النص المفهرس

صفحات 321-340

٣٢١
٤٨ - كتاب تفسير القرآن
٣٢٤٠ - حدَّثنا عبدُ الله بنُ عَبْدِ الرَّحمُنِ، أخبرنا مُحمَّدُ بنُ الصَّلْتِ، حدَّثنَا أَبُو كُدَيْنَةَ،
عَنْ عَطَاءِ بنِ السَّائِبِ، عَن أَبي الضُّحَى، عَنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ يَهُودِيٍّ بالنبيِّ نَّهِ فَقَالَ لَهُ
النبيُّ وََّ: ((يا يَهُودِيُّ حَدِّثْنَا)). فَقَالَ: كَيْفَ تَقُولُ يَا أَبَا القَاسِم إِذَا وضَعَ الله السَّمُواتِ عَلَى ذِهْ
وَالأَرضِ عَلَى ذِهْ، والمَاءَ عَلَى ذِهْ وَالْجِبَالَ عَلَى ذِهْ وَسَائِرَ الَخَلْقِ عَلَى ذِهْ. وَأَشَارَأَبُو جَعْفَرٍ
مُحَمدُ بنُ الصَّلْتِ بِخِنْصَرِهِ أَوَّلاً ثُمَّ تَابَعَ حَتَّى بَلَغَ الإِبْهَامَ، فَأَنْزَّلَ الله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَا قَدَرُواْ اللّهَ
حَقَّ قَدْرِهِهِ﴾ [الزمر: الآية، ٦٧].
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غريبٌ صحيحٌ لاَ نَعْرفُهُ من حديث ابن عباس إِلا مِنْ
هَذَا الوَجْهِ، وَأَبُو كُدَيْنَةَ اسْمُهُ: يَحْيَى بنُ المُهَلّبِ. قال رَأيْتُ مُحَمَّدَ بنَ إِسماعِيلَ رَوَى هَذَا
الحَدِيثَ، عَنِ الحَسَنِ بنِ شُجَاعٍ، عَن مُحمَّدِ بنِ الصَّلْتِ.
٣٢٤١ - حدَّثنا سُوَيْدُ بنُ نَصْرٍ، حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ المُبَارَكِ، عَنِ عَنْبَسَةً بن سَعِيدٍ، عَن
حَبيبٍ بنٍ أَبِي عَمْرَةَ، عَن مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ ابنُ عَبَّاس: أَتَدْرِيَ مَا سَعَةُ جَهَنْمَ؟ قُلْتُ: لاَ،
قَالَ: أَجَلَّ، وَالله مَا تَدْرِي حَدَثَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِوَّهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا
قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَتُ مَطْوِنَّاتٌ بِيَمِينِهِ،﴾ [الزّمَر: الآية، ٦٧]. قال: قُلْتُ فَأَيْنَ: النَّاسُ
يَوْمَئِذٍ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: ((عَلَى جِسْرٍ جَهَّمَ)» وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ
صحيحٌ غِرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ .
٣٢٤٢ - حدَّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّغْبِيِّ، عَنْ
مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ اُلْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَتُ
مَطْوِيَّتْ بَِعِينِهِ،﴾ [الزُّمَر: الآية، ٦٧] فَأَيْنَ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: ((عَلَى الصِّرَاطِ يَا عَائِشَةُ))
هذَا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ.
٣٢٤٣ - حدَّثنا ابنُ أَبي عُمَرَ، حذَّثنا سفيان، عَن مُطْرِفٍ، عَن عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ، عَن أَبي
سَعِدِ الخُذْرِيِّ قَالَ: قَالَ رسولُ الله ◌ِّهِ: («كَيْفَ أَنْعَمُ وَقَدِ الْتَّقَمَ صَاحِبُ القَرْنِ القَرْنَ وَحَنَى
جَبْهَتَّهُ وَأَصْغَى سَمْعَهُ يَنْتَظِرُ أنْ يُؤْمَرَ أنْ يَنْفُخَ فَنْفُخَ)). قَالَ المُسْلِمُونَ: فَكَيْفَ نَقُولُ يَا رسُولَ الله؟
قَالَ: ((قُولُوا: حَسْبُنَا الله وَنِعْمَ الوَكِيلُ تَوَكِّلْنَا عَلَى الله ربنا)) وَرُبَّمَا قالَ سُفْيَانُ: عَلَى اللهِ تَوَكّلْنَا.
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وقد رواه الأعمش أيضاً عن عطية، عن أبي سعيد.
٣٢٤٤ - حدَّثنا أحْمَدُ بنُ مَنِيع، حدَّثنا إِسْمَاعِيلُ بنُ إِبْرَاهِيمَ، أخبرنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَن
أسْلَمَ العِجْلِيِّ، عَن بِشْرِ بنِ شَغَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرو رَضِيَ الله عنهما قَالَ: قَالَ أَعْرَابِيٍّ

٣٢٢
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
يَا رَسُولَ الله مَا الصُّورُ؟ قالَ: ((قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ)) قال هَذَا حدِيثٌ حَسَنٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثٍ
سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ
٣٢٤٥ - حدَّثنا أبُو كُرَيْبٍ، حدَّثنا عَبْدَةُ بنُ سُلَيْمَانَ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَمْرو، حدَّثنا أَبُو
سَلَمَةَ، عَنِ أَبي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ يَهُودِيٍّ بسوقِ المَدِينَةِ لاَ وَالّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى البَشَرِ،
قَالَ فَرَفَعَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يَدَهُ فَصَكَّ بِهَا وَجْهَهُ، قَالَ تَقُولُ هذَا وَفِينَا نبِيُّ الله وَّ؟ فقالَ
رَسُولُ اللهِوَّةِ ((﴿ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِ الشَّمَوَتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَآءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ
[الزَّمَر: الآية، ٦٨] فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ فَإِذَا مُوسَى آخِذٌ
٦٨
أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنَظُرُونَ
بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ العَرْشِ فَلاَ أَدْرِي أَرْفَعَ رَأْسَهُ قَبْلِي أَوْ كَانَ مِمَّنْ اسْتَثْنَى اللهِ؟ وَمَنْ قَالَ أَنَا خَيْرٌ
مِنْ يُونُسَ بنِ مَتَّى فَقَدْ كَذَبَ)).
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٣٢٤٦ - حدَّثْنا مَحْمُودُ بنُ غَيْلاَنَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا: حدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أخبرنا الثَّوْرِيُّ،
أخبرني أَبُو إِسْحَاقَ أَنَّ الأَغَرَّ أَبَا مُسْلِمٍ، حَدَّثَهُ عَنْ أبي سَعِيدٍ وأَبِي هُرَيْرَةَ، عَن النبيِّ نََّ قَالَ:
(يُنَادِي مُنَادٍ: إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَحْيَوْا فَلاَ تُّمَوتُوا أَبَداً، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَصِحُوا فَلاَ تَسْقَمُوا أَبَداً، وَإِنَّ
لُكُمْ أَنْ تَشِبُّوا فَلاَ تَهْرَمُوا أَبَداً، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَنْعَمُوا فَلاَ تَبَأَسُوا أَبَداً، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تعَالَى:
﴾ [الزّخْرُف: الآية، ٧٢]
﴿وَيِّكَ اَلْجَنَّةُ الَّتِىّ أُوْرِثْتُمُوهَا بِمَا كُتُمْ تَعْمَلُونَ
قال أبو عيسى: وَرَوَى ابْنُ المُبَارَكِ وَغَيْرُهُ هَذَا الحَدِيثَ، عَنِ الثَّورِيِّ وَلَمْ يرفعه.
٤١ - باب: ومن سورة المؤمن
٣٢٤٧ - حدَّثْنا مُحَمَّد بن بَشَّارٍ، حدَّثنا عَبْدُ الرَّحمُنِ بنُ مَهْدِيّ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عَنْ
مَنْصُورٍ وَالأعْمَشُ، عَن ذَرِّ عَن يُسَيْعِ الْحَضْرِمِيِّ، عَنِ النُّعْمانِ بنِ بَشِيرٍ قال: سَمِعْتُ النبيَّ وَّ
يَقُولُ: ((الدُّعاءُ هُوَ العِبَادَةُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ أُدْعُونِيّ أَسْتَجِبْ لَّكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ
عِبَادَتِ سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (٥)﴾ [غافر: الآية، ٦٠]).
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
قوله: (فلا أدري أرفع رأسه قبلي أو كان ممن استثنى إلخ) قيل: إن موسى ◌َ لَّلُ قد مات
فكيف يكون ممن استثني لأن المستثنى من لم يمت؟ فقال قائل: لعله لم يمت، ولكن هذا خلاف ما
في البخاري في كتاب الجنائز من تصريح موته، والجواب ما ذكره الدواني عن شيخه في أنموذج
العلوم وذكره القرطبي: أن النفخات ثلاثة، وأما نفخة صعق ففيها موت الأحياء، وأما الذين ماتوا قبلها
فقيل: إنهم يصيرون مغشياً عليهم فيكون موسى مستثنى ممن يغشى عليها لما غشي على جبل الطور.

٣٢٣
٤٨ - كتاب تفسير القرآن
٤٢ - باب: ومن سورة حمّ السجدة
٣٢٤٨ - حيَّثنا ابنُ أبِي عُمَرَ، حدَّثنا سُفيَانُ، عَن مَنْصُورٍ، عَن مُجَاهِدٍ، عَن أبِي مَعْمَرٍ ،
عَنِ ابنِ مَسْعُودٍ قَالَ: اخْتَصَمَ عِنْدَ الْبَيْتِ ثَلاثَةُ نَفَرٍ قُرَشِيَّانِ وثَقَفِيٍّ أَوْ ثَقَفِيَّانِ وَقُرَشِيٍّ قليلاً فِقْهُ
قُلُوبِهُم، كثيراً شَخْمُ بُطُونِهِمْ، فَقَالَ أحَدُهُمْ: أَتَرَوْنَ الله يَسْمَعُ مَا نَقُولُ؟ فَقَالَ الآخَرُ: يَسْمَعُ إِنْ
جَهَرْنَا وَلاَ يَسْمَعُ إِذا أَخْفَيْنَا، وقَالَ الآخرُ: إِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا جَهَرْنَا فإِنَّه يَسْمَعُ إِذَا أخفْيَنَا، فَأَنْزَلَ
الله: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعَّكُمْ وَلَ أَبْصَرَّكُمْ وَلَا جُلُودَّكُمْ﴾ [فُصْلَت: الآية، ٢٢]
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٣٢٤٩ - حدَّثنا هَنَّادٌ، حدَّثنا أبو مُعَاوِيَةُ، عَن الأَعْمَشِ، عَن عِمَارَةَ بنِ عُمَيْرٍ، عَن
عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله: كُنْتُ مُسْتَتِراً بِأَسْتَارِ الكَعْبَةِ فَجَاءَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ كَثِيرٌ شَحْمُ
بُطُونِهِمْ، قَلِيلٌ فِقْهُ قُلُوبِهِم، قُرَشِيٍّ وَخَتَنَاهُ ثَقَفِيَّانِ ثَقَّفِيٍّ وَخَتَنَاهُ قُرَشِيَّانِ فَتَكَلّمُوا بِكَلاَم لَمْ أَفْهَمْهُ،
فَقَّال أَحَدُهُمِ: أَتَرَوْنَ أَنَّ اللّه يَسْمَعُ كلامَنَا هَذَا؟ فَقَال الآخَرُ: إنّا إِذَا رَفَعْنَا أَصْوَاتَنَا سَمِعَهُ وَإِذَا لَمْ
نَرْفَعْ أصْوَاتَنَا لَمْ يَسْمَعْهُ، فَقالَ الآخَرُ: إنْ سَمِعَ مِنْهُ شَيْئاً سَمِعَهُ كُلَّهُ، قَالَ عَبْدُ اللهِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ
للنبِّ ◌َِّ فَأَنْزَلَ الله: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعَّكُمْ وَلَاَ أَبْصَرُّكُمْ وَلَا جُلُودُّكُمْ﴾ [فُصْلَت:
الآية، ٢٢] إِلَى قَوْلِه: ﴿فَأَصْبَحْتُم مِّنَ الْخَسِرِينَ﴾ [فُصْلَت: الآية، ٢٣].
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
حدَّثنا مَحمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا وَكِيعٌ، حدَّثنا سُفْيَان، عَنِ الأَعمَشِ، عَن عُمَارَةً بنِ
عُمَيْرٍ، عَن وَهْبٍ بِنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الله نَحْوَهُ.
٣٢٥٠ - حدَّثنا أبُو حَفْصِ عَمْرُو بنُ عَلِيّ الفَلَاسُ، حَدَّثنا أبو قُتَيْبَةَ مُسْلِمُ بنُ قُتَيْبَةَ، حدَّثنا
سُهَيْلُ بنُ أبي حَزْم القطيعي، حدَّثنا ثَابِتْ البُنَانِيُّ، عَن أَنَسٍ بنِ مَالِكِ أنَّ رَسُولَ الله وَِّ قَرَّأَ:
﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُواْ رَبَُّا اللَّهُ ثُمَّ أَسْتَقَدَمُواْ﴾ [فُضْلَت: الآية، ٣٠] قالَ: ((قَدْ قَالَ النّاسُ ثُمَّ كَفَرَ أكْثَرُهُمْ
فَمَنْ مَاتَ عَلَيْهَا فَهُوْ مِمَّنْ اسْتَقَامَ)).
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حسن غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إلّ مِنْ هَذا الوَجْهِ. سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ
يَقُولُ: رَوَى عَفّانُ عَنِ عَمْرٍو بن عَليَّ حَدِيثاً. ويروى في هذه الآية، عن النبي ◌َّر وأبي بكر
وعمر رضي الله عنهما معنى استَقَامُوا.
٤٣ - باب: ومن سورة الشورى حمّ عَسَقَ
٣٢٥١ - حدَّثنا بُنْدارٌ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ، حدَّثنا شُعْبَةُ، عَن عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَيْسَرَةً

٣٢٤
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
قَالَ: سَمِعْتُ طَاوساً قَالَ: سُئِلَ ابنُ عَبَّاسِ عَنِ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿قُل لَّ أَسْشَلُكُمُ عَلَيْهِ أَجْرًّا إِلََّّ الْمَوَدَّةَ فِ
الْقُرْبَى﴾ [الشورى: الآية، ٢٣] فَقالَ سَعيدُ بنُ جُبَيْرِ قُرْبَى آلِ مُحمدٍ بَّهِ فَقَالَ ابنُ عَبَّاسِ أَعَلِمْتَ أنَّ
رسولَ اللهَ وَّهِ لَمْ يَكُنْ بَطْنْ مِنْ قُرَيْشٍ إلاّ كَانَ لَهُ فِيهِمْ قَرَابَةٌ فَقَالَ: ((إلا أنْ تَصِّلُوا مَا بَيْنِي
وبَيْنَكُمْ مِنَ القَرَابَةِ»
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ وقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، عَنِ ابنِ عَبّاسٍ.
٣٢٥٢ - حدَّثْنَا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حدَّثنا عَمْرُو بنُ عَاصِم، حدَّثنا عُبَيْدُ الله بنُ الوَازِعِ،
حدَّثني شَيْخْ مِنْ بَنِي مُرَّةً قَالَ: قَدِمْتُ الكُوفَةَ فَأُخْبِرْتُ عَنِ بِّلَاَلِ بنِ أبي بُرْدَةً فَقُلْتُ إِنَّ فِيهِ
لَمُعْتَبَراً فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ مَخْبُوسٌ في دَارِهِ الْتِي قَدْ كَانَ بَنَى، قَالَ وإِذَا كُلُّ شَيءٍ مِنْه قَدْ تَغَيَّرَ مِنَ
العَذَابِ وَالضَّرْبِ وإِذَا هُوَ فِي قُشَاشٍ، فَقُلْتُ: الْحَمْدُ لله يَا بِلالُ لَقَدْ رَأيْتُكَ وَأنْتَ تَمُرُّ بِنَا
تُمْسِكُ بَأَنْفِكَ مِنْ غَيْرِ غُبَارٍ وَأَنْتَ فِي حَالِكَ هَذِهِ الْيَوْمَ. فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ مِنْ بَنِي مُرَّةَ بنِ
عَبَّادٍ. فَقَالَ: أَلا أُحَدْثُكَ حَدِيثاً عَسَى اللهِ أَنْ يَنْفَعَكَ بِهِ؟ قُلْتُ: هَاتٍ، قَالَ: حَدَّثْنِي أَبِي أَبُو بُرْدَةً
عَن أبيِهِ أَبِي مُوسَى أَنَّ رَسُولَ الله ◌ِِّ قَالَ: ((لاَ تُصِيبُ عَبْداً نَكْبَةٌ فَمَا فَوْقَهَا أَوْ دُونَهَا إِلاَّ بِذَتْبٍ
وَمَا يَعْفُو الله عَنْهُ أَكْثَرُ)). قَالَ وَقَرَأَ: ﴿وَمَآ أَصَبَكُمْ مِن مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيَكُمْ وَيَعْفُواْ عَنْ
كَثِيرٍ ®)
[الشورى: الآية، ٣٠].
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
٤٤ - باب: ومن سورة الزخرف
٣٢٥٣ - حدَّثْنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ بِشْرٍ ويَعْلَى بنُ عُبَيْدٍ، عَن حَجَّاجِ بنِ
دِينَارٍ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَن أبي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِوَ ◌ّةِ((مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدِّى كَانُوا
عَلَيْهِ إِلاَّ أُوتُوا الْجَدَلُ))، ثُمَّ تَلاَ رَسُولُ اللهِوَهِ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلاً بَلَ هُرْ قَوْمُ
خَصِمُونَ﴾ [الزخرُف: الآية، ٥٨]
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثٍ حَجَّاجِ بنِ دِينَارٍ،
وحَجَّاجْ ثِقَةٌ مُقَارِبُ الحَدِيثِ وأبُو غَالِبِ اسْمُهُ: حَزَوَّرُ.
٤٥ - باب: ومن سورة الدخان
٣٢٥٤ - حدَّثنا محمود بن غيلان، حدَّثنا عبد الملك بن إبراهيم الجُدِيُّ، حدَّثنا شعبة،
عن الأعمشِ ومنصور سمعا أبا الضحى يُحَدِّث، عن مسروق قال: جاء رجل إلى عبد الله
فقال: إن قاصاً يقص يقول: إنه يخرج من الأرض الدُّخَانُ فَيَأْخُذُ بِمَسَامِعِ الكُفَّارِ ويَأْخُذُ المُؤْمِنَ

٣٢٥
٤٨ - كتاب تفسير القرآن
كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ. قَالَ: فَغَضِبَ وكَانَ مْتْكِئاً فَجْلَسَ ثُمَّ قَالَ: إِذَا سُئِلَ أَحَدُكُمْ عَمَّا يَعْلَمُ فَلْيَقُلْ بِهِ،
قَالَ مَنْصُورٌ فَلْيُجِزْ بِهِ، وَإِذَا سُئِلَ عَمَّا لاَ يَعْلَمْ فَلْيَقُلْ الله أعْلَمُ. فإِنَّ مِنْ عِلْمِ الرَّجُلِ إِذَا سُئِلَ عَمَّا
لاَ يَعْلَمُ أَنْ يَقُولَ الله أَعْلَمُ فَإِنَّ الله تعالى قَالَ لِنَبِيِّهِ: ﴿قُلْ مَّ أَسْتَلُكُمْ عَلَيَّهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَآ أَنْ مِنَ الْتَلِّفِينَ
(٨)﴾ [صّ: الآية، ٨٦] إنَّ رَسُولَ اللهِوََّ لَمَّا رَأَى قُرَيْشاً اسْتَعْصَوْا عَلَيْهِ قَالَ: ((اللَّهُمَّ أعِنِّي عَلَيْهِمْ
بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ)) فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ فَأَخْصَتْ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى أكَلُوا الْجُلُودَ وَالمَيْتَةَ - وَقَالَ
أحَدُهُّمَا: العَظَامَ - قَالَ: وَجَعَلَ يَخْرُجُ مِنَ الأرْضِ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ، قَالَ: فَأَتَاهُ أَبُو سُفْيَانَ قالَ: إِنَّ
قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا فادعُ اللهِ لَهُمْ، قَالَ: فَهَذَا لِقَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَأْتِ السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ وَ يَخْشَى النَّاسِّ
هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾﴾. قالَ مَنْصُورٌ هَذا لِقَوْلِهِ: ﴿رَبَّنَا أَكْثِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ
[الدّخَان: الآية، ١٢] فَهَلْ يُكْشَفُ عَذَابُ الآخِرَةِ قد مَضَى البَطْشَةُ، واللْزَامُ: الدُّخَانُ، وقَالَ أَحَدهما
القَمَرُ، وَقَالَ الآخَرُ: الرُّومُ.
قال أبو عيسى: واللّزَامُ يعني يَوْمُ بَدْرٍ. قال: وهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٣٢٥٥ - حدَّثْنا الحُسَيْنُ بنُ حُرَيْثٍ، حدَّثنا وَكِيعٌ، عَنْ مُوسَىِ بنِ عُبَيْدَةَ، عَن يَزِيدَ بنِ
أَبَانٍ، عَن أَنَسِ بنِ مَالِكِ قالَ: قَالَ رَسُولُ الله وَّرَ: ((مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إلَّ وَلَهُ بَابَانِ: بَابٌ يَضْعَدُ
مِنْهُ عَمَلُهُ وبَابٌ يَنْزِلُ مِنْهُ رِزْقُهُ، فَإِذَا مَاتَ بَكَيَا عَلَيْهِ)) فَذَلِكَ قَوْلُهُ عزَّ وجلّ: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ
[الدّخّان: الآية، ٢٩].
(٢٩)
السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُواْ مُنظَرِينَ
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعاً إلاَّ مِنْ هذَا الوَجْهِ ومُوسَى بِنُ عُبَيْدَةً
ويَزِيدُ بنُ أبَانَ الرُّقَاشِيُّ يُضَغَّفَانِ فِي الحَدِيثِ .
٤٦ - باب: ومن سورة الأحقاف
٣٢٥٦ - حدَّنا عَلِيُّ بِنُ سَعِيدِ الكِنْدِيُّ، حدَّثنا أَبُو مُحَيَّةَ، عَن عَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ، عَن
ابنِ أخِي عَبْدِ الله بنِ سَلاَم لَمَّا أُرِيدَ عُثْمَانُ جَاءَ عَبْدُ الله بنُ سَلاَم فقالَ لَهُ عُثْمَانُ: مَا جَاءَ بِكَ؟
قَالَ: جِئْتُ فِي نَصْرِكَ قالْ: اخْرُجْ إِلى النَّاسِ فَاطْرُدُهُمْ عَنِّي فإِنَّكَ خَارِجٌ خَيْرٌ لِي مِنْكَ دَاخِلٌ،
فَخَرَجَ عَبْدُ الله إلى النَّاسِ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ كَان اسْمِي في الجَاهِلِيةِ فُلاَنْ فَسَمَّانِي
رَسُولُ اللهِوَّهِ عَبْدَ الله ونَزَّلَ فيَّ آيَاتٌ مِنْ كِتَابِ الله، نَزَلَتْ فيَّ: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ بَنِىّ إِسْرَِّيلَ
عَلَى مِثْلِهِ، فَمَنَ وَأَسْتَكْتٌ إِنَ اللَّهَ لَا يَهْدِى اُلْقَوْمَ الظَِّينَ﴾ [الأحقاف: الآية، ١٠] وَنَزَلَتْ فِيَّ: ﴿قُلّ
كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِ وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَبِ﴾ [الرعد: الآية، ٤٣] إِن لله سَيْفاً مَغْموداً
عَنْكُمْ وإِنَّ المَلاَئِكَةَ قَدْ جَاوَرَتْكُمْ فِي بَلَدِكُمْ هَذَا الَّذِي نَزَلَ فِيهِ نَبِيُّكُمْ فالله الله في هَذَا الرَّجُلِ أَنْ
تَقْتُلُوهُ فَوَالله إنْ قَتَلْتُمُوهُ لَتَطْرُدُنَّ جِيرَانَكُمْ المَلاَئِكَةَ وَلَتُسْأَلُنَّ سَيْفَ اللهِ الْمَغْمُودَ عَنْكُمْ فَلاَ يُغْمَدُ

٣٢٦
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
إِلَى يَوْمِ القيامَةِ. قَالَ: فَقَالُوا اقْتُلُوا الْيَهُودِيَّ واقْتُلُوا عُثْمَانَ)).
قال أبو عيسى: هَذَا حَديثٌ حسنٌ غَرِيبٌ وَقد رَوَاهُ شُعَيبُ بنُ صَفْوَانَ، عَن عَبد المَلِكِ بن
عُمَيْرٍ، عَن ابنِ مُحمَّدٍ بن عَبْدِ الله بن سَلاَم، عَن جَدِّه عَبدِ الله بن سلامٍ.
٣٢٥٧ - حدَّثْنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ الأسْوَدِ أبُو عَمْرو البَصْرِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ رَبِيعَةً، عَن
ابنِ جُرَيْجِ، عَن عَطاءٍ، عَن عَائِشَةَ رَضِيَ الله عنها قَالَتْ: كانَ النبيُّ نَّهِ إِذَا رَأى مَخِيلَةً أُقْبَلَ
وَأَذْبَرَ فَإِذَا مَطَرَتْ سُرِّيَ عَنْهُ. قَالَتْ: فَقُلْتُ لَهُ فِقَالَ: ((وَمَا أدْرِي لَعَلَّهُ كَمَا قَالَ: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ
عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَنِهِمْ قَالُواْ هَذَا عَرِضٌ تُطِرُنَا﴾ [الأحقاف: الآية، ٢٤]
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
٣٢٥٨ - حدَّثنا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بنُ إِبْرَاهيمَ، عَن دَاوَدَ، عَن الشَّعْبِيِّ،
عَنِ عَلْقَمَةَ قَالَ: قُلْتُ لابنٍ مَسْعُودٍ رَضِيَ الله عنه: هَلْ صَحِبَ النبيُّ وَِّ الجِنِّ مِنْكُمْ أحَدٌ؟
قالَ: مَا صَحِبَهُ مِنَّا أحَدٌ ولَكِنْ قد افْتَقَدْنَاهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهُوَ بمكّةً فَقُلْنَا اغْتِيلَ أو اسْتُطِيرَ ما فُعِلَ بِهِ؟
فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمُ حَتَّى إذَا أَصْبَحْنَا أَوْ كَانَ في وَجْهِ الصُّبْحِ إِذَا نَحْنُ بِهِ يَجِيءُ مِنْ قِبَلِ
حِراءٍ قالَ: فَذَكُرُوا لَهُ الَّذِي كَانُوا فِيهِ فقال: ((أَتَانِي دَاعِيَ الْجِنِّ فَأَتَيْثُّهُمْ فَقَرَأْتُ عَلَيْهم))، فَانْطَلَقَ
فَأَرَانا أَثَرَهُمْ وأثَرَ نِيرَانِهِمْ. قالَ الشّغْبيُّ: وسَأَلُوهُ الزَّادَ وكانُوا مِنْ جِنُّ الْجَزِيرَةِ فقالَ: «كُلُّ عَظْم
يُذْكَرْ اسْمُ الله عَلَيْهِ يَقَعُ في أيْدِيكُمْ أوْفَرَ مَا كَانَ لَحْماً، وَكُلُّ بَعْرَةٍ أوْ رَوْثَةٍ عَلَفٌ لِدَوَابُكُمْ،
فقالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: فَلاَ تَسْتَنْجُوا بِهِمَا فإِنّهُمَا زَادُ إِخْوَانِكُمْ الْجِنِّ).
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ .
٤٧ - باب: ومن سورة محمد
٣٢٥٩ - حدَّثْنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حدَّثنا عَبْدُ الرَزَّاقِ، أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَن أَبِي
سَلَمَةَ، عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عنه: ﴿وَأُسْتَغْفِرْ لِذَنْكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ﴾ [محَمَّد: الآية، ١٩]
فَقَّالَ النبيُّ ◌َّةِ: ((إِّي لأَسْتَغْفِرُ الله في اليَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً)).
قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَيُرْوَى عَن أَبِي هُرَيْرَةَ أيضاً، عَن النبيِّ ◌ِهِ قَالَ: ((إِنِّي
لأَسْتَغْفِرُ الله في اليَوْمِ مائَةً مَرَّةً)).
(٤٧) باب ومن سورة محمد والقر:

٣٢٧
٤٨ - كتاب تفسير القرآن
وقد روي من غير وجهٍ، عن النبي ◌ِّ: ((إني لأستغفر الله في اليوم مائة مرةٍ)). ورَوَاهُ
مُحمَّدُ بنُ عَمْرو، عَن أَبِي سَلَمَةَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةً.
٣٢٦٠ - حدَّثْنَا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حدَّثنا عَبْدُ الرَزَّاقِ، أخبرنا شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ، عَن
العَلاَءِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمُن، عَنْ أَبِيهِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: تَلاَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَوْماً هَذِهِ الْآيَة:
﴿وَإِن تَتَوَلَوْ يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُواْ أَمْثَلَكُمْ﴾ [محَمَّد: الآية، ٣٨] قَالُوا وَمَنْ يُسْتَبْدَلُ بِنَا؟
قَالَ فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِوَّهِ عَلَى مِنْكَبٍ سَلْمَانَ ثُمَّ قَالَ: ((هذا وقوْمُهُ، هَذَا وَقَوْمُهُ)) قال: هَذَا
حَدِيثٌ غَرِيبٌ في إِسْنَادِهِ مَقَالٌ. وقد رَوَى عَبْدُ الله بنُ جَعْفَرٍ أَيْضاً هَذَا الحَدِيثَ عَنِ العَلاَءِ بنِ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ .
٣٢٦١ - حدَّثنا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، أنبأنا إسْمَاعِيلُ بنُ جَعْفَرٍ، حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ جَعْفَرِ بنِ
نَجِيحِ، عَن العَلاَءِ بنِ عَبْدِ الرَّحمُنِ، عَنِ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً أَنَّهُ قَالَ: قَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ
رَسُولُ اللهِوَّهِ يَا رَسُولَ الله، مَنْ هَؤْلاَءِ الَّذِينَ ذَكَرَ الله إِنْ تَوَلَّيْنَا اسْتُبْدِلُوا بِنَا ثُمَّ لاَ يَكُونُوا أَمْثَالَنَا؟
قَالَ: وَكَانَ سَلْمَانُ بِجَنْبِ رَسُولِ اللهِ وَّرَ قَالَ فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ وَ فَخِذَ سَلْمَانَ وَقَالَ: ((هَذَا
وَأَصْحَابُهُ، والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كانَ الإِيمَانُ مَنُوطاً بالُّرَيَّا لَتَنَاوَلَهُ رِجَالٌ مِنْ فَارِسَ)).
قال أبو عيسى: وعَبْدُ الله بنُ جَعْفَرِ بنِ نَجِيحِ هُوَ وَالدُ عَلِيّ بنِ المَدِينِيِّ.
وقد رَوَى عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، عَن عَبْدِ الله بنِ جَعْفَرِ الكَثِيرَ وَحَدَّثَنَا عَلِيٍّ بِهِذَا الحَدِيثِ، عَن
إِسْمَاعِيلَ بنِ جَعْفَرٍ، عن عبد الله بن جعفر.
٣٢٦١م - وحدَّثنا بشْرُ بن مُعَاذ، حدَّثنا عبد الله بن جعفر، عن العلاء نحوه إلا أنه قال:
((مُعلقٌ بالثريا)).
٤٨ - باب: ومن سورة الفتح
٣٢٦٢ - حدَّثْنا مُحَمَّد بن بَشَّار، حذَّثنا محمد بن خالد بن عَثْمَة، حذَّثنا مالك بن أنس،
عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: كنا مع
رسول الله وَّ﴿ في بَعضِ أَسْفَارِهِ فَكَلَّمْتُ رَسُولَ اللهِ وََّ فَسَكْتَ ثُمَّ كَلَّمْتُهُ فَسَكَتَ ثُمَّ كَلَّمْتُهُ
قوله: (لتناوله رجال من فارس إلخ) وقال السيوطي: إن هذا الحديث أحسن ما يعد في مناقب
أبي حنيفة مرفوعاً باعتبار الطريق الذي فيه لفظ رجل من فارس إلخ وفي الأحاديث أنه عملالتَّلر سأل
جبرائيل هل استفدت مني شيئاً؟ قال: نعم فإني علمت حسن عاقبتي ونجاتي حين نزل عليك القرآن،
وفيه ذكر نجاتي إلا أن إسناد هذه الرواية ليس بذلك القوي.

٣٢٨
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
,٠
فَسَكَتَ، فحرَّكْتُ راحِلَتِي فَتَنَخَيْتُ وقُلْتُ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا ابْنَ الخَطَّابِ نَزَرْتَ رَسُولَ اللهِ وَهُ
ثَلاَثَ مَرَّاتٍ كُلُّ ذَلِكَ لاَ يُكَلِّمُكَ مَا أَخْلَقَكَ بِأَنْ يَنْزِلَ فِيكَ قُرآنٌ، قَالَ فَمَا نَشِبْتُ أَن سَمِعْتُ
صَارخاً يَصْرُخُ بِي قَالَ: فَجِثْتُ رَسُولَ اللهِوَّرِ فَقَالَ: ((يَا ابْنَ الخَطَّابِ لَقَدْ أَنْزَلَ عَليَّ هَذِهِ اللّيْلَةَ
سُورَةً مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَّكَ فَتْحًا مُبِينًا ﴾ [الفَتْحِ: الآية، ١]
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ صحيحٌ غريبٌ ورواه بعضهم عن مالك مرسلاً.
٣٢٦٣ - حدَّثنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَن مَعْمَرٍ، عَن قَتَادَةَ، عَن أَنَسٍ
رَضِيَ الله عنه قَالَ: نَزَلَتْ على النبيِّ وَه ﴿﴿لِيَغْفِرَ لَّكَ لَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنْيِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفَتْحِ: الآية، ٢]
مَرْجِعَهُ مِنَ الحُدَيْبِيَةِ فَقَالَ النبيُّ وَّهِ: (لَقَدْ نَزَلَتْ عَليَّ آيَةٌ أَحَبُّ إليَّ مِمَّا عَلَى الأَرْضِ)) ثُمَّ قَرَأَهَا
النبيُّ ◌َ﴿ عَلَيْهِم فَقَالُوا: هَنِيئاً مَريئاً يانبيَّ الله قد بَيْنَ الله لكَ مَاذَا يُفْعَلُ بِكَ فَمَاذَا يُفْعَلُ بِنَا،
فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ ﴿لَيْخِلَ الْمُؤْمِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ جَنَّتٍ تَجْرِى مِن تَحِهَا الْأَنْهَرُ﴾ [الفَتْحِ: الآية، ٥] حَتَّى بَلَغَ: ﴿فَوْزًا
عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: الآية، ٧١])) قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وفيهِ عَن مُجَمِّعٍ بنِ جَارِيَةَ.
٣٢٦٤ - حدَّثنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ: حدَّثني سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ، حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَن
ثَابِتٍ، عَن أَنَسٍ أَنَّ ثمَانِينَ هَبَطُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ وَهُ وَأَصْحَابِهِ مِنْ جَبَلِ التَّنْعِيمِ عِنْدَ صَلاَةِ
الصُّبْحِ وَهُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَقْتُلُوهُ فَأُخِذُوا أَخْذَاً فَأَعْتَقَّهُمْ رَسُولُ اللهِوَّهِ فَأَنْزَلَ الله: ﴿وَوَ الَّذِى كَفَّ
أَيْدِيَهُمَّ عَنكُمْ وَيْدِيَّكُمْ عَنْهُمْ﴾ [الفَتْحِ: الآية، ٢٤] الآيَةً
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٣٢٦٥ - حدَّثْنَا الحَسَنُ بنُ قَزْعَةَ البَصْرِيُّ، حذَّثنا سُفْيَانُ بنُ حَبِيبٍ، عَن شُعْبَةً، عَن
ثُوَيْرٍ، عَن أَبيهِ، عَن الطُّفَيْلِ بنِ أُبَيِّ بِنِ كَعْبٍ، عَن أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ وَّرِ ﴿وَأَلْزَّمَهُمْ كَلِمَةً
النَّقْوَى﴾ [الفَتْحِ: الآية، ٢٦] قَالَ: ((لا إِله إِلاَّ الله)) قال: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ مَرْفُوعاً إِلاّ مِنْ
حَدِيثِ الْحَسَنِ بن قَزْعَةً. قال: وَسَأَلْتُ أَبَا زُرْعَةَ عَنْ هَذَا الحَدِيثِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ مَرْفُوعاً إِلاَّ مِنْ هَذَا
الوَجْهِ .
٤٩ - باب: ومن سورة الحجرات
٣٢٦٦ - حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ المُثَنَّى، حدَّثنا مُؤَمَّلُ بنُ إِسْمَاعِيلَ، حدَّثنا نَافِعُ بنُ عُمَّر بنَ
جُمِيلِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثني ابنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، حَدَّثْنِي عَبْدُ الله بنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ الأَفْرَعَ بنَ حَابِسٍ قَدِمَ
عَلَى النّبِيِّ وََّ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ اسْتَعْمِلْهُ عَلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: لاَ تَسْتَعْمِلْهُ
يَا رَسُولَ اللهِ، فَتَكَلّمَا عِنْدَ النّبِيِّ وََّ حَتّى ارْتَفَعَتْ أصْوَاتُهُمَا، فقَال أَبُو بَكْرٍ لِعُمَّرَ ما أَرَدْتَ إلاّ

٣٢٩
٤٨ - كتاب تفسير القرآن
خِلاَفِي. قال: مَا أَرَذْتُ خِلافِكَ، قَالَ فَنَزَلتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ لَا تَرْفَعُواْ أَصْوَتَكُمْ فَوْقَ
صَوْتِ النَّبِ﴾ [الحجرات: الآية، ٢] فَكَان عُمَرُ بن الخطاب بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا تَكَلّمَ عِنْدَ النّبِيِّ نَّهَ لَمْ
يَسْمَعْ كلَامَهُ حَتّى يَسْتَفْهِمَهُ قَالَ: وَمَا ذَكَرَ ابنُ الزُّبَيْرِ جَدَّهُ - يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ -.
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وقَد روى بَعْضُهُمْ عَن ابنٍ أبي مُلَيْكَةً مُرسَلٌ
وَلَمْ يَذْكُرْ فيهِ عَن عَبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ .
٣٢٦٧ - حدَّثْنَا أَبُو عَمّارِ الْحُسيْنُ بنُ حُرَيْثٍ، حدَّثنا الفَضْلُ بنُ مُوسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بنِ
وَاقِدٍ، عَن أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ في قَوْلِهِ تَعَالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاءٍ
اَلُْجُزَتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ ﴾﴾ [الحجرات: الآية، ٤] قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَّالَ: يَا رَسُولَ اللهِوَهـ
إِنّ حَمْدِي زَيْنٌ وإِنَّ ذَمِّيَ شَيْنٌ، فَقَالَ النبيُّ وَّرِ: ((ذَاكَ الله)) قَال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
٣٢٦٨ - حدَّنا عَبْدُ الله بنِ إسْحَاقَ الْجَوْهَرِيُّ البَصْرِيُّ، حدَّثنا أَبُو زَيْدٍ، عَن شُعْبَةً، عنْ
دَاوُدَ بنِ أبي هِنْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ الشّعْبيَّ يُحَدْثُ عَن أَبِي جُبَيْرَةَ بنِ الضَّحَّاكِ. قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ
مِنَّا يَكُونُ لَهُ الأسْمَيْنِ والثّلاثَةَ فيُدْعَى بِبَعْضِهَا فَعَسَى أَنْ يَكْرَهَ، قَالَ فَنَزَلت: ﴿وَلَا تَنَابُواْ
بِاَلْأَلْقَبٍ﴾ [الحجرات: الآية، ١١]
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وأَبُو جُبيرَةَ هُو أَخُو ثابتِ بنِ الضَّحَّاكِ بن
خَلِيفَةَ أَنْصَارِيٍّ وأبو زيد سعيد بن الربيع صاحبُ الهَرَويّ بصري ثقة.
حدَّثنَا أَبُو سَلَمَةً يَحْيَى بِنُ خَلَفٍ، حدَّثنا بِشْرُ بنُ المُفَضَّلِ، عَنْ دَاودَ بن أَبِي هِنْدٍ، عَن
الشّعْبِيِّ، عَن أَبِي جُبِيرَةَ بنِ الضَّحَّاكِ نَحْوَهُ.
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٣٢٦٩ - حدَّثْنَا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حدَّثنا عُثْمَانُ بنُ عُمَرَ، عَنِ المُسْتَمِرِ بنِ الرَّيَّانِ، عَن أَبِي
نَضْرَةَ قَالَ: قَرَأَ أَبُو سَعِيدِ الخُذْرِيُّ: ﴿ وَأَعْلَمُواْ أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ الَّهِ لَوْ يُطِعُكُمْ فِى كَثِيرٍ مِّنَ الْأَمْ لَعَنْتُمْ﴾
[الحُجِرَات: الآية، ٧] قَالَ: هَذَا نَبِيُّكُمْ وَّهَ يُوحَى إِلَيْهِ. وخِيَارُ أئِمَّتُكُم لَوْ أَطَاعَهُمْ في كَثِيرٍ مِنَ الأَمْر
لَعنْتُوا فَكَيْفَ بِكُمْ اليَوْمَ؟ .
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غَرِيبٌ. قَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِينِيِّ: سَأَلْتُ يَحْيِى بِنَ
سَعِيدِ القَطَّانَ، عَنِ المُسْتَمِر بنِ الرَّيَّانِ فَقَالَ: ثِقَةٌ.
٣٢٧٠ - حدَّثنا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، أخبرنا عَبْدُ الله بنُ جَعْفَرٍ، حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ دِينَارٍ، عَن

٣٣٠
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
ابن عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّرَ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فَقَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللهَ قَد أَذْهَبَ
عَنْكُمْ عُبْيَةَ الجَاهِلِيَّةِ وتَعَاظُمَهَا بَآبَائِهَا، فالنَّاسُ رَجَلَانِ: بَرِّ تَقِيٍّ كَرِيمٌ عَلَى اللّه وَفَاجِرٌ شَقِيٍّ هَيِّنٌ
عَلَى الله، وَالنَّاسُ بَنُو آدَمَ وَخَلَقَ الله آدَمَ مِنَ تُّرَابٍ قَالَ الله: ﴿يَّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَفْتَكُ مِنِ ذَّكَرٍ
وَأَنْتَّى وَجَعَلْنَكُمْ شُعُوبًا وَقَبَآَبِلَ لِتَعَارَفُواْ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَنْقَنِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خِيرٌ (َ﴾)) [الحُجرَات:
الآية، ١٣].
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثٍ عَبْدِ الله بنِ دِينَارٍ، عَن ابنِ عُمَرَ
إلاَّ مِنْ هَذَا الوَجْهِ. وعبد الله بنُ جَعْفَرٍ يُضَعَّفُ. ضَغَّفَه يَخْيَى بِنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ وعبد الله بن
جعفر هُو وَالِدُ عَلِيٍّ بنِ المدِينِيِّ. قال: وَفي الْبَابِ عن أَبِي هُرَيْرَةً وابن عَبَّاسٍ.
٣٢٧١ - حدَّثنا الفَضْلُ بنُ سَهْلِ الأعْرَجِ البَغْدَادِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا: حدَّثنا يُونُسُ بنُ
مُحَمدٍ، عَن سَلاَّم بنِ أَبِي مُطِيعٍ، عَنْ فَتَادَةَ، عَن الحَسَنِ، عَن سَمُرَةَ، عَن النبيِّ وَِّ قالَ:
((الحَسَبُ المَالُ، وَالكَرَمُ التَّقْوَى)).
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلاَّ من هذا الوجه مِنْ حَدِيثٍ
سَلاَّمٍ بن أَبِي مُطِيعٍ .
٥٠ - باب: ومن سورة ق
٣٢٧٢ - حدَّثنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حدَّثنا يُونُسُ بنُ مُحمَّدٍ، حدَّثنا شَيْبَانُ، عَنِ قَتَادَةً، حدَّثنا
أَنَسُ بنُ مَالِكٍ أَنَّ نَبِيَّ الله وَّرِ قَالَ: ((لا تَزَالُ جَهَنَّمُ تَقُولُ هَلْ من مزيد حتى يضَع فيها رَبُّ
العِزَّةِ قَدَمَهُ فَتَقُول قَطَ قط وَعزَّك وَيَزْوَي بَعْضها إلى بَعْضٍ))
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ وَفِيهِ عَن أَبِي هُرَيْرَةً.
٥١ - باب: ومن سورة الذاريات
٣٢٧٣ - حدّثنا ابنُ أَبِي عُمَرَ، حذَّثنا سُفْيَانُ بن عيينة، عَن سَلامِ، عَنْ عَاصِم بنِ أَبِي
النّجُودِ، عَن أَبِي وَائِلِ، عَن رَجُلٍ مِنْ رَبِيعَةَ قالَ: قَدِمْتُ المَدِينَةَ فَدَخَلْتُّ عَلَى رَسُولَ اللهِه
فَذَكَرْتُ عِنْدَهُ وَافِدَ عَادٍ، فَقُلْتُ أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ وَافِدٍ عَادٍ، فقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ ((وَمَا
وَافِدُ عَادٍ؟)) قَالَ: فَقُلْتُ: عَلَى الخَبِيرِ سَقَطْتَ، إنَّ عَاداً لَمَّا أَقْحَطَتْ بَعَثَتْ قَيْلاً فَنَزَّلَ عَلَى
بَكْرِ بنِ مُعَاوِيَةً فَسَقَاهُ الْخَمَرَ وَغَنَّتْهُ الجَرَادَتَانِ ثُمَّ خَرَجَ يُرِيدُ جِبَالَ مَهْرَةً فقَالَ: اللّهُمَّ إِنِّي لَمْ آَتِكَ
لِمَرِيضٍ فَأُدَاوِيِهِ وَلاَ لِأَسِيرٍ فَأُفَادِيهِ فاسْقِ عَبْدَكَ مَا كُنْتَ مُسْقِيهِ واسْقِ مَعَهُ بَكْرَ بنَ مُعَاوِيَةَ - يَشْكُرُ
لَهُ الْخَمْرَ التي سَقَاهُ - فَرُفِعَ لَهُ سَحَابَاتٌ فَقِيلَ لَهُ: اخْتَرْ إِحْدَاهُنَّ فاخْتَارَ السَّوْدَاءَ مِنْهُنَّ فَقِيلَ لَهُ

٣٣١
٤٨ - كتاب تفسير القرآن
خُذْهَا رَمَاداً رِمْدِداً، لا تَذَرُ مِنْ عَادٍ أَحَداً، وَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يُرْسِلْ عَلَيْهِمْ مِنَ الرِّيحِ إلاّ قدْرُ هَذِهِ
﴿ مَا نَذَرُ مِن شَىءٍ أَنَتْ عَلَيْهِ إِلَّا
الحَلَقَةِ يَعْنِي حَلَقَةَ الخَاتِمِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الْرِّيَ الْعَقِيَ
الآية [الذاريات: ٤١ - ٤٢]
(٤٢
جَعَلَتْهُ كَالَرَّمِيمِ
قال أبو عيسى: وَقَدْ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا الحَدِيثَ عَن سَلَامٍ أَبِي المُنْذِرِ عَنْ عَاصِمِ بنِ
أَبِي النّجُودِ عَن أَبِي وَائِلٍ عَنِ الحَارِثِ بنِ حَسَّانَ وَيُقَالُ له: الحارِثُ بنُ يَزِيدَ.
٣٢٧٤ - حدَّثْنَا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حذَّثنا زَيْدُ بنُ حُبَابٍ، حدَّثنا سَلامُ بنُ سُلَيْمَانَ النَّحْوِيُّ
أَبُو المُنْذِرِ، حدَّثنا عَاصِمُ بنُ أَبِي النّجُودِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ الحَارِثِ بنِ يَزِيدَ البَكْرِيِّ قَالَ:
قَدِمْتُ المَدِينَةَ فَدَخَلْتُ المَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ غَاصِّ بِالنَّاسِ وَإِذَا رَايَاتٌ سُودٌ تَخْفُقُ وَإِذَا بِلاَلْ مُتَقَلِّدٌ
السَّيْفَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ وَِّ قُلْتُ: مَا شَأْنُ النّاسِ؟ قَالُوا: يُرِيدُ أَنْ يَبْعَثَ عَمْرَو بنَ العَاصِ
وَجْهاً، فَذَكَرَ الحَدِيثَ بِطُولِهِ نَحْواً مِنْ حَدِيثٍ سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ بِمَعْنَاهُ. ويُقَالُ لَهُ الحَارِثُ بنُ
حَسَّانَ أيضاً
٥٢ - باب: ومن سورة الطور
٣٢٧٥ - حدَّثْنَا أَبُو هِشَامِ الرِّفَاعِيُّ، حذَّثنا محمد بنُ فُضَيْلٍ، عَن رِشْدِينَ بنِ كُرَيْب، عَنِ
أَبِيهِ، عَن ابنِ عَبَّاسٍ، عَن النبيِّ وَّرِ قَالَ: ((إِذْبَارُ النُّجُومِ الرَّكْعَتَّانِ قَبْلَ الفَجْرِ وإِدْبَارُ السُّجُودِ
الرَّكْعَتَانِ بَعْدَ المَغْرِبِ)).
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ مَرْفُوعاً إِلاَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثٍ
محمَّدٍ بنِ فُضَيْلٍ، عَن رِشْدَينٍ بن كُرَيْبٍ. وسَأَلْتُ مُحمَّدَ بنَ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحمَّدٍ ورِشْدِينَ بن
كُرَيْبِ أَيُّهُمَا أَوْثَقُ؟ قال: مَا أَقَرَبَهُمَّا، ومُحمَّدٌ عِنْدِي أَرْجَحُ قال: وسَأَلْتُ عَبْدَ الله بن
عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنِ هَذَا فقالَ: مَا أَقْرَبَهُمَا عندي ورِشْدِينُ بنُ كُرَيْبٍ أَرْجَحُهُمَا عِنْدِي. قَالَ:
وَالقَوْلُ عندي ما قَالَ أَبُو مُحمَّدٍ وَرِشْدِينُ أَرْجَحُ مِنْ مُحمَّدٍ وَأَقْدَمُ وَقَدْ أَذْرَكَ رِشْدِینُ ابنَ عَبَّاسٍ
وَرَآهُ.
٥٣ - باب: ومن سورة النجم
٣٢٧٦ - حدَّثنا ابنُ أَبِي عُمَرَ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عن مَالِكِ بنِ مِغْولٍ، عَن طَلْحَةَ بنِ
مُصَرِّفٍ، عَن مُرَّةَ، عَن عبد الله قَالَ: لَمَّا بَلَغَ رسولُ اللهِ وَرَ سِدْرَةَ المُنْتَهَى قَالَ: ((انْتَهِى إِلَيْهَا
(٥٣) باب ومن سور النجم:

٣٣٢
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
ما يَعْرُجُ مِنَ الأرْضِ وَمَا يَنْزِلُ مِنْ فَوْق))، قال: فَأَعْطَاهُ الله عِنْدَهَا ثَلاثَاً لَمْ يُعْطِهنَّ نَبِيّا كانَ
قَبْلَهُ: فُرِضَتْ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ خَمْساً وَأَعْطِيَ خَوَاتِيمَ سُورَةِ البَقَرَةِ وَغَفَرَ لإِمَّتِهِ المُقْحِمَاتِ مَا لَمْ
(٣)﴾ [النجم: الآية، ١٦] قالَ السِّدْرَةُ
يُشْرِكُوا بالله شَيْئاً. قَالَ ابنُ مَسْعُودٍ ﴿إِذْ يَغْثَى السَّدْرَةَ مَا يَغْشَى
في السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، قَالَ سُفْيَانُ: فَرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ وَأَشَارَ سُفْيَانُ بِيَدِهِ فَأَزْعَدَهَا. وَقَالَ غَيْرُ
مَالِكِ بنِ مِغْوَلٍ: إِلَيْهَا يَنْتَهِي عِلْمُ الخَلْقِ لاَ عِلْمٍ لَهُمْ بِمَا فَوْقَ ذَلِكَ
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٣٢٧٧ - حدَّثْنَا أَحْمَدُ بنُ مَنِيع، حدَّثْنا عَبَّدُ بنُ العَوَّامِ، حدَّثنا الشَّيْبَانِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ زِرَّ بنَ
حُبَيْشِ عَن قَوْلِهِ: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَ ﴾﴾ [النجم: الآية، ٩] فقَالَ: أَخْبَرَني ابنُ مَسْعُودٍ أَنَّ
النبيَّ ◌َّ﴿ رَأَى جبريل وَلَّهُ سِتْمَائَةٍ جَنَاحٍ
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَريبٌ صحيحٌ.
٣٢٧٨ - حدَّثنا ابنُ أَبي عُمَرَ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عَن مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَقِيَ ابنُ
عَبَّاسِ كَعْباً بِعَرَفَةَ فسَأَلَهُ عَن شَيْءٍ فَكَبَّرَ حَتَّى جَاوَبَتْهُ الجِبَالُ فقالَ ابنُ عَبَّاسٍ: إِنَّا بَنُو هَاشِمِ،
فقالَ كَعْبٌ إِنَّ اللّه قَسَمَ رُؤْيَتَهُ وَكَلاَمَهُ بَيْنَ مُحمَّدٍ وَمُوسَى فَكَلَّمَ مُوسى مرتين وَرَآهُ مُحَمَّدٌ مَرَّتَيْنِ،
قَالَ مَسْرُوقٌ: فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ هلْ رَأَى مُحمَّدٌ رَبَّهُ؟ فَقَالَتْ: لَقَدْ تَكَلَّمْتَ بِشَيْءٍ قَفَّ
[النّجْم: الآية، ١٨] فقَالَتْ:
له شعري، قلت: رويداً ثم قرأت ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ ءَايَتِ رَبِّهِ الْكُبرَّى ◌َّ
أَيْنَ يُذْهَبُ بِكَ؟ إِنَّمَا هُوَ جبريلُ، مَنْ أَخْبَرَكَ أَنَّ مُحمداً رَأَى رَبَّهُ أَوْ كَتَمَ شَيْئاً مِمَّا أُمِرَ بِهِ أَوْ يَعْلَمُ
الْخَمسَ التَّي قَالَ الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُغَزِّلُ الْغَيْثَ﴾ [لقمان: الآية، ٣٤] فَقَّدْ
أَعْظَمَ الفِرْيَةَ وَلكِنَّهُ رَأَى جبريلَ لَمْ يَرَهُ في صُورَتِهِ إلَّ مَرَّتَيْنِ مَرَّةً عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهَى ومَرَّةً في
جِيَادٍ لَّهُ سِتْمَائَةٍ جَنَاحٍ قَدْ سَدَّ الأُفُقَ))
قال أبو عيسى: وَقَدْ رَوى دَاوُدُ بنُ أَبي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَن مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ،
عَن النبيِّ وَّ نَحْوَ هَذَا الحَدِيثِ. وحَديثُ دَاوُدَ أَقْصَرُ مِنْ حَدِيثِ مُجَالِدٍ .
٣٢٧٩ - حدَّثْنا مُحمَّدُ بنُ عَمْرِو بنِ نَيْهَانَ بنِ صَفْوَانَ البصري الثّقَفِيُّ، حدَّثنا يَحْيِى بنُ
كَثِيرِ العَنْبَرِيُّ أبو غسان، حدَّثنا سَلْمُ بنُ جَعْفَرٍ، عَن الَحَكْمِ بنِ أَبَانٍ، عَن عِكْرِمَةَ، عَن ابن
قوله: (فكبر حتى جاوَبَتهُ الجبال إلخ) زعم الناس أن وجه تكبير كعب بأعلى صوته التعجب على
رؤية الرب تبارك وتعالى والإنكار على رؤيته، وعندي نقل صحيح بأن كعباً رض ◌ُله قائل برؤية النبي وَل
ربه ولعل تكبيرته كانت للفرحة ووجدان شيء عجيب يوافقه.

٣٣٣
٤٨ - كتاب تفسير القرآن
عَبّاسٍ قَالَ: رَأَى مُحمَّدٌ رَبَّهُ قُلْتُ أَلَيْسَ الله يَقُولُ: ﴿لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَرِّ﴾
[الأنعام: الآية، ١٠٣] قَالَ: وَيْحَكَ ذَاكَ إِذَا تَجَلَّى بِنُورِهِ الَّذِي هُوَ نورُهُ وقال: أُرِيَهُ مَرَّتَيْنِ.
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَريبٌ من هذا الوجه.
٣٢٨٠ - حدَّثْنَا سَعِيدُ بنُ يَخيّى بنِ سَعِيدِ الأمَوِيُّ، حدَّثنا أَبي حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عُمَرَوَ،
﴿ عِندَ سِدْرَةِ المَُغَى
عن أَبي سلَمَةَ، عَنْ ابن عَبّاسٍ في قَوْلِ الله: ﴿ وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةٌ أُخْرَى
﴾ [النجم: ١٣ - ١٤] ﴿فَأَوْحَ إِلَى عَبْدِهِ، مَا أَوْحَى ﴾﴾ [النجم: الآية، ١٠] ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَ
[النجم: الآية، ٩]. قالَ ابنُ عَبّاسٍ: قَدْ رَآهُ النبيُّ وَِّ.
٩
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
٣٢٨١ - حدَّثنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حدَّثنا عبْدُ الرزّاقِ وَابنُ أَبِي رِزْمَةَ وَأَبُو نُعَيْم، عَن
إِسْرَائِيلَ، عَن سِمَاكِ، عَن عِكْرِمَةَ، عن ابن عَبّاسٍ قَالَ: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَ ﴾﴾ [النجم:
الآية، ١١] قالَ: رَآهُ بِقَلْبِهِ. قال: هَذَا حَديثٌ حَسَنٌ.
٣٢٨٢ - حدَّثنا مَحمُودُ بنُ غَيْلانَ، حدَّثنا وَكِيعٌ وَيَزِيدُ بنُ هارُونَ، عَن يزِيدَ بن إبْراهِيمَ
التُّسْتَرِي، عَن قتَادَة، عن عبدِ الله بنٍ شَقيقٍ قَالَ: قُلْتُ لأبي ذَرِّ لَوْ أَذْرَكْتُ النبيِّ وَِّ فَسَأَلْتُهُ،
فقالَ عَمَا كُنْتَ تَسْأَلُه؟ قال: كنتُ: أَسْأَلَهُ هَلْ رَأى مُحمَّدٌ رَبّهُ؟ فَقَالَ: قَدْ سَأَلْتُهُ فَقَالَ: ((نُورٌ أَنَّى
أرَاءُ»
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ .
٣٢٨٣ - حدَّثْنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حدَّثنا عُبَيْدُ الله بن موسى وابنُ أَبِي رِزْمَةَ، عَن إِسْرَائِيلَ،
عَن أَبي إِسْحَاقَ، عَن عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ يَزِيدَ، عنْ عَبْدِ الله ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَ ﴾﴾ [النجم:
الآية، ١١] قالَ رَأَى رَسُولُ اللهِوَّهِ جبريلَ في حُلَّةٍ مِنْ رَفْرَفٍ قَدْ مَلأَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ.
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٣٢٨٤ - حدَّثْنَا أَحْمَدُ بنُ عُثْمَانَ أَبُو عُثْمَانَ البَصْرِيُّ، حدَّثنا أَبُو عَاصِم، عَن زَكَرِيًّا بنِ
إِسْحَاقَ، عَن عُمرَ بنِ دِينَارٍ، عَن عَطَاءٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﴿ الَّذِينَ يَجْتِبُونَ كَرَ أَلْإِثْمِ وَالْفَوَحِشَ إِلََّّ
اللَُّ﴾ [النجم: الآية، ٣٢]. قال: قالَ النَّبِيُّ ◌َّ:
وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لا أَلَمَّا))
((إِنْ تَغْفِزْ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّا
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثٍ زَكَرِيًّا بنِ
إِسْحَاقَ.

٣٣٤
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
٥٤ - باب: ومن سورة القمر
٣٢٨٥ - حدَّثنا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، أخبرنا عَلِيُّ بنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَن إبْرَاهِيمَ، عَن
أَبِي مَعْمَرٍ، عَن ابنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ الله عنه قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِوَّهَ بِمِنَى فَانْشَقَّ القَمَرُ
فِلْقَتَيْنِ: فِلْقَةً مِنْ وَرَاءِ الجَبَلِ وفِلْقَةٌ دُونَهُ فقَالَ لَنَا رسولُ اللهِِّ ((اشْهَدُوا)). يَعْنِي: ﴿أَقْتَبَتِ
السَّاعَةُ وَأَنشَقَّ الْقَمَرُ
١)﴾ [القَمَر: الآية، ١]
قال هذا حديث حسن صحيحٌ.
٣٢٨٦ - حدَّثْنَا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حدَّثنا عَبْدُ الرَّزَاقِ، عَن مَعْمَرٍ، عَن قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:
سَأَلَ أَهْلُ مَكّةَ النبيَّ ◌َِّ آيَةً فَانَشَقَّ القَمَرُ بِمَكَّةَ مَرَّتَيْنٍ فَنَزَلَتْ: ﴿أَقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَأَنْشَقُّ الْقَمَرُ
﴾ [القَمَر: الآية، ١]. إلى قَوْلِهِ: ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِنٌ﴾ [الغَمَر: الآية، ٢] يَقُولُ: ((ذَاهِبٌ)
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٣٢٨٧ - حدَّثنا ابنُ أَبِي عُمَّرَ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عَن ابنٍ أَبِي نَجِيحِ، عَن مجَاهِدٍ، عَن أَبي
مَعْمَرٍ، عَن ابنِ مَسْعُودٍ قَالَ: انْشَقَّ القَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَِّ فَقَالَ لَنَا النّبِيُّ ◌َ: ((اشْهَدُوا))
قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٣٢٨٨ - حدَّثْنا مَحْمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا أَبُو دَاوُدَ، عَن شُعَبَةَ، عنْ الأَعْمَشِ، عَن
مُجَاهِدٍ، عَن ابنِ عُمَرَ قَالَ: انفَلَقَ القَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِوَّرِ فِقَالَ رَسُولُ اللهِ وَةِ:
«اشْهَدُوا))
قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٣٢٨٩ - حدَّثنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حذَّثنا مُحمَّدُ بنُ كَثِيرٍ، حدَّثنا سُلَيْمَانُ بنُ كَثِيرٍ، عَن
حُصَيْنٍ، عَن مُحمَّدِ بنِ جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ، عَن أَبِيهِ قَالَ: انْشَقَّ القَمَرُ عَلَى عَهْدِ رسولِ الله ◌ِوَهُ
(٥٤) باب ومن سورة القمر:
قوله: (فانشق القمر بمكة مرتين إلخ) ليس المراد بالمرتين تكرار شق القمر بل المراد أنه صار
شقين ونصفين في واقعة واحدة، وقد أكثر الطحاوي في مشكل الآثار بالروايات الدالة على شق القمر،
ولقد أخطأ مولانا عبد الحليم حيث نسب إلى الشاه ولي الله إنكار شق القمر معجزة منهم التّلا، فإن
مراد الشاه ولي الله رحمه الله أن في شق القمر غرضين: الدلالة على قرب الساعة، وبيان
معجزته لّل، ويعني أن انشقاق القمر المذكور في القرآن من علامات الساعة وفي ضمنه إثبات
المعجزة على النبوة فليتدبر.

٣٣٥
٤٨ - كتاب تفسير القرآن
حَتَّى صَارَ فِرْقَتَيْنِ عَلَى هَذَا الجَبَلِ وعَلَى هذا الجَبلِ فَقَالوا: سَحَرَنَا مُحَمِدٌ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَئِنْ
كانَ سَحَرَنَا مَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْحَرَ النَّاسَ كلَّهُمْ.
قال أبو عيسى: وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُم هَذَا الحَدِيثَ، عن حُصَيْنٍ، عَنْ جُبَيْرِ بنِ مُحمَّدٍ بِنِ
◌ُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ، عَن أَبِهِ، عَن جَدِّهِ جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمِ نَخْوَهُ.
٣٢٩٠ - حدَّثْنا أَبُو كُرَيْبٍ وَأَبُو بَكْرٍ بُنْدارٌ قَالاَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَن سُفْيَانَ، عَن زِیَادِ بنِ
إِسْمَاعِيلَ، عَن مُحمدٍ بن عَبَّادِ بنِ جَعْفَرِ المَخْزُومِيِّ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ
يُخَاصِمُونَ النبيَّ ◌َِّ فِي القَدَرِ فَنَزَلَتْ: ﴿يَوْمَ يُتْحَبُونَ فِ النَّارِ عَلَى وُجُودِهِمْ ذُوقُواْ مَسََّ سَفَرَ (٨) إِنَّا
:[النجم: ٤٨ _ ٤٩]
٤٩
كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْتَهُ بِقَدَرٍ
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٥٥ - باب: ومن سورة الرَّحْمن
٣٢٩١ - حدَّثْنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ وَاقِدٍ أَبُو مُسْلِمِ السَّعْدِيُّ، حدَّثنا الْوَلِيدُ بنُ مُسْلِم، عَن
زُهَيْرِ بنِ مُحمَّدٍ، عَن مُحمَّدٍ بِنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابٍ رَضِيَ الله عنه قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِوَلَهُ
عَلَى أَضْحَابِهِ فَقَرأَ عَلَيْهِمْ سُورَةَ الرَّحْمُنِ مِنْ أَوْلِهَا إلى آخِرِهَا فَسَكَتُوا، فَقَالَ: ((لَقَدْ قَرَّأَتُهَا عَلَى
الْجِنِّ لَيْلَةَ الجِنِّ فكَانُوا أحْسَنَ مَرْدُوداً مِنْكُمْ، كُنْتُ كُلَّمَا أَتَيْتُ عَلَى قَوْلِهِ: ﴿فَأَتِ ءَالَآءِ رَبَّكُمَا
﴿1﴾ [الرَّحمن: الآية، ١٣] قَالُوا: لاَ بِشَيءٍ مِنْ نِعمَكَ رَبَّنَا نُكَذِّبُ فَلَكَ الْحَمْدُ)).
تُكَذِّبانِ
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ بنِ مُسْلِمٍ، عَن زُهَيْرِ بن
مُحمدٍ . قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَتْبَلٍ كَأَنَّ زُهَيْرَ بنَ مُحمَّدِ الَّذِي وَقَعَ بِالشَّامِ لَيْسَ هُوَ الَّذِي يُزْوَى عَنْهُ
بالْعِرَاقِ. كَأَنَّهُ رَجُلٌ آخَرُ قَلَبُّوا اسْمَهُ - يَعْنِي لِمَا يَرْؤُونَ عَنْهُ مِن المَنَّاكِيرِ - وَسَمِعْتُ مُحمَّدَ بنَ
إِسْمَاعِيلَ البُخاري يَقُولُ أهْلُ الشَّامِ يَرْووُنَ عَنْ زُهَيْرِ بنِ مُحمَّدٍ مَنَاكِيرَ وَأَهْلُ العِرَاقِ يَرْؤُونَ عَنْهُ
أَحَادِيثَ مُقَارِبَةً .
٥٦ - باب: ومن سورة الواقعة
٣٢٩٢ - حدَّثْنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حدَّثنا عَبْدَةُ بنُ سُلَيْمَانَ وَعَبْدُ الرَّحِيم بنُ سُلَيْمَانَ، عَن
مُحمَّدٍ بنِ عَمْرو حدَّثنا أبو سَلَمَةَ، عِن أَبي هُرَيْرَةً قَالَ رَسُولَ اللهِوَّهِ يَقُول الله: ((أعْدَدتُ
لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لاَ عَيْنٌ رَأَتْ وَلاَ أُذُنْ سَمِعَتْ وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبٍ بَشَر واقْرَأُوا إِنْ شِئْتُم:
﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسُ ◌َّا أُخْفِىَ لَهُمْ مِّنِ قُرَّةٍ أَعْيُنٍ جَزَّءٌ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴾﴾ [السَّجدَة: الآية، ١٧] وَفي الجَنَّةِ
﴾ [الواقِعَة:
٢٠
شَجَرَةٌ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلْهَا مِائَةَ عَامٍ لاَ يَقْطَعُهَا وَاقْرَأُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿ وَظِلّ ◌َمْدُورِ (

٣٣٦
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
الآية، ٣٠] وَمَوْضِعُ سَوْطٍ في الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَاقْرَأُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَمَنْ زُحْرِعَ عَنِ
الثَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَةَ فَقَدْ فَازَّ وَمَا الْحَيَوَةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَعُ الْغُرُورِ﴾ [آل عِمرَان: الآية، ١٨٥].
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٣٢٩٣ - حدَّثْنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حدَّثنا عَبْدُ الرَّزَاقِ، عَن مَعْمَرٍ، عَن قَتَادَةَ، عَن أَنَسٍ أَنَّ
النبيَّ ◌َّرِ قَالَ: ((إِنَّ في الجَنَّةِ لَشَجَرَةٌ يَسِيرُ الرَّاكِبُ في ظِلِّهَا مَائَةَ عَامٍ لاَ يَقْطَعُهَا وإنْ شِئْتُمْ
فاقرؤوا: ﴿وَظَلٍ تَّدُورِ (٣٥) وَمَآءِ مَسْكُوبٍ
)) [الواقعة: ٣١٦].
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ وَفي البَابِ عَن أبي سَعِيدٍ.
٣٢٩٤ - حدَّثْنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حدَّثنا رِشْدِينُ بنُ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بنِ الحارِثِ، عَن دَرَّاجِ،
عَنْ أَبي الهَيْثَم، عَن أَبِي سَعِيدِ الخُذريِّ رضي الله عنه، عَن النبيِّ ◌ََّ في قَوْلِهِ: («﴿وَفُرُيِّ ◌َرْفُرْعَةٍ
[الواقِعَة: الآية، ٣٤] قَالَ: ((ارْتِفَاعُهَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ والأرْضِ، وَمَسِيرَةُ مَا بَيْنَهُمَا خَمْسُمَائَةٍ
(٢٤)
عَامِ».
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إلاَّ مِنْ حَدِيثٍ رِشْدِينَ.
٣٢٩٥ - حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ مَنِيع، حدَّثنا الحُسَيْنُ بنُ مُحمَّدٍ، حدَّثنا إسْرَائِيلُ، عَن
عَبْدِ الأعْلَى، عَن أَبي عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنِ عَلِيٍّ رَضِيَ الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ:
((﴿وَتَّْعَلُونَ رِزْقَّكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُنَ
إِعَة: الآية، ٨٢] قَالَ شُكْرُكُمْ تَقُولُونَ مُطِرْنَا بَنَوْءٍ كَذَا وَكَذَا،
وِنَجْمٍ كَذَا وَكَذَا».
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صحيحٌ لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث
إسرائيل. ورَوَاه سُفْيَانُ الثوري، عَن عَبْدِ الأعْلَى، عن أبي عبد الرَّحمن السلمي، عن علي
نحوه وَلَمْ يَرفعه.
٣٢٩٦ - حدَّثنا أبُو عَمَّار الحُسين بن حُرَيْثِ الْخُزَاعِيُّ المَرْوَزِيُّ، حذَّثنا وَكِيعٌ، عَنْ
مُوسَى بنِ عُبَيْدَةَ، عَن يَزِيدَ بنٍ أَبَانٍ، عَنْ أَنَسِ رَضِيَ الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَّ: ((﴿إِنَّ
٢٥ [الواقعة: الآية، ٣٥] قَالَ: إِنَّ مِنَ المُنْشَآتِ التي كُنَّ في الدُّنْيَا عَجَائِزَ عُمْشاً
رُمْصاً)).
أَنشَأْتَهُنَّ إِنْشَاءُ
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعاً إِلاَّ مِنْ حَدِيثٍ مُوسى بنِ عُبَيدَةً،
ومُوسَى بِنُ عُبَيْدَةَ ويَزِيدُ بنُ أَبَانِ الرُقَاشِيُّ يُضَعّفَانِ فِي الْحَدِيثِ.

٣٣٧
٤٨ - كتاب تفسير القرآن
٣٢٩٧ - حدَّثْنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حدَّثنا مُعاوِيَةُ بنُ هِشَامٍ، عَنْ شَيْبَانَ، عَن أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ
عِكْرِمَةً، عن ابنِ عبَّاسٍ قالَ: قالَ: أَبُو بَكْر رَضِيَ اللهَ عنه: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ شِبْتَ، قالَ:
(شَيَبَتْنِي هُودٌ وَالْوَاقِعَةُ وَالمُرْسَلاَتُ وَ﴿عَمَّ يَتَسَ لُونَ ﴾﴾ [الثِّ: الآية، ١] وَ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوَّرَتْ
[التكوير: الآية، ١].
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسنٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثٍ ابنٍ عَبَّاسٍ إِلاَّ مِنْ هَذَا
الْوَجْهِ وَرَوى عَلِيُّ بنُ صَالِحِ هَذَا الحَدِيثَ، عَن أَبِي إِسْحَاقَ عَن أَبِي جُحَيْفَةً نَحْوَ هَذَا. ورُوِي
عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَن أَبيَّ مَيْسَرَةَ شَيْءٌ مِنْ هَذَا مرسلاً. وروى أبو بكر بن عياش، عن أبي
إسحاق، عن عكرمة، عن النبي وَلّ نحو حديث شيبان، عن أبي إسحاق ولم يذكر فيه عن ابن
عباس، حدَّثنا بذلك هاشم بن الوليد الهَرَويّ، حدَّثنا أبو بكر بن عياش.
٥٧ - باب: ومن سورة الحديد
٣٢٩٨ - حدَّثنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ - قالُوا، حدَّثنا يُونُسُ بنُ مُحمدٍ، حذَّثنا
شَيْبَانُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ قَتَادَةَ، حدَّثنا الحَسَنُ، عَن أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: بَيْنَمَا نَبِيُّ اللهَ وَّلـ
جَالِسٌ وَأَضْحَابُهُ إِذْ أَتَى عَلَيْهِمْ سَحَابٌ فِقَالَ نَبِيُّ اللهِ وَلَ: ((هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذَا؟)) فَقالُوا الله
وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: ((هَذَا العَنَانُ هَذِهِ زَوَايَا الأرْضِ يَسُوقُهُ الله تبارك وتعالى إلى قَوْمِ لاَ
يَشْكُرُونَهُ وَلاَ يَدْعُونَهُ))، ثُمَّ قَالَ: ((هَلْ تَدْرُونَ مَا فَوْقَّكُمْ؟)) قالُوا: الله وَرَسُولُه أَعْلَمُ، قَأَلَ:
(فإِنَّهَا الرَّقِيعُ سَقْفٌ مَحفُوظٌ وَمَوْجٌ مَكْفُوفٌ)). ثُمَّ قالَ: ((هَلْ تَدْرُونَ كَمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَها؟)) قَالُوا:
الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: ((بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا مسيرةُ خَمْسُمَائَةِ سَنَةٍ)). ثُمَّ قالَ: ((هَلْ تَدْرُونَ ما فَوْقَ
ذَلِكَ؟)) قالُوا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قالَ: ((فإِنَّ فَوْقَ ذَلِكَ سَمَاءَيْنِ مَا بَيْنَهُمَا مَسِيَرَةُ خَمْسُمَائَةِ سنةٍ)»
حَتَّى عَدَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ مَا بَيْنَ كُلُّ سَمَاءَيْنٍ ما بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ، ثُمَّ قالَ: ((هَلْ تَدْرُونَ مَا
فَوْقَ ذَلِكَ؟)) قالُوا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قالَ: ((فإِنَّ فَوْقَ ذَلِكَ العَرْشَ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ بُعْدُ مِثْلَ
مَا بَيْنَ السَّمَاءَيْنِ)) ثُمَّ قالَ: ((هَلْ تَدْرُونَ مَا الَّذِي تَحْتَكُمْ؟)) قالُوا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:
(فإِنَّهَا الأرْضُ)). ثُمَّ قالَ: ((هَلْ تَدْرُونَ مَا الّذي تحت ذَلِكَ؟)) قالُوا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:
(فإِنَّ تَحْتَهَا الأرضَ الأخْرَى بَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ خَمْسُمَاتَةٍ سَنَةٍ)) حَتَّى عَدَّ سَبْعَ أَرَضِيْنَ بَيْنَ كُلِّ أرْضَيْنِ
مَسِيرَةُ خَمْسُمَائَةٍ سَنَّةٍ، ثُمَّ قالَ: ((وَالَّذِي نَفْسُ مُحمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ أَنَّكُمْ دَلَّيْتُمْ رجلاً بِحَبْلٍ إلى
الأرْضِ السُّفْلَى لَهَبَطَ عَلَى الله)). ثُمَّ قَرأَ: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالَخِرُ وَالَّهِرُ وَالْبَالِثُّ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ
(٢﴾ [الحديد: الآية، ٣].
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ غريبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، قال: ويُزْوَى عَن أيُّوبَ ويُونُسَ بنِ

٣٣٨
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
عُبَيْدٍ وَعَلِيٍّ بنِ زَيْدٍ قالُوا: لَمْ يَسْمَغْ الحَسَنُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةً. وَفَسَّرَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ هَذَا
الْحَدِيثَ فقَالُوا: إنَّمَا هَبَطَ عَلَى عِلْم الله وقُدْرَتِهِ وَسُلْطَانِهِ، وَعِلْمُ الله وَقُدْرَتُهُ وَسُلْطَانُهُ فَيَ كُلِّ
مَكَانٍ وَهُوَ عَلَى العَرْشِ كَمَا وَصَفَ فَي كِتَابِهِ.
٥٨ - باب: ومن سورة المجادلة
٣٢٩٩ - حدَّثْنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ والْحَسَنُ بنُ عَلِي، حدَّثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، حذَّثنا مُحمَّدُ بنُ
إِسْحَاقَ، عَن مُحمَّدِ بنِ عَمْرِو بنِ عَطَاءٍ، عن سُلَيْمَانَ بنِ يَسَارٍ، عَن سَلَمَةَ بنِ صَخْرِ الأنْصَارِيِّ قَالَ:
كُنْتُ رَجُلاً قَدْ أُوتِيتُ مِنْ جِمَاعِ النِّسَاءِ مَا لَمْ يُؤْتَ غَيْرِي، فَلَمَّا دَخَلَ رَمَضَانُ تَظَاهَرْتُ مِنَ امْرَأَتِي
حَتَّى يَنْسَلِخَ رَمَضَانُ فَرَقاً مِنْ أَنَّ أُصِيبَ مِنْهَا فِي لَيْلِي فَأَتَتَابَعُ فِي ذَلِكَ إلى أَنْ يُدْرِكَنِي النَّهَارُ وَأَنَا لاَ
أَقْدِرُ أَنْ أَنْزِعَ، فَبَيْنَمَا هِيَ تَخْدِمُنِي ذَاتَ لَيْلَةٍ إِذْ تَكْشَّفَ لِي مِنْهَا شَيْءٍ فَوَثَبْتُ عَلَيْهَا فَلَمَّا أَصْبَحْتُ
غَدَوْتُ عَلَى قَوْمِي فَأَخْبَرْتُهُمْ خَبَرِي فَقُلْتُ: انْطَلِقُوا مَعِي إلى رسولِ اللهِنَّهِ فَأَخْبِرُهُ بِأَمْرِي، فَقَالُوا :
لا وَالله لا تَفْعَلْ نَتَخَوَّفُ أَنْ يَنْزِلَ فِينَا قُرْآنٌ أَوْ يَقُولَ فِينَا رَسُولُ اللهِوَّهِ مَقَالَةٌ يَبْقَى عَلَيْنَا عَارُهَا، وَلَكِنْ
اذْهَبْ أَنْتَ فَاصْنَعْ مَا بَدَا لَكَ، قالَ: فخَرَجْتُ فَأَتَيْتُ رسولَ اللهِوَّهِ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي فِقَالَ: ((أَنْتَ
بِذَاكَ؟)) قُلْتُ: أَنَا بِذَاكَ، قالَ: ((أَنْتَ بِذَاكَ؟)) قُلْتُ أَنَا بِذَاكَ، قالَ: ((أَنْتَ بِذَاكَ؟)) قُلْتُ: أَنَا بِذَاكَ،
وَهَا أَنَذَا فامْضٍ فيَّ حُكْمَ الله فإِنِّي صَابِرٌ لِذَلِكَ، قالَ: ((اعْتِقْ رَقَبةً)). قالَ فِضَرَبْتُ صَفْحَةً عُنُقِي
بِيَدَيَّ، فَقُلتُ لا والَّذِي بَعَثَكُ بالحق لا أملك غيرها. قال: ((صم شهرين)) قلت: يا رسول الله، وهل
أَصَابَنِي مَا أَصَابَنِي إلا في الصِّيَامِ، قَالَ: ((فاظْعِمْ سِتِينَ مِسْكِيناً))، قُلْتُ: والَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ بِثْنَا
لَيْلَتَنَا هَذِهِ وَحُشَا مَا لَنَا عَشَاءٌ. قَالَ: ((اذْهَبْ إِلَى صاحِبٍ صَدَقَّةٍ بَنِي زُرَيْقٍ فَقُلْ لَهُ فَلْيَدْفَعْهَا إِلَيْكَ
فاظْعِمْ عَنْكَ مِنْهَا وَسْقاً سِتِّينَ مِسْكِيناً ثُمَّ اسْتَعِنْ بِسَائِرِهِ عَلَيْكَ وعَلَى عِيَالِكَ))، قالَ فَرَجَعْتُ إلى
قَوْمِي فَقُلْتُ وَجَدْتُ عِنْدَكُمْ الضُّيقَ وَسُوءَ الرَّأْيِ وَوَجَدْتُ عِنْدُ رَسُولِ اللهِ وَّهِ السَّعَةَ وَالْبَرَكَةَ أَمَرَ لِي
بِصَدَقَّتِكُمْ فَادْفَعُوهَا إِلَيَّ، فَدَفَعُوهَا إِلَيَّ
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. قالَ مُحمَّدٌ: سُلَيْمَانُ بنُ يَسَارِ لَمْ يَسْمَعْ عِنْدِي مِنْ سَلَمَةَ بنِ
صَخْرٍ. قالَ: ويُقَالُ: سَلَمَةَ بِنُ صَخْرٍ وَسَلْيمَانُ بنُ صِخْرٍ. وفي البابِ عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ ثَعْلَبَةً وَهِي
امْرَأَةُ أَوْسِ بنِ الصَّامِتِ.
٣٣٠٠ - حدَّثنا سُفْيَانُ بنُ وَكِيع، حدَّثنا يَخْيَىَ بنُ آدَمَ، حدَّثنا عُبَيْدُ الله الأشْجَعِيُّ، عَن
الثَّوْرِيِّ، عَن عُثْمانَ بنِ المُغِيرَةِ الثَّقُفِيِّ، عَن سَالِمِ بنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَن عَلِيٍّ بنِ عَلْقَمَةً
الأنْمَارِيِّ، عَن عَلِيٍّ بنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا نَجْهُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُواْ بَيْنَ
يَدَىْ تَجْوَنَكُمْ صَدَقَّةٌ﴾ [المجادلة: الآية، ١٢] قالَ لِي النبيُّ ◌َِ «مَا تَرَى دِينَاراً؟)) قال: لا يُطِيقُونَهُ،

٣٣٩
٤٨ - كتاب تفسير القرآن
قالَ: ((فَنِصْفُ دِينارٍ؟)) قُلْتُ: لا يُطِيقُونَهُ، قالَ: ((فَكَمْ؟)) قُلْتُ: شَعِيرةً، قالَ: ((إِنَّكَ لَزَهِيدٌ))،
قالَ فَنزَلتْ: ﴿وَأَشْفَقْتُ أَنْ تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَكُمْ صَدَقَةٍ﴾ [المجادلة: الآية، ١٣] الآية. قالَ فَبِي خَفَّفَ
الله عَنِ هَذِهِ الأُمَّةِ. قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَمَعْنَى قَوْلِهِ
شَعِيرَةً يَعْنِي وَزْنَ شَعِيرَةٍ مِنْ ذَهَبٍ وأبو الجعد اسمه رافع.
٣٣٠١ - حدّثنا عبدُ بن حُمَيْدٍ، حدَّثنا يُونُسُ، عَنْ شَيْبَانَ، عَن قتَادَةَ، حدَّثنا أَنَسُ بنُ
مَالِكٍ أَنَّ يَهُودِيّاً أَتَى عَلَى النَبِيِّ وَّهُ وأَصْحَابِهِ فقالَ: السَّامُ عَلَيْكُمْ، فَرَدَّ عَلَيْهِ القَوْمُ، فقال
نَبِيُّ اللهَ وَّهِ: ((هَلْ تَذْرُونَ ما قالَ؟)) قالُوا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ سَلَّمَ يَا نَبِيَّ الله، قالَ: ((لاَ، وَلَكِنَّهُ
قالَ كَذَا وَكَذَا رُدُّوهُ عَلَيَّ))، فَرَدُوُهُ قالَ: قُلْتَ السَّامُ عَلَيْكُمْ؟ قَالَ نَعَمْ، قَالَ نَبِيُّ الله وَهُ عِنْدَ
ذَلِكَ: إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَحَد من أهل الكِتابِ فَقُولُوا: عَليكَ، قال: ((عليك مَا قُلتُ))، قالَ:
﴿وَإِذَا جَاءُوَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحْيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾ [المجادلة: الآية، ٨].
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنْ صحيحٌ .
٥٩ - باب: ومن سورة الحشر
٣٣٠٢ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا اللَّيْثُ، عَن نَافِعِ، عَنِ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عنهما قالَ: حَرَقَ
رَسُولُ اللهِ وَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَعَ وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ فَأَنْزَلَ الله: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّنْ لِيِنَةٍ أَوْ تَكْتُهَا
قَآَيِمَةٌ عَلَى أُولِهَا فَإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْرِىَ الْفَسِقِينَ
)﴾ [الحشر: الآية، ٥]
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٣٣٠٣ - حدَّثنا الْحَسَنُ بنُ محَمدِ الزَّغْفَرَانِيُّ، حدَّثنا عَفَّانُ بنُ مسلم، حدَّثنا حَفْصُ بنُ
غِيّاثٍ، حذَّثنا حَبِيبُ بنُ أَبِي عَمْرَةَ، عَن سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، عَن ابنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ :
﴿مَا قَطَعْتُم مِّن ◌ِبِنَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَآئِمَةٌ عَلَى أُصُولِهَا﴾ [الحشر: الآية، ٥] قالَ: اللِّينَةُ النَّخْلَةُ ﴿ وَلِيُخْرِىَ
الْفَسِقِينَ﴾ [الحشر: الآية، ٥] قالَ: اسْتَمْزَلُوهُمْ مِنْ حُصُونِهِمْ قالَ: وَأُمِرُوا بِقَطْعِ النَّخْلِ فَحَكَّ في
صُدُورِهِمْ فِقَالَ المُسْلِمُونَ: قَدْ قَطَعْنَا بَعْضاً وتركنا بعضنا فَلَنَسْأَلَنَّ رَسُولَ اللهِوَِّ هِلْ لَنَا فيما
قَطَعنَا مِنْ أَجْرٍ وهَلْ عَلَيْنَا فِيمَا تَرَكْنَا مِنْ وِزْرٍ؟ فأنْزَلَ الله تعالى: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّنِ لِينَةٍ أَوْ
تَكْتُوُهَا قَآَيِعَةً عَلَى أُصُولِهَا﴾ [الحشر: الآية، ٥] الآيَةَ.
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ورَوَى بَعْضَهُمْ هَذَا الحَدِيثِ، عَن حَفْصٍ بنِ
غِيَاثٍ، عَنْ حَبِيبٍ بِنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَن سَعيدِ بنِ جُبَيْرٍ مُرْسَلاً ولَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ.
حدَّثنا بِذَلِكَ عَبْدُ الله بنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، حدَّثنا هارُونَ بنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ حَقْصٍ بِنِ غِيَاثٍ،

٣٤٠
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
عَنْ حَبِيبٍ بنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَن سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، عَن النبيِّ ◌َِّ مُرْسَلاً.
٣٣٠٤ - حدَّثْنَا أَبُو كُرَيْب، حدَّثْنا وَكِيعٌ، عَن فُضَيْلٍ بِنِ غَزَوَانَ، عَنْ أَبِي حَازِم، عن أبي
هُرَيْرَةً أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأنْصَارِ بَاتَ بِهِ ضَيْفٌ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ إلَّ قُوتَهُ وَقُوتَ صِبْيَانِهِ فقالَ لامْرَأَتِهِ:
نَوْمِي الصُّبْيَةَ وَأَطْفِي السِّرَاجَ وَقَرِّبِي لِلضَّيْفِ ما عِنْدَكَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ: ﴿ وَيُؤْثِرُونَ عَلَىَ أَنْفُسِهِمْ
وَلَوْ كَانَ ◌ِهِمْ خَصَاصَةٌ ﴾ [الحشر: الآية، ٩]. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ
٦٠ - باب: ومن سورة الممتحنة
٣٣٠٥ - حدَّثنا ابنُ أَبي عُمَرَ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عَن عَمْرٍو بنِ دِينَارٍ، عَن الحَسَنِ بنِ مُحمَّدٍ
هُوَ ابنُ الْحَنَفِيَّةِ، عَن عُبَيْدِ اللهِ بنِ أَبِي رَافِعِ قالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بِنَ أَبِي طَالِبٍ يقُولُ: بَعَثَنَا
رَسُولُ اللهِوَّهِ أَنَا وَالزُّبَيْرَ والمِقْدَاد بنَ الأسْوَدِّ فقالَ: ((انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةً خَاخْ فإِنَّ فيها
ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا فَأْتُونِي بِهِ)) فَخَرَجْنَا تَتَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةٌ فِإِذَا نَحْنُ
بالظَّعِينَةِ فَقُلْنَا: أَخْرِجِي الكِتَابَ، فقالَتْ: مَا مَعِي مِنْ كِتَابِ، قُلْنَا: لَتُخْرِ جِنَّ الكِتَابَ أَوْ لَتُلْقِيَنَّ
الثِّيَابَ، قالَ: فَأخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا، قَالَ: فَأَتَيْنَا بِهِ رسولَ الله وَّرَ فِإِذَا هُوَ مِنْ حَاطِبٍ بنِ أبي
بَلْتَعَةَ إِلى أُناسِ مِنَ المُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ النبيِّ وَِّ، فقالَ: ((ما هَذَا يَا حاطِبُ؟))
قالَ: لا تَعْجَلَ عَلَيَّ يا رَسُولَ الله إِنِّي كُنْتُ امْرَأْ مُلْصَقاً في قُرَيْشٍ، وَلَمْ أُكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا، وكَانَ
مَنْ مَعَكَ مِنَ المُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بِهَا أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِمَكّةَ، فَأَحْبَيْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ
مِنْ نَسَبٍ فِيهِمْ أَنْ أَتَّخِذَ فِيهِمْ يَداً يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي، وَمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ كُفْراً ولا ارْتِدَاداً عَنْ دِينِي
ولاَ رضاً بالْكُفْرِ بعد الاسلام، فقالَ النبيُّ ◌َّرَ: ((صَدَقَ))، فقالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضِيَ الله
عنه: دَعْنِي يا رَسُولَ الله أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا المُنَافِقِ، فقالَ: النبيُّ وََّ ((إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْراً فَمَا
يُدْرِيكَ لَعَلَّ الله اطَّلَعَ عَلَى أَهْلٍ بَدْرٍ فقالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ)). قالَ: وَفِيهِ أَنْزِلَتْ
هَذِهِ السُّورَةُ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ لَا تَّخِذُواْ عَدُوِّى وَعَدُؤَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ [المُمتَحنَة: الآية، ١] السُّورَةَ. قالَ
عَمْرُو: وَقَدْ رَأَيْتُ ابنَ أَبِي رَافِعٍ وكَانَ كاتِباً لِعَلِيٍّ بن أبي طالب.
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَفِيه ◌َن عَمَرِو وَجَابِرِ بنِ عَبْدِ الله. وَرَوَى
غَيْرُ وَاحِدٍ عَن سُفيانَ، ابنِ عُيَيْنَةَ هَذَا الحَدِيثَ نَحْوَ هَذَا وَذَكَرَوُا هَذَا الحَرْفَ قالُوا: لَتُخْرِ جِنَّ
الكِتَّابَ أوْ لَتُلْقِيَنَّ الثَّابَ.
وقَدْ رُوِيَ أَيْضاً عَن أَبِي عَبْدِ الرَّحْمُن بن يحيى، عَن عَلِيِّ نَحْوَ هَذَا الْحَدِيثِ وَذَكَرَ
بَعْضُهُمْ فِيهِ فقال: لَتُخْرِجِنَّ الكِتَابَ أَوْ لَنُجَرُّدَنَّكِ