النص المفهرس

صفحات 181-200

١٨١
٤٤ - كتاب الأدب
عُثْمَانَ شيْخْ لَهُ، عن أَنَسٍ أَنَّ النبيَّ ◌َِّ قال لهُ: (يَا بُنَّيَّ)). وفي البابِ عن المُغِيرَةِ وَعُمَرَ بنِ أَبي
سَلَمَةً.
قال أبو عيسى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِن هذا الْوَجْهِ. وقد رُوِيَ مِنْ غيرِ هذا
الْوَجْهِ عن أَنَسٍ، وأبو عُثْمَانَ هَذا شَيْخُ ثِقَةٌ، وَهُوَ الْجَعْدُ بنُ عُثْمَانَ، ويُقَالُ ابنُ دِينَارٍ، وَهُوَ
بَصْرِيٌّ، وقد رَوَى عنه يُونُسُ بنُ عُبَيْدٍ، وغيرُ وَاحِدٍ مِنَ الأَئِمَّةِ
٦٣ - بابُ: ما جَاءَ في تَعْجِيلِ اسمِ المَوْلودِ
٢٨٣٢ - حدَّثْنَا عُبَيْدُ الله بنُ سَعْدِ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ سَعْدِ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ
عَوْفٍ، حدَّثنِي عَمِّي يَعْقُوبُ بنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثنا شَرِيكٌ، عن مُحمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ، عن عَمْرِو بِنِ
شْعَيْبٍ، عن أَبِيهِ، عن جَدْهِ: أَنَّ النَّبِيِّ وَّهِ أَمَرَ بِتَسْمِيَةِ المَوْلُودِ يَوْمَ سَابِعِهِ وَوَضْعِ الأَذَى عَنْهُ
وَالْعَقِّ .
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
٦٤ - بابُ: مَا جاء ما يُسْتَحَبُّ مِن الأَسْمَاءِ
٢٨٣٣ - حدّثنا عبدُ الرَّحمَنِ بنُ الأَسْوَدِ أبو عَمْرٍو الْوَرَّاقِ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثنا مَعْمَرُ بنُ
سُلَيْمَانَ الرَّقْيُّ، عن عَلِيٍّ بنِ صَالحِ المكْيِّ، عن عبدِ الله بنِ عُثْمانَ، عن نَافِعٍ، عن ابنٍ عُمَرَ،
عن النّبِيِّ وَّرَ قال: ((أَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إِلَى الله عز وجل عَبْدُ الله وعَبْدُ الرَّحْمنِ)).
قال أبو عيسى: هذا حدِيثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ .
٢٨٣٤ - حدَّثنا عقبةُ بنُ مُكَرَّم العمِّيُّ البَصريُّ، حدّثنا أبو عاصم، عن عبد الله بنِ عُمر
العُمَريَّ، عن نافع، عن ابن عُمر قَال: قال النَّبِيَّ وََّ: ((إِن أَحبَّ الأَسماءِ إلى الله عبدُ الله
وعبدُ الرَّحْمُن)). هَذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجهِ
٦٥ - بابُ: مَا يُكْرَهُ مِنَ الأَسْمَاءِ
٢٨٣٥ - حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ بَشَّارٍ، حَدَّثنا أبو أَحْمَدَ، حَدَّثنا سُفْيَانُ، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن
(٦٤) باب ما جاء ما يستحب من الأسماء
أحب الأسماء عبد اللّه وعبد الرحمن، وفي رواية أن الأحب كل لفظ يضاف إلى اسم من أسماء
الله تعالى، وفي رواية في المعجم الطبراني: ((من سمى ولده محمداً أنا شفيعه)) وصححها أحد من
المحدثين وضعفه آخر .

١٨٢
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
جابرٍ، عن عُمَرَ بن الخطّابِ قال: قال رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((لأَنْهَيَنَّ أَنْ يُسَمَّى رَافِعٌ وَبَرَكَةُ وَيَسَارٌ))
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ غريبٌ. هَكَذَا رَوَاهُ أبو أَحْمَدَ، عن سُفْيَانَ، عن أَبي الزُّبَيْرِ،
عن جابرٍ، عن عُمَرَ، ورواه غيره عن سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبيِّ بَد.
وأبو أحمدَ ثِقَةٌ حَافِظُ. والمشهورُ عِنْدَ النَّاسِ هذا الحديثُ، عن جابرٍ، عن النَّبِيِّ ◌َُّ
وَلَيْسَ فِهِ، عن عُمَرَ.
٢٨٣٦ - حدَّثنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا أبو دَاوُدَ، عن شُعْبَةً، عن مَنْصُورٍ، عن
هِلاَلِ بنِ يَسَافٍ، عن الرَّبِيعِ بِنِ عُمَيْلَةَ الْفَزَارِيِّ، عن سَمُرَةَ بنِ جُنْدَبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّلِ قال:
((لا تُسَمِّ غُلاَمَكَ ربَاحٌ ولَ أَفْلَحُ ولا يَسَارٌ ولا نَجِيحٌ يُقَالُ: أَثَمَّ هُوَ؟ فَيُقَالُ لا))
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٨٣٧ - حدَّثْنا مُحمَّدُ بن مَيْمُونِ المَكْيُّ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عن أَبي الزِّنَادِ، عنِ الأَعْرَج،
عن أَبِي هُرَيْرَةً يَبْلُغُ بِهِ النَبَّيَّ وَِّ قال: ((أَخْتَعُ اسْمٍ عِنْدَ الله يَوْمَ القِيَامَةِ رَجُلٌ تَسَمَّى بِمَلِّكَ
الأَمْلاَكِ)). قال سُفْيَانُ: شَاهَانْ شَاه وَأَخْنَعُ؛ يَعْنِي: وَأَقْبَحُ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ
٦٦ - بابُ: مَا جاءَ في تَغْفِيرِ الأَسْمَاءِ
٢٨٣٨ - حدَّثنا يَعْقُوبُ بنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، وأبو بَكْرٍ محمَّدُ بن بشّارٍ وغيرُ وَاحِدٍ قالوا:
حذَّثنا يَحْيَى بِنُ سَعِيدِ القَطَّانُ، عن عُبَيْدِ الله بنِ عُمَرَ، عن نَافِعٍ، عن ابنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيِّ وَ غَّرَ
اسْمَ عَاصِيَةً وقال: ((أَنْتِ جَمِيلَةُ))
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسَنٌ غريبٌ. وإِنما أَسْنَدَهُ يَخْيَى بنُ سَعِيدٍ الْقَطَّاهُ، عن
عُبَيْدِ الله، عن نَافِعٍ، عن ابنِ عُمَرَ. وَرَوَى بَعْضُهُمْ هذا عن عُبَيْدِ الله، عن نَافِعِ أنَّ عُمَرَ. وفي
البابِ عن عبدِ الرّحْمُنِ بِنِ عَوْفٍ وعَبْدِ الله بنِ سَلاَمٍ وعَبْدِ الله بنِ مُطِيعٍ وَعَائِشَةَ والْحَكَمِ بنِ
سَعِيدٍ وَمُسْلِمٍ وأَسَامَةَ بنِ أَخْدَرِيٌّ، وشُرَيْحِ بنِ هَانِىءٍ، عن أَبِيهِ، وَخَيْئَمَةً بَنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عن
أَبِيهِ.
٢٨٣٩ - حدَّثْنا أَبُو بَكْرِ بنِ نَافِعِ الْبَصْرِيِّ، حذَّثنا عُمَرُ بنُ عَلِيِّ المُقَدَّمِيُّ، عن هِشَام بنِ
عُزْوَةً، عن أَبِيهِ، عن عائِشَةَ أَنَّ النَبِّيَّ وَرَ كَانَ يُغَيِّرُ الاسْمَ الْقَبِيحَ. قال أبو بَكْرٍ: وَرُبَّمَاَ قال
عُمَرُ بنُ عَلِيٍّ في هذا الحديثِ هِشَامُ بنُ عُرْوَةً، عن أَبِيهِ، عن النَّبِيِّ وَِّ مُرسَلٌ ولَم يَذْكُرْ فِيهِ،
عن عائِشَةً.

١٨٣
٤٤ - كتاب الأدب
٦٧ - بابُ: ما جاءَ في أَسْمَاءِ النبيِّ وَل
٢٨٤٠ - حدَّثنا سَعِيدُ بنُ عَبْد الرَّحْمُنِ المَخْزُومِيُّ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عن الزّهْرِيِّ، عن
مُحمَّدٍ بنِ جُبَيْرِ بن مُطْعِم، عن أَبِيهِ قال: قالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((إِنَّ لِي أَسْمَاءُ: أَنَا مُحمَّدُ، وَأَنَّا
أَحْمَدُ، وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو الله بِي الْكُفْرَ، وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمي،
وَأَنَا الْعَاقِبُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدِي نَبِيٍّ)). وفي الباب عن حُذَيْفةً
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٦٨ - بابُ: ما جاءَ في كَرَاهِيَةِ الْجَمْعِ بَيْنَ أُسْمِ النبيِّ ◌َُّ وكُنْيَتِهِ
٢٨٤١ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا اللَّيْثُ عن ابنٍ عَجْلاَنَ، عن أَبِيهِ، عن أَبي هُرَيْرَةً أَنَّ
النبيَّ ◌َِّ نَّهَى أَنْ يَجْمَعَ أَحَدٌ بَيْنَ اسْمِهِ وَكُنْيَتِهِ، ويُسَمْيَ مُحمَّداً أَبَا الْقَاسِمِ. وفي البَابِ عن
جَابٍِ.
قال أبو عيسى: هذا حَدِيثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وقَدْ كَرِهَ بَعْضُ أَهلِ الْعِلْمِ أَنْ يَجْمَعَ الرَّجُلُ بَيْنَ اسْمِ النَّبِيِّ بَّهِ وَكُنْيَتِهِ وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ
بَعْضُهُمْ.
رُوِيَ عن النبيِّ وَّ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلاً في السّوقِ يُنَادِي يَا أَبَا الْقَاسِم فَالْتَفَتَّ النَّبِيُّ ◌ََّ،
فَقَالَ: لَمْ أَعْنِكَ، فَقَالَ النبيُّ ◌َّهِ: ((لاَ تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي)) .
حدَّثنا بِذَلِكَ الْحَسَنُ بنُ عَلِيِّ الْخَلَّلُ، حدَّثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، عن حُمَيْدٍ، عن أَنَسٍ، عن
النبيِّ وَّهُ بِهَذَا. وفي هذا الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى كَرَاهِيَةٍ أَنْ يُكَنَى أَبَا الْقَاسِمِ.
٢٨٤٢ - حدَّثْنا الْحُسَيْنُ بنُ حُرَيْثٍ، حدَّثنا الفَضْلُ بنُ مُوسَى، عن الْحُسَيْنِ بنِ وَاقِدٍ،
عن أَبي الزُّبَيْرِ، عن جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((إِذا سَمَّيْتُمْ بِي فَلاَ تَكْتَنُوا بِي).
قال: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه.
٢٨٤٣ - حدَّثْنا مُحمَّدُ بنُ بَشَارٍ، حدَّثنا يَخْيَى بنُ سَعِيدِ القَطَّانُ، حدَّثنا فِطْرُ بنُ خَلِيفَةً،
(٦٧) باب ما جاء في أسماء النبي ◌َّ
أبلغ العلماء أسماءهمالَّلُ إلى المائة، وفي التوراة اسمه ظلَّلا فارق ليط أو بارق ليط أي
الفارق بين الحق والباطل.

١٨٤
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
حدثني مُنْذِرٌ، وَهُوَ الثَّوْرِيُّ، عن مُحمَّدٍ بِنُ الْحَنَفِيَّةِ، عن عَلِيٍّ بنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قالَ:
ياَ رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إنْ وُلِدَ لِي بَعْدَكَ أُسَمِّيهِ مُحمَّداً وَأُكَنِيهِ بِكُثْيَتِكَ؟ قَالَ: (نَعَمْ))، قَالَ: فَكَانَتْ
رُخْصَةً لِي
هذا حديث حسن صحيحٌ.
٦٩ - بابُ: مَا جَاءَ إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً
٢٨٤٤ - حدَّثْنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، حَدَّثنا يَخْيَى بِنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ أَبِي غَنِيَّةً، حدثني
أبي، عن عَاصِمٍ، عن زِرُّ، عن عَبْدِ الله قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ: ((إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً)).
قال أبو عيسى: هَذَا حديثٌ غريبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ إِنَّمَا رَفَعَهُ أَبُو سَعِيدِ الاشَجُّ، عن ابنٍ
أَبِي غَنِيَّة. وَرَوَى غَيْرُهُ، عن ابن أَبِي غَنِيَّةَ هَذَا الْحَدِيثَ مَوْقُوفَاً. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ
هذا الوَجْهِ، عن عَبْدِ الله بنِ مَسْعُودٍ، عِن النَّبِيِّ ◌ََّ. وَفِي الْبَابِ عن أَبَّيِّ بِنِ كَعْبٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ
وَعَائِشَةَ وَبُرَيْدَةً وَكَثِيرٍ بِنِ عَبْدِ الله، عن أَبِيهِ، عن جَدِهِ.
٢٨٤٥ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا أَبُو عَوَانَةً، عن سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ، عن عِكْرِمَةً، عن ابنِ
عَبَّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِوَهُ: ((إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمًا))
قال أبو عيسى: هذا حَدِيثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٧٠ - بابُ: مَا جَاءَ في ◌ِنْشَادِ الشِّغْرِ
٢٨٤٦ - حدَّثْنا إسْمَاعِيلُ بنُ مُوسَى الفَزَارِيُّ وَعَلِيُّ بِنُ حُجْرٍ - المَعْنَى وَاحِد - قَالاً:
حدَّثنا ابنُ أَبي الزَّنَادِ، عن هِشَام بنِ عُزْوَةَ، عن أَبيهِ، عن عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِوَهُ
يَضَعُ لِحَسَّانَ مِنْبَرَاً في المَسْجِدِ يَقُومُ عَلَيْهِ قَائِمَا يُفَاخِرُ عن رَسُولِ اللهِ وَ لَ ـ أَوْ قَالَ : - يُنَافِحُ عنْ
(٧٠) باب ما جاء في إنشاد الشعر
الإنشاد والإنشاء شيئان، والإنشاء منه ◌ّالَّله لا يجوز لما في القرآن، وأما الإنشاد فمختلف فيه
قيل بجوازه، وقيل بعدمه، ولمن قال بالجواز فله رواية أنه عمالَّلة كان يقرأ شعر لبيد:
ويأتيك بالإخبار من لم تزود
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلاً
ولم يشبع دال تزود وفي رواية أنه قرأ: ويأتيك من لم تزود بالأخبار. فقال أبو بكر الصديق:
ليس الشعر هكذا فتدل على أنه لا ينشد أيضاً، لكن إنشاد الشعر التام الصحيح ثابت لما روت
عائشة رضِّنا أنه مالَلمُ كان يقرء هذا الشعر:

١٨٥
٤٤ - كتاب الأدب
رَسُولُ اللهِ وَّةِ، وَيَقُولُ رَسُولِ اللهِّ: ((إِنَّ الله يُؤَيِّدُ حَسَّانَ بِرُوحِ القُدُسِ، مَا يُفَاخِرُ أَوْ يُنَافِحُ
عن رَسُولِ اللهِ وَاتِ» .
حدَّثنا إسْمَاعِيلُ بنُ مُوسَى وَعَلِيُّ بنُ حُجْرٍ قَالاَ: حَدَّثنا ابنُ أَبي الزِّنَادِ، عن أَبِيهِ، عن
عُرْوَةَ، عن عَائِشَةَ، عن النَّبِيِّ وَِّ مِثْلَهُ.
وَفِي الْبَابِ عن أَبِي هُرَيْرَةَ وَالْبَرَاءِ.
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حَسنٌ صحيحٌ غريبٌ، وَهُوَ حَديثُ ابنِ أَبِي الزِّنَادِ.
٢٨٤٧ - حدَّثنا إِسْحَاقُ بنُ مَنْصُورٍ، أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أخبرنا جَعْفَرُ بنُ سُلَيْمَانَ، حدَّثنا
ثَابِتٌ، عن أَنَسٍ أَنَّ النبيَّ نََّ دَخَلَ مَكَّةً فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ وَعَبْدُ الله بنُ رَوَاحَةً بَيْنَ يَدَيْهِ يَمْشِي
وَهُوَ يَقُولُ:
الْيَوْمَ نَضْرِبُكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ
خَلُوا بَنِي الكُفَّارِ عن سَبِيلِهِ
وَيُذْهِلُ الْخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهِ
ضَرْباً يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا ابْنَ رَوَاحَةَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ وَّهِ وَفِي حَرَم الله تَقُولُ الشِّعْرَ؟ فَقَالَ لَهُ
النبيُّ نَّهِ: ((خَلِّ عَنْهُ يَا عُمَرُ، فَلَهِيَ أَسْرَعُ فِيهِمْ مِنْ نَضْحِ النَّبْلِ))
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَقَدْ رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ
هَذَا الْحَدِيثَ أَيْضَاً عن مَعْمَرٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أَنَسٍ نَحْوَ هَذَا. وَرُوِيَ في غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ
النبيَّ ◌َّ دَخَلَ مَكَّةَ فِي عُمْرَةِ القَضَاءِ وَكَعْبُ بنُ مَالِكٍ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهَذَا أَصَحُ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلٍ
الْحَدِيثِ؛ لأَنَّ عَبْدَ الله بنَ رَوَاحَةً قُتِلَ يَوْمَ مُؤْتَّةَ، وَإِنَّمَا كَانَتْ عُمْرَةُ القَضَاءِ بَعْدَ ذَلِكَ.
٢٨٤٨ - حدَّثنا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، أخبَرنَا شَرِيكٌ، عن المِقْدَامِ بنِ شُرَيْحِ، عن أَبِيهِ، عن
يقال لشيء كان إلا تحققا
تفاءل بما تهوى يكن فلقلما
قوله: (وهذا أصح عند بعض أهل الحديث إلخ) قال الحافظ: والعجب من الترمذي مع وفور
علمه أنه كيف يخطئ مثل هذا فإن غزوة مؤتة بعد عمرة القضاء، ولا يتوهم بأنه من سهو الكاتب لأنه
يقول إن النسخ الحاصل لنا من الكروخي جميعها هكذا، وأقول: إن هذه الأشعار لا تناسب عمرة
القضاء أيضاً بل تناسب فتح مكة، وإني وجدت روايته في حرب صفين كانت الأنصار جميعهم مع
علي أمير المؤمنين ومعه عمار بن ياسر، فخرج عمار في الحرب ويقرأ هذه الأشعار وبدل لفظ الكفار
ووضع لفظ تأويله موضع تنزيله، وكان لبيد صرف نصف عمره في الأشعار ثم أسلم ولم ينشئ شعراً:

١٨٦
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
عَائِشَةَ قَالَ: قِيلَ لَهَا: هَلْ كَانَ النبيُّ وَّهِ يَتَمَثَّلُ بِشَيْءٍ مِنَ الشّعْرِ؟ قَالَتْ: كَانَ يَتَمَثَّلُ بِشِعْرِ ابنِ
رَوَاحَةَ، ويتمثَّلُ وَيَقُولُ:
(وَيأْتِيكَ بِالأَخْبَارِ مِنَ لَمْ تُزَوِّدٍ»
وَفِي الْبَابِ عن ابنِ عَبَّاسٍ.
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٢٨٤٩ - حدَّثنا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، أخبرنا شَرِيكُ، عِن عَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ، عن أَبي
سَلَمَةَ، عن أَبِي هُرَيْرَةً، عن النَّبيِّ نَّهِ قَالَ: «أَشْعَرُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَتْ بِهَا الْعَرَبُ كلمةُ لَبِيدٍ:
ألاَ كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلاَ الله بَاطِلُ))
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَقَدْ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ، عن عَبْدِ المَلِكِ بنِ
عُمَيْرٍ.
٢٨٥٠ - حدَّثنا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، أخبرنا شَرِيكٌ، عن سِمَاكٍ، عن جَابِرِ بنِ سَمُرَةَ قَالَ:
((جَالَسْتُ النبيَّ وَ﴿ أَكْثَرَ مِنْ مائَةٍ مَرَّةٍ، فَكَانَ أَصْحَابُهُ يَتَنَاشَدُونَ الشِّعْرَ وَيَتَذَاكَرُونَ أَشْيَاءَ مِنْ أَمْرٍ
الْجَاهِلِيَّةِ، وَهُوَ سَاكِتٌ فَرُبَّمَا تَبَسَّمَ مَعَهُمْ)).
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَقَدْ رواه زُهَيْرٌ عن سِمَاكِ أَيْضاً.
٧١ - بابُ: ما جَاءَ: لَأَنْ يَمْتَلِىءَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحَاً خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِىءَ شِعْرَاً
٢٨٥١ - حدَّثْنا عِيسَى بنُ عُثْمَانَ بنِ عِيسَى الرَّمْلِيُّ، حَدَّثنا عَمِّي يَخْيَى بنُ عِيسَى، عنِ
الأَغْمَش، عن أَبي صَالِح، عن أَبي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((لأَنْ يَمْتَلِىءَ جَوْفُ
أَحَدِكُمْ قَبْحاً يَرِبَه، خَيْرٌ مِنَ أَنْ يَمْتَلِىءَ شِعْرَا)).
وفي البابِ عن سَعْدٍ وَابنِ عُمَرَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ.
قال أبو عيسى: هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٨٥٢ - حدَّثْنا مُحمَّدُ بنُ بَشَارٍ، أخبرنا يَحْيِى بنُ سَعِيدٍ، عن شُعْبَةً، عن قَتَادَةَ، عن
يُونُسَ بنِ جُبَيْرٍ، عن مُحمَّدٍ بنِ سَعْدٍ بِنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عن أَبِيهِ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((لأَنْ
يَمْتَلِىَّ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحاً خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِىءَ شِعْراً»
قال: هذا حديث حسنٌ صحيحٌ.

١٨٧
٤٤ - كتاب الأدب
٧٢ - بابُ: مَا جَاءَ في الفَصَاحَةِ وَالْبَيَانِ
٢٨٥٣ - حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الأعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثنا عُمَرُ بنُ عَلِيِّ المَقْدَمِيُّ، حدَّثنا
نَافِعُ بنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ، عن بِشْرِ بنِ عَاصِم، سَمِعَهُ يُحَدِّثَ، عنِ أَبِهِ، عن عَبْدِ الله بنِ عَمْرٍو أَنَّ
رَسُولَ اللهِوَ ◌ّهِ قالَ: ((إِنَّ الله يُبْغِضُ الْبَلِيغَ مِنَ الرِّجالِ الَّذِي يَتَخَلَّلُ بِلِسَانِهِ كَمَا تَتَخَلَّلُ الْبَقَرَةُ»
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَفِي البَابِ عن سَعْدٍ .
٢٨٥٤ - حدَّثنا إسحاق بنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدٍ
الْجَبَّارِ بن عُمَرَ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِوَّرَ أَنَّ يَنَامَ الرَّجُلُ
عَلَى سَطْحِ لَيْسَ بِمَحْجُور عَلَيْهِ .
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ إِلاَّ
مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَعَبْدُ الْجَبَّارِ بْنِ عُمَرَ يُضَعَّفُ.
٢٨٥٥ - حدَّثْنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ، حَدَّثْنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثْنَا سُفْيَانُ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ
أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِوَّهِ يَتَخَوَّلُنَا بِالمَوْعِظَةِ في الأَيَّامِ مَخَافَةَ السَّآمَةِ
عَلَيْنَا .
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
حَدَّثْنَا مُحمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثْنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، حَدَّثَنِي
شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، نَحْوَهُ.
٧٣ - باب
٢٨٥٦ - حدَّثْنَا أَبُو هِشَام الرِّفَاعِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِح
قَالَ: سُئِلَتْ عَائِشَةُ وَأُمُّ سَلَمَةَ: أَيُّ الْعَمَلِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِهِ. قَالَتَا: مَا دِيمَ عَلَيْهِ وَإِنَّ
قَلَّ.
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنْ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ أَحَبُّ الْعَمَلِ إِلَى
رَسُولِ اللهِوَ مَا دِيمَ عَلَيْهِ، حَدَّثَنَا بِذَلِكَ هَارُونَ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثْنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامِ
بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عنِ النبيِّ ◌ََّ نَحْوَهُ، بِمَعْنَاهُ.
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

١٨٨
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
٧٤ - بابٌ
٢٨٥٧ - حدَّتنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عن كَثِيرِ بنِ شَنْظِيرٍ، عن عَطَاءِ بنٍ أَبي
رَبَاحِ، عن جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِوَّةِ: ((خَمِّروا الآنِيَةَ، وأوكِثُوا الأَسْقِيَةَ، وَأَجِيفُوا الأَبْوابَ
وَأَظْفِئُوا المَصَابِيْحَ، فَإِنَّ الْقُوَيْسِقَةَ رُبَّمَا جَرَّتِ الْفَتِيْلَةَ، فَأَحْرَقَتْ أَهْلَ الْبَيْتِ))
قال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، عن جَابِرٍ، عن النَّبِيِّ وَّرَ.
٧٥ - بابٌ
٢٨٥٨ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثْنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بنُ مُحمَّدٍ، عن سُهَيْلِ بنِ أَبِي صَالِح، عن أَبِهِ،
عن أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّهِ قالَ: ((إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْخِصْبِ، فَأَعْطُوا الإِبِلَ حََّهَا مِنَ
الأَرْضِ، وَإِذَا سَافَرْتُمْ فِي السَّنَةِ فَبَادِرُوا بِنِقْيِهَا، وَإِذَا عَرَّسْتُمْ فَاجْتَنِبُوا الطَّريقَ، فَإِنَّهَا طُرقُ
الدَّوَابَّ وَمَأْوَى الْهَوَامٌ بِالَّيْلِ)»
قال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وفي البَابِ: عن جَابِرٍ وأَنَسٍ.

١٨٩
٤٥ - كتاب الأمثال
بِسْمِ اللهِ الرََّنِ الرَّحِيمِ
٤٥ - كتاب: الأمثال
عن رَسُولُ اللّهِ وَلـ
١ - بابُ: مَا جَاءَ في مَثَل الله عزَّ وَجَلَّ لِعِبَادهِ
٢٨٥٩ - حدَّثْنا عَلِيُّ بنُ حُجْرِ السَّعْدِيُّ، حَدَّثنا بَقِيَّةُ بنُ الْوَلِيدِ، عن بَجِير بنِ سَعِيدٍ، عن
خَالِدٍ بِ مَعْدَانَ، عن جُبَيْرِ بنِ نُفَيْرٍ، عن النَّوَّاسِ بنِ سِمْعَانَ الْكِلاَبِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ:
(إِنَّ اللهَ ضَرَبَ مَثَلاً صِرَاطاً مُسْتَقِيماً، عَلَى كَنَّفَيِ الصِّرَاطِ دَارَانٍ لَهُمَا أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ، عَلَى
الأَبْوَابِ سُتُورٌ، وَدَاعٍ يَدْعُو عَلَى رَأْسِ الصِّرَاطِ، وَدَاعٍ يَدْعُو فَوْقَهُ ﴿وَاللَّهُ يَدْعُوّاْ إِلَى دَارِ السَّلَمِ
نس، الآية: ٢٥] وَالَّأَبْوَابُ الَّتِي عَلَى كَنَفَي الصِّرَاطِ حُدُودُ
٢٥
وَيَهْدِى مَنْ كَةُ إِلَى صِرٍَّ مُسْتَقِ
الله، فَلاَ يَقَعُ أَحَدٌ فِي حُدُودِ الله حَتَّى يُكْشَفَ السِّتْرُ، وَالَّذِي يَدْعُو مِنْ فَوْقِهِ وَاعِظُ رَبِّهِ».
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ غريبٌ. قال سَمِعْتُ عَبْدَ الله بنَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ
زَكَرِيًّا بِنَ عَدِيٍّ يَقُولُ، قالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ: خُذُوا عن بَقِيَّةَ مَا حَدَّثَكُمْ عن الثّقَاتِ، وَلاَ
تَأْخُذُوا عن إسْمَاعِيلَ بنِ عَيَّاشِ مَا حَدَّثَكُمْ عن الثّقَاتِ، وَلاَ غَيْرِ الثّقَاتِ.
٢٨٦٠ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثنا اللَّيْثُ عن خَالِدِ بنِ يَزِيدَ، عن سَعِيدِ بنِ أَبِي هِلاَلٍ، أَنَّ
جَابِرَ بِنَ عَبْدِ الله الأَنْصَارِيَّ قالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ وَّهَ يَوْمَاً، فَقَالَ: ((إِنِّي رَأَيْتُ فِي المَنَامِ
كَأَنَّ جِبريلَ عِنْدَ رَأَسِي وَمِيكَائِيلَ عِنْدَ رِجْليَّ، يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: اضْرِبْ لَهُ مَثَلاً، فَقَالَ:
[٤٥] كتاب الأمثال عن رسول الله له
جمع العسكري أحاديث الأمثال كثيرة
(١) باب ما جاء في مثل الله عز وجل لعباده
قوله: (ولا تأخذوا عن إسماعيل بن عياش إلخ) قول الترمذي هذا ليس بمأخوذ عند المحدثين
بل المأخوذ به أن رواياته عن الشاميين مقبولة لا عن الحجازيين.
٠

١٩٠
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
اسْمَعْ سَمِعَتْ أُذُنُكَ، وَاعْقِلْ عَقَلَ قَلْبُكَ، إِنَّمَا مَثَلُكَ، وَمَثَلُ أُمَّتِكَ، كَمَثَلِ مَلِكٍ اتَّخَذَ دَاراً، ثُمَّ
بَنَى فِيهَا بَيْتَاً، ثُمَّ جَعَلَ فِيهَا مَائِدَةً، ثُمَّ بَعَثَ رَسُولاً يَدْعُو النَّاسَ إِلَى طَعَامِهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَجَابَ
الرَّسُولَ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَرَكَهُ، فَالله هُوَ المَلِكُ وَالدَّارُ الإِسْلاَمُ، وَالْبَيْتُ الْجَنَّةُ، وَأَنْتَ يَا مُحمَّدُ
رَسُولٌ؛ فمن أَجَابَكَ دَخَلَ الإِسْلاَمَ، وَمَنْ دَخَلَ الإِسْلاَمَ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ أَكَلَ مَا
فِيهَا)»
وقد رُوِيّ هذا الحديثَ مِنْ غَيْرِ وجَهٍ عَنِ النَّبِيِّ بَّهِ بإسنادٍ أَصَحَّ من هذا.
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ مُرْسَلٌ، سَعِيدُ بنُ أَبِي هِلاَلٍ لَمْ يُدْرِكْ جَابِرَ بنَ عَبْدِ الله. وَفي
البَابِ عن ابنِ مَسْعُودٍ.
٢٨٦١ - حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ بَشَارٍ، حَدَّثنا ابنُ أبي عَدِيٍّ، عن جَعْفَرِ بنِ مَيْمُونٍ، عن أَبي
تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ عن أَبي عُثْمَانَ، عن ابنِ مَسْعُودٍ قال: صَلَّى رَسُولُ اللهِلَ ◌ّهِ الْعِشَاءَ ثُمَّ انْصَرَفَ
فَأَخَذَ بِيَدِ عَبْدِ الله بنِ مَسْعُودٍ حَتَّى خَرَجَ بِهِ إِلَى بَطْحَاءِ مَكَّةً فَأَجْلَسَهُ ثُمَّ خَطَّ عَلَيْهِ خَطَّاً، ثمّ قال:
((لا تَبْرَحَنَّ خَطَّكَ فَإِنَّهُ سَيَنْتَهِي إِلَيْكَ رِجَالٌ فَلاَ تُكَلِّمْهُمْ فَإِنَّهُمْ لا يُكَلِّمُونَكَ))، قال: ثُمَّ مَضَى
رَسُولُ اللهِ وَِّ حَيْثُ أَرَادَ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ في خَطْي إِذْ أَتَانِي رِجَالٌ كأَنَّهُمْ الزَّطْ؛ أَشْعَارُهُمْ
وَأَجْسَامُهُمْ، لا أَرَى عَوْرَةً ولا أَرَى قِشْراً، وَيَنْتَهُونَ إِلَيَّ لا يُجَاوِزُونَ الْخَطَّ، ثُمَّ يَصْدُرُونَ إِلَى
رَسُول اللهِ وَّهِ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ الَّليلِ، لَكِنْ رَسُولُ اللهِ وَّرِ قَدْ جَاءَنِي وَأَنَا جَالِسٌ فَقَالَ:
(لَقَدْ أَرَانِي مُنْذُ الَّلَيْلَةَ)). ثُمَّ دَخَلَ عَلَيَّ فِي خَطِّي فَتَوَسَّدَ فَخِذِي فَرَقَدَ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِذَا
رَقَدَ نَفَخَ، فَبَيْنَا أَنَا قَاعِدٌ وَرَسُولُ اللهِ وَّهَ مُتَوَسُدٌ فَخِذِي، إِذَا أَنَا بِرِ جَالٍ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ بِيضٌ، الله
أَعْلَمُ مَا بِهِمْ مِنَ الْجَمَالِ؛ فَانْتَهَوْا إِلَيَّ، فَجَلَسَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ عِنْدَ رَأْسٍ رَسُول الله وَهْرِ وسَلَّمَ
وَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَالُوا بَيْنَهُمْ: مَا رَأَيْنَا عَبْداً قَطْ أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ هَذَا النَّبِيُّ، إِنَّ
عَيْنَيْهِ تَنَامَانِ وَقَلْبَهُ يَقْظَانُ، اضْرِبُوا لَه مَثَلاَ: مَثَلَ سَيِّدٍ بَنَى قَصْراً ثُمَّ جَعَلَ مْدُبَةً فَدَعَا النَّاسَ إِلَى
طَعَامِهِ وَشَرابِهِ، فَمَنْ أَجَابَهُ أَكَلَ مِنْ طَعَامِهِ وَشَرِبَ مِنْ شَرَابِهِ، وَمَنْ لَمْ يُحِبْهُ عَاقَبَهُ، أو قال
عَذَّبَهُ. ثُمَّ ارْتَفَعُوا، وَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ عِنْدَ ذَلِكَ، فقال: ((سَمِعْتَ مَا قَالَ هَؤُلاءِ؟ وَهَلْ
تَذْرِي مَنْ هؤلاء؟)) قُلْتُ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قال: ((هُمُ المَلائِكَةُ، فَتَدْرِي مَا المَثَلُ الَّذِي
ضَرَبُوا؟)) قُلْتُ: الله وَرَسُولَهُ أَعْلَمُ، قال: ((المَثَلُ الَّذِي ضَرَبُوا: الرَّحْمُنُ تبارك وتعالى بَنَّى
قوله: (إذا أنا برجال عليهم ثياب بيض إلخ) هذا الحديث يدل على أن رؤية الملائكة ممكنة،
والعلماء مختلفون في إمكان رؤية البشر، والأحاديث دالة على الإمكان، وفي الحديث أن ابن عباس
رأى جبرائيل عمليََّل والاختلاف في رؤيتهم على شكلهم الأصلي.

١٩١
٤٥ - كتاب الأمثال
الْجَنَّةَ وَدَعَا إِلَيْهَا عِبَادَهُ، فَمَنْ أَجَابَهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَمْ يُجِبْهُ عَاقَبَهُ أَو عَذَّبَهُ)).
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ وأبو تَمِيمَةَ هو الهُجَيْمِيُّ
واسْمُهُ طَرِيفُ بن مُجَالِدٍ، وأبو عثمانَ النَّهْدِيُّ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ مُلُ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ قد
روى هذا الحديثَ عنه معتمِرٌ وهو سُلَيْمَانُ بن طَرْخَانَ ولم يكن تَّيِمَّياً، وإنما كَانَ يَنْزِلُ بَنِي تَّيم
فَتُسِبَ إِلَيْهِمْ. قال عَلِيٍّ: قال يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ: ما رَأَيْتُ أَخْوَفَ لله تعالى مِنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ.
٢ - بابُ: مَا جَاءَ في مَثَلِ النَّبِيِّ وَلَّهِ وَالأَنْبِيَاءِ قَبْلَهُ
٢٨٦٢ - حدَّثْنا مُحمَّدُ بن إسْمَاعِيلَ، حَدَّثنا مُحمَّدُ بنُ سِنَانٍ، حَدَّثنا سَلِيمُ بنُ حَيَّنَ
بَصَرِيٍّ، حَدَّثنا سَعِيدُ بنُ مِينَاءَ، عن جابرٍ بنِ عَبْدِ اللهِ قالَ: قالَ النَّبيُّ وَِّ: ((إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ
الأَنْبِيَاءِ قبلي كَرَجُلٍ بَنَى دَاراً فَأَكْمَلَهَا وَأَحْسَنَهَا إِلَّ مَوْضِعُ لبنةٍ)) فَجَعَلَ النَّاسُ يَدْخُلُونَهَا
ويتعجّبُونَ مِنْهَا ويَقُوْلُونَ لَوْلاَ مَوْضِعُ اللَِّنَةِ
وفي البابِ عن أُبيِّ بنِ كَعبٍ وَأَبِي هُرَيْرَةً.
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ .
٣ - باب: ما جَاءَ في مَثَلِ الصَّلاَةِ وَالصِّيَامِ وَالصَّدَقَةِ
٢٨٦٣ - حكَّنا مُحمَّدُ بن إسْمَاعِيلَ، حَدَّثنا مُوسَى بنُ إسْمَاعِيلَ، حَدَّثنا أَبَانُ بنُ يَزِيدَ،
حَذَّثنا يَحْيَى بِنُ أَبِي كَثِيرٍ، عن زَيدِ بنِ سَلاَّمٍ: أَنَّ أَبَا سَلاَّم حَدَّثَهُ أَنَّ الْحَارِثَ الأشْعَرِيَّ، حَدَّثَهُ
أَنَّ النبيَّ وَِّ قالَ: ((إِنَّ اللّه أَمَرَ يَحْيِى بَنَ زَكَرِيَّا بِخَمْسٍ كَلِمَّاتٍ أَنْ يَعْمَلَ بِهَا وَيَأُمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ
أَنْ يَعْمَلُوا بِهَا، وَإِنَّهُ كَادَ أَنْ يُبْطِىءَ بِهَا، فقالَ عِيسَى: إِنَّ الله أَمَرَكَ بِخَمْسٍ كَلِمَاتٍ لِتَعْمَلَ بِهَا
وَتَأْمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهَا، فَإِمَّا أَنْ تَأْمُرَهُمْ وَإِمَّا أَنْ آمُرَهُمْ، فَقَالَ يَحْيى: أَخْشَى إِنْ
سَبَقْتَنِي بِهَا أَنْ يُحْسَفَ بِي أَوْ أُعَذَّبَ. فَجَمَعَ النَّاسَ فِي بَيْتِ المَقْدِسِ فَامْتَلأْ المَسْجِدُ وَتَعَدَّوْا
عَلَى الشُّرَفِ، فَقَالَ: إِنَّ الله أَمَرَنِي بِخَمْسٍ كَلِمَاتٍ أَنْ أَعْمَلَ بِهِنَّ وَآمُرَكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا بِهِنَّ:
أَوَّلُهُنَّ أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً. وَإِنَّ مَثَلَ مَنْ أَشْرَكَ بِاللهِ كَمَثَلِ رَجُلِ اشْتَرَى عَبْداً مِنْ
خَالِصٍ مَالِهِ بِذهَبٍ أَوْ وَرِقٍ فَقَّالَ: هَذِهِ دَارِي وَهَذَا عَمَلِي فَاعْمَلْ وَأَدِّ إِلَيَّ، فَكَّانَ يَعْمَلُ وَيُؤَدِّي
إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ. فَأَيُّكُمْ يَرْضَى أَنْ يَكُونَ عَبْدُهُ كَذَلِكَ؟ وَإِنَّ الله أَمَرَكُمْ بِالصَّلاَةِ فَإِذَا صَلَّيْتُمْ فَلاَ
تَلْتَفِتُوا فَإِنَّ اللهَ يَنْصِبُ وَجْهَهَ لِوَجْهِ عَبْدِهِ في صَلاَتِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ. وَآَمُرُكُمْ بِالصِّيَامِ، فَإِنَّ مَثَلَ
ذَلِكَ كَمَثلٍ رَجُلٍ فِي عِصَابَةٍ مَعَهُ صُرَّةٌ فِيهَا مِسْكٌ فَكُلُّهُمُ يَعْجَبُ أَوْ يُعْجِبُهُ رِيْحُهَاَ، وَإِنَّ رِيحَ
الضَّائِمِ أَظْيَبُ عِنْدَ الله مِنْ رِيحِ المِسْكِ. وَآمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ، فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثلٍ رَجُلٍ أَسَرَهُ

١٩٢
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
الْعَدُوُّ فَأَوْثَّقُوا يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ وَقَدَّمُوهُ لِيَضْرِبُوا عُنُقَهُ، فَقَالَ: أَنَا أَقْدِيِهِ مِنْكُمْ بِالقَلِيلِ وَالكَثِيرِ،
فَقَدِى نَفْسَهُ مِنْهُمْ. وآمُرُكُمْ أَنْ تَذْكُرُوا الله فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ خَرَجَ العَدُوُّ فِي أَثَرِهِ سِرَاعًاً
حَتَّى إِذَا أَتَى عَلَى حِصْنٍ حَصِينٍ فَأَخْرَزَ نَفْسَهُ مِنْهُمْ؛ كَذَلِكَ العَبْدُ لاَ يُحْرِزُ نَفْسَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ
إِلَّ بِذِكْرِ الله)). قالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: ((وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسِ اللَّهُ أَمَرَنِي بِهِنَّ: السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ وَالْجِهَادُ
وَالْهِجْرَةُ وَالْجَمَاعَةُ، فَإِنَّهُ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ قِيْدَ شِبْرٍ، فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإِسْلاَمِ مِنْ عُنُقِهِ إِلاَّ أَنْ
يَرْجِعَ. وَمَنْ اذَّعَى دَعْوَى الْجَاهِلِيةِ، فَإِنَّهُ مِنْ جُثَا جَهَنَّمَ))، فَقَّالَ رَجُلٌ: يَاَ رَسُولَ اللهِ، وَإِنْ
صَلَّى وَصَامَ؟ قَالَ: ((وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ، فَادْعُوا بِدَعْوَى اللهُ الَّذِي سَمّاكُمُ المُسْلِمِينَ المُؤْمِنِينَ
عِبَادَ الله)).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ .
قالَ مُحمَّدُ بنُ إسْمَاعِيلَ: الْحَارثُ الأَشْعَرِيِّ لَهُ صُحْبَةٌ وَلَهُ غَيْرُ هَذَا الْحَديثِ.
٢٨٦٤ - حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ بَشَارٍ، حدَّثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حدَّثنا أَبَانُ بنُ يَزِيدَ، عن
يَخْيّى بنٍ أَبِي كَثِيرٍ، عن زَيْدِ بنِ سَلاَّم، عن أَبِي سَلاَّم، عن الْحَارِثِ الأَشْعَرِيِّ، عن النبيِّ وَه
نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ .
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ. وَأَبُو سَلاَّم الحَبَشِيُّ اسْمُهُ مَمْطُورٌ.
وقد رَوَاهُ عَلِيُّ بنُ المُبَارَكِ، عن یَحَیِی بنِ أَبِي كَثِيرٍ
٤ - بابُ: ما جاءَ في مَثَلِ المُؤْمِنِ القَارِىءِ لِلْقُرْآنِ وَغَيْرِ الْقَارِىءِ
٢٨٦٥ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا أَبُو عَوَانَةَ، عنِ قَتَادَةً، عن أَنَسٍ، عن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ
قال: قالَ رَسُولُ اللهِوَّهُ: ((مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الْأُتْرُجَّةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا
طَيِّبٌ، وَمَثَلُ المُؤمِنِ الذِي لا يَقْرَأُ الْقُرْآَنَ كَمَثَلِ الثَّمْرَةِ لاَ رِيحَ لَّهَا وَطَعْمُهَا حُلوٌ، وَمَثَلُ المُنَافِقِ
الذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّبْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٍّ، وَمَثَلُ المُنَافِقِ الذِي لا يَقْرَأُ القُرْآنَ
كَمَثَلِ الْحَنْظَةِ رِيْحُهَا مٍُّ وَطَعْمُهَا مُرُّ)).
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رَوَاهُ شُعْبَةُ، عن قَتَادَةَ أَيْضَاً.
٢٨٦٦ - حدَّثنا الْحَسَنُ بنُ عَلِيِّ الْخَلاَّلُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا: حدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أخبرنا
مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سَعِيدٍ بنِ المَسيَّبِ، عن أَبِي هَرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: «مَثَلُ
المؤمِنِ كَمَثَلِ الزَّرْعِ لاَ تَزَالُ الرِّيَاحُ تُفِيئُهُ، وَلاَ يَزَالُ المُؤْمِنُ يُصِيبُهُ بَلاَءٌ، وَمَثَلُ المُنَافِقِ مَثَلُ

١٩٣
٤٥ - کتاب الأمثال
الشَّجَرَةِ الأَرْزِ لاَ تَهْتَزُّ حَتَّى تُسْتَحْصَدَ)). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ
٢٨٦٧ - حدَّثنا إِسْحَاقُ بنُ مُوسَى الأَنْصَارِيّ، حَدَّثنا مَعْنٌ، حَدَّثْنا مَالِكٌ، عن عَبْدِ الله بنِ
دِينَارٍ، عن ابنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله وَّرِ قالَ: ((إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةٌ لاَ يَسْقُطُ وَرَقُهَا وَهِيَ مَثَلُ
المُؤْمِن، حَدِّثُّونِي مَا هِيَ؟)) قالَ عَبْدُ الله: فَوَقَعِ النَّاسُ فِي شَجَرِ البَوَادِي وَوَقَّعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا
النَّخْلَةُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ: ((هِيَ النَّخْلَةُ))، فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَقُولَ، قالَ عَبْدُ الله: فَحَدَّثْتُ عُمَرَ بِالَّذِي
وَقَعَ فِي نَفْسِي فَقَالَ: لِأَنْ تَكُونَ قُلْتَهَا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي كَذَا وَكَذَا
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وفي البابِ عن أَبي مُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عنه.
٥ - بابٌ: مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ
٢٨٦٨ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ، حَذَّثنا اللَّيْثُ، عن ابنِ الْهَادِ، عن مُحمَّدٍ بنِ إِبْرَاهِيمَ، عن أَبي
سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عن أَبِي هُرَيْرَةً أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّرِ قَالَ: «أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهْراً بِبَابٍ أَحَدِكُمْ
يَغَتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ؟)) قالوا: لا يبقى من دَرَنِهِ شَيْءٌ قالَ:
((فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَّاتِ الْخَمْسِ يَمْحُو الله بِهِنَّ الْخَطَايَا))
وفي الباب عن جَابِرٍ .
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حَذَّثنا بَكْرُ بنُ مُضَرَ القُرَشِيُّ عن ابنِ الْهَادِ، نَحْوَهُ.
٦ - باب
٢٨٦٩ - حدَّثْنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثنا حَمَّادُ بنُ يَحْيِى الأَبَحُّ، عن ثَابِتِ الْبُنَانِيِّ، عن أَنَسٍ قَالَ:
قالَ رَسُولُ اللهِ وَّةَ: ((مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ المَطَرِ لاَ يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ؟».
(٦) باب (حدثنا قتيبة نا حماد إلخ)
قوله: (لا يدري أوله خير أم آخره إلخ) لم يذهب إلى فضل من بعد الصحابة على الصحابة إلا
أبو عمر في التمهيد بسبب هذا الحديث، وقال الجمهور: إن الحديث يدل على الفضل الجزئي وهو
أن تكون في رجل أشياء كثيرة فاضلة وفي رجل شيء فاضل غير تلك الأشياء، وليست تلك الأشياء
موجودة في هذا الرجل الآخر، ولا يقابل هذا الشيء بتلك الأشياء أصلاً وحمله الطيبي على نحو:
فما نحن ندري أي يوميه أفضل
تشابه يوماً باسه ونواله
وما منهما إلا أغر محجل
يوم نداه الغمر أم يوم بأسه

١٩٤
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
قال: وفي البَابِ عن عَمَّارٍ وَعَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو وَابنِ عُمَرَ، وَهذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ مِنْ
هذا الْوَجْهِ. قال: ورُوِيَ عن عَبْد الرَّحْمُنِ بنِ مَهْدِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يُثَبِّتُ حَمَّدَ بنَ يَحْيِى الأبَحَّ، وَكَانَ
يَقُولُ: هُوَ مِنْ شُيُوخِنَا.
٧ - بابُ: ما جاءَ في مَثَل ابنِ آدَمَ وَأَجَلِهِ وَأَمَلِهِ
٢٨٧٠ - حدَّثْنا مُحمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثنا خَلاَّدُ بنُ يَحَيى، حَدَّثنا بَشِيرُ بنُ المُهَاجِرِ،
أخبرنا عَبْدُ الله بنُ بُرَيْدَةَ، عن أَبِيهِ قالَ: قَالَ النبيُّ نَّهِ: ((هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذِهِ وَمَا هَذِهِ؟)) وَرَمَی
بِحَصَاتَيْنِ. قَالُوا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قالَ: ((هَذَاكَ الأَمَلُ وَهَذَاكَ الأَجَلُ)).
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ مِنْ هذا الْوَجْهِ.
٢٨٧١ - حدَّثْنَا إِسْحَاقُ بنُ مُوسَى، حدَّثنا مَعْنٌ، حدَّثنا مَالِكٌ، عن عَبْدِ الله بنِ دِينَارٍ ،
عن ابنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قالَ: ((إِنَّمَا أَجَلُكُمْ فِيمَا خَلاَ مِنَ الأُمَم كَمَا بَيْنَ صَلاَةِ الْعَصْرِ
إِلَى مَغَارِبٍ الشَّمْسِ، وَإِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ الْيَّهُودِ والنَّصَارَى كَرَجُلِ اسْتَغَّمَلَ عُمَّالاً، فَقَالَ: مَنْ
يَعْمَلُ لِي إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قَيْرَاطِ قِيْرَاطِ؟ فَعَمِلَتِ اليَهُودُ عَلَّى قِيرَاطِ قِيرَاطِ، فَقَالَ: مَنْ
يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى الْعَصْرِ عَلَى قِراط قيراطِ؟ فَعَمِلَتِ النَّصَارَى عَلى قيراط قيراطٍ،
ثمَّ أَنْتُمْ تَعْمَلُونَ مِنْ صَلاَةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغَارِبِ الشَّمْسِ عَلَى قِرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ، فَغَضِبَتِ الْيَهُودُ
والنَّصَارَى وَقَالُوا: نَحْنُ أَكْثَرُ عَمَلاً وَأَقَلُّ عَطَاءً، فَقَالَ: هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ شَيْئاً؟ قَالُوا:
لاَ، قالَ: فَإِنَّهُ فَضْلي أُوتِهِ مَنْ أَشَاءُ)»
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٨٧٢ - حدَّثنا الْحَسَنُ بنُ عَلِيِّ الْخَلاَّلُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ قالُوا: حدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أخبرنا
مَعْمَرْ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سَالِم عن ابنِ عُمَّرَ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّمَا النَّاسُ كَإِلٍ مِائَةٍ
لاَ يَجِدُ الرَّجُلُ فِيهَا رَاحِلَةٌ)).
(٧) باب ما جاء في مثل ابن آدم وأجله وأمله
قوله: (من يعمل إلى نصف النهار إلخ) استدل محمد في آخر موطئه بحديث الباب على تأخير
العصر، لعل التمسك بالألفاظ المذكورة في طريق الباب خفي ولكن نظر الإمام لعله إلى الألفاظ أخر
ولا يبقي نظراً إلى هذه الأخر خفياً، وفي بعض الألفاظ عن ابن عمر أنه م لِّلُ قال هذا القول حين
كان ضياء الشمس على المكانات المرتفعة من الجبال والقلل، وقال: لم يبق من الدنيا إلا مثل هذا
الوقت إلى الغروب إلخ.

١٩٥
٤٥ - كتاب الأمثال
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٨٧٣ - حدَّثنا سَعِيدُ بنُ عَبْد الرَّحْمُنِ المَخْزُومِيُّ، حَدَّثنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن الزُّهْرِيِّ
بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ، وَقَالَ: ((لاَ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً)) أوْ قالَ: ((لاَ تَجِدُ فِيهَا إِلَّ رَاحِلَةً)) .
٢٨٧٤ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثنا المُغِيرَةُ بنُ عَبْد الرَّحْمُن، عن أَبي الزِّنَادِ، عن الأَغْرَج، عن
أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله ◌َّهِ قَالَ: (إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ أُمَّتِي كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوقَدَ نَاراً فَجَعَلَتِ
الذَّبابُ وَالفَرَاشُ يَقَعْنَ فِيهَا وَأنا آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ وَأَنْتُمْ تَقَخَّمُونَ فِيهَا)).
قال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ وقد رُوِيّ من غَیرٍ وَجْهٍ .

١٩٦
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَيَةِ
٤٦ - كتاب: فضائل القرآن
عن رسول الله
١ - بابُ: مَا جَاءَ في فَضْلٍ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ
٢٨٧٥ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بنُ مُحمَّدٍ، عن الْعَلاءِ بنِ عَبْد الرَّحْمُنِ، عن
أَبِيهِ، عن أَبي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله وََّ خَرَجَ عَلَى أَبَيِّ بنِ كَعْبٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ: ((يَا
أُبَيُّ)) - وَهُوَ يُصَلِّي - فَالتَّفَتَ أُبِيِّ وَلَمْ يُحِبْهُ، وَصَلَّى أَبِيٍّ فَخَفَّفَ. ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى رَسُولِ اللهََِّ،
فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهُ: ((وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ، مَا مَنَعَكَ يَا أُبيّ أَنْ
تُجِيبَنِي إِذْ دَعَوْتُكَ))؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنِي كُنْتُ في الصَّلاَةِ، قالَ: ((أَفَلَمْ تَجِدْ فِيمَا أُوحِي
إِلَيَّ أنْ ﴿أَسْتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَكُمْ لِمَا يُحِيكُمْ﴾ [الأنفَال، الآية: ٢٤] قال: بَلَى، وَلاَ أَعُودُ
إِنْ شَاءَ الله. قالَ: ((تُحِبُّ أَنْ أُعَلِّمَكَ سُورَةً لَمْ يَنْزِلْ فِي التَّوْرَاةِ وَلاَ فِي الإِنْجِيلِ وَلاَ فِي الزَّبُور
وَلاَ في الفُرْقَانِ مِثْلُهَا؟)) قال: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ رَسُولُ الله ◌َيِّ: ((كَيْفَ تَقْرَأُ فِي الصَّلاَةِ؟»
قالَ: فَقَرَأَ أُمَّ القُرْآنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أُنْزِلَتْ فِي التَّوْرَاةِ، وَلاَ فِي
الإِنْجِيلِ، وَلاَ في الزَّبُورِ، وَلاَ في الفُرِقَانِ مِثْلُهَا. وَإِنَّهَا سَبْعٌ مِنَ المَثَانِي وَالقُرْآنِ الْعَظِيمِ الَّذِي
أُعْطِيْتُهُ)).
(٤٦) كتاب فضائل القرآن عن رسول الله وَاله
(١) باب ما جاء في فضل فاتحة الكتاب
استدل الحافظ بحديث الباب على أن العمل بالخاص إذا تعارض العام والخاص، أقول: لا
استدلال في هذا الحديث فإنا نقول: إن بين النصين عموماً وخصوصاً من وجه فنقول بمقاسمة
الأصول.
قوله: (سبع من المثاني والقرآن العزيز إلخ) في تفسير المثاني اختلاف قيل: إن المثاني هو السبع
السور الأول الطول وسموا أجزاء القرآن بالسبع الطول، ثم المثاني والمئين وذوات البراء والمفصل،
والمشهور أن سبعاً من المثاني سورة الفاتحة، وأما القرآن العظيم في حديث الباب فقيل: إن المراد في

١٩٧
٤٦ - كتاب فضائل القرآن
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وفي البابِ عن أَنَسٍ. وَفيه عن أبي سَعِيد بن
المُعَلَّى.
٢ - بابُ: مَا جَاءَ في فَضْلِ سُورَةِ الْبِقَرَةِ وَآيَةِ الكُرْسِيِّ
٢٨٧٦ - حدَّثْنا الْحَسَنُ بنُ عَلِيِّ الحُلْوَانِيُّ، حدَّثنا أَبُو أُسَامَةَ، حدَّثنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بنُ
جَعْفَرٍ، عن سَعِيدِ المِقْبُرِيِّ، عن عَطَاءٍ مَوْلَى أَبِي أَحْمَدَ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِه.
بَعْئاً وَهُمْ ذو عَدَدٍ فَاسْتَقْرَأَهُمْ فَاسْتَقْرَأَ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مَا مَعَهُ مِنَ القُرْآنِ، فَأَتَى عَلَى رَجُلٍ منهم
مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنَّاً، فَقَالَ: ((مَا مَعَكَ يَا فُلاَنُ))؟ فَقَالَ: مَعِي كَذَا وَكَذَا وَسُورَةُ الْبَقَرَةِ، قَالَ: «أَمَعَكَ
سُورَةُ البَقَرَةِ»؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: ((فَاذْهَبْ فَأَنْتَ أَمِيرُهُمْ))، فَقَّالَ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِهِمْ: وَاللهِ يا
رسولَ اللهِ مَا مَنَعَنِي أَنْ أَتَعَلَّمَ سورةَ البَقَّرَةِ إِلَّ خَشْيَةَ أَنْ لاَ أَقُومَ بِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلّ :
(تَعَلَّمُوا القُرْآنَ، فَاقْرَءُوهُ وَأَقْرِئوهُ، فَإِنَّ مَثَلَ القُرْآنِ لِمَنْ تَعَلَّمَهُ فَقَرَأَهُ وَقَامَ بِهِ كَمَثَلِ جِرَابٍ مَحْشُوِّ
مِسْكاً يَفُوحُ بريحِهِ كُلُّ مَكَانٍ، وَمَثَلُ مَنْ تَعَلَّمَهُ فَيَرْقُدُ وَهُوَ فِي جَوْفِهِ كَمَثَلِ جِرَابٍ وُكِىءَ عَلَى
مِسْكٍ»
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ. وَقَدْ رَوَاهُ اللَّيثُ بنُ سعدٍ، عن سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ، عن
عَطَاءٍ مَوْلَى أَبِي أَحْمَدَ، عن النَّبِيِّ وَّهِ مُرْسَلاً، ولم يَذْكُر فيه عن أَبي هُريرة.
حدَّثَنَا قُتيبة عن اللَّيثِ فَذَكرَه.
٢٨٧٧ - حدَّثْنا قُتَيْبَةُ، حدَّثْنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بنُ مُحمَّدٍ، عن سُهَيْلٍ بنِ أَبِي صَالحِ، عن أَبِهِ،
عن أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قالَ: ((لاَ تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ، وَإِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ
الْبَقَرَةُ لاَ يَدْخُلُهُ الشَّيْطَانُ)).
قال أبو عیسی: هذا حديث حسن صحيح.
هذا الحديث سورة الفاتحة، وقال أبو عمر في التمهيد أن المراد به القرآن العزيز كله وإنما ذكر هاهنا
استطراداً وليس مصداقه الفاتحة، والأقرب قول أبي عمر.
(٢) باب ما جاء في فضل سورة البقرة وآية الكرسي
قوله: (تجيء الغول فتأخذ منه إلخ) الغول نوع من الجن يتخبط منه الإنسان، وأما ما في
الحديث من إنكار الشارع فإنما هو على ما يتوهمه العرب من الأوهام في الأوهام، وإسناد حديث
الباب بعينه إسناد الحديث الذي أخرجه أبو داود ص (١١٦) في ترك رفع اليدين، أو سقطه الشافعية
والحال أن الترمذي يحسن هذا السند.

١٩٨
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
٢٨٧٨ - حدَّثْنا مَحْمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا حُسَيْنُ الْجُعْفِيُّ، عن زَائِدَةَ، عن حَكِيمِ بنِ
◌ُبَيْرٍ، عن أَبي صَالح، عن أَبِي هُرَيْرَةَ. قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّرَ: ((لِكُلِّ شَيْءٍ سَنَامٌ وَإِنَّ سَنَامَ
القُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ، وَفِيهَا آيَةٌ هِيَ سَيِّدَةُ آيِ القُرْآنِ هي آيَةُ الكُرْسِيِّ)».
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثٍ حَكِيمِ بنِ جُبَيْرٍ. وقد تَكَلَّمَ
فِيهِ شُعْبَةُ في حكيم بن جُبیرٍ وَضَعَّفَهُ.
٢٨٧٩ - حدَّثنا يَحْيَى بِنُ المُغِيرَةِ أَبُو سَلَمَةَ المَخْزُومِيُّ الَمَدِنِيُّ، حدَّثنا ابن أَبي فُدَيْكٍ،
عن عَبْد الرَّحْمُن بن أبي بكر المُلَيْكِيِّ، عن زُرَارَةَ بنِ مُصْعَبٍ، عن أَبِي سَلَمَةً، عن أَبِي هُرَيْرَةَ
قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ قَرَأَ ﴿حَمّ﴾ المُؤْمِنَ - إِلَى - ﴿إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ [غافر، الآية: ٣] وَآيَةً
الكُرْسِيِّ حِينَ يُصْبِحُ حُفِظَ بِهِمَا حَتَّى يُمْسِيَ، وَمَنْ قَرَأَهُمَا حِينَ يُمْسِي حُفِظَ بِهِمَا حَتَّى يُصْبِحَ)).
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ غريبٌ. وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي عَبْد الرَّحْمُنِ بنِ أَبي
بَكْرِ بنِ أَبِي مُلَيْكَةَ المُلَيْكيِّ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ. وزُرارة بنُ مُصْعَبٍ هو ابن عبدِ الرحمْنِ بن عوفٍ.
وهو جدُّ أبي مُصعبٍ المدنيِّ.
٣ - باب
٢٨٨٠ - حدَّثْنا مُحمَّدُ بنُ بَشَارِ، حدَّثنا أَبُو أَحْمَد، حدَّثنا سُفْيَانُ، عن ابنٍ أَبِي لَيْلَى، عن
أَخِيهِ عيسى، عن عَبْد الرَّحْمُنِ بنِ أَبِي لَيْلَى، عن أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ: أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ سَهْوَةٌ فِيهَا
تَمْرٌ، فَكَانَتْ تَجِيءُ الغُولُ، فَتَأْخُذ مِنْهُ، قال: فشكا ذَلِكَ إِلَى النبيِّ وََّ، قَالَ: «فَأَذْهَبْ فإِذَا
رَأَيْتَهَا فَقُلْ: بِسْمِ الله أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ))، قَالَ: فَأَخَذَهَا فَحَلَفَتْ أَنْ لاَ تَعُودَ فَأَرْسَلَهَا، فَجَاءَ
إِلَى رسول اللَّهِ وَلِّ فَقَالَ: ((مَا فَعَلَ أَسِيْرُكَ))؟ قَالَ: حَلَفَتْ أَنْ لاَ تَعُودَ فقالَ: ((كَذَبَتْ وَهِيَ
مُعَاوِدَةٌ لِلكَذِبِ))، قَالَ: فَأَخَذَهَا مَرَّةً أُخْرَى، فَحَلَفَتْ أَنْ لاَ تَعُودَ فَأَرْسَلَهَا، فَجَاءَ إِلَى النبيِّ وََّ،
فَقَالَ: ((مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟)) قَالَ: حَلَفَتْ أَنْ لاَ تَعُودَ، فَقَالَ: ((كَذَبَتْ، وَهِيَ مُعَاوِدَةٌ لِلْكَذِبِ)).
فَأَخَذَهَا فَقَالَ: مَا أَنَا بِتَارِكِكِ حَتَّى أَذْهَبَ بِكِ إِلَى النبيِّ وَّهِ، فَقَالَتْ: إِنِّي ذَاكِرَةٌ لَكَ شَيْئاً، آيَةً
الكُرْسِيِّ اقْرَأْهَا فِي بَيْتِكَ، فَلاَ يَقْرَبْكَ شَيْطَانٌ، وَلاَ غَيْرُهُ، قال: فَجَاءَ إِلَى النبيِّ ◌َِِّ فَقَالَ: ((مَا
فَعَلَ أَسِيرُكَ))؟ قالَ: فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَتْ. قالَ: ((صَدَقَتْ وَهِيَ كَذُوبٌ)).
قال: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ: وفي الباب عن أَبَيَّ بْنِ كعبٍ.
٤ - بابُ: مَا جَاءَ في آخِرِ سُورَةِ البَقَرَةِ
٢٨٨١ - حدَّثْنَا أَحْمَدُ بنُ مَنِيع، حدَّثنا جَرِيرُ بنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عن مَنْصُورٍ بنِ الْمُعْتَمِر،

١٩٩
٤٦ - كتاب فضائل القرآن
عن إِبْرَاهِيمَ، عن عَبْد الرَّحْمُن بنِ يَزِيدَ، عن أَبي مَسْعُودِ الأَنْصَارِيِّ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه:
((مَنْ قَرَأَ الآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ البَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ)) .
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٨٨٢ - حدَّثنا محمد بن بشار، حدَّثنا عَبْد الرَّحْمُن بنُ مَهْدِيّ، حدَّثنا حَمَّدُ بنُ سَلَمَةَ،
عن أَشْعَثَ بنِ عَبْد الرَّحْمُنِ الْجَزْمِيِّ، عن أَبي قِلاَبَةً، عن أَبي الأَشْعَثِ الْجَرْمِيِّ، عن الثُّعْمَانِ بنِ
بَشِيرٍ، عن النبيِّ وَ﴿ قَالَ: ((إِنَّ الله كَتَبَ كِتَابَاً قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِأَلْفَي عَامِ
وأَنْزَلَ مِنْهُ آيَتَيْنِ خَتَمَ بِهِمَا سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَلاَ يُقْرَآنِ فِي دَارٍ ثَلاَثَ لَيَالٍ فَيَقْرَبُهَا شَيْطَانٌ)) .
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
٥ - بابُ: مَا جَاءَ في سورة آل عِمْرَانَ
٢٨٨٣ - حدَّثْنا مُحمَّدُ بنُ إسْمَاعِيلَ، أخبرنا هِشَامُ بنُ إسْمَاعِيلَ أَبُو عَبْدِ المَلِكِ العَطَّارُ،
حذَّثنا مُحمَّدُ بنُ شُعَيْبٍ، حدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بنُ سُلَيْمَانُ عنِ الْوَلِيدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ عن
جُبَيْرِ بنِ نُفَيْرِ عن نوَّاسِ بنِ سَمْعَانَ عن النَّبِيِّ نَّهِ قالَ: ((يَأْتِي القُرْآنُ، وَأَهْلُهُ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ بِهِ
فِي الدُّنْيَا تَقْدُمُهُ سُورَةُ البَقَّرَةِ، وَآلِ عِمْرَانَ))، قالَ نَوَّاسٌ: وَضَرَبَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ وَِّ ثَلاثَةَ
أَمْثَالٍ مَا نسِيتُهُنَّ بَعْدُ. قالَ: ((تَأْتِيَانِ كَأَنَّهُمَا غَيَابَتَانِ وَبَيْنَهُمَا شُرَفٌ، أَو كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ
سَوْدَاوَانٍ، أَوْ كَأَنَّهُمَا نُلَّةٌ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَ تُجَادِلاَنِ عَنْ صَاحِبِهِمَا)).
وفي البَابِ عن بُرَيْدَةً وَأَبِي أُمَامَةً.
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجه. وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْم
أَنَّهُ يَجِيءُ ثَوَابُ قِرَاءَتِهِ، كَذَا فَسَّرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ هَذَا الْحَدِيثَ، وَمَا يُشْبِهُ هَذَا مِنَ الأَحَادِيثَ
أَنَّهُ يَجِيءُ ثَوَابُ قِرَاءَةِ القُرْآنِ. وَفِي حَدِيثِ النَّوَّاسِ، عن النَّبِيِّ نَِّ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا فَسَّرُوا إِذْ قَالَ
النبيُّ نَّهِ: ((وَأَهْلُهُ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ بِهِ فِي الدُّنْيَا)). فَفِي هَذَا دَلاَلَةُ أَنَّهُ يَجِيءُ ثَوَابُ الْعَمَلِ.
٢٨٨٤ - حدَّثْنا مُحمَّدُ بنُ إسْمَاعِيلَ قال: حدَّثنا الْحُمَيْدِيُّ، حذَّثنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةً فِي
تَفْسِيرِ حَدِيثٍ عَبْدِ الله بنِ مَسْعُودٍ قال: ((مَا خَلَقَ الله مِنْ سَمَاءٍ، وَلاَ أَرْضٍ أَعْظَمَ مِنْ آيَةٍ
(٥) باب ما جاء في سورة آل عمران
قوله: (ما خلق الله من سماء ولا أرض أعظم من آية الكرسي إلخ) هذا الحديث غاية المسكة

٢٠٠
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
الكُرْسِيِّ)). قالَ سُفْيَانُ لِأَنَّ آيَةَ الكُرْسِيِّ هُوَ كَلاَمُ الله، وَكَلامُ الله أَعْظَمُ مِنْ خَلْقِ الله مِنَ السَّمَاءِ
وَالأَرْضِ .
٦ - بابُ: مَا جَاءَ في فضل سُورَة الكَهْفِ
٢٨٨٥ - حدَّثْنا مَحْمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا أَبُو دَاوُدَ، أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عن أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ:
سَمِعْتُ البَرَاءَ يَقُولُ: بَيْنَمَا رَجُلٌ يَقْرَأُ سورةَ الكَهْفِ إِذْ رَأَى دَابَّتَهُ تَرْكُضُ، فَنَظَرَ فَإِذَا مِثْلُ الْغَمَامَةِ
أَوْ السَّحَابَةِ. فَأَتِى رَسُولُ اللهِ وَ لَّ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَّالَ النَّبِيُّ ◌َ: ((تِلْكَ السَّكِينَةُ نَزَلَتْ مَعَ القُرْآنِ
أَوْ نَزَلَتْ عَلَى القُرْآنِ)»
وفي البابٍ عن أُسَيْدِ بنِ حُضَيْرٍ. قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٨٨٦ - حدَّثْنا مُحمَّدُ بنُ بَشَارٍ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ، حدَّثنا شُعْبَةُ، عن قَتَادَةَ، عن
سَالِمِ بنِ أَبِي الْجَعْدِ، عن مَعْدَانَ بنِ أَبِي طَلْحَة، عن أَبي الدَّزْدَاءِ، عن النبيِّ نَّهِ قالَ: ((مَنْ قَرَأَ
ثَلاَثَّ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ الكَهْفِ عُصِمَ مِنْ نِتْنَةِ الدَّجَّالِ)»
حدَّثنا مُحمَّدُ بن بَشّارٍ، حدَّثنا معَاذُ بنُ هِشَامٍ، حدثني أَبي، عن قَتَادَةَ بِهَذَا الإِسْنَادِ،
نَخْوَهُ.
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٧ - بابُ: مَا جَاءَ في فضل يَس
٢٨٨٧ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ وَسُفْيَانُ بنُ وَكِيع قالاَ: حدَّثنا حُمَيْدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ الرُّؤَاسِيُّ، عَنِ
الْحَسَنِ بنِ صَالِحٍ، عن هَارُونَ أَبي مُحمَّدٍ، عَن مُقَاتِلِ بنِ حَيَّنَ، عن قَتَادَةً، عن أنَسِ قالَ: قَالَّ
النبيُّ نَّهِ: ((إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ قَلْباً وَقَلْبُ القُرْآنِ يّس، وَمَنْ قَرَأَ يَس كَتَبَ الله لَهُ بِقِرَاءَتِهَا قِرَاءَةً
القُرْآنِ عَشْرَ مَرَّاتٍ)».
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ حُمَيْدٍ بنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ،
لمن يقول بخلق كلام الله، والحال أنه لا يدل على خلقه، ونظير الحديث: ((ما مر من شخص أغير من
الله(١) إلخ فإن الشخص هو الموضع المرتفع من الأجسام والله تعالى بريء عنه، ولا يدل على أنه
تبارك وتعالى شخص عياذاً بالله كذا قال الخطابي والله أعلم.
(١) رواه البخاري (٩٧٧) ومسلم (٩٠١).