النص المفهرس
صفحات 261-280
٢٦١ ٤٨ - كتاب تفسير القرآن ٣٠٦٩ - حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ مُوسَى الْبَصرِيُّ الْحَرَشِيُّ، حدَّثنا زِيَادُ بنُ عبدِ الله الْبَكَّائِيُّ، حدَّثنا عَطَاءُ بنُ السَّائِبِ، عن سَعِيدٍ بنِ جُبَيْرٍ، عن عبدِ الله بنِ عَبَّاسٍ قال: أَتَّى نَاسٌ النَّبِيَّ ◌َِهُ قالوا: يَا رَسُولَ الله أَتَأْكُلُ مَا نَقْتُلُ ولَا تَأْكُلُّ مَا يَقْتُلُ اللهِ؟ فَأَنْزَلَ الله: ﴿فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ أَسْمُ الَِّ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِعَايَتِهِ، مُؤْمِنَ ﴿٣٨)﴾ إِلَى قَوْلِهِ - ﴿وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمْرِكُونَ﴾ [الأنعام: ١١٨ - ١٢١] قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. وقد رُوِيّ هذا الحديثُ من غيرِ هذا الْوَجْهِ، عن ابنِ عَبَّاسِ أيْضاً، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عن عَطَاءِ بنِ السَّائِبِ، عن سَعِيدٍ بِنِ جُبَيْرٍ، عن النَّبِيِّ وَّلـ مُرْسَلاً. ٣٠٧٠ - حدَّثْنَا الْفَضْلُ بنُ الصَّبَّاحِ الْبَغْدَادِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ فُضَيْلٍ، عن دَاوُدَ الأَوْدِيِّ، عن الشّعْبِيِّ، عن عَلْقَمَةَ، عن عبدِ اللهَ قال: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ الَى الصَّحِيفَةِ الَّتِي عَلَيْهَا خَاتَمُ مُحمَّدٍ وَ﴿ فَلْيَقْرَأْ هذه الآيَاتِ: ﴿قُلْ تَعَالَوَاْ أَثْلُ مَا حَزَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ الآية إِلَى قَوْلِه - ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [الأنعَامِ: الآية، ١٥١]. قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. ٣٠٧١ - حدَّثنا سُفْيَانُ بنُ وَكِيع، حدَّثنا أبي، عن ابنِ أبِي لَيْلَى، عن عَطِيَّةَ، عن أبي سَعِيدٍ، عن النَّبيِّ نَّهَ فِي قَوْلِ الله عزَّ وجلّ: ((﴿أَوْ يَأْتِىَ بَعْضُ ءَايَتِ رَبِّكٌ﴾ [الأنعام: الآية، ١٥٨] قال: ((طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا)). قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ ولم يَرْفَعْهُ. ٣٠٧٢ - حدَّثنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حدَّثنا يَعْلَى بِنُ عُبَيْدٍ، عن فُضَيْلٍ بنٍ غَزْوَانَ، عن أبي حَازِم، عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النَّبِيِّ نَِّ قال: ثَلاَثٌ إِذَا خَرَجْنَ ﴿لَا يَنَفَعُ نَفْسًا إِيمَتُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبَّلُ﴾ [الأنعام: الآية، ١٥٨] الآيَةِ الدَّجَّالُ وَالدَّابَّةُ وَطُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ المَغْرِبِ أوْ مِنْ مَغْرِبِهَا. قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ وأبو حازمٍ هو الأشجعيُّ الكوفيُّ واسمه سَلمانُ مولى عزَّة الأشجعيَّة. قوله: (أو كسبت في إيمانها خيراً إلخ) استدل المعتزلة بتخليد الفاسق في النار، وأجاب علماء أهل السنة والجماعة بأجوبة عديدة أعلاها ما قال الطيبي شارح المشكاة في حاشية الكشاف: إن مراد الآية أن الأعمال بعد طلوع الشمس غير مفيدة إذا لم يكن من قبل؛ أي فائدة الأعمال لا أن إيمان السابق الخالي عن الأعمال أيضاً غير مفيد فائدة الإيمان أيضاً، وقد قلنا بما يستفاد من الآية. ٠ ٢٦٢ الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي ٣٠٧٣ - حدَّثنا ابنُ أبي عُمَرَ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عن أبي الزِّنَادِ، عن الأعْرَج، عن أبي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّر قال: ((قال الله عزَّ وجلَّ وَقَوْلُهُ الْحَقُّ: إذَا هَمَّ عَبْدِي بِحَسَنَةٍ فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ بِعَشْرٍ أَمْثَالِهَا، وَإِذَا هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلاَ تَكْتُبُوهَا، فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا بِمِثْلِهَا، فَإِنْ تَرَكَهَا، - وَرُبَّمَا قال : - فَإِنْ لَمْ يَعْمَلْ بِهَا، فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةٌ، ثُمَّ قَرَأَ : ﴿َمَنْ جَاءَ بِالْحَنَةِ فَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهًا﴾ [الأنْعَامِ: الآية، ١٦٠]). قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٨ - باب: وَمِنْ سُورةِ الأعراف ٣٠٧٤ - حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ عَبْدِ الرَّحمَنِ، أخبرنا سُلَيْمانُ بنُ حَرْبٍ، حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن ثَابِتٍ، عن أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ وَ قَرَّأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًا﴾ [الأعراف: الآية، ١٤٣] قالَ حَمَّدٌ: هَكَذَا، وَأَمْسَكَ سليمانُ بِطَرَفِ إِبْهَامِهِ عَلَى أَنْمُلَةِ إِصْبَعِهِ الْيُمْنَى، قال: فَسَاخَ الْجَبَلُ ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾ [الأعراف: الآية، ١٤٣]. قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ، لا نَعْرِفُهُ إلاَّ من حديثٍ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةً . حدَّثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْوَرَّاقُ، حدَّثنا مُعَاذُ بنُ مُعَاذٍ، عن حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، عن ثَابِتٍ، عن أنَسٍ، عن النَّبِيِّ بََّ نِخْوَهُ. هذا حديثٌ حَسنٌ. ٣٠٧٥ - حدَّنا الأنْصَارِيُّ، حدَّثْنا مَعْنٌ، حدَّثنا مَالِكُ بنُ أَنَسٍٍ، عن ابنٍ أبي أَنْسٍ، عن عَبْدِ الْحَمِيدِ بنِ عبدِ الرَّحْمُنِ بنِ زَيْدِ بنِ الْخَطَّابِ: عن مُسْلِمٍ بنٍ يُسَارِ الْجُهَنِيُّ، أَنَّ غُمَّرَ بنَ الْخَطَّابِ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَإِذْ أَخَذَّ رَبُّكَ مِنْ بَنِىّ ءَآدَمَ مِن ◌َظُهُورِهِمْ ذُرِيَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَّكُمْ قَالُوا بَلَّ شَهِدْنَهُ أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَفِلِينَ ﴾ [الأعراف: الآية، ١٧٢ ١٧٢] قَالَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ؛ سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يُستَلُ عَنْهَا، فَقالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ الله خَلَقَ آدَمَ ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ بِيَمِينِهِ فَأَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةٌ، فقال: خَلَقْتُ هُؤَلَاءِ لِلْجَنَّةِ وبِعَمَلِ أهْلِ الْجَنَّةِ يَعْمَلُونَ، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَةٌ، فقالَ: خَلَقْتُ هَؤلاءِ لِلنَّارِ، وبِعَمَلِ أهْلِ النَّارِ يَعْمَلُونَ)). فقالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ قال: فقالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ الله إذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلْجَنَّةِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أعْمَالِ أهْلِ الْجَنَّةِ فَيُدْخِلَهُ (٨) باب ومن سورة الأعراف: ٢٦٣ ٤٨ - كتاب تفسير القرآن الْجَنَّةَ، وَإِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلنَّارِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أهْلِ النَّارِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أهلٍ النَّارِ فَيُدْخِلَهُ الله النَّارَ)) قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ. وَمُسْلِمُ بنُ يَسَارٍ لم يَسْمَعْ مِنْ عُمَرَ. وقد ذَكَرَ بَعْضُهُمْ في هذا الإسنادِ بَيْنَ مُسْلِمٍ بِنِ يَسَارٍ وبَيْنَ عُمَرَ رَجُلاً مجهُولاً . ٣٠٧٦ - حدَّثْنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حدَّثنا أَبُو نُعَيْم، حذَّثنا هِشامُ بنُ سَعْدٍ، عن زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عن أبي صالح، عن أبي هُرَيْرَةً قال: قال رَسُولُ الله ◌ِّرَ: ((لَمَّا خَلَقَ الله آدَمَ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَسَقَطَ مِنْ ظَهْرِهِ كُلُّ نَسَمَّةٍ هُوَ خَالِقُهَا مِنْ ذُرِّيَّتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَجَعَلَ بَيْنَ عَيْنَي كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ وَبِيصاً مِنْ نُورٍ، ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى آدَمَ فَقَالَ: أَيْ رَّبِّ، مَنْ هُؤُلاءِ؟ قال: هَؤُلاءِ ذُرِّيَّتُكَ، فَرَ أَى رَجُلاً مِنْهُمْ فَأَعْجَبَهُ وَبِيصُ ما بَيْنَ عَينَيْهِ، فقال: أَيْ رَبِّ، مَنْ هَذَا؟ فقال: هَذَا رَجُلٌ مِنْ آخِرِ الأُمَم مِن ذُرِّيَتِكَ يُقَالُ لَهُ دَاوُدَ، فقال: رَبِّ كَمْ جَعَلْتَ عُمْرَهُ؟ قال: سِتِينَ سَنَةً، قال: أيْ رَبِّ، زِدْهُ مِنْ عُمْرِي أرْبَعِينَ سَنَةً، فَلَمَّا انْقَضَى عُمْرُ آدْمَ جَاءَهُ مَلَكُ المَوْتِ فقال: أَوَلَمْ يَبْقَ مِنْ عُمْرِي أَرْبَعُونَ سَنَةً؟ قال: أَوَلَمْ تُعْطِهَا ابْنِكَ دَاوُدَ؟ قال: فَجَحَدَ آدَمُ فَجَحَدَتْ ذَرِّيَّتُهُ وَنُسِيَ آدَمُ فَنْسِيَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَخَطِىءَ آدَمُ فَخَطِئَتْ ذَرِّيَّتُهُ)). قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رُوِيّ من غيرِ وَجْهٍ عن أبي هُرَيْرَةً عن النَّبِيِّ ◌َهُ. ٣٠٧٧ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ المثَنَّى، حدَّثنا عبدُ الصَّمَدِ بنُ عبدِ الْوَارِثِ، حذَّثنا عُمرُ بنُ إبْرَاهِيمَ، عن قَتَادَةً، عن الْحَسَنِ، عن سَمُرَةَ، عن النَّبِيِّ وَّر قال: ((لَمَّا حَمَلَتْ حَوَّاء طَافَ بِها إِبْلِيسُ وكَانَ لا يَعِيشُ لَها وَلَدٌ، فقال: سَمِّيهِ عَبْدَ الْحَارِثِ، فَسَمَّتْهُ عَبْدَ الْحَارِثِ، فَعَاشَ ذلك، وكَانَ ذلك مِنْ وَحْرِ الشَّيْطَانِ وَأَمْرِهِ». قوله: (فسقط من ظهره كل نسمة وهو خالقها) في سقوط الذرية من ظهر آدم قولان؛ قيل : تخرج الأرواح بلا واسطته من ظهر آدم نفسه، وقيل: تخرج من ظهر آدام أرواح أولاده الصلبية ثم تخرج الأرواح من أولاده ومنهم أولادهم هكذا، أي الخروج بالواسطة. قوله: (سَمِيُّه عبد الحارث فسمته عبد الحارث إلخ) قيل: إن الله عبره بالشرك، ونسب الإشراك إلى حواء وكيف يتوهم في حق زوجة النبي ◌َّر؟ والجواب أنه ليس بإشراك لأن حواء، لم تكن تعلم أن الحارث اسم إبليس عليه اللعنة إلى يوم القيامة، ولكن خطاب الله مع أنبيائه وخواصه يكون شديداً واعلم أن أحسن الأسماء ما فيه إضافة العبد إلى إسم من أسماء الله تعالى، وأما الاسم بإضافة العبد إلى غير الله الذي يعبد عند غير أهل الإسلام فشرك، وإضافة العبد إلى غير الله الذي لا يعبد إلا أنه . ٢٦٤ الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا نَعْرِفهُ مرفوعاً إلا من حديثٍ عُمَرَ بنِ إِبراهِيمَ، عن قَتَادَةَ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عن عَبْدِ الصَّمَدِ ولم يَرْفَعْهُ، عمر بن إبراهيم شيخٌ بصريٍّ. ٣٠٧٨ - حدَّثنا عبدُ بنُ حميدٍ، حذَّثنا أبو نعيم، حدَّثنا هشامُ بنُ سعدٍ، عن زيدِ بنِ أسلمَ، عن أبي صالح، عن أبي هريرةَ قال: قالَ رَسُولُ اللهِ وَرَ: ((لَمَّا خُلِقَ آدمُ)) ... الحدیث . ٩ - باب: وَمَنْ سُورَةِ الأَنْفَالِ ٣٠٧٩ - حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بنِ عَيَّاشٍ، عن عاصِمِ بنِ بَهْدَلَةَ، عن مُصْعَبٍ بِنِ سَعْدٍ، عن أبِيهِ قال: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرِ جِئْتُ بِسَيْفٍ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إنَّ الله قَد شَفَى صَدْرِي مِنَ المُشْرِكِينَ أوْ نَحْوَ هَذَا هَبْ لِي هَذا السَّيْفَ، فقالَ: ((هَذَا لَيْسَ لِي وَلاَ لَكَ))، فَقُلْتُ: عَسَى أنْ يُعْطَى هَذَا مَنْ لاَ يُبْلِي بَلاَئِي، فجاءَني الرَّسُولُ فَقَالَ: ((إنَّكَ سَأَلْتَنِي وَليست لِي وقد صارت لِي وَهُوَ لَكَ))، قالَ: فَنَزَلَتْ: ﴿يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ [الأنفال: الآية، ١] الآية قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رَوَاهُ سِماك بن حرب، عن مُصعَبٍ أيضاً. وفي البابِ عن عُبَادَةَ بن الصَّامِتِ. ٣٠٨٠ - حدَّثْنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عن إسْرَائِيلَ، عن سِمَاكِ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابنِ عَبَّاسٍ قال: لَمَّا فَرَغَ رسولُ اللهِ وَّهِ مِنْ بَدْرٍ قيلَ لَهُ: عَلَيْكَ الْعِيرُ لَيْسَ دُونَهَا شَيْءٌ. قال: فَنَادَاهُ الْعَبَّاسُ - وَهُوَ في وَثَاقِهِ - لا يَضْلُحُ! وقال: لأَنَّ الله تَعَالَى وَعَدَكَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ وَقَدْ أعْطَاكَ مَا وَعَدَكَ. قال: ((صَدَقْتَ)). قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٣٠٨١ - حدَّثْنا مُحمَّدُ بنُ بَشَّارٍ، حَدَّثنا عُمَرُ بنُ يُونسَ الْيَمَامِيُّ، حدَّثنا عِكْرِمَةُ بنُ عَمَّارٍ، حدَّثنا أبو زُمَيْلِ، حدَّثنِي عَبْدُ الله بنُ عَبَّاسٍ، حدَّثني عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ قال: نَظَرَ نَبِيُّ اللهِلَله إِلَى المَشْرِكِينَ وَهُمْ أَلْفٌ وَأَصْحَابُهُ ثَلاَثُمَاتَةٍ وَبِضْعَةُ عَشَرَ رَجُلاً، فَاسْتَقْبَلَ نَبِيُّ اللهِ وَهِ الْقِبْلَةَ ثمّ مَذَّ يَدَيْهِ وَجَعَلَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ: ((اللَّهُمَّ انْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَني، اللهم آتني ما وَعَدْتَنِي اللَّهُمَّ إِنَّكَ إنْ يلتبس أحياناً بالمعبود فمكروه مثل عبد النبي وعبد الرسول، ويذكر في كتب اللغة أن للعبد معنيين المخلوق والمملوك فلا يكون في عبد النبي وعبد الرسول شرك، وقد قيل: إن الحديث موقوف وليس بمرفوع ذكره في آكام المرجان وتفسير ابن كثير. ٢٦٥ ٤٨ - كتاب تفسير القرآن تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةُ مِنْ أهْلِ الإسْلاَمِ لا تُعْبَدُ فِي الأَرْضِ»، فَمَا زَالَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ ماداً يَدَيْهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ مِنْ مَتَّكِبَيْهِ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ فَأَلْقَاهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ ثمَّ الْتَزَمَهُ مِنْ وَرَائِهِ فقال: يَا نَبِيَّ الله، كَفَاكَ مُنَاشَدَتُكَ رَبَّكَ إِنَّهُ سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ، فَأَنْزَلَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَأَسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِي مُمِدُكُمْ بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلَبِكَةِ مُرْدِفِينَ ـطـ [الأنفال: الآية، ٩] قال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ، لا نَعْرِفُهُ من حديثٍ عُمَرَ إلاَّ من حديثٍ عِكْرِمَةَ بنِ عَمَّارٍ عن أبي زُمَيْلٍ. وأبو زُمَّيْلِ اسْمُهُ سِمَاكُ الْحَنَفِيُّ، وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا يَوْمُ بَدْرٍ . ٣٠٨٢ - حدَّثْنَا سُفْيَانُ بنُ وَكِيعِ، حدَّثنا ابنُ ثُمَيْرٍ، عن إسماعِيلَ بنِ إِنْرَاهِيمَ بنِ مُهَاجِرٍ، عن عَبَّادِ بنِ يُوسُفَ، عن أبي بُرْدَةً بَنِ أبي مُوسَى، عن أبِيهِ قال: قال رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((أَنْزَّلَ الله عَلَيَّ أَمَانَيْنٍ لِأُمَّتِي: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمَّ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ ﴾ [الأنفال: الآية، ٣٣] فإذا مَضَيْتُ تَرَكْتُ فِيهِمْ الاسْتِغْفَارِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)) . يَسْتَغْفِرُونَ هذا حديثٌ غريبٌ وإسماعيلُ بنِ مَهَاجِرٍ يُضَعَّفُ في الحديثِ. ٣٠٨٣ - حدَّثْنا أَحْمَدُ بنُ مَنِيْع، حدَّثنا وَكِيعٌ، عن أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ، عن صَالِحِ بنِ كَيْسَانَ، عن رَجُلٍ لَمْ يُسَمِّهِ، عن عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ، أَنَّ رسولَ الله وَّرَ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ عَلَى المِثَبَرِ: ﴿وَأَعِدُواْ لَهُم مَّا أُسْتَطَعْتُم ◌ِّن قُوَّةٍ﴾ [الأنفال: الآية، ٦٠] قال: ((أَلاَ إِنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ)) - ثَلاَثَ مَرَّاتٍ. ((أَلاَ إنَّ الله سَيَفْتَحُ لَكُمْ الأَرْضَ وَسَتُكْفَوْنَ المُؤْنَةَ، فَلاَ يَعْجِزَنَّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَلْهُوَ بِأَسْهُمِهِ». قال أبو عيسى: وقد رَوَى بعضُهم هذا الحديثَ، عن أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ، عن صالحِ بنِ كَيْسَانَ رواه أبو أسامة وغير واحدٍ، عن عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ. وحديثُ وَكِيعِ أَصَحُ. وصالحُ بنُ كَيَّسَانَ لم يُذْرِكْ عُقْبَةَ بنَ عامٍ، وقد أَذْرَكَ ابنَ عُمَرَ. ٣٠٨٤ - حدَّثنا هَنَّادٌ، حدَّثنا أبو مُعَاوِيَةَ، عن الأعمَشِ، عن عَمْرِو بنِ مُرَّةً، عن أبي عُبَيْدَةَ بنِ عَبْدِ الله، عن عَبْدِ الله بنِ مَسْعُودٍ قال: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَذْرٍ وَجِيءَ بِالأَسَارَى قال لرَسُولُ اللهِ وَِّ: ((مَا تَقُولُونَ في هَؤُلاءِ الأَسَارَى))، فَذَكَرَ في الْحَدِيثِ قِصَّةً، فقال رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((لا يَنْفَلِتَنَّ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلاَّ بِفِدَاءٍ أَوْ ضَرْبٍ عُنُقٍ))، قال عبدُ الله بنُ مَسْعودٍ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إلاَّ سُهَيْلَ بِنَ بَيْضَاءَ فَإِنِّي قد سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ الإِسْلاَمَ. قالَ: فَسَكَتَ قوله: (إلا سهيل بن بيضاء إلخ) واعلم أن سهيلاً مصغراً مشكل والظاهر سهل بن بيضاء مكبراً. ٢٦٦ الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي رَسولُ اللهِ وَِّ. قال: فَمَا رَأَيْتُنِي فِي يَوْمِ أَخْوَفَ أَنْ تَقَعَ عَلَيَّ حِجَارَةٌ مِنَ السَّمَاءِ مِنِّي فِي ذَلِكَ الْيَوْم، قال حَتَّى قال رَسُولُ اللهِ وََّ: ((إِلَّ سُهَيْلَ بِنَ بَيْضَاء)). قال: وَنَزَلَ الْقُرْآنُ بِقَوْلٍ عُمَرَ: ﴿مَا كَانَ لِيِّ أَنْ يَكُونَ لَهُوْ أَسْرَى حَّى يُشْخِنَ فِىِ الْأَرْضِّ﴾ [الأنفال: الآية، ٦٧] إِلى آخِرِ الآياتِ. قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ. وأبو عُبَيْدَةً لم يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ. ٣٠٨٥ - حدَّثْنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، أخبرني مُعاوِيَةُ بنُ عَمْرو، عن زَائِدَة، عن الأعمَشِ، عن أبي صالح، عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النَّبِيِّ وَّرِ قال: ((لَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ لِأَحدٍ سُودِ الرُّؤُوسِ مِنْ قَبْلِكُمْ كانَتْ تَنْزِلُ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ فَتَأَكُلُهَا)). قال سُلَيْمَانُ الأعمَشُ: فَمَنْ يقولُ هَذَا إلَّ أَبُو هُرَيْرَةً الآنَ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ وَقَّعُوا فِي الْغَنَائِم قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ لَهُمْ، فَأَنْزَلَ الله: ﴿لَوْلَا كِنَبٌ مِّنَ اللَّهِ ﴾ [الأنفال: الآية، ٦٨]. ٦٨ سَبَقَ لَمَسَكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من حديثِ الأعمش. ١٠ - باب: وَمِنْ سُوَرةِ التَّوْبَةِ ٣٠٨٦ - حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ بَشَّارٍ، حدَّثنا يَحْيَى بِنُ سَعِيدٍ وَمُحمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ وَابنُ أبي عَدِيٍّ وَسَهْلُ بنُ يُوسُفَ، قالوا: حدَّثنا عَوْفُ بنُ أبي جَمِيلَةً، حدَّثنا يَزِيدُ الْفَارِسِيُّ، حدَّثنا ابنُ عَبَّاسٍ قال: قلْتُ لِعُثْمانَ بنِ عَفَّانَ: مَا حَمَلَكُمْ أَنْ عَمَدْتُمْ إِلَى الأَنْفَالِ وَهِيَ مِنَ المَثَانِ، وَإِلَى بَرَاءَةً وَهِيَ مِنَ المِئِينَ، فَقَرَنْتُمْ بَيْنَهُمَا وَلَمْ تَكْتُبُوا بَيْنَهُمَا سَطْرَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمُنِ الرَّحِيمِ، وَوَضَعْتُمُوهَا فِي السَّبْعِ الطُوَلِ، مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهُ مِمَّا يَأْتِي عَلَيْهِ الزَّمَانُ وَهُوَ تَنْزَّلُ عَلَيْهِ السُّوَرُ ذَوَاتُ الْعَدَدِ، فَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ دَعَا بَعْضَ مَنْ كَانَ يَكْتُبُ، فيقولُ: ((ضَعُوا هَؤُلاءِ الآيَاتِ في السُّورَةِ التِي يُذْكَرُ فِيهَا كَذَا وَكَذَا))، وإِذَا نَزَلَتْ عَلَيْهِ الآيةُ فيقولُ: ((ضَعُوا هَذِهِ الآيةَ في السُّورَةِ الَّتِي يُذكَرُ فِيهَا كَذَا وَكَذَا))، وَكَانَتْ الأَنْفَالُ مِنْ أَوَائِلِ مَا أُنْزِلَتْ بِالمَدِينَةِ، وَكَانَتْ بَرَاءَةُ مِنْ آخِرِ الْقُرْآنِ، وَكَانَتْ قِصَّتُهَا شَبِيهَةً بِقِصَّتِهَا، فَظَنْتُ أَنَّهَا مِنْهَا، فَقُّبِضَ رَسولُ اللهَ وَّهِ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا أَنَّهَا مِنْهَا، فَمِنْ أَجْلٍ ذَلِكَ قَرَنْتُ بَيْنَهُمَا وَلَمْ أَكْتُبْ بَيْنَهُمَا سَطْرَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمُنِ الرَّحِيمِ، فَوَضَعْتُهَا فِي السَّبْعِ الطُوَلِ قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ من حديثٍ عَوفٍ، عن یَزِيدَ الْفَارِسيِّ، عن ابنِ عَبَّاسٍ. وَيَزِيدُ الْفَارِسيُّ قد رَوَى عن ابن عباس غير حديثٍ ويُقالُ هو يزيدُ بنُ هُرْمُزَ ويَزِيدُ الرَّقَّاشِيُّ هُوَ يزيدُ بنُ أبانَ الرقاشيُّ ولم يدرك ابنَ عباسٍ إنما رَوَى عن أنس بنٍ (١٠) باب ومن سورة التوبة: ٢٦٧ ٤٨ - كتاب تفسير القرآن مالكٍ، وكلاهما مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ويزيدُ الفارسي أقدمُ من يزيدَ الرقاشيِّ. ٣٠٨٧ - حدَّثْنا الْحَسَنُ بنُ عَلِيِّ الْخَلاَّلُ، حدَّثنا حُسَيْنُ بنُ عَلِيِّ الْجَعْفِيُّ، عن زَائِدَةً، عن شَبِيبٍ بن غَرْقَدَةَ، عن سُلَيْمانَ بنِ عَمْرٍو بن الأخْوَصِ، حدَّثنا أبي أَنَّهُ شَهِدَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ مَعَ رسولِ اللهِ وَّ فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَذَكَّرَ وَوَعَظَ ثُمَّ قَال: ((أَيُّ يَوْمِ أَخْرَمُ، أَيُّ يَوْمٍ أَحْرَمُ، أَيُّ يَوْمٍ أَخْرَمُ؟)) قالَ: فَقالَ النَّاسُ: يَوْمُ الْحَجِّ الأَكْبَرِ يَا رَسُولَ الله. قال: ((فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَغَّرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةٍ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، أَلَا لاَ يَجْنِي جَانٍ إِلاَّ عَلَى نَفْسِهِ، ولا يَجْنِي وَالِدٌّ عَلَى وَلَدِهِ، ولا وَلَدٌ عَلَى وَالِدِهِ، أَلاَ إِنَّ المُسْلِمَ أَخُو المُسْلِمِ، فَلَيْسَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ إِلَّ مَا أَحَلَّ مِنْ نَفْسِهِ، أَلاَ وَإِنَّ كُلَّ رِباً فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، لَكُمْ رؤوسُ أَمْوَاَلِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ غَيْرَ رِبَا الْعَبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبٍ فَإِنَّهُ مَوضُوعٌ كُلُّهُ، أَلاَ وَإِنَّ كُلَّ دَم كَانَ فِي الْجَاهِلَيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأَوَّلُ دَمٍ وُضِع مِنْ دِماءِ الْجَاهِليَّةِ دَمُ الْحَارِثِ بنِ عَبْدِ المُطَلِبٍ، كَانَ مُسْتَرْضَعاً في بَنِي لَيْثٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ، أَلاَ وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْراً، فإِنَّمَا هُنَّ عَوَانٌ عِنْدَكُمْ، لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهِنَّ شَيْئاً غَيْرَ ذَلِكَ إِلَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ، فَإِنْ فَعَلْنَ فَاهْجُرُوهُنَّ في المَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبَاً غَيْرَ مُبَرِّحٍ، فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً، أَلاَ إِنَّ لَكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ حَقّاً، وَلِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقّاً، فَأَمَّا حَقُّكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ فَلاَ يَوْطِئْنَ فَرُشَكُمْ مَنْ تَكْرَهُونَ، وَلا يَأْذَنَّ فِي بُيُوتِكُمْ مَنْ تَكْرَهُونَ. أَلاَ وَإِنَّ حَقَّهُنَّ عَلَيْكُمْ أَنْ تُحْسِنُوا إِلَيْهِنَّ فِي كِسْوَتِهِنَّ وَطَعَامِهِنَّ» قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رَوَاهُ أبو الأخوَصِ، عن شَبِيبٍ بنِ غَرْقَدَةَ . ٣٠٨٨ - حدَّثْنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بنِ عَبْدِ الْوَارِثِ، حدَّثنا أبي، عن أبِيهِ، عن مُحمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ، عن أبي إسْحَاقَ، عن الْحَارِثِ، عن عَلِيِّ قال: سَأَلْتُ رَسولَ اللهِوَ ◌ّهِ عَنْ يَوْمِ الْحَجُّ الأَكْبَرِ؟ فقالَ: ((يَوْمُ النَّحْرِ)) ٣٠٨٩ - حدَّثنا ابنُ أبي عُمَرَ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عن أبي إِسْحَاقَ، عن الْحَارِثِ، عن عَلِيِّ قال: ((يَوْمُ الْحَجِّ الأَكْبَرِ يَوْمُ النَّحْرِ)» قال: هذا الحديث أَصَحُّ من حديثٍ مُحمَّد بنِ إِسْحَاقَ، لأَنَّهُ رُوِيَ من غيرِ وَجْهِ هذا الحديث عن أبي إسْحَاقَ، عن الحارِثِ، عن عَلِيٍّ موقوفاً، ولا نَعْلَمُ أَحَداً رَفَعَهُ إِلَّ مَا رُوِيّ عن مُحمَّدِ بنِ إسْحَاقَ. وقد روى شُعبة هذا الحديث عن أبي إسحاق، عن عبد الله بنِ مُرَّةَ، عنٍ الحارثِ، عن عليٍّ موقوفاً. ٢٦٨ الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي ٣٠٩٠ - حلَّثنا محمد بن بشّار، حدَّثنا عَفَّانُ بنُ مُسْلِم وَعَبْدُ الصَّمَدِ بن عبد الوارث قالا: حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن سِمَاكِ بن حَرْبٍ، عن أَنَسَ بَنِ مَالِكِ قال: بَعَثَ النَّبِيُّ وَل بِبِراءَة مَعَ أبي بَكْرٍ، ثمَّ دَعَاهُ فَقَالَ: ((لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُبَلِّغَ هَذَا إِلَّ رَجُلٌ مِنْ أهْلِي))، فَدَعَا عَلِيّاً فَأَعْطَاهُ إِيَّهُ. قال: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من حديث أنَسٍ بن مالكِ. ٣٠٩١ - حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ إسماعِيلَ، حدَّثنا سَعِيدُ بنُ سُلَيْمانَ، حدَّثنا عَبَّادُ بنُ الْعَوَّامِ، حدَّثنا سُفْيَانُ بنُ حُسَيْنٍ، عن الْحَكَمِ بنِ عُتَيْبَةَ، عن مِقْسَم، عن ابنِ عَبَّاسٍ قال: بَعَثَ النَّبِيُّ ◌َه أبَا بَكْر وَأَمَرَهُ أَنْ يُنادِي بِهُؤُلاءِ الْكَلِمَّاتِ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ عَلِيّاً، فَبَيْنَا أَبُو بَكْرٍ فِيَ بَعْضِ الطَّرِيقِ إِذْ سَمِعَ رُغاءَ نَاقَةِ رسولِ اللهِ وََّ القَصْواء، فَخَرَجَ أَبُو بَكْر فَزِعَاً، فَظَنَّ أَنَّهُ رَسولُ الله ◌ََّ، فَإِذَا هو عَلِيٍّ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ كِتَابَ رسولِ اللهِ وَّهِ وَأَمَرَ عَلِيّاً أَنْ يُنَادِيَ بِهَؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ، فَانْطَلَقًا، فَحَجًّا، فَقَامَ عَلِيُّ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ فَنَادَى: ذِمَّةُ الله وَرَسُولِهِ بَرِيئَةٌ مِنْ كُلِّ مُشْرِكٍ، ﴿فَسِيحُواْ فِىِ الْأَرْضِ أَرْبَعَةً أَشْهُرٍ﴾ [التوبة: الآية، ٢]، ولا يَحُجَّنَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، ولا يَطُوفَنَّ بِالْبَيْتِ عُزْيَانُ، ولا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّ مُؤْمِنْ، وكَانَ عَلِيٍّ يُنَادِي، فَإِذَا عَبِيَ قَامَ أبو بَكْرٍ فَنَادَى بها. قال أبو عيسى: وهذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ من حديثٍ ابن عَبَّاسٍ. ٣٠٩٢ - حدَّثنا ابنُ أبي عُمَرَ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عن أبي إسْحَاقَ، عن زَيْدِ بنِ يُثَيْع قال: سَأَلْنَا عَلِيّاً؛ بِأَيِّ شَيْءٍ بُعِثْتَ في الْحَجَّةِ؟ قال: بُعِثْتُ بِأَزْبَعِ: أن لا يَطُوفَ بالْبَيْتِ عُزْيَانٌ، وَمَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ وَِّ عَهْدٌ فَهُوَ إِلَى مُدَّتِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَهْدٌ فَأَجَلُهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرِ، وَلا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّ نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ، ولا يَجْتَمِعُ المُشْرِكُونَ وَالمُسْلِمُونَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حَسنٌ، وَهُوَ حديثُ سفيان بن عُيّيْنَةً، عن أبي إسْحَاقَ وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، عن أبي إسْحَاقَ، عن بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عن عَلِيٍّ، وفي الباب عن أبي هُرَيْرَةً. حدَّنا نَصْرُ بنُ عَلِيٍّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ قالوا: حدَّثنا سُفْيانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن أبي إِسْحَاقَ، عن زَيْدِ بنِ يُقَيْعٍ، عن عِلِيِّ نخوَهُ. حدَّثنا عِلِيُّ بنُ خَشْرَم، حدَّثنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةً، عن أَبِي إِسْحَاقَ، عن زَيْدِ بنِ أَثَّيْعِ، عن علِيٍّ نحوَهُ. قال أبو عيسى: وقد رُوِيَ عن ابن عُيَيْنَةَ كِلْنَا الرِّوَايَتَيْنِ، يقالُ عنهُ عن ابنِ أَتَيْعِ وعن ابنِ يُثَيْعِ. وَالصَّحِيحُ هو زَيْدُ بنُ أَثَيْعٍ. وقد رَوَى شُعْبَةُ، عن أبي إِسْحَاقَ، عن زَيد غيرَ هذَا الحديثِ ٢٦٩ ٤٨ - كتاب تفسير القرآن فَوَهِمَ فيه، وقال زَيْدُ بنُ أَثَيْلِ، ولا يُتَابَعُ عليه. وفي الباب عن أبي هريرة. ٣٠٩٣ - حدَّثْنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حدَّثنا رِشْدينُ بنُ سَعْدٍ، عن عَمْرِو بن الحارِثِ، عن دَرَّاج، عن أبي الهَيْثَم، عن أبي سَعِيدٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهَ: ((إِذَا رَأَيْتُمْ الرَّجُلَ بَعْتَادُ المَسْجِدَ فَاشْهَدُوا لَهُ بالإِيْمَانِ، قال الله تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَِدَ اللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَالْيَّوْمِ الْآَخِرِ﴾ [التوبة: الآية، ١٨] حدَّثنا ابن أبي عُمَرَ، حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ وَهْبٍ، عن عَمْرٍو بن الْحَارِثِ، عن دَرَّاجٍ، عن أبِي الْهَيْثَمِ، عن أبي سَعِيدٍ، عن النَّبِيِّ نَّ نِخْوَهُ إِلاَّ أَنَّهُ قال: ((يَتَعَاهَدُ المَسْجِدَ)». قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. وأبو الهَيْئَمِ اسْمُهُ سُلَيْمانُ بنُ عَمْرِو بنٍ عَبْدِ الْعُتْوَارِيُّ، وَكَانَ يَتِيماً في حِجْرٍ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ. ٣٠٩٤ - حدَّثنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حدَّثنا عُبَيْدُ الله بنُ مُوسَى، عن إِسْرَائِيلَ، عن مَنْصُورٍ، عن سَالِمٍ بن أبي الْجَعْدِ، عن ثَوْبَانَ قال: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَالَّذِينَ يَكْثِرُونَ الذَّهَبَ وَاَلْفِضَةَ﴾ [الثّوبَة: الآية، ٣٤] قال: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ وَهُ فِي بَعْضٍ أَسْفَارِهِ، فقالِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: أُنْزِلَ في الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مَا أُنْزِلَ لَوْ عَلِمْنَا أَيُّ الْمَالِ خَيْرٌ فَتَّخِذَهُ؟ فقال: ((أَفْضَلُهُ لِسَانٌ ذَاكِرٌ وَقَلْبٌ شَاكِرٌ وَزَوْجَةٌ مُؤْمِنَةٌ تُعِينُهُ عَلَى إِنْمانِهِ». قال: هذا حديثٌ حسنٌ. سأَلْتُ مُحمَّدَ بنَ إِسماعِيلَ فَقُلْتُ لَهُ: سَالِمُ بنُ أبي الْجَعْدِ سَمِعَ مِنْ ثَوْبَانَ؟ فقال: لاَ، فقلتُ لَهُ: مِمَّنْ سَمِعَ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ نََّ؟ قال: سَمِعَ مِنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ الله وَأَنَسٍ بِنِ مَالِكٍ، وَذَكَرَ غيرَ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ◌َِّ . ٣٠٩٥ - حدَّثنا الحُسَيْنُ بنُ يَزِيدَ الْكُوفِيُّ، حدَّثنا عَبْدُ السَّلاَمِ بنُ حَرْبٍ، عن غُطَيْفِ بنِ أَعْيَنَ، عن مُصْعَبٍ بنِ سَعْدٍ، عن عَدِيُ بنِ حَاتِم قال: أَتَيْتُ النَّبِيَّ وَّهِ وَفي عُنُقِي صَلِيبٌ مِنْ ذَهَبٍ، فقال: ((يَا عَدِيُّ اطْرَحْ عَنْكَ هَذَا الْوَثَنَّ، وَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ في سُورَةٍ بَرَاءَةً: ﴿أَتَّخَذُوَأَ أَخْبَارَهُمْ وَرُهْبَنَهُمْ أَزْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ﴾ [التوبة: الآية، ٣١]، قال: أمَا إِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَعْبُدُونَهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا أَحَلُّوا لَهُمْ شَيْئاً اسْتَحَلُّوهُ، وَإِذَا حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ شَيْئاً حَرَّمُوهُ)) . قال أبو عيسى: هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِن حديثِ عبدِ السَّلاَمِ بنِ حَرْبٍ. وَغُطَيْفُ بنُ أَعْيَنِ لَيْسِ بِمَعْرُوفٍ في الحديثِ. ٣٠٩٦ - حدَّثْنَا زِيَادُ بنُ أَيُّوبَ الْبَغْدَادِيُّ، حدَّثنا عَفَّانُ بنُ مُسْلِمٍ، حدَّثنا هَمَّامٌ، حدَّثنا ٢٧٠ الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي ثابتٌ، عن أَنَسٍ، أَنَّ أبَا بَكْرٍ حَدَّثَهُ قال: قُلْتُ النَّبِيِّ وَّهِ ونحْنُ في الْغَارِ: لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَنْظُرُ إِلَى قَدَمَيْهِ لأَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ. فقالَ: «يَا أَبَا بَكْر مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ الله ثَالِثُهُمَا؟» قال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ، إِنما يُعرفُ من حديثٍ هَمَّامِ تفرَّد به، وقد رَوَى هذا الحديثَ حَبَّانُ بنُ هَلالٍ وغيرُ وَاحِدٍ عن هَمَّامِ نخوَ هذا. ٣٠٩٧ - حدَّثنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حَذَّثنا يَعْقُوبُ بنُ إِبراهِيمَ بنِ سَعْدٍ، عن أبِيهِ، عن مُحمَّدٍ بنٍ إِسْحَاقَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُبَيْدِ الله بنِ عبدِ الله بنِ عُثْبَةَ، عن ابنِ عَبَّاسٍ قال: سَمِعْتُ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ يقولُ: لَمَّا تُوُفِّيَ عبدُ الله بنُ أُبَيِّ دُعِيَ رَسولُ الله ◌ََّ لِلصَّلاةِ عَلَيْهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا وَقَفَ عَلَيْهِ يُرِيدُ الصَّلاةَ تَحَوَّلْتُ حَتَى قُمْتُ في صَدْرِهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أَعَلَى عَدُوَ الله عَبْدِ الله بنِ أَبَيِّ الْقَائِلِ يَوْمَ كَذَا كَذَا وَكَذَا - يَعُدُّ أَيَّامَهُ - قالَ ورَسولُ اللهِوَه يَتَبَسَّمُ، حَتَّى إِذَا أَكْثَرْتُ عَلَّيْهِ قال: ((أَخّرْ عَنِّ يَا عُمَرُ، إِنِّي قَدْ خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ، قَدْ قِيلَ لِي: ﴿أَسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَيْعِينَ مَّةً فَنْ يَغْفِرَ اَللَّهُ لَهُمَّ﴾ [التوبة: الآية، ٨٠] لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي لَوْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفَرَ لَهُ لَزِدْتُ)). قال: ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ وَمَشَى مَعَهُ، فَقَامَ عَلَى قَبْرِهِ حَتَّى فُرِغَ مِنْهُ، قال: فَعَجَبٌ لِي وَجُزْأَتِي عَلَى رَسولِ اللهِ وَّهِ، وَالله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَوَ الله مَا كَانَ إِلاَّ يَسِيراً حَتَّى نَزَلَتْ هَاتَانِ الآيَتَانِ: ﴿وَلَا تُصَلّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم ◌َاتَ أَبَدًا وَلَا نَقُمْ عَلَى قَبْرِفٍْ﴾ [التوبة: الآية، ٨٤] إِلَى آخِرِ الآيةِ. قال: فما صَلَّى رسولُ اللهِ وَّ بَعْدَهُ عَلَى مُنَافِقٍ وَلاَ قَامَ عَلَى قَبْرِهِ حَتَّى قَبَضَهُ الله. قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ. ٣٠٩٨ - حدَّثنا محمد بن بشّار، حدَّثنا يَخْيَى بنُ سَعِيدٍ، حدَّثنا عُبَيْدُ الله، أخبرنا نَافِعٌ، عن ابنِ عُمَرَ قال: جاءَ عبدُ الله بنُ عبدِ الله بنِ أَبِّ إِلَى النبيِّ ◌َِّ حِينَ مَاتَ أَبُوهُ فقال: أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيه وَصَلُ عَلَيْهِ وَاسْتَغْفِرْ لَهُ، فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ وقال: ((إِذَا فَرَغْتُمْ فَآذِنُوني))، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ جَذَبَهُ عُمَرُ وقال: أَلَيْسَ قَدْ نَهَى الله أَنْ تُصَلِّي عَلَى المُنَافِقِينَ؟ فقال: أَنَا بَيْنَ خِيرَتَيْنِ ﴿أَسْتَغْفِرْ لَمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ [التوبة: الآية، ٨٠] فَصَلَّى عَلَيْهِ، فَأَنْزَلَ الله: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَّ أَحَدٍ مِّنْهُم ◌َاتَ أَبَدًا وَلَا نَقُمْ عَلَى قَبْرِهِهِ﴾ [التوبة: الآية، ٨٤]، فَتَرَكَ الصَّلاَةَ عَلَيْهِمْ قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٣٠٩٩ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا اللَّيْثُ، عن عِمْرَانَ بنِ أبي أَنَسٍ، عن عبدِ الرَّحمُنِ بنِ أبي سَعِيدٍ، عن أبي سَعِيدٍ الْخُذْرِيُّ أَنَّهُ قال: تَمَارَى رَجُلاَنٍ في المَسْجِدِ الَّذِي أُسْسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ ٢٧١ ٤٨ - كتاب تفسير القرآن أَوَّلٍ يَوْمِ، فقالَ رَجُلٌ: هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءِ، وقال الآخَرُ: هُوَ مَسْجِدُ رسولِ اللهِ بَّهِ، فقال رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((هُوَ مَسْجِدِي هَذَا)) قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريب من حديث عمران بن أبي أنسٍ. وقد رُوِيَ هذا عن أبي سَعِيدٍ من غيرِ هذا الوَجْهِ، وَرَوَاهُ أَنَيْسُ بنُ أبي يَخْيَى، عن أبِيهِ، عن أبي سعیدٍ رضي الله عنه. ٣١٠٠ - حدَّثنا محمد بن العلاء أبو كُرَيْبٍ، حدَّثنا مُعَاوِيَةَ بنُ هِشَام، حدَّثنا يُونُسُ بنُ الْحَارِثِ، عن إبراهِيمَ بنِ أبي مَيمُون، عن أبي صالحٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَلِّ قال: نَزَّلَتْ هَذِهِ الآيةُ في أهْلِ قُبَاءِ: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَنَطَهَرُواْ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَهِّرِينَ﴾ [التوبة: الآية، ١٠٨] - قال: ((كَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِالْمَاء فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ فِيهِمْ» قال: هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ . قال: وفي البابِ عن أبي أَيُّوبَ وَأَنَسِ بنِ مَالِكِ وَمُحمَّدِ بنِ عبدِ الله بنِ سَلَامٍ . ٣١٠١ - حدَّثْنا مَحْمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا وَكِيعٌ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عن أبي إسْحَاقَ، عن أبي الْخَلِيلِ كوفيٍّ، عن عَلِيٍّ قال: سَمِعْتُ رَجُلاً يَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْهِ وَهُمَا مُشْرِكَانَ، فَقُلْتُ لَهُ: أَتَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْكَ وَهُمَا مُشرِكَانٍ؟ فقال: أَوَلَيْسَ اسْتَغْفَرَ إِبراهِيمُ لأبِيهِ وَهُوَ مُشْرٌِ؟، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ وََِّّ، فَنَزَلَتْ: ﴿مَا كَانَ لِلنَِّّ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنْ يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: الآية، ١١٣] قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ. قال: وفي البابِ عن سَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ، عن أبِيهِ. ٣١٠٢ - حدَّثْنَا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ كَعْبٍ بِنِ مَالِكِ، عن أبِيهِ قال: لَمْ أَتَخَلَّفْ عن النَّبِيِّ وََّ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكٍ إِلاَّ بَذْراً، وَلَمْ يُعَاتِبْ النَّبِيُّ وَِّ أَحَداً تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ، إِنَّمَا خَرَجَ يُرِيدُ الْعِيرَ، فَخَرَجَتْ قُرَيْشْ مُغْوِئِينَ لَعِيرِهِمْ، فالْتَّقَوْا عَنْ غَيْرِ مَوْعِدٍ كَمَا قَالَ الله عزَّ وجلَّ: وَلَعَمْرِي إِنَّ أَشْرَفَ مَشَاهِدِ رسولِ اللهِ وَّهِ فِي النَّاسِ لَبَدْرٌ، وَمَا أُحِبُّ أَنِّي كُنْتُ شَهِدْتُهَا مَكَانَ بَيْعَتِي لَيْلَةً الْعَقَبَةِ حَيْثُ تَوَاثَقْنَا عَلَى الإِسْلاَمِ، ثُمَّ لَمْ أَتَخَلَّفْ بَعْدُ عَنْ النَّبِيِّ ◌َِّ حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكٍ وَهِيَ آخِرُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا، وَآذَنَ النَّبِيُّ وَِّ النَّاسَ بِالرَّحِيلِ، فَذَكَرَ الحديثَ بِطُولِهِ. قال: فانطلَقْتُ إِلَى النَّبِّ ◌ََّ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ في المَسْجِدِ وَحْوْلَهُ المُسْلِمُونَ وَهُوَ يَسْتَنِيرُ كَاسْتِنَارَةِ الْقَمَرِ، وَكَانَ إِذَا سُرَّ بِالأَمرِ اسْتَنَارَ، فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فقال: ((أَبْشِرْ يَا كَعْبُ بنُ مَالِكٍ بِخَيْرٍ يَوْمٍ أَتَّى ٢٧٢ الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ)). فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ الله، أَمِنْ عِنْدِ الله أَمْ مِنْ عِنْدِكَ؟ فقال: ((بَلْ مِنْ عِنْدِ الله))، ثم تَلاَ هَؤلاءِ الآيَاتِ: ﴿لَقَدِ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَِجِنَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ أَنَّبَعُوهُ فِى سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾ - حتّى بَلَغَ - ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ النَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [الثوبَة: الآية، ١١٧ -١١٨] قال: وَفِينَا أُنْزِلَتْ أَيْضاً: ﴿أَنَّقُواْ اللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّدِقِينَ﴾ [التوبة: الآية، ١١٩]. قال: قُلْتُ: يَا نَبيَّ الله، إنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لاَ أُحَدِّثَ إِلاَّ صِدْقاً، وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةٌ إِلَى الله وَإِلَى رَسُولِهِ. فقال النَّبيُّ وَّ: ((أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ)). فَقُلْتُ: فإِنِي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ. قال: فَمَا أَنْعَمَ الله عَليَّ نِعْمَةً بَعْدَ الإِسْلاَمِ أَعْظَمَ في نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رسولَ اللهِّهِ حِينَ صَدَقْتُهُ أَنَا وَصَاحِبَاتي لاَ نَكُونُ كَذَبْنَا فَهَلَكْنَا كَمَا هَلَّكُوا، وإني لأَرْجُو أَنْ لا يَكُونَ الله أَبْلَى أَحَداً في الصِّدْقِ مِثْلَ الذي أَبْلاَنِي مَا تَعَمَّدْتُ لِكَذِبَةٍ بَعْدُ، وإني لأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي الله فِيمَا بَقِيَ . قال: وقد رُوِيّ عن الزُّهْرِيُّ هذا الحديثُ بِخِلاَفِ هذا الإسنادِ، وقد قِيلَ عن عبدِ الرَّحمُنِ بنِ عبدِ الله بنِ كَعْبٍ بِنِ مَالِكٍ، عن عَمِّه عبيد اللهِ، عن كَعْبٍ، وقد قِيلَ غيرُ هذا. وَرَوَى يُونُسُ هذا الحديثَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عبدِ الرَّحمُنِ بنِ عبدِ الله بنِ كعب بن مالك أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، عن کَعْبِ بنِ مَالِكِ. ٣١٠٣ - حدَّثْنا مُحمَّدُ بنُ بَشّارٍ، حدَّثنا عبدُ الرَّحمُنِ بنُ مَهْدِيٍّ، حدَّثنا إِبراهِيمُ بنُ سَعْدٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُبَيْدٍ بِنِ السَّبَّاقِ، أَنَّ زَيْدَ بنَ ثَابِتٍ حَدَّثَهُ قال: بَعَثَ إِلَيَّ أبو بَكْرِ الصُّدِيقُ - مَقْتَلَ أهْلِ الْيَمامَةِ - فَإِذَا عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ عِنْدَهُ، فقال: إنَّ عُمَرَ بن الخطاب قَدْ أَتَاني فقال: إنَّ الْقَتْلَ قَدْ اسْتَحَرَّ بِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ يَوْمَ الْيَمَامَةِ، وإني لأَخْشَى أَنْ يَسْتَجِرَّ الْقَتْلُ بِالْقُرَّاءِ فِي المَوَاطِنِ كُلُّهَا فَيَذْهَبَ قُرْآنٌ كَثِيرٌ، وإني أَرَى أَنْ تَأْمُرَ بِجَمْع الْقُرْآنِ، قال أبو بَكْرٍ لِعُمَرَ: كَيْفَ أَفْعَلُ شَيْئاً لَمْ يَفْعَلْهُ رسولُ الله ◌َّهِ؟ فقال عُمَرُ: هُوَ وَالله خَيَّرْ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُنِي فِي ذَلِكَ حَتَّى شَرَحَ الله صَدْرِي للَّذِي شَرَحَ لَهُ صَدْرَ عُمَرَ، وَرَأَيْتُ فِيهِ الَّذِي رَأَى قال زَيْدٌ: قال أبو بكرٍ: إنَّكَ شَابٌّ عاقِلٌ لا نَتَّهِمُكَ، قَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ لِرَسُولِ اللهِ وَل الْوَحْيَ فَتَتَبِّعِ الْقُرْآنَ، قال: فَوَ الله لَوْ كَلَّقُونِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنَ الْجِبَالِ ما كَانَ أَثْقَلَ عَلَيَّ مِنْ ذَلِكَ، قال: قُلْتُ: كَيْفَ تَفْعَلُونَ شَيْئاً لَمْ يَفْعَلْهُ رسولُ اللهِ وَّهُ؟ فقال أبو بَكْرٍ: هُوَ والله خَيْرٌ، فَلَمْ يَزَلْ قوله: (ثم تلا هؤلاء الآيات إلخ) قال النحاة. إن لفظ هؤلاء لا يستعمل إلا في ذوات العقول، أقول: إنه مستعمل هاهنا في غير ذوي العقول وكذلك استعمل في (ع): والعيش بعد أولئك الأيام. ٢٧٣ ٤٨ - كتاب تفسير القرآن يُرَاجِعُنِي فِي ذَلِكَ أبو بَكْرٍ وَعُمَرُ حَتَّى شَرَحَ اللهِ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ صَدْرَهُما: صَدْرَ أبي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنَ الرِّقَاعِ والْعُسِّبِ وَالتْجافِ - ويُروى النِّحَافُ وهو الصحيح. والنّجَافُ: ما ارتفع من الأَرْضِ وَصُدُوَرَ الرَّجالِ - فَوَجَدْتُ آخِرَ سُورَةٍ بَرَاءَةَ مَعَ خُزَيْمَةَ بنِ ثَابِتٍ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُمْ حَرِيمُ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ ﴿ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ حَسْبِىَ اَللَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَّ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتٌ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ (٢٩)﴾ [التوبة: ١٢٨ - ١٢٩]. الْعَظِيمِ قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٣١٠٤ - حدَّثْنا مُحمَّدُ بنُ بَشَّارٍ، حدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ مَهْدِيٍّ، حدَّثنا إِبراهِيمُ بنُ سَعْدٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أَنَسِ: أَنَّ حُذَيْفَةَ قَدِمَ عَلَى عُثْمانَ بْنِ عَفَّانَ، وكَانَ يُغَازِي أهْلَ الشَّامِ فِي فَتْحِ أَزْمِينِيَّةَ وَأَذَرْبِيجَانَ مَعَ أَهْلِ الْعِراقِ، فَرَأَى حُذَيْفَةُ اخْتِلاَفَهُمْ فِي الْقُرْآنِ، فقال لِعُثْمانَ بْنِ عَفَّانَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، أَدْرِكْ هَذِهِ الأُمَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا في الْكِتَابِ كَمَا اخْتَلَفَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَأَرْسَلَ إِلَى حَفْصَةَ أَنْ أَرْسِلِي إِلَيْنَا بِالصُّحُفِ نَنْسَخُهَا فِي المَصَاحِفِ ثمَّ نَرُدُّهَا إِلَيْكِ، فَأَرْسَلَتْ حَفْصَةُ إِلَى عُثْمانَ بْنِ عَفَّانَ بِالصَّحُفِ، فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ وَسَعِيدٍ بِنِ الْعَاصِ وَعَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ الْحَارِثِ بنِ هِشَامٍ وَعَبْدِ الله بنِ الزُّبَيْرِ، أَنْ انْسَخُوا الصُّحُفَ في المَصَاحِفِ، وقال لِلرَّهْطِ الْقُرَشِيِّينَ الثَّلاثَةِ: ما أُخْتَلَفْتُمْ فِيهِ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بنُ ثَابِتٍ فاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ، فَإِنَّمَا نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ حَتَّى نَسَخُوا الصُّحُفَ في المَصَاحِفِ، بَعَثَ عُثْمانُ إِلى كلٌ أَفُقِ بِمُصْحَفٍ مِنْ تِلْكَ المَصَاحِفِ الَّتِي نَسَخُوا قال الزُّهْرِيُّ: وحدثني خارِجَةُ بنُ زَيْدٍ بنِ ثابتٍ أَنَّ زَيْدَ بنَ ثَابِتٍ قال: فَقَدْتُ آيَةً مِنْ سُورَةِ الأخْزَابِ كُنْتُ أَسْمَعُ رسولَ اللهِوَّهَ يَقْرَؤُهَا: ﴿مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَهَدُواْ اللّهَ عَلَيَّةٍ فَمِنْهُم مَنْ قَضَى نَحْبَهُ﴾ [الأحزاب: الآية، ٢٣]، فَالْتَمَسْتُهَا فَوَجَدْتُهَا مَعَ خُزَيْمَةَ بنِ ثَابِتٍ أَوْ أبي خُزَيْمَةً فَأَلْحَقْتُهَا فِي سُورَتِهَا . قوله: (مع خزيمة بن: ثابت ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُوكُ مِنْ أَنفُسِكُمْ﴾ إلخ) قيل: إن هذه الآية غير متواترة، والقرآن متواتر فالجواب أن الآية لم توجد مكتوبة إلا عند رجل، وأما حفظاً فقد حفظها كثير من الصحابة، وفي رواية الباب خزيمة بن ثابت، وفي الرواية التالية أبي خزيمة، قال الحافظ في الجمع بين الروايتين: إن آية كانت عند خزيمة وآية عند أبي خزيمة. تنبيه: اعلم أن سبع قراءات وسبعة أحرف مفترقان، وبينهما عموم وخصوص من وجه من زعم اتحادها فقد جهل واغتفل. ٢٧٤ الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي قال الزُّهْرِيُّ: فَاخْتَلَفُوا يَوْمَئِذٍ في التَّبُوتِ وَالتَّبُوهِ، فقال الْقُرَشِيُّونَ: الثَّابُوتُ، وقال زَيْدٌ: التَّابُوهُ، فَرُفِعَ اخْتِلاَفُهُمْ إلى عُثْمانَ، فقال: اكْتُبُوهُ التَّابُوتُ، فإِنَّهُ نَزَلَ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ. قال الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بنُ عَبْدِ الله بنِ عُتْبَةَ أَنَّ عَبْدَ الله بنَ مَسْعُودٍ كَرِهَ لِزَيْدِ بنِ ثَابِتٍ نَسْخَ المَصَاحِفِ، وقال: يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ أُعْزَلُ عَنْ نَسْخِ كِتَابَةِ المُصْحَفِ وَيَتَولاَهَا رَجُلٌ، والله لَقَدْ أَسْلَمْتُ وَإِنَّهُ لَفِي صُلْبٍ رَجُلٍ كَافِرِ - يُرِيدُ زَيْدَ بن ثَابِتِ - وَلِذَلِكَ قال عَبْدُ الله بنُ مَسْعُودٍ: يا أَهْلَ الْعِراقِ اكْتُمُوا المَصَاحِفَ الَّتِي عِنْدَكُمْ وَغُلُّوهَا، فَإِنَّ الله يقولُ: ﴿وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَ يَوْمَ الْقِيَّمَةْ﴾ [آل عمران: الآية، ١٦١] فَالْقُوا الله بِالمَصَاحِفِ. قال الزُّهْرِيُّ: فَبَلَغَنِي أَنَّ ذَلِكَ كَرِههُ مِنْ مَقَالَةِ ابنِ مَسْعُودٍ رِجَالٌ مِنْ أَفَاضِلِ أَصْحَابٍ رسول الله له . قال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وَهُوَ حديثُ الزُّهْرِيِّ، ولا نَعْرِفُهُ إلاَّ مِنْ حَدِيثِهِ. ١١ - باب: وَمِنْ سُورَةِ يُونُسَ ٣١٠٥ - حدَّثْنا مُحمَّدُ بنُ بَشَارٍ، حدَّثنا عَبْدُ الرَّحمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ، حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن ثَابِتِ الْبُنَانِيِّ، عن عَبْدِ الرَّحِمَنِ بنِ أبي لَيْلَى، عن صُهَيْبٍ، عن النَّبِيِّ وََِّّ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وجلَّ: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْمُسْنَى وَزِيَادَةٌ ﴾ [يُونس: الآية، ٢٦] قال: ((إِذَا دَخَلَ أهْلُ الجَنَّةِ الْجَنَّةَ نَادَى مُنَادٍ: إنَّ لَكُمْ عِنْدَ الله مَوْعِداً وَيُرِيدُ أَنْ يَنْجِزَكُمُوهُ)). قالوا: ((أَلَمْ تُبَيِّضْ وُجُوهِنَا وَتُنَجِّيَنَا مِنَ النَّارِ وَتُدْخِلَنَا الْجَنَّةَ؟)) قال: فَيُكْشَفُ الْحِجَابُ. قال: ((فَوَالله ما أَعْطَاهُمْ الله شَيْئاً أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ» قال أبو عيسى: حديثُ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ هَكَذَا روى غيرُ وَاحِدٍ، عن حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ مرفوعاً. وَرَوَى سُلَيْمَانُ بنُ المُغِيرَةِ هذا الحديثَ، عن ثَابِتٍ عن عَبْدِ الرَّحمَنِ بنِ أبي لَيْلَى قَوْلَهُ ولم يَذْكُرْ فيه، عن صُهَيْبٍ، عن النَّبِيِّ وَِّ. ٣١٠٦ - حدَّثنا ابن أبي عُمَرَ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عن ابنِ المُتْكَّدِرِ، عن عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ، عن رَجُلٍ مِنْ أهْلِ مِصْرَ قال: سَأَلْتُ أبَا الدَّرْدَاءِ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿لَهُمُ الْبُتْرَى فِىِ الْحَيَوْةِ الدُّنْيَا﴾ [يُونس: الآية، ٦٤]، قال: ما سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَد مُنْذُ سَأَلْتُ رسولَ اللهِبَّهِ عَنْهَا، فقال: ((ما سَأَلَني عَنْهَا أَحَد غَيْرُكَ مُنْذُ أُنْزِلَتْ، فِهِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا المُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ)) . (١١) باب ومن سورة يونس: ٢٧٥ ٤٨ - كتاب تفسير القرآن حدَّثنا ابن أبي عُمَرَ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عن عَبْدِ الْعَزِيزِ بنِ رُفَيْعٍ، عن أبي صالحِ السَّمَّانِ، عن عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ، عن رَجُلٍ مِنْ أهْلِ مصْرَ، عن أبي الدَّرْدَاءِ، فَذَكَرَ نخْوَهُ. حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، حذَّثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عن عاصِمِ بنِ بَهْدَلَةَ، عن أبي صَالِحٍ، عن أبي الدَّرْدَاءِ، عن النَّبِيِّ وَّ نِخْوَهُ، وَلَيْسَ فِيهِ عن عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ . قال: وفي البابِ عن عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ. ٣١٠٧ - حدَّثنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حدَّثنا الحَجَّاجُ بنُ مِنْهَالٍ، حذَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن عَلِيٍّ بنِ زَيْدٍ، عن يُوسُفَ بنِ مَهْرَانَ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، أَن النَّبيَّ ◌َّرِ قال: ((لَمَّا أَغْرَقَ الله فِرْعَوْنَ قال: ﴿وَمَنْتُ أَنَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّا الَّذِىّ ءَمَنَتْ بِهِ بَنُواْ إِسْرَّهِلَ﴾ [يُونس: الآية، ٩٠]. فقال جِبْرائِيلُ: يَا محمَّدُ، لَوْ رَأَيْتَنِي وَأَنَا آخُذُ مِنْ حَالِ الْبَحْرِ فأدُسُّهُ فِي فِيهِ مَخَافَةً أَنْ تُدْرِكَهُ الرَّحْمَةُ)). قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ . ٣١٠٨ - حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الأعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، حدَّثنا خالِدُ بنُ الْحَارِثِ، أخبرنا شُعْبَةُ، أخبرني عَدِيُّ بنُ ثَابِتٍ وَعَطَاءُ بنُ السَّائِبِ، عن سَعِيدٍ بنِ جُبَيْرٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، ذَكْرَ أَحَدُهُمَا عن النَّبِيِّ وَّرَ: «أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ جِبريلَ جَعَلَ يَدُسُّ فِي فِيٌّ فِرْعَوْنَ الطّينَ خَشْيَةَ أَنْ يقولَ لاَ إِلهَ إِلاَّ الله فَيَرْحَمَهُ الله، أوْ خَشْيَةَ أنْ يَرْحَمَهُ الله)). قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريب من هذا الوجه. ١٢ - باب: وَمِنْ سُورَةِ هُودٍ ٣١٠٩ - حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ مَنِيع، حدَّثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، أخبرنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن قوله: (في فرعون الطين خشية إلخ) قال الزمخشري: إن هذا الحديث غلط فإن جبرائيل كيف يصير مانعاً من الإيمان والتوحيد؟ ولا نقول بما قال الزمخشري، وأما جواب الحديث فصنف ملا محمد يعقوب البنباني اللاهوري رسالة في هذا الحديث وما أتى بما يشفي، وأقول: إني وجدت عن أبي حنيفة مسألة واستخرجت عنها الجواب الشافي وهي أنه نقل الشيخ السيد محمود الآلوسي عن مبسوط الشيخ خواهرزاده عن أبي حنيفة أن أحداً لوكان كافراً مؤذياً للمسلمين إيذاءاً شديداً فدعاء موته والرضا بأن يموت كافراً ليعذب بالنار لما يؤذي المسلمين لا بأس به، فكذلك يقال في قصة جبرائيل مع فرعون وقال الشيخ الأكبر: إن فرعون مات طاهراً لكنه يعذب في النار فإنه آمن بالله حين غرغرة الموت كما أن الكفار يؤمنون في المحشر حين ينظرون الله ومع ذلك يعذبون في النار. (١٢) باب ومن سورة هود: ٢٧٦ الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي يَعْلَى بنِ عَطَاءٍ، عن وَكِيعِ بنِ حَدَس، عن عَمِّهِ أبي رَزِين قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقَهُ؟ قال: ((كَانَ فِي عَمَاء ما تَحْتَهُ هُواءٌ وما فَوْقَهُ هواءٌ وَخَلَقَ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ» قال أَحْمَدُ بن منيعٍ: قال يَزِيدُ بن هارون: الْعَمَاءُ، أيْ لَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ . قال أبو عيسى: هَكَذَا روى حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: وَكِيعُ بنُ حَدَسٍ، ويقولُ شُعْبَةُ وأبو عَوانَةَ وَهُشَيْمٌ: وَكِيعُ بنُ عَدَسٍ وهو أصح وأبو رزين اسمه لقيط بن عامرٍ. قال: وهذا حديثٌ حسنٌ. ٣١١٠ - حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، حدَّثنا أبو مُعَاوِيَةً، عن بُرَيْد بن عبدِ الله، عن أبي بُرْدَةَ، عن أبي مُوسَى، أنَّ رسولَ الله وَّرَ قال: ((إنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُمْلِي - وَرُبَّمَا قال - يُمْهِلُ لِلْظَّالِمَ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَيِّكَ إِذَا أَخَذَ اَلْقُرَى﴾﴾ [هُود: الآية، ١٠٢] الآية قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ. وقد رواه أبو أُسَامَةً عن بُرَيْدِ نَحْوَهُ، وقال: يمْلِي. حدَّثنا إبْراهِيمُ بنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، عن أبي أُسَامَةَ، عن بُرَيْدِ بنِ عَبْدِ الله بن أبي بُردة، عن جَدِّهِ أبي بُرْدَةً، عن أبي مُوسَى، عن النَّبِيِّ وَّرِ نَحْوَهُ، وقال: يُمْلِي، ولم يَشُكَّ فيه. ٣١١١ - حدَّثْنا بُتْدارٌ، حدَّثنا أبو عامِرِ الْعَقْدِيُّ، حذَّثنا سُلَيْمانُ بن سُفْيَانَ، عن عَبْدِ الله بنِ دِينَار، عن ابنِ عُمَرَ، عن عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ قال: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ: ﴿فَمِنْهُمْ شَفِىٌّ وَسَعِيدٌ﴾ [هود: الآية، ١٠٥] سَأَلْتُ رسولَ اللهِ وَّةِ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ الله، فَعَلَى مَا نَعْمَلُ عَلَى شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ قوله: (في عماءٍ ما تحته هواء إلخ) في ما تحته وما فوقه، قيل: موصولة، وقيل: إنها نافية، وصنف العارف الجامي في هذا الحديث رسالة، أقول: الأولى التفويض إلى الله، فإنه أسلم، وقال الصوفية: إن عماء صفته تعالى وجلّ شأنه هو الصادر الأول ويسمى وجوداً منبسطاً، ويقولون: إن الصفات زائدة لا عين الذات كما نسب إليهم من لا يدري مذهبهم، وقالوا: إن الصادر الأول صدر بالإيجاب وهو قديم، وحاصل الحديث عندهم: كان الله ولم يكن شيء، لأن العماء وغيره من الصفات ليست بغير الله، وقال الشيخ محب الله أبادي الصوفي: إن الوجود المنبسط هو مستقر كل شيء ويتصور عليه الأشياء وتستقر وإنه غير متناهٍ، وقال الصوفية: إن صفات الله لا عين ولا غير كما صرح به الشيخ الأستاذ أبو القاسم القشيري، وصرح صاحب التعرف الحنفي وغيرهما مما نسب إليهم بعض المصنفين فغلط . ٢٧٧ ٤٨ - كتاب تفسير القرآن مِنْهُ، أَوْ عَلَى شَيْءٍ لَمْ يُفْرَغْ مِنْهُ؟ قال: ((بَلْ عَلَى شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ وَجَرَتْ بِهِ الأَقْلَامُ يَا عُمَرُ وَلَكِنْ كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ)). هذا حديثٌ حسنٌ غريب من هذا الْوَجْهِ لا نَعْرِفُهُ إلاّ من حديثٍ عَبْدِ المَلِكِ بنِ عَمْرو. ٣١١٢ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا أبو الأَخْوَصِ، عن سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ، عن إِبراهِيمَ، عن عَلْقَمَةَ وَالأَسْوَدِ، عن عَبْدِ الله قال: جاءَ رَجُلٌ إِلى النَّبِيِّ ◌َّهِ فقال: إنِّي عَالَجْتُ امْرَأَةً فِي أَقْصَى المَدِينَةِ وَإِنِّي أَصَبْتُ مِنْهَا مَا دُونَ أَنْ أَمَسَّهَا وَأَنَا هَذَا. فَاقْضٍ فِيَّ ما شِئْتَ، فقال لَهُ عُمَرُ: لَقَدْ سَتَرَكَ الله لَوْ سَتَرْتَ عَلَى نَفسكَ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ رَسولُ اللهِ وَِّ شَيْئاً، فانْطَلَقَ الرَّجُلُ، فَأَتْبَعَهُ رَسُولُ اللهِ وَّهِ رَجُلاً فَدَعَاهُ، فَتَلا عَلَيْهِ: ﴿وَأَقِ الضَلَوَةَ طَرَفَ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ الَّيْلِّ إِنَّ الْحَسَنَتِ [هود: الآية، ١١٤] إِلى آَخِرِ الآيةِ. فقال رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يُذْهِبْنَ السَّيْتَاتِّ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلَّاكِرِينَ هَذَا لَهُ خاصَّةٌ؟ قال: ((لا، بَلْ لِلنَّاسِ كَانَّةً)) قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وهكذا رَوَى إسْرَائِيلُ، عن سِمَاكِ، عن إبراهِيمَ، عن عَلْقَمَةَ وَالأَسْوَدِ، عن عَبْدِ الله، عن النَّبِيِّ نَِّ نِخْوَهُ. وَرَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عن سِمَاكِ عن إِبراهِيمَ، عن عَبْدِ الرَّحمَنِ بنِ يَزِيدَ، عن عَبْدِ الله، عن النَّبيِّ نَ ◌ّهِ مِثْلَهُ. وَرِوَايَةُ هَؤُلاءِ أَصَحُّ مِنْ رِوَايَةِ الثَّوْرِيِّ. وَرَوَى شُعْبَةُ عن سِمَاكِ بن حرب، عن إِبراهِيمَ، عن الأسْوَدِ، عن عَبْدِ الله، عن النَّبِيِّ ◌َهل نخوَهُ . حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ يَخْيَى النَّيْسَابُورِيُّ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ يُوسُفَ، عن سُفْيَانَ، عن الأعمَشِ. وَسِمَاكٌ عن إِبراهِيمَ، عن عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ يَزِيدَ، عن عَبْدِ الله، عن النَّبيِّ نََّ نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ. حدَّثنا مَحْمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا الْفَضْلُ بنُ مُوسَى، عن سُفْيَانَ، عن سِمَاكِ، عن إِبراهِيمَ، عن عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ يَزِيدَ، عن عَبْدِ الله بنِ مَسْعُودٍ، عن النَّبيِّ نَِّ نْوَهُ بِمَعْنَاهُ، ولم يَذْكُرْ فيه الأعمَشَ. وقد رَوَى سُلَيْمانُ التَّيْمِيُّ هذا الحديثَ، عن أبي عُثْمانَ النَّهْدِيِّ، عن ابنٍ مَسْعُودٍ، عن النَّبِيِّ وَّهِ. ٣١١٣ - حدَّثنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حذَّثنا حُسَيْنُ الجُعفيُّ، عن زَائِدَةَ، عن عَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ، عن عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ أبِي لَيْلَى، عن مُعَاذٍ قال: أَتَى النَّبِيَّ ◌َّهِ رَجُلٌ فقال: يَا رَسُولَ الله، أَرَأَيْتَ رَجُلاً لَقِيَ امْرَأَةً وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا مَعْرِفَةٌ، فَلَيْسَ يَأْتِي الرَّجُلُ شَيْئاً إِلَى امْرَأَتِهِ إلاَّ قَدْ أَتِى هُوَ إِلَيْهَا، إلاَّ أَنَّهُ لَمْ يُجَامِعُهَا؟ قال: فَأَنْزَلَ الله: ﴿وَأَقِ اُلْضَلَوَةَ طَرَفِي النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ الَلِّ إِنَّ [لهُود: الآية، ١١٤] فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ وَيُصَلِّيَ. قال (DE) اْخَنَتِ يُذْهِبْنَ السَّيْخَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلَّكِينَ ٢٧٨ الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي مُعَاذْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أَهِيَ لَهُ خاصةً أُمْ لِلْمُؤْمِنِينَ عامَّةً؟ قال: ((بَلْ لِلْمُؤْمِنِينَ عامَّةً)) . قال أبو عيسى: هذا حديثٌ لَيْسَ إسنادُهُ بِمُتَّصِلٍ. عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ أبي لَيْلَى لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذٍ، وَمُعَاذُ بنُ جَبَلٍ مَات في خِلاَفَةٍ عُمَرَ وَقُتِلَ عُمَّرُ وَعَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ أبي لَيْلَى غُلامٌ صَغِيرٌ ابنُ سِتْ سِنِينَ. وقد رَوَى عن عُمَرَ. وَرَوَى شُعْبَةُ هذا الحديثَ، عن عَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ، عن عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ أبِي لَيْلَى، عن النَّبِيِّ وََّ مُرْسَلٌ. ٣١١٤ - حدَّثْنا مُحمَّدُ بنُ بَشَارٍ، حدَّثنا يحيى بن سَعِيدٍ، عنِ سُلَيْمان التَّيْمِيِّ، عن أبي عُثمانَ، عن ابنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَجُلاً أَصَابَ مِنَ امْرَأَةٍ قُبْلَةً حَرَامٍ، فَأَتَى النَّبِيِّ وَِّ فَسَأَلَهُ عَنْ كَفَّارَتِهَا، فَنَزَلَتْ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفَ النََّارِ وَزُلَفَا مِنَ الَلِّ إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السَِّّئَاتِ﴾ [هود: الآية، ١١٤]، فقال الرَّجُلُ: أَلِي هَذِهِ يَا رَسُولَ الله؟ فقال: ((لَكَ وَلِمَنْ عَمِلَ بها مِنْ أُمَّتِي)) قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٣١١٥ - حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، أخبرنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، أخبرنا قَيْسُ بن الرَّبيع، عن عُثمانَ بنِ عَبْدِ الله بنِ مَوْهِبٍ، عن مُوسَى بنٍ طَلْحَةَ، عن أبي اليُسْرِ قال: أَتَثْنِي امْرَأَةٌ تَبْتَاعُ تَمْراً، فَقُلْتُ: إنَّ في الْبَيْتِ تَمْرَأَ أطيب مِنْهُ. فَدَخَلَتْ مَعِي فِي الْبَيْتِ، فَأَهْوَيْتُ إِلَيْهَا فَقَبَّلْتُهَا، فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، قال: اسْتُرْ عَلَى نَفْسِكَ وَتُبْ وَلاَ تُخْبِرْ أَحَداً؛ فَلَمْ أَصْبِرْ. فَأَتَيْتُ رسولَ اللهِ وَّهِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ. فقال: ((أَخَلَفْتَ غَازِياً في سَبِيلِ الله في أهْلِهِ بِمِثْلِ هَذَا، حَتَّى تَمَنَّى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَسْلَمَ إِلاَّ تِلْكَ السَّاعَةَ، حَتَّى ظَنَّ أَنَّهُ مِنْ أهْلِ النَّارِ)). قال: وَأَطْرَقَ رَسولُ اللهِ بَّهَ طَوِيلاً حَتَّى أُوحِىَ إِلَيْهِ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَوةَ ◌َرَفِي النَّارِ وَزُلَفًا مِّنَ الَّيْلِّ﴾. إلى قولِهِ: ﴿ذِكْرَى لِلَّكِرِينَ﴾ [هود: الآية، ١١٤]. قال أبو الْيُسْرِ: فَأَتَيْتُهُ، فَقَرَأَهَا عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ وَةِ، فقال أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلِهَذَا خَاصَّةً أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً؟ قال: ((بَلْ لِلنَّاسِ عامَّةً)). وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَقَيْسُ بنُ الرَّبِيعِ ضَعَّفَهُ وَكِيعٌ وغيرُهُ. وأبو اليُسْر هو كعب بن عمرو. قال: وَرَوَى شَرِيكُ عن عَثْمَانَ بنِ عَبْدِ اللهَ هذا الحديثَ مِثْلَ رِوَايَةٍ قَيْسٍ بِنِ الرَّبِيعِ. قال: وفي البابِ عن أبي أمَامَةَ وَوَائِلَةَ بنِ الأسْقَعِ وَأَنَسِ بنِ مَالِكِ. ١٣ - باب: وَمِنْ سُورةِ يُوسُفَ ٣١١٦ - حدَّثنا الْحُسَيْنُ بنُ حُرَيْثٍ الْخُزَاعِيُّ المروزيُّ، حدَّثنا الْفَضْلُ بنُ مُوسَى، عن مُحمَّدٍ بِنِ عَمْرٍو، عن أبي سَلَمَةَ، عن أبي هُرَيْرَةً قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((إِنَّ الْكَرِيمَ ابْنَ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ يُوسُفَ بنَ يَعْقُوبَ بنِ إِسْحَاقَ بنِ إِبراهِيمَ قال: وَلَوْ لَبِثْتُ في ٢٧٩ ٤٨ - كتاب تفسير القرآن السِّجْنِ ما لَبِثَ، ثُمَّ جاءَنِي الرَّسُولُ أَجَبْتُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ أَرْجِعْ إِلَى رَيِّكَ فَقَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ الَّتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾ [يُوسُف: الآية، ٥٠] قال: وَرَحْمَةُ الله عَلَى لُوطِ إنْ كَانَ لَيَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ إِذ قال: ﴿لَوْ أَنَّ لِ بِكُمْ قُوَّةً أَوْ ءَاوِىّ إِلَى رَّكْنِ شَدِيدٍ﴾ [هود: الآية، ٨٠] فما بَعَثَ الله مِنْ بَعْدِهِ نَبِيّاً إِلاَّ فِي ذِرْوَةٍ مِنْ قَوْمِهِ)). حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، حدَّثنا عَبْدَةُ وَعَبْدُ الرَّحِيمِ، عن مُحَمَّدٍ بِنِ عَمْرو نَحْوَ حَدِيثِ الْفَضْلِ بنِ مُوسَى، إِلاَّ أَنَّهُ قال: ((ما بَعَثَ الله بَعْدَهُ نَبِيّاً إِلاَّ فَي ثَرْوَةٍ مِنْ قَوْمِهِ)). قال مُحمَّدُ بنُ عَمْرو: الثَّرْوَةُ: الْكَثْرَةُ وَالمَنَعَةُ. قال أبو عيسى: وهذا أصَحْ مِنْ رِوَايَةِ الْفَضْلِ بنِ مُوسَى. وهذا حديثٌ حسنٌ. ١٤ - باب: وَمِنْ سُورةِ الرَّعْدِ ٣١١٧ - حدَّثْنَا عَبْدُ الله بنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، أخبرنا أبو نُعَيْمِ، عن عَبْدِ الله بنِ الْوَلِيدِ، وكَانَ يَكُونُ في بَنِي عِجْلٍ، عن بُكَيْرِ بنِ شِهَاب، عن سَعِيدِ بنِ جُبَيِّرٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ قال: أَقْبَلَتْ يَهُودُ إِلَى النَّبِيِّ وَِّ فقالوا: يَا أَبا الْقَاسِم، أَخْبِرْنَا عَنْ الرَّغْدِ مَا هُوَ؟ قال: ((مَلَكَّ مِنَ المَلائِكَةِ مُؤَكَّلٌ بِالسَّحَابِ، مَعَهُ مَحَارِيقُ مِنْ نَارِ يَسُوقُ بها السَّحَابَ حَيْثُ شَاءَ الله)). فقالُوا: فَمَا هَذَا الصَّوْتُ الَّذِي نَسْمَعُ؟ قال: ((زَجرُهُ بِالسَّحَابِ إذا زَجَرَهُ حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى حَيثُ أُمِرَ)). قالُوا: صَدَقْتَ. فقالُوا: فَأَخْبِرْنَا عَمَّا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ. قال: ((اشْتَكَى عِرْقَ النَّسَا فَلَمْ يَجِدْ شَيْئاً يُلائِمُهُ إِلاَّ لُحُومَ الإِلِ وَأَلْبَانَهَا، فَلِذَلِكَ حَرَّمَهَا)). قالُوا: صَدَقْتْ. قال: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. ٣١١٨ - حدَّثْنا مَحمُودُ بنُ خِدَاشِ الْبَغْدَادِيُّ، حدَّثنا سَيْفُ بنُ مُحمَّدِ الثَّوْرِيُّ، عن الأعمَشِ، عن أبي صَالحِ، عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النَّبِيِّ وَِّ فِي قَوْلِهِ: ((﴿وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِّ﴾ [الرعد: الآية، ٤] قال: الدَّقَلُ وَالْفارِسِيُّ وَالْحُلْوُ وَالْحَامِضُ)). قال: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. وقد رَوَاهُ زَيْدُ بنُ أبي أُنَيْسَةَ، عن الأعمَشِ نحوَ هَذا. وَسَيْفُ بنُ مُحمَّد هُوَ أخُو عَمَّارٍ بنٍ مُحمَّدٍ. وَعَمَّارٌ أَثْبَتَ مِنْهُ، وَهُوَ ابْنُ أُخْتِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ. ١٥ - باب: ومن سُورَةِ إبراهِيمَ عليه السلام ٣١١٩ - حدَّثْنَا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حذَّثنا أبو الْوَلِيدِ، حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةً، عن شُعَيْبٍ بنِ الْحَبْحَابِ، عن أَنَسِ بنِ مَالِكِ قال: أَتِيَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ بِقِنَاعِ عَلَيْهِ رُطَبْ فقال: ((مثلُ كلمةٍ طيبة ٢٨٠ الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي ﴿ كَشَجَرَةٍ طَتِبَةٍ أَصْلُهَا ثَاِتُ وَفَرْعُهَا فِى السَّمَآءِ تُؤْيٍ أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَيِّهَا﴾)) [إبراهيم: ٢٤ . ٢٥] قال: ((هِيَّ النَّخْلَة)). ﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِثَةٍ أُجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارِ (٣)﴾ [إبراهيم: الآية، ٢٦]. قال: ((هِيَ الحَنْظَلُ)). قال: فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ أَبَا الْعَالِيَةِ. فقال: صَدَقَ وَأَحْسَنَ. حدَّثنا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا أبو بَكْرِ بنِ شُعَيْبٍ بنِ الْحَبْحَابِ، عن أبِيهِ، عن أَنَسِ بنِ مَالِكِ نَخْوَهُ بِمَعْنَاهُ، ولم يَرْفَعْهُ، ولم يَذْكُرْ قَوْلَ أَبِي الْعَالِيَةِ. وهذا أصَحُ من حديثِ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةً. وَرَوَى غيرُ وَاحِدٍ مِثْلَ هذا مَوقُوفاً. ولا نَعْلَمُ أَحَداً رَفَعَهُ غيرَ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ. وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ وَحَمَّادُ بنُ زَيْدٍ وغيرُ وَاحِدٍ ولم يَرْفَعُوهُ. حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ عَبْدَةَ الضَّبِيُّ، حدَّثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عن شُعَيْبٍ بِنِ الْحَبْحَابِ، عن أَنَسْ نحوَ حَدِيثٍ قتيبة ولم يَرْفعَهُ . ٣١٢٠ - حدَّثْنا مَحْمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا أبو دَاوُدَ، حدَّثنا شُعْبَةُ، أخبرني عَلْقَمَةُ بنُ مَرْثَدٍ، قال سَمِعْتُ سَعْدَ بنَ عُبَيْدَةَ يُحَدِّثُ، عن الْبَرَاءِ، عن النَّبِيِّ وَّه في قولِ الله: ((﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِاَلْقَوْلِ الثَِّتِ فِي الْخَيَوْةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ﴾ [إبراهيم: الآية، ٢٧] قال: ((في الْقَبْرِ إذَا قِيلَ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ وَمَا دِينُكَ وَمَنْ نَبِيُّكَ؟)) قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٣١٢١ - حدَّثنا ابنُ أبي عُمَرَ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عن دَاوُدَ بنِ أبي هِنْدٍ، عن الشَّعْبِيِّ، عن مَسْرُوقٍ قال: تَلَتْ عَائِشَةُ هَذِهِ الآيةَ: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾ [إبراهيم: الآية، ٤٨] قالَتْ: يَا رَسُولَ الله، فَأَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ؟ قال: ((عَلَى الصِّرَاطِ)) قال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ورُوِيَ من غيرِ هذا الْوَجْهِ عن عائِشَةَ. ١٦ - باب: ومن سُورَة الْحِجْرِ ٣١٢٢ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا نُوحُ بِنُ قَيْسٍ الْحُدَّانِيُّ، عن عَمْرِو بنِ مَالِكٍ، عن أبي الْجَوْزَاءِ، عن ابنِ عَبَّاسٍ قال: كَانَتْ امْرَأَةٌ تُصَلَّي خَلْفَ رسولِ اللهِوَّهَ حَسْنَاء مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ، فَكَانَ بَعْضُ الْقَوْمَ يَتَقَدَّمُ حَتَّى يَكُونَ في الصَّفِّ الأَوَّلِ لَئلا يَرَاهَا، وَيَسْتَأْخِرُ بَعْضُهُمْ حَتَّى يَكُونَ في الصَّفُّ المُؤَخَّرِ، فَإِذَا رَكَعَ نَظَرَ مِنْ تَحْتِ إِبْطَيْهِ، فَأَنْزَلَ الله: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ ﴾ [الحجر: الآية، ٢٤]. وَلَقَدْ عَلْنَا الْمُسْتَْخِرِينَ