النص المفهرس

صفحات 121-140

١٢١
٤١ - كتاب الإيمان
١٢ - بابُ: مَا جَاءَ في أَن ((المسْلِمَ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمِونَ مِن لِسَانِهِ وَيَدِهِ))
٢٦٢٧ - حَدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدثنَا اللَّيْثُ، عن ابنِ عَجْلاَنَ، عن القَعْقَاعِ بن حكيم، عن أَبي
صَالح، عن أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قَالَ رَسُول الله ◌َّهُ: ((المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِّمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ،
وَالمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى بِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ))
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَيُزْوَى عن النبيِّ وََّ: أَنَّهُ سُئِلَ أَيُّ
المُسْلِمِينَ أَفْضَلُ؟ قالَ: ((مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ)). وفي البابِ عن جابرٍ وأَبي
موسی، وعبد الله بن عمرو.
٢٦٢٨ - حدَّثْنا بِذَلِكَ إِبْرَاهِيمُ بنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حدثنَا أَبُو أُسَامَةَ، عن يَزِيدَ بنِ عَبْدٍ
الله بنٍ أَبِي بُزدَةً، عن جَدِّهِ أَبِي بُردَةً، عن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيُّ: أَنَّ النبيَّ وَِّ سُئِلَ: أَيُّ
المُسْلِمِينَ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ))
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ صَحِيحٌ غريبٌ حسنٌ مِنْ حَدِيثٍ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، عن
النبيِّ وَّل.
١٣ - بابُ: مَا جَاءَ ((أَنَّ الإِسْلاَمَ بَدَأَ غَرِيباً وَسَيَعُودُ غَرِيباً))
٢٦٢٩ - حَدَّثْنا أَبُو حَفْصِ بنُ غِيَاثٍ، عن الأَعْمَشِ، عن أَبِي إِسْحَاقَ، عن أَبِي
الأَخْوَص، عن عَبْدِ الله قالَ: قال رَسُولُ اللهِ وَّرَ: ((إِنَّ الإِسْلاَمَ بَدَأَ غَرِيباً وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ،
فَطُوبَى لَلْغُرَبَاءِ))
وَفِي الْبَابِ عن سَعْدٍ وابنٍ عُمَرَ وَجَابِرٍ وَأَنَسٍ وَعَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو.
قال أبو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غَريبٌ مِنْ حَدِيثِ ابنِ مَسْعُودٍ، إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ
حَدِيثٍ حَفْصٍ بِنِ غِيَاثٍ، عن الأَعْمَشِ، وَأَبُو الأخوَصِ اسمُهُ: عَوْفُ بنُ مَالِكِ بنِ نَضْلَةً
الْجُشَمِيُّ، تَفَرَّدَ بِهِ حَقْصٌ.
٢٦٣٠ - حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حدثني كَثِيرُ بنُ
عَبْدِ الله بنِ عَمَرٍو بنِ عَوْفِ بنِ زَيْدِ بنِ مِلْحَةً، عن أَبِهِ، عن جَدِهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَِّ قَالَ: ((إِنَّ
الدِّينَ لِيَأْرِزُ إِلَى الْحِجَازِ كَمَا تَأَرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا، وَلَيَعْقِلَنَّ الدِّينَ مِنَ الحِجَازِ مَعْقِلَ الأُرْوِيَّةِ
مِنْ رَأْسِ الْجَبَلٍ، إِنَّ الدِّينَ بَدَأَ غَرِيباً وَيَرْجِعُ غَرِيباً، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ الَّذِينَ يُصْلِحُونَ مَا أَفْسَدَ
النَّاسُ مِنْ بَعْدِي مِنْ سُنَّتِي)».
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

١٢٢
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
١٤ - بابُ: ما جاءَ في عَلاَمَةِ المُنَافِقِ
٢٦٣١ - حَدَّثنا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيِى بنُ مُحَمَّدٍ بنٍ قَيْسٍ، عن
العَلاءِ بنِ عَبْدِ الرَّحمَنِ، عن أَبِيهِ، عن أَبي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: («آيَةُ الْمُنَافِقِ
ثَلاَثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا أَوْتُمِنَ خَانَ))
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من حَدِيثِ العَلاَءِ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ،
عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ وََّ. وَفِي البابِ عن ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَنَسٍ وَجَابِرٍ.
حدَّثنا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ جَعْفَرٍ، عن أَبِ سُهَيْلِ بنِ مَالِكِ، عن أَبِهِ، عن
أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ نَّ نَحْوَهُ بِمعناهُ
قالَ أبو عيسى: هذا حديثٌ صحيحٌ، وَأَبُو سُهَيْلٍ هُوَ عَمُّ مَالِكِ بنِ أَنَسٍ، وَاسْمُهُ: نَافِعُ بنِ
مَالِكِ بنُ أَبِي عَامِرِ الأَصْبَحِيُّ الْخَوْلاَئِيُّ .
٢٦٣٢ - حدَّثْنا مَحمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدثنَا عُبَيْدُ الله بنُ مُوسَى، عن سُفْيَانَ، عن
الأَعْمَشِ، عن عَبْدِ الله بنِ مُرَّةً، عن مَسْرُوقٍ، عن عَبْدِ الله بَنِ عَمْرٍو، عن النبيِّ نَّهِ قَالَ: «أَرْبَعْ
مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقاً وَإِنَّ كَانَتْ خَضْلَةٌ مِنْهُنَّ فِهِ كَانَتْ فِهِ خَضْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا: مَنْ
إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ))
قالَ: هذا حديث حسن صحيح.
٢٦٣٢م - حدَّثنا الحسنُ بنُ عَلِيُّ الْخَلاَّلُ، حدثنَا عَبْدُ الله بنُ نُمَيْرٍ، عن الأَعْمَشِ، عن
عَبْدِ الله بنِ مُرَّةً بَهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ.
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وَإِنْمَا مَعْنَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ نِفَاقُ العَمَلِ،
وَإِنَّمَا كَانَ نِفَاقُ التَّكَذِيبِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِوَِّ. هَكَذَا رُوِيَ، عن الحَسَنِ البَصْرِيِّ شَيْئاً مِنْ
هَذَا أَنَّهُ قالَ: النّفاق نفاقان: نِفاقُ العمل، ونفاق التكذيب.
٢٦٣٣ - حدَّثْنا مُحمَّدُ بنُ بَشَارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ طَهْمَانَ، عن عَلِيٍّ بنِ
عَبْدِ الأَعْلَى، عن أَبي النُّعْمَانِ، عن أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ زَيْدِ بنِ أَرْقَمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهُ :
(إِذَا وَعَدَ الرَّجُلُ وَيَنْوِي أَنْ يَقِيَ بِهِ فَلَمْ يَفِ بِهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ»
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ غريبٌ، وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بالقَويّ. عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الأَعْلَى ثِقَةٌ، ولا
يُعْرَفُ أَبُو الثَّعْمَانِ وَلا أَبُو وَقَّاصٍ، وهُمَّا مَجْهُولان.

١٢٣
٤١ - كتاب الإيمان
١٥ - بابُ: مَا جَاءَ ((سِبَابُ المؤمِنِ فُسُوقٌ»
٢٦٣٤ - حَلَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ بَزِيعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الحَكِيمِ بنُ مَنْصُورِ الْوَاسِطِيُّ،
عن عَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ، عن عَبْدِ الرَّحْمُنِ بَنِ عَبْدِ الله بنِ مَسْعُوَدٍ، عن أَبِيِه قالَ: قالَ
رَسُولُ اللهِوَِّ: ((قِتَالُ المُسْلِمِ أَخَاهُ كُفْرٌ، وَسِبَابُهُ فُسُوقٌ)). وَفِي البَابِ عن سَعْدٍ وَعَبْدِ الله بنِ
مُغفَّلٍ
قال أبو عِيسَى: حَدِيثُ ابنِ مَسْعُودٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَقَدْ رُوِيّ، عن عَبْدِ الله بنِ
مَسْعُودٍ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ .
٢٦٣٥ - حدَّثْنا مَحمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا وَكِيعٌ، عن سُفْيَانَ، عن زُبَيْدٍ، عن أَبِي وَائِلٍ،
عن عَبْدِ الله بنِ مَسْعُودٍ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهُ: ((سِبَابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ))
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ومعنى هذا الحديث: ((قِتَالُهُ كُفْرٌ)) ليس به
كُفْراً مِثْلَ الإرتدادِ عن الأسْوَدِ. وَالحُجَّةُ في ذلك ما رُوي، عن النبيِ نَّ أَنَّهُ قال: ((من قُتِلَ
متعمِّداً فَأَولياءُ المَقْتُولِ بالخِيارِ، إن شاؤوا قتلوا وإِنْ شاؤوا عَفوًا»، وَلَوْ كان القَتْلُ كُفْراً
لَوَجَبَ، وقد روي، عن ابن عباسٍ وطاوسٍ وعطاءٍ، وغير واحدٍ مِنْ أَهْلِ العِلْم قَالُوا: كُفْرٌ دُونَ
كُفرِ وفسوقٌ دون فسوقٍ.
١٦ - بابُ: ما جاءَ فيمَنْ رَمَى أَخَاهُ بِكُفْرٍ
٢٦٣٦ - حَدَّثْنَا أَحْمَدُ بنُ مَنِيع، حدثنَا إِسْحَاقُ بنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ، عن هِشَامِ الدَّسْتَوَائِيِّ،
عن يَحْيِى بنٍ أَبِي كَثِيرٍ، عن أَبي قِلاَبَةً، عن ثَابِتِ بنِ الضَّحَّاكِ، عن النبيِّ وَ قَالَ: (لَيْسَ عَلَى
العَبْدِ نَذْرٌ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ، وَلاَ عنَ المُؤْمِنِ كَقَاتِهِ، وَمَنْ قَذَفَ مُؤْمِناً بِكُفْرٍ فَهُوَ كَقَّاتِهِ، وَمَنْ قَتَلَ
نَفْسَهُ بِشَيءٍ عَذَّبَهُ اللهُ بِمَا قَتَلَ بِهِ نَفْسَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
وَفِي الْبَابِ عن أَبِي ذَرٍ وَابنِ عُمَرَ.
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٦٣٧ - حدَّثْنا قُتَيْبَةُ، عن مَالِكِ، عن عَبْدِ الله بنِ دِينَارٍ، عن ابنِ عُمَرَ، عن النبيِّ وَّلـ
قالَ: (أَيُّمَا رَجُلٍ قَالَ لِأَخِيهِ كَافِرٌ فَقَدْ بَاءَ بِهِ أَحَدُهُمَا»
(١٦) باب ما جاء فيمن رمى أخاه بكفر
قوله: (فقد باء بها أحدهما إلخ) لو كان المرمي محلاً قابلاً لتلك الكلمة فقد باء بها وإلا فترجع
إلى القائل بحيث لا يصير كافراً.

١٢٤
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ. ومعنى قوله باءً: يعني: أَقَرَّ.
١٧ - بابُ: ما جاءَ فيمَنْ يَمُوتُ وهُوَ يَشْهَدُ أَن لاَ إِلهَ إِلا الله
٢٦٣٨ - حَكَّتنا قُتَيْبَةُ، حدثنَا اللَّيْثُ، عن ابنِ عَجْلاَنَ، عن مُحمَّدِ بنِ يَحْيِى بنِ حِبَّانَ،
عن ابنِ مُحَيْرِيزٍ، عن الصُّنَابِحِيِّ، عن عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي المَوْتِ
فَبَكَيْتُ، فَقَالَ: مَهْلاً لِمَ تَبْكِي؟ فَوالله لَئِنْ اسْتُشْهِدْتُ لِأَشْهَدَنَّ لَكَ، وَلَئِنْ شُفِعْتُ لأَشْفَعَنَّ لَكَ،
وَلَئِنْ اسْتَطَعْتُ لأَنْفَعَنَّكَ، ثمّ قالَ: وَالله مَا مِنْ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ وَ لَكُمْ فِهِ خَيْرٌ إِلاَّ
حَدَّثْتُكُمُوهُ إِلَّ حَدِيثاً وَاحِداً، وَسَوْفَ أُحَدْتُكُمُوهُ الْيَوْمَ، وَقَدْ أُحِيطَ بِنَفْسِي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَل
يَقُولُ: (مَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إِلهَ إِلَّ الله وَأَنَّ مُحمَّداً رَسولُ الله حَرَّمَ الله عَلَيْهِ النَّارَ))
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَطَلْحَةً وَجَابِرٍ وَابْنِ عُمَرَ وَزَيْدِ بنِ خَالِدٍ .
قال: سمعتُ ابنَ أبي عمر يقول: سمعت ابن عُيَيْنَةَ يقول: مُحَمَّدُ بن عَجْلاَنَ كان ثِقَةً
مأمُوناً في الحديثِ.
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَالصُّنَابِحِيُّ: هُوَ
عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ عُسَيْلَةَ أَبُو عَبْدِ الله.
وَقَدْ رُوِيَ عن الزُّهْرِيُّ: أَنَّهُ سُئِلَ عن قَوْلِ النّبِيِّ وَّهِ: ((مَنْ قالَ لاَ إِلَّهَ إِلَّ اللهَ دَخَلَ
الْجَنَّةَ))، فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ هَذَا فِي أَوَّلِ الإِسْلاَمِ قَبْلَ نُزُولِ الْفَرَائِضِ وَالأَمْرِ وَالنَّهِي.
قال أبو عِيسَى: وَوَجْهُ هَذَا الحَدِيثِ عِنْدَ بَعْضٍ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّ أَهْلَ التَّوْحِيدِ سَيَدْخُلُونَ
الْجَنَّةَ، وَإِنْ عُذِّبُوا بِالنَّارِ بِذُنُوبِهِمْ فَإِنَّهُمْ لاَ يُخَلَّدُونَ فِي النَّارِ .
وَقَدْ رُوِيَ عن عبد الله بنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي ذَرٍ وَعِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ، وَجَابِرِ بنِ عَبْدِ الله،
وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبي سعيدِ الْخُذْرِيِّ، وَأَنَسٍ بن مالكِ، عن النبيِّ وَّرِ أَنْه قَالَ: ((سَيَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ
النَّارِ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ وَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ)).
هَكَذَا رُوِيَ عن سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَغَيْرٍ وَاحِدٍ مِنَ التَّبِعِينَ. وَقَدْ رُوِيّ من
غير وجهٍ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النبيِ وَِّ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿رُبَمَا يَوَذُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ
مُسْلِمِينَ
[الحجر، الآية: ٢] قالُوا: إِذا أُخْرِجَ أَهْلُ التَّوْحِيدِ مِنَ النَّارِ، وَأُدْخِلُوا الْجَنَّةَ وَدَّ الَّذِينَ
كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِینَ.
٢٦٣٩ - حدَّثنا سُوَيْدُ بنُ نَصْرٍ، أخبرنا عبد اللّهِ، عن لَيْثِ بنِ سَعْدٍ، حدثني عَامِرُ بنُ

١٢٥
٤١ - كتاب الإيمان
يَحْيِى، عن أَبي عَبْدِ الرَّحمْنِ المُعَافِرِيِّ ثمَّ الْحُبُلِيِّ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بنَ عَمْرِو بِنِ العَاصي
يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّرَ: ((إِنَّ الله سَيُخَلِّصُ رَجُلاً مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُؤُوسِ الْخَلاَئِقِ يَوْمَ القِيَامَةِ
فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ سِجِلاً، كُلُّ سِجِلٍّ مِثْلُ مَدِّ البَصَرِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئاً؟
أَظَلَمَكَ كَتَبَتِي الْحافِظُونَ؟ فَقُولُ: لاَ يَا رَبِّ، فَقُولُ: أَفَلَكَ عُذْرٌ؟ فَيَقُولُ: لاَ يَا رَبِّ، فَيَقُولُ:
بَلى، إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَةً، فإِنَّهُ لاَ ظُلْمَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ، فَتَخْرُجُ بِطَاقَةٌ فِيهَا: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ
اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيَقُولُ: أَحْضِرْ وَزْنَكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ مَا هَذِهِ البِطَاقَةُ
مَعَ هَذِهِ السَّجِلاَّتِ؟ فَقَالَ: إِنَّكَ لاَ تُظْلَمُ، قَالَ: فَتُؤْضَعُ السِّجِلاَّتُ فِي كَفَّةٍ، وَالِيطَاقَةُ فِي كَفَّةٍ،
فَطَاشَتِ السِّجِلاَّتُ وَثَقُلَتِ البِطَاقَةُ، فلا يَثْقُلُ مَعَ اسْمِ الله شَيْءٌ)»
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
حذَّثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيْعَةً، عن عَامِرِ بنِ يَخْيَى بِهَذَا الإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.
١٨ - بابُ: ما جاءَ في افْتِرَاقِ هذِهِ الأُمَّةِ
٢٦٤٠ - حَدَّثَنا الْحُسَيْنُ بنُ حُرَيْثٍ أَبُو عَمَّارٍ، حدَّثنَا الفَضْلُ بنُ مُوسَى، عن مُحَمَّدٍ بنِ
عَمْرٍو، عِن أَبِي سَلَمَةَ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ قالَ: («تَفَرَّقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى
وَسَبْعِينَ أَوْ اثْتَتَيْنٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةٌ، وَالنَّصَارَى مِثْلَ ذَلِكَ، وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ
فِرْقَةً)).
وفي البَابِ عن سَعْدٍ وَعَبْدِ الله بن عَمْرٍو وَعَوْفٍ بِنِ مَالِكِ.
قال أبو عِيسَى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةً حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٦٤١ - حدَّثْنا مَحمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفْرِيُّ، عن سُفْيَانَ الثَّوريّ، عن
عَبْدِ الرَّحمُنِ بنِ زِيَادِ الأَفْرِيقيّ، عنِ عَبْدِ الله بنِ يَزِيدَ، عنِ عَبْدِ الله بنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِوََّ: (لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أُمَّتِي مَا أَتَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ حَذْوَ النَّعْلِ بِالثَّعْلِ، حَتَّى إِنْ كَانَ
مِنْهُمْ مَنْ أَتَى أَمَّهُ عَلَاَنِيَّةً لَكَانَ فِي أُمَّتِي مَنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ، وَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَفَرَّقَتْ عَلَى ثِنْتَيْنِ
وَسَبْعِينَ مِلّةً، وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةٌ، كُلُّهُمْ فِي النَّارِ إِلاَّ مِلَّةً وَاحِدَةٌ، قالوا:
ومَنْ هِيَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي)).
(١٨) باب ما جاء في افتراق هذه الأمة
قوله: (ما أنا عليه وأصحابي إلخ) مصداقه أهل السنة والجماعة، واشتهر أن الظاهرية ينكرون
القياس وأنهم لا ينكرون الجلي بل الخفي، والفرق والتميز بين الجلي والخفي أمر ذوقي لا يمكن

١٢٦
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ مُفَسَّرٌ غريبٌ، لاَ نَعْرِفُهُ مِثْلَ هَذَا إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
٢٦٤٢ - حدَّثْنا الْحَسَنُ بنُ عَرَفَةَ، حدثنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ عَيَّاشِ، عن يَحْيَى بنِ أَبِي عَمْرٍو
الشَّيْبَانِيِّ، عن عَبْدِ الله بنِ الدَّيْلَمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بنَ عَمْرٍو يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَلَه
يَقُولُ: ((إِنَّ الله عَزَّ وَجلَّ خَلَقَ خَلْقَهُ فِي ظُلْمَةٍ، فَأَلْقَى عَلَيْهِمْ مِنْ نُورِهِ، فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ ذَلِكَ
النُّور. اهْتَدَى، وَمَنْ أَخْطَأَهُ ضَلَّ، فَلِذَلِكَ أَقُولُ: جَفَّ الْقَلَمُ عَلَى عِلْمِ الله)).
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ.
٢٦٤٣ - حدَّثْنا مَحْمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن أَبِي إِسْحَاقَ، عن
عَمْرٍو بنِ مَيْمُونٍ، عن مُعَاذٍ بنٍ جَبَلِ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((أَتَدْرُونَ مَا حَقُّ الله عَلَى
العِبَادِ؟)) قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: ((فَإِنَّ حَقَّهُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً:
قالَ: أتدري مَا حَقَّهُمْ عليه إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟)) قلت: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: ((أَنْ لاَ يُعَذِّبَهُمْ))
هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ.
وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عن مُعَاذٍ بِنِ جَبَلٍ .
٢٦٤٤ - حدَّثْنا مَحْمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا أَبُو دَاوُدَ، أخبرنا شُعْبَةُ، عن حَبِيبٍ بنٍ أَبِي
ثَابِتٍ وَعَبْدِ العَزِيزِ بنِ رُفَيْعِ وَالأَعْمَشِ، كُلُّهُمْ سَمِعُوا زَيْدَ بنَ وَهْبٍ، عن أَبي ذَرٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَهُ
قالَ: ((أَتَانِي جِبْرِيلُ فَبَشَّرَّنِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِالله شَيْئاً دَخَلَ الْجَنَّةَ، قُلْتُ: وَإِنْ
زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قالَ: نَعَمْ))
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وَفِي الْبَابِ عن أَبي الدَّرْدَاءِ.
ضبطه وتحديده، ونُسب إلى الظاهرية أنهم لا يحتجون بأقوال الصحابة، وأقول: هذه النسبة إليهم في
معرض الخفاء فإن ابن حزم الأندلسي من كبار الظاهرية وهو يتمسك في كتابه المجلى والمحلى بأقوال
الصحابة كما نتمسك بأقوالهم، وفي قول من الشافعي أيضاً عدم الاحتجاج بأقوال الصحابة ولا ريب
في أنه يتمسك بها في تصانيفه، فالحاصل أن الكلية مدخولة وبالجملة الآن مصداق الحديث اتباع
المذاهب الأربعة والظاهري، وطريق معرفة ما أنا عليه وأصحابي توارث السلف وتعاملهم وإذا اختلفوا
في شيء فالحق إلى الطرفين، والله أعلم.

١٢٧
٤٢ - كتاب العلم
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَيَةِ
٤٢ - كتاب: العلم
عن رَسُولِ اللّه ◌َلټ
١ - بابُ: «إِذَا أَرَادَ الله بِعَبْدٍ خَيْراً فَقَّهَهُ في الدِّينِ»
٢٦٤٥ - حَدَّثْنَا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، حدَّثنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بنُ سَعِيدٍ بِنِ
أَبِي هِنْدٍ، عن أَبِيِه، عن ابنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّهِ قالَ: ((مَنْ يُرِدِ الله بِهِ خَيْراً يُفَقِّهْهُ في
الدِّينِ)».
وَفِي الْبَابِ عن عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَمُعَاوِيَّةَ: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢ - بابُ: فَضْلٍ طَلَبِ الْعِلْمِ
٢٦٤٦ - حَدَّثْنا مَحمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا أَبُو أُسَامَةَ، عن الأَعْمَشِ، عن أَبي صَالح، عن
أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِوََّ: ((مَنْ سَلَكَ طَرِيقاً يَلْتَمِسُ فِيه عِلْماً سَهَّلَ الله لَهُ طَرِيَّقاً إِلَى
الْجَنَّةِ».
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ.
٢٦٤٧ - حدَّثنا نَصْرُ بنُ عَلِيٍّ قال: حَدَّثَنَا خالِدُ بنُ أبي يَزِيدَ العُتَكِيُّ، عن أَبِي جَعْفَرٍ
الرَّازِيِّ، عن الرَّبِيعِ بنِ أَنَسٍ، عن أَنَسِ بنِ مَالِكِ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ خَرَجَ فِي طَلَبٍ
الْعِلْمِ كان في سَبِيلِ اللهِ حَتَّى يَرْجِعَ)).
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ فَلَمْ يَرْفَعْهُ.
٢٦٤٨ - حدَّثْنا مُحمَّدُ بنُ حُمَيْدِ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بن المُعَلَّى، حَدَّثَنَا زِيَادُ بنُ
خَيْثَمَةَ، عن أَبي دَاودَ، عن عَبْدِ الله بنِ سِخْبَرَةَ، عَنْ سِخْبَرَةَ، عن النبيِّي ◌َ ◌ّ قَالَ: ((مَنْ طَلَبَ
الْعِلْمَ كَانَ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى)).
[٤٢] كتاب العلم عن رسول الله وعلاجيه

١٢٨
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ ضَعِيفُ الإِسْنَادِ، أَبُو دَاوُدَ يُضَعَّفُ، وَلاَ نَعْرِفُ لِعَبْدِ الله بنِ
سِخْبَرَةَ كَبِيرَ شَيْءٍ وَلاَ لأَبِيِهِ، واسْمُ أبِي دَاوُدَ: نُفَيْعُ الأَعْمَى، تَكَلَّمَ فِيهِ قَتَادَةُ وَغَيْرُ واحدٍ منْ
أَهْلِ العِلْمِ.
٣ - بابُ: مَا جَاءَ في كِثْمَانِ العِلْمِ
٢٦٤٩ - حَدَّثْنَا أَحْمَدُ بنُ بَدِيلِ بنِ قُرَيْشِ اليَامِيُّ الكُوفِيُّ، حدَّثْنَا عَبْدُ الله بنُ نُمَيْرِ، عن
عِمَارَةَ بنِ زَاذَانَ، عن عَلِيٍّ بِنِ الْحَكَم، عن عَطَاءٍ، عن أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ:
((مَنْ سُئِلَ عن عِلْمٍ ثُمَّ كَتَمَهُ أُلْجِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِجَامٍ مِنْ نَارٍ)). وَفِي الْبَابِ عن جَابِرٍ وَعَبْدِ الله بنِ
عَمْرِو
قال أبو عِيسَى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حديث حَسَنٌ .
٤ - بابُ: مَا جَاءَ في الاسْتِيصَاءِ بِمِنْ يَطْلُبُ الْعِلمَ
٢٦٥٠ - حَدَّثنا سُفْيَانُ بنُ زيدٍ، حدَّثنَا أَبُو دَاوُدَ الْحُفْرِيُّ، عن سُفْيَانَ، عن أَبي هَارُونَ
العَبْدِيُّ قالَ: كُنَّا نَأَتِي أَبَا سَعِيدٍ فَيَقُولُ: مَرْحَبَأْ بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِوَّهِ إِنَّ رسول اللهِ وَِّ، قالَ:
(إِنَّ النَّاسَ لَكُمْ تَبَعْ وَإِنَّ رِجَالاً يَأْتُونَكُمْ مِنْ أَقْطَارِ الأَرْضِينَ يَتَفَقَّهُونَ في الدِّينِ، فَإِذَا أَتَوْكُمْ
فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْراً)) .
قال أبو عِيسَى: قَالَ عَلِيُّ: قالَ يَخْيَى بِنُ سَعِيدٍ: كَانَ شُعْبَةُ يُضَعْفُ أَبَا هَارُونَ العَبْدِيَّ.
قالَ يَحْيِىَ بن سعيد: مَا زَالَ ابنُ عَوْنٍ يَزْوِي عن أَبِي هَارُونَ العَبْدِيِّ حَتَّى مَاتَ، وَأَبُو هَارُونَ
اسْمُهُ: عِمَارَةُ بنُ جُوَيْنٍ .
٢٦٥١ - حدَّثْنَا قُتَيْبَة، حدَّثنَا نُوحُ بنُ قَيْسٍ، عن أَبِي هَارُونَ العَبْدِيِّ، عن أَبِي سَعِيدٍ
الْخُذْرِيِّ، عن النبيِّ نَّهِ قالَ: ((يَأْتِيكُمْ رِجَالٌ مِنْ قِبَلِ المَشْرِقِ يَتَعَلَّمُونَ، فَإِذَا جَاؤوكُمْ
فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْراً)). قالَ: فَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ إِذَا رَآَنَا قالَ: مَرْحَباً بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، قالَ:
هَذَا حديثٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هَارُونَ العَبْدِيِّ، عن أَبِي سَعِيدٍ
٥ - بابُ: مَا جَاءَ فِي ذَهَابِ الْعِلْمِ
٢٦٥٢ - حَدَّثْنا هَارُونُ بنُ إِسْحَاقَ الْهَمَدَانِيُّ، حدَّثنا عَبْدَةُ بنُ سُلَيْمَانَ، عن هِشَام بنِ
عُزْوَةَ، عن أَبِهِ، عن عَبْدِ الله بنِ عَمْرٍو بنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ اللهَ لاَ يَقْبِضَُ
الْعِلْمَ انْتِزَاعاً يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ العُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَتْرُكْ عَالِماً
اَتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوسَاً جُهَّالاً فَسُئِلُوا فَأَفْتَوا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُوا وَأَضَلُّوا))

١٢٩
٤٢ - كتاب العلم
وفي البَابِ عن عَائِشَةَ وَزِيَادِ بنِ لَبِيدٍ .
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الزُّهْرِيُّ، عن عُرْوَةَ،
عَنْ عَبْدِ الله بنِ عَمْرٍو، وَعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عن النبيِّ ◌َّهِ مِثْلَ هَذَا.
٢٦٥٣ - حدَّثْنَا عَبْدُ الله بنُ عَبْدِ الرَّحمُنِ، أخبرنا عَبْدُ الله بنُ صَالِحٍ، حدَّثني مُعَاوِيَةُ بنُ
صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمُنِ بنِ جُبَيْرِ بنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيِه جُبَيْرِ بنِ نُفَيْرٍ، عن أَبي الدَّرْدَاءِ قَالَ: كُنَّا
مَعَ الْنَبِيِّ ◌َّرَ فَشَخَصَ بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ قَالَ: ((هذَا أَوَانُ يُخْتَلَّسُ العِلْمُ مِنَ النَّاسِ حَتَّى لاَ
يَقْدِرُوا مِنْهُ عَلَى شَيْءٍ)). فَقَالَ زِيَادُ بنُ لَبِيْدِ الأَنْصَارِيُّ: كَيْفَ يُخْتَلَسُ مِنَّا، وَقَدْ قَرَأْنَا الْقُرْآنَ فَوَ الله
لَنْقْرَأَنَّهُ، وَلَنُقْرِثَنَّهُ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا؟ فَقَالَ: ((ثَكِلَتْكَ أُمُكَ بَا زِيَادُ، إِنْ كُنْتُ لأُعُدُّكَ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلٍ
المَدِينَةِ: هَذِهِ التَّوْرَاةُ وَالإِنْجِيلُ عِنْدَ اليَهُودِ وَالنَّصَارَى فَمَاذَا تُغْنِي عَنْهُمْ؟)) قَالَ جُبَيْرٌ: فَلَقَيْتُ
عُبَادَةَ بنَ الصَّامِتِ، قُلْتُ: أَلاَ تَسْمَعُ إلى مَا يَقُولُ أَخُوكَ أَبُو الدَّزْدَاءِ؟ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي قَالَ أَبُو
الدَّرْدَاءِ، قَالَ: صَدَقَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، إِنْ شِئْتَ لِأَحَدُثَنَّكَ بِأَوَّلِ عِلْمٍ يُرفَعُ مِنَ النَّاسِ؟ الْخُشُوعُ،
يُؤْشِكَ أَنْ تَدْخُلَ مَسْجِدَ جَامِعِةٍ فَلاَ تَرَى فِهِ رَجُلاً خَاشِعاً .
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وَمُعَاوِيَةُ بنُ صَالِحِ، ثِقَةٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ،
وَلاَ نَعْلَمُ أَحَداً تَكَلّمَ فِهِ غَيْرَ يَحْيَى بِنِ سَعِيدِ القَطَّانِ. وَقَدْ رُوِيَ، عَن مُعَاوِيَة بِنِ صَالحِ نَخْوُ
هَذَا. وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ عن عَبْدِ الرَّحمُنِ بنِ جُبَيْرِ بنِ نُفَيْرٍ، عن أَبِهِ، عن عَوْفٍ بِنِ
مَالِكٍ، عن النبيِّ وَلِّر.
٦ - بابُ: مَا جَاءَ فِيمَنْ يَطْلُبُ بِعِلْمِهِ الدُّنْيا
٢٦٥٤ - حَدَّثْنا أَبُو الأَشْعَثِ، أَحْمَدُ بنُ المِقْدَامِ العِجْلِيُّ الْبَصْرِيُّ، حدثنَا أُمَيَّةُ بنُ خَالِدٍ،
حدَّثنَا إِسْحَاقُ بنُ يَحْيَى بنِ طَلْحَةً، حذَّثني ابنُ كَغْبٍ بِنِ مَالِكِ، عن أَبِيْه قالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِوَّهَ يَقُولُ: ((مَنْ طَلَّبَ الْعِلْمَ لَيُجَارِيَ بِهِ العُلَمَاءَ أَوْ لَيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ أَوْ يَصْرِفَ بِهِ
وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ)) .
قال أبو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَإِسْحَاقُ بنُ يَخْيَى بِنِ طَلْحَةَ
لَيْسَ بِذَاكَ القَوِيُّ عِنْدَهُمْ، تُكُلُّمَ فِهِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ.
٢٦٥٥ - حدَّثْنا عَلِيُّ بِنُ نَصْرِ بنِ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُحَّمَدُ بنُ عَبَّادِ الْهَنَّاءُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بِنُ
المُبَارَكِ، عن أَيُوبَ السِّخْتِيَانيُ، عن خَالِدٍ بِنِ دُرَيْكٍ، عن ابنِ عُمَرَ، عن النبيِّ وَّ قالَ: ((مَنْ
تَعَلّمَ عِلْماً لِغَيْرِ الله أَوْ أَرَادَ بِهِ غَيْرَ الله فَلْيَتَبَوَّأْ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)). وَفي الباب عن جابر
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا نعرفُهُ من حديثٍ أَيُّوبَ إِلا مِنْ هذا الوجهِ.

٠
٠٠
١٣٠
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
٧ - بابُ: مَا جَاءَ في الْحَثِّ عَلَى تَبْلِيغِ السَّماعِ
٢٦٥٦ - حَدَّثْنا مَحمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنَا أَبُو دَاوُدَ، أخبرنا شُعْبَةُ، أخبرنا عُمَرُ بنُ
سُلَيْمَانَ مِنْ وَلَدِ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمُنِ بنَ أَبَانِ بنِ عُثْمَانَ يُحَدِّثُ، عن
أَبِهِ قالَ: خَرَجَ زَيْدُ بنُ ثَابِتٍ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ نِصْفَ النَّهَارِ، قُلْنَا: بِمَا بَعَثَ إِلَيْهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ
إِلَّ لِشَيْءٍ سَأَلَهُ عَنْهُ، فَسَأَلْتَاهُ، فَقَالَ: نَعَمْ سَأَلْنَا عَنْ أَشْيَاءَ سَمِعْنَاهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ وََّ، سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ وَّهُ يَقُولُ: ((نَضَّرَ الله امْرَأَ سَمِعَ مِنَّا حَدِيثاً فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ غَيْرَهُ، فَرُبَّ حَامِلٍ فِقٍْ
إِلَى مَنْ هُوَ أَقْقَهُ مِنْهُ، وَرُبَّ حَامِلٍ فِقْهِ لَيْسَ بِفَقِيهِ)). وَفِي الْبَابِ عن عَبْدِ الله بنِ مَسْعُودٍ وَمُعَاذٍ بِنِ
جَبَلٍ، وَجُبَيْرِ بنُ مُطْعِم، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَأَنَسٍ
قال أبو عِيسَى: حَدِيثُ زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ حديثٌ حسنٌ.
٢٦٥٧ - حدَّثْنا مَحمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا أَبُو دَاوُدَ، أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عن سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ،
قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمُنِ بنَ عَبْدِ الله بنِ مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ، عن أَبِيْه قالَ: قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيِّ لَه
يَقُولُ: (نَضَّرَ الله امْرَأْ سَمِعَ مِنَّ شَيْئاً فَبَلَّغَّهُ كَمَا سَمِعَ، فَرُبَّ مُبَلَّغِ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ))
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وَقدِ رَوَاهُ عبدُ الملكِ بنُ عميرٍ، عن
عبد الرَّحمن بن عبد الله .
٢٦٥٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ النَّبِيِّ وَّرِ قَالَ: ((نَضَّرَ الله أَمْرَأَ سَمِعَ
مَقَالَتِي فَوَعَاهَا وَحَفِظَهَا وَبَلَّغَهَا، فَرُبَّ حَامِلٍ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ. ثَلاَثٌ لاَ يُغَلُّ عَلَيْهِنَّ
قَلْبُ مُسْلِمٍ: إِخْلاَصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ، وَمُنَاصَحَةُ أَئِمَّةِ المُسْلِمِيْنَ، وَلُزُومِ جَمَاعَتِهِمْ، فَإِنَّ الدَّعْوَةَ
تُحِيطُ مِنْ وَّرَائِهِمْ»
٨ - باب: ما جَاءَ في تَعْظِيمِ الكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَيه
٢٦٥٩ - حَدَّثْنَا أَبُو هِشَام الرّفَاعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بنِ عَيَّاشِ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ عن زِرِّ، عَنْ
عَبْدِ الله بن مسعودٍ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّةَ: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبْوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ
النَّارِ)).
٢٦٦٠ - حدَّثْنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ مُوسَى الفزَارِيُّ ابنُ بنتِ السُّدِّيْ، حدَّثنا شَرِيكُ بنُ عَبْدِ الله،
عن مَنْصُورِ بنِ المُعْتَمِر، عن رِبْعِيِّ بنِ خِرَاشٍ، عَنْ عَلِيٍّ بنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِّهِ :
((لاَ تَكْذِبُوا عَلَّيَّ فَإِنْهُ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ يَلِجُ فِي النَّارِ))

١٣١
٤٢ - كتاب العلم
وفي البابٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَالزُّبَيْرِ وَسَعِيدٍ بِنِ زَيْدٍ وَعَبْدِ الله بنِ عَمْرٍوٍ،
وَأَنَسٍ، وَجَابِرٍ وَابنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَعَمْرٍو بنِ عَبْسَةَ، وَعُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ، وَمُعَاوِيَةً،
وَبُرَيْدَّةً، وَأَبِي مُوسَى الغَافِقِيِّ، وَأَبِي أَمَامَةَ وَعَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرو المُقَنَّعِ، وَأَوْسِ الثَّقَّفِيِّ.
قال أبو عِيسَى: حَدِيثُ عَلِيٍّ، حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ مَهْدِيٍّ:
مَنْصُورُ بنُ المُعْتَمِرِ: أَثْبَتُ أَهْلِ الكُوفَةِ. وَقَالَ وَكِيعٌ: لَمْ يَكْذِبْ رِبْعِيُّ بِنُ خِرَاشٍ في الإِسْلاَمِ
كِذْبَةً .
٢٦٦١ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، عن ابنِ شِهَابٍ، عن أَنَسِ بنِ مَالِكِ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ - حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ مُتَعَمِّداً - فَلْيَتَبَوَّأَ بَيْتَهُ مِنَ النَّارِ))
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ مِنْ هذَا الوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عن
أَنَسٍ. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عن أَنَسٍ.
٩ - بابُ: ما جاءَ فِيمَنْ رَوَى حَدِيثاً وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ
٢٦٦٢ - حَدَّثنا محمد بن بشار، حدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ مَهْدِيٍّ، حدَّثنا سُفْيَان، عن
حَبِيبٍ بِنِ أَبِي ثَابِتٍ، عن مَيْمُونٍ بِنِ أَبِي شَبِيبٍ، عنِ المُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ، عن النبيِّ وََّ قَالَ:
((مَنْ حَدَّثَ عَنِّي حَدِيثاً وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ وَاحِدُ الْكَاذِينَ))
وَفي البابِ عن عَلِيٍّ بِنِ أَبِي طَالِبٍ وَسَمُرّةً.
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وَرَوَى شُعْبَةُ، عن الْحَكَم، عن عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ أَبِي لَيْلَى، عن سَمُرَةَ، عن النبيِّ نَّ هَذَا
الْحَدِيثَ، وَرَوَى الأَعْمَشُ، وَأَبْنُ أَبِي لَيْلَى، عن الْحَكَم، عن عَبْد الرَّحمُنِ بنِ أَبِي لَيْلَى، عن
عَلِيٍّ، عن النبيِّ وََّ، وَكَأَنَ حَدِيثَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ أَبَي لَيْلَى، عن سَمُرَةَ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ
أَصَحُّ. قالَ: سَأَلْتُ أَبَا مُحمَّدٍ، عَبْدَ الله بنَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عن حَدِيثِ النبيِّ ◌ََّ: ((مَنْ حَدَّثَ عَنِّي
حَدِيثاً وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ، فَهُوَ أَحَدُ الكَاذِبِينَ)). قُلْتُ لَهُ: مَنْ رَوَى حَدِيثاً وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ إِسْنَادَهُ
خَطَأْ أَيَخَافُ أَنْ يَكُونَ قَدْ دَخَلَ فِي حَدِيثِ النبيِّ وَّهِ، أَوْ إِذَا رَوَى النَّاسُ حَدِيثاً مُرْسَلاً، فَأَسْنَدَهُ
بَعْضُهُمْ أَوْ قَلَبَ إِسْنَادَهُ يَكُونُ قَدْ دَخَلَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ؟ فَقَالَ: لاَ إِنَّمَا مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ إِذَا
رَوَى الرَّجُلُ حَدِيثاً وَلاَ يُعْرَفُ لِذَلِكَ الْحَدِيثِ عن النبيِّ نَّهِ أَضْلٌ فَحَدَّثَ بِهِ فَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ قَدْ
دَخَلَ في هَذَا الْحَدِيثِ.

١٣٢
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
١٠ - بابُ: مَا نُهِيَ عَنْهُ أَن يُقالَ عِنْدَ حَدِيث النَّبِي ◌ِّ
٢٦٦٣ - حَدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حذَّثنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن مُحمَّدِ بنِ المُنْكَدِرِ، وَسَالِم أَبي
النَّضْرِ، عن عُبَيْدِ الله بنٍ أَبِي رَافِع، عن أَبِي رَافِعٍ، وَغَيْرُهُ رَفَعهُ قالَ: ((لا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ مُّتَكِئاً
عَلَى أَرِيكَتِهِ يَأْتِهِ أَمْرٌ مِمَّا أمَرْتُ بِهِ أوْ نَهَيْتُ عَنْهُ، فَيَقُولُ: لاَ ادْرِي، مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ الله
اتَّبَعْنَاهُ»
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وَرَوَى بَعْضُهُمْ، عن سُفْيَانَ، عن ابنِ المُنْكَّدِرٍ، عن النَّبِيِّ وَِّ مُرْسَلاَ، وَسَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ،
عن عُبَيْدِ الله بنٍ أَبِي رَافِع، عن أَبِهِ، عن النبيِّ وَلِّ. وَكَانَ ابْنُ عُيَيْنَةً إِذَا رَوَى هَذَا الحَدِيثَ
عَلَى الانْفِرَادِ بَيَّنَ حَدِيثَ مُحَمَدِ بنِ المُتْكَّدِرٍ مِنْ حَدِيثٍ سَالمٍ أَبِي النَّضْرِ، وَإِذَا جَمَعَهُمَا رَوَى
هَكَذَا: وَأَبُو رَافِعٍ مَوْلَى النبيِّ وَّرِ اسْمُهُ: أَسْلَمُ.
٢٦٦٤ - حدَّثْنا مُحَمَّدُ بنُ بَشَارٍ، حَدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثنا مُعَاوِيَةُ بنُ
صَالِح، عنْ الْحَسَنِ بنِ جَابِرِ اللَّخْمِيِّ، عن المِقْدَام بنٍ مَعْدٍ يَكَرِبَ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهُ:
((أَلَا هَلْ عَسَى رَجُلٌ يَبْلُغُهُ الْحَدِيثُ عَنِّي وَهُوَ مُتَّكِىءٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ، فَيَقُولُ: بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ
الله، فَمَا وَجَدْنَا فِهِ حَلاَلاً اسْتَحْلَلْنَاهُ، وَمَا وَجَدْنَا فِهِ حَرَاماً حَرَّمْنَاهُ، وَإِنَّ مَا حَرَّمَ
رَسُولُ اللهِوَّلِ كَمَا حَرَّمَ الله))
قال أبو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
١١ - بابُ: مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةٍ كِتَابَةِ الْعِلْمِ
٢٦٦٥ - حَدَّتنا سُفْيَانُ بنُ وَكِيع، حدَّثنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةً، عن زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، عن أَبِهِ،
عن عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ، عن أَبِي سَعِيدِ الخُدرِي قَالَ: ((اسْتَأَذَنَّا النبيَّ ◌َّهِ فِي الكِتَابَةِ فَلَمْ يَأْذَنْ لَنَا))
قال أبو عِيسَى: وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ أَيْضاً، عن زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ،
رَوَاه هَمَّامٌ عِنْ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ .
١٢ - بابُ: ما جاءَ فِي الرُّخْصَةِ فیه
٢٦٦٦ - حَدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حذَّثنا اللَّيْثُ، عن الْخَلِيلِ بنِ مُرَّةَ، عن يَحْيَى بِنِ أَبِي صَالِحٍ، عن
أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يَجْلِسُ إِلَى النّبِيَّ نَّهِ، فَيَسْمَعُ مِنَ النَّبِيِّ وَّهِ الْحَدِيثَ
فَيُعْجِبُهُ وَلاَ يَحْفَظُهُ، فَشَكًا ذَلِكَ إِلَى النبِيَّ نَّهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي أَسْمَعُ مِنْكَ الْحَدِيثَ

١٣٣
٤٢ - كتاب العلم
فَيُعْجِبُنِي وَلاَ أَحْفَظُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: (اسْتَعِنْ بِيَمِينِكَ)) وَأَوْمَأَ بِيدِهِ لِلْخَطَّ.
وَفِي الْبَابِ عن عَبْدِ الله بنِ عَمْرٍو.
قال أبو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ إِسْنَادُهُ لَيْسَ بذاك القَائِمِ. وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ إِسْمَاعِيلَ
يَقُولُ: الْخَلِيْلُ بنُ مُرَّةَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
٢٦٦٧ - حدَّثنا يَخْيِى بنُ مُوسَى، وَمَحمُودُ بنُ غَيْلاَنَ قَالاَ: حدَّثْنَا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِم،
حدَّثنا الأُوْزَاعِيُّ، عن يَحْيَى بنِ أبي كَثِيرٍ، عن أَبِي سَلَمَةَ عن أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النبيَّ وَِّ خَطَبَ
فَذَكَرَ القِصَّةَ فِي الْحَدِيثِ. قال أَبُو شَاهِ: اكتبوا لي يا رسول الله، فقال رسول الله وَّ: ((اكْتُبُوا
لأَبِي شَاهٍ)». وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَقَدْ رَوَى شَيْبَانُ، عن يَحْيَى بنِ أَبِي كَثِيرٍ
مِثْلَ هَذَا.
٢٦٦٨ - حدَّثْنا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بنِ دِينَارٍ، عِن وَهْبٍ بِنِ مُنَبِّهِ،
عَنْ أَخِيِهِ وَهُوَ هَمَّامُ بنُ مُثَبِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ: لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَضْحَابٍ
رَسُولِ اللهِ وَ﴿ أَكْثَرَ حَدِيثاً، عن رَسُولِ اللهِ وَّهِمِنِّي إِلاَّ عَبْدَ الله بنَ عَمْرٍو فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ
وَكُنْتُ لاَ أَكْتُبُ
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وَوَهْبُ بنُ مُنَبِهِ عن أَخِهِ، هُوَ هَمَّامُ بنُ مُنَبِّهِ.
١٣ - بابُ: مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ عنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ
٢٦٦٩ - حَدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى، حدَّثنا مُحَمَّد بنُ يُوسُفَ، عن ابن ثوبانَ هو
عَبْدُ الرَّحْمُنِ بن ثَابِتِ بنِ ثَوْبَانَ الشَّامِيِّ، عنِ حَسَّانَ بنِ عَطِيَّةَ، عن أَبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيِّ، عن
عَبْدِ الله بنِ عَمْرٍو قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً، وَحَدِّثُوا عن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلاً
حَرَجٍ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ))
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
حذَّثنا مُحمَّدُ بنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عن الأوْزَاعِيِّ، عن حَسَّانَ بنِ عَطِيَّةَ، عن أَبي
كَبْشَةَ السَّلُولِيِّ، عن عَبْدِ الله بنِ عَمْرٍو، عن الثَّبِيِّ ◌َ ﴿ نَحْوَهُ
وهذا حديثٌ صحيحٌ.

١٣٤
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
١٤ - بابُ: مَا جَاء الدَّالُّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِه
٢٦٧٠ - حَدَّثْنا نَصْرُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ الكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ بَشِيرٍ، عن شَبِيبٍ بنِ
بِشْرٍ، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكِ قَالَ: أَتَّى النّبِيَّ وَّهِ رَجُلٌ يَسْتَحْمِلُهُ، فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُ مَا يَتَحَمَّلُهُ، فَدَلَّهُ
عَلَى آخَرَ فَحَمَّلَهُ، فَأَتَى النبيَّ نَّهِ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: ((إِنَّ الدَّالَّ عَلَى الْخَيرِ كَفَاعِلِهِ)).
وَفِي الْبَابِ عن أَبي مَسْعُودِ البَدرِيِّ وَبُرَيْدَةَ.
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ غريبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثٍ أَنَسٍ، عن النَّبِيِّ وَّر .
٢٦٧١ - حدَّثْنا مَحْمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنَا أَبُو دَاوُدَ، أَنْبَأْنَا شُعْبَةُ، عن الأعمَشِ قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا عَمْرِو الشَّيْبَانِيَّ، يُحَدِّثُ، عن أَبي مَسْعُودِ البَذْرِيِّ: أَنَّ رَجُلاً أَتَى النبيَّ ◌َه يَسْتَحْمِلُهُ
فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ أَبْدِعَ بِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِِّ: ((أَتْتِ فُلانً))، فَأَتَاهُ فَحَمَلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِّ :
(مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرٍ فَاعِلِهِ، أَوْ قَالَ عَامِلِهِ»
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وَأَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ اسْمُهُ: سَعْدُ بنُ إِيَاسٍ،
وَأَبُو مَسْعُودِ البَذْرِيُّ اسْمُهُ: عُقْبَةُ بنُ عَمْرٍو.
حدَّثنا الْحَسَنُ بنُ عَلِيّ الْخَلاَّلُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بنُ نُمَيْرٍ عن الأَعْمَشِ، عن أَبِي عَمْرٍو
الشَّيَْانِيِّ، عن أَبي مَسْعُودٍ، عن النبيِّ نَِّ نَحْوَهُ وَقَالَ: ((مِثْلُ أَجْرٍ فَاعِلِهِ) وَلَمْ يَشُكَّ فِيْه.
٢٦٧٢ - حدَّثْنا مُحمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، وَالْحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: حدَّثنَا أَبُو
أُسَامَةَ، عن بُرَيْدِ بنِ عَبْدِ الله بنٍ أَبِي بُرْدَةً، عن جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةً، عن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، عن
النبيِّ وَ ◌ّهِ قَالَ: ((اشْفَعُوا وَلْتُوجَرُوا، وَلْيَقْضِ الله عَلَى لِسَانٍ نَبِيِّهِ مَا شَاءَ))
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وَبُرَيْدٌ يُكْنَى: أَبَا بُزْدَةً أَيضاً، وهو كوفيٍّ ثِقَّةٌ
في الحديث، رَوَى عَنْهُ شُعْبَةُ والثَّورِيُّ وابن عُيَيْنَةً .
٢٦٧٣ - حدَّثْنا مَحْمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنَا وَكِيعٌ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، عن سُفْيَانَ، عن
الأَعْمَشِ، عن عَبْدِ الله بنِ مُرَّةَ، عن مَسْرُوقٍ، عن عَبْدِ الله بنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللهِ وَّر:
((ما مِنْ نَفْسٍ تُقْتَلُ ظُلْماً إِلَّ كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ أَسَنَّ القَتْلَ)).
وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: سَنَّ القَتْلَ
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

١٣٥
٤٢ - كتاب العلم
٢٦٧٣م - حدّثنا ابنُ أَبي عُمرَ: حدَّثنا سفيان بن عيينة، عن الأعمش بهذا الإِسنادِ نحوهُ
بمعناه قالَ: سَنَّ القتلَ.
١٥ - بابُ: مَا جَاءَ فِيمَنْ دَعَا إِلَى هُدَى فاتُّبِعَ أَوْ إِلَى ضَلاَلَةٍ
٢٦٧٤ - حَدَّثنا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بنُ جَعْفَرٍ، عن العَلاَءِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ،
عن أَبِيهِ، عن أَبي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((مَنْ دَعًا إِلَى هُدِّى كَانَ لَهُ مِنْ الأَجْرِ مِثْلُ
أَجُورٍ مَنْ يَتَِّعُهُ لاَ يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئاً، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلاَلَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الإِثْمِ مِثْلُ
أَّامٍ مَنْ يَتَّبِعُهُ، لاَ يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أَثَّامِهِمْ شَيْئً»
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٦٧٥ - حدَّنا أَحمَدُ بنُ مَنِيع، حدَّثنا يَزِيدُ بنُ هارُونَ، أخبرنا المَسْعُودِيُّ، عن
عَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَّيْرٍ، عن ابنِ جَرِيرٍ بِنِ عَبْدِ الله، عن أبيه قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَِّ: ((مَنْ سَنَّ
سُنَّةَ خَيْرٍ فَاتُبَعَ عَلَيْهَا فَلَهُ أَجْرُهُ وَمِثْلُ أُجُورِ مَنْ اتَّبَعَهُ غَيْرَ مَنْقُوصٍ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئاً، وَمَنْ سَنَّ
سُنَّةَ شَرٍ فَاتُّبِعَ عَلَيْهَا، كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهُ وَمِثْلُ أَوْزَارٍ مَنْ اتَّبَعَهُ غَيْرٌ مَنْقُوصٍ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئاً)).
وَفِي الْبَابِ عن حُذَيْفَةً .
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عن جَرِيرٍ بنٍ
عَبْدِ الله، عن النبيِّ وَّ نَحْوُ هَذَا. وَقَدْ رُوِيَ هذا الْحَدِيثُ عن المُنْذِرِ بنِ جَرِيرِ بنِ عَبْدَ الله، عن
أبيه، عن النبيِّ وََّ. وَقَدْ رُوِيَ عن عُبَيْدِ الله بنِ جَرِيرٍ، عن أبيه، عن النبيِّ وَلِّ أَيضاً.
١٦ - بابُ: ما جاءَ في الأَخْذِ بِالسُّنَّةِ وَاجْتِنَابِ البِدَعِ
٢٦٧٦ - حَدَّثنا عَلِيُّ بِنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بنُ الوَلِيدِ، عن بُجَيْرِ بنِ سَعْدٍ، عن خَالِدِ بنِ
مَعْدَانَ، عن عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ، عن العِرْبَاضِ بنِ سَارِيَةً قَالَ: وَعَظَنَا رَسُولُ اللهِعَل
يَوْماً بَعْدَ صَلاَةِ الغَدَاةِ مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرِفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ فَقَالَ رُجُلٌ: إِنَّ هَذِهِ
مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا يَا رَسُولَ الله؟ قالَ: (أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى الله، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَإِنْ
(١٦) باب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدعة
البدعة ما لا يكون في الكتاب والسنة واجتهاد مجتهد مسلم الاجتهاد، فإن كان مما لا يلتبس
بالأمور الشرعية مثل ركوب العروس على الفرس يوم عرسه فليس ببدعة، وإن كان الأمر لغواً وإن كان
مما يلتبس بالأمور الشرعية مثل الثالثة والأربعينية بعد موت ميت فهو بدعة، وقد صنفت في رد
٠

١٣٦
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
عَبْدٌ حَبَشِيٌّ فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ يَرَى اخْتِلاَفَاً كَثِيراً. وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ، فَإِنَّهَا ضَلَاَلَةٌ
فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ المَهْدِيِينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ))
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رَوَى ثَوْرُ بنُ يَزِيدَ، عن خَالِدِ بنِ
مَعْدَانَ، عن عَبْدِ الرَّحمَنِ بنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ، عن الْعِرْبَاضِ بنِ سَارِيَةً، عن النبيِّ ◌َِّ، نَحْوَ
هَذَا .
حدَّثنا بِذَلِكَ الْحَسَنُ بنُ عَلِيَ الْخَلاَّلُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا: حَدَثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عن ثَوْرِ بنِ
يَزِيدَ، عن خَالِدِ بنِ مَعْدَانَ، عن عَبْدِ الرحمُنِ بنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ، عن الْعِرْبَاضِ بَنِ سَارِيَةً، عن
النبيِّ ◌َّهِ، نَحْوَهُ. وَالعِرْبَاضُ بنُ سَارِيَةَ يُكْنَى أَبَا نَجِيحٍ.
وقد رُوِي هذا الْحَدِيثُ، عن حُجْرِ بنِ حُجْرٍ، عن عِرْبَاضِ بنِ سَارِبَةً، عن النبيِّ لَه
نَحْوَهُ.
٢٦٧٧ - حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أخبرنا مُحمَّدُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن مَزْوَانَ بنِ مُعَاوِيَةً
الفُزَارِيُّ، عن كَثِيرِ بنَ عَبْدِ الله هو ابن عَمْرٍو بن عوفِ المُزَنيٍّ، عن أَبِيْه، عن جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ
قالَ لِبِلاَلِ بنِ الحَرِثِ: ((أَعْلَمْ))، قالَ: مَا أَعْلَمُ يَا رَسُولَ الله؟ قال: ((أَعْلَمْ يا بلالُ)). قالَ: مَا
أَعْلَمُ يَا رَسُولَ الله؟ قالَ: ((أَنَّهُ مَنْ أَحْيَا سُنَّةً مِنْ سُنَّتِي قَدْ أُمِيتَتْ بَعْدِي، فإنَّ لَهُ مِنَ الأَجْرِ
مِثْلُ، مِنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجُورِهِمْ شَيْئاً، وَمَنْ ابْتَدَعَ بِدْعَةً ضَلَاَلَةٍ لاَ تُرضي الله
وَرَسُولَهُ كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ أَثَّامٍ مَنْ عَمِلَ بِهَا لاَ يِنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أَوْزَار النَّاسِ شَيْئًا)»
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ. وَمُحمَّدُ بنُ عُيَيْنَةً، هُوَ مِصْيصِيٍّ شَامِيٍّ، وَكَثِيرُ بنُ
عَبْدِ اللّه هُوَ ابنُ عَمْرِو بنُ عَوْفِ المُزَنِيُّ .
٢٦٧٨ - حدَّثْنا مُسْلِمُ بنُ حَاتِمِ الأَنْصَارِيُّ الْبَصْرِيُّ، حدثنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الله الأَنْصَارِيُّ،
عن أَبِيِهِ، عَنْ عَلِيٍّ بنِ زَيْدٍ، عن ◌ُسَعِيدِ بنِ المُسيَّبِ قالَ: قَالَ أَنَسُ بنُ مَالِكِ: قالَ لِي
رَسُولُ اللهِ وََّ: ((يَا بُنَيَّ إِنْ قَدَرْتَ أَنْ تُصْبِحَ وَتُمْسِيَ لَيْسَ فِي قَلْبِكَ غِشٌّ لِأَحَدٍ فَافْعَلْ))، ثمّ قالَ
لِي: ((يَا بُنَّيَّ وَذَلِكَ مِنْ سُنَّتِي، وَمَنْ أَحْيَا سُنَّتِي فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَحَبَّنِي كَانَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ)).
وَفي الحديثِ قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ.
البدعات تصانيف، ومن تصنيف الموالك مدخل ابن الحاج، ومن الحنابلة تصانيف ابن تيمية الذي
حامل لواء رد البدعة، ومن الأحناف مجالس الأبرار، وبعض تصانيف علامة قاسم بن قطلوبغا
والألطف والأعلى لمعرفة أصول رد البدعات الاعتصام بالكتاب والسنة للشاطبي المالكي في مجلدين.

١٣٧
٤٢ - كتاب العلم
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الله الأَنْصَارِيُّ
ثِقَةٌ وَأَبُوهُ ثِقَةٌ. وَعَلِيُّ بِنُ زَيْدٍ صَدُوقٌ إِلاَّ أَنَّهُ رُبَّمَا يَرْفَعُ الشَّيْءَ الَّذِي يُوقِفُهُ غَيْرُهُ وَسَمِعْتُ
مُحمَّدَ بنَ بَشَّارٍ يَقُولُ: قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: قالَ شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بِنُ زَيْدٍ، وكَانَ رُفَّاعاً، وَلاَ تَعْرِفُ
لِسَعِيدِ بنِ المُسَيَّبَ، عن أَنَسِ رِوَايَةً إِلاَّ هذا الْحَدِيثَ بِطُولِهِ. وقد رَوَى عَبَّادُ بنُ مَيَسَرة المِنْقَرِيُّ
هذا الْحَديِثَ، عن عَلِيٍّ بنِ زَيْدٍ، عن أَنَسٍ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عن سَعِيدِ بنِ المُسَيِّبَ.
قال أبو عِيسَى: وَذَاكَرْتُ بِهِ مُحمَّدَ بنَ إِسْمَاعِيلَ، فلم يَعْرِفْهُ وَلَمْ يُعْرَفْ لِسَعِيدٍ بِنِ
المُسَيَّبِ، عن أَنَسِ هذا الْحَدِيثُ وَلاَ غَيْرُهُ، وَمَاتَ أَنَسُ بنُ مَالِكِ سَنَةً ثَلاَثٍ وَتِسْعِينَ، وَمَاتَ
سَعِيدُ بنُ المُسَيَّبَ بَعْدَهُ بَسَنَتَيْنِ مَاتَ سَنَّةً خَمْسٍ وَتِسْعِينَ.
١٧ - بابُ: مَا جَاءَ في الانْتَهَاءِ عَمَّا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللهِوَه
٢٦٧٩ - حَدَّثْنَا هَنَّادُ، حدثنَا أَبُو مُعَاوِيَةً، عن الأَعْمَشِ، عن أَبي صَالح، عن أَبي هُرَيْرَةَ
قالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌َّهِ: ((اتْرُكُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فَخُذُوا عَنِّي. فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ
قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ وَاخْتِلاَفِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ)»
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
١٨ - بابُ: مَا جَاءَ في عَالِمِ المدِينَة
٢٦٨٠ - حَدَّثْنا الْحَسَنُ بنُ الصَّبَّاحِ البَزَّارُ، وَإِسْحَاقُ بنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ قالا: حدثنا
سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن ابنِ جُرَيْج، عن أَبِيَ الزُّبَيْرِ، عنِ أَبِي صَالح، عن أَبِي هُرَيْرَةَ رِوَايَةً يُوشِكُ
أَنْ يَضْرِبَ النَّاسُ أَكْبادَ الإِلِ يَطْلُبُونَ العِلْمَ فَلاَ يَجِدُونَ أَحَداً مِنْ غَالِمِ المَدِينَةِ.
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ، وَهُوَ حَدِيثُ ابنِ عُيَيْنَةً. وَقد رُوِيَ عن ابنٍ عُيَيْنَةَ أَنَّهُ
قالَ في هَذَا: سئل مَنْ عَالِمُ المَدِينَةِ؟ فقال: إِنه مَالِكُ بنُ أَنَسٍ.
وَقَالَ إِسْحَاقُ بنُ مُوسَى: سَمِعْتُ ابنَ عُيّيْنَةَ يقول: هُوَ العُمَرِيُّ عَبْدُ العَزِيزِ بنُ عَبْدِ الله
الزَّاهِدُ. وَسَمِعْتُ يَخْيَى بِنَ مُوسَى يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: هُوَ مَالِكُ بنُ أَنَسٍ وَالعُمَرِيُّ: هو
عبد العزيز بن عَبْدِ الله مِنْ ولِدٍ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ.
(١٨) باب ما جاء في عالِمِ المدينة
دهب الجمهور إلى أن الحديث في حق الإمام مالك بن أنس إمام المدينة، وذهب البعض إلى
أنه في حق العمري، أقول: يمكن أن الحديث عام، ومن المعلوم أن المشتق قد يكون عاماً كما ذكر
العلامة جار الله الزمخشري الحنفي.

١٣٨
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
١٩ - بابُ: مَا جَاءَ في فَضْل الْفِقْهِ عَلَى العِبَادَةِ
٢٦٨١ - حَدَّثْنا مُحمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ، حدثنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ مُوسَى، أخبرنا الْوَلِيدُ بنُ مُسْلِم،
حَدَّثَنَا رَوحُ بِنُ جَنَاحِ، عن مُجَاهِدٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((فَقِيَةٌ أَشَدُّ عَلَّى
الشَّيْطَانِ مِنْ أَلِفِ عَابِدٍ»
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ غريبٌ وَلاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ الوَلِيدِ بنِ
مُسْلِمٍ.
٢٦٨٢ - حدَّنا مَحْمُودُ بنِ خِدَاشِ الْبَغْدَاديُّ، حَذَّثَنَا مُحمَّدُ بنُ يَزِيدَ الوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا
عَاصِمُ بنُ رَجَاءِ بنِ حَيوَةً، عن قَيْسٍ بنِ كَثِيرٍ قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ مِنَ المَدِينَةِ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ وَهُوَ
بِدِمَشْقَ فَقَالَ: مَا أَقْدَمَكَ يَا أَخِي؟ فقالَ: حَدِيثٌ بَلَغَنِي أَنَكَ تُحَدِّثُهُ عن رَسُولِ اللهِوَِّ، قالَ:
أَمَا جِئْتَ لِحَاجَةٍ؟ قالَ: لاَ، قَالَ: أَمَا قَدِمْتَ لِتِجَارَةِ؟ قالَ: لاَ! قالَ: مَا جِئتَ إِلَّ فِي طَلَبٍ هَذَا
الْحَدِيثِ؟ قالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهُ يَقُولُ: ((مَنْ سَلَكَ طَرِيقاً يَبْتَغِي فِيْهِ عِلْماً سَلَكَ الله
لَهُ طَرِيقاً إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ المَلائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضَاءً لِطَالِبِ العِلْمِ، وَإِنَّ العَالِمِ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ
مَنْ في السَّمُواتِ وَمَنْ في الأَرْضِ حَتَّى الْحِيتَانُ في المَاءِ، وَفَضْلُ العَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ، كَفَضْلٍ
الْقَمَرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ، إِنَّ العُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ، إنَّ الأنْبِيَاءَ لَمْ يُؤَرِّنُّوا دِينَاراً وَلاَ دِرْهَماً،
إِنَّمَا وَرَُّوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَ بِهِ فَقَدْ أَخَذَ بِحَظُّ وَافٍِ))
قال أبو عِيسَى: وَلاَ نَعْرِفُ هَذَا الْحَدِيثَ إِلاَّ مِنْ حَدِيثٍ عَاصِمٍ بِنِ رَجَاءِ بنِ حَيْوَةَ، وَلَّيْسَ
هو عِنْدِي بِمُتّصِلٍ هَكَذَا.
حدثنَا مَحْمُودُ بنُ خِدَاشِ بهذا الإسنادِ، وَإِنَّمَا يُزْوَى هَذَا الْحَدِيثُ، عن عَاصِمِ بنِ رَجاءٍ بِنِ
حَيْوَةً، عن الوليدِ بنِ جَمِيلٍ، عن كَثِيرِ بنِ قَيْسٍ، عن أَبي الدَّرْدَاءِ، عن النبيِّ وَّ وَهَذَا أَصَحُ
مِنْ حَدِيثٍ مَحْمُودٍ بِنِ خِدَاشٍ، ورأيُ محمد بن إِسْمَاعِيل هذا أصحُ.
٢٦٨٣ - حدَّثْنَا هَنَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَخْوَصِ، عن سَعِيدٍ بِنِ مَسْرُوقٍ، عن ابنٍ أَشْوَعَ، عن
يَزِيدَ بنِ سَلَمَةَ الْجُعْفِيِّ قَالَ: قَالَ يَزِيدُ بنُ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ مِنْكَّ حَدِيثاً كَثِيراً
أَخَافُ أَنْ يُنْسِيَنِي أَوْلَهُ آخِرُهُ. فَحَدُثْنِي بِكَلِمَةٍ تَكُونُ جِماعاً، قَالَ: ((اتَّقِ الله فِيمَا تعلم)).
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ، وهُوَ عِنْدِي مُرْسَلٌ، وَلَمْ يُذْرِكْ عِنْدِي
ابْنُ أَشْوَعَ يَزِيدَ بنَ سَلَمَةً. وَابْنُ أَشْوَعَ اسْمُهُ سَعِيدُ بنُ أَشْوَعَ.
٢٦٨٤ - حدَّثْنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حدَّثْنَا خَلَفُ بنُ أَيُّوبَ العامرِيُّ، عن عَوْفٍ، عن ابنِ سِيرينَ،

٠
١٣٩
٤٢ - كتاب العلم
عن أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قالَ رَسُولُ اللهِوَّةِ: ((خَصْلَتَانِ لاَ تَجْتَمِعَانِ فِي مُنَافِقٍ: حُسْنُ سَمْتٍ، وَلاَ
فِقْهٌ في الدِّينِ)» .
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ غريبٌ، وَلاَ نَعْرِفُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ حَدِيثِ عَوْفٍ إِلاَّ مِنْ
حَدِيثِ هذَا الشَّيْخِ خَلَفِ بنِ أَيُّوبَ الْعَامِرِيِّ، وَلَمْ أَرَ أَحَداً يَرْوِي عَنْهُ غَيْرَ كُرَيب مُحَمَّدٍ بنِ
الْعَلاَءِ، وَلاَ أَذْرِي كَيْفَ هُوَ؟ .
٢٦٨٥ - حدَّثْنا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بنُ
جَمِيلٍ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عن أَبي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ قالَ: ذُكِرَ لِرَسُولِ اللهِوَّهِ رَجُلاَنِ
أَحَدُهُمَا: عَابِدٌ وَالآخَرُ عَالِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله ◌َِّ: ((فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى العَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى
أَذْنَاكُمْ)). ثُمَ قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّر : - ((إِنَّ الله وَمَلاَئِكَتَهُ وَأَهْلَ السَّمْوَاتِ وَالأَرَضِينَ حَتَّى النَّمْلَةَ
في جُحْرِهَا وَحَتَّى الْحُوتَ لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الْخَيْرَ).
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ غريبٌ. قالَ: سَمِعتُ أَبًا عَمَّارِ الْحُسَيْنَ بنَ حُرَيْثِ الْخُزَاعِيَّ
يَقُولُ: سَمِعْتُ الفُضَيْلَ بنَ عِيَّاضٍ يَقُولُ: عَالِمٌ عَامِلٌ مُعَلِّمٌ يُدْعَى كَبِيراً في مَلَكُوتِ السَّمُوَاتِ.
٢٦٨٦ - حدَّثْنَا عُمَرُ بنُ حَفْصِ الشَّيْبَانِيُّ الْبَصْرِيُّ، حدَّثنَا عَبْدُ الله بنُ وَهْبٍ، عن عَمْرِو بنِ
الْحَارِثِ عن دَرَّاج، عن أَبي الهَيْثَم، عن أَبي سَعِيدِ الْخُذْرِيِّ، عن رَسُولِ اللهِ وَ قَالَ: ((لَنْ
يَشْبَعَ المُؤْمِنُ مِنْ خَيْرٍ يسمعه حَتَّى يَكُونَ مُنْتَهَاه الْجَنَّةُ)) هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
٢٦٨٧ - حدَّثْنا مُحمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ، حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ نُمَيْرٍ، عن
إِبرَاهِيمَ بنِ الْفَضْلِ، عن سَعِيدٍ المَقْبَرِيُّ، عن أَبي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولِ اللهِوَلَ: ((الكَلِمَةُ
الْحِكْمَةُ ضَالَّةُ المُؤَمِنِ، فَحَيْثُ وَجَدَها فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا))
قال أبو عِيسَى: هَذَا حديثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَإِبْرَاهِيمُ بنُ الفَضْلِ
المَدَنِيُّ المَخْزُومِيُّ، يُضَّعَفُ في الحَديثِ من قِبَلِ حِفْظِهِ.

١٤٠
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَيَةِ
٤٣ - كتاب: الاستئذان والآداب
عن رَسُولِ اللّه ◌َلقوله
١ - بابُ: ما جاءَ في إِفْشَاءِ السَّلاَمِ
٢٦٨٨ - حَدَّثْنَا هَنَّادٌ، حَذَّثنا أَبُو مُعَاوِيَةً، عن الأَغْمَشِ، عن أَبي صالح، عن أَبي هُرَيْرَةً
قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤمِنُوا، وَلاَ تُؤْمِنُوا حَتَّى
تَحَابُوا. أَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَمْرٍ إِذَا أَنْتُمْ فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَيْتُمْ؟ أَفْئُوا السَّلاَمَ بَيْنَكُمْ)). وَفِي الْبَابِ عن
عَبْدِ الله بنِ سَلاَمٍ وَشُرَيْحٍ بِنِ هَانِىءٍ، عن أَبِيْهِ وَعَبْدِ الله بنِ عَمْرٍو وَالْبَرَاءِ وَأَنَسٍ وَابنِ عُمَرَ
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢ - بابُ: ما ذُكِرَ في فَضْلِ السَّلامِ
٢٦٨٩ - حَدَّثنا عَبْدُ الله بنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، وَالْحُسَيْنُ بنُ مُحمَّدِ الْجَرِيْرِيُّ بَلْخِيُّ قالاً:
حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بنُ كَثِيرٍ، عن جَعْفَرِ بنِ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيِّ، عن عَوْفٍ، عن أَبِي رَجَاءٍ، عن
عِمْرَانَ بِنَ حُصَيْنٍ: أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى النّبِيِّ ◌َِّ فَقَالَ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ قال: قَالَ النّبِيِّ وَّ:
((عَشْرٌ))، ثُمَّ جَاءَ أَخَرُ فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، فَقَالَ النّبِيُّ نََّ: ((عِشْرُونَ))، ثمَّ جَاءَ
آخَرُ فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَقَالَ النبيُّ وَّهِ: ((ثَلاثُونَ))
قال أبو عِيسَى: هَذَا حديثُ حسَنٌ صحيحٌ غريبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ.
وَفِي الْبَابِ عن عَلِيٍّ وأَبِي سَعِيدٍ وَسْهِلٍ بِنِ حُنَيْفٍ.
٣ - بابُ: مَا جَاءَ في الاسْتِئِذَانِ ثَلاثةً
٢٦٩٠ - حَكَّتنا سُفْيَانُ بنُ وَكِيع، حدَّثنا عَبْدُ الأَعْلَى بنُ عَبْد الأَعْلَى، عن الجَرِيْرِيِّ، عن
أَبِي نَضْرَةَ، عن أَبي سَعِيدٍ قَالَ: اسْتَأْذَنَ أَبُو مُوسَى عَلَى عُمَرَ، فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ أَّذخُلُ؟
[٤٣] كتاب الاستئذان والآداب عن رسول الله وَله