبُو جَهْلٍ: إِنَّكَ لَتَعْلَمُ ما بِهَا نادٍ أَكْثَرَ مِنِّي، فَأَنْزَلَ الله: سَنَّدْعُ الزََّنِيَةَ ﴿٣﴾ [العلق: ١٧ - ١٨]. فقالَ ابنُ عبَّاسٍ: والله لَوْ دَعَا نَادِيَهُ لأَخَذَتْهُ ﴿فَلَدْعُ نَادِيَهُ زَبانِيَةُ الله . قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غريبٌ صحيحٌ. وَفِيهِ عن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عنه. ٣٥٨ الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي ٨٥ - باب: ومن سورة القدر ٣٣٥٠ - حدَّثْنا مَحمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا أَبُو دَاودُ الطَّيَّالِسِيُّ، حدَّثنا القاسِمُ بنُ الفَضْلِ الحُذَّانِيُّ، عَن يُوسُفَ بنِ سَعْدٍ قالَ: قَامَ رَجُلٌ إلى الحَسَنِ بنِ عَلِيِّ بَعْدَ ما بَايَعَ مُعَاوِيَةً فقالَ: سَوَذْتَ وُجُوهَ المُؤْمِنِينَ أَوْ يا مُسَوِّدَ وُجُوهِ المُؤْمِنِينَ، فقالَ: لا تُؤَنِبْنِي رَحِمَكَ الله، فإِنَّ النبيَّ وَهُ أُرِيّ بَنِي أُمَيَّةَ عَلَى مِنْبَرِهِ فَسَاءَهُ ذَلِكَ، فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَكَ اُلْكَوْثَرَ ﴾ [الكوثَر: الآية، ١] يا مُحمّدُ يَعْنِي نَهْراً في الجَنَّةِ، ونَزَلَتْ: ﴿إِنَّ أَنزَلْنَهُ فِىِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ﴿ وَمَا أَدْرَئِكَ مَا لَيْلَةُ اٌلْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ ﴾﴾ يَمْلِكُهَا بَنُو أُمَيَّةَ يا مُحمّدُ. قالَ القاسِمُ: فَعَدَدْنَاهَا فِإِذَا هِيَ أَلْفُ يومٍ لا تَزِيدُ يَوْماً وَلاَ تَنْقُصُ. قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ القاسِم بن الفَضْلِ وَقَدْ قِيلَ عَنْ القَاسِمِ بنِ الفَضْلِ، عَنِ يُوسُفَ بنِ مَازِنٍ، والقاسِمُ بنُ الفَضْلِ الْحُدَّانِيَّ هُوَ ثِقَةٌ وَثَّقَهُ يَحيى بنُ سعِيدٍ وعَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ مَهْدِيٍّ، وَيُوسُفُ بنُ سَعْدٍ رَجُلٌ مَجْهُولٌ، وَلا نَعْرِفُ هَذَا الحَدِيثَ عَلَى هَذَا اللَّفْظِ إلاّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . ٣٣٥١ - حدَّثنا ابنُ أَبِي عُمَر، حدَّثنا سُفْيَانُ، عَن عَبْدَةَ بنِ أبي لُبَابَةً وعاصِم هو ابن بُهْدلَة، سَمِعَا زِرَّ بنَ حُبَيْشٍ وَزِرُ بن حبيش يكنى: أبا مريم، يقُولُ: قُلْتُ لِأَبِيِّ بنِ كَعْبٍ: إِنَّ أَخَاكَ عِبْدَ الله بنَ مَسْعُودٍ يقولُ: مَن يَقُم الْحَوْلَ يُصِبْ لَيْلَةَ القَدْرِ، فقالَ: يَغْفِرُ الله لأبي عَبْدِ الرَّحْمُنِ لَقَدْ عَلِمَ أنّهَا في العَشَرَةِ الأوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ وَأَنّها لَيْلَةُ سَبْعٍ وعِشْرِينَ ولَكِنَّهُ أَرَادَ أَنْ لا يَتْكِلَ النَّاسُ ثُمَّ حَلَفَ لا يَسْتَثْنِي أَنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ. قُلْتُ لَهُ: بِأَيِّ شَيْءٍ تَقُولُ ذَلِكَ يا أَبَا المُنْذِرِ؟ قالَ: بالآيةِ الّتِي أخبرنا رَسُولُ الله ◌َّهِ أَو بالعَلاَمَةِ ((أَنَّ الشَّمْسَ تَطْلَعُ يَوْمَئِذٍ لا شُعَاعَ لھَا» قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ٨٦ - باب: ومن سورة لم يكن ٣٣٥٢ - حدَّثْنا مُحمَّدُ بنُ بَشّارٍ، حدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ مَهْدِيٍّ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عَن المُخْتَارِ بنِ فُلْفَلٍ قالَ: سَمِعْتُ أنَّسَ بنِ مالِكِ يقُولُ: قَالَ رَجُلٌ للنبيِّ وَلَِّ يَا خَيْرَ البَرِيَّةِ، قالَ: ذَلِكَ إِبْرَاهِيمُ . قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ٣٥٩ ٤٨ - كتاب تفسير القرآن ٨٧ - باب: ومن سورة إذا زلزلت الأرض ٣٣٥٣ - حدَّثْنَا سُوَيْدُ بنُ نَصْرٍ، أخبرنا عبدُ الله بنُ المُبَارَكِ، أخبرنا سَعِيدُ بنُ أبي أَيُّوبَ، عَن يَحيى بنٍ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَن سَعِيدِ المَقبَرِيِّ، عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عنه قالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللهِوَِّ هَذِهِ الآيةَ: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَأْ (﴾﴾ [الزلزلة: الآية، ٤] قالَ: ((أَتَدْرُونَ ما أَخْبَارُها)»؟ قالُوا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمْ. قالَ: ((فَإِنَّ أَخْبَارَها أن تَشْهَدَ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ أَو أَمَةٍ بِمَا عَمِلَ عَلَى ظَهْرِهَا تَقُولُ: عَمِلَ يَوْمَ كَذَا كَذَا وَكَذَا فَهَذِهِ أَخْبَارُهَا)). قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ٨٨ - باب: ومن سورة آلهاكم التكاثر ٣٣٥٤ - حدَّثنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا وهبُ بنُ جريرٍ، حدَّثنا شُعْبَةُ، عَن قَتَادَةَ، عَن مُطَرِّفِ بنِ عَبْدِ الله بنِ الشّخِيرِ، عَن أَبِيهِ أَنَّهُ انْتَهى إلى النبيِّ بِّهِ وَهُوَ يَقْرَأُ: ﴿أَلْهَنَّكُمُ التَّكَافُرُ ﴾ [التكاثر: الآية، ١] قالَ: ((يقولُ ابنُ آدَمَ مَالِي مَالِي، وَهَلْ لَكَ مِنْ مَالِكَ إلاّ ما تَصَدَّقْتَ فأمْضَيْتَ أَوْ أَكَلْتَ فأقْتَيْتَ أَو لَبَسْتَ فَأَبْلَيْتَ)) قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ٣٣٥٥ - حدَّثْنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حذَّثنا حَكّامُ بنُ سَلْمِ الرَّازِيُّ، عَنِ عَمْرِو بنٍ أَبِي قَيْس، عَن الحَجَّاجِ، عَنِ المِنْهَالِ بنِ عَمْرو، عَنْ زِرُ، عَن عَلِيُّ رَضِيَ الله عنه قالَ: مَا زِلْنَا نَشْكُ فِي عَذَابٍ القَبْرِ حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿أَلَهَنَّكُمُ التَّكَافُ ﴾﴾ [التكاثر: الآية، ١]. قالَ أَبُو كُرَيْبِ مَرَّةً، عَن عَمْرِو بِنِ أبي قَيْسٍ: هو رازيٍّ وعمرو بن قيس المَلَائِيِّ كوفيٍّ، عَن ابنِ أبي لَيْلَى، عَن المِنْهَالِ بن عمرو . قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. ٣٣٥٦ - حلَّثنا ابنُ أبي عُمَرَ، حدَّثنا سُفْيانُ بن عيينة، عَن مُحمَّدٍ بنِ عَمْرِو بنٍ عَلْقَمَةَ، عَن يَخيّى بنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ حَاطِبٍ، عَن عبدِ الله بنِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ، عَن أَبِيهِ قالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿ثُمَّ لَتُتْئَلُنَّ يَؤْمَئِذٍ عَنِ اٌلَّعِيمِ ﴾﴾ [التكاثر: الآية، ٨] قالَ الزُّبَيْرُ: يا رَسُولَ الله، فأيُّ النَّعِيمِ نُسْألَ عَنْهُ وإِنَّمَا هُمَا الأسْوَدَانِ: التَّمْرُ والمَاءُ؟ قالَ: ((أَما إِنّهُ سَيَكُونُ)) قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنْ. ٣٣٥٧ - حدَّثْنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ يُونُسَ، عَن أبي بَكْرِ بنِ عَيَّاشٍ، عَن ٣٦٠ الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي مُحمَّدِ بنِ عَمْرو، عن أبي سَلَمَةَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ثُمَّ لَتُشْئَلُنَّ يَوْمَيِذٍ ﴾﴾ [التكاثر: الآية، ٨] قالَ النَّاسُ يَا رَسُولَ الله، عَن أَيِّ النَّعِيمِ نُسئَلُ فإنَّمَا هُمَا عَنِ اٌلَّعِيمِ الأسْوَدَانِ والعَدُوُّ حاضِرٌ وَسُيُوفُنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا؟ قالَ: ((إِنَّ ذَلِكَ سَيَكُونُ)). قال أبو عيسى: وَحَدِيثُ ابنِ عُيَيْنَةَ، عَن مُحمَّدِ بنِ عَمْرو عِنْدِي أَصَحُ مِنْ هَذَا. سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ أخْفَظُ وَأَصَحُّ حَدِيثاً مِنْ أبي بكرٍ بِنِ عَيَّاشٍ. ٣٣٥٨ - حدَّثْنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حدَّثنا شَبَّابَةُ، عَن عَبْدِ الله بنِ العَلاءِ، عَنِ الضَّحَّاكِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ عَرْزَم الأشْعَرِيِّ قالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنّ أَوَّلَ مَا يُسْئَلُ عَنْهُ يَوْمَ القيامَةَ - يَعْنِي العَبْدُ مِنَ النَّعِيمِ - أَنْ يُقَالَ لهُ: أَلَمْ نُصِحَّ لَكَ جِسْمَكَ ونُرْوِبِكَ مِنَ المَاءِ البَارِدِ». قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. وَالضحاكُ هُوَ ابنُ عَبْدِ الرّحْمُنِ بنِ عَرْزَبٍ وَيُقَال ابنُ عَرْزَمٍ وابنُ عَرْزَمٍ أَصَحُ. ٨٩ - باب: ومن سورة الكوثر ٣٣٥٩ - حدَّثنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حدَّثنا عبْدُ الرَّزَّاقِ، عَن مَعْمَرٍ، عَن قَتَادَةَ، عَن أَنَسٍ: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَكَ الْكَوْثَرَ ﴾﴾ [الكُوثَر: الآية، ١] أَنَّ النبيَّ نَّرِ قالَ: ((هُوَ نَهْرٌ في الجَنَّةِ حاقّتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُوِ، قُلْتُ: مَا هَذَا يا جِبريلُ؟ قالَ: هَذَا الكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَهُ الله)). قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ٣٣٦٠ - حدَّثْنَا أَحْمَدُ بنُ مَنِيع، حدَّثنا شُرَيْحِ بنُ النُّعْمَانِ، حدَّثنا الحَكَمُ بنُ عَبْدِ المَلكِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَن أَنَسٍ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَر ◌َبَيْنَا أَنَا أَسِيرُ في الجَنَّةِ إِذْ عُرِضَ لِي نَهْرٌ حَافَّتَاهُ قِبَابُ اللُّؤلُوِ، قُلْتُ لِلْمَلَكِ مَا هَذَا؟ قالَ هَذَا الكَوْثَرُ الَّذِي أعْطَاكَهُ الله، قالَ: ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلى طِينَةٍ فَاسْتَخْرَجَ مِسْكاً، ثُمَّ رُفِعَتْ لِي سِدْرَةُ المُنْتَهِى فَرَأَيْتُ عِنْدَهَا نُوراً عَظِيماً)». قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ أَنَسٍ. ٣٣٦١ - حدَّثنا هَنَّادٌ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ فُضَيْلٍ، عَن عَطَاءِ بنِ السَّائِبِ، عَن مُحَارِبٍ بنِ ◌ِثَارٍ، عَن عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وََّ: ((الكَوْثَرُ نَهْرٌ في الجَثَّةِ حَافَّتَاهُ مِنْ ذَهَبَ ومَجْرَاهُ عَلَى الدُّرِّ وَاليَاقُوتِ، تُرْبَتُهُ أَظْيَبُ مِن المِسْكِ وَمَاؤُهُ أَحْلَى مِنَ العَسَلِ وَأَبَيَضُ مِنَّ الثلجِ» قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنْ صحيحٌ.